← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

توفي شعبة بيع حماره وسرجه ولجامه وثياب بدنه وخفه ونعله بستة عشر درهما ذكره أبو زيد الأنصاري يوما فقال: (وشعبة شعبة). وذكر ابن دحية في كتاب «العلم المشهور» - أثناء كلام - أجمع العلماء على عدالته ورسوخه في هذا العلم، ونصحته فيه لله ولرسوله ولعامة المسلمين، وهو ممن عبد الله تعالى حتى جف جلده على عظمه. وفي كتاب «البقايا» لأبي هلال العسكري: قال الأصمعي: قال لي شعبة: والله لو عرفت موضعك قبل هذا للزمتك، وقال بدل بن المحبر: كان شعبة يقول تعلموا العربية فإنها تزيد في العقل. وذكر الإمام علي بن المديني في كتاب «الطبقات» تأليفه: إن شعبة روى عنه: العباس بن الفضل الأنصاري، وعبد الله بن سلمة الأفطس، وسهل الأسود، وعباد بن صهيب، وسعيد بن واصل، وفهر بن حيان أبو ربيعة، ومحمد بن حجاج المصفر، وعمرو بن الأخزم الدباس، وسعيد بن عمرو، وعبد الوارث بن سعيد، وخالد بن إلياس، وعبد الله بن سحيم، وسهيل بن صبرة، ويحيى بن سعيد الأنماطي، وعمرو الأغضف، وعبد الله بن إياس، وحسين بن عربي، وبشر بن السري، ومبشر بن مكسر، ومكبر بن عثمان، وعبد الرحمن بن عبد الملك أبو سعيد مولى بني هاشم، وحميد بن الأسود، وعبد الواحد الحداد هو ابن واصل أبو عبيدة، والوليد بن خالد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الأعلى، وعمرو بن أبي رزيق، وزيد بن الحسن الأنماطي، وعمرو بن عاصم. زاد النسائي في كتابه «طبقات الرواة عن شعبة»: وسعيد بن عروة، والوليد بن خالد وعبد الرحمن بن عثمان البكراوي. وقال الحاكم أبو عبد الله: شعبة إمام الأئمة في معرفة الحديث بالبصرة رأى أنس بن مالك وعمرو بن سلمة الصحابيين، وسمع من أربعمائة من التابعين.

стр. 2277

وفي «المراسيل» لابن أبي حاتم عن ابن معين: لم يسمع شعبة من الحسن بن مسلم بن يناق لأنه مات قبل أبيه. وفي «العلل» لعبد الله عن أبيه: لم يحدث شعبة عن أبي نعامة العدوي بشيء ولم يسمع من طلحة بن مصرف إلا حديثا واحدا: «من منح منيحة». ٢٣٨٦ - (س) شعبة بن دينار الكوفي . قال ابن حبان: ثنا ابن مكرم ثنا نصر بن علي ثنا سفيان بن عيينة ثنا كوفي لنا يقال له: شعبة سمع أبا بردة عن أبي موسى عن النبي ﷺ : «قال من أعتق رقبة مؤمنة أعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار». وخرجه أبو عبد الله الحاكم في «مستدركه». ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال هو عندهم ثقة. ٢٣٨٧ - (د) شعبة بن دينار الهاشمي مولاهم أبو عبد الله، ويقال: أبو يحيى مدني . قال أحمد بن صالح العجلي: جائز الحديث، وقال العقيلي: ليس بثقة. وذكره أبو العرب، وابن الجارود في «جملة الضعفاء». وقال أبو حاتم في كتاب «الجرح والتعديل»: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث.

стр. 2278

وقال يعقوب بن سفيان: كوفي لا بأس به. وقال البخاري: تكلم فيه مالك ويحتمل منه. قال أبو الحسن بن القطان في كتاب «الوهم والإيهام»: قول البخاري: ويحتمل منه - يعني - من شعبة، وليس هو ممن يترك حديثه وكلام أبي محمد الإشبيلي يوهم ترك حديثه، وليس كذلك ومالك لم يضعفه وإنما شح عليه بلفظ ثقة، وقد كانوا بها أشحاء. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وذكره البرقي في كتاب «الطبقات» وفي باب «من لم يشتهر عنه الرواية من أهل المدينة واحتملت روايته لرواية الثقات عنه». وخرج الحاكم حديثه في «المستدرك»، وقال الساجي: مات في خلافة هشام وهو ضعيف الحديث، وفي تسمية المزي إياه دينارا نظر ينبغي أن يتثبت فيه، فإني لم أرها عند غيره. وقال ابن حبان: يروي عن ابن عباس ما لا أصل له كأنه ابن عباس آخر.

стр. 2279

من اسمه شعيب وشعيث ٢٣٨٨ - (خ م د س ق) شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد الأموي مولاهم أبو محمد الدمشقي ووالد (شبيب) . ذكره ابن (خلفون) في «جملة الثقات»، وقال: مات سنة تسع وثمانين ومائة في رجب. وفي كتاب «الجرح والتعديل» لأبي الوليد عن أبي حاتم: هو ثقة مأمون. وذكره أبو عبد الله بن خلفون، وابن شاهين في «جملة الثقات». وفي قول المزي: وقال هشام بن عمار، ودحيم، وهشام بن خالد، وابن سعد، وابن مصفى، والحسن بن محمد، وابن ابنه أبي بكر: مات سنة تسع وثمانين ومائة. زاد ابن مصفى وأبو بكر: في رجب، نظر؛ وذلك أن المزي إنما نقل هذه الترجمة - فيما أظن - من كتاب ابن عساكر حتى أنه ليتبعه في ترتيب الكلام حالة نقله، وابن عساكر نقل في «تاريخه» المذكور عن دحيم ما يخالف نقله وهو قوله: إنه مات يوم الخميس لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة تسع وثمانين ومائة.

стр. 2280

وفي كتاب الصريفيني وغيره مات سنة ثمان وتسعين ومائة انتهى. ويشبه أن يكون وهما أو تصحيفا أراد الكاتب: تسعا وثمانين فكتب: ثمانية وتسعين. ٢٣٨٩ - (د) شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا أبو بكر الصريفيني القاضي أخو سليمان . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات» انتهى ابن حبان لما ذكره في «الثقات» - الذي لم ينظره المزي هنا ولا ألم به - قال: يخطئ ويدلس، فكل ما في حديثه من المناكير مدلسة انتهى. أفيجوز لأحد أن يقول ذكره ابن حبان في «الثقات» مع إطراحه هذه الكلمات؟ نعم لمن أذاب نفسه في الموافقات وترك النظر فيما تصدى له عند الأئمة الأثبات. ولما خرج الحاكم حديثه في – كتاب -: «ما بين المشرق والمغرب قبلة» قال: وشعيب بن أيوب ثقة مأمون وقد أسنده. وزعم الصريفيني أن ابن حبان خرج حديثه أيضا في «صحيحه». ولما ذكره وأخاه، بحشل في «تاريخ واسط»: روى عنهما حديثا. وفي قول المزي: سكن «صريفين» بلدة بالقرب من بغداد نظر؛ لما ذكره غير واحد من العلماء منهم ابن السمعاني في كتابه فقال: الصريفيني نسبة إلى صريفين، وهما قريتان أحدهما من أعمال واسط ينسب إليها أبو بكر شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط وبها توفي سنة إحدى وستين ومائتين. وقال أبو سعد الماليني: صريفين واسط ينسب إليها شعيب بن أيوب بن رزيق، وقال ياقوت: الثاني صريفين من قرى واسط. قال أبو طاهر الأصبهاني:

