Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1751–1790 · переход к 1756.
стр. 1751
باب السين
من اسمه سابق وسالم
١٨٠٢ - (د ق) سابق بن ناجية .
عن أبي سلام. في «الكمال»: وقيل: أبو سلامة، والصواب أبو سلمى، وقال في ترجمة سابق: الصحيح أبو سلام، ولم ينبه المزي على هذا التناقض.
وفي كتاب العسكري: اسمه حريث، وفي كتاب الصريفيني: ويقال: سلمى.
روى الحاكم من طريقه حديث: «من قال: رضيت بالله تعالى ربا»، وقال: إسناده صحيح ولم يخرجاه.
١٨٠٣ - (ع) سالم بن أبي أمية القرشي التيمي، أبو النضر المدني، مولى ابن معمر، ووالد (بركان) .
وفي كتاب ابن الحذاء: ويقال له- أيضا- سالم بن أبي ميمونة، وتوفي سنة ثلاثين، ويقال: سنة ثلاث وثلاثين.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» الذين رووا عن التابعين قال: توفي [ق ٥٩ / ب] في خلافة مروان بن محمد.
وفي «كتاب ابن الجنيد»: كان يقاتل مع عمر بن معمر الخوارج، وفي «كتاب الصريفيني»: كان كاتبه.
стр. 1752
ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال أحمد بن صالح: له شأن ما أكاد أقدم عليه كثيرا، سمع أنسا.
وفي «المراسيل»: سمعت أبي يقول: أبو النضر عن عثمان بن أبي العاص مرسل بينهما جماعة.
وقال أبو عمر في كتاب «الاستغناء»: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حسن الحديث.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان مالك يصفه بالفضل والعقل والعبادة، وقال: كان الناس يحبون الخلوة والانفراد، ولقد كان أبو النصر يفعل ذلك، ووثقه سفيان بن عيينة، وابن نمير، وابن المديني.
وفي قول المزي: روى عن ابن أبي أوفى كتابه. وكذا ذكره في ترجمة ابن أبي أوفى فقال: روى عنه سالم كتابه. نظر؛ لأن ابن أبي أوفى لم يكتب إلى سالم، إنما كتب إلى مولاه لما أراد الخروج إلى الحرورية، فقرأه سالم وكان كاتبه، فعلى هذا يكون روايته بهذا وجادة لا كتابة اصطلاحا، ويزيده وضوحا ما ذكره البخاري عن سالم قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى فقرأت، ولم يبين المكتوب له من هو، وبينه الإسماعيلي وغيره بأنه مولاه. والله تعالى أعلم.
١٨٠٤ - (ع) سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي .
قال البزار في «السنن»: ثقة لم يسمع من أبي الدرداء شيئا فيما نعلم.
وقال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين في
стр. 1753
ولاية سليمان بن عبد الملك، وهم ستة إخوة: سالم، وعبيد، وعمران، وزياد، ومسلم، وعبد الله بنو أبي الجعد مولى غطفان.
وفي كتاب ابن سعد: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة، وقيل: قبل ذلك، وكان ثقة كثير الحديث.
وقال العجلي: تابعي ثقة.
وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والترمذي، وابن القطان، والدارقطني، وابن الجارود، والدارمي حديثه في الصحيح.
وقال ابن زبر، والقراب: توفي سنة تسع وتسعين وله من العمر مائة وخمس عشرة سنة.
وفي «تاريخ» ابن أبي عاصم: توفي سنة ستمائة.
وفي قول المزي: روى عن علي- ﵁، وجابان: وأبي كبشة، وزياد بن لبيد، نظر؛ لما ذكره عبد الرحمن في «المراسيل»: قال أبو زرعة: سالم ابن أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي مرسل، وقال علي: لم يلق ابن مسعود ولا عائشة، وقال أبي: أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عبسة، ولا أبا الدرداء، ولا ثوبان، بينه وبينه معدان.
وفي «تاريخ البخاري»: لا يعرف لسالم من جابان سماع.
وذكر أبو الفضل ابن طاهر في «صفة التصوف»: أن سالما اختلف في سماعه من أبي كبشة، وذكر حديثا استدل به على عدم سماعه منه.
стр. 1754
ولما ذكر ابن حبان في «صحيحه» حديثه عن جابان عن عبد الله قال إثره: ذكر خبر أوهم أن هذا الإسناد منقطع: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد الله، فذكره. ثم قال: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الحديث، فقال الثوري: سالم عن جابان، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان، وهما حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها منه، ولا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصل عن سالم عن جابان سمعه منه وسمعه عن نبيط عنه، فمرة قال: كذا، ومرة قال: كذا.
وفي «تاريخ البخاري الصغير»: [ق ٦٠ / أ] وذكر حديث سالم عن زياد بن لبيد: «هذا أوان يرفع العلم»: لا أرى سالما سمع زيادا.
وفي «تاريخ» أبي بكر بن أبي شيبة: توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي «تاريخ القراب»: أنبا العباس بن محمد، أنبا أبو الفضل المنذري:
سمعت إبراهيم الحربي ذكر سالما بن أبي الجعد فقال: مجمع على ثقته.
١٨٠٥ - (بخ ت) سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي وأخو إبراهيم .
ذكر في «كتاب الصريفيني»: أنه توفي قريبا من سنة أربعين ومائة.
وقال ابن سعد: كان يتشيع، حج سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
وقال أبو موسى المديني في كتابه «منتهى رغبات السامعين»: أنه مختلف في حاله.
стр. 1755
وقال العقيلي: كان يفرط في التشيع، ويبغض أبا بكر وعمر، ويتناول عثمان- ﵃ فترك لذلك، وبحق ترك.
وقال العجلي في «تاريخه»: ثقة.
وقال أبو داود: كان خشبيا، وكان سفيان يقول: احذروه.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال: قال أحمد: له رأي سوء.
وابن خلفون وقال: تكلم في مذهبه، وقال ابن نمير: كوفي ثقة يتشيع.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأبو العرب في «جملة الضعفاء».
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار وهم في الروايات.
وقال المديني في «رغبات السامعين»: مختلف في حاله.
١٨٠٦ - (م د س) سالم بن أبي سالم سفيان بن هاني الجيشاني المصري .
خرج إمام الأئمة حديثه في «صحيحه»، وكذا ابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم.
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات».
стр. 1756
١٨٠٧ - (د ق) سالم بن سرج، وهو ابن خربوذ أبو النعمان، ويقال: سالم بن النعمان المدني مولى أم حبيبة الجهنية، وهو أخو نافع .
قال ابن حبان: الصحيح: ابن سرج.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: وقال بعضهم: ابن النعمان ولم يصح، ووهم وكيع فقال: عن أسامة بن زيد عن النعمان بن خربوذ.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي حاتم الرازي: سالم بن النعمان بن سرج.
وقال مسلم: سالم بن سرح، ويقال: ابن خربوذ.
وقال أبو أحمد: سالم بن سرج، ويقال: ابن النعمان، ويقال: ابن خربوذ.
وذكره أبو عمر الدارقطني فقال: سرج يعرف بخربوذ.
١٨٠٨ - سالم بن شوال المكي .
قال الصريفيني: مولى أم حصين، وذكره ابن خلفون في «الثقات».
١٨٠٩ - (ع) سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب- ﵃ أبو عمر، ويقال: أبو عبد الله المدني .
