سلسلة متون المبتدئين: الفرائض؛ المتن الأول.
المغيث بأدلة المواريث
تأليف
محمد بن أحمد بن محمد العماري
عضو الدعوة والإرشاد
بوزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد
بالمملكة العربية السعودية
موقع المؤلف على الإنترنت
http://www.alammary.net
البريد للإكتروني
Alammary٢٨١@alammary.net
Alammary٤@hotmail.com
стр. 2
المقدمة
الحمد لله الذي علم بالقلم, علم الإنسان مالم يعلم, الحمد لله الذي خلق الإنسان علمه البيان.
والصلاة والسلام على الذي لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ... أما بعد فهذا المغيث بأدلة الموارث جعله الله لوجهه خالصاً ,ولي, ولجميع المسلمين نافعا.
وعلى القاريء: إذا رأى خطأً أن يصلح أو زللاً أن يصفح.
ومنْ يصادفْ هفوةً فليصلحا ... بعدَ تأملٍ لها وليصفحا
فقدْ جمعتُه على استعجالِ ... معْ غربتي عنْ أهلِ ذي المجالِ
كتاب: الإرث .
باب: تعريف الإرث .
الإرث: لغة. هو ما يبقى من الأشياء.
عَنِ ابْنِ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِي ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ بِعَرَفَةَ (كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ) رواه أحمد (١) وغيره وصححه الألباني (٢)
والإرث: شرعاً. هو كل ما يتركه الميت بعده قليلاً كان أ وكثيراً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: ٧]
باب: أركان الإرث .
للإرث ثلاثة أركان.
الركن الأول: موتُ المورِّثِ، أو الحكم بموته كالمفقود أو تقدير موته كالجنين.
стр. 3
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
ففي قوله: ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ دليل على موت المورث.
الركن الثاني: حياة الوارث عند موت المورث، أو الحكم بحياته كالمفقود أو تقدير حياته كالجنين. فإن مات قبله فلا يرث منه.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: ٧]
واللام في قوله: ژ لِّلرِّجَالِ ژو قوله: ژ وَلِلنِّسَاء ژ للملك و الميت لايملك.
الركن الثالث: أن يكون الميت قد ترك شيئاً بعده. فإن لم يترك شيئاً فلا إرث.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: ٧] الشاهد مما ترك
باب: شروط الإرث .
للإرث ثلاثة شروط:
الشرط الأول: ثبوت موت المورث أو إلحاقه بالأموات حكما كالمفقود أو تقديرا كالجنين، إذا سقط ميتا بسبب الجناية على أمه.
стр. 4
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
فعلق الإرث بهلاك المورث
الشرط الثاني: تحقق حياة الوارث حين موت المورث، أو إلحاقه بالأحياء حكما كالمفقود، والحمل.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: ٧]
واللام في للرجال وللنساء للملك والميت لايملك
الشرط الثالث: العلم بسبب التوارث، من قرابة، أو نكاح، أو ولاء.
عَنِ بُرَيْدَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ: «الْقُضَاةُ ثَلاَثَةٌ وَاحِدٌ فِى الْجَنَّةِ وَاثْنَانِ فِى النَّارِ فَأَمَّا الَّذِى فِى الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِى الْحُكْمِ فَهُوَ فِى النَّارِ وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِى النَّارِ».رواه أبو داود (١) حديث صحيح لغيره.
باب: أنواع الإرث .
الإرث نوعان جمعها الرحبي ﵀ في قوله.
الإرثُ نوعانِ هما ... فرضٌ وتعصيبٌ على ماقسما
فالإرثُ في نصِّ الكتابِ سته ... لافرضَ في الإرثِّ سواها البته
نصفٌ وربعٌ ثم نصفُ الربعِ ... والسدسُ والثلثُ بنصِّ الشرع
والثلثانِ وهما التمامُ ... فاحفظْ فكلُّ حافظٍ إمامُ
النوع الأول: إرث بالفرض.
стр. 5
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
وأهل الفرائض هم الذين بين الله نصيبهم بالقرآن.
النوع الثاني: إرث بعصبة النسب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٣)
النوع الثالث: إرث بعصبة الولاء إذا عدمت عصبة النسب.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) رواه بن حبان (٤) والحاكم (٥) وصححه وصححه الألباني (٦)
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: َإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري (٧) ومسلم (٨)
النوع الرابع: إرث بالرد إذا لم يكن فيه عصبة بالنسب ولا بالولاء.
