← Общие книги

Общие книги · id 36505

الحملة الصليبية على العالم الإسلامي والعالم

يوسف الطويل

Полный текст (1 191 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

أَعتقدُ بأنّ ذلك الإيمانِ يَعطيني الطريق الّذي سَيَكُونُ مُطَهَّرًا لي مِنْ الذنبِ ويعطيني حياة أبديّة. لكن من الأهمية جداً بمكان، أَنني أؤمنُ بالمثالِ الذي يضعه أمامنا يسوع عن طريق إطعام الجائعَ وشفاء المريضَ ويُفضّلَ دائماً الأقل والأصاغر على أولئك الأقوياءِ. أنا لَمْ ' أسْقطُ في الكنيسةِ ' كما يَقُولونَ، لكن كانت هناك يقظة قوية جداً فيّ بقدر أهميةِ هذه القضايا في حياتِي. أنا لَمْ أُردْ السير لوحدي في هذه الرحلةِ. إن قُبُول الرب يسوع المسيح في حياتِي كَانَ دليلا قويا لتصرّفِي وسلوكي وقِيَمِي ونماذجِي. ونظرا لتدين اوباما فقد اختاره الكاتب المحافظ الإنجيلي مؤرخ سيرة الرئيس الأميركي جورج بوش ليكون موضوع كتابه الجديد "إيمان باراك أوباما"، وتحدث عنه بطريقة إيجابية ووصفه بالوجه المقنع للناخبين المسيحيين، الأمر الذي وفّر له مصداقية اكسبته أصوات الناخبين المسيحيين الإنجيليين. يقول مانسفيلد "بالنسبة لأوباما، الإيمان ليس زياً سياسيًا بسيطاً. الدين بالنسبة له تحوّل ويستمر طيلة الحياة وحقيقي". وقارن الكاتب المسيحي بشكل إيجابي وتفضيلي بين أوباما والرئيسين المسيحيين الديموقراطيين جيمي كارتر وبيل كلينتون اللذين قال إنهما بنيا "جدار فصل" بين دينهم وطريقة حكمهم، غير أن "إيمان أوباما ينصهر مع سياسته العامة، حيث لا يعود محصوراً بمملكة حياته الشخصية، بل يتعداه إلى قيادته". من جهة أخرى، لم يخشَ المرشح الكيني الأصل من أن يحسن الكلام عن الإسلام، الذي قال إنه تعرف إليه عن كثب عندما كان في إندونيسيا، مشيراً إلى انه دين متسامح. ودعا إلى ان يعيش الاميركيون في ظل احترام لجميع الأديان. ومن الجدير بالذكر أيضاً أن في عائلة أوباما حاخام يهودي هو ابن عمة زوجته ميشال، الحاخام كابريس فاني، الذي يترأس معبداً يهودياً للسود في شيكاغو، ويحظى بعلاقة مقربة من الزوجين أوباما. هكذا جمع اوباما في شخصيته الديانت السماوية الثلاث، والاعراق المختلفه. ورغم ذلك فأوباما ليس متدينا بشكل مقولب، فمعتقداته الدينية قد لا تتطابق مع معتقدات بقية المسيحيين، كما أوضح في إحدى مقابلاته. لقد نشأ السيناتور الديموقرطي في مدرسة علمانية رسمية في إندونيسيا، في ظل رعاية أمه الأميركية

стр. 1122

وزوج أمه الإندونيسي، ثم انتقل إلى مدرسة مسيحية هناك طيلة عامين، قبل أن يعود مع أمه إلى الولايات المتحدة. وفي شيكاجو لم يتوانَ أوباما، الذي يعرب دوما عن تعلقه بدينه وبكنيسته، عن اتهام الزعماء المسيحيين الإنجيليين المحافظين بأنهم خطفوا الإيمان، لأنهم كانوا متحمسين لاستغلال انقساماتنا. لقد تحدث اوباما في احدى كلماته عن نفسه كمثال للقيم الأمريكية المبنية على الطموح والعصامية حيث درس العلوم السياسية في جامعة كولومبيا وبعدها انتقل إلى مدينة شيكاجو وعمل باحدى الهيئات المحلية لمدة ثلاث سنوات ونصف. وفي عام ١٩٨٨ انتقل إلى جامعة هارفارد المرموقة لدراسة القانون وبعد التخرج كان اول افريقي يتولى منصباً مرموقاً في الجامعة. عاد بعد ذلك إلى مدينة شيكاجو وتمرس في مهنة المحاماة وتخصص في مجال الدفاع عن الحقوق المدنية. وكان اغلب زبائنه من ضحايا التمييز في العمل والسكن كما تولى منصب السناتور في مجلس ولاية الينوي ما بين ١٩٩٦ و٢٠٠٤. وبعد اشهر قليلة من فوزه بمقعد في مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية الينوي اصبح نجما اعلاميا وواحداً من اكثر الشخصيات شعبية في العاصمة واشنطن وصاحب كتابين من اكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة. وكان أوباما الأفريقي الوحيد بين أعضاء مجلس الشيوخ المئة، وخامس أمريكي من اصول افريقية يدخل إلى مجلس الشيوخ، واول امريكى اسود يتولى منصب رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية. الموقف من اسرائيل هنالك في مخزون الذاكرة الفلسطينية والعربية اجمالاً ما يكفي للقول، ان ثمة تحالفات استراتيجية بين الولايات المتحدة واسرائيل، وهذه التحالفات تقوم على أسس العداء العميق بين الولايات المتحدة والعالمين العربي والإسلامي. كل ما نتذكره حول علاقتنا مع الولايات المتحدة، هو العداء، وانحياز الولايات المتحدة لإسرائيل لدرجة التطابق بين السياستين الاميركية والاسرائيلية. وخلال حملته الانتخابية أعلن اوباما أمام اللجنة الأميركية-الإسرائيلية المشتركه (إيباك) دعمه الكامل للدولة العبرية والتزم في حال فوزه بالرئاسة بضمان

стр. 1123

أمن إسرائيل وتفوقها على جيرانها العرب وزاد على ذلك وأعلن تأييده لتبقى القدس عاصمة أبدية لإسرائيل والتزم بتحقيق ذلك في حال فوزه بالرئاسة. قال اوباما: "ان ما بين اسرائيل والولايات المتحدة وعد لا ينكسر اليوم وغداً والى الابد .. ". هكذا استهل اوباما «خطاب القسم» امام ايباك. وربط بين قصته الشخصية بقصة الشعب اليهودي وقصة الاميركيين الافارقة بتلك الخاصة باليهود الاميركيين، ليصل إلى الذروة في خطابه بالتأكيد على «قداسة» امن اسرائيل وعدم قابليته للتفاوض .. هذا الوعد لم يكن قصراً على اوباما، فأكدته هيلاري كلينتون في المناسبة ذاتها: الولايات المتحدة تقف إلى جانب اسرائيل الآن والى الابد .. ». بدا كل من اوباما وكلينتون كمن يؤدي صلاة. في محراب ايباك على نية الوصول إلى البيت الابيض .. لقد بدا اوباما في خطابه اقرب إلى المؤمن الذي يسعى إلى نيل البركة الالهية اكثر منه السياسي الذي يسعى إلى اقناع شريحة هامة من الناخبين اليهود الاميركيين ببرامجه الاقتصادية وتوجهاته السياسية. وقد لقيت تصريحات أوباما ترحيباً كبيراً في إسرائيل، وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت أن خطاب أوباما أمام إيباك مؤثر جداً وقال إنه إذا انتخب رئيساً فسوف نناقش معه مجمل القضايا التي أثارها، ووصف الإسرائيليون هذا الخطاب بأنه الأشد تأييداً لإسرائيل في تاريخ الولايات المتحدة. وقال التلفزيون الإسرائيلي إن خطاب أوباما كان أكثر تحيزاً لإسرائيل من الخطابات التي تُسمع في مؤتمرات حزب الليكود وباقي أحزاب اليمين الأخرى، وربما هذا ما يفسر ان اليهود الاميركيين صوتوا لاوباما بنسبة ٧٢ بالمئة. على انه ليس من المبالغة في شيء القول ان ظهور اوباما امام مؤتمر ايباك شكل اكثر المحطات دقة وحساسية في رحلة وصوله إلى البيت الابيض. ويرجع ذلك إلى النفوذ الكبير الذي تمتلكه هذه المنظمة اليهودية القوية في ترجيح كفة اي من المرشحين لأسباب تبدأ بقدراتها المالية الهائلة ولا تنتهي بشبكة تحالفاتها مع شرائح انتخابية مسيحية اصولية تصل إلى حدود الاندماج العقائدي والاستحواذ على انماط تفكير وايمان تلك الشرائح بالوعد التوراتي ليهود العالم بدولة يهودية في ارض فلسطين.

стр. 1124

باراك اوباما سيكون بالتأكيد رئيساً مختلفاً في التاريخ الاميركي بوصوله إلى البيت الابيض. غير انه لن يختلف عن اي رئيس اميركي سابق منذ قيام دولة اسرائيل، من حيث ايمانه بـ"الوعد الابدي" للشراكة بين اسرائيل واميركا والذي يبقى السمفونية المكررة التي يعزفها كل الطامحين للوصول إلى جنة الرئاسة الاميركية ويكون شهودها ومستمعوها عرابو الشراكة الاميركية - الاسرائيلية وصناع السياسة الخارجية الذين لا يقبلون شريكاً إلا إذا اتقن العزف في محاريب المنظمات اليهودية الاميركية وعلى رأسها ايباك التي وقفت وصفقت بقضها وقضيضها لهذا المرشح المقبل على البيت الابيض فوق اجنحة التغيير الذي يدغدغ احلام الملايين من الاميركيين. خطاب أوباما في جامعة القاهرة لقد وعد اوباما ناخبية بالتغيير ووعد العالم بالامل بعالم افضل، ومنذ رئاسته وهو يعمل جاهداً لتغيير صورة أمريكا في الداخل والخارج على الاقل ليفى بوعوده الانتخابية. لقد جاء اوباما إلى منطقتنا العربية وزار عدد من الدول العربية والإسلامية لاصلاح وترميم الدمار الذى خلفته سياسات بوش العدوانية والمتعصبه، والقى خطاب هام في جامعة القاهرة المصرية حظي بتغطية اعلامية كبيره وضح رؤيته تجاه المنطقة، حيث اختلف المحللون والناس العاديون حول هذا الخطاب واهميتة بين مرحب ومتحفظ ومشكك. في كتابه جرأة الأمل اعتبر أوباما أن الوظيفة الأساسية للسياسة هي ترجمة مشاعر الخير الكامنة في الإنسان إلى واقع، ويبدو أنه يتمتع بما يكفي من الجرأة لتطبيق هذا المبدأ في السياسة على الجهود الأمريكية لإحلال السلام في الشرق الأوسط، ولاشك أن خطابه الذي ألقاه بالقاهرة كان مناسبة أخرى لإيصال رسالة واضحة إلى العالم الإسلامي يعزز فيها العلاقات بين أمريكا والمسلمين، ويدعم بها فرص السلام في منطقة تحفل بالاضطرابات، لاسيما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع مع إسرائيل الذي استمر طويلاً بسبب السياسات الأمريكية السابقة في المنطقة البعيدة جداً عن تلك المبادي الخيرة التي تحدث عنها أوباما في

