Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
من اسمه سنيد وسنين
٢٢٥٦ - (ق) سنيد واسمه حسين بن داود المصيصي المحتسب أبو علي .
ذكره أبو حفص بن شاهين في «جملة الثقات».
وذكره الحافظ مسلمة بن قاسم الأندلسي في «جملة الضعفاء»، وكذلك الساجي.
وزعم أبو الفرج بن الجوزي أن النسائي وأبا داود تكلما فيه، قال: ووثقه غيرهما.
وفي كتاب «الألقاب» للشيرازي: روى عنه ابنه جعفر بن سنيد، وكذا نص عليه أيضا ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين».
٢٢٥٧ - (خ كد كن) سنين أبو جميلة السلمي ويقال الضمري .
كذا ذكره المزي ويشبه أن يكون الضمري تصحيفا من الضميري؛ وذلك أن الضميري في سليم كذا ذكره الرشاطي، وقبله أبو علي الهجري في «أماليه» ويكون صوابه على هذا السلمي ثم الضميري، وسماه ابن حبان: سنين بن واقد.
وفرق البغوي بين سنين بن واقد الظفري، وبين سنين أبي جميلة.
стр. 2137
وذكر أبو سليمان بن زبر أنه شهد حنينا، وأما أبو أحمد العسكري فذكره في جملة من ولد في أيامه ﷺ ومات النبي ﷺ وهو صغير، وفي موضع آخر ذكره في «باب من ولد في الهجرة».
وفي «تاريخ أبي سعيد هاشم بن مرثد الطبراني» عن ابن معين: ليست له رؤية. (في) النبي ﷺ .
وفي كتاب أبي نعيم: التقط منبوذا فسأل عنه عمر فأثنى عليه خيرا فأنفق عليه من بيت المال وجعل ولاءه له.
زاد في «التاريخ»: ويقال إنه قد رأى النبي ﷺ .
وللمنبوذ أصل في صحيح البخاري معلقا.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي المدينة، وقال: هو من أنفس بني سليم، له أحاديث، سمع من عمر بن الخطاب.
وقال العجلي: تابعي ثقة.
وفي «تاريخ البخاري»: وقال ابن عيينة عن الزهري سنين، وقال ابن أبي أويس: سنين. قال محمد: كان ابن عيينة وسليمان بن كثير يثقلان سنينا
كذا بخط ابن ياميت وغيره، وكذا نقله عنه الغساني في كتابه «تقييد المهمل»، ورأيت حاشية بخط أبي ذر الحافظ في نسخة أخرى سنين.
وفي كتاب «الكنى» لأبي عبد الرحمن النسائي: أنبا محمد بن منصور عن سفيان عن إبراهيم قال: سمعت سنينا أبا جميلة يحدث عن سعيد بن المسيب.
стр. 2138
وذكره خليفة بن خياط في «الطبقة الثانية من أهل المدينة» بعد سليمان بن يسار وأخويه وبعد عطاء الليثي المتوفى سنة سبع ومائة.
وذكره في التابعين - أيضا - جماعة منهم: ابن خلفون. فإنكار المزي قول هاشم بن مرثد الطبراني عن يحيى قوله: ليس لسنين روية من النبي ﷺ غير جيد؛ لأمرين، الأول: لما أسلفناه قاصدا قول يحيى.
الثاني: أن هاشما هذا لا يحسن فيه أن يقال هكذا قال هذا الرجل عن يحيى مستغربا قوله ومقللا أمره، فإنه ممن روى عن يحيى تاريخا معتمدا عند العلماء وممدوحا بينهم روياناه عنه بسند صحيح متصل.
стр. 2139
من اسمه سهل
٢٢٥٨ - (ت) سهل بن أسلم العدوي مولاهم أبو سعيد البصري .
خرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وقال ابن حبان: لست أعرف له عن حميد سماعا يعني المذكور بالرواية عنه عند المزي.
وقال أبو الحسن بن المديني: كان سهل بن أسلم ثقة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: سمع الحسن مرسل.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن شبابا أرخ وفاته سنة إحدى وثمانين ومائة مستدركا على شيخه وحرصت أن أجد شبابا ذكره في كتابيه «الطبقات» و «التاريخ» فلم أره ولم يذكر العلماء له غير هذين الكتابين فينظر والله تعالى أعلم.
وللنيسابوريين شيخ آخر يقال له:
٢٢٥٩ - سهل بن أسلم .
روى عن: يحيى بن يحيى، ومكي بن إبراهيم، وحفص بن عبد الرحمن ذكره الحاكم. - وذكرناه للتمييز.
٢٢٦٠ - (م ٤) سهل بن أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي المدني .
خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والطوسي والحاكم.
стр. 2140
وذكره أبو عبد الله بن خلفون في كتابه «الثقات».
وقال أبو حاتم: ليست له صحبة ولأبيه صحبة.
وذكره مسلم في الثانية من أهل المدينة، وقال: هو أخو داود بن أبي أمامة.
٢٢٦١ - (خ د س) سهل بن بكار بن بشر الدارمي ويقال البرجمي ويقال القيسي أبو بشر البصري المكفوف .
كذا ذكره المزي والذي يظهر أنه منسوب إلى قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد بن مناة من تميم أبي البراجم والبراجم (تد) مع عبد الله بن دارم فيما قاله الكلبي فتلخص من هذا أن النسب التي غاير بينها المزي واحد لأن قيسا هو أبو الراجم على ما أسلفناه، والبراجم دخلت مع دارم. والله تعالى أعلم.
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سهل بن بكار صدوق.
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه البخاري عشرة أحاديث.
وفي كتاب «النبل»: مات سنة سبع وقيل سنة تسع وعشرين ومائتين.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة.
وقال ابن قانع: بصري صالح.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم النيسابوري.
стр. 2141
٢٢٦٢ - (د) سهل بن تمام بن بزيع الطفاوي السعدي أبو عمرو البصري .
كذا ذكره المزي وفيه إشكال؛ وذلك أن طفاوة هي: أم ولد أعصر بن سعد بن قيس بن مضر ولم أر من نسب إلى سعد هذا أحدا مع كثرة السعود المنسوب إليهم عند الرشاطي، وابن السمعاني، وغيرهما فينظر.
٢٢٦٣ - (ع) سهل بن أبي (حثمة) و (اسمه عبد الله) وقيل عامر بن ساعدة الخزرجي الأنصاري أبو عبد الرحمن ويقال أبو يحيى ويقال أبو محمد المدني .
قال أبو حاتم الرازي عن بعض ولده: بايع تحت الشجرة وكان دليل النبي ﷺ ليلة أحد وشهد المشاهد كلها إلا بدرا. وقال الواقدي: مات النبي ﷺ وهو ابن ثمان سنين وقد حفظ عنه، قال المزي: وهذا خلاف ما حكاه ابن أبي حاتم هذا جميع ما ذكره به المزي وفيه نظر من حيث اقتصاره على هذين القولين وعدم مناقشتهما، فلنبين عنه فنقول: أما قول أبي حاتم فزعم جماعة من العلماء وأقربهم متأولا ابن القطان قال: إن هذا شيء لا يصح عندهم البتة والغلط فيه من هذا الرجل الذي لا يدري من هو، وإنما الذي بعثه النبي ﷺ خارصا وأبو بكر بعده وعمر وكان دليل النبي ﵇ إلى أحد وشهد المشاهد أبوه أبو (حثمة) كذا ذكره محمد بن جرير الطبري وغيره، وتوفي أول خلافة معاوية، وبهذا كله ذكره أيضا أبو عمر بن عبد البر.