وزعم الجوهري في كتاب «الصحيح»: أن الجلدة التي بين العين والأنف تسمى سالما مستدلا بقول عبد الله:
يديرونني عن سالم وأديرهم ... وجلدة بين العين والأنف سالم
وهو قول فيه نكارة لم يتابعه عليه أحد، وذكروا له معنى غير ما قاله أليق به
стр. 1757
وهو كثرة الشفقة؛ لأن ما بين هذين العضوين من أشرف عضو في الوجه وهو شبيه زاهر البكري في أنه قال:
أحاذر أن يرى يزيد بن زاهر ... وجلدة بين الحاجبين يزيد
وزعم أبو يوسف في كتاب «اللطائف» عن المبرد أنه قال: المقول فيه هذا البيت هو سالم مولى هشام لا سالم بن عبد الله.
ونسبه أبو عبيد في «الأنساب» لعبد الله ابن معاوية في ابنه الأسيم واسمه سالم.
وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: قال الفضل بن عطية: جلست إلى سالم فقومت ثيابه ونعليه ثلاثة عشر درهما أو خمسة عشر درهما [ق ٦٠ / ب]. وذكره مسلم في «الأولى من أهل المدينة».
ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: كان يشبه أباه في السمت والهدي، وكان يخضب بالحناء، وصلى عليه هشام في حجته ولم يحج في ولايته غيرها.
وقال العجلي: رجل صالح.
وفي كتاب المنتجالي: تابعي ثقة رجل صالح، وقال الواقدي: يكنى أبا المنذر وهلك في عقب ذي الحجة بالمدينة. انتهى. وكذا ذكره ابن المديني والقراب وغيرهما.
قال المنتجالي: وعن مالك: روى عن عائشة ولم يرها، وقال الحسن بن دينار: كان يلبس قميصا مرقعا خرقة بيضاء، وخرقة صفراء وخرقة حمراء يشبه طير مولعا.
وقال الحجاج يوما لسالم: قم فاضرب عنق هذا. فقال: ما شأنه؟ فقال: سب عثمان. فقال: آل عثمان أولى بهذا مني.
стр. 1758
وعن ابن شوذب قال: كان لسالم حمار هرم يركبه فنهاه بنوه أن يركبه، فأبى فجذعوا أذنه فركبه، فجذعوا الأخرى فركبه، فقطعوا ذنبه فركبه، مقطوع الذنب والأذنين.
وفي «كتاب» الباجي: عن يحيى بن بكير: سالم أحد الأئمة في الفقه والحديث.
وفي «الكامل» لأبي العباس الثمالي: دخل سالم على هشام في ثياب وعليه عمامة تخالفها، فقال له: كأن العمامة ليست من الثياب. فقال: إنها مستعارة. فقال له: كم سنك؟ قال: ستون سنة. قال: ما رأيت ابن ستين أنقى كدنة منك. ما طعامك؟ قال: الخبز والزيت، ثم خرج من عنده وقد صرع، فقال: أترون الأحول لبقني بعينه فمات من تلك العلة.
وفي قول المزي: روى عن عم أبيه زيد بن الخطاب على خلف فيه نظر؛ لأنه لا يتصور أن يكون أحد يخالف في هذا إذا كان سنه ما أسلفناه، ووقت وفاته بعد المائة فكيف يتصور أن يسمع من عمه المتوفى سنة إحدى عشرة أو اثنتي عشرة، ويزيد ما قلناه وضوحا ما ذكره جار الله الزمخشري في «ربيع الأبرار»:
لما قدم سبي فارس على عمر في ولايته كان فيه بنات يزدجرد يقومن، فأخذهن علي بن أبي طالب فأعطى واحدة لعبد الله بن عمر فولدت سالما، وأختها لولده الحسين فولدت عليا، وأختها لمحمد بن أبي بكر فولدت له القاسم.
وكأن المزي رأى في كتاب «بدء الخلق» من «كتاب البخاري» رواية سالم عن أبيه في قتل الحيات وفي آخره: قال أبو لبابة (و) زيد بن الخطاب: «ثم نهى بعد عن قتل الفواسق». فاعتقد أن سالما روى عن هذين وليس كذلك وإنما الراوي عنهما أبوه لا هو، يتبين ذلك لمن ينظر نظرا جيدا في «كتاب البخاري».
стр. 1759
وفي «كتاب» الصريفيني»: يكنى أبا عبد الله، وقيل: أبو عبيد الله.
وقال ابن سعد: ولد سالم عمرا وأبا بكر، وعبد الله، وعاصما، وجعفرا، وحفصة، وعبد العزيز، وعبدة، وكان يتختم في يساره في خنصره وينقش فيه اسمه وربما جعل شعسيه من سعف النخل، ومات في آخر ذي الحجة سنة ست ومائة.
(وكان) الزبير بن أبي بكر في كتاب «النسب»: كان من خيار الناس ومن حملة العلم.
وذكر المزي روايته عن أبي رافع، وفي «تاريخ البخاري الصغير»: لا أدري: سالم عن أبي رافع صحيح أم لا.
وقال ابن خلفون: كان أحد الفقهاء الجلة الثقات الفضلاء النساك، وكان حسن الخلق، وقال عبد الله بن واقد لإبراهيم بن هشام: أيها الأمير ارفع عن سالم فإنه ليس ممن يتهم على الإسلام.
١٨١٠ - (م د س ق) سالم بن عبد الله النصري أبو عبد الله المدني، وهو سالم مولى شداد، وهو مولى [ق ٦١ / أ] مالك بن أوس، وهو مولى النصريين، وهو سبلان، وهو سالم مولى المهري، وهو مولى دوس، وهو عبد الله الدوسي .
قال عبد الغني بن سعيد في كتابه «إيضاح الإشكال»: وهو الذي روى عنه أبو سلمة فقال: ثنا أبو سالم أو سالم مولى المهري عن عائشة.
وذكر الشيرازي في «الألقاب»: أن عائشة- ﵂ كانت تستعين بأمانته. وفي «تاريخ البخاري»: تستعجب بأمانته في الوضوء.
стр. 1760
وقال الشيرازي: وكانت تجلس معه لما كان مكاتبا وتتحدث معه، قال: حتى جئتها فقلت: ادعي لي بالبركة (قال) وما هو يا بني؟ قلت: أعتقني الله فقالت: بارك الله لك وأرخت الحجاب دوني فلم أرها بعد.
وذكر ابن أبي عاصم في «تاريخه»: أنه توفي سنة عشر ومائة.
وفي «تاريخ البخاري»: وقال عكرمة عن يحيى: حدثني أبو سلمة حدثني أبو سالم المهري، ولا يصح.
وفي «تاريخ العجلي»: سالم مولى المهري مدني تابعي ثقة، وسالم سبلان مديني تابعي ثقة. كذا فرق بينهم.
وذكره ابن حبان في «الثقات» في موضعين قال في الأول: أبو عبد الله مولى دوس، وفي الثاني: سالم بن سبلان بن عبد الله مولى مالك بن أوس.
وزعم الحاكم أبو أحمد أن مسلم بن الحجاج والحسين بن محمد، وهما حيث أخرجا سالم سبلان وسالما مولى شداد كل واحد في ترجمة على الانفراد، قال: وإنما يسهو من يحسن، ومن لا يعرف شيئا فقد بعد الله بينه وبين الخطأ ونفاه عن حيز العلماء.
وقال ابن عبد البر في كتابه «الاستغناء»: هو عندهم في عداد الشيوخ الثقات.
وذكر أبو سعيد ابن يونس في «تاريخ الغرباء»: أنه قدم مصر قديما، ويقال:
стр. 1761
إنه من أهل مصر سكن المدينة، وتوفي بها سنة مائة أو إحدى ومائة.
وذكر ابن خلفون في «الثقات».
وقال ابن سعد: أصله من مصر.
١٨١١ - (ت ق) سالم بن عبد الله الخياط البصري، نزيل مكة، مولى عكاشة .