стр. 1125

كتابه والتي يسعى على ما يبدو إلى إعادة العمل بها من خلال خطابه بالقاهرة. ولكن هل بالفعل كان خطابه جرأة أمل أم إثارة الدهشة أم الخديعة .. على كل الاحول فإن البحث في ثنايا الخطاب ستكشف سلبيات وتناقضات عديدة في مضمونه، برغم لغته البراقة وأسلوبه الأخاذ كما يرى البعض، الا أن الخطاب في مجمله متوازن وفيه رؤية واضحة وفيه مقاربة جديدة فيما يتعلق بالعلاقة مع الدول الإسلامية ومنها قضية حوار الحضارات والقضية الفلسطينية، إذا ما قورن بخطابات ومواقف الرؤساء الأمريكيون السابقون التى كانت تعتبر خطابات معادية ومنحازة لإسرائيل، ولا فائدة من متابعتها. هذا الخطاب بالذات، كان له وقعه الواضح، وامتاز بلغة اميركية جديدة ففي جميع القضايا التي تشغل العالمين العربي والإسلامي، كان أوباما صريحاً وواضحاً، وقد سعى منذ بداية خطابه إلى إيصال رسالة مفادها "أنا أفهمكم جيداً"، لهذا بدأ خطابه بالتركيز على مساهمة الحضارة الإسلامية تاريخياً بتطور العلوم والرياضيات والطب وعلوم الإبحار، واستخدم تاريخه الشخصي كابن لعائلة كينية، أعداد كبيرة منها مسلمة، مذكرا بأنه كان يستمع إلى الأذان صباح كل يوم في اندونيسيا حيث امضى جزءا من طفولته. واستخدم أوباما العديد من الآيات القرآنية للتدليل على فهمه للإسلام والمسلمين. وباستعراض ما قاله بشان القضايا التي جعلت الشعوب العربية والإسلامية تنظر للولايات المتحدة كعدو، نجد أن أوباما قد حاول بكثير من الوضوح "تفكيك" هذه الخصومة وتحويلها إلى نوع من شراكة محتملة وممكنة. فيما يتعلق بأفغانستان وباكستان فإن أميركا لن تهادن، ولن تتراجع في الحرب التي تشنها على القاعدة وحلفائها. أوباما يرى الحرب مشروعة وضرورية وعادلة لمعاقبة من تسبب بمقتل الآلاف من الأميركيين في الحادي عشر من سبتمبر، ولن تكون هنالك مساومة على ذلك إلى أن يتم عزل القاعدة ومحاصرتها والقضاء عليها. أما ما يتعلق بالعراق، فقد كان أوباما من أوائل المناهضين للحرب على العراق عام ٢٠٠٣. وعندما تحدث أمام جماهير الحزب الديمقراطي في مؤتمر بوسطن، أشاد بالجنود الأمريكيين الذين يخدمون في العراق، وقال إنه يجب إعطاء عائلات الجنود الذين يقتلون في العراق المزيد من الدعم المالي. لهذا فقد اقترب أوباما

стр. 1126

كثيراً جداً من الاعتذار دون ان يقول ذلك صراحة. لكن كلماته كانت اعتذارية. هي "حرب لم تفرض علينا"، "اختيارية"، "انقسم الأميركون والعالم معهم بشأنها"، مضيفاً وهذا هو الأهم، "سنغادر العراق بأسرع وقت ممكن، ولن تكون لنا قواعد عسكرية فيه"، موضحاً بأن ذلك ينتهي العام ٢٠١٢. اما بالنسبة لفلسطين القضية المركزية للامه العربية والإسلامية، والتى بدون حلها لن تنعم المنطقة بالاستقرار، فقد كانت مقاربتة الجديدة التي طرحها اوباما تتعامل بالتزام وتوازن، فالكلمات المستخدمة شديدة الدلالة على تفهمه لما عاناه ويعانيه الفلسطينيون، وعلى جدية إدارته والتزامه الشخصي بطي هذا الملف بإنجاز تسوية بين الفلسطينيين وإسرائيل وفق مبدأ الدولتين. لأول مرة نستمع إلى رئيس أميركي يتحدث عن الصراع الذي بدأ منذ قيام إسرائيل وليس منذ عدوانها على العرب العام ١٩٦٧، مستخدماً في وصفة لمعاناة اللاجئين تعبيراً يعني اعترافاً بأنهم "انتزعوا من أرضهم بالقوة"، وبأنهم يعيشون في حالة من الذل تحت الاحتلال، وان هذا الوضع لا يمكن التسامح معه، وأن أميركا ستقف مع حق الفلسطينيين بالكرامة والدولة ولن تدير ظهرها لهم. تأكيد أوباما بأن الاستيطان غير شرعي ـ مهم هنا وهو تطور في طريقة النظر لمسألة الاستيطان، لأن الدارج سابقاً لدى السياسيين الأميركيين أن يقولوا إنه "عقبة في طريق السلام" بينما المسألة هي عدم شرعية هذا الاستيطان وضرورة إزالته لتعارضه من القانون الدولي. ومن المهم أيضا ملاحظة أن أوباما يرفض استمرار محاصرة غزة "فالأزمة الانسانية في غزة لا تجلب الأمن للإسرائيليين وتدمر حياة الفلسطينيين". وفي خطابه كرر أوباما حديثه عن علاقة أميركا بإسرائيل "غير القابلة للكسر" وعن معاناة "الشعب اليهودي التاريخية" وعن حقهم تبعاً لهذه المعاناة بدولة خاصة بهم، فقال: إن متانة الأواصر الرابطة بين أمريكا وإسرائيل معروفة على نطاق واسع. ولا يمكن قطع هذه الأواصر أبدا وهي تستند إلى علاقات ثقافية وتاريخية وكذلك الاعتراف بأن رغبة اليهود في وجود وطن خاص لهم هي رغبة متأصلة في تاريخ مأساوي لا يمكن لأحد نفيه. وهذا الدعم والتعاطف الكامل مع اسرائيل لا يقلل بأي حال من تعاطفه وتفهمه لمعاناة الفلسطينيين. والواقع أن أوباما قد أرسل منذ توليه الرئاسة رسائل

стр. 1127

واضحة بشأن ذلك. فالتعاطف مع اسرائيل قائم في ادارة اوباما، ولكنه ليس أعمى. العهد الذي كان بوسعنا فيه ان نشد الحبل وان نسوف الوقت بلغ منتهاه، كما عبر عن ذلك احد الكتاب اليهود. لقد كان الخطاب المشحون بالعاطفة الذي ألقاه الرئيس الأمريكي باراك أوباما من على مدرج جامعة القاهرة، عظة دينية وجدانية، تخاطب القلب أكثر مما تخاطب العقل، ويمكن اعتباره خطاباً تاريخياً على المستوى التقني لخطابات زعماء الدول من حيث الشكل وبلاغة الخطيب المعروف بأنه متحدث مفوه لا يشق له غبار. وقد يكون أفلح في هذا، وكان له ما أراد، وتأكد هذا من خلال الاستجابات العاطفية التي كان يتلقاها، مع كل آية قرآنية، أو حديث نبوي كان يتلوه، وهو ينظر من دون تركيز، على الأثر الانفجاري الطاغي الذي كانت كلماته تتركه في نفوس مستمعيه. وهنا لن ننكر عليه قدراته البلاغية والخطابية المميزة التي أنتجت تلك الملحمة الخطابية التاريخية غير المسبوقة. ولكن حين نضع خطاب اوباما تحت مجهر النقد والتمحيص، فإن الأمر سيبدو غير ذلك بالتأكيد، وعلى درجة حادة من الفروقات والاختلاف الكبير، وفيه من المغالطات، ومجافاة الواقع، الشيء، الكثير. فعلى صعيد الأفكار والنموذج المعرفي الذي يستند إليه اوباما ويستمد منه لغته فان الأمر يختلف حتماً، إذ يظهر التشريح أن الخطاب الذي غلبت عليه اللغة التصالحية والنظرة الواقعية والاستشهاد الديني بدا عاجزاً عن تقديم حلول مقنعة لمشاكل مستعصية وعمد اوباما إلى الهروب من التفاصيل إلى العموميات التي لا تلزمه بأي وعود تجاه أي طرف من الأطراف، كالوعود الانتخابية الكثيرة التي يحاول أوباما الوفاء بها الوعد تلو الآخر مما يترك له هامشاً واسعاً من المناورة في المستقبل. فالخطاب ليس برنامجاً عاماً وعملياً، غايته أن يعالج ويتصدى لجملة من أزمات ومشاكل سياسية، واجتماعية تهم الشارع العام. لقد كانت الغاية الأولى والأخيرة من هذه الخطبة، بالضبط، هي تهدئة روع المسلمين الساخطين على سياسات الإدارة الأمريكية السابقة الاستفزازية مع فريق المحافظين الجدد، والذين لم يتركوا وراءهم أي أثر أو مثقال ذرة يمكن أن يترحم الناس من خلالها عليهم، أو يستذكرونهم بأي قدر من الخير.

стр. 1128

لغة الخطاب واعدة وتصالحية ومختلفة عن خطابات الإدارة السابقة خاصة من جهة السعي لتحسين خطاب العلاقات مع العالم الإسلامي، ولكنه أيضاً يصب في مصلحة أمريكا وموقعها في العالم خاصة الإسلامي، ويمكن اعتباره أسساً ومنطلقاً لتغيير مسار العلاقات الاميركية - العربية والإسلامية عموماً. وهنالك من الأسس التي وردت في الخطاب، يمكن الاعتماد عليها لتأسيس شبكة علاقات من نوع جديد، فيما لو أُحسن استخدامها عربياً وأميركياً على نحو صحيح. باختصار، خطاب أوباما هو خطاب القطيعة مع سياسات بوش، وهو يعبر عن سياسة جديدة، إيجابية وتدعو للتفاؤل بأن العلاقات العربية ــ الأميركية، والإسلامية ــ الأميركية يمكن إصلاحها، تقويتها وتطويرها، ويتوقف ذلك على تحويل "هذا الكلام الجميل" إلى مشروع عمل وأفعال تؤدي إلى نتائج يمكن قياسها. ولكن الخوف كل الخوف من اتباع التيار المحافظ والعنصريون البيض الذين لن يتركوه يعمل على هواه بالرغم من هزيمتهم النكراء، بل انهم بدأوا يلملمون شملهم بقيادة احد صقورهم نائب الرئيس السابق ديك تشينى وبدأو ينتقدون سياساته المنفتحه على العالم، وشنوا عليه حمله جعلته يتراجع عن بعض وعوده أو يؤجلها، وهاجموا لغته التصالحية مع العالم الإسلامى واعتبروها مساس بكرامة أمريكا وهيبتها، بل اعتبرها بعضهم اذلال لها. من هنا فاننى اعتقتد ان مرحلة اوباما ستكون مرحله انتقالية حرجه وصعبه يتم خلالها ترتيب البيت الامريكى الداخلى واصلاح ما افسدته فترة بوش خارجياً وداخلياً والخروج من الازمة المالية التى يعاني منها الاقتصاد الامريكى، مع عدم تمكين اوباما من احداث تغيير جوهرى في السياسة الأمريكية، وهنا فاننى لا اقلل من قيمة الافكار والرؤى التى يحملها اوباما لأمريكا والعالم، بل اقلل من احتمال نجاحه في تطبيقها على ارض الواقع. ولا استبعد ان يتم ازاحة اوباما عن الحكم بالقوة (وذلك بسبب اصوله الملونه وخلفيته الدينية والثقافية التى تتعارض مع فكر وقيم الغالبية المسيطرة) اى من خلال اغتياله وهذا امر غير مستبعد من العنصريين البروتستانت، الذين اعدوا خطط لاغتيال اوباما خلال فترة ترشحه للانتخابات، وثم القاء القبض على المخططين كما ذكرت محطة CNN، ونقلت اذاعة "سوا" عن "جيمس ثيربر" أْستاذ التاريخ بالجامعة الأمريكية في واشنطن قوله ان الجميع

