← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

عليهم وأسلم أبوه حارثة، وأبى الباقون أن يسلموا. ثم رجع أخوه جبلة فآمن. وقال العسكري: وقال ﷺ : «خير أمراء السرايا زيد بن حارثة أقسمهم بالسوية وأعدلهم في القضية». وقيل بموته سنة سبع [ق ٥٢ / أ]. ولما نعي جعفر وزيد إلى النبي ﷺ قال: أخواي ومؤنساي ومحدثاي، وتزوج نسوة من قريش منهن زينب بنت جحش وأم محمد بن عبد الله بن وهب بن عبد مناف بن زهرة، وهي بنت خال النبي ﷺ ، وأم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، ودرة بنت أبي لهب، وهند بنت العوام أخت الزبير بن العوام. وذكر البغوي وفاته سنة سبع، ولما قال علي: أنا أحب إلى رسول الله ﷺ وقال جعفر: بل أنا. وقال زيد: بل أنا. قال رسول الله ﷺ : يا جعفر خلقك كخلقي وأنت مني ومن شجرتي، وقال: يا علي أبو ولدي ومني وإلي، وأنت يا زيد فمني وإلي وأحب القوم إلي. ولما قتل زيد بكى رسول الله ﷺ ، قال: فقيل: يا رسول الله ما هذا؟ قال: شوق الحبيب إلى حبيبه. وفي الصحابة رجل آخر يسمى: ١٧٦٥ - زيد بن حارثة العمري الأوسي . قال أبو حاتم: له صحبة، ذكرناه للتمييز.

стр. 1717

١٧٦٦ - (م ٤) زيد بن الحباب بن الريان وقيل ابن رومان، أبو الحسن التميمي العكلي الكوفي، أصله من خراسان . كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن عكلا لا تجتمع مع تميم بوجه من الوجوه الحقيقية، والأولى أن يقول: العكلي وقيل التميمي، ولكنه تبع صاحب «الكمال»، وأغفل منه نسبته- أيضا- إلى تيم المذكورة عند الخطيب وأبي حاتم، وكأنه اشتبه من التميمي الذي قاله البخاري، اللهم إلا أن يكون اختلف في ولائه فيلتئم على هذا. ونسبه ابن عبد البر في «تاريخ فقهاء قرطبة» فقال: مولى عكل، رحل إلى الأندلس، وأخذ عن معاوية بن صالح. انتهى. وصاحب «الكمال» - فيما أرى- تبع اللالكائي، والله تعالى أعلم، ولو قال كما قال صاحب «الكمال» التيمي لكان أقرب؛ لأنه تيم بن عبد مناة بن أد، وعكل امرأة حضنت بني عوف بن عبد مناة بن أد، وبني عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة بن أد فبينهما اتصال ما، بل أخوة، والإنسان قد ينسب إلى أخي أبيه وغيره، والله تعالى أعلم. وفي «تاريخ القدس»: كان ثقة معروفا بالحديث، صاحب سنة صدوقا كثير الحديث، كيسا صابرا على القدر حالا. وفي «تاريخ البخاري»: وقال ابن أبي رجاء: مات سنة ثلاث ومائتين. وفي «تاريخ الموصل»: للعلامة أبي زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي، روى عن: عمران بن أبي زائدة، وإسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر، وحماد بن زيد. وروى عنه: يحيى بن معين. ذكر علي بن حرب أنه موصلي الأصل. قال أبو زكريا: وهو قدوة في علم النسب، وأراه عكل الذين قدموا الموصل

стр. 1718

مع الحارث بن الجارود القاضي. وكان زيد فاضلا صالحا متعللا. أبنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول: كان رجلا صالحا. قلت: من؟ قال: زيد بن حباب. حدثت عن علي بن حرب قال: أتينا زيدا لنكتب عنه فلم يكن له ثوب يخرج به إلينا، فجعل الباب بيننا وبينه حاجزا وحدثنا من ورائه. أبنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: زيد بن الحباب ثقة ليس به بأس، وحدثني الحماني عن عبيد الله عن عمر القواريري قال: كان أبو الحسين العكلي يخضب بالحناء، وكان ذكيا حافظا عالما بما يسمع، أخبرني ابن المغيرة عن عبيد، [ق ٥٢ / ب] ابن يعيش قال: مات زيد بالكوفة سنة ثلاث ومائتين. وحدثني ابن أبان عن ابن نمير قال: زيد بن حباب مولى لهم. وثنا ابن أبان عن ابن نمير قال: سمعت وكيعا يقول: نعم الرجل زيد بن حباب. وقال السمعاني: كان صاحب حديث. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، قال: كان يخطئ يعتبر حديثه إذا روى عن المشاهير، وأما روايته عن المجاهيل ففيها المناكير.

стр. 1719

وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أستاذه، وأبو عوانة والحاكم أبو عبد الله. وقال ابن خلفون في كتاب «الثقات»: توفي سنة ثلاث، أو أربع وهو ثقة، قاله أبو جعفر السبتي وأحمد بن صالح المصري، وزاد: كان معروفا بالحديث صدوقا إلا أنه كان يأنف أن يخرج كتابه، فكان يملي من حفظه، فربما وهم في الشيء، وكان رواية عن معاوية بن صالح والثوري وحسين بن واقد، وكان صاحب سنة، وكان محتاجا فقيرا متعففا كثير الحديث. وقال أبو أحمد بن عدي في «الكامل»: ثنا ابن مسلم، ثنا أيوب بن إسحاق بن سافري، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أحاديث زيد بن الحباب عن الثوري مقلوبة. وقال أبو سعيد الأشج: ثنا زيد، وكان نعم الرجل، كان والله حسن الخلق. قال أبو أحمد: زيد بن حباب له حديث كثير، وهو من أثبات مشايخ الكوفة ممن لا شك في صدقه، والذي قاله يحيى من أحاديثه عن الثوري، إنما له عن الثوري أحاديث تشبه بعض تلك الأحاديث يستغرب بذلك الإسناد وبعضهم يرفعه ولا يرفعه غيره والباقي عن الثوري وعن غير الثوري مستقيمة كلها، والله تعالى أعلم. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. وقال ابن قانع: كوفي صالح. وقال ابن شاهين في كتاب «الثقات»: وثقه عثمان بن أبي شيبة. وقال أبو سعيد بن يونس في «تاريخ الغرباء»: كان جوالا في البلاد في طلب

стр. 1720

الحديث، وكان حسن الحديث. وقال أبو نصر ابن ماكولا: كوفي ثقة. ولهم شيخ آخر يقال له: ١٧٦٧ - زيد بن حباب المدني، حدث عن أبي سعيد مولى بني ليث . ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق». ذكرناه للتمييز. ١٧٦٨ - (س ق) زيد بن حبان البرقي. كوفي الأصل مولى ربيعة وأخو عمرو . قال ابن ماكولا في كتاب «المختلف والمؤتلف»: في حديثه ضعف. وقال أبو جعفر العقيلي: حدث عن مسعر بحديث لا يتابع عليه. وذكره أبو العرب والساجي في «جملة الضعفاء»، وابن شاهين في «جملة الثقات». وفي «تاريخ الرقة» لأبي علي: محمد بن سعيد بن عبد الرحمن القشيري: وهو أخو بشر بن حبان. وأما قول المزي: أن زيد بن حدير له ذكر في البخاري في «كتاب المغازي»، وهو: قوله لابن مسعود: أتأمر علقمة أن يقرأ وليس بأقرئنا. لم يزد على

стр. 1721

هذا، وهو في هذا ليس براو ولا مروي عنه، وليس كل من له ذكر في كتاب البخاري، أو غيره من الكتب الستة من غير أن يروى عنه أو يروي هو شيئا تفرد له ترجمة، هذا المقوقس وهرقل لهما ذكر كثير في «الصحيح» فعلى هذا كان ينبغي له أن يذكرها وكذلك غيرهما، والله الموفق. ١٧٦٩ - (٤) زيد بن الحواري، أبو الحواري العمي البصري، قاضي هراة- أيام قتيبة بن مسلم- ووالد عبد الرحمن وعبد الرحيم، ومولى زياد بن أبيه . وقال علي بن مصعب: سمي العمي؛ لأنه كلما [ق ٥٣ / أ] سئل عن شيء قال: حتى أسأل عمي. كذا ذكره المزي. وفي «كتاب الرشاطي»: هو منسوب إلى بني العم من تميم. وقال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان ضعيفا في الحديث. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: وسألته، يعني علي بن المديني، عنه، فقال: كان ضعيفا عندنا. وقال أبو حاتم الرازي: كان شعبة لا يحمد حفظه. وقال أبو عمر ابن عبد البر في كتابه «الاستغناء»: ليس بالقوي عندهم. وقال الحسن بن سفيان الفسوي الشيباني في كتاب «الأربعين» له: زيد العمي ثقة. وقال أبو إسحاق الجوزجاني: صالح. وقال العجلي: بصري ضعيف الحديث ليس بشيء. وقال أبو محمد ابن حزم في «المحلى»: هالك.