كذا ذكره المزي، والذي عند البخاري وابن أبي حاتم عن أبيه، وابن شاهين التفرقة بين الخياط وبين المكي مولى عكاشة، وكذا فرق بينهما غيرهم، ولا أعلم للمزي في هذا سلفا فينظر.
قال المنتجالي: كان سفيان الثوري يوثقه، ويحيى بن معين يضعفه.
وفي كتاب حرب: قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: هو ثقة.
ولما ذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء» قال: قال النسائي: ليس بشيء.
وقال ابن عدي: وسمعت عبدان يقول: كتبنا عن محمد بن عبد الرحيم البرقي عن عمرو بن أبي سلمة عن زهير عن محمد عن سالم الخياط عن ابن سيرين عن أبي هريرة نسخة ولم يكن يعنى بها، وكان معنا المعمري فعززها المعمري، ولم أر صاحب حديث أجل منه قط وأكمل، فعزز هذه النسخة حتى كان يحدث بها من السنة إلى السنة مرة.
وفي «تاريخ البخاري»: وقال أبو عاصم: ابن خياط.
стр. 1762
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وقال المنتجالي عن أحمد: شيخ ثقة، وذكر ابن وضاح: سألت البستي عنه فقال: ثقة، أراه لقي الحسن بمكة.
وذكره الساجي والعقيلي، وابن الجارود، وابن السكن في «جملة الضعفاء»، وابن شاهين في «الثقات».
وقال الدارقطني: لين الحديث.
وقال ابن حبان: يقلب الأخبار، ويزيد فيها ما ليس منها ويجعل روايات الحسن عن أبي هريرة [ق ٦١ / ب] سماعا ولم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئا، لا يحل الاحتجاج به.
وقول المزي: قال ابن حبان في «الثقات»: سالم المكي مولى عكاشة روى عن عطاء، وابن أبي مليكة، روى عنه أبو عاصم، موهما أنه الخياط، ليس بجيد؛ لما أسلفناه من تضعيف ابن حبان له ولا يلتئم أن ابن حبان يوثق شخصا ثم يضعفه بهذا التضعيف، وأيضا- أنه لما ذكره في الضعفاء لم يعرفه بالمكي إنما قال:
بصري حدث بالشام فلو كان واحدا لما فرق بين النسبتين، فينظر.
١٨١٢ - (ق) سالم بن عبد الله الجزري أبو المهاجر الرقي، وهو ابن أبي المهاجر، مولى بني كلاب .
ذكره ابن حبان في «الثقات» كذا ذكره المزي، ولو كان نقله من كتاب
стр. 1763
«الثقات» لرأى فيه: سالم بن عبد الله، ويقال: ابن عبيد الله، مات سنة ثمان وخمسين ومائة.
وفي «تاريخ الرقة» للإمام أبي علي القشيري: روى عنه صالح جد الجوريين.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم.
ذكره ابن شاهين في «الثقات»، وكذلك ابن خلفون.
وقال أبو عمر النمري: هو عندهم لا بأس به.
وفي الرواة جماعة يقال لهم: سالم بن عبد الله منهم:
١٨١٣ - سالم بن عبد الله بن أباه .
يروي عن العتبي وابن مزين، ذكره ابن يونس.
١٨١٤ - وسالم بن عبد الله بن محمد الفرماني، يكنى أبا غانم .
قال مسلمة: مجهول لا أعرفه، أبنا عنه ابن حجر، ودخلت الفرما وسألت عنه فلم أجد أحدا يعرفه.
١٨١٥ - وسالم بن عبد الله المحاربي، أبو عبد الله، قاضي دمشق .
روى عنه الأوزاعي.
١٨١٦ - وسالم بن عبد الله الكلابي .
روى عن: أبي عبد الله القرشي عن ابن عمر يرفعه: «خضاب السواد للكافر». وهو حديث منكر شبه الموضوع، وأحسبه من أبي عبد الله القرشي.
١٨١٧ - وسالم بن عبد الله أبو عبيد الله وأبي سعيد بن جبير .
ذكرهم ابن أبي حاتم.
стр. 1764
١٨١٨ - وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب .
ذكره البخاري.
١٨١٩ - وسالم بن عبد الله .
يروي عن مجاهد وروى عنه الأوزاعي، فصل ابن حبان بينه، وبين قاضي دمشق.
١٨٢٠ - وسالم بن عبد الله أبو غياث العتكي .
يروي عن أنس، ذكره ابن حبان.
١٨٢١ - سالم بن عبد الله البصري، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي .
١٨٢٢ - وسالم بن عبد الله أبو حماد الكوفي .
روى عن عطية العوفي. ذكرهم الخطيب في كتابه «المتفق والمفترق».
١٨٢٣ - وسالم بن عبد الله ختن سعيد بن جبير أصبهاني .
روى عن طاوس ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان».
١٨٢٤ - وسالم بن عبد الله أبو بشر النيسابوري .
قال محمد بن بحر: كتبت عنه سنة ثمانين ومائة، ذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور»، ذكرناهم للتمييز، وفصلنا ذكره وبيناه في كتابنا «ذيل المتفق والمفترق» للخطيب، وحمدا لله تعالى.
١٨٢٥ - (ت) سالم بن عبد الواحد المرادي الأنعمي أبو العلاء الكوفي .
قال البخاري: سمع عمرو بن هرم وعن (الحسين).
стр. 1765
وفي «الجمهرة» للكلبي: أنعم بن عمرو بن الغوث بن ظبي بن أدد بن زيد يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، انتقل إلى مراد فقيل أنعم بن زاهر عن عامر بن عوثبان بن زاهر ابن مراد.
وفي قول أبي علي الهجري في كتاب «النوادر» أنشدني الأنعمي أنعم مراد أشعارا بأن ثم غيره، قال الهجري: وأنعم أحد بيوت مراد.
وذكره الساجي وأبو محمد بن الجارود والعقيلي في «جملة الضعفاء».
وقول المزي: ذكره ابن حبان [ق ٦٢ / أ] في «الثقات» يحتاج إلى تنقيب وتثبت، فإني لم أجده فيما رأيت من نسخ كتاب «الثقات» والله تعالى أعلم.
ووقع في كتاب ابن عدي: سالم بن العلاء أبو العلاء.
وكذا ذكره أبو العرب القيرواني وابن خلفون في كتاب «الثقات»، وقال أبو جعفر الطحاوي: ثقة مقبول الحديث.
وقال العجلي: ثقة، وفي موضع آخر: لا بأس به.
١٨٢٦ - (٤) سالم بن عبيد .
عن رجل عن النبي ﷺ في «العطاس». خرج الإمام أحمد في «مسنده» حديثه كذلك، وكذا ذكره ابن حبان في «صحيحه»، وأبو عبد الله الحاكم.
وقال الصريفيني: خرج الترمذي حديثه هذا، وذكره أبو الحسن بحشل في «تاريخ واسط»: سالم بن عبيد عن أبي حازم عن أبي هريرة أن رسول
стр. 1766
الله ﷺ قال: «سنة على كل مسلم إذا مر يسلم وإذا عطس يشمت .. الحديث.
وقال أحمد بن سنان عن علي بن عاصم عن سالم بن عبيد عن أبيه، قال: كنت في الجيش الذين رصدهم محمد بن يوسف يعني أخا الحجاج، إلى القرود.
لم ينبه عليه المزي فيتثبت فيه حتى ينظر فيه، إنما ذكر سالم بن عبيد الأشجعي له صحبة، روى في «تشميت العاطس»، وكأنه غير هذا والله أعلم، لا سيما والأول حديثه في الترمذي فقط، وهذا الصحابي حديثه عند الأربعة.
