← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

وذكره فيهم أبو إسحاق الحبال الحافظ، ومن خطه نقلت. ويشبه أن يكون: أحمد بن محمد بن موسى مردويه صاحب كتاب " أولاد المحدثين " وما إخاله غيره، والله تعالى أعلم، فإن النسائي لما ذكره في أسماء شيوخه نسبه إلى جده، وقال: مروذي لا بأس به. ١٥٦ - (ت س) أحمد بن نصر بن زياد القرشي الزاهد . قال أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور ": قرأت بخط أبي عمرو المستلمي سمعت محمد بن عبد الوهاب، يقول: أحمد بن نصر عندي ثقة مأمون. وكان يقرئ. وقال زكريا بن حرب: رأيت أخي أحمد بن حرب في المنام، فقال لي: يا أخي اشهد أن قولي في الإيمان قول أحمد بن نصر المقرئ. روى عنه: عبد الله بن محمد الجزري، وزيد بن أبي موسى المروزي، وأبي عباد يحيى بن عباد الضبعي، ومحمد بن مخلد الحمصي، وإسماعيل بن مسكين. روى عنه: محمد بن حرام الجعدي البلخي، وأبو يحيى زكريا بن يسار، وجعفر بن محمد بن سوار، وأحمد بن محمد بن الحسن جد الحسين ابن محمد بن أحمد، وإبراهيم بن محمد الصيدلاني. وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة. قال المزي: وقال البخاري: مات - أراه - سنة خمسة وأربعين.

стр. 212

وقال محمد بن موسى: مات في ذي القعدة سنة خمس كذا قال. والذي في " تاريخ البخاري الكبير ": أحمد بن نصر أبو عبد الله النيسابوري مات في ذي القعدة سنة خمس وأربعين. وقال في " الأوسط ": في أيام من ذي القعدة. فهذا كما ترى البخاري ذكره في " تاريخه " فلا حاجة كانت إليه في نقل كلام غيره الذي يفهم منه أنه ليس عند البخاري، وهذا فيه إشعار أنه لم ينقل من " تاريخ البخاري " شيئا فيما أظن والله أعلم إلا بواسطة، وكذا " تاريخ نيسابور ". وفي " تاريخ القراب ": مات هو ومحمد بن رافع في خمسة أيام. وقال أبو حاتم، وأبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. قال الخليلي: ثقة متفق عليه. ١٥٧ - (خ) أحمد بن النضر بن عبد الوهاب أبو الفضل النيسابوري . قال أبو عبد الله بن منده: أحمد غير منسوب عن محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن معاذ، ويقال: إنه أحمد بن النضر النيسابوري

стр. 213

الحافظ، وكذا قال الحبال. وقال صاحب الزهرة: روى عنه - يعني البخاري - ثلاثة أحاديث. وفي " كتاب الكلاباذي ": أحمد عن المقدمي: يقال: إنه أحمد بن سيار، والذي عن ابن معاذ قالوا: هو ابن النضر.

стр. 214

١٥٨ - (س) أحمد بن الهيثم بن حفص الثغري . قال النسائي في أسماء شيوخه: لا بأس به. ، وللبغداديين في هذه الطبقة شيخ يقال له: ١٥٩ - أحمد بن الهيثم بن أبي داود المصري . روى عنه القاضي المحاملي. ١٦٠ - وأحمد بن الهيثم بن فراس أبو عبد الله السامي . روى عنه: محمد بن خلف بن المرزبان، والحسن بن عليك، ومحمد بن موسى بن حماد البربري. ١٦١ - وأحمد بن الهيثم بن زياد العاقولي . حدث عن: إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التميمي. روى عنه ابن أخيه محمد بن عبد الكريم بن الهيثم. ١٦٢ - وأحمد بن الهيثم بن خالد أبو جعفر العسكري . حدث عن عفان بن مسلم، والقعنبي. ١٦٣ - وأحمد بن الهيثم بن منصور الدوري . حدث عن سورة بن الحكم، روى عنه ابنه محمد. ١٦٤ - وأحمد بن الهيثم بن خارجة . روى عن إسماعيل بن أبي أويس. ١٦٥ - وأحمد بن الهيثم أبو علي الحنفي الطالقاني . قال الإدريسي في " تاريخ سمرقند ": روى عنه شيخنا محمد بن عصام

стр. 215

القطواني، ذكرناهم للتمييز. ١٦٦ - أحمد بن نافع بن يحيى بن زكريا أبو جعفر الكوفي العابد . كذا ذكره أبو القاسم بن عساكر في " النبل "، وفي نسخة: أحمد بن يحيى بن زكريا، كما ذكره المزي. ١٦٧ - (س) أحمد بن يحيى بن محمد بن كثير حراني . ثقة. قاله مسلمة في كتاب " الصلة ". ١٦٨ - (س) أحمد بن يحيى بن الوزير التجيبي . مولى لهم، وكان لا بأس به، وكان كثير الحديث والأخبار، وكان عنده مناكير، وتفقه للشافعي وصحبه، ثم مات بمصر في السجن عند ابن المدبر يوم الأحد لست ليال خلون من شوال سنة إحدى وخمسين ومائتين، قاله مسلمة. وقال الدارقطني في كتابه " الرواة عن الشافعي ": كان قديم الموت. وفي " تاريخ ابن يونس ": توفي في حبس ابن المدبر، لخراج كان عليه، ودفن يوم الأحد لاثنتين وعشرين ليلة خلت من شوال ولما ذكره البستي في " كتاب الثقات " قال: كان قديم الموت. وقال أبو القاسم في " النبل " مات في العشر الآخر من شوال. ١٦٩ - (خ) أحمد بن يزيد بن إبراهيم بن الورتنيس، واسمه إبراهيم . قاله الحاكم أبو أحمد في كتاب " الكنى ".

