← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

وقال الحاكم أبو أحمد: له صحبة من النبي ﷺ . وذكر سيف في كتاب «الردة»: أن بني معاوية تبايعت كلها على منع الصدقة والردة، إلا ما كان من شرحبيل، وأبيه، فإنهما قاما وتكلما. وفي كتاب «الصحابة» لأبي نعيم: مات سنة ثلاث وستين. وقال خليفة في «تسمية عمال معاوية»: شرحبيل بن السمط عمل على حمص نحوا من عشرين سنة. ٢٣٦٦ - (بخ م ت س) شرحبيل بن شريك المعافري الآجرو أبو محمد المصري . قال أبو سعيد بن يونس: شرحبيل بن عمرو بن شريك كذا ذكره المزي وكأنه لم ير تاريخ أبي سعيد، إذ لو رآه، لما أغفل منه ذكر وفاته التي لم ينقلها عن غيره، وهي: قال أبو سعيد: توفي شرحبيل بن عمرو هذا بعد سنة عشرين ومائة بيسير، ورأيت اسمه في ديوان المعافر بمصر في الأعدول، وهم بطن من الأشعريين في المعافر. وذكره ابن خلفون في «الثقات» وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه». وكذلك ابن حبان والحاكم والطوسي. ٢٣٦٧ - (ق) شرحبيل بن شفعة أبو يزيد العبسي الشامي . ذكره ابن خلفون في «الثقات».

стр. 2242

٢٣٦٨ - (ق) شرحبيل بن عبد الله بن المطاع الغوثي من الغوث، من مر أخي تميم، وهو ابن حسنة أخو عبد الرحمن، كنيته أبو عبد الله، وقيل: أبو عبد الرحمن وقيل: أبو واثلة حليف بني زهرة . قال أبو نعيم الأصبهاني: من كندة هاجر الهجرتين هجرة إلى الحبشة، وإلى المدينة، ومات سنة سبع عشرة وهو ابن خمس وسبعين، وكان عاملا لعمر بن الخطاب، وكذا ذكر وفاته ابن بكير، وغيره، فيما ذكره ابن عساكر. وفي «الصحابة» لابن زبر: وهو الذي فتح طبرية. وفي «مغازي ابن عقبة» عن ابن شهاب: هو من بني جمح. وفي «تاريخ مصر» لابن عبد الحكم: كان شرحبيل بن حسنة على المكس. وفي «تاريخ ابن يونس»: قدم شرحبيل مصر رسولا إلى ملكها، وتوفي النبي ﷺ وهو بمصر. وفي كتاب ابن السكن: عن الفلاس: مات وهو ابن ثمان وستين سنة، قال: وهو معدود في أهل الشام. وفي قول المزي: وهو أخو عبد الرحمن نظر؛ لما ذكره العسكري وابن أبي خيثمة من أن عبد الرحمن بن حسنة، ليس يصح أنه أخوه.

стр. 2243

وفي «تاريخ دمشق»: لما عزله عمر عن الربع قال: يا أمير المؤمنين أعجزت أم خنت؟ قال لم تعجز ولم تخن، قال فلم عزلتني؟ قال تحرجت أن أؤمرك وأنا آخذ أجرا منك، قال فأعذرني يا أمير المؤمنين في الناس، قال سأفعل ولو علمت غير ذلك لم أفعل فقام عمر وعذره. ٢٣٦٩ - (د س) شرحبيل بن مسلم بن حامد الخولاني الشامي . قال ابن حبان في «الثقات»: أدرك خمسة من الصحابة. وفي كتاب الحاكم وخرج حديثه قال: شرحبيل أدركت من الصحابة خمسة، واثنين قد أكلا الدم، وهما أبو عنبسة الخولاني، وأبو فالج الأنماري - ولم يصحباه - يطمسون شواربهم ويصفون لحاهم ويصفرونها. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقة ابن نمير وغيره. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة»: ثنا الحوفي، ثنا ابن عياش، عن شرحبيل بن مسلم قال: وليت الساحل فقال لي خالد بن معدان: إياك والهدية ولا يغرنك قول النبي ﷺ : «إن النبي ﷺ كان يقبل الهدية». ٢٣٧٠ - (س) شرحبيل بن مدرك الجعفي الكوفي . ذكره ابن خلفون. وأبو حفص بن شاهين في كتاب «الثقات». وزعم الصيريفيني أن أبا داود روى حديثه، ولم ينبه عليه المزي، فينظر.

стр. 2244

من اسمه شريح ٢٣٧١ - (س) شريح بن أرطاة بن الحارث النخعي الكوفي . ذكره ابن شاهين في «الثقات»، وقال: قال يحيى بن معين: شريح بن أرطاة كوفي ثقة، وهو أقدم من شريح القاضي. وذكره ابن خلفون في «الثقات». ٢٣٧٢ - (س) شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي أبو أمية الكوفي القاضي ويقال: شريح بن شرحبيل، ويقال: ابن شراحيل ويقال: إنه من أولاد الفرس الذين كانوا باليمن . قال ابن سعد: كان شاعرا قائفا توفي سنة تسع وسبعين، وكان ثقة. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات» قال: شريح بن الحارث الكندي حليف لهم، يكنى أبا أمية وقيل: أبو عبد الرحمن، كان قائفا شاعرا قاضيا وبقي على القضاء خمسا وسبعين سنة، ما تعطل فيها إلا ثلاث سنين في فتنة ابن الزبير. وقال (أبو أحمد) بن صالح العجلي: كان يؤم قومه فبلغهم أنه تكلم في أمر حجر بن الأدبر بشيء، فقالوا له: لا تؤمنا واعتزل، فقال: واجتمعتم على هذا؟ قالوا: نعم. قال فاعتزلهم، وأتاه يوما رجل فقال له: يا أبا أمية كبرت سنك (ودق) عظمك، وذهلت عن حكمك وارتشى ابنك، قال فأعد

стр. 2245

علي، فأعاد عليه فاستعفى فأعفي. وفي كتاب المنتجالي: عن الشعبي: أن زيادا أجرى على شريح ألف درهم في كل شهر، وضم إليه بيت المال والمظالم. وقال أحمد بن حنبل: أهل الكوفة يزعمون أن عمر ولاه القضاء، ومالك بن أنس يقول: ترى عمر كان يستقضي شريحا، وترك ابن مسعود. ولما تولى الحجاج أراده على القضاء، فلم يقض له فضربه مائة سوط فمات منها، وعن ابن شوذب قال: كان عمر لا يولي القضاء إلا من بلغ أربعين سنة، قال جاء الأشعث بن قيس فجلس على تكاة شريح فقال له شريح: تحول مع خصمك، فقال الأشعث: عهدي بك وأنت ترعى البهم لأهلك فقال شريح: أنت رجل تعرف نعمة الله تعالى في غيرك، وتنساها على نفسك. قال الشعبي: وكان لا يأخذ على القضاء أجرا. وقال إسماعيل بن أبي خالد: رأيته يقضي في المسجد وعليه برنس خز. وقال سليمان بن أبي شيخ: قيل: إنه تولى زمن عمر، والصحيح زمن عثمان - وكذا ذكره ابن شاهين في «الثقات» - رجع إلى المنتجالي: وقال الزهري: ما اتخذ رسول الله ﷺ قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر، حتى كان في آخر خلافة عمر قال للسائب ابن أخت نمر: اكفني بعض الأمر. وعن حفص بن عمر قال: كان شريح لا يشوي في منزله شواء كراهية أن يجد جيرانه ريحه. وعن الشعبي قال: تكفل ابن شريح برجل ففر، فسجن ابنه، وكان ينقل إليه الطعام في السجن. وقال ابن قتيبة: كان مزاحا.