стр. 6
فيرد الباقي بعد الفروض إن لم يكن فيه عصبة على أصحاب الفروض على قدر فروضهم بسبب القرابة ولا يرد على الزوجين لعدم القرابة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء: ٧]
النوع الخامس: إرث بالرحم إن لم يكن فيه عاصب بالنسب ولابالولاء ولا صاحب فرض يرد له المال غير الزوجين.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ [الأحزاب: ٦]
و عَنِ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَفُكُّ عَانِيَهُ وَيَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (١) وصححه الألباني (٢)
وعن عمر بن الخطاب و عائشة ﵄: أن النبي ﷺ قال: (الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٣) وحسنه الألباني (٤)
النوع السادس: إرث بالولاية العامة على المسلمين وتسمى ببيت المال إذا انعدم الإرث بالعصبة والرد والرحم.
стр. 7
عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ أَفُكُّ عَانِيَهُ وَأَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (١) وصححه الألباني (٢)
و عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له) رواه الترمذي (٣) وحسنه الألباني (٤)
باب: أسباب الإرث .
الأسباب التي يرث بها الحي من الميت ثلاثة.
جمعها الرحبي ﵀ في قوله:
أسباب ميراث الورى ثلاثه ... كل يفيد ربه الوراثه
وهي ... وهي نكاح وولاء ونسب
مابعدهن للمواريث سبب
السبب الأول: الزواج.
فعقد الزواج الصحيح على المسلمة (٥) الحرة (٦) يتوارث به الزوجان وإن لم يحصل جماع ولا خلوة.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) رواه بن حبان (١) والحاكم (٢) وصححه وصححه الألباني (٣)
وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْوَلاَءِ وَعَنْ هِبَتِهِ).رواه البخاري (٤) ومسلم (٥)
فالمعتق ذكراً كان أوأنثى يرث من عبده المعتق تعصيباً إذا لم يكن له وارث من النسب أو وجد وارث من النسب ممنوع من الإرث بأحد موانع الإرث الثلاثة.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: َإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري (٦) ومسلم (٧)
فالولاء يرث به المسلم عبده المسلم الذي أعتقه لا الكافر لاختلاف الدين.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) رواه بن حبان (٨) والحاكم (٩) وصححه وصححه الألباني (١٠)
стр. 12
فإذا كان الولاء كلحمة النسب والمسلم لا يرث الكافر مع ثبوت النسب فكذلك المسلم لا يرث الكافر مع ثبوت الولاء.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتَنْزِلُ فِى دَارِكَ بِمَكَّةَ فَقَالَ «وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مِنْ رِبَاعٍ أَوْ دُورٍ». وَكَانَ عَقِيلٌ وَرِثَ أَبَا طَالِبٍ هُوَ وَطَالِبٌ وَلَمْ يَرِثْهُ جَعْفَرٌ وَلاَ عَلِىٌّ شَيْئًا لأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَكَانَ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ كَافِرَيْنِ. رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
باب: موانع الإرث .
يمنع الوارث من أخذ إرثه الثابت له ثلاثة موانع بها يصبح وجوده كعدمه.
جمعها الرحبي ﵀ في قوله:
ويمنعُ الشخصَ مِنَ الميراثِ ... واحدةٌ مِنَ عِلَلٍ ثَلاًثِ
رقٌ وقتلٌ واختلافُ دينِ ... فافهمْ فَلَيْسَ الشكُ كَالْيَقينِ
المانع الأول: الرق.
فالرقيق بجميع أنواعه (٣) لا يرث من زوجه ولا من قرابته لأنه لا يملك إذ هو مملوك لسيده.
ولا يرثه زوجه ولا قرابته لأنه وماله لسيده فلا مال له ولا يحجب أحداً عن الميراث فوجوده كعدمه.
المانع الثاني: القتل.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ «لَيْسَ لِلْقَاتِلِ شَىْءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَوَارِثُهُ أَقْرَبُ النَّاسِ إِلَيْهِ وَلاَ يَرِثُ الْقَاتِلُ شَيْئًا».رواه أبو داود (٤) وصححه الألباني (٥)
стр. 13
فالقاتل عمداً أو خطأً: لا يرث من زوجه إذا قتله ولا من قريبه إذا قتله ولا ممن أعتق إذا قتله فوجوده كعدمه.
المانع الثالث: اختلاف الدين.
فالحي المسلم: لا يرث شيئاً من مال الكافر لا بالزوجية ولا بالنسب ولا بالولاء فوجوده كعدمه.
والحي الكافر: لا يرث شيئاً من مال المسلم لا بالنسب ولا بالولاء فوجوده كعدمه.
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
وكذلك: أهل ملتين لا يتوارثون بالزوجية ولا بالقرابة ولا بالنسب
لا اختلاف دينهما كاليهودية والنصرانية.
وكذا: سائر الملل المختلفة لا يتوارثون بالزوجية ولا بالقرابة ولا بالنسب لا اختلاف الدين.
و يتوارث أهل الملة الواحدة بالزوجية والقرابة والنسب
للإتفاق في الدين.
عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى». رواه أبو داود (٣) وصححه الألباني (٤)
فائدة: معرفة حكم التوارث بين الملل يفيد لو تحاكم إلى مسلم أهل ملتين فيحكم بينهما بكتاب الله وسنة رسوله ﷺ أو يتركهما.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن جَآؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [المائدة: ٤٢]
стр. 14
كتاب: الوارث .
باب: تعريف الوارث .
الوارث: لغة. الباقي.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ا [النساء: ١١] وورثه أبواها أي بقي بعده
الوارث: شرعاً. هو من يأخذ كل ما تركه الميت أو بعضه.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
باب: أقسام الوارث ستة .
القسم الأول: وارث بالفرض الذي فرضه الله له من النصف أو الربع أو الثمن أو السدس أو الثلث أو الثلثان.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
القسم الثاني: وارث بعصبة النسب.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٣)
стр. 15
القسم الثالث: وارث بعصبة الولاء إن لم يكن للميت وارث بعصبة النسب.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) رواه بن حبان (١) والحاكم (٢) وصححه وصححه الألباني (٣)
وعَنْ عَائِشَةَ ﵂:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: َإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري (٤) ومسلم (٥)
النوع الرابع: وارث بالرد إذا لم يكن فيه عصبة بالنسب ولا بالولاء.
فيرد الباقي بعد الفروض إن لم يكن فيه عصبة بالنسب ولابالولاء على أصحاب الفروض على قدر فروضهم للقرابة بالميت ولا يرد على الزوجين لعدم القرابة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَّفْرُوضاً﴾ [النساء:٧]
القسم الخامس: وارث بالرحم إن لم يكن للميت وارث بالنسب ولا بالولاء ولا صاحب فرض يرد له المال غير الزوجين.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَأُوْلُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَن تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفاً كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُوراً﴾ [الأحزاب: ٦]
стр. 16
و عَنِ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَفُكُّ عَانِيَهُ وَيَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (١) وصححه الألباني (٢)
وعن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له والخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٣) وحسنه الألباني (٤)
و عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٥) وصححه الألباني مرفوعاً (٦)
و عن عبد الله قال: الخالة بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب وبنت الأخ بمنزلة الأخ وكل ذي رحم بمنزلة رحمه التي يدلي بها إذا لم يكن وارث ذو قرابة) رواه الدارمي (٧)
وعن بكر بن عبد الله المزني: أن رجلا هلك وترك عمته وخالته فأعطى عمر العمة نصيب الأخ وأعطى الخالة نصيب الأخت) رواه الدارمي (٨)
وعن الشعبي: في عمة وبنت أخ قال المال لابنة الأخ رواه الدارمي (٩)
القسم السادس: وارث بالولاية العامة على المسلمين وتسمى ببيت المال إن لم يكن للميت وارث بالنسب ولا بالولاء ولا بالرد ولا بالرحم.
стр. 17
عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ أَفُكُّ عَانِيَهُ وَأَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (١) وصححه الألباني (٢) ... و عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له) رواه الترمذي (٣) وحسنه الألباني (٤)
كتاب: قسمة الإرث .
باب: ما يخرج أولاً .
مؤنة تجهيزه بعد موته من قيمة كفن وحنوط، وأجرة مغسل وحافر ودافن، تخرج من ماله قبل كل شيء.
باب: ما يخرج ثانياً .
دينه فيخرج من ماله قبل وصيته وقبل قسمته بين الورثة. سواء كان لله كالزكاة والنذر والكفارة أو كان للناس كالقرض والإجار وثمن المبيع.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء:١٢]
وعن علي ﵁ قال: قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية. وأنتم تقرؤنها (من بعد وصية يوصى بها أو دين) رواه بن ماجة (٥) وحسنه الألباني (٦)
باب: ما يخرج ثالثاً .
وصيته. تخرج من ماله قبل قسمته بين الورثة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١]
و قَالَ تَعَالَى: ﴿مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]
و قَالَ تَعَالَى: ﴿مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]
стр. 18
ولا تجوز الوصية لغيروارث ولا تنفذ بأكثر من الثلث مالم يأذن الورثة. عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍ ﵁ قَالَ: عَادَنِى النَّبِىُّ ﷺ فَقُلْتُ أُوصِى بِمَالِى كُلِّهِ. قَالَ «لاَ». قُلْتُ فَالنِّصْفُ. قَالَ «لاَ». فَقُلْتُ أَبِالثُّلُثِ فَقَالَ «نَعَمْ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ».رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
ولا تجوز الوصية للوارث بأي شيءٍ ولا تنفذ.
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﵁ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵁ يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِى حَقٍّ حَقَّهُ فَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ».رواه أبو داود (٣) وغيره وصححه الألباني (٤)
باب: الباقي بعد المؤنة والدين والوصية يقسم على أصحاب الفروض وما بقي يعطى للعصبة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٥)
باب: بيان أصحاب الفروض .
