Полный текст (4 783 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.
стр. 2871
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: لم يسمع من سهل بن سعد الساعدي قال: ووثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
وذكره ابن حبان أيضا في كتاب " الضعفاء " وقال: منكر الحديث جدا ليس له راو غير أخيه موسى بن عبيدة، وموسى ليس بشيء في الحديث ولا أدري البلاء من أيهم.
وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه " وكأن ابن حبان وثقه أولا، ثم استدرك ثانيا بتضعيفه وتبيينه أنه غائب من توثيقه بتخريج حديثه في كتاب " التقاسيم والأنواع "؛ وهذا لم يخرج له فيه شيئا والله تعالى أعلم.
وقال ابن قتيبة: كان بين موسى وأخيه عبد الله - يعني في الميلاد - ثمانون سنة، زاد ابن يوسف في كتاب " لطائف المعارف ": ولا يعهد مثله.
وقال السمعاني: عبد الله منكر الحديث.
٣٠٥٥ - (سي ق) عبد الله بن عتبة .
عن عمته في الأذان " يقول كما يقول المؤذن "، وقال [الحاكم] فيه: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، له شاهد بإسناد صحيح انتهى كلامه، وفيه نظر من حيث إن الشيخين لم يخرجا. حديثه ولا أحدهما.
وخرجه أيضا ابن خزيمة في " صحيحه " والكلام الذي قاله المزي: كذا ذكر الزبير في أولاد عتبة: عبد الله وعبد الله فالله أعلم أيهما صاحب الترجمة كلام ابن عساكر بعينه لم يغادر حرفا أغار عليه ثم ادعاه كجاري عادته.
٣٠٥٦ - (خ م س ق) عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي أبو عبد الله، ويقال: أبو عبيد الله، ويقال: أبو عبد الرحمن المدني، ويقال: الكوفي .
قال أحمد بن صالح العجلي: تابعي ثقة.
стр. 2872
روى عنه حصين بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن فيما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ".
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: كان فقيها جليلا.
وذكره البرقي في كتابه " رجال الموطأ " في فضل من أدرك النبي ﷺ ولم تثبت له عنه رواية.
ولما خرج الحاكم حديثه في " صحيحه " قال: أدرك النبي ﷺ وسمع منه.
وذكره العقيلي في الصحابة، قال أبو عمر ابن عبد البر: وهو غلط إنما هو من كبار التابعين بالكوفة وإنما ذكره أبو جعفر في الصحابة لحديث حدثه محمد بن محمد بن إسماعيل الصايغ عن سعيد بن منصور عن خديج بن معاوية أخي زهير عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي نحوا [ق ٢٩٤/أ] من ثمانين رجلا منهم ابن مسعود وجعفر بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري وعثمان بن مظعون وساق الحديث.
قال أبو عمر: لو صح هذا الحديث لثبتت به هجرة عبد الله بن عتبة إلى أرض الحبشة، ولكنه وهم وغلط، والصحيح فيه أن أبا إسحاق رواه عن عبد الله بن عتبة عن ابن مسعود ولعل الوهم دخل على من قال ذلك؛ لما في الحديث منهم ابن مسعود وليس بمشكل عند أحد من أهل هذا الشأن أن ابن عتبة هذا ليس بمن أدرك زمن الهجرة إلى النجاشي ولا كان مولودا يومئذ ولكنه ولد في حياة النبي ﷺ وأتى به فمسحه ودعا له، وقد قيل له: أي شيء تذكر من النبي ﷺ " قال: أذكر أني غلام خماسي أو سداسي أجلسني النبي ﷺ في حجره ودعا لي بالبركة ولذريتي. انتهى، في الحديث الذي ذكره أبو عمر
стр. 2873
أيضا وهم، وهو قوله: وأبو موسى الأشعري لأن أبا موسى إنما قدم بعد خيبر فلا يتجه حضوره في هذه ولولا ذكر جعفر فيهم لكان لقائل أن يقول لعل هذه البعثة والنبي ﷺ بالمدينة في وقت غير وقت الهجرة؛ لأن رجال سنده لا بأس بهم والله تعالى أعلم.
ثم إن أبا عمر رحمه الله تعالى رد بنفسه على نفسه بقوله: استعمله عمر بن الخطاب ﵁ ومن يصلح لأن [عمر يستعمله] يكون صحابيا إذا كان مدنيا؛ لأن عمر مات بعد وفاة النبي – ﷺ – بنحو من ثلاثة عشر سنة؛ فدل أنه كان كبيرا في حياة النبي – ﷺ – لأن عمر لا يعلم أنه يولي الشباب.
وقال أبو أحمد العسكري: قد أخرجوا عبد الله بن عتبة في المسند وليس يصح.
وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من أهل المدينة ممن ولد على عهد رسول الله ﷺ فقال: عبد الله بن عتبة بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن قار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بني تميم بن سعد بن هذيل حلفاء بني زهرة، يكنى أبا عبد الرحمن أنبأ الفضل بن دكين ثنا ابن عيينة عن الزهري أن عمر بن الخطاب استعمل عبد الله بن عتبة على السوق وأمره أن يأخذ من القطنية.
قال محمد بن عمر: وقد روى عبد الله عن عمر ثم تحول إلى الكوفة فنزلها وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان في ولاية بشر بن مروان على العراق، وكان ثقة رفيعا كثير الحديث والفتيا فقيها انتهى.
المزي زعم أن ابن سعد قال هذا، وليس جيدا إنما قاله شيخه كما بيناه ثم أنه على العادة في النقل من غير أصل لأمرين، الأول: ما بيناه.
والثاني: لم يذكر وفاته من عنده وذكرها كما قال من عند غيره فلو رأى
стр. 2874
الكتاب حالة وضعه كتابه هذا لما انتقل عنه إلى غيره إذ لا يجوز الانتقال من كلام مصنف إلى غيره عادة إلا لزيادة أو ما أشبهه.
وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من المدنيين وقال: توفي سنة ثلاث أو أربع وسبعين.
وجزم ابن قانع بسنة ثلاث.
وذكره الجعابي في كتاب " من حدث هو وأبوه جميعا عن النبي ﷺ " ويؤيده ما ذكرناه في ترجمة ابنه عبيد الله من أنه كان في حجة الوداع قد راهق الاحتلام فعلى تقدم صحة هذا يكون عبيد الله [ق ٢٩٤/ب] وأبوه وجده لهم صحبة وما إخاله صحيحا فينظر والله تعالى أعلم.
٣٠٥٧ - (خ م تم ق) عبد الله بن أبي عتبة الأنصاري مولى أنس بن مالك، بصري .
قال أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار في كتاب " السنن " تأليفه: لا نعلم أسند عن عبد الله بن أبي عتبة إلا قتادة وعلي بن زيد، وابن أبي عتبة ثقة مشهور.
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك الحاكم، وأبو محمد الدارمي، وابن حبان السبتي، وقال في " الثقات ": من قال: عبد الله بن عتبة فقد وهم.
وفي " تاريخ البخاري " وقال بعضهم: عبد الله بن عتبة والأول أصح.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وفي مسند أحمد بن حنبل: ثنا سويد ثنا أبان ثنا قتادة عن عبد الله بن عتبة عن
стр. 2875
أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ : " لتحجن البيت ولتعتمرن بعد يأجوج ومأجوج ".
وقال الخطيب في " رافع الارتياب ": عبد الله بن عتبة وهو ابن أبي عتبة كأنه سوى بينهما.
٣٠٥٨ - (س ق) عبد الله بن عتيك، ويقال: ابن عتيق، ويقال: ابن عبيد وكان يدعى ابن هرمز .
روى عن: عبادة ومعاوية، روى عنه: ابن سيرين، ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " هذا جميع ما ذكره به إلا حديثا قال: إنه على فيه من جهته، وفيه نظر، من حيث إني لم أر أحدا ترجمه بهذا غيره.
والذي في " تاريخ البخاري "، وابن أبي حاتم، ويعقوب بن سفيان، وابن أبي خيثمة: عبد الله بن عبيد كان يقال له: ابن هرمز.
وقال ابن حبان في " الثقات " الذي نقل منه المزي: عبد الله بن عبيد بن هرمز.
وأما ابن عساكر فذكر في كتاب " الأطراف ": أن النسائي رواه عن المؤمل بن هشام وإسماعيل بن مسعود فقالا: ابن عبيد، وعن محمد بن عبد الله بن بزيغ فقال: ابن عتيك هذا جميع من وجدته ترجمة فما أدري هذه الألفاظ من أي وجدها ولعلها تصحفت عليه أو على الناسخ على أنه المهندس.