стр. 1129

يشعرون بالقلق على حياة الرئيس "أوباما" ويتذكرون جيداً زمن "كينيدي" الذي يبدو قريب الشبه من هذا الزمن. كما ان احدى الصحف في ولاية بنسلفانيا نشرت اعلانا دعا ضمنياً إلى اغتيال الرئيس الأمريكي باراك اوباما. وكان الاعلان يقول: "لعل اوباما يحذو حذو لينكولن وجارفيلد ومكنيلي وكنيدي." وقد لاحظنا انه خلال التاريخ الامريكى كله لم يصل إلى الحكم الا رئيس كاثوليكى واحد هو جون كنيدى وبصعوبه ولكنه لم يكمل فترة رئاسته واغتيل على ايدى المتعصبيبن البروتستانت، كما ان تاريخ أمريكا مع الملونين واصحاب الديانات الاخرى واضح لنا، وواقع الملونيين في أمريكا الآن خير شاهد على العنصرية والكراهية التى يتعرضون لها في بلد ما يسمى بالحريات والديمقراطية، ويجب ان لا ننسى انه تم اغتيال الرئيس الامريكى ابراهام لنكولن لانه دعا إلى تحرير السود، وكانت قضية السود من القضايا الرئيسية التى ادت إلى نشوب الحرب الاهلية الأمريكية، كما اغتيل داعية الحقوق المدنية الاسود مارتن لوثر كنج لنفس الاسباب. وربما كان هاجس كراهية الملونين والسود هو الذى دفع القس مايكل فليجر احد انصار اوباما إلى القاء خطبه دينية يسخر فيها من هلارى كلنتون قال فيها:" إن هيلاري كلينتون تفكر دائما بهذه الطريقة: إنها لي، أنا زوجة بيل، أنا بيضاء. وفجأة ظهر باراك أوباما من العدم، فقالت من أين جئت ياهذا؟ أنا بيضاء أنا أستحق، إن هذا الرجل يخطف مني الأضواء. وبالرغم من ان اوباما أعرب "عن عميق خيبته" من الخطبة وقال إنها "مثيرة للشقاق، وتحمل رؤية متخلفة"، الا ان ذلك يشير إلى جذور العنصرية التى لازالت تعشعش في عقل قطاع كبير من الأمريكيين البيض، تجاه الاقليات المختلفة، ويكشف مدى الاحباط والظلم الذي يشعر به الملونون في أمريكا. فلسطين ودورها الحضاري إذا كنا قد سلطتنا الضوء في هذه الدراسة على الصهيونية المسيحية ونشأتها ودورها في اقامة اسرائيل في المنطقة العربية وركزنا على الدور البريطاني الامريكى بالذات ووضعنا خطة لمواجهتا، فان ذلك يعتبر بداية للفهم الصحيح للصراع وطرق مواجهته ويمهد لاتخاذ خطوات ووضع الخطط اللازمة للخروج من هذا

стр. 1130

المأزق الذى تواجهه امتنا والذى استنزف ثرواتها وخيرة ابنائها وهى في امس الحاجة لاستثمارها من اجل النهوض واللحاق بركب الحضارة وممارسة دورها الرائد في الحضارة الانسانية. من اجل ذلك فاننا نرى ان وضع حل نهائي لهذا الصراع اصبح ضرورة قومية ودينية وحضارية تفرضها الاوضاع الدولية والمصلحة العامة للامه. وبالرغم من كبر حجم الكتاب فاننى كنت انوى اضافة جزء اخر له بعنوان "فلسطين ودورها الحضاري" يوضح طبيعة الصراع على فلسطين والمراحل التى مر بها والعلاقة بين اليهود وفلسطين عبر التاريخ، وهذا يستدعى تفكيك الصراع والانطلاق بالتحليل والتأمل التاريخى والدينى بعيداً عن كثير من الافكار والاحكام المسبقة والانتقائية التى ارتبطت بالصراع في عصرنا الحاضر سواء بسبب التداخلات التى افرزها الاستعمار الغربي لمنطقتنا وظهور الحركة الصهيونية وما صحبها من تطرف وغلو في النظر إلى فلسطين، أو بسبب ظهور الحركات القومية العربية والحركات الإسلامية، والتى تعاملت مع الصراع من خلال نظرة قومية ضيقه أو دينية انتقائية، لم تستطع ان تشخص طبيعة الصراع وسبل مواجهته، فتاهت في نظريات وتفسيرات ثبت فشلها بالكلية لانها لم تستلهمها من ارثنا الحضارى المجيد بل اقتصرت في علاجها لهذه الظاهره من خلال اقتباس ادبيات التجربة الاوربية الصراعية التى جلبت الويلات للقارة الاوربية والعالم خلال الخمسة قرون الاخيرة، حيث لم تكن فلسطين والشرق غائباً عن هذه النظرة الصراعية، فتعرضت المنطقة لهجمه شرسه وضحنا بداياتها وما انتهت اليه من اجل تحقيق نبوءات وافكار عدمية على يد اتباع المذهب البروتستانتى، وعلى الجانب الآخر تعرض اليهود المتواجدون في اوروبا لحملات اضطهاد وتنكيل منظمه من قبل كثير من الدول التى عاشوا فيها، لاسباب دينية معاديه لليهود، كانت تنظر لهم على انهم قتلة المسيح، وسعت للتخلص منهم بالقاءهم في منطقتنا، وفي الحالتين تحملنا اخطاء غيرنا ودفعنا ثمناً باهضاً نتيجه لذلك. من هنا فاننا نرى ان وضع تصور لحل الصراع يجب ان ينبع من منطقتنا بعيداً عن الاملاءات الخارجية التى لها اجندات بعيده كل البعد عن قيمنا ومصالحنا .. تصور ينبع من اصالة حضارتنا وقدرتها اللامحدودة على الانفتاح والتفاعل واستيعاب الغزاة الذين مروا بها على مر التاريخ، والذين لم يشفع لهم تفوقهم العسكرى والمادي

стр. 1131

لتمكينهم من السيطرة على هذه المنطقة وفرض افكارهم عليها، بل استطاعت حضارتنا على مر التاريخ ان تهزم الغزاة ليس بالقوة العسكرية فحسب، بل من خلال ارتها الحضارى الذى هزم الاعداء بالرغم من تفوقهم العسكرى وجعلهم يتبنون قيم هذه الحضارة وافكارها. وهذا الامر ليس مستغربا إذا تأملنا ارثنا الحضاري الضخم الذى الهم البشرية جمعاء، فالديانات السماوية في العالم والتى تدين بها اكثر من نصف البشرية نبعت من هنا، والحضارات القديمه التى وضعت اسس التمدن الانساني اشرقت من هنا، وتاريخ العالم بدأ وازدهر وتطور وانتشر من هذه المنطقة المباركة، وكل ذلك جعلها محط انظار العالم وقبلته من الناحية الدينية والحضارية. واذا كانت امتنا تمر في عصرنا الراهن بازمه نتيجه لتخلفها عن ركب الحضارة بسبب التحديات التى فرضت عليها فان ذلك لا يعنى الاستسلام لهذا الامر، ولا يجب ان نفقد الامل في اصلاح حالنا واللحاق بركب الحضاره. واعتقد ان الجميع يعلم ضخامه وثراء ثراتنا الثقافى والحضارى الذى اعطى العالم اولى الحضارات (الفرعونية والفنيقية والبابلية والسومرية، والاشورية والكنعانية)، وثم تتويج ذلك بهبه من الله للعالمين دياناته السماوية اليهودية والمسيحية ثم الإسلام الدين الخاتم. اعتقد انه لا توجد منطقه في الدنيا توفرت لها مثل هذا الارث العظيم والتاريخ الزاهر. وهنا فاننى لست من هواة الوقوف على الاطلال والتغنى بالماضى، ولكن اعتقد ان ايه نهضه واى تغيير لا بد ان يستند على قاعدة اصيله من الثقة بالنفس وبقدرتنا على التطور والاخذ بناصية الحضارة. فليس من المنطق أو العقل ان تكون هذه الارض المباركة ساحة للصراع والحروب، في الوقت الذى استطاعت ان تلهم العالم والبشرية جمعاء بقيمها النبيله عن الحب والتسامح والمساواه والدعوة إلى اعمار الارض واعلاء شأن الانسان بتخليصه من كافة اشكال العبودية لغير الله. هذه الارض المباركة لديها رساله جديده يمكنها الهام العالم والبشرية من جديد من خلال التأمل بدقه بإرثها الدينى والحضارى الذى يبنى ولا يهدم والذى يستوعب الجميع من خلال مبادئه المتسامحه. هناك جهد جبار يجب ان يبدل من قبل المخلصين في امتنا وهم كثر لتصحيح كثير من المفاهيم والافكار التى تعيق تقدمنا، آخذين في الاعتبار وقوع منطقتنا

стр. 1132

لفتره طويلة فريسه لاطماع وحروب مختلفه لاهميتها الحضارية والثقافية والدينية والجفرافية، والتى بدأت مع حروب المغول والصليبيون ثم الاستعمار الحديث. ولا شك ان الذي حدث تتحمل جزء من مسئوليته الاجيال السابقة التى مزقتها الصراعات المختلفة، الا ان ذلك لا يجب ان يغفلنا عن جاذبية هذه المنطقة واهميتها للعالم اجمع وهذا هو جزء من ثمن ارثنا الحضارى العظيم الذى يجب ان نحافظ عليه ونحميه ويكون حافزاً لنا من اجل تجديد الرساله والرياده للعالم. ان المتأمل لتاريخ منطقتنا يجد انها تعرضت لغزوات وحروب على مر تاريخها ولكنها كانت في كل مره تهزم اعدائها ليس بقوة الجنود بل بقوة حضارتها وقيمها. وهكذا لم يصدم الغزاة القادمون من وسط اسيا واوروبا بالحدود والجيوش فحسب وانما واجهتهم حضارة تدافع عن (الحضارة) - فالحضارة لا يمكن ولا يكفى ان تدافع عنها بقوة السلاح - وهؤلاء الغزاة الوافدون من سهوب آسيا واوروبا على الرغم من تغلبهم بقوة السلاح قد احتوتهم ثقافة المغلوبيين فتمثل الغزاة حضارة هؤلاء، كما حدث مع الرومان الذي سيطروا على المنطقة لفتره طويله ولكنهم في النهاية اعتنقوا الديانه المسيحية المشرقية، وحدث نفس الشئ مع المغول الذي دموروا بغداد ولكنهم في النهاية دخلوا الإسلام واصبحوا من اشد المدافعين عنه والداعين له. ونحن الان لدينا المقدره لتقديم نموذج حضاري بديل يستوعب الانجازات الحضارية القائمه ويهذبها ويضيف لها بعدا انسانياً وروحياً، تحتاجه البشرية الان، وذلك لن يحث الا إذا اصلحنا انفسنا أولاً "ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم". الإصلاح الإسلامي ربما سيقول بعض القراء ان الإسلام هو الحل، مرددا الشعار البراق الذى يطرح دائما كبديل لحل مشاكلنا أو لتبرير تخلفنا نتيجه لعدم اتباعنا النموذج الإسلامى. وانا اعتقد ان طرح المسأله بهذه البساطة والسذاجه فيه تجنى على الواقع الذى نعيش فية بنفس قدر تجنيه على الإسلام نفسه. فالإسلام حتى في عهده الأول لم يمتلك تلك الحلول الجاهزه، والاجوبه الشافية لكافة المسائل والقضايا التى واجهها