وأما ما روي من قوله: أمرنا النبي ﷺ فقال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث». فإني لا أبعد أن يكون قد سمعه سهل وهو بسن من يضبط، ولعله سمع ذلك آخر حياة النبي ﷺ .
стр. 2142
لغيره فإن قيل: فالحديث الذي ذكره الدارقطني عن سهل أن النبي ﷺ بعثه خارصا وفيه: فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن أبا (حثمة) قد زاد علي في الخرص. . .» الحديث قلنا لا يصح لضعف رجاله؛ ولأن بعضهم اتهم بالوضع، وأيضا فإن في لفظ هذا الخبر ما يدل على الخلل الواقع فيه، ولو صح، وذلك قوله: إن أبا (حثمة) زاد علي» فهذا يدل على أن صواب الخبر إنما هو: عن سهل أن رسول الله ﷺ بعث أباه خارصا يؤكد ذلك ويثبته أن سهلا إنما يكنى أبا يحيى، كذلك كناه كل من ذكر كنيته.
وذكر البغوي بعد قوله: أنه كان صغيرا أن أبا هريرة قال: قال سهل بن أبي (حثمة): لقد ركضني بكر بن معقل صاحبنا وأنا غلام وقد علم أن خيبر كانت أول سنة سبع، فإن كان قبل عبد الرحمن بعد فتحها فقد قارب سن سهل سن من يضبط، وإن كان قبله قبل فتح خيبر، وكانت صلحا فذلك أبعد لضبطه.
قال أبو الحسن: وتوفي النبي ﷺ وسهل ابن ثمان سنين، في قول كل من رأيته تعرض لسنه.
وقال ابن منده: قول الواقدي أصح يعني من قول أبي حاتم.
وقال أبو عمر: قول الواقدي أظهر وسما أباه أيضا عبيد الله.
وممن قال كقول الواقدي ولم يذكر غيره: ابن حبان، وابن سعد، والباوردي، والطبري، وابن السكن، والكلاباذي، واللالكائي، وأبو أحمد، وغيرهم ومنهم من عين مولده سنة ثلاث من الهجرة. والله تعالى أعلم.
وقال بعض المصنفين من المتأخرين: قلت: أظنه مات زمن معاوية. انتهى وهو كما قيل أتا سمعا فأجابه؛ نحن ما ننتفع بكلام أبي حاتم إلا بدليل، يقبل
стр. 2143
كلامه هو بغير دليل لا سيما من غير جزم بل بظن وإن بعض الظن لإثم.
المتوفى زمن معاوية هو أبوه علي ما أسلفناه. والله الموفق.
٢٢٦٤ - (م ٤) سهل بن حماد العنقري أبو غياث الدلال البصري .
قال المزي: قال ابن قانع: توفي سنة ثمان ومائتين، وكأنه لم ينقله من أصل إذ لو كان كذلك لرأى فيه بعد ذكر وفاته: بصري صالح.
ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: توفي سنة ست ومائتين.
وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك أبو عوانة، والحاكم، والطوسي، وأبو محمد الدارمي.
وفي كتاب «الداني»: روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء.
ولما ذكره البزار في مسنده قال: هو ثقة، وكذا قاله العجلي في «تاريخه».
وقال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت يحيى عنه فقال: من سهل هذا؟
قلت: هذا الذي مات قريبا ثنا عنه أبو مسلم وغيره قال: لا أعرفه. قال عثمان: هو صاحب أبي عوانة ليس به بأس انتهى.
ذكر المزي عن عثمان: قال يحيى: لا أعرفه. فقط وكأنه لم ينقله من أصل إذ لو كان كذلك لرأى ما ذكرناه وكأنه إنما أخذه من كتاب ابن أبي حاتم وأسقط ذكر الواسطة على عادته.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وذكره مسلم بن الحجاج، وعلي بن المديني في الطبقة التاسعة من أصحاب شعبة بن الحجاج مع سعيد بن الربيع، وأبي النعمان العجلي، ويحيى بن كثير
стр. 2144
أبي غسان، ويوسف بن يعقوب، ومسلم بن إبراهيم.
وقال ابن عدي: وقول يحيى عنه لا أعرفه هو كما قال: لأنه ليس بمعروف ولم يحضرني له حديث فأذكره.
٢٢٦٥ - (د س) سهل بن الحنظلية وهي أمه وقيل أم أبيه وقيل أم جده واسمها أم إياس بنت أبان بن دارم بن مالك بن حنظلة وهو سهل بن عمرو ويقال ابن الربيع ويقال ابن (عفيف) بن عمرو الأنصاري الأوسي .
قال ابن عبد البر: كان فاضلا معتزلا عن الناس كثير الصلاة والزكاة، لا يجالس أحدا مات بدمشق في أول خلافة معاوية.
وفي «تاريخ دمشق»: قال أبو مسهر: ولا أعلم أحدا ينسب إلى صحبة سهل بن الحنظلية ولا إلى الرواية عنه وكان يصفر لحيته.
وفي «تاريخ البخاري»: سهل بن الحنظلية تميمي.
وفي «معجم الطبراني الكبير»: ثنا التستري ثنا هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثنا المطعم بن المقدام عن الحسن بن أبي الحسن أنه قال لابن الحنظلية:
حدثنا حديثا سمعته من رسول الله، قال سمعته يقول: «الخيل معقود في نواصيها الخير».
وفي «معجم البغوي» كان يسكن المدينة، وقال ابن قانع، وبعده ابن
стр. 2145
الجوزي اسم (ابنه) عبيدة.
وفي «الصحابة» للترمذي: سهل بن حنظلة ويقال ابن الحنظلية الأنصاري.
وفي الصحابة آخر يقال له:
٢٢٦٦ - سهل بن الحنظلية العبشمي .
قال البخاري في «تاريخه»: هذا غير الأنصاري. – ذكرناه للتمييز.
٢٢٦٧ - (ع) سهل بن حنيف بن واهب بن الكليم الأوسي الأنصاري أبو ثابت وقيل أبو سعيد ويقال أبو سعد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو الوليد المدني أخو عثمان ووالد أبي أمامة .
قال ابن سعد في «الطبقات الكبير»: أمه هند بنت رافع بن عميس بن معاوية بن أمية بن زيد بن قيس من الجعادرة، وأخواه لأمه عبد الله والنعمان ابنا أبي حبيبة بن الأزعر، ولسهل من الولد: أبو أمامة وعثمان وسعد، ولسهل اليوم عقب بالمدينة وبغداد، قالوا: وآخا رسول الله ﷺ بينه وبين علي بن أبي طالب، وشهد بدرا ولم يعط رسول الله ﷺ من أموال بني النضير أحدا من الأنصار إلا هو وأبا دجانة، وكانا فقيرين، وكان عمر يقول: ادعو إلي سهل غير حزن يعنيه.
وعن عبد الله بن معقل: لما توفي كبر عليه علي بن أبي طالب خمسا ثم التفت إليهم فقال: إنه بدري وكان يكبر على الجنائز في سلطانه أربعا أربعا،
وفي رواية عمير بن سعد كبر عليه خمسا فقالوا: ما هذا التكبير؟ فقال: هذا سعد بن حنيف من أهل بدر، ولأهل بدر فضل على غيرهم، فأردت أن أعلمكم فضلهم.