١٨٢٧ - (خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الأموي أبو محمد الجراني، مولى محمد بن مروان، يقال: إنه من سبي كابل .
قال ابن سعد: قتل سنة اثنتين وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي مقلدا صاحب «الكمال»، وصاحب «الكمال» مقلدا أحد الرجلين إما اللالكائي وهو الأقرب، أو الكلاباذي، ولو كان النقل من أصل «الطبقات» لوجد فيه من غير فصل بين الكلامين: وكان ثقة كثير الحديث.
قال ابن حبان: كان ممن يرى الإرجاء، ويقلب الأخبار، وينفرد بالمعضلات عن الثقات، اتهم بأمر سوء فقتل صبرا أنبا أبو عروبة، ثنا محمد بن يحيى قال: سمعت أبا جعفر العقيلي يقول: بعث عبد الله بن علي حين دخل حران سنة اثنتين أو ثلاث إلى سالم الأفطس فضرب عنقه عند القناة التي في سوق الجواني.
وفي كتاب «الطبقات»: لأبي عروبة: ثنا محمد بن يحيى، ثنا مؤمل بن الفضل
стр. 1767
عن غياث ابن بشير قال: لما افتتح عبد الله حران بعث إلى سالم فأخرج إلى القناة التي في السوق الجواني، واجتمع الناس، وكان الذي أمر بقتله شيخا فجعل الناس يكلمونه ويخبرونه بحاله فأمر به إلى الحبس، وذلك يوم الخميس، فلما كان الغد بعث إليه شابا فأخرجه إلى القناة فضرب عنقه فدخل أبو ساج على عبد الله بن علي في أن يأذن له في دفنه فأذن له.
وقال السعدي: كان يخاصم في الإرجاء داعية وهو متماسك.
وفي كتاب العقيلي عن أحمد: ما أصلح حديثه.
وذكره ابن شاهين في «الثقات».
وقال الدارقطني في «سؤالات الحاكم الكبرى»: ثقة يجمع حديثه.
وخرج الحاكم في «مستدركه»، وقال: كان ثقة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: يتكلم في مذهب، وقال أحمد بن حنبل: ثقة لم يكن يظهر الإرجاء.
وقال يعقوب بن سفيان: مرجئ.
وقال أبو داود: كان مرجئا.
وقال العجلي: كان رجلا [ق ٦٢ / ب) صالحا.
стр. 1768
وقال البخاري: قتل بالشام صبرا وكذا ذكره أبو الوليد في كتابه «الجرح والتعديل».
١٨٢٨ - (د ت س) سالم بن غيلان التجيبي المصري .
خرج ابن حبان، وأستاذه، والحاكم، والطوسي حديثه في «الصحيح».
وفي «تاريخ مصر» لأبي سعيد ابن يونس: هو مولى لبني أبزى من تجيب يكنى أبا مر، وكان فقيها من جلساء يزيد بن أبي حبيب، وكان يعقد له على مراكب دمياط في الغزو زمن المروانية، وكان قد غزا القسطنطينية، حدث عنه ابن وهب، يقال: توفي سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقال يحيى بن بكير: توفي سنة إحدى وخمسين، قال ابن يونس: وهو عندي أصح.
ولما ذكره الكندي وصفه بالفقه، وذكره أبو حفص ابن شاهين في «الثقات»، وابن خلفون، وقال: قال ابن بكير: سالم بن غيلان ثقة، وكذا قاله العجلي.
ونقلت عن تاريخ مصر بما ... نمقته من طول إسنادكا
قال عبد الله بن أحمد عن أبيه في كتاب «العلل»: ثقة.
وقال الساجي صدوق، وأهل البصرة أعلم به من ابن معين في قوله: ليس بشيء.
وقال الدارقطني: ليس بالقوي.
وفي كتاب «الضعفاء» لابن الجارود: ليس بشيء.
وفي موضع آخر: ليس بحديثه بأس، وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال:
стр. 1769
قال يحيى بن معين: ليس بحديثه بأس.
وخرج أبو عوانة، والدارمي حديثه وابن حبان عن أبي عروبة عن إسحاق الصراف عنه، وابن خزيمة عن بندار عنه، وأبو علي الطوسي حديثه في «الصحيح».
وفي «تاريخ ابن قانع»: مات سنة مائتين وهو بصري ثقة، وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات».
١٨٢٩ - (ع) سالم أبو الغيث المدني مولى عبد الله بن مطيع بن الأسود .
ذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال: قال مصعب بن عبد الله: سالم أبو الغيث بن زيد مولى ابن مطيع، قال ابن شاهين: وقال أحمد بن حنبل: أبو الغيث سالم- الذي يروي عنه ثور ثقة، وقال: وقال مرة أخرى: ليس بثقة.
وقال ابن سعد: كان ثقة حسن الحديث.
خرج أبو عوانة، وابن حبان حديثه في «صحيحيها»، ذكره ابن خلفون في «الثقات»، وذكر عن ابن معين أنه لا يعرف اسمه.
١٨٣٠ - (د س) سالم أبو عبد الله البراد الكوفي .
ذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: وثقه علي بن المديني.
стр. 1770
من اسمه السائب
١٨٣١ - (د س) السائب بن حبيش الكلاعي الحمصي .
خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي قول المزي: ولهم شيخ آخر يقال له:
١٨٣٢ - السائب بن حبيش الأسدي .
أسد قريش كانت له سن عالية، وروى عن عمر وعنه سليمان بن يسار، ذكره البخاري في «التاريخ»، وابن أبي حاتم. نظر.
وذلك أن ابن أبي حاتم قال في كتاب «الجرح والتعديل»: السائب بن أبي حبيش، كذا في نسختين جيدتين، وكذا سماه أبو نعيم الحافظ، وأبو عمر بن عبد البر حين ذكراه في الصحابة، وكذا سماه العجلي في «تاريخه»، وغيره [ق ٦٣ / أ] وأما البخاري فسماه: أبا حنشا كذا هو مضبوط مجود، وعلى النون فتحة بخط الحافظين: أبي ذر الهروي، وابن الأبار- رحمهما الله تعالى- والله أعلم، واستظهرت بنسخة أخرى جيدة.
١٨٣٣ - (ق) السائب بن خباب أبو مسلم المدني صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة بنت عتبة .
قال البخاري: يقال: له صحبة، كذا ذكره المزي وهو يوهم أن البخاري قاله شكا في صحبته، وليس جيدا؛ إذ البخاري لم يقل هذا، ونص ما عنده: السائب بن خباب أبو مسلم صاحب المقصورة، ويقال: مولى فاطمة
стр. 1771
بنت عتبة ابن ربيعة القرشي له صحبة.
فهذا كما ترى لفظه، ويقال: إنما قالها في الولاء لا في الصحبة، وهذا هو الذي فهمه ابن الجوزي وغيره، إذ قالوا: قال البخاري: له صحبة.
وكناه أبو أحمد العسكري: أبا عبد الرحمن.
وقال ابن عبد البر: توفي سنة سبع وسبعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة، (وقيل: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة)، روي عنه حديث واحد.
ولما ذكر له البغوي حديث: «لا وضوء إلا من ريح»، قال: لا أعلمه روى مسندا غيره.
وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية محمد بن عمر، وعطاء.
وقال ابن حبان في «ثقات التابعين»: السائب بن خباب يروي عن ابن عمر، ولد سنة خمس وعشرين ومات سنة تسع وتسعين روى عنه الناس، كنيته أبو عبد الرحمن، وليس هذا الذي يقال له: صاحب المقصورة، هذا مولى فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، له صحبة فيما قيل، لا يصح ذلك عندي. انتهى كلامه.
