٩٩٧٨ - أنس أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله؟ قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُوْلَئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ سَبِيلاً﴾ [الفرقان: الآية٣٤] أيحشر الكافرُ على وجهه؟ قال: «أليس الذي أمشاهُ على الرجلينِ في الدنيا، قادرٌ (١) على أن يمشيهُ على وجههِ يومَ القيامةِ». للشيخين. (٢)
стр. 10327
٩٩٧٩ - أبو هريرة رفعهُ: «يُحشرُ الناسُ يوم القيامةِ ثلاثةَ أصنافٍ: صنفًا مشاةً، وصنفًا ركبانًا، وصنفًا على وجوههم، قيل: يا رسول الله: وكيفَ يمشونَ على وجوههم؟ قال: إن الذي أمشاهُم على أقدامهم قادرٌ أن يمشيهم على وجوههم، أما إنَهم يتقونَ بوجوههم كلَّ حدبٍ وشوقٍ». للترمذي. (١)
стр. 10328
٩٩٨٠ - وعنه رفعهُ: «يحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ على ثلاثِ طرائقَ؛ راغبينَ، وراهبينَ، واثنان على بعيرٍ، وثلاثةٌ على بعيرٍ، وأربعةٌ على بعيرٍ، وعشرةٌ على بعيرٍ، وتُحشرُ بقيتهُم النارُ، تُقيلُ معهم حيثُ قالُوا، وتبيتُ معهم حيثُ باتُوا، وتصبحُ معهم حيثُ أصبحُوا، وتُمسي معهم حيث أمسوا» للشيخين والنسائي. (١)
стр. 10329
٩٩٨١ - وعنه رفعهُ: «يعرقُ الناسُ يومَ القيامةِ حتى يذهب في الأرضِ عرقهم سبعينَ ذراعًا، فإنهُ يلجمُهُم حتى يبلغ آذانهُم». للشيخين. (١)
٩٩٨٣ - المقدادُ رفعهُ: «تدنى الشمسُ يومَ القيامةِ من الخلقِ حتى تكون منهم كمقداِر ميلٍ»، قالَ سليمُ بنُ
⦗٢٠٤⦘ عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميلِ، أمسافة (١) الأرض أو الميلِ الذي تكحلُ به العينَ، قال: «فيكونُ الناسُ على قدر أعمالهم في العرق، فمنهم من يكون، ُ إلى كعبيه، ومنهم من يكونُ إلى ركبتيه، ومنهم من يكونُ إلى حقويه، ومنهم من يلجمُه العرق إلجامًا»، وأشار ﷺ بيده إلى فيهِ. لمسلم والترمذي. (٢)
стр. 10332
٩٩٨٤ - وعنه رفعهُ: «يُحشرُ الناسُ ما بينَ السقطِ إلى الشيخِ الفاني أبناءَ ثلاثٍ وثلاثين. في خلقِ آدمَ، وحسنِ يوسفَ، وقلبِ أيوبَ، مكحلينَ ذوي أفانينَ». للكبير. (١)
стр. 10333
٩٩٨٥ - أبو هريرةَ رفعهُ: «يُحشرُ المتكبرونَ يومَ القيامةِ في صورِ الذرِ». للبزارِ بخفى. (١)
стр. 10334
٩٩٨٦ - أبو سعيدٍ قيلَ: يا رسولَ الله يومُ كانَ مقدارُه خمسنَ ألفَ سنةٍ، فما أطولَ هذا اليومِ، فقالَ ﷺ : «والذي نفسي بيدِه إنهُ ليخففُ على المؤمنِ حتَى يكونَ عليهِ أخفَّ مِن صلاةٍ مكتوبةٍ يصليها في الدنيا». لأحمد والموصلي. (١)
стр. 10335
٩٩٨٧ - ولهُ عن أبي هريرة رفعهُ: «يومَ يقومُ الناسُ لربِّ العالمينَ مقدارُ نصفِ يوم من خمسينَ ألفَ سنةٍ، فيهوَّنُ ذلك على المؤمن، كتدلي الشمسِ للغروب إلى أن تغربَ». (١)
стр. 10336
٩٩٨٨ - ابن عباسٍ قال: من شكَّ أنَّ المحشرَ بالشام فليقرأ أولَ سورةِ الحشر:
﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ [الحشر: من الآية٢] فقالَ النبيُّ ﷺ : «فهي أرضُ المحشرَ». للبزار بلين. (١)
стр. 10337
٩٩٨٩ - جابرُ رفعهُ: «يبعثُ كلُّ عبدٍ على ما ماتَ عليه». لمسلم. (١)
стр. 10338
٩٩٩٠ - أبو هريرة رفعهُ: «من كانت عندهُ مظلمةُ لأخيه من عرضهِ أو شيءٌ منه فليحلله منهُ اليوم قبلَ أن لا يكونَ دينارٌ ولا درهمٌ، إن كان لهُ عملٌ صالحٌ أخذ منه بقدرِ مظلمتهِ، وإن لم يكُن لهُ حسناتٌ أخذ من سيئاتِ صاحبهِ فحمل عليه» (١).
