Полный текст (10 481 стр.). Показаны 6196–6235 · переход к 6201.
стр. 6196
٦٠٠١ - وله عن ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ خَرَجَ وَعُمَرُ يُكَلِّمُ النَّاسَ فَقَالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فَقَالَ: اجْلِسْ. فَأَبَى، فَتَشَهَّدَ أَبُو بَكْرٍ فَمَالَ إِلَيْهِ النَّاسُ وَتَرَكُوا عُمَرَ، فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ بنحوه، وفيه: وَالله لَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ أَنَّ الله أنزل هذه الآية حَتَّى تَلاهَا أَبُو بَكْرٍ فَتَلَقَّاهَا مِنْهُ النَّاسُ فَمَا يُسْمَعُ بَشَرٌ إِلَاّ يَتْلُوهَا (١) . الحواشي
(١) البخاري(٤٤٥٤) .стр. 6197
٦٠٠٢ - أَنَس: أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ الْغَدَّ مِنْ يَوْم تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ فَتَشَهَّدَ، وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ ثمَّ قالَ: أمَّا بعد فإني قلت لكم أمسَ مقالةً وإنها لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدتها في كتاب أنزله الله وفي عهد عهده إلي رسول الله ﷺ ولكني كنت أرجو أن يعيش حتى يدبرنا، وإن يكن قد مات، فإن الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، هدى الله محمدًا فاعتصموا به تهتدوا، وإن أبا بكر صاحبه ﷺ وثاني اثنين وإنه أولى الناس بأموركم فقوموا إليه فبايعوه وكانت طائفة منهم قد بايعوه في السقيفةِ وكانت بيعة العامة عند المنبر (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧٢١٩) .стр. 6198
٦٠٠٣ - (١) وفي رواية: أَنَّ عُمَرَ قَالَ: وَالله مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ تَلاهَا أبو بكر يعني ﴿وما محمد إلا رسول .. ﴾ عقرت وأنا قائم حتى خررت إلى الأرض وأيقنت أنه قد مات. للبخاري (٢) . стр. 6199
٦٠٠٤ - ولرزين: أن عمر لم يزل يومئذ بأبي بكر حتى صعد المنبر فبايعه الناس عامة وخطب في اليوم الثالث: أيها الناس، إن الذي رأيتم مني لم يكن حرصاً على ولايتكم، لكنيِّ خفْتُ الفتنةَ والاختلافَ، وقَدْ رددْتُ أمرَكُمْ إليْكُمْ، فولوُّا مَنْ شئْتُمْ، فقالُوا: لا نقيلُكَ.
стр. 6200
٦٠٠٥ - عائشةٌ: أنَّ فاطمةَ والعباسَ أتيَا أبا بكرٍ يلتمسَانِ ميراثَهُمَا بنحوِ حديثِهِمَا في الفرائضِ وفيه: فهجرَتْهُ فاطمةُ، فلَمْ تكلمْهُ في ذلِكَ حتَّى ماتَتْ فدفنَهَا عليٌّ ليلاً ولم يؤذِنْ بهاَ أبا بكر، فكان لعليٍّ وجهٌ مِنَ الناسِ حياةَ فاطمةَ، فلمَّا تُوفيت انصرفَتْ وجوهُ الناسِ عَنْ عليٍّ ومكثت بعد النبي ﷺ ستة أشهر، فقال الرجل للزهريِّ: فلم يبايعه عليٌّ ستة أشهر. فقال: لا والله ولا أحد من بني هاشم حتى بايعَهُ عليٌّ، فلمَّا رأى عليٌّ انصرافَ وجوه الناسِ عنه ضرعَ إلى مصالحةِ أبي بكرٍ فأرسلَ إلى أبي بكر ائتنا ولا تأتنا معك بأحدٍ وكره أن يأتيه عمرُ لما علم من شدة عمر. فقال عمرُ: لا تأتهم وحدك، قال أبو بكر: والله لآتينهم وحدي ما عسى أن يصنعوا بي، فانطلق أبو بكر فدخل على عليِّ وقد جمع بني هاشم عنده فقام علي فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد فلم يمنعنا أن نبايعك يا أبا بكر إنكارًا لفضليتك ولا نفاسة عليك بخير ساقه الله إليك ولكنا نُرى أن لنا في هذا الأمر حقًا، فاستبددتم علينا ثم ذكر قرابته من رسول الله ﷺ وحقهم، فلم يزل يذكر حتى بكى أبو بكر وصمت علي فتشهد أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أما بعد، فوالله
⦗٤٤٧⦘ لقرابة رسول الله أحب إلي أَنْ أصلَ من قرابتي، وإني والله ما آلوتُ في هذه الأمور التي كانت بيني وبينكم عن الخير، ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لا نورث، ما تركنا صدقة)). إنما يأكل آل محمد في هذا المال، وإني والله لا أدع أمرًا صنعه إلا صنعته، وقال علي: موعدك للبيعة العشية، فلما صلى أبو بكر الظهر أقبل على الناس يعذر عليًا ببعض ما اعتذر به، ثم قام علي فعظم من حق أبي بكر وذكر فضيلتهُ وسابقته ثم قام إلى أبي بكر فبايعه، فأقبل الناس على عليٍّ فقالوا: أصبت وأحسنت وكان المسلمون إلى علي قريبًا حين راجع الأمر المعروف.
