Полный текст (10 481 стр.). Показаны 6161–6200 · переход к 6166.
стр. 6161
٥٩٦٦ - الْمِقْدَامُ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ: أَنَّ النبي ﷺ ضَرَبَ عَلَى منكبيه، ثُمَّ قَالَ: ((أَفْلَحْتَ يَا قُدَيْمُ إِنْ مُتَّ وَلَمْ تَكُنْ أَمِيرًا وَلاكَاتِبًا وَلا عَرِيفًا)). لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٩٣٣) ،وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود(٦٢٨) .стр. 6162
٥٩٦٧ - أبو ذَر قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَلا تَسْتَعْمِلُنِي فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى منْكبي، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنَّكَ ضَعِيفٌ وَإِنَّهَا أَمَانَةُ وَإِنَّهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ خِزْيٌ وَنَدَامَةٌ إِلَاّ مَنْ أَخَذَهَا بِحَقِّهَا وَأَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ فِيهَا)). لمسلم (١) . стр. 6163
٥٩٦٨ - غَالِب الْقَطَّانِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أن قومًا كَانُوا عَلَى مَنْهَلٍ فَلَمَّا بَلَغَهُمُ الإسْلامُ جَعَلَ صَاحِبُ الْمَاءِ لِقَوْمِهِ مِائَةً مِنَ الإبِلِ عَلَى أَنْ يُسْلِمُوا فَأَسْلَمُوا وَقَسَمَ الإبِلَ بَيْنَهُمْ وَبَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا مِنْهُمْ، أَفَهُوَ أَحَقُّ بِهَا أَمْ هُمْ؟ فَإِنْ قَالَ لَكَ: لا أو نَعَمْ، فَقُلْ لَهُ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ وَهُوَ عَرِيفُ الْمَاءِ، وَإِنَّهُ يَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ لِيَ الْعِرَافَةَ بَعْدَهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ له ذلك فقال: إِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يُسْلِمَهَا لَهُمْ فَلْيُسْلِمْهَا، وَإِنْ بَدَا لَهُ أَنْ يَرْتَجِعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا فَلَهُمْ إِسْلامُهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا قُوتِلُوا عَلَى الإسْلامِ وقال: إِنَّ الْعِرَافَةَ حَقٌّ وَلا بُدَّ لِلنَّاسِ مِنَ عرافة وَلَكِنَّ الْعُرَفَاءَ فِي النَّارِ. لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٩٣٤) ، وقال المنذري في ((مختصره)) ٤/ ١٩٦: في إسناده مجاهيل، وغالب القطان قد وثقه غير واحد من الأئمة، واحتج به البخاري ومسلم في صحيحيهما، وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٧/ ١١٢(١٥٥٣) : وغالب الضعف على أحاديثه بين. وضعفه الألباني في ضعيف أبي داود(٦٢٩) .стр. 6164
٥٩٦٩ - عبد الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ رفعه: ((يَا عَبْدَالرَّحْمَنِ لا تَسْأَلِ الإمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أعطيتها مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا)). للستة إلا مالكًا (١) . الحواشي
(١) البخاري(٦٦٢٢) ، ومسلم(١٦٥٢) .стр. 6165
٥٩٧٠ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الإمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فنعمت الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتِ الْفَاطِمَةُ)). للبخاري والنسائي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧١٤٨) .стр. 6166
٥٩٧١ - أبو مُوسَى: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَنَا وَرَجُلانِ مِنْ بَنِي عَمِّي فَقَالَ أحدهما: يَا رَسُولَ الله أَمِّرْنَا عَلَى بَعْضِ مَا وَلَاّكَ الله، وَقَالَ الآخَرُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: ((إِنَّا وَالله لا نُوَلِّي هَذَا الْعَمَلِ أَحَدًا سَأَلَهُ، أو أَحَدًا حَرَصَ عَلَيْهِ)). للشيخين وأبي داود والنسائي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧١٤٩) ، ومسلم(١٧٣٣) .стр. 6167