стр. 216

روى عنه: نصر بن مهران الطوسي، فيما ذكره صاحب " تاريخ حران ". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: ثقة، وقال النسائي في " أسماء شيوخه ": مصري ثقة. وقال صاحب " الزهرة ": روى عنه - يعني البخاري - حديثين، ثم روى عن محمد بن يوسف البيكندي عنه. وكذا ذكره الحاكم في باب: من لقيهم البخاري وأخذ عنهم، ثم أخذ عن رجل عنهم. وهو رد لقول المزي: روى له البخاري: ولم يذكر روايته عنه. ويقال: اسمه أحمد بن يوسف بن يزيد بن إبراهيم الأموي مولاهم.

стр. 217

١٧٠ - (خ) أحمد بن يعقوب أبو يعقوب، ويقال: أبو عبد الله المسعودي . قال ابن حبان حين ذكره في كتاب " الثقات ": روى عنه الكوفيون. وقال أبو الحسن العجلي: كوفي ثقة. وقال أبو عبد الله الحاكم في " كتاب المدخل ": كوفي قديم، جليل مسند. وذكر بعض من ألف على التراجم من المتأخرين أنه مات سنة بعض عشرة ومائتين. وقال صاحب " الزهرة ": قديم الأحاديث، جليل القدر، قديم المسند، روى عنه - يعني البخاري - خمسة أحاديث .. وقال ابن خلفون: هو ثقة. ١٧١ - (م د س ق) أحمد بن يوسف بن خالد الأزدي، عرف بحمدان أبو الحسن السملي . روى عنه: أحمد بن محمد بن حامد الطوسي، وأبو إسحاق إبراهيم بن عبدوس بن أحمد بن حفص بن مسلم بن يزيد النيسابوري، وعبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني. ذكره الشيرازي في كتاب " الألقاب ".

стр. 218

وقال الحافظ أبو القاسم بن عساكر: أحد الثقات الأثبات، رحل في طلب الحديث، وسمع بالشام والعراق وخراسان واليمن. وقال إسماعيل بن نجيد: كانت أم أبيه أزدية، فعرف بذلك. وقال أبو عبد الله بن البيع في " تاريخ نيسابور ": هو من خواص يحيى بن يحيى ومن المصاهرين له على أقاربه، ويقال: على ابنته، وكان يقول: لست سليما أنا أزدي. روى عنه: عبد الرحمن بن علقمة، وعيسى بن جعفر القاضي - رحمه الله تعالى، وعمر بن يونس اليمامي، وعمر بن يزيد اليمامي، وعلي ابن المديني، وعبد الرحمن بن عمار المطوعي. وقال أبو العباس الأصم: سمعت منه قبل خروجه إلى مصر، روى عنه: العباس بن الفضل المحمد آبادي، ومحمد بن علي بن عمر المذكر، وأحمد بن علي المقري، وإبراهيم بن علي الذهلي. وقال النسائي: في " أسماء شيوخه ": نيسابوري صالح. وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم خمسة عشر حديثا. وذكر البستي في " كتاب الثقات "، بعد تخريج حديثه في صحيحه. وكذلك ابن خزيمة والحاكم وأبو عوانة الإسفرائيني. وقال مسلمة الأندلسي في كتاب " الصلة ": لا بأس به. وقال الجياني: كتب عنه مسلم، وكتب إلى أبي زرعة وأبي حاتم بجزء من حديثه.

стр. 219

وقال الشرقي، فيما ذكره ابن عدي، وقيل له: لم لا ترحل إلى العراق؟ ما أصنع بالعراق وعندنا من بنادرة الحديث محمد بن يحيى، وأبو الأزهر، وأحمد بن يونس، فاستغنينا بهم عن العراق.

стр. 220

من اسمه أبان ١٧٢ - (ت) أبان بن إسحاق المدني . كذا ذكره الصريفيني. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وقال أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي: متروك، وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ". وقال أحمد بن عبد الله العجلي: ثقة. ١٧٣ - (م ٤) أبان بن تغلب أبو سعد الربعي النحوي . خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " بعد ذكره إياه في كتاب " الثقات ". ولما خرج الحاكم حديثه في " مستدركه " قال: كان قاص الشيعة، وهو ثقة، وذكره في كتاب " علوم الحديث " في جملة الثقات أيضا.

стр. 221

وقال ابن عدي: وقول الجوزجاني فيه: إنه كان يغلو في التشيع، لم يرد به ضعفا في الرواية. وقال أبو نعيم الفضل بن دكين في " تاريخه " رواية ابن عقدة: مات سنة أربعين ورأيته وكان غاية من الغايات. وقال ابن قانع: له مقالة ردية. ونسبه الرشاطي: عربانيا، وقال: جاهد: ليست بالألف والنون، ليفرق بين العربي اللهجة والعربي النسب، وقال أحمد ابن سيار المروزي عن عبيد الله بن يحيى بن بكير: مات سنة إحدى وأربعين. وفي " كتاب " ابن حبان: ختم القرآن على الأعمش. وقال أبو جعفر العقيلي في كتاب " الجرح والتعديل ": سمعت أبا عبد الله يذكر عنه عقلا وأدبا وصحة حديث إلا أنه غلا في التشيع، وكان ينال من عثمان ﵁. وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: توفي في خلافة أبي جعفر، وعيسى بن موسى والٍ على الكوفة، وكان ثقة. وذكر الحافظ أبو حفص بن شاهين في " جملة الثقات " تأليفه. ولما ذكره الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في كتاب جمع فيه " مسنده ": قال ابن عجلان ثنا أبان بن تغلب - رجل من أهل العراق من النساك - ثقة دل شعبة على الحديث وحمله إليه وأفاده، قال أبو نعيم: ومدحه سفيان ابن عيينة بالفصاحة والبيان. وقال ابن أبي حاتم: ثنا محمد بن سعيد سمعت عبد الرحمن بن الحكم بن

