Полный текст (4 783 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.
стр. 3396
٣٦٥٥ - (ق) عثمان بن مطر أبو الفضل الشيباني، ويقال: أبو علي البصري المطري .
قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات لا يحل الاحتجاج به.
وسئل عنه أبو زرعة فقال: حماد بن سلمة أحب إلي منه.
وفي رواية البرقي عن علي بن المديني: ليس بذاك.
وقال أحمد بن صالح العجلي: لا بأس به.
وفي كتاب ابن الجارود: ضعيف.
وقال أبو أحمد الحاكم: منكر الحديث.
وذكره أبو القرب، وأبو القاسم البلخي والبرقي وابن شاهين في جملة الضعفاء.
وقال الساجي: فيه ضعف، سمعت عمر بن موسى حدث عنه عن ثابت مناكير.
وقال البزار: ليس بالقوي.
وقال البخاري: عنده عجائب، وفي " التاريخ الكبير ": منكر الحديث.
وقال العقيلي فيما ذكره ابن الجوزي في الموضوعات: كان يحدث عن الثقات بالمناكير.
стр. 3397
وقال ابن عدي: متروك الحديث.
وقال الدارقطني: ضعيف.
٣٦٥٦ - (خ ٤) عثمان بن المغيرة أبو المغيرة الثقفي مولاهم الكوفي، وهو عثمان بن أبي زرعة والأعشى .
كذا ذكره المزي، وقد أسلفنا قول أبي الفرج عند ذكر عثمان بن عمير.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " للدارقطني: ليس بالقوي.
وقال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " نسبه [كنديا] قال: هو ثقة، قاله ابن نمير وغيره.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وذكره ابن حبان في موضعين من كتاب " الثقات "، قال في الأول: عثمان بن المغيرة، وفي الثاني: عثمان بن أبي زرع، فرقهما.
стр. 3398
وفي " تاريخ البخاري ": قال بعضهم: عثمان بن أبي المغيرة ولا يصح.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الكوفيين.
وفي كتاب الصريفيني: قال ابن المديني: روى عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أحاديث مناكير، وقال شريك: كان ثقة.
وقال عبد الغني بن سعيد المصري – الذي زعم المزي أنه ينقل كلامه وأغفل منه إن كان ينقل من أصل -: وكان ثقة.
٣٦٥٧ - (بخ د) عثمان بن نهيك الأزدي الفراهيدي أبو نهيك البصري صاحب القراءات .
كان يختلف إلى خراسان روى عن ابن عباس وعمرو بن أخطب، وروى عنه زياد بن سعد، وعبد المؤمن بن خالد، كذا ذكره المزي مقلدا صاحب الكمال [] وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " [ق ١٠٤ / ب] وابن حبان في الكنى ذكر من لم يعرف أسماؤهم. وخرج حديثه في صحيحه.
وكذلك الحاكم.
وذكره ابن حزم في قراء أهل خراسان بكنيته.
وذكره الحاكم أبو أحمد فيمن لا يقف على اسمه وكذا ذكره البخاري.
وقال أبو عمر في الاستغناء: أبو نهيك روى عن ابن عباس، روى عنه عبد المؤمن بن خالد، واسمه عبد الله بن يزيد هو مجهول. وعبد المؤمن معروف، ثم ذكر
стр. 3399
في الجماعة الذين لا تعرف أسماؤهم: أبو نهيك عن ابن عباس وعمرو بن أخطب روى عنه قتادة، وزياد بن سعد، والحسين بن واقد.
وقال الدوري: سمعت يحيى، قلت له: أبو نهيك الذي روى عنه قتادة من هو؟ قال: هو عندي الذي روى عنه الحسين بن واقد، فإن لم يكن ذاك فلا أدري من هو.
وذكره الدولابي أيضا ولم يسمه، وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري.
وأما النسائي فإنه لم يذكره لكونه لا يذكر في كتابه إلا من عرف اسمه، والله تعالى أعلم.
لما تبع صاحب " الكمال " على هذا بل لو قال قائل: إن عدم تسميته هو الصواب لما كان مخطئا لكثرة القائلين به، وذاك أولى بل لا نعلم من سماه كما قال المزي: إلا ابن أبي حاتم في كتابه، ومن عادة المزي الترجيح بالكثرة فكان ينبغي له هنا أن يمشي على قاعدته، اللهم إلا أنه يعذر في عدم رؤيته لهذه الكتب التي ذكرناها؛ لأنا لم نره ينقل شيئا منها. والله أعلم.
٣٦٥٨ - (خ س) عثمان بن الهيثم بن جهم بن عيسى بن حسان بن المنذر، هو الأشج العصري العبدي أبو عمرو البصري مؤذن جامعها .
روى حديثه أبو بكر بن خزيمة في صحيحه عن هلال بن بشر عنه.
وخرجه أيضا ابن حبان، والحاكم النيسابوري.
وفي كتاب الزهرة: روى عنه البخاري في صحيحه أربعة عشر حديثا، ثم روى في كتاب اللباس، وفي الأيمان والنذور عن محمد عنه ولم ينسبه، وأكبر ظني أنه الذهلي.
стр. 3400
وقال ابن قانع: صالح.
وذكر القراب في تاريخه عن البخاري وفاته سنة عشرين.
وفي " تاريخ البخاري الأوسط ": مات سنة عشرين ومائتين، فقول المزي: قال البخاري: مات قريبا من سنة عشرين ومائتين على هذا فيه نظر، بل وهم صريح.
ولما ذكره خليفة في طبقة إحدى عشر من أهل البصرة قال: توفي سنة عشرين.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني قال: صدوق كثير الخطأ.
وقال الساجي: صدوق، ذكر عند أحمد بن حنبل، فأومأ إلى أنه ليس بثبت مات سنة عشرين ومائتين. هو من الأصاغر الذين رووا عن ابن جريج، وعوف ولم يحدث عنه بندار، وحدث عنه ابن المثنى.
وقال النسائي في " الكنى ": أنبأ عبد الملك بن عبد الحميد قال: مات عثمان بن الهيثم بن جهم المؤذن سنة عشرين ومائتين، وقال التاريخي: ومن خطه: هو ابن عثمان بن الهيثم، فذكرهم.
ولهم شيخ آخر اسمه:
٣٦٥٩ - عثمان بن الهيثم الغنوي .
ولاه المعتصم ديار مصر. ذكرناه للتمييز.
٣٦٦٠ - (د ت) عثمان بن واقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي مدني الأصل .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وكناه أبا الحصين.
стр. 3401
وفي رواية عثمان بن سعيد الدارمي عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: كوفي لا بأس به.
وقال ابن حزم: مجهول.
وخرج ابن حبان، وابن خزيمة، والطوسي حديثه في صحاحهم.
وقال الزبير في أنسابه: هو الذي يقول من أبيات، وأنشدها لي:
إذا افتخر الأقوام وانتسبوا يوما ... وجدت أبي قد بذهم قدما [ق ١٠٥ / أ]
ما أن لهم مثل جدي حين أذكره ... من شاء قال مر الحق أو كتما
جدي وصاحبه فازا بفضلهما ... على البرية لا جارا أو لا ظلما
هما ضجيعا رسول الله نافلة ... دون البرية مجدا عانق الكرما
قد أتعبا كل من قد كان بعدهما ... وأرغما باتباع الحق من رغما
٣٦٦١ - (س) عثمان بن الوليد، ويقال: ابن أبي الوليد المدني مولى الأخنسيين .
ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " فقال: ابن أبي الوليد.