في قوله أيضا أخرجاه - يعني - الحديث الذي على فيه من حديث ابن علية
стр. 2876
فوقع لنا بدلا عاليا ومن حديث يزيد بن زريع عن سلمة بن علقمة قال: ورواه النسائي أيضا من حديث بشر بن المفضل عن سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: حدثني مسلم بن يسار عبد الله بن عبيد به، وعن ابن بزيغ عن يزيد بن زريع عن سلمة بن علقمة بإسناده إلا أنه قال: ابن عتيك فهذا كما ترى القائل عتيك هو يزيد بن زريع وابن بزيغ فالخلف إنما هو على سلمة فبشر رواه كما رواه ابن علية عن سلمة وخالفهما يزيد، كذا ذكره ابن عساكر والذي رأيت في كتاب الأصل من " السنن الكبير " عبيد ليس في لفظ أحدهم عتيك لا خطا ولا نطقا فإن كان المزي تبع الأصل فليس فيه إلا ما أخبرتك، وإن كان تبع ابن عساكر فليس في كتابه إلا ما تقدم والله تعالى أعلم.
٣٠٥٩ - (ق) عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص .
قال ابن يونس: مديني توفي بمصر ووقفت على قبره وعليه بلاطة فيها اسمه ونسبه وليس فيها تاريخ موته وآخر من حدث عنه بمصر: ابن أخي ابن وهب.
وذكر ابن سعد في كتاب الطبقات لسعد بن أبي وقاص ولدين كل منهما اسمه إسحاق وعرف الواحد بالأكبر والآخر بالأصغر؛ فلا أدري [ق ٢٩٥ / أ] صاحب الترجمة ابن أيهما.
ونظرت في كتب الكلبي والبلاذري وأبي عبيد بن سلام وابن أبي خيثمة وغيرهم فلم أر أحدا منهم أفرد عبد الله هذا بترجمة ولا ذكره جملة والله أعلم.
وذكره أبو أحمد ابن عدي في كتابه الكامل في جملة المضعفين.
стр. 2877
٣٠٦٠ - (خ م د ت س) عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد ميمون، وقيل: أيمن العتكي مولى المهلب أبو عبد الرحمن .
[قال] ابن البيع في " تاريخ نيسابور ": وكان إمام أهل الحديث ببلده وروى عنه أئمة عصره وكان بإحدى عينيه بياض ولاه عبد الله بن طاهر قضاء الجوزجان فاحتال حتى أعفى ومات وليس له عقب فورثه أخوه شاذان وكان جالس في الرأي، توبة بن سعيد وكان سمع من أبي حفص الكبير ثم لم يرو عنه إلا الحديث بعد الحديث كالمتعجب، قال: وكانت وفاته في العشر الأواخر من شعبان سنة إحدى وعشرين وهو راوية ابن المبارك.
زاد القراب في " تاريخه ": توفي يوم الإثنين عند صلاة الظهر وحمل بعد صلاة العصر وفرغ من دفنه بعد صلاة المغرب ووقع من السطح عند صلاة الفجر إلى سطح إلى سطح آخر ثم وقع على الدار على جرة فانكسرت يده ورجله وجنبه ومات بخمسة أيام بقين من شعبان سنة إحدى وعشرين.
وفي كتاب " شيوخ البخاري ": قال أبو أحمد بن عدي: حدث عن شعبة أحاديث تفرد بها وكان شعبة تزوج بأم والده وقيل لعثمان بن جبلة من أين لك هذه الغرائب عن شعبة؟ قال: كنت هركة فكان يخصني. قال أبو أحمد: ويقال إن هشيما تزوج بأم شعبة ليغنيه.
وفي كتاب الكلاباذي وابن عساكر: ولد سنة خمس وأربعين ومائة.
وخرج أبو عوانة حديثه في " صحيحه " وكذلك الطوسي، والدارمي، والحاكم.
وفي كتاب " زهرة المتعلمين ": يعرف بالأزرق روى عنه البخاري مائة حديث وعشرة أحاديث.
стр. 2878
وفي " تاريخ المراوزة " لأبي رجاء محمد بن حمدويه بن أحمد بن موسى السبخي: عبدان مولى آل المخيرة بن المهلب وكان أعور ورأيته يخضب وهو ثقة، مأمون.
وفي كتاب " الألقاب " للشيرازي عن محمد بن علي بن حمزة: كان عبدان ثقة مأمونا.
٣٠٦١ - (خ م د ت س) عبد الله بن عثمان بن خيثم القارئ من القارة أبو عثمان المكي حليف بن زهرة .
قال ابن عدي: ثنا أحمد بن علي بن بحر ثنا عبد الله الدورقي قال يحيى بن معين: عبد الله بن عثمان بن خثيم أحاديثه ليست بالقوية، وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن يحدثان عنه.
قال ابن عدي: ولابن خثيم هذا أحاديث وهو عزيز الحديث وأحاديثه أحاديث حسان مما يجب أن تكتب عنه.
ولما ذكره العقيلي في كتاب " الجرح والتعديل " قال: كان كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه انتهى. وهو معارض لما أسلفناه عن الفلاس وكأنه أشبه؛ لأن الفلاس روى عن عبد الرحمن عنه حديث الأئمة فيما ذكر ابن عدي.
وفي " الطبقات الكبير " لابن سعد: توفي آخر ولاية السفاح وأول خلافة أبي جعفر، وكان ثقة وله أحاديث حسنة.
وفي قول المزي: ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال عمرو بن علي مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة [ق ٢٩٥/ب] لم يزد على هذا شيئا، نظر؛ لأن ابن حبان لما ذكره في كتاب " الثقات " الذي لم يره المزي بعينه حالة التصنيف - فيما
стр. 2879
أرى –إذ لو رآه لرأى فيه: مات قبل سنة أربع وأربعين ومائة، وقد قيل: سنة خمس وثلاثين ومائة وكان رحمه الله تعالى يخطئ.
وقال البخاري في " التاريخ الكبير "، و " الأوسط ": قال يحيى القطان قدمت مكة سنة أربع وأربعين ومائة وقد مات عبد الله بن عثمان.
ولما خرج الترمذي حديثه عن إسماعيل بن عبيد: " إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا " قال فيه: حسن صحيح.
وقال الطوسي: يقال هذا حديث حسن صحيح.
وقال النسائي في المصنف: منكر الحديث.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين وهو ثقة، قاله أبو جعفر البستي.
وسئل عنه أحمد بن حنبل فقال: ليس به بأس.
وقال ابن قانع ويقال: مات سنة ثلاث وثلاثين نزل المدينة.
وجزم خليفة في كتاب " الطبقات " و " التاريخ " أن وفاته في خلافة أبي العباس.
وفي " رافع الارتياب " للخطيب: وهم فيه الخرائطي فقال: عثمان بن عبد الله بن خثيم.
ولما خرج الحاكم حديثه في " البسملة " عن أبي بكر بن حفص وعنه ابن جريح قال: سائرهم متفق على عدالتهم.
стр. 2880
وقال الدارقطني: رجاله كلهم ثقات، وقال أبو عمرو بن دحية: رواة الثقات، وكذا قاله أبو شامة.
٣٠٦٢ - (ع) عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم أبو بكر الصديق ﵁ .
روى عنه - فيما ذكره أبو نعيم الفضل بن دكين في كتاب " التاريخ " و " الطبقات ": حبة بن أبي حبة، والأسود بن يزيد، وحذيفة بن أسيد، وطارق بن أشيم، ومسروق بن الأجدع، وسالم بن عبيد، وزبيد بن الصلت، وشقيق بن سلمة، والنزال بن سبرة، وأبو فروة، وعزة مولاة أبي حازم، وأبو مليكة جد عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة - ذكره المزي زيادة على أبي القاسم في " الأطراف " وأغفله هنا، وطلحة بن عبيد الله - فيما ذكره أبو أحمد العسكري قال: وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وحسان بن المخارق، وعبد الله بن عكيم.
قال: ولد بعد الفيل بثلاث سنين وكانت إليه الأسناق في الجاهلية وهي الذناب كان إذا حمل شيئا فسأل فيه قريشا صدقوه وأمضوا حمالته وحمالة من قام معه وإن احتملها غيره خذلوه ولم يصدقوه.
وعن سعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير أنهما قالا: سمي الصديق لأنه لما أسري بالنبي ﷺ جاء فحدث قومه بما رأى فكذبوه وأتوا أبا بكر الصديق فقصوا عليه ما أخبرهم فقال: صدق فسمي بذلك الصديق.
وفي كتاب " ليس " للقزويني الخلفة والخالفة التي تكون بعد الرئيس الأول قالوا لأبي بكر: يا خليفة رسول الله: قال: إني ليس خليفته ولكني خالفته كنت بعده أي تعينت بعده واستخلفت فلانا جعلته خليفتي.
وعند التاريخي عن ابن عباس: كانت قريش تألف منزل أبي بكر لخصلتين الطعام، والعلم فلما أسلم أسلم عليه من كان يجالسه.
