← Фикховые вопросы

Фикховые вопросы · id 36496

أحكام الاكتتاب في الشركات المساهمة

حسان السيف

Полный текст (122 стр.). Показаны 106–122 · переход к 111.

стр. 106

العلمية والإفتاء (١) ومجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي في قراره رقم (٦/ ٤/٥٥) وجاء فيه: (أولا: قبض الأموال كما يكون حسياً في حالة الأخذ باليد، أو الكيل أو الوزن في الطعام، أو النقل والتحويل إلى حوزة القابض، يتحقق اعتباراً وحكماً بالتخلية مع التمكين من التصرف ولو لم يوجد القبض حسا، وتختلف كيفية قبض الأشياء بحسب حالها واختلاف الأعراف فيما يكون قبضاً لها. ثانيا: إن من صور القبض الحكمي المعتبرة شرعاً وعرفاً: ١ - القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل ومن تلك الصور: أ- إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة أو بحوالة مصرفية. ب- إذا عقد العميل عقد صرف ناجز بينه وبين المصرف في حالة شراء عملة بعملة أخرى لحساب العميل .... ) (٢). وأما أثر ذلك على عملية التداول فإنه يترتب عليه أن المشتري للأسهم لا تدخل في ضمانه ولا يجوز له أن يتصرف فيها ببيع أو غيره قبل أن يقبضها القبض المعتبر لها كما بيناه آنفاً.

стр. 107

المبحث الرابع حكم تداول أسهم الشركات في مرحلة الاكتتاب المطلب الأول: حكم تداول الأسهم قبل طرحها للاكتتاب تمر الأسهم بعدة مراحل قبل أن تدرج في السوق المعدة لتداول أسهم الشركات المساهمة، وهذه هي المرحلة الأولى والتي يكون فيها المؤسسين قد تملكوا جزءا من أسهمها ولما يتم طرح بقية الأسهم للاكتتاب العام، فما هو حكم تداول المؤسسين لتلك الأسهم؟ للإجابة على هذا السؤال لابد من الإشارة إلى ما تضمنته المادة رقم (١٠٠) من نظام الشركات السعودي، إذ نصت المادة على أنه (لا يجوز تداول الأسهم النقدية التي يكتتب بها المؤسسون أو الأسهم العينية أو حصص التأسيس قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهرا من تاريخ تأسيس الشركة، ويؤشر على هذه الصكوك بما يدل على نوعها وتاريخ تأسيس الشركة والمدة التي يمتنع فيها تداولها). فهذه المادة تنص على منع بيع تلك الأسهم نظاماً، وذلك لما فيه من المصلحة العامة لبقية المساهمين في الشركة، حتى يتحمل المؤسسون مسؤولياتهم في السنوات الأولى للشركة ويبذلوا وسعهم في إنجاحها وتحقيق الاستقرار لها، وبعد ذلك يمكن للمؤسسين بيع أسهمهم عند انتهاء فترة الحظر.

стр. 108

وقد استثنت هذه المادة حالات يجوز فيها للمؤسسين بيع أسهمهم وبيانها على النحو الآتي: (يجوز خلال فترة الحظر نقل ملكية الأسهم النقدية وفقا لأحكام بيع الحقوق: ١ - من أحد المؤسسين إلى مؤسس آخر. ٢ - من أحد المؤسسين إلى أحد أعضاء الإدارة لتقديمها كضمان للإدارة. ٣ - من ورثة أحد المؤسسين في حالة وفاته إلى الغير). ففي هذه الحالات الثلاث يجوز نظاما بيع المؤسسين، ويمنع بيعها فيما عداها من الحالات، ولاشك أن الحكم الشرعي يتوافق مع هذا الحكم النظامي لأنه من قبيل السياسة الشرعية التي تحقق المصلحة العامة. المطلب الثاني: حكم تداول الأسهم بعد الاكتتاب، وقبل التخصيص هذه هي المرحلة الثانية التي تمر بها الأسهم، وهي المرحلة الأولى بعد الانتهاء من الاكتتاب وقبل التخصيص. وقد تبين لنا فيما مضى أن هذه المرحلة هي المرحلة التي تم فيها الإيجاب من جهة المكتتبين ولما يتم بعد القبول من جهة الشركة المساهمة أو مدير الاكتتاب، وعلى هذا فإن هذه الأسهم لم تدخل بعد في ملكية المكتتبين فلا يجوز تداولها لأنه من بيع ما لا يملك. المطلب الثالث: حكم تداول الأسهم بعد التخصيص، وقبل الإذن بالتداول هذه هي المرحلة الثالثة التي تمر بها الأسهم وهي المرحلة الثانية بعد الاكتتاب، وتكون هذه المرحلة بعد التخصيص، وفيها يتم إعلام المكتتبين بقبول اكتتابهم وإعلام كل مكتتب بنصيبه من الأسهم، وهذه

