← Книги сунны

Книги сунны · id 36446

جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد

الروداني، محمد بن سليمان المغربي

Полный текст (10 481 стр.). Показаны 9066–9105 · переход к 9071.

стр. 9066

٨٧٦٠ - وفي رواية: إنَّ أهلَ اليمنِ قدمُوا على النبيِّ ﷺ فقالُوا: ابعثُ معنا رجلاً يعلِّمُنا السنةَ والإِسلامَ، فأخذ بيد أبي عبيدةَ فقال: ((هذا أمينُ هذه الأُمّةِ)). للشيخين (١).

стр. 9067

٨٧٦١ - زاد رزين: وفيه نزل ﴿لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُم﴾ [المجادلة: ٢٢] الآية، وكُان قتل أباهُ، وهو من جُملةِ أُسارى بدرٍ بيدهِ، لما سمعَ منهُ في النبيِّ ﷺ ما يكرهُ ونهاهُ فلم ينتهِ.

стр. 9068

٨٧٦٢ - عمر قال: إن أدركني أجلي وأبو عبيدةَ حيٌّ استخلفتهُ، فإن قال الله لم استخلفتهُ على أمةِ محمَّدٍ ﷺ ؟ قلتُ: إنِّي سمعتُهُ ﷺ يقولُ: ((لكلِ نبيٍ أمينٌ، وأميني أبو عبيدةَ)). لأحمد بإرسال (١).

стр. 9069

٨٧٦٣ - يحيى بن بكير: ماتَ أبو عبيدةَ في طاعونَ عمواسَ سنةَ ثمانِ عشرةَ، وهو ابنُ ثمانٍ وخمسينَ سنةً، وشهدَ بدرًا وهو ابنُ إحدى وأربعينَ، ويقال صلَّى عليه معاذُ بنُ جبلٍ. للكبير (١).

стр. 9070

٨٧٦٤ - حذيفة: جاءَ السَّيِّدُ والعاقبُ صاحبا نجران إلى النبيِّ ﷺ يريدان أن يُلاعناهِ، فقال أحدُهُما لصاحبهِ: لا تفعل، والله إن كانَ نبيًا فتلاعننا لا نفلحُ أبدًا نحنُ ولا عقبنا بعدنا، قال: إنا نعطيك ما سألتنا وابعث معنا رجلاً أمينًا ولا تبعث معنا إلا أمينًا، فقالَ: ((لأبعثنَّ معكما رجلاً أمينًا حقَّ أمينٍ)). فاستشرف لها أصحابُ النبيِّ ﷺ فقالَ: ((قُمْ يا أبا عبيدة))، فلمَّا قام، قال ﷺ : ((هذا أمينُ هذه الأُمَّةِ)). للشيخين والترمذي (١).

стр. 9071

مناقبُ العباس وجعفرٍ والحسنُ والحسين ﵃ -

стр. 9072

٨٧٦٥ - عبد المطلب بن ربيعة: أنَّ العباسَ دخل على النبيِّ ﷺ مُغضبًا فقال له: ((ما أغضبكَ؟)) فقال: يا رسولَ الله، أرى قومًا من قريشٍ يتلاقون بينهم بوجوهٍ مسفرةٍ، وإذا لقونا لقونا بغير ذلك. فغضب ﷺ حتَّى احمرَّ وجههُ، وقال: (والذي نفسي بيده لا يدخلُ قلبَ رجلٍ إيمانٌ حتَّى يحبُكُم للهِ ورسولِهِ)). ثُمَّ قالَ: ((أيُّها النَّاسُ، من آذى عمِّى فقد آذاني، وإنَّما عمُّ الرجلِ صنوُ أبيه)) (١).

стр. 9073

٨٧٦٦ - ابنُ عباسٍ رفعهُ: ((يا عمِّ، إذا كان غداةَ الاثنين فأتني أنت وولدُكَ حتَّى أدعُو لكُم بدعوةٍ ينفعُكَ الله بها وولدكَ)). فغدا وغدونا معهُ فألبسنا كساءً ثُمَّ قالَ: ((اللهمَّ اغفرِ للعباسِ وولدهِ مغفرةً ظاهرةً وباطنةً لا تغادرُ ذنبًا، اللهمَّ احفظهُ في ولدهِ)). زاد رزينُ: ((واجعلْ الخلافةَ باقيةً في عقبهِ)) (١).