стр. 2881
وعند أبي عمر: كان اسمه عبد الكعبة فسماه النبي ﷺ عبد الله وقيل: بل أهله سموه عبد الله.
وفي " الطبقات " لابن سعد: أما ابن إسحاق فقال: أبو قحافة كان اسمه عتيقا، ولم يذكر ذلك غيره ولما أسري بالنبي ﷺ قال لجبريل ﵇: إن قومي لا يصدقوني فقال له جبريل: يصدقك أبو بكر وهو الصديق [ق ٢٩٦/أ] وكان اسم أمه ليلى.
وعن إبراهيم النخعي: كان أبو بكر ﵁ يسمى الأواه لرأفته ورحمته، وعن الزهري قال: قال النبي ﷺ لحسان بن ثابت قل في أبي بكر وأنا أسمع فقال: -
وثاني اثنين في الغار المنيف وقد ... طاف العدو به إذ صعد الجبلا
وكان حب رسول الله قد علموا ... من البرية لم يعدل به رجلا
فضحك ﷺ حتى بدت نواجذه وقال: صدقت يا حسان هو كما قلت وآخا النبي ﷺ بينه وبين عمر ودفع رايته العظمى يوم تبوك وكانت سوداء لأبي بكر وأطعمه بخيبر مائة وسق وبعثه سرية إلى نجد وكان نحيفا خفيف اللحم أبيض خفيف العارضين أخبأ لا يستمسك إزاره يسترخي عن حقويه معروق الوجه غائر العينين ناتئ الجبهة عاري الأشاجع يخضب بالحناء والكتم.
وفي " تاريخ ابن عساكر ": توفي لسبع بقين من جمادى الآخرة، وذكره ابن إسحاق، وأبو عمر الضرير.
وفي الكلاباذي: مات ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وسئل أبو
стр. 2882
طلحة: لم سمي أبو بكر عتيقا؟ فقال: كانت أمه لا يعيش لها ولد فلما ولدته استقبلت به البيت ثم قالت: اللهم هذا عتيق من الموت فهبه لي، وعن علي أن الله سمى أبا بكر على لسان نبيه ﷺ صديقا.
وذكر أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم الختلي في كتابه " الديباج " عن ميمون بن مهران أنه قال: والله لقد أثنى أبو بكر بالنبي ﷺ زمان بحيرا الراهب واختلف فيما بينه وبين خديجة حين أبلجها إياه وذلك كله قبل أن يولد علي.
وروى عنه فيما ذكره البزار في " مسنده ": سهل بن سعد الساعدي [وأبو نافعٍ] وبلال بن رباح، ووحشي بن حرب، وعبد الله بن أبي الهذيل، ويحيى بن جعدة وقيل لم يسمعا منه وكذا عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو بكر بن أبي زهير وروى عنه سمرة بن جندب، ويزيد بن أبي سفيان.
وفي " مسند أحمد بن منيع ": روى عنه أبو لبيد، وأم هانئ، ورجل من بني أسد، زاد أحمد في " مسنده ": زيد بن بزيغ، وأبا عبيدة.
وذكر ابن ظفر في كتاب " الأنباء ": أرضعت سلمى بنت صخر - أم الخير - الصديق أربع سنين ثم أرادت فصاله فوضعت على ثديها صبرا فلما وجد طعمه قال: يا أماه اغسلي ثديك. فقالت: يا بني إن لبني قد فسد وخبث طعمه. فقال لها: إني وجدت ذلك الخبث قبل أن يخرج اللبن فاغسلي ثديك، وإن كنت قد بخلت بلبنك فإني أصد عنه فضمته إلى صدرها ورشفته وجعلت تقول:
стр. 2883
يا رب عبد الكعبة ... أمتع به يا - ربه
فهو بصخر أشبه
ثم تحولت عن هذا الروي فقالت: -
عتيق ما عتيق ... ذو المنظر الأنيق
والموقف الذليق ... رشفت منه ريق
كالزرنب الفتيق
ثم أنها تحولت عن هذا الروي فقالت:
وأبا بني أنت وقول الماشور ... وكلمات كالجمان المنثور
[ق ٢٩٦/ب].
ثم تحولت عن هذا الروي فقالت:
ما نهضت والدة عن ندة ... أروع بهلول نسيج وحده
ثم إن السرور استخفها فهتفت بأعلى صوتها كما يهتف النساء عند الفرح فدخل عليها أبو قحافة فقال: مالك يا سلمى أحمقت؟ فأخبرته بما قاله ابنها فقال: أتعجبين من هذا فوالذي يحلف به أبو قحافة ما نظرت إلى ابنك قط إلا تبينت السؤدد في حماليق عينيه.
وفي كتاب " الوشاح " لابن دريد: كان أبو بكر يلقب ذا الخلال لعباءة كان يخلها على صدره.
وذكر ابن دحية في كتابه " مرج البحرين ": أن أبا محجن الثقفي قال فيه من أبيات:
سبقت إلى الإسلام والله شاهد ... وكنت جليسا بالعريش المشهد
ومن شعر أبيه عثمان بن عامر: -
اذهبي يا اسم فاستمعي ... وأخبريه بالذي فعلا
واسأليه في ملاطفة ... لم وصلناه فما وصلا
стр. 2884
وذكر الزمخشري في " ربيعة ": قالت عائشة كان لأبي قحافة ثلاثة من الولد أسماؤهم عتيق ومعتقا ومعيتقا.
وذكر ابن شهاب فيما ذكره ابن سعد: أن أبا بكر والحارث بن كلدة كانا يأكلان حزيرة أهديت لأبي بكر فقال الحارث وكان طبيبا: ارفع يدك يا خليفة رسول الله والله إن فيها لسم سنة وأنا رأيت نموت في يوم واحد فرفع يده فلم يزلا عليلين حتى ماتا في يوم واحد عند انقضاء السنة.
وذكر العسكري وغيره أنه: أول خليفة ورثه أبواه وأول من فاء تحرجا من الشبهات ولم يشرب مسكرا في جاهلية ولا إسلام.
وفي كتاب ابن الأثير: توفي يوم الجمعة وقيل عشى الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة.
وقال السهيلي: كان يسمى أمير الشاكرين لقوله ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم. . .﴾ إلى قوله: ﴿وسيجزي الله الشاكرين﴾ فأنشد له ابن إسحاق وغيره مراثي في النبي ﷺ منها قوله: -
أجدك ما لعينك لا تنام ... كأن جفونها فيها كلام
فجعنا بالنبي وكان فينا ... إماما صادقا نعم الإمام
نبي مصطفى بالخير يدعو ... كضوء الصبح زايله الظلام
وذكر الهذلي: أنه جمع القرآن في عهد النبي ﷺ .
وفي " اللطائف " لأبي يوسف: كان أبوه يقال له: شارب الذهب، لكثرة نقائه كأنه يشرب الذهب.
стр. 2885
٣٠٦٣ - (ق) عبد الله بن عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني أبو محمد الرملي .
قال ابن أبي حاتم: سئل أبي عن عبد الله بن عثمان بن عطاء فقال: صالح.
وقال ابن حبان البستي: يعتبر حديثه إذا روى عن غير الضعفاء.
وفي " تاريخ البخاري الكبير ": هو مولى آل المهلب بن أبي صفرة الأزدي.
٣٠٦٤ - (ت س ق) عبد الله بن عثمان البصري صاحب شعبة .
ذكر ابن المديني أصحاب شعبة قال:
فالطبقة الأولى: يحيى بن سعيد القطان، وسفيان بن حبيب، وعبد الله بن عثمان وكان شعبة [ق ٢٩٧/أ] يفضي إلى هؤلاء بأمور الناس والأخبار والفتيا، وروى عبد الله بن أحمد عن عبد الله بن عمر القواريري عن ابن مهدي أنه قال: لم يكن في مصر يحيى ابن سعيد أحد يحسن إلا هو وعبد الله بن عثمان صاحب شعبة، وسفيان بن حبيب.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: كان من الثقات الأثبات مات قديما، وقال فيه ابن عبد الرحيم: عبد الله بن عثمان صاحب شعبة: ثقة ثبت.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني وسئل عن عبد الله بن عثمان بن معاوية فقال: هو شريك شعبة وهو بصري وأبوه عثمان بن معاوية يروي عن ثابت البناني.
стр. 2886
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الأولى من أصحاب شعبة قرنه بيحيى وسفيان بن حبيب وخالد بن الحارث ومعاذ بن معاذ والأخرم وسعيد بن عروة وابن زريع وإسماعيل بن إبراهيم وبشر بن المفضل وعبد الوارث بن سعيد وخالد بن إياس.
٣٠٦٥ - (ت س ق) عبد الله بن عدي بن الحمراء .