стр. 109

المرحلة هي التي تسبق إدراج الشركة المساهمة في السوق المعدة لتداول الأسهم، وبالتالي فإن حكم تداول الأسهم في هذه المرحلة يكون على التفصيل الآتي: أولا: أن يكون المكتتب علم نصيبه من الأسهم لكنه لم يقبضها ولم تدخل في حيازته، ففي هذا الحال لا يجوز له بيعها ويحرم تداولها لأنه بيع للسلعة قبل قبضها وهو محرم شرعاً. ثانيا: أن يكون المكتتب علم نصيبه من الأسهم وقبضا، ففي هذه الحال يجوز له بيعها، ولكن المشتري لهذه الأسهم لا يجوز له بيعها إلا بعد أن يقبضها القبض التام، ومعلوم أنه لا يمكن أن يقبضها إلا بعد إدراج أسهم الشركة في سوق التداول. المطلب الرابع: حكم تداول الأسهم بعد التخصيص والإذن بالتداول هذه هي المرحلة الأخيرة، وفيها يتم إدراج أسهم الشركة في السوق ويسمح فيها بالتداول، وهذه المرحلة يجوز فيها تداول الأسهم مطلقاً لأن التداول فيها يكون مصحوباً بقبض الأسهم، ولا يخفى أن حكم الجواز في هذه المرحلة وما قبلها من المراحل مقيد باشتمال التداول على المعايير الشرعية المعتبرة، والله أعلم.

стр. 110

الخاتمة الحمد لله الذي يسر بمنه وكرمه إتمام البحث، أحمده حمدا كثيرا طيبا مباركا كما يحب ربنا ويرضى، وفي ختام هذا البحث سوف أورد أهم النتائج التي توصلت لها من خلال هذا البحث وهي على النحو الآتي: ١ - إن التعريف الدقيق للاكتتاب في الشركات المساهمة هو أنه (دعوة توجهها الشركة المساهمة إلى أشخاص غير محددين سلفاً للإسهام في رأس المال، وذلك بأن يدفع الشخص قيمة عدد معين من الأسهم فتعطيه الشركة من أسهمها ما يقابل ما أخذته منه من مال). ٢ - إن التعريف الدقيق للشركة المساهمة هو أنها: (الشركة التي ينقسم رأس مالها إلى أسهم متساوية القيمة، وقابلة للتداول، ولا يسأل الشركاء فيها إلا بقدر قيمة أسهمهم، ولا يجوز أن يقل عدد الشركاء فيها عن خمسة). ٣ - إن السهم هو: (النصيب الذي يشترك به المساهم في رأس مال الشركة، ويتمثل في صك يعطى للمساهم، يكون وسيلة في إثبات حقوقه في الشركة). ٤ - إن للسهم ثلاث قيم، القيمة الإسمية وهي: ناتج قيمة رأس مال الشركة على عدد الأسهم، والقيمة الدفترية وهي: النصيب الذي يستحقه السهم في صافي أموال الشركة بعد خصم ديونها والتزاماتها، والقيمة السوقية، وهي: قيمة السهم في سوق الأوراق المالية، وهي خاضعة للارتفاع والانخفاض، تبعا لعوامل كثيرة تتعلق بالسوق المالية وحجم العرض والطلب فيها.