стр. 2246

وقال الآجري: سألت أبا داود عن شريح القاضي ابن من؟ قال ابن الحارث، قال أبو داود قضى بالكوفة أكثر من سبعين سنة، ويقولون هو قاضي المصرين. وفي كتاب «الصحابة» لابن الأثير: وقال الشافعي: لم يل شريح القضاء لعمر. وفي هذا، والذي تقدم رد لقول المزي: استقضاه عمر على الكوفة من غير تردد، ولا خلاف بل جزم به. وفي «تاريخ أبي الفرج الأصبهاني»: اختلف الرواة في نسبه فقال بعضهم شريح بن هانئ، محتجين بما روى عن الشعبي أنه قرأ: عهدا لشريح: «من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى شريح بن هانئ الحارثي» قال أبو الفرج: وهذا غلط وقيل: شريح بن عبد الله، والصحيح ابن الحارث، وعن الأصمعي قال: ولد له وهو ابن مائة سنة، وهو القائل في زوجته زينب حدير: إذا زينب زارها أهلها ... حشدت وأكرمت زوارها وإن هي زارتهم زرتهم ... وإن لم أجد لي هوى دارها وما زلت أرعى لها عهدها ... ولم أتبع ساعة عارها فسلمي إذا سالمت زينب ... وحربي إذا أشعلت نارها

стр. 2247

رأيت رجالا يضربون نساءهم ... فشلت يميني يوم أضرب زينبا أضربها في غير جرم أتت به إلي؟ ... فما عذري إذا كنت مذنبا فتاة تزين الحلي إن هي حليت ... كأن بفيها المسك خالط محلبا وقال المرزباني: هو من كبار التابعين وفقهائهم، وله يخاطب معلم ابنه: ترك الصلاة لأكلب يلهو بها ... طلب الهواش مع الرجس قلنا بينك غدوة فصحيفة ... مختومة كصحيفة المتلمس فإذا قال فعضه بملامة ... وعظنه موعظة اللبيب الأكيس وإذا ضربت بدرة فترفقن ... وإذا بلغت به ثلاثا فاحبس واعلم بأنك ما فعلت فنفسه ... مهما تجرعني أعز الأنفس وذكر ابن عساكر في «تاريخه» أن هذين البيتين قالهما الصغير ونحلهما أباه ولما علم شريح بذلك صرف المعلم عن ولده. وقال أبو نعيم الأصبهاني: ثنا أحمد بن جعفر عن سالم ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن عبد الله بن معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي ثنا أبي عن أبيه معاوية عن شريح، قال: جاء شريح إلى النبي ﷺ فأسلم، ثم قال: يا رسول الله إن لي أهل بيت ذو عدد باليمن، فقال له جئ بهم، فجاء بهم والنبي ﷺ قد قبض. قال أبو نعيم وذكر بعض المتأخرين أنه توفي سنة اثنتين وتسعين، وصحف، إنما هو سنة اثنتين وسبعين. ولما ذكر ابن السكن هذا الحديث قال: لم أجد له ما يدل على لقيه لرسول الله ﷺ غير هذا، والله أعلم بصحته، وأخباره في أيام عمر وعثمان وعلي كثيرة وكناه الحاكم أبو أحمد - أيضا -: أبا عمرو. وقال ابن عساكر في «تاريخه»: لقي النبي ﷺ .

стр. 2248

وفي كتاب «التصحيف» للعسكري: بلغ عليا عنه شيء، فقال: أخطأ العبد (ألا نظر). وقال الحاكم أبو عبد الله: عاش مائة وسبعا وعشرين سنة. وذكر أبو نعيم بن دكين أن شريحا لما قيل له: دق عظمك. استعفى زيادا من القضاء، فقال: لا أعفيك حتى تشير علي برجل، فأشار عليه بأبي بردة. وقال المزي عن أبي نعيم: توفي سنة ست وتسعين فيه نظر؛ لأن الذي في «تاريخه» - بخط الحافظ رشيد الدين ونقله عنه أيضا المطين -: سبعين الباء الموحدة قبل العين، قال الحضرم: وقال ابن نمير: سنة ثمانين. وقوله: روى له البخاري في «الأدب» لم يذكر غيره، فيه نظر لما في كتاب «الأحكام» من كتاب «الصحيح» لمحمد بن إسماعيل: وقال شريح القاضي - وسأله رجل شهادة - فقال: ائت الأمير حتى أشهد لك، وقال فيه - أيضا -: وقضى شريح، والشعبي، ويحيى بن معمر، في المسجد. فينظر. ٢٣٧٣ - (د س ق) شريح بن عبيد بن شريح أبو الصلت وأبو الصواب الحضرمي المقرائي الحمصي . قال ابن عساكر في «تاريخه»: كان بدمشق، حين قتل عبد الملك عمرو بن سعيد. وذكر المزي عن محمد بن عوف أنه قال: ما أظنه سمع أحدا من الصحابة.

стр. 2249

انتهى قال البخاري في «تاريخه»: سمع معاوية بن أبي سفيان. وكذا ذكره أيضا أبو أحمد الحاكم، وأبو نصر بن ماكولا، وزاد: وفضالة بن عبيد. وفي «تاريخ» ابن عساكر: وقال أحمد بن محمد: وقرأت في قضاء ابن عمران بن سليم القاضي، وفيه: شهد شريح بن عبيد الحضرمي المقرائي نظر؛ لأن مقراء ليس من حضرموت بحال، وذلك أن مقراء هو: عبد الله بن سميع بن الحارث بن مالك بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدر بن زرعة أخي حضرموت أبي سباء الأصغر. كذا ذكر هذا النسب أبو محمد الرشاطي وغيره، وقد احترز صاحب «الكمال» إذ قال: الحضرمي وقيل: المقرائي، فكان ذلك صوابا من القول وأراد المزي خلافه. وكما قاله صاحب «الكمال» ذكره أبو إسحاق الصيريفيني وغيره وهو الصواب والله أعلم.

стр. 2250

وقد ذكر أبو سعيد بن يونس في «تاريخ بلده»: شريح بن عبيد الصدفي ثم الآجرومي شهد فتح مصر وإخاله هو، وذلك أن الصدف من حضرموت كما أن الآجروم من الصدف فلا خلاف بين النسبتين والطبقة قريبة من الطبقة الأولى. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك ابن حبان، والحاكم. وذكره ابن خلفون في «الثقات». وفي «المراسيل» لعبد الرحمن عن أبيه: لم يدرك أبا أمامة ولا الحارث بن الحارث ولا المقدام، وهو عن أبي مالك الأشعري مرسل. وقال أبو زرعة: شريح بن عبيد عن أبي بكر الصديق ﵁ مرسل. ٢٣٧٤ - (خ س) شريح بن مسلمة التنوخي الكوفي . قال الدارقطني في كتاب «الجرح والتعديل»: ثقة. وخرج الحاكم حديثه، وكذلك الدارمي. وفي «البخاري» حديثه عن الشعبي، وذكره ابن خلفون في «الثقات». ٢٣٧٥ - شريح بن النعمان الصائدي الكوفي . قال محمد بن سعد في كتاب «الطبقات الكبير»: قليل الحديث. ولما ذكر البخاري حديث أبي إسحاق عنه عن علي: «أمرنا رسول الله ﷺ أن

стр. 2251

نستشرف العين والأذن». قال: لم يثبت رفعه. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وذكره ابن شاهين في «الثقات»، وابن خلفون وقال: كان رجلا مشهورا صدوقا في حديثه. ٢٣٧٦ - (ع م ي) شريح بن هانئ بن يزيد بن نهيك، ويقال: ابن يزيد بن الحارث بن كعب الحارثي المذحجي أبو المقدام الكوفي. أصله من اليمن . ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال خليفة: قتل مع أبي بكرة بسختيان سنة ثمان وسبعين. كذا ذكره المزي ولو نقله من كتاب «الثقات» لما احتاج إلى ذكر غيره، فإن هذا الذي ذكر خليفة قاله ابن حبان بعينه لم يغادر حرفا، ولكنه رأى وفاته من عند خليفة في «كتاب» ابن عساكر مع ما علق في ذهنه زائدا على «تاريخ دمشق» من أن ابن حبان وثقه فظن كلام خليفة زائدا على كتاب «الثقات» فذكره، والذي يظهر أنه ما رأى كتابي خليفة البتة وقد بينا ذلك في غير ما موضع من هذه العجالة، وإنما ينقل كلامه بواسطة ابن عساكر وإذ لم ينقل ابن عساكر كلامه لم يذكره البتة. قال ابن حبان في كتاب «الثقات»: شريح بن هانئ بن يزيد بن كعب الحارثي من أهل اليمن عداده في أهل الكوفة قتل بسختيان سنة ثمان وسبعين، وكان في جيش أبي بكرة. انتهى.