قال الزهري: ليس هو عبد الله بن عدي الذي روى عنه عبيد الله بن عدي بن الخيار انتهى. الذي روى عنه عبيد الله أنصاري عرفه بذلك أبو نعيم الحافظ، وغيره، وابن الحمراء لم يقل أحد أنه أنصاري فأنى يجتمعان؟ ! .
٣٠٦٦ - (ق) عبد الله بن عرادة بن شيبان الشيباني أبو شيبان البصري .
قال البخاري: منكر الحديث كذا ذكره المزي. وفيه نظر، وذلك أن البخاري لما ذكره قال: عبد الله بن عرادة السدوسي عن الرقاشي، قال عبد الله بن الأسود: في النفس من هذا الشيخ منكر الحديث انتهى. ولقائل أن يقول هذا من كلام ابن أبي الأسود لا من كلام البخاري وهو الظاهر، والله تعالى أعلم. ونقلت من خط أبي العباس بن ياميت في نسخة " ج " و " ص " عند البخاري غرارة وهو أول باب الغين في كتابه فينظر فيه.
ولما ذكره الساجي في كتاب " الجرح والتعديل " قال: ضعيف منكر الحديث.
وقال أبو جعفر العقيلي: يخالف في حديثه ويهم كثيرا.
وقال أبو حفص بن شاهين: ضعيف وفي كتاب " الضعفاء " لابن الجارود: منكر الحديث.
стр. 2887
وقال ابن حبان: كان يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به.
وقال أبو إسحاق الحربي في كتاب " العلل ": غير معروف.
وقال النسائي: ضعيف، وفي كتاب " التمييز ": ليس بثقة.
٣٠٦٧ - (خ م ت س ق) عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام أبو بكر الأسدي .
ذكر ابن سعد له من الولد: صالحا وعائشة وسلمة وسالما ومسالما وخديجة وصفية وقد روى عنه الزهري وكان قليل الحديث.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: كان خطيبا فصيحا بليغا وثقه ابن عبد الرحيم وغيره.
وخرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو عوانة، والطوسي، والدارمي، والحاكم.
وفي كتاب الصريفيني: بقي إلى قريب العشرين ومائة قاله بعض المصنفين من المتأخرين.
وقال ابن قتيبة: كان من أخطب الناس وأبلغهم وكان يشبه بخالد بن صفوان في البلاغة.
وفي تاريخ المنتجيلي: عمي قبل موته وله عقب بالمدينة.
وفي كتاب الزبير: عن حماد بن عطيل الليثي قال: رأيت [ق ٢٩٧/ب] عبد الله بن عروة في سنيات خالد بن عبد الله بن الحكم بن أبي العاص وكان خالد واليا لهشام بن عبد الملك سبع سنين فقحط المطر في تلك السنين فكان يقال لها سنيات خالد فجلا الناس من بادية الحجاز فلحقوا بالشام فكان الناس
стр. 2888
يدخلون مربده بالفرع يتغدون ويتعشون فما زال كذلك حتى أحيى الناس.
وكان يهدم ويكسر الوشع إذا أصاب الناس جهد، وكان عبد الله مصلحا، مثمرا للمال، يبذله في حقه، ويرغب في الأجر وحسن الذكر، وهو صاحب أبي وجزة الذي كان يعطيه ويأخذ له في كل عام من آل الزبير من جداد نخلهم بالفرع كل عام ستين وسقا على أن يقتصر بمدحه عليهم وفيه يقول أبو وجزة السعدي يمدحه: -
لعمرك ما زاد ابن عروة بالذي ... له دون أيدي القوم قفل مفتح
وما ظله عنهم بضيق وما ترى ... فلا سائل فيها ولا متنحنح
فتى قد كفاني سيبه ما أهمني ... ولى خلت في أعقار متندح
أغر تغادي من يليه جفانه ... هدايا وأخراها قواعد ردح
فتى الركب يكفيهم بفضل ويكتفي ... وفي الحي فضفاض السجيات أفيح
وقال عبد الله: أشكو إلى الله تعالى عيبي ما لا أترك ونعتي ما لا آتي وإنما يبكى بالدين للدنيا وقال عبد الله شعرا يشبه هذا الحديث: -
يبكون بالدين للدنيا وبهجتها ... أرباب دنيا عليهم كلهم صادي
لا يعملون لشيء من معادهم ... تعجلوا حظهم في الحاصل البادي
لا يهتدون ولا يهدون تابعهم ... ضل المقود وضل القائد الهادي
وكتب إلى هشام بن عبد الملك يشكو إبراهيم بن هشام فيما صنع به فكتب هشام إلى إبراهيم يأمره بأن يكف عن عبد الله ويبني قصر عروة وينثل بئره.
ولما حج هشام اجتمع عنده عبد الله وإبراهيم وحضر مسلمة فشكى إبراهيم فقال مسلمة: كلامه كلام رجل لا يقيم على ما شكى، وقال له عروة في
стр. 2889
بعض كلامه: يا أمير المؤمنين أما وفيتم لنا بعهدنا أو رددتم إلينا سيوفنا.
فأعجب هشاما كلامه: وأقبل على الأبرش الكلبي وقال: يا أبرش لعن الله من زعم أن قومي هلكوا. ابن عروة يتهددني بالمدينة.
وفي " معجم " المرزباني: عبد الله بن عروة يقول للوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان حين أخذ إبراهيم ومحمد ابني هشام المخزوميين: -
عليك أمير المؤمنين بشدة ... على ابن هشام إن ذاك هو العدل
تبح بها أموالهم ودماءهم ... ويبقى عليهم بعد ذلك فضل
انتهى. هذا يرد قول من قال: بقي إلى قريب العشرين؛ لأن الوليد بن يزيد تولى في ربيع الآخر سنة خمس وعشرين ومائة، والله تعالى أعلم.
٣٠٦٨ - (د ت ق) عبد الله بن عصم ويقال ابن عصمة أبو علوان الحنفي العجلي .
كذا ذكره [ق ٢٩٨/أ] المزي وهو يشبه كلام من لا يعرف النسب ما هو وذلك أن حنفية أخو عجل وكلاهما ولد الجشم بن صعب بن علي بن بكر ابن وائل فلا يتجه للحنفي أن يكون عجليا بحال، والله أعلم.
وقال ابن حبان: منكر الحديث يحدث عن الأثبات ما لا يشبه أحاديثهم حتى يسبق إلى القلب أنها موهومة أو موضوعة.
وذكره أبو حفص ابن شاهين في " الثقات ".
وكذلك ابن خلفون، وقال أحمد بن صالح: عبد الله بن عصمة ثقة.
وذكر ابن الجوزي أن ابن عدي لم يذكر هذا الرجل إنما ذكر عبد الله بن عصمة
стр. 2890
النصيبي الراوي عن محمد بن سلمة البناتي عن الأعمش وقال فيه ما ذكره عنه ابن الجوزي بينا ذلك في كتابنا " الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء " بشواهده والله أعلم.
يستروح من كلام البخاري أن الصواب عنده عصمة خلاف ما ذكره المزي وذلك أنه قال: عبد الله بن عصمة أبو علوان سمع ابن عباس وقال: شريك: ابن عصم.
وذكره مسلم في الطبقة الثانية من الكوفيين.
٣٠٦٩ - (س) عبد الله بن عصمة الجشمي حجازي .
خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه ".
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، ومسلم في الطبقة الأولى من أهل مكة شرفها الله تعالى.
وأغفل المزي قول الترمذي لما خرج حديث حكيم: ورواه يحيى ابن أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عصمة عن حكيم.
٣٠٧٠ - (م ٤) عبد الله بن عطاء الطائفي المكي أبو عطاء مولى المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة .
ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
стр. 2891
وذكر ابن الأعرابي عن عباس بن محمد الدوري عن ابن معين أنه قال: عبد الله بن عطاء صاحب ابن بريدة ثقة.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وفي " الكامل " لابن عدي: قال شعبة: سألت أبا إسحاق عن عبد الله بن عطاء الذي يروي عن عقبة " كنا نتناوب رعاية الإبل " قال: شيخ من أهل الطائف.
٣٠٧١ - (٤) عبد الله بن عقيل أبو عقيل الكوفي ثقفي مولاهم نزل بغداد .
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه "، وكذلك أبو علي الطوسي، وأبو محمد الدارمي.
وقال الخطيب: سكن بغداد إلى آخر عمره.
ينبغي أن يتثبت في قول المزي: ذكره ابن حبان في " الثقات " فإني لم أره، والله تعالى أعلم.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " وذكر عن أحمد بن حنبل فيما رواه ابنه هو: عبد الله بن محمد بن عقيل الثقفي، وهو ثقة.
٣٠٧٢ - (م ٤) عبد الله بن عكيم الجهني أبو معبد الكوفي .