стр. 10339
٩٩٩١ - وعنه رفعهُ: «أتدرون ما المفلسُ؟» قالوا: المفلسُ فينا من لا درهم لهُ ولا متاعَ، قالَ: «إن المفلسَ من يأتي يوم القيامةِ بصلاةِ وصيامٍ وزكاةٍ، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيُعطي هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناتُهُ قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهُم فطُرحَت عليهِ، ثمَّ يطرحُ في النارِ» (١).
стр. 10340
٩٩٩٢ - وعنه رفعهُ: «لتؤدنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة، حتى يقادَ للشاة الجلحاء من الشاة القرناءِ». هي لمسلم والترمذي. (١)
стр. 10341
٩٩٩٣ - وعنه قال: كُنا نسمعُ أنَّ الرجلَ يتعلَّقُ بالرجلِ يوم القيامةِ وهو لا يعرفهُ، فيقولُ لهُ: مالكُ إلىَّ، وما بيني وبينكَ معرفةٌ؟ فيقولُ: كنت تراني على الخطأ المنكرِ ولا تنهاني. لرزين.
стр. 10342
٩٩٩٤ - عائشةُ: كانت لا تسمعُ شيئًا لا تعرفهُ إلا راجعت فيه حتى تعرفهُ، وأنَّ النبيَّ ﷺ قال: «من نُوقش الحساَب عذِّبَ»، فقلتُ: أليسَ يقولُ الله: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴿٧﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ﴿٨﴾ وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً﴾ [الانشقاق:٧ - ٩]. فقال: «إنما ذلك العرضُ وليسَ أحدٌ يحاسبُ يومَ القيامةِ إلا هلكَ» (١).
стр. 10343
٩٩٩٥ - وفي روايةٍ: «وليس أحدٌ يناقشُ الحسابَ يوم القيامةِ إلا عُذِّبَ» للشيخين وأبي داود والترمذي. (١)
стр. 10344
٩٩٩٦ - ابنُ مسعودٍ رفعهُ: «أولُ ما يحاسبُ عليه العبدُ الصلاةَ، وأولُ ما يُقضى بين الناسِ في الدماءِ». للشيخين والترمذي والنسائي بلفظه. (١)
стр. 10345
٩٩٩٧ - وعنه رفعهُ: «لا تزولُ قدما ابن آدمَ يومَ القيامةِ من عند ربِّهِ حتى يُسألَ عن خمسٍ؛ عن عمرهِ فيما أفناهُ؟ وعن شبابهِ فيما أبلاهُ؟ وعن مالهِ من أين اكتسبه؟ وفيم أنفقه؟ وماذا عَمَلَ فيما عَلِمَ؟» (١).
стр. 10346
٩٩٩٨ - أنس رفعهُ: «يُجاءُ بابن آدم يوم القيامةِ كأنَّهُ بذج، فيوقفُ بين يدي الله تعالى فيقولُ الله: أعطيتكَ، وخولتكَ، وأنعمتُ عليك، فماذا صنعتَ؟ يقولُ: يا رب جمعتهُ وثمرتُه وتركتُهُ أكثرَ ما كانَ، فارجعني آتك به، فيقولُ لهُ: أرني ما قدمت، فيقولُ: يا رب جمعتُه وثمرَّتُه وتركتُه أكثر ما كانَ، فارجعني آتك به، فإذا عبدُ لم يُقدِّم خيرًا، فيمضى به إلى النارِ». هما للترمذي (١).