وأما البخاري، وأبو حاتم فقدما ابن أبي الوليد على الوليد، فترجيح المزي ابن الوليد على ابن أبي الوليد فيه نظر.
٣٦٦٢ - (س) عثمان الشحام أبو سلمة العدوي البصري، يقال: إنه ابن عبد الله، ويقال: عثمان بن ميمون .
ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، فقال: أبو سلمة الشحام عثمان بن
стр. 3402
مسلم عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين، وقال ابن عبد الرحيم: ليس به بأس.
وقال أبو أحمد الحاكم: عثمان بن مسلم أبو سلمة الشحام ليس بالمتين عندهم.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: بصري، يعتبر به.
وسماه أبو بشر الدولابي في كتاب " الكنى "، والنسائي، ويعقوب الفسوي: عثمان بن مسلم من غير تردد.
стр. 3403
من اسمه عثيم، وعجلان، وعجير، وعداء، وعدي، وعذافر
٣٦٦٣ - (د) عثيم بن كثير بن كليب الحضرمي، وقيل: الجهني، وقد ينسب إلى جده .
وقال البخاري: عثيم بن كليب عن أبيه عن جده، روى حديثه ابن جريج، كذا ذكره المزي.
والذي في " تاريخ البخاري ": عثيم بن كليب عن أبيه عن جده قال ابن جريج: أخبرت عن عثيم.
وكذا ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، وابن ماكولا.
وقال ابن حبان: روى ابن جريج عن رجل، عنه.
وفي قوله أيضا: روى عنه إبراهيم بن أبي يحيى، وعبد الله بن منيب. نظر؛ وذلك أن ابن ماكولا قال: روى عنه إبراهيم وسماه عثيم بن كثير بن كلاب وروى عنه عبد الله بن منيب، ونسبه عثيم بن قيس بن كثير الجهني، رواه عن ابن منيب الواقدي. ورواه الجوسق فنسبه إلى جده كما قال ابن أبي يحيى. انتهى.
стр. 3404
وفي كتاب العسكري: رواية ابن المنيب عن عثيم كرواية بن أبي يحيى سواء.
٣٦٦٤ - (س) عجلان المدني مولى المشمعل، ويقال: مولى حكيم، ويقال: مولى حماس .
قال النسائي: عجلان والد محمد يروي عنه بكير، وعجلان والد المشمعل يروي عنه ابن أبي ذؤيب، وكلاهما يروي عن أبي هريرة، وقال في موضع آخر: عجلان مولى المشمعل [ق ١٠٥ / ب] ليس به بأس، كذا ذكره المزي.
والذي ذكره النسائي – في نحو سطرين من غير فصل -: عجلان مولى فاطمة روى عنه بكير بن الأشج لا بأس به، وابنه محمد ثقة – إلا في حديث سعيد المقبري، فإنه اختلط عليه جعلها عن أبي هريرة.
وعجلان مولى المشمعل ليس به بأس روى عنه ابن أبي ذئب. فهذا كما ترى لم يقل كما ذكره، ولم يفصل بين الكلامين بشيء.
وفي تاريخ البخاري: عجلان مولى المشمعل عن أبي هريرة قال: علي عن يحيى القطان: سألت ابن أبي ذئب: أهو أبو محمد؟ فقال: لا، وقال آدم: عن ابن ذئب، ثنا عجلان أبو محمد ما أدري كيف هذا.
وكذا ذكره أبو حاتم، وقال: وهم فيه آدم.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذا أبو عبد الله النيسابوري.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " الذي قال المزي: وثقه ابن حبان.
قال: كنيته أبو محمد، فلو كان المزي نقله من أصل لذكر كنيته التي لم يذكرها جملة لا من عنده، ولا من عند غيره.
стр. 3405
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: يعتبر به.
وذكر ابن سعد الاثنين في الطبقة الثانية من أهل المدينة.
٣٦٦٥ - (د) عجير بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف القرشي أخو ركانة، ولهما صحبة .
قال ابن عبد البر: كان ممن بعثه عمر بن الخطاب فيمن أقام أعلام الحرم، وكان من مشايخ قريش وجلتهم.
وفي كتاب العسكري: عبيد بن عبد يزيد أخو ركانة، أمهما العجلة بنت عجلان من بني ليث، وكان يقال لعبد يزيد بن هاشم: المحض الذي لا قذى فيه.
وفي كتاب خليفة: أمه أم ولد، ويقال: من بني أفصى الخزاعية.
وذكر أبو عروبة الحراني في الطبقة الثالثة في من أسلم ما بين الحديبية وفتح مكة – شرفها الله تعالى -.
ولما ذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة ممن أسلم عند الفتح قال: وكان له من الولد: نافع، وأزهر، وعبد الله، وزينب، وأم كلثوم، وأم سعد، وأمهم أم أزهر زينب بنت عويمر الخزاعية.
وفي الصحابة:
стр. 3406
٣٦٦٦ - عجير بن يزيد بن عبد العزى مكي .
ذكره البخاري وذكرناه للتمييز.
٣٦٦٧ - (خت ٤) العداء بن خالد بن هوذة بن خالد بن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة خصفة بن قيس عيلان بن مضر بن نزار .
كذا نسبه الأصمعي. وقال غيره: العداء بن خالد بن هوذة بن أنف الناقة من بني عامر بن صعصعة. كذا ذكره المزي وفيه نظر [ق ١٠٦ / أ] من حيث أن أنف الناقة إذا أطلق أرادوا به من بني تميم لا دخول له في بني عامر بوجه حقيقي، على ذلك النسابون لا أعلم بينهم في ذلك خلافا.
قال ابن الكلبي في كتاب " الألقاب " وغيره: إنما سمي جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن أد بن طانجة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أنف الناقة؛ لأن قريعا نحر جزورا فقسمها في نسائه، فقالت أم جعفر: وهي الشموس من بني وائل بن سعد هذيم: انطلق إلى أبيك فانظر هل بقي عنده شيء؟ فأتاه فلم يجد عنده إلا رأس الجزور، فأخذ بأنفه يجره، فقيل: ما هذا؟ قال: أنف الناقة، فسمي بذلك، فكان ولده يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة فقال:
قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يساوي برأس الناقة الذنبا
فكانوا يفتخرون بذلك، زاد غيره: فكانوا إذا سئل أحدهم عن نسبه لم يبدأ
стр. 3407
إلا به، ونسبوا إليهم: الأنفي، أنشد ابن الأنباري في الزاهر عن الفراء:
ألم تسأل الأنفي يوم تستوفني ... وتزعم أني مبطل القول كاذبه
أحاول أعناقي بما قال أو رجا ... ليضحك مني أو ليضحك صاحبه
وليس في العرب أنف الناقة ينسب إليه غيره. كذا شار إليه الرشاطي، وغيره.
وأما قول أبي عمر: ربيعة هو أنف الناقة، وليس هو من بني أنف الناقة الذين مدحهم الحطيئة. يحتاج إلى سلف صالح يعضده، ولا أراه يوجد، وكأنه سبق ذهنه - رحمه الله تعالى - إلى أن ربيعة بن عامر له لقب. ولما وضع الكتاب أنسي ذلك اللقب، فكتب هذا توهما لا تعمدا، وذلك أن البرقي وغيره قالوا: إن ربيعة بن عمرو بن عامر بن صعصعة يلقب البكاء، وإليه ينسب البكاءون. والله تعالى أعلم. وإنما طولنا في هذا اعتذارا منه؛ لأن بعض الأئمة صرح ببطلان قوله هو الشترني - رحمهما الله تعالى - ويزيد ذلك وضوحا أن أبا أحمد العسكري ذكره في البكائين، وقال: هو وأبوه، كانا سيدا قومهما نزل البادية في موضع يقال له: الرخيخ، وكان العداء حسن السبلة - يعني اللحية -.