قال ابن حبان في " كتاب الصحابة ": أدرك زمان النبي ﷺ ولم يسمع منه شيئا أرسل إليه الحجاج في علته فتوضأ وصلى ركعتين قال: اللهم إنك
стр. 2892
تعمل أني لم أزن ولم أسرق ولم آكل مال يتيم ولم أقذف محصنة قط فإن كنت صادقا فادرأ عني شره فأتاه فسائله ولم يتعرض له بشيء يكرهه انتهى.
المزي ذكر هذا الخبر إلى قوله: فادرأ عني شره، ولم يذكر بقيته وهو محط الفائدة ويشبه أن يكون سقط من الناسخ على أنه المهندس وقد قرأه عليه.
وقال البخاري في " التاريخ الكبير ": أدرك النبي ﷺ ولا يعرف له سماع صحيح، وكذا قاله أبو أحمد.
وقال العسكري [ق ٢٩٨/ب]: لم يعرف له سماع صحيح ويروي مرسلا؛ روى عنه مجاهد وذكره في ابن عكبر.
وقال أبو حاتم: لم يصح له سماع وقد أدرك زمان النبي ﷺ ، وروى عن. أبي بكر، وعمر ﵄ وروى عنه: عبد الله بن شداد فيما ذكره أبو نعيم الحافظ.
وذكر هو وابن منده أنه أدرك النبي ﷺ ولم يره.
وقال البغوي: كان يسكن أرض جهينة ثم سكن الكوفة بعد ذلك روى حديثين عن النبي ﷺ يشك في سماعه.
وفي " المراسيل " لعبد الرحمن: سألت أبي عن ابن عكيم قلت أنه روى عن النبي ﷺ أنه قال " من علق شيئا وكل إليه " فقال: ليس له سماع من النبي ﷺ إنما كتب إليه، قلت: أحمد بن سنان أدخله في " مسنده " قال: من شاء أدخله في مسنده على المجاز.
وقال أبو زرعة: لم يسمع ابن عكيم من النبي ﷺ وكان في زمانه وسمعت
стр. 2893
أبي يقول: لا يعرف له سماع صحيح.
وقال أبو عمرو أحمد بن خالد بن أبي غرزة في " مسنده ": أنبأ عبيد الله بن أبي ليلى عن عيسى قال: دخلنا على أبي معبد عبد الله بن أبي عكيم وبه حمى نعوده فقلت: ألا نعلق عليك شيئا، فقال: الموت أقرب من ذلك سمعت رسول الله ﷺ يقول: " من تعلق شيئا وكل إليه ".
وفي " الطبقات ": كان كبيرا أدرك الجاهلية، وكان إمام مسجد جهينة بالكوفة ولما ماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى قدمه عبد الرحمن عليها.
وقال سفيان بن عيينة عن أبي فروة قال: أنا غسلت ابن عكيم وقال غيره [توفي] في ولاية الحجاج بن يوسف.
ولما ذكره ابن خلفون في جملة الصحابة من كتاب " الطبقات " قال: روى في الضباب، وفي البول.
وفي " الكنى " للنسائي: قال ابن عكيم: لا أُعين على قتل خليفة أبدا بعد عثمان فقيل له: يا أبا معبد أعنت على دمه؟ قال: إني أعد ذكر مساوئه عونا على دمه.
وقال العجيل، والمنتجيلي: أسلم قبل وفاة النبي ﷺ .
وفي مسند بقي بن مخلد: روى اثني عشر حديثا.
٣٠٧٣ - (ت س) عبد الله بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أخو الباقر .
خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " وكذلك الطوسي، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، والترمذي حديث: " البخيل من ذكرت عنده فلم يصل
стр. 2894
علي "
وقال: حسن صحيح غريب.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات ".
وقال ابن سعد: ولد محمد الأرقط وهو الأحدب وإسحاق الأبيض وأم كلثوم وهي كلثم وهي الصماء وأم علي وهي عُلية والقاسم والعالية.
٣٠٧٤ - (د س) عبد الله بن علي بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف .
خرج أبو حاتم بن حبان البستي حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو عبد الله بن البيع النيسابوري.
٣٠٧٥ - (د ت ق) عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب .
خرج ابن حبان حديثه، وكذلك الحاكم، وحسنه الطوسي.
وفي كتاب العقيلي: لا يتابع مضطرب الإسناد.
٣٠٧٦ - (د ت) عبد الله بن علي أبو أيوب الإفريقي الكوفي الأزرق .
قال عباس بن محمد الدوري: سمعت يحيى بن معين يقول: قد روى ابن أبي زائدة عن أبي أيوب الإفريقي [ق ٢٩٩/أ] قلت ليحيى: ما اسمه؟ قال: لا أدري. قلت ليحيى: فهو ثقة؟ قال: نعم ليس به بأس.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: عبيد الله بن علي بن مهران أبو أيوب الأزرق الإفريقي هو عندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وفي تاريخ ابن أبي خيثمة: يحدث عنه أهل الكوفة.
стр. 2895
وذكره ابن شاهين في " الثقات ".
٣٠٧٧ - (م ٤) عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العمري المدني .
قال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به.
وقال البخاري فيما ذكره الترمذي في كتاب " العلل الكبير ": ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئا.
وقال في " التاريخ الكبير ": كان يحيى بن سعيد يضعفه.
وفي موضع آخر: لا أحدث عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم.
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت إنسانا يقول: أحمد بن يونس بن عبد الله العمري ضعيف، قال: إنما يضعفه رافضي مبغض لا بآية لو رأيت لحيته وهيئته وخضابه لعرفت أنه ثقة.
وفي كتاب " العلل " للمروزي عن أحمد وذكر العمري فلم يرضه وقال: هو لين الحديث.
وفي رواية عن أحمد وسئل عنه كيف حديثه؟ فقال: كان يزيد في الأسانيد
стр. 2896
وكان رجلا صالحا.
وفي كتاب " الإرشاد " للخليلي: لم يرضوا حفظه ولم يخرجه أصحاب الصحاح وابنه عبد الرحمن أثبت من أبيه.
وفي " تاريخ نيسابور " للحاكم: سئل ابن مهدي عنه فقال: لا بأس به.
وقال أبو عمر ابن دحية في كتاب " الانتصار لما صح في البسملة من الآثار ": وقد تكلم قوم في العمري وكلامهم فيه غير مقبول، وحديثه عند أهل النقد من أئمة النقل غير معلول فإنه إنما تكلم فيه من قبل حفظه وليس ذلك بجرح قادح ولا بطعن واضح وهو من علماء المسلمين وخيار عباد الله الصالحين.
وقال محمد بن عمار الموصلي: لم يتركه أحد إلا يحيى وزعموا أنه كان أكبر من عبيد الله إلا أنه كان ضريرا وزعموا أنه أخذ كتب عبيد الله فرواها.
وفي رواية يحيى بن منصور عن يحيى بن معين: صويلح.
وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عنه: صالح ثقة والذي ذكره المزي عن عثمان عن يحيى: صويلح، ولم أره إنما صويلح رواية الكوسج، والمزي في غالب الظن إنما ينقل ترجمته من كتاب الخطيب لأنه لم يذكر زيادة عليها، وفي " التاريخ " عن عثمان كما ذكرناه والله أعلم.
стр. 2897
وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي أحمد بن صالح يحسن الثناء عليه قال أبي: وهو أحب إلي من عبد الله بن نافع يكتب حديثه ولا يحتج به.
وفي " مسند " يعقوب بن شيبة وذكر حديثا من حديثه عن نافع: حديث حسن الإسناد مدني، وقال في موضع آخر وذكر له حديثا: ليس نحمل الوهم في هذا على أبي نعيم ولا على من خالفه إنما نحمله على العمري وهو رجل صالح مذكور بالصلاح والعلم، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب ويزيد في الأسانيد كثيرا.
وذكره العقيلي، وابن الجارود، والساجي، والمنتجالي، وابن شاهين وأبو القاسم البلخي ويعقوب بن سفيان الفسوي، في جملة الضعفاء زاد الساجي: وتوفي سنة ثنتين وسبعين.
وقال الخليلي: ثقة غير أن الحفاظ لم يرضوا حفظه فلم يخرج [ق ٢٩٩/ب] كذلك في " الصحيحين ".
ولما ذكره ابن خلفون في " الثقات " قال: كان رجلا صالحا فاضلا خيرا وهو وعندي في الطبقة الرابعة من المحدثين.
وقال النسائي: ليس بالقوي ذكره عنه ابن عدي.
وقال ابن حبان: غلب عليه التعبد حتى غفل عن حفظ الأخبار وجودة الحفظ فوقعت المناكير في روايته فلما فحش خطؤه استحق الترك.