стр. 2146
وذكره في البدريين: الزهري فيما ذكره موسى بن عقبة، والحاكم في «الإكليل»، وابنه أبو أمامة فيما ذكره البغوي، وأبو عبيد بن سلام، وأبو نعيم الفضل، ومحمد بن إسحاق في «السير والمغازي»، ويعقوب بن سفيان الفسوي في «تاريخه»، والمعتمر بن سليمان عن أبيه في كتاب «السير» تأليفه، وأبو معشر، والكلبي عن أبيه، وخليفة بن خياط، والبخاري وأبو حاتم الرازي وعروة بن الزبير فيما ذكره الطبراني، والهيثم بن عدي ويحيى بن معين فيما حكاه أبو بكر بن أبي خيثمة، وغيرهم من القدماء، وأما من تأخر عن هؤلاء فأضربنا عن ذكرهم طلبا للعلو وأخذ الشيء من غير وساطة. وذكر المزي شهوده بدرا من عند أبي عمر بن عبد البر وحده.
انظر إلى هذا النزول فإنه ... يزرى بذي العلم الذي طلب العلا
هل لا علوت كما علوت بما به ... طال الكتاب وما شفيت به الجوى
وفي «معجم الطبراني»: واهب بن حكيم وقيل عكيم روى عنه: أبو بكر بن عبد الرحمن الأنصاري، وعثمان بن أبي أمامة بن سهل، ورفاعة بن (شبل) الجهني، وسعيد بن ذي حدان.
وفي كتاب «الصحابة» لأبي نعيم: كان حسن الجسم فاعتانه عامر بن ربيعة فليط به. توفي بالعراق بعد صفين سنة سبع وثلاثين.
وفي كتاب ابن حبان: كبر علي عليه أربعا.
стр. 2147
ولما ذكره المرزباني في «المعجم» أنشد له ما قاله يوم أحد:
اللهم إني تائب من ذنبي ... ومن فراري وحديث صحبي
رب فنيت قدمي وقلبي ... سبحانك اللهم أنت حسبي
٢٢٦٨ - (ق) سهل بن زنجلة وهو سهل بن أبي سهل وسهل بن أبي الصعداء وسهل بن أبي السعدي الرازي أبو (عمر) الخياط الحافظ الأشتر .
قال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: رازي ثقة.
وفي «تاريخ أبي إسحاق الحربي»: وسئل أبو إسحاق عن حديث سهل بن زنجلة عن مكي عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا فقال: ما خلق الله تعالى من هذا شيئا لو كان من من هذا شيئا كان في الموطأ.
وفي «تاريخ الخطيب»: قال مكي: حدثتهم عن مالك بالبصرة عن نافع فذكر الصلاة على النجاشي وهو خطأ، إنما حدثنا مالك عن الزهري عن سعد عن أبي هريرة أن النبي ﷺ صلى على النجاشي فكبر عليه أربعا.
وكناه أبو حاتم البستي في كتاب «الثقات» الذي زعم أنه نقل توثيقه من عنده: أبا عثمان، كذا هو ثابت في نسختين جيدتين إحداهما بخط أبي إسحاق الصريفيني الحافظ.
وفي «تاريخ القدس»: رازي ثقة من أهل الري متفق عليه ذو تصانيف رحال، سمع جرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن سليمان، ومروان بن معاوية وأبا ضمرة أنس بن عياض، وعبد الله بن إدريس، وعبد الرحمن بن مهدي، وعمرو بن خالد الحراني.
стр. 2148
٢٢٦٩ - (ع) سهل بن سعد بن مالك الساعدي أبو العباس ويقال أبو يحيى المدني، وقيل: سهل بن سعد بن سعد بن مالك. والأول أصح .
ذكر أبو القاسم الطبراني في «الكبير»: عن أبي حازم أن سهلا كان في مجلس قومه وهو يحدثهم عن رسول الله ﷺ وبعضهم مقبل على بعض يتحدثون فغضب وقال: والله لأخرجن من بين أظهرهم ثم لا أرجع إليهم أبدا، قال أبو حازم: فقلت له: إلى أين تذهب؟ قال: أجاهد في سبيل الله تعالى. قلت: ما بك جهاد وما تستمسك على الفرس، وما تستطيع أن تضرب بالسيف، وما تستطيع أن تطعن بالرمح! قال: يا أبا حازم أذهب فأكون في الصف فيأتين سهم عابر أو حجر فيرزقني الله الشهادة. قال: فذهب لعمري فما رجع إلا مطعونا.
قال أبو حازم: وكان قد أحصن سبعين امرأة فإما متن أو فارقهن كان لا يرى بذلك بأسا، روى عنه: أبو هريرة وسعيد بن المسيب.
وقال ابن حبان: كان اسمه حزنا فسماه رسول الله ﷺ سهلا.
وقال العسكري: مات وهو ابن مائة سنة أو أكثر.
وقال الواقدي: عاش مائة سنة.
وكذا ذكره إبراهيم بن المنذر في كتاب «الطبقات» وأبو نعيم الحافظ، وأبو حاتم الرازي بلفظ أو أكثر، وابن زبر، والقراب عن علي بن المديني وغيرهم.
وقال ابن فتحون: وهو أخو سهيل وله صحبة.
وفي قول المزي: تبعا لصاحب الكمال قال ابن سعد: توفي
стр. 2149
بالمدينة ليس بيننا في ذلك اختلاف نظر لأن الذي قال هذا ابن سعد عن شيخه محمد بن عمر وعن شيخه عبد الله ليس لابن سعد منه إلا الرواية. والله تعالى أعلم.
وفي كتاب أبي زكريا ابن منده: قال أبو بكر بن أبي داود: مات بالإسكندرية.
وفي كتاب البغوي: كان يصفر لحيته، وكانت له وفرة وعن قتادة قال: آخر من مات بمصر سهل بن سعد، قال البغوي: كذا قال بمصر وهو وهم وعنه
قال: كنت أصغر أصحابي بتبوك كنت شفرتهم يعني خادمهم.
وذكره ابن سعد في «الطبقة الثالثة الذين شهدوا الخندق وما بعدها» قال: وأمه أبية بنت الحارث بن عبد الله بن كعب بن مالك وله من الولد مصعب وعمرو والأشعث وفي «الطبقات» لخليفة اسمها أميمة.
وفي قول المزي: سهل بن سعد بن مالك ويقال: سعد بن سعد بن مالك والأول أصح نظر لأني لم أر له فيه سلفا، والظاهر أنه رأى بعض كتب الصحابة وفيه سعد بن مالك ورأى في بعضها سعد بن سعد فظنه تصحيفا أو متكررا، فأقدم على تضعيفه بغير برهان، ولو رأى كتب النسابين لعلم أن ما قاله غير جيد وأن الصواب عليه؛ هذا الكلبي، وابن سعد، وأبو سعيد بن يونس في «تاريخ مصر»، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن البرقي، وأبو عبيد بن سلام في كتاب «الأنساب» تأليفه، والبلاذري، والباوردي لما ذكروه قالوا: سهل بن سعد بن سعد لم يذكروا في ذلك خلافا، ومنهم من قال: ولد سعد بن مالك سعدا وولد سعد بن سعد سهلا وهو: الكلبي، والبلاذري، وابن عبيد (ورهم) والله تعالى أعلم، وتبعهم على ذلك جماعة من المتأخرين.