стр. 222

بشير بن سليمان يذكر عن أبان بن تغلب صحة حديث وأدب وعقل. وقال الأزدي: زائغ مذموم المذهب، كان غاليا في التشيع، وما أعلم به في الحديث بأسا. وفي كتاب ابن خلفون: عن عبد الرحمن بن الحكم بن بشير عن أبيه قال: مررت مع عمرو بن قيس بأبان بن تغلب فسلمنا عليه فرد ردا ضعيفا، فقال لي عمرو: إن في قلوبهم لغلا على المؤمن، ولو صلح لنا أن لا نسلم عليهم ما سلمنا عليهم، قال عبد الرحمن: كان به غلو في التشيع. قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه، وهو ثقة. وقال يزيد بن هارون: لم يكن أهلا للأخذ عنه. وقال المزي: ١٧٤ - أبان بن سلمان عن النبي ﷺ . مرسلا في المناسك . كذا وقع في بعض الأصول من " مراسيل أبي داود " وهو خطأ. وفي بعضها " زبان " هو الصواب كذا قاله، ولم يستدل على قوله كعادة الناس، وفي الذي قاله نظر، وذلك أن الأصل الذي قال فيه " زبان " يعارض بالأصل الذي فيه " أبان " فتهاتر الأصلان، فلم يبق إلا الاستدلال من خارج على صحة أحد الأصلين فوجدنا أبا عبد الله بن البيع ذكره في " مستدركه " وسماه أبان، وقال: كان من عباد الله الصالحين يتكلم بالحكمة، وصحح

стр. 223

إسناد حديثه، وكذا ذكره غير واحد من العلماء منهم: ابن خلفون، وأبو إسحاق الصريفيني، والله تعالى أعلم. ١٧٥ - " خت ٤ " أبان بن صالح بن عمير القرشي مولاهم، أبو بكر، أصله من المدينة . فيما ذكره البخاري، وقال محمد بن سعد: توفي وهو ابن خمس وستين سنة. وقال يعقوب بن سفيان: خمس وخمسين. وقال محمد بن حبان البستي في " كتاب الثقات ": يعتبر حديثه من غير رواية درست ابن زياد وأضرابه من الضعفاء عنه، ثم خرج حديثه في " صحيحه " [عن مجاهد عن جابر: " نهي عن استقبال القبلة "، وكناه أبا محمد] وكذلك أستاذه إمام الأئمة، والحاكم، وزعم أنه صحيح على شرط مسلم، وليس كذلك، لأن مسلما لم يخرج لأبان شيئا، والحافظ أبو علي الطوسي. وقال ابن عبد البر في " التمهيد ": حديث جابر ليس صحيحا فيعرج عليه، لأن أبان بن صالح - راويه - ضعيف.

стр. 224

وقال الحافظ أبو محمد بن حزم في كتاب " المحلى " تأليفه، وذكر حديثه هذا: أبان ليس بالمشهور. وقال مسلمة: ثقة. ١٧٦ - (بخ م س ق) أبان بن صمعة . قيل: إنه والد عتبة الغلام. ذكره ابن حبان في " جملة الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه ". وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: أليس قد اختلط؟ قال: نعم. وفي رواية أبي داود عنه: أنكر في آخر أمره، وفي موضع آخر حكاه الآجري عن أبي داود نفسه. وجزم ابن خلفون، وابن الجزري، وغيرهما بأنه والد عتبة الغلام. وقال العجلي والنسائي: ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: صدوق. وقال أبو جعفر العقيلي: اختلط وتغير بأخرة.

стр. 225

وذكره أبو حفص البغدادي في " جملة الثقات ". وقال النسائي في كتاب " الجرح والتعديل ": ليس به بأس، إلا أنه كان اختلط. وقال الحربي: اختلط آخر زمانه. ١٧٧ - (د) أبان بن طارق . رأيت في كتاب الصريفيني أنه كان يمشي في السكك يلعب به الصبيان. ذكره أبو حاتم البستي في كتاب " الثقات ". ١٧٨ - (د ت س ق) أبان بن عبد الله بن أبي حازم صخر بن العيلة، وقيل: ابن أبي حازم بن صخر بن العيلة بن عبد الله بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن علي بن أسلم بن أحمس . قاله ابن سعد. وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في " صحيحهما ". وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وقال: أبان بن أبي حازم، وقيل: أبان بن عبد الله بن أبي حازم، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال ابن سعد في كتاب " الطبقات ": توفي بالكوفة في خلافة أبي جعفر.

стр. 226

وقال علي بن سعيد النسوي: سمعت أحمد بن حنبل يقول: أبان بن عبد الله البجلي ثقة، أو كلمة نحوها. وقال أحمد بن صالح العجلي: كوفي ثقة، وقال ابن نمير: هو ثقة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب " الجرح والتعديل ": ليس بالقوي. وذكره " العقيلي ": في " جملة الضعفاء "، وابن شاهين في " الثقات ". ١٧٩ - (بخ م ٤) أبان بن عثمان بن عفان . ذكر المزي أن ابن سعد قال: توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك. وقال خليفة بن خياط: توفي سنة خمس ومائة، كذا قال. وفيه نظر، وذلك أن خليفة لم يقل هذا إنما ذكر أن يزيد توفي سنة خمس ومائة، ثم شرع يعدد عماله وأسبابه، ثم قال: وفي ولاية يزيد بن عبد الملك مات أبان بن عثمان ولم يذكر لموته تحديدا. وهذه النسخة التي عندي من " تاريخ " خليفة بن خياط ليس لها نظير في

стр. 227

الدنيا، لأنها بخط ابن الحذاء، وقد قرأها وقابلها على أشياخه، والله تعالى أعلم. ولعل، والله أعلم، الموقع له أولا ابن عساكر الذي قلده في النقل أن خليفة ذكر سنة خمس ومائة ترجمة، ثم ذكر وفاة يزيد وأسبابه كما أخبرتك أولا، فظن أن كل ما ذكر في تلك الترجمة يدخل في سنة خمس المترجم بها قبل، وذلك ليس بشيء لما قررناه، ولهذا إنك لا تجد أحدا من القدماء يذكر وفاته إلا كما ذكرها ابن سعد، ثم ابن عساكر استدرك بنفسه على نفسه بعد وذكره على الصواب كما ذكرناه قبل من عند خليفة.