وفي " طبقات " خليفة: ومن بني البكاء وهو ربيعة بن عامر: العداء بن خالد هوذة.
وتبعهما على ذلك غير واحد منهم أبو حاتم ابن حبان في كتاب " الصحابة ".
وفي النمر أيضا أنف الكلب في بني أسد بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
وفي قوله: أيضا كذا نسبه الأصمعي: قصور كثير؛ لأن الأصمعي ليس
стр. 3408
نسابا، ولا له كتاب معلوم في النسب. أين هو عن الكلبي؟ فإنه نسبه هذا النسب، ومن قصد البحر استقل السواقيا. ولكنه في كل هذا تبع صاحب " الكمال "، وهو الغير المشار إليه بقوله: وقال غيره، فلو ترك عن نفسه الكبر وصرح بصاحب " الكمال " أو بمن قاله كعادة الناس لسلم من الإيراد، ولكنه تقلده فتمحض الإيراد عليه.
وقال ابن سعد: [ق ١٠٦ / ب] وفد على النبي ﷺ وأقطعه مياها كانت لبني عمرو بن عامر، يقال لها: الرخيخ. قال أبو عمر عبد المجيد: لما دخلنا عليه سألنا عن يزيد بن المهلب قلنا: هو ذلك يدعو الناس إلى كتاب الله تعالى وسنة نبيه ﷺ يعني سنة مائة فقال: وفيما هو وذاك ثلاث مرار.
وفي الأوسط: إن تقعدوا تفلحوا [].
وذكر أبو محمد بن سعيد المصري ومن خطه: أنه أسلم هو وأبوه، وكانا سيدا قومهما.
وأما البغوي فقال: هو العداء بن خالد بن هوذة بن شماس بن لأبي بن أنف الناقة بن قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم سكن البادية.
وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة الأوسط ": كان يخضب بالحناء، وقال ابن ماكولا: روى عن النبي ﷺ ثلاثة أحاديث.
وفي كتاب ابن سعد: لما أسلم أبوه وعمه أرسل النبي ﷺ إلى خزيمة يخبرهم بإسلامهما.
стр. 3409
٣٦٦٨ - عدي بن أرطأة الفزاري أخو زيد دمشقي .
ذكر عمر بن شبة في " أخبار البصرة " أن عديا لما ولي البصرة ولى إياس بن معاوية القضاء. قال سلم بن زرير: شهدت عديا يخطب على منبر البصرة، وهو يقول: ما أنا وهذه الشهادات ما أنا وهذه الخصومات فتحت لكم بابي وأجلست لكم إياسا ولا أراكم تزدادون إلا كثرة، لقد كنت أرى القاضي من قضاة المسلمين وما عنده أحد ولقد أتيت شريحا، فقلت: يا أبا أمية، أين أثبت قال: بينك وبين الحائط فقلت: إني تزوجت امرأة قال: [] قلت: فولدت لي غلاما. قال: ليهنك الفارس. قلت: وشرطت لها دارها ثم بدا لي أن أحولها إلى الشام؟ قال: أنت أحق بأهلك.
ثم وجد على إياس، فولى الحسن بن أبي الحسن البصري، وقال أبو هلال الراسبي: كان عدي يخطب إذا نعي فإذا خطب جلس في الخطبة الأولى حتى إذا فرغ قام في الخطبة الثانية فخطب حتى إذا فرغ منها مد يده يدعو، وهو الذي حفر النهر بالبصرة الذي يعرف بنهر عدي، ولما خرج الناس ينظرون إليه، فخرج عدي على حمار فنزل وطاف به، فرأى الحسن ماشيا، فنزل وحمل الحسن [ق ١٠٧ / أ] ثم مشى، وكان عمر بن عبد العزيز إذا استبطأه في شيء مما يكتب إليه كتب إليه: إنك عررتني بعمامتك السوداء.
وعن مولى لحاتم بن قبيصة قال: رأيت أبا المليح الهذلي حين جاء من عند عدي بن أرطأة فدخل على بني المهلب حتى انطلقوا معه إلى عدي.
وقال ابن حبان: يروي المراسيل.
٣٦٦٩ - (ع) عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي ابن بنت عبد الله بن يزيد الخطمي .
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتابه " تهذيب الآثار ": ويشكل الحديث يعني قوله بأن عدي بن ثابت يجب التثبت في نقله.
стр. 3410
وفي كتاب ابن الحذاء: توفي سنة خمس عشرة ومائة.
وذكره خليفة في الطبقة الرابعة، وابن سعد، ومسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي وسألته – يعني أبا الحسن الدارقطني – عن عدي بن ثابت؟ فقال: هو ثقة، إلا أنه كان رافضيا غاليا فيه.
وفي " سؤالات البرقاني ": قلت: فعدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ قال: لا يثبت ولا يعرف أبوه ولا جده، وعدي ثقة. زاد عبد الغني بن سعيد عن البرقاني، قلت لأبي الحسن: كيف هذا الإسناد: عدي بن ثابت، عن أبيه، عن جده؟ قال: ضعيف. قلت: من جهة من؟ قال: أبو اليقظان.
قلت: عدي بن ثابت ابن من؟ قال: قيل: ابن دينار، وقيل: إنه – يعني جده أبو أمه [عبد الله] بن يزيد ولا يصح من هذا كله شيء. قلت: فيصح أن جده أبا أمه هو ابن يزيد. قال كذا زعم ابن معين.
وقال يعقوب بن سفيان: عدي بن ثابت الأنصاري كوفي شيعي.
وقال ابن الجنيد: سمعت يحيى يقول: عدي بن ثابت بن دينار. قال ابن الجنيد: ويقال: عدي بن ثابت بن عازب.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال أحمد: ثقة، إلا أنه كان
стр. 3411
يتشيع، وقال يحيى: ليس به بأس إذا حدث عن الثقات.
وفي كتاب " الصحابة " للبرقي: وجد عدي بن ثابت لم نجد معرفة جده، وصحتها من أهل العلم بالحديث، وقد ذكر بعض أهل النسب أنه عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم الظفري.
وقال الترمذي: سألت محمدا، فقلت: جد عدي، ما اسمه؟ فلم يعرف محمد اسمه، فذكرت له قول يحيى بن معين: اسمه دينار فلم يعبأ به. ولم يعده شيئا.
وقال أبو زرعة الدمشقي في تاريخه: عمرو بن أخطب هو جد عدي بن ثابت ومحمد بن ثابت، وعروة بن ثابت.
وفي كتاب الطوسي: جد عدي مجهول لا يعرف، ويقال: اسمه دينار ولم يصح.
ولما ترجمه أبو موسى المديني في كتاب " الصحابة " باسم ثابت قال: قال ابن الجنيد: ويقال: هو عدي بن ثابت بن عازب ابن أخي البراء بن عازب، فلم يصنع شيئا، لأنا لم نجد له متابعا، ولأن جماعة نسبوه في بني ظفر من بني قيس بن الخطيم الشاعر، فيما ذكره الكلبي وأبو عبيد وابن حزم، ومحمد بن جرير، وأبو عمر، والمبرد، وغيرهم.
وزعم الحافظ أبو محمد الدمياطي أن صوابه: عدي بن أبان بن ثابت، فلعمري كان جيدا لولا قول ابن سعد: أن أبان بن ثابت بن قيس بن الخطيم درج ولا عقب له، وكذا ذكره الكلبي في " جمهرة الجمهرة ".