فيا ليت شعري بعدهم من ترى ... له صواب مقال قله كيما نفيده
стр. 2150
٢٢٧٠ - (د س) سهل بن صالح بن حكيم الأنطاكي أبو سعيد البزار .
قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: ربما أخطأ انتهى الذي في كتاب «الثقات»: سهل بن صالح بن سعيد أبو سعيد الأنطاكي ربما أخطأ.
وخرج أيضا حديثه في «صحيحه» عن الحسين بن عبد الله القطان، ثنا سهل بن صالح بن سعيد الأنطاكي عن يزيد بن هارون فذكر حديثا.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ثقة روى عن معاذ بن معاذ.
وفي كتاب الجياني: لا بأس به.
وقال الحافظ أبو زكريا بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه «طبقات المحدثين من أهل الموصل»: ومنهم سهل بن صالح القطان وهو ابن عم بني حفص القطان روى عن: سابق الحجام، وسالم الدورقي الموصلي، ومعاوية بن هشام، وسعيد بن عامر، وأحمد بن حمدون، والوليد بن مضاء وغيرهم. أنبا ابن زياد قال: سمعت علي بن حرب يقول: سهل بن صالح مولانا، ورحل إلى أنطاكية وحدث بها ومات هناك. قال: وكان ثقة.
وفي «النبل» لأبي القاسم: يكنى أبا سعيد ويقال: أبو معيوف.
٢٢٧١ - (قد) سهل بن أبي الصلت العيش البصري السراج .
قال أبو القاسم البلخي: ذكره ابن قتيبة رواية سهل عن الحسن «رأيته يصلي بين سطور القبور». أهل الحديث مقرون بأن هذا باطل؛ لأن الحسن روى عن النبي ﷺ النهي عن الصلاة بين القبور.
وفي «كتاب» أبي العرب - عنه، عن بعض أهل التمييز للرجال -: وضع سهل السراج حديث الحسن أن النبي ﷺ لم يجز طلاق المريض.
стр. 2151
وقال (ابن عباس) عن ابن معين: بصري ثقة.
وقال أبو داود عن أحمد: مقارب الحديث إلا أن عنده حديثين منكرين، الحسن عن عثمان: «ظلل وهو محرم»، وأن عثمان قال: من استأجر أجيرا فليعطه أجره.
وقال الفلاس: كان عبد الرحمن يحدث عنه.
وقال الساجي: صدوق، وكان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه ويقول: روى أشياء مناكير.
وذكره العقيلي في «جملة الضعفاء».
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وقال ابن عدي: هو في عداد من يجمع حديثه من شيوخ البصرة، وهو غريب الحديث وأحاديثه المسندة لا بأس بها ولعل جميع ما أسنده - إذا استقصى - عشرين حديثا أو ثلاثين حديثا.
٢٢٧٢ - (م) سهل بن عثمان بن فارس الكندي أبو مسعود العسكري الحافظ. نزيل الري .
قال أبو نعيم الحافظ في «تاريخ أصبهان»: قدم أصبهان سنة ثلاثين وخرج منها سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وكان كثير الحديث والفوائد روى عن
стр. 2152
يحيى بن يمان. روى عنه: عبيد بن الحسن الغزال، وإبراهيم بن يوسف.
وخرج أبو عوانة الإسفراييني حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان وأبو عبد الله الحاكم وأبو محمد الدارمي.
وفي كتاب «الزهرة»: روى عنه مسلم عشرين حديثا.
٢٢٧٣ - (د س) سهل بن محمد بن الزبير العسكري أبو سعيد، وقيل: أبو داود .
قال مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة»: ثقة روى عن أبي الأحوص سلام بن سلم.
وقال ابن قانع: توفي سنة سبع وعشرين ومائتين.
ونسبه في «النبل» أهوازيا.
٢٢٧٤ - (د س) سهل بن محمد بن عثمان أبو حاتم السجستاني النحوي المقرئ البصري .
قال مسلمة الأندلسي في كتاب «الصلة»: أرجو أن يكون صدوقا، وروى ابن خزيمة عنه في «صحيحه».
وخرج ابن حبان حديثا أيضا في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، ولما روى عنه البزار في «مسنده» قال: مشهور لا بأس به.
ولما ذكره المرزباني في «معجمه» أنشد له:
أوليس منك بدا الجفا ... وكان بدو الاجتناب
ماذا أتيت فمرحبا ... ومصاحبا عند الذهاب
وإذا هممت بأن تسير ... فسر لمنقطع الأسراب
стр. 2153
وأنشد له أيضا:
نصبوا للحم للبزاة ... على ذروتي عدن
ثم لاموا البزاة أن ... خلفت فيهم الروسن
لو أرادوا عفاف ما ... نقبوا وجهه الحسن
وقال الحاكم: من كبار محدثي البصرة.
وذكر حمزة في كتاب «التصحيف» أنه قرأ يوما على الأصمعي: «أغنيت شاني فأغنوا اليوم شانكم» فقال شاتي بالتاء. فقال الأصمعي مسرعا: فيما غزا اليوم بمسلم إذا، وأشار بيده إلى أبي حازم فضحك به الحاضرون.
وذكره أبو الطيب في «مراتب النحويين» أن أبا حاتم قال كنت من خوارج سجستان فكان أبو عبيدة يقربني، لذلك قال: وكان أبو حاتم في زمانه الفقه والإتقان والنهوض باللغة والقرآن مع علم واسع بالإعراب أيضا، وكتبه في نهاية الاستقصاء والحسن والتبيان، ولما توفي رثاه الرياشي بأبيات منها:
ماتت بشاشة أهل العلم والأدب ... مذيل سهل وآسى غير مقترب
من للعريب وللقرآن نسأله ... إذا تغوى معناه ولم نصب
وزعموا أنه كان يصم (العول).
وفي «التهذيب»: كان أحد المتقنين جالسه شمر وابن حمدويه وابن قتيبة ووثقاه.
وقال الدارقطني في «الطبقات»: أخذ القراءة عرضا عن ابن يعقوب، وهو أكبر أصحابه وله اختيار في القراءة، وقال المازني: لو أدركه سلام معلم الحضرمي لاحتاج أن يأخذ علم القرآن منه.
وأنشد يعقوب وأبو حاتم يقرأ عليه:
стр. 2154
أسمع القرآن إذا يقرؤه ... سهل القارئ زين القراءة
وقال أبو عثمان الخزاعي: كنت بين النائم واليقظان فسمعت قائلا يقول:
أبو حاتم عالم بالعلوم ... فأهل العلوم له كالخول
عليكم أبا حاتم أنه له ... بالقراءات علم جدل
فإن تفقدوه فلن تدركوا ... له ما حييتم بعلم بذل
وفيه يقول أبو عمرو البصري:
إلى من تفزعون إذا فجعتم ... بسهل يعديه في كل باب
ومن ترجونه من بعد سهل ... إذا أوري وغيب في التراب
ولما مات قال الرياشي: ﵀ ذهب معه بعلم كثير.
وفي «الصحابة» للعسكري: كان واحد عصره في فنه ومع ذلك فقد قيل فيه: إذا أسند القوم أخبارهم فإسناده الصحف والهاجس، وقال المعيطي: نزيل البصرة وعالمها باللغة والشعر حسن للعلم بالعروض وإخراج المعمى، ولم يكن حاذقا بالنحو وله مصنفات كثيرة في اللغة والقرآن، وعليه اعتمد ابن دريد في أكثر اللغة، وكان يتهم بالميل إلى الصبيان، وكان بريئا من ذلك، وإنما كان كثير الدعابة، فوجد أعداؤه بذلك سبيلا إلى عرضه.