стр. 1722

وذكره أبو حفص ابن شاهين في «جملة الثقات». وأبو القاسم البلخي وأبو العرب والعقيلي وأبو علي ابن السكن في «جملة الضعفاء». وقال أبو حاتم ابن حبان: يروي عن أنس أشياء موضوعة لا أصول لها حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها، وكان يحيى يمرض القول فيه، وهو عندي لا يجوز الاحتجاج بخبره ولا أكتبه إلا للاعتبار وهو الذي يروي عن أنس مرفوعا: «من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة مضين من الشهر كان دواء سنة. وعن أنس مرفوعا أيضا: «من كان منكم يحب أن يستجاب دعوته وتكشف كربته فلييسر على معسر». وقال أبو أحمد ابن عدي- الذي أوهم المزي نقل كلامه وكأنه نقل الترجمة بكمالها من كتاب «الكمال» إلا كلام أبي داود فقط -: ولزيد غير ما ذكرت أحاديث كثيرة فبعضها يرويه عنه قوم ضعفاء مثل سلام الطويل ومحمد بن الفضل وابنه عبد الرحيم فيكون البلاء منهم لا منه، وهو في جملة الضعفاء يكتب حديثه على ضعفه. وفي «تاريخ هراة» للإمام أبي إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الحداد: أبنا عنه محمد بن المنذر سمعت أبا غانم محمد بن سعيد بن هناد يذكر عن أبيه عن جده أن الثوري قدم هراة وزيد قاض عليها أيام أبي جعفر. وقال في موضع آخر من «التاريخ»: قلت لصالح بن محمد الحافظ: فزيد العمي كان قاضيا على هراة وسمع منه بها الثوري؟ فقال: نعم رأيت صاحبكم شكر عليه عن ابن هناد، عن أبيه، عن جده أن زيدا العمي كان قاضيا على هراة أيام أبي جعفر المنصور. انتهى.

стр. 1723

وفي هذا رد لقول المزي؛ قضى على هراة أيام قتيبة، وذلك أن قتيبة إنما ولي لبني أمية. وقيل: سنة سبع وتسعين فأي قرب بينه وبين أبي جعفر؟ ! قال الحداد: وروى عن مرة الهمداني وحماد بن أبي سليمان. روى عنه: يحيى بن عمر والي هراة. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو عندي في «الطبقة الرابعة من المحدثين». وذكره أبو الفتح الأزدي فقال فيه: لين يكتب حديثه وهو متماسك. وقال أبو الحسن الدارقطني: صالح. وقال البزار في كتاب «السنن»: صالح، روى عنه الناس. وقال ابن القطان: هو عندهم ضعيف. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة لا بأس به. ولما ذكر له البغوي حديث «البول بعد الوضوء» قال: هذا حسن، وذكره الحاكم في الشواهد وضعفه، وكذلك أبو حاتم الرازي في كتاب «العلل» لابن أبي حاتم [ق ٥٣ / ب]. ١٧٧٠ - (س) زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك الأنصاري. من بني الحارث بن الخزرج، شهد بدرا . وقال صاحب «الأطراف»: يزيد بن خارجة بن زيد. وقال ابن حبان في كتاب الثقات: زيد بن خارجة الأنصاري. يروي عن معاوية، روى عنه حكيم بن مهنا. قال المزي: هكذا ذكره في حرف الزاي. انتهى كلام المزي، وهو يفهم منه أن هذا الرجل مختلف في صحبته، فمنهم من ذكره في البدريين، وابن حبان ذكره في التابعين، وهو غير جيد؛ لأن ابن حبان الذي ذكره

стр. 1724

في التابعين لا خلف في ذلك، وإنما اختلف في كونه زيدا ويزيد، وأما هذا الرجل فلا شك في صحبته. قال ابن حبان في كتاب «الصحابة»: زيد بن خارجة بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج من بني الحارث بن الخزرج الأنصاري شهد بدرا، وتوفي زمن عثمان، وهو الذي يقال له إنه تكلم بعد الموت، وأبوه من شهداء أحد، وأمه هزيلة بنت عتيك بن عامر. فهذا كما ترى ابن حبان ذكر الصحابي في الصحابة. والتابعي في التابعين، وهو في هذا نقل كلام أستاذ الدنيا محمد بن إسماعيل على جاري عادته في ذلك، حيث قال: زيد بن خارجة بن أبي زهير الخزرجي الأنصاري شهد بدرا، وتوفي زمن عثمان وهو الذي تكلم بعد الموت. وقال أبو علي ابن السكن: زيد بن خارجة بن أبي زهير، شهد بدرا، وتوفي في خلافة عثمان، تكلم بعد موته، وخبره بذلك مشهور وله عن رسول الله ﷺ رواية من وجه صالح، وقتل أبوه يوم أحد شهيدا، وهو ابن عم سعد بن الربيع بن عمرو بن أبي زهير، وكان أبو بكر – ﵁ تزوج بأخته حبيبة بنت خارجة فولدت له أم كلثوم.

стр. 1725

وقال محمد بن سعد: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك أبو زيد. الذي سمع منه بعد موته في زمن عثمان، وكان خارجة أخي أبي بكر وتزوج أبو بكر ابنته حبيبة، وبنحوه ذكره هشام الكلبي في كتابه الجامع. وقال أبو نعيم: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير شهد بدرا، وهو أخو سعد ابن الربيع لأمه. وقال أبو عمر: زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير، وهو الذي تكلم بعد الموت لا يختلفون في ذلك، وكانت وفاته في خلافة عثمان. والذي ذكره عنه المزي: تكلم بعد الموت، وكانت وفاته في خلافة عثمان، لا يختلفون في ذلك، وفيه من تباين القولين ما ترى، وما ذكرناه عن أبي عمر – أيضا- نقله عنه صاحب «الكمال» الذي تبعه المزي في غالب ما ذكره في هذه الترجمة إلا في هذا الموضع، وكذا نقله عن أبي عمر- أيضا- غير واحد منهم: الحافظان أبو إسحاق الصريفيني وأبو محمد الدمياطي، والله تعالى أعلم. وفي كتاب ابن الأثير: الصحيح زيد بن خارجة بن زيد، والصحيح أنه هو المتكلم بعد الموت. وممن ذكره في البدريين وأنه تكلم بعد الموت: ابن أبي حاتم عن أبيه، وأبو عيسى محمد بن عيسى في كتاب «الصحابة»، وأبو سليمان بن زبر، والبرقي، ويعقوب بن سفيان الفسوي، وأبو أحمد العسكري وصحح أنه المتكلم بعد الموت، وابن أبي خيثمة، وخليفة بن خياط، والطبراني، والخطيب في «المبهمات»، وزاد: وشهد بيعة الرضوان، وقال في كتابه «رافع

