Полный текст (4 783 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.
стр. 3466
٣٧٢٧ - (٤) عكرمة بن عمار أبو عمار العجلي اليمامي بصري الأصل .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: مات سنة تسع وخمسين ومائة، أدخلناه في هذه الطبقة – يعني: طبقة التابعين - لأن له لقيا وسماعا من الصحابي، ومتى صح ذلك دخل في جملة التابعين، قلت روايته أو كثرت، وأما روايته عن ابن أبي كثير، ففيها اضطرب، كان يحدث من غير كتابه.
وفي " تاريخ العجلي " عن عبد الرحمن بن مهدي قال: حضرت سفيان بمكة يكتب عن عكرمة، وهو جاث على ركبتيه، وهو يوقفه سمعت فلانا، سمعت فلانا فقلت له: يا أبا عبد الله، أكتب لك؟ قال: لا ليس يكتب سماعي غيري.
وفي كتاب ابن الجارود: مضطرب في حديث يحيى لم يكن عنده كتاب، عطية وأبو نضرة أحب إلي منه.
وقال الحاكم أبو أحمد: جل حديثه عن يحيى وليس بالقائم.
وقال أبو حاتم: أنبا الطنافسي، ثنا وكيع، عن عكرمة، وكان ثقة، وقال محمد بن عمار: هو شيخ اليمامة، وهو أثبت من ملازم بن عمرو.
وقال يعقوب بن شيبة في مسنده: كان ثقة ثبتا.
стр. 3467
وفي كتاب العقيلي عن أحمد بن حنبل: أتقن أحاديث إياس بن سلمة بن الأكوع.
ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: قال أحمد بن صالح – يعني: المصري –: أنا أقول: إنه ثقة، وأحتج به وبقوله لا أشك فيه.
وفي كتاب " المحلى " لأبي محمد بن حزم: ساقط.
ولما ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل اليمن قال: توفي سنة تسع وخمسين أو سنة ستين ومائة.
وزعم المزي [ق ١٢٤ / أ] أن خليفة قال: توفي سنة تسع وخمسين، وأغفل ما ذكرناه، لا سيما والمزي إنما نقل ترجمته من كتاب الخطيب أبي بكر. وما ذكرناه عن خليفة ذكر.
وفي سنة تسع وخمسين ذكر وفاته جماعة منهم ابن قانع.
وقال ابن القطان: ثقة وكان يدلس، ولم يضره إذ لم يكن له كتاب؛ لأنه كان يحفظ إلا أنه غلط فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير وخلط [] وعن غيره: فلا بأس به.
٣٧٢٨ - (ع) عكرمة القرشي أبو عبد الله الهاشمي المدني مولى عبد الله بن عباس .
قال ابن حبان في كتاب " الثقات ": كان من علماء الناس في زمانه بالفقه والقرآن. وكان جابر بن زيد يقول: عكرمة من أعلم الناس ومن زعم أنه
стр. 3468
قال: كنا نتقي حديث عكرمة، فلم ينصف، إذ لم يتق الرواية عن إبراهيم بن أبي يحيى وذويه، ولا يجب لمن شم رائحة العلم أن يعرج على قول يزيد بن أبي زياد، حيث يقول: دخلت على علي بن عبد الله بن عباس، وعكرمة مقيد على باب الحش. قلت: من هذا؟ قال: إن هذا يكذب على أبي. ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح؛ لأن يزيد بن أبي زياد ليس يحتج بنقل مثله، ولا بشيء يقوله.
أيوب بن زيد عن نافع قال: سمعت ابن عمر يقول: يا نافع، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، قال أبو حاتم: قلت: أما عكرمة فحمل أهل العلم عنه الحديث والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلم أحدا ذمه بشيء إلا بدعابة كانت فيه، مات سنة سبع، وقيل: سنة خمس ومائة، وله يوم مات أربع وثمانون سنة، وكان متزوجا بأم سعيد بن جبير.
وفي كتاب ابن سعد: قالوا: وكان كثير الحديث والعلم، بحرا من البحور، وليس ممن يحتج بحديثه ويتكلم الناس فيه.
وفي كتاب المنتجالي: مكي تابعي ثقة.
وذكره أبو محمد بن حزم في الطبقة الأولى من قراء أهل مكة.
وذكره أبو بكر المالكي في كتابه " طبقات القيروانيين "، فقال: كان كثير الرواية عن مولاه. وقيل لسعيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة، وقال قتادة: هو أعلم الناس بالتفسير.
وقال أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني في صحيحه: أما [ق ١٢٦ / ب] حال عكرمة في نفسه فقد عدله أئمة من نبلاء التابعين ومن بعدهم وحدثوا عنه، واحتجوا بمفاريده في الصفات والسنن والأحكام.
وروى عنه زهاء ثلاثمائة رجل من أئمة البلدان، منهم. زيادة على سبعين
стр. 3469
رجلا من خيار التابعين ورفعائهم، وهذه منزلة لا تكاد توجد لكبير أحد من التابعين إلا له، على أن من جرحه من الأئمة لم يمسكوا عن الرواية عنه، ولم يستغنوا عن حديثه كمثل يحيى بن سعيد، ومالك بن أنس وأمثالهما، وكان يتلقى حديثه بالقبول ويحتج به قرنا بعد قرن، وإماما بعد إمام إلى وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح، وميزوا ثابته من سقيمه وخطأه من صوابه، وجرحوا رواته: البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، فأجمعوا على إخراج حديثه واحتجوا به، على أن مسلما كان أسوأهم رأيا فيه، فأخرج عنه ما يقرنه في كتابه الصحيح، وعدله بعد ما جرحه.
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: قد أجمع عامة أهل العلم على الاحتجاج بحديثه، واتفق على ذلك رؤساء أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا، منهم أحمد بن حنبل، وابن راهويه، وأبو ثور، ويحيى بن معين.
ولقد سألت إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه؟ فقال لي: عكرمة عندنا إمام الدنيا، وتعجب من سؤالي إياه. قال: وحدثنا غير واحد أنهم شهدوا يحيى بن معين، وسأله بعض الناس عن الاحتجاج بحديث عكرمة، فأظهر التعجب.
وقال أبو بكر أحمد بن عمرو البزار: روى عن عكرمة مائة وثلاثون - أو قال: قريب من مائة وثلاثين - رجلا من وجوه البلدان، من مكي ومدني وكوفي وبصري وسائر البلدان، كلهم روى عنه، رضي به.
وقال أبو عبد الله الحاكم في " تاريخ نيسابور ": ورد عكرمة خراسان مع يزيد بن المهلب، فنزل نيسابور مدة، وأفتى بها، وقد حدث بالحرمين ومصر والشام والعراق، وخراسان، فأما أهل الحرمين من التابعين فقد أكثروا الرواية عنه مثل عمرو بن [ق ١٢٧ / أ] دينار، وعطاء بن أبي رباح، ومن أهل مصر: يزيد بن أبي حبيب وغيره، ومن اليمن: الحكم بن أبان، وإسماعيل بن شروس ووهب بن نافع، ومن الشام: مكحول وأبو وهب الكلاعي، وسليمان الأشدق، ومن العراق: قتادة، وأيوب، ويونس بن عبيد، ومن خراسان: يزيد النحوي، وعيسى الكندي، وعبد الله العتكي وغيرهم.
стр. 3470
وقال أبو أحمد الحاكم: احتج بحديثه عامة الأئمة القدماء، لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح احتجاجا بما نذكره، وذكر قصة نافع مع ابن عمر. وروى أيوب عن عكرمة أنه قال له: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي، إلا يكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي فقد كذبوني. قال سليمان بن حرب: وجه هذا يقول إذا قرروه بالكذب، ولم يجدوا له حجة.
وقال أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي: عكرمة قد ثبتت عدالته بصحبة ابن عباس وملازمته إياه، وبأن غير واحد من أهل العلم رووا عنه وعدلوه، وما زال العلماء بعدهم يروون عنه، قال: وممن روى عنه من جلة العلماء ابن سيرين، وجابر بن زيد، وطاوس، والزهري، وعمرو بن دينار، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وغيرهم قال: وكل رجل ثبتت عدالته برواية أهل العلم عنه وحملهم حديثه، لم يقبل فيه تجريح أحد جرحه، حتى يثبت ذلك عليه بأمر لا يحتمل أن يكون جرحه، وأما قولهم: فلان كذاب فليس مما يثبت جرح حتى يتبين ما قاله.