٥٩٧٢ - ابْن عَبَّاسٍ قَدِمَ مُسَيْلِمَةُ الْكَذَّابُ المدينة فِي بَشَرٍ كَثِيرٍ فجعل يقول: إن جعل لي محمد الأمر بعده أتبعه، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ النبي ﷺ وَمَعَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنُ شَمَّاسٍ وَفِي يَدِه ﷺ قِطْعَةُ جَرِيدٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى مُسَيْلِمَةَ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((لَوْ سَأَلْتَنِي هَذِهِ الْقِطْعَةَ مَا أَعْطَيْتُكَهَا وَلَنْ تَعْدُوَ أَمْرَ الله فِيكَ، وَلَئِنْ أَدْبَرْتَ ليَعْقِرَنَّكَ الله، وَإِنِّي لأَرَاكَ الَّذِي أريتُ فِيكَ مَا رَأَيْتُ)). فَأَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ النبي ﷺ قَالَ: ((بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ فِي يَدَيَّ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ)). الحديث الآتى فى التعبير (١) . الحواشي
(١) سيخرج الحديث بالزيادة المذكورة في الحديث القادم.стр. 6168
٥٩٧٣ - وفي رواية: قال له ﷺ : ((وَهَذَا ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ وَسَيُجِيبُكَ عَنِّي)). فَانْصَرَفَ ﷺ . للشيخين (١) . الحواشي
(١) البخاري(٤٣٧٣) ، ومسلم (٢٢٧٣، ٢٢٧٤).стр. 6169
٥٩٧٤ - عَائِشَة رفعته: ((إِذَا أَرَادَ الله بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ إِنْ نَسِيَ ذَكَّرَهُ، وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الله بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ، إِنْ نَسِيَ لَمْ يُذَكِّرْهُ، وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ)). لأبي داود والنسائي (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٩٣٢) ،والنسائي ٧/ ١٥٩، وصححه الألباني في صحيح أبي داود(٢٥٤٤) .стр. 6170
٥٩٧٥ - أبو هريرة وأبو سعيد رفعاه: ((ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصمه الله)). للبخاري وللنسائي عن أبي هريرة (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧١٩٨) ، والنسائي ٧/ ١٥٨.стр. 6171
٥٩٧٦ - (كَعْب بْنُ عُجْرَةَ، رفعه: ((اسْمَعُوا، إنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ،
⦗٤٣٨⦘ فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بِوَارِدٍ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَمَنْ دخل عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْهُ، وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ)). للترمذي والنسائي (١) .
() الترمذي (٢٢٥٩) ، وقال: صحيح غريب، والنسائي ٧/ ١٦٠. وصححه الألباني في صحيح الترمذي (١٨٤٣) . ٥٩٦٨. ابْن عَبَّاسٍ: السِّجِلُّ كَاتِبٌ كَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ . لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٩٣٥) ، وقال الحافظ شمس الدين ابن القيم ﵀: سمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول: هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله ﷺ كاتب اسمه السجل قط، وليس في الصحابة من اسمه السجل، وكتاب النبي ﷺ معروفون لم يكن فيهم من يُقال له: السجل، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود))(٦٣٠) .стр. 6172
٥٩٧٨ - نَافِع: لَمَّا خَلَعَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ، جَمَعَ ابْنُ عُمَرَ حَشَمَهُ وَوَلَدَهُ وقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: ((يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّا قَدْ بَايَعْنَا هَذَا الرَّجُلَ عَلَى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ غَدْرًا أَعْظَمَ مِنْ أَنْ يُبَايَعَ رَجُلٌ عَلَى بَيْعِ الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُنْصَبُ لَهُ الْقِتَالُ، وَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْكُمْ خَلَعَهُ وَلا بَايَعَ فِي هَذَا الأَمْرِ إِلَاّ كَانَتِ الفصل بَيْنِي وَبَيْنَهُ)). للشيخين (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧١١١) ، ومسلم(١٧٣٥) .стр. 6173