стр. 9074

٨٧٦٧ - أبو هريرة رفعهُ: ((تخرجُ من خُراسان رايات سُود، فلا يردَّها شيءٌ حتَّى تنصبَّ بإيلياءَ)). هي للترمذي (١).

стр. 9075

٨٧٦٨ - سعد رفعهُ: ((هذا العباسُ بنُ عبد المطلبِ، أجودُ قريشٍ كفًّا وأوصلُها)). لأحمد والبزار والموصلي (١).

стр. 9076

٨٧٦٩ - أبو هريرة رفعهُ: ((رأيتُ جعفرًا يطيرُ في الجنَّة مع الملائكةِ)). للترمذي (١).

стр. 9077

٨٧٧٠ - وعنه: أن النَّاسَ يقولونَ: أكثر أبو هريرةَ، وإنِّي كنتُ ألزمُ النبيَّ ﷺ لشبع بطني حين لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير ولا يخدمني فلان ولا فلانة، وكنت ألصق بطني بالحصى من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجلَ الآيةَ وهي معي كي ينقلبَ معي فيطعُمني، وكان خير النَّاسِ للمساكين جعفرُ بنُ أبي طالبٍ كان ينقلبُ معنا فيطعمُنا ما كان في بيتهِ، حتَّى إن كان ليخرج بالعكة ليس فيها شيء فنشقها فنلعق ما فيها. للبخاري (١).

стр. 9078

٨٧٧١ - وللترمذي نحوه وفيه: وكانَ جعفرُ يحبُّ المساكين، ويجلسُ إليهم، ويحدثُهُم ويحدثونهُ، وكان رسولُ الله ﷺ يكنيهِ بأبي المساكين (١).

стр. 9079

٨٧٧٢ - وعنهُ قالَ: ما احتذى النِّعال ولا ركب المطايا ولا ركبَ الكُور بعد النبيِّ ﷺ أفضل من جعفرٍ بن أبي طالبٍ. للترمذي (١).

стр. 9080

٨٧٧٣ - ابنُ عمر: كان إذا سلَّم على عبد الله بن جعفرٍ قال: ((السلامُ عليكَ يا ابن ذي الجناحين)). للبخاري (١).

стр. 9081

٨٧٧٤ - ابنُ عباسٍ: بينما النبيُّ ﷺ جالسٌ وأسماءُ بنتُ عميسٍ قريبةٌ منهُ إذ ردَّ السلامَ ثُمَّ قال: ((يا أسماءُ هذا جعفرٌ مع جبريل وميكائيل مرُّوا فسلَّموا علينا، فرددتُ السلامَ وأخبرني أنَّهُ لقى المشركين يوم كذا وكذا، فأصبتُ في جسدي من مقاديمي ثلاثًا وسبعينَ بين طعنةٍ وضربةٍ، ثمَّ أخذتُ اللواءَ بيدي اليمنى فقطعتُ، ⦗٥٣٠⦘ ثمَّ أخذتُه بيدي اليسرى فقُطعت، فعوَّضني الله من يدي جناحين أطيرُ بهما مع جبريل وميكائيل في الجنَّةِ)). للكبير مطولاً بخفى (١).

стр. 9082

٨٧٧٥ - البراء: رأيتُ النبيَّ ﷺ والحسنَ على عاتقهِ يقولُ: ((اللهمَّ إني أحبُّهُ فأحبَّه)). وفي رواية: أنَّه أبصرَ حسنًا وحسينًا فقالَ: ((اللهمَّ إني أحبُّهما فأحبَّهما)). للشيخين والترمذي (١).

стр. 9083

٨٧٧٦ - أنس: سُئل النبيُّ ﷺ ، أيُّ أهل بيتكَ أحبُّ إليكَ؟ فقال: ((الحسن والحسينُ))، وكان يقول لفاطمة: ((ادعي لي ابنيّ))، فيشمُّهُما ويضمهما إليهِ. للترمذي (١).