стр. 1726

الارتياب»: وصاحب هذه القصة- يعني المتكلم بعد الموت- هو: زيد بن خارجة، لا خارجة بن زيد، الأول صحابي والثاني تابعي، والبغوي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبو الفرج البغدادي، وغيرهم [ق ٥٤ / أ]. وفي «كتاب» أبي منصور الباوردي: روى عنه أبو الطفيل عامر بن واثلة. ولما ذكره ابن قانع في «الصحابة» نسبه: زيد بن خارجة بن زيد بن عمرو بن أبي زهير. فهذا كما ترى نزول المزي في الحضيض، وارتفاع غيره في العرعرة بنقل كلام صاحب «الأطراف» على صورة الاستغراب، ونقل عن ابن حبان ما لم يتصوره في ذهنه ولا خطر يوما بباله. وفي قوله ويقال: إن الذي تكلم بعد الموت خارجة بن زيد. نظر؛ لما أسلفنا من قول من صحح ذلك، ولما ذكرناه من أن خارجة استشهد بأحد إجماعا. فلا يتصور ما يذكر عنه من الكلام؛ لأن فيه ذكر النبي وصاحبيه وعثمان ﵃، وقد سبقنا إلى هذا ابن الأثير، ولو لم يقله لقلناه. وفي قوله عن ابن حبان: زيد بن جارية يروي عن معاوية نظر، والذي في كتاب أبي حاتم البستي في ثلاث نسخ زيد بن خارجة. والله أعلم. أبا الحجاج قد صعد الثريا ... كلامي إذ نزلت إلى الحضيض بلغت به المدى لما تعبنا ... وصابرت الجهاد لكالمهيض وجئت بقول أهل العلم طرا ... لشغلك أنت بالسند العريض ١٧٧١ - (ع) زيد بن خالد، أبو عبد الرحمن الجهني، ويقال: أبو طلحة المدني . قال ابن حبان في كتاب «الصحابة»: مات سنة ثمان وسبعين، وقد قيل: وستين.

стр. 1727

وقال العسكري: يكنى أبا محمد. وقال البغوي، والهيثم بن عدي، والكلبي في «الجامع»، ومحمد بن سعد، وأبو أحمد الحاكم: في آخر من مات آخر أيام معاوية. وفي موضع آخر قال البغوي: سنة ثمان وستين. وكذا ذكره أبو علي ابن السكن وحكاه عن يحيى بن بكير. وذكره أبو موسى الزمن في «تاريخه»، والواقدي زاد: في خلافة عبد الملك. وفي «معجم» أبي القاسم الطبراني: روى عنه السائب بن خلاد الأنصاري والسائب بن يزيد وأبو صالح السمان ذكوان وابنه خالد بن زيد خالد وأيوب بن خالد الأنصاري وعكرمة مولى ابن عباس. وفي كتاب ابن السكن: وابنه عبد الرحمن وخالد، ومنطور بنو زيد بن خالد رووا عن أبيهم، وكذا عروة بن الزبير. وقال أبو نعيم الحافظ: شهد الحديبية مع رسول الله ﷺ . وقال أبو عبد الرحمن العتبي في «تاريخه»: ولد في السنة الرابعة من مولده ﷺ . ولما ذكره ابن أبي خيثمة في «تاريخه الأوسط» رواية أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن عيسى بن خلف عنه، ومن خطه مجودا نقلت. قال: روى عنه خلاد بن السائب. وقال أبو عمر: يكنى أبا زرعة مات بمصر سنة خمسين وهو ابن ثمان وسبعين

стр. 1728

سنة (وقيل سنة اثنتين وسبعين) وقيل: وهو ابن ثمانين سنة، وكان صاحب لواء جهينة يوم الفتح. وفي كتاب ابن الأثير: توفي سنة اثنتين وسبعين. انتهى. على ما قاله العتبي يكون سنه يزيد على الثلاثين ومائة سنة. ١٧٧٢ - (خت م د) زيد بن الخطاب بن نفيل القرشي أبو عبد الرحمن العدوي . أخو عمر لأبيه، وأسن منه، وأسلم قبله، قتل باليمامة شهيدا سنة إحدى عشرة، فيما ذكره ابن قانع وأبو علي ابن السكن، وزاد: ليس يعرف له عن النبي ﷺ شيء، وأبو منصور [ق ٥٤ / ب] الباوردي، وقبلهم خليفة بن خياط في كتابيه «التاريخ»، و «الطبقات»، وقاله قبله أبو معشر نجيح في كتاب «المغازي». وفي «تاريخ الهيثم بن عدي الكبير»: قتل في ربيع الأول، وأسلم قاتله، فقال له عمر في خلافته: لا تساكني. وقال أبو نعيم الأصبهاني، والطبراني في «الكبير»: يكنى أبا ثور، وروى عنه ابنه عبد الرحمن بن زيد. وفي «كتاب» ابن عبد البر: قتله أبو مريم الحنفي، وقيل سلمة بن صبيح، ابن عم أبي مريم. وضعف أبو عمر قول من قال إن أبا مريم قتله، قال: ولو كان كذلك لما استقضاه عمر. انتهى كلامه، وفيه نظر لما نذكره بعد عن العسكري، انتهى.

стр. 1729

وفي «كتاب المزي»: قتله الرحال بن عنفوه، وهو غير جيد؛ لأن الذي ذكره الأئمة أن زيدا هو قاتل الرحال لما ارتد عن الإسلام، حكاه أبو عمر وغيره من العلماء عن أبي هريرة وغيره من الصحابة. والمزي في هذا تبع صاحب «الكمال». وفي «كتاب العسكري»: قتله أبو مريم الحنفي ضبيح بن محرش وهو غير الذي ولاه عمر القضاء، ذاك إياس بن ضبيح، ويقال: بل قتله أخوه سلمة، ويقال: قتله لبيد بن غث العجلي. قال الكلبي: قدم لبيد بعد ذلك على عمر فقال: أأنت الجوالق؟ قال: أنا الذي أردت. أي أنا لبيد. قال هشام: واللبيد الجوالق. ١٧٧٣ - (ق) زيد بن درهم أبو حماد . قال البخاري: روى عنه: ابنه حماد، وسعيد. ١٧٧٤ - (خ ت كن ي) زيد بن رباح المدني مولى بني تيم الأدرم بن غالب . قال البرقي: كان ثقة. وكذا قاله أبو الحسن الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل». وقال أبو عمر في كتاب «التمهيد»: هو ثقة مأمون على ما حمل. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». وفي «تاريخ البخاري»: قال ابن شيبة: قتل سنة إحدى وثلاثين ومائة.

стр. 1730

وكذا ذكره أبو نصر الكلاباذي وأبو الوليد الباجي وغيرهما. (وقال في «تاريخه الأوسط») عن عبد الرحمن بن شيبة: قتل سنة إحدى وأربعين ومائة، يشبه أن يكون وهما، لم ينقل هو ولا غيره كلام ابن أبي شيبة إلا بواسطة، ولا نرى واسطة أعظم من البخاري، ولا أقرب إليه، على أني لم أر للمزي سلفا في قوله إلا في كتاب «الكمال» الذي قال إنه يهذبه. ١٧٧٥ - (د ت) زيد بن زايد . كذا ذكره البخاري في «تاريخه»، وابن أبي حاتم عن أبيه، وابن حبان في كتاب «الثقات»، وابن أبي خيثمة في «تاريخه الكبير»، وأبو داود في كتاب: «ابن العبد» والرملي واللؤلؤي وابن داسة، وأبو عيسى الترمذي- من نسخة قوبلت بخط الكروخي وغيره-. فقول المزي: زيد بن زائدة، ويقال: زايد. متبعا صاحب «الكمال»، وصاحب «الكمال» تبع ابن عساكر في «الأطراف». وكأن مستند ابن عساكر- على ما لاح من فحوى كلامه- أنه وجده كذلك في «كتاب الترمذي»، وذلك أنه لما ذكر كتاب أبي داود ذكره بغيرها، وكتب الهاء في كتاب أبي عيسى، ويشبه أن يكون تصحف على ناسخ تيك النسخة بدليل ما وجدناه في كتابه، وعلى تقدير وجوده في سائر الأمهات من «كتاب» الترمذي لا يعدل عن كلام من ذكرنا من الأئمة لا سيما بوجدان ذلك في كتاب بخط رجل مجهول، ولو كان معلوما كان الرجوع إلى أقوال أولئك أولى، ولو سلمنا أن الترمذي نفسه نص على ذلك على أنا نحاشيه عن خلاف أستاذه كانت تصير مسألة خلاف، فأقل المراتب تقدم كلام البخاري على كلام غيره، ويجعل كلامه أصلا وذلك ممرضا، والذي جعل كلامه