لمسلم (١) . стр. 6201
٦٠٠٦ - الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَارَأْسَاهْ فَقَالَ النبي ﷺ : ((ذَاكِ لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌّ فَأَسْتَغْفِرُ لَكِ، وَأَدْعُو لَكِ)). فَقَالَتْ: وَاثكلاه، وَالله إِنِّي لأَظُنُّكَ تُحِبُّ مَوْتِي وَلَوْ كَانَ ذَاكَ لَظَلَلْتَ آخِرَ يَوْمِكَ مُعَرِّسًا بِبَعْضِ أَزْوَاجِكَ. فَقَالَ: (بل) (١) أَنَا وَارَأْسَاهْ، لَقَدْ هَمَمْتُـ أَوْ أَرَدْتُ ـ أَنْ أُرْسِلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَابْنِهِ فَأَعْهَدَ أَنْ يَقُولَ الْقَائِلُونَ أَوْ يَتَمَنَّى الْمُتَمَنُّونَ)). ثُمَّ قُلْتُ يَأْبَى الله وَيَدْفَعُ الْمُؤْمِنُونَ أَوْ يَدْفَعُ الله وَيَأْبَى الْمُؤْمِنُونَ. للبخاري (٢) . الحواشي
(١) من (ب).(٢) البخاري(٧٢١٧) .стр. 6202
٦٠٠٧ - عائشةُ: نَحلني أَبي جاد عشرينَ وسقًا، الحديثُ الماضي فى الهبةِ. زادَ رزينُ في آخرِهِ: ثمَّ أَوصَى أَنْ تُغسِّلَهُ امرأتُهُ، ثمَّ دَعَا عمرُ فقالَ: إني مستخلفُكَ على أصحابِ رسولِ الله ﷺ : يا عمرُ، إنما ثقُلتْ (موازين) (٢) من ثقُلَتْ موازينُهُ يومَ القيامةِ باتباعِهِمُ الحقَ وثُقلُهُ عليهِم، وحُقَّ لميزانٍ لا يوضعُ فيه إلا الحقُ أنْ يكونَ ثقيلاً، يا عمرُ، وإنمَا خفّت موازينُ من خَفّتْ موازينُهُ يومَ القيامِة باتباعهِمُ البَاطِلَ وخِفَّتهُ عليهمْ، وحقَّ لميزانٍ لا يوضعُ فيهِ سوىَ الباطلِ أنْ يكونَ خفيفاً، وكتبَ إلى أمراءِ الأجنادِ: ولّيت عليكم عمر، ولم آل نفسى ولا المسلمين خيراً. ثمَّ ماتَ ودفنَ ليلاً ثمَّ قامَ عمُر في الناسِ خطيباً، ثمَّ قالَ بعدَ أنْ حمدَ الله: أيُّها الناسُ إني لأعلمكُم مِنْ
⦗٤٤٨⦘ نفسي شيئًا تجهلُونَهُ، أنا عمرُ ولم أحرصْ على أَمْرِكُم، ولكنَّ المتوفي أوصى إليَّ بذلكَ، والله ألهمه ذلك، وليسَ أجعلُ أمانتي إلى أحدٍ ليسَ لها بأهلٍ، ولكنْ أجْعَلهُاَ إلى مَنْ تكونُ رغبُتهُ فى التوقيرِ للمسلمينَ، أولئك أحقُّ بهم ممنْ سواهُمْ (١) . الحواشي
(١) لم أقف على هذه الزيادة.стр. 6203
٦٠٠٨ - الأَقْرَع مُؤَذِّنُ عُمَرَ: بَعَثَنِي عُمَرُ إِلَى الأُسْقُفّ بإيلياء فَدَعَوْتُهُ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: هَلْ تَجِدُنِي فِي الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: كَيْفَ تَجِدُنِي؟ قَالَ: أَجِدُكَ قَرْناً فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، وقَالَ قَرْنٌ مَهْ. قَالَ: قَرْنٌ حَدِيدٌ أَمِينٌ شَدِيدٌ قَالَ: فكَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدِي؟ قَالَ: أَجِدُهُ خَلِيفَةً صَالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرَابَتَهُ. قَالَ عُمَرُ: يَرْحَمُ الله عُثْمَانَ ثَلاثًا قَالَ كَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ؟ قَالَ: أَجِدُهُ صَدَاء حَدِيدٍ. فرفع عُمَرُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وقَالَ: يَا دَفْرَاهُ يَا دَفْرَاهُ. فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ خَلِيفَةٌ صَالِحٌ، وَلَكِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ حِينَ يُسْتَخْلَفُ وَالسَّيْفُ مَسْلُولٌ وَالدَّمُ مُهْرَاقٌ. لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٤٦٥٦) ، وضعفه الألباني في ((ضعيف أبي داود))(١٠٠٩) .стр. 6204
٦٠٠٩ - لمسلم عن معدان بن أبي طلحة، وللبخاري عن جرير بن قدامة مختصر. قلت: طلبته في أبي داود ومسلم فلم أجده: عمر خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَذَكَرَ النَبِيَّ ﷺ وأَبَا بَكْرٍ ثم قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي ثَلاثَ نَقَرَاتٍ وَإِنِّي لا أُرَاهُ إِلَاّ حُضُورَ أَجَلِي. للشيخين مطولاً (١) . стр. 6205
٦٠١٠ - ابْن الْمُسَيَّبِ، لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بمِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً من بطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ ثم اسْتَلْقَى ومَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: اللهمَّ كَبُِر سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ في عقب ذي الحجة فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ، وَفُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِح ليلها كنهارها، وصفق إحدى يَدَيْهِ عَلَى الأُخْرَى وقال: إِلَاّ أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِيناً وَشِمَالاً، ثم قَالَ: إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: لا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ الله، فَقَدْ رَجَمَ النبي ﷺ وَرَجَمْنَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا، الشَّيْخُ
⦗٤٤٩⦘ وَالشَّيْخَةُ (إذا زنيا) (١) فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ، فَإِنَّا قَدْ قَرَأْنَاهَا فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ. لمالك وقال: قوله: الشيخ والشيخة يعني: الثيب والثيبة (٢) . الحواشي