стр. 10347
٩٩٩٩ - أبو هريرة رفعهُ: «يلقى العبدُ ربَّهُ فيقولُ أي قل: ألم أكرمك وأُسوِّدك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإِبل، وأذرك ترأسُ وتربعُ؟ فيقولُ: بلى يا رب، فيقولُ: قد ظننتَ أنك ملاقيَّ؟ فيقولُ: لا، فيقولُ: فإني أنساكَ كما نسيتني، ثم يلقى الثاني فذكر مثله، ثم يلقى الثالث فذكر مثلهُ، إلى أن قال: أظننت أنك ملاقىَّ؟ فيقولُ: أي ربِّ، آمنتُ بكَ،
⦗٢٠٧⦘ وبكتابكَ، وبرُسلك، وصليتُ، وصمتُ، وتصدقتُ، ويثني بخير ما استطاعَ، فيقولُ: هاهنا، إذا، ثم يقولُ: الآن نبعثُ شاهدًا عليك، فيتفكرُ في نفسهِ من ذا الذي يشهدُ عليه؟ فيختمُ على فيهِ، ويقالُ لفخذه: انطق، فتنطقُ فخذهُ ولحمُهُ وعظامهُ بعملهِ، وذلك ليعذر من نفسه وذلك المنافقُ، وذلك الذي سخط الله عليهِ». لمسلمٍ مطولاً. (١)
стр. 10348
١٠٠٠٠ - أبو سعيد قلنا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامةِ؟ قال: «نعم، فهلْ تضارونَ في رؤيةِ الشمسِ بالظهيرةِ صحوًا ليس معها سحابٌ وهل تضارون في رؤيةِ القمر ليلة البدرِ صحوًا ليس فيها سحابٌ؟ قالوا: لا يا رسولَ الله، قالَ: «فما تضارونَ في رؤيةِ الله يوم القيامةِ إلَاّ كما تضارونَ في رؤيةِ أحدهما، إذا كان يوم القيامةِ، أذن مؤذنٌ لتتبع كلُ أمةٍ ما كانت تعبدُ، فلا يبقى أحدٌ كان يعبدُ غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطونَ في النارِ، حتى إذا لم يبقَ إلا من كان يعبدُ الله من برٍّ وفاجرٍ، وغيرُ أهل الكتابِ، فيدعى اليهودُ فيقالُ لهم: ما كنتم تعبدونَ؟ قالوا: نعبد عزيرًا ابن الله، فيقالُ كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ، فما تبغونَ؟ قالوا: عطشنا يا رب فاسقنا، فيشارُ إليهم ألا تردون؟ فيحشرونَ إلى النارِ كأنها سرابٌ يحطمُ بعضها بعضًا، فيتساقطونَ في النارِ، ثم تدعى النصارى فيقالُ لهم: ما كنتم تعبدونَ؟ قالوا: كنا نعبدُ المسيحَ ابن الله، فيقالُ لهم: كذبتم، ما اتخذ الله من صاحبةٍ ولا ولدٍ، فماذا تبغونَ؟ فيقولون: عطشنا يا ربنا فاسقنا، فيشارُ إليهم ألا تردونَ؟ فيحشرونَ إلى جهنم كأنها سرابٌ يحطمُ بعضُها بعضًا، فيتساقطونَ في النارِ، حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبدُ الله من بر وفاجرٍ، أتاهم الله في أدنى صورةٍ من اتي رأوهُ فيها، قال: فما تنتظرونَ؟ تتبع كلُ أمةٍ ما كانت تعبدُ، قالوا: يا ربنا فارقنا الناس في الدنيا أفقرَ ما كنَّا إليهم ولم نصاحبهُم، فيقولُ: أنا ربكم، فيقولونَ: نعوذُ بالله منكَ لا نشركُ بالله شيئًا مرتين أو
⦗٢٠٨⦘ ثلاثًا، حتى إنَّ بعضهمُ ليكادُ أن ينقلب، فيقولُ هل بينكم وبينهُ آيةٌ فتعرفونهُ بها؟ فيقولون: نعم، فيكشفُ عن ساقٍ فلا يبقى من كان يسجدُ لله من تلقاء نفسه إلَاّ أذن الله له بالسجود، ولا يبقى من كان يسجدُ اتقاءً ورياءً إلَاّ جعل الله ظهرهُ طبقةً واحدةً، كلمَّا أراد أن
يسجدَ خرَّ على قفاهُ، ثم يرفعون رءوسهم، وقد تحول في صورته التي رأوهُ فيها أول مرةٍ، فيقولُ: أنا ربكمْ؟ فيقولون: أنتَ ربنا، ثمَّ يضربُ الجسرُ على جهنمَ، وتحلُّ الشفاعةُ ويقولونَ: اللهمَّ سلمَّ سلمْ» قيل: يا رسولَ الله! وما الجسرُ؟ قال: «دحضٌ مزلةً، فيه خطاطيفُ وكلاليب وحسكةٌ تكونُ بنجدٍ فيها شويكةٌ، يقالُ لها: السعدانُ، فيمرُّ المؤمنونَ كطرفِ العينِ، وكالبرقِ، وكالريحِ وكالطيرِ، وكأجاويدِ الخيلِ والركابِ، فناجٍ مسلمٌ ومخدوشٌ مرسلٌ، ومكدوسٌ في نارِ جهنمَ، حتى إذا خلصَ المؤمنون من النارِ، فوالذي نفسي بيده ما من أحدٍ منكم بأشدَّ مناشدةً لله في استقصاءِ الحق منَ المؤمنين لله يومَ القيامةِ لإِخوانهمُ الذين في النارِ، فيقولونَ: ربنا كانوا يصومونَ معنا ويصلونَ ويحجونَ، فيقالُ لهم: أخرجوا من عرفتم فتحرمُ صورهم على النارِ فيخرجونَ خلقًا كثيرًا قد أخذت النارُ إلى نصفِ ساقهِ وإلى ركبتيهِ، ثمَّ يقولونَ: ربنا ما بقي فيها أحدٌ ممن أمرتنا بهِ، فيقولُ: ارجعوا فمن وجدتم في قلبهِ مثقال دينارٍ من خيرٍ فأخرجوهُ، فيخرجونَ خلقًا كثيرًا، ثم يقولونَ: ربنا لم نذر فيها أحدًا ممن أمرتنا، ثم يقولُ: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالا نصف دينارٍ من خيرٍ فأخرجوهُ، فيخرجُون خلقًا كثيرًا، ثمَّ يقولونَ: ربنا لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدًا، ثم يقولُ: ارجعوا فمن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرةٍ من خيرٍ فأخرجوهُ فيخرجونَ خلقًا كثيرًا، ثمَّ يقولونَ: ربنا لم نذر فيها خيرًا، وكان أبو سعيدٍ يقولُ: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرءوا إن شئتم: ﴿إِنَّ الله لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً﴾ [النساء:٤٠] فيقولُ الله تعالى: شفعتْ الملائكةُ، وشفعَ النبيونَ، وشفعَ المؤمنونَ، ولم يبقَ إلا أرحمُ الراحمين، فيقبضُ قبضةً من النارِ، فيخرجُ منها قومًا لم يعملُوا خيرًا قط قد
عادوا حممًا، فيلقيهم في نهرٍ في أفواه الجنةِ، يقالُ له نهرُ الحياةِ، فيخرجون كما تخرجُ الحبةُ في حميلِ السيلِ، ألا ترونها تكونُ إلى الحجرِ أو إلى الشجرِ ما يكونُ إلى الشمسِ أصيفرٌ وأخيضرٌ، وما يكونُ منها إلى
⦗٢٠٩⦘ الظلِ يكونُ أبيضٌ».
فقالوا: يا رسولَ الله! كأنك كنت ترعى بالباديةِ، قال: «فيخرجونَ كاللؤلؤ في رقابهم الخواتيمُ يعرفهم أهلُ الجنةِ، هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهم الجنة بغير عملٍ عملوهُ ولا خيرٍ قدموهُ، ثم يقولُ: ادخلوا الجنةَ فما رأيتموهُ فهو لكم، فيقولونَ: ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من العالمينَ، فيقولُ لكم عندي أفضلُ من هذا فيقولون: يا ربناَ! أيُّ شيءٍ أفضل من هذا؟ فيقولُ: رضائي، فلا أسخطُ عليكم بعدهُ أبدًا». (١)
стр. 10349
١٠٠٠١ - وفي روايةٍ: قال أبو سعيدٍ: بلغني أنَّ الجسر أدقُ من الشعرِ وأحدُّ من السيفِ. للشيخين والنسائي. (١)
стр. 10350