وفيه بيان لما قاله البخاري، ويقال: مولى فاطمة بالشك- يعني فلذلك أدخلته في التابعين-، وكأنه- والله أعلم- هذا هو المراد بقول الدارقطني: مختلف في صحبته، إذ هو في الغالب يتبع ابن حبان، وربما ناقشه يعرف ذلك من زاول كلاميهما.
وفي قول المزي: وذكر صاحب «الأطراف» هذا الحديث في مسند ابن يزيد، وذلك يوهم أنه قاله اجتهادا، وليس كذلك؛ لأني رأيت بخط ابن أبي هشام أن عبد الغني بن سرور قاله في حواشي كتاب «الأطراف» إذ هو لم يذكره في
стр. 1772
كتاب «الكمال»، فكان الأولى أن يعزوه إلى قائله، هذا هو الإنصاف.
١٨٣٣ - (٤) السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة بن امرئ القيس، أبو سلمة الخزرجي، المدني، والد خلاد .
روى عنه: ابنه وصالح بن خيوان، وابن أبي صعصعة، وعطاء، وغيرهم، وقيل: إنهما اثنان، وإن والد خلاد لم يرو عنه غير ابنه، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في موضعين.
الأول: تكنيته بأبي سلمة وهو غير جيد، إنما هو أبو سهلة كما سيأتي بعد.
الثاني: جمعه بينهما غير جيد لما في «كتاب أبي عمر»: السائب بن خلاد بن سويد الخزرجي، لم يرو عنه غير ابنه خلاد فيما علمت، وحديثه في رفع الصوت بالتلبية مختلف فيه، استعمله على اليمن، وقال البخاري، وابن إسحاق: يكنى أبا سهلة، ولم يذكر أبو أحمد الحاكم في «الكنى» من الصحابة من يكنى أبا سهلة غيره، ثم قال: السائب بن خلاد الجهني، أبو سلمة، روى عنه عطاء بن يسار، وصالح بن خيوان حديث عطاء عنه: «من أخاف أهل المدينة»، وحديث صالح عنه في الإمام الذي بصق في القبلة.
وقال أبو نعيم: السائب بن خلاد الجهني، والد خلاد، حديثه عند ابنه، ثم قال [ق ٦٣ / ب]: السائب بن خلاد بن سويد بن ثعلبة بن عمرو بن حارثة الخزرجي، أبو سهلة، توفي سنة إحدى وسبعين فيما قاله الواقدي، وقال أبو عبيد شهد بدرا، وولي اليمن لمعاوية، روى عنه صالح بن حيوان، وعبد الملك بن أبي بكر بن حزم.
ولما ذكره أبو سليمان بن زبر في كتاب «الصحابة» قال: شهد بدرا.
وفي «تاريخ البخاري»: السائب بن خلاد أبو سهلة بن سويد بن الحارث بن
стр. 1773
الخزرج، قاله مالك وابن جريج، وابن عيينة عن عبد الله بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر عن خلاد بن السائب بن سويد عن أبيه، ثم قال: السائب الجهني، عن أبيه عن النبي ﷺ : «الاستنجاء بثلاثة أحجار، وكذا فرق بينهما أبو أحمد العسكري، فقال: السائب بن خلاد الجهني، وهو أخو خالد، وأبو خلاد بن السائب، وفي الأنصار: السائب بن خلاد بن سويد، وهشام الكلبي، والبلاذري، وخليفة بن خياط، وابن منده، فيما ذكره ابن الأثير، وأبو منصور الباوردي، وأبو القاسم الطبراني في معجميه: «الكبير» و «الأوسط»، وأبو القاسم بن بنت منيع، وجده أحمد بن منيع في «مسنده الكبير»، والإمام أحمد بن حنبل، وابن أبي خيثمة في «تاريخيه»، ويعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه الكبير»، والبرقي، وأبو الفرج بن الجوزي، وابن السكن.
وقال أبو إسحاق الحربي في «الطبقة الثالثة ممن شهد الخندق وما بعدها»: السائب بن خلاد بن سويد، فقال: أمه ليلى بنت عبادة بن دليم، وأبوه خلاد الذي طرحت عليه الرحى يوم بني قريظة فقتل، ومن ولد السائب خلاد، وعبد الله، وأمة الله، ومندوس، وروى عن النبي ﷺ أحاديث، روى عنه، عطاء بن يسار، وقال ابن يونس: قدم السائب ابن خلاد بن سويد أبو سهلة الأنصاري مصر على عقبة بن عامر فسأله عن حديث في ستر العورة، فروى عنه من أهلها صالح بن خيوان، وقال محمد بن الربيع الجيزي: ويقال: إنه شهد فتحها.
فهذا كما ترى قول من فرق بينهما، وأما من جمعهما فإني لم أره ولا تمكن صحبته؛ لأن جهينة ليست من الأنصار بحال، وهذا رجل أنصاري معروف النسب فيهم، كما أسلفناه، والآخر جهني معروف النسب في قومه، فأنى يجتمعان؟ هذا ما لا يمكن أبدا، بل ولا أعلم للمزي فيه سلفا قديما ولا حديثا، والله تعالى يغفر لنا وله وللمسلمين.
стр. 1774
١٨٣٥ - (د س ت) السائب بن أبي السائب، صيفي بن عابذ بن عبد الله بن عمر ابن مخزوم العابدي، له صحبة، وكان شريك النبي ﷺ في الجاهلية .
كذا ذكره المزي، وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي حاتم الرازي: منهم من يقول: له صحبة، ومنهم من يقول: لأبيه صحبة، وكذا ذكره أيضا العسكري.
وقال أبو عمر: اختلف في إسلامه، فذكر ابن إسحاق أنه قتل يوم بدر كافرا، وقال ابن هشام: وذكر غير ابن إسحاق أن الزبير بن العوام قتله، وقال الزبير بن بكار: قتل السائب بن أبي السائب يوم بدر كافرا ثم نقض ذلك فذكر في كتابه ما يدل على إسلامه.
وفي «كتاب أبي نعيم»، وأبي القاسم الطبراني، وابن منده: اسم أبي السائب: نميلة.
وفي [ق ٦٤ / أ] كتاب ابن حبان، والبغوي: اسمه عبد الله.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: السائب ابن أبي وداعة.
قال مصعب: زعموا أنه كان شريكا للنبي ﷺ في الجاهلية.
وقال أبو عمر: الحديث فيمن كان شريكه ﷺ مضطرب جدا، فمنهم من يجعله للسائب بن أبي السائب، ومنهم من جعله لأبيه، ومنهم من يجعله لقيس بن السائب، ومنهم من يجعله لعبد الله، وهذا اضطراب لا تقوم به حجة.
وفي كتاب «الزرع والنخل» للجاحظ: والسائب بن أبي السائب المخزومي،
стр. 1775
شريك النبي ﷺ وهو الذي مر بقريش، وقد اجتمعوا لبنيان الكعبة فقال: يا معشر قريش لا تدخلوا في بنايته إلا حلالا، فلم يدخلوا فيه إلا من الصدقات.
١٨٣٦ - (د س) السائب بن عمر بن عبد الرحمن بن السائب المخزومي الحجازي .
ذكره أبو حفص ابن شاهين في كتاب «الثقات»، وكذلك ابن خلفون.
١٨٣٧ - (ع) السائب بن فروخ، أبو العباس المكي، الشاعر الأعمى، والد العلاء .