стр. 228

وذكر أيضا عن البخاري قال: قال خالد بن مخلد: حدثني الحكم بن الصلت المؤذن ثنا أبو الزناد قال: مات أبان قبل يزيد بن عبد الملك بن مروان. وفي تاريخ البخاري " الأوسط ": مات قبل السائب بن يزيد. وذكره ابن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة على ساكنها أفضل صلاة وسلام. وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " لما ذكره بعد تخرج حديثه في " صحيحه ": مات في ولاية يزيد، وأمه أم النجوم بنت جندب. وقال ابن أبي خيثمة عن أبي مصعب كان أبان فقيها وولي إمرة المدينة. وفي تاريخ البخاري عن مالك: كان قد علم أشياء من قضاء أبيه، وكان

стр. 229

يعلم عبد الله بن أبي بكر. وقال أبو جعفر محمد بن الحسين: سألت يحيى بن معين فقلت له: أبان بن عثمان ثبت في أبيه؟ قال: نعم. وقال ابن خلفون: كان من فقهاء المدينة ومعدودا في أصحاب زيد بن ثابت ﵄. وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " لأبي جعفر بن أبي خالد: توفي سنة اثنتين ومائة بالمدينة. وقال الجاحظ في كتاب " البرصان " تأليفه: كان به مع الحول عرج. وفي " نسب قريش " للزبير: كان فقيها وروى عنه الحديث وله عقب. وقال ابن عساكر: ولي المدينة " لعبد الملك " وولي إمرة الموسم وشهد الجمل. وفي " الطبقات ": عن سليمان بن عبد الرحمن بن حبان قال: أدركت بالمدينة رجالا من أبناء المهاجرين يفتون، منهم أبان.

стр. 230

فأعلم الناس بقولهم العشرة: سعيد: وأبان، وذكر آخرين. وفي " تاريخ العجلي ": هو من كبار التابعين. وقال الواقدي: كان يخضب مواضع الوضح من بدنه إلا وجهه، وكان بين عينيه أثر السجود، وتولى المدينة سبع سنين، وكان يقول الشعر، وهو القائل لما خطب إلى معاوية: لي اثنتان الواحدة عند أخيك ... عمرو والأخرى عند ابن عامر تربص بهند أن يموت ابن عامر ... ورملة يوما أن يطلقها عمرو فإن صدقت منيتي كنت مالكا ... لأحديهما إن طالب بي فيهما العمر وقال المنتجالي: كان فقيها، وذكره المرزباني في كتاب " المنحرفين عن علي ". وللكوفيين شيخ آخر يقال له: - أبان بن عثمان الأحمر. يروي عن أبان بن تغلب، قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": يخطئ ويهم. ذكرناه للتمييز. ١٨٠ - (د) أبان بن أبي عياش قيس . كذا ذكره البخاري في " تاريخه الأوسط ". وذكر أبو محمد الفاكهي في " الثاني من حديثه ": عن يحيى بن أبي مسرة أنه سمع يعقوب بن إسحاق ابن بنت حميد الطويل يقول: مات أبان بن أبي عياش في أول رجب سنة ثمان وثلاثين ومائة.

стр. 231

وكذا ذكره القراب في " تاريخه " لم يذكر الشهر. وذكر المزي أن ابن أبي خيثمة قال عن يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء، والذي رأيت في تاريخه: ليس بثقة. وقال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخ نيسابور "، وصالح بن محمد جزرة: ضعيف، أبو بكر بن عياش ليس حديثه بشيء. وقال الجوزجاني: ساقط، وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت ابن المديني - يعني عنه - فقال: كان ضعيفا ضعيفا عندنا. وقال الساجي في كتاب " الجرح والتعديل " تأليفه: كان رجلا صالحا سخيا كريما، فيه غفلة، يهم في الحديث ويخطئ فيه، روى عنه الناس، ترك حديثه لغفلة كانت فيه لم يحدث عنه شعبة، ولا عبد الرحمن، ولا يحيى، وقيل لشعبة: ما تقول في يونس عن الحسن؟ قال: سمن وعسل، قيل: فعون عن الحسن؟ قال: خل وزيت، قيل: فأبان قال: إن تركتني وإلا تقيأت. وفي رواية: بول حمار منتن. وقال الأنصاري: قال لي سلام ابن أبي مطيع: لا تحدث عن أبان شيئا. وقال الحسن بن أبي الحسن لناس: من أين أنتم؟ قالوا: من عند القيس. قال: فأين أنتم عن أحمر بن عبد القيس أبان بن أبي عياش؟ قال أبو يحيى: وأبان ليس بحجة في الأحكام والفروج، يحتمل الرواية عنه في الزهد والرقائق. وقال يحيى بن معين: من روى عنه بعد استكماله ثلاثا وستين سنة فقد روى عن الموتى. وقال العقيلي: قال شعبة ردائي وحماري في المساكين صدقة إن لم يكن ابن عياش يكذب، وقال أيضا: لأن أشرب من بول حماري أحب إلي من أن أقول: حدثني أبان. وقال يزيد بن زريع: تركته لأنه روى عن أنس حديثا واحدا فقلت له عن

стр. 232

النبي ﷺ ؟ فقال: وهل يروي أنس عن غير النبي ﷺ ؟!. وقال ابن سعد: مصري متروك الحديث. وذكره يعقوب بن سفيان الفسوي في " باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم ". وذكره البرقي في " طبقة من ترك حديثه "، وابن شاهين في كتاب " الضعفاء والكذابين "، وقال في كتاب " المختلف فيهم ": قد روى عنه نبلاء الرجال فما نفعه ذلك ولا يعمل على شيء من روايته إلا ما وافقه عليه غيره، وما انفرد به من حديث فليس عليه عمل، وذكر عن شعبة أنه قال: لولا الحياء ما صليت عليه وضرب أحمد بن حنبل على حديثه. وفي " إيضاح الإشكال " لابن سعيد حافظ مصر: قال البزار: إني لأستحيي من الله أن أقول إن أبان بن أبي عياش وصالحا المري كذابان، قال عبد الغني: وهو أبان بن فيروز، وهو أبو الأغر الذي يروي عنه الثوري. وقال ابن الجارود في كتاب " الضعفاء "، والجوزقاني في كتاب " الموضوعات ": متروك. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: حدثني سويد بن سعيد قال: سمعت أنا وحمزة الزيات من أبان سماعا كثيرا فلقيت حمزة فأخبرني أنه رأى النبي ﷺ فعرض عليه ما سمعنا فلم يعرف منها إلا شيئا يسيرا، فتركنا الحديث عنه. وقال أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود: ابن أبي عياش يكتب حديثه؟ قال: لا يكتب حديثه. وقال الخليلي في كتاب " الإرشاد ": قال أحمد ليحيى وهو بصنعاء، ويحيى يكتب عن عبد الرزاق عن معمر عن أبان بن أبي عياش: تكتب نسخة أبان وأنت تعلم أنه كذاب يضع الحديث؟ فقال: يرحمك الله يا أبا عبد الله أكتبه حتى لو جاء كذاب يرويه عن معمر عن ثابت عن أنس أقول له: كذبت