стр. 1133

بسبب اتساع رقعه الدوله ودخول كثير من الشعوب تحت مظلة الإسلام. لهذا حدث الاجتهاد والاختلاف (بما لا يفسد للود قضيه) بين المسلمين والفقهاء، وادلى الجميع بدلوه في هذا الامر فظهرت مدارس اهل الرأى واهل الحديث، وظهر علم الكلام والفلسفه وغيرها من العلوم الدينية والدنيوية، والتى مكنت للمسلمين من النهضه والريادة وتسيد العالم. واعتقد ان الجميع يعلم الفرق بين واقعنا المعاصر كمسلمين وواقع المسلمين ايام مجدهم، وحجم القضايا والامور التى ظهرت والتى بحاجه إلى اجتهاد ومعرفه دقيقه بمقاصد الشريعه لتحديد الموقف الشرعى الدقيق منها. وهنا لابد من تحديد الإسلام المقصود .. هل هو اسلام بن لادن .. الاخوان المسلمون .. حزب التحرير .. طالبان .. ابى حفص .. ام الإسلام السلفى أو الليبرالى .. الخ. وهنا فاننى لا اعيب تعدد الاحزاب والتيارات الإسلامية فهذا امر مطلوب وصحي، ولكن الشئ المعيب هو ان نجد ان كل حركه وتيار لا تحترم وجهة النظر الاخرى بل قد يصل الامر إلى حد التكفير والخروج عن المله (بأسهم بينهم شديد) .. ولكن الجميع يستشهد بحديث نبوي عن ضرورة انقسام الامه إلى ٧٢ فرقه ليس بينها الا فرقه واحد ناجيه من النار، وبالتأكيد فان كل فرقه تعتبر نفسها فقط الفرقة الناجية. وهنا يتوه المسلم البسيط الساعى إلى الفوز العظيم، في غابة الفرق والاحزاب والدراويش، لعله يجد مبتغاه وينجو من النار، وهنا تكون بداية التطرف والتنطع في الدين. فمادامت القضية، قضية فرقه ناجيه بدون غيرها، يجعل اتباع كل فرقه يعتقدون ان مهمة اصلاح الدين والدنيا تقع على عاتقهم وحدهم ولا يجب عليهم التنازل قيد انملة عن تعليمات مشايخهم الذين يستغلون بساطة هؤلاء المؤمنين، وتتوه شعوب الامه بين الفرق ومشايخها وفتاويهم .. فهذا يحرم وذاك يزكى وآخر يكفر وغيره يؤجل .. وهكذا وبسبب الفهم الخاطئ للاسلام، وبدلاً من ان يكون الإسلام حلاً لمشاكل الامه يصبح عبئا آخر عليها، وبدلاً من ان يوحدها ويجمع شملها، يشتتها ويفرقها. وبالرغم من انني احسب نفسي من المؤمنين بمقدرة الإسلام على الاخذ بيد الامه لطريق الوحدة والنهضه والعزه واحاول من خلال بعض مشاريعي البحثيه ان اساهم بهذ المجال قدر استطاعتي، الا انني وصلت إلى قناعه بأن الوقت لم يحن بعد لهذا المشروع ليأخذ مكانه ويزاحم الآخرين للظفر بالسلطه وقيادة الامه في ظل

стр. 1134

القيادات وطريقة التفكير الحالية، لان التيارات الفكرية الإسلامية أو على الاقل ما تمخض عنها من حركات واحزاب اسلامية لاتزال تعيش في عالم غير عالمنا ولم تستطع حتى اللحظه ان تدرك ليس فقط المعاني العظيمه للاسلام بل والاخطر انها لا تعرف شئ عن حقيقه العالم الذي نعيش فيه والمتغيرات التى تحكمه واكتفت برفع شعارات براقه كالإسلام هو الحل والإسلام هو البديل .. الخ، بدون ان تقدم ايه حل أو بديل مقنع للجماهير على اي مستوى من المستويات، ولهذا تجد نفسها في مأزق بمجرد امتلاكها للسلطه أو جزء منها فتفشل. وبالطبع فان مبرراتها جاهزه لسبب الفشل وهو مؤامرة الكفار والعلمانيون الذين لا يريدون للاسلام ان يحكم، كما ان تهمها بالخيانه والعماله والرده والخروج عن الصف جاهزه لمن لا يوافقونها الرأى. وهنا فاننى لا انكر ان هناك مؤامره على الإسلام، ولكن ليس هذا هو المهم بل الاهم من ذلك هو استعدادنا لنكون ضحيه للمؤامرة والتى ما فتئت الحركات الإسلامية تقع فيها من اول تجربه سلطويه تمر بها سواء كانت في الحكم أو في المعارضه، والمؤمن لا يلذغ من جحر مرتين. وبالرغم من اننى لا انكر اصاله النشأة والتكوين لاغلب الحركات الإسلامية، وصدق نواياها الا ان مشكلتها الرئيسية كانت في عدم نضوجها ووعيها السطحى بالوضع الدولى وتعقيدات الحكم على المستوى الوطنى، فوقعت في صدامات غير مبرره مع السلطه على المستوى المحلي، ودخلت في صراعات غير محسوبه مع الدول العظمى على المستوى الدولى، وتم كل ذلك باسم الجهاد في سبيل الله تعالى من أجل رفعة شأن الإسلام، فانتشرت الصدامات في مختلف البلدان من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، وخالطتها كثير من المخالفات الشرعية، التى اتخذت من الإسلام درعا لطرح فكر متعصب لا يقبل التسامح ولا العقل ولا الاعتراف بالاخر بدلا من زرع بذور الخير والمحبة والقذوة الحسنة والكلمة الطيبة التي توحد الناس وتأخذ بيد الامه إلى التغيير المطلوب. ولو حاولنا مراجعة تجارب حركات الإسلام السياسي في منطقتنا منذ الاستقلال وحتى اللحظه فاننا سنجد انها تنقسم إلى قسمين، الأولى ونتيجه لفكرها المغلق التكفيرى وعدم نضوجها السياسي، وضعت نفسها كخصم عنيد لكافه الانظمه الوطنية واخذت تزاحم على السلطه بدعوى انها تريد تطبيق الإسلام

стр. 1135

بالرغم من ان مشروعها الإسلامي لم يكن جاهزا وقتها وحتى اللحظه، واخذت تستغل بعض التصرفات هنا وهناك لتكفير النظام ومحاولة الانقلاب عليه بدلا من المساعده في مواجهة التحديات والاخذ بيد النظام الوليد، وهذا ما حدث في مصر والعراق وسوريا في ذروة المد الثوري والقومي حيث وضعت حركة الاخوان المسلمين وغيرها من الحركات نفسها في مواجهه مباشره مع الاحزاب القوميه، وكأن الإسلام يعارض القومية والوحدة العربية، بل اننى اذكر كيف انهم كانوا يصورن فكر القوميين العرب والبعثيين وكأنه فكر شيوعي الحادي كافر، ونسى القوم ان فكرة بعث الامة العربية هي في النهايه بعث للاسلام واحياء له لانه لا عروبه بدون اسلام. ثم جاءت تجربه هذه الحركات لتتكرر وتقوم بنفس الدور في العراق ابان الغزو الأمريكي للعراق حيث فضلت ان تقف في صف المحتل المعتدي ضد نظام صدام متناسيه ومتغافله عن احكام صريحه في القرآن تحرم ذلك وكانت النتيجه ما نراه ونسمعه في العراق من دمار لكل شئ وحرب طائفيه بين من يدعون الإسلام (شيعه وسنه) بدل الحرب على الاجنبي المحتل. وفي سوريا كاد يتكرر نفس المشهد عندما ابدت حركة الاخوان المسلمون السورية استعدادها للتعاون مع أمريكا للاطاحه بالنظام السوري. اما النوع الثاني من الحركات الإسلامية والتي ظهرت في نهاية السبعينيات، فقد مثل ظهورها تطور نوعي في عمل الحركات الإسلامية نتيجه لما فرخته التجربه الافغانية من حركات ولدت في احضان المخابرات الأمريكية والانظمه المتعاونه معها، حيث دخل معها الإسلام السياسي مرحله جديده وخطيره، بعد ان تم تصنيعه ثم استغلاله من قبل المخابرات الأمريكية والعربية، فحصل على مشروعيه مؤقته لدحر الغزو السوفيثي لافغانستان، ولكن بعد انتهاء دوره مع السوفيث، بدأ اضطهاده ومطاردته لدفعه للقيام بدور جديد من خلال نشره في كل مكان، فظهرت هذه الحركات بدون تحديد اوليات واسس لعملها الجهادي واستخدمت من حيث لا تدري كاداه، فكانت ثاره تعمل كوكيل لأمريكا في اثارة القلاقل في الدول العربية وروسيا ومناطق اخرى، وثاره كاداه في يد المحافظين الجدد في أمريكا في سعيهم لتصوير الإسلام كعدو بديل للشيوعية وانه الخطر الذي يتهدد العالم والذي استخدمته أمريكا ودول اوروبا الغربيه كمبرر لاعلان حربها على ما يسمى بالارهاب والتضييق على

стр. 1136

المسلمين في كل مكان، وتجلى ذلك في احداث ١١ سبتمر التى ابتهج لها كثير من المسلمين ولكن بعد حين اكتشفوا عمق المأزق الذى وضع المسلمون به نتيجه هذه الاحداث، وبدأ البعض بعد فوات الاوان ينتقد هذه العمليات ويشكك في من يقف وراءها وجدواها بعد ان لمسوا انعكاساتها الخطيره على الامه، وان المستفيد الوحيد من هذه الاحداث كانت ادارة بوش المتطرفه واسرائيل، التى استخدمت بعض الحركات الإسلامية ليس كاداه تنفيذية -لانهم لايصلحون لذلك- بل فقط كمتبني يقف من بعيد ليخرج علينا من حين لاخر ببيانات واشرطه مصوره استخدمتها ادارة بوش افضل استخدام لضرب الإسلام في كل مكان. وهكذا لم تكتفي كثير من حركات الإسلام السياسي بتخريب واعاقه حركات التحرر الوطنى في بلدانها بل انها عملت على الاساءه إلى الإسلام والعروبه في العالم وابراز المسلمين بشكل بشع امام العالم من خلال عمليات وتصريحات وافعال الحقت اضرار فظيعة بالإسلام والمسلمين وشوهت صورته. وهنا فانني لا انكر كيد الغرب وأمريكا للاسلام واهله، ولكن هذا لا يعنى الدخول في مواجهه مفتوحه معهم بدون حساب التداعيات الخطيره على الإسلام. كما انني لا احاول تبرئه الانظمه الحاكمه من كثير من الاخطاء والخطايا والتجاوزات، ولكن هذا لا يبرر ان تضع هذه الحركات نفسها على طرف نقيض من هذه الانظمة وتحاول بكل الطرق الانقضاض عليها بدل توحيد الجهود والتدرج واعداد العده للتغيير المطلوب. فبالرغم من ان كثير من الحركات الإسلامية لم يكن لها ميزه زائده عن الحركات الوطنية الاخرى في حروب الاستقلال وتضحياتها، بل ان ظهورها كان متأخر جداً في بعض المناطق، الا انها وبمجرد زوال الاستعمار بدأت تنشط ووضعت نفسها مباشره في صدام مع النظام بدون تطبيق ابسط ابجديات العمل الإسلامي من تحديد الأوليات والوعى بالتحديات والتدرج في حلها. بل انها اكتفت بالتركيز على شكليات الإسلام دون الجوهر فكانت النتيجه رؤيه ساذجه ومبسطه للاسلام جعلت الواحد منهم يعتقد ان تطويل اللحى وتقصير الجلباب يكفي لاستحقاقه النصر من الله والدعوه إلى اقامة دولة الخلافه، ونسى أو تناسى القوم ان للنصر والاستخلاف شروط وقوانين غير اللحى الطويله والاسماء الجميله التى تستحضر عظمة الماضي بشكله لا بجوهره، فليس كل من تسمى بابي حفص ملك عداله عمر، وليس كل من