قال المرزباني في «المعجم»: السائب بن فروخ، مولى لبني خذيمة بن عدي بن الديل، كان هجاء خبيثا فاسقا مبغضا لآل رسول الله ﷺ ، مائلا إلى بني أمية مداحا لهم، وهو القائل لأبي الطفيل- وكان شيعيا:
لعمرك إنني وأبا الطفيل ... لمختلفان والله الشهيد
واستفرغ شعره في هجاء آل الزبير غير مصعب؛ لأنه كان إليه محسنا، وهو القائل يهجو مواليه:
وما قرب مولى السوء إلا كبعده ... بل البعد خير من عدو يقاربه
وإني وتأميلي جذيمة كالذي ... يؤمل ما لا يدرك الدهر طالبه
فأما إذا استغنيتم فعدوكم وادعي ... إذا ما غص بالماء شاربه
وقال في كتاب «المنحرفين»: حدثني أحمد بن محمد المكي: ثنا أبو العيناء أبنا صالح بن الهيثم، ثنا أبو مسكين، قال: كان أبو العباس عثمانيا، وهو القائل لأبي الطفيل: لعمرك .. البيت وبعده:
أرى عثمان مهديا وتأبى ... متابعتي وأبي ما تريد
قد ضلوا بحب أبي تراب كما ... ضلت عن الحق السيوف
ضللت بحبهم سبعين عاما ... فلا دينا ولا دنيا يفيد
стр. 1776
كتب إلي أحمد بن عبد العزيز: أنبا عمر بن شبه عن أبي عبيدة، قال: هوى أبو العباس الأعمى امرأة ذات بعل، فراسلها، فأعلمت زوجها، فقال أطمعيه، فأطمعته، وأرسلت إليه فأتاها فجلس زوجها إلى جانبها، فقال لها أبو العباس: إنك وقد وصفت لنا ولا نراك فالمسينا، ثم قال:
أفاطم قد وصفت لنا بحسن ... وإنا لا نراك فأسينا
فأخذت يده فوضعتها على فعل زوجها، فنفر وعلم أنه قد كيد، فنهض وخرج وهو يقول:
على ألية ما دمت حيا ... أمنسك طائعا إلا بعود
ولا أهدي لأرض أنت فيها ... سلام الله إلا من بعيد
[ق ٦٤ / ب]
فخير منك لا خير فيه ... وخير من زيارتك قعودي
أتيتك زائرا فوضعت كفي ... على فعل أشد من الحديد
وأنشد أبو الفرج الأصبهاني هذا الشعر بقصته لبشار بن برد، والله أعلم.
وفي «كتاب المنتجيلي»: هو مولى بني ليث، ثقة، وقيل: مولى لبني كنانة.
وذكره ابن شاهين، وابن حبان في «جملة الثقات».
وقال ابن سعد: كان بمكة زمن ابن الزبير وهواه مع بني أمية، وكان قليل الحديث.
وقال مسلم بن الحجاج: كان ثقة عدلا، وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي كتاب «الجهاد» من «صحيح البخاري»: ثنا آدم، ثنا شعبة، ثنا حبيب بن أبي ثابت سمعت أبا العباس، وكان لا يتهم في حديثه.
١٨٣٨ - السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، الأنصاري، والد حسين .
ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، تقدم ذكره في ترجمة ابنه، كذا ذكره المزي من غير زيادة، وكأنه- والله أعلم- نقله من غير أصل، ولو
стр. 1777
نقله من أصل لوجد فيه: السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر، من أهل المدينة يروي عن عمر بن الخطاب، كنيته أبو عبد الرحمن، مات في ولاية يزيد بن عبد الملك، وقد قيل: إنه ولد في عهد النبي ﷺ .
قال ابن سعد: ولد في عهد النبي ﷺ وكان قليل الحديث، ثقة، مات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.
وذكره غير واحد في «الصحابة» ﵃ أجمعين- منهم: أبو نعيم، وأبو عمر، وغيرهما.
١٨٣٩ - (بخ ٤) السائب بن مالك، ويقال: ابن يزيد، ويقال: ابن زيد الثقفي أبو يحيى، وقيل: أبو كثير الكوفي والد عطاء .
قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات». انتهى. نحن على العادة في نقله من غير أصل، إذ لو نقله من الأصل لوجد فيه: يكنى أبا عطاء، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذا أستاذه الحاكم، والدارمي، والطوسي، ونسبه أبو إسحاق السبيعي لما روى عنه أشعريا فيما ذكره البخاري.
وفي «المراسيل»: قال عبد الرحمن: قال أبي: السائب والد عطاء له صحبة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي الرواة جماعة اسمهم: السائب بن مالك، منهم:
١٨٤٠ - السائب بن مالك .
روى عن فضالة بن عبيد، قال ابن يونس: روى عنه يزيد بن أبي حبيب.
١٨٤١ - والسائب بن مالك الكناني عن عمر .
ذكره البخاري.
стр. 1778
١٨٤٢ - والسائب بن مالك تابعي .
روى عن ابن عمر، ذكره أبو الفضل الهروي في «المشتبه»، وفرق بينه وبين الراوي عن فضالة، وذكرناهم للتمييز.
١٨٤٣ - (ع) السائب بن يزيد بن سعيد بن ثمامة بن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن الولادة الكندي، ويقال: الأسدي، ويقال: الليثي، ويقال: الهذلي .
قال الزهري: وهو من الأزد، وعداده في كنانة، وهو ابن أخت النمر، لا يعرفون إلا بذلك، كذا ذكره المزي، وفيه نظر في ثلاثة مواضع.
الأول: قوله: الحارث بن الولادة. وإنما هو: الحارث الولادة بغير ابن. كذا ذكره الكلبي، والبلاذري، وغيرهما.
الثاني: قوله: الأسدي، ثم قال: وقال الزهري: هو من الأزد. وهو تكرار بغير فائدة؛ لأن الأزد والأسد واحد.
الثالث: قوله: وهو ابن أخت النمر، ولم يبين أن هذه الجملة علم على شخص واحد، وهو جده، اسم رجل وليس بامرأة، ذكر ذلك المدائني فيما قاله الخطيب الحافظ.
وقال الترمذي في «التاريخ»: يكنى أبا يزيد.
وقال أبو نعيم الحافظ [ق ٦٥ / أ]: السائب بن يزيد بن أخت نمر، وهو ابن سعيد بن عائذ ابن الأسود حليف بني عبد شمس، توفي سنة اثنتين وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة، وكان جلدا معتدلا، وقال: متعت بسمعي وبصري بدعاء رسول الله ﷺ .
وقال أبو عمر: ولد في السنة الثانية من الهجرة، فهو ترب عبد الله بن الزبير، والنعمان بن بشير، وكان عاملا لعمر على سوق المدينة، وتوفي وله ست وتسعون سنة.
стр. 1779
وفي «التمهيد»: هو ابن أخت النمر بن جبل، والنمر بن جبل خاله، وقد ذكر أحمد بن عبد الله بن صالح الكوفي: ثنا النضر، ثنا عكرمة، ثنا عطاء مولى السائب بن يزيد ابن ابن أخي النمر بن قاسط، هو وهم، وغلط منه، أو ممن نقل عنه، لم يتابع عليه، والغلط لا يسلم منه أحد.
وفي «كتاب ابن الحذاء»: توفي سنة ست وثمانين.
ونسبه ابن حبان هلاليا.
وفي كتاب العسكري: كان أبوه خلف أبا سفيان بن حرب، ومات السائب، وله إحدى وثمانون سنة.
وقال ابن سعد: أبنا موسى بن مسعود النصري، ثنا عكرمة بن عمار عن عطاء مولى السائب، قال: كان رأس السائب بن يزيد من هامته إلى مقدم رأس أسود، وسائر رأسه ولحيته وعارضيه أبيض، فقلت: يا مولاي ما رأيت أحدا أعجب شعرا منك؟، قال: ولا تدري لم ذاك يا بني، مر بي رسول الله ﷺ وأنا ألعب مع الصبيان فقال: من أنت فقلت السائب بن يزيد أخو النمر، فمسح يده على رأسي، وقال: بارك الله فيك فهو لا يشيب أبدا.