وقال ابن سعد: كان كثير الحديث مستضعفا وكان يكنى أبا القاسم فتركها
стр. 2898
وقال: لا أكنى بكنية رسول الله ﷺ إعظاما لها، المزي زعم أنه نقل من كلام ابن سعد وترك ما ذكرناه وذكر من عند ابن أبي الدنيا: أنه ترك تكنيته بأبي القاسم ولم يبين لم وأغفلها من عند ابن سعد مبينة وكأنه ما نقل من أصل على العادة.
وزعم المزي أن ابن سعد قال: توفي في أول خلافة هارون والذي رأيت في غير ما نسخه من كتاب " الطبقات ": في خلافة هارون، والله تعالى أعلم، وكذا نقل عن الخطيب الذي نقل المزي منه.
وجزم ابن قانع بوفاته سنة إحدى وسبعين، وكذلك أبو يعقوب إسحاق القراب وغيرهما.
وفي كتاب الزبير بن أبي بكر: وكل بني عمر بن حفص قد كانت لهم هيئة ومروءة وفضل في الدين وكانت لهم خلق جميلة وسيما حسنة. قال بعض من رآهم: أنهم ليذكروني بالنذر الأولى وكانوا من طولهم وأجسامهم يقال لهم الشراجع يشبهون بالإبل ونظر إليهم رجل من شيعة آل أبي طالب مصطفين في الروضة فنظر إلى أجسامهم ولحاهم وسمتهم ورأى الناس يهرعون في العلم إليهم فقال: من هؤلاء؟ فقيل: بنو عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب فقال: لا والله لا قامت للشيعة راية ما دام هؤلاء أحياء. وكان بنو عمر بن حفص مسددون في الديون حتى يقال: إنهم يرون رأي الإباضية.
وقال ابن القطان: وثقه قوم وأثنوا عليه وضعفه آخرون من أجل حفظه لا من أجل صدقه وأمانته.
٣٠٧٨ - (ع) عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن العدوي المكي ثم المدني .
قال البرقي: كان ربعة يخضب بالصفرة توفي بمكة ودفن بذي طوى،
стр. 2899
ويقال: دفن بفخ مقبرة المهاجرين سنة أربع، وقيل: سنة خمس وسبعين، وله تسع وثمانون.
وقال ابن يونس: شهد الفتح بمصر واختط بها دار البركة، وروى عنه أكثر من أربعين رجلا من أهل مصر.
وقال ابن منده: شهد بدرا وأحدا من غير إجازة.
وقال أبو أحمد الحاكم: أول مشهد شهده أحد ثم الخندق.
وقال أبو نعيم الحافظ: كان من أملك شباب قريش عن الدنيا كان آدم طوالا له جمة مفروقة تضرب قريبا من منكبيه، يقص شاربه ويصفر لحيته، ويشمر إزاره، أعطي القوة في العبادة، وفي البضاع، وكان من التمسك بآثار النبي ﷺ بالسبيل المبين، وأعطي المعرفة بالآخرة والإيثار لها حق اليقين لم تغره الدنيا ولم تفتنه كان من البكائين الخاشعين ودفن بسرف، وقيل: بالمحصب، وقيل: بذي طوى، وقيل: بفخ، وكان ربما تصدق في المجلس الواحد بثلاثين ألفا وكان لا يدمن اللحم شهرا إلا مسافرا أو رمضان وما مات حتى أعتق ألف إنسان أو زاد وتوفي بعد الحج.
وفي " تاريخ دمشق ": كان اسمه العاصي، فسماه [ق ٣٠٠/أ] النبي ﷺ : عبد الله وكان ضخما.
وعن أنس بن مالك وسعيد بن المسيب: شهد ابن عمر بدرا. قال الواقدي: هذا غلط بين، وكذا قاله أبو القاسم البلخي، وأبو القاسم البغوي انتهى.
وشهد الفتح وله عشرون سنة مات في دار خالد بن عبد الله بن أسيد.
وفي كتاب العسكري: دفن في حائط حرمان موضع بمكة وصلى عليه الحجاج وهو آخر من مات من أصحاب رسول الله ﷺ بمكة.
وفي كتاب البغوي: كان يشبه أباه عمر، وكان لا يزر قميصه.
стр. 2900
وقال ميمون: قومت كل شيء في بيته فما وجدته يسوى طيلساني، وكان أوصى سالما أن يدفنه خارج الحرم فلم يقدر فدفناه في الحرم.
وفي كتاب الزبير: لما أرسل عبد الملك يأمر الحجاج ألا يخالفه ثقل عليه أمره فأمر رجلا معه حربة - يقال إنها كانت مسمومة - فلما دفع الناس من عرفة لصق ذلك الرجل به فأمر الحربة على قدمه وهي في غرز رجله فمرض منها أياما ثم مات.
وفي كتاب " الصحابة " لأبي عبيد الله محمد بن الربيع الجيزي: قدم المدينة وله اثنتا عشرة سنة قال: وروى عنه: عتبة بن مسلم، وأبو غطيف الهذلي، وشراحيل بن بكيل، وثابت بن يزيد الخولاني، ويزيد بن قاسط، وخديج بن صومي الحميري، وواهب المعافري، وقيصر مولى تجيب، وبكيل أبو شراحيل.
وفي " الاستيعاب " قيل: إن إسلامه قبل إسلام أبيه، وهذا لا يصح وكان عبد الله ينكر ذلك وأصح من ذلك قوله إن هجرته قبل هجرة أبيه وأجمعوا أنه لم يشهد بدرا واختلفوا في شهوده أحدا، وقال بعض أهل السير: إنه من بايع بالحديبية ولا يصح، وكان من أعلم الناس بمناسك الحج، ومات بمكة سنة ثلاث وسبعين لا يختلفون في ذلك. انتهى قد ذكرنا الخلاف في القولين قبل.
وفي " الطبقات " لابن سعد: له من الولد أبو بكر وأبو عبيدة وواقد وعبد الله وعمر وحفصة وسودة وعبد الرحمن وسالم وعبيد الله وحمزة وزيد وعائشة وبلال وأبو سلمة وقلابة.
وقال أبو عبد الله الأزدي في كتابه " طبقات علماء القيروان ": عن ابن قتيبة: شهد بدرا وغزا إفريقية مرتين مرة مع ابن أبي السرح والثانية مع ابن خديج،
стр. 2901
وكان قد كف بصره وتوفي وهو ابن سبع وثمانين وصلى عليه أبان بن عثمان بن عفان.
وذكر أبو العرب محمد بن أحمد بن تميم في كتابه " طبقات علماء إفريقية ": أن عبد الله ولدت له أم ولد صبية ماتت فدفنها في مقبرة قريش التي بقرب باب مسلم فاتخذت مقبرة لمكان تلك الصبية.
وفي " المعجم الكبير " للطبراني: روى عنه: عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبان بن عثمان بن عفان، وعيسى بن طلحة، ومسلم الخياط، وجنادة بن سلم، ووهب بن كيسان، ويعقوب بن عبد الله بن المغيرة بن الأخنس أبو علقمة مولى بني هاشم، ومحمد بن أبي حكيم، ومحمد بن قيس المدني أبو حازم، وعبد الله بن وهب بن زمعة، ومحمد بن المنكدر، وموسى بن أبي مسلم، وفروة بن قيس، وأبو عبد الله القراظ، وإبراهيم بن محمد بن حاطب، وعرفجة، وإسماعيل الشيباني، وعامر بن شراحيل الشعبي، وهذيل بن شرحبيل، وقيس بن أبي حازم، وخيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة، وحيان البارقي، وعبد العزيز بن حكيم الحضرمي وعائد بن نصيب [ق ٣٠٠/ب] وسالم أبو عبد الله البزار، وعبد الملك بن عمير، ونفيع بن الحارث، وأبو داود الدارمي، وأبو جعفر مولى بن هاشم، وهانئ بن الحضرمي، ونعمان بن القراد، وصبيح شيخ لأبي معاوية قديم، وعبد الرحمن بن ذكوان خال منصور بن عبد الرحمن الغداني، وعبد الرحمن بن نعيم أخو الأعرج، وتميم بن سلمة، وعبد الله بن شريك، ومحمد بن رستم، والمسيب بن رافع، وإبراهيم بن يزيد التيمي، وزائدة بن عمير، وعمير بن أبي عمير، وسعيد مولى طلحة أبو حنظلة، وعمر بن هشام، وميسرة الأشجعي، وأبو هارون، ومعروف بن بشير، وعبد الله بن نابي،
стр. 2902
وغيلان مولى عثمان، ومسلم القرى، وأبو المعدل، وأبو عبيد السلمي، وأبو الخصيب، وحيان الهذلي، وخالد بن سلمة المخزرمي، وراشد أبو محمد الحماني، وأبو المليح عامر بن أسامة، والمغيرة بن مخادش، وسماك الحنفي، وعبد الواحد البناني، وأبو عمرو الندبي ثم قال: بشر بن حرب عنه فدل أنهما عنده اثنان، والجواب بن زياد، وعبد الله بن زيد أبو قلابة الجرمي، وجميل بن زيد، وإبراهيم بن عبيد، وعبيد الله بن سالم، وعون العقيلي وعبد الله بن يوسف، وأبو عنبسة والمخارق بن أبي المخارق، وعبد الكريم بن الحارث، وأبو عبد الله القرشي، وعبد الله بن حجيرة، وأبو غطيف، وعقبة بن مسالم، وعبد الله بن رافع، وشقى الأصبحي، ومحمد بن النبيل الفهري، وأبو بكر بن زيد بن سرحين، وبزيغ أبو عمر.