стр. 1731

ممرضا، والذي قاله ابن عساكر المستند إلى غير أصل، فينظر. وقد وجدنا في كتاب «المنزل» لهشام بن محمد الكلبي أن عمرو بن فائد الهمداني قال؛ وسئل عن زيد بن زايد مولاهم ( .. ): إن زايد كان خدنا لوالدي؛ فلا أدري أيريد هذا أم غيره؟ وغالب الظن أنه هو، والله تعالى أعلم. ١٧٧٦ - (د س) زيد بن أبي الزرقاء يزيد التغلبي الموصلي، أبو محمد، نزيل الرملة ووالد هارون . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله. وقال الآجري: سألت أبا داود عن زيد بن أبي الزرقاء؟ فقال: موصلي مات بالرقة. وفي كتاب «الجرح والتعديل»: ثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: قال أبي: زيد بن أبي الزرقاء الموصلي صالح ليس به بأس. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: زيد بن أبي الزرقاء ثقة. وقال الخليلي في كتاب «الإرشاد»: قديم ثقة. وفي كتاب، عباس الدوري عن يحيى بن معين: موصلي ثقة وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وقال: كان رجلا صالحا فاضلا، وابن شاهين. وقال أبو زكريا في «تاريخ الموصل»: من أهل الفضل والنسك، خرج من

стр. 1732

الموصل مهاجرا لفتنة كانت هناك (إلى الرملة) سنة ثلاث وتسعين، ومات هناك ورحل في طلب العلم إلى الأمصار، وتوفي سنة أربع وتسعين ومائة، أخذ أسيرا في الجهاد فمات في الأسر سنة ثلاث أو أربع، وكان جده نبطيا وأضاف علي بن أبي طالب مسيره إلى صفين. ١٧٧٧ - (ع) زيد بن سهل بن الأسود بن حزام أبو طلحة الأنصاري المدني . قال أبو نعيم الحافظ: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين أبي عبيدة بن الجراح، وولاه ﷺ قسمة شعره بين أصحابه، وكان إسلامه مهر أم سليم. ذكر الشيخ في كتاب النكاح أنه لما ذكر ذلك للنبي حسنه، وهو خلاف قول الطحاوي أن النبي زوجه إياها بذلك، وقال فيه النبي ﷺ : صوت أبي طلحة في الجيش خير من فئة. وهو الذي حفر قبره ﷺ ولحد له. توفي سنة ثلاث وثلاثين في بعض الجزائر. قال: وقول من قال صام أربعين سنة لا يفطر وهم. وفي «الاستيعاب»: توفي سنة إحدى وثلاثين. وقال المدائني: مات سنة إحدى وخمسين. وهو القائل: أنا أبو طلحة واسمي زيد ... وكل يوم في سلاحي صيد

стр. 1733

وفي «معجم الطبراني الكبير»: عن عروة بن الزبير: أبو طلحة الأنصاري- أي: سهل بن زيد بن الأسود- نقيب عقبي. قال: وكذا قال ابن لهيعة: سهل بن زيد في «تسمية من شهد بدرا» روى عنه أبو عبد الرحمن الزهري. وفي «كتاب» أبي أحمد العسكري: أمره عمر بالقيام على أصحاب الشورى، وأن لا يدعهم أكثر من ثلاث، مات سنة أربع وخمسين. وقال ابن حبان: كان فارس رسول الله ﷺ ، وقتل يوم حنين عشرين رجلا بيده. وقال خليفة في كتاب «الطبقات»: أمه عبادة بنت مالك بن عدي بن زيد مناة. وفي «كتاب» ابن سعد: آخى رسول الله ﷺ بينه وبين الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، وكان من الرماة المذكورين. وقال ﷺ : لصوت أبي طلحة في الجيش خير من ألف رجل. وكان صيتا، وكان رديف النبي ﷺ يوم خيبر، وله عقب بالمدينة والبصرة. وقال الفلاس: مات قبل عثمان بسنة فيما ذكره الباجي. ١٧٧٨ - (بخ م ٤) زيد بن سلام بن أبي سلام ممطور الحبشي الدمشقي أخو معاوية . ذكره ابن حبان في جملة «الثقات» وكذلك ابن خلفون وقال: روى

стр. 1734

عن أبي راشد أخضر بن حوط الحبراني، والحضرمي بن لاحق. وقال أحمد بن صالح: شامي لا بأس به. وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة، والطوسي، وابن حبان، والدارمي، والحاكم حديثه في صحاحهم. ١٧٧٩ - (ت س) زيد بن ظبيان الكوفي . روى عن أبي ذر، روى عنه ربعي، روى له الترمذي والنسائي حديثا واحدا، وقد وقع لنا عاليا، كذا ذكره المزي لم يزد غير ما أتى به من الأسانيد، وإني لأعجب ممن يكتب كتابه أكثر مما أعجب منه، أي فائدة ما يكتب من إسناده؟ وإيش يستفيد منه لا سيما بعد موته- رحمه الله تعالى-؟ وكان الأولى به أن ينظر كتاب «الثقات» لابن حبان فيجده قد ذكر فيهم، ثم بعد ذلك ينظر كتاب «الصحيح» تأليفه فيجده خرج حديثه عن أبي ذر: «ثلاثة يحبهم الله تعالى وثلاثة يبغضهم الله تعالى»، وكذلك فعله أستاذه أبو بكر بن خزيمة، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو علي الطوسي. ١٧٨٠ - (خ م س ق) زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب . ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، ووثقه مالك بإدخاله في «الموطأ»، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. وفي «الوشاح»: كان يقال له: ذا الهلالين؛ لأن أمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب، سمي بذلك لمكان جده علي، ومكان جدته فاطمة ﵂. ١٧٨١ - (د س ق) زيد بن أبي عتاب مولى أم حبيبة . يروي عن: سعد، ومعاوية، روى عنه: ابن أبي ذئب والذمعي كذا

стр. 1735

ذكره (المزي وذكره) ابن حبان، وابن خلفون، وابن شاهين في كتاب «الثقات». وخرج أبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحه، وكذلك ابن خزيمة. ١٧٨٢ - (د ت س) زيد بن عقبة الفزاري الكوفي أخو حصين ووالد سعيد . خرج إمام الأئمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والدارمي، وأما أبو علي الطوسي فحسنه وذكره ابن خلفون في الثقات. ١٧٨٣ - (د ت ق عس) زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين الهاشمي المدني أخو محمد، وعبد الله، وعمر، وعلي، والحسين . قال الزبير: حدثني عمي مصعب قال: كان هشام بن عبد الملك بعث إلى زيد فأخذ بمكة هو وداود بن علي، واتهمهما أن يكون عندهما مال مخلد بن عبد الله القري حين عزل مخلدا، فقال كثير بن كثير السهمي في ذلك: يأمن الظبي والحمام ولا ... يأمن أهل النبي عند المقام طبت بيتا وطاب أهلك أهلا ... أهل بيت النبي والإسلام رحمة الله والسلام عليكم ... كل ما قام قائم بسلام حفظوا خاتما وجزء رداء ... وأضاعوا قرابة الأرحام قال: ويقال: إن زيدا بينما هو على باب هشام في خصومة عبد الله بن حسن في الصدقة ورد كتاب يوسف بن عمر في زيد وداود بن علي بن عبد الله بن عباس وغيرهما، فبعث زيد إلى يوسف فاستحلفه ما عنده لمخلد مال، وخلا