стр. 1137

كنى نفسه بابو الوليد أو ابو مصعب والقعقاع وغيرهم من الصحابة العظام رضى الله عنهم جميعاً اصبح من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه من ترك الدنيا والتفاني في خدمة الإسلام بالعلم والعمل، فدانت لهم الدنيا بما رحبت. ان للاستخلاف والنصر سنن وقوانين بعيده كل البعد عن الشعارات البراقه والشكليات الجوفاء والخطب الرنانه التى اصبحت منهجاً لكثير من الحركات الإسلامية. فالرسول ﷺ وهو المؤيد من الله بالنصر لم يغفل ولو للحظه واحده عن الاخذ بالاسباب واعداد العده بالرغم من يقينه بنصر الله للدين الجديد. ولكن الله اراد وضع منهج للنصر والتمكين للمسلمين في كل زمان ومكان ليأخذوا به. ففي احد هزم المسلمون لان بعض الصحابة لم يتبع اوامر الرسول الكريم وانساق وراء عرض الدنيا. وكادوا ان يهزموا في حنين عندما اعجبتهم كثرتهم. وفي الخندق اعد المسلمون العده واخذوا بالاسباب وحفروا الخندق وبعدها جاء النصر من الله وتفرقت الاحزاب. وفي مؤته انسحب خالد بذكاء من المعركه حقناً لدماء المسلمين، فقال عنهم عامة المسلمين الذين لا يدركون السنن الالهيه انهم الفرار ورد عليهم المصطفى ﷺ بانهم الكرار، وفي الشام تنازل خالد عن القيادة لابي عبيده انصياعاً لامر خليفة المسلمين وهو في اوج انتصاراته وعظمته من اجل مصلحة المسلمين، وهناك مئات بل آلاف العبر والدروس الشبيهه والتي نتغنى بها ليل مساء، ولكننا كالحمار يحمل اسفاراً. ان الإسلام شريعه ومنهج حياه إذا اتبعناه قولا وعملا كنا خير امة اخرجت للناس، وصلح حالنا في الدارين، اما إذا اكتفينا برفع شعاراته والتغنى بفضائله وعظمة رجاله، من غير ان نستوعب ونطبق الدروس والعبر فلن يغير الله من حالنا، ولن تشفع لنا عندها ابتهالاتنا ودعواتنا بتدمير الكفر والكافرين ونصرة الإسلام والمسلمين، لان الله ينصر من ينصر دينه قولا وعملا، ونصرة الدين لا تكون بالدعاء والبكاء ولكن بامتلاك القوة واسبابها، واعداد العدة بمختلف طرقها ومجالاتها،"واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل" اما إذا توقعنا النصر بغير ذلك يصبح يقيننا بالنصر يقيناً منقوصاً وهو اقرب إلى القاء انفسنا إلى التهلكه، لان المؤمن القوى احب إلى الله من المؤمن الضعيف، والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي اكبر شاهد على ذلك، ولهذا تقدم المسلمون وفتحوا مشارق الارض ومغاربها من خلال

стр. 1138

اعداد العدة والاخذ بالاسباب ووضع خطط الحروب فبرزت عبقريات فذه وبطولات عظيمه ومواقف ايمانية جعلت اليقين بالنصر من الله حقيقة واقعه، لان "اعقلها" سبقت وتوكل، ولان الايمان صدقه العمل. والسؤال الذي يبرز بقوه في واقعنا المعاصر اين نحن من كل ما تقدم؟ بالطبع الفارق كبير كالفرق بين الثرا والثريا كما يقولون، وواقعنا المزري خير شاهد على ذلك حيث تتصدر دولنا العربية والإسلامية القائمة السوداء في كل شئ من التخلف العلمي والامية والجهل والفقر والفساد والرشوه والتطرف .. الخ. فاين الحركات الإسلامية من كل ذلك وما هي مساهماتها ومبادراتها؟ بالرغم من علمي ان هذا يقع ضمن مسئوليات الدوله، ولكن ذلك لا يعفيها من المسئولية لانها تمتلك اكبر قوه للتأثير على الناس بسبب الميل الفطري لدى الناس لاتباع رأى علماء الدين إذا صدقوا وتوحدوا، كما ان المجال مفتوح امامها للعمل في كثير من المجالات البعيده عن الصدام بالسلطه لتقديم القدوة الحسنة في كل شئ واعداد العدة للتغيير بدل السعي إلى السلطه وهي خاوية اليدين، فتصتدم بالواقع المر الذى تسعى لتغييره، لان المطالبه بالتغيير شئ والقدره على التغيير وامتلاك ادواته شئ آخر مختلف، لما يتطلبه ذلك من وعي وقدره وخبره وتوحيد للجهود الوطنيه بكافه اشكالها ومشاربها، بالاضافة إلى تحديد الاهداف المطلوب تحقيقها بوضوح في ظل الامكانيات المتاحه، بدون الزج بالإسلام في ساحات للصراع غير متكافئة. إن المطلوب من كافة الحركات الإسلامية ان تراجع نهجها وطرق عملها وتستوعب العبر والدروس الحقيقية لسنن العلو والتمكين، وتكف عن الزج بالإسلام في صراعات وتجارب خاسره وفاشله نتيجة عيب فيها وليس في الإسلام الذي بدأ يدفع ثمناً باهضاً نتيجة جهل ابناءه وخبث اعدائه. ان الإسلام شريعة الله في أرضه ودينه القويم وسبيل الهداية والصلاح والفلاح لنا في الدارين، الا أن الجهل وانحراف الرؤى والأفكار ومناهج العمل لبعض الجماعات الإسلامية المتشبعة بثقافة العنف ورفض الآخر تقف من حيث لا تدري حجر عثره في سبيل نهوضه وتمكينه وتعزله عن العالم وتقيم حواجز من التخلف والعداء حوله، حيث تتستر هذه الجماعات على أعمالها المتطرفة بالدين وشريعته الإسلامية للوصول إلى السلطة، وشتان بين منهج سياسي يتحصن بدرع الدين ويسعى باسمه للوصول إلى السلطة، وبين قيم

стр. 1139

رسالة ايمانية غايتها إسعاد البشرية ورخائها ونشر المحبة والسلام بين الناس وتحقيق صلاحهم في الدنيا والآخره. وفي كل الأحوال فإن المشروع الإسلامي أوسع من أن يختزله حزب أو برنامج للحكم، فالحكم مجرد جزء من مشروعه، وليس هو الجزء الأعظم والأهم، ولذلك سقطت للإسلام دول لا تحصى بينما استمر فعله في الأمة والتاريخ ... مصداقاً لقوله تعالى " إنّا نحن نزلنا الذكر و إنّا له لحافظون" ... واذا كان عبد المطلب قال لابرهه الحبشي: اما البعير فهي لى، وللبيت رب يحميه" فانني اقول لكافة الحركات الإسلامية ارفعوا ايديكم عن الإسلام .. وكفاكم اساءه للدين باسم الدين، وتعلموا من الاعاجم كيف يكون الوصول إلى الحكم والسلطه ... (ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم)، (إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب) وبعد .. فاننى اطلب المعذرة من الاخوة القراء لكبر حجم الدراسه ولكن ما دفعنى إلى ذلك يمكن تلخيصه في النقاط التالية: ١ - شيوع التبريرات المصلحية في تفسير اسباب التحيز البريطانى والأمريكي لاسرائيل بحيث يمكن القول ان كافة الكتابات السياسية العربية والاجنبية تركز على المصالح ونفوذ اللوبي الصهيونى وغيرها من الامور، وعندما يظهر كتاب يريد ان يدحض هذه المقولات لابد له من الاثيان بالعديد من الادلة والبراهين والشواهد لتأييد وجهة نظره، لاننا هنا في مرحلة التأصيل لفكر جديد. فالخوض في افكار جديده وطرحها يتطلب مزيدا من التركيز والتوضيح في ظل سيطره وجهه نظر معينه لدى النخب والرأى العام. ٢ - لا يمكن الحديث عن دور العامل الدينى في توجيه الساسة الأمريكية في عصرنا الحاضر والفكرة العامه لدى المفكرين وعامة الناس ان الغرب برمته علمانى لا مكان للدين في حياته. وهذا يضع عبأ كبير لدحض هذه الرؤية واثبات دور الدين في تشكيل الثقافة الغربية نتيجه للاصلاح الدينى. وهذا ما جعلنى اشير إلى مبادئ حركة الاصلاح واثرها على الفكر الانجلوسكسونى البريطانى

стр. 1140

والامريكى (بالرغم من اننى ارى ان هناك قسور من جانبي في اعطاء هذه الامر حقه، واعمل الآن على اعداد دراسه خاصة عن دور القيم الدينية المستمدة من حركة الاصلاح الدينى في النهضة الغربية). ٣ - عند الحديث عن حرب صليبية كان يجب ان اميز بين ثلاث طوائف مسيحية رئيسية (الكاثوليك- الارثوذكس- البروتستانت) ومواقف كل منها مما يجرى على الارض لنصل في النهاية إلى المقصود بالصليبيون الجدد. فبالرغم من ان هناك دراسات حول دور الدين في توجيه السياسه الغربية تجاه الصراع العربي الاسرائيلى الا ان كثيرون لا يفرقون بين مواقف الطوائف المسيحية من الصراع، فيهاجم بعضهم البابا أو المسيحيون العرب لان بوش أو غيره من القساوسه البروتستانت صرح تصريح مؤيد لاسرائيل أو معاد للاسلام. ٤ - ظاهرة المسيحية الصهيونية ظاهره قديمه نشأت مع حركة الاصلاح الدينى في القرن الخامس عشر ومرت بمراحل مختلفة كان لابد من توضيحها حتى وصلت إلى ما هى عليه في عصرنا الحاضر. وقد حاولت في هذا الكتاب ان اوضح الجذور العميقة لهذه الظاهرة التى تمتد لفتره اكتر من اربعة قرون، بالاضافة إلى اننى حاولت ربط الواقع المعاش بافكار المسيحية الصهيونية، ووجدت انه من الضرورى وضع خطه لمواجهتها على كافة المستويات. وبالتأكيد فان ذلك يحتاج إلى بيان وتوضيح مما زاد حجم الكتاب لهذه الدرجه. وفي النهاية فاننى لا ادعى لنفسي ميزه أو خصوصيه في تناول هذه الظاهره، بل الفضل كل الفضل يعود لكثير من المفكرين والكتاب الافاضل، الذين اشاروا إلى هذه النقطه أو تلك، فتتبعت خطاهم واجتهدت، واتمنى ان اكون قد وفقت في تعزيز ما وصلوا اليه أو نالى حظ الاضافه أو لفت الانظار لهذه الظاهرة الخطيره وسبل التصدى لها راجيا من المولى ان تحصل الفائده المرجوه من هذا الكتاب. والحمد لله في البدء والختام يوسف الطويل غزه- رفح في ١٩/ ٦/٢٠٠٩