قال أبو عمر بن عبد البر – رحمه الله تعالى -: جماعة الفقهاء وأئمة الحديث الذين لهم بصر بالفقه والنظر، هذا قولهم أنه لا يقبل من ابن معين ولا من غيره في من اشتهر بالعلم وعرف به وصحت عدالته، وفهمه: جرح إلا أن يتبين الوجه الذي يجرحه به على حسب ما يجوز من تجريح العدل المبرز العدالة في الشهادات، وهذا الذي لا يصح أن نعتقد غيره، ولا يحل أن يلتفت إلى خلافه، وعكرمة من جلة العلماء، لا يقدح فيه كلام من [ق ١٢٧ / ب] تكلم فيه؛ لأنه لا حجة مع أحد تكلم فيه، وقد يحتمل أن يكون مالك جبن عن الرواية عنه، لما بلغه عن ابن المسيب فيه، ويحتمل أن يكون لما نسب إليه من رأى الخوارج. وكل ذلك باطل عليه إن شاء الله تعالى
стр. 3471
أما قول سعيد فيه فقد ذكر العلة الموجبة للعداوة بينهما أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي في كتابه " الانتفاع بجلود الميتة " بسبب استفتاء رجل نذر نذرا لا ينبغي له من المغاني، فأمره سعيد أن يفي بنذره، فسأل الرجل عكرمة فأمره بالتكفير وألا يوفي، فأخبر الرجل سعيدا، فقال ابن المسيب: لينتهين عكرمة أو ليوجعن الأمراء ظهره، فرجع الرجل إلى عكرمة فأخبره الخبر فقال عكرمة: أخبره [].
وقد تكلم فيه ابن سيرين، ولا خلاف أعلم بين ثقات أهل العلم أنه أعلم بكتاب الله تعالى من ابن سيرين. وقد يظن الإنسان ظنا يغضب له، ولا يملك نفسه، وزعم بعضهم أن مالكا أسقط ذكره – يعني: من حديث ابن عباس في الهلال – ولا أدري ما صحة هذا؛ لأن مالكا ذكره في كتاب الحج مصرحا باسمه، ومال إلى روايته عن ابن عباس، وترك رواية عطاء عنه في تلك المسألة، وعطاء أجل التابعين في علم المناسك.
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: والصواب من القول عندنا في عكرمة وفي غيره ممن شهر في المسلمين بالستر والصلاح، أنه جائز الشهادة ما استحق الوصف بالعدالة من أهل الإسلام، ولا يدفع ذو علم بعكرمة ومعرفة بمولاه ابن عباس أن عكرمة كان من خواص مماليكه، وأنه لم يزل في ملكه حتى مضى لسبيله ﵁ مع علمه به وبموضعه من العلم بالقرآن وتأويله وشرائع الإسلام وأحكامه، وأنه لم يحدث له إخراجا عن
стр. 3472
ملكه ببيع ولا هبة، بل ذكر عنه أنه كان ربما استثبته في الشيء يستصوب فيه قوله، ولو كان ابن عباس اطلع منه على أمر في طول مكثه في ملكه مذموم أو مذهب في الدين مكروه؛ لكان حربا أن يكون قد أخرجه عن ملكه أو عاقبه بما يكون له عن ذلك من مذهبه أو فعله رادعا أو تقدم إلى أصحابه بالحذر منه ومن روايته، وأعلمهم من حاله التي اطلع منه عليها ما يوجب لهم الحذر منه والأخذ عنه، وفي تقريظ، جلة أصحاب مولى عكرمة إياه ووصفهم له بالتقدم في العلم وأمرهم الناس بالأخذ [ق ١٢٨ / أ] عنه كجابر بن زيد وكسعيد بن جبير وكطاوس بن كيسان وكأيوب بن أبي تميمة، وغيرهم ممن يتعب إحصاؤهم من أهل الفضل ممن يقرظه ويمدحه في دينه وعلمه، إنما بشهادة بعضهم يثبت للإنسان العدالة، ويستحق في المسلمين جواز الشهادة، ومن تثبت له منهم العدالة، وجازت له فيهم الشهادة، لم تجرح بشهادته ولم تسقط عدالته بالظنة والتهمة، وبأن فلان قال لمملوكه: لا تكذب علي كما كذب فلان على فلان، وما أشبه ذلك من القول الذي له وجوه وتصاريف ومعان غير الذي يوجهه أهل الغباوة، ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب، والعجب كل العجب: ممن علم حال عكرمة ومكانه من مولاه وطول مكثه معه وبين ظهراني الصحابة ثم من بعد ذلك من خيار التابعين والخالفين وهم له مقرظون وعليه مثنون وله في الدين والعلم مقدمون، وله بالصدق شاهدون، ثم يجيء بعد مضيه لسبيله بدهور زمان نوابغ يجادلون فيه، من يشهد له بما شهد له من ذكرنا من خيار السلف، وأئمة الخلف من مضيه على ستره وصلاحه وحاله من العدالة، وجواز الشهادة في المسلمين بأن كل ما ذكرنا من حاله عمن ذكرنا عنه، لا حقيقة له ولا صحة، بأن خبرا ورد عليهم لا صحة له عن ابن عمر، وقد بينا من احتمال هذا القول من ابن عمر من الوجوه ما قد مضى ذكر بعضها، وهم مع ذلك من استشهادهم على دفع عدالة عكرمة وجرحهم شهادته وتوهينهم روايته بما ذكرنا من الرواية الواهية عن ابن عمر، عندهم نافع مولى ابن عمر فيما نقل وروى من خبر في الدين حجة، وفيما شهد به عدل
стр. 3473
/
ثقة مع صحة الخبر عن سالم مولاه، أنه قال: إذ خبر عنه أنه يروي عن أبيه عبد الله بن عمر، من استجازته إتيان النساء في أدبارهن: كذب العبد، وذلك صريح التكذيب منه لنافع، فلم يرو ذلك من قول سالم لنافع: جرحا ولا عليه في روايته طعنا، ورأوا أن قول ابن عمر لنافع: لا تكذب علي كما كذب [ق ١٢٨ / ب] عكرمة على ابن عباس، له جرح وفي روايته طعن يسقط شهادته.
قال أبو جعفر: ولم يعارض قائلي ما ذكرنا في عكرمة بما قيل في نافع طعنا منا على نافع بل أمرهما عندنا في أن ما نقلا في الدين من خبر حجة لازم العمل به، ولكنا أردنا نريهم تناقض قولهم، وغير بعيد أن يكون الذي حكى عن ابن عمر في عكرمة نظير الذي حكى عن سعيد فيه.
وأما ما نسب إلى عكرمة من مذهب الصفرية، فإنه لو كان كل من ادعى عليه مذهب من المذاهب الردية ونحلة، لم يثبت عليه ما ادعى عليه من ذلك ونحلة، يجب علينا إسقاط عدالته وإبطال شهادته، وترك الاحتجاج بروايته للزمنا ترك الاحتجاج برواية كل من نقل عنه أمر من محدثي الأمصار كلها؛ لأنه لا أحد منهم إلا وقد نسبه ناسبون إلى ما يرغب له عنه قوم ويرتضيه آخرون.
[الأنساب] لمصعب كان عكرمة يتهم برأي الأباضية فلهذا قيل: لا تكذب علي كما كذب فلان على ابن عباس؛ وذلك أنه روى عنه من بعض الرأي أنه عزا ذلك الرأى؛ لأن ابن عباس من فقيل فيه هذا لذلك.
ويذكر الإمام أبو العرب القيرواني: أن سبب نسبة عكرمة إلى الصفرية أنه لما دخل القيروان قيل له: إن ملوك بني أمية يطلبون منهم جلود الخرفان التي لم تولد العسلية؛ لتيخذونها فراء للباسهم ثم ذبحوا مائة نعجة فلا يوجد في بطنها سخل عسلي، فقال عكرمة: هذا كفر فحمله الناس منه على أنه يكفر بالكبائر، كما تراه الخوارج. قال: وإنما أراد عكرمة استبشاع هذا أو إنكاره، لا أنه الكفر الحقيقي، والله تعالى أعلم.