стр. 1736

سبيله حتى إذا كان بالقادسية لحقته الشيعة فسألوه الرجوع معهم، والخروج ففعل، ثم تفرقوا عنه إلا نفر فنسبوا إلى الزيدية ونسبت بمن تفرق عنه إلى الرافضة، فلما قتل قال مسلمة بن الحر بن يوسف بن الحكم: ورامينا حجا حج من قريش ... فأمسى ذكرهم لحديث أمس وكنا أس ملكهم قديما ... وما ملك يقوم بغير أس ضمنا منهم ثكلا وحزنا ... ولكن لا محالة من تأس قال الزبير: وحدثني عبد الرحمن الزهري قال: دخل زيد مسجد رسول الله ﷺ نصف النهار في يوم حار، فرأى سعيد بن إبراهيم في جماعة من القرشيين فقال لهم أي قوم أنتم أضعف من أهل الحرة؟ قالوا: لا. قال: وأنا أشهد أن زيدا ليس شرا من هشام فما بالكم؟ فقال سعيد لأصحابه: مدة هذا قصيرة، فلم يلبث أن خرج فقتل. وفي «تاريخ» ابن أبي عاصم: قتل سنة إحدى وعشرين ومائة، وفي كتاب الصريفيني: سنة خمس وعشرين. وفي كتاب المنتجيلي: أدخل زيد بن علي، ومحمد بن علي بن عبد الله بن عباس على هشام بن عبد الملك قال: فالتفت إلينا هشام بوجه كريه. وقال لزيد: أنت الذي تدعوك نفسك إلى الخلافة وأمك أم ولد؟ فقال: يا أمير المؤمنين إن الأمهات لا يقعدن بالرجال دون بلوغ الغايات، وقد كانت أمك من أمي كأم إسماعيل من أم إسحاق صلى الله عليهما وسلم، فلم يمنعه ذلك أن ابتعثه الله نبيا، وجعله للعرب إماما، وأخرج من صلبه محمدا ﷺ قال: فقال هشام: يقولون: إن أهل هذا البيت بادوا، والله ما باد قوم هذا خلفهم، ثم خرجا، فقال للحاجب: أرسل خلفهما من يسمع قولهما، قال: فالتفت زيد إلى محمد بن علي فقال: من أحب الحياة ذل، وخرج إلى الكوفة فكان من أمره ما كان، وفي ذلك يقول الخشنى شاعر بني أمية: صلبنا لكم زيدا على جذع نخلة ... ولم أر مهديا على الجذع يصلب وفي «الكامل» لأبي العباس: كان بين يوسف بن عمر ورجل إحنة فكان يطلب عليه علة فلما ظفر بزيد وأصحابه أحسوا بالصلب واستحدوا وأصلحوا

стр. 1737

من أبدانهم فصلبوا عراة وأخذ يوسف عدوه فنحله أنه كان من أصحاب زيد فصلبه، ولم يكن استحد؛ لأنه كان عند نفسه آمنا وكان بالكوفة رجل معتوه يتشيع فكان يجيء إلى الكناسة فيقف على زيد ويترحم عليه وعلى أصحابه واحدا واحدا حتى يقف على عدو يوسف فيقول: وأما أنت يا فلان فوفور عانتك يدل على براءتك مما فرقته. وقال الحبيب بن خدرة- ويقال: ابن جدرة- الخارجي، يعني زيد بن علي [ق ٥٦ / ب]: يا أبا حسين لو شراه عصابة ... صحبوك كان لوردهم إصدار يا أبا حسين والحديد إلى بلي ... أولاد درزه أسلموك وطاروا ونظر بعد زمين إلى رأس زيد ملقى في دار يوسف وديك ينقره فقال قائل من الشيعة: اطردوا الديك عن ذؤابة زيد ... طالما كان لا تطؤه الدجاج وفي كتاب عباس بن محمد عن يحيى قال: وسمعته يقول: أبو القموص هو زيد بن علي. انتهى، كذا ذكر المنتجلي قول يحيى هذا في ترجمة زيد بن علي بن حسين ويشبه أن يكون وهما، وذلك أن أبا القموص عبدي بصري كوفي معروف لا مدخل للهاشمي معه بحال. وذكر الهاشمي ابن خلفون في كتاب «الثقات» وقال: كان صالحا فاضلا. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: عن خالد بن صفوان قال: رأيت زيد بن علي يبكي حتى تختلط دموعه بمخاطه. وعن مغيرة قال: كنت أكثر الضحك فما قطعه إلا قتل زيد بن علي. وفي كتاب «الملل والنحل» للشهرستاني تلمذ زيد في الأصول لواصل بن عطاء رأس المعتزلة فاقتبس منه الاعتزال، وصارت أصحابه كلها معتزلة، وكان من مذهبه جواز إمامة المفضول مع قيام الأفضل، وجرت بينه وبين محمد الباقر أخيه مناظرات لكونه تلميذا لعطاء، وكان قتل زيد بكناسة الكوفة.

стр. 1738

وفي كتاب «التبصير» للإمام أبي مظفر الإسفرائيني: بايع زيدا خمسة آلاف من أهل الكوفة فأخذ يقاتل بهم يوسف بن عمر، فلما اشتد بهم القتال قالوا له: ما تقول في أبي بكر وعمر؟ فلما تولاهما رفضوه، فسموا رافضة بذلك السبب، ولم يبق معه إلا نصر بن خزيمة العبسي، ومعاوية بن إسحاق بن زيد بن حارثة في مقدار مائتي فارس، فأتى القتل على جميعهم وقتل زيد ودفن، ثم أخرج بعد من القبر، وأحرق. وفي كتاب «الطبقات» للقاضي عبد الجبار الهمداني المتكلم: «وقد حكى أبو الحسين أن زيدا لما خرج على هشام بالكوفة جاءه أبو الخطاب فقال: عرفنا ما تذهب إليه حتى نبايعك. فقال: اسمع مني إني أبرأ إلى الله تعالى من القدرية الذين حملوا ذنوبهم على الله، ومن المرجئة الذين أطمعوا الفساق في عفو الله مع الإصرار، ومن الرافضة الذين رفضوا أبا بكر وعمر، ومن المارقة الذين كفروا أمير المؤمنين. قال الرشاطي: أتباعه أول خوارج غلوا، غير أنهم يرون الخروج مع كل من خرج. وأنشد له المرزباني في المعجم، يوصي ولده: ابني إما أفقدن فلا تكن ... دنس الفعال مبيض الأثواب واحذر مصاحبة اللئام فربما ... أردى الكريم فسولة الأصحاب وفي «تاريخ الطبري»: قال الواقدي: قتل زيد سنة إحدى وعشرين في صفر قال: وأما هشام فزعم أنه قتل سنة اثنتين وعشرين ومائة، وذكر أنه بايعه أربعون ألفا، ولما ظفر المنصور بعبد الله بن حسن بن حسن قام خطيبا فقال من جملة كلامه: لم تأمر زيد بن علي بن حسين، وقد كان أتى محمد بن علي فناشده في الخروج، وقال له: إنا نجد في بعض علمنا أن بعض أهل بيتنا يصلب بالكوفة، وأنا أخاف أن تكون إياه. وقول المزي: قال ابن حبان في «الثقات»: رأى جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ . انتهى.