٥٩٧٩ - وعنه: لما خلعوا يزيد واجتمعوا على ابن مطيع أتاه ابن عمر، فقال ابن مطيع: اطْرَحُوا لأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وِسَادَةً، فَقَالَ: لَمْ آتِكَ لأَجْلِسَ، أَتَيْتُكَ؛ لأَحَدِّثَكَ حَدِيثًا سمعته من النبي ﷺ يَقُولُ: ((مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولا حُجَّةَ لَهُ، وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). لمسلم (١) . стр. 6174
٥٩٨٠ - جَرِير: كُنْتُ بِالْيَمَنِ فَلَقِيتُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، ذَا كَلاعٍ وَذَا عَمْرٍو، فَجَعَلْتُ أُحَدِّثُهُمْ عَنْ النبي ﷺ ، فَقَالَ ذُو عَمْرٍو: لَئِنْ كَانَ الَّذِي يُذْكُرُ مِنْ أَمْرِ صَاحِبِكَ، لَقَدْ مَرَّ عَلَى أَجَلِهِ مُنْذُ ثَلاثٍ، فأقبلت وَأَقْبَلا مَعِي حَتَّى إِذَا كُنَّا ببَعْضِ الطَّرِيقِ رُفِعَ لَنَا رَكْبٌ مِنْ قِبَلِ الْمَدِينَةِ، فسألتهم فَقَالُوا قُبِضَ النبي ﷺ ، وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ وَالنَّاسُ صَالِحُونَ، فَقَالا أَخْبِرْ صَاحِبَكَ أَنَّا قَدْ جِئْنَا وَلَعَلَّنَا سَنَعُودُ إِنْ شَاءَ الله، وَرَجَعَا إِلَى الْيَمَنِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا بَكْرٍ بِحَدِيثِهِمْ، قَالَ: أَفَلا جِئْتَ بِهِمْ فَلَمَّا كَانَ بَعْدُ قَالَ لِي ذُو عَمْرٍو: يَا جَرِيرُ إِنَّ بِكَ عَلَيَّ كَرَامَةً، وَإِنِّي مُخْبِرُكَ خَبَرًا، إِنَّكُمْ
⦗٤٣٩⦘مَعْشَرَ الْعَرَبِ- لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا كُنْتُمْ إِذَا هَلَكَ أَمِيرٌ تَأَمَّرْتُمْ آخَرَ فَإِذَا كَانَتْ بِالسَّيْفِ كَانُوا مُلُوكًا يَغْضَبُونَ غَضَبَ الْمُلُوكِ وَيَرْضَوْنَ رِضَا الْمُلُوكِ. للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٤٣٥٩) .стр. 6175
٥٩٨١ - عَبْد الرَّحْمَنِ بْن شِمَاسَةَ المهري: أَتَيْتُ عَائِشَةَ أَسْأَلُهَا عَنْ شَيْءٍ فَقَالَتْ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ مِصْرَ. قَالت: كَيْفَ كَانَ صَاحِبُكُمْ لَكُمْ فِي غَزَاتِكُمْ هَذِهِ؟ فقلتُ: مَا نَقِمْنَا شَيْئًا، إِنْ كَانَ لَيَمُوتُ لِلرَّجُلِ مِنَّا الْبَعِيرُ فَيُعْطِيهِ الْبَعِيرَ، وَالْعَبْدُ فَيُعْطِيهِ الْعَبْدَ، وَيَحْتَاجُ إِلَى النَّفَقَةِ فَيُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، فَقَالَتْ: أَمَا إِنَّهُ لا يَمْنَعُنِي الَّذِي فَعَلَ فِي مُحَمَّدِ أَخِي أَنْ أُخْبِرَكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ فِي بَيْتِي هَذَا: ((اللهمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ)). لمسلم (١) . стр. 6176
٥٩٨٢ - عمر: قال في خطبته إِنِّي لَمْ أَبْعَثْ عُمَّالِي لِيَضْرِبُوا أَبْشَارَكُمْ، وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، فَمَنْ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ أُقِصُّهُ مِنْهُ، فقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لَوْ أَنَّ رَجُلاً أَدَّبَ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ أَتُقِصُّهُ مِنْهُ قَالَ: إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إلا أُقِصُّهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أَقَصَّ مِنْ نَفْسِهِ (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٤٥٣٧) ، والنسائي (٨/ ٣٤) مختصرا. وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود))(٩٨٠) .стр. 6177
٥٩٨٣ - جُبَيْر بْن نُفَيْرٍ وغيره رفعوه: ((إِذَا ابْتَغَى الأمير الرِّيبَةَ فِي النَّاسِ أَفْسَدَهُمْ)). هما لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٤٨٨٩) ، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع الصغير)) ١٥٨٥.стр. 6178
٥٩٨٤ - ابن عباسٍ، رفعه: ((أولُ هذا الأمرِ نبوةٌ ورحمة، ثم تكونُ خلافةً ورحمةً، ثم تكونُ ملكا ورحمةً، ثم تكونُ إمارةً ورحمةً، ثم يتكادمون عليها تكادمَ الحميرِ،
⦗٤٤٠⦘ فعليكم بالجهادِ، وإنَّ أفضلَ جهادِكُم الرباطُ، وإن أفضلَ رباطِكم عسقلانُ)). للكبيرِ (١) . الحواشي