стр. 111

٥ - إن المؤسسين في الشركة المساهمة مسؤولون بالتضامن عن صحة البيانات الواردة في نشرة الاكتتاب وعن استيفاء البيانات اللازمة عن الشركة. ٦ - إنه يترتب على قرار إعلان تأسيس الشركة انتقال جميع التصرفات التي أجراها المؤسسون لحسابها إلى ذمتها، وتتحمل الشركة جميع المصاريف التي أنفقها المؤسسون خلال فترة التأسيس. ٧ - إنه إذا لم يتم التأسيس وفق نظام الشركات كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموها، وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام، وعن التعويض عند الاقتضاء ويكونون مسؤولين بالتضامن في مواجهة الغير عن الأفعال والتصرفات التي صدرت منهم خلال فترة التأسيس. ٨ - إن الاكتتاب في الأسهم أو تملكها يفيد قبول المساهم لنظام الشركة، والتزامه بالقرارات التي تصدر من جمعيات المساهمين. ٩ - إنه إذا لم يتم تأسيس الشركة وفق نظام الشركات كان للمكتتبين أن يستردوا المبالغ التي دفعوها أو الحصص العينية التي قدموها، وكان المؤسسون مسؤولين بالتضامن عن الوفاء بهذا الالتزام، وعن التعويض عند الاقتضاء. ١٠ - إن المساهم يلتزم بدفع قيمة السهم في المواعيد المعينة لذلك، وإذا تخلف المساهم عن الوفاء في ميعاد الاستحقاق جاز لمجلس الإدارة بعد إنذار المساهم بخطاب مسجل بيع السهم في مزاد علني. ١١ - يشترط النظام السعودي لصحة الاكتتاب أن يكون منجزا غير معلقا على شرط، وأن يتم الاكتتاب بكل رأس المال المطروح للاكتتاب، وأن لا يقل المدفوع عند الاكتتاب عن ربع القيمة الإسمية للسهم. ١٢ - إن التكييف المتوافق مع النظام السعودي للاكتتاب التأسيسي

стр. 112

للشركة هو أنه: عقد بين المكتتب والمؤسسين، بناء على أن الشركة تحت التأسيس لا تكون ذات شخصية معنوية مستقلة حتى يتم تأسيسها. ١٣ - إن تكييف الاكتتاب اللاحق لتأسيس الشركة هو أنه: أنه عقد بين المكتتبين وبين الشركة متمثلة في شخصيتها الاعتبارية المستقلة. ١٤ - إن المنهج السليم في التكييف الفقهي للشركة المساهمة يكون بعرض خصائصها على أدلة الشرع مع استصحاب القاعدة الشرعية المتفق عليها وهي أن الأصل في المعاملات الإباحة. ١٥ - إن الشركة المساهمة بصورتها النظامية لم تخالف نصاً شرعياً ولم تتضمن محذوراً شرعياً مجمعاً عليه، وعلى هذا فالتكييف الفقهي الصحيح لها مماثل للتكييف النظامي، لأنها شركة حديثة لا مانع منها شرعا. ١٦ - يترتب على مشروعية الشركة المساهمة أن على الشركاء فيها الالتزام بالقواعد النظامية المنظمة لأحكامها ما لم تشتمل تلك القواعد على محذور شرعي. ١٧ - إن التكييف الفقهي الصحيح للاكتتاب هو أنه عقد شركة بين المؤسسين والمكتتبين وذلك في الاكتتاب التأسيسي، وأما الاكتتاب اللاحق فهو عقد بيع بين الشركة المساهمة وبين المكتتبين بواسطة مدير الاكتتاب. ١٨ - إن الاكتتاب يمر ثلاثة مراحل: الأولى: العرض: وتتمثل في طرح الأسهم للاكتتاب. الثانية: الإيجاب: وتتمثل في تعبئة المكتتب لاستمارة الاكتتاب. الثالثة: القبول: وتتمثل في تخصيص الشركة لكل مكتتب نصيبه من الأسهم. ١٩ - إن الاكتتاب مباح في الأصل لأنه إما عقد شركة أو بيع والأصل في المعاملات والبيوع الحل والإباحة ما لم تتضمن محذوراً شرعياً.