стр. 2281

صريفين هذه قرية عبد الله بن طاهر بلدة عامرة رأيتها أنا نسب إليها آخرون من المحدثين منهم شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، وقال أبو الفضل بن طاهر في كتابه «الأنساب المتفقة في الخط المتماثلة في النقط والضبط»: الأول منسوب إلى صريفين قرية من قرى واسط منها شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، روى عنه أخوه أبو بكر، وسليمان روى عنه أبو أحمد بن عدي، وقال الصيريفيني: صريفين واسط، وفي «تاريخ بغداد»: شعيب بن أيوب الصريفيني من أهل واسط، ولما ذكره أبو إسحاق الصريفيني قال: من صريفين واسط لا صريفين بغداد. لم نر من قال ما قلته ... غير الذي قد قلت هذبته وفي قول المزي: روى عنه أبو داود حديثا واحدا نظر؛ لما ذكره الحافظ أبو علي الجياني في كتاب «رجال أبي داود»: روى عنه أبو داود في النذور وفي ابتداء الوحي عن معاوية بن هشام. ٢٣٩٠ - (خ م د ت س) شعيب بن الحبحاب الأزدي المعولي مولاهم أبو صالح البصري . روى عنه محمد بن عبد الكريم بن شعيب فيما ذكره أبو القاسم في «معجمه الأوسط» وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وقال: مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين – بداء يقال له: (الحميري) - زاد المنتجيلي في «تاريخه»: وهو يشبه (القبر). وقال شعيب: كنت جالسا مع ابن سيرين

стр. 2282

فأبشرت بابني صالح فقال لي محمد بن سيرين: سمه على كنيتك فإنه ولد لرجل مولود ولم يسمه على كنيته، فكان أمرا مرغوبا عنه، وكان شعيب يكنى أبا صالح. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذا أبو عوانة، وابن خزيمة، والحاكم، وابن الجارود، والدارمي، وذكره ابن خلفون، وابن شاهين في «الثقات». وفي بعض نسخ الكلاباذي: مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. ٢٣٩١ - (س) شعيب بن بيان الصفار البصري القسملي . قال أبو جعفر العقيلي: يحدث عن الثقات بالمناكير، كاد أن يغلب على حديثه الوهم. وقال الجوزجاني: يحدث عن الثقات بالمناكير. ٢٣٩٢ - (خ د س) شعيب بن حرب المدائني أبو صالح البغدادي نزيل مكة العابد . قال محمد بن سعد: كان له فضل. كذا ذكره المزي تابعا صاحب «الكمال» وكأنهما لم يريا كتاب ابن سعد لإغفالهما منه الغاية القصوى وهي: كان ثقة وله فضل. وقال الإمام أحمد في كتاب «الورع» تأليفه: - برواية المروذي عنه - وذكر ورع شعيب بن حرب قال: ليس لك أن تطين حائطك من خارج لئلا يخرج في الطريق، وزاده درجة على باب مسجده من خارج فقال:

стр. 2283

لا أضع رجلي عليها حتى تهد. ولما ذكره ابن حبان في «جملة الثقات»: كناه أبا محمد، وقال: كان من خيار عباد الله تعالى، وخرج حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم وقال: كان ثقة ذكره في «سؤالاته الكبرى». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: ثقة كان بطرسوس ثم سكن الرملة وعسقلان. وفي كتاب المنتجيلي قال أحمد بن حنبل: كان رجلا صالحا ورعا وقال ابن وضاح: كان شعيب بن حرب ثبتا ثقة سنيا كان يأخذ بأدب سفيان. وقال أبو جعفر السبتي: كان شعيب بالمدائن وكان لا يستحل سكنى بغداد. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: يقال: إنه ولي قضاء مكة وكان يتفقه وكان رجلا صالحا فاضلا عابدا زاهدا وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وهو ثقة قاله أبو الحسن الدارقطني، وأحمد بن صالح وغيرهما، زاد ابن صالح: رجل صالح قديم الموت. وفي «تاريخ بغداد»: قال شعيب: بينا أنا في طريق مكة إذ رأيت هارون الرشيد فقلت لنفسي قد وجب عليك الأمر والنهي فقالت: لا تفعل فإن هذا جبار، ومتى أمرته ضرب عنقك، فقلت: لا بد من ذلك، فلما دنا صحت: يا هارون قد أتعبت (الأمة وأتعبت) البهائم فقال: خذوه فأدخلت عليه وهو على كرسي وبيده عمود، فقال ممن الرجل؟ قلت: من (أفناء) الناس، فقال ممن ثكلتك أمك؟ قلت: من الأبناء فقال: وما حملك على أن تدعوني باسمي؟ قال شعيب: فورد على قلبي شيء ما خطر لي قط فقلت: أنا أدعو الله تعالى باسمه ولا أدعوك باسمك، وقد رأيت الله تعالى سمى في كتابه

стр. 2284

أحب الخلق إليه محمدا وكنى أبغض الخلق إليه أبا لهب فقال: أخرجوه. وقال أحمد بن حنبل: مات بمكة بالليل وكانت به البطن فخفنا عليه وذكره ابن شاهين في «الثقات». ٢٣٩٣ - (ع) شعيب بن أبي حمزة دينار مولى بني أمية أبو بشر الحمصي . قال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عن شعيب بن أبي حمزة و (ابن) أبي الزناد، فقال: شعيب أشبه حديثا وأصح من ابن أبي الزناد. وذكره ابن حبان في «جملة الثقات»، وخرج حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة، والدارمي، والحاكم، ابن خزيمة، وابن الجارود، والدارقطني في كتاب «السنن». وفي قول المزي: قال العجلي: ثقة. نظر من حيث إغفاله - بعد الثقة - ثبت من غير فاصل بينهما، وكأنه نقل من غير أصل. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: كان رجلا صالحا من خيار عباد الله ومن أهل الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، ووثقه دحيم والبرقي وغيرهما. ولما ذكره النسائي في «الطبقة الأولى من أصحاب الزهري» مقرونا مع مالك، ومعمر، وابن عيينة، وعقيل، ويونس، والزبيدي، قال: وشعيب بن أبي حمزة من كتابه.

стр. 2285

وقال ابن عساكر في «تاريخه»: سمع في الرصافة من الزهري، وصحبه إلى مكة وكان مولى زياد وقيل آل زياد، وقال أبو زرعة في تسمية شيوخ أهل طبقته وبعضهم أجل من بعض: شعيب بن أبي حمزة. وقال أحمد بن حنبل: كان شعيب قليل السقط، وقال ابن المديني: كتبه تشبه كتب الديوان. وسئل إسحاق بن سيار بن محمد النصيبي عن شعيب والزبيدي فرفع من قدرهما جدا ووثقهما. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن أحاديث أبي اليمان عن شعيب عن الزهري فقال: (يقال) لم يسمع أبو اليمان من شعيب ولا شعيب من الزهري ولكنه كان كتابا، (يكتب) لأبي علي يصحح الحديث من هذا الوجه فقال نعم كذا قال، وقد صحح سماع شعيب من الزهري جماعة، فأما سماع أبي اليمان منه ففيه خلاف. وذكر أحمد بن محمد بن عيسى أصحاب الزهري من أهل حمص أجلهم الزبيدي وبعده شعيب بن أبي حمزة. وقال الخليلي: كان كاتب الزهري وهو ثقة (متقن) عليه حافظ أثنى عليه الأئمة.