стр. 2252

فهذا كما ترى هو الذي قاله خليفة، وزاد في نسبه شيئا لم ينبه عليه المزي وهو عدم وساطة بين يزيد وكعب، وكذا هو في «التاريخ الكبير» للبخاري. وفي «تاريخ المنتجالي»: قال البرقي: كان على شرطة علي بن أبي طالب ويقال: على الطلائع. وفي قول المزي: قتل مع ابن أبي بكرة. نظر؛ لما في كتاب «المعجم» للمرزباني: كان من خيار أصحاب علي وشهد معه مشاهده كلها، وعاش إلى أيام الحجاج فبعثه في جند أهل الكوفة إلى سجستان، ووجه عبيد الله بن أبي بكرة على جند أهل البصرة يعني لقتال رتبيل، وعهد الحجاج إليهم إذا اجتمعوا فعلى الناس عبيد الله فحاصرهم رتبيل فصالحهم عبيد الله وأبا شريح وقام خطيبا وحض أهل الكوفة على الجهاد وكانوا ثمانية عشر ألفا فبايعوه على الموت ثم خرج بهم وهو يقول: أصبحت ذا بث أقاسي الكبرا ... قد عشت بين المشركين أعصرا ثم أدركت النبي المنذرا ... وبعده صديقه وعمرا وبأخميراوات والمشقر ... ويوم مهران ويوم تسترا والجمع في صفينهم والنهرا ... هيهات ما أطول هذا عمرا فقاتل وقاتل أهل الكوفة معه فلم يفلت منهم إلا مائتا رجل، وأفلت أهل البصرة فلم يقتل منهم أحد فوجه الحجاج بعد قتل شريح، عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فخلع. انتهى. هذا كما ترى لم يكن في جيش أبي بكرة كما ذكره، وإنما كان في جيش وحده ليس لابن أبي بكرة عليه سبيل وبنحوه ذكره ابن أعثم في «تاريخه» والمفضل بن غسان، ولعل الموقع لابن حبان وغيره قوله: إذا اجتمعوا فعلى الناس ابن أبي بكرة، وقد اجتمعوا يقينا لكن كلام المرزباني فصل ما أجمله غيره، ولعل شعره هذا أخذه من قول الربيع بن ضبيع الفزاري المعمر:

стр. 2253

أصبحت لا أحمل السلاح ... ولا أملك رأس البعير إن نفرا والذئب أخشاه إن مررت به ... وحدي وأخشى الرياح والمطرا ها أنا ذا آمل الخلود وقد ... أدرك عمري ومولدي حجرا أنا امرؤ القيس هل سمعت به؟ ... هيهات هيهات طال ذا عمرا والله أعلم. ولما ذكر الحاكم حديثه قال: مخضرم وكان خيرا فاضلا، وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة الإسفرائيني وابن خزيمة. وقال ابن عبد البر: كان من جلة أصحاب علي. وفي «تاريخ الموصل»: مشهور بالفضل والمحل، قال القاسم بن مخيمرة: كان من أفقه قومه. وفي «تاريخ دمشق»: بعث علي أبا موسى ومعه أربعمائة رجل عليهم شريح، وذكره مسلم في المخضرمين. قال يعقوب: جعل على رجالة مذحج يوم الجمل لشريح. وقال ابن خلفون في «الثقات»: كان من كبار التابعين وفضلائهم. ٢٣٧٧ - (د س) شريح بن زيدي الحضرمي الحمصي المقرئ المؤذن أبو حيوة . خرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» عرفه بالقاضي قال: وله اختيار في القراءة يروي عنه. وفي «تاريخ البخاري» قال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ثلاث ومائتين في صفر.

стр. 2254

٢٣٧٨ - (خت) شريح الحجازي . في كتاب «الصحابة» لأبي نعيم: شريح بن أبي شريح. وقال أبو عمر بن عبد البر: روى عنه عمرو وأبو الزبير، سمعاه يحدث عن أبي بكر الصديق أنه قال: كل شيء في البحر مذبوح.

стр. 2255

من اسمه شريد وشريك ٢٣٧٩ - (بخ م د تم س ق) الشريد بن سويد الثقفي له صحبة وهو والد عمرو، وقيل: هو من حضرموت . قال أبو نعيم الحافظ: أردفه النبي ﷺ وراءه واستنشده من شعر أمية بن أبي الصلت مائة قافية. وفي «كتاب» ابن الأثير: قيل اسم الشريد: مالك وهو من بني قسحم من الصرف قتل قتيلا من قومه فلحق بمكة فحالف بني حطيط من ثقيف، ثم وفد على النبي ﷺ فأسلم وشهد بيعة الرضوان وسماه النبي ﷺ الشريد وهو زوج ريحانة بنت أبي (العباس) بن أمية. وبنحوه ذكره ابن الجوزي والصغاني في كتاب «الصحابة». وقال ابن السكن: روى نحوا من خمسة أحاديث. وقال ابن حبان: كنيته أبو عمر ويقال: إنه أيضا من همدان. وذكره ابن منده في «الأرداف». ٢٣٨٠ - (د ت) شريك بن حنبل العبسي الكوفي . قال أبو عمر: قالوا: حديثه مرسل. وقال ابن السكن: روي عنه حديث واحد قيل فيه: شريك عن النبي صلى الله عليه وسلم

стр. 2256

وقيل: شريك عن علي. وقال العسكري: لا تثبت له صحبة. وفي «كتاب» الصريفيني: العبسي. وقيل: القيسي. وقال ابن سعد في «طبقات التابعين»: روى عن علي وكان معروفا قليل الحديث. وفي كتاب «الثقات» لابن حبان: شريك بن شرحبيل ومن قال: شريك بن حنبل فقد وهم؛ لأن المحفوظ: ابن شرحبيل كذا ألفيته في عدة نسخ - والله أعلم. ٢٣٨١ - (س) شريك بن شهاب الحارثي البصري . ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». ٢٣٨٢ - (خت م ٤) شريك بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي . قال أحمد بن صالح العجلي - الذي نقل المزي عنه لفظه وأغفل منه إن كان رآه، وما إخاله ما لا يجوز إغفاله - وهو: صدوق ثقة صحيح القضاء، ومن سمع منه قديما فحديثه صحيح، ومن سمع منه بعد ما ولي القضاء ففي سماعه بعض الاختلاط لأن الأخذ عنه كان شديدا لم يكن يمكن من نفسه،

стр. 2257

وقدم شريك البصرة فأبى أن يحدثهم فاتبعوه حتى خرج وجعلوا يرجمونه بالحجارة في السفينة ويقولون: يا ابن قاتل الحسين وطلحة والزبير. وجاء يوما إلى باب الخليفة فوجدوا منه ريح نبيذ فقالوا: نشم رائحة فقال: مني؟ فقالوا: لو كان هذا منا لأنكر علينا. فقال: لأنكم مريبون. وبعث إليه بمال يقسمه فأشاروا عليه أن يسوي بين الناس فأبى، وأعطى العربي اثني عشر والموالي ثمانية، ومن حسن إسلامه أربعة، فركب فيه أهل الأرض إلى بغداد حتى عزلوه، وله مع عيسى بن موسى خبر في عزله. انتهى كلام العجلي. وقال الفلاس: كان يحيى لا يحدث عنه وعبد الرحمن يحدث عنه، وجده قاتل الحسين. انتهى كلامه وفيه نظر؛ لما ذكره أبو عبيد بن سلام في كتابه «الغريب» من أن يحيى بن سعيد حدث عنه، ولما ذكره أبو جعفر الطبري في كتاب «الطبقات» قال: شريك بن عبد الله بن أبي شريك واسم أبي شريك: الحارث بن أوس بن الحارث بن الأزهر بن وهيب بن سعد بن مالك بن النخع كان عالما فقيها. وقال أبو داود: ثقة يخطئ على الأعمش، زهير وإسرائيل فوقه، قال: وإسرائيل أصح حديثا منه، وأبو بكر بن عياش بعد شريك، قال الآجري: سمعت أحمد بن عمار بن خالد يقول: سمعت سعيدويه يقول لإبراهيم بن عرعرة: ارو هذا أنا سمعت عبد الله بن المبارك يقول: شريك أعلم بحديث الكوفة من سفيان. وقال ابن حبان في «الثقات»: ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومائة ثم ولي الكوفة ومات بها سنة سبع أو ثمان وسبعين ومائة، وكان في آخر أمره يخطئ