стр. 233

ليس هذا من حديث ثابت إنما هو من حديث أبان. وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث تركه شعبة وأبو عوانة ويحيى بن سعيد وعبد الرحمن. وقال أبو الحسن الدارقطني في كتاب " الجرح والتعديل ": متروك، وكان أبو عوانة يقول لا أستحل أن أروي عنه شيئا، أتيته بكتاب فيه حديث من حديثه وفي أسفل الكتاب حديث رجل من أهل واسط فقرأه علي أجمع. وفي كتاب " ابن عدي ": جاء حفص أبو أحمد إلى إبراهيم بن طهمان أن يخرج له شيئا فأخرج له حديث أبان فقال له: أبان ضعيف، فقال له إبراهيم: تراه أضعف منك. ١٨١ - (خ م د ت س) أبان بن يزيد العطار أبو يزيد: قال أبو حاتم الرازي: هو أحب إلي من شيبان ومن أبي بلال، وفي يحيى بن أبي كثير أحب إلي من همام . وفي " الكامل " للجرجاني: قال ابن المديني سمعت يحيى بن سعيد يقول: لا أروي عن أبان بن يزيد. سمعت عمران بن موسى يقول: كان عبد المؤمن بن عيسى معنا بالبصرة عند هدبة فإذا حدث هدبة عن حماد بن سلمة وهمام

стр. 234

ومهدي وجرير بن حازم وغيرهم من شيوخه يكون عبد المؤمن [ساكتا لا ينطق فإذا قال: ثنا أبان بن يزيد يصيح عبد المؤمن لبيك]. قال أبو أحمد بن عدي: وأبان بن يزيد له روايات، وهو حسن الحديث متماسك يكتب حديثه، وله أحاديث صالحة عن قتادة وغيره وعامتها مستقيمة، وأرجو أنه من أهل الصدق. وقال ابن أبي شيبة: سألت عليا - يعني ابن المديني - عن العطار، فقال: كان عندنا ثقة. وقال العجلي: بصري ثقة، وكان يرى القدر، ولا يتكلم به، وفي موضع آخر: ليس بالقوي. وذكره ابن شاهين في جملة " الثقات "، وكذلك ابن حبان، ثم خرج هو وابن خزيمة والحاكم وأبو عوانة حديثه في صحيحهم. وذكره الفسوي في باب: " من يرغب عن الرواية عنه، وسمعت أصحابنا يضعفونهم ". وذكره الحاكم فيمن تفرد به مسلم، وقال أبو إسحاق الصريفيني: روى له البخاري تعليقا، وكذا قاله غيره. وأما الكلاباذي والباجي فلم يذكراه جملة، وأما أبو إسحاق الحبال فعلم له علامة مسلم. والذي رأيت في " باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة " من " كتاب البخاري ": قال: وقال أبان بن يزيد ثنا هشام عن أبيه فذكر حديثا.

стр. 235

وفي أول " الحج ": وقال أبان ثنا مالك بن زيد عن القاسم عن عائشة أن النبي ﷺ بعث معها أخاها عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم. وقال في " المزارعة " حديث " لا يغرس مسلم غرسا ": وقال لنا مسلم: ثنا أبان فذكره. وهو يشبه أن لا يكون معلقا وهو إلى الاحتجاج به أقرب من غيره، والله أعلم. وقال ابن خلفون في " كتابه المعلم " و " المنتقى ": خرج له البخاري استشهادا وهو ثقة، قاله ابن نمير وعمرو بن علي الصيرفي وغيرهما. وقال الحافظ أبو بكر البرديجي: وهمام عندي صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به، وأبان العطار أمثل منه، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: هو أثبت من عمران القطان.

стр. 236

من اسمه إبراهيم ١٨٢ - (بخ ت) إبراهيم بن أدهم الزاهد . في تاريخ القراب الحافظ: قيل إن إبراهيم بن أدهم توفي سنة ست وستين. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: كان صابرا على الجهد الجهيد والفقر الشديد والورع الدائم والسخاء الوافر. وفي كتاب " الصيريفيني ": قال القاسم بن عبد السلام: توفي بصور، ورأيت قبره بها. وقال إسماعيل بن الفضل البستي: توفي ببلاد الروم. وفي كتاب المنتجالي: لم يتزوج قط. قال: وكان أبي يبعثني في طلب الحديث ويقول: أي بني كلما حفظت حديثا أعطيتك درهما. انتهى كلامه. وفيه نظر، لما ذكره أبو الفرج بأن له ولدا وله ثروة فلم يتعرف به إبراهيم، واختفى لما سئل عنه، أو يحمل قوله على أنه بعد الزهد لم يتزوج وهذا جيد. قال المنتجالي: وكان يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن أدهم عابد ثقة. وقال ابن المبارك: خرجت أنا وابن أدهم ونحو من ستين فتى من خراسان نطلب العلم ما بقي أحد منهم غيري.