стр. 1739

وقد حرصت على وجدانه في كتاب «الثقات» فلم أجده فينظر، وإنما فيه أنه ذكره في أتباع التابعين، وقال: روى عنه ابنه حسين بن زيد وأهل الكوفة. وذكر ابن دحية أن بني العباس لما ظهروا تتبعوا قبور الأمويين يجلدونهم ويحرقونهم جزاء بما فعلوا بزيد بن علي. وفي كتاب «التعريف بصحيح التاريخ» لأبي جعفر بن أبي خالد: كانت أم زيد سندية، ولما سمعه الحاجب يقول: ما أحب أحد الحياة إلا ذل قال له: لا يسمع هذا الكلام منك أحد. وفي كتاب القراب: أمرت بنو أمية من قال على وجهه لما تبين. وفي «تاريخ عبيد الله بن عبد المجيد بن شيران»: وفيها- يعني سنة خمس عشرة، وثلاثمائة- ورد كتاب من الكوفة فيه أن رجلا رأى في منامه قائلا يقول: امض على الموضع المعروف بالحوارين فأخرج رأس زيد بن علي بن حسين، فأنفذ إليه فوجدوا رأسا فيه مسمار مسمور فغسله ودفنه بالعرى. وفي كتاب «الشورى» للكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس: أن أبا ذر لما خطب خطبته التي ذكر فيها أن النبي ﵇ أعلمه بالكائنات بعده، فذكر أمورا منها: وبأبي وأمي المظلوم بظهر الكوفة يباح الحين ويمر به ويفرح بصلبه. قال أبو صالح: يعني زيد بن علي بن حسين. وفيه يقول ابنه لما قتل: لكل قتيل معشر يطلبونه ... وليس لزيد بالعراقين طالب ١٧٨٤ - (س) زيد بن علي بن دينار أبو أسامة الرقى . وفي كتاب أبي إسحاق الصريفيني: وقيل: إنه زيد بن علي بن زيد الأصم. وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة.

стр. 1740

١٧٨٥ - (د) زيد بن علي أبو القموص العبدي، ويقال: الجرمي، ويقال: إنه والد جعفر بن زيد العبدي، ومحمد قاضي مرو . قال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: كان قليل الحديث. وقال العجلي في «تاريخه»: تابعي ثقة، وذكره ابن خلفون في «الثقات». ١٧٨٦ - (٤) زيد بن عياش أبو عياش الزرقي، ويقال: المخزومي، ويقال: هو مولى بني زهرة مدني . لم يذكر المزي من حاله شيئا، بل ساق له حديثا من طريقه بسند طويل. أيجزئ حديثا جاء من نحو له عن الجرح والتعديل والموت والكنى؟ هلموا لنا يا تابعيه دلالة على ... كل ما قد قاله والذي ادعى خذوا قول أصحاب الحديث فإنه ... شفاء من العي الذي ظل واغتدى قال أبو عيسى الترمذي لما خرج حديثه «أينقص الرطب»: هذا حديث حسن صحيح، وقال أبو علي الطوسي - رحمه الله تعالى- لما خرجه: هذا حديث صحيح، وخرجه ابن خزيمة، وابن حبان، والدارمي في صحاحهم. وذكره ابن حبان في كتاب «الثقات»، وكذلك ابن خلفون. وذكر الدارقطني في كتابه «أحاديث الموطأ» أن أبا داود الحفري قال في روايته: عن مالك عن عبد الله بن يزيد عن أبي عياش مولى سعد، وقال مغيث بن بديل عن مالك: أن زيدا أبا عياش مولى بني زهرة. وقال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستذكار»: وأما زيد فقيل: إنه مجهول لم يرو عنه [ق ٥٧ / ب] أحد غير ابن يزيد، وقد قيل: - أيضا- روى عنه عمران بن أبي أنس، وقد قيل: إن زيدا أبا عياش هذا هو أبو عياش الزرقي واسمه

стр. 1741

عند طائفة من أهل العلم زيد بن الصامت. حدثني عبد الوارث، ثنا قاسم، ثنا الخشى، ثنا ابن أبي عمر حدثني ابن عيينة عن إسماعيل بن أمية عن عبد الله بن يزيد عن أبي عياش الزرقي، أن رجلا سأل سعدا ... الحديث، ورواه الحميدي عن ابن عيينة بإسناده مثله إلا أنه لم يقل في أبي عياش الزرقي. وقال أبو جعفر الطحاوي في كتابه «مشكل الآثار»: لم يختلف عن مالك في هذا الحديث إلا ما قاله أحد الرواة عنه في أبي عياش أنه مولى سعد، وأما أسامة بن زيد فاختلف عنه فيه فروى عن عبد الله بن يزيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بعض الصحابة، ورواه عن عبد الله غير أبي (أسامة) عن أبي عياش الزرقي عن سعد، وهذا محال؛ لأن أبا عياش الزرقي من جلة الصحابة لم يدركه ابن يزيد، وإنما يروي عن أبي سلمة وأمثاله، وقد روى أيضا عن ابن يزيد عن سعد بن مالك، وعياش هذا لا يعرف وقد روى أيضا عن ابن يزيد عن زيد بن أبي عياش عن سعد وقد روى أيضا عن مولى

стр. 1742

بني مخزوم أنه سأل سعدا، قال أبو جعفر: فبان فساد هذا الحديث في إسناده ومتنه وأنه لا حجة لمن خالف أبا حنيفة ومن تابعه فيه. وقال أبو الحسين ابن الحصار في كتابه «تقريب المدارك في الكلام على موطأ مالك»: اختلف في زيد بن أبي عياش، فقال البخاري في تاريخه: زيد أبو عياش هو زيد بن الصامت من صغار الصحابة. ولما ذكره البزار في «مسنده» وذكره من طريق مالك قال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. انتهى، وفيه نظر لما أسلفناه ولما يأتي بعد أيضا. وقال أبو محمد ابن حزم في «المحلى»: زيد أبو عياش لا يدري من هو. وقال أبو زيد الدوسي في كتاب «الأسرار»: هو ضعيف في النقلة. وفي كتاب الصريفيني عن الإمام أبي حنيفة: هو مجهول. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. ولما ذكر الإشبيلي هذا الحديث قال: اختلف في صحته، ويقال: إن أبا عياش هذا مجهول، وأقره ابن القطان ولم ينكر عليه، وفي كتاب ابن المواق: عينه معروفة وحاله مجهولة. ولما خرجه الحاكم قال: هذا حديث صحيح لإجماع أئمة أهل النقل على إمامة مالك وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوحد في روايته إلا الصحيح خصوصا في حديث أهل المدينة لمتابعة هؤلاء الأئمة- يعني يحيى بن أبي كثير وإسماعيل بن أمية في روايته عن أبي يزيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشيا من جهالة زيد أبي عياش. وفرق أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي، وبين زيد بن

стр. 1743

عياش أبي عياش الزرقي التابعي، وكذا فعله مسلم والنسائي وغيرهما، وأما ابن أبي حاتم، والبخاري، وابن أبي خيثمة فلم يذكروا التابعي جملة. ١٧٨٧ - (س) زيد بن كعب السلمي ثم البهزي صاحب الظبي الحاقف . كذا ذكره المزي ويفهم منه أنه تفرد بهذا الحديث وإن كان غيره قد قاله، وليس كذلك قد روى له العسكري حديثا واحدا أن النبي ﷺ قال للحارث بن مالك: «كيف أصبحت؟ » قال: أصبحت من المؤمنين حقا [ق ٥٨ / أ] الحديث. وقال أبو علي الهجري في «الأمالي» ولا تكون بهز ستة أنفس، وفي موضع آخر من «الأمالي» بجبلة ورعل، وبهز قد امتحقوا إلا القليل، وروى هشيم ويزيد عن يحيى بن سعيد عن التيمي عن عيسى بن طلحة عن عمير بن سلمة، قال هشيم في حديثه سمعت النبي ﷺ ، وقال يزيد بن عمير عن رجل من بهز، قال البغوي: الحديث صحيح على ما قال يزيد، والذي قال هشيم ليس بمحفوظ. ووقع في كتاب الطبراني: «الأسلمي» وكأنه وهم. وفي الصحابة: ١٧٨٨ - زيد بن كعب . روى (عن) أبي نعيم أن النبي ﷺ تزوج امرأة من غفار. ١٧٨٩ - وزيد بن كعب . قال أبو موسى المديني له ذكر في ترجمة الأرقم وقتل بالقادسية. ذكرناهما للتمييز.