стр. 2258

فيما روى وتغير عليه حفظه، فسماع المتقدمين الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة. وذكر المزي نسبه من عند ابن سعد لا غير، فإذا نظر الناظر في كتابه ظن ألا حاجة به إلى النظر في كتاب ابن سعد؛ لأنه يعتقد أن لو كان فيه شيء يزيد على نقل المزي، لنقله وما درى هذا الغبي أن حالفا لو حلف أنه ما رأى كتاب ابن سعد حالة وضعه «التهذيب» لكان بارا بيان ذلك: أن ابن سعد قال فيه: توفي يوم السبت مستهل ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائة، وكان ثقة مأمونا كثير الحديث وكان يغلط (كثيرا). وقال أبو إسحاق الحربي في «تاريخه»: كان ثقة. وقال المروزي عن أحمد: شريك أحسن الرواية عن أبي إسحاق. وقال ابن القطان: جملة أمره أنه صدوق ولي القضاء فتغير محفوظه، وقال أبو محمد الإشبيلي: لا يحتج به ويدلس. وقال الحاكم في «تاريخ بلده»: وشريك أحد أركان الفقه والحديث، واختلفوا في ثقته، وقال: عن محمد بن يحيى الذهلي: كان نبيلا. وقال أبو القاسم البغوي عن علي بن الجعد عن يحيى بن سعيد: لو كان شريك بين يدي ما سألته عن شيء وضعف حديثه جدا وقال يحيى: أتيته بالكوفة فأملى علي فإذا هو لا يدري. وقال صالح بن محمد جزرة: صدوق، ولما ولي القضاء اضطرب حفظه وقل

стр. 2259

ما يحتاج إليه في الحديث الذي يحتج به، ولما قال له أبو عبيد الله المورباني وزير المهدي: أردت أن أسمع منك أحاديث قال: قد اختلطت علي أحاديثي وما أدري كيف هي؟ فلما ألح عليه (قاله) حدثنا بما تحفظ ودع ما لا تحفط فقال: أخاف أن تؤخذ فيضرب بها وجهي. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس به بأس روى عنه ابن مهدي. وذكره أبو العرب، وابن السكن، والبلخي في «جملة الضعفاء». وقال وكيع بن الجراح: لم نر أحدا من الكوفيين مثل شريك. وقال أبو عبد الله أحمد بن حنبل: أخاف عليه التدليس. وقال العقيلي: قال أحمد بن حنبل: كان عاقلا صدوقا محدثا شديدا على أهل الريب والبدع قديم السماع قيل له يحتج به؟ قال: لا تسألني عن رأيي في هذا. وفي كتاب المنتجالي: كان صدوقا ثبتا صحيحا في قضائه وقال وكيع: ما كتبت عنه بعد قضائه فهو عندي على حدة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين، وزعم الحاكم وبعده ابن الجوزي وغيره أن مسلما روى له في الأصول فينظر. وقال الدارقطني: ليس بالقوي فيما ينفرد به.

стр. 2260

وفي كتاب ابن عدي: عن ابن مثنى: لا يحيى ولا عبد الرحمن حدثا عن شريك شيئا. انتهى قد أسلفنا ما يخدش في هذا القول. وقال ابن المبارك: ليس حديثه بشيء، وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري: أخطأ شريك في أربعمائة حديث. وقال حفص بن غياث: كان شريك أشبه الناس بالأعمش، وقال علي بن حجر: حدث يوما شريك بأحاديث فقيل له: يا أبا عبد الله ليس هذا عند أصحابك - يعنون شعبة وسفيان - فقال: شغلتهم (أجل) العصايد إن الكوفة أرضها باردة. ولما استقضى قال سفيان: أي رجل أفسدوه وكان شريك في مجلس أبي عبيد الله وفيه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فذكروا النبيذ فقال شريك: ثنا أبو إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر بن الخطاب: إنا نأكل لحوم الإبل وليس يقطعها في بطوننا إلا هذا النبيذ الشديد فقال الحسن بن زيد: ﴿ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق﴾، فقال شريك: أجل شغلك الجلوس على الطنافس في صدور المجالس عن استماع هذا ومثله، فلم يجبه الحسن بشيء وأسكت القوم وتحدثوا بعد في النبيذ، وشريك ساكت فقال له أبو عبيد الله: ثنا أبا عبد الله فقال: كلا الحديث أعز على أهله من أن يعرض للتكذيب (على من يرد أعلى أبي إسحاق أم على عمرو بن ميمون؟). وذكر الخطيب في «تاريخ بغداد» عن الرمادي قال: قال لي عبد الله بن المبارك: أما يكفيك علم شريك؟. وسئل شريك: من أدبك؟ فقال: نفسي ولدت ببخاري فحملني ابن عم لنا

стр. 2261

حتى طرحني عند بني عم لي بنهر صرصر، فكنت أجلس إلى معلم لهم فعلق بقلبي تعلم القرآن فجئت إلى شيخهم فقلت: يا عماه الذي كنت تجره علي هنا أجره بالكوفة لأعرف بها السنة ففعل، فكنت بالكوفة أضرب اللبن وأبيعه وأشتري دفاتر وطروسا، فأكتب فيها العلم والحديث ثم طلبت الفقه. وقال حفص بن غياث قال الأعمش يوما: ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى قال: فقدمنا شريكا وأبا حفص الأبار. وقال شريك: صليت الغداة مع أبي إسحاق الهمداني ألف غداة وفي رواية سبعمائة مرة. وعن أحمد بن حنبل وسئل يحيى بن سعيد: إيش كان يقول في شريك؟ قال: كان يرضاه وما ذكر عنه إلا - شيئا على المذاكرة - حديثين. وكان شريك يقول: أكرهت على القضاء، فخرج مرة يتلقى الخيزران فبلغ شاهي وأبطأت الخيزران فنفد زاده ويبس خبزه فجعل يبله بالماء ويأكله فقال العلاء بن المنهال الغنوي: فإن كان الذي قد قلت حقا ... بأن قد أكرهوك على القضاء فمالك موضعا في كل يوم ... تلقى من يحج من النساء مقيم في قرى شاهي تلاشا ... بلا زاد سوى كسر وماء وفي «تاريخ واسط» لبحشل: ذكر من حدث عنه شريك من أهل واسط ممن لم يرو عنهم غيره: هارون الواسطي عن شريح القاضي وعمر بن عبد الله جد

стр. 2262

عباد بن العوام بن عبد الله بن المنذر بن مصعب وكان على خزانة واسط، وأبو محمد عبد الله بن عمارة عم جعفر بن الحارث النخعي، وحسين بن حسن الكندي قاضي واسط لخالد القسري، وقيراط أبو العالية. وفي «تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير»: وسمعت يحيى بن معين يقول: ولد شريك سنة ست وتسعين، وأنبأ سليمان بن أبي شيخ أن شريكا قال لبعض إخوانه: أكرهت على القضاء. قال: فقال له: فأكرهت على أخذ الورق؟ وأنبا ابن أبي شيخ ثنا عبد الرحمن بن شريك قال: جاءت أم شريك من خراسان فرآها أعرابي وهي على حمار، وشريك صبي بين يديها فقال: إنك لتحملي جندلة من الجنادل، ولما ولوه قضاء الأهواز هرب واختفى عند الوالي محمد بن الحسن العبدي، فلما بلغ الحسن بن عمارة قال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز. وقال يحيى بن سعيد: بدر بن الخليل ثقة روى عنه شريك، وثنا محمد بن يزيد سمعت حمدان الأصبهاني قال: كنت عند شريك فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند إلى الحائط وسأله عن حديث فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا ثم أعاد فعاد بمثل ذلك فقال: كأنك تستخف بأولاد الخلفاء. قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن يضيعوه قال: فجثا على ركبتيه، ثم سأله فقال له شريك: هكذا تطلب العلم. رأيت في «كتاب علي بن المديني» قال يحيى بن سعيد: أحدث عن شريك أعجب إلي من أن أحدث عن موسى بن عبيدة. وفي كتاب «التعديل والتجريح» للساجي: وفي شريك يقول عبد الله بن إدريس: ليت أبا شريك كان حيا ... فيقضي حيث يبصره شريك ويمينك من يدريه علينا ... إذا قلنا له هذا أبوك