وفي كتاب الصريفيني: لما أنكر على الحجاج نصب المنجنيق وقتل ابن الزبير، أمر الحجاج بقتله فضربه رجل من أهل الشام ضربة، فلما أتاه الحجاج عائدا، قال له ابن عمر: تقتلني ثم تعودني كفى بالله حكما بيني وبينك.
وقال ضمرة: توفي سنة ثنتين أو ثلاث وسبعين.
وذكره أبو عروبة فيمن أسلم قديما.
وفي " مرج البحرين " عن مالك: حج ستين حجة وأعتق ألف رأس وحبس ألف فرس.
وذكر عنه ابن شعبان: أنه اعتمر ألف عمرة وكان من أكرم أهل زمانه.
قال ميمون بن مهران: أتاه اثنان وعشرون ألف دينار في مجلس فلم يقم حتى فرقها.
٣٠٧٩ - (س) عبد الله بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطابي أبو محمد، وقيل [أبو محمد] .
قال الخطيب: قال الحافظ أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق:
стр. 2903
إنه سكن بغداد والصواب أنه كان بالبصرة.
وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": روى عنه بقي بن مخلد وقد أسلفنا من تاريخ ابن عبد البر: أن بقيا لا يروي إلا عن ثقة عنده.
وقال ابن قانع: صالح.
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وخرج حديثه في " صحيحه " فيما رأيته في كتاب الصريفيني.
وقال أبو محمد بن الأخضر في " مشيخة البغوي ": كان ثقة.
٣٠٨٠ - (د) عبد الله بن عمر بن غانم أبو عبد الرحمن الرعيني قاضي إفريقية .
قال أبو العرب حافظ المغرب في " طبقات بلده ": كان ثقة نبيلا فقيها، ولي القضاء بعد ماتع بن عبد الرحمن، وكان عدلا في قضائه، ولاه روح بن حاتم في رجب سنة إحدى وسبعين ومائة وهو يومئذ ابن اثنتين وأربعين سنة، وكان يكتب إلى ابن كنانة يسأل له مالكا عن أحكامه، سمع من: سفيان بن سعيد الثوري، ومن عثمان بن الضحاك بن غسان المدني، ومن غيرهم، لقد حدثني محمد [ق ٣٠١ أ] بن حفص أن أبا عثمان كان صديقا لابن غانم وكان قد رحل معه إلى مالك فجلس أبو عثمان مع ناس فقالوا: إن ولاية ابن غانم لم تكن من أمير المؤمنين إنما كانت من المسودة بعيون الجند فقال أبو عثمان: امرأته طالق ومماليكه أحرار إن كان ولاه إلا أمير المؤمنين ثم أتى أبو عثمان إلى غانم فأخبره الخبر فقال ابن غانم: كم كان صداق زوجتك الذي تزوجتها به؟ قال: مائتا دينار قال: وكم شراء مماليكك عليك؟ قال: مائة دينار قال: فدعا ابن غانم بكيس وعد لأبي عثمان ثلاثمائة دينار وقال: خذها يا أبا
стр. 2904
عثمان فقد بانت منك امرأتك وعتق عليك مماليكك. وله مناقب كثيرة تركتها كراهية التطويل، وقال لي أحمد بن يزيد: وكان موت ابن غانم سنة تسعين ومائة. [في شهر ربيع الأول وهو ابن أربع وستين سنة] وكان لعبد الله بن عمر أخ يقال له: سعيد قد كتب عنه وروى عن أخيه عبد الله بن عمر بن غانم.
وذكر حمدين بن محمد العطار أنه سمع سحنون بن سعيد يقول: مات رجل يقال له [الزقاق] من أصحاب البهلول وكان فاضلا فحضره ابن غانم والبهلول وعبد الله بن فروخ فأتى بجنازته وجنازة ابن صخر المعتزلي فصلى على [الزقاق] ثم قدم ابن صخر فقالوا لابن غانم: الجنازة فقال: كل حي ميت قدموا دابتي فركب ولم يصل عليه وفعل مثله الآخران.
وقال أبو بكر عبد الله بن محمد في كتابه " طبقات علماء القيروان ": أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم بن شرحبيل بن ثوبان الرعيني قاضي إفريقية وصاحب مالك بن أنس كان فضله وعلمه وورعه أشهر من أن يذكر، وهو أحد الثقات الأثبات، روى عن: مالك - وعليه معتمده، وروى عن الثوري، وابن أنعم، وخالد بن أبي عمران، وجماعة يطول ذكرهم، ودخل الشام والعراق في طلب العلم ولقي أبا يوسف صاحب أبي حنيفة، وقد أدخله ابن عبدوس في المجموعة وتوفي سنة تسعين ومائة وصلى عليه إبراهيم بن الأغلب أمير إفريقية ودفن بباب نافع وكان مذكورا في العرب الذين كانوا بإفريقية أيام بني أمية قبل دخول المسودة بالسخاء والقوة ذكر: أنه قتل في مجادة الخوارج على حنظلة بن صفوان ثمانين ومائة روى لنا عنه من طريق داود بن يحيى.
وقال ابن فروخ: دخلت أنا وهو وبهلول على الثوري فسألناه السماع فأجاب
стр. 2905
وقال: ليقرأ على أعرابكم فإنه ربما قرأ القارئ علي فلحن في قراءته فاحترم نومي وطعامي، فقرأ لنا ابن غانم شهورا كثيرة فما رأيت الثوري رد عليه في قراءته شيئا ولا أخذ عليه لحنة واحدة، وكان مالك إذا دخل عليه ابن غانم وقت سماعه أجلسه إلى جنبه ويقول لأصحابه: قال رسول الله ﷺ : " إذا أتاكم كريمة قوم فأكرموه " وهذا كريم في بلده.
ولما ولي قضاء إفريقية بشر مالك بذلك أصحابه وقال لهم: علمتم أن الفتى الرعيني قد استقضى على إفريقية وكان يسره ذلك وذكر أن مالكا عرض عليه أن يزوجه ابنته ويقيم عنده فامتنع من المقام وقال: إن أخرجتها معي فعلت.
ولما بلغ عبد الله بن وهب موته غمه غما شديدا وقال ﴿إنا لله وإنا إليه راجعون﴾.
رحمك الله أبا عبد الرحمن لقد كنت قائما بهذا الأمر يريد الفقه والعلم.
وخرج ابن غانم يوما ومعه جماعة من أصحابه فوضع بين أيديهم زبدا في قصعة فخرقه أحدهم فقال: بعضهم: أخرقتها لتغرق أهلها فقال له ابن غانم أتهزأ بكتاب الله تعالى لله علي إن كلمتك أبدا [ق ٣٠١/ب]، وكان ابن غانم من أحسن الناس همة في نفسه، خلف بعد وفاته كسوة ظهره بألف دينار وكان ينشد في مجلسه هذين البيتين كثيرا: -
إذ انقرضت عني من العيش مدتي ... فإني غناء الباكيات قليل
سيعرضن عن ذكري وتنسى مودتي ... ويحدث بعدي للخليل خليل
واختلف في من عقد له القضاء فقيل: الرشيد كتب إليه بعد ذلك كتابا.