стр. 1744

١٧٩٠ - (م س) زيد بن محمد بن زيد بن عاصم بن عمر بن الخطاب المدني . كذا ذكره ابن أبي حاتم والزبير بن أبي بكر. وخرج البستي حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني، وأبو محمد الدارمي. وذكره ابن خلفون في جملة «الثقات». قال الزبير: وكان هو وإخوته من طولهم وأجسامهم يقال لهم: الشراجع يشبهون بالأبل، وأمهم فاطمة بنت عمر بن عاصم بن عمرو، والمزي تبع صاحب «الكمال» في قوله: زيد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. والله أعلم. ١٧٩١ - (٤) زيد بن مربع بن قيظي الأنصاري وقيل اسمه يزيد وقيل عبد الله . قال أبو عمر ابن عبد البر في «الاستيعاب»: له إخوة ثلاثة عبد الله، وعبد الرحمن، ومرارة، وقد قيل: ليس بأخ لهم. وقال ابن السكن: يقال هو من بني حارثة بن الخزرج روى عنه يزيد بن شيبان، ويزيد غير معروف. وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية يزيد وقال العسكري: وأبوه هو الذي قال النبي ﷺ : «أحرج عليك أن تكون في حائطي»، وكان أعمى.

стр. 1745

١٧٩٢ - (خ د س ق) زيد بن واقد أبو عمر، ويقال: أبو عمرو القرشي الدمشقي . قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي أوهم المزي نقل كلامه: يعتبر حديثه من غير رواية ابنه عبد الخالق عنه. وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وقال البزار: ليس به بأس يجمع حديثه. وقال أبو عمر في «التمهيد»: كان ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: كان يتهم بالقدر. وقال الحاكم: قلت- يعني للدارقطني- فزيد بن واقد؟ قال: فيه شيء، في الشاميين. وفي البصريين شيخ يقال له: ١٧٩٣ - زيد بن واقد أبو علي السمتي، نزيل الري . روى عن حميد بن أبي حميد الطويل وغيره. قال أبو حاتم: ليس بشيء. ذكرناه للتمييز. ١٧٩٤ - (ع) زيد بن وهب أبو سليمان الجهني الكوفي . قال ابن سعد: توفي في ولاية الحجاج بعد الجماجم. كذا ذكره المزي ولو ادعى مدع أنه ما رأى كتاب «الطبقات» حالة تصنيفه كتابه لكان مصيبا ولقد سمعت بعض من يدعي العلم يقول: كتبت الطبقات بخطي وقابلته سمعته وأعجزني إخراج شيء منه. والدليل على صحة ما أقوله، وأن المزي إنما نقله من «كتاب الكمال»، وصاحب «الكمال» إنما نقله من «كتاب ابن

стр. 1746

عساكر»، وابن عساكر ليس له غرض إلا نقل وفاته في الجملة، وفاته قول ابن سعد في كتاب «الطبقات»: كان ثقة كثير الحديث من غير فصل بينه وبين الوفاة التي [ق ٥٨ / ب] ذكرها نقلا لا استبدادا بقوله: وقال أصحابنا: توفي زيد فذكره. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» قال: توفي سنة ست وتسعين، وكان يصفر لحيته. وزعم المزي أن ابن منجويه قال: مات سنة ست وتسعين، وكأنه قلد في نقله؛ إذ لو رآه لرأى فيه: زيد بن وهب الهمداني ثم الجهني. وكذا ذكره أبو الوليد في «الجرح والتعديل»، وقاله قبلهما الكلاباذي، وقبلهم: ابن أبي حاتم، والبخاري في «تاريخه»، وكأنه غير جيد؛ لأن جهينة ليست من همدان بوجه حقيقي، فكان ينبغي للشيخ (أن ينبه) على ذلك، وعلى صوابه من خطئه. وقال ابن أبي خيثمة: ثنا أبو حفص الفلاس، ثنا عبد الله بن داود، ثنا مولى لزيد بن وهب قال: كان زيد أثر الرحل بوجهه من الحج والعمرة. وقال العجلي: ثقة. وذكره أبو حفص ابن شاهين، وأبو عبد الله ابن خلفون في جملة «الثقات». وقال يعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه» في حديثه خلل كثير منه:

стр. 1747

رواية الأعمش عنه أن عمر قال لحذيفة: بالله أنا من المنافقين. قال يعقوب: وهذا محال أخاف أن يكون كذبا قال: ومما يستدل به على ضعف حديثه- أيضا- قوله عن حذيفة: إن خرج الدجال تبعه من كان يحب عثمان. ومن خلل روايته: ما ثناه عمر بن حفص، ثنا أبي، ثنا الأعمش، ثنا زيد، ثنا والله أبو ذر بالربذة قال: كنت مع النبي ﷺ فاستقبلنا أحدا ... الحديث، ومن روايته المخالفة لرواية غيره ما رواه عن عمر أنه أفطر يوم غيم في رمضان فقال لا نقضي مكانه شيئا. وفي كتاب «الطبقات» لخليفة: مات بعد الجماجم، وكذا قاله الهيثم في «طبقاته» زاد: في ولاية الحجاج. ولما ذكره أبو عمر في «الاستيعاب» قال: أسلم في حياة النبي ﷺ ، وهو معدود في كبار التابعين. وقال أبو موسى المدينى في كتابه «المستفاد»: تابعي قيل: أدرك الجاهلية وقال الخطيب: جاهلي ذكر أنه رحل إلى النبي ﷺ فقبض وهو في الطريق، فأسلم وسمع عمر بن الخطاب ﵁. ١٧٩٥ - (ت) زيد بن يثيع، وقيل: أثيع، وقيل: أثيل . قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة. وذكره البرقي في كتاب «الطبقات» في باب من روى عنه أبو إسحاق خاصة

стр. 1748

من أصحاب علي بن أبي طالب، ممن هو مجهول فاحتملت روايته لرواية أبي إسحاق. وذكره أبو عبد الله بن خلفون في جملة «الثقات». ولما روى حديثه الترمذي في «جماعه»: سألت عليا: بأي شيء بعثت قال فيه: حسن صحيح، قول شعبة: أثيل. وهم. وخرجه أبو عبد الله الحاكم وقال: صحيح، وكذا قاله أبو علي الطوسي لما خرجه في «الأحكام». وقال ابن سعد في «الطبقات»: كان قليل الحديث. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من الكوفيين. ١٧٩٦ - (د س ق) زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي، أبو عبد الله الدمشقي . قال ابن أبي حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»: سمعت أبي يقول سألت يحيى بن معين عن زيد بن يحيى الدمشقي فقال: قد كتبت عنه، وكان صاحب رأي. وقال أبو الحسن الدارقطني: ثقة. وذكره ابن خلفون في «الثقات»، وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه». وقال أبو زرعة النصري في «تاريخه» [ق ٥٩ / أ] «الكبير»: كان من أهل الفتوى بدمشق. ١٧٩٧ - (م) زيد بن يزيد الثقفي أبو معن الرقاشي البصري . كذا ذكره المزي وفي كتاب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»:

стр. 1749

زيد بن محمد بن يزيد روى عنه مسلم سبعة عشر حديثا، وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: كان ثقة. ولهم شيخ آخر قديم ذكره الخطيب في «التلخيص» اسمه: ١٧٩٨ - زيد بن يزيد . حدث عن خولة بنت الصامت. ذكرناه للتمييز. ١٧٩٩ - (س) زيد أبو أسامة الحجام الكوفي مولى بني ثور أستاذ جنيد الحجام . قال أبو الفتح الأزدي: - فيما ذكره ابن الجوزي-: يتكلمون فيه. وقال الساجي: ليس به بأس. ذكره في ترجمة جنيد. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ١٨٠٠ - (د ت) زيد أبو اليسار مولى النبي ﷺ جد بلال بن يسار، حديثه في الاستغفار . قال ابن الأثير: هو زيد بن بولا. ولما ذكره ابن السكن قال: لم أجد له رواية غير هذا الحديث- يعني حديث الاستغفار- وليس يروى إلا من هذا الوجه- يعني من حديث بلال عن أبيه عنه-، وبنحوه قاله البغوي. وقال المديني: زيد بن بولا مولى رسول الله ﷺ أبو يسار. قال ابن شاهين: كان عبدا نوبيا أصابه النبي ﷺ في غزوة بني ثعلبة

стр. 1750

فأعتقه. وذكر له حديث الاستغفار من حديث موسى بن إسماعيل عن حفص الشنى حدثني أبي عمر بن مرة عن بلال، وقال: قال بعضهم: هلال بن يسار موضع بلال وقال بعضهم: عمرو بن مرة. فأخطأ. ١٨٠١ - (بخ) زيد مولى قيس (الحداني) . وذكره ابن حبان في زياد، كذا ذكره المزي، والأولى أن يذكره في زياد تبعا لابن حبان الذي هو عنده محقق، ثم يقول: ووقع في بعض نسخ الأدب للبخاري: زيد. لاحتمال أن يكون تصحف على كاتب النسخة، وذلك أن هذا الرجل لم أر من ذكره غير هذين الرجلين في هذين الموضعين. والله تعالى أعلم.

стр. 1751

باب السين من اسمه سابق وسالم ١٨٠٢ - (د ق) سابق بن ناجية . عن أبي سلام. في «الكمال»: وقيل: أبو سلامة، والصواب أبو سلمى، وقال في ترجمة سابق: الصحيح أبو سلام، ولم ينبه المزي على هذا التناقض. وفي كتاب العسكري: اسمه حريث، وفي كتاب الصريفيني: ويقال: سلمى. روى الحاكم من طريقه حديث: «من قال: رضيت بالله تعالى ربا»، وقال: إسناده صحيح ولم يخرجاه. ١٨٠٣ - (ع) سالم بن أبي أمية القرشي التيمي، أبو النضر المدني، مولى ابن معمر، ووالد (بركان) . وفي كتاب ابن الحذاء: ويقال له- أيضا- سالم بن أبي ميمونة، وتوفي سنة ثلاثين، ويقال: سنة ثلاث وثلاثين. ولما ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات» الذين رووا عن التابعين قال: توفي [ق ٥٩ / ب] في خلافة مروان بن محمد. وفي «كتاب ابن الجنيد»: كان يقاتل مع عمر بن معمر الخوارج، وفي «كتاب الصريفيني»: كان كاتبه.

стр. 1752

ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال أحمد بن صالح: له شأن ما أكاد أقدم عليه كثيرا، سمع أنسا. وفي «المراسيل»: سمعت أبي يقول: أبو النضر عن عثمان بن أبي العاص مرسل بينهما جماعة. وقال أبو عمر في كتاب «الاستغناء»: أجمعوا على أنه ثقة ثبت حسن الحديث. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان مالك يصفه بالفضل والعقل والعبادة، وقال: كان الناس يحبون الخلوة والانفراد، ولقد كان أبو النصر يفعل ذلك، ووثقه سفيان بن عيينة، وابن نمير، وابن المديني. وفي قول المزي: روى عن ابن أبي أوفى كتابه. وكذا ذكره في ترجمة ابن أبي أوفى فقال: روى عنه سالم كتابه. نظر؛ لأن ابن أبي أوفى لم يكتب إلى سالم، إنما كتب إلى مولاه لما أراد الخروج إلى الحرورية، فقرأه سالم وكان كاتبه، فعلى هذا يكون روايته بهذا وجادة لا كتابة اصطلاحا، ويزيده وضوحا ما ذكره البخاري عن سالم قال: كتب عبد الله بن أبي أوفى فقرأت، ولم يبين المكتوب له من هو، وبينه الإسماعيلي وغيره بأنه مولاه. والله تعالى أعلم. ١٨٠٤ - (ع) سالم بن أبي الجعد رافع الأشجعي مولاهم الكوفي . قال البزار في «السنن»: ثقة لم يسمع من أبي الدرداء شيئا فيما نعلم. وقال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: مات سنة سبع أو ثمان وتسعين في

стр. 1753

ولاية سليمان بن عبد الملك، وهم ستة إخوة: سالم، وعبيد، وعمران، وزياد، ومسلم، وعبد الله بنو أبي الجعد مولى غطفان. وفي كتاب ابن سعد: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة، وقيل: قبل ذلك، وكان ثقة كثير الحديث. وقال العجلي: تابعي ثقة. وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، والترمذي، وابن القطان، والدارقطني، وابن الجارود، والدارمي حديثه في الصحيح. وقال ابن زبر، والقراب: توفي سنة تسع وتسعين وله من العمر مائة وخمس عشرة سنة. وفي «تاريخ» ابن أبي عاصم: توفي سنة ستمائة. وفي قول المزي: روى عن علي- ﵁، وجابان: وأبي كبشة، وزياد بن لبيد، نظر؛ لما ذكره عبد الرحمن في «المراسيل»: قال أبو زرعة: سالم ابن أبي الجعد عن عمر، وعثمان، وعلي مرسل، وقال علي: لم يلق ابن مسعود ولا عائشة، وقال أبي: أدرك أبا أمامة، ولم يدرك عمرو بن عبسة، ولا أبا الدرداء، ولا ثوبان، بينه وبينه معدان. وفي «تاريخ البخاري»: لا يعرف لسالم من جابان سماع. وذكر أبو الفضل ابن طاهر في «صفة التصوف»: أن سالما اختلف في سماعه من أبي كبشة، وذكر حديثا استدل به على عدم سماعه منه.

стр. 1754

ولما ذكر ابن حبان في «صحيحه» حديثه عن جابان عن عبد الله قال إثره: ذكر خبر أوهم أن هذا الإسناد منقطع: ثنا أبو يعلى، ثنا أبو خيثمة، ثنا ابن مهدي، ثنا شعبة عن منصور عن سالم عن نبيط بن شريط عن جابان عن عبد الله، فذكره. ثم قال: اختلف شعبة والثوري في إسناد هذا الحديث، فقال الثوري: سالم عن جابان، وقال شعبة: عن سالم عن نبيط عن جابان، وهما حافظان، إلا أن الثوري كان أعلم بحديث أهل بلده من شعبة وأحفظ لها منه، ولا سيما حديث الأعمش وأبي إسحاق ومنصور، فالخبر متصل عن سالم عن جابان سمعه منه وسمعه عن نبيط عنه، فمرة قال: كذا، ومرة قال: كذا. وفي «تاريخ البخاري الصغير»: [ق ٦٠ / أ] وذكر حديث سالم عن زياد بن لبيد: «هذا أوان يرفع العلم»: لا أرى سالما سمع زيادا. وفي «تاريخ» أبي بكر بن أبي شيبة: توفي في خلافة سليمان بن عبد الملك. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي «تاريخ القراب»: أنبا العباس بن محمد، أنبا أبو الفضل المنذري: سمعت إبراهيم الحربي ذكر سالما بن أبي الجعد فقال: مجمع على ثقته. ١٨٠٥ - (بخ ت) سالم بن أبي حفصة العجلي أبو يونس الكوفي وأخو إبراهيم . ذكر في «كتاب الصريفيني»: أنه توفي قريبا من سنة أربعين ومائة. وقال ابن سعد: كان يتشيع، حج سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وقال أبو موسى المديني في كتابه «منتهى رغبات السامعين»: أنه مختلف في حاله.

стр. 1755

وقال العقيلي: كان يفرط في التشيع، ويبغض أبا بكر وعمر، ويتناول عثمان- ﵃ فترك لذلك، وبحق ترك. وقال العجلي في «تاريخه»: ثقة. وقال أبو داود: كان خشبيا، وكان سفيان يقول: احذروه. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال: قال أحمد: له رأي سوء. وابن خلفون وقال: تكلم في مذهبه، وقال ابن نمير: كوفي ثقة يتشيع. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: يقلب الأخبار وهم في الروايات. وقال المديني في «رغبات السامعين»: مختلف في حاله. ١٨٠٦ - (م د س) سالم بن أبي سالم سفيان بن هاني الجيشاني المصري . خرج إمام الأئمة حديثه في «صحيحه»، وكذا ابن حبان، وأبو عوانة، والحاكم. وذكره أبو عبد الله بن خلفون في «جملة الثقات».
следующие страницы →