وخرج ابن ماجه حديثا في كتاب الطهارة عن عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، وقال: أرجو أن يكون متصلا، ولهذا قال الحربي في كتاب " العلل ": ليس لجد عدي بن ثابت صحبة
стр. 3412
وزعم أبو نعيم الحافظ أن اسم جده قيس الخطيم، وهو على مخالفة الجماء الغفير أقرب إلى الصواب؛ لأنه مذكور في الصحابة ومعرف بجد عدي.
وقال أبو داود في كتاب الطهارة: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده معلول.
٣٦٧٠ - (ع) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الخزرج بن امرئ القيس بن عدي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن جرول بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئ بن أدد أبو طريف، ويقال: أبو وهب .
قال البرقي أبو بكر: يكنى أبا وهب، ويقال: أبو طريف، له نحو عشرين حديثا، وقال خليفة: مات بالكوفة زمن المختار، وهو ابن عشرين ومائة سنة، كذا ذكره المزي موهما رؤيته كتاب البرقي، وهو إنما قلد فيه ابن عساكر، ولو نظر في [ق ١٠٧ / ب] كتاب البرقي لوجده قد قال: أصيبت عينه يوم الجمل، ومات بالكوفة زمن المختار ويقال: إنه بلغ مائة وعشرين سنة.
ولو نظر في كتاب خليفة لوجده قد قال ابن الكلبي: مات عدي بن حاتم الطائي زمن المختار، فهذا كما ترى خليفة، لم يقله استقلالا، ومثل ذلك يدلك على أنه لا ينظر في الأصول غالبا، والحمد لله تعالى.
وقال ابن حبان: مات سنة سبع وستين بعد أن قتل المختار بالحجاز بثلاثة أيام، ولا عقب له، وقيل: إن له عقبا ينزلون نهر كربلاء.
стр. 3413
وفي " تاريخ البخاري ": قال أبو هشام عن أيوب بن النجار، عن بلال بن المنذر: مات في زمن المختار، وفي موضع آخر: قال عدي: أشهد أنه كذاب، يعني المختار ثم مات بعد ذلك بثلاثة أيام.
وقال البغوي: روى عن النبي ﷺ أحاديث صالحة.
وفي قول المزي: وقال محمد بن سعد: مات زمن المختار سنة ثمان وستين، وهو ابن عشرين ومائة، نظر؛ لأن ابن سعد إنما ذكر هذا نقلا، لا استبدادا، وذلك أنه قال: وقال محمد بن عمر، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي: شهد عدي القادسية، ويوم نهران، وقس الناطف، والنخيلة، ومعه اللواء، وشهد الجمل مع علي، وفقئت عينه يومئذ. وقتل ابنه، وشهد صفين والنهروان مع علي، ومات في زمن المختار بالكوفة، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
وفي الاستيعاب: قال محمد بن عمر قدم في شعبان سنة عشر، ولما قال لعمر بن الخطاب: ما أظنك تعرفني؟ قال: كيف لا أعرفك؟ آمنت إذ كفروا، وأقبلت إذ أدبروا، ووفيت إذ غدروا، وأول صدقة بيضت وجه رسول الله ﷺ صدقة طي.
وفي كتاب الصريفيني: يكنى أيضا أبا حاتم، وعن الكلبي: مات سنة تسع وستين.
وفي كتاب ابن الأثير: أرسل إليه الأشعث يستعير منه قدورا فملأها، وحملها الرجال إليه، فأرسل إليه الأشعث إنما أردناها فارغة، فقال عدي: إنا لا نعيرها فارغة. وكان عدي يفت الخبز للنمل، ويقول: أنهن جارات، ولهن حق.
وكان منحرفا عن عثمان ﵄ ومات سنة تسع وستين وموته
стр. 3414
بالكوفة أصح من قول من قال: مات بقرقيسياء.
وعند التاريخي: قيل لعدي وهو غلام صغير في [] بالباب فاحجب من لا يعرف. قال: لا يكون والله أول شيء استلقيته منع الناس من الطعام.
٣٦٧١ - (د ر ق) عدي بن دينار المدني مولى أم قيس .
خرج ابن خزيمة حديثه في [ق ١٠٨ / أ] صحيحة، وكذلك ابن حبان.
٣٦٧٢ - (د) عدي بن زيد الجذامي .
يقال له صحبة. عداده في أهل الحجاز.
له عن النبي ﷺ حديث واحد: أنه رمى بامرأته بحجر فقتلها، ولم يرد قتلها، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك؟ روى له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو، فذكر حديث حمى رسول الله ﷺ كل ناحية من المدينة بريدا، لا يخبط شجرها، ولا يعضد إلا عصى يساق بها انتهى. كذا ذكره المزي، وهو نفسه رد على نفسه، بينا له حديث واحد ذكر له آخر.
وفي تسميته إياه نظر؛ لأن العسكري، والبخاري، والفسوي، وأبا حاتم الرازي، وابن عبد البر، وأبا القاسم البغوي، والباوردي، وابن زبر، ومحمد بن سعد، وهشام بن محمد بن السائب الكلبي، وأبا عبيد بن سلام، وأبا جعفر محمد بن جرير الطبري، وأبا القاسم الطبراني وفرق بينه وبين عدي بن زيد، وابن قانع وغيرهم، لم يسم أحد منهم أباه، إنما يقولون: عدي الجذامي.
стр. 3415
وسماه أبو نعيم الأصبهاني.
وزعم الطبراني أن ابن زيد رجل والجذامي رجل آخر، وكأنه عمدة من سماه، وليس بواضح الأمر.
وأما قوله: يقال: له صحبة، فغير جيد؛ لأن من أسلفنا ذكره من الأئمة لم يتردد أحد منهم في صحبته.
وذكر البغوي أن سؤاله النبي ﷺ ، والنبي ﷺ بتبوك والله تعالى أعلم [ق ١٠٨ / ب].
٣٦٧٣ - (م س ق) عدي بن عدي بن عميرة بن فروة بن زرارة بن الأرقم الكندي أبو فروة الجزري .
روى عن أبيه، روى عنه عمرو بن قيس، ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات "، وذكره أبو عروبة في الطبقة الثانية من أهل حران، وقال: نزل حران، وبها عقبة.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب الثقات قال: روى عن أبي الدرداء، وجماعة من الصحابة، مات سنة عشرين ومائة، وليس هذا بالأول، الأول – يعني: عدي بن أبي عدي الكندي: قال: واسم أبي عدي فروة الراوي عن أبيه له صحبة.
стр. 3416
روى عنه عيسى بن عاصم مات سنة ست وعشرين ومائة، كذا فرق ابن حبان بينهما.
وقال البخاري: سيد أهل الجزيرة.
وقال الحافظ أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي في كتابه " طبقات المحدثين من أهل الموصل ": أقام بالموصل، وكتبت عنه المواصلة وكان فقيها محدثا روى عنه عمرو بن قيس الملائي، قلت لعبد الله بن أحمد بن حنبل: رأيت أباك في القرم فقلت له: روى حماد بن سلمة عن عدي بن عدي شيئا؟ فقال: نعم، وقد ثني سفيان بن عيينة عن حماد عن عدي في العارية.
وذكره خليفة في " التاريخ " فقال: مات بالجزيرة وذكره في الطبقة الثانية من أهل الجزيرة، زاد ابن سعد: كان على قضاء الجزيرة أيام عمر بن عبد العزيز وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم.
وقال ابن أبي عاصم وابن قانع والبخاري عن يحيى بن بكير: مات سنة عشرين.
وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات في آخر إمرة هشام نظر [] ابن سعد [] أبو سعيد لما ذكره [].
والذي في تاريخه: توفي في آخر [] وعشرين. وكذا نقله عنه القراب وغيره أيضا.
ولما ذكره أبو موسى المديني في جملة الصحابة قال: أورده ابن أبي
стр. 3417
عاصم والعسكري والطبراني وغيرهم في جملة الصحابة، أما أبوه فلا شك في صحبته، [].
٣٦٧٤ - (م مد ت س ق) عدي بن عميرة أبو زرارة الكندي والد الذي قبله وأخو العرس .
قال ابن حبان: أمه كبشة بنت كشيع بن يزيد بن الأرقم.
وقال أبو عروبة الحراني: نزل الكوفة ثم خرج عنها بعد قتل عثمان وعقبة بحران.
وفي " كتاب الصحابة " [ق ١١٠ / أ] للترمذي عدي بن عميرة، ويقال: عرس بن عميرة، ويقال: عدي بن فروة، وهو والد عدي بن عدي الكندي، وفرق بينه وبين عدي بن عميرة، ويقال: الحضرمي.
وفي كتاب البرقي: عدي بن عميرة بن فروة بن زرعة بن الأرقم بن النعمان بن عمرو بن وهب بن ربيعة بن الحارث، له رواية يسيرة.
وقال أبو أحمد العسكري: الكندي ويقال: الحضرمي بن زرارة بن الأرقم بن النعمان. وقال قوم: عدي بن فروة، ويقال: أبو فروة.
وفرق ابن أبي خيثمة بين عدي بن عميرة الحضرمي، وعدي بن فروة.
وقال ابن سعد: وكان عدي هرب من علي بن أبي طالب من الكوفة، فنزل الجزيرة.
وقال ابن عبد البر: عدي بن عميرة الحضرمي، وقيل: الكندي، ثم قال: عدي بن فروة، ويقال: هو عدي بن عميرة بن فروة. قيل: هو الأول، وهو عند الأكثيرين غير الأول، كذا قاله أبو حاتم، وغيره وهو والد عدي بن عدي
стр. 3418
الفقيه فيما قال البخاري، وخالفه غيره فجعله ابن الأول، وقال ابن أبي خيثمة: ليس هو من ولد هذا، وجعل أباه رجلا ثالثا. وقال الواقدي: توفي عدي بن عميرة بن زرارة بالكوفة سنة أربعين، أظنه غير الأول.
وقال أبو نعيم الحافظ: هو عندي المتقدم – يعني: عدي بن عميرة بن فروة، ولما ورد علي بن أبي طالب الكوفة رأى عدي من أهل الكوفة قولا في عثمان، فقالت بنو الأرقم – وهم بطن من كندة، رهط عدي: - لا نقيم في بلد يشتم فيه عثمان، فخرجوا إلى معاوية، وكان إذا قدم عليه أحد من أهل العراق أنزله الجزيرة، مخاوفة أن يفسدوا أهل الشام، فأنزلهم نصيبين، وأقطعهم قطائع، ثم كتب إليهم: إني أتخوف عليكم عقارب نصيبين، فأنزلهم الرها وأقطعهم بها قطائع، وشهدوا معه صفين، ومات عدي بالرها.
وذكره الكلي في أصحاب العاهات فيمن فقئت عينه.
وقال: الطبراني: وابنه عدي بن عدي له صحبة.
وذكره الجيزي في الصحابة الذين شهدوا فتح مصر.
стр. 3419
٣٦٧٥ - (ق) عدي الفضل التيمي مولاهم أبو حاتم البصري .
قال ابن أبي شيبة: سألت أبا الحسن علي بن المديني عن عدي بن الفضل؟ فقال: كان ضعيفا.
وقال ابن حبان: ظهرت [ق ١١٠ / ب] المناكير في حديثه، فبطل الاحتجاج بروايته.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني متروك.
وفي كتاب ابن الجارود: ليس بشيء.
وقال العجلي: ضعيف الحديث.
وذكره أبو العرب في جملة الضعفاء وقال: قال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بثقة.
وقال الساجي: ضعيف كان يهم في الحديث، ولم يكن يكذب، وكان من العباد.
وقال أبو إسحاق الجوزجاني: لم يقبل الناس حديثه.
وذكره العقيلي وابن شاهين في جملة الضعفاء، وخرج الحاكم حديثه استشهادا.
وفي كتاب عبد الباقي بن قانع: مات سنة إحدى وسبعين ومائة، ويقال سنة اثنتين.
стр. 3420
٣٦٧٦ - عدي بن الفضل، ويقال: ابن الفضيل، ويقال: ابن الفصيل .
بالصاد المهملة.
يروي عن عمر بن عبد العزيز: كذا ذكره المزي.
وقد عاب الرازيان على البخاري كونه سمى أباه فضلا، قالا: إنما هو الفضيل - يعني: بالياء فتقديم المزي الفضل على الفضيل على هذا، غير جيد.
وأما الذي جعله المزي أولا فهو اختيار ابن معين، فيما حكاه ابن ماكولا.
٣٦٧٧ - (مد) عذافر البصري .
روى عن الحسن، روى عنه هشيم. كذا ذكره المزي، لم يزد شيئا.
وقد ذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب " الثقات "، وقال: روى عنه سعيد بن أبي عروبة.
وفي " تاريخ البخاري ": عذافر عن الحسن مرسل – يعني: روى عنه حديثا مرسلا – روى عنه ابن أبي عروبة في البصريين.
стр. 3421
من اسمه عراك، وعرباض، وعرس، وعرعرة، وعرفجة
٣٦٧٨ - (ع) عراك بن مالك الغفاري الكناني المدني .
روى عن عائشة. كذا ذكره المزي، وزعم أبو محمد بن أبي حاتم في " المراسيل " أنه قال: كتب إلى علي بن أبي طاهر، ثنا أحمد بن محمد بن هانئ، قال: سمعت أبا عبد الله، وذكر حديث خالد بن أبي الصلت عن عراك بن مالك، عن عائشة عن النبي ﷺ أنه قال: " حولوا مقعدتي إلى القبلة ". فقال: مرسل. فقلت: إن عراكا قال: سمعت عائشة، فأنكره، وقال: عراك بن مالك من أين سمع عائشة، ما له ولعائشة؟ إنما يروي عن عروة، هذا خطأ.
قال لي: من روى هذا؟ قلت: حماد بن سلمة عن خالد الحذاء. فقال غير واحد أيضا عن حماد بن سلمة ليس فيه " سمعت "، وقال غير واحد أيضا عن حماد بن سلمة: ليس فيه " سمعت ".
وفي المسند قال أحمد: أحسن ما روي في الرخصة حديث [ق ١١١ / أ] عراك وإن كان مرسلا، فإن مخرجه حسن.
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وقال: " مات في ولاية يزيد بن عبد الملك ".
وفي " تاريخ البخاري ": روى عنه عثمان بن أبي سليمان.
стр. 3422
وذكره ابن سعد وخليفة في الطبقة الثانية من أهل المدينة، ومسلم في الطبقة الأولى، والبخاري في " الأوسط "، وقال: " مات في عهد يزيد بن عبد الملك ".
٣٦٧٩ - (٤) عرباض بن سارية السلمي أبو نجيح .
قال ابن حبان: فزاري، وقيل: سلمي، يكنى أبا الحارث.
وفي كتاب " الصحابة " للترمذي: فزاري، ويقال: سلمي.