(١) من (ب).(٢) مالك ٢/ ٦٢٨ - ٦٢٩.стр. 6206
٦٠١١ - ابْن عُمَرَ: دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ونوساتها تنظف، فَقَالَتْ: أَعَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ؟ قُلْتُ: مَا كَانَ لِيَفْعَلَ. قَالَتْ: إِنَّهُ فَاعِلٌ فَحَلَفْتُ أَنِّي أُكَلِّمُهُ فِي ذَلِكَ فَسَكَتُّ حَتَّى غَدَوْتُ وَلَمْ أُكَلِّمْهُ فَكُنْتُ كَأَنَّمَا أَحْمِلُ بِيَمِينِي جَبَلاً حَتَّى رَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَسَأَلَنِي عَنْ حَالِ النَّاسِ وَأَنَا أُخْبِرُهُ ثُمَّ قُلْتُ لَهُ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ مَقَالَةً فَآلَيْتُ أَنْ أَقُولَهَا لَكَ، زَعَمُوا أَنَّكَ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ، وَإِنَّهُ لَوْ كَانَ رَاعِي إِبِلٍ أَوْ غَنَمٍ ثُمَّ جَاءَكَ وَتَرَكَهَا لرَأَيْتَ أَنْ قَدْ ضَيَّعَ، فَرِعَايَةُ النَّاسِ أَشَدُّ، فَوَافَقَهُ قَوْلِي فَوَضَعَ رَأْسَهُ سَاعَةً ثُمَّ رَفَعَهُ إِلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ الله يَحْفَظُ دِينَهُ، وَإِنِّي إن لا أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ رَسُولَ الله ﷺ لَمْ يَسْتَخْلِفْ، وَإِنْ أَسْتَخْلِفْ فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدِ اسْتَخْلَفَ، فَوَالله مَا هُوَ إِلَاّ أَنْ ذَكَرَ رَسُولَ الله ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِيَعْدِلَ بِرَسُولِ الله ﷺ أَحَدًا وَأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَخْلِفٍ (١) . الحواشي
(١) مسلم(١٨٢٣) ، وأبو داود(٢٩٣٩) .стр. 6207
٦٠١٢ - وفي رواية: قَالَ أَتَحَمَّلُ أَمْرَكُمْ حَيًّا وَمَيِّتًا وفيها لَوَدِدْتُ أَنَّ حَظِّي مِنْهَا الْكَفَافُ لا عَلَيَّ وَلا لِي. للشيخين وأبي داود والترمذي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧٢١٨) ، ومسلم(١٨٢٣) .стр. 6208
٦٠١٣ - عَمْرو بْن مَيْمُونٍ الأودي: رَأَيْتُ عُمَرَ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بِأَيَّامٍ بالْمَدِينَةِ وَقَفَ عَلَى حُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ وقَالَ: كَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ أَتَخَافَا أَنْ تَكُونَا قد حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ؟ قَالا: حَمَّلْنَاهَا أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ ومَا فِيهَا كثير فَضْلٍ. فقَالَ انْظُرَا أَنْ تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لا تُطِيقُ. فقَالا: لا، قَالَ لَئِنْ سَلَّمَنِي الله تعالى لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ لا يَحْتَجْنَ إِلَى أحدٍ بَعْدِي أَبَدًا، فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ رَابِعَةٌ حَتَّى أُصِيبَ ﵀، وإِنِّي لَقَائِمٌ مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ إِلَاّ ابْنُ عَبَّاسٍ غَدَاةَ أُصِيبَ، وَكَانَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ قام بينهما فإذا رأى خللاً قَالَ: اسْتَوُوا، حَتَّى إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِم خَلَلاً
⦗٤٥٠⦘ تَقَدَّمَ فَكَبَّرَ وَرُبَّمَا قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ أَوِ النَّحْلِ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَةِ الأُولَى حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ، فَمَا هُوَ إِلَاّ أَنْ كَبَّرَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَتَلَنِي أَوْ أَكَلَنِي الْكَلْبُ حِينَ طَعَنَهُ فَطَارَ الْعِلْجُ بِسِكِّينٍ ذَاتِ طَرَفَيْنِ لا يَمُرُّ عَلَى أَحَدٍ يَمِيناً وشِمَالاً إِلَاّ طَعَنَهُ حَتَّى طَعَنَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً فمَاتَ مِنْهُمْ تسعة، وفي رواية سَبْعَةٌ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ (الرَجُلُ) (١)
طَرَحَ عَلَيْهِ بُرْنُسًا فَلَمَّا ظَنَّ الْعِلْجُ أَنَّهُ مَأْخُوذٌ نَحَرَ نَفْسَهُ، وَتَنَاوَلَ عُمَرُ بيد عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَقَدَّمَهُ، فأما من كان يَلِي عُمَرَ فَقَدْ رَأَى الَّذِي رأيت، وَأَمَّا نَوَاحِي الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُمْ لا يَدْرُونَ ما الأمر غَيْرَ أَنَّهُمْ فَقَدُوا صَوْتَ عُمَرَ وَهُمْ يَقُولُونَ سُبْحَانَ الله سُبْحَانَ الله، فَصَلَّى بِهِمْ عَبْدُالرَّحْمَنِ صَلاةً خَفِيفَةً فَلَمَّا انْصَرَفُوا، قَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ انْظُرْ مَنْ قَتَلَنِي، فَجَالَ سَاعَةً ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: غُلامُ الْمُغِيرَةِ بن شعبة فقالَ: أصنع. قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: قَاتَلَهُ الله لَقَدْ كنت أَمَرْتُ بِهِ مَعْرُوفًا. ثم قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَجْعَلْ مِيتَتِي بِيَدِ رَجُلٍ مسلم، قَدْ كُنْتَ أَنْتَ وَأَبُوكَ تُحِبَّانِ أَنْ يكثر الْعُلُوجُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْعَبَّاسُ أَكْثَرَهُمْ رَقِيقاً، فَقَالَ ابن عباس. إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ، أَيْ: إِنْ شِئْتَ قَتَلْنَا. قَالَ: كذبت بَعْدَ مَا تَكَلَّمُوا بِلِسَانِكُمْ، وَصَلَّوْا قِبْلَتَكُمْ وَحَجُّوا حَجَّكُمْ، فَاحْتُمِلَ إِلَى بَيْتِهِ، فَانْطَلَقْنَا مَعَهُ، وَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ تُصِبْهُمْ مُصِيبَةٌ قَبْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَائِلٌ يَقُولُ: أخافُ عَلَيْه، وَقَائِلٌ يَقُولُ: لا بأس فَأُتِيَ بِنَبِيذٍ فَشَرِبَ منه فَخَرَجَ مِنْ جَوْفِهِ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ منه، فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ (فعرفوا) (٢)
أَنَّهُ مَيِّتٌ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَاءَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَجَاءَ رَجُلٌ شَابٌّ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى الله لَكَ قد كان لك مِنْ صُحْبَةِ النبي ﷺ وقِدَمٍ فِي الإسْلامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ شَهَادَةٌ فقَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ ذَلِكَ كان كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي فَلَمَّا أَدْبَرَ الرجل إِذَا إِزَارُهُ يَمَسُّ الأَرْضَ فقَالَ رُدُّوا عَلَيَّ الْغُلامَ، قَالَ يَا ابْنَ أَخِي: ارْفَعْ ثَوْبَكَ؛ فَإِنَّهُ أنقى لِثَوْبِكَ وَأَتْقَى لِرَبِّكَ، يَا عَبْدَ الله انْظُرْ مَا عَلَيَّ مِنَ الديون فَحَسَبُوهُ فَوَجَدُوهُ سِتَّةً وَثَمَانِينَ أَلْفًا أَوْ نَحْوَهُ، فقَالَ: إِنْ وَفَى بهُ مَالُ آلِ عُمَرَ فَأَدِّهِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِلَاّ فَسَلْ بَنِي عَدِيِّ بْنَ كَعْبٍ، فَإِنْ لَمْ تَفِ أَمْوَالُهُمْ فَسَلْ فِي قُرَيْشٍ وَلا تَعْدُهُمْ إِلَى غَيْرِهِمْ فَأَدِّ عَنِّي هَذَا الْمَالَ، انْطَلِقْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عائشة فَقُلْ يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ السَّلامَ، وَلا تَقُلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنِّي لَسْتُ الْيَوْمَ لِلْمُؤْمِنِينَ أَمِيراً، وَقُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ أَنْ يُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَسَلَّمَ وَاسْتَأْذَنَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا فَوَجَدَهَا قَاعِدَةً تَبْكِي، فَقَالَ: يَقْرَأُ عَلَيْكِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السَّلامَ وَيَسْتَأْذِنُ أَنْ يُدْفَنَ
⦗٤٥١⦘ مَعَ صَاحِبَيْهِ، فَقَالَتْ: كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي ولأوثرنه الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي، فَلَمَّا أَقْبَلَ قِيلَ هَذَا عَبْدُالله، فقَالَ: ارْفَعُونِي، فَأَسْنَدَهُ رَجُلٌ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا لَدَيْكَ؟ قَالَ الَّذِي تُحِبُّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَذِنَتْ، قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ
إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَنَا قُبضتُ فَاحْمِلُونِي، ثُمَّ سَلَّمُ، فَقُلْ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ، فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَأَدْخِلُونِي، وَإِنْ رَدَّتْنِي رُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ. وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ يسترنها فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا، فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلاً فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا: أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أرى أَحَداً أَحَقَّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاءِ النَّفَرِ أَوِ الرَّهْطِ الذي تُوُفِّيَ رَسُولُ الله ﷺ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ وَقَالَ يَشْهَدُكُمْ عَبْدُالله بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتِ الإمْارَةُ سَعْدًا فَذَلكَ وَإِلَاّ فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ مَنْ عَجْزٍ وَلا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِى الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالأَنْصَارِ خَيْراً ﴿الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ أَنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يعفو عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الأَمْصَارِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الإسْلامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَاّ فَضْلُهُمْ عَنْ رِضاً منهُمْ.