стр. 2263

وفي كتاب «البيان والتبيين» لعمرو بن بحر: هما للعلاء بن المنهال. قال الساجي: وحكى أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهدي قال: أبو الأحوص أثبت من شريك وقال أبو نعيم كان شريك لو لم يكن عنده علم كان يؤتى من عقله. وقال يحيى بن آدم: كان فقهاء الكوفة: الثوري، وشريك، وحسن بن صالح. وقال أبو داود الدهان: سمعت شريكا يقول: علي خير البشر من أبى فقد كفر، قال أبو يحيى: كان ينسب إلى التشيع المفرط، وقد حكى عنه خلاف ذلك، قال أبو نعيم: سمعت شريكا يقول: قدم عثمان يوم (بدر) وهو أفضل القوم. وقال علي بن حكيم: قال رجل لشريك: رأيت الثوري يشرب النبيذ. قال: رأيت أباه يشرب النبيذ. قال الساجي: وكان فقيها يعقل ويتشيع ويقدم عليا على عثمان. وفي كتاب المنتجالي: ولد مقتل قتيبة بن مسلم وكان قتله يوم الأربعاء لأربع بقين من السنة، سنة ست وتسعين. وقال أبو عبد الله: ما كلمت رجلا أعقل من شريك. وقال محمد بن عيسى: رأيت شريكا قد أثر السجود في جبهته. وقال ابن عيينة: كان شريك أحضر الناس جوابا. وقال يحيى بن معين: قال شريك: ليس يقدم عليا على أبي بكر وعمر رجل فيه خير.

стр. 2264

وفي «تاريخ البخاري»: قسم عمر بن عبد العزيز قسما أصابني أربعين درهما وأصاب مولى لنا ثلاثين. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان صدوقا إلا أنه مائل عن القصد غالي المذهب سيء الحفظ كثير الوهم مضطرب الحديث، قال ابن خلفون: تكلم في مذهبه وفي حفظه، وهو ثقة قاله ابن السكري وغيره. وفي «معجم» المرزباني: وهو القائل في إسحاق بن الصباغ الكندي: صلى وصام لدنيا كان يأملها ... فقد أصاب فلا صلى ولا صام وقال أيضا - تمثل به لرجل من ولد عبد الرحمن بن عوف -: فإن فخرت بأباء ذوي حسب ... لقد صدقت ولكن بئس ما ولدنا وفي «المجالسة»: قال الربيع لشريك بين يدي المهدي: بلغني أنك جئت أمير المؤمنين من ذكر فعلت ذلك لا قال يضنيك. ٢٣٨٣ - (خ م د تم س ق) شريك بن عبد الله بن أبي نمر القرشي، وقيل: الليثي من أنفسهم أبو عبد الله المدني . قال الآجري: سألت أبا داود عنه؟ فقال: ثقة. وفي رواية (يحيى) بن محمد عن ابن معين: لا بأس به. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: ربما أخطأ، وأبو نمر جده شهد بدرا - يعني مشركا - مات بعد الأربعين ومائة. وفي كتاب ابن الجارود: ليس به بأس، وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه.

стр. 2265

وقال الساجي: كان يرى القدر. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة، وابن حبان، وأبو عبد الله الحاكم. وفي «كتاب» ابن الجوزي: قال يحيى بن معين والنسائي: ليس بالقوي. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: مات سنة أربع وأربعين ومائة قال: وتكلم في مذهبه ونسب إلى القدر. ٢٣٨٤ - (ع) شريك بن نملة الكوفي جد الصعب بن حكيم بن شريك . ذكره ابن حبان في «الثقات» روى عنه ابن ابنه الصعب إن كان محفوظا كذا ذكره المزي. والذي في «الثقات»: شريك بن نميلة وقد قيل: ابن نملة. وفي «تاريخ محمد بن إسماعيل الكبير»: روى ابن عيينة عن صعب بن حكيم عن شريك قال: (ضفت عمر)، وهو من بني عوف ثم من بني جشم بن

стр. 2266

محارب بن خصفة بن قيس غيلان بن مضر انتهى، فهذا كما ترى في «الثقات» ما لم يذكره، وفي «تاريخ البخاري» رواية الصعب عنه، ولم يتعرض لها هو ولا غيره بانقطاع فما أدري قوله: إن كان محفوظا ما معناه إن كان أحدا نص على انقطاع ما بينهما صرح به، وصوت وإلا فدع المحفوظ، فلو قاله البخاري لما قبل منه إلا بنص صريح، وما بالعهد من قدم قال البخاري - في إنسان مر ذكره -: لا نعلمه يروي عن فلان شيئا اعترض عليه المزي بأن هذا الكلام لا يخلص أو ما في معناه، فهو غفر الله له، يقول لأستاذ البلاد هذا الكلام فنحن إيش نقول؟ نقول: إذا عير الطائي بالبخل مادر ... وعير قيسا بالفهاهة باقل وقال السها للشمس أنت خفية ... وقال الدجى للظل لونك حائل وفاخرت الأرض السماء سفاهة ... وطاولت الشهب الحصا والجنادل فيا موت زر إن الحياة دميمة ... ويا نفس جدي إن دهرك هازل

стр. 2267

من اسمه شعبة ٢٣٨٥ - (ع) شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي أبو بسطام الواسطي مولى عبدة بن الأغر مولى يزيد بن المهلب. وقيل: مولى الجهاضم وقال ابن سعد: مولى الأشاقر عتاقة . قال أبو يوسف في كتاب «لطائف المعارف» تأليفه: أقام شعبة في بطن أمه سنتان، وقال النسائي: الأمناء على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: شعبة بن الحجاج، ومالك بن أنس، ويحيى بن سعيد القطان. وذكر مسلم بن الحجاج في كتاب «شيوخ شعبة» تأليفه - ومن خط عبد العزيز بن محمد بن عبدويه الشيرازي الحافظ أنقل - روى عن: محمد بن عبيد الله بن عون الثقفي الكوفي، ومحمد بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، ومحمد بن عمرو بن علقمة مديني، ومحمد بن ذكوان جزري، ومحمد بن أبي إسماعيل السلمي كوفي، ومحمد بن أبي عائشة، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى القاضي، ومحمد بن النعمان كوفي، ومحمد بن النوار بصري وقال شعبة: بن أبي النوار، ومحمد بن سالم أبي سهل كوفي، ومحمد بن عبيد الله العزرمي كوفي، ومحمد بن السائب الكلبي أبي النضر كوفي، ومحمد بن جابر اليمامي، ومحمد بن عبد الله بن عثمان بن موهب ويقال: إنه عمرو بن عثمان الذي روى عنه الناس، وعبد الله بن خنبش كوفي، وعبد الله بن أبي عثمان مكي، وعبد الله بن ذكوان أبي الزناد، وعبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، وعبد الله بن

стр. 2268

عبد الرحمن بن أبي الحسين النوفلي، وعبد الله بن السائب كوفي، وعبد الله بن مطر أبي ريحانة بصري، وعبد الله بن إسحاق النحوي مقرئ أهل البصرة، وعبد الله بن أبي رائطة بصري، وعبد الله بن بشر الخثعمي كوفي، وعبد الله بن عمر بن عبد العزيز، وعبد الرحمن بن عابس كوفي، وعبد الرحمن بن سعيد بن وهب كوفي، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله أبي حمزة، قال شعبة: كان جارنا، وقال وكيع عن شعبة عن عبد الرحمن بن كيسان: وهو ذاك بعينه، وعبد الرحمن بن معاوية أبي الحويرث الزرقي مدني، وقال شعبة: أبو الجويرية، وعبد الرحمن بن حرملة يكنى أبا حرملة مدني، وعبد الرحمن بن العداء لقيه شعبة بواسط يقال: إنه شامي، وعبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود عرف بالمسعود، وعبيد الله بن عمران القريعي بصري وعبيد الله الأحمر بصري، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي كوفي، وعبد العزيز بن أبي رواد سكن مكة، وعبد الملك بن حبيب أبي عمران الجوني، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي روى عنه حديث «الشكال في الخيل»، وغلط في اسمه، وعبد الكريم بن أبي المخارق المعلم أبي أمية، وعبد الحميد بن واصل بصري، وعبد الحميد من ولد رافع بن خديج، وعبيد بن مهران المكتب كوفي، وعبد الواحد الهالكي روى عن سالم كأنه مديني، وعبد السلام مولى قريش، وعبد الأكرم من أهل الكوفة هكذا سماه عدة عن شعبة، وقال محمد بن جعفر عن شعبة عن عبد الوارث بن أبي حنيفة يعنيه، وقال معاذ بن معاذ عن شعبة عن عبد الأكبر، وكل ذلك واحد إلا أنهم اختلفوا، وعبد ربه يكنى أبا كعب صاحب الحرير، وعبد الغفار بن القاسم أبي مريم الأنصاري كوفي، وعبد الجليل بصري عن أبي عثمان عن علي «في الخنثى»، رواه شاذان عن شعبة، وأما غير شعبة فقال: عن أبي عبد الجليل في هذا الحديث، وعباد بن منصور الباجي، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وإبراهيم ابن أخي جرير بن عبد الله البجلي، وإبراهيم بن العلاء أبي هارون الغنوي، وإبراهيم بن طريف يماني، وإسماعيل بن مسلم العبدي بصري، وإسماعيل