стр. 113

٢٠ - إن حكم الاكتتاب في كل شركة على حدة يختلف باختلاف نشاطات تلك الشركة وأعمالها. ٢١ - إن الاكتتاب مباح شرعاً في الشركات التي نصت في نظامها على أنها لا تمارس إلا الأعمال المباحة شرعاً ولا تتعامل بالربا إقراضاً أو اقتراضاً، على أن تكون ملتزمة بذلك في الواقع إن كانت شركة قائمة. ٢٢ - إن الاكتتاب محرم شرعاً في الشركات التي نصت في نظامها على ممارستها للأعمال المحرمة شرعاً أو كانت أغلب أنشطتها في الواقع أنشطة محرمة مثل البنوك الربوية، ومثل الشركات التي تتاجر في السلع المحرمة كالخمور والملاهي والقمار. ٢٣ - إن الأولى للمسلم عدم الاكتتاب في الشركات التي نصت في نظامها على أنها تمارس أعمالاً مباحة شرعاً ولم تنص على ممارسة أعمال محرمة شرعاً، ولكنها في الواقع تمارس بعض الأعمال المحرمة شرعا كأن تقترض بالربا أو تودع بالربا أو تستثمر في استثمارات محرمة. ٢٤ - إن الاكتتاب في الشركات المختلطة يجوز للحاجة إذا كانت نسبة الاستثمارات المحرمة في الشركة قليلة جداً ومغمورة بالنسبة للاستثمارات المباحة فيها مع وجوب بذل الوسع في التخلص من النسبة المحرمة من الربح، وعدم الرضى بتلك الممارسات، والسعي الحثيث لإيقافها. ٢٥ - إن مدير الاكتتاب يتمثل عمله في تقديم المشورة لجهة الإصدار بشأن حجم الإصدار، ومدى مناسبة توقيته، إدارة الاكتتاب وما يترتب على ذلك من إتمام جميع الإجراءات الإدارية والقانونية، وتسويق الأسهم للجمهور عبر الوسائل التسويقية المتاحة. ٢٦ - إن التكييف الفقهي لصورة العقد بين مدير الاكتتاب والشركة المساهمة أنه عقد إجارة مقدر إما بالزمن وإما بالعمل، وهو عقد صحيح شرعا في كلتا الصورتين.

стр. 114

٢٧ - إنه لا يمكن تخريج ضمان الإصدار تخريجاً واحداً يشمل جميع صوره، وذلك لاختلاف صور ضمان الإصدار وإن اتحدت في المسمى. ٢٨ - إن ضمان الإصدار إن كان التزاماً مجرداً من قبل مدير الاكتتاب للشركة المساهمة بتسويق أسهمها فهو عقد وساطة بالنسبة لتسويق الأسهم لعامة المكتتبين، فإن تبقى من تلك الأسهم أسهم فاشتراها مدير الاكتتاب بلا اتفاق سابق بأقل من قيمتها الإسمية كان ذلك بيع وضيعة بين الشركة المساهمة ومدير الاكتتاب. ٢٩ - إن ضمان الإصدار إن تمثل في التزام مدير الاكتتاب بتسويق الأسهم وشراء ما يتبقى من الأسهم بعد التسويق بقيمتها الإسمية فهو عقد وساطة والتزام بالشراء فإن كان الالتزام دون عوض فلا خلاف في جوازه وإن كان مقابل عوض فهو محرم شرعاً لأن فيه غرر ظاهر. ٣٠ - إن ضمان الإصدار إن تمثل في التزام مدير الاكتتاب بشراء ما يتبقى من الأسهم بأقل من قيمتها الإسمية دون مقابل لهذا الالتزام فهو جائز شرعاً لأنه التزام ووعد مجرد لا مانع منه شرعاً. ٣١ - إن ضمان الإصدار إن تضمن شراء مدير الاكتتاب لجميع الأسهم قبل طرحها للاكتتاب بأقل من قيمتها الإسمية ثم قام بتسويقها لحسابه بالقيمة الإسمية كان ذلك العقد بيع وضيعة محض لا مدخل للوساطة فيه. ٣٢ - إن التكييف الفقهي الصحيح لحق الاكتتاب بالاسم هو أنه حق انتفاع. ٣٣ - إن الأصل في حق الانتفاع أنه يكون الانتفاع به لمن أبيح له لكن إذا علم أن المملك لهذا الحق يبيح لمن ملكه إياه بذله لغيره بعوض أو بغير عوض جاز للمنتفع به بذله لغيره. ٣٤ - إن حق الاكتتاب قد ملكته الدولة للناس بشروط وقيود معينة