وَأُوصِيهِ بِالأَعْرَابِ خَيْراً، فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الإسْلامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ الله وَذِمَّةِ رَسُولِهِ أَنْ يُوفى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقاتلَ مِنْ وَرَاءهم وَلا يُكَلَّفُوا إِلَاّ طَاقَتَهُمْ فَلَمَّا قُبِضَ خَرَجْنَا بِهِ فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي فَسَلَّمَ عَبْدُ الله فقَالَ: يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ قَالَتْ: أَدْخِلُوهُ، فَأُدْخِلَ فَوُضِعَ هُنَالِكَ مَعَ صَاحِبَيْهِ فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلاءِ الرَّهْطُ فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْكُمْ، فَقَالَ الزُّبَيْرُ: جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. فَقَالَ طَلْحَةُ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ؟ وَقَالَ سَعْدٌ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ أَيُّكُمَا يَبَرَّأُ مِنْ هَذَا الأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ، وَالله عَلَيْهِ وَالإسْلامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ فَقَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ، وَالله عَلَيَّ أَنْ لا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ قَالا نَعَمْ فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ لَكَ من قَرَابَة رَسُولِ الله ﷺ وَالْقَدَم فِي الإسْلامِ مَا قَدْ
⦗٤٥٢⦘ عَلِمْتَ، فَالله عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ ثُمَّ خَلا بِالآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ، فَبَايَعَهُ وبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ (٣) . الحواشي
(١) في (ب): رجلٌ ..(٢) في (ب): فعلموا ..(٣) البخاري(٣٧٠٠) .стр. 6209
٦٠١٤ - الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ: أَنَّ الرَّهْطَ الَّذِينَ وَلَاّهُمْ عُمَرُ اجْتَمَعُوا فَتَشَاوَرُوا فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُالرَّحْمَنِ: لَسْتُ بِالَّذِي أُنَافِسُكُمْ في هَذَا الأَمْرِ، وَلَكِنَّكُمْ إِنْ شِئْتُمُ اخْتَرْتُ لَكُمْ مِنْكُمْ فَجَعَلُوا ذَلِكَ إِلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ، فَلَمَّا ولوه أَمْرَهُمْ انثال النَّاسُ عَلَى عَبْدِالرَّحْمَنِ ومالوا إليه يُشَاوِرُونَهُ ويناجونه تِلْكَ اللَّيَالِي، حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلَةُ الَّتِي أَصْبَحْنَا فيْهَا فَبَايَعْنَا عُثْمَانَ. قَالَ الْمِسْوَر: طَرَقَنِي عَبْدُالرَّحْمَنِ بَعْدَ هَجْعٍ مِنَ اللَّيْلِ فَضَرَبَ الْبَابَ حَتَّى اسْتَيْقَظْتُ فَقَالَ: ألا أَرَاكَ نَائِمًا فَوَالله مَا اكْتَحَلْتُ هَذِهِ الثلاث بكثير نَوْمٍ فَادْعُ لي الزُّبَيْرَ وَسَعْدًا فَدَعَوْتُهُمَا فَشَاوَرَهُمَا ثُمَّ دَعَانِي فَقَالَ: ادْعُ لِي عَلِيًّا فَدَعَوْتُهُ فَنَاجَاهُ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ثُمَّ قَامَ عَلِيٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَهُوَ عَلَى طَمَعٍ.
وكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَخْشَى مِنْ عَلِيٍّ شَيْئًا ثُمَّ قَالَ: ادْعُ لِي عُثْمَانَ فَنَاجَاهُ حَتَّى فَرَّقَ بَيْنَهُمَا الْمُؤَذِّنُ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى لِلنَّاسِ الصُّبْحَ اجْتَمَعَ أُولَئِكَ الرَّهْطُ عِنْدَ الْمِنْبَرِ، فَأَرْسَلَ عبد الرحمن إِلَى مَنْ كَانَ خارجًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، وَأَرْسَلَ إِلَى أُمَرَاءِ الأَجْنَادِ وَكَانُوا قد وَافَوْا تِلْكَ الْحَجَّةَ مَعَ عُمَرَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا تَشَهَّدَ عَبْدُالرَّحْمَنِ وقَالَ: أَمَّا بَعْدُ يَا عَلِيُّ فإِنِّي نَظَرْتُ فِي أَمْرِ النَّاسِ فَلَمْ أَرَهُمْ يَعْدِلُونَ بِعُثْمَانَ فَلا تَجْعَلَنَّ عَلَى نَفْسِكَ سَبِيلاً، وأخذ بيد عثمان وقال: أُبَايِعُكَ عَلَى سُنَّةِ الله وَرَسُولِهِ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ فَبَايَعَهُ عَبْدُالرَّحْمَنِ وَبَايَعَهُ النَّاسُ والْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَأُمَرَاءُ الأَجْنَادِ وَالْمُسْلِمُونَ. وهما للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧٢٠٧) .стр. 6210
٦٠١٥ - عبدُ الله بنُ سلام: لما حوصرَ عثمانُ: ولىّ أبا هريرةُ على الصلاةِ وكانَ ابنُ عباسٍ يصلِّي أحيانًا ثم بعثَ عثمانُ إليهم، فقال: ما تريدونَ منِّي؟ قالوا: نريدُ أن تخلعَ إليهمْ أمَرهمْ قالَ: لا أخلعُ سربالًا سربلنيهِ الله تعالَى، قالوا: فهمْ قاتلوكَ، قالَ: لئنْ قتلتموني لا تتحابوا بعدي أبداً، ولا تقاتلون بعدي عدواً جميعاً أبداً، ولتختلفن على بصيرة، يا قوم لا يجرمنكمْ شقاقي أن يصيبكمْ مثلُ ما أصابَ مَنْ قبلكمْ، فلمَّا اشتدَ
⦗٤٥٣⦘ عليهِ الأمرُ أصبحَ صائماً يوم جمعة، فلما كان فى بعض النهار نام، قال: رأيت الآن رسول الله ﷺ وقال: إنك تفطر عندنا الليلة، فقتل من يومه، ثم قام علي خطيبا فحمد الله وأثنى عليه وقال: أيها الناس أقبلوا على بأسماعكم وأبصاركم، إنى أخاف أن أكون أنا وأنتم قد أصبحنا فى فتنة، وما علينا فيها إلا الاجتهاد، وإن الله أدب هذه الأمة بأدبين الكتاب والسنة لا هوادة عند السلطان فيهما، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم. ثم نزل وعمد إلى ما بقي من بيت المال فقسمه على المسلمين. لرزين.