стр. 9084

٨٧٧٧ - أبو هريرة: خرجتُ مع النبيِّ ﷺ في طائفةٍ من النَّهارِ لا يكلمُني ولا أكلِّمُه، حتَّى جاءَ سوقَ بني فينُقاعَ، ثُمَّ انصرف حتَّى أتى مخبأ فاطمةَ فقال: ((أثمَّ لُكعُ؟)) يعني حسنًا، فظننا إنما تحبسُه لأن تُغسِّلُهُ أو تُلبسُهُ سخابًا، فلم نلبث أن جاءَ يسعى حتَّى اعتنق كلُّ واحدٍ منهما صاحبه فقال: ((اللهمَّ إني أحبُّه فأحبَّهُ وأحبَّ من يحبُّه)). للشيخين (١).

стр. 9085

٨٧٧٨ - خالد بن معدان قال: وفد المقدامُ بنُ معدى كربٍ وعمرو بنُ الأسودِ ورجلٌ من بني أسدٍ من أهلِ قنسرينَ إلى معاويةَ، فقالَ معاويةُ للمقدامِ: أما علمتَ أنَّ الحسن بنَ علي تُوفَّى، فرجعَ المقدامُ فقالَ لهُ: يا فلانُ! أتعدُّها مصيبةً؟ فقال المقدامُ: مالي لا أُعدُّها مصيبةً، وقد وضعهُ ﷺ في حجرهِ، فقالَ: ((هذا منِّي وحسينُ من علي))، فقالَ الأسدي: جمرةٌ أطفأها الله، فقالَ المقدامُ: أمَّا أنا فلا أبرحُ اليومَ حتَّى أغضبَك وأُسمعُكَ ما تكرهُ، ثُمَّ قال يا معاويةَ: إن أنا صدقتُ فصدقني، وإن أنا كذبتُ فكذبني قال: افعل، قالَ أُنشدُك بالله هل سمعتَ النبيَّ ﷺ نهى عن لبس الذهبِ؟ قال: نعم، قال: أنشدُكَ بالله هل تعلمُه نهى عن لبس الحرير؟ قال: نعم، قال: ⦗٥٣١⦘ فأنشدُك بالله هل تعلمُه نهى عن لبس جلودِ السِّباع والركوبِ عليها؟ قال: نعم، قال: فوالله لقد رأيتُ هذا كلَّه في بيتكَ يا معاويةَ، قال معاويةُ: قد علمتُ أنِّي لا أنجو منك يا مقدامُ، قالَ خالدُ: فأمر معاويةَ للمقدام بما لم يأمر لصاحبيهِ، وفرضَ لابنه في المائتينِ، ففرَّقَهَا المقدامُ على أصحابهِ ولم يعط الأسديَّ لأحدٍ شيئًا مما أخذ، فبلغ معاوية ذلكَ فقالَ: فأمَّا المقدامُ فرجلٌ كريمٌ بسطَ يدهُ، وأمَّا الأسديُّ فرجلٌ حسنُ الإِمساكِ لشيئهِ. للنَّسائي وأبي داود بلفظه (١).

стр. 9086

٨٧٧٩ - يعلى بن مرة رفعه: ((حسينٌ مني وأنا من حسينٍ، أحبَّ الله من أحبَّ حسينًا، حسينٌ سبطٌ من الأسباطِ)) (١).

стр. 9087

٨٧٨٠ - أبو سعيد رفعه: ((الحسنُ والحسين سيدا شبابِ أهل الجنة)). هما للترمذي (١).

стр. 9088

٨٧٨١ - ابن عمر سألهُ رجلٌ عن دم البعوضِ؟ فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل العراقِ، قال: انظروا إلى هذا، يسألني عن دم البعوض، وقد قتلوا ابن النبيِّ ﷺ ، وسمعته ﷺ يقولُ: ((هما ريحانتاي من الدنيا)) (١).

стр. 9089

٨٧٨٢ - وفي روايةٍ: سأله عن المحرم يقتلُ الذبابَ، فقال: يا أهل العراقِ! تسألونا عن قتل الذبابِ، وقد قتلتم ابن بنت النبيِّ ﷺ (١).

стр. 9090

٨٧٨٣ - وفي أخرى: ما أسألهم عن الصغيرة وأجرأهم على الكبيرةِ. للبخاري والترمذي (١).