١٠٠٠٢ - ولمسلم عن جابر: قال: «فيقولُ: من تنتظرونَ؟ فيقولونَ ننتظرُ ربنا، فيقولُ: أنا ربكم، فيقولونَ: حتى ننظر إليك، فيتجلَّى لهم يضحكُ، فينطلقُ بهم ويتبعونهُ، ويعطي كل إنسانٍ منهم منافقٌ أو مؤمنٌ نورًا، ثم يتبعونهُ وعلى جسر جهنم كلاليبُ وحسكٌ تأخذُ من شاء الله، ثم يُطفأ نورُ المنافقين، ثم ينجو المؤمنونَ، فتنجو أولُ زمرةٍ وجوههم كالقمرِ ليلة البدرِ، سبعون ألفًا لا يُحاسبونَ، ثم الذين يلونهم كأضوءِ نجم في السماءِ، ثم كذلك، ثم تحلُّ الشفاعة ويشفَّعونَ حتى يخرجَ من النارِ من قال: لا إله إلَاّ الله، وكان في قلبهِ من الخيرِ ما يزنُ شعيرة، فيُجعلون بفناءِ الجنةِ، ويجعلُ أهلُ الجنةِ يرشونَ عليهمُ الماء، حتى ينبتُوا نباتَ الشيء في السيلِ، ويذهبُ حراقهُ، ثم يسألُ حتى تُجعلَ له الدنيا وعشرةُ أمثالها». لمسلم مطولاً. (١)
стр. 10351
١٠٠٠٣ - ابن عمر رفعهُ: «في النجوى يدنو
⦗٢١٠⦘ المؤمنُ من ربهِ حتى يضعَ عليه كنفهُ، فيقررهُ بذنوبهِ تعرف ذنب كذا؟ فيقولُ: أعرفُ ربِّ، أعرف ربِّ مرتين، فيقولُ سترتُها عليك في الدنيا وأغفرها لك اليومَ، ثم تُطوى صحيفةُ حسابهِ، وأما الآخرون أي الكفارُ والمنافقونَ، فينادى على رءوسِ الخلائقِ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنةُ الله على الظالمين». للشيخين. (١)
стр. 10352
١٠٠٠٤ - عائشة: أنَّ رجلاً قال: يا رسولَ الله: إنَّ لي مملوكينِ يكذبونني ويخونونني ويعصونني، وأشتمهُمْ وأشربهُم، فكيف أنا منهم؟ فقالَ النبي ﷺ : «إذا كانَ يوم القيامةِ يحسبُ ما خانوكَ وعصوكَ وكذبوكَ وعقابكَ إياهم، فإن كان عقابُك إياهم بقدر ذنوبهم كان كفافًا، لا لك ولا عليكَ، وإن كان عقابك إياهم دون ذنوبهم، كان فضلاً لك، وإن كان عقابُك إياهم فوق ذنوبهم، اقتصَّ لهم منكَ الفضل»، فتنحى الرجلُ وجعل يهتفُ ويبكي، فقال لهُ ﷺ : «أما تقرأ قول الله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: الآية٤٧]؟ (١) وقال الرجل: يا رسول الله، ما أجد لي ولهؤلاء شيئًا خيرًا من مفارقتهم، أشهدك أنهم كلهم أحرار. للترمذي.
стр. 10353
١٠٠٠٥ - أنس: كنا عند النبي ﷺ فضحك فقال: «هل تدرون مما أضحك؟» قالوا: الله ورسوله أعلم قال: «من مخاطبة العبد ربه فيقول: يارب ألم تجرني من الظلم؟ قال: يقول: بلى، قال: فإني لا أجيز اليوم على نفسي إلا شاهدًا منِّي، فيقولُ: كفى بنفسكَ اليومَ عليكَ شهيدًا، والكرامِ الكاتبينَ شُهودًا، فيختمُ على فيهِ، ويقولُ: لأركانهِ انطقي، فتنطقُ بأعمالهِ، ثم يخلَّى بينهُ وبين الكلامِ، فيقولُ: بعدًا لكنَّ وسحقًا، فعنكنَّ كنتُ أناضلُ». لمسلمٍ. (١)
стр. 10354
١٠٠٠٦ - أنس رفعهُ: «الظلمُ ثلاثةٌ: فظلمٌ لا يغفرهُ الله، وظلمٌ يغفرهُ الله، وظلمٌ لا يتركهُ الله، فأما الظلمُ الذي لا يغفرهُ الله، فالشركُ، إنَّ الشركَ لظلمٌ عظيمٌ، وأما الظلمُ الذي يغفرهُ الله، فظلمُ العبادِ لأنفسهم فيما بينهم وبين ربهم،
⦗٢١١⦘ وأما الظلمُ الذي لا يتركُهُ الله: فظلم العبادِ بعضهم بعضًا حتى يدينَ لبعضهم من بعضٍ». للبزار وفيه أحمدُ بنُ مالكٍ القشيري (١).