стр. 2286

٢٣٩٤ - (د) شعيب بن خالد البجلي الرازي. عم يحيى بن العلاء، وقيل: خاله، وكان قاضيا على أهل الذمة بالري . قال البخاري: أرى هذا هو صاحب حجاج بن دينار. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» نسبه والبيا. قال الذهلي في كتاب «علل حديث الزهري»: ثنا علي قال: سمعت سفيان قال: كان يحيى بن العلاء قد حفظ الحديث، وكان خاله شعيب قد حفظ من الزهري ولكنه مات وهو شاب، وثنا علي قال: قلت لسفيان: شعيب بن خالد كان جالس الزهري وعمرا؟ قال: نعم. قلت: يكتب أو يحفظ؟ قال سفيان: ما رأيت غريبا أحفظ منه. وفي «تاريخ عباس بن محمد الدوري» عن يحيى بن معين قال: قد روى زهير بن معاوية عن شعيب بن خالد وليس به بأس. وقال أحمد بن صالح العجلي: رازي ثقة. وخرج ابن خزيمة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم. وذكره ابن شاهين في «الثقات». وينبغي أن يتثبت في قول المزي: عم يحيى بن العلاء فإني لم أر من قاله غير صاحب «الكمال» إنما رأيتهم يقولون: خاله، والله تعالى أعلم. ٢٣٩٥ - (د ت) شعيب بن رزيق أبو شيبة الشامي المقدسي سكن طرسوس . قال ابن حبان: يعتبر من حديثه من غير روايته عن عطاء بن أبي مسلم

стр. 2287

الخراساني، والمزي أطلق قوله: خرجه ابن حبان في «الثقات» وغفل عن هذا القيد ولا بد منه عند من قاله. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره أبو عبد الله بن خلفون في كتاب «الثقات». ولما ذكر ابن حزم له حديثا في الطلاق قال: وهو في غاية السقوط؛ لأنه عن شعيب بن رزيق الشامي وهو ضعيف، وقال ابن الطلاع: ضعفه بعضهم. ٢٣٩٦ - (د) شعيب بن رزيق الثقفي الطائفي . روى عنه شهاب بن خراش. ذكره ابن قانع في «جملة الصحابة»، فقال: شعيب بن رزيق الكلفي روى عنه شهاب بن خراش. ٢٣٩٧ - (س) شعيب بن شعيب بن إسحاق أبو محمد الدمشقي الأموي مولى رملة . ذكر المزي عن عمرو بن دحيم: أنه مات يوم الخميس لثمان ليال خلون من جمادى الأولى سنة أربع وستين وكان مولده في المحرم سنة

стр. 2288

تسعين ومائة، وقال أبو الدحداح: توفي سنة أربع وستين، كذا ذكره وفيه من العي ما تراه هو لم ير لهذين الرجلين تصنيفا، إنما نقله تقليدا لابن عساكر، وفي أحدهما من التحقيق ما ليس في الآخر، وما أرى لذكره فائدة إلا دعوى كثرة النقول والإطلاع. ولما ذكره مسلمة بن قاسم في كتاب «الصلة» قال: أنبا عنه العدوي وكان ثقة. ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٣٩٨ - شعيب بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص . يروي عن أخيه عمرو بن شعيب، روى عنه أبو بكر بن عياش، ذكره ابن مردويه في كتاب «أولاد المحدثين» - والبخاري - ذكرناه للتمييز. ٢٣٩٩ - (م تم س) شعيب بن صفوان بن الربيع بن الركين الثقفي أبو يحيى الكوفي كاتب ابن شبرمة . قال المزي: ذكره ابن حبان في «الثقات». كذا قاله وهو مشعر بالتوقف في غالب ما ينقله المزي، وذلك أنه لما ذكره في «الثقات» قيده بقيد: يخطئ، وزاد ذكر وفاته التي لم يذكرها المزي من عنده ولا من عند غيره، وهو دليل على أنه ما رأى كتاب «الثقات» حالة تصنيفه ولا نقله عنه بوساطة عالم لما يأخذ ويذر. قال ابن حبان: مات في ولاية هارون ببغداد - كذا هو ثابت فيما رأيت من نسخ كتابه. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: أرجو أن يكون من أهل الطبقة الثالثة

стр. 2289

من المحدثين، وخرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم، وأما الطوسي فحسنه. ٢٤٠٠ - (ق) شعيب بن عمرو بن سليم الأنصاري . روى عن صهيب: «أيما رجل تدين دينا وهو مجمع على أن لا يوفيه» روى عنه عبد الحميد بن زياد، روى له ابن ماجة هذا الحديث ولم ينسبه إلا إلى أبيه خاصة، ونسبه أبو حاتم هكذا. وقال ابن حبان في كتاب «الثقات»: شعيب بن عمرو بن صهيب بن سنان يروي عن جده صهيب. هذا جميع ما ذكره المزي وفيه نظر من حيث إن صهيبا لم ينسبه أحد في الأنصار - فيما رأيت - وهو إنما رومي بالسبي، أو نمري بالنسب نص على ذلك أهل النسب قاطبة، فذكر شعيب بن عمرو بن صهيب. من عند ابن حبان في ترجمة الأنصاري هذا غير جيد، ولو نظر كتاب «الثقات» لابن حبان لوجد فيه شعيب بن عمرو الأموي من بني أمية بن زيد من الأنصار يروي عن الصحابة وهو بذكره في هذه الترجمة أمس من ذكر ابن صهيب؛ لاشتراكهما في نسب الأنصار، وإن كنت لا أحقق أنه هو فهو أولى من الذي ذكره؛ لأنه لا علاقة بين ابن صهيب وصاحب الترجمة، وأما هذا فبينهما من العلاقة ما ذكرناه. ويشبه أن يكون الموقع للمزي كونه رأى في السند عبد الحميد بن زياد بن صيفي بن صهيب ورآه يروي عن شعيب وهو من آبائه، ورأى أن عند ابن حبان شعيبا من ولد صهيب فجزم به، ولو رأى ما في «مسند صهيب» لأبي علي الحسن بن الصباح الزعفراني: ثنا شبابة ثنا عطاف بن خالد عن ابن صهيب عن صهيب «من تدين دينا». ومن حديث هشيم، ثنا عبد الحميد بن جعفر عن الحسن بن محمد الأنصاري عن رجل من النمر بن قاسط قال: سمعت صهيبا يحدث به، ومن حديث يوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب عن أبيه، وعن عبد الحميد بن صيفي بن أبي صهيب الخير عن صهيب به.

стр. 2290

ورواه الطبراني في «معجمه الكبير» من حديث صيفي بن صهيب عن أبيه ليعلم أن الحديث عند غير ولد صهيب أيضا - والله أعلم. وفي قوله: كذا نسبه أبو حاتم يوهم تفرده بهذا وليس كذلك بل كذا نسبه البخاري في «تاريخه الكبير»، وابن أبي خيثمة في «تاريخه».