قال المزي: قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير. وقال أبو مسهر، وأبو عبيد، وغير واحد: مات سنة خمس وسبعين. كذا ذكره وفيه نظر، وذلك أن خليفة لما ذكره في الصحابة الذين لا يحفظ نسبهم، أعاد ذكره في نازلي الشام، فقال: ومن قبائل مضر: عرباض من بني سليم بن منصور توفي في فتنة ابن الزبير، ويقال: مات سنة خمس وسبعين، فهذا كما ترى جميع ما نقله المزي ذكره خليفة، ولكنه لم ينقل من أصل، إذ لو نقل من أصل لوجده.
وذكره ابن سعد في طبقة الخندقيين.
وفي الاستيعاب: " وقيل: مات في فتنة ابن الزبير ".
وفي " المحكم ": العربض: الضخم، فأما أبو عبيد فقال: العربض كأنه من
стр. 3423
الضخم، والعربض والعرباض البعير القوي، والعربض الكلكل.
٣٦٨٠ - (س) عرس بن عميرة الكندي أخو عدي .
نسبه ابن حبان أرقميا.
وقال العسكري: عميرة أمه، وهو العرس بن قيس بن سعيد بن الأرقم بن نعمان بن عمرو بن وهب، له صحبة.
وفي كتاب ابن قانع: عرس بن قيس بن عميرة بن سعيد بن الأرقم، روى عنه ابنه.
ولما ذكر أبو عمر عرس بن قيس الكندي قال: لا أعرفه. وقيل: مات في فتنة ابن الزبير.
وفي كتاب " الصحابة " لابن الجوزي: عرس بن عميرة بن فروة، وقيل: عرس بن قيس.
وذكره ابن الربيع الجيزي في جملة الصحابة الذين شهدوا فتح مصر.
وفي " الجمهرة " للكلبي: آخر من خرج من الكوفة من أصحاب علي العرس بن قيس بن سعد بن الأرقم تولى ولايات إحداهن الجزيرة.
وقال أبو زكريا بن منده: هو آخر من مات من الصحابة بالجزيرة.
وفي الرواة: -
стр. 3424
٣٦٨١ - عرس بن عميرة .
روى عن أنس بن مالك. قال الخطيب: روى عنه الخليل بن مرة من طريق فيه نظر.
وفي الصحابة: -
٣٦٨٢ - عرس بن عامر بن ربيعة بن هوذة .
قال ابن الدباغ: وفد على النبي ﷺ .
وفي كتاب بن قانع: عرس بن هوذة البكائي، أخو عمرو، وكأنه هو المذكور عند ابن الدباغ. – ذكرناهما للتمييز.
٣٦٨٣ - (س) عرعرة بن البرند بن النعمان بن علجة الشامي الناجي أبو عمرو البصري ابن أخت عباد بن منصور، لقبه كذمان .
كذا ذكره المزي.
وفي كتاب ابن ماكولا: علجة بن الأقفع بن كزمان، قاله شبل: بالضم، ابن الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي [ق ١١١ / ب] وقال في حرف الكاف: وأما كزمان بضم الكاف، وبالزاي، وآخره نون فهو عرعرة بن البرند بن النعمان بن عبد الله بن علجة بن الأقفع بن كزمان بن الحارث. فهذا كما ترى كزمان ليس لقبا لعرعرة، وإنما هو جد له، ولم أر من نص على أنه لقب لعرعرة من المعتمدين.
стр. 3425
وفي قوله أيضا: وجد إبراهيم بن محمد بن عرعرة وعمرو، إغفال لموسى بن محمد بن عرعرة المذكور في " الإكمال ".
ولما ذكر ابن سعد عرعرة في الطبقة السادسة من أهل البصرة كناه: أبا محمد، قال: وتوفي في جمادي الآخرة أو رجب سنة اثنتين وتسعين ومائة في خلافة هارون، وكان ابن اثنتين وثمانين سنة.
وكناه أيضا البخاري والحاكم أبو أحمد تبعا له: أبا محمد.
وذكره أبو جعفر العقيلي في جملة الضعفاء.
وقال ابن قانع: مات بالبصرة.
٣٦٨٤ - (د ت س) عرفجة بن أسعد بن كرب، وقيل: ابن صفوان التميمي العطاردي .
قال ابن حبان: كرب بن صفوان بن حناب بن شجرة بن عطارد بن عوف بن كعب بن سعد، عداده في أهل البصرة.
وفي " تاريخ البخاري ": قال لي علي، ثنا يزيد بن زريع، حدثني أبو الأشهب، قال: حدثني عبد الرحمن بن طرفة [عن] أسعد بن كرب عن عرفجة بن أسعد بن كرب.
стр. 3426
وفي كتاب العسكري: وكان كرب من ساداتهم.
٣٦٨٥ - (م د س) عرفجة بن شريح، ويقال: بن ضريح، ويقال: ابن شريك، ويقال: ابن شراحيل الأشجعي .
كان فيه – يعني الكمال – الأسلمي، وهو خطأ. كذا ذكره المزي وهو غير جيد؛ لما قاله أبو عمر بن عبد البر في الاستيعاب – الذي هو أشهر من فرس أبلق -: عرفجة بن شريح الكندي، ويقال: الأشجعي، ويقال: الأسلمي.
وقال أحمد بن زهير: الأشجعي هو غير الأسلمي، وليس هو عندي كما قال. وقد اختلف في اسم أبي عرفجة اختلافا كثيرا. فقيل: شريح، وقيل: صريح، وقيل: ذريح، وقيل: بالضاد، وقيل ابن شراحيل. وقال يزيد بن مردابنه: طريح، وفي كلام أحمد: شريح، وقيل: سريج له حديث واحد، لا أعلم له غيره، وهو: " تكون هنات وهنات " وهو حديث صحيح انتهى.
[ق ١١٢ / أ] كلام أبي عمر. وفيه نظر، لما ذكره العسكري: عرفجة بن شريح نزل الكوفة، ومما روى: حدثنا ابن منيع، ثنا داود، ثنا حفص بن غياث عن مسعر عن محمد بن عبد الله بن عرفجة أن النبي ﷺ " رأى رجلا به زمانه فسجد ".
وثنا ابن شعبة، ثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أبي قال: أعطانا ابن الأشجعي كتبا من كتب أبيه، عن سفيان، عن زياد بن علاقة عن عرفجة قال: " أقاد رسول الله ﷺ من حجر أو قال: من خدش " قال: نراه في الفرائض.
وقال البغوي: حدثنا هارون وعلي بن شعيب قالا: ، ثنا أبو النضر، ثنا عبد الأعلى عن زياد عن قطبة بن مالك عن عرفجة الأشجعي قال: صلى رسول الله ﷺ ثم جلس فقال: " وزن أصحابنا الليلة، وزن أبو بكر فوزن، ثم وزن عمر فوزن، ثم وزن عثمان وهو صالح ".
стр. 3427
وقال الطبراني: ، ثنا القاسم بن زكريا ومحمد بن يزداد، ثنا إبراهيم بن سعد الجوهري، ثنا ابن معاوية عن يزيد ابن نرد ابنة، عن زياد بن علاقة، عن عرفجة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " يد الله تعالى على الجماعة والشيطان مع من خالف الجماعة يركض ".
وفي كتاب الصريفيني: ويقال: اسمه ضريح بن عرفجة.
وقال ابن حبان: عرفجة بن شريح الأسلمي، وقيل: ابن ضريح، وقيل: ابن شراحيل، والأول أصح.
وكذا نسبه الدارقطني، والأمير.