стр. 237

وعن ابن وضاح: لما حملت أم إبراهيم به دعا أبوه القراء وعمل لهم طعاما فلما فرغوا من أكله قال لهم هبوا لي دعوة أن يرزقني الله ولدا صالحا فإن امرأتي حبلى، فدعوا له فكان إبراهيم يقول أنا مولى العباد. ولما كان في اليوم الذي توفي فيه في البحر للغزو قال: إني لأحس فرحا أبي لا ينظره ثم مات من يومه رحمه الله تعالى. وقال ابن نمير والعجلي: كان عابدا ثقة. وقال البخاري في " التاريخ الكبير ": حديثه مرسل. وقال أبو عبد الرحمن في كتابه " التمييز ": ثقة. والذي نقله المزي عنه: ثقة مأمون. لم أره. وفي " تاريخ سمرقند " للحافظ أبي سعد الإدريسي الإستراباذي: روى عن: هشام بن عروة بن الزبير بن العوام، ومسلم الأعور، وروى عن أبيه نسخة كبيرة تزيد على عشرين حديثا من المسند والمقطوع من وجه لا يعتمد عليها، ويقال إن رواياته أكثرها مراسيل. روى عنه: سلم بن سالم البلخي، وعثمان بن عمارة، والمكي بن إبراهيم، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وطالوت أبو يحيى، وحرب البلخي، وكادح بن جعفر، وعلي بن بكار، وسعيد بن حرب. وكان فاضلا خيرا عابدا زاهدا يضرب به المثل في الزهد والعبادة، مات وهو شاب، وما أقرب سنه من سن ابن المبارك، إلا أنه تقادم موته وعمر ابن المبارك، وكان مولده بمكة، وكان أبوه رجلا صالحا فطاف به على الفقراء يدعون له.

стр. 238

وهذا أشبه من قول المزي: فطافت به أمه، لأن أرباب البيوت لا يتبذلون هذا التبذل. قال الإدريسي: وعندنا له من الحكايات أكثر من جزأين تركناها كراهة التطويل، انتهى كلامه. ولو أردنا أن نذكر من أخباره وكلامه وأخبار غيره من المشاهير لكل واحد جزءا لفعلنا، ولكن ما نذكر إلا ما كان متعلقا بتعديل أو جرح على ما أصلناه في أول الكتاب. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة إحدى وستين، نظر، لأني لم أر لوفاته ذكرا في تواريخ البخاري الثلاثة، ولا أعلم له شيئا يذكره، فيه وفاة ومولد إلا فيها، وأيضا فالمزي إنما نقله عن ابن عساكر وابن عساكر نقله من كتابه على ظهر جزء ولم يقل بخط من ذاك ولا من قاله عن البخاري فرجع الأمر إلى غير تحقيق، والتحقيق ما أنبأتك به. وفي كتاب " ابن عساكر " في خلال ترجمته روى عنه جماعة فلذلك أغفلهم المزي لكونهم في غير مظنهم، منهم: عبد الله بن الفرج القنطري العابد، وأحمد بن عبد الله صاحبه، وأحمد بن خضرويه، وسلام بن سليم، وبشر بن المنذر، ويحيى بن يمان، وأبو عثمان الأسود رفيقه أربع عشرة سنة، وأبو الوليد صاحبه، وأبو عيسى النخعي

стр. 239

حواري ابن حواري، وعمرو بن عمرو وأبو حفص العسقلاني الحنفي، وإبراهيم السائح، وعطاء بن مسلم، وأبو شعيب، وأبو عصام رواد، وأحمد بن إبراهيم بن آدم أبو عمير بن عبد الباقي صاحب إذنه، وعبد الجبار بن كليب، وموسى بن طريف، ويزيد بن قيس، وأبو إبراهيم اليماني، وحذيفة المرعشي، وإبراهيم بن متويه الأصبهاني، وأبو عقبة الخواص، وأبو عبد الله القلانسي، وعمرو بن المنهال المقدسي، وأبو عبد الله الجوزجاني رفيق إبراهيم بن أدهم. وذكره الخطيب فيمن روى عن مالك بن أنس. ١٨٣ - (مق د ت) إبراهيم بن إسحاق أبو إسحاق بن عيسى الطالقاني . كذا ذكره المزي، وقبله أبو عبد الله البخاري، ورد ذلك عليه أبو زرعة الرازي في كتاب " أوهام البخاري في التاريخ "، يقال إنما هو إبراهيم بن عيسى، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: هو إبراهيم بن إسحاق بن عيسى أصاب البخاري. ولما ذكره البستي في كتاب " الثقات " قال: يخطئ ويخالف، وهو راوية ابن المبارك. وفي " تاريخ البخاري الكبير ": كان حيا سنة أربع عشرة ومائتين، روى عنه يحيى بن عاصم السكري ذكره الغنجار في " تاريخ بخارى " تأليفه. وفي " تاريخ سمرقند " للإدريسي: كان على مظالم سمرقند، وخرج إلى الشاش وأقام بها أياما كثيرة.

стр. 240

يروي عن: سعيد بن محمد الثقفي الوراق، وعمرو بن هارون، ومبارك ابن سعيد، والهياج بن بسطام الهروي، وكنانة بن جبلة الهروي. وروى عنه: أحمد بن نصر العتكي، وجابر بن مقاتل بن حكيم السمرقنديين، والنضر بن سلمة المروزي، ومحمد بن عيسى الدامغاني، وسعيد ابن يعقوب الطالقاني، وعبد الله بن أبي عرابة الشاشي، وجابر بن مقاتل الأزدي، وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحافظ الإشتيخني، وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر المرابطي، ومحمد بن علي بن الحسين بن شقيق، ومحمد ابن عبدة. وقال إبراهيم بن عبد الرحمن الدارمي، في قصة غزوة غزاها نوح بن أسد ابن سامان إلى الشاش وكان في ذلك الجند علماء معروفون بالعبادة والعلم مثل: زكريا الورغيري، وأبي أحمد الزاهد وأبي إسحاق الطالقاني. وثنا محمد بن الحسين الحاكم المروذي، ثنا عبد الله بن محمود قال: وجدت أن أبا إسحاق الطالقاني كتب وألف كتبا لم يتابعه فيها كبير أحد مثل كتاب " الرؤيا والتعبير "، وغير ذلك، وروى عن ابن المبارك أحاديث غرائب، وكان يكون بمرو، وبنحوه ذكره الحاكم في " تاريخ نيسابور "، زاد: روى عنه أيضا: الحسن بن هارون النيسابوري، وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي. وفي " مشيخة البغوي " للحافظ أبي محمد بن الأخضر: روى عن قيس ابن الربيع، روى عنه: البغوي، وموسى بن إسحاق، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة. ومات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين. وقال الإدريسي - رحمه الله تعالى -: وكان يقول احتلمت وأنا ابن ثلاث عشرة.