стр. 2291

٢٤٠١ - (م د س) شعيب بن الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو عبد الملك المصري . قال ابن يونس: كان فقيها مفتيا، وكان من أهل الفضل، ثم ذكر كلام الخطيب وتوثيق ابن حبان له ثم قال: قال ابن بكير: ولد سنة خمس وثلاثين ومائة، ومات سنة تسع وتسعين ومائة زاد غيره: ليومين بقيا من صفر كذا ذكره المزي وفيه نظر، من حيث إنه فرق كلام ابن يونس وأوهم رؤية كلام غيره وليس جيدا؛ لأن ابن يونس حكى قول ابن بكير ثم ذكر من عنده زيادة: ليومين بقيا من رمضان، وأظنه عزى هذا لابن وهب، ولكنه لم يفصح به فلهذا ترددت فيه، وكذا ألفيته في نسختين جيدتين، ويؤيد هذا أيضا أن ابن حبان لما ذكره في كتاب «الثقات» - الذي أوهم المزي رؤية كلامه بقوله -: ذكره ابن حبان في «الثقات» ولم يزد شيئا قال: مات شعيب هذا في آخر شهر رمضان. انتهى وهو مؤيد لما نقلناه من كتاب ابن يونس وأن قول المزي: في صفر، معتمدا على قول صاحب «الكمال» ليس بشيء. وخرج أبو عوانة حديثه في صحيحه، وكذلك ابن حبان، والحاكم، ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال الصدفي: ثنا عبد الله بن محمد قال: قال إبراهيم بن نصر: مات شعيب بن الليث سنة ثمانين - يعني ومائة - وكان من عقلاء الناس وثقاتهم. وفي قول المزي: قال الخطيب: كان ثقة نظر؛ لإغفاله: وكان فقيها مفتيا. ولما ذكره ابن شاهين في «الثقات» قال: قال أحمد بن صالح - يعني المصري: ثقة قيل له: سمع شعيب الكتب من أبيه؟ فقال: كان يقول سمعت بعضا وفاتني بعض، وهذا من ثقته. قيل لأحمد بن صالح: سمعت أنت منه شيئا؟ فقال: أخذت منه كتاب «التاريخ» لأبيه وسمعت منه شيئا قرئ عليه وأنا حاضر.

стр. 2292

وذكره الخطيب في «الرواة عن مالك بن أنس». ولهم شيخ آخر اسمه: ٢٤٠٢ - شعيب بن الليث السمرقندي أبو صالح . حدث عن علي بن حكيم وهارون بن هاشم السمرقندي، ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق» - وذكرناه للتمييز. ٢٤٠٣ - (٤) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص القرشي السهمي والد عمرو . قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي ذكر المزي توثيقه من عنده: لا يصح له سماع من عبد الله بن عمرو. وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه»، وذكره ابن مردويه في «أولاد المحدثين». ٢٤٠٤ - (فق) شعيب بن ميمون الواسطي صاحب البزور . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» مصححا له، وقال العجلي: مجهول، لم يرو عنه غير شبابة بن سوار، وقال البخاري: فيه نظر. وذكر العقيلي، وأبو العرب في «جملة الضعفاء». وقال ابن حبان: يروي المناكير عن المشاهير على قلة روايته لا يحتج به إذا انفرد.

стр. 2293

٢٤٠٥ - (س) شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي العبادي أبو يحيى المصري، والعباد: بطن من السكون . خرج الحاكم حديثه في «مستدركه» وكذلك أبو محمد الدارمي. ٢٤٠٦ - (س) شعيب بن يوسف أبو عمر النسائي، ويقال: أبو عمرو . وقال مسلمة في كتاب «الصلة»: ثقة. ٢٤٠٧ - (د) شعيب صاحب الطيالسة . روى عن طاوس، وقال ابن أبي حاتم: شعيب السمان يروي عن طاوس قال أبو زرعة: لا بأس به، وروى وكيع عن شعيب بن بيان الشيباني عن طاوس، روى عنه شعبة وابن أبي (عتبة)، وقال شعبة: عن أبي شعيب وهو وهم قاله يحيى بن معين، وقال ابن حبان: بياع الأنماط. كذا ذكره المزي لم يزد شيئا، والذي رأيته في عدة نسخ من كتاب «الثقات»: شعيب صاحب الطيالسة، روى عن صالح وابن سيرين، عداده في أهل البصرة روى عنه التبوذكي.

стр. 2294

وفي كتاب «الثقات» لابن خلفون: شعيب بن صالح البصري صاحب الطيالسة روى عن: طاوس والحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن سيرين، وعدي بن أرطاة، ومعاوية بن قرة. روى عنه: أبو حفص عمر بن عبيد الطنافسي وأبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. وفي «تاريخ البخاري الكبير»: شعيب صاحب الطيالسة سمع طاوس وابن سيرين ومعاوية بن قرة يعد في البصريين، روى عنه موسى بن إسماعيل. ٢٤٠٨ - (د) شعيث بالثاء المثلثة بعد عبيد الله بن الزبيب العنبري كان ينزل بالطيب من طريق مكة . قال ابن حبان في كتاب «الثقات» - الذي قال المزي أنه نقل توثيقه من عنده -: روى عنه أحمد بن عبدة الضبي. وفي ضبط المهندس وغيره - كتابة عن المزي -: المنزل الذي كان ينزله بكسر

стр. 2295

الطاء وبعد الياء أخت الواو باء موحدة. نظر؛ لأن الحازمي وغيره ضبطوه بضم الطاء المهملة بعدها نون مثلها، قال الحازمي: قال العسكري: كان ينزله زبيب بن تكلة، والله تعالى أعلم. وذكره ابن قانع في «جملة الصحابة»، والله أعلم.

стр. 2296

من اسمه شفي وشقران وشقيق ٢٤٠٩ - (د ت) شفي بن ماتع، ويقال: ابن عبد الله الأصبحي أبو عثمان، وقيل: أبو سهل، وقيل: أبو عبيد المصري والد حسين . ذكره الطبراني في جملة الصحابة، وقال الطبراني، وأبو نعيم الأصبهاني وأبو الفرج البغدادي، وأبو الفضائل الصغاني في «نقعة الصديان»: مختلف في صحبته، ولما ذكره أبو موسى المديني فيهم قال: أورده ابن شاهين والحضرمي والطبراني وغيرهم في الصحابة، (وقال الطبراني: مختلف في صحبته). وقال أبو سعيد بن يونس في «تاريخه»: كان عالما حكيما روى عنه عباس ابن خليد، وعمرو بن جابر، ويزيد بن قوذر، وقال الحسن بن علي العداس: توفي سنة خمس ومائة، وقال أبو سعيد: وهو أصح ما قيل في وفاته عندي. ثنا عبد الكريم المرادي، ثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب، أنبا سعيد بن أبي أيوب عن النعمان بن عمرو بن خالد، عن حسين بن شفي قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو بن العاص، فأتى شفي فقال عبد الله: جاءكم أعلم من عليها، فلما جلس قال له عبد الله: أبا عبيد أخبرنا ما الخيرات الثلاث وما الشرات الثلاث؟ فقال شفي: الخيرات الثلاث لسان صادق، وقلب تقي وامرأة صالحة، والشرات الثلاث: لسان كذاب وقلب كافر وامرأة سوء. قال عبد الله: قد قلت لكم.

стр. 2297

ولما خرج الترمذي حديثه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: «هذا كتاب من رب العالمين فيه أسماء أهل الجنة» قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وخرجه ابن حبان في «صحيحه»، وكذلك ابن خزيمة، والحاكم. وقال العجلي: مصري تابعي ثقة. وقال ابن حبان في «الثقات»: شفي بن ماتع ويقال مانع. وقال ابن سعد: له أحاديث، وتوفي في خلافة يزيد بن عبد الملك يعني المتوفى عشيا في شعبان سنة خمس ومائة وكانت خلافته أربع سنين وشهرا. ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثانية من كتاب «الطبقات» قال: توفي في خلافة هشام بن عبد الملك، وكذا ذكره الهيثم بن عدي في الطبقة الأولى من كتاب «الطبقات» تأليفه. وذكره يعقوب بن سفيان في «ثقات المصريين». ٢٤١٠ - (ت) شقران مولى رسول الله ﷺ قيل: اسمه صالح بن عدي . ومن خط الصريفيني مجودا نقلت: قال أبو أحمد العسكري في كتاب «الصحابة»: شقران ويقال: شقران، وقد انقرض ولده ومات آخرهم بالمدينة في خلافة هارون، وكان لولده دار بالبصرة بحضرة قنطرة قرة. وقال أبو القاسم البغوي: سكن المدينة وروى عن النبي ﷺ حديثين، وليس له اسم فيمن شهد بدرا في كتاب الزهري، ولا ابن إسحاق.

стр. 2298

وفي كتاب أبي موسى المديني: قال علي بن المديني وابن أبي داود: شقران لقب، وكذا قاله البخاري. وذكر محمد بن يحيى بن حبان أن النبي ﷺ لما استعمله على الأسرى ببدر (جزله) كل رجل من أصحاب الأسارى حتى كان حظه كرجل من الثمانية من بني هاشم. وقال خليفة بن خياط في كتاب «الطبقات»: لا أدري دخل البصرة، أو أين مات. وقال ابن السكن: هو معدود في المدنيين. وقال ابن سعد في طبقة البدريين: صالح شقران استعمله على جميع ما وجد في رجال أهل المريسيع من رثة المتاع والسلاح والنعم والشاء وجميع الذرية ناحية. وذكره أبو عروبة الحراني في البدريين، وذكر عن عبد الله بن داود أن شقران مما ورث النبي ﷺ عن أبيه، واسمه: صالح. ٢٤١١ - (س) شقيق بن ثور بن عفير بن زهير السدوسي أبو الفضل البصري . ذكر ابن عساكر أنه رحل إلى عثمان، وهو أخو مجزأة بن ثور ولما نعي إلى شقيق لم ير ذلك فيه فقال له البريد: هل نعاه أحد قبلي؟ قال: نعم أخبرنا الله أنا نموت. وقال مالك بن مسمع: لما نازع شقيقا إنما شرفك قبر بتستر فقال له شقيق: ولكن أنت وضعك قبر بالمشقر يعني أبا مالك، قتل في الردة.

стр. 2299

ولما قال فيه الأخطل: (ربما) جدع (سو) خرق السوس بطنه لما حملته وابل مطبق قال له شقيق: أردت هجائي فمدحتني، والله ما حملتني ذهل أمرها وقد حملتني أنت أمر وابل طرا، فغلبه شقيق كذا ذكره، والذي رأيت في «ديوان الأخطل» - رواية اليزيدي عن ابن حبيب - هذا البيت يهجو به سويد بن منجوف والله أعلم. ٢٤١٢ - (ع) شقيق بن سلمة أبو وائل الأسدي أسد خزيمة، ويقال: أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان . كذا ذكره المزي وهو شيء لا يكاد يخفى على من له أدنى ملابسة في العلم، وذلك أن ثعلبة بن دودان هو: ابن أسد بن خزيمة لا أعلم بين النسابين في ذلك خلافا، وأظنه قصد خلاف صاحب «الكمال» وذلك أنه قال: الأسدي أسد خزيمة أحد بني مالك بن ثعلبة بن دودان، وهذا هو الصواب. وفي المزي قال الواقدي: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكذلك روى عن أبي نعيم والمحفوظ الأول - يعني بعد الجماجم - نظر؛ لما ذكره محمد بن سعد في كتاب «الطبقات»: وقال أبو نعيم الفضل بن دكين وغيره: توفي أبو وائل زمن الحجاج بعد الجماجم، وكان ثقة كثير الحديث، وذكر أنه كان على بيت المال من قبل زياد ثم عزله. وعن عاصم قال: أدركت أقواما يتخذون الليل جملا وكانوا يشربون نبيذ الجر

стр. 2300

ويلبسون المعصفر لا يرون بذلك بأسا (منهم): أبو وائل. وقال الأعمش: رأيت إزار أبي وائل إلى نصف ساقيه وقميصه فوق ذلك، ومجاهد مثل ذلك، وكان شقيق يصفر لحيته بالصفرة، وقال سعيد بن صالح: كان يلبس مقطعات اليمن ويسمع إلى النوح ويبكي. وقال ابن حبان في «الثقات»: شقيق بن سلمة بن خالد أمه نصرانية، سكن الكوفة وكان من عبادها، وليست له صحبة، مولده سنة إحدى من الهجرة. وقال العجلي: رجل صالح جاهلي من أصحاب عبد الله، قيل له: أيما أحب إليك علي أو عثمان؟ قال: كان علي أحب إلي من عثمان ثم صار عثمان أحب إلي من علي. ثنا نعيم بن حماد ثنا أبو بكر بن عياش عن إسماعيل بن سميع قال: قلت لأبي وائل: كان رأيك حسنا حتى أفسدك مسروق. قال أبو بكر: وكان أبو وائل علويا قبل، ثم صار عثمانيا، وكان مسروق عثمانيا فقال أبو وائل: إن مسروقا لا يهدي أحدا ولا يضله. وفي «كتاب المنتجيلي»: قال عاصم لأبي وائل: شهدت صفين؟ قال: أي والله وبئست الصفون، وقال ابن عون: كان قد عمي وأراد الحجاج أن يوليه السلسلة فقال: أيها الأمير إني شيخ كبير وإن تقحمني أتقحم، فلما أراد أن يخرج عدل عن الباب. فقال الحجاج: اهدوا الشيخ ثم قال: لم يبق فيه بقية. ولما ماتت أمه - وهي نصرانية - أخبر بذلك عمر بن الخطاب فقال: اركب دابة وسر أمام جنازتها فإنك لم تكن معها. وقال أبو سعيد بن صالح: كان أبو وائل يؤم على جنائزنا وهو ابن خمسين

стр. 2301

ومائة سنة كذا ذكره ابن عساكر وفيه نظر؛ لأن سنه لا يقرب من هذه المدة لما قدمناه من مولده ووفاته. وقال عاصم: كان عبد الله إذا رأى أبا وائل قال: الثابت الثابت. قال أبو القاسم بن عساكر في «تاريخه»: وقد روي أنه رأى النبي ﷺ أنبا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبا محمد بن هبة الله، أنبا محمد بن الحسين أنبا (محمد) بن جعفر ثنا يعقوب ثنا محمد بن حميد، ثنا إبراهيم بن المختار عن عنبسة عن عاصم قال: قلت لأبي وائل: من أدركت؟ قال: «بينا أنا أرعى غنما لأهلي فجاء ركب ففرقوا غنمي فوقف رجل منهم فقال: «اجمعوا لهذا غنمه كما فرقتموها عليه»، ثم اندفعوا فانبعث رجل منهم فقلت من هذا؟ فقال: النبي ﷺ . رواه غير يعقوب عن محمد بن حميد فقال: عن هارون بدلا من إبراهيم بن المختار. قال أبو القاسم: والأحاديث في أنه لم ير النبي ﷺ أصح. وعن عاصم قال: قال لي أبو وائل: لا تعجب من أبي رزين قد هرم وإنما كان غلاما على عهد عمر وأنا رجل، وعن يزيد بن أبي زياد قلت لأبي وائل: أنت أكبر أو مسروق؟ قال: أنا. وكان شعبة ينكر أن يكون أبو وائل لقي عمر بن الخطاب، وعن يحيى بن حسان قال: ليس عند منصور وسليمان عن أبي وائل من هذه الأخبار التي يذكرها غيرهم من مجالسته لعمر بن الخطاب إنما يأتي عن غيرهم - يعني - من الشيوخ. وقيل لأبي عبيدة: من أعلم أهل الكوفة بحديث عبد الله؟ فقال: أبو وائل، وعن عاصم قال كان أبو وائل يقول لجاريته: يا بركة إذا جاء يحيى - يعني ابنه - بشيء فلا تقبليه، وإذ جاءك أصحابي بشيء فخذيه، وكان يحيى ابنه قاضيا على الكناسة.

стр. 2302

وقال يزيد بن هارون: كان أبو وائل من أهل النهروان، وإنه رجع لما كلمهم ابن عباس وتاب. وعن أبي سعيد البقال قال: أراده الحجاج على القضاء فأبى. وقال ابن منده: مات سنة تسع وتسعين. وقال أبو القاسم: وهذا وهم فإن أبا وائل لم يبق إلى خلافة عمر بن عبد العزيز انتهى. هذا يرشح قول الواقدي. وفي كتاب «الزهد» لأحمد بن حنبل: قال إبراهيم النخعي: ما من قرية إلا وفيها من يدفع عن أهلها به وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم، وفي لفظ: إني لأرجو أن يكون ممن يدفع به. وذكره المرادي في «جملة الأضراء». وقال أبو عمر النمري في كتاب «الاستغناء»: أجمعوا على أنه ثقة حجة. وفي قول المزي: روى عن أبي بكر الصديق وعلي وعثمان وأبي الدرداء وعائشة وأم سلمة ﵃ نظر؛ لما في كتاب «المراسيل» لعبد الرحمن: (بن) الأثرم قلت لأبي عبد الله: أبو وائل سمع من عائشة؟ قال: لا أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء، وذكر حديث: «إذا أنفقت المرأة». قال: وقلت لأبي: أسمع من أبي الدرداء؟ قال: أدركه ولا يحكى سماع شيء، أبو الدرداء كان بالشام وأبو وائل بالكوفة. قلت: كان يدلس؟ قال: لا هو كما يقول أحمد بن حنبل. سمعت أبي يقول: أبو وائل قد أدرك عليا غير أن حبيب بن أبي ثابت روى

стр. 2303

عن أبي وائل عن أبي الهياج عن علي أن النبي ﷺ بعثه: «لا تدع قبرا مشرفا إلا سويته». قال أبو زرعة: وأبو وائل عن أبي بكر الصديق مرسل. وفي «مسند البزار»: وأبو وائل لم يسمع هذا الحديث من أم سلمة يعني قول عبد الرحمن بن عوف ﵁ لها: يا أماه قد خفت أن يهلكني كثرة مالي فقالت: أنفق، فإني سمعت النبي ﷺ يقول: «من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه». قال: وقد روى عنها ثلاثة أحاديث وأدخل بعض الناس بينه وبينها فيها مسروق بن الأجدع. وفي «الثقات» لابن شاهين: قال خيثمة: ما أتيت شقيقا قط إلا سمعت منه شيئا لم أسمعه. ٢٤١٣ - (ص) شقيق بن أبي عبد الله الكوفي مولى الحضرمي . وثقه ابن شاهين. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: هو مولى بني هاشم، وكذا قاله البخاري في «تاريخه الكبير». ٢٤١٤ - (م خد) شقيق بن عقبة العبدي الكوفي . قال أبو داود - فيما حكاه الآجري -: روى عنه عبد الله بن داود الخريتي. ولما خرج أبو عوانة حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم النيسابوري، وذكره ابن خلفون في «الثقات».

стр. 2304

٢٤١٥ - (د) شقيق العقيلي والد عبد الله بن شقيق . ذكره عبد الباقي بن قانع في «جملة الصحابة» فقال: ثنا موسى بن زكريا التستري ثنا طرخان بن العلاء ثنا يزيد بن زريع، ثنا خالد بن الحذاء عن عبد الله بن شقيق العقيلي عن أبيه قال: قام أبي فقال: يا رسول الله ﷺ متى كنت نبيا؟ فقال الناس: مه. فقال: «دعوه كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد». ٢٤١٦ - (د) شقيق أبو ليث . عن عاصم بن كليب في «صفة الصلاة» وقيل: عاصم بن شنتم كذا قيده ابن ماكولا بالشين المعجمة والنون، وكذا خرجه ابن قانع في حرف الشين المعجمة فإن صحت رواية ابن قانع، فيشبه أن يكون الحديث متصلا، وإن كان رواية أبي داود هي الصحيحة فالحديث مرسل، هذا جميع ما ذكره المزي، وفيه نظر من حيث قوله ذكره ابن (شاهين) في الشين كأنه ظفر بأمر غريب لم يقله غيره، وليس كذلك قد قاله كقول ابن قانع جماعة أقدم منه وأكبر منهم: أبو القاسم البغوي في «معجمه» وروى حديثه من جهة همام ثنا شقيق أبو ليث عن عاصم بن شنتم عن أبيه فذكر حديث: «وقعت ركبتاه قبل كفيه»، وقال: رواه شريك عن عاصم بن كليب عن وائل بن حجر، وثنا إسحاق وغيره عن يزيد بن هارون عن شريك، ولا أعلم حدث به عن شريك غير يزيد، ولم أسمع لشنتم ذكرا إلا في هذا الحديث. ولما ذكره علي بن السكن قال: روى عن شنتم حديث واحد ولم ينسب وهو غير مشهور في الصحابة، ولم أسمع منه إلا في هذه الرواية، وذكره في حرف الشين أيضا أبو نعيم الحافظ، وابن منده، وأبو موسى المديني، وأبو الوليد

стр. 2305

ابن الفرضي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو إسحاق بن الأمين في كتاب «الصحابة»، وابن فتحون، وأبو الفرج البغدادي وغيرهم. وقال ابن القطان: شقيق هنا ضعيف لا يعرف بغير رواية همام عنه.

стр. 2306

من اسمه شمر وشمعون ٢٤١٧ - (ت) شمر بن عطية الأسدي الكاهلي الكوفي . كذا ذكره المزي، والذي قاله ابن سعد في كتاب «الطبقات»: كان ثقة وله أحاديث صالحة، وهو من بني مرة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة - يعني - ابن دودان بن أسد لا ذكر لكاهل في نسبه. وزعم المزي أن ابن حبان ذكره في «الثقات» ولو رآه في أصل لرأى فيه ما عرى كتابه منه جملة وهو: شمر بن عطية بن عبد الرحمن مات في ولاية خالد بن عبد الله على العراق. وذكر أبو عبد الله أحمد بن حنبل في كتاب «الزهد» تأليفه أنه كان له عند أبي إسحاق قدر. وفي كتاب «سؤالات حرب الكرماني» قال أبو عبد الله: الأعمش لم يسمع منه شمر بن عطية. وخرج ابن حبان حديثه في «صحيحه»، وكذلك الحاكم أبو عبد الله، ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: قال فيه ابن نمير: ثقة حجة، وقال أحمد بن صالح العجلي في «تاريخه» ثقة، وكذا قاله يحيى بن معين.

стр. 2307

٢٤١٨ - (د س ق) (شمغون) بن زيد بن خنافة أبو ريحانة الأزدي حليف الأنصار ويقال له: مولى رسول الله ﷺ شهد فتح دمشق ويقال: إنه والد ريحانة السرية . قال ابن يونس: ما عرفنا وقت قدومه مصر، وروى عنه عمر بن مالك التجيبي، وبالغين المعجمة هو عندي أصح. وقال أبو عمر: كان من بني قريظة وكانت ابنته ريحانة سرية النبي ﷺ ، وكان من الفضلاء الزاهدين في الدنيا. وقال ابن حبان: أبو ريحانة شمعون الكناني وقيل: اسمه عبد الله بن النضر، والأول أصح وهو حليف حضرموت. وفي «كتاب» ابن الجوزي: وزعم بعضهم أنه بسين مهملة، وزعم البرديجي أنه اسم مفرد.

стр. 2308

من اسمه شهاب وشهر وشويش ٢٤١٩ - (د) شهاب بن خراش بن حوشب بن يزيد بن الحرب الذهلي الحوشبي أبو الصلت الواسطي، أخو عبد الله، وابن أخي العوام بن حوشب . وقال العجلي: حوشبي صاحب سنة. وفي كتاب «المنتجالي» شيباني ثقة رجل صالح، وقال أحمد بن صالح: حدثني أبي قال: قلت لشهاب: جعلت لأبويك شيئا مما تتقرب به إلى الله تعالى؟ قال: نعم جعلت لهما ثلث ما أعمل. قلت: فضلت أحدهما على الآخر؟ قال: نعم فضلت أبي على أمي قال: قلت: وكيف وقد جاء للأم ثلثا البر؟ قال: كان أبي أكثر ذنوبا وكان على شرطة يوسف بن عمر الثقفي. وقال الساجي: ضعيف يحدث بأحاديث مناكير، روى عن مروان بن نهيك عن سعيد التمار عن أنس بن مالك يرفعه: «من مات وهو يرى السيف في أمتي لقي الله وهو مكتوب في كفه آيس من رحمة الله تعالى». وثنا الفضل بن زياد قال: قلت لأحمد بن حنبل: ثنا أبو بكر بن أبي الأسود عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أوصف للشيء من شهاب بن خراش، وكان إذا تكلم نصت له الثوري وقال إيش تقول؟ ما كان هكذا عندي وأعجبه. وقال ابن حبان: كان رجلا صالحا وكان ممن يخطئ كثيرا حتى خرج عن حد الاحتجاج به إلا عند الاعتبار، روى عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: «ما ابتعث الله نبيا قط إلا كان في أمته مرجئة وقدرية يشوشون

стр. 2309

عليه أمر أمته ألا وإن القدرية والمرجئة ملعونون على لسان سبعين نبيا أنا آخرهم». وقال السمعاني: كان رجلا صالحا، وذكره أبو حفص بن شاهين في كتاب «الثقات»، وكذلك ابن خلفون زاد: وثقه ابن السكري وغيره، وقال أبو زرعة: صدوق، وخرج الحاكم حديثه في «مستدركه». وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن أبي الحسن الدارقطني: ثنا ابن مخلد ثنا ابن ملاعب قال: سمعت محمد بن علي بن عبد الله بن المديني يقول: سمعت أبي يقول: شهاب بن خراش ثقة. وفي رواية ابن شاهين عن يحيى: صالح. ٢٤٢٠ - (خم ت ق) شهاب بن عباد العبدي أبو عمر الكوفي . ذكر أبو إسحاق الحبال، وبعده الصريفيني أن البخاري تفرد به وكأنه وهم. وفي كتاب «زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين»: شهاب بن عباد الرواس العبدي روى عنه البخاري ستة أحاديث ومسلم حديثين. وقال أبو أحمد بن عدي في كتابه «أسماء شيوخ البخاري»: كان من خيار الناس، وكذا ذكره ابن عساكر وكناه اللالكائي وأبو الفضل المقدسي: أبا عمرو.

стр. 2310

٢٤٢١ - (ع) شهاب بن عباد العصري البصي والد هود . ذكره ابن خلفون في كتاب «الثقات»، وفي كتاب «الجرح والتعديل» عن الدارقطني: صدوق (تابع). ٢٤٢٢ - (ت) شهاب بن كليب بن شهاب . كذا ذكره المزي وقد تولى رد هذا القول أبو نعيم الحافظ فقال: وذكر بعض المتأخرين - يعني ابن منده - أنه: شهاب بن كليب بن شهاب الجرمي ولم يأت فيه تبيان، وقال ابن الأثير: شهاب بن كليب بن شهاب ليس بشيء، يعني هذه النسبة. وقال ابن السكن: شهاب الجرمي جد عاصم بن كليب يقال له صحبة وليس بمشهور في الصحابة، وفي «الطبقات» لخليفة: كان زوج أخت الفلتان بن عاصم. ٢٤٢٣ - (م ٤) شهر بن حوشب الأشعري أبو سعيد، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن، ويقال: أبو الجعد الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن . قال أبو القاسم البلخي: قال ابن قتيبة: شهر ضعيف، وقال ابن أبي خيثمة عن يحيى عن مسلم عن شيخ له: ثقة ذهب على يحيى اسمه قال: كنت مع شهر في طريق مكة فكنا إذا نزلنا منزلا قال: هاتوا عودنا سووا

стр. 2311

طنبورنا، فإنا إنما نأكل به - يعني الحديث -. وفي كتاب «الموضوعات» للجوزقاني: ترك لضعفه. ولما ذكره الطبراني في «طبقات الفقهاء» قال: وكان بها - يعني بالشام - ممن نقل عنهم الفقه والعلم: شهر بن حوشب وكان فقيها قارئا عالما غير أنه كان صاحب ديوان فكان ينتقل في البلاد مع البعوث وأصله من الشام. وذكر ابن شاهين في «الثقات». وفي رواية حنبل، عن أحمد بن حنبل: ليس به بأس. وقال قتادة - فيما ذكره ابن عساكر: جاء شهر يستأذن على الأمير فخرج الآذن فقال: إن الأمير يقول لا تأذن له فإنه سبائي، فقلت: إن خادم البيت يخبرك بما في أنفسهم، ثم قال قتادة: لا غفر الله لمن لا يستغفر لهما - يعني عليا وعثمان -. وقال أعين الإسكاف: أجرت نفسي من شهر إلى مكة وكان له غلام ديلمي مغن فكان إذا نزل منزلا قال لذاك الغلام: قم فاستذكر غناءك، ثم يقبل علينا فيقول: إن هذا ينفق في المدينة. وقال مسلم بن الحجاج في قول ابن عون: نزكوه - يعني أخذته (ألسنة) الناس يعني تكلموا فيه - وكذا قاله النضر بن شميل راويها عن ابن عون. وقال ابن دريد في كتاب «الأمالي»: ثنا أبو حاتم يعني بأنهم ضربوه بالنيازك