وفي تاريخ البخاري: ثنا عبد الله بن محمد، ثنا أبو النضر، ثنا شيبان، عن زياد، عن عرفجة بن شريح الأسلمي. انتهى. فليت شعري من الواهم على هذا صاحب " الكمال " أو المزي.
٣٦٨٦ - (س) عرفجة بن عبد الله الثقفي، ويقال: السلمي الكوفي .
عن عتيبة بن فرقد. قال البخاري: عرفجة بن عبد الله الثقفي عن علي، وعبد الله، وعائشة وأم عبد الله نسبه منصور.
وقال أبو حمزة: عن عطاء عن عرفجة بن عبد الواحد الثقفي قال: [ق ١١٢ / ب] كنا عند عتبة بن فرقد.
وخرج الحاكم حديثه في مستدركه.
стр. 3428
من اسمه عروة
٣٦٨٧ - (ع) عروة بن أبي الجعد، ويقال: ابن الجعد، ويقال: ابن عياض بن أبي الجعد البارقي الأزدي، ويقال: الأسدي: سكن الكوفة .
وبارق جبل نزله سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء.
كذا ذكره المزي. وقد أسلفنا في غير ما موضع من هذا الكتاب أن قوله: الأزدي، ويقال: الأسدي وهم؛ لأن الأزدي، والأسدي، والأصدي واحد، والله تعالى أعلم.
وفي قوله أيضا: بارق جبل نزله سعد مقتصرا على ذلك نظر؛ لقول ابن هشام: سموا بارقا؛ لأنهم تبعوا البرق.
وقال أبو عمر بن عبد البر: بارق اسم ماء بالسراة، فمن نزله أيام سيل العرم كان بارقيا، نزله سعد بن عدي، وابنا أخيه مالك، وشبيب ابنا عمرو بن عدي.
وقال أبو بكر البرقي، وأبو العباس المبرد، وأبو عبيد بن سلام: بارق بن عوف بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء.
وقال المزي تبعا لصاحب " الكمال " لما ذكر قول البرقي: والقول الأول –
стр. 3429
يعني: أن بارقا اسم جبل – أشبه. وما أدري لم صار أشبه؟ أبدليل، أم بغير دليل؟ فإن كان دليلا سمعناه، وإلا تركناه، وهجرناه.
وفي قوله: أن عروة من بارق هذا نظر، لما ذكره أبو محمد الرشاطي عروة بن عياض بن أبي الجعد البارقي من بارق حمير وهو ذو بارق عريب بن شراحيل بن زيد بن نوف بن حجر بن يريم ذي رعين، وقد ينسب إلى جده فيقال: عروة بن أبي الجعد.
وقال أبو الحسن علي بن المديني: من قال فيه عروة بن الجعد يريد بإسقاط أبي – فقد أخطأ، وكان غندر يهم فيه فيقول: ابن الجعد:
وفي البخاري: ثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة عن حصين وابن أبي السفر عن الشعبي عن عروة بن الجعد قال: وقال سليمان: عن شعبة بن أبي الجعد، وتابعه مسدد عن هشيم عن حصين عن الشعبي عن عروة بن أبي الجعد.
ولي قضاء الكوفة لعمر بن الخطاب.
وقال ابن حبان: عروة بن الجعد بن أبي الجعد.
وقال ابن قانع: اسم أبي الجعد سعد.
وقال البغوي: روى عن النبي ﷺ حديثين.
وقال العسكري: ابن أبي الجعد، ومنهم من يقول: ابن الجعد، وابن أبي الجعد أصح. سكن الكوفة وكان له بها ذكر، وكان صاحب خيل وتجارة.
وفي كتاب ابن سعد عن الشعبي قال: كان على قضاء الكوفة قبل شريح عروة بن أبي الجعد، وسلمان بن ربيعة: قال محمد بن سعد: [ق ١١٣ / أ] وفي غير هذا الحديث وكان عروة مرابطا ببراز الروز، وكان له فيها فرس أخذه بعشرين ألف درهم.
стр. 3430
وفي كتاب ابن الأثير: هو من جملة من سير من أهل الكوفة إلى الشام في خلافة عثمان.
وقال البرقي: عروة بن أبي الجعد جاء عنه ثلاثة أحاديث، حديثان في الخيل، وحديث في الأضحية.
٣٦٨٨ - (خ م د س) عروة بن الحارث أبو فروة الأكبر الهمداني الكوفي .
قال الحاكم لما خرج حديثه: هو من أوثق التابعين.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " الذين رووا عن الصحابة قال: روى عن عبد الله بن [حكيم] ورجل من أصحاب النبي ﷺ روى عنه أهل الكوفة.
وذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، والعلامة عمران بن محمد بن عمران الهمداني في الثالثة من الهمدانيين النازلين بالكوفة.
٣٦٨٩ - (د س ق) عروة بن رويم أبو القاسم اللخمي الشامي .
قال البخاري: عن الحسن بن واقع، عن ضمرة: مات سنة خمس وعشرين ومائة. وتابعه على هذا القول محمد بن عبد الله الحضرمي، وهو وهم: كذا ذكره المزي تابعا ابن عساكر فيما أرى، ولو نظر تواريخ البخاري لوجد فيها خلاف ما ذكر.
قال في " التاريخ الكبير ": وقال عبد الله بن حيوة عن ضمرة بن ربيعة قال
стр. 3431
مالك: عروة بن رويم سنة خمس وثلاثين ومائة، وقال في تاريخه الأوسط في فصل من بين عشر إلى أربعين: حدثني الحسن بن واقع، ثنا ضمرة، قال سمعت: ابن عطاء – يعني الخراساني – مات أبي سنة خمس وثلاثين ومائة.
وحدثني الحسن عن ضمرة قال: مات عروة بن رويم فيها.
وكذا ذكره عنه القراب في تاريخه، وصاحب التعريف بصحيح التاريخ لم يغادرا حرفا ولم ينقلا عنه خلافا، والله تعالى أعلم [ق ١١٣ / ب].
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: يروي عن عبد الله بن قرط، مات سنة خمس وثلاثين ومائة بذي خشب، فحمل ودفن في المدينة، وكان يسكن قرية يقال لها: سرية من كور غزة، وقد قيل: إنه مات سنة ثنتين وثلاثين ومائة، وخرج حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم والمزي نقل عن ابن حبان أنه ذكره في كتاب الثقات وأغفل منه شيئا عري كتابه منه جملة وهو اسم القرية.
وقال ابن قانع: يقال: أنه توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائة.
وذكره مسلم في الطبقة الثانية من أهل الشام.
وفي " المراسيل " لأبي محمد بن أبي حاتم قال أبي: وذكر عروه بن رويم ابن أخت النحاس فقال: لم يدرك النبي ﷺ وقال أبو زرعة: لم يسمع من ابن عمر شيئا، وهو شامي دمشقي.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: لا بأس به.
стр. 3432
وفي تاريخ أبي مسلم المستملي رواية الدوري عنه: مات سنة خمس وثلاثين ومائة.
٣٦٩٠ - (ع) عروة بن الزبير بن العوام الأسدي أبو عبد الله المدني .