стр. 115

تهدف إلى تحقيق المصلحة العامة، والواجب الالتزام بتلك القيود والضوابط المنظمة لطريقة الانتفاع بهذا الحق. ٣٥ - إن الاكتتاب باسم الغير مقابل عوض محرم شرعاً لأنه فيه غرر ظاهر، ولأنه سبب لوقوع الخصومات والمنازعات. ٣٦ - إن اكتتاب الشخص باسمه حق له يجوز له بذله لغيره بلا عوض، مادامت الجهة التي أعطته هذا الحق لم تمنعه من بذله لغيره بلا عوض. ٣٧ - إن اكتتاب الشخص باسم غيره على سبيل المشاركة مع صاحب الاسم في الربح جائز شرعا، ونظاما، بشرط أن يكون تقسيم الربح بين الشركاء على سبيل الشيوع وأن لا يكون تقسيم الربح صوريا. ٣٨ - إن الاكتتاب حق مالي تملكه المرأة ولذلك فلا يجوز للزوج أن يكتتب باسم زوجته إلا برضاها الرضا المعتبر شرعاً. ٣٩ - إن الأب له أن يكتتب باسم ابنه إذا كان الابن مستغن عن الربح المتوقع من الاكتتاب، على أن لا يبذل الأب ذلك لابن آخر، وأن لا يكون في مرض أحدهما المخوف. ٤٠ - إن الواجب على ولي القصر التصرف بأسماء القصر بالأحظ لهم، فإن كان الأحظ لهم أن يكتتب بأسمائهم مشاركة معهم وذلك لعدم قدرتهم على دفع المبلغ المحدد للاكتتاب جاز له ذلك، أما إن كان الأحظ لهم أن يكتتبوا بأسمائهم بلا مشاركة مع غيرهم وكانوا يملكون المال الكافي لذلك فالواجب على الولي أن يمكنهم من ذلك ولا يجوز له مشاركتهم ولا بيع أسمائهم. ٤١ - تصح الوكالة في الاكتتاب، وإذا انعقدت الوكالة كان الوكيل مؤتمنا على ما وكل عليه فلا يضمن ما تلف بيده من مبلغ الاكتتاب إلا إن تعدى أو فرط، ولكل من الوكيل والموكل فسخ عقد الوكالة متى شاؤوا قبل إتمام إجراءات الاكتتاب لأن الوكالة عقد جائز، وتنفسخ الوكالة أيضا بموت الوكيل أو الموكل أو فقد أحدهما للأهلية.