أولاً: الأبوان.
стр. 19
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً﴾ [النساء:١١]
فالأبوان يرثان من أولادهما بعد موتهم إذا كانا موجودين أو مفقودين ولم تثبت وفاتهما حقيقة ولا حكما.
ثانياً: الزوجان.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]
فالزوجان يرث كل واحد منهما من زوجه بعد وفاته إذا كان موجوداً ... أو مفقوداً ولم تثبت وفاته حقيقة ولا حكما قبل موت زوجه.
ثالثاً: البنات وبنات الإبن الموجود منهن والحمل منهن والمفقود الذي لم يثبت موته حقيقة ولا حكما قبل موت مورثه يقدر له إرثه.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء:١١]
رابعاً: الأخوات لأبوين أو لأب الموجود منهن والحمل والمفقود الذي لم يثبت موته حقيقة ولا حكما قبل موت مورثه يقدر له إرثه.
стр. 20
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
خامساَ: الأخوة لأم الموجود منهم والحمل والمفقود الذي لم يثبت موته حقيقة ولا حكما قبل موت مورثه يقدر له إرثه.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢]
باب: بيان العصبة .
العصبة نوعان:
النوع الأول: عصبة النسب وهم خمسة.
أولاً: الأبناء وأبناؤهم الموجود منهم والحمل والمفقود الذي لم يثبت موته حقيقة ولا حكما قبل موت مورثه فيقدر له إرثه.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ).رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
ولمسلم (٣) «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
وعن علي ﵁ قال: قضى رسول الله ﷺ أن أعيان بني الأم ليتوارثون دون بني العلات) رواه بن ماجة (٤) وحسنه بن ماجة (٥)
رابعاً: الأخت الشقيقة إذا انعدم الأخوة الأشقاء سواء كانت موجودة أو حملاً أو مفقودة لم يثبت موتها حقيقة ولا حكما قبل موت مورثها مع البنات سواء كن موجودات أو كن حملاَ أو مفقودات.
عَنْ الإسْوَدِ ﵁ قَالَ: قَضَى فِينَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ النِّصْفُ لِلْابْنَةِ وَالنِّصْفُ لِلْأُخْتِ) رواه البخاري (٦)
والأخت لأب تنزل منزلة الأخت الشقيقة إذا انعدمت.
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ بِابْنَتَيْنِ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ بِنْتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً إِلاَّ أَخَذَهُ فَقَالَ ﷺ لِعَمِّهِمَا «أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِىَ فَلَكَ».رواه أبو داود (١) وحسنه الألباني (٢)
النوع الثاني: عصبة بالولاء إذا لم يوجد عصبة بالنسب.
فإذا مات المعتق وليس له عصبة بالنسب ورثه من أعتقه تعصيباً بالولاء ذكراً كان أو أنثى.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: َإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري (٣) ومسلم (٤)
كتاب: بيان نصيب كل وارث .
باب: ميراث آباء الميت .
يرث الأب بالفرض تارة وبالتعصيب تارة و بهما أخرى.
فيرث بالفرض سدس مال ولده المتوفى أو بنته المتوفاة إن كان لولده الميت أولاد ذكور أو إناث أو لأولاده الذكور أبناء أو بنات.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]
فإن لم يكن لولده الميت أولاد ذكور وإنما له بنات.
ورث سدس ماله فرضاً. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]
стр. 25
وورث الباقي تعصيباً. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١)
فإن لم يكن لولده الميت أولاد ذكور ولا إناث ولا لأولاده الذكور أبناء أو بنات.
ورث جميع المال بالتعصيب إذا لم يكن معه أصحاب فروض.
فإن كان معه أصحاب فروض أخذ ما يبقى بعدهم.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٢)
والأب يمنع جميع الأخوة من الإرث الذكور والإناث لأبوين أو لأب أو لأم وأبنائهم فلا يرثون معه شيئاً.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (٣) ومسلم (٤)
стр. 26
ولمسلم (١) «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». والأب أقرب من الإخوة.
و قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء١٧٦]
والكلالة أن لا يكون له والد ولا ولد.
فإن وجد والد أو ولد حجب الأخوة لأبوين أو لأب الذكور والإناث فلا يرثون شيئاً.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء:١٢]
والكلالة أن لا يكون له والد ولا ولد.
فإن وجد والد أو ولد حجب الأخوة لأم الذكور والإناث فلا يرثون شيئاً.
والجد ينزل منزلة الأب. لأن الجد يسمى أباً وإن علا.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا بَنِي آدَمَ﴾ [الأعراف:٢٧]
و قَالَ تَعَالَى: ﴿مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ [الحج: ٧٨]
стр. 27
وَعَنِ الْبَرَاء ﵁: أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ: أَنَا النَّبِيُّ لَا كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
والشاهد: قوله. أنا بن عبد المطلب مع أنه جده إذ أبوه عبد الله بن عبد المطلب.