وقال أبو مودود: رأيت السائب أبيض الرأس واللحية، لا يغيره، وعن عبد الأعلى الغروي: أنه رأى على السائب مطرف خز، قال: ورأيته يلبس ثوبين سامريين معلمين، الرداء معلم، والإزار معلم.
وعن الجعيد قال: رأيت على السائب جبة خز، وعمامة خز، وكساء خز.
وفي «كتاب الكلاباذي»: حج به أبوه وأمه مع النبي ﷺ ، وهو ابن عشر سنين، وقال يحيى بن بكير: مات سنة سبع وتسعين، وهو ابن سبع وتسعين، وقال أبو سليمان ابن زبر: السائب بن يزيد ابن أخت النمر بن سعيد
стр. 1780
ابن الأسود بن عبد الله بن الحارث بن الخزرج.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط»: توفي سنة ثمانين، وذكره البخاري في «فصل من مات من التسعين إلى المائة».
وفي كتاب أبي زكريا ابن منده، قال: ابن أبي داود: هو آخر من مات من الصحابة بالمدينة.
وفي الصحابة رجل آخر يقال له:
١٨٤٤ - السائب بن يزيد .
مولى عطاء من فوق ولده بمرو وحوران من أرض الشام، ذكره ابن منده فيما ذكر ابن الأثير.
١٨٤٥ - والسائب بن يزيد بن سعيد .
ذكره ابن الجوزي، في «جملة الصحابة» بعد ذكره ابن أخت النمر. انتهى. فلا أدري مولى عطاء أو غيره.
وفي التابعين:
١٨٤٦ - السائب بن يزيد كوفي .
روى عنه أبو يعقوب، ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق».
وذكرناهم للتمييز. وقال المزي: ومن الأوهام:
١٨٤٧ - السائب. رجل من أهل المدينة .
روى النسائي في «اليوم والليلة» عن عبد الرحمن بن محمد عن يزيد عن جرير عن أسماء بن عبيد عن رجل من المدينة يقال له: السائب، هكذا وقع في هذه الرواية، والمحفوظ: أنه أبو السائب مولى هشام. انتهى كلامه، وليس هو بأبي عذره، هذا القول قاله قبله أبو القاسم ابن عساكر بعدما ذكر
стр. 1781
أن النسائي رواه في «السير» [ق ٦٥ / ب] من حديث مالك عن صيفي عن أبي السائب، وفي «اليوم والليلة» من طرق مختصرا على الصواب، فكان الأولى للمزي تبيين ذلك، والله أعلم.
стр. 1782
من اسمه سباع وسبرة وسبيع
١٨٤٨ - (٤) سباع بن ثابت حليف بني زهرة .
ذكره عبد الباقي بن قانع في «الصحابة»، وروى عنه أنه قال: أدركت من الجاهلية أنهم كانوا يطوفون بين الصفا والمروة، ويقولون اللهم قرر عينا بقرع المروتينا.
وذكره أيضا في «الصحابة»: أبو إسحاق بن الأثير، وقال: ذكره الدارقطني- يعني في الصحابة- وذكره أيضا فيهم ابن فتحون، وقبلهم أبو القاسم البغوي.
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وابن خزيمة.
وروى الترمذي في «جامعه» عن الحسن الحلال عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن سباع أن محمد بن ثابت بن سباع أخبره أن أم كرز أخبرته، فذكر حديث أقروا الطير. كذا أدخل بين سباع وأم كرز الذي ذكر المزي روايته عنها محمد بن ثابت.
١٨٤٩ - (د) سبرة بن عبد العزيز بن الربيع بن سبرة .
قال الدارمي: وسألته يعني يحيى بن معين عن سبرة بن عبد العزيز فقال: ليس به بأس، قلت: فحرملة- يعين أخاه، ليس به بأس.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
стр. 1783
١٨٥٠ - (س) سبرة بن أبي الفاكه، ويقال ابن الفاكه، ويقال: ابن الفاكهة، ويقال: ابن أبي الفاكهة، نزل الكوفة .
قال ابن أبي عاصم: هو أسدي من أسد خزيمة، وفي كتاب ابن منده: مخزومي، وفي كتاب ابن الجوزي: الجهني، وكناه العسكري: أبا الفاكه.
١٨٥١ - (م) سبرة بن معبد، ويقال: سبرة بن عوسجة، ويقال: سبرة بن معبد بن عوسجة بن حرملة، يكنى أبا ثرية، ويقال: أبو ثلجة، ويقال: أبو الربيع .
توفي في خلافة معاوية، وكان ينزل ذا المروة، كذا ذكره المزي، وأما ابن حبان فإنه فرق بين سبرة بن معبد الجهني، والد الربيع كنيته أبو ثرية، وبين سبرة بن عوسجة أبي الربيع النازل في ذي المروة، مات في خلافة معاوية.
وقال العسكري: سبرة بن معبد بن عمرو بن ضحاده بن خديج الجهني، نزل مصر.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة الذين شهدوا الخندق وما بعدها.
وفي كتاب ابن أبي خيثمة، شهد تبوك مع النبي ﷺ .
وفي كتاب «الصحابة» لأبي صالح المؤذن: تفرد عنه ابنه الربيع، وفي كتاب المنذري: كنيته أبو ثرية، وقيل أبو ثرية.
١٨٥٢ - (د) سبيع بن خالد، ويقال: خالد بن خالد اليشكري البصري، وقيل: سبيعة، ولا يصح، وفي كتاب الصريفيني صخر بن سبيع .
وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وسيأتي أن ابن حبان ذكره في باب سليم من كتاب «الثقات».
стр. 1784
من اسمه سحامة وسخيم وسخبرة [ق ٦٦ / أ]
١٨٥٣ - سحامة بن عبد الرحمن، ويقال: ابن عبد الله البصري، ويقال: الواسطي الأصم، وفي «تاريخ البخاري»: سحامة بن عبد الرحمن بن الأصم .
روى عنه مغيرة بن مقسم، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
١٨٥٤ - (س) سحيم مولى بني زهرة القرشي .
قال البخاري: ثنا أبو اليمان، أنبا شعيب عن الزهري أخبرني سحيم مولى بني زهرة، وكان يصحب أبا هريرة، ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال ابن عمار: ثقة إلا أنه كان محتاجا.
١٨٥٥ - (ت) سخبرة والد عبد الله بن سخبرة، ويقال له صحبة، وليس بالأزدي، فإن الأزدي آخر ليس له رواية .
كذا ذكره المزي، وهو غير جيد؛ لأن سخبرة: هذا أزدي لا ريب فيه، ولا شك يعتريه، نص على ذلك البخاري، وقال: حديثه ليس من وجه صحيح، وأبو أحمد العسكري، وأبو حاتم بن حبان، وأبو القاسم الطبراني في «الكبير»، ابن أبي خيثمة، وأبو عروبة الحراني في «طبقات الصحابة» ﵃ أجمعين وابن عبد البر، وأبو نعيم الحافظ الأصبهاني، وابن منده فيما ذكره ابن الأثير، قال: وربما قيل: الأسدي بالسين، وأبو الفرج
стр. 1785
ابن الجوزي، وخليفة بن خياط، وابن سعد، وأبو منصور الباوردي، وأبو علي ابن السكن، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو سليمان ابن زبر، وغيرهم.