(١) الطبراني ١١/ ٨٨(١١١٣٨) ، وقال الهيثمي ٥/ ١٩٠: رواه الطبراني، ورجاله ثقات.стр. 6179
٥٩٨٥ - أبو هريرةَ، رفعه: ((ما من أميرِ عشرةٍ إلا يؤتى به يومَ القيامةِ مغلولا حتى يفكَّهُ العدل أو يوبقه الجورُ)). للبزار والأوسط (١) . الحواشي
(١) البزار كما في ((كشف الأستار))(١٦٤٠) ، ((الأوسط)) ٦/ ٢١٦(٦٢٢٥) ، وقال الهيثمي ٥/ ٢٠٥: رواه البزار والطبراني في ((الأوسط)) ورجال الأول في البزار رجال الصحيح. وصححه الألباني في صحيح الجامع(٥٦٩٥) .стр. 6180
٥٩٨٦ - ابن عباس، رفعه: ((ما من رجلٍ ولىَ عشرةً إلا أتى يومَ القيامةِ مغلولةً يدُهُ إلى عنقِهِ حتى يقضى بينه وبينهم)). للكبير والأوسط (١) . الحواشي
(١) ((الكبير)) ١٢/ ١٣٥(١٢٦٨٩) ، ((الأوسط)) ١/ ٩٤(٢٨٦) ، قال الهيثمي ٥/ ٢٠٦: رواه الطبراني في ((الأوسط)) و ((الكبير)) ورجاله ثقات. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(٢٢٠١) : حسن صحيح.стр. 6181
٥٩٨٧ - معاوية، رفعه: ((لا تقدسُ أمةٌ لا يقضى فيها بالحقِّ ويأخذُ الضعيفُ حقَّه من القوي غير متعتع)). للكبير (١) . الحواشي
(١) الطبراني ١٩/ ٣٨٥، وقال الهيثمي ٥/ ٢٠٩: ورجاله ثقات. وقال الألباني في صحيح الترغيب والترهيب(٢١٩١) : صحيح لغيره.стр. 6182
٥٩٨٨ - زَيْد بْن أَسْلَمَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: ما حَاجَتُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: عَطَاءُ الْمُحَرَّرِينَ فَإِنِّي رَأَيْتُ النبي ﷺ أَوَّلَ مَا جَاءَهُ شَيْءٌ بَدَأَ بِالْمُحَرَّرِينَ. لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٩٥١) ، وحسنه الألباني في ((صحيح أبي داود))(٢٥٥٨) .стр. 6183
٥٩٨٩ - أبو الدرداء، رفعه: ((من أبلغَ ذا سلطانٍ حاجةَ من لا يستطيعُ إبلاغه، ثبتَ الله قدميه على الصراطِ يومَ تزولُ الأقدامُ)). للبزار (١) . الحواشي
(١) البزار كما في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٣٤، وقال الهيثمي ٥/ ٢١٠: رواه البزار في حديث طويل وفيه: سعيد البراد، وبقية رجاله ثقات.стр. 6184
٥٩٩٠ - ابن عباس، رفعه: ((ما من أمتى أحدٌ وليَ من أمرِ الناسِ شيئاً لم يحفظهم بما يحفظُ نفسَهُ وأهلَه إلا لم يجدْ رائحة الجنة)). للأوسط والصغير بضعف (١) . الحواشي
(١) ((الأوسط)) ٧/ ٣١٢(٧٥٩٤) ، و ((الصغير)) ٢/ ١٣٧(٩١٩) ، وقال الهيثمي ٥/ ٢١١: وفيه: إسماعيل بن شيبة الطائفي، وهو ضعيف. وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب(١٣٣٦) .стр. 6185
٥٩٩١ - وعنه رفعه: ((من وليَ شيئاً من أمرِ المسلمين لم ينظرِ الله في حاجتِهِ حتى ينظرَ في حوائجهم)). للكبير بلين (١) . الحواشي
(١) الطبراني ١٢/ ٤٤٠(١٣٦٠٣) ، وقال الهيثمي ٥/ ٢١١: وفيه حسين بن قيس، وهو متروك، وزعم أبو محصن أنه شيخ صدوق، وبقية رجاله رجال الصحيح. وقال الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب(١٣٣٧) : ضعيف جدا.стр. 6186
٥٩٩٢ - عِيَاضُ بْن غَنْمٍ رفعه: ((مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْصَحَ لذي سلطانٍ بِأَمْرٍ
⦗٤٤١⦘ فَلا يبذله عَلانِيَةً، وَلَكِنْ لِيَأْخُذْ بِيَدِهِ فَيَخْلُوَ بِهِ، فَإِنْ قَبِلَ مِنْهُ فَذَاكَ وَإِلَاّ كَانَ قَدْ أَدَّى الَّذِي عَلَيْهِ)). لأحمد مطولاً (١) . الحواشي
(١) أحمد (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤)، وقال الألباني في تعليقه على كتاب ((السنن)) (٢/ ٥٠٧، ٥٠٨(١٠٩٦) : إسناده صحيح.стр. 6187
٥٩٩٣ - ابن عمر، رفعه: ((من حضرَ إماماً فليقلْ خيراً أو ليسكتْ)). للأوسط بلين (١) . الحواشي
(١) ((الأوسط)) (٦/ ١٠٨)(٥٩٤٧) ، وقال الهيثمي ٥/ ٢٣١: فيه: صالح بن محمد بن زياد، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع))(٥٥٥٨) .стр. 6188
٥٩٩٤ - علي رفعه: ((لا يَحِلُّ لِلْخَلِيفَةِ مِنْ مَالِ الله إِلَاّ قصعتين؛ قَصْعَةٌ يَأْكُلُهَا هُوَوَأَهْلُهُ، وَقَصْعَةٌ يَضَعُهَا بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ)). لأحمد (١) . الحواشي
(١) أحمد (١/ ٧٨)، وقال الهيثمي (٥/ ٢٣١):وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف.стр. 6189