стр. 6211
٦٠١٦ - الْحَسَن البصري: اسْتَقْبَلَ وَالله الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بِكَتَائِبَ أَمْثَالِ الْجِبَالِ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لمعاوية: إِنِّي لأَرَى كَتَائِبَ لا تُوَلِّي حَتَّى تَقْتُلَ أَقْرَانَهَا فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ وَكَانَ وَالله خَيْرَ الرَّجُلَيْنِ: أرأيت إِنْ قَتَلَ هَؤُلاءِ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ هَؤُلاءِ مَنْ لِي بِأُمُورِ المسلمين، مَنْ لِي بِنِسَائِهِمْ مَنْ لِي بِضَيْعَتِهِمْ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي عَبْدِشَمْسٍ: عَبْدَالرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ وَعَبْدَالله بْنَ عَامِرِ فَقَالَ: اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ وَقُولا لَهُ وَاطْلُبَا إِلَيْهِ فَأَتَيَاهُ فَدَخَلا عَلَيْهِ وتَكَلَّمَا وَقَالا لَهُ وطَلَبَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُم الْحَسَنُ: إِنَّا بَنُو عَبْدِالْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ قَدْ غاثت فِي دِمَائِهَا قَالا: فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ، قَالَ فَمَنْ لِي بِهَذَا؟ قَالا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَاّ قَالا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَصَالَحَهُ قَالَ الْحَسَنُ: وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ: ((إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ الله يُصْلِحُ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)). للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٧٠٤) .стр. 6212
٦٠١٧ - عَبْد خَيْرٍ: قَامَ عَلِيٌّ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: قُبِضَ النبي ﷺ وَاسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ وَسَارَ بِسِيرَتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ الله عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ
⦗٤٥٤⦘ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسَارَ بسيرهما حَتَّى قَبَضَهُ الله عَلَى ذَلِكَ. لأحمد (١) . الحواشي
(١) أحمد في ((فضائل الصحابة)) ١/ ١٢٢(٧٢) ، وقال الهيثمي ٥/ ١٧٦ رواه أحمد، ورجاله ثقات. وقال الألباني في "ظلال الجنة" ٢/ ٣١٧: سنده جيد.стр. 6213
٦٠١٨ - عَلِيُّ قِيلَ: يَا رَسُولَ الله مَنْ نؤمر بَعْدَكَ؟ قَالَ: ((إِنْ تُؤَمِّرُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ أَمِينًا زَاهِدًا فِي الدُّنْيَا رَاغِبًا فِي الآخِرَةِ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيّاً أَمِيناً لا تأخذه فِي الله لَوْمَةُ لائِمٍ، وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عَلِيًّا وَلا أُرَاكُمْ فَاعِلِينَ تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ)). لأحمد والبزار والأوسط (١) . الحواشي
(١) أحمد ١/ ١٠٩، البزار كما في ((كشف الأستار))(١٥٧١) ، قال الهيثمي ٥/ ١٧٦: رواه أحمد والبزار والطبراني في ((الأوسط)) ورجال البزار ثقات. وضعفه الألباني في "المشكاة"(٦١٢٤) .стр. 6214
٦٠١٩ - عائشةُ: لما أسسَ النبيُّ ﷺ مسجدَ المدينةِ، جاء بحجر فوضعه وجاء أبو بكر بحجر فوضعه وجاء عمر بحجر فوضعه وجاء عثمان بحجر فوضعه فسئل ﷺ عن ذلك فقال: ((هذا أمر الخلافة من بعدى)). للموصلي بتابعي لم يسم (١) . الحواشي
(١) أبو يعلى ٨/ ٢٩٥(٤٨٨٤) ، قال الهيثمي ٥/ ١٧٦: ورواه أبو يعلى، عن العوام بن حوشب، عمن حدثه عن عائشة، ورجاله رجال الصحيح غير التابعي فإنه لم يسم.стр. 6215
٦٠٢٠ - ابن عمرو بن العاص، رفعه: ((يكون من بعدى اثنا عشر خليفة منهم أبو بكر الصديق، ولا يلبث بعدى إلا قليلا، وصاحب رحا دارة العرب يعيش حميداً ويموت شهيداً))، فقيل: من هو؟ قال: ((عمر بن الخطاب))، ثم التفت إلى عثمان، فقال: ((يا عثمان إن ألبسك الله قميصاً فأرادك الناس على خلعه فلا تخلعه، فوالله لئن خلعته لا ترى الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط)). للكبير والأوسط بضعف (١) . الحواشي
(١) الطبراني في ((الأوسط)) ٨/ ٣١٩(٨٧٤٩) ، وقال الهيثمي ٥/ ١٧٨: رواه الطبراني في ((الأوسط))، و ((الكبير)) وفيه: مطلب بن شعيب. قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا غير حديث واحد غير هذا، وبقية رجاله وثقوا.стр. 6216