стр. 3474
وفي كتاب الدوري: عن يحيى: قال عكرمة: قال لي ابن عباس: لتأبقن ولتغرقن، قال عكرمة: فأبقت وغرقت، فأخرجت.
وثنا يحيى، ثنا محمد بن فضيل، ثنا عثمان بن حكيم قال: جاء عكرمة إلى أبي أمامة بن سهل وأنا جالس، فقال: يا أبا أمامة، أنشدك الله، أسمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم به عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ قال: نعم.
وفي قول المزي عن الهيثم بن عدي: مات سنة ست ومائة، نظر [ق ١٢٩ / أ]؛ لأن الذي في كتاب " الطبقات " نسختي – وهي من الأصول الجياد -: خمس.
وفي قوله أيضا: وقيل عن يحيى بن معين: مات سنة خمس عشرة، وذلك وهم، نظر؛ لأن أحمد بن أبي خيثمة ذكره عن شيخه يحيى في تاريخه، وقاله عن يحيى أيضا غير واحد، فلا يقال فيه: وقيل. ولا يدرى من الواهم، أهو الناقل أم المتقاول؟
وفي سنة خمس ومائة ذكره زيادة على قول المزي، التي عدد فيها جماعة: ابن نمير وعمرو بن علي الفلاس، والقراب، وابن حبان كما قدمناه، وصاحب " التعريف بصحيح التاريخ "، والكلاباذي، والمنتجالي، وابن قتيبة، وابن قانع وغير واحد.
وقد اختلف قول أبي حاتم الرازي في سماع عكرمة من عائشة، فحكى عنه الكناني في كتاب " التاريخ ". قال عبد العزيز: قلت لأبي حاتم. عكرمة عن عائشة هو مسند؟ قال: نعم.
وفي كتاب " الجرح والتعديل " قال أبو محمد: قيل لأبي: سمع عكرمة من عائشة؟ قال: نعم.
стр. 3475
وقال في كتاب " المراسيل ": وسمعت أبي يقول: لم يسمع عكرمة من عائشة.
وقيل لابن معين: سمع من عائشة؟ قال: لا أدري.
وإلى الأول نحا البخاري وأبو داود وغيرهما.
وقال أبو زرعة الرازي عكرمة عن أبي بكر الصديق مرسل، وعن علي بن أبي طالب مرسل. قال عبد الرحمن: وسمعت أبي يقول: عكرمة لم يسمع من سعد بن أبي وقاص.
وفي بيان " الوهم والإيهام " لابن القطان: عكرمة عن أم حبيبة مرسل، لم يدركها.
стр. 3476
من اسمه علباء وعلقمة
٣٧٢٩ - (م ت س ق) علباء بن أحمر اليشكري البصري .
قال ابن حبان: سكن مرو، يروي عن أبي زيد [البصري] جده، وخرج حديثه في صحيحه وكذا أبو عوانة، وأبو علي الطوسي، والحاكم، والدارمي.
وفي الطبقة الثالثة من كتاب " الطبقات " لأبي عروبة: علباء بن أحمر السلمي، ثنا محمد بن مصفى وابن عوف، ثنا أحمد بن حنبل، ثناعلي بن ثابت، عن عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن علباء السلمي. زاد ابن عوف بن أحمر قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " لا تقوم الساعة إلا على حثالة من الناس ".
٣٧٣٠ - علباء بن علباء عم عمرو بن غزي .
عن علي بن أبي طالب: روى عنه ابن أخيه عمرو بن غزي. ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وقد قيل: إن علباء بن [ق ١٢٩ / ب] أبي علباء هذا هو ابن أحمد كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ وذلك أن علباء هذا كوفي، والأول بصري، قاله محمد بن إسماعيل البخاري، ونسب عمرا ابن أخيه بكريا.
стр. 3477
وكذا متعلمه ابن حبان.
ولم أر أحدا جمع بينهما ولا قاله، وأظنه تخرصا من المزي، والله تعالى أعلم.
٣٧٣١ - (بخ) علقمة بن بجالة بن الزبرقان .
ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، ونسبه في أهل اليمن.
٣٧٣٢ - (٤) علقمة بن عبد الله بن سنان المزي بصري .
قيل: إنه أخو بكر، وقيل: ليس بأخيه. ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " كذا ذكره المزي، وكأن كتاب " الثقات " الذي بيده غير " الثقات " الذي بيد الناس لإغفاله منه ما ليس في كتابه منه شيء، قال ابن حبان: علقمة بن عبد الله بن عمرو بن هلال المزني أخو بكر بن عبد الله روى عنه عبد الملك بن حبيب، وأهل البصرة، مات سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
وفي " علل ابن المديني الكبرى ": هو معروف روى عنه الناس.
وذكره ابن سعد في الطبقة من أهل البصرة وقال: توفي في خلافة عمر بن عبد العزيز، وكان ثقة قليل الحديث.
وقال البخاري في " التاريخ الصغير ": حدثني عمرو بن علي مات عبد الملك بن يعلى، وعلقمة بن عبد الله وأبو الزاهرية سنة مائة، قال محمد: أخشى أن لا يكون محفوظا. وقال في " التاريخ الكبير ": هو أخو بكر.
стр. 3478
وكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
وقال خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل البصرة: مات في خلافة عمر بن عبد العزيز سنة مائة.
٣٧٣٣ - (ع) علقمة بن أبي علقمة بلال المدني مولى عائشة ﵂ .
قال البخاري: سمع أمه وأباه.
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وقال ابن سعد: مات في أول خلافة أبي جعفر وله أحاديث صالحة، وكان له كتاب يعلم النحو والعربية والعروض. انتهى، قال ابن حبان لما ذكره في " الثقات ": كان نحويا يتعاطى الأدب، روى عنه مالك. وقد روى عن أنس بن مالك أحرفا، فلا أدري أدلسها [ق ١٣٠ / أ] عنه أم سمعها منه، ومات في آخر ولاية أبي جعفر.
فهذا كما ترى ابن حبان قد قال: [آخر] وليست عند المزي وذكر، ما تجشمه المزي – إن كان نقله من أصل أو كان يقول كعادته – قاله فلان ابن فلان.
٣٧٣٤ - (ق) علقمة بن عمرو بن الحصين بن لبيد التميمي العطاردي الدارمي أبو الفضل الكوفي .
قال ابن عساكر في غير ما أصل صحيح: توفي سنة خمسين ومائتين، والله تعالى أعلم.
стр. 3479
٣٧٣٥ - (ع) علقمة بن قيس النخعي أبو شبل الكوفي. عم الأسود بن يزيد وعبد الرحمن، وخال إبراهيم النخعي .
ذكر ابن سعد أنه كان يتشبه بعبد الله في هديه وسمته، وعبد الله يتشبه بالنبي ﷺ في هديه وسمته. ولما قرأ على [علقمة] قال: رتل فداك أبي وأمي. وسئل إبراهيم. أشهد علقمة صفين؟ قال: نعم، وخضب سيفه، وعرجت رجله، وأصيب أخوه، وأقام بخوارزم، وقيل: بمرو سنتين يقصر الصلاة. أنبا الفضل بن دكين قال: مات علقمة بالكوفة سنة اثنتين وستين وكان ثقة كثير الحديث. انتهى. المزي وجد عن أبي نعيم وفاته سنة إحدى وستين، وعن ابن سعد اثنتين، وابن سعد لم يقله إلا نقلا عن أبي نعيم كما تقدم.
وقال أبو عمران موسى بن زكريا بن يحيى التستري عن خليفة بن خياط في كتاب " الطبقات ": مات علقمة بن قيس سنة خمس وستين، ويقال: ثلاث وستين.