стр. 10355
١٠٠٠٧ - عقبة بن عامرَ رفعهُ: «أولُ خصمينِ يوم القيامةِ جارانِ». لأحمدَ (١).
стр. 10356
١٠٠٠٨ - أنس رفعه: «إذا التقى الخلائقُ يوم القيامةِ فأدخلَ أهلُ الجنةِ الجنةَ وأهلُ النار النارُ، نادى منادٍ: يا أهل الجمعِ تتاركُوا المظالم بينكم وثوابكم عليَّ». للأوسط بلينٍ. (١)
стр. 10357
١٠٠٠٩ - أبو ذر رفعهُ: «إني لأعلمُ آخرَ أهلِ الجنةِ دخولاً الجنةَ، وآخرَ أهلَِ النارِ خروجًا منها، رجلٌ يؤتى به يومَ القيامة فيقالُ: اعرضُوا عليهِ صغارَ ذنوبه وارفعُوا عنه كبارها، فيعرضُ عليه صغارها، فيقالُ له: عملتَ يوم كذا وكذا، كذا وكذا، وعملتَ يوم كذا وكذا، كذا وكذا؟ فيقولُ: نعم، لا يستطيعُ أن ينكرَ، وهو مشفقٌ من كبارِ ذنوبهِ أن تعرضَ عليهِ، فيقالُ لهُ: فإنَّ لك مكان كل سيئةٍ حسنةً، فيقولُ: ربِّ قد عملتُ أشياءَ لا أراها هاهنا، قال: فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضحكَ حتى بدت نواجذُهُ». لمسلمٍ والترمذي. (١)
стр. 10358
١٠٠١٠ - ابن مسعود قالَ رجلٌ: يا رسولَ الله! أنؤاخذُ بما عملنا في الجاهليةِ؟ قال: «من أحسنَ في الإسلامِ لم يؤاخذ بما عمل في الجاهليةِ، ومن أساء في الإسلامِ أخذ بالأولِ والآخرِ». للشيخين. (١)
стр. 10359
١٠٠١١ - أبو ذر قلتُ: يا رسولَ الله! ما آنيةُ الحوضِ؟ قالَ: «والذي نفسي بيده لآنيتُهُ أكثرُ من عدد نجومِ السماءِ وكواكبها في الليلةِ المظلمةِ المصحيةِ، آنيةُ الجنةِ من شربَ منها لم يظمأ، آخرُ ما عليه يشخبُ، فيه ميزابانِ من
⦗٢١٢⦘ الجنةِ، من شربَ منهُ لم يظمأ، عرضُهُ مثلُ طولِهِ، ما بين عمانَ إلى أيلةَ، وماؤهُ أشدُّ بياضًا من اللبن وأحلى من العسلِ». للترمذي ومسلمٍ بلفظه. (١)
стр. 10360
١٠٠١٢ - ولهما وللبخاري عن أنسَ رفعهُ: «ما بينَ ناحيتيّ حوضي كما بين صنعاءَ والمدينةِ». (١)
١٠٠١٤ - وفي أخرى: «كما بين أيلةَ وصنعاءَ اليمنِ». (١)
стр. 10363
١٠٠١٥ - وفي أخري: «ترى فيه أباريقَ الذهبِ والفضةِ كعددِ نجومِ السماءِ». (١)
стр. 10364
١٠٠١٦ - وللشيخين عن ابن عمرو بن العاص: «حوضي مسيرةُ شهرٍ». (١)
стр. 10365
١٠٠١٧ - أبو طالوت أنَّ أبا برزة الأسلميَّ دخلَ على عبدِ الله بن زياد، فلمَّا رآه قال: إنَّ محمديكم هذا، الدحداحُ، ففهمها الشيخُ، فقال: ما كنتُ أحسبُ أن أبقي في يومٍ يعيرونني بصحبةِ محمدٍ ﷺ ، فقال لهُ عبيدُ الله: إنَّ صحبةَ محمدٍ لكم زينٌ غير شينٍ، قال: إنما بعثتُ إليكَ لأسألك عن الحوضِ، هل سمعتَ رسول الله ﷺ يذكرُ فيهِ شيئًا؟ قال أبو برزة: نعم، لا مرةً ولا مرتين ولا ثلاثًا ولا أربعًا ولا خمسًا، فمن كذبَ به فلا سقاهُ الله منهُ، ثمَّ خرجَ مغضبًا. لأبي داودَ (١).