стр. 2269

ابن مسلم عرف بالكوفة وأصله بصري، وإسماعيل بن إبراهيم أبي بشر الأسدي وإسحاق بن سويد العدوي، وسليمان بن أبي مسلم الأحول وقال شعبة: ابن خالد بن أبي نجيح كوفي، وسليمان بن كندير أبي صدقة العجلي كوفي، وسليمان بن أبي المغيرة كوفي وقال شعبة: سليمان بن المغيرة، وسليمان العطار بصري، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقي مولى بني أسد، وموسى أبي سعدة بصري، وأبي الصباح موسى بن أبي كثير الواسطي، وموسى مولى عبد الله ابن عامر السبلاتي بصري، وهارون بن سعد الكوفي، ويحيى بن عمرو بن سليم، ويحيى بن دينار أبي هاشم الرماني واسطي، ويحيى بن عبد الله بن حجية، ويحيى بن عبد الواحد لا يوقف على بلاده، وإدريس بن يزيد بن عبد الله الأودي، وعلي بن الحكم البناني أبي الحكم، وعلي بن سويد بن منجوف، وعلي بن علي الرفاعي، وعلي بن عبد الأعلى الثعلبي، وعلي أبي الحسن أو الحسن أبي علي شك فيه شعبة، وحسن بن أبي الحسن البصري، وحسن بن عبيد الله النخعي كوفي، والحسن بن عمرو الفقيمي، والحسن بن مسلم الهذلي إن لم يكن شاميا فلا أدري، روى عن مكحول وقال أبو داود هو ابن عبيد الله العسقلاني، وحسين بن أبي سليمان بن حسين واسطي، وعمرو بن قيس مولى الأشعث بن قيس كوفي، وعمر بن أيوب البجلي، وعمر بن قيس سندل، وعمرو بن هرم الأزدي، وأبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وعمرو بن عبد الله أمير مكة، وعمرو بن عبيد القدري، وعامر بن عبيدة بصري باهلي، وعامر بن شقيق بن جمرة، وعمار بن أبي عمار مولى ابن هاشم أبي محمد بصري، وعمار بن أبي معاوية الدهني البجلي كوفي، وعمران بن أبي عطاء أبي حمزة القصاب واسطي، وعمران بن عمير مولى عبد الله بن مسعود كوفي، وعمران بن حدير بصري، وعمران بن مسلم القصير بصري، وهو غير الجعفي، وأبي محمد عثمان بن المغيرة الثقفي، وعثمان الطويل بصري، وعثمان بن أبي رواد من ساكني البصرة، وعثمان مولى ثقيف، وعاصم بن عمرو البجلي كوفي، وعاصم مولى قريبة بنت محمد بن عبد الرحمن مديني، وعاصم قريب لإبراهيم النخعي كوفي، وعقبة بن أبي ثبيت بصري، وعقبة بن سيار أبي

стр. 2270

الجلاس إلا أن شعبة قال فيه: ابن الجلاس يريد عقبة هذا، وعطاء بن ميسرة الخراساني، وعروة بن الحارث الهمذاني، وعروة بن عبد الله الجعفي كوفي، وعوام بن (مزاحم) بصري، والعلاء بن زيد كوفي، وغيلان بن جرير المعولي، وحبيب بن أبي عمرة، وحبيب بن شهاب بن مدلج العنبري، وحبيب الثقفي لا يقف على بلاده، وحميد بن قيس المكي، وحميد الأوزاعي يشبه أن يكون شاميا، وحمزة الأعور وهو أبو عمارة بن حمزة، وحجاج بن حجاج الأسلمي، وحجاج بن عياض كوفي، وحجاج بن ورد أبي شعبة ين الحجاج، وحجاج بن أرطاة النخعي، وحجاج النبطي واسطي، وخالد بن مسلمة المخزومي، وخالد بن أبي الصلت بصري، وخالد بن علقمة الهمداني إلا أن شعبة سمى أباه: عرفطة، وخالد بن رياح أبي الفضل، وخالد بن زاذان، وخالد ختن لآل سيار، وجعفر بن معبد بصري، وجابر بن صبيح بصري، ومسلم بن أبي مريم مديني، ومسلم بن عبد الله المازني يقال: هو مسلم بن كيسان إلا أن شعبة قال: مسلم بن عبد الله، ومسلم بن سالم أبو فروة النهدي كان ساكنا في جهينة، ومسلم بن عبد الله أبو النضر شامي فيما نرى، ومالك بن دينار أبو يحيى مصري، ومالك بن مغول كوفي، ومعاوية بن مسلم بن عمرو أبي عقرب الكناني يكنى أبا نوفل، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، ومسعود بن علي الشيباني، ومسعود جار شعبة، ومغيرة بن مخادش، ومغيرة بن مسلم الأزدي، ومغيرة بن مالك، وسعيد بن محمد أبو السفر، وسعيد بن عمرو بن سعيد الأموي، وسعد بن طارق أبو مالك الأشجعي، وسعيد بن المرزبان البقال، وسفيان بن أبي حبيبة أبو المختار، وسلمة بن ميمونة أبو ميمون، وسلمة بن تمام أبو عبد الله الشقري، وسيف بن وهب وهو: سيف ابن أبي سيف، وسيف أبو الحسن عن طاوس لعله سيف بن أبي سليمان المكي، وسيار بن وردان أبو الحكم، ويقال له: سيار بن أبي سيار، وسهيل بن عمرو واسطي، وشهاب بن جعفر كوفي، وشهاب عن عمرو بن مرة كوفي، وصالح بن أبي سليمان بصري،

стр. 2271

وصدقة رجل من آل أبي الأحوص، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله، وفضيل عن رشيد لا يوقف على بلده، وقيس بن الربيع أبو محمد الأسدي، وربيع بن قريع، وربيع بن الركين كوفيان، وزيد بن جبير بن حرمل الجشمي، وزيد بن علي مديني، وزيد الخطابي، وهو غير زيد بن محمد بن عبد الله بن عمر، وزياد بن كليب أبو معشر الكوفي، وزياد أبو عمر بصري، وزائدة بن عمر كوفي، وزائدة الصارفي وصارف قبيلة، ويزيد بن زاذي واسطي، ويزيد بن سفيان بصري، ويعلى بن مسلم، وواصل مولى أبي عيينة، ووضاح أبو عوانة، ووضاح العتكي، ووليد بن كريب بن الحارث بن أبي موسى الأشعري، وقال بعضهم: الوليد بن حريث، وقال شعبة: حدثني ولاد يريد الوليد هذا، وهشام بن حسان، وتوبة الملائي، والقاسم بن أبي أيوب الأعرج، والقاسم بن محمد أبو نهيك، وكناه شعبة أبا بكير، ونصر القصاب بصري، ونصر بن سعد لا يوقف على بلده، والنعمان الكسكري، وأشعث بن أسلم العجلي، وأحنف الهلالي أبو عمرو، وناجية الجهني، ومزاحم بن زفر، وعائذ بن نصيب، وشبيب بن غرقدة، وهلال بن أبي حميد الوزان، وحطان بن خفاف أبو الجويرية الجرمي، وآدم بن علي، وشوذب أبو معاذ وقال شعبة: أبو عثمان مولى البراء، ومعن بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود، وأسيد بن الربيع بن عميلة أخو الركين، والزبير بن عدي، وزهير بن أبي ثابت الضرير، وعياش الكلبي، والقعقاع بن يزيد الضبي، وبكر بن وائل، ووائل بن داود، والزبرقان بن عبد الله، وقال شعبة: أبو الزرقاء، وخلف بن حوشب، وحذيفة بن اليمان، ومصعب عن الشعبي، وجراد بن مجالد رجل من الأنصار، وعتيق أو ابن عتيق رجل من [] وقال مسعر وسفيان لما رويا عنه: علي بن عتيق، وقتادة أو ابن قتادة، ومعروف بن واصل أبو بكر السعدي وابن للبراء بن عازب غير مسمى، والهيثم أخو عبد الخالق، ومن البصريين: بريد بن أبي [] السلولي، وإياس بن معاوية بن قرة، ومروان