стр. 116

٤٢ - إن تمويل الاكتتاب عن طريق إقراض الجهة الممولة للعميل مبلغ الاكتتاب مقابل فائدة نسبية على مبلغ القرض محرم شرعاً لأنه من ربا القرض. ٤٣ - إن تمويل الاكتتاب عن طريق إقراض الجهة الممولة للعميل مبلغ الاكتتاب مقابل مبالغ مقطوعة بقدر تكلفة الرسوم الإدارية للقرض جائز شرعا. ٤٤ - إن تمويل الاكتتاب عن طريق البيع بالآجل جائز شرعا بشرط تضمن المعاملة لجميع الشروط المعتبرة للبيع ومن أهمها قبض الجهة الممولة للسلعة قبل بيعها على المتمول، وكذلك قبض المتمول للسلعة قبل بيعها، ومن أهم الشروط كذلك عدم بيع المتمول للسلعة على الجهة الممولة أو وكيلها أو شريكها. ٤٥ - إن التمويل بالمشاركة بالمال أو بالمال والعمل جائز شرعاً، وهو أيضاً جائز نظاماً لأن نظام الشركات يقر باشتراك أكثر من شخص في تملك الأسهم على أن ينوب عن الشركاء أحدهم ليكون مسؤولاً في مواجهة الشركة. ٤٦ - يوصي الباحث أن تقوم الجهات التمويلية والبنوك على وجه خاص بعمل تعاوني وذلك بتمويل غير المقتدرين مادياً على الاكتتاب من جميع فئات المجتمع وفق مبدأ المشاركة بالعمل (المضاربة) خاصة أن البنوك تستطيع أن تحمي نفسها من تلاعب الناس باستعادة الفائض المسترد بعد الاكتتاب، وكذلك ضمان حقها من بيع الأسهم المخصصة، لأن كل هذه العمليات لا تتم إلا بواسطة البنك نفسه، وبهذا العمل تتحقق مصالح عديدة لجميع الأطراف وتنتفع كافة فئات المجتمع من المشاريع الاستثمارية في البلد. ٤٧ - إن التخصيص في حقيقته هو: إعلان الشركة قبول إيجاب المكتتبين المتضمن بيان نصيب كل مكتتب من أسهمها.

стр. 117

٤٨ - إن التكييف الفقهي للتخصيص هو أنه يتضمن أمرين: الأول: قبول من قبل الشركة المساهمة لإيجاب المكتتب الذي تمثل في تعبئته لاستمارة الاكتتاب. الثاني: بيان نصيب المكتتب من أسهم الشركة وله حالتان: الأولى: أن يطابق عدد الأسهم المخصصة للمكتتب لعدد الأسهم التي اكتتب بها، ويكون تكييفه في هذه الحالة أنه بيع لسلعة معلوم قدرها وهو جائز شرعاً. الثانية: أن يكون عدد الأسهم غير مطابق لما اكتتب به المكتتب فيكون تكييفه أنه بيع لبعض مبيع مقسم إلى أجزاء معلوم قدر كل جزء منها ومعلومة قيمته، غير أن نصيب المشتري من هذه الأجزاء غير معلوم، وهو جائز شرعاً بناء على أصح قولي العلماء مسألة بيع بعض الصبرة ـ دون تسمية ذلك البعض ـ كل قفيز منها بدرهم. ٤٩ - إن يد مدير الاكتتاب على أموال المكتتبين بعد انتهاء الاكتتاب وقبل التخصيص يد ضمان، وعلى هذا يكون التكييف الفقهي لهذه الصورة أنها قرض، وبناء عليه فإنه يجوز لمدير الاكتتاب استثمار تلك الأموال في مجالات مشروعة وله غنمها وعليه غرمها. ٥٠ - إن الأسهم في حقيقتها عروض تجارة لأنها أصبحت سلعة تباع وتشترى وترتفع قيمتها وتنخفض وفق العرض والطلب، لكني أرى أن هذا التكييف خاص بأسهم الشركات المساهمة المتداولة في البورصة، دون غيرها من أسهم الشركات التي قد يكون لتقييمها عوامل مختلفة عن هذه الشركات. ٥١ - إن السهم تطبق عليه أحكام عروض التجارة من حيث البيع فيجوز بيعها وتداولها كغيرها من الأعراض غير الربوية بغض النظر عن موجودات تلك الشركة من نقود وغيرها، وكذلك تجري عليه أحكام زكاة عروض التجارة وغيرها من الأحكام التي تجري على العروض.