أينام الفتى ويذكر شيئا ... يتشهى فيه كما قد يريد
يدعي العلم والسيادة فيه ... وصواب المقال عنه يحيد
من ترى غيره من ذكرت إماما ... قوله حجة فقله تفيد
стр. 1786
من اسمه سراج وسرار وسراقة وسرق
١٨٥٦ - (د) سراج بن مجاعة بن مرارة الحنفي اليمامي، والد هلال .
ذكره ابن حبان في «الثقات»، كذا ذكره المزي، وكأن المزي لم ير كتاب ابن حبان في الصحابة، ولو رآه لرأى فيه سراج بن مجاعة الحنفي من أهل اليمامة، له صحبة.
ولما ذكره أبو نعيم في «الصحابة» كناه أبا هلال، ونسبه سلميا، وكذلك ابن الجوزي، وقال ابن الأثير: ذكره أيضا ابن منده، وكذا ذكره فيهم أيضا أبو القاسم البغوي، وابن قانع، وابن فتحون، وغيرهم.
١٨٥٧ - (س) سرار بن مجشر بن قبيصة العنزي، ويقال: العنبري أبو عبيدة البصري .
قال الدارقطني: مديني، وفي كتاب «الجرح والتعديل» عنه: بصري ثقة.
وقال ابن حبان: لست أحفظ له عن تابعي سماعا صحيحا.
وقال النسائي: هو ويزيد مقدمان في سعيد بن أبي عروبة، وفي موضع آخر: أثبت أصحاب سعيد: يزيد بن زريع، وسرار.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وقال أبو نصر ابن ماكولا: ثقة.
стр. 1787
ونسبه البخاري: عجليا، وفي «تاريخه الأوسط»: مات في «ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائة».
وقال شيخ الإسلام في «در الكلام»: كان ثقة.
ولما صحح ابن القطان حديثه في إسلام غيلان، قال: كان أحد الثقات. [ق ٦٦ / ب].
١٨٥٨ - (خ ٤) سراقة بن مالك بن جعشم بن مالك بن عمرو المدلحي أبو سفيان .
قال المرزباني: لما رجع سراقة من خروجه ليرد النبي ﷺ قال أبو جهل:
بني مدلج إني أخاف سفيهكم ... سراقة يستغوي بنصر محمد
عليكم به ألا يفرق شملكم ... فيصبح شتى بعد عز وسؤدد
أجابه سراقة:
أبا حكم والله لو كنت شاهدا ... لأمر جوادي إذ تسوخ قوائمه
علمت ولم تشكك بأن محمدا ... رسول وبرهان فمن ذا يقاومه
عليك بكف القوم عنه فإنني ... أرى أمره يوما ستبدو معالمه
بأمر نود النصر فيه بأسرها ... بأن جميع الناس طرا تسالمه
ولما تبع النبي ﷺ حين هاجر، ودعا عليه فساخت قوائم فرسه، قال أبو بكر من أبيات:
حتى إذا قلت قد أنجدت من مدلج ... فارس في منصب وار
يردي به مشرف الأقطار معتزم ... كالسيد ذي اللبد المستأسد الضار
стр. 1788
فقال: كروا، فقلنا إن كرتنا من دونها ... لك نصر الخالق البار
إن تخسف الأرض بالأحوى وفارسه ... فانظر إلى أربع في الأرض غوار
فهبل لما رأى أرساغ مقربه ... قد سخن في الأرض لم يحفر بحفار
فقال: هل لكم أن تطلقوا فرسي ... وتأخذوا موثقي في بحح إسرار
فقال قولا رسول الله مبتهلا ... يا رب إن كان يهوي غير أخفار
فنجه سالما من شر دعوتنا ... ومهره مطلقا من كل آثار
فأطلق الله إذ يدعو حوافره ... وفاز فارسه من هول أحظار
وفي كتاب «الاستيعاب»: عن الحسن أن رسول الله ﷺ قال لسراقة: كيف بك إذا لبست سواري كسرى؟ قال: فلما أتي عمر به دعا سراقة فألبسه سواري كسرى ومنطقته وتاجه، وكان سراقة رجلا أزب، وقال له ارفع يدك، فقال: الله أكبر الحمد لله الذي سلبهما كسرى الذي كان يقول أنا رب الناس وألبسهما سراقة أعرابيا من بني مدلج، وكان سراقة شاعرا مجيدا.
وقال ابن حبان: شهد حنينا مع النبي ﷺ .
وقال الجاحظ في كتاب «البرصان»: وزعم أبو عثمان البقطري أن أم سراقة بن مالك بن جعشم كانت برصاء، وأنشد قول أمية بن الأسكر، قال الجاحظ: وليس له فيه دليل على برصها وهو:
لقد جرت البرشاء أم سراقة ... رمته بها البغضاء بين الحواجب
وفي «المعجم الكبير» لابن مطير: روى عنه عروة بن الزبير، وأخوه كعب بن مالك بن جعشم. وفي كتاب العسكري: روى أن إبليس كان يأتي في صورته، وحذف ابنا له بشيء فمات فلم يقده عمر بن الخطاب به، يعد في المدنيين.
стр. 1789
وفي «تاريخ البخاري»: ويقال سراقة بن جعشم. [ق ٦٧ / أ].
وزعم الصريفيني أن في الصحابة رجلا يسمى:
١٨٥٩ - سراقة بن مالك أخو كعب بن مالك .
حديثه في «المستدرك» للحاكم. وكأنه الأول. ذكرناه للتمييز.
١٨٦٠ - (د ق) سرق بن أسد الجهني، ويقال الديلي، ويقال: الأنصاري، سكن مصر كان اسمه الحباب .
وفي كتاب أبي أحمد العسكري: سرق مخفف مثل غدر وفسق، وأصحاب الحديث يشدون الراء والصواب تخفيفها، أعتقه عبد الرحمن القيني وفيه رد لما ضبطه المهندس عن الشيخ.
وقال أبو الفتح الأزدي: له صحبة، تفرد عنه بالرواية عبد الله بن يزيد، وقال ابن السليماني عن سرق، ولا يصح.
وفي كتاب «الصحابة» لابن حبان، بخط أحمد بن يونس بن بركة: اسمه الحبحاب.
وقال أبو نعيم الحافظ: نزل الإسكندرية.
وقال ابن يونس: هو رجل من الصحابة معروف من أهل مصر كان بالإسكندرية، روى عنه زيد بن أسلم. انتهى، في هذا لما ذكره الأزدي، والله تعالى أعلم.
стр. 1790
من اسمه سريج وسري
١٨٦١ - (خ ٤) سريج بن النعمان بن مروان الجوهري اللولومي أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن البغدادي، أصله من خراسان .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: يكنى أبا الحسن، ويقال: أبو الحارث، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذا أستاذه، الحاكم أبو عبد الله.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة مأمون.
وفي «منتهى الرغبات» للمديني: روى عنه البخاري حديثا واحدا، وروى عن محمد بن رافع، ومحمد غير منسوب عنه.
وفيه نظر، لما ذكره صاحب «الزهرة»: روى عنه، يعني البخاري، ثلاثة أحاديث، ثم روى في الجمعة والحج وعمرة القضاء عن محمد بن رافع عنه، وعن محمد غير منسوب عنه.
وفي «التلخيص» للخطيب: كان ثقة، وذكر المزي توثيقه عن ابن سعد، وأغفل وفاته من عنده، وذكر هذا من عند غيره، ولو نقل من أصل لرأى الوفاة فيه من غير فصل بين القولين.
وقال الباجي: وللكوفيين شيخ يقال له:
- شريح- بالشين المعجمة- بن النعمان.
روى عنه أبو إسحاق السبيعي.
следующие страницы →