وقد جعله أبو بكر أباً ولم يعرف له مخالف من الصحابة حتى مات ﵁.
والجد يأخذ حكم الأب في كل شيء في الإرث والحجب على الصحيح.
فيرث ما يرث الأب بالفرض أو التعصيب ويحجب من يحجب الأب من الأخوة الذكور والإناث لأبوين أو لأب أو لأم.
قال الرحبي ﵀:
والجد مثل الأب عند فقده ... في حوزما يصيبه ومده
باب: ميراث أمهات الميت .
فأم الميت ترث سدس مال ابنها المتوفى أو بنتها المتوفاة.
إذا كان لولدها الميت أولاد ذكور أو إناث أو لأولاده الذكور أبناء أو بنات مهما نزلوا. ... قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ [النساء:١١]
وقال الرحبي ﵀:
والأب يستحقه مع الولد ... وهكذا الأم بتنزيل الصمد
وهكذا مع ولد الإبن الذي ... مازال يقفو إثره ويحتذي
وكذلك ترث الأم سدس مال ابنها المتوفى أو بنتها المتوفاة. إذا كان لولدها الميت أخوان أو أختان فأكثر أشقاء أو لأب أو لأم وارثين أو محجوبين.
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ... ﴾ [النساء:١١]
وقال الرحبي ﵀:
وهولها أيضاً مع الإثنين ... من إخوة الميت فقس هذين
فإن لم يكن لابنها المتوفى أو بنتها المتوفاة. أولاد ولا إخوان من أبويهما أومن أبيهما أومن أمهما.
فلها ثلث مال ولدها المتوفى.
стр. 28
قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ [النساء: ١١]
وقال الرحبي ﵀:
والثلث فرض الأم حيث لا ولد ... ولا من الإخوة جمع ذو عدد
كاثنين أو ثنتين أو ثلاث ... حكم الذكور فيه كالإناث
ولابن ابن معه أو بنته ... ففرضها الثلث كما بينته
وإذا كان زوج بنتها المتوفاة وأبو بنتها موجودين وليس لبنتها أولاد ولا إخوان فلأمها ثلث الباقي. وهي العمريتان.
فيخرج نصيب الزوج النصف والباقي يقسم ثلاثة أقسام لأبيه قسمان ولأمه قسم.
قال الرحبي ﵀:
وإن يكن زوج وأم وأب ... فثلث الباقي لها مرتب
وإذا كانت زوجة ولدها المتوفى وأبوولدها موجودين وليس لولدها أولاد ولا إخوان ولا أولاد لهما.
فيخرج نصيب الزوجة الربع والباقي يقسم ثلاثة أقسام لأبيه قسمان ولأمه قسم.
قال الرحبي ﵀:
وهكذا مع زوجة فصاعدا ... فلا تكن عن العلوم قاعدا
وجدة الميت لأبيه أو لأمه تنزل منزلة أمه في السدس إذا لم تكن له أم.
عَنِ بُرَيْدَةَ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵁ أَطْعَمَ الْجَدَّةَ السُّدُسَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أُمٌّ. رواه النسائي (١) والبيهقي (٢)
وعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ. رواه البيهقي (٣)
وجدات الميت أمهات أبي أبيه أو أمهات أم أم أبيه أو أمهات أم أمه ينزلن منزلة جدته وإن علون فيشتركن في السدس.
قال الرحبي ﵀:
والسدس فرض جدة في النسب ... واحدة كانت لأم وأب
وإن تساوى عدد الجدات ... وكن كلهن وارثات
فالسدس بينهن بالسوية ... في القسمة العادلة الشرعية
стр. 29
فللميت ثلاث جدات: من جهة أبيه جدتان أم أبي أبيه وأم أم أبيه.
ومن جهة أمه جدة واحدة وهي أم أم أمه فقط.
باب: ميراث زوج الميت .
فصل: في بيان ميراث الزوج من زوجته.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]
وقال الرحبي ﵀:
النصف فرض خمسة أفراد ... الزوج والأنثى من الأولاد
والربع فرض الزوج إن كان معه ... من ولد الزوجة من قد منعه
فصل: في بيان ميراث الزوجة من زوجها أو الزوجات.
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١٢]
وقال الرحبي ﵀:
وهولكل زوجة أو أكثرا ... مع عدم الأولاد فيما قدرا
وذكرأولاد البنين يعتمد ... حيث اعتمدنا القول في ذكرالولد
والثمن للزوجة والزوجات ... مع البنين أومع البنات
ومع أولاد البنين فاعلم ... ولاتظن الجمع شرطاً فافهم
باب: ميراث أولاد الميت الذكور والإناث وبنات وأبناء أولاده الذكور .
قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]
стр. 30
وعَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الأَوْدِى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنِّى سَأَقْضِى فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِىِّ ﷺ لاِبْنَتِهِ النِّصْفُ وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ سَهْمٌ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِىَ فَلِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ. رواه البخاري (١)
وبنت الإبن تأخذ السدس إذا ... كانت مع البنت مثالاًيحتذي
فبنت الميت إذا كانت واحدة فلها النصف. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١]
وإن كان لها أخت من أبويها أومن أبيهافأكثر إشتركن في الثلثين. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ... ﴾ [النساء: ١١]
وإن كان لها أخوة من أبويها أومن أبيها ذكور وإناث فيقسم المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. قَالَ تَعَالَى: ﴿يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١١]
وإن لم يكن لها إخوة ولا أخوات من أبويها أومن أبيها.
ووجد بنت لأحد إخوانها الأشقاء أو لأب التي تسمى بنت الإبن فلبنت الميت النصف ولبنت أخيها السدس تكملة الثلثين.
стр. 31
عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الأَوْدِى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فَسَأَلَهُ عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَ لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ وَلَكِنِّى سَأَقْضِى فِيهَا بِقَضَاءِ النَّبِىِّ ﷺ لاِبْنَتِهِ النِّصْفُ وَلاِبْنَةِ الاِبْنِ سَهْمٌ تَكْمِلَةُ الثُّلُثَيْنِ وَمَا بَقِىَ فَلِلأُخْتِ مِنَ الأَبِ وَالأُمِّ. رواه البخاري (١)
وقال الرحبي ﵀:
وبنت الابن تأخذ الثلث إذا ... كانت مع البنت مثالاًيحتذى
فإن لم يكن للميت إلا أولاد ذكور أخذوا جميع مال أبيهم تعصيباً إن لم يكن فيه أب ولا جد ولا زوجة. فإن وجد هؤلاء أو أحدهم أخذ فرضه والباقي يقسم بين الأولاد الذكور بالسوية.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٢)
باب: ميراث إخوة الميت الذكور والإناث لأمه إذا لم يكن له أب ولا جد ولا أولاد ولا أولاد لأبناءه الذكور .
قَالَ تَعَالَى: ﴿﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢]
فأخ الميت الكلالة لأمه إذا كان واحداً ذكراً أو أنثى فله سدس مال أخيه لأمه.
стр. 32
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢]
وقال الرحبي ﵀:
وولد الأم ينال السدسا ... والشرط في إفراده لاينسى
وإن كان للميت الكلالة أخوان أو أختان فأكثر من أمه فيشتركون في ثلث ماله بالسوية للذكر مثل الأنثى. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ﴾ [النساء: ١٢]
وقال الرحبي ﵀:
وهولإثنين أواثنتين ... من ولد الأم بغيرمين
وهكذا إن كثروا أوزادوا ... فمالهم فيماسواه زاد
ويستوي الإناث والذكور ... فيه كما قد أوضح المسطور
باب: ميراث إخوة الميت الذكور والإناث لأبوين أو لأب إذا لم يكن له أب ولا جد ولا أولاد ذكور ولا إناث ولا أبناء لأولاده الذكور .
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
فأخت الميت الكلالة لأبويه أو لأبيه ترث نصف ماله إذا كانت واحدة.
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]
وإن كان لها أخت فأكثر اشتركن في الثلثين من ماله. قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ [النساء: ١٧٦]
وإن كان لها أخ ذكر فأكثر أو إخوة وأخوات فللذكر مثل حظ الإنثين تعصيباً.
стр. 33
قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]
قال الرحبي ﵀:
والإبن والأخ مع البنات ... يعصبانهن في الميراث
وأخو الميتة الكلالة يأخذ جميع مالهها. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
وإخوة الميت لأبويه يمنعون إخوته لأبيه من الميراث إذا كانوا موجودين.
وكذلك أبناء الإخوة الأشقاء يمنعون أبناء الإخوة لأب من الميراث إذا كانوا موجودين.
عن علي ﵁ قال: قضى رسول الله ﷺ أن أعيان بني الأم ليتوارثون دون بني العلات) رواه بن ماجة (١) وحسنه الألباني (٢)
وقال الرحبي ﵀:
ومالذي البعدى مع القريب ... في الإرث من حظ ولانصيب
والأخ والعم لأم وأب ... أولى من المدلي بشطر النسب
باب: ميراث أعمام الميت لأبوين أو لأب وأبنائهما إذا لم يكن فيه آباء ولا أجداد ولا أبناء ولا أبناء أبناء ولا إخوة ولا أولاد إخوة .