стр. 1141

قائمة المراجع ١. الاستشراق و ابحاث الصراع لدى اسرائيل - ابراهيم عبد الكريم. -. دار الجليل، ١٩٩٣. ٢. تاريخ سورية ولبنان وفلسطين - فيليب حتي- جبرائيل جبور وكمال يازجي ـ دار الثقافة ـ بيروت ـ ١٩٨٢ ٣. ١٩٩٩ نصر بلا حرب, ١٩١٣ _ ١٩٩٤م - ريتشارد نيكسون - تقديم المشير/ محمد عبد الحليم أبو غزالة. مركز الاهرام, ١٩٨٩ ٤. احداث ١١ سبتمبر - الاكذوبة الكبرى - محمد صفي - دار الاحمدى للنشر - الطبعة الأولى ٢٠٠٣ ٥. احكام القانون الدولي في الشريعة الإسلامية ـ الدكتور حامد سلطان- طبعة دار النهضة العربية عام (١٩٦٨م) القاهرة ٦. احمد ديدات بين القاديانية والإسلام - يوسف الطويل- مكتبة مدبولى - الطبعة الأولى - ٢٠٠٢ ٧. اربع كتب في الماسونية ـ شاهين بك مكاريوس - ط١/ ١٩٩٤ - مكتبة مدبولي ٨. ارض الميعاد والدولة الصليبية ـ أمريكيا في مواجهة العالم منذ ١٧٧٦ـ والتر ا. مكدوجال - ترجمة: رضا هلال - دار الشروق - ط٢ ٢٠٠١

стр. 1142

٩. اريحا المدينة الملعونة -ماذا يخطط اليهود لفلسطين حتى عام ٢٠٠٠؟ من محمد عزت محمد عارف دار الاعتصام, ١٩٩٤ ١٠. ازمة الفكر الصهيوني - د. محمد ربيع - المؤسسة العربية للدراسة والنشر ١١. اساطير التوراة الكبرى وتراث الشرق الأدنى القديم - د. كارم محمود عزيز - دار الحصاد للنشر والتوزيع /دمشق- ط١ ١٩٩٩ ١٢. اساطير بيضاء (كتابة التاريخ والغرب) - روبرت يانج - ترجمة احمد محمود - المجلس الاعلى للثقافة - ط١ ٢٠٠٣ ١٣. استهداف العراق - العقوبات والغارات في السياسة الأمريكية - جيف سيموند - مركز دراسات الوحدة العربية - ط١ ٢٠٠٣ ١٤. اسرار وأكاذيب .. عملية "تحرير العراق" وما بعدها ـ ديليب هيرو -ط ١ ٢٠٠٤ - الناشر: ناشن بوكس، نيويورك ١٥. اسرائيل .. البداية والنهاية - د. مصطفى محمود- كتاب اليوم / اخبار اليوم - الطبعة السادسة ١٦. اسرائيل الكبرى، دراسة في الفكر التوسعي الصهيوني ـ د. أسعد رزوق - المؤسسة العربية للدراسات والنشر, ١٩٧٣ ١٧. اسس علم النفس الاجتماعي- مختار حمزة -- دار البيان العربي/ جده، ١٩٨٩،. ١٨. اسطورة هرمجدون والصهيونية المسيحية ـ عرض وتوثيق هشام آل قطيط - دار المحجة البيضاء - ٢٠٠٣

стр. 1143

١٩. اصول الصهيونية في الدين اليهودي - د. اسماعيل راجي الفاروقي - مكتبة وهبه - ط٢ ١٩٨٨ ٢٠. اعمدة الاستعمار الأمريكي / مصرع الديمقراطية في العالم الجديد - فيكتور بيرلو و البرت ا. كان - تعريب منير البعلبكى- الطبعة رقم: ١، الناشر: دار العلم للملايين. ٢١. اغتيال فلسطين - أميل الغوري - دار النيل للطباعة، القاهرة - ط.١ ١٩٥٥م. ٢٢. افلاس النظرية الصهيونية ـ نصر شمالي. منشورات فلسطين المحتلة - ط١، ١٩٨١ ٢٣. اكذب عليّ: البروباغاندا والتشويه الإعلامي في الحرب على العراق تحرير: ديفد ميلر--ط١ ٢٠٠٤ - الناشر: فيرسو, لندن ٢٤. الاجتماع الديني (مفاهيمه النظرية وتطبيقاته العملية) الدكتور / احمد الخشاب ٢٥. الاختيار السيطرة على العالم أم قيادة العالم- زبيغنيو بريجنسكي - ط١ ٢٠٠٤ - الناشر: دار الكتاب العربي، بيروت ٢٦. الارتقاء إلى العالمية (السياسة الخارجية الأمريكية منذ ١٩٣٨) - ستيفن امبروز - ترجمة نادية الحسيني- مراجعة ا. د. ودودة عبد الرحمن بدران - المكتبة الاكاديمية- ط١ ١٩٩٤ ٢٧. الاستراتيجية الأمريكية للقرن الحادي والعشرين - اناتولي اوتكين - ترجمة أنور إبراهيم و محمد الجبلي - المجلس الاعلى للثقافة - ط١ - ٢٠٠٣

стр. 1144

٢٨. الاستشراق و ابحاث الصراع لدى اسرائيل / ابراهيم عبد الكريم. دار الجليل، ١٩٩٣. ٢٩. الاستعمار وفلسطين (إسرائيل مشروع استعماري)، رفيق شاكر النتشة ـ طبعة اوليى ١٩٨٤ ـ دار الجليل ـ عمان. ٣٠. الإسلام عام ٢٠٠٠ - - د. مراد هوفمان- ترجمة: عادل المعلّم - مكتبة الشروق. ٣١. الإسلام في الغرب - روجيه جارودى ٣٢. الإسلام و فلسطين - رفيق شاكر النتشة - فلسطين المحلتة، بيروت، الطبعة الثالثة ١٩٨١م. ٣٣. الإسلام والغرب والمستقبل - أرنولد توينبي - تعريب الدكتور نبيل صبحي، بيروت- الدار العربية للطباعة والنشر- ١٩٦٩) ٣٤. الإسلام والمسيحية من التنافس والتصادم إلى الحوار والتفاهم- تأليف اليكسي جورافسكي - ترجمة د. خلف محمد الجراد - ص٢١٢ - دار الفكر المعاصر - ط٢ ٢٠٠٠ ٣٥. الإسلام وبنو إسرائيل - الجنرال جواد رفعت اتلخان- ترجمة يوسف وليشاه - الرياض، ١٤٠٤هـ ٣٦. الاصولية اليهودية في اسرائيل- تأليف اسرائيل شاحاك - نورتون متسفينسكي - ص٢٣ ترجمة ناصر عفيفي - الناشر الكتاب الذهبي مؤسسة روز اليوسق- ٢٠٠١

стр. 1145

٣٧. الامبراطورية الاستباقية (الدليل إلى مملكة بوش) - سول لاند - تقديم جورجمككفرن- تعريب ليلى النابلسي - الحوار الثقافي- ط١ ٢٠٠٥ ٣٨. الامبراطورية الأمريكية البداية .. والنهاية - منصور عبد الحكيم -دار الكتاب العربي - ط١ ٢٠٠٥ ٣٩. الانحياز - علاقات أمريكا السرية باسرائيل-ستيفن غرين - مؤسسة الدراسات الفلسطينية- ط٢ ١٩٩٢ - القدس ٤٠. الانحياز الأمريكي لإسرائيل - دوافعه التاريخية والاجتماعية والسياسية- د. احمد لطفي عبد السلام- مكتبة النافذة - ط١ ٢٠٠٥ ٤١. الإخطبوط الصهيوني وخيوط المؤامرة لابتلاع فلسطين - تأليف سيناتور جاك تنى - تعليق وترجمة هشام عوض - دار الفضيلة للنشر والتوزيع ٤٢. الإخوة كيندى - أزغروميكوـ ترجمة ماجد علاء الدين - شحادة عبد المجيد - الناشر د. ماجد علاء الدين - ط١ ١٩٨٦ ٤٣. الإرهاب والليبراليةـ بول بيرمان ـ الناشر: نورتون، نيويورك ولندن- ط١ ٢٠٠٣ ٤٤. الإسلام والمسيحية من التنافس والتصادم إلى الحوار والتفاهم ـ إليكس جورافسكى ـ ترجمة د. خلف الجراد - دار الفكر المعاصر/ بيروت- دار الفكر/دمشق- ط٢ ٢٠٠٠م ٤٥. الإسلام وخرافة المواجهة-الدين والسياسة في الشرق الاوسط- فريد هاليداي- ترجمة محمد مستجير-مكتبة مدبولي-ط١ ١٩٩٧

стр. 1146

٤٦. الإمبراطورية الأمريكية ـ كلود جوليان ـ ترجمة ناجى أبو خليل - دار الحقيقة بيروت ١٩٧٠م ٤٧. الإمبراطورية الأميركية والإغارة على العراق- محمد حسنين هيكل- دار الشروق- ط٥ ٢٠٠٥ ٤٨. الإمبراطورية .. كيف صنعت بريطانيا العالم الحديث؟ ـ نيل فيرغسون - ط١ ٢٠٠٣ - الناشر: بنغوين, لندن ٤٩. الأرض في الفكر الاجتماعي الصهيوني (١٩٤٨ - ١٩٧٣) - كمال الخالدي - الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين - ط١ ١٩٨٤ ٥٠. الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية - روجيه جارودى -تقديم محمد حسنين هيكل - دار الشروق- ط١ ١٩٩٨ ٥١. الأصولية المسيحية في نصف الكرة الغربي ـ جورجي كنعان - الجزء الأول (الدعوة والدعاة) - بيسان للنشر والتوزيع - ط١ ١٩٩٥ ٥٢. الأصولية في العالم العربي - دكمجيان- دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع/ المنصورة، ١٩٨٩ ٥٣. الأيديولوجية الصهيونية (دراسة حالة في علم اجتماع المعرفة) ـ عبد الوهاب المسيرى المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب, ١٩٨٢ ٥٤. البروتوكولات واليهودية والصهيونية - د. عبد الوهاب المسيري- ط ١/ ٢٠٠٣ - دار الشروق

стр. 1147

٥٥. البعد الديني في السياسة الأمريكية تجاه الصراع العربي الصهيوني - د. يوسف الحسن - مركز دراسات الوحدة العربية - ط٣ ٢٠٠٠ ٥٦. التاريخ الاوروبي الحديث من عصر النهضة إلى مؤثمر فينا - د. عبد الحميد البطريق و د. عبد العزيز نوار -دار النهضة العربية للطباعة والنشر ٥٧. التبشير والاستعمار في البلاد الإسلامية - د. مصطفى خالدي، د. عمر فروخ - الطبعة الثالثة - بيروت ١٩٦٤ ٥٨. التجربة والخطأ ـ مذكرات حاييم وايزمان ـ ترجمة محمد الشهابى ٥٩. التحدي الصهيوني ـ جاك دومال وماري لوروا، ـ ترجمة نزيه الحكيم - دار المعلم للملايين، دار الآداب، ط أيار، ١٩٦٩ ٦٠. التضليل الشيطاني - تيري ميسان - دار الوطنية الجديدة - دمشق ٢٠٠٢ ٦١. التلمود والصهيونية ـ د. اسعد رزوق - مركز الأبحاث، منظمة التحرير الفلسطينية، بيروت، ١٩٧٠، ٦٢. التلمود وتعاليمه وغاياته ـ ظفر الإسلام خان - دار النفائس- ط٥ - ١٩٨٤ ٦٣. الثقافة والإمبريالية - ادوارد سعيد ـ تعريب كمال أبو ديب - دار الآداب/ بيروت - ط١ ١٩٩٧ ٦٤. الثورة العربية الكبرى في فلسطين ـ ١٩٣٦ـ١٩٣٩م (الرواية الإسرائيلية الرسمية) مؤسسة الدراسات الفلسطينية