وفي رواية عمر بن أحمد الأهوزاي، وبقي بن مخلد في كتاب " التاريخ " الذي على السنين: مات علقمة سنة اثنتين وستين. والمزي قلب الروايتين؛ لأنه لم ير الكتابين، وما ينقل عنهما إلا بوساطة، فتخيل نقله، فقال: عن الأهوازي خمس وستين، ويقال: ثلاث وستين. وقال عن التستري ثنتين وستين. وما قدمناه هو الصواب، ومن أصلهما نقلت، وقد بينت في غير موضع نسبة هذين الكتابين وبخط من هما من الأئمة الحفاظ.
стр. 3480
وفي سنة اثنتين وستين ذكر وفاته زيادة على ما ذكره المزي. علي بن عبد الله التميمي، وأبو حسان الزيادي والقراب وابن أبي عاصم النبيل وغيرهم.
وقال [ق ١٢٤ / ب] ابن حبان: كان راهب أهل الكوفة عبادة وعلما وفقها.
ومات سنة ثلاث وستين، ولم يولد له قط. وكان قد غزا خراسان، وأقام بخوارزم سنين. ودخل مرو فأقام بها مدة. حدثنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا جرير عن منصور عن إبراهيم قال: قرأ علقمة القرآن في ليلة، وطاف بالبيت أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بالمئين، ثم طاف أسبوعا ثم أتى المقام، فصلى عنده ثم قرأ بالمثاني، ثم طاف أسبوعا، ثم أتى المقام فصلى عنده ثم قرأ بقية القرآن العظيم.
وفي " تاريخ الخطيب " رى علقمة يوم النهروان خاضبا سيفه مع علي بن أبي طالب، وعن الأسود قال: إني لأذكر ليلة بنى بأم علقمة. وقال غالب أبو الهذيل: سألت إبراهيم كان علقمة أفضل أو الأسود؟ قال: لا؛ بل علقمة، وقد شهد صفين. وكذا قاله رياح لما سئل عنهما.
وفي " تاريخ المنتجالي ": قيل لابن معين: من أثبت في ابن مسعود علقمة أو زر؟ قال: يذكر أن صاحب الحلقة بعد عبد الله علقمة، وزعم أهل النظر أن علقمة أثبت أصحاب عبد الله، لتقدم مجالسته له. وقطعت رجله في صفين.
وقيل: بالحرة وعن أبي إسحاق أن جدي علقمة سبايا الأثنين وأن جدته أسلمت، ولم يسلم جده فانتزعه منه عمر بن الخطاب ﵁.
ولما ذكره ابن حزم في أول الطبقة الأولى من قراء أهل الكوفة قال: الناس بيده ومات سنة اثنتين وستين.
وفي " الطبقات " للطبري: سئل أبو موسى بن مسعود عن فريضة، فنظرا إلى علقمة فقال: إن أذنتما أخبرتكما بقول ابن مسعود، فقالا: أذنا لك، فلما أخبرهما قالا: هذا كان رأينا ولكنا هبنا. وفي رواية كان معهم حذيفة
стр. 3481
ابن اليمان. وفي رواية: فأعجبهم.
وفي كتاب " الأخوة " لأبي داود السجستاني روى عن برد بن حدير.
وقد ذكرت في كتابي المسمى " بالإبانة " ما يدل على أنه أدرك من حياة النبي ﷺ أكثر من ثلاثين سنة.
٣٧٣٦ - (ع) علقمة بن مرثد أبو الحارث الحضرمي الكوفي .
ذكره أبو عمران التستري عن خليفة في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة، وقال: توفي في آخر ولاية خالد القسري. وكذا ذكره في تاريخه رواية الأهوازي لم يغادر حرفا، وهذا يعلمك أن المزي لا ينقل من هذين الكتابين إلا بوساطة ابن عساكر، وهذا الرجل الآن لم يذكره ابن عساكر ولا الخطيب، فلم يذكر له المزي وفاة ألبتة.
وفي كتاب الصريفيني: قال أبو حنيفة الإمام: يقولون: من كان طويل اللحية لم يكن له عقل، ولقد رأيت علقمة بن مرثد طويل اللحية وافر العقل.
وفي " تاريخ ابن قانع ": مات سنة عشرين ومائة.
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٣٧٣٧ - (ق) علقمة بن نضلة بن عبد الرحمن بن علقمة الكناني، ويقال: الكندي المكي .
وقد ظن بعضهم أن له صحبة، وليس ذلك بشيء، وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من " الثقات ". كذا ذكره المزي، وفيه نظر؛ لأن جماعة ذكروه في جملة الصحابة، منهم: أبو منصور البارودي وأبو عمر بن عبد البر،
стр. 3482
وكذا أبو نعيم الأصبهاني وأبو القاسم الطبراني [ق ١٢٥ / أ] ولما ذكره أبو حاتم ابن حبان في كتاب " الصحابة " قال: يقال: إن له صحبة وابن قانع وذكر له حديثين.
وذكره البرقي في الصحابة من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة، وكناه أبا نضلة. وأبو القاسم البغوي، وقال: سكن مكة، ولا أدري له صحبة أم لا، غير أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج – يعني: حديثه – في المسند.
وذكره أبو أحمد العسكري فيمن له صحبة من بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة وابن منده فيما ذكره ابن الأثير وقال: ذكر في الصحابة وهو من التابعين. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم في المراسيل: سئل أبي عن علقمة بن نضلة: هل له صحبة؟ قال: لا أعلمه، وذكره البخاري بعد علقمة بن الفغواء، وقبل علقمة بن وقاص، وكأنها مرتبة من له صحبة. انتهى، ولم أر من صرح بعدم صحبته إلا ابن منده، وليس جزما منه؛ لأنه لو جزم به لما ذكره في الصحابة. وكأن مستنده قول الرازي، وهو ليس صريحا في ذلك إذ لم يجزم به، إنما نفى علمه ذلك عن نفسه، وإذا لم يعلمه علمه غيره، وإن كان مستند المزي قوله: ذكره ابن حبان في أتباع التابعين، وما أظنه استند لغيره؛ لأنه لم يعلله بغيره، فذاك ليس جيدا؛ لأنا قدمنا أن ابن حبان نقض ذلك، وذكره في " الصحابة " الذين لم يرهم المزي، ومن علم
стр. 3483
حجة على من لم يعلم، ومن أثبت حجة على من نفى، إذا تساويا، فكيف مع عدم التساوي. والله تعالى أعلم.
٣٧٣٨ - (ي م ٤) علقمة بن وائل بن حجر الحضرمي الكندي أخو عبد الجبار .
كذا ذكره المزي، وليس جيدا؛ لأن حضر موت بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ، لا تجتمع مع كندة بن عفير بن الحارث بن مرة بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ، والصواب فيه أنه حضرمي لا دخول لكندة في نسبه بحال حقيقي. ولما ذكره ابن سعد – الذي ما ينقل المزي كلامه إلا بواسطة – في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة قال: كان ثقة قليل [ق ١٢٥ / ب] الحديث.
وفي " تاريخ البخاري " – الذي ما ينقل أيضا منه إلا بواسطة: روى عنه حصين.
وذكر المزي روايته عن أبيه الرواية المشعرة عنده بالاتصال، وقد ذكر أبو أحمد العسكري: أن يحيى بن معين سئل عن علقمة عن أبيه؟ فقال: مرسل.
وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثانية من أهل الكوفة.
٣٧٣٩ - (ع) علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة الليثي العتواري المدني .
ذكره خليفة بن خياط في الطبقة الأولى من أهل المدينة، وقال: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان ولما ذكر مسلم الذين ولدوا في حياته ﷺ قال: وممن يشبه من سمينا قبلهم في العلو والدرجة، وبعضهم في السن
стр. 3484
أصغر من بعض. فذكره فيهم، وذكر في الطبقة التي تليهم ابنيه عبد الله وعمرا ابني علقمة بن وقاص الليثي.
ولما ذكره ابن عبد البر في " الاستيعاب " قال: ولد على عهد رسول الله ﷺ فيما ذكر الواقدي وقال ابن منده – فيما ذكر ابن الأثير: روى عنه ابنه عمرو بن علقمة أنه قال: شهدت الخندق، وكنت في الوفد الذين قدموا على النبي ﷺ .
وقال أبو نعيم الأصبهاني: ذكره بعض المتأخرين – يعني: ابن منده – في الصحابة.