٢٢٧٥ - (بخ د ت ق) سهل بن معاذ بن أنس الجهني شامي نزيل مصر .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن ابن حبان لم يذكره في «الثقات»، وسكت عنه إنما أتبعه ما يؤذن بضعفه عنده، وكأن الشيخ على العادة لم يره في أصل إذا لو رآه في أصل ما جاز له مثل هذا الكلام، والإقدام عليه يبين لك ما قلناه بذكر كلامه بعينه - ومن أصله أنقل - قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: سهل بن معاذ بن أنس الجهني يروي عن أبيه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب. وزبان بن فائد عداده في أهل مصر لا يعتبر بحديثه ما كان من رواية زبان عنه.
стр. 2155
وقال في «المجروحين»: منكر الحديث جدا، فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه أو من زبان؟ فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها ساقطة وإنما اشتبه هذا؛ لأن راويها عن سهل بن معاذ، زبان إلا الشيء بعد الشيء، وزبان: ليس بشيء.
وخرج أبو بكر ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وابن الجارود.
وقال أحمد بن صالح العجلي: مصري تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات» وقال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
٢٢٧٦ - (س) سهل بن هاشم بن بلال الحبشي أبو إبراهيم، ويقال: أبو زكريا الدمشقي .
ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات».
وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك».
٢٢٧٧ - (خ ٤) سهل بن يوسف الأنماطي أبو عبد الرحمن ويقال أبو عبد الله البصري .
ذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من أصحاب شعبة مع محمد بن جعفر، ومحمد بن أبي عدي، وعلي بن نصر، وعمرو الأغضف.
وذكره علي بن المديني في الطبقة الرابعة منهم سمع أبا داود الطيالسي، وبشر بن السري.
وذكره الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل» فقال: ثقة.
стр. 2156
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن خزيمة وأبو علي الطوسي.
وقال الساجي: صدوق قدري والذي وضع منه القدر.
قال ابن معين: كان القدر أحسن أحواله.
وذكر المزي أن ابن حبان ذكره في «الثقات» وأغفل منه - لعدم رؤية الأصل ما ليس في كتابه وهو - مات سنة تسعين ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» نسبه، سليما. وقال: روى القراءة عن أبي عمرو بن العلاء وأبي الأشهب، روى عنه الحروف: أبو حاتم السجستاني، وروى الحديث عن عمران بن حدير السدوسي، روى عنه ابن المديني. قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه ونسب إلى القدر.
стр. 2157
من اسمه سهم وسهيل
٢٢٧٨ - (م) سهم بن منجاب بن راشد الضبي الكوفي .
قال أحمد بن صالح العجلي: كوفي تابعي ثقة.
وذكره ابن خلفون في «الثقات».
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان وابن خزيمة ونسبه البخاري في «تاريخه الكبير» سعديا ولا يجتمع مع ضبة بحال.
٢٢٧٩ - (٤) سهيل بن أبي حزم مهران، ويقال: عبد الله القطعي أبو بكر البصري. أخو حزم بن أبي حزم، وعم محمد بن يحيى بن أبي حزم ومحمد بن عبد الواحد بن أبي حزم .
قال أبو حاتم بن حبان: مات قبل حزم أخيه ومات حزم سنة خمس وسبعين ومائة، تفرد سهيل عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، سمعت الحنبلي سمعت أحمد بن زهير يقول: سئل يحيى بن معين عن سهيل أخي حزم فقال: ضعيف.
وقال الساجي: ليس بالقوي، وروى عنه: ابن عيينة، وهدبة بن خالد حديثين عن أنس تفرد بهما. يقال: إنه منكر الحديث.
وذكره أبو العرب والعقيلي وابن الجاود في «جملة الضعفاء».
стр. 2158
وقال ابن عدي: ولسهيل غير ما ذكرت من الحديث قليل وقد حدث عنه غير من ذكرتهم ومقدار ما يروي من الحديث إفرادات يتفرد بها عمن يروي عنه.
وقال العجلي: بصري ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وذكره أيضا في «الثقات» ابن شاهين.
قال المزي ومن الأوهام:
٢٢٨٠ - سهيل بن خليفة بن عبدة أبو سوية الفقيمي البصري .
روى عن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن حجيرة، وقيس بن عاصم المنقري، روى عنه ابنه عبد الملك وعمرو بن الحارث، روى له أبو داود هكذا ذكر - يعني - صاحب «الكمال» هذه الترجمة وفيها عدة أوهام منها:
قوله: روى عن ابن حجيرة، روى عنه عمرو بن الحارث، وإنما يروي عن قيس بن عاصم وعنه ابنه عبد الملك كما ذكر أبو حاتم انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن أبا حاتم الرازي لم يذكر هذا الرجل البتة لا في «الأسماء» ولا في «الكنى» التي آخر الكتاب فينظر.
стр. 2159
وقوله: إنما يروي عن قيس. فيه نظر؛ لأن البخاري ذكر غيره وسيأتي ذكره قريبا.
قال المزي: ومنها قوله: روى عن عبد الله بن عمر وإنما يروي عن أبي حجيرة عن عبد الله بن عمرو بن العاص انتهى كلامه، وفيه نظر؛ لأنه قد قال قيل: إنه لا يروي عن ابن حجيرة وهنا ذكر روايته عنه، وأيضا فإمام هذه الصنعة والمقدم فيها على الجماعة ذكر في «تاريخه الكبير» أن سهيلا أبا سوية الفقيمي البصري سمع ابن عمر قوله وكذا ذكره – أيضا – ابن حبان.
قال المزي: ومنها قوله: وقد وهم في هذه الترجمة غير واحد من المتقدمين منهم أبو حاتم الرازي؛ فإنه ذكر في الرواة عنه عبد السلام بن حرب، وهو وهم فإنه لم يدركه ولا أحدا من أهل طبقته، والأشبه أن يروي عن ابنه عبد الملك عنه انتهى كلامه، وفيه نظر؛ وذلك أنه ما يدري رحمه الله تعالى أيخثر أم يذيب برد قول أبي حاتم بقوله؟ والأشبه نعوذ بالله من الإعجاب وما أدري أن البخاري نص على روايته أيضا عنه فقال: روى عنه عبد السلام بن حرب وابنه عبد الملك.
وكذا ذكره يعقوب بن شيبة في «مسنده».
قال المزي: وذكر أبو عمر في «الكنى» أنه جد العلاء بن الفضل بن عبد الملك، والعلاء بن الفضل منقري لا فقيمي إلا أن يكون وقع في نسبه اختلاف أو يكون منقري الآباء فقيمي الأخوال. انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن أبا عمر ليس بأبي عذرة هذا القول قد قاله قبله الدارقطني وبعده أبو نصر
стр. 2160
ابن ماكولا الذي رد به المزي قول صاحب «الكمال» في أن أبا سوية مصري لا بصري، ويشبه أن يكون نقله مقلدا غيره إذا لو كان من أصل لرأى فيه ما عابه على أبي عمر - وأغفل هنا المزي أيضا ما نقله عن ابن حبان في ترجمة أبي سوية المصري -: أبو سويد اسمه: حميد بن حميد وقد غلط من قال: أبو سويه وغفل أيضا ما ذكره أبو عمر في كتاب «الكنى» الذي نحن الآن بصدده وأظنه معذورا؛ لأنه نقل من غير أصل.