стр. 118

٥٢ - إن قبض الأسهم الذي يكون عبر القيد المصرفي في المحافظ الاستثمارية قبض معتبر شرعاً، وتترتب عليه آثار القبض من جواز التصرف وغير ذلك. ٥٣ - لا يجوز للمؤسسين بيع أسهمهم على من سواهم قبل نشر الميزانية وحساب الأرباح والحساب عن سنتين ماليتين كاملتين لا تقل كل منهما عن اثني عشر شهراً من تاريخ تأسيس الشركة إلا في الحالات التي استثناها النظام. ٥٤ - لا يجوز تداول الأسهم بعد الاكتتاب وقبل التخصيص لأنه من بيع ما لا يملك. ٥٥ - يجوز للمكتتب الذي قبض نصيبه من الأسهم بعد التخصيص، أن يبيع تلك الأسهم قبل إدراجها في سوق التداول، ولكن المشتري لهذه الأسهم لا يجوز له بيعها إلا بعد أن يقبضها القبض التام، ومعلوم أنه لا يمكن أن يقبضها إلا بعد إدراج أسهم الشركة في سوق التداول. هذه هي أبرز النتائج، أسأل الله أن ينفع بها الإسلام والمسلمين، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. * * * * *

стр. 119

فهرس المراجع (مرتبة أبجديا) - أحكام التعامل في الأسواق المالية: د. مبارك بن سليمان آل سليمان، دار كنوز إشبيليا، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ. - الأسهم المختلطة: إبراهيم السكران، وهج الحياة للإعلام، إدارة النشر والإنتاج. - الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي: د. أحمد بن محمد الخليل، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ. - الأعلام: خير الدين الزركلي، دار العلم للملايين، الطبعة الثانية، ١٩٨٩م. - الاكتتاب في رأس مال الشركة المساهمة: عباس مرزوك العبيدي، مطابع الأرز، ١٩٩٨م. - الأم: محمد بن إدريس الشافعي، دار المعرفة، بيروت. - الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: علاء الدين أبي الحسن المرداوي، مطبوع مع الشرح الكبير. - الإيجاب والقبول بين الفقه والقانون: دبيان بن محمد الدبيان، مكتبة الرشد، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٦هـ. - بحوث فقهية معاصرة: د. محمد عبد الغفار الشريف، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ. - بحوث في الاقتصاد الإسلامي: عبد الله بن منيع، المكتب الإسلامي، ١٤١٦هـ. - بحوث في الزكاة: د. رفيق يونس المصري، دار المكتبي، دمشق، الطبعة الأولى، ١٤٢٠هـ. - بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: مسعود بن أحمد الكاساني، دار الكتب العلمية، بيروت. - بداية المجتهد ونهاية المقتصد: محمد بن أحمد بن رشد الأندلسي، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٢هـ.

стр. 120

- بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك: أحمد الصاوي المالكي، دار المعرفة، بيروت، ١٤٠٩هـ. - البورصة: محمد يوسف ياسين، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى، ٢٠٠٤م. - تاج والإكليل لمختصر خليل: محمد بن محمد الحطاب، دار الفكر، بيروت. - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: أبي عمر يوسف بن عبد البر، ١٤٠٨هـ. - تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر السعدي، دار ابن حزم، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ. - حاشية الجمل على شرح المنهاج: سليمان الجمل، مؤسسة التاريخ العربي. - حاشية ابن عابدين: محمد أمين بن عمر عابدين، دار عالم الكتب، بيروت، طبعة خاصة، ١٤٢٣هـ. - الخدمات الاستثمارية في المصارف، وأحكامها في الفقه الإسلامي: الدكتور يوسف بن عبد الله الشبيلي، دار ابن الجوزي، الدمام، الطبعة الأولى، ١٤٢٥هـ. - الروض المربع شرح زاد المستقنع: منصور البهوتي، دار الوطن، الرياض، الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ. - زيادة رأس المال في الشركة المساهمة: محمد علي الشريف، معهد الإدارة العامة، الرياض، ١٤٠٤هـ. - سنن ابن ماجة: أبي عبد الله محمد القزويني، دار الفكر. - سنن الترمذي: أبي عيسى محمد الترمذي، المكتبة الإسلامية. - سير أعلام النبلاء: شمس الدين محمد الذهبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثامنة، ١٤١٢هـ. - شرح الخرشي على مختصر خليل: أبي عبد الله محمد بن الخرشي، دار صادر، بيروت. - شركات المساهمة: د. أبو زيد رضوان، دار الفكر العربي، ١٩٨٣م. - الشركات في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي: د. عبد العزيز عزت الخياط، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٣هـ. - شركة المساهمة في النظام السعودي دراسة مقارنة بالفقه الإسلامي: د. صالح البقمي، منشورات جامعة أم القرى، ١٤٠٦هـ. - صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٢٣هـ. - صحيح مسلم: أبي الحسين مسلم النيسابوري، المكتبة الإسلامية.