وذكره الحاكم أبو أحمد والناس في التابعين، وتوفي أيام عبد الملك.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: مات في ولاية عبد الملك بن مروان بالمدينة. وذكر بدل التبريزي أن كنيته أبو واقد. وقال علي بن المفضل: يكنى أبا يحيى.
стр. 3485
من اسمه علي
٣٧٤٠ - (خ) علي بن إبراهيم عبد المجيد اليشكري الشيباني أبو الحسين الواسطي. سكن بغداد .
كذا ذكره المزي، وأنى يجتمع يشكر بن بكر بن وائل [ق ١٢٦ / أ] بن قاسط بن هنب بن أقصى بن دعمى بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار مع شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل.
وقال الحافظ أبو بكر السمعاني في أماليه: شيخ ثقة روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، فيما ذكره الحاكم.
وخرج الحاكم حديثه في كتابه عن عثمان بن أحمد الدقاق عنه، وقال في " المدخل " علي بن إبراهيم عن روح قيل: إنه مروزي وقيل: إنه الواسطي.
وروى عنه الحافظ أبو بكر محمد بن عثمان بن سمعان الواسطي هو جدي لأمي وفي " الزهرة ": علي بن إبراهيم سمع روحا مجهول مروزي، وعن بعض أهل الحديث: علي بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطي روى عنه – يعني: البخاري – أربعة أحاديث، وعرفه أبو الحسين المناوي بصاحب يزيد بن هارون. وفي " تاريخ ابن قانع " و " القراب " مات في رمضان سنة أربع وسبعين ومائتين.
ولم يذكره الدارقطني في شيوخ البخاري، فينظر.
٣٧٤١ - (ت) علي بن إسحاق السلمي مولاهم أبو الحسن المروزي الداركاني .
قال المزي: ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ".
стр. 3486
وقال أبو رجاء المروزي: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين، وكذا قال النسائي والحضرمي في وفاته. ولو نظر في كتاب " الثقات " لرأى وفاته مذكورة فيه، كما ذكرها غيره.
وقال البخاري في تاريخه: مات سنة ثلاث عشرة ومائتين وكذا ذكره ابن قانع، والقراب وغيرهم.
وفي قوله: وقال أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي: سمعت عبد الله بن عمر قال علي بن إسحاق كنيته أبو الحسن، وهو مولى لبني سليم إلى آخره نظر، والذي رأيت في " تاريخ مرو " لأبي رجاء بن حمدويه ذكر علي بن إسحاق الداركاني. قال أبو علي: علي بن إسحاق مولى سليم، فذكر بقية الترجمة، لم يكنه، ولم يذكر مترجمه إلا أبا علي، والنسخة في غاية الجودة، فينظر.
وقال النسائي في كتاب " الكنى " تأليفه: ليس به بأس أصله من ترمذ.
٣٧٤٢ - (ع) علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث الهمداني الوادعي أبو الوازع الكوفي. قيل: إنه أخو كلثوم .
كذا ذكره المزي: بتردد، وفي " طبقات همدان " لعمران بن محمد بن [ق ١٣٠ / ب] عمران الهمداني في الطبقة الثالثة: علي بن الأقمر الوادعي بطن من همدان، وأخوه كلثوم بن الأقمر روى عنه، وله أحاديث صالحة، وقال محمد بن سعد في الطبقة الثالثة – والمزي لم يزد شيئا – علي بن الأقمر بن عمرو بن الحارث بن معاوية بن عمرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله بن وادعة من همدان، وأخوه كلثوم بن الأقمر وادعي من همدان.
стр. 3487
وفي الثالثة ذكره مسلم، وخليفة في الطبقة الرابعة.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " عرفه بأخي كلثوم، وقال: وثقه ابن وضاح وغيره.
وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": وهو أخو كلثوم بن الأقمر.
وقال أبو زرعة الدمشقي، وأبو الوليد الباجي وأبو نصر الكلاباذي وغيرهم: كلثوم أخوه، بالعدول عن هذه الأقوال إلى قول من نفى العلم نفسه لا النفي المطلق، غير جيد، والله تعالى أعلم.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وقال يعقوب بن سفيان: ثقة.
٣٧٤٣ - (س د ت) علي بن بحر بن بري أبو الحسن القطان البغدادي .
قال المزي: ذكره ابن سعد في الطبقة الثامنة، وأغفل منه – إن كان نقله من أصل: وقد كتب عنه الحديث.
وذكر وفاته من عند خليفة في سنة أربع وثلاثين، وخليفة لم يذكره في " الطبقات " وتاريخه آخره سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، وإنما في آخره وجدت زيادات ألحقت، فهل هي عن خليفة أو لا؟ والله أعلم. فكان الأولى التنبيه على ذلك، إن كان رآه، والله تعالى أعلم.
стр. 3488
وقال أبو محمد بن الأخضر: ثقة لا بأس به.
وقال الحاكم فيما ذكره مسعود: ثقة مأمون. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: كان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح، وتوفي سنة أربع وثلاثين ومائتين، وخرج حديثه في صحيحه وكذلك الحاكم.
وفي كتاب الزهرة، وتاريخ القراب كذلك: مات سنة أربع وثلاثين.
وزعم المزي أن ابن قانع قال: توفي ببابسير وأغفل من تاريخه إن كان نقله منه ثقة: وأنشد له ابن عساكر:
يقولون مخلقو كلام الهنا ... وذلك مهجور من القول منكر
أيخلق ربي منه شيئا فخلقه ... يبدأ ثم يفنى ثم يحيا وينتشر
فما قال هذا القول في أخبار ... من مضى ولا عالم عنه الرواية تؤثر
فإن كان هذا منزلا في كتابنا ... أجبنا سراعا لا نصر فنكفر
وإن كان من قول النبي محمد ... أجبنا وقل لنا سنة تؤجر
وإلا فما بال العجم هكذا ... على غير شيء يستبان ويبصر
وقال أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي في " تاريخ الموصل ": روى عن عفيف بن عطاء وغيره وهو قديم الموت روى عنه أبو عبد الملك تبين القارئ، وسلمة بن أحمد بن أبي نافع.
٣٧٤٤ - (٤) علي بن بذيمة الجزري الحراني أبو عبد الله السوائي مولى جابر بن سمرة، كوفي الأصل .
قال البخاري: يقال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة، كذا ذكره المزي
стр. 3489
وفيه نظر؛ لأن البخاري لما ذكر من روى عنه قال: يقال: أبو عبد الله، مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة.
فلفظة يقال: هل هي راجعة إلى التكنية أو إلى الوفاة، وهي إلى التكنية أقرب.
وقال الجوزجاني: زائغ عن الحق معلن به.
وذكره أبو عروبة في الطبقة [ق ١٣١ / أ] الثانية من أهل حران.
وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وقال: مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات "، وقال: قال يحيى بن معين فيه: ثقة ليس به بأس، وعن أحمد بن حنبل: ثقة، وكان فيه شيء.
ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: هو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين.
وذكره العقيلي في جملة الضعفاء.
٣٧٤٥ - (س) علي بن بكار البصري أبو الحسن الزاهد. سكن طرطوسا مرابطا .
ذكره ابن حبان في " الثقات " وذكر وفاته من عند غيره، وقد قال ابن حبان: قتل بالمصيصة شهيدا سنة تسع وتسعين ومائة.
وقال ابن سعد: كان عالما فقيها، توفي بالمصيصة سنة ثمان ومائتين في خلافة
стр. 3490
عبد الله بن هارون.
وفي " تاريخ المنتجالي ": قال أحمد بن صالح: كنت إذا نظرت إلى شيوخنا أبي إسحاق الفزاري ومخلد بن حسين وعلي بن بكار، انظر إلى قوم قد أذابوا أنفسهم، فما ينقضي عنهم شهر رمضان حتى نرى جلودا على عظم، وقال محمد بن وضاح طعن علي بن بكار فخرجت مصارينه على قربوس سرجة، فردها في بطنه، وسدها بعمامته وقاتل حتى قتل ثلاثة عشر علجا وعاش بعد ذلك، وقال أبو زيد الرقي: كان علي بن بكار مرعوبا من الخوف رحمه الله تعالى وغفر له.
