← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 3501–3540 · переход к 3506.

стр. 3501

وقال الحاكم في " تاريخ نيسابور ": سمعت أبا العباس السياري [ق ١٣٤ / أ] سمعت أبا عمرو عبد العزيز بن حاتم يقول: ولدت سنة ثلاث وتسعين ومائة، واختلفت إلى علي بن الحسن بن شقيق في سنة إحدى عشرة ومائتين إلى سنة خمس عشرة، وفيها توفي، أخبرني أبو الفضل المزكي، ثنا الحسن بن محمد بن زياد حدثني يعقوب بن سفيان قال: مات علي بن الحسن بن شقيق سنة خمس عشرة، وقال علي: ولدت قبل أن يقتل أبو مسلم. وكذا ذكره يعقوب في تاريخه، لم يغادر حرفا مما في " تاريخ نيسابور " عن العباس بن مصعب قال: روى علي عن أهل مرو، فأكثر عن مشايخهم إلى أن روى عن محمد بن شجاع وعلي بن مهران، وتوفي عند قدوم عبد الله بن طاهر خراسان. وقد أدركت أولاده محمدا وإبراهيم وإسماعيل وكتبت عنهم، سمعت أبا علي، سمعت عبد الله بن محمود، سمعت محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، سمعت أبي يقول: ما رأيت أخشع لله من روح بن مسافر، وثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب، ثنا إسحاق بن إبراهيم الثقفي، ثنا علي بن شقيق، وثنا أبو حامد الفقيه، ثنا سهل بن عمار، ثنا ابن شقيق. وقال الطبري: مات بمرو في شعبان سنة خمس عشرة ومائتين، انتهى. المزي ذكر لفظه عن العباس بن مصعب بوساطة الخطيب، وأغفل ما ذكرناه، وكذا ذكر وفاته بوساطة الخطيب عن يعقوب والطبري، وأغفل ما ذكرناه، ونسبه أبو رجاء محمد بن حمدويه المروزي في تاريخه – الذي زعم المزي أنه نقل وفاته من عنده – شقيقيا. وكذلك قاله مسلمة في كتاب " الصلة "، وقال: روى مطين عن أبيه عنه. وفي " الزهرة ": روى عنه البخاري حديثين، وتوفي سنة خمس عشرة، وكذا ذكره ابن منده.

стр. 3502

وفي كتاب الكلاباذي: ذكر أبو داود عن أبي عبيد عن ابن سعد مثله. وذكر المزي عن المطين وفاته سنة خمس عشرة. والذي في تاريخه وهو أصل جيد – أربع عشرة. وفي سنة خمس عشرة ذكره القراب وابن قانع، وقال ابن عساكر: سنة خمس، ويقال: أربع عشرة. وساق المزي نسبه. شقيق بن دينار، والصواب، شقيق بن محمد بن دينار، كذا هو في " تاريخ الخطيب "، ومن خط ابن سيد الناس، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر. وقال ابن سعد: توفي بمرو، وكذا قاله السمعاني، زاد: في شعبان سنة خمس عشرة، يكنى أبا الحسن، وهو رواية كتب ابن المبارك وصاحبه [ق ١٣٤ / ب]. ٣٧٦٤ - (د) علي بن الحسن بن موسى بن ميسرة الهلالي أبو الحسن بن أبي عيسى النيسابوري الدرابجردي. ودرابجرد محلة متصلة بالصحراء في أعلى نيسابور . كذا ذكره المزي، مفهما أن درابجرد المسماة بهذا الاسم، هذا مكانها لا مشارك لها في التسمية، وليس كذلك فإن درابجرد أيضا بفارس، ينسب إليها جماعة من أهل العلم. قال ياقوت: منهم أبو علي الحسن بن محمد بن

стр. 3503

يوسف الدرابجردي وغيره، ودرابجرد قرية من كورة اصطخر فيها معدن الزئبق، وكان الأولى أن يقول: ودرابجرد هذه هي كذا وكذا، والله تعالى أعلم. وقال الحاكم في تاريخ بلده: من أكابر علماء نيسابور وابن عالمهم، كان له منزل في سكة عمار، كان إذا السوق نزل في هذا المنزل يحدث فيه ليقرب الطريق على أصحاب الحديث، وطلب الحديث بالحجاز والعراق واليمن وخراسان. قرأت بخط أبي عمرو قال: قال لي علي بن الحسن الدرابجردي: أتيت سفيان بن عيينة بمكة، وصليت عليه. وثنا إسحاق بن عيسى بن الطباع بمكة سنة مائتين. قال الحاكم: سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب غير مرة يقول: ثنا علي بن الحسن الهلالي، وما رأيت أفضل منه. قال: وسمعت محمد بن صالح سمعت أحمد بن سلمة يقول: كتب إلي أبو زرعة، وأبو حاتم يسألاني أن آخذ لهما الإجازة من الدرابجردي بنسخة أبي جابر عن الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة، وعن أبي عبد الله الرواساني قال: وجد علي الهلالي ميتا بعد أسبوع من وفاته في مسجد من مساجد القرية سنة سبع وستين ومائتين، وسمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب يقول: استشهد علي في ضيعة، وكان السبب فيه أنه زبر العامل بها، فلما جن عليه الليل أوقد العامل نارا في بنى، فمات من الدخان فوجد ميتا، وقد أكلت النمل عينيه وخرج حديثه في مستدركه عن محمد بن يعقوب الحافظ عنه وابن خزيمة عنه [ق ١٣٥ / أ]. ٣٧٦٥ - (س) علي بن الحسن الكوفي اللاني ولان من فزارة، وبلد من بلاد العجم . كذا ذكره المزي، ولا أدري صحة ذلك، ولا كيف هو؟ فينظر، والذي رأيت بخط الحفاظ: اللاني قرية فلم أجدها مذكورة لا في القبائل ولا في

стр. 3504

البلاد، والله تعالى أعلم. ٣٧٦٦ - (د ق) علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري أبو الحسن بن إشكاب البغدادي أخو محمد وإشكاب لقب الحسين . كان فيه – يعني: " الكمال " – روى عن عمر بن محمد الأعسم، والصواب عمرو. كذا ذكره المزي، روى عن عمر بن محمد الأعسم، والصواب عمرو كذا ذكره المزي، وهذا الاسم لم أجده مذكورا فيما رأيت من كتب الكمال لا عمرا ولا عمر، فينظر. وقال مسلمة: نسائي الأصلي: قال ابن الأعرابي هو ابن إشكاب الكبير، وقد رأيته ولم أكتب عنه شيئا، وكان ثقة. وقال أبو علي الجياني، وابن عساكر: مات سنة إحدى وستين ومائتين، زاد أبو القاسم: في شوال لأربع بقين منه. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه. ٣٧٦٧ - (ع) علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو عبد الله المدني زين العابدين . قال عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة والواقدي: توفي سنة أربع وتسعين. كذا ذكره المزي والواقدي إنما قاله إخبارا عن عبد الحكيم لا استقلالا. قال الواقدي: أخبرني عبد الحكيم بن أبي فروة أنه توفي بالمدينة، فدفن بالبقيع سنة أربع وتسعين، وكان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم فيها.

стр. 3505

وكذا ذكره عنه أبو القاسم بن عساكر الذي نقل المزي ترجمته كلها من عنده. وفي قوله: وقال مصعب وابن أخيه الزبير فذكر وفاته نظر، من حيث أن الزبير لم يقله إلا نقلا عن عمه مصعب وغيره. وفي قوله: وقال مصعب: كان يقال لهذه السنة: سنة الفقهاء نظر؛ لأنا قد أسلفنا أنها [كلمة نقلت عن] عبد الحكيم بن أبي فروة. وفي قوله قال: قال ابن سعد: كان علي بن حسين ثقة، مأمونا كثير الحديث عالما رفيعا ورعا. نظر؛ لأن ابن سعد لم يقله إلا نقلا. قال: قالوا: وكان علي بن حسين ثقة إلى آخره. وفي قوله: قال يحيى بن بكير: مات سنة أربع أو خمس وتسعين نظر، وذلك أن يحيى إنما نقل كلامه لنا يعقوب بن سفيان في تاريخه فقال: قال يحيى بن بكير: مات سنة خمس وتسعين. لم يذكر ترددا، وكذا ذكره أيضا ابن عساكر. وأنشد المزي قول الفرزدق فيه من أبيات طويلة منها: بكفه خيزران ريحه عبق من ... كف أروع في عرنينه شمم [ق ١٣٥ / ب] يغضي حياء ويغضي من مهابته ... فما يكلم إلا حين يبتسم

стр. 3506

وفيه نظر في مواضع: الأول: قال أبو الفرج الأصبهاني: الناس يرون هذين البيتين للفرزدق في أبياته التي مدح بها علي بن الحسين التي أولها: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ... والبيت يعرفه والحل والحرم وهو غلط ممن رواه، وليس هذان البيتان مما يمدح بهما مثل علي بن الحسين؛ لأنهما من نعوت الجبابرة والملوك، وليس علي كذلك، ولا هذا من صفته، وله من الفضل المتعالم ما ليس لأحد. فمن الناس من يروي هذين البيتين لداود بن سلم في قثم بن العباس، ومنهم من يرويهما لخالد بن يزيد مولى قثم فيه. فمن رواهما لداود أو لخالد فهي في روايته: كم من صارخ بك من راج وراجيه ... يدعوك يا قثم الخيرات يا قثم أي العمائر لست في رقابهم ... لأولية هذا أوله نعم في كفة خيزران. وممن ذكر ذلك لنا محمد بن يحيى عن الغلابي عن مهدي بن سابق أن داود بن سلم قال: هذه الأربعة الأبيات في قثم بن العباس، وذكر أن الفرزدق أدخل هذه الأبيات سوى البيت الأول في مدح علي بن الحسين. وذكر الرياشي عن الأصمعي أن رجلا من العرب يقال له: داود وقف لقثم فناداه: يكاد بمسكه عرفات راحته ... ركن الحطيم إذا بها جاء يستلم كم صارخ بك من راج وراجية ... في الناس يا قثم الخيرات يا قثم والصحيح أنهما للحزين، واسمه عمرو بن عبيد بن وهب بن مالك الكناني بن عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وكان على مصر، وقد غلط ابن عائشة في إدخاله هذين البيتين في أبيات الفرزدق، وأبيات الحزين مؤتلفة منتظمة المعان، متشابهة تنبئ عن نفسها وهي [ق ١٢٣ / أ]

стр. 3507

الله يعلم أن قد جئت ذا يمن ... ثم العراقين لا يثنى الشام ثم الجزيرة أعلاها وأسفلها ... كذاك تسري على الأهواك بي القدم ثم المواسم قد أوطنتها زمنا ... وحيث يحلق عند الجمرة اللهم قالوا دمشق نبأك الخبير بها ... ثم أت مصر فثم النائل العمم لما وقفت عليها في الجموع ضحى ... وقد تعرضت الحجاب والخدم حييته بسلام وهو مرتفق ... وصحبة القوم عند الباب يزدحم في كفه خيرزان. . . البيتين. وبعدهما: - ترى رؤوس بني مروان خاضعة ... وإن هم أنسوا أعراضه وجموا كلتا يديه ربيع غير ذي خلف ... فتلك بحر وهذي عارض هزم وأخبرني حبيب بن نصر المهلبي، ثنا الزبير بن بكار قال: حدثني عمي أن عبد الله بن عبد الملك بن مروان حج، فقال له عبد الملك: سيأتيك الحزين الشاعر بالمدينة، وهو ذرب اللسان، فإياك أن تحتجب عنه ووصفه له، فلما قدم عبد الله المدينة وصفه لحاجبه، وقال: إياك أن ترده، فلم يأت الحزين حتى قام عبد الله لينام، فقال له الحاجب: قد ارتفع، فلما ولَّى ذُكِرَ فلحقه فرجع به واستأذن له فدخل، فلما رأى جمال عبد الله وبهاءه، وفي يده قضيب خيزران وقف ساكتا فأمهله [ق ١٣٥ / ب] عبد الله حتى ظن أن قدأ راح ثم قال: السلام يرحمك الله، قال: عليك السلام، وحيا الله رحمك أيها الأمير

стр. 3508

إني كنت مدحتك بشعر فلما، دخلت عليك ورأيت جمالك وبهاءك أذهلني عنه فأنسيب ما كنت قلته، وقد قلت في مقامي هذا بيتين، قال: ما هي؟ فأنشده. في كفه البيتين، فأجازه وأخدمه. قال أبو الفرج: ومن الناس من يقول: أن الحزين قالها في عبد العزيز بن مروان لذكره دمشق ومصر، انتهى. وزعم أبو بشر الآمدي في كتابه " المختلف والمؤتلف ": أن دعبلا أنشد هذا [. . . . . . . لكثير بن كثير في علي بن الحسين بن علي]. الثاني: لم أر أحدا أنشده كما أنشده المزي بكفه خيزران، ولا قول الفرزدق لما حبس يحبسني إنما رأيت في كفه أيحسبني بهمزة قبل الياء وهو الصواب، وهو النظر الثالث. وفي " تاريخ الطالبين " الجعابي: مات سنة اثنتين وسبعين، وقيل: وتسعين. وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي: أربع وسبعين، كذا هو مجود بخط بعض الحفاظ، وعن بصرة قال: قال: لعله يزيد بن معاوية من أولى الناس بهذا الأمر؟ قالوا: أنت. قال: أولى به علي بن حسين لعلمه فيه شجاعة بني هاشم ومخادعة بني أمية ودهاء ثقيف، وعن أبي حمزة قال: كان علي يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة. روى عن: جابر بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن الزبير بن العوام، وأبي أسيد الساعدي، وأبي عبد الرحمن الحارث بن هشام، وأسامة بن زيد وبريدة بن الحصيب. وروى عنه: سعيد بن المسيب، وعبد الله بن محمد بن عقيل، وسالم أبو النضر، وأبو سهل نافع بن مالك، والوليد بن رباح، وعيسى الملائي شيخ كوفي، وعثمان بن خالد بن الزبير بن العوام، وعبد الله بن عطاء شيخ لأهل الكوفة، وأفلح بن حميد بن نافع المدني، وشيبة بن ثعلبة أبو محمد

стр. 3509

الكوفي، وثابت بن هرمز أبو المقدام، وعبد الملك بن أبي سليمان، وشرحبيل بن سعد أبو سعد المدني، ويزيد بن عبد الله الهاد، وضميرة [ق ١٣٦ / أ] أبو عبد الله بن ضميره مولى بن هاشم، وسعد بن سعيد بن قيس بن قهيد الأنصاري، وعبد الله بن سعيد بن أبي هند، وأبو إسحاق مولى بني هاشم، وموسى بن عيسى شيخ مدني، ومحمد بن عمرو بن عطاء أبو عبد الله المدني، ومحمد مولى الزبير مدني، وحبيب بن حسان كوفي، وعباية بن رفاعة بن رافع بن خديج، وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حسين بن علي أبو علي بن حسين، هكذا رأيت في الحديث، والصواب في النسب عبيد الله بن حسين على أبو علي بن حسين، حدثني محمد بن حفص أبو جعفر، ثنا محمد بن عبيد المحاربي، ثنا إبراهيم بن أبي يحيى حدثني عبد الرحمن بن مهران المدني عن عبد الله أو عبيد الله قال القاضي – يعني: الجعابي – أنا أشك، أبو علي بن حسين أن علي بن الحسين كان يتداوى بالبان الابن من مرض كان به. وفي " تاريخ دمشق " عن الزهري قال: سمعت سيد العابدين علي بن حسين يحاسب نفسه ويناجي ربه يقول: في كلام طويل: يا نفس حتام إلى الدنيا سكونك، وإلى عمارتها ركونك، أما اعتبرت بمن مضى من أسلافك، ومن وارته الأرض من آلافك ومن فجعت به من إخوانك، ونقل إلى البلا من أقرانك: - فهم في بطون الأرض بعد ظهورها ... محاسنهم فيها بوال دواثر خلت دورهم منهم وأقوت عراضهم ... وساقهم نحو المنايا المقادر وخلوا عن الدنيا وما جمعوا لها وضمتهم تحت التراب المقابر ... كم تحرمت أيدي المنون من قرون بعد قرون وكم غبرت الأرض ببلائها ... وغيبت في ثراها من صفوف الناس وشيعتهم إلى الأرماس

стр. 3510

وأتت على الدنيا مكب منافس ... لخطابها فيها حريص مكاثر [ق ١٣٦ / ب] على خطر تمسي وتصبح لاهيا ... أتدري بماذا لو عقلت تخاطر وإن أمرء يسعى لدنيا دائبا ... ويذهل عن أخراه لاشك خاسر فختام على الدنيا أقبالك، وبشهواتها اشتغالك، وقد وخط القبر وأتاك النذير وأنت عما يراد بك ساهي وبلذة يومك لاهي. وفي ذكر هول الموت والقبر والبلا ... عن اللهو واللذات للمرء زاجر أبعد اقتراب الأربعين تربص ... وشيب فذاك مذ ذلك كاسر كأنك معني بالذي هو ضائر ... لنفسك عمدا أو عن الرشد حائر انظر إلى الأمم الماضية والملوك الفانية كيف أفنتهم الأيام ووافاهم الحمام فأضحت من الدنيا آثارهم وبقيت فيهم أخبارهم. وأضحوا رميما في التراب وعطلت ... مجالس منهم أقفرت مقاصر وحلوا بدار لا تزاور بينهم ... وأنى لسكان القبور التزاور فما إن ترى الأحاقد فووابها ... مسطحة تسفى عليها الأعاصر كما من ذي متعة وسلطان وجنود وأعوان تمكن من دنياه ونال فيها ما تمناه وبنى القصور والدساكر وجمع الأعلاق والذخائر. فما صرفت لذي المنية إذ أتت ... مبادرة تهوي إليه الذخائر ولا دفعت عنه الحصون التي بني ... وحف بها أنماره والدساكر ولا قارعت عنه المنية حيلة ... ولا طمعت في الذب عنه العساكر أتاه من الله ما لا يرد ونزل به من قضائه ما لا يصد، فتعالى الله الملك الجبار المتكبر القهار قاصم الجبارين ومبيد المتكبرين. مليك عزيز لا يرد قضاؤه ... حكيم عليم نافذ الأمر قادر عادل ذي عز لعزة وجهه ... فكل عزيز للمهيمن صاغر [ق ١٣٧ / أ]

стр. 3511

لقد خضعت واستسلمت وتضألت ... لعزة ذي العرش الملوك الجبابر فالبدار البدار والحذار الحذار من الدنيا ومكائدها، وما نصبت لك من مصائدها وتحلت لك من زينتها، وأظهرت لك من محبتها. وفي دون ما عانيت من فجعاتها ... إلى رفضها داع وبالذهد أمر فجد ولا تغفل فعيشك زائل ... وأنت إلى دار الإقامة صائر ولا تطلب الدنيا فإن طلابها ... وإن نلت منها غبة لك ضائر وقال العتبي عن أبيه: كان علي بن حسين أفضل بني هاشم. وعن ابنه محمد بن علي قال: كان أبي إذا مرت به جنازة يقول: نراع إذا الجنائز قابلتنا ... ونلهو حين تمضي ذاهبات كروعة ثلة لمغار سبع ... فلما غاب عادت راتعات انتهى. هذان البيتان عزاهما الزبير في " المجالسة " لعروة بين أذنيه، والله أعلم. وأنشد له أبو حامد في كتاب " منهاج العابدين ": إني لألتمس من علمي جواهرة ... كما ترى الجوهرة فيفتنا يا رب جوهر علم لو أبوح به ... لقيل لي أنت ممن تعبد الوثنا لاستحل رجال مسلمون دمي ... يرون أن ما يأتونه حسنا وعنه قال: مات أبي في أول السنة. وقال الواقدي: كان علي مع أبيه وهو ابن ثلاث أو أربع وعشرين، وليس قول من قال: إنه كان صغيرا لمن ينبت بشيء، وكيف كذلك، وقد ولد له أبو

стр. 3512

جعفر، ولقي أبو جعفر جابرا وروى عنه، وإنما جابر سنة ثمان وسبعين. وفي كتاب ابن خلفون: سفيان عن الزهري حدثني علي بن حسين، وما رأيت هاشميا أعبد منه، صلى حتى انخرم أنفه. وقال ابن حبان: كان يقال. بالمدينة: إن عليا سيد العابدين في ذلك الزمان، وكان من أفاضل بني هاشم، ومن فقهاء المدينة وعبادهم: توفي سنة اثنتين وتسعين، وقيل: أربع. وفي " الكامل " للثمالي: كان يقال له: ابن الخيرين، لقوله ﷺ : " لله من عباده خيريان فخيرته من العرب قريش، ومن العجم فارس ". ولما سأل سعيد بن المسيب رجل عنه، فقال: من هذا يا عم؟ قال: هذا الذي لا يسع مسلما أن يجهله. وذكر المزي عن عمرو بن علي: أنه مات سنة أربع وتسعين، وذكر سنة مائة من عند غيره وأغفل منه إن كان رآه مات سنة مائة، ويقال: سنة أربع وتسعين. كذا هو في كتابه، وكذا أيضا نقله عنه المنتجيلي، وزاد في تاريخه [ق ١٣٧ / ب]: رأى علي بن حسين كأن كتب بين عينيه ﴿والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى﴾ قال: فأرسل مولى له إلى ابن المسيب يسأله عن ذلك؟ فقال سعيد: قل له: يوصي، فرجع المولى إليه فقال: أرسلتني إلى إنسان مجنون، قال: أنت والله المجنون. فما قال لك؟ فقال له ذلك، قال: فدعا بكتاب فكتب وصيته، فما فرغ حتى وقع ميتا. وعن يحيى بن سعيد أنه قال: فقهاء المدينة تسعة، فذكره فيهم وقال علي بن المديني: منهم ثلاثة معروفون أتقياء: أبو بكر وعلي بن حسين وخارجة. وفي " رجال علي بن حسين " تصنيف مسلم بن الحجاج: روى عن عبد الرحمن بن يزيد، وروى عنه ابناه حسن، وعبد الله أخو عبد الله بن علي

стр. 3513

ابن حسين، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وإبراهيم بن عبد الله بن معبد ويعقوب بن عتبة الأخنسي، وسعيد بن مرجانة، وعبد الله بن عروة بن الزبير، وأبو الحويرث، وعبد الله بن دينار ومسلم بن أبي مريم ورفاعة بن الزبير، وعبد الله بن زيد، وزيد بن حازم، وحارث بن عبد الرحمن، وسلمى بن المغيرة، وعدي بن ثابت، ونسير بن زعلوق، ومعاوية بن إسحاق بن طلحة، وعتبة بن قيس، وسليمان بن عبد الله الكندي، وعثمان بن حكيم الأنصاري، وزيد بن أبي زياد مولى بني هاشم. وفي " تاريخ ابن أبي عاصم النبيل ": مات سنة ثنتين وتسعين. وكذلك ذكره ابن قانع. وأما القراب فنقله. وفي " التعريف بصحيح التاريخ ": أمه سندية، وكان خيرا فاضلا ليس للحسين عقب إلا منه، وعن أحمد بن صالح ولد هو والزهري في سنة واحدة، انتهى. فيه نظر؛ لما سبق من روايته عن صحابة ماتوا قبل هذا وما ذكر أنه حضر قتل أبيه ودخل على يزيد وكلمه. وفي تاريخ ابن قانع: ولد سنة أربع، وقيل: سنة ست وثلاثين. وفي ذكر المزي روايته عن عائشة المشعرة بالاتصال عنده، نظر؛ لما ذكره أبو عبيد الآجري: قلت لأبي داود سمع علي بن الحسين من عائشة؟ قال: لا. ويؤيده ما ذكره ابن مردويه. وفي كتاب " أولاد المحدثين " روايته عن محمد [بن أبي]. وذكره مسلم في الطبقة الأولى من أهل المدينة. ٣٧٦٨ - (د س) علي بن الحسين بن مطر الدرهمي البصري . خرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم. وقال مسلمة: بصري ثقة.

стр. 3514

وكذا قاله أبو علي الجياني زاد: توفي سنة ثلاث وخمسين في جمادى الآخرة. وكذا ذكره ابن قانع وابن عساكر فتردد المزي على هذا بين الآخرة والأولى غير جيد. والله تعالى أعلم [ق ١٣٨ / أ]. ٣٧٦٩ - (بخ مق ٤) علي بن الحسين بن واقد القرشي مولاهم أبو الحسن، ويقال: أبو الحسين مروزي . خرج ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطوسي والدارمي حديثه في صحيحهم. وفي قول المزي: قال البخاري: مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وقال ابن حبان: كان مولده سنة ثلاثين ومائة. نظر في موضعين. الأول: البخاري لم يقل هذا إلا نقلا. الثاني: أنه ذكر مولده كما ذكره ابن حبان، قال في تاريخه الكبير – الذي هو بيد صغار الطلبة: - علي بن حسين بن واقد أبو الحسن المروزي مولى عبد الله بن عامر بن كريز القرشي سمع أباه، وقال بعضهم: مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وولد سنة ثلاثين ومائة، رأيناه نحو سنة عشر. وفي " تاريخ نيسابور " للحاكم: يقال: إنهم سكنوا نيسابور أولا، ثم مرو، أنبا أبو الفضل المزكي، ثنا الحسين بن محمد بن زياد، ثنا محمد قال: مات عبد الرازق سنة إحدى عشرة، ويقال: مات فيها علي بن الحسين بن واقد، وعن العباس بن مصعب: لم يخلف أبوه إلا هو، ولم يخلف هو إلا ابنة.

стр. 3515

ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: مشهور، وهو ممن يكتب حديثه. وقال أبو جعفر العقيلي: كان مرجئا. ولما ذكره ابن مردويه في كتابه " أولاد المحدثين " ذكر وفاته سنة إحدى عشرة. ٣٧٧٠ - (د) علي بن الحسين الرقي . روى عن عبد الله بن جعفر، روى عنه أبو داود. كذا ذكره المزي، لم يزد شيئا تبعا لصاحب " الكمال "، وصاحب " الكمال " تبع ابن عساكر في " النبل ". ولم يعلموا أن أبا حاتم بن حبان ذكره في كتاب " الثقات "، وقال: مات في شهر رمضان المعظم سنة خمسين ومائتين. وذكره مسلمة في كتاب " الصلة "، وأبو علي الجياني الحافظان. وفي كتاب الداني: علي بن الحسين عرف بالرقي الوزان أبو الحسن البغدادي، أخذ القراءة عرضا عن قنبل، وأحمد بن صدقة، وإسحاق الخزاعي، وأحمد بن علي الحزاز وأبي الزعراء، وأبي شعيب السوسي، وجعفر بن محمد الوزان، وعبد الله بن أبي داود، وهرمة روى عنه القراءة عرضا أبو أحمد السامري انتهى. لا أدري أهو المترجم له أو غيره وغالب الظن أنه هو؛ لكونهما متقاربين في الطبقة، والله تعالى أعلم. ٣٧٧١ - (م د ت س) علي بن حفص المدائني أبو الحسن البغدادي . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " وخرج هو، وأبو عوانة الإسفرائيني حديثه في صحيحيهما.

стр. 3516

وفي قول المزي: ذكر الخطيب في شيوخه عبيد بن عمرو المكتب، والذي في كتاب ابن أبي حاتم [ق ١٣٨ / ب] عتبة بن عمرو، وليس فيه عبيد بن عمرو نظر؛ لأن ابن أبي حاتم لم يذكر في شيوخ المدائني هذا عتبة ولا عبيدا فينظر، ولو كان ممن ينظر في تاريخ البخاري لوجد في شيوخه عتبة بن عمرو كما ذكره، ولكنه قليل النظر في تواريخه. وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن علي بن حفص المدائني فقال: صالح الحديث يكتب، ولا يحتج به. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: وثقه عبد الله بن أحمد، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. ٣٧٧٢ - (خ) علي بن حفص المروزي أبو الحسن نزيل عسقلان . كذا ذكره المزي، وهو وهم، وسنبين صوابه. قال صاحب " الزهرة ": توفي بعسقلان وهو أحد المجاهدين، روى عنه البخاري خمسة أحاديث. ولما ذكره ابن عدي في شيوخ البخاري نسبه مدائنيا، وكأنه وهم؛ لأن الدارقطني وغيره فرقوا بينهما، وهو رد على المزي في كونه لم يذكر المدائني في رجال البخاري، فينظر.

стр. 3517

وذكر ابن أبي حاتم في كتابه " الرد على البخاري " أن قوله: علي بن حفص المروزي سكن عسقلان، سمع ابن المبارك: وهم، قال أبو زرعة: إنما هو علي بن الحسن بن نشيط المروزي، وسمعت أبي يقول كما قال. وقال في كتاب " الجرح والتعديل ": الحسن بن نشيط المروزي سكن عسقلان، روى عن ابن المبارك، روى عنه أبي وسمع منه بعسقلان سنة سبع عشرة ومائتين، وسئل عنه فقال: قد كتبنا عنه، وسعيد بن سليمان الواسطي أحب إلي منه. ٣٧٧٣ - (خ س) علي بن الحكم بن ظبيان الأنصاري أبو الحسن المروزي المؤذن، وقال البخاري: مولى بني سليم من ترمذ، ويقال له: الملجكاني . قال السمعاني: نسبة إلى قرية من قرى مرو معروفة. وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه البخاري حديثين. وفي قوله: وقال البخاري: مولى بني سليم تبعا لصاحب " الكمال " نظر؛ لأن تواريخ البخاري الثلاثة لم يذكر هذا فيها فينظر في أي موضع ذكره، ولا أخاله موجودا. وكذا قوله: وقال غيره مات سنة عشرين، وكأنه أراد بالغير صاحب " الكمال "، وذلك عادته في غالب ما يظنه تفرد به، والله أعلم. وقال الحاكم في تاريخ بلده: من الثقات له عن المراوزة أحاديث يتفرد بها، روى عنه علي بن الحسن الذهلي، ومحمد بن عبد الوهاب.

стр. 3518

وفي كتاب " الجرح والتعديل عن الدارقطني ": ثقة روى عنه البخاري. وفي كتاب الكلاباذي: أصله من ترمذ من قرية تدعى غزا. ٣٧٧٤ - (خ ٤) علي بن الحكم أبو الحكم البناني البصري . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال ابن سعد: توفي سنة إحدى وثلاثين ومائة كذا ذكره المزي تبعا لما في " الكمال "، ولو نقل من كتاب " الثقات " لوجده قد قال: روى عنه أهل البصرة، مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الخامسة من أهل البصرة، وقال في التاريخ: مات سنة ثلاثين ومائة بالمدينة ذكره أيضا ابن قانع، وأعاد خليفة ذكره في الطبقة السادسة وقال: يكنى أبا الفضل. وقال البخاري: مات سنة إحدى وثلاثين ومائة. وقال القراب: عنه ثقة يقال: سنة إحدى ومائتين قال القراب: ، ثنا محمد بن عبد الله اللالي، ثنا محمد بن إبراهيم الصرام، ثنا محمد بن المغيرة البلخي، ثنا محمد بن المنهال، سمعت يزيد بن [ق ١٣٨ / أ] زريع يقول: مات حجاج بن منهال وعلي بن الحكم البناني وأيوب وحبيب المعلم في الطاعون. وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: مات سنة إحدى وثلاثين قبل أيوب.

стр. 3519

وقال العجلي، والبزار في كتاب " السنن " – تأليفه – وابن عبد الرحيم ويحيى بن سعيد القطان وابن نمير: بصري ثقة، زاد العجلي: لا بأس به. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: تكلم في مذهبه، وهو عندي في الطبقة الثالثة من المحدثين. وقال أبو الفتح الأزدي الموصلي: زائغ عن القصد، مائل عن القدر. وفي كتاب " الجرح والتعديل عن الدارقطني " وسئل عنه فقال: ثقة يجمع حديثه. وذكر ابن طاهر هنا كلاما رددناه عليه قديما، وذلك لما ذكر كلام الدارقطني في علي بن الحكم المروزي وكلامه في هذا: قال: جعلهما الدارقطني اثنين وأظنهما واحدا؛ فإن بنان ناحية من نواحي مرو، وليس من القبيلية، انتهى. وما علم – رحمه الله تعالى – بعد ما بينهما في الطبقة والوفاة، والله أعلم. ولما ذكره ابن شاهين في كتاب " الثقات " قال: يروي عنه أيوب السخستاني ومعمر، ولم يذكره يحيى إلا بخير. وذكر المزي عن النسائي أنه قال: هو ثقة، وهو يحتاج إلى تثبت ونظر، وذلك أن النسائي قال في كتابه " التمييز ": علي بن الحكم ثقة، لم يعرفه بأكثر من هذا، وفي الكنى تأليفه: قال أبو الحكم علي بن الحكم البناني، أنبا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: علي بن الحكم البناني ثقة. ولقائل أن يقول: لعل المذكور في " التمييز ": المروزي، وإن كان البناني – وما أخاله – فيكون توثيقه إياه نقلا لا استقلالا، والله تعالى أعلم. ولما ذكره الداني قال: روى الحروف عن عبد الله بن كثير.

стр. 3520

٣٧٧٥ - (خ م س) علي بن حكيم بن ذبيان الأودي أبو الحسن الكوفي أخو عثمان . قال النسائي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي: ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين، زاد الحضرمي: وكان لا يخضب، كذا ذكره المزي وفيه نظر؛ لأن النسائي لم يذكر وفاته إلا نقلا عن البخاري قال في " الكنى " – ولم يترجمه في غيرها فيما رأيت -: أبو الحسن علي بن حكيم الأودي كوفي ثقة، أنبا عبد الله بن أحمد، عن محمد بن إسماعيل قال: مات علي بن حكيم أبو الحسن الأودي الكوفي [ق ١٣٩ / ب] فيها – يعني: سنة إحدى وثلاثين ومائتين. وكذا ذكره البخاري في تواريخه لم يغادر شيئا وأخل من كتاب المطين – إن كان رآه – وكان ثقة. وفي قوله: وزاد غيرهما: في رمضان، لم يبين من هو، وكأنه يريد ابن عساكر في كتاب " النبل " وغالبا يفعل ذلك ولا يسميه، فإن كان يختصره فلم ينقل عنه لا سيما في تراجم الشاميين المطولة، ولكنه يوهم رؤية تلك الكتب التي ذكرها أبو القاسم، حتى يخيل لمن لا علم عنده أنه من تلك الكتب ينقل، وهنا ذكره بن عساكر استبدادا لا نقلا، فكبر المزي نفسه عن النقل عنه، وقد عبنا عليه ذلك في غير موضع من هذه العجالة، فلو كان ابن عساكر سماه عن قديم لصرحه المزي كعادته، وقال: قال فلان ذاك المؤرخ القديم وما علم أن ابن عساكر إنما ذكرها نقلا – فيما أظن – عن ابن قانع، فإنه قال في تاريخه: توفي بالكوفة في سنة إحدى وثلاثين في رمضان، وهو ثقة صالح. وفي كتاب اللالكائي ومن خط الإقليشي عن البخاري: توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، كذا قال: اثنتين وفيه نظر لما أسلفناه لعدم متابعته.

стр. 3521

وفي " الزهرة ": روى عنه مسلم حديثين. وخرج الحاكم حديثه في صحيحه، وكذا أبو عوانة. وقال الخطيب في كتابه " المتفق والمفترق ": كان ثقة توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين. ٣٧٧٦ - (د) علي بن حوشب الفزاري، ويقال: السلمي أبو سليمان الدمشقي . ذكر المزي أن أبا زرعة الدمشقي قال لعبد الرحمن بن إبراهيم: ما تقول في علي بن حوشب؟ فقال: لا بأس به، فقلت: لم لا تقول فيه ثقة ولا تعلم إلا خيرا؟ قال: قد قلت لك: إنه ثقة. انتهى. وقد رأيت في " تاريخ دمشق " لأبي زرعة الدمشقي بخط أبي الوليد الحافظ الفرضي مجودا: قد قلت لك كأنه ثقة. يزيد ذلك وضوحا أنا لا نعلم أحدا يحكى عنه أنه إذا قال في شخص: لا بأس به ويريد بذلك أنه ثقة، إلا يحيى بن معين، وقول شاذ يحكى عن النسائي، والله أعلم. وقال أحمد بن صالح العجلي: شامي ثقة. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " [ق ١٤٠ / أ] ٣٧٧٧ - (س) علي بن خالد الدؤلي المدني . روى عن النضر بن سفيان وأبي أمامة الباهلي وأبي هريرة، روى عنه بكير بن الأشج، وسعيد بن أبي هلال والضحاك. كذا ذكره المزي. وقد فرق البخاري بين علي بن خالد الراوي عن أبي هريرة، والنضر بن

стр. 3522

سفيان، روى عنه بكير والضحاك، ويقال: عن أبي النضر بن سفيان، وبين الرواي عن أبي أمامة روى عنه سعيد بن أبي أيوب. وكذا فعله ابن حبان، ذكر الراوي عن أبي هريرة في التابعين، والراوي عن النضر في الطبقة الأخرى. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: علي بن خالد الدؤلي عن أبي هريرة والنضر بن سفيان، ويقال: روى عن أبي النضر بن سفيان، روى عنه بكير، وقال بعد ذلك: علي بن خالد روى عن أبي أمامة روى عنه سعيد بن أبي هلال. فهذا كما ترى قد فرق بينهما هؤلاء، ولم أر من جمع بينهما غير المزي، فيحتاج من جمع بينهما إلى بيان صورة الجمع وتصويبه وألا يقال لم ير التفرقة بينهما؟ إذ لو رآه لبينه على عادة المصنفين، مع أنه يذكر في بعض الأحايين وجه ذلك. وزعم الرازيان أن سعيد بن أبي أيوب غير جيد، والصواب سعيد بن أبي هلال. وثم شيء آخر، وهو نسبته لأبي أمامة، والذين ذكرتهم لم ينسبه أحد منهم ولا أعلمه مذكورا عند غيرهم، فينظر. وذكر ابن خلفون الراوي عن أبي هريرة في كتاب " الثقات ". وخرج ابن حبان والحاكم حديثه في صحيحيهما.

стр. 3523

٣٧٧٨ - (م ت س) علي بن خشرم بن عبد الرحمن بن عطاء بن هلال بن ماهان بن عبد الله أبو الحسن المروزي ابن عم بشر الحافي، وقيل: ابن أخته . قال ابن عساكر: مات سنة ست وخمسين ومائتين. وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": مروزي ثقة. وفي كتاب " الزهرة ": " مروزي كوفي روى عنه مسلم تسعة أحاديث ". