← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

لم يكن يراه أنه مكفوف ويزيل الكتاب والحجاب من بين يديه يومئذ، وكان إذا أشرف على إنفاذ حكم على أحد يصلي حزبه من الليل فإذا جلس في آخر صلاته عرض ذلك الحكم على الله تعالى يقول: اللهم إن فلانا خاصم إلي فلانا وادعى عليه بكذا ويذكر الواقعة بعينها ثم يسأله التوفيق والتسديد حتى يطلع الفجر ومات ﵀ بالفالج ولما توفي رأى رجل في النوم قائلا يقول بأعلى صوته: زأرت ذائب بعد طول عوائها ... لما تضمنه القليب الملحد فتعجب الناس من رؤياه وبكى عليه الأمير إبراهيم بن الأغلب منتحبا وغيره حتى فرغوا من دفنه وذلك سنة تسعين ومائة. وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: وفيها - يعني سنة تسعين ومائة - مات أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم وهو قاضي إفريقية وذلك في شهر ربيع الآخر حدثني الثقة عن سليمان بن عمران قال سمعت أسد بن الفرات يقول: كان ابن غانم فقيها له عقل وصيانة وله لما تولى أربعون سنة وكان يكاتب الرشيد. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: مات في ربيع الآخر، وروى عنه: القعنبي وغيره. والعجب من المزي ذكر لهذا الرجل ترجمة ضئيلة من غير ذكر وفاة وقال: قال ابن يونس دخل الشام والعراق في طلب العلم أحد الثقات الأثبات ثم قال: قال ابن يونس في موضع آخر: بهلول بن راشد الإفريقي يقال ولد بإفريقية سنة ثمان وعشرين ومائة مع عبد الله بن غانم في شهر واحد في ليلة واحدة. فيظن من رأى هذا أنه كفاه مؤنة النظر في كتاب ابن يونس ولو حلف حالف أنه ما رأى كتاب ابن يونس حالة التصنيف لما كان آثما ليحسن بمن رأى كتاب ابن يونس أن يدع منه من غير فصل في مثل هذه الترجمة الضيقة عنده. قال سعيد بن عفير: يقال إن غانما قدم مصر مع جناب بن مرغد الرعيني وكان مولى له ثم انتموا بعد إلى العرب فقد عبد الله

стр. 2907

ابن عمر بن غانم مصر فنزل في العبل فدخل عليه مظفر بن الصلت [ق ٣٠٢/أ] العتلي فسأله عن ولد جناب فقال: ما أعلم أحدا أقعد بهم مني فقال مظفر: هو وارثك ولا ترثه فارتحل عنهم فنزل الجيزة. ثنا زيادة بن يونس ثنا موسى بن عبد الرحمن القطان، عن محمد بن سحنون قال: عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني يكنى أبا عبد الرحمن ولي قضاء إفريقية في رجب سنة إحدى وسبعين ومائة دخول روح بن حاتم إفريقية وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة. وفي كتاب الطبقات " لأبي إسحاق: هو من أقران ابن أبي حازم ونظرائه عاش بعد مالك نحوا من ستين. وخرج الحاكم حديثه في " صحيحه ". وقال ابن حبان: يحدث عن مالك ما لا يحل ذكره. وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة. ٣٠٨١ - (م د ص) عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي مشكدانة ويقال: الجعفي لأن جده محمد بن أبان تزوج فيهم . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: كان متزوجا في الجعفيين فنسب إليهم، وخرج حديثه في " صحيحه " عن أبي يعلى عنه. وقال ابن عساكر: مات في المحرم سنة تسع وثلاثين وكذا ذكره ابن قانع زاد: بالكوفة.

стр. 2908

وكذا ذكره البغوي في كتاب " الوفيات " تأليفه زاد: وكتبت عنه. وقال أبو محمد ابن الأخضر: سأل أحمد بن حنبل مسائل ومات قبله سنة تسع روى عنه: البخاري، ومسلم. ومحمد بن عبد الرحيم، وأبو يعقوب إسحاق القراب في " تاريخه "، وأبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: وكان لا يخضب. والبخاري في " الأوسط " قال: توفي سنة تسع وثلاثين، وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالمشك. وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم اثني عشر حديثا. وفي كتاب " الصلة " لمسلمة: روى عنه بقي بن مخلد. وأما تكرار المزي سبب تلقيبه بمشكدانة فغير جيد، والله تعالى أعلم. وذكر العسكري في كتاب " التصحيف ": أن محمد بن عباد قال لابن عمار: من أين أقبلت؟ قال: من عند مشكدانة فقال الذي يصحف وذكر كلاما تركت ذكره يريد قراءته ولا يغوث و يعوق وبشرا. قال العسكري: وقد حكيت عنه. وعاب المزي على صاحب " الكمال ": خلطه ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم بترجمة عبد الله بن عمر النميري وليس صاحب " الكمال " بأبي عذرة هذا القول قد قاله قبله أبو نصر الكلاباذي وحكاه عن ابن منده. وكذا ذكره أيضا أبو إسحاق الحبال في كتابه " أسماء رجال الشيخين "، - ومن خطه نقلت، وأبو الوليد الباجي في كتابه " الجرح والتعديل "، وأبو إسحاق

стр. 2909

الصريفيني في كتابه " أسماء رجال الكتب العشرة "، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري وغيرهم، وإن كنا لا نرى جمعهما صوابا فإنا لا نلصق بعبد الغني خطأ قاله غيره قبله ويكفيه الاقتداء بهم، وعبد الله بن عمر النميري ذكره ابن خلفون في " الثقات ". وقال الدارقطني فما سأله الحاكم: ثقة محتج به في كتاب البخاري. ٣٠٨٢ - (س) عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري . ذكره ابن حبان في " الثقات " وكناه أبا جعفر، وخرج حديثه في " صحيحه ". ٣٠٨٣ - عبد الله بن عمرو بن أحيحة . عن خزيمة بن ثابت ذكر المزي أنه من الأوهام يريد أنه وقع كذلك في " سنن النسائي " وأما صاحب " الكمال " فهو منه بريء وكذلك غيره من المؤرخين [ق ٣٠٢/ب]. ٣٠٨٤ - (ع) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري مولاهم أبو معمر المقعد البصري . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم النيسابوري. وقال ابن سعد: كان كثير الرواية عن عبد الوارث التنوري. وقال صاحب " الزهرة ": روى عنه البخاري سبعين حديثا.

стр. 2910

وفي " تاريخ بغداد ": قال علي ابن المديني: من ذكر محاسن عمرو بن عبيد ورفعه لا تسأل عنه يعني أبا معمر لقد كان ذلك وكان أعلى من هؤلاء فوضعه ذلك يعني أنهم أطروا عمرو بن عبيد قال علي: لا تحدثوا عن أبي معمر ولا نعم عين. وذكره ابن شاهين في " الثقات "، وروى عنه فيما ذكر في " طبقات القراء ": محمد بن عيسى الأصبهاني، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أبي خيثمة وهو ابن حرب، ومحمد بن شعيب. ٣٠٨٥ - (ع) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نصير السهمي . ذكر العسكري أنه أتى له حين وفاته قريب من مائة سنة ومات ليالي الحرة. وفي كتاب ابن بنت منيع: كان إسلامه قبل فتح مكة، وكان طوالا أحمر عظيم البطن، ورأى كأن في إحدى عينيه عسلا وفي الأخرى يمنا وكأنه يلعقهما فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال " تقرأ الكتابين التوراة والقرآن " فكان يقرئهما. وذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين: ومن ولده: محمد وهشام وهاشم وعمران وأم إياس وأم عبد الله وأم سعيد. وقال ابن عبد البر: الأشهر في كنيته أبو محمد، وأبو نصير غريبة قال: ولم يعله أبوه في السن إلا باثنتي عشرة سنة واعتذر من شهوده صفين وأقسم أنه لم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح إنما شهدها لعزيمة أبيه عليه في ذلك وكان

стр. 2911

يقول: مالي ولصفين مالي ولقتال المسلمين والله لوددت أني مت قبل هذا بعشر سنين. وفي كتاب أبي نعيم الحافظ: كان بينه وبين أبيه في السن عشرون سنة وتوفي وسنه اثنتان وسبعون أو اثنتان وتسعون سنة شك يحيى بن بكير في التسعين والسبعين. وفي تفسير الضحاك الكبير: كان ابن عمرو يحدث الناس بأعاجيب فأخبر النبي ﷺ بذلك فقال " سلوه عن ثلاثة أشياء فإن أخبركم بهن فهو عالم سلوه عن أول شجرة اهتزت على وجه الأرض وعن شر ما على الأرض وعن شيء من الآخرة ينتفع به في الدنيا ". فقال: الأول الساج الذي جعلت من سفينة نوح ﵊، والثاني بئر ترهوت، والثالث الحجر الأسود فقال النبي ﷺ عند ذلك: " سلوه فإنه عالم ". وفي كتاب ابن الأثير: قيل توفي سنة خمس وخمسين. وفي كتاب البرقي: دفن بالشام، وفي كتاب ابن عساكر: دفن بعجلون قرية من قرى الشام بالقرب من غزة. وفي " تاريخ البخاري " بخط جماعة من الحفاظ: توفي سنة تسع وستين، وعن أبي سلمة قال: قدمت على عبد الله بن عمرو وهو أمير مصر. وفي " تاريخ " الواقدي: لما مات أبوه تولى مكانه ابنه عبد الله بن عمرو. وذكر المرزباني في كتابه المسمى " بالمفضل " أن عبد الله بن عمرو كتب للنبي ﷺ . وفي كتاب " الصحابة " لابن حبان: كان بينه وبين أبيه ثلاث [ق ٣٠٣/أ] عشرة سنة، ووفاته ليالي الحرة أصح.

стр. 2912

وفي كتاب " الصحابة " لأبي عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي: شهد فتح مصر واختط بها، وروى عنه: سويد بن قيس، وعلي بن رباح اللخمي، وعمرو بن الوليد بن عبدة السهمي، وعبد الله بن زرير الغافقي، وابن حجيرة، وعباد رجل من الصلحاء، وعمرو بن جابر أبو زرعة الحضرمي، ويزيد بن رباح، وعمران بن عبد الغفار المعافري، وهشام بن أبي رقية، وحنش، والقاسم بن البرجي، وأبو عشانة حي بن مؤمن. وفي كتاب " الصحابة " لابن جرير الطبري: كان طوالا أحمر عظيم الساقين أبيض الرأس واللحية وكان قد عمي في آخر عمره. وفي " معجم " أبي القاسم الكبير: روى عنه: عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو أمامة الباهلي، وسفيان بن عوف القارئ، والمسور بن مخرمة، والسائب بن يزيد الصحابيون، وعبيد الله بن عبد الله، ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، وعياض بن عقبة، وهلال بن طلحة أو طلحة بن هلال، وأبو عبد الله مولاه، وجعفر بن المطلب، وعبيد بن عمير، ويحيى بن القمط، وأبو سعيد الأزدي، وأبو السفر، وأبو يحيى، وأبو عياض، ويحيى بن هانئ، والحمار، وحبة العرني، وهلال بن يساف، وزهير بن الأقمر، وأبو يزيد، ورشيد الهجري، وهلال الهجري، وابن أبي ربيعة، وأبو حيان، وأبو سبرة، وشعاف، والعلاء بن زياد بن مطر، والمهلب بن أبي صفرة، وأبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي، وميمون بن أستار الهراني، وأبو أيوب يحيى بن مالك الأزدي، ومحمد بن عبيد الحنفي، ورجاء بن حيوة، وأبو إدريس الخولاني عائذ الله بن عبد الله، وابن الديلمي، وعمرو بن قيس الكندي، ويونس بن ميسرة، وعبد الرحمن بن سلمة الجمحي، وعمرو بن عبد الله بن عمرو، وإسماعيل بن عبيد الله بن المهاجر، ومكحول، ومهاجر بن حبيب، ومدرك بن عبد الله الأزدي، وخديج بن صومي المعافري، وعمرو بن الوليد، وأبو غطيف الحضرمي، وأبو الحصين، وعبد الله بن رافع، وواهب بن عبد الله، وسليمان بن بلال الحضرمي، وقيصر بن أبي حرزة، وأبو رزين

стр. 2913

[الغفاري] وأسلم أبو عمران، وعتاب بن عامر. وقال الجاحظ: كان أعسر يسر، قال: وقالوا: رأينا في الملوك والأشراف الحول والزرق والعرج، وكذلك العلماء، ولم نر عالما ولا ملكا أعسر انتهى كلامه، وفيه نظر، من حيث إن أشهر العلماء والملوك عمر بن الخطاب كان أعسر يسر وأنشد له المرزباني وأبو عروبة الحراني قوله في صفين: - ولو شهدت جمل مقامي ومشهدي ... بصفين يوما شاب فيه الذوائب غداة أتى أهل العراق كأنهم ... سحاب ربيع دفعته الجنائب وجئناهم نردي كأن صفوفنا ... من البحر مد موجه متراكب إذا قلت قد ولوا سراعا بدت لنا ... كتائب منهم وأرجحت كتائب فدارت رحانا واستدارت رحاهم ... سراة النهار ما توول المناكب وقالوا لنا: إنا نرى أن تبايعوا ... عليا فقلنا بل نرى أن نضارب زاد أبو عروبة عنه: جمعت القرآن في عهد رسول الله ﷺ وحضر صفين متقلدا سيفين وقال: والزبير بن بكار يروي هذه الأبيات لمحمد بن عمرو زاد المرزباني [ق ٣٠٣/ب] في كتاب " المنحرفين " تأليفه: - فلا هم يولون الظهور فيدبروا ... فرارا كأن الخادرات الذوائب قال ابن شهاب: فأنشدت عائشة هذه الأبيات فقال: ما سمعت بشاعر أصدق شعرا منه، وذكر له مع الفرزدق خبرا رأينا ألا نكتبه لما فيه من الأقذاع. وذكر ابن فولك في كتابه: أن عبد الله بن عمرو أصاب وسقين من الكتب يوم اليرموك فكانوا يقولون له إذا حدثهم ثنا ما سمعت من النبي ﷺ ولا تحدثنا من وسقيك يوم اليرموك.

стр. 2914

وذكر ابن عساكر: أن عبد الله بن عمرو كان له ابن عمره سبع سنين مثل الديار فلدغته حية فمات فقال: - فلولا الموت لم يهلك كريم ... ولم يصبح أخو عز ذليلا ولكن المنية لا تبالي ... أغرا كان أم رجلا جليلا قد أهلكت حية بطن ... واذكر حماما أريد به بديلا مقيم ما أقام حباك ليس ... فليس بزائل حتى يزولا قال: ويروى هذا الشعر لعبد الله بن عروة بن الزبير ولم أر أنه كان أصغر من أبيه بإحدى عشرة سنة إلا المزي وصاحب " الكمال " الذي هذبه فينظر، والله تعالى أعلم. وفي كتاب " الزهد " لأحمد بن حنبل عن أم يعلى بن عطاء: أنها كانت تصنع لابن عمرو الكحل وكانت رمضت عيناه من كثرة البكاء. ٣٠٨٦ - (م د ت س) عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان المعروف بالمطرف . قال ابن سعد: ولد خالدا وعبد الله وعائشة وعبد العزيز وأمية وأم عبد الله وعمرا وأم سعيد ومحمدا وهو الديباج والقاسم ورقية ومحمدا الأكبر وهو الحازوق وأم عبد العزيز، زاد الزبير: وخليدة وعثيمة. قال: وله يقول أبو الرئيس عباد بن طقفة الثعلبي وتبعه على إنشاده الدارقطني في كتابه " المختلف والمؤتلف " وابن عساكر وابن تقي وغيرهم: جميل المحيا واضح اللون لم يطأ ... بحزن ولم تالم له النكت له اصبع إذا النفر الشيم الذين إذا ابتدروا ... وهاب اللئام حلقة الباب قعقعوا إذا النفر الآدم اليمانيون تمتموا ... له حول برديه أرقوا وأوسعوا حلا العسل والحمام والبيض كالدما ... وطيب الدهان رأسه فهو أصلع

стр. 2915

وذكر محمد بن بحر الجاحظ في كتابه " البيان والتبيين " وأبو العباس محمد بن يزيد في الكتاب " الكامل " أن عبد الملك بن مروان قال لأسيلم بن الأحنف الأسدي: ما أحسن ما مدحت به فاستعفاه فأبى أن يعفيه وهو معه على سريره فلما أن أبى إلا أن يخبره قال قول القائل: ألا أيها الركب المخبون هل لكم ... بسيد أهل الشام تحبوا وترجعوا من النفر البيض الذين إذا اعتدوا ... وهاب الرحال خلفه الباب فقعقعوا إذا النفر السود اليمانون تمتموا ... له حول برديه وأجادوا وأوسعوا [ق ٣٠٤/أ] جلا المسك والحمام والبيض كالدمي ... وفرق المداري رأسه فهو أنزع فقال له عبد الملك: ما قال أخو الأوس أحسن مما قيل لك: قد حضت البيضة رأس فما ... أطعم نوما غير تهجاع زاد الجاحظ: - أسيلم ذا كم الأحفاء بمكانه لعين ... ترجي أولا لأذن تسمع قال: وكان أسيلم ذا بيان وأدب وعقل وجاه. وفي كتاب أبي الفرج الأصبهاني: قال جميل لبثينة والله ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان يخطر بالبلاط إلا أخذتني الغيرة عليك وأنت بالجناب. ومر يوما عبد الله بن عمرو، وعمر بن عبد العزيز بعبيد الله بن عبد الله بن عتبة الفقيه وهو أعمى فلم يسلما عليه فلما أخبر بذلك قال: لا تعجبا أن توتبا فتكلما فما ... جنبي الإنسان شرا من الكبر مشى تراب الأرض منه خلقتما ... وفيها المعاد والمصير إلى الحشر وخرج الحسن بن الحسن بن علي، وعبد الله بن عمرو إلى الصحراء فأخذتهما السماء فأويا إلى سرجة فكتب الحسن على السرجة: خير بناء خصصت يا سرج ... بالغيث بصدق والصدق فيه شفاء هل يموت المحب من لاعج الحب ... ويشفي من الحبيب اللقاء

стр. 2916

فكتب عبد الله بن عمرو: - إن جهلا سوى لك السرج عما ... ليس فيه على السبب خفاء ليس للعاشق المحب من ... الحب سوى لذة اللقاء شفاء وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " بعد ذكره إياه في إتباع التابعين وهو مشعر أنه لم تصح روايته عن صحابي، مع تصريح البخاري وغيره بسماعه من أبي حبة وابن عمر. وخرج أبو عوانة أيضا حديثه في " صحيحه "، وكذلك الحاكم، والطوسي. وفي المنتجيلي: وفيه يقول مدرك بن حصين: كأني إذا دخلت على ابن عمرو ... دخلت على مخبأه كعاب وفي " تاريخ البخاري ": لما احتضر الحسن بن الحسن وجد كربا فقيل له فقال: كأني بعبد الله بن عمرو بن عثمان حين أموت وقد جاء من مصر حين مرحل الحمى، يقول: جئت لأحضر ابن عمر وما إلا أن يخطب فاطمة بنت الحسين فصاحت فاطمة: أتسمع؟ قال: نعم. قال: أعتقت كل مملوك لي وتصدقت بكل ملكي إن تزوجت بعدك أحدا أبدا، قال: فسكون ما تحرك حتى مات، فجاء عبد الله على الصفة التي قال: فدخل وهي تصك وجهها فأرسل إليها رمقا وقال: يقول لك مولاي: ابقى على وجهك فإن لنا فيك إربا قال: فأرسلت يدها في كمها واختمرت فما لطمت فلما انقضت عدتها خطبها فقالت: فكيف بيميني؟ قال: يخلف عليك بكل مملوك مملوكين وبكل شيء شيئين ففعل وتزوجته. وفي " تاريخ الغرباء " لأبي سعيد بن يونس: أمه رملة بنت [ق ٣٠٤/ب] معاوية بن أبي سفيان ويشبه أن يكون وهما لمخالفة الجماء الغفير.

стр. 2917

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: وثقه ابن عبد الرحيم. ٣٠٨٧ - (مد ت) عبد الله بن عمرو بن علقمة الكناني المكي . خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وحسنه أبو علي الطوسي شيخ أبي حاتم الرازي. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ". ٣٠٨٨ - (ر د ت ق) عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزي المدني . خرج الحاكم حديثه في " صحيحه ". ولما خرج الترمذي، والطوسي حديثه " الصلح جائز بين المسلمين " صححاه. ٣٠٨٩ - (د) عبد الله بن عمرو بن الفغواء الخزاعي . وقال زيد بن أسلم، ومسلم بن نبهان عن عبد الله بن الفغواء عن أبيه. ذكره ابن حبان بعد فصله عن القول الأول: أن ابن حبان قال هذه الجملة المذكورة وليس كذلك، لأن ابن حبان قال: عبد الله بن عمرو بن علقمة بن الفغواء الخزاعي يروي عن رجل من الصحابة، روى عنه: زيد بن أسلم، ومسلم بن نبهان. فلم يذكر أباه ولا عيسى بن معمر والله تعالى أعلم. وأما أبو حاتم فقال: عبد الله بن علقمة بن الفغواء الخزاعي روى عن أبيه روى عنه زيد بن أسلم ومسلم بن نبهان. ٣٠٩٠ - (ق) عبد الله بن عمرو بن مرة الجملي الكوفي . ذكر ابن الأعرابي وغيره عن الدوري عن ابن معين أنه قال: عبد الله بن مرة ابن عمرو ليس به بأس. ولما ذكره ابن خلفون في " كتاب الثقات " قال: غمزه بعضهم، وفي كتاب

стр. 2918

" الجرح والتعديل " لأبي عبد الرحمن: عبد الله بن عمرو بن مرة ضعيف. وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ". وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ". وفي سؤالات مسعود عنه: هو من ثقات الكوفيين ممن يجمع حديثه ولا تزيد مسانيده على عشرة. وفي كتاب الصريفيني: روى عن محمد بن سوقة. ٣٠٩١ - (ت ص) عبد الله بن عمرو بن هند الجملي الكوفي أخو زياد . خرج إمام الأئمة حديثه في " صحيحه " عن بندار ثنا أبو المساور ثنا عوف بن أبي جميلة عنه عن علي: " كنت إذا سألت النبي ﷺ أعطاني وإذا سكت ابتدأني ". وخرجه أيضا الحاكم، وقال فيه أبو علي الطوسي: يقال هذا حديث حسن. وذكر المزي روايته عن علي الراوية المشعرة عنده بالاتصال وفي " المراسيل ": أنبأ عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي حدثني أبي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري [ثنا عوف بن أبي جميلة الأعرابي] ثنا عبد الله بن عمرو بن هند: أن عليا، قال عوف: ولم يسمع - يعني عبد الله بن عمرو بن هند - من علي.

стр. 2919

وفي " التمهيد " قال أبو عمر ابن عبد البر: عبد الله بن عمرو بن هند الجملي لم يسمع من علي ابن أبي طالب. ٣٠٩٢ - (ت) عبد الله بن عمرو الأودي الكوفي جد عمرو بن عبد الله بن حنش . روى عن: ابن مسعود، وعنه: موسى بن عصمة كذا ذكره المزي لم يزد شيئا، والذي رأيت في كتاب ابن أبي حاتم: عبد الله بن حنش الأودي الكوفي وهو جد عمرو بن عبد الله الأودي روى عن: البراء، وابن عمر وذكر آخرين. وذكر ابن حبان عبد الله بن عمرو الأودي في كتاب " الثقات " فينظر في الذي لا يتجه على ما ذكره أبو حاتم ولم أره مذكورا عند غير هذين والله تعالى أعلم. قال المزي: ومن الأوهام: - ٣٠٩٣ - عبد الله بن أبي عمرو الزوفي . عن خارجة بن حذافة حديث الوتر كذا وقع في جميع الروايات عند ابن ماجه، وهو وهم، والصواب عبد الله بن أبي مرة كما خرجه أبو داود والترمذي وكذا ذكره عند ابن عساكر أيضا فينظر [ق ٣٠٥/أ]. ٣٠٩٤ - (ت) عبد الله بن عمران بن رزين بن وهب الله القرشي العابدي المخزومي وأبو القاسم المكي . نسبه البخاري كذا ذكره المزي ويشبه أن يكون وهما؛ فإن البخاري لم يذكره البتة في " تواريخه " ولا أفرد له ترجمة فيما رأيت فينظر في أي موضع ذكره البخاري فإني لا أعلم مظنة إلا في " تواريخه " والله تعالى أعلم.

стр. 2920

وفي كتاب الصريفيني قال ابن فاخر: ثقة إلا أنه يخالف. وخرج الحاكم حديثه عن أبي الوليد الفقيه عن يحيى بن صاعد عنه وقال: صحيح ولم يخرجاه، وحسنه الطوسي لما خرج حديثه. ولما ذكره مسلمة في كتاب " الصلة " قال: روى عنه بعض أصحابنا. ٣٠٩٥ - (ت) عبد الله بن عمران القرشي الطلحي أبو عمران ويقال أبو عبد الرحمن البصري . روى [عن] عبد الله بن سرجس، وقيل: عن عاصم الأحول عن ابن سرجس ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " كذا ذكره المزي. والذي في كتاب " الثقات " لابن حبان: عبد الله بن عمر والصحيح عمران شيخ يروي عن عاصم الأحول عن ابن سرجس قال رسول الله ﷺ : " إن السمت الحسن والاقتصاد. . . " الحديث ثناه عمران بن موسى ثنا عبد الله بن عمر ثنا نوح بن قيس ثنا عبد الله بن عمر وليس بالعمري عن عاصم به. وقال ابن أبي حاتم: روى عن: عاصم روى عنه: نوح بن قيس، سألت أبي عنه فقال: شيخ فهذا كما ترى لم يذكرا ولا أحدهما روايته عن ابن سرجس ولم أره مذكورا عند غيرهما فلا أدري من أين وقع هذا للمزي حتى صدر به وجعل الثاني مضعفا بقوله: وقيل: وكأنه اعتمد على الرواية التي في الترمذي المضعفة عنده وعند أبي علي الطوسي رحمهما الله تعالى، ولكن المزي رحمه الله تعالى إذا ظفر في ترجمة بموافقة أو بدل يلتهي عما سوى ذلك وفي هذه ظفر بهما والله تعالى أعلم. ٣٠٩٦ - (م ق) عبد الله بن عمير أبو محمد مولى أم الفضل وقيل مولى ابنها عبد الله بن عباس . قال ابن سعد: مات سنة سبع عشرة ومائة وذكره ابن حبان في كتاب

стр. 2921

" الثقات " وقال: توفي سنة عشر ومائة كذا ذكره المزي، والذي رأيت في كتاب " الثقات " في عدة نسخ: سبع عشرة. وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فقال: مدني ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: وثقه أبو زرعة وغيره. وخرج أبو عوان حديثه في " صحيحه ". ولما ذكره إسحاق القراب في " تاريخه " سماه: عبد الله بن عمير بن عبيد. وقال ابن سعد: وفي بعض الرواية مولى ابن عباس وإنما هو مولى أبيه. ولهم شيخ يسمى: - ٣٠٩٧ - عبد الله بن عمير: قال ابن عساكر: يروي عن بلال بن سعد، وروى عنه: الوليد بن مسلم. ٣٠٩٨ - وعبد الله بن عمير: يروي عن: ثابت بن أسلم، روى عنه أيوب بن موسى في " مسند " أحمد بن حنبل. ٣٠٩٩ - وعبد الله بن عمير القرشي أخو عبد الملك بن عمير . روى عنه: أشعث بن أبي الشعثاء، قال أبو حاتم الرازي: مجهول. وفي الصحابة: -

стр. 2922

٣١٠٠ - عبد الله بن عمير السدوسي . ٣١٠١ - وعبد الله بن عمير بن قتادة . ٣١٠٢ - وعبد الله بن عمير الأشجعي . ٣١٠٣ - وعبد الله بن عمير الخطمي إمام مسجد بني خطمة في زمان النبي ﷺ -. ٣١٠٤ - وعبد الله بن عمير [ق ٣٠٥/ب] بن عدي الأنصاري شهد بدرا ذكرناهم للتمييز . ٣١٠٥ - (د ت ق) عبد الله بن عميرة كوفي . روى عن: الأحنف حديث الأوعال روى عنه: سماك بن حرب ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " كذا ذكره لم يزد في التعريف به شيئا. وقد قال أبو نعيم الحافظ في كتابه " معرفة الصحابة "، وابن منده فيما ذكره عنه الصريفيني: أدرك الجاهلية وكان قائد الأعشى في الجاهلية لا تصح له صحبة. زاد أبو نعيم: ولا رؤية ذكره بعض المتأخرين، ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة: ثنا روح بن عبادة ثنا شعبة سمعت سماك بن حرب يقول: سمعت عبد الله بن عميرة قائد الأعشى في الجاهلية يقول، ورواه بعض المتأخرين من حديث روح عن شعبة فأسقط سماكا وقال: سمعت عبد الله بن عميرة. وقال ابن ماكولا: حديثه في الكوفيين روى عن: جرير وغيره روى عنه سماك. وقال إبراهيم الحربي: لا أعرف عبد الله بن عميرة والذي أعرف: عميرة بن زياد الكندي حدث عن عبد الله إن كان هذا ابنه وإلا فلا أعرفه.

стр. 2923

وقال ابن حبان في كتاب " الثقات " الذي نقل المزي توثيقه من عنده: عبد الله بن عميرة بن حصن القيسي بن قيس بن ثعلبة كنيته أبو المهاجر عداده في أهل الكوفة يروي عن عمر وحذيفة وهو الذي روى عن الأحنف بن قيس روى عنه سماك بن حرب وهو الذي يقول فيه إسرائيل: عبد الله بن حصين العجلي. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " عرفه بروايته عن عمر والأحنف. وذكر مسلم في كتاب " الوحدان " تأليفه: أن سماك بن حرب تفرد بالرواية عنه قال: وكان قائد الأعشى في الجاهلية. وذكره ابن الجارود في كتاب " الضعفاء ". ٣١٠٦ - (د سي) عبد الله بن عنبسة . خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " بعد ذكره إياه في كتاب " الثقات ". وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة: عنه فقال: مدني لا أعرفه إلا في هذا الحديث يعني حديث النبي ﷺ : " من قال إذا أصبح ". وفي كتاب " الصحابة " لأبي نعيم: صحف بعض الرواة فقال: عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس وإنما هو ابن غنام وله صحبة. ٣١٠٧ - (د س) عبد الله بن عنمة بفتح العين والنون جميعا . قال أبو نصر ابن ماكولا: ويقال عبد الرحمن بن عنمة روى عن:

стр. 2924

العباس وعمار روى عنه: عمر بن الحكم بن ثوبان، وجعفر بن الحكم وقع لنا حديثه عاليا جدا لم يزد المزي على هذا، وفيه نظر؛ لأن هذا الرجل قال فيه أبو سعيد بن يونس مؤرخ مصر: عبد الله بن عنمة المزني من أصحاب رسول الله ﷺ شهد فتح الإسكندرية الثاني سنة خمس وعشرين رأيت حديثه في كتاب " فتح الإسكندرية " للواقدي. وقال ابن منده: فيما ذكره الصريفيني: له ذكر في الصحابة ولا تعرف لا رواية. وذكره أبو نعيم الحافظ في جملة الصحابة وأبو إسحاق بن الأمير الطليطلي وتبع ابن يونس على قوله مقررا له أبو نصر بن ماكولا ثم قال: وعبد الله بن عنمة يروي عن عمار بن ياسر، روى عنه: سعيد المقبري عن عمر بن الحكم بن ثوبان عنه وقيل فيه: عبد الرحمن بن عنمة ثم ذكر عبد الله بن عنمة الضبي الشاعر وقال: لعله الذي [ق ٣٠٦/أ] روى عن عمار. وذكر المزي قول من قال: ولعل أبا لاس هو عبد الله بن عنمة وهو غير جيد لأمرين. الأول: أبو لاس خزاعي وهذا مزني. الثاني: أبو لاس لا يعرف اسمه، قاله أبو بشر الدولابي عن الدروي عن يحيى، وأبو حاتم الرازي، وأبو أحمد العسكري وقال: قال بعضهم: اسمه محمد بن الأسود. ولما ذكره الحاكم لم يسمه، وكذا كل من ألف في الكنى وفي معرفة الصحابة فيما أعلم - والله تعالى أعلم.

стр. 2925

وأما قول ابن ماكولا: لعله الضبي الشاعر فغير جيد أيضا لما بينا قبل. ٣١٠٨ - (ع) عبد الله بن عون بن أرطبان المزني مولاهم أبو عون البصري . قال بن أبي حاتم: أنبأ عبد الرحمن بن بشر فيما كتب إلى ثنا النضر بن شميل، أنبأ شعبة قال: لأن أسمع من ابن عون حديثا يقول: أظنه قد سمعت أحب إلي من أن أسمع من غيره من ثقة يقول: قد سمعت، وثنا محمد بن مسلم سمعت عبد الرحمن يعني ابن الحكم يقول أخرج إلي المعلى يعني ابن منصور كتابه قال: سألت ابن علية عن حفاظ أهل البصرة فذكر منهم ابن عون، أنبأ ابن أبي خيثمة فيما كتب إلي سمعت يحيى يقول: ابن عون ثبت، ثنا الأشجع ثنا عيسى بن يونس عن عبد الله بن عون وهشام القردوسي قال عيسى: وكان ابن عون أثبت الرجلين عندهم ثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي ابن المديني وذكر هشام بن حسان، وخالد الحذاء، وعاصما الأحول، وسلمة بن علقمة، وابن عون، وأيوب فقال: ليس في القوم مثل ابن عون وأيوب سمعت أبي يقول: عبد الله بن عون ثقة وهو أكبر من سليمان التيمي. وفي " التاريخ الكبير " لمحمد بن إسماعيل وقال لنا المقرئ: سمعت ابن المبارك يقول: ما رأيت أحدا أفضل من ابن عون قال المقرئ: ومات ابن عون وابن جريج سنة خمسين ويقال: سنة إحدى وخمسين انتهى. ذكر المزي عن المقرئ سنة خمسين فقط وسنة إحدى ذكرها من عند غيره والبخاري رحمه الله تعالى كما ترى ذكر عنه القولين والله أعلم. وقال أبو موسى الزمن: سألت حريش بن أنس قال: مات سنة إحدى وخمسين، وقال أبو موسى: وهذا أصح.

стр. 2926

وقال محمد بن سعد: كان أكبر من سليمان التيمي وكان عثمانيا وكان ثقة كثير الحديث ورعا وقال [محمد بن] الجارف بثلاث سنين، وأنبأ محمد بن عبد الله الأنصاري قال: كان لا يسلم على القدرية إذا مر بهم وكان بلال بن أبي بردة ضربه بالسياط لأنه تزوج امرأة عربية وكان يصوم يوما ويفطر يوما حتى مات. وفي تاريخ " المنتجالي ": كانت أمه خراسانية وبشر أبوه بولادته حين خرج مصعب لقتال المختار. وقال ابن المبارك: وجدت العلم في الناس كثيرا ووجدت الأدب في أربعة فذكر ابن عون، وقال أيضا: كل حديث أناس يزيد وجدت ابن عون ينقص ووددت أني كنت أخذت منه بقدر ما سمعت من العلم أدبا. وروى حماد بن زيد عن ابن عون قال: حدثني أبي عن جدي أرطبان قال لما عتقت اكتسبت مالا فأتيت بزكاته إلى عمر بن الخطاب فقال: ما هذا؟ قلت: زكاة مالي فقال لي: أولك مال؟ قلت: نعم، قال: بارك الله لك في مالك قلت: يا أمير المؤمنين وولدي. قال ولك ولد؟ قلت: يكون. قال: بارك لله لك في مالك وولدك. وعن محمد بن فضاء قال: رأيت النبي ﷺ [ق ٣٠٦/ب] في النوم وهو يقول: زوروا ابن عون فإن الله يحبه وإنه يحب الله ورسوله. وقال شعبة: شك ابن عون أحب إلي من يقين غيره. وفي كتاب " الجرح والتعديل " للنسائي: ابن عون ثقة ثبت، وفي " الكنى " قال: الثقة المأمون. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: كان ابن عون من الثقات الأثبات الفضلاء الأخيار قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة ثبت.

стр. 2927

وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الكبير " عن أبي الأحوص قال: كان ابن عون سيد القراء في زمانه، ثنا أحمد بن حنبل عن يحيى بن سعيد: مات ابن عون سنة إحدى وخمسين في أولها. ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: كان من سادات أهل زمانه عبادة وفضلا وورعا ونسكا وصلابة في السنة وشدة على أهل البدع. وقال البزار: ليس عند ابن عون عن أبيه حديث مسند ولا غير مسند عن رجل صحابي، وكان ابن عون من التوقي على غاية، وحديثه المسند عند الثقات أكثر من مائة قريب من ثلاثين ومائة، وجملة حديثه المسند وغيره أكثر من ألفين. وفي " تاريخ " الصريفيني عن ابن الأثير: مات سنة " اثنتين " وثلاثين ومائة. وفي كتاب " الزهد " للإمام أحمد بن حنبل: عن النضر بن كثير قال: رأيت في المنام رجلا قائما بين شرفين من شرف المسجد الجامع وهو ينادي: ألا إن هذا صراط ابن عون مستقيما. وفي كتاب " الثقات " لابن شاهين - وذكره فيهم: قال رجل لخالد بن الحارث: يا أبا عثمان ما أحسن حديث ابن عون قال قد ري ما حسنه صدقه فيه، وقال عثمان: ابن أبي شيبة بن عون ثقة صحيح الكتاب. وفي " تاريخ دمشق ": عن ابن علية: ولد ابن عون سنة أربع وستين، وعن حماد بن سلمة: مكث ابن عون سبعين سنة لا يروى له في الناس إلا ثمانية أحاديث، وعن حماد بن زيد: مكث بالبصرة نحوا من سبعين سنة أو ستين وليس له في أيدي الناس إلا ثمانية أو سبعة أحاديث حتى مات أيوب. وعن النضر بن شميل قال: كان رجلا ملازما لابن عون فقيل: له بلغ حديث ابن عون ألفا قال: أضعف. قيل ألفين قال: أضعف. قيل: فأربعة

стр. 2928

آلاف. قال: أضعف قيل: فستة آلاف قال: فسكت الرجل. وقال أحمد بن صالح العجلي: بصري ثقة رجل صالح. وفي كتاب " الطبقات " للهيثم بن عدي: توفي بعد مقتل إبراهيم بأشهر يسيرة. وقال محمد بن جرير الطبري في " كتاب الطبقات ": أصله من سبي ميسان وكان فاضلا دينا. وذكر المزي رواية عن عطاء الرواية المشعرة بالاتصال عنده. وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة ": قال أحمد بن حنبل: قد رأى ابن عون عطاء وطاوسا ولم يحمل عنهما. ٣١٠٩ - (م س) عبد الله بن عون بن أبي عون عبد الملك بن يزيد الهلالي أبو محمد البغدادي الخراز . قال صاحب " زهرة المتعلمين ": روى عنه - يعني مسلما - خمسة أحاديث. وقال أبو محمد ابن الأخضر في " مشيخة البغوي ": كان ثقة من خيار عباد الله تعالى، وقال الخطيب: كان ثقة. وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه "، وكذلك ابن حبان. وفي كتاب " المشايخ النبل ": مات يوم الأحد لأربعة أيام مضت من شهر رمضان سنة اثنتين وكان من خيار عباد الله الصالحين.

стр. 2929

٣١١٠ - (خ ٤) عبد الله بن العلاء بن زبر أبو زبر ويقال أبو عبد الرحمن الربعي الدمشقي . قال [ق ٣٠٧/أ] المزي: ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وذكر وفاته سنة أربع أو خمس وستين ومولده سنة خمس وسبعين، وصلى عليه سعيد بن عبد العزيز من عند غيره، ولو نظر كتاب " الثقات " حق النظر لوجد ذلك كله فيه، فإنه لما ذكره قال: كان مولده سنة خمس وسبعين ومات سنة أربع أو خمس وستين ومائة وصلى عليه سعيد بن عبد العزيز. وقال النسائي في " التمييز ": ليس به بأس شامي، وقال العجلي: شامي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: قال فيه ابن عبد الرحيم: ثقة ليس به بأس. وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ". ٣١١١ - (م ق) عبد الله بن عياش بن عباس القتباني أبو حفص المصري . جعله - يعني - صاحب " الكمال " في الأصل ترجمتين قال في إحداهما: روى له مسلم، وقال في الأخرى روى له ابن ماجه كذا ذكره المزي والذي في نسخ " الكمال " التي في أيدي الطلبة الآن - فيما أعلم - ترجمة واحدة لعبد الله بن عياش قال: روى عن: الأعرج وروى عنه: زيد بن الحباب روى له ابن ماجه، والله تعالى أعلم. وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه "، وكذلك ابن حبان، وأبو عبد الله الحاكم، وأبو محمد السمرقندي الدارمي. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: خرج له مسلم في المتابعات، وأرجو أنه لا بأس به. وقال أبو سعيد ابن يونس في " تاريخ مصر ": عبد الله بن عياش بن عباس بن

стр. 2930

جابر الرعيني ثم القتباني منكر الحديث وتبعه على ذلك ابن ماكولا وغيره. وكناه ابن مردويه في كتاب " أولاد المحدثين ": أبا بكر. ٣١١٢ - (ع) عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري أبو محمد الكوفي . قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": هو أجل من محمد بن عبد الرحمن كما أن عمارة بن القعقاع أجل من عبد الله بن شبرمة، وخرج حديثه في " صحيحه " وكذا أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم، وابن الجارود. وفي " سؤالات مسعود " للحاكم: وهو من أوثق آل أبي ليلى وأكبر من محمد بن عبد الرحمن. وقال أحمد بن صالح: ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: كان من الفضلاء الجلة وثقه ابن عبد الرحيم وغيره. وفي " تاريخ دمشق ": عن شريك: كان عبد الله بن عثمان رجل صدق، وكان يعلم العجم محتسبا. ولما [ذكروه] في طبقات القراء قال: روى عن موسى بن طلحة وقال كان لا يهم [في] قراءته روى عنه نعيم بن ميسرة، وحفص بن سليمان الأسدي، ورقية بن مصقلة. وذكر المزي روايته عن جده الرواية المشعرة عنده بالاتصال تبعا لصاحب " الكمال ".

стр. 2931

وفي كتاب " العلل " للحربي: لم يدرك عبد الله بن عيسى جده عبد الرحمن بن أبي ليلى. ٣١١٣ - (ر ت) عبد الله بن عيسى أبو خلف الخزاز البصري صاحب الحرير . قال أبو عبد أحمد ابن عدي: وعبد الله بن عيسى له غير ما ذكرت من الحديث وهو مضطرب الحديث وأحاديثه إفرادات كلها ويختلف عليه لاختلافه في روايته ألا ترى أنه قال مرة: عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة ومرة عن ابن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس في الحديث الذي ذكر فيه " جعلني الله فداك "؟ ! وقد أمليت الروايتين جميعا وليس هو ممن يحتج بحديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: لا يتابع على أكثر حديثه. وقال [الحسن] بن القطان في كتاب " الوهم والإيهام ": لا أعلم له [ق ٣٠٧/ب] موثقا. وقال الساجي: عنده مناكير. ٣١١٤ - (بخ س ق) عبد الله بن غابر الألهاني [أبو غابر] . ذكره بن خلفون في كتاب " الثقات ". وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي تابعي ثقة. وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: حمصي لا بأس به.

стр. 2932

٣١١٥ - (بخ ت) عبد الله بن غالب أبو قريش، ويقال: أبو فراس الحداني البصري . ذكره أبو حاتم ابن حبان البستي في كتاب " الثقات " قال: كان من عباد أهل البصرة بايع ابن الأشعث وقاتل معه حتى قتل. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، روى عنه هلال بن يساف وهو روى عن سعيد بن زيد. ولما ذكره أبو أحمد الحاكم ونسبه حدانيا قال: ويقال الأزدي الجهضمي، وكذا نسبه خليفة في " تاريخه " مقتصرا عليه. وفي كتاب " الكنى " للنسائي، و " الزهد " لأحمد بن حنبل: عن مالك بن دينار لما [قيل]: عبد الله بن غالب تحدث الناس أن قبره يوجد من ريح المسك فأريته فأدخلت يدي مما يلي رأسه ثم أخرجتها فإذا ريح المسك ثم تقدمت إلى بين يدي القبر فأدخلت يدي ثم أخرجتها فإذا ريح المسك حتى عد نواحي القبر كلها فإذا ريح المسك، زاد أحمد عن مالك قال: أخذت من قبره ترابا فصررته في عمامتي ثم ألقيته في قدح وصببت عليه الماء فجعلت أغسل به يدي فأجد منه أطيب من ريح المسك، وعن عون بن أبي شداد: وكان ابن غالب يصلي الضحى مائة ركعة ويقول لهذا خلقنا، وعن مالك قال: كان الصبي من ولده يأتيه فيقول له: الحق بأمك لا تشغل أباك عن ذكر الله تعالى، وعن السري أن يحيى قال: قال ابن غالب: لقد ذهب الطاعون الجارف ببيتي وما سمعت من حديثهم أما النهار فكما ترون، قال: وكان يصلي فيما بين الظهر والعصر وما بين المغرب والعشاء ويسبح تسبيحا كثيرا

стр. 2933

وأما الليل فأقول: الخفراء بابكم، وعن سعيد بن يزيد كان ابن غالب لا يكاد أن يتكلم إلا قال سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر وصلى الله على محمد، فإن سئل عن شيء أجاب وإلا عاد إلى هذا الكلام، وعن ابن شوذب قال: كان ابن غالب في حلقة الحسن فنهى الحسن عن إكثار السجود فقال عبد الله ﴿كلا لا تطعه واسجد واقترب﴾ ثم سجد في الحلقة فقال الحسن –ونظر إليه -: إن أبا قريش لخليقة عجب. وقال ابن سعد: أنبأ مسلم بن إبراهيم ثنا القاسم بن الفضل قال: رأيت عبد الله بن غالب جاء إلى ابن الأشعث وابن الأشعث على منبر له بالزاوية من حديد في أربعين رجلا متكفنين متحنطين مع كل واحد سيفه وترسه فصعد إليه ابن غالب فقال: ابسط يديك على ما نبايعك قال: على كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ قال: فمسح كفه على كفه ثم رمى بترسه وقال والله لا أجعل بيني وبين أهل الشام جنة اليوم ثم قاتل حتى قتل. وفي " تاريخ المنتجالي ": حدان من الأزد، وهو ثقة من خيار الناس وقال يحيى بن سعيد لما برز للعدو قال والله على ما آسى من الدنيا فوالله ما فيها للبيت جذل والله لولا محبتي لمباشرة السهر لكنت متمنيا لفراق الدنيا وأهلها ثم حمل فحمل من المعركة وبه رمق فمات دون العسكر ورآه رجل من إخوانه في النوم فقال: إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي وجدت من فيك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال يحيى بن سعيد: سمعت [ق ٣٠٨/أ] شعبة يقول: فتن الناس بقبر عبد الله بن غالب. وقال الحسن: وذكر عنده ابن غالب: كان حمامة من حمام المسجد صرع مصرعا كرهناه له. وقال البزار: ولا نعلمه أسند حديثا غير هذا يعني حديثه عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال: " خصلتان لا تجتمعان في قلب مؤمن البخل وسوء الخلق ". قال البزار: وكان من خيار الناس ثنا نصر بن علي قال: مات ابن غالب

стр. 2934

في يوم صائف فلم يقدر على ما يرش على قبره فجاءت سحابة على قدر القبر فأفاضت على قبره ثم تفرقت، أو قال: ثم ذهبت. وفي " تاريخ أبو موسى العنزي ": كان ابن غالب إذا سجد يقول الفتيان بعضهم لبعض تعالوا حتى ننظركم رشح دموعه في الأرض، وقال سعيد بن يزيد: كان إذا سجد قبلنا انطلق الرجل إلى الكلأ يبتاع حوائجه ويرجع إلى أهله ولم يرفع ابن غالب رأسه من سجوده. ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: وثقه النسائي، وابن عبد البر وغيرهما. ٣١١٦ - (د سي) عبد الله بن غنام بن أوس بن عمرو بن مالك بن بياضة . كذا ذكره المزي تبعا لصاحب " الكمال " وهو غير صواب؛ لإجماع أهل النسب على أن بياضة بن عامر بن زريق ولد أمية وفهيرة وعامر لم يذكروا له رابعا والصواب عمرو بن مالك بن عامر بن بياضة سقط له عامر إما من الناسخ وما أظنه؛ لأنه قال: إنه قراه على الشيخ، وكتب الشيخ أنه قرأه عليه والله تعالى أعلم. ولهم شيخ آخر اسمه: - ٣١١٧ - عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث . روى عن أبيه، قال الدارقطني: صدوق، وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": توفي بالكوفة يوم الأحد سنة سبع وتسعين ومائتين بعد موت مطين بيومين وحمل الناس عنه علما كثيرا.

стр. 2935

وقال الطبري: ماتا جميعا في ربيع الآخر سنة سبع وتسعين ومائتين. ٣١١٨ - وعبد الله بن غنام . روى عن: عبد الله بن سعيد الأشج، خرج الحاكم حديثه مقرونا بأبي جعفر الحضرمي - ذكرناهما للتمييز. ٣١١٩ - (م د) عبد الله بن فروخ القرشي مولى أم المؤمنين عائشة ﵂ . ذكر المزي أنه روى عن أبي هريرة وعائشة، روى عنه زيد بن سلام، وشداد أبو عمار. والخطيب أبو بكر ذكر في كتابه " المتفق والمفترق ": أن محمود بن إبراهيم بن سميع ذكره في الطبقة الثالثة من تابعي أهل الشام، وفرق الخطيب بينه وبين الراوي عن عائشة والراوي عنه زيد بن سلام - والله تعالى أعلم. وخرج ابن خزيمة حديثه في الجمعة في " صحيحه "، وخرجه أيضا أبو عوانة وابن حبان: بعد ذكره إياه في " الثقات " على ما ذكره الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، ولم أره فينظر. وذكره أبو زرعة الدمشقي في كتاب " الطبقات " في طبقة قدم تلي الطبقة العليا من تابعي أهل الشام. وفي " سؤالات مهنا " لأبي عبد الله أحمد: قال أحمد: يقولون ابن فروخ ويقولون: فروج يعني بالجيم وذكر له حديث الإمامة عن عائشة فلم يصححه وكذا قاله يحيى بن معين أيضا. ٣١٢٠ - (س) عبد الله بن فروخ مولى آل طلحة بن عبيد الله . ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ". وفي قول المزي: روى عن طلحة. نظرا لأن البخاري لما ذكره في " تاريخه

стр. 2936

الكبير " قال: رأى طلحة بن عبيد الله، وعن أم سلمة فرق بينهما والله تعالى أعلم. ٣١٢١ - (د) عبد الله بن فروخ الخراساني، ويقال: اليمامي وقع إلى المغرب . قال الخطيب في كتابه [ق ٣٠٨/ب] " المتفق والمفترق ": في حديثه نكرة قال: وذكر بعض علماء المصريين أن عبد الله بن فروخ هذا مروي يكنى أبا عمر وقال: حدث بمصر وخرج إلى المغرب فمات بإفريقية في سنة ثلاث وسبعين ومائة. وقال أبو العرب حافظ القيروان في " طبقات إفريقية ": كان من شيوخ أهل إفريقية وكان كبيرا ممن رحل في طلب العلم ولقي بالمشرق مالك بن أنس وسفيان الثوري وأبا حنيفة، ولقي غير واحد ممن حمل عنهم الثوري منهم: زكريا بن أبي زائدة وهشام بن حسان وابن جريج وكان يكاتب مالكا ويكاتبه مالك بجواب مسائله وكان ثقة في حديثه وتعافى من القضاء لما ولي وقد رمي بشيء من القدر حتى تبينت براءته. وذكر أبو عثمان سعيد بن محمد قال: حدثني من أثق به أن روح بن حاتم أرسل إلى ابن فروخ ليوليه القضاء فلما جاءه قال: إنه بلغني أنك ترى الخروج علينا فقال له ابن فروخ: نعم. فتعاظم ذلك روح من قوله فقال له ابن فروخ: أرى ذلك مع ثلاثمائة رجل وسبعة عشر عدة أصحاب بدر كلهم أفضل مني فقال له روح قد أمناك أن تخرج علينا أبدا ثم عرض عليه القضاء وأمر به أن يقعد في الجامع وأمر بالخصوم فأجلسوا حوله فجعل الخصوم

стр. 2937

يكلمونه وهو يبكي ويقول لهم: ارحموني يرحمكم الله فبلغ ذلك روحا فأعفاه وخلا عنه وقد ذكر سليمان بن سالم [حدثني داود بن يحيى قال حدثني عبد الرحيم صاحب ابن فروخ قال: كان ابن فروخ يقول قولا في الخروج على الأئمة فلما خرج إلى الحج شيعناه فلما كان عند قصر الماء التفت إلى جماعة الناس وقال: أشهدكم أني قد كنت قلت قولا في الخروج إني تائب إلى تعالى من ذلك] وكان ابن فروخ أراد الخروج على محمد بن مقاتل العتكي وكان رجل سوء وهو الذي ضرب البهلول بن راشد. وقال أبو عثمان المعافري: أتيت مالك بن أنس بمسائل من عند ابن غانم فقال لي مالك: ما قال فيها المصفر يعني البهلول بن راشد وما قال فيها الفارسي يعني ابن فروخ. وأروى الناس عن ابن فروخ معمر بن منصور: ومات ابن فروخ بمصر ودفن بالمقطم سنة ستة وسبعين ومائة قاله لي سعيد بن إسحاق [وقال غيره: مات سنة ست وسبعين وهو ابن ستين سنة وكان يخضب بالحناء] وقد سمع منه يحيى بن سلام ولقد حدثني حبيب صاحب مظالم سحنون أنه سمع سحنونا يقول ذهبت إلى أخي حبيب بن سعيد وكان يسمع من ابن فروخ قال: فرأيته يمازح الطلبة فمجه قلبي، وحدثني جبلة بن حمود عن سحنون عن أخيه حبيب عن ابن فروخ بحديث واحد، وحدثني أحمد بن جعفر عن أبيه قال: دعا ابن فروخ رجلا إلى طعام فأكل وأتاه بنبيذ فشرب واحمر وجهه ثم خرج ابن فروخ فأذن بالصلاة فقال له الذي دعاه: ألم تحدثنا أن الحسنات تتناثر من وجه الرجل إذا احمر وجهه من شرب النبيذ؟ فقال له ابن فروخ: قد كنا أغنياء عن طعامك. وفي الكتاب المعروف " بصحيح التاريخ ": وفي هذه السنة يعني سنة ست

стр. 2938

وسبعين مات ابن فروخ وهو ابن خمس وخمسين سنة بعد أن مات الليث بن سعد فرجونا أن يكون لنا ابن فروخ خلفا من الليث فما لبث إلا يسيرا حتى مات ودفناه في مقبرة القيروان. وذكره العقيلي وابن الجارود في " جملة الضعفاء ". وقال أبو بكر المالكي في " طبقات أهل القيروان ": كان فاضلا صالحا متواضعا في نفسه قليل الهيبة للملوك في حق يقوله لا يخاف في الله لومة لائم مباينا لأهل البدع معاديا لهم حافظا للفقه والحديث [ق ٣٠٩/أ] وكان مالك يكرهه ويرى له فضلا ويقول لأصحابه: هذا فقيه أهل المغرب وكان البهلول بن راشد يعظمه ويكبر قدره ويقلده في بعض ما ينزل به من أمور الديانة وكان يقول: ابن فروخ الدرهم الجيد وأنا الدرهم الستوق. ولما أجلس للقضاء وبكى وقال للخصوم ارحموني، أمر به روح أن يربط ويصعد به على سقف الجامع فإن قبل وإلا طرح من أعلاه ففعل ذلك به ثم صعد به إلى سقف الجامع فقيل له: تقبل؟ قال: لا. وحل على أن يطرح فلما رأى العزيمة ولم يكن يظن أنها حق قال: قبلت وأجلس للناس قال قبلت: وجعل معه حرسا فتقدم إليه خصمان فلما صارا بين يديه نظر إليهما وبكى فطال بكاؤه فأقام طويلا باكيا ثم رفع رأسه إليهما فقال: سألتكما بالله ألا أعفيتماني من أنفسكما ولا تكونا أول مشؤمين علي فرحماه وقاما من بين يديه فأعلم الحرس بذلك روحا فقال: امضيا إليه فقولا له: فشر علينا بمن نوليه أو اقبل فقال: إن يكن أحد فابن غانم؛ فإني رأيته شابا له صيانة فقبل ذلك منه روح وولي عبد الله بن عمر بن غانم، وكان ابن فروخ أشد الناس كراهة في القضاء، وكان يقول: قلت لأبي حنيفة: ما منعك أن تلي القضاء؟ فقال: يا ابن فروخ القضاء على ثلاثة أوجه، رجل يحسن العوم فأخذ البحر طولا فما عسى أن يعوم يوشك أن يكل فيغرق، ورجل لا بأس بعومه فعام يسيرا فغرق، ورجل لا يحسن العوم فغرق من ساعته، وكان عمران بن يحيى

стр. 2939

ابن قادم يصحبه ويغسل معه الموتى وكان ابن فروخ يغسل الأموات الغرباء والضعفاء تواضعا لله ، وكان الناس يتبركون بصحبته ويجلسون له على طريقه إذا خرج فإذا مشى، مشى الناس معه واغتنموا منه دعوة أو موعظة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: قال فيه ابن أبي مريم: هو من أهل العلم، وقد غمزه أبو زرعة. قال أبو عبد الله محمد بن يحيى الذهلي في " علل أحاديث الزهري ": وابن فروخ خراساني الأصل سكن المغرب ثقة. وفي كتاب ابن عدي عن السعدي: رأيت ابن أبي مريم [حسن القول فيه] قال: أما حديثه فمناكير عن ابن جريج عن عطاء بن أنس غير حديث. قال ابن عدي ومقدار ما ذكرت من الحديث لابن فروخ غير محفوظ وله غير هذا من الحديث. وصحح الحاكم حديثه في " صحيحه " وقال: سكن مصر ومات بها. ولهم شيخ آخر يقال له: - ٣١٢٢ - عبد الله بن فروخ القرشي . حدث عن عبد الله بن عباس روى عنه ابنه إبراهيم كذا فرق الخطيب بينه وبين مولى آل طلحة بن عبيد الله. ٣١٢٣ - وعبد الله بن فروخ . يروي عن الأعمش روى عنه خلاد بن هناد، ذكره ابن حبان في " الثقات ". ذكرناهما للتمييز.

стр. 2940

٣١٢٤ - (د) عبد الله بن فضالة الليثي الزهراني . كذا ذكره المزي و زهران وليث لا يجتمعان، زهران يمان وليث مضري: أيها المنكح الثريا سهيلا ... عمرك الله كيف يلتقيان هي شامية إذا ما استقلت ... وسهيل إذا استقل يمان وقال ابن عبد البر: يكنى أبا عائشة روى عنه أنا قال: عق أبي عني بفرس وهو [ق ٣٠٩ ب] إسناد ليس بالقائم واختلف في إتيانه النبي ﷺ ، وما رواه عن النبي ﷺ فهو عندهم مرسل على أنه قد أتى النبي ﷺ ورآه. وقال خليفة بن خياط: كان على قضاء البصرة. وقال أبو نعيم الحافظ، وابن منده: لم يذكر سماعا من النبي ﷺ ولا يصح له صحبة وعداده في التابعين وقد ذكره بعض الناس في الصحابة. وذكر السمعاني في " المذيل " في ترجمة محمد بن عبد الله له خبرا مع الحجاج لما خرج عليه من سيبناه إذ كأنه نادى مناديه: الناس كلهم آمنون إلا عبد الله بن فضالة فوفدت امرأته ابن أيوب إلى عبد الملك فأخذت منه أمانا. وقال أبو أحمد العسكري: فضالة بن وهب بن عروة بن يحيى بن مالك بن قيس بن عامر بن بني ليث بن عبد مناة بن كنانة وهو أبو عبد الله بن فضالة القاضي تحول إلى البصرة، وروى عنه: ابنه عبد الله بن فضالة وقد روى عاصم الحدثاني عن رجل يقال له عبد الله بن فضالة أنه قال: ولدت في الجاهلية وعق أبي عني فرسا يقال له ندوة وليس هو هذا. وذكره [-] في باب من لم ينسب.

стр. 2941

وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه " عن أبيه. وفي كتاب ابن أبي حاتم عن أبيه: روى عنه: أنه قال ولدت في الجاهلية وهو إسناد مضطرب بمشايخ مجاهيل واختلف عنه في إتيانه النبي ﷺ فروى مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة عن أبيه أنه أتى النبي ﷺ ورواه خالد الواسطي عن زهير بن إسحاق عن داود عن أبي حرب عن عبد الله بن فضالة عنه أبيه أنه أتى النبي ﷺ وهو أصح. وفي كتاب " البصرة " لأبي بكر بن أبي خيثمة: فلما ولي عبيد الله بن زياد ولي القضاء عبد الله بن فضالة الليثي ثم ولى أخاه عاصم بن فضالة. وذكر المزي في الرواة عنه عاصم بن الحدثان وقد تقدم عن العسكري أنه لبس به، وذكر أبو الفتح الأزدي أن الذي روى عنه ابن الحدثان لم يشاركه في الرواية عنه غيره. وفي الصحابة: - ٣١٢٥ - عبد الله بن فضالة المزني . قال أبو موسى المديني في كتاب " معرفة الصحابة ": كأنه غير الليثي الذي ذكروه، وذكر عن إبراهيم بن جعفر بن عبد الله بن سلمة الجيزي عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني وعبد الله بن فضالة المزني وكانت لهما صحبة وعن جابر أنهم كانوا يقولون: علي بن أبي طالب أول من أسلم - ذكرناه للتمييز. ٣١٢٦ - (ع) عبد الله بن الفضل بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم المدني . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: يروي عن ابن عمر، وأنس بن مالك - إن كان سمع منهما روى عنه: إسحاق بن سويد، ويزيد بن أبي زياد.

стр. 2942

وخرج حديثه في " صحيحه "، وكذلك أستاذه، والدرامي، وابن الجارود، والضياء محمد بن عبد الواحد، وأبو عوانة، والحاكم، والطوسي، وأبو عيسى الترمذي، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو ثقة قاله ابن صالح والبرقي وجالس ابن سعد الطائي. وفي " تاريخ البخاري ": وقال سعد بن إبراهيم: أوصى الفضل بن عباس [ابن عتبة] بن أبي لهب، قال القاسم: فلا أدري عبد الله ابنه أم لا. وفرق بينه وبين عبد الله بن الفضل بن ربيعة. قال العقيلي: هما واحد. وفي كتاب [ق ٣١٠/أ] " المآخذ على البخاري في التاريخ " لابن أبي حاتم: إنما هو أوصى الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وذكر الزبير من ولد العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب: الفضل الأكبر لا بقية له والفضل الأصغر وكان من النساك قتل يوم الحرة، ولم يذكر من ولدهما أحدا وكذلك الكلبي، وأبو عبيد بن سلام، والبلاذري فالله أعلم.

стр. 2943

وقال النسائي في كتاب الحج: عبد الله بن الفضل ثقة. ٣١٢٧ - (د س ق) عبد الله بن فيروز الديلمي أبو بشر، ويقال: أبو بسر سكن بيت المقدس . خرج الحاكم حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي في " مسنده "، وأبو عبد الله بن حنبل. وذكره ابن قانع، وابن فتحون في جملة الصحابة. وذكره أبو زرعة الدمشقي في طبقة تلي الطبقة الثانية من تابعي أهل الشام دونهم من أهل فلسطين فقال: عبد الله، والضحاك، وعباس بنو فيروز. وفي " تاريخ ابن عساكر ": كنية عبد الله أبو بسر بالسين لا أبو بشر وذكر جماعة ذكروه كذلك، قال: ولما خرج إلى صنعاء شيعه وهب بن منبه. وقال أبو أحمد: قال مسلم: أبو بشر وقد بينا أن ذلك خطأ أخطأ فيه مسلم وغيره - يعني البخاري - قال: وخليقا أن يكون محمد قد اشتبه عليه مع جلالته فلما نقله مسلم من كتابه تابعه عليه ومن تأمل كتاب مسلم في " الكنى " علم أنه منقول من كتاب محمد حذو بالقذة القذة وتكلمه في نقله حق الجلادة إذا لم ينسبه إلى قائله والله يغفر لنا وله ولجميع المسلمين انتهى. وقد تقدم أن المزي كناه أبا بشر وقدمها على أبي بسر فينظر. ٣١٢٨ - (خ م د س ق) عبد الله بن فيروز الداناج البصري . قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": وهو الذي يقال له الدانا بلا جيم، وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه "، وكذلك الحاكم، والطوسي. وذكر المزي روايته عن أبي برزة الرواية المشعرة عنده بالاتصال.

стр. 2944

وفي كتاب ابن أبي حاتم: رأى أبا برزة وروى عن أبي سلمة فرق بينهما. ٣١٢٩ - (د) عبد الله بن القاسم مولى أبي بكر الصديق البصري . روى عن عمر بن الخطاب وغيره من الصحابة، ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ". وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": يروى عن ابن عمر وكذا ذكره البخاري. ولما ذكره ابن البادش في القراء، وأبو عمرو قالا: عبد الله بن القاسم بن يسار وكان فصيحا. ٣١٣٠ - (ت) عبد الله بن القاسم . روى عن توبة، ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ". وفي قول المزي: فرق غير واحد بين هذا وبين الذي قبله ويحتمل أن يكونا واحدا، نظر؛ لأن من رأى عمر بن الخطاب وروى عن جماعة من الصحابة لا يشتبه بمن لا صحابي عنده فلا في الصحابة اتفقا ولا في الطبقة وبالاحتمال لا يذكر أحوال الرجال على أني لم أر من قاله ولا من ذكره حتى كأنه يتأسى به. أبا لاحتمال تريد بذكر حاله ... من غير نقل ماكها من يعلم [ق ٣١٠ ب] العلم نقل لا احتمال يشوبه ... حققه وانقل من أصول تسلم ٣١٣١ - (ع) عبد الله بن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري السلمي . ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: وثقه ابن عبد الرحيم.

стр. 2945

وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذا أبو عوانة، والطوسي، والدارمي. وفي كتاب ابن سعد: توفي في خلافة الوليد بن عبد الملك، وكان ثقة قليل الحديث، وهو أخو عبد الرحمن وثابت. وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": روى عنه ابنه قتادة بن عبد الله بن أبي قتادة، وكذا ذكره البخاري في " تاريخه الكبير " وإنما بدأت بذكر ابن حبان لأنه نقل توثيقه من كتابه وأغفل هذا لو كان نقله من أصل. ٣١٣٢ - (د س) عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي - له صحبة . قال الواقدي: قال مشيخة أهل الشام: كان سفيان بن عوف قد اتخذ من كل جند من أجناد الشام رجالا أهل فروسية ونجدة وعفاف وسياسة للحروب وكانوا عدة له قد عرفهم وعرفوا به فسمى لنا منهم من أهل دمشق عبد الله بن مسعدة، وعبد الرحمن بن مسعود الفزاريان، وعبد الله بن قرط الأزدي الثمالي، وعبد الرحمن بن غضاة الأشعري، وعمرو بن معاوية العقيلي. وقال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد في كتاب " من نزل حمص من الصحابة ": له عقب ومنزلة معروف بحمص: وقال ابن عائذ: قريط. وفي كتاب " الصحابة " لابن قانع: قريط ويقال قرط، قال أبو القاسم عبد الصمد: خرج ليلة يحرس على شاطئ البحر وهو وال فنام على فرسه فلم يشعر حتى أخذته الروم فقتلته وقيل: إن فاثور الروم قتلوه عند برج ابن قرط وهو فيما بين بلياس ومرقية. وفي " معرفة الصحابة " لأبي نعيم الحافظ: قتل بأرض الروم غازيا وله ولأخيه
следующие страницы →