ولهم شيخ آخر اسمه: -
٣٧٤٦ - علي بن بكار بن بلال العاملي قاضي دمشقي .
حدث عن سعيد بن بشير، وقيل: محمد بن بكار بن بلال.
قال ابن عساكر: لا أدري من الواهم في تسميته.
٣٧٤٧ - وعلي بن بكار بن بن أحمد بن بكار أبو الحسن الصوري الشاهد .
سمع بدمشق أبوي الحسن بن عوف وابن السمسار وغيرهما.
ذكرهما ابن عساكر وذكرناهما للتمييز.
٣٧٤٨ - (ت ق) علي بن أبي بكر سليمان بن نفيع بن عبد الله الكندي مولاهم أبو الحسن الرازي الأسفذني – بسكون السين المهملة، وفتح الفاء، وسكون الذال المعجمة، قرية من قرى مرو .
كذا ذكره المزي تابعا لصاحب " الكمال " فيما أظن.
والذي ضبطه السمعاني فتح الذال المعجمة.
وأما ابن ماكولا فقال: بالفاء والذال المعجمة والنون.
стр. 3491
وصحح الحاكم حديثه في مستدركه.
وذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات ".
٣٧٤٩ - (د ت) علي بن ثابت الجزري أبو أحمد، ويقال: أبو الحسن مولى العباس بن محمد، سكن بغداد. [ق ١٣١ / ب] .
قال أحمد بن صالح العجلي: ثقة.
وقال الصدفي: حدثنا سعيد بن عثمان قال: سألت محمد بن السكري عن علي بن ثابت؟ فقال: من أهل الجزيرة ثقة.
وذكره ابن خلفون وابن شاهين في كتاب " الثقات ".
وخرج الحاكم حديثه في المستدرك.
وفي كتاب ابن الجوزي: قال أبو الفتح الأزدي الموصلي: ضعيف الحديث.
٣٧٥٠ - (ص ز) علي بن ثابت الدهان الكوفي العطار .
خرج الحاكم حديثه في مستدركه.
ولهم شيخ آخر اسمه: -
٣٧٥١ - علي بن ثابت بن أحمد بن إسماعيل أبو الحسن البغاني: سكن بغداد بجوار القاضي المحاملي .
حدث عن إسحاق الحربي وغيره.
стр. 3492
٣٧٥٢ - وعلي بن ثابت بن أحمد بن مهدي أبو الحسن الخطيب والد الخطيب أبي بكر .
٣٧٥٣ - وعلي بن ثابت بن عمرو بن أخطب الأنصاري أخو عروة ومحمد ابني ثابت .
قال ابن حبان: مات سنة خمس وعشرين ومائة.
٣٧٥٤ - وعلي بن ثابت الأنصاري .
قال المرزباني: كان صديقا لأبي العتاهية، ولأبي العتاهية فيه مراث.
ذكرناهم للتمييز.
٣٧٥٥ - (خ د) علي بن الجعد بن عبيد الجوهري أبو الحسن البغدادي مولى بني هاشم .
قال محمد بن سعد: توفي سنة ثلاثين ومائتين ببغداد. كذا ذكره المزي، وهو دائما يعتب على صاحب " الكمال " ذكره من عند ابن سعد وفاة أحد في سنة ثلاثين؛ لأن ابن سعد توفي أول جمادى الآخرة سنة ثلاثين فكيف يذكر وفاة ابن الجعد المتوفى في شهر رمضان سنة ثلاثين.
وفي كتاب الجرح والتعديل عن الدارقطني: علي بن الجعد ثقة مأمون.
وقال يحيى بن يزيد الشامي صليت على ابن الجعد في الخريبة يوم الثلاثاء آخر رجب سنة ثلاثين.
وقال البخاري: مات آخر رجب سنة ثلاثين.
стр. 3493
وفي كتاب العقيلي عن علي بن المديني: علي بن الجعد ممن ترك حديثه من أصحاب شعبة، ورأيت ألفاظه تختلف.
وفي " الزهرة ": مات وله ثلاث وتسعون سنة، وقيل: ثمان وتسعون سنة.
وولد سنة اثنتين وثلاثين. روى عنه البخاري أربعة عشر حديثا.
وفي " الوفيات " عن أبي القاسم البغوي: مات علي بن الجعد ببغداد وأحسبه في شهر رمضان سنة ثلاثين، وهو في ستة وتسعين.
وكذا ذكره عنه أبو محمد بن الأخضر الحافظ.
والمزي ذكر عنه أنه توفي في رجب [ق ١٣٢ / أ] لست ليال بقين منه، فينظر.
وقال ابن قانع: ثقة ثبت.
وذكره مسلم بن الحجاج في آخر " طبقات الغرباء "، من أصحابه شعبة بن الحجاج.
وقال محمد بن عبد الله الحضرمي في تاريخه – الذي لا ينقل منه المزي إلا بوساطة -: توفي سنة ثلاثين، وكان يخضب، وكان ثقة.
وقال الجياني: توفي آخر سنة ثلاثين.
وقال الجوزجاني: علي بن الجعد متشبث بغير بدعة، زائغ عن الحق.
وفي طبقته شيخ آخر اسمه: -
٣٧٥٦ - علي بن الجعد .
قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بمكة. وقال أبي: هو شيخ مجهول وحديثه موضوع. وذكرناه للتمييز.
стр. 3494
٣٧٥٧ - (ت) علي بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب .
قال القاضي أبو بكر الجعابي في " تاريخ الطالبين " تأليفه: أمه أم ولد.
ثنا علي بن العباس، ثنا عباد قال: رأيت علي بن جعفر بن محمد يعتمد في الصلاة.
وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه "، والدارمي في " مسنده ".
ولهم شيخ اسمه: -
٣٧٥٨ - علي بن جعفر بن محمد، ويقال: علي بن جعفر بن عبد الله أبو الحسن الرازي نزيل الرملة .
سمع ابن حرميا وأنظاره، ذكره ابن عساكر، وذكرناه للتمييز.
٣٧٥٩ - (خ م ت س) علي بن حجر بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن مشمرج بن خالد السعدي أبو الحسن المروزي .
قال النسائي: ثقة مأمون حافظ، مات سنة أربع وأربعين ومائتين. زاد البخاري: في جمادى الأولى. كذا ذكره المزي، وفيه نظر، وذلك أن النسائي لم يذكر وفاته إلا نقلا عن البخاري، قال في كتاب " الكنى " تأليفه:
أنبا عبد الله بن أحمد عن محمد بن إسماعيل: مات علي بن حجر سنة أربع وأربعين في جمادى الأولى. ولا يعلم له كتابا ذكر له وفيات، وعلى تقدير وجوده يكون قد نقله كما بيناه، والله تعالى أعلم، يزيد ذلك وضوحا أن المزي لم ينقل في هذه الترجمة شيئا إلا من كتاب ابن عساكر، وأبو القاسم لم يزد شيئا عما ذكرناه، زاد في كتاب " النبل ": مات في جمادى الآخرة في
стр. 3495
النصف منه، ويقال: سنة إحدى وأربعين ومائتين، وفي موضع آخر: من علماء خراسان.
وفي كتاب " زهرة المتعلمين ": قيل: إنه مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين في جمادى الأولى. روى عنه البخاري خمسة أحاديث، ومسلم مائة وثمانية وثمانين حديثا.
وفي " تاريخ نيسابور " للحاكم: مات عشية الأربعاء بمرو، وفي موضع آخر: كان شيخا فاضلا ثقة.
وذكره الحافظ أبو محمد بن الأخضر في أشياخ أبي القاسم البغوي، وقال: كان حافظا متقنا ثقة. مات سنة إحدى وأربعين.
وكذا ذكر وفاته ابن قانع.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " نسبه علي بن حجر بن سعد بن إياس بن [ق ١٣٢ / ب] مقاتل.
وقال السمعاني: علي بن حجر بن سعد بن إياس الزرزمي كان يسكن هذه القرية، وبها مات، وقبره فيها مشهور يزار، وكان إماما حجة.