стр. 121

- فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير: محمد بن علي الشوكاني، دار الوفاء، المنصورة، الطبعة الثانية، ١٤١٨هـ. - فتاوى مصطفى الزرقا: اعتنى بها، مجد أحمد مكي، دار القلم، دمشق، الطبعة الثانية، ١٤٢٢هـ. - فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: جمع أحمد الدرويش، رئاسة البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، ١٤١٩هـ. - الفروع: شمس الدين بن مفلح، عالم الكتب، الطبعة الرابعة، ١٤٠٥هـ. - الفروق: أحمد بن إدريس القرافي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٢٤هـ. - القاموس المحيط: الفيروز آبادي، مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، ١٤٠٧هـ. - القانون التجاري: د. سميحة القيلوبي، دار النهضة العربية، القاهرة، ١٩٧٩م. - القانون التجاري: د. محمد فريد العريني، دار المطبوعات الجامعية، الإسكندرية، ١٩٩٩م. - القانون التجاري السعودي: د. محمد حسن الجبر، الدار الوطنية، الخبر، الطبعة الثالثة، ١٤١٤هـ. - قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة: دار القلم، دمشق. - القبض صوره وأحكامها: د. سعود بن مسعد الثبيتي، المكتبة المكية، مكة، الطبعة الأولى، ١٤١٥هـ. - قواعد التداول: مؤسسة النقد العربي السعودي، ٢٠٠١م. - القواعد: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي، دار الكتب العلمية، بيروت. - كشاف القناع عن متن الإقناع: منصور بن يونس البهوتي، مكتبة الباز، الطبعة الثانية، ١٤١٨هـ. - لسان العرب: أبي الفضل ابن منظور، دار صادر، بيروت. - المبسوط: محمد بن أحمد السرخسي، دار المعرفة، بيروت. - مجلة مجمع الفقه الإسلامي المنبثق من منظمة المؤتمر الإسلامي بجدة. - مجلة النور: بيت التمويل الكويتي، الكويت. - مجلة البحوث الفقهية المعاصرة: صاحبها ورئيس تحريرها، عبد الرحمن النفيسة. - مجمع الزوائد: أبو بكر الهيثمي، مؤسسة المعارف، ١٤٠٦هـ. - مجموع فتاوى شيخ الإسلام: جمع عبد الرحمن بن قاسم. - المحلى بالآثار: علي بن محمد بن حزم، دار الفكر.

стр. 122

- مختار الصحاح: الرازي، مكتبة لبنان، ١٤١٥هـ. - المدخل في الفقه الإسلامي: د. محمد مصطفى شلبي، الدار الجامعية، بيروت، الطبعة الأولى، ١٤٠٥هـ. - المدونة: مالك بن أنس، دار الكتب العلمية، بيروت. - مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج: محمد بن أحمد الشربيني الخطيب، دار الكتب العلمية، بيروت. - المغني شرح مختصر الخرقي: عبد الله بن قدامة المقدسي، دار هجر، القاهرة، الطبعة الثانية، ١٤١٣هـ. - المنتقى شرح الموطأ: سليمان بن خلف الباجي، دار الكتاب الإسلامي. - نظام الشركات السعودي: وزارة التجارة. - نظام المحكمة التجارية: وزارة المالية والاقتصاد الوطني، مطبعة الحكومة، مكة المكرمة، ١٣٩٣هـ.