стр. 241

وقال عبد الله بن يزيد المقرئ: لا أعلم بخراسان عالما إلا أبا إسحاق الطالقاني. وفي كتاب ابن خلفون: كان ثقة. وفي قول المزي: قال أبو حاتم صدوق. نظر، لأني لم أر ذلك في كتاب ابنه " الجرح والتعديل "، ولا " تاريخ " الذي رواه الكناني عنه، فينظر. والله أعلم. ١٨٤ - (قد ق) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيب الأشهلي: قال العجلي: حجازي ثقة، وقال الحافظ أبو إسحاق الحربي في " تاريخه ": شيخ مدني، صالح، له فضل، ولا أحسبه حافظا . وقال أبو داود عن ابن معين: ضعيف. وقال أبو عيسى بن سورة، وأبو علي الطوسي في كتاب " الأحكام " تأليفه: ضعفه بعض أهل العلم. وقال الحافظ أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي في كتاب " التعديل والتجريح ": في حديثه لين. وفي كتاب ابن الجارود: منكر الحديث. وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. وقال البخاري: يروي مناكير.

стр. 242

وفي " كتاب أبي الفرج ابن الجوزي ": قال الدارقطني: ليس بالقوي في الحديث. وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " لابن أبي خالد: كان مصليا عابدا. ولما ذكر ابن عدي له أحاديث قال: لم أجد له أوحش من هذه الأحاديث. وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في " صحيحيهما ". وفي كتاب " الصريفيني ": روى عنه خالد بن مخلد وابن مهدي. وفي " تاريخ البخاري الكبير ": ثنا ابن أبي أويس قال سمعت إبراهيم مولى بني عبد الأشهل سنة ستين ومائة. وذكره في " الأوسط " في: فصل من مات من الستين إلى السبعين ومائة. وقال الطحاوي في " المشكل ": متروك الحديث.

стр. 243

١٨٥ - (د) إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة . قال البرقي في كتاب " التاريخ الكبير ": وسئل يحيى بن معين عن نبي أبي محذورة الذين يروون حديث الأذان عن أبيهم عن جدهم؟ فقال: قد أدركت أنا أحدهم، وأراه إبراهيم ولم أسمع منه، وكان أضعفهم. زاد عنه أبو العرب القيرواني الحافظ: وكانوا ضعفاء. ١٨٦ - (خت ق) إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع . خرج ابن البيع حديثه في " مستدركه ". وقال البخاري في " التاريخ الكبير ": يروي عنه، وهو كثير الوهم عن

стр. 244

الزهري، وقال وكيع: عن إبراهيم عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة - يرفعه -: " الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها ". قال أبو عبد الله: فيه نظر في إسناده. وقال في كتاب " الضعفاء ": يروي عنه وهو كثير الوهم عن الزهري وعمرو بن دينار يكتب حديثه. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم. وقال الساجي، فيما ذكره ابن حزم: منكر الحديث. ويشبه أن يكون وهما، والذي في كتاب " الجرح والتعديل " للساجي: ضعيف، وإسماعيل أبوه ضعيف، عنده مناكير، روى أبو نعيم عنه نسخة لا يتابع على بعضها. وقال الحافظ أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خلف المعروف بابن المواق في كتابه " بغية النقاد ": لا يحتج به. وذكره ابن الجارود وأبو العرب في " جملة الضعفاء ". وفي كتاب الآجري: سئل أبو داود عنه فقال: ضعيف متروك الحديث سمعت يحيى يقوله. . . وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير ": كان شديد الصمم، وكان يجلس إلى جنب الزهري فلا يكاد يسمع إلا بعد كد.

стр. 245

وقال أبو أحمد الجرجاني: ولإبراهيم هذا أحاديث غير هذا اقتصرت منه على ما ذكرت، وهو قريب من إبراهيم بن الفضل المدني. ١٨٧ - (ت) إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الكوفي . روى الحاكم في " مستدركه " عن أحمد بن يعقوب عن محمد بن عبد الله بن سليمان عنه وقال: كان صالح الحديث. وابن خزيمة في " صحيحه " عنه. ولما ذكره البستي في " جملة الثقات " قال: كان راويا لأبيه، وفي روايته عن أبيه بعض النكارة. ١٨٨ - (د ق) إبراهيم بن إسماعيل السلمي، ويقال: إسماعيل بن إبراهيم الشيباني حجازي . روى عن: ابن عباس، وأبي هريرة، وعائشة، وامرأة رافع. روى عنه: حجاج، وعباس بن عبد الله، وعمرو بن دينار، ويعقوب بن خالد. قال أبو حاتم: مجهول. روى له أبو داود وابن ماجه حديثه عن أبي هريرة " يتقدم أو يتأخر ". كذا جعلهما المزي واحدا، والذي يظهر من كلام العلماء التفرقة بينهما، فأما العلامة أحمد بن أبي خيثمة فذكره فيمن روى عن أبي هريرة ممن اسمه إبراهيم، وكذا سماه الإمام أحمد حين روى حديثه في " مسنده "، وأبو حاتم

стр. 246

الرازي، وقال فيه: مجهول، وقال: إسماعيل بن إبراهيم الشيباني روى عن ابن عباس وامرأة رافع، وروى عنه عمرو بن دينار، وقال أبو زرعة: مكي ثقة. وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": إبراهيم بن إسماعيل شيخ يروي عن أبي هريرة وعائشة، روى عنه الحجاج بن عبيد، وإسماعيل بن إبراهيم السلمي، ويقال الشيباني، حجازي يروي عن ابن عباس روى عنه عمرو بن دينار ويعقوب بن خالد. هكذا كما ترى فرق بينهما، وجمع المزي بينهما يحتاج إلى دليل واضح. ولعل قائلا يقول: يشبه أن يكون معتمده ما ذكره البخاري، فيجاب بأن البخاري ذكر في " تاريخه ": إسماعيل بن إبراهيم السلمي ويقال: الشيباني حجازي، ثنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد عن يعقوب بن خالد عن إسماعيل أنه رأى ابن عباس توضأ مرة مرة، وسمع امرأة رافع.