стр. 9091

٨٧٨٤ - عبد الله بن شداد عن أبيه: خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ في إحدى صلاتي العشاءِ وهو حاملٌ حسنًا أو حسينًا، فتقدم - صلى ⦗٥٣٢⦘ الله عليه وسلم - فوضعه ثم كبر للصلاةِ، فصلى فسجد بين ظهراني صلاتهِ سجدة أطالها، فرفعتُ رأسي فإذا الصبيُ على ظهر النبيِّ ﷺ وهو ساجدٌ، فرجعت إلى سجودي، فلما قضى الصلاة قال الناسُ: يا رسول الله! إنك سجدت بين ظهراني صلاتك سجدةً أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمرٌ، وأنه يوحى إليك، قال: ((كلُّ ذلك لم يكن، ولكن ابني ارتحلني فكرهتُ أن أعجله حتى يقضي حاجته)). للنسائي (١).

стр. 9092

٨٧٨٥ - بريدة: كان النبيُّ ﷺ يخطبُنا فجاءَ الحسنُ والحسينُ وعليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران، فنزل ﷺ من المنبرِ فحملهما ووضعهما بين يديه، ثم قال: ((صدقَ الله ﴿إِِِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨] نظرتُ إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعتُ حديثي ورفعتُهما)). لأصحاب السنن (١).

стр. 9093

٨٧٨٦ - علي قال: الحسنُ أشبهُ بالنبيِّ ﷺ ما بين الصدر إلى الرأسِ، والحسينُ أشبه به ﷺ فيما كان أسفل من ذلك (١).

стр. 9094

٨٧٨٧ - سلمى امرأة من الأنصار دخلتُ على أمِّ سلمةَ وهي تبكي قلتُ: ما يبكيكِ؟ قالت: رأيتُ الآن رسولَ الله ﷺ في المنامِ وعلى رأسِهِ ولحيتهِ الترابُ وهو يبكي، فقلتُ: ما لك يا رسول الله؟ فقال: ((شهدتُ قتل الحسين آنفًا)). هما للترمذي (١).

стр. 9095

٨٧٨٨ - أنس: كنتُ عند ابن زيادٍ فجيء برأس الحسين، فجعلَ يضرب بقضيبٍ في أنفه ويقول: ما رأيتُ مثلَ هذا حسنا، فقلتُ: أما إنه كانَ أشبههم برسولِ الله ﷺ . للبخاري والترمذي بلفظه. وللبزار والكبير قال أنس: والله لأسوءنك إني رأيت رسول الله ﷺ يلثم حسينا حيث يقع قضيبك. قال: فانقبض (١).

стр. 9096

٨٧٨٩ - عمار بن عمير: لما جيء برأس عبيد الله بن زيادٍ وأصحابه: نضدت في المسجدِ في الرحبة، فانتهيتُ إليهم وهم يقولون: قد جاءت قد جاءت، فإذا حيةٌ قد جاءت تخللُ الرءوس حتى دخلت في منخر عبيد الله بن زيادٍ، فمكثت هنيهةً، ثم خرجت فذهبت، حتى تغيبت، ثم قالوا: قد جاءت قد جاءت، ففعلت ذلك مرتين أو ثلاثًا. للترمذي (١).

стр. 9097

٨٧٩٠ - أم سلمة رفعته في حقِّ الحسين: ((إنَّ جبريل قال تحبُّه؟ قلتُ: أمَّا في الدنيا فنعم، قال: إن أمتك ستقتله بأرض يقال لها كربلاء))، فلما أحبط بحسينٍ حين قتل، قال: ما اسمُ هذه الأرضِ؟ قالوا: كربلاء قال: صدقَ الله ورسوله كربٌ وبلاءٌ. للكبير مطولاً (١).

стр. 9098

٨٧٩١ - عائشة رفعته: ((إنَّ جبريل أخبرني أن ابني حسينًا مقتولٌ في أرض الطفِّ، وأن أمتي ستفتنُ بعدي)). للكبير بلين مطولاً (١).

стр. 9099

٨٧٩٢ - محمد بن الحسن بن زبالة: لما نزل عمرُ بنُ سعدٍ بالحسينِ وأيقنَ أنهم قاتلوه، قامَ في أصحابه خطيبًا، فحمدَ الله ورغبهم في لقاءِ الله، نفرهم من الحياةِ مع الظالمين، وقتل بالطفِّ بكربلاء. للكبير بضعف (١).