ولما ذكر أبو الفضل بن حاتم عن الباشاني – الذي ذكره المزي من أنه ينسب إلى عبد شمس بن سعد – قال: ينظر في هذا وزعم الوزير أبو القاسم أنه عبشمي بفتح الباء. قال: وهو قول ابن حبيب، وكان الكلبي يسكن الياء. قال: ومن خط إسحاق، وعرضه على علماء عصره و [] عبد الشمس، وهذا يوهن أنه كان يقول عبشمسي بكسر الباء لأن اللفظ جوارة الكلمة.
وقال مسلمة: ثقة حافظ.
стр. 3496
٣٧٦٠ - (س) علي بن حرب بن محمد بن علي بن حسان بن مازن بن الغصوبة أبو الحسن الموصلي الطائي .
قال أبو زكريا يزيد بن محمد الأزدي في كتابه " تاريخ الموصل "، وذكره في الطبقة السابعة، أخبرني موسى بن محمد قال: سمعت علي بن حرب يقول: قال لي عبد الله بن عبد الصمد، وحدثني سعيد بن محمد التنوري قال: سمعت رجلا يقول لعلي بن حرب فذكر كلاما، وحدثني العلاء بن أوس، ثنا علي بن حرب قال: سألت هشام بن محمد عن نسب الأزد فأملى علي أبيات حسان بن ثابت، وأنشدني ابن أبي حرب، أنشدني علي يرثي أخاه محمد بن حرب، وكان توفي بمرج سر من رأى:
تقول لي مليحة إذ رأين ... لدمعي من ماقيه وكيف
ومن جوارحي زفرات حزن ... يضيق بحملها بدن نحيف
يحن إلى موت الفرح شوقا ... كما حنت مولهة العرف
فقلت لها أقلي اللوم إني ... عن الدنيا وما فيها عزوف
أبعد محمد الخير بأمر ... يلذ به المجاور الحصيف
أنى لي ذلك أحزان توالت ... علي فهن في قلبي عكوف
أفول إذا الرياح جرين هنا ... وهيجت البروق لي الخريف
فذكر أبياتا طويلة.
حدثني صدقة بن محمد بن علي بن حرب قال: قلت لجدي: يا أبه، لم لم ترثي عمي الحسن، وقد وجدت فيه مقالا؟ فقال ما رثيت أحدا إلا ذهب حزني عليه، وأحببت أن يبقى حزني على الحسن، ولكن ما عرفت ما رثيت ابنه أبا نصر؟ فقلت: لا، فأنشدني:
وكافر على يصون قصدا إلا لبلى ... وأصبح مثل النسر في جانب الوكر
стр. 3497
نسمع منهم واحدا بعد واحد فأرجع ... قد أودعنه طيلة القبر [ق ١٣٣ / أ]
فموتك مسرورا بفقد منغصي ... فقد أوجع الأحشاء فقد أبي نصر
بني كان البدر يشبه وجهه ... يشيب سباب الحول في مدة الشهر
ومن جيد شعره القديم ما قرأته على الباهلي عنه: -
أقلي اللوم أخت بني ثمامة ... وردي الوصل لقيت السلامة
كأني لا يلامني نحيل ... ولا أرعى وصال ذوي الملامة
وقائلة برمل زرود لما رأتني ... شاحبا خلق العمامة
كنصل السيف أخلق وهو ماض ... على أيامه باقي الصرامة
أنجدي في المحلة أم تهام ... وما بعد المحلة من تهامة
فإما تسألي عني فإني ... عماني الأرومة والدعامة
نمى بي مازن وبنو أبيه ... إلى الغر السوابق من خطامه
أبيت فما أقر بنوم فيهم ... ولا أغضي الجفون على ظلامه
بذلت لدي العدواة كأس ... جنف وللضيف التحية والكرامة
سأبذل ما ملكت لجار بيتي ... وأحفظه إلى يوم القيامة
وحدثني العلاء بن أيوب والحسين محمد الرامهزي عن علي بن حرب، فذكر حديثا. قال أبو زكريا: وكان أبوه رجلا نبيلا ذا همة، رحل في طلب العلم أولا لنفسه، وكتب عن مالك بن أنس، وأنظاره من المكيين، وأهل الكوفة والبصرة، ثم رحل بولده بعد، فلقي بهم الناس، وكان المحدثون في الأمصار يكرمونه ويؤثرونه، وكان يبرهم ويفضل عليهم أفضالا كثيرا، وحدث وكتب عنه، ومات سنة ست وعشرين ومائتين، وله من الإخوة معاوية ومحمد وأحمد بنو حرب حدثوا كلهم.
وفي " النبل " لابن عساكر: يقال: مات علي سنة ثلاث وستين.
стр. 3498
وقال الخطيب: كان أحد من رحل في الحديث إلى الحجاز، وبغداد، والكوفة، والبصرة.
وذكره أبو عروبة في الطبقة السابعة من الجزريين.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه عن محمد بن عبد الرحمن عنه، والحاكم أبو عبد الله النيسابوري، عن ابن مخلد عنه.
وقال مسلمة في كتاب الصلة: طائي ثقة، حدثنا عنه غير واحد. وتوفي [ق ١٣٣ ب] بالموصل سنة ثلاث وستين ومائتين، ذكره ابن بهزاد عن سعيد بن عبد الله البزار.
وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق.
وقال أبو محمد بن الأخضر: كان ممن رحل في طلب الحديث إلى البلاد وجدّ.
وقال الخطيب في كتابه " المتفق والمفترق ": كان ثقة ثبتا.
وقال السمعاني: مات بالموصل وولد بأذربيجان سنة خمس وسبعين ومائة، وكان ثقة صدوقا.
٣٧٦١ - (ق) علي بن الحزور الغنوي الكوفي، ويقال: ابن أبي فاطمة .
روى عن الأصبغ. قال أبو الحسن الدارقطني ضعيف.
وقال البرقاني: وسألته – يعني الدارقطني – عن علي بن أبي فاطمة يحدث
стр. 3499
عنه يونس بن بكير؟ فقال: مجهول يترك انتهى، كأنه فرق بينهما.
وقال ابن أبي حاتم – وفرق بينهما أيضا – سألت أبي عنه؟ فقال: هو رجل من الحزورة ضعيف.
وقال الساجي: عنده مناكير، وأدخل بينه وبين الأصبغ: سعد بن طريف.
وذكره ابن الجارود، والعقيلي والبلخي، وأبو العرب، وابن شاهين في جملة الضعفاء.
والبخاري في فصل من مات بين عشر ثلاثين إلى أربعين ومائة.
وقال يعقوب بن سفيان: لا يذكر حديثه، ولا يكتب إلا للمعرفة.
٣٧٦٢ - (م ق) علي بن الحسن بن سليمان الحضرمي أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين الواسطي، ويقال: الكوفي، يعرف: بأبي الشعثاء .
كذا ذكره المزي.
وفي " تاريخ واسط " في القرن الرابع: أبو الشعثاء علي بن الحسن الحضرمي
стр. 3500
أبو الحسين، ثنا عن عمر بن يحيى بن عمرو بن سلمة الهمداني.
ولما ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " قال: مات سنة سبع وثلاثين ومائتين، وخرج حديثه في صحيحه.
وقال مسلمة: كوفي نزيل واسط.
وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم حديثين.
وقال أبو عبد الملك أحمد بن محمد بن عبد البر القرطبي في تاريخه: أصله الكوفة، ونزل واسط.
وخرج أبو عوانة الإسفرائيني وأحمد بن عبد الله الأصبهاني حديثه في صحيحيهما.
وفي " سؤالات مسعود ": سألته – يعني الحاكم – عن أبي الشعثاء؟ فقال: ثقة مأمون روى عنه البخاري في الصحيح، واسمه علي بن الحسن الواسطي، انتهى. كذا قال البخاري، فينظر.
٣٧٦٣ - (ع) علي بن الحسن بن شقيق بن دينار بن مشعب العبدي أبو عبد الرحمن المروزي مولى عبد القيس .
قال البخاري: قدم خراسان شقيق، ومات علي سنة خمس عشرة ومائتين.