стр. 2272

الأصفر، وجبر بن حبيب، وتميم بن حويص، وأوس بن ثابت، ومبشر بن أبي المليح، ومهند بن علي، وشبيل بن عزرة، والجعد بن عثمان، وأدهم السدوسي، وكهمس بن الحسن القيسي، وقطن بن كعب القطعي، وحوشب بن مسلم أبو بشر، وحاجب بن عمر بن عبد الله بن إسحاق بن أخي الحكم، وحنظلة بن عبد الله السدوسي أبو عبد الرحيم، وزرارة بن أبي الخلال العتكي، وعبيل بن سفيان، وسويد الهذلي، وحسام بن مصك، ومعمر بن راشد، وأسامة قال شعبة: جار لنا كأنه بصري. ومن بلدان شتى: شيبة بن هشام، وزريق عن كريب لا يوقف عليه، ومشاس أبو ساسان الخراساني، وقال شعبة: مشاش بن الأزهر، ونوح بن أبي مريم أبو عصمة من أهل مرو، وعيسى بن الأرزق من أهل مرو، وأبو الهذيل الكوفي، ورجل من بجيلة عن ابن أبي أوفى لم يسمه شعبة، وكذا رجل صلى خلف زيد بن أرقم، ورجل من آل سهل بن حنيف، ومولى لبني أمية سمع ابن عمر في الجنازة، ورجل عن أبي حازم عن أبي هريرة، ورجل من باهلة سأل أبا أمامة، ورجل من بني عذرة عن أبي الفيض، ورجل من أهل الشام عن الشعبي، وأم شعبة وخالته، وقال معاذ بن معاذ عن شعبة حدثتني أم أسماء خالة جدي، وسرية الربيع بن خثيم. وذكر مسلم آخرين لكن النسخة قديمة جدا تآكلت فلم تتبين أسماؤهم وعجزنا عن نسخة أخرى نستضيء بها - والله الموفق. وفي «الجعديات»: ثنا أحمد بن زهير ثنا سليمان بن أبي شيخ ثنا صالح بن سليمان قال: كان شعبة مولده ومنشؤه واسط وعلمه كوفي، وكان له ابن يقال له: سعد، وكان له أخوان: بشار وحماد، وكانا يعالجان الصرف، وكان شعبة يقول لأصحاب الحديث: ويلكم الزموا السوق فإنما أنا عيال على إخوتي، وما أكل شعبة من كيسه درهما قط، وقال أبو قطن: ما رأيت شعبة ركع إلا ظننت أنه قد نسي، ولا قعد بين السجدتين إلا ظننت أنه قد نسي، وقال أبو الوليد: كان يقول - يعني شعبة - إذا كان عندي دقيق وقصب فما أبالي ما فاتني من الدنيا.

стр. 2273

وذكر شعبة عند سفيان يوما فقال: ذاك أمير المؤمنين الصغير. ولما ماتت أمه جاءه سليمان التيمي وأبو عون يعزيانه فيها. وقال له سفيان (تغليبا) بواسط. ولما ذكره ابن حبان في «الثقات» قال: ولد بنهريان قرية أسفل من واسط سنة ثلاث وثمانين، وكان من سادات أهل زمانه حفظا وإتقانا وورعا وفضلا، وهو أول من فتش عن أمر المحدثين وجانب الضعفاء والمتروكين حتى صار علما يقتدى به، ثم تابعه عليه بعد أهل العراق، وقال: رأيت الحسن بن أبي الحسن وعليه عمامة سوداء. وفي «تاريخ واسط» عن شعبة: لما قدمت سألت عن منزل الحسن فاستنكر الناس ذاك مني فقلت: إني من أهل واسط. وفي كتاب المنتجيلي: كان ثقة ثبتا في الحديث ولا يحدث إلا عن ثقة، مات بالبصرة يوم الخميس لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة ستين، وصلى عليه عبد الملك بن أيوب، وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، زاد المنتجيلي: وكان له أخ من أمه يقال له: عمر بن عبد الأعلى، وقال له رجل يوما: من أين أنت؟ فقال أنا من الحي الذين تضمنوا سد الثغور، وفتح باب المشرق وقدم بغداد بسبب أخ له حبس وكان يطلب الشعر قبل طلبه الحديث. وقال يحيى بن معين: كان شعبة صاحب نحو وشعر، وكان يعقوب بن إسحاق يقول: إذا حدثه شعبة حدثني الضخم عن الضخام شعبة الخير أبو بسطام، وكان ابن عيينة يقول: ينبغي أن يسمى شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقال عبد الله بن إدريس: شعبة قبان المحدثين ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما لزمت غيره، وقال بشر بن الحارث: ما منعني من

стр. 2274

السماع من شعبة إلا أني تخوفت أن يعلمني الوقيعة في الناس. وقال أحمد بن حنبل: كان شعبة فقيرا خرب داره وباع جذوعه وأتى الحكم بن (عيينة) فأقام عليه تسعة عشر. وقال أبو بشر الغنوي: قدم شعبة فقال قد رويت ألف قصيدة من الشعر فقلنا: هات أنشدنا فجعل يتمتم فقلنا له: ويلك والله ما نفهم ما تقول، فلم يجد في الشعر فرجع إلى الكوفة فجاء فقال: قد رويت الحديث، فجاء هؤلاء المجانين فقالوا: هات إيش تقول ما في الدنيا مثلك. وقال صالح بن سليمان: كان في لسان شعبة تمتمة وكان رديء اللسان. وقال عباد بن عباد: أراد شعبة أن يقع في خالد الحذاء قال: فأتيته أنا، وحماد بن زيد فتهددناه فأمسك. وقال محمد بن الحسين بن أبي عبد الله: شعبة قنديل المحدثين في عصره ذباب عن الأخبار مميز للرجال، وكان قد أودع الفراسة، وكان أمة وحده في هذا الشأن يعني نصرة الحديث، وكان ألثغ وقال شبابة: كنا إذا رأينا من شعبة فتورا أخذنا في ذكر الناس فينشط، ولما جاء نعيه لسفيان قال: اليوم مات الحديث. وفي «كتاب حريث»: قال أحمد بن حنبل: روح عن شعبة عن ابن أبي بكر عن أبيه أنه كان ينفر يوم الثاني، وقال عبد الرحمن عن شعبة: سمعت أبا بكر قال أبو عبد الله: هذا خطأ؛ لأن شعبة لم يلق أبا بكر ولم يرو شعبة عن مشايخ المدينة إلا عن المقبري لقيه بعدما كبر. وفي كتاب «الثقات» لابن شاهين: قال شعبة: اكتبوا المشهور عن المشهور. وقال الطيالسي: ما رأيت أحدا يشبه شعبة في الحديث، ولما قيل ليحيى بن سعيد ثنا عن ثقة فقال: لو حققت لك، ما حدثتك إلا عن أربعة: ابن عون، وشعبة، ومسعر، والدستوائي. وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: شعبة بن الحجاج بن دينار بن الورد. وفي «تاريخ» ابن أبي خيثمة قال شعبة: ما رويت عن رجل حديثا إلا أتيته

стр. 2275

أكثر من مرة، والذي رويت عنه عشرة أتيته أكثر من عشر مرارا، والذي رويت عنه خمسين أتيته أكثر من خمسين مرة، والذي رويت عنه مائة أتيته أكثر من مائة مرة إلا حيان البارقي فإني سمعت منه هذه الأحاديث ثم عدت إليه فوجدته قد مات. وفي «تاريخ بغداد» للخطيب: لما قدم شعبة على المهدي بسبب حبس أخيه في ستة آلاف دينار قال يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن الصلت: أأذكر حاجتي أم قد كفاني ... حياؤك؟ إن شيمتك الحياء كريم لا يعطله صباح ... عن الخلق الكريم ولا مساء فأرضك أرض مكرمة بنتها ... بنو تميم وأنت لهم سماء فقال: يا أبا بسطام: لا تذكرها قد عرفتها وقضيتها لك ادفعوا إليه أخاه ولا تلزموه شيئا، ووهب لشعبة ثلاثين ألفا فقسمها، وأقطعه ألف جريب بالبصرة فقدم البصرة فلم يجد شيئا يطيب له فتركها. وعن شعبة قال: كنت ألزم الطرماح وأسأله عن الشعر فمررت يوما بالحكم بن (عيينة) وهو يقول: ثنا يحيى بن الجزار وثنا فلان، وفلان فأعجبني وقلت هذا أحسن من الذي أطلب فمن يومئذ طلبت الحديث. وقال الأصمعي: لم نر أحدا قط أعلم بالشعر من شعبة. وعن معمر قال: كان قتادة يسأل شعبة عن حديثه. وقال ابن إدريس: رأيت في المنام كأني أفجر بحرا فقدمت بغداد فلقيت شعبة. وقال أحمد بن حنبل: لم يكتب إلا شيئا قليلا، وربما وهم في الشيء، وقال يزيد بن زريع: قدم علينا شعبة البصرة ورأيه رأي سوء خبيث يعني الترفض، فما زلنا به حتى ترك قوله ورجع وصار معنا. وقيل لابن عون: مالك لا تحدث عن فلان قال: لأن أبا بسطام تركه، ولما

стр. 2276

توفي شعبة بيع حماره وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر درهما ذكره أبو زيد الأنصاري يوما فقال: (وشعبة شعبة). وذكر ابن دحية في كتاب «العلم المشهور» - أثناء كلام - أجمع العلماء على عدالته ورسوخه في هذا العلم، ونصحته فيه لله ولرسوله ولعامة المسلمين، وهو ممن عبد الله تعالى حتى جف جلده على عظمه. وفي كتاب «البقايا» لأبي هلال العسكري: قال الأصمعي: قال لي شعبة: والله لو عرفت موضعك قبل هذا للزمتك، وقال بدل بن المحبر: كان شعبة يقول تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل. وذكر الإمام علي بن المديني في كتاب «الطبقات» تأليفه: إن شعبة روى عنه: العباس بن الفضل الأنصاري، وعبد الله بن سلمة الأفطس، وسهل الأسود، وعباد بن صهيب، وسعيد بن واصل، وفهر بن حيان أبو ربيعة، ومحمد بن حجاج المصفر، وعمرو بن الأخزم الدباس، وسعيد بن عمرو، وعبد الوارث بن سعيد، وخالد بن إلياس، وعبد الله بن سحيم، وسهيل بن صبرة، ويحيى بن سعيد الأنماطي، وعمرو الأغضف، وعبد الله بن إياس، وحسين بن عربي، وبشر بن السري، ومبشر بن مكسر، ومكبر بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد الملك أبو سعيد مولى بني هاشم، وحميد بن الأسود، وعبد الواحد الحداد هو ابن واصل أبو عبيدة، والوليد بن خالد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى، وعمرو بن أبي رزيق، وزيد بن الحسن الأنماطي، وعمرو بن عاصم. زاد النسائي في كتابه «طبقات الرواة عن شعبة»: وسعيد بن عروة، والوليد بن خالد وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي. وقال الحاكم أبو عبد الله: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين، وسمع من أربعمائة من التابعين.

стр. 2277

وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم عن ابن معين: لم يسمع شعبة من الحسن بن مسلم بن يناق لأنه مات قبل أبيه. وفي «العلل» لعبد الله عن أبيه: لم يحدث شعبة عن أبي نعامة العدوي بشيء ولم يسمع من طلحة بن مصرف إلا حديثا واحدا: «من منح منيحة». ٢٣٨٦ - (س) شعبة بن دينار الكوفي . قال ابن حبان: ثنا ابن مكرم ثنا نصر بن علي ثنا سفيان بن عيينة ثنا كوفي لنا يقال له: شعبة سمع أبا بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ : «قال من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار». وخرجه أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه». ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال هو عندهم ثقة. ٢٣٨٧ - (د) شعبة بن دينار الهاشمي مولاهم أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى مدني . قال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، وقال العقيلي: ليس بثقة. وذكره أبو العرب، وابن الجارود في «جملة الضعفاء». وقال أبو حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.

стр. 2278

وقال يعقوب بن سفيان: كوفي لا بأس به. وقال البخاري: تكلم فيه مالك ويحتمل منه. قال أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: قول البخاري: ويحتمل منه - يعني - من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه وكلام أبي محمد الإشبيلي يوهم ترك حديثه، وليس كذلك ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظ ثقة، وقد كانوا بها أشحاء. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وذكره البرقي في كتاب «الطبقات» وفي باب «من لم يشتهر عنه الرواية من أهل المدينة واحتملت روايته لرواية الثقات عنه». وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وقال الساجي: مات في خلافة هشام وهو ضعيف الحديث، وفي تسمية المزي إياه دينارا نظر ينبغي أن يتثبت فيه، فإني لم أرها عند غيره. وقال ابن حبان: يروي عن ابن عباس ما لا أصل له كأنه ابن عباس آخر.

стр. 2279

من اسمه شعيب وشعيث ٢٣٨٨ - (خ م د س ق) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الأموي مولاهم أبو محمد الدمشقي ووالد (شبيب) . ذكره ابن (خلفون) في «جملة الثقات»، وقال: مات سنة تسع وثمانين ومائة في رجب. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد عن أبي حاتم: هو ثقة مأمون. وذكره أبو عبد الله بن خلفون، وابن شاهين في «جملة الثقات». وفي قول المزي: وقال هشام بن عمار، ودحيم، وهشام بن خالد، وابن سعد، وابن مصفى، والحسن بن محمد، وابن ابنه أبي بكر: مات سنة تسع وثمانين ومائة. زاد ابن مصفى وأبو بكر: في رجب، نظر؛ وذلك أن المزي إنما نقل هذه الترجمة - فيما أظن - من كتاب ابن عساكر حتى أنه ليتبعه في ترتيب الكلام حالة نقله، وابن عساكر نقل في «تاريخه» المذكور عن دحيم ما يخالف نقله وهو قوله: إنه مات يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائة.

стр. 2280

وفي كتاب الصريفيني وغيره مات سنة ثمان وتسعين ومائة انتهى. ويشبه أن يكون وهما أو تصحيفا أراد الكاتب: تسعا وثمانين فكتب: ثمانية وتسعين. ٢٣٨٩ - (د) شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا أبو بكر الصريفيني القاضي أخو سليمان . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» انتهى ابن حبان لما ذكره في «الثقات» - الذي لم ينظره المزي هنا ولا ألم به - قال: يخطئ ويدلس، فكل ما في حديثه من المناكير مدلسة انتهى. أفيجوز لأحد أن يقول ذكره ابن حبان في «الثقات» مع إطراحه هذه الكلمات؟ نعم لمن أذاب نفسه في الموافقات وترك النظر فيما تصدى له عند الأئمة الأثبات. ولما خرج الحاكم حديثه في – كتاب -: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» قال: وشعيب بن أيوب ثقة مأمون وقد أسنده. وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه أيضا في «صحيحه». ولما ذكره وأخاه، بحشل في «تاريخ واسط»: روى عنهما حديثا. وفي قول المزي: سكن «صريفين» بلدة بالقرب من بغداد نظر؛ لما ذكره غير واحد من العلماء منهم ابن السمعاني في كتابه فقال: الصريفيني نسبة إلى صريفين، وهما قريتان أحدهما من أعمال واسط ينسب إليها أبو بكر شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط وبها توفي سنة إحدى وستين ومائتين. وقال أبو سعد الماليني: صريفين واسط ينسب إليها شعيب بن أيوب بن رزيق، وقال ياقوت: الثاني صريفين من قرى واسط. قال أبو طاهر الأصبهاني:
следующие страницы →