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (٣)
стр. 34
وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدٍ بِابْنَتَيْنِ لَهَا فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَاتَانِ بِنْتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَقَدِ اسْتَفَاءَ عَمُّهُمَا مَالَهُمَا وَمِيرَاثَهُمَا كُلَّهُ فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالاً إِلاَّ أَخَذَهُ فَقَالَ ﷺ لِعَمِّهِمَا «أَعْطِهِمَا الثُّلُثَيْنِ وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ وَمَا بَقِىَ فَلَكَ».رواه أبو داود (١) وحسنه الألباني (٢)
وأعمام الميت الأشقاء يمنعون أعمامه لأب من الميراث إذا كانوا موجودين لأنهم أقرب وأقوى منهم وكذلك أبناؤهم يمنعون أبنائهم.
عن علي ﵁ قال: قضى رسول الله ﷺ أن أعيان بني الأم ليتوارثون دون بني العلات) رواه بن ماجة (٣) وحسنه الألباني (٤)
وعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ). رواه البخاري (٥) ومسلم (٦)
ولمسلم (٧) «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ».
стр. 35
وقوله: لأولى رجل ذكر أي لأقرب رجل ذكر.
وقال الرحبي ﵀:
ومالذي البعدى مع القريب ... في الإرث من حظ ولانصيب
والأخ والعم لأم وأب ... أولى من المدلي بشطر النسب
باب: ميراث من أعتق الميت إذا كان الميت عبداً .
فإذا مات المعتق وليس له عصبة بالنسب موجودين ورثه من أعتقه تعصيباً بالولاء إن لم يكن فيه مانع من الإرث كالقتل واختلاف الدين.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
فإذا مات المعتق قبل من أعتقه ورثت عصبة المعتق ممن أعتقه.
عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب) رواه بن حبان (٣) والحاكم (٤) وصححه وصححه الألباني (٥)
والمرأة لا ترث بالولاء إلا من أعتقته مباشرة أومن أعتقه الذي أعتقته.
عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: اشْتَرِي وَأَعْتِقِي فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ) رواه البخاري ومسلم (٦)
قال الرحبي ﵀:
وليس في النساء طراًً عصبه ... إلا التي منت بعتق الرقبة
والولاء عام فيرث به المعتق ممن أعتق مسلماً كان أو كافراً إلا أن عمومه قد خص بعدم اختلاف الدين.
стр. 36
عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵁:أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ) رواه البخاري (١) ومسلم (٢)
وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لاَ يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى». رواه أبو داود (٣) وصححه الألباني (٤)
باب: ميراث أرحام الميت وهم قرابته من جهة أمه إذا لم يكن له قرابة من جهة أبيه .
عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ يَفُكُّ عَانِيَهُ وَيَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (٥) وصححه الألباني (٦)
وعن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٧) وحسنه الألباني (٨)
و عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ الخال وارث من لا وارث له) رواه الترمذي (٩) وصححه الألباني مرفوعاً (١٠)
стр. 37
و عن عبد الله قال: الخالة بمنزلة الأم والعمة بمنزلة الأب وبنت الأخ بمنزلة الأخ وكل ذي رحم بمنزلة رحمه التي يدلي بها إذا لم يكن وارث ذو قرابة) رواه الدارمي (١)
وعن بكر بن عبد الله المزني: أن رجلا هلك وترك عمته وخالته فأعطى عمر العمة نصيب الأخ وأعطى الخالة نصيب الأخت) رواه الدارمي (٢)
وعن الشعبي: في عمة وبنت أخ قال المال لابنة الأخ رواه الدارمي (٣)
باب: ميراث بيت المال .
يدفع لبيت مال المسلمين جميع ما ترك الميت إن لم يكن له وارث ... بالنسب ولا بالولاء ولا بالرحم ويدفع لبيت المال الباقي إذا كان له وارث بالزوجية.
عَنْ الْمِقْدَامِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «أَنَا وَارِثُ مَنْ لاَ وَارِثَ لَهُ أَفُكُّ عَانِيَهُ وَأَرِثُ مَالَهُ». رواه أبو داود (٤) وصححه الألباني (٥)
و عن عمر بن الخطاب ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (الله ورسوله مولى من لا مولى له) رواه الترمذي (٦) وحسنه الألباني (٧)
كتاب: المسائل المتختلف فيها .
باب: المشتركة .
وهي مشاركة الإخوة الأشقاء والإخوة لأب للإخوة لأم في فرضهم الثلث إذا لم يبق شيء بعد الفروض يرثه الإخوة الإشقاء وإخوة الأب تعصيباً.
سميت بالمشتركة أو المشركة لاشتراك الأشقاء مع الإخوة لأم.
وسميت باليمية والحجرية لأن الإخوة الإشقاء قالوا لعمر هب أن أبانا كان حجراً ملقى في اليم.
стр. 38
اختلف الصحابة ﵃ في تشريك الإخوة الأشقاء وإخوة الأب مع الإخوة لأم في الثلث إذا لم يبق بعد الفروض شيء.