٥٩٩٥ - أبو بكر قال لما احتُضِر: يا عائشةُ انظري اللقحةَ التى كنا نشربُ من لبنِهَا، والجفنةََ التي كنا نصطنعُ فيها، والقطيفةَ التى كنا نلْبسها، فإنا كنا ننتفعُ بذلك حين كنا نلي أمرَ المسلمينَ، فإذا متُّ فاردديه إلى عمرَ، فلما ماتَ أبو بكرٍ أرسلَتْ بها إلى عمرَ فقالَ: عمرُ: رحمَكَ الله لقدْ أتعبتَ من جاءَ بعدَك. للكبير (١) . الحواشي
(١) الطبراني (١/ ٦٠)(٣٨) ، وقال الهيثمي (٥/ ٢٣١): رواه الطبراني، ورجاله ثقات.стр. 6190
٥٩٩٦ - ثَعْلَبَةُ بْنُ مَالِكٍ أنَّ عُمَرَ قَسَمَ مُرُوطاً بَيْنَ نِسَاء أهل الْمَدِينَةِ، فَبَقِيَ منها مِرْطٌ جَيِّدٌ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ مَنْ عِنْدَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: أَعْطِ هَذَا ابْنَةَ رَسُولِ الله ﷺ ، يُرِيدُونَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ عَلِيٍّ فَقَالَ: أُمُّ سَلِيطٍ أَحَقُّ به فإنها مِمَّنْ بَايَعَ رَسُولَ الله ﷺ كَانَتْ تَزْفِرُ لَنَا الْقِرَبَ يَوْمَ أُحُدٍ. للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٨٨١) ،(٤٠٧١) .стр. 6191
ذكر الخلفاء الراشدين وبيعتهم رضى الله عنهم
стр. 6192
٥٩٩٧ - ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ عليًّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِ النبي ﷺ فِي وَجَعِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ النَّاسُ: يَا أَبَا الحَسَنٍ كَيْفَ أَصْبَحَ رَسُولُ الله ﷺ ؟ فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا، فَأَخَذَ بِيَدِهِ العَبَّاسُ، فَقَالَ: أَنْتَ
⦗٤٤٢⦘ وَالله بَعْدَ ثَلاثٍ عَبْدُ الْعَصَا، وَإِنِّي وَالله لأَرَى رَسُولَ الله ﷺ سيتوفي في وَجَعِهِ هَذَا، إِنِّي لأَعْرِفُ وُجُوهَ بَنِي عَبْدِالْمُطَّلِبِ عِنْدَ الْمَوْتِ، فاذْهَبْ بِنَا إليه فَنَسْأَلْهُ فِيمَنْ هَذَا الأَمْرُ إِنْ كَانَ فِينَا عَلِمْنَا ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِنَا كلمناه فَأَوْصَى بِنَا. فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنَّا وَالله لَئِنْ سَأَلْنَاهَا رَسُولَ الله ﷺ فَمنَعْنَاهَا، لا يُعْطِينَاهَا النَّاسُ بَعْدَهُ وَإِنِّي وَالله لا أَسْأَلُهَا إياه. للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٦٢٦٦) .стр. 6193
٥٩٩٨ - جُبَيْر بْن مُطْعِمٍ: أن امرأة أتت النَّبِيَّ ﷺ فكلمته في شيء، فَأَمَرَهَا أن تَرْجِعَ قَالَتْ: فإن لم أَجِدْكَ. كَأَنَّهَا تَقُول الْمَوْتَ قَالَ: ((إِنْ لَمْ تَجِدِينِي فَأْتِي أَبَا بَكْرٍ)). للشيخين والترمذي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٣٦٥٩) ، ومسلم(٢٣٨٦) .стр. 6194
٥٩٩٩ - ابْن عَبَّاسٍ: كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالاً مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُالرَّحْمَنِ فَقَالَ: لَوْ رَأَيْتَ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ فَقَالَ: هَلْ لَكَ فِي فُلانٍ يَقُولُ: لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ لَقَدْ بَايَعْتُ فُلانًا، فَوَالله مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ إِلَاّ فَلْتَةً، فَغَضِبَ عُمَرُ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي إِنْ شَاءَ الله لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَمُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أمرهم. قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لا تَفْعَلْ فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ، وإنهم الَّذِينَ يَغْلِبُونَ عَلَى قُرْبِكَ حتى تَقُومَ فِي النَّاسِ، فأَنَا أَخْشَى أَنْ تَقُومَ فَتَقُولَ مَقَالَةً يطير بها أولئك عَنْكَ كُلّ مُطَيِّرٍ، وَأَنْ لا يَعُوهَا، وَأَنْ لا يَضَعُوهَا مَوضِعِهَا، فَأَمْهِلْ حَتَّى تَقْدمَ الْمَدِينَةَ فَإِنَّهَا دَارُ الْهِجْرَةِ وَالسُّنَّةِ فَتَخْلُصَ بِأَهْلِ الْفِقْهِ وَأَشْرَافِ النَّاسِ فَتَقُولَ مَا قُلْتَ مُتَمَكِّنًا، فَيَعِيَ أَهْلُ الْعِلْمِ مَقَالَتَكَ وبضعوها عَلَى مَوَاضِعِهَا. فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَالله إِنْ شَاءَ الله لأَقُومَنَّ بِذَلِكَ أَوَّلَ مَقَامٍ أَقُومُهُ بِالْمَدِينَةِ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ بالرَّوَاحِ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ.