قال أبو عمر: أبو سوية سهل بن خليفة بن عبدة الفقيمي، ويقال: سهيل بن خليفة والأول أكثر، وأظن أبا عمر تبع الدولابي فإنه سماه سهلا من غير تردد والله تعالى أعلم، وكذا ألفيته أيضا في «تاريخ الفسوي».
وقال أبو نعيم الأصبهاني في كتاب «الصحابة»: سهيل بن خليفة أبو سوية المنقري نسيب قيس بن عاصم عداده في المهاجرين، وقيل: اسمه محمدا وكذا ذكره ابن الأثير عن ابن منده.
ولما ذكره أبو الفرج البغدادي في «جملة الصحابة» قال: فيه نظر.
وقال ابن حبان في «الثقات»: أبو السوية من أهل البصرة اسمه: سهيل بن عاصم الفقيمي، وقد قيل: اسمه قيس بن عاصم يروي عن ابن عمر، روى
стр. 2161
عنه عبد الملك بن أبي سوية.
٢٢٨١ - (ع) سهيل بن أبي صالح ذكوان السمان أبو يزيد المدني مولى جويرية الغطفانية، أخو صالح ومحمد وعبد الله .
ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: كان يخطئ ومات في ولاية أبي جعفر المنصور.
وقال ابن سعد: مثله زاد، وهو: أخو عباد وكان سهيل ثقة كثير الحديث.
وفي «تاريخ البخاري»: كان سهيل مات له أخ فوجد عليه فنسي كثيرا من الحديث.
وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في «الأمالي»: روى عنه مالك في الموطأ، ومالك هو المرجوع إليه في مشايخ المدينة.
وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة» عن يحيى: لم يزل أصحاب الحديث يتقون حديثه.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد عن يحيى: ليس بذاك، وسئل عنه مرة أخرى فقال: ضعيف.
وفي «تاريخ أبي جعفر العقيلي» عنه: صويلح وفيه لين.
وقال أحمد بن صالح المصري: سهيل (من المتقنين وإنما ترى غلطا في حديثه
стр. 2162
إلا ممن يأخذ عنه).
وقال ابن مردويه في «كتاب أولاد المحدثين»: كانوا ستة إخوة فزاد: عبادا ويحيى.
وقال الخليل: ثقة.
ولما ذكر له ابن القطان حديثا قال: وهذا مما ظهر فيه اختلاطه.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: وسألته - يعني الدارقطني -: لم يترك البخاري حديث سهل في كتابه الصحيح؟ فقال: لا أعرفه له عذرا فقد كان النسائي إذا مر بحديث سهيل قال: والله سهيل خير من أبي اليمان، ويحيى بن بكير وغيرهما، وكتاب البخاري من هؤلاء ملآن.
وقال النسائي: ترك البخاري حديث سهيل في كتابه وأخرج عن ابن بكير وأبي اليمان وفليح بن سليمان وهذا لا أعرف له عذرا.
وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: قيل لأبي الحسن (وحج النسائي سهيلا) فقال: أي والله حدثني الوزير أبو الفضل سمعت أبا بكر محمد بن موسى بن المأمون الهاشمي يقول: سمعت رجلا يسأل أبا عبد الرحمن: ما عندك في سهيل؟ فقال أبو عبد الرحمن: سهيل خير من فليح وسهيل خير من أبي اليمان، وسهيل خير من حبيب المعلم، وسهيل أحب إلينا من عمرو بن أبي عمرو، وذكر حكايته في إسماعيل بن أبي أويس بغيضة لا ينبغي أن نذكرها فإنها بغيضة.
ولما ذكره الحاكم في باب «الرواة الذين عيب على مسلم إخراج الحديث عنهم»
стр. 2163
قال: سهيل أحد أركان الحديث وقد أكثر مسلم عنه الرواية في الشواهد والأصول إلا أن الغالب على إخراجه حديثه في الشواهد، وقد روى عنه مالك - الحكم في شيوخه من أهل من المدينة الناقد لهم، ثم قيل في حديثه بالعراق: إنه نسي الكثير منه وساء حفظه في آخر عمره، وقد يجد المتبحر في الصنعة ما ذكره ابن المديني من أنه مات له أخ فنسي كثيرا.
وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والطوسي، والحاكم، وابن الجارود، والدارمي، ومحمد بن عبد الواحد المقدسي، والدارقطني في كتاب «السنن» والبيهقي في «الخلافيات».
وفي «كتاب» ابن عدي: قال الليث: كان سهيل من عباد أهل المدينة، وكان الشعبي يقول: يا ابن ذكوان جئت بها ذيوفا وتذهب بها جيادا.
وقال ابن قانع: مات سنة ثمان وثلاثين ومائة، وفي «تاريخ» أبي عاصم: ثمان وعشرون ومائة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: مات في أول ولاية أبي جعفر.
وقال أبو الفتح الأزدي: صدوق إلا أنه أصابه برسام في آخر عمره فذهب بعض حديثه.
وسئل مالك عنه وعنه محمد بن عمرو فقال: محمد أثبت.
وقال أبو عمر بن عبد البر: سهيل ثقة.
وقال أبو القاسم الجوهري: ثنا محمد بن عبد الله النيسابوري، قال: قال أبو عبد الرحمن النسائي: سهيل ثقة.
وفي «كتاب» أبي إسحاق الصيريفيني: مات سنة إحدى وأربعين ومائة.
стр. 2164
وذكره يعقوب بن سفيان في الطبقة (الثانية) من أهل المدينة، وقال في موضع آخر: وسهيل بن ذكوان ضعيف متروك الحديث.
وزعم بعض المصنفين من المتأخرين أن وفاته كانت سنة أربعين ونحوها تخرصا من غير يقين.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٢٢٨٢ - سهيل بن ذكوان يكنى أبا السندي واسطي .
روى عن ابن الزبير وغيره اتهمه بالكذب: عباد بن العوام ويحيى بن معين وغيرهما، قال رأيت عائشة ﵂ بواسط وكانت سوداء. . . ذكرناه للتمييز.
стр. 2165
من اسمه سواء وسوادة وسوار
٢٢٨٣ - (بخ ق) سواء بن خالد .
من بني عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، كذا نسبه شباب في بني عامر، وكذلك العسكري، ونسبه أبو نعيم خزاعيا.
وقال ابن عبد البر: هكذا كان يقول أبو معاوية وكان وكيع يقول: سوار بالراء.
وقال أبو الفتح الأزدي في كتاب «الصحابة»: تفرد عنه بالرواية سلام أبو شرحبيل.
٢٢٨٤ - (م) سوادة بن أبي الأسود عبد الله ويقال: مسلم بن مخارق البصري القطان ويقال: إنه مسلم القرى مولى بني قرة حي من عبد القس .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب «الثقات». انتهى ينبغي أن يتثبت في هذا؛ فإني نظرت عدة نسخ من كتاب «الثقات» فلم أره مذكورا فيها البتة والله تعالى أعلم.
وقال العجلي: سوادة بن أبي الأسود بصري ثقة.