стр. 247

روى عنه عمرو بن دينار حدثني عبيد ثنا يونس بن بكير سمع ابن إسحاق عن عباس بن عبد الله عن إسماعيل بن إبراهيم وكان خيارا. ثنا إسحاق عن جرير عن ليث عن حجاج عن إسماعيل بن إبراهيم أو إبراهيم بن إسماعيل السلمي عن عائشة صليت الجمعة، وقال عبد الوارث عن إسماعيل بن إبراهيم. وقال عبيد الله: ثنا شيبان عن ليث عن حجاج بن أبي عبد الله عن إبراهيم بن إسماعيل السلمي وكان خلف على امرأة رافع عن أبي هريرة عن النبي ﷺ " إذا صلى فليتقدم أو ليتأخر ". وقال حماد عن ليث عن حجاج بن عبيد عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . وقال همام: ثنا ليث عن أبي حمزة حدث به عن أبي هريرة عن النبي ﷺ . ثنا يوسف بن راشد ثنا تميم بن زياد الرازي عن أبي جعفر الرازي عن ليث عن حجاج بن يسار عن إبراهيم بن إسماعيل عن أبي هريرة عن النبي ﷺ " إذا صلى فليتقدم ". قال أبو عبد الله: ولم يثبت هذا الحديث. انتهى. فهذا كما ترى يستلوح منه التفرقة، وأما الخلاف على ليث فإنما هو في الواسطة بينه وبين إبراهيم لا في إبراهيم نفسه بل الروايات كلها عن ليث مصرحة بتسميته إبراهيم حاشى ما وقع في [بعض النسخ من] كتاب

стр. 248

" الثقات " ثنا ابن قتيبة ثنا ابن أبي السري ثنا معتمر ثنا ليث عن أبي حجاج عن إسماعيل بن إبراهيم عن أبي هريرة. فذكر حديث المتقدم أو المتأخر. وفي قول المزي قال أبو حاتم: مجهول، نظر، وذلك أنه صدر بتسميته إبراهيم وقيل إسماعيل [وقال: قال أبو حاتم: مجهول، أهو في إبراهيم أو إسماعيل] لم يبن، وكان يلزمه التبيين، والله تعالى أعلم، وقد أسلفنا قبل أن أبا حاتم سماه إبراهيم ثم جهله، والخلاف الذي ذكره المزي هو بعض كلام البخاري الذي سقناه، فكان الأولى أن يعزو كلام كل شخص له ليستريح ويريح، لأن الطالب إذا قال: قال المزي: اختلف على ليث فقال كذا وكذا. وقال له الآخر: من أين له هذا لا نسمعه إلا من إمام من أئمة الحديث. فإذا قال: قال البخاري، انقطع النزاع، ولئلا يذهب تعب العلماء وكدهم بأن لا يذكر العالم القائل ذلك القول ليستجلب له الرحمة والمغفرة، على ذلك عهدنا الناس رحمهم الله تعالى، ألم تسمع قول الإمام محمد بن إدريس الشافعي ﵁ وغفر له: وددت أن الناس انتفعوا بهذا العلم ولا ينسب إلي منه شيء. ولقد رأينا تصنيفا لبعض العلماء المتأخرين من الفقهاء ﵁ وعنهم أجمعين - إذا ذكر شيئا منقولا عزاه لقائله مترحما عليه مبينا في أي موضع من الكتاب، بل في أي باب، بل في أي ورقة من تجزئة كذا وكذا، كل هذا يقصد به السلامة والإفادة وجلب الرحمة للقائل والتنويه بذكره، والله تعالى أعلم.

стр. 249

١٨٩ - (خ د) إبراهيم بن أبي أسيد المديني البراد . عن جده عن أبي هريرة عن النبي ﷺ : " إياكم والحسد "، قال: ويقال ابن أبي أسيد ولا يصح، قاله البخاري في " التاريخ الكبير ". وذكره البستي في جملة " الثقات "، فقال: ابن أبي أسيد، وقد قيل: ابن أبي أسيد. ١٩٠ - (ق) إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي . كذا ذكره المزي، وقال: كان فيه - يعني في " الكمال " - البجلي، وهو وهم. ولم يستدل على صحة قوله وبطلان غيره، ولقائل أن يقول كلاهما ليس جيدا لأن شيبان هو: ابن ذهل بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل. وعجل هو: ابن لخيم بن صعب بن علي بن بكر بن عجل بن عمرو بن وديعة بن بكير بن أبيض بن عبد القيس بن دعمي بن خولة بن أسد بن ربيعة. وبجيلة هو: ولد أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. فلا تجتمع قبيلة من هؤلاء مع الأخرى إلى بأمر مجازي، أما الحقيقة فلا. وأيضا فلا درك على ابن سرور ﵀، لأن الخطيب قاله قبله في كتاب " السابق واللاحق ".

стр. 250

والصواب فيه أن يحذف من نسبه الشيباني ويثبت العجلي فقط، كذا ذكره أستاذ الدنيا محمد بن إسماعيل البخاري في " تاريخه الكبير " وقال: فيه نظر في إسناده، وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه ". ١٩١ - (د ت) إبراهيم بن بشار الرمادي . خرج البستي، والحاكم حديثه في " صحيحيهما "، ولما ذكر له حديثا في " رفع اليدين " قال: هو ثقة مأمون من الطبقة الأولى، من أصحاب ابن عيينة، صحبه نيفا وعشرين سنة.
следующие страницы →