٦٠٢١ - ولأحمد بلين عن عَائِشَةَ رفعته: ((يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الله قَمَّصَكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خلعه فَلا تَخْلَعْهُ وَلا كَرَامَةَ)) يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثًا. لأحمد (١) . الحواشي
(١) أحمد ٦/ ٧٥، قال الحاكم ٣/ ٩٩ - ١٠٠: هذا حديث صحيح عالي الإسناد، ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي بقوله: أنى له الصحة، ومداره على فرج بن فضالة وصححه الألباني في ((صحيح الجامع))(٧٩٤٧) .стр. 6217
٦٠٢٢ - فَضَالَة بْنِ أَبِي فَضَالَةَ قال أبي لعلي وقد عاده في مرض: مَا يُقِيمُكَ بمَنْزِلِكَ هَذَا لَوْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ لَمْ يَلِكَ إِلَاّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ تُحْمَلُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنْ أَصَابَكَ أَجَلُكَ وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ وَصَلَّوْا عَلَيْكَ، قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ أَنْ لا أَمُوتَ حَتَّى نؤمَّر ثُمَّ تُخْضَبَ هَذِهِ يَعْنِي: لِحْيَتَهُ مِنْ هَذِهِ يَعْنِي هَامَتَهُ. لأحمد (١) . الحواشي
(١) أحمد ١/ ١٠٢، قال الهيثمي ٩/ ١٣٧: رواه البزار وأحمد بنحوه ورجاله موثقون.стр. 6218
٦٠٢٣ - عَلِيٌّ رفعه: ((يَا عَلِيُّ إِنْ وُلِّيتَ الأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)). لأحمد بلين (١) . الحواشي
(١) أحمد ١/ ٨٧، قال الهيثمي ٥/ ١٨٥: رواه أحمد وفيه قيس غير منسوب، والظاهر أنه قيس بن الربيع، وهو ضعيف، وقد وثقه شعبة، والثوري، وبقية رجاله ثقات. وضعفه الألباني في ظلال الجنة(١١٨٤) .стр. 6219
٦٠٢٤ - أبو سعيدٍ، رفعه: ((إن منكُم من يقاتلُ على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله))، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: ((لا))، قال عمر: أنا هو؟ قال: ((لا ولكنه خاصف النعل))، وكان أعطى علياً نعله يخصفها. للموصلي (١) . الحواشي
(١) أبو يعلى ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢(١٠٨٦) ، قال الهيثمي ٩/ ١٣٣ - ١٣٤: رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح غير فطر بن خليفة، وهو ثقة. وصححه الألباني في الصحيحة(٢٤٧٨) .стр. 6220
٦٠٢٥ - مُعَاوِيَة رَفَعَهُ: ((يَا مُعَاوِيَة إِنْ وُلِّيتَ أَمْرًا فَاتَّقِ الله وَاعْدِلْ)). قَالَ: فَمَا زِلْتُ أَظُنُّ أَنِّي مُبْتَلىً بِعَمَلٍ لِقَوْلِه ﷺ حَتَّى ابْتُلِيتُ. لأحمد والموصلي مطولاً (١) . الحواشي
(١) أحمد ٤/ ١٠١، وأبو يعلى ١٣/ ٣٧٠(٧٣٨٠) ، قال الهيثمي ٩/ ٣٥٥ - ٣٥٦: ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٧/ ١٠٤: وقد ورد في فضائل معاوية أحاديث كثيرة، لكن ليس فيها ما يصح من طريق الإسناد، وبذلك جزم إسحاق بن راهوية، والنسائي وغيرهما.стр. 6221
طاعة الإمام ولزوم الجماعة وملوك الجور
стр. 6222
٦٠٢٦ - أَنَس رفعه: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ما أقام فيكم كتاب الله)). للبخاري (١) . الحواشي
(١) البخاري(٦٩٣) .стр. 6223
٦٠٢٧ - أبو هُرَيْرَة رفعه: ((مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ الله، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى الله، وَمَنْ يطع الأمير فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ يعصي الأمير فَقَدْ عَصَانِي)) (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٩٥٧) ، ومسلم(١٨٣٥) .стр. 6224
٦٠٢٨ - زاد في رواية: ((وإِنَّمَا الإمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ أَمَرَ بِتَقْوَى الله وَعَدَلَ، فَإِنَّ لَهُ بِذَلِكَ أَجْراً وَإِنْ قال بِغَيْرِهِ كان عَلَيْهِ منه وِزْر)). للشيخين والنسائي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٩٥٧) ، ومسلم(١٨٤١) .стр. 6225
٦٠٢٩ - وَائِل بْنِ حُجْرٍ: سَمِعْتُ النبي ﷺ وَرَجُلٌ يسأله فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَيْنَا أُمَرَاءُ يَمْنَعُونَا حَقَّنَا وَيَسْأَلُونَا حَقَّهُمْ فَقَالَ: ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ)). لمسلم والترمذي (١) . стр. 6226
٦٠٣٠ - ابن عمر رفعه: ((عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ أوَ كَرِهَ إلا أن يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ فَلا سَمْعَ وَلا طَاعَةَ)). للستة إلا مالكًا (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٩٥٥) ، مسلم(١٨٣٩) .стр. 6227