стр. 1148

٦٥. الحرب الأمريكية الجديدة ضد الإرهاب - من قسم العالم إلى فسطاطين - اسعد أبو خليل - ترجمة / ميرفت أبو خليل -دار الآداب للنشر والتوزيع /بيروت - ط١ ٢٠٠٣ ٦٦. الحرب الصليبية (توايخ حرب ظالمة) - جيمس كارول - ترجمة د. قاسم عبده قاسم - الجزء الثاني - مكتبة الشروق الدولية - ط١ ٢٠٠٥ ٦٧. الحرب الصليبية .. وقائع حرب ظالمة- الصحافي والكاتب الأمريكي جيمس كارول - نيويورك ٢٠٠٤. ٦٨. الحرب المقدسة .. الحملات الصليبية وأثرها على العالم اليوم- كارين أرمسترونغ-ط١ ٢٠٠٤ - دار الكتاب العربي- بيروت ٦٩. الحركة الصليبية في العصور الوسطي في مجلدين دكتور سعيد عاشور مكتبة الأنجلو -مصرية- الطبعة الأولى ١٩٦٣م ٧٠. الحركة الصليبية: حركة مشرقة من تاريخ الجهاد الإسلامي في العصور الوسطى - د. سعيد عاشور- ج١ - القاهرة: دار الشروق، ١٩٩٢ ٧١. الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري أو عصر النهضة في الإسلام / تأليف آدم متز؛ نقله إلى العربية محمد عبد الهادي أبو ريدة - طبعة بيروت سنة ١٩٦٧م ٧٢. الحلم والتاريخ - مائتا عام من تاريخ أمريكا _ كلود جوليان - ترجمة نخلة كلاس دار طلاس, ١٩٨٩

стр. 1149

٧٣. الحياة والمؤسسات الأمريكية - دوغلاس ك. ستيفنسون - ترجمة: امل سعيد- الدار الاهلية للنشر والتوزيع - ط١ ٢٠٠١ ٧٤. الخلفية التوراتية للموقف الأمريكي/ تأليف اسماعيل الكيلاني. - ط.٢. - بيروت، لبنان: المكتب الإسلامي، ١٩٩٤. ٧٥. الدبلوماسية الأمريكية - تأليف: جورج. ف. كنان - ترجمة عبد اللاله الملاح - دار دمشق- ط٢ ١٩٨٩ ٧٦. الدعاية الصهيونية في الولايات المتحدة - فايز صايغ ٧٧. الدولة المارقة - الدفع الأحادي في السياسة الخارجية الأمريكية - كلايد برستوفتز - تعريب فاضل جتكر- شركة الحوار الثقافي- ط١ ٢٠٠٣ ٧٨. الدولة المارقة - حكم القوة في الشؤون الدولية ـ نعوم تشومسكي - ترجمة محمود على عيسى - دار الكتاب العربي - نينوى للدراسات والنشر - ط١ ٢٠٠٣ ٧٩. الدولة المارقة ـ دليل إلى الدولة العظمى الوحيدة في العالم - ويليام بلوم - ترجمة كمال السيد- المجلس الاعلى للثقافة - ط١ ٢٠٠٢ ٨٠. الدين في القرار الأمريكي ـ محمد السماك - دار النفائس- ط١ ٢٠٠٣ ٨١. الدين والثقافة الأمريكية - جورج مارسدن - ترجمة صادق عودة- دار الفارس للنشر والتوزيع - ط١ ٢٠٠١ ٨٢. الدين والسياسة في الولايات المتحدة الأمريكية ـ مايكل كوربت وجوليا كوربت، ـ ترجمه د. عصام فايز، ود. ناهد وصفي - مكتبة الشروق الدولية - ط٢ ٢٠٠٢

стр. 1150

٨٣. الدين والسياسة في الولايات المتحدة ج٢ - مايكل كوربت - جوليا كوربت - ترجمة د. زين نجاى، مهندس نشأت جعفر- مكتبة الشروق الدولية - ط٢ ٢٠٠٢ ٨٤. الرد الجميل لألوهية عيسى بصريح الإنجيل - الإمام أبو حامد الغزالى - دراسة وتحقيق د. محمد عبد الله الشرقاوى- مكتبة الزهراء ٨٥. الرئيس كينيدي .. ملامح القوة ـ ريتشارد ريفز ـ ٨٦. السحر في التوراة والعهد القديم - شفيق مقار- رياض الريس للكتب والنشر - لندن - قبرص - ط١ ١٩٩٠ ٨٧. السلام الخادع: من مؤتمر مدريد إلى انتفاضة الاقصى ١٩٩١ - ٢٠٠٠ م/ تأليف محمد علي عمر الفرا- ط.١. - عمان: دار مجدلاوي، ٢٠٠١. ٨٨. الشخصية اليهودية الإسرائيلية والروح العدوانية - دكتور رشاد الشامي - سلسلة عالم المعرفة - الكويت. يونيو ١٩٨٦ ٨٩. الشخصية اليهودية في الأدب الإنجليزي ـ د. هاني الراهب- المؤسسة العربية للدراسات والنشر سنة ١٩٧٩ ٩٠. الصرح: ارتقاء وسقوط الإمبراطورية الأميركية: نايل فيرغسون - ط١ ٢٠٠٤ - الناشر: ألن لين، بريطانيا ٩١. الصليب والهلال - محمد عارف زكاء الله- الناشر: ذي آذرز، كوالالمبور- ط١ ٢٠٠٤

стр. 1151

٩٢. الصهيونية الأمريكية وسياسة أمريكيا الخارجية ١٩٤٢ـ ١٩٤٧ ـ ريتشارد ستيفن ٠ - ترجمة جورج نجيب. بيروت، مؤسسة الدراسات الفلسطينية، ٩٣. الصهيونية العالمية ـ جمال الدين الرماوى- مكتبة الوعي العربي ٩٤. الصهيونية المسيحية ـ محمد السماك - دار النفائس - ط٣ ٢٠٠٠ ٩٥. الصهيونية المسيحية (١٨٩١ - ١٩٤٨) - بول مركلي- ترجمة: فاضل جتكر- ط ٢٠٠٣ سوريا - قدمس للنشر والتوزيع ٩٦. الصهيونية المسيحية في نصف الكرة الغربي - جورجي كنعان- بيسان للنشر و التوزيع، بيروت ط١، تموز ١٩٩٥. ٩٧. الصهيونية تحرف الأناجيل / سهيل التغلبى - مكتبة مجد - ط ١٩٩٩ ٩٨. الصهيونية غير اليهودية: جذورها في التاريخ الغربى/ تأليف ريجينا الشريف؛ ترجمة احمد عبالله عبد العزيز. المجلس الوطنى للثقافة والفنون والاداب، ١٩٨٥م. الدورية: عالم المعرفة؛ ٩٦ ٩٩. الصهيونية في الستينات، الفاتيكان واليهود للأستاذ محمود نعناعه- الدار القومية للطباعة والنشر - القاهرة ١٩٩٤. ١٠٠. الصهيونية و إسرائيل وآسيا- ج. هـ. جانسن - مركز الابحاث، بيروت، ١٩٧٢م. ١٠١. الصهيونية والصراع الطبقي ـ د. صادق جلال العظم - دار العودة، بيروت، ط ١، ١٩٧٥

стр. 1152

١٠٢. الصهيونية والنازية ونهاية التاريخ - عبد الوهاب المسرى - دار الشروق - ط١ ١٩٩٧ ١٠٣. الطريق إلى حرب الخليج (من موهافى إلى الكويت) ـ محمد مظفر الأدهمى- الاهلية للنشر والتوزيع- ط١ ١٩٩٧ ١٠٤. العالمية الإسلامية الثانية (جدلية الغيب والانسان والطبيعة) ـ محمد أبو القاسم حاج حمد - دار الميسرة. ١٠٥. العبرانيون في تاريخ المشرق العربي القديم - تأليف: د. بشار خليف - دار الرائي للدراسات والترجمة - دمشق ٢٠٠٤. ١٠٦. العدوان الإسرائيلي القديم، والعدوان الإسرائيلي الحديث على فلسطين ـ محمد عزة دروزة - دار الكلمة للنشر، ١٩٧٩، ١٠٧. العراق أولاً - حرب إسرائيل الخاطفة على نفط الشرق الأوسط (عملية شيخينا) - جوفيالزـ ترجمة مروان سعد الدين- الاوائل للنشر والتوزيع/ دمشق- ط١ ٢٠٠٣ ١٠٨. العراق تحت الحصار: الأثر المميت للعقوبات والحرب - تأليف ـ أنتوني آرنوف - ط١ ٢٠٠٠ - الناشر: بلوتو برس- لندن ١٠٩. العراق .. تقرير من الداخل ـ ديليب هيرو - كامبردج بوك ريفيوز -الطبعة: الأولى ٢٠٠٣ - الناشر: London, Granta Books

стр. 1153

١١٠. العراق .. تقرير من الداخل ـ ديليب هيرو -الناشر: ناشن بوكس، نيويورك- ط١ ٢٠٠٤ ١١١. العرب الساميون والعبرانيون وبنو إسرائيل ـ د. احمد داوود - طباعة دار المستقبل /دمشق- ط١ ١٩٩١ ١١٢. العرب النصارى (عرض تاريخي) - حسين العودات - الاهالى للطباعة والنشر والتوزيع - ط١ ١٩٩٢ ١١٣. العرب واليهود في التاريخ: حقائق تاريخية تظهرها المكتشفات الآثارية / بقلم د. أحمد سوسة - (سلسلة الكتب الحرية؛ ١٤) - بغداد: وزارة الاعلام، مديرية الثقافة العامة،١٩٧٢ ١١٤. العقد الاجتماعي، أو، مبادئ الحقوق السياسية/ تأليف جان جاك روسو؛ ترجمة عادل زعيتر. - ط.٢. - بيروت: مؤسسة الأبحاث العربية، ١٩٩٥. ١١٥. العقل الأمريكي يفكر - من الحرية الفردية إلى مسخ الكائنات - شوقي جلال- مكتبة مدبولي- ط١ ١٩٩٧ ١١٦. العلاقات العربية الأمريكية والضغط الصهيوني ـ اندرو كارفلى ـ ترجمة أسعد حليم - الهيئة المصرية العامة للكتاب, ١٩٧٠ ١١٧. العنصرية الصهيونية اليهودية والبعد الايديولوجى الديني ـ على حسن طه- دار الهادي /بيروث- ط١ ٢٠٠٢