ولما ذكره أبو عبد الله بن خلفون في «الثقات» نسبه مازنيا، قال: وقيل: كان
стр. 2166
قيسيا. انتهى، مازن قبيلة من قيس فلا حاجة إلى المغايرة بينهما.
وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الدارمي، وفي قول المزي: مسلم القرى مولى بني قرة حي من عبد القيس نظر؛ لما ذكره الدارقطني وبعده ابن ماكولا: إنما سمي بمسلم القرى لأنه كان ينزل في قنطرة قرة.
ولما نسبه أبو محمد الرشاطي إليها قال: فيها قتل طلحة بن عبيد الله حين انصرافه من حرب الجمل.
٢٢٨٥ - (س) سوادة بن أبي الجعد، ويقال: ابن الجعد الجعفي .
روى عنه أبي جعفر كذا ذكره المزي.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: روى عن أبي جعفر مرسلا، يقال: هو أخو عمران وإبراهيم.
٢٢٨٦ - (م د ت س) سوادة بن حنظلة القشيري البصري إمام مسجد بني قشير ووالد عبد الله .
ذكره ابن خلفون في «الثقات».
وقال المزي: رأى عليا وروى عن سمرة.
وفي كتاب «الثقات» لابن حبان - الذي نقل المزي توثيقه من عنده -: يروي عن سمرة وقد سمع من علي بن أبي طالب.
وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه» وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني والطوسي وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة.
стр. 2167
٢٢٨٧ - (٤) سوادة بن عاصم أبو حاجب العنزي البصري .
خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه».
وذكره ابن شاهين وابن خلفون في «الثقات» ونسبه ابن حبان قشيريا وزعم اللالكائي وأبو إسحاق الحبال والصريفيني أن مسلما خرج حديثه ولم يذكره المزي فينظر.
وفي «تاريخ البخاري الكبير»: ويقال الغفاري، ولا أراه يصح عن الحكم بن عمرو.
ولما ذكر أبو محمد بن حزم حديثه في «محلاه» «نهى أن يتوضأ الرجل بفضل وضوء المرأة» صححه.
ولما ذكره ابن ماجه في «سننه» وذكر بعده حديث ابن سرجس قال: الصحيح الأول، والثاني وهم.
وخرجه ابن حبان البستي في «صحيحه» من حديث أبي داود عن شعبة عن عاصم عنه وحسنه الحافظان: أبو عيسى الترمذي وأبو علي الطوسي.
وزعم الترمذي في كتاب «العلل الكبير» أنه سأل أبا عبد الله البخاري عنه فقال: ليس بصحيح.
وقال أبو عبد الله بن منده: هذا حديث لا يثبت من جهة السند.
ولما ذكره أبو عمر في «التمهيد» قال: الآثار في هذا الباب مضطربة لا تقوم بها حجة.
стр. 2168
وذكر الميموني أنه سأل أبا عبد الله عنه فقلت: يسنده أحد غير عاصم؟ قال: لا ويضطربون فيه عن شعبة وليس هو في كتاب غندر ورواه التيمي إلا إنه لم يسمه.
وقد استوفينا الكلام على علل هذا الحديث في كتابنا المسمى بالإعلام بسنة محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة.
٢٢٨٨ - (د ق) سوار بن داود المزني أبو حمزة الصيرفي البصري صاحب الحلي .
قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» كذا ذكره وهو لعمري في «الثقات» لكن بلفظ: يخطئ.
وذكره ابن خلفون في «الثقات» وذكر المزي عن الإمام أحمد أنه لم يرو عنه غير حديث: «علموا أولادكم الصلاة وهم أبناء سبع سنين» ولم يتبعه عليه ولا ناقشه فيه، وقد وجدنا عنه حديثا آخر رواه الحاكم في «مستدركه» من حديثه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ «عق عن الحسن والحسين»، وحديثا آخر رواه أبو داود في الديات من «كتاب السنن» عن محمد بن الحسن العتكي ثنا محمد بن بكر ثنا سوار أبو حمزة قال: ثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاء رجل مستصرخ إلى النبي ﷺ فقال: جارية (لي) يا رسول الله فقال «ويحك مالك»؟ . قال: شرا أبصر لسيده جارية فغار فجب مذاكيره فقال ﷺ : «علي بالرجل»، فطلب فلم يقدر عليه فقال رسول الله ﷺ : «اذهب فأنت حر».
стр. 2169
وحديثا آخر رواه أيضا في «اللباس» عن محمد بن عبد الله بن ميمون عن الوليد عن الأوزاعي عن عمرو وعن زهير بن حرب عن وكيع عن داود بن سوار المزني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «إذا زوج أحدكم عبده أمته فلا ينظر إلى عورتها». وقال صوابه: سوار بن داود وهم فيه وكيع.
٢٢٨٩ - (كد) سوار بن سهل البصري .
عن أبي عاصم النبيل وسعد بن عامر روى عنه إسماعيل بن يعقوب الصفار.
ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: يغرب.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
٢٢٩٠ - (د ت س) سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله العنبري أبو عبد الله القاضي البصري نزيل بغداد .
قال ابن زبر: ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وذكره ابن شاهين في «الثقات».
وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم والطوسي وذكر أبو عبد الله الأزدي في كتاب «الترقيص» وغيره أن جده نقبا سرق كبش النبي ﷺ فقطع يده ففي ذلك يقول السيد الحميري:
جده سارق كبش ... فجرة من فجرات
وقال ابن قانع: تولى قضاء مدينة السلام. كذا ذكره النسائي في «أسماء شيوخه» والبخاري والقراب وغيرهم. وقال الخطيب - الذي «تاريخه» في يد
стр. 2170
كثير من الطلبة -: تولى قضاء الجانب الشرقي من بغداد في سنة سبع وثلاثين بعد قوله: ولي قضاء الرصافة، والمزي اقتصر على تعريفه بالرصافة فقط، وكأنه لم ينظر في «التاريخ» نظرا جيدا، ولا عذر له فيه وإن كنا نعذره في الباقين؛ لأنه لم يرها والله أعلم.
وفي «الكامل»: وحدثني بعض أصحابنا أن رجلا من الأعراب تقدم إلى سوار في أمر فلم يصادف عنده ما أحب فاجتهد فلم يظفر بحاجته فقال الأعرابي وفي يده عصا:
رأيت رؤيا ثم عبرتها ... وكنت للأحلام عبارا
بأنني أخبط في ليلتي كلبا ... فكان الكلب سوارا
ثم انحنى على سوار بالعصا حتى منع منه فلم يعاقبه سوار، وحدثت أن أعرابيا من بني العنيز صار إلى سوار فقال: إن أبي مات وتركني وأخا لي وخط خطين ثم قال: وهجينا لنا وخطه ناحية فكيف نقسم المال؟ فقال: أهاهنا وارث غيركم؟ قال: لا. قال: فالمال يقسم أثلاثا. قال: لا أحسبك فهمت أنه مات وتركني وأخا لي وهجينا فقال سوار: المال بينكم سواء فقال الأعرابي: يأخذ الهجين مثلنا؟ قال: أجل. فغضب الأعرابي ثم أقبل على سوار فقال له: تعلم والله أنك قليل الخالاث بالدهناء. فقال سوار إذن لا يصيرني ذلك عند الله شيئا.