٦٠٣١ - ابْن مَسْعُودٍ رفعه: ((سَيَلِي أُمُورَكُمْ بَعْدِي رِجَالٌ يُطْفِئُونَ السُّنَّةَ وَيَعْمَلُونَ بِالْبِدْعَةِ وَيُؤَخِّرُونَ الصَّلاةَ عَنْ مَوَاقِيتِهَا)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ كَيْفَ أَفْعَلُ؟ قَالَ: ((تَسْأَلُنِي يَا ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ كَيْفَ تَفْعَلُ لا طَاعَةَ لِمَنْ عَصَى الله)). للقزويني (١) . الحواشي
(١) ابن ماجة(٢٨٦٥) ، قال البوصيري في ((الزوائد)) ص٣٨٥ - ٣٨٦(٩٦١) : وإسناد حديث عبد الله بن مسعود رجاله ثقات، لكن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي اختلط بآخره، ولم يتميز حديثه الأول من الآخر فاستحق الترك. قاله ابن حبان، وصححه الألباني في ((صحيح ابن ماجة))(٢٣١٤) .стр. 6228
٦٠٣٢ - أبو هُرَيْرَةَ رفعه: ((عَلَيْكَ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ وَمَنْشَطِكَ وَمَكْرَهِكَ وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ)). لمسلم والنسائي (١) . الحواشي
(١) مسلم(١٨٣٦) ، والنسائي ٧/ ١٤٠.стр. 6229
٦٠٣٣ - عَوْف بْن مَالِكٍ رفعه: ((خِيَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمِ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ وَتَلْعَنُونَهُمْ وَيَلْعَنُونَكُمْ)) قُلْنَا: يَا رَسُولَ الله أَفَلا نُنَابِذُهُمْ؟ قَالَ: ((لا مَا أَقَامُوا فِيكُمُ الصَّلاةَ أَلا مَنْ
⦗٤٥٧⦘ وَلِيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ الله فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ الله، وَلا يَنْزِعَنَّ يَداً مِنْ طَاعَةٍ)). لمسلم (١) . الحواشي
(١) مسلم(١٨٥٥) ٦٦.стр. 6230
٦٠٣٤ - أُم سَلَمَةَ رفعته: ((إنما يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ كَرِهَ فَقَدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ)) قَالُوا: أفلا نُقَاتِلُهُمْ؟ قَالَ: ((لا مَا صَلَّوْا)) أَيْ مَنْ كَرِهَ بِقَلْبِهِ وَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ. لمسلم وأبي داود والترمذي (١) . стр. 6231
٦٠٣٥ - ابْن عَبَّاسٍ رفعه: ((مَنْ كَرِهَ مِنْ أَمِيرِهِ شَيْئًا فَلْيَصْبِرْ فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْراً مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً)). للشيخين (١) . الحواشي
(١) البخاري(٧٠٥٣) ، ومسلم(١٨٤٩) .стр. 6232
٦٠٣٦ - أبو هُرَيْرَة رفعه: ((مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يغْضَبُ لعصبية أَوْ يَدْعُو إِلَى عصبية أَوْ يَنْصُرُ عصبية فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ، وَمَنْ خَرَجَ عَلَى أُمَّتِي يَضْرِبُ بَرَّهَا وَفَاجِرَهَا لا يَتَحَاشَى مِنْ مُؤْمِنِهَا وَلا يَفِي بعهد زي عهدها فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ)). لمسلم والنسائي (١) . стр. 6233
٦٠٣٧ - وعنه رفعه: ((ثَلاثٌة لا يُكَلِّمُهُمُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: رَجُلٌ عَلَى فَضْلِ مَاءٍ بِفَلاةٍ يَمْنَعُهُ ابْنَ السَّبِيلِ، وَرَجُلٌ بَايَعَ رَجُلاً سِلْعَةً بَعْدَ الْعَصْرِ فَحَلَفَ بِالله لأَخَذَهَا بِكَذَا وَكَذَا فَصَدَّقَهُ فأخذها وَهُوَ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَرَجُلٌ بَايَعَ إِمَامًا لا يُبَايِعُهُ إِلَاّ للدنيا، فَإِنْ أَعْطَاهُ مِنْهَا ما يريد وَفَى له، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ)). للشيخين، وأبي داود، والنسائي (١) . الحواشي
(١) البخاري(٢٦٧٢) ، ومسلم(١٠٨) .стр. 6234
٦٠٣٨ - عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَسَلَّحْتُ رَجُلاً مِنْهُمْ سَيْفًا فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: أرأيت مَا لامَنَا النبي ﷺ قَالَ: ((أَعَجَزْتُمْ إِذْا بَعَثْتُ رَجُلاً فَلَمْ يَمْضِ لأَمْرِي أَنْ تَجْعَلُون مَكَانَهُ مَنْ يَمْضِي لأَمْرِي)). لأبي داود (١) . الحواشي
(١) أبو داود(٢٦٢٧) ، وقال الحاكم ٢/ ١١٥: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، وقال الألباني في ((صحيح سنن أبي داود))(٢٣٦٢) : إسناده حسن وصححه ابن حبان والحاكم والذهبي.стр. 6235
⦗٤٥٨⦘ ٦٠٣٩ - أَبُو بَكْرَةَ رفعه: ((مَنْ أَهَانَ السلطان أَهَانَهُ الله)). للترمذي (١) . الحواشي
(١) الترمذي(٢٢٢٤) ، وقال: حديث حسن غريب. وصححه الألباني في صحيح الترمذي(١٨١٢) .следующие страницы →