وذكر المزي وفاته من عند ابن حبان، ومولده ممرضا من عند غيره، وهو ثابت في كتاب " الثقات " مجزوما به قال: مولده سنة سبع وثلاثين ليلة قتل أبو مسلم بالمدائن.
стр. 3501
وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور ": سمعت أبا العباس السياري [ق ١٣٤ / أ] سمعت أبا عمرو عبد العزيز بن حاتم يقول: ولدت سنة ثلاث وتسعين ومائة، واختلفت إلى علي بن الحسن بن شقيق في سنة إحدى عشرة ومائتين إلى سنة خمس عشرة، وفيها توفي، أخبرني أبو الفضل المزكي، ثنا الحسن بن محمد بن زياد حدثني يعقوب بن سفيان قال: مات علي بن الحسن بن شقيق سنة خمس عشرة، وقال علي: ولدت قبل أن يقتل أبو مسلم.
وكذا ذكره يعقوب في تاريخه، لم يغادر حرفا مما في " تاريخ نيسابور " عن العباس بن مصعب قال: روى علي عن أهل مرو، فأكثر عن مشايخهم إلى أن روى عن محمد بن شجاع وعلي بن مهران، وتوفي عند قدوم عبد الله بن طاهر خراسان. وقد أدركت أولاده محمدا وإبراهيم وإسماعيل وكتبت عنهم، سمعت أبا علي، سمعت عبد الله بن محمود، سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: ما رأيت أخشع لله من روح بن مسافر، وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا علي بن شقيق، وثنا أبو حامد الفقيه، ثنا سهل بن عمار، ثنا ابن شقيق.
وقال الطبري: مات بمرو في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين، انتهى.
المزي ذكر لفظه عن العباس بن مصعب بوساطة الخطيب، وأغفل ما ذكرناه، وكذا ذكر وفاته بوساطة الخطيب عن يعقوب والطبري، وأغفل ما ذكرناه، ونسبه أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي في تاريخه – الذي زعم المزي أنه نقل وفاته من عنده – شقيقيا.
وكذلك قاله مسلمة في كتاب " الصلة "، وقال: روى مطين عن أبيه عنه.
وفي " الزهرة ": روى عنه البخاري حديثين، وتوفي سنة خمس عشرة، وكذا ذكره ابن منده.
стр. 3502
وفي كتاب الكلاباذي: ذكر أبو داود عن أبي عبيد عن ابن سعد مثله.
وذكر المزي عن المطين وفاته سنة خمس عشرة. والذي في تاريخه وهو أصل جيد – أربع عشرة.
وفي سنة خمس عشرة ذكره القراب وابن قانع، وقال ابن عساكر: سنة خمس، ويقال: أربع عشرة.
وساق المزي نسبه. شقيق بن دينار، والصواب، شقيق بن محمد بن دينار، كذا هو في " تاريخ الخطيب "، ومن خط ابن سيد الناس، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر.
وقال ابن سعد: توفي بمرو، وكذا قاله السمعاني، زاد: في شعبان سنة خمس عشرة، يكنى أبا الحسن، وهو رواية كتب ابن المبارك وصاحبه [ق ١٣٤ / ب].
٣٧٦٤ - (د) علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الهلالي أبو الحسن بن أبي عيسى النيسابوري الدرابجردي. ودرابجرد محلة متصلة بالصحراء في أعلى نيسابور .
كذا ذكره المزي، مفهما أن درابجرد المسماة بهذا الاسم، هذا مكانها لا مشارك لها في التسمية، وليس كذلك فإن درابجرد أيضا بفارس، ينسب إليها جماعة من أهل العلم. قال ياقوت: منهم أبو علي الحسن بن محمد بن
стр. 3503
يوسف الدرابجردي وغيره، ودرابجرد قرية من كورة اصطخر فيها معدن الزئبق، وكان الأولى أن يقول: ودرابجرد هذه هي كذا وكذا، والله تعالى أعلم.
وقال الحاكم في تاريخ بلده: من أكابر علماء نيسابور وابن عالمهم، كان له منزل في سكة عمار، كان إذا السوق نزل في هذا المنزل يحدث فيه ليقرب الطريق على أصحاب الحديث، وطلب الحديث بالحجاز والعراق واليمن وخراسان.
قرأت بخط أبي عمرو قال: قال لي علي بن الحسن الدرابجردي: أتيت سفيان بن عيينة بمكة، وصليت عليه. وثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع بمكة سنة مائتين. قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ثنا علي بن الحسن الهلالي، وما رأيت أفضل منه. قال: وسمعت محمد بن صالح سمعت أحمد بن سلمة يقول: كتب إلي أبو زرعة، وأبو حاتم يسألاني أن آخذ لهما الإجازة من الدرابجردي بنسخة أبي جابر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، وعن أبي عبد الله الرواساني قال: وجد علي الهلالي ميتا بعد أسبوع من وفاته في مسجد من مساجد القرية سنة سبع وستين ومائتين، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: استشهد علي في ضيعة، وكان السبب فيه أنه زبر العامل بها، فلما جن عليه الليل أوقد العامل نارا في بنى، فمات من الدخان فوجد ميتا، وقد أكلت النمل عينيه وخرج حديثه في مستدركه عن محمد بن يعقوب الحافظ عنه وابن خزيمة عنه [ق ١٣٥ / أ].
٣٧٦٥ - (س) علي بن الحسن الكوفي اللاني ولان من فزارة، وبلد من بلاد العجم .
كذا ذكره المزي، ولا أدري صحة ذلك، ولا كيف هو؟ فينظر، والذي رأيت بخط الحفاظ: اللاني قرية فلم أجدها مذكورة لا في القبائل ولا في
стр. 3504
البلاد، والله تعالى أعلم.
٣٧٦٦ - (د ق) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري أبو الحسن بن إشكاب البغدادي أخو محمد وإشكاب لقب الحسين .
كان فيه – يعني: " الكمال " – روى عن عمر بن محمد الأعسم، والصواب عمرو. كذا ذكره المزي، روى عن عمر بن محمد الأعسم، والصواب عمرو كذا ذكره المزي، وهذا الاسم لم أجده مذكورا فيما رأيت من كتب الكمال لا عمرا ولا عمر، فينظر.
وقال مسلمة: نسائي الأصلي: قال ابن الأعرابي هو ابن إشكاب الكبير، وقد رأيته ولم أكتب عنه شيئا، وكان ثقة.
وقال أبو علي الجياني، وابن عساكر: مات سنة إحدى وستين ومائتين، زاد أبو القاسم: في شوال لأربع بقين منه.
وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه.
٣٧٦٧ - (ع) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله المدني زين العابدين .
قال عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة والواقدي: توفي سنة أربع وتسعين. كذا ذكره المزي والواقدي إنما قاله إخبارا عن عبد الحكيم لا استقلالا. قال الواقدي: أخبرني عبد الحكيم بن أبي فروة أنه توفي بالمدينة، فدفن بالبقيع سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها.
стр. 3505
وكذا ذكره عنه أبو القاسم بن عساكر الذي نقل المزي ترجمته كلها من عنده.
وفي قوله: وقال مصعب وابن أخيه الزبير فذكر وفاته نظر، من حيث أن الزبير لم يقله إلا نقلا عن عمه مصعب وغيره.
وفي قوله: وقال مصعب: كان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء نظر؛ لأنا قد أسلفنا أنها [كلمة نقلت عن] عبد الحكيم بن أبي فروة.
وفي قوله قال: قال ابن سعد: كان علي بن حسين ثقة، مأمونا كثير الحديث عالما رفيعا ورعا. نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله إلا نقلا. قال: قالوا: وكان علي بن حسين ثقة إلى آخره.
وفي قوله: قال يحيى بن بكير: مات سنة أربع أو خمس وتسعين نظر، وذلك أن يحيى إنما نقل كلامه لنا يعقوب بن سفيان في تاريخه فقال: قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس وتسعين. لم يذكر ترددا، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر.
وأنشد المزي قول الفرزدق فيه من أبيات طويلة منها:
بكفه خيزران ريحه عبق من ... كف أروع في عرنينه شمم [ق ١٣٥ / ب]
يغضي حياء ويغضي من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم
следующие страницы →