قيل: أنهم يشركون.
قال الرحبي ﵀:
وإن تجد زوجاً وأماً ورثا ... وإخوةً لِلأمِ حازوا الثلثَ
وإخوة أيضاً لأم وأبِ ... واستغرقوا المال بفرض النصبِ
فاجعلهم كلهم لأمِ ... واجعل أباهم حجراً في اليمِ
واقسم على الإخوةِ ثُلْثَ التَّرِكَه ... فهذِهِ المسألَةُ المشْتَرَكَة
دليلهم: القياس للإخوة الأشقاء على ابن العم إذا كان أخاً لأم في مشاركة الإخوة لأم في الثلث بجامع الاشتراك في الأم في كل.
وبه قال: عمر وعثمان وزيد بن ثابت وغيرهم ﵃ أجمعين.
و قيل: أنهم لا يشركون.
لورود النص بإعطاء الأخوة لأم فرضهم والباقي للإخوة الأشقاء فإن لم يبق شيء فليس لهم شيء.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١)
وبه قال: علي وابن مسعود وغيرهما ﵃ أجمعين.
وهو الصحيح:
لأن النص قد ورد بأن الأخوة لأم أصحاب فرض. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٢]
стр. 39
كما جاء النص بأن الأخوة الأشقاء عصبة. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
وجاء النص عن النبي ﷺ بأن تقسم التركة على أصحاب الفروض فما بقي منها يعطى للعصبة فإن لم يبق شيء فليس للعصبة شيء.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ «اقْسِمُوا الْمَالَ بَيْنَ أَهْلِ الْفَرَائِضِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَمَا تَرَكَتِ الْفَرَائِضُ فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ». رواه مسلم (١)
وإذا ثبت النص فلا قياس ولا اجتهاد مع النص بالإجماع.
ولأن لكل من الإخوة لأم والأشقاء أحكاماً خاصة فلا يصح إلغاها في هذه المسألة دون غيرها.
باب: ميراث الأخوة الأشقاء وإخوة الأب مع الجد .
اختلف الصحابة في ذلك.
فقيل: يرثون. وبه قال علي وبن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ أجمعين.
وعلى هذا فالجد يقاسم الأخوة ويعطى الأوفر له من ثلث المال أو ثلث الباقي أو سدس المال على ما ذكر الرحبي ﵀.
قال الرحبي ﵀:
واعلم بأن الجد ذو أحوال ... أنبيك عنهن على التوالي
يقاسم الإخوة فيهن إذا ... لم يعد القسم عليه بالأذى
فتارة يأخذ ثلثاً كاملا ... إن كان بالقسمة عنه نازلا
ولم يكن هناك ذو سهام ... فاقنع بإيضاحي عن استفهام
وتارة يأخذ ثلث الباقي ... بعد ذوي الفروض والأرزاقي
стр. 40
هذا إذا ما كانت المقاسمة ... تنقصه عن ذاك بالمزاحمة
وتارة يأخذ سدس المال ... وليس عنه نازلاً بحال
وقيل: لا يرث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب مع الجد لأنهم عصبة لا يرثون مع الأصل ولامع الفرع والجد أصل. قَالَ تَعَالَى: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النساء: ١٧٦]
وهذا هو الصحيح:
لأن الله شرط إرث الإخوة لأبوين أو لأب من أخيهم الميت أن يكون كلالة أي لا والد له ولا ولد والجد والد فلا يرثون معه.
باب: ميراث الأخت الشقيقة والأخت لأب مع الجد ولما سميت بالأكدرية .
سميت بالأكدرية لأنها كدرت على زيد بن ثابت أصوله.
إرث الأخت الشقيقة والأخت لأب مبني على إرث الأخوة الأشقاء والأخوة لأب مع الجد.
فمن قال بأنهم لايرثون فلم يورثهن ولا إشكال هنا.
ومن قال بأنهم يرثون فقد بين طريقة توريثهن على ما بينه الرحبي.
قال الرحبي ﵀:
والأخت لا إرث مع الجد لها ... فيما عدا مسألة كملها
زوج وأم وهما تمامها ... فاعلم فخيرأمة علامها
تعرف ياصاح بالاكدريه ... وهي بأن تعرفها حريه
فيفرض النصف لها والسدس له ... حتى تعود بالفروض المجملة
ثم يعودان إلى المقاسمة ... كما مضى فاحفظه واشكرناظمه
كتاب: الحساب .
وإن ترد معرفة الحساب ... لتهدي به إلى الصواب
وتعرف القسمة والتفصيلا ... وتعلم التصحيح والتأصيلا
فاستخرج الأصول في المسائل ... ولاتكن عن حفظها بذاهل
باب: تعريف الحساب .
الحساب: لغة. العد والإحصاء.
و اصطلاحاً عند الفرضيين: تأصيل المسائل وتصحيحها.