قال المرزباني: له شعر قليل، منه قوله بعد ما كف بصره: -
أن يمس عيناي في ضر أصابها ... ريب الزمان وأمر كان قد قدرا
فما بذلك من عار على أحد ... إذا أعفى الله واستودى بما أمرا
كم من بصير ورآه الناس ذا بصر ... أعمى عن الدين جاف قد قبرا
وقد أعرتها حتى دنا أجلى واستبدل ... العيش بعد الصفوة الكدرا
لم يمن لي الدهر إخوانا أسر بهم ... إلا قليلا وقد أبقى لي القدرا
من لا يكف عن المولى عفا ربه ... ولا يغير على المعروف إن حضرا
وفي قول المزي: ذكره محمد بن سعد في الطبقة الثانية من أهل المدينة، وقال: كان ثقة كثير الحديث فقيها، عالما ثبتا، مأمونا نظر؛ لأن ابن سعد لم يقل هذا، إنما نقله ابن سعد عن شيخه الواقدي بيانه أنه لما ذكر أولاده عبد الله وعمر والأسود ومحمدا ويحيى وعثمان وهشاما وعبيد الله ومصعبا. قال: قال محمد بن عمر: وقد روى عروة عن أبيه، وذكر جماعة آخرهم جمهان مولى الأسلميين، وكان ثقة كثير الحديث إلى آخره.
وفي قوله أيضا: قال الهيثم، ومحمد بن سعد [ق ١١٤ / أ] مات سنة أربع وتسعين، زاد محمد بن سعد: بأمر بالفرع، وكذلك قال الواقدي عن عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة، نظر [وأصفال عقاب الدو النوم]، وذلك أن ابن سعد لم يقل هذا، إنما قال: أنبا محمد بن عمر، ثنا عبد الحكم بن عبد الله بن أبي فروة قال: مات عروة في أمواله بمجاج في ناحية الفرع،
стр. 3433
ودفن هناك يوم الجمعة سنة أربع وتسعين.
وأما ما ذكره عن الهيثم فغير جيد؛ لأن الذي في تاريخ الذي على السنين وكذا في " التاريخ الصغير ": في سنة خمس وتسعين مات عروة بن الزبير فينظر.
وقال ابن حبان البستي: كان من أفاضل أهل المدينة، وعقلائهم، يقرأ كل يوم ربع القرآن في المصحف نظرا، ويقوم به ليله، ما ترك حزبه ولا ليلة قطعت رجله، ولما نشرت رجله ما زاد على أن قال: الحمد لله.
وفي كتاب المنتجيلي: لما مات ابنه محمد قال: كانت منيته بركضة بغلة قدرا. فسيق لمكتب الكتاب. وكان عروة يخضب بالحناء، وطلب معاوية عبد الله بن الزبير يوما فلم يجده، فأرسل إلى عروة وهو يومئذ غلام حديث السن، وقد قيل له: إن له علما، وإن عنده رواية فأتاه فاستنشده وسأله، وقال: أتروي لجدتك صفية شيئا؟ قال: نعم، فأنشده بعض شعرها.
فقال: أتروي قولها.
عاجلت أباد الدهور عليكم ... وأسماء لم تشعر بذلك أيم
فلو كان زيد مشركا لعذرته ... ولكنه قد يرغم الناس مسلم
قال: نعم، وأروى قولها أيضا.
ألا أبلغ بني عمي رسولا ... ففيم الكيد فينا والإمار
فلم نبدأ بذي رحم عقوقا ... ولم توقد لنا بالغدر نار
فقال له معاوية: حسبك يا ابن أخي. فلما أخبر أخاه بذلك سر بجوابه، ثم اعتنقه.
وذكر المزي أنه روى عن علي بن أبي طالب وبشير أبي النعمان، وأبيه الزبير بن العوام الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وفي ذلك نظر، لما ذكره ابن أبي حاتم في المراسيل: سمعت أبي يقول: عروة عن علي مرسل، وعن بشير [ق ١١٤ / ب] أبي النعمان مرسل.
стр. 3434
وفي " سؤالات حمزة للدارقطني ": عروة لم يسمع من أبيه شيئا، والرواية في الصحيح عنه إنما هي عن أخيه عبد الله عن أبيه؟ وكذا ذكره الحاكم لما سأله عنه مسعود، زاد: قال الزهري: قلت لعروة: ما تحفظ من أبيك؟ قال: الشعر الذي على عاتقه.
وفي " التمييز " لمسلم بن الحجاج: حج عروة مع عثمان، وحفظ عن أبيه الزبير فمن دونهما من الصحابة. وذكر في صحيحه حجه مع أخيه ثم مع أبيه.
وفي كتاب الرشاطي: روى هشام عن أبيه قال: سمعت أبي الزبير يقول: ما سمعت بأحد أجرأ ولا أسرع شعرا من ابن رواحة.
وفي " تاريخ الغرباء " لابن يونس: قدم مصر، وتزوج بها امرأة من بني وعلة ابنت أسميفع بن وعلة، فأقام بمصر سبع سنين، وكان فقيها فاضلا.
وفي " بحر الفوائد " للكُلاباذي: لما رأى عروة رجله مقطوعة قال: سخا بنفسي عنك، إني لم أنقلك إلى خطيئة قط. ثم تمثل بقول معن بن أوس:
لعمرك ما أهويت كفى لرمة ... ولا حملتني نحو فاحشة رجلي
ولا قادني سمعي ولا بصري لها ... ولا دلني رأيي عليها ولا عقلي
وأعلم أني لم تصبني مصيبة من ... الدهر إلا قد أصابت فتى قبلي
وذكره أبو محمد بن جرير في الطبقة الأولى من قراء أهل المدينة.
وزعم المزي أن البخاري قال: مات سنة تسع وتسعين. وذكر من عند غيره، وقيل: توفي سنة مائة أو إحدى ومائة. انتهى كلامه، ولو نظر كتاب البخاري لوجده قد قال في غير ما نسخة: قال الفروي: مات سنة تسع وتسعين أو مائة أو إحدى ومائة، اختلف فيه.
стр. 3435
وذكر مسلم بن الحجاج في كتابه " أشياخ عروة وتلامذته " أنه روى عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، وكرز بن علقمة الخزاعي وعمر بن عبد العزيز، والأحنف بن قيس، وسليمان بن يسار، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأبي مروان الليثي.
وروى عنه: هاشم بن حمزة بن عبد الله، وعاصم بن المنذر بن الزبير، ومحمد بن كعب القرظي، وسالم أبو النضر، وعبد الله بن دينار، وعبد الله بن هند بن أسلم، وبكير بن عبد الله بن الأشج، وإبراهيم بن عقبة، وربيعة بن أبي عبد الرحمن، وسعيد المقبري، وعمر بن مسلم، وعثمان بن محمد بن الأخنس، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وإسماعيل بن محمد بن زيد بن ثابت، [ق ١١٥ / أ] وندبة، والضحاك بن عثمان الأسدي، وعبد الله بن عبيدة بن نشيط، ويزيد بن عبد الله بن سعد، وأسلم المكي، وطاوس بن كيسان، وعمرو بن شعيب، وعثمان بن أبي سليمان، وعبد الله بن أبي نجيح، وعلي بن نافع الجرشي، وعثمان بن عثمان شيخ من أهل البصرة، وعبد الرحمن بن المخارق، وطلحة بن يحيى بن طلحة، وحفص بن الفرائص، ويحيى بن يحيى الغساني.
٣٦٩١ - (٤) عروة بن عامر القرشي، ويقال: الجهني المكي أخو عبد الله بن عامر، وعبد الرحمن .
قال العسكري: عروة بن عامر الجهمي روى عن النبي ﷺ ليس له صحبة. ذكرناه ليعرف.
وقال أبو موسى المديني: عروة بن عامر الجهني أورده ابن شاهين، وذكر حديثه في الطيرة. وقال: قال ابن أبي حاتم: سمع ابن عباس، وعبيد بن رفاعة روى عنه حبيب، فعلى هذا كأن الحديث مرسل.
следующие страницы →