زاد رزين: فخرجت في صكة عمي حَتَّى أَجِدَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ جَالِساً إِلَى رُكْنِ الْمِنْبَرِ فَجَلَسْتُ حذوه فَلَمْ أَنْشَبْ أَنْ خَرَجَ عُمَرُ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ مُقْبِلاً قُلْتُ لِسَعِيدِ:
⦗٤٤٣⦘ لَيَقُولَنَّ العشية على هذا المنبر مَقَالَةً لَمْ يَقُلْهَا مُنْذُ اسْتُخْلِفَ، فَأَنْكَرَ عَلَيَّ وَقَالَ: مَا عسى أَنْ يَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَهُ، فَجَلَسَ عُمَرُ عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا سَكَتَ المؤذن قَامَ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَائِلٌ لَكُمْ مَقَالَةً قَدْ قُدِّرَ أَنْ أَقُولَهَا لا أَدْرِي لَعَلَّهَا بَيْنَ يَدَيْ أَجَلِي فَمَنْ عَقَلَهَا وَوَعَاهَا فَلْيُحَدِّثْ بِهَا حَيْثُ انْتَهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَمَنْ خَشِيَ أَنْ لا يَعْقِلَهَا فَلا أُحِلُّ لأَحَدٍ أَنْ يَكْذِبَ عَلَيَّ، إِنَّ الله بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَكَانَ مِمَّا أَنْزَلَ عليه آيَةُ الرَّجْمِ فَقَرَأْنَاهَا وَعَقَلْنَاهَا وَوَعَيْنَاهَا، رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ وأَخْشَى إِنْ طَالَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: وَالله مَا نَجِدُ آيَةَ الرَّجْمِ فِي كِتَابِ الله فَيَضِلُّوا بِتَرْكِ فَرِيضَةٍ أَنْزَلَهَا الله، فالرَّجْمُ فِي كِتَابِ الله حَقٌّ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أُحْصِنَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِذَا قَامَتِ الْبَيِّنَةُ، أَوْ كَانَ الْحَبَلُ أَوِ الإعْتِرَافُ، ثُمَّ إِنَّا كُنَّا نَقْرَأُ فِيمَا نَقْرَأُ مِنْ كِتَابِ الله: أَنْ لا تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ فَإِنَّهُ كُفْرٌ بِكُمْ أَنْ تَرْغَبُوا عَنْ آبَائِكُمْ، أَلا وإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: لا تُطْرُونِي كَمَا أُطْرِيَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَقُولُوا: عَبْدُ الله وَرَسُولُهُ ثُمَّ إِنَّهُ
بَلَغَنِي أَنَّ قَائِلاً مِنْكُمْ يَقُولُ والله لَوْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلانًا فَلا يَغْتَرَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ: إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ، أَلا وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ، وَلَكِنَّ الله وَقَى شَرَّهَا، وَلَيْسَ فيكم مَنْ تُقْطَعُ إليه الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ وَإِنَّهُ كَانَ مِنْ خيرنا حِينَ تُوَفَّى النبي ﷺ أَنَّ الأَنْصَارَ خَالَفُونَا وَاجْتَمَعُوا بِأَسْرِهِمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ، وَخَالَفَ عَنَّا عَلِيٌّ وَالزُّبَيْرُ وَمَنْ مَعَهُمَا، وَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ له: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى إِخْوَانِنَا الأَنْصَارِ فَانْطَلَقْنَا، فلقيَنا مِنْهُمْ رَجُلانِ صَالِحَانِ فَذَكَرَا مَا تَمَالأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ، فَقَالا: لا عَلَيْكُمْا أَنْ لا تَقْرَبُوهُمُ، اقْضُوا أَمْرَكُمْ. فَقُلْتُ: وَالله لَنَأْتِيَنَّهُمْ فأَتَيْنَاهُمْ فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا. قَالُوا: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. فَقُلْتُ: مَا لَهُ. قَالُوا: يُوعَكُ. فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلاً تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ وأَثْنَى عَلَى الله ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَنَحْنُ أَنْصَارُ الله وَكَتِيبَةُ الإسْلامِ،