وقيل: بل عقده له أمير إفريقية روح بن حاتم واتصل ذلك بالخليفة فأقره، وكان يكاتبه، ولما دخل روح بن حاتم على أبي يوسف القاضي يودعه ويسأله حوائجه فقال: له بإفريقية شاب يقال له: عبد الله بن غانم قد فقه وهو حسن الحال فولاه قضاءها فقال له: نعم وبلغ من إكرام الخليفة له وإجلاله ما يفوق المقدار حتى كتب لابن الأغلب الأمير: أنا أعلمك أني لا أفك لك كتابا حتى يكون مع كتاب إلى كتاب ابن غانم فكان ابن الأغلب عند ذلك أشد الناس وأكثرهم مداراة وإكراما وتعظيما لابن غانم، وكان اليوم الذي يجلس فيه للنظر بين النساء يلبس فيه فروا ذا نسا ويلقي عينيه بالأرض حتى يتوهم من
стр. 2906
لم يكن يراه أنه مكفوف ويزيل الكتاب والحجاب من بين يديه يومئذ، وكان إذا أشرف على إنفاذ حكم على أحد يصلي حزبه من الليل فإذا جلس في آخر صلاته عرض ذلك الحكم على الله تعالى يقول: اللهم إن فلانا خاصم إلي فلانا وادعى عليه بكذا ويذكر الواقعة بعينها ثم يسأله التوفيق والتسديد حتى يطلع الفجر ومات ﵀ بالفالج ولما توفي رأى رجل في النوم قائلا يقول بأعلى صوته:
زأرت ذائب بعد طول عوائها ... لما تضمنه القليب الملحد
فتعجب الناس من رؤياه وبكى عليه الأمير إبراهيم بن الأغلب منتحبا وغيره حتى فرغوا من دفنه وذلك سنة تسعين ومائة.
وفي كتاب " التعريف بصحيح التاريخ " لأبي جعفر أحمد بن إبراهيم بن أبي خالد: وفيها - يعني سنة تسعين ومائة - مات أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن غانم وهو قاضي إفريقية وذلك في شهر ربيع الآخر حدثني الثقة عن سليمان بن عمران قال سمعت أسد بن الفرات يقول: كان ابن غانم فقيها له عقل وصيانة وله لما تولى أربعون سنة وكان يكاتب الرشيد.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: مات في ربيع الآخر، وروى عنه: القعنبي وغيره.
والعجب من المزي ذكر لهذا الرجل ترجمة ضئيلة من غير ذكر وفاة وقال: قال ابن يونس دخل الشام والعراق في طلب العلم أحد الثقات الأثبات ثم قال: قال ابن يونس في موضع آخر: بهلول بن راشد الإفريقي يقال ولد بإفريقية سنة ثمان وعشرين ومائة مع عبد الله بن غانم في شهر واحد في ليلة واحدة. فيظن من رأى هذا أنه كفاه مؤنة النظر في كتاب ابن يونس ولو حلف حالف أنه ما رأى كتاب ابن يونس حالة التصنيف لما كان آثما ليحسن بمن رأى كتاب ابن يونس أن يدع منه من غير فصل في مثل هذه الترجمة الضيقة عنده. قال سعيد بن عفير: يقال إن غانما قدم مصر مع جناب بن مرغد الرعيني وكان مولى له ثم انتموا بعد إلى العرب فقد عبد الله
стр. 2907
ابن عمر بن غانم مصر فنزل في العبل فدخل عليه مظفر بن الصلت [ق ٣٠٢/أ] العتلي فسأله عن ولد جناب فقال: ما أعلم أحدا أقعد بهم مني فقال مظفر: هو وارثك ولا ترثه فارتحل عنهم فنزل الجيزة. ثنا زيادة بن يونس ثنا موسى بن عبد الرحمن القطان، عن محمد بن سحنون قال: عبد الله بن عمر بن غانم الرعيني يكنى أبا عبد الرحمن ولي قضاء إفريقية في رجب سنة إحدى وسبعين ومائة دخول روح بن حاتم إفريقية وكان مولده سنة ثمان وعشرين ومائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسعين ومائة.
وفي كتاب الطبقات " لأبي إسحاق: هو من أقران ابن أبي حازم ونظرائه عاش بعد مالك نحوا من ستين.
وخرج الحاكم حديثه في " صحيحه ".
وقال ابن حبان: يحدث عن مالك ما لا يحل ذكره.
وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة.
٣٠٨١ - (م د ص) عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح بن عمير القرشي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي مشكدانة ويقال: الجعفي لأن جده محمد بن أبان تزوج فيهم .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وقال: كان متزوجا في الجعفيين فنسب إليهم، وخرج حديثه في " صحيحه " عن أبي يعلى عنه.
وقال ابن عساكر: مات في المحرم سنة تسع وثلاثين وكذا ذكره ابن قانع زاد: بالكوفة.
стр. 2908
وكذا ذكره البغوي في كتاب " الوفيات " تأليفه زاد: وكتبت عنه.
وقال أبو محمد ابن الأخضر: سأل أحمد بن حنبل مسائل ومات قبله سنة تسع روى عنه: البخاري، ومسلم.
ومحمد بن عبد الرحيم، وأبو يعقوب إسحاق القراب في " تاريخه "، وأبو جعفر محمد بن عبد الله الحضرمي، قال: وكان لا يخضب.
والبخاري في " الأوسط " قال: توفي سنة تسع وثلاثين، وقال ابن أبي حاتم: يعرف بالمشك.
وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم اثني عشر حديثا.
وفي كتاب " الصلة " لمسلمة: روى عنه بقي بن مخلد.
وأما تكرار المزي سبب تلقيبه بمشكدانة فغير جيد، والله تعالى أعلم.
وذكر العسكري في كتاب " التصحيف ": أن محمد بن عباد قال لابن عمار: من أين أقبلت؟ قال: من عند مشكدانة فقال الذي يصحف وذكر كلاما تركت ذكره يريد قراءته ولا يغوث و يعوق وبشرا. قال العسكري: وقد حكيت عنه.
وعاب المزي على صاحب " الكمال ": خلطه ترجمة عبد الله بن عمر بن غانم بترجمة عبد الله بن عمر النميري وليس صاحب " الكمال " بأبي عذرة هذا القول قد قاله قبله أبو نصر الكلاباذي وحكاه عن ابن منده.
وكذا ذكره أيضا أبو إسحاق الحبال في كتابه " أسماء رجال الشيخين "، - ومن خطه نقلت، وأبو الوليد الباجي في كتابه " الجرح والتعديل "، وأبو إسحاق
стр. 2909
الصريفيني في كتابه " أسماء رجال الكتب العشرة "، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري وغيرهم، وإن كنا لا نرى جمعهما صوابا فإنا لا نلصق بعبد الغني خطأ قاله غيره قبله ويكفيه الاقتداء بهم، وعبد الله بن عمر النميري ذكره ابن خلفون في " الثقات ".
وقال الدارقطني فما سأله الحاكم: ثقة محتج به في كتاب البخاري.
٣٠٨٢ - (س) عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري .
ذكره ابن حبان في " الثقات " وكناه أبا جعفر، وخرج حديثه في " صحيحه ".
٣٠٨٣ - عبد الله بن عمرو بن أحيحة .
عن خزيمة بن ثابت ذكر المزي أنه من الأوهام يريد أنه وقع كذلك في " سنن النسائي " وأما صاحب " الكمال " فهو منه بريء وكذلك غيره من المؤرخين [ق ٣٠٢/ب].
٣٠٨٤ - (ع) عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج ميسرة المنقري مولاهم أبو معمر المقعد البصري .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه " وكذلك أبو عوانة الإسفرائيني، والحاكم النيسابوري.
وقال ابن سعد: كان كثير الرواية عن عبد الوارث التنوري.
وقال صاحب " الزهرة ": روى عنه البخاري سبعين حديثا.
стр. 2910
وفي " تاريخ بغداد ": قال علي ابن المديني: من ذكر محاسن عمرو بن عبيد ورفعه لا تسأل عنه يعني أبا معمر لقد كان ذلك وكان أعلى من هؤلاء فوضعه ذلك يعني أنهم أطروا عمرو بن عبيد قال علي: لا تحدثوا عن أبي معمر ولا نعم عين.
وذكره ابن شاهين في " الثقات "، وروى عنه فيما ذكر في " طبقات القراء ": محمد بن عيسى الأصبهاني، وأحمد بن يزيد الحلواني، وأحمد بن أبي خيثمة وهو ابن حرب، ومحمد بن شعيب.
٣٠٨٥ - (ع) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سعد بن سهم أبو محمد، وقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو نصير السهمي .
ذكر العسكري أنه أتى له حين وفاته قريب من مائة سنة ومات ليالي الحرة.
وفي كتاب ابن بنت منيع: كان إسلامه قبل فتح مكة، وكان طوالا أحمر عظيم البطن، ورأى كأن في إحدى عينيه عسلا وفي الأخرى يمنا وكأنه يلعقهما فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال " تقرأ الكتابين التوراة والقرآن " فكان يقرئهما.
وذكر ابن سعد في الطبقة الثالثة طبقة الخندقيين: ومن ولده: محمد وهشام وهاشم وعمران وأم إياس وأم عبد الله وأم سعيد.
وقال ابن عبد البر: الأشهر في كنيته أبو محمد، وأبو نصير غريبة قال: ولم يعله أبوه في السن إلا باثنتي عشرة سنة واعتذر من شهوده صفين وأقسم أنه لم يرم فيها بسهم ولا طعن برمح إنما شهدها لعزيمة أبيه عليه في ذلك وكان
следующие страницы →