стр. 2312

قال فصحف أصحاب الحديث فقالوا: تركوه. وقال الواقدي: كان ضعيفا في الحديث. ولما ذكر الحاكم حديثه شاهدا من رواية حماد بن سلمة عن ثابت عنه عن أسماء مرفوعا: «يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم» ثم قال: لم أذكر في كتابي هذا عن شهر غير هذا الحديث الواحد. وقال الدارقطني فيما ذكره البرقاني: يخرج حديثه. وقال البيهقي في «السنن»: ضعيف، وقال البزار في «السنن»: تكلم فيه شعبة ولا يعلم أحدا ترك الرواية عنه وقد حدث شعبة عن رجل عنه ولم يسمع من معاذ بن جبل. وقال الساجي: فيه ضعف وليس بالحافظ تركه ابن عون وشعبة. وكان شعبة: يشهد عليه أنه رافق رجلا من أهل الشام فخانه. ولما ذكره ابن خلفون في «الثقات» قال: وثقه ابن نمير وغيره، وقال ابن حبان: مات سنة مائة، وكان ممن يروي عن الثقات المعضلات وعن الأثبات المقلوبات عادل عباد بن منصور في حجة فسرق عيبته فقيل فيه. لقد باع شهر دينه بخريطة ... فمن يأمن القراء بعدك يا شهر وذكره أبو العرب والعقيلي في «جملة الضعفاء»، وذكر الترمذي عن النضر بن شميل: شهر تركوه وفيه نظر؛ لأن النضر إنما روى هذا عن ابن عون

стр. 2313

ويحتمل أنه قاله أيضا تقريرا لما رواه. وأما قول ابن دحية في كتاب «المعلم المشهور»: أفتى أهل البصرة بقطع يده قال: وأعظم جرحة فيه أنه كان شرطيا للحجاج بن يوسف، فيشبه أن يكون وهما؛ لأنه إنما كان عاملا ليزيد بن المهلب لا للحجاج، ولئن صح ما قاله فليست بجرحة لاحتمال أن يكون قد جبره كعادته مع من هو أكبر منه، ولهذا ما قاله الحسن في كتاب «الوهم والإيهام»: لم أسمع لمضعفه حجة وما ذكروه من تزينه بزي الجند وسماعه الغناء بالآلات وقرنه بأخذ خريطة فكذب عليه إما لأنه لا يصح أو خارج على مخرج لا مضرة، وشر ما قيل فيه: إنه يروي منكرات عن الثقات، وهذا إذا كثر منه سقطت الثقة به. وقال ابن حزم في كتاب «الأشربة»: ساقط. وصحح الترمذي والطوسي حديثه عن أم سلمة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي». وقال يعقوب بن سفيان: ثقة وطرق حديثه صالحة رواها الشاميون. وقول الحاكم في «تاريخ نيسابور»: وثقه ابن معين وأبو زرعة الرازي وشذ عنه سائر المشايخ، فيشبه أن يكون وهما؛ لما أسلفناه من توثيق غير هذين، وأنه إنما تخلف عنه شعبة وقد قال البزار: لم يتخلف عنه أحد. وفي إنشاد المزي: أخذت (له) شيئا طفيفا وبعته ... من ابن جرير أن هذا هو الغدر تصحيف وصوابه من ابن (خذ بنداد) كذا أنشده ابن عساكر، وكذا ألفيته بخط الشاطبي رحمه الله تعالى مجودا، وقد أشبعنا الكلام في ذكر شهر

стр. 2314

في كتابنا المسمى بـ «الإعلام بسنته ﵊». وفي «الكامل» لابن عدي: عن ابن عون قال: سرق شهر (عيبتي) في طريق مكة، قال أبو أحمد بن عدي: وعامة ما يرويه شهر هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر ليس بالقوي في الحديث وهو ممن لا يحتج بحديثه ولا يتدين به. وقال الحاكم: أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وذكره البرديجي في «الأسماء المفردة». وفي «تاريخ» ابن عساكر: قال شهر: عرضت القرآن على ابن عباس سبع مرات، وكان أحمد بن حنبل يثني عليه. وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات سنة مائة. إخلال لأنه هو إنما نقله بواسطة ابن عساكر عنه وابن عساكر ذكر عن الهيثم أيضا: مات شهر في ولاية عبد الملك بن مروان وفيه: وقال أبو عبد الله: قلت لعبد الحميد بن بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين وفي رواية: أول خلافة عمر بن عبد العزيز وفي لفظ: لقيته أول خلافة عمر سنة ثمان بجولان ومات بعد ذلك بشهر أو شهرين. ولما ذكره أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» قال: مات سنة ثمان وتسعين ذكره ابن منده. وفي قوله أيضا عن خليفة: مات سنة مائة أو إحدى ومائة إخلال بما ذكره

стр. 2315

خليفة في «الطبقات» -: إن كان رآه -: سنة إحدى عشرة ومائة. وفي قوله: وقال يحيى بن بكير: مات سنة إحدى عشرة ومائة نظر، وذلك أن ابن عساكر إنما نقل في كتابه: الإحدى عشرة عن سعيد بن كثير بن عفير فقط، والمزي لم يتعد في هذه الترجمة كتابه فينظر. وفي قول المزي: وقال الوقدي وكاتبه ابن سعد: مات سنة اثنتي عشرة نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله من عنده إنما ذكره عن شيخه فقال: أبنا محمد بن عمر قال: مات شهر به، فكلا القولين واحد، ولكن المزي إنما أخذه من كتاب ابن عساكر، وابن عساكر فرقه في كتابه فتارة قال: قال الواقدي، ومرة قال: قال ابن سعد، ولو كان المزي ينظر في أصل لما خفي عليه بعض هذا، وقد بينا في غير ما موضع أن المصنفين مقاصدهم مختلفة، فكان الأولى أن يعزوه لقائله ويسلم ويعلم مقصد ذلك المصنف. وقد ذكر ابن سعد أثر كلام الواقدي: أبنا أبو عبد الله الشامي قال: قلت (لأبي) بهرام: متى مات شهر؟ قال: سنة ثمان وتسعين. وفي قول المزي: قال أبو عبيد بن سلام: مات سنة مائة إخلال؛ وذلك أن أبا عبيد روى عنه سنة مائة، وقيل: سنة اثنتي عشرة فتخصيص أحد القولين بالذكر يدل على عدم الاطلاع على غيره، والقولان عند ابن عساكر، ولقائل أن يقول: لعله جنح إلى الاختصار، لأنه لو كان كذلك لما ذكر
следующие страницы →