стр. 1154

١١٨. الغارة على العالم الإسلامي- المبشر شاتيلا - ترجمة محب الدين الخطيب - دار الفتح، القاهرة ١١٩. الغزو الفكري وأثره في المجتمع الإسلامى المعاصرـ على عبد الحليم - دار المنار- القاهرة ١٩٨٩ ١٢٠. الفردوس والقوة .. أميركا وأوروبا في النظام العالمي الجديدـ روبرت كيغان -الناشر: اتلانتيك بوكس، لندن، ٢٠٠٣ ١٢١. الفيروس الأميركي .. فضح الإمبرطورية الأميركية- تحرير: جون بيلامي فوستر وروبرت دبليو ماكشنسي--ط١ ٢٠٠٤ - الناشر: بلوتو برس, لندن ١٢٢. القاعدة .. الإخوة الإرهابيون -المؤلف: بول. إل. ويليامس - ط١ ٢٠٠٢ - الناشر: ألفا بوكس، بيرسون أديوكيشينال ١٢٣. القدس في التاريخ- فرانكين المستشرق الهولندي تحرير وترجمة كامل جميل العسلي.- عمان (الأردن) الجامعة الأردنية، ١٩٩٢م. ١٢٤. القضية الفلسطينية والخطر الصهيوني ـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية، عام ١٩٧٣ ١٢٥. القيم الأمريكية تتعرض للخطر ـ تأليف: جيمي كارتر - الناشر: سايمون وشوستر - ط١ ٢٠٠٥ ١٢٦. الكامل في التاريخ - ابن الأثير ـ حوادث سنة ٦١٧ وما بعدها ج٩ص٣٢٩ـ٣٨٧ - - دار الكتاب العربي للطباعة والنشر والتوزيع

стр. 1155

١٢٧. الكتاب المقدس والاستعمار الاستيطاني - الأب مايكل برير - ترجمة احمد الجمل و زياد منى - دار قدمس للنشر والتوزيع - ط٣ ٢٠٠٤ ١٢٨. الكل أميركيون؟ .. العالم بعد ١١ سبتمبر ٢٠٠١ ـ جون ماري كولمباني - ط١ ٢٠٠٢ - الناشر: فايار - باريس ١٢٩. الكنز المرصوص في فضائح التلموذ - د. محمد عبد الله الشرقاوي - مكتبة الوعي الإسلامي ١٣٠. الماسونية في العراء ـ محمد على الزعبي - دار الجيل للطبع والنشر والتوزيع ١٩٨٠ ١٣١. الماسونية في المنطقة ٢٤٥ ـ أبو إسلام أحمد عبد الله - القاهرة، دار الزهراء للإعلام العربي، ط ١ - ١٩٨٦م ١٣٢. الماسونية وموقف الإسلام منها - د. احمد الرحيلي- دار العاصمة للنشر والتوزيع- النشرة الأولى ١٤١٥هـ ١٣٣. المجتمع الأميركي بعد ١١ سبتمبر ـ المؤلف: صوفي بودي جندرو - ط١ ٢٠٠٢ - الناشر: مطبوعات [المؤسسة الوطنية للعلوم السياسية] ١٣٤. المدخل في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية - الجزء الأول حتى ١٨٧٧ - د. محمد النيرب - دار الثقافة الجديدة - ط١ ١٩٩٧ ١٣٥. المدنس والمقدس .. أميركا وراية الإرهاب الدولي- السيد محمد حسين فضل الله - ط١ ٢٠٠٣ - رياض الريس للكتب والنشر، بيروت

стр. 1156

١٣٦. المسلمون في أمريكا - المحرر ايفون يزبك حداد - مركز الاهرام للترجمة والنشر- ط١ ١٩٩٤ ١٣٧. المسيح القادم .. مسيح يهودي سفاح - جورجي كنعان - ط ١/ ٢٠٠٤ - دار الطليعة - بيروت ١٣٨. المسيح المسلم - د. طريف الخالدي- الطبعة الأولى- ٢٠٠١م الناشر: مطبعة جامعة هارفارد ١٣٩. المسيح اليهودي - رضا هلال - مكتبة الشروق الدولية ١٤٠. المسيحية في الإسلام - القمص ابراهيم لوقا - THE GOOD WAY. RIKON SWITZERLAND- طبعه رابعه منقحه ١٤١. المسيحية والإسلام على ارض مصر - د. وليم سليمان قلادة - دار الحرية للصحافة والطباعة والنشر - ط١ ١٩٨٦. ١٤٢. المسيحية والإسلام والاستشراف ـ محمد فاروق الزين - ط ٣/ ٢٠٠٢ - دار الفكر المعاصر / بيروت ١٤٣. المسيحية والتوراة، بحث في الجذور الدينية للصراع في الشرق الأوسط،- شفيق مقار- رياض الريس للكتب والنشر، لندن، إنجلترا، ط١، ١٩٩٢. ١٤٤. المسيحية والحضارة العربية - الاب الدكتور جورج شحاته قنواتي- المؤسسة العربية للدراسات والنشر - الطبعة الثانية ١٩٨٤

стр. 1157

١٤٥. المسيخ الدجال (قراءة سياسية في اصول الديانات الكبرى ـ سعيد أيوب- دار الاعتصام- ط١ ١٩٨٩ ١٤٦. المعتقدات الكنعانية - د. خزعل الماجدي- دار الشروق للنشر والتوزيع - ط١ - ٢٠٠١ ١٤٧. المفردات في غريب القرآن. الراغب الأصفهاني: ت: محمد سيد كيلاني. دار المعرفة ـ بيروت ١٤٨. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام لـ د. جواد على - دار الساقي -الطبعة: الطبعة الرابعة / ٢٠٠١م ١٤٩. المفهوم المادي للمسألة اليهودية- ابراهام ليون - دار الطليعة، بيروت، ١٩٧٠م، ١٥٠. المنظمات الصهيونية المسيحية - احمد تهامي سلطان - ط١ - مكتبة التراث الإسلامي ١٥١. الموجز في تاريخ فلسطين - الياس شوفاني - مؤسسة الدراسات الفلسطينية-١٩٩٨. ١٥٢. الموسوعة الصهيونية - د. عبد الوهاب المسيري - ط١ - دار الشروق ١٥٣. المؤامرة الكبرى - مخطط تقسيم الوطن العربي من بعد العراق؟ محمد ابراهيم بسيوني- دار الكتاب العربي - ط١ ٢٠٠٤

стр. 1158

١٥٤. المؤامرة الكبرى، اغتيال فلسطين ـ أميل الغورى ـ ص ١٥٠ - دار النيل للطباعة، القاهرة - ط.١ ١٩٥٥م .. ١٥٥. المؤثرات الدينية في توجيه السياسة الغربية المعاصرة - محمود سلطان ١٥٦. الناصرية (دراسة في فكر جمال عبد الناص) ـ تأليف عبد الله إمام - تقديم ضياء الدين داود- مطبوعات دار الشعب ١٩٧١ ١٥٧. النبوءة والسياسة (الانجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية) - جريس هالسيل - ترجمة محمد السماك- دار الشروق - ط٤ ١٩٩٨ ١٥٨. النبوءة والسياسة (الانجيليون العسكريون في الطريق إلى الحرب النووية) - جريس هالسيل - ترجمة محمد السماك- دار الشروق - ط٤ ١٩٩٨ ١٥٩. النشاط السري اليهودي في الفكر والممارسة - غازي محمد فرج - دار النفائس- ط١ ١٩٩٠ ١٦٠. النشاط الصهيوني في الشرق العربي وصداه (١٩٨٠ ـ ١٩١٨م) - د. خيرية قاسمية -م. ت. ف، مركز الابحاث، بيروت، ١٨٧٣م ١٦١. النظرية الاجتماعية لمعاصرة ـ دراسة لعلاقة الإنسان بالمجتمع ـ د. على ليله - دار المعارف - ط١ ١٩٨١ ١٦٢. الهرطقة في الغرب ـ د. رمسيس عوض -سينا للنشر /القاهرة- الانتشار العربي /بيروت- ط١ ١٩٩٧

стр. 1159

١٦٣. الهيمنة أم البقاء .. السعي الأميركي للسيطرة على العالم- نعوم تشومسكي -ترجمة سامي الكعكي-دار الكتاب العربي ٢٠٠٤. ١٦٤. الوجه الآخر .. العلاقات السرية بين النازية والصهيونية ـ محمود عباس- ط١٩٨٤ - دار ابن رشد عمان. ١٦٥. الوسيط الخادع .. دور الولايات المتحدة في إسرائيل وفلسطين- نصير عاروري - ط١ ٢٠٠٣ ١٦٦. الولايات المتحدة من الخيمة إلى الإمبراطورية - إعداد ديب على حسن - مراجعة وتدقيق اسماعيل الكردي- الناشر: الأوائل للنشر والتوزيع - ط١ ٢٠٠٢ ١٦٧. الولايات المتحدة والدول العربية ـ ا. ا. اوسيبوف ـ ترجمة محمود شفيق الشعبان. ١٦٨. الولايات المتحدة والفلسطينيون بين الاستيعاب والتصفية ـ د. محمد شديد ـ ترجمة كوكب الريس - المؤسسة العربية للدراسات والنشر، ١٩٨١ ١٦٩. الولايات المتحدة وإسرائيل ـ برنارد ريتش ـ ترجمة مصطفى كمال - الطبعة الأولى، مؤسسة البيان، دبي ١٧٠. اليد الخفية (دراسات في الحركات اليهودية الهدامة والسرية) - د. عبد الوهاب المسيرى - ط دار الشروق ١٩٩٨م ١٧١. اليهودي العالمي (المشكلة الأولى التي تواجه الاعالم) ـ هنري فورد ـ تعريب / خيري حماد- دار الافاق الجديدة, ١٩٨٦

стр. 1160

١٧٢. امبراطورية الحرية - انطونيو بلتران هرنانديزـ ترجمة احمد توفيق حيدر- دار الفارابي/ بيروت - ط١ ٢٠٠٤ ١٧٣. امبراطورية الشرالجديدة ـ عبد الحي زلوم - المؤسسة العربية للتوزيع والنشر- ط١ ٢٠٠٣ ١٧٤. امبراطورية الفوضى: الجمهوريات في مواجهة السيطرة الأمريكية فيما بعد الحرب الباردة -ألان جوكس- الطبعة: الأولى ٢٠٠٢ - الناشر: لا ديكوفارت - باريس ١٧٥. أمريكا التوتاليتارية: الولايات المتحدة والعالم: إلى أين؟ - تأليف ميشال بوغنون مرردان - ترجمة خليل احمد خليل- ط.١. - بيروت، لبنان: دار الساقي، ٢٠٠٢. ١٧٦. أمريكا و أزمة ضمير - محمد جلال عناية- ط١ ٢٠٠٢ ١٧٧. أمريكا واسرائيل علاقة حميمه (التورط الأمريكي مع اسرائيل منذ العام ١٩٤٧ حتى الآن) - جورج و. بول، دوغلاس ب. بول - ترجمة د. محمد زكريا اسماعيل - دار بيسان للنشر والتوزيع - ط١ ١٩٩٤ ١٧٨. أمريكا والعالم - د. حسين فوزي النجار - مكتبة مدبولي ١٩٨٦ ١٧٩. أمريكيا طليعة الانحطاط ـ روجيه جارودى - تقديم كامل زهيري- تعريب عمرو زهيري - دار الشروق- ط٣ ٢٠٠٢ ١٨٠. أمريكيا والفرصة التاريخية - ريتشارد نيكسون - ترجمة د. محمد زكريا إسماعيل - دمشق, سورية: دار حسان, ١٩٨٣
следующие страницы →