стр. 9100

٨٧٩٣ - الشعبي: لما أراد الحسينُ أن يخرجَ أتى ابن عمر ليودعه، فقال له: إني أريدُ العراق، فقال: لا تفعل، فإنَّ النبيَّ ﷺ قال: ((خيرتُ بين أن أكون نبيًّا ملكًا أو نبيًا عبدًا، فقيل لي تواضع، فاخترتُ أن أكونَ نبيًا عبداً))، وإنك بضعةٌ من النبيِّ ﷺ فلا تخرج فأبى فودَّعه وقال: أستودعُك الله من مقتولٍ. للبزار والأوسط (١).

стр. 9101

٨٧٩٤ - ابن عباس: استأذنني حسينٌ في الخروجِ، فقلتُ: لولا أن يُزرى بي أو بك، لشبَّكتُ بيدي في رأسكِ، فقال: لأن أقتل بمكان كذا وكذا، أحبُّ إلي من أن يستحلَّ بي حرم الله ورسولِهِ، قال: فذلك الذي سلى بنفسي عنه (١).

стр. 9102

٨٧٩٥ - الضحاك بن عثمان: خرجَ الحسينُ إلى الكوفة ساخطًا لولاية يزيد بن معاوية، فكتب يزيدُ إلى عبيد الله بن زيادٍ وهو واليه على العراق: إنه قد بلغني أن حسينًا قد سار إلى الكوفة، وقد ابتلي به زمانُك وبلدك وابتليت به، وعندها تعتقُ أو تعودُ عبدًا، فقتله عبيدُ الله بنُ زيادٍ وبعث برأسهِ إليه، فلمَّا وضع بين يديه تمثلَ بقولِ الحصين بن حمامٍ: نعلِّقُ هامًا من رجالٍ أحبَّةٍ. إلينا وهم كانوا أعقَّ وأظلما (١).

стр. 9103

٨٧٩٦ - الزبير بن بكار: ولد الحسينُ لخمسٍ خلونَ من شعبانَ سنة أربعٍ من الهجرة، وقُتل يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة إحدى وستين، قتله سنانُ ابنُ أبي أنسٍ، وأجهزَ عليه خولي بنُ يزيدٍ الأصبحي، وحز رأسه وأتى به ابن زيادٍ. فقال سنانٌ: أوقر ركابي فضةً وذهبًا. ... أنِّي قتلتُ الملك المحجَّبا. قتلتُ خير الناسِ أمًا وأبًا (١).

стр. 9104

٨٧٩٧ - الليث بن سعد قال: أبى الحسينُ أن يستأسر فقاتلوه، فقتلوه وقتلوا بنيه وأصحابه الذين قاتلوا معه، وانطلق بعليِّ بن حسينٍ وفاطمةَ وسكينة بنتي حسين إلى ابن زيادٍ، فبعثَ بهم إلى يزيد، فأمر بسكينةَ فجعلها خلف سريره؛ لئلا ترى رأس أبيها، وعلي بن حسين في غلٍ وهو غلامٌ، فوضع رأس الحسين، وقال يزيدُ: نعلقُ هامًا البيتِ، وقال عليُّ بنُ الحسين: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ [الحديد:٢٢] فقال يزيدُ: بل بما كسبت أيدكم ويعفُو عن كثيرٍ، فقال علي: أما والله لو رآنا رسولُ الله ﷺ مغلولينَ لأحبَّ أن يحلنا من الغلِّ، قال: صدقت، فحلوهم ففعلوا، وقال: ⦗٥٣٥⦘ ولو وقفنا بينَ يدي رسولِ الله ﷺ على بُعدٍ لأحبَّ أن يقربنا، قالَ: صدقتَ، فقربُوهُم، فجعلت فاطمةُ وسكينةُ تتطاولان لتريان رأسَ أبيهما، وجعل يزيدُ يتطاولُ في مجلسهِ ليسترَ الرأسَ، ثم أمرَ بهم فجُهزُوا وأصلحَ إليه، وأُخرجُوا إلى المدينةِ (١).

стр. 9105

٨٧٩٨ - الشعبي: رأيتُ في النومِ كأنَّ رجالاً نزلوا من السماءِ معهم حرابٌ يتتبعون قتلةَ الحسين، فما لبثتُ أن نزل المختارُ فقتلهمُ (١).
следующие страницы →