⦗٤٤٤⦘ وَأَنْتُمْ يا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ منا، وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ أراداو أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأَمْرِ، فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ فكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ لي أَبُو بَكْرٍ: عَلَى رِسْلِكَ.
فَكَرِهْتُ أَنْ أُغْضِبَهُ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ، وَالله مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلَاّ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا حَتَّى سَكَتَ فَقَالَ: مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ. وَلَنْ تعرف العرب هَذَا الأَمْرَ إِلَاّ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ، هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَباً وَدَاراً، وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ فَأَخَذَ بِيَدِي وَيَدِ أَبِي عُبَيْدَةَ فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا كَانَ وَالله أَنْ أُقَدَّمَ فَيُضْرَبَ عُنُقِي لا يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، اللهمَّ إِلَاّ أَنْ تُسَوِّلَ لَيَّ نَفْسِي عِنْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا لا أَجِدُهُ الآنَ، فَقَالَ قَائِلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أَنَا جُذَيْلُهَا الْمُحَكَّكُ، وَعُذَيْقُهَا الْمُرَجَّبُ مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ فَكَثُرَ اللَّغَطُ، وَارْتَفَعَتِ الأَصْوَاتُ حَتَّى فَرِقْتُ مِنَ الاخْتِلافِ.
فَقُلْتُ: ابْسُطْ يَدَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَبَايَعْتُهُ وَبَايَعَهُ الْمُهَاجِرُونَ ثُمَّ بايعه الأَنْصَارُ وَنَزَوْنَا عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: قَتَلْتُمْ سَعْدًَا فَقُلْتُ قتله الله وَإِنَّا وَالله مَا وَجَدْنَا فِيمَا حَضَرْنَا مِنْ أمرنا أَقْوَى مِنْ مُبَايَعَةِ أَبِي بَكْرٍ، خَشِينَا إِنْ فَارَقْنَا الْقَوْمَ وَلَمْ تَكُنْ بَيْعَةٌ أَنْ يُبَايِعُوا رَجُلاً مِنْهُمْ بَعْدَنَا فَإِمَّا تابعناهم عَلَى مَا لا نَرْضَى وَإِمَّا أن نُخَالِفَهُمْ فَيَكُونَ فَسَادٌ، فَمَنْ بَايَعَ رَجُلاً عَلَى غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلا يُتَابَعُ هُوَ وَلا الَّذِي بَايَعَهُ تَغِرَّةً أَنْ يُقْتَلا. للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٦٨٣٠) .стр. 6195
٦٠٠٠ - عَائِشَة: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ مَاتَ وَأَبُو بَكْرٍ بِالسُّنْحِ فَقَامَ عُمَرُ يَقُولُ: وَالله مَا مَاتَ رَسُولُ الله ﷺ : وَقَالَ مَا كَانَ يَقَعُ فِي نَفْسِي إِلَاّ ذَاكَ وَلَيَبْعَثَنَّهُ الله فَلَيَقْطَعَنَّ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ فَقَبَّلَهُ وقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ
⦗٤٤٥⦘ طِبْتَ حَيًّا وَمَيِّتًا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يذيقنك الله الْمَوْتَتَيْنِ أَبَدًا ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ: أَيُّهَا الْحَالِفُ عَلَى رِسْلِكَ فَلَمَّا تَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ عُمَرُ، فَحَمِدَ الله أَبُو بَكْرٍ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ: أَلا مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا ﷺ فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ الله فَإِنَّه حَيٌّ لا يَمُوتُ. وَقَالَ: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ وَقَالَ: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ الله شَيْئًا وَسَيَجْزِي الله الشَّاكِرِينَ﴾ فَنَشَجَ النَّاسُ يَبْكُونَ، بنحو ما قبله. للنسائي والبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٣٦٦٧) ، والنسائي ٤/ ١١.стр. 6196
٦٠٠١ - وله عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ بنحوه، وفيه: وَالله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الله أنزل هذه الآية حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَاّ يَتْلُوهَا (١) . الحواشي
(١) البخاري(٤٤٥٤) .стр. 6197
٦٠٠٢ - أَنَس: أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْغَدَّ مِنْ يَوْم تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَشَهَّدَ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ ثمَّ قالَ: أمَّا بعد فإني قلت لكم أمسَ مقالةً وإنها لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدتها في كتاب أنزله الله وفي عهد عهده إلي رسول الله ﷺ ولكني كنت أرجو أن يعيش حتى يدبرنا، وإن يكن قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، هدى الله محمدًا فاعتصموا به تهتدوا، وإن أبا بكر صاحبه ﷺ وثاني اثنين وإنه أولى الناس بأموركم فقوموا إليه فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه في السقيفةِ وكانت بيعة العامة عند المنبر (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧٢١٩) .стр. 6198
٦٠٠٣ - (١) وفي رواية: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ تَلاهَا أبو بكر يعني ﴿وما محمد إلا رسول .. ﴾ عقرت وأنا قائم حتى خررت إلى الأرض وأيقنت أنه قد مات. للبخاري (٢) . стр. 6199
٦٠٠٤ - ولرزين: أن عمر لم يزل يومئذ بأبي بكر حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة وخطب في اليوم الثالث: أيها الناس، إن الذي رأيتم مني لم يكن حرصاً على ولايتكم، لكنيِّ خفْتُ الفتنةَ والاختلافَ، وقَدْ رددْتُ أمرَكُمْ إليْكُمْ، فولوُّا مَنْ شئْتُمْ، فقالُوا: لا نقيلُكَ.
стр. 6200
٦٠٠٥ - عائشةٌ: أنَّ فاطمةَ والعباسَ أتيَا أبا بكرٍ يلتمسَانِ ميراثَهُمَا بنحوِ حديثِهِمَا في الفرائضِ وفيه: فهجرَتْهُ فاطمةُ، فلَمْ تكلمْهُ في ذلِكَ حتَّى ماتَتْ فدفنَهَا عليٌّ ليلاً ولم يؤذِنْ بهاَ أبا بكر، فكان لعليٍّ وجهٌ مِنَ الناسِ حياةَ فاطمةَ، فلمَّا تُوفيت انصرفَتْ وجوهُ الناسِ عَنْ عليٍّ ومكثت بعد النبي ﷺ ستة أشهر، فقال الرجل للزهريِّ: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر. فقال: لا والله ولا أحد من بني هاشم حتى بايعَهُ عليٌّ، فلمَّا رأى عليٌّ انصرافَ وجوه الناسِ عنه ضرعَ إلى مصالحةِ أبي بكرٍ فأرسلَ إلى أبي بكر ائتنا ولا تأتنا معك بأحدٍ وكره أن يأتيه عمرُ لما علم من شدة عمر. فقال عمرُ: لا تأتهم وحدك، قال أبو بكر: والله لآتينهم وحدي ما عسى أن يصنعوا بي، فانطلق أبو بكر فدخل على عليِّ وقد جمع بني هاشم عنده فقام علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكارًا لفضليتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله إليك ولكنا نُرى أن لنا في هذا الأمر حقًا، فاستبددتم علينا ثم ذكر قرابته من رسول الله ﷺ وحقهم، فلم يزل يذكر حتى بكى أبو بكر وصمت علي فتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فوالله
⦗٤٤٧⦘ لقرابة رسول الله أحب إلي أَنْ أصلَ من قرابتي، وإني والله ما آلوتُ في هذه الأمور التي كانت بيني وبينكم عن الخير، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا نورث، ما تركنا صدقة)). إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أدع أمرًا صنعه إلا صنعته، وقال علي: موعدك للبيعة العشية، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس يعذر عليًا ببعض ما اعتذر به، ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلتهُ وسابقته ثم قام إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس على عليٍّ فقالوا: أصبت وأحسنت وكان المسلمون إلى علي قريبًا حين راجع الأمر المعروف.
لمسلم (١) . следующие страницы →