وفي «اللطائف» لأبي يوسف: هو من أعرف الناس في القضاء أبوه قضى للمهدي وجده قضى للمنصور، وقال الخطيب: كان سوار قد خامر قلبه شيء من الوجد فقال:
سلبني عظامي لحمها فتركها ... عواريا في أجلادها تتكسر
واخليني منها مخها فكأنما ... قوارير في أجوافها الريح تصفر
إذا سمعت ذكر الفراق تراعدت ... مفاصلها خوفا لما تتنظر
стр. 2171
خذي بيدي ثم ارفعي الثوب ... فانظري بلي جسدي لكنني أتستر
وجاءه إنسان وهو في الحمام فقال: أسألك مسألة فقال: ما هذا موضع المسائل قال: هي من مسائل الحمام فضحك وقال هاتها فقال: من الذي يقول وأنشده هذا الشعر فقال أنا والله قلته قال: فإنه يغنى به ويجود فقال: لو شهد عندي الذي يغني به لأجزت شهادته.
وقال أحمد بن كامل: كان فقيها قاضيا أديبا شاعرا عظيم اللحية.
وقال السراج: مات يوم الأحد لسبع بقين من شوال سنة خمس وأربعين ومائتين.
وفي «معجم المرزباني»: هو شاعر فقيه له مع محمد بن عبد الله بن طاهر أخبار عند تقلده القضاء بمدينة السلام وله يقول وخرجا إلى «سر من رأى» عفرف محمد وسلم بنفسه فأنشده سوار:
رجعنا سالمين كما بدأنا ... وقد عظمت غنيمة سالمينا
وما تدرين أي الأمرين خيرا ... أما تهوين أم ما تكرهينا؟
وله وهو مما يستحسن:
خشيت لساني أن يكون خؤونا ... فأودعه قلبي فكان أمينا
وقلت ليخفى دون سمعي وناظري ... أيا حركاتي كن في سكونا
فما أبصرت عيني لعيني عبرة ... ولا سمعت أذني لفي أنينا
لقد أحست أحشائي تربة الهوى ... فها هرنا كعلا وكان حنينا
وزعم المبرد أن أعرابيا مدحه بقوله:
وأوقف عند الأمر ما لم يضح له ... وأمضى إذا ما شك من كان ماضيا
قال أبو العباس: فاستجمع له في هذا المدح وكأنه الحزم وإمضاء العزم.
وذكر السري في كتابه «أخبار الأصمعي» عن أبيه: أن عقبة بن سالم عامل
стр. 2172
أبي جعفر على معونة البصرة وكان من العتو والتجبر على أمر شديد وأنه أخذ رجلا وجد جوهرة في البحر فأخذها منه وحبسه فجاءت زوجته إلى سوار القاضي تستغيث به فبعث إليه يقول: إن كانت هذه المرأة صادقة فأطلق الرجل وأعطه جوهرته، فلما بلغته الرسالة شتم سوارا شتما قبيحا فأخبر سوار بذلك فأرسل إليه ثانية فرد أقبح رد فأرسل إليه: والله لإن لم تعط الرجل جوهرته وترده على أهله لأتيتك في ثياب بياض ماشيا ولأدمرن عليك بغير سلاح ولا رجال ولأسليك مثله بالحديد في الناس، فلما سمع من يحضره عقب ذلك قالوا له: أيها الأمير إنه والله يفعل بك ما قال وهو سوار قاضي الخليفة وهم مضر كلها تستجيب له وأنت رجل من أهل اليمن قليل العشيرة فافعل ما أمرك ففعل جميع ما أمر به سوار.
стр. 2173
من اسمه سويد
٢٢٩١ - (ع) سويد بن إبراهيم الجحدري أبو حاتم الخياط البصري .
قال البخاري في «تاريخه الكبير»: وقال يحيى بن القطان: قالوا لي: إن أبا حاتم سمع من أبي المليح في بيض النعام فسألته فقال: لم أسمعه منه حدثني زياد بن أبي المليح يقال: سويد أراه العطار الهذلي.
ولما ذكره البزار في «مسنده» عرفه بصاحب الطعام، قال: وليس به بأس.
وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه».
وفي «سؤالات البرقاني» عن أبي الحسن الدارقطني: لين يعتبر به.
وذكره أبو العرب في «جملة الضعفاء».
وابن شاهين في «الثقات»، وكذلك ابن خلفون.
وقال الساجي: أبو حاتم سويد صاحب الطعام فيه ضعف، حدث عن قتادة بحديث منكر، - يعني حديث البرغوث - قال: وسمعت ابن المثنى يقول: مات سويد سنة ستين ومائة.
وقال علي: ذاكرت يحيى بحديثه فقال: هات غير ذا.
стр. 2174
وقال أبو جعفر العقيلي: قال أبو سلمة أظنه التبوذكي: لم يكن أبو حاتم بالصافي.
وقال محمد بن مثنى: ما سمعت عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
وقال أبو حاتم بن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
وهو صاحب حديث البرغوث، روى عن قتادة عن أنس أن رسول الله ﷺ سمع رجلا يسب برغوثا فقال: «لا تسبه فإنه نبه نبيا من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين لصلاة الصبح».
وقال أبو أحمد بن عدي الجرجاني في كتابه «الكامل»: حديثه عن قتادة ليس بذاك، وسويد فيه ضعف وله غير ما ذكرت من الحديث عن قتادة وعن غيره بعضها مستقيمة وبعضها لا يتابعه أحد عليها وإنما يخلط على قتادة، ويأتي بأحاديث عنه لا يأتي بها أحد عنه غيره، وهو إلى الضعف أقرب.
وقال الآجري عن أبي داود: أبو هلال فوق سويد أبو هلال ثقة، ولم يكن له كتاب.
٢٢٩٢ - (م ٤) سويد بن حجير بن بيان الباهلي أبو قزعة البصري .
قال البزار في كتاب «السنن»: تأليفه ليس به بأس.
وقال العجلي: بصري تابعي ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال أحمد بن حنبل: ثقة ثبت في الحديث، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم النيسابوري، وقال الآجري: قرئ على أبي داود عن أحمد بن صالح عن عبد الرزاق عن ابن جريج ثنا أبو قزعة سمع عمران بن حصين، قلت لأبي
стр. 2175
داود: من أبو قزعة؟ قال: سويد قلت: سويد سمع من عمران؟ قال: إن كان سويد فلم يسمع من عمران بن حصين.
٢٢٩٣ - (د ق) سويد بن حنظلة الكوفي. عداده في الصحابة ﵃ .
قال أبو نعيم الحافظ: سكن البادية.
وقال ابن عبد البر: لا أعرف له نسبا.
وقال أبو الفتح الأزدي: تفرد عنه بالرواية إبراهيم بن عبد الأعلى، يعني عن جدته.
ولما ذكره ابن حبان في «معرفة الصحابة» نسبه جعفيا، وكذلك العسكري.
٢٢٩٤ - (م ق) سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار الهروي، أبو محمد الأنباري الحرثاني .
قال الخطيب، وأبو أحمد الحاكم: عمي في آخر عمره، فربما لقن ما ليس من حديثه فمن سمع منه، وهو بصير فحديثه هذا حسن.
وفي رواية أبي داود عن الإمام أحمد: أرجو أن يكون صدوقا أو قال: لا بأس به.
وفي رواية ابن بكير عن الدارقطني: حمل أمره على الأمانة.
وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ثقة. ثقة، روى عنه أبو داود.
وقال الإسماعيلي في «صحيحه» - في كتاب الطهارة -: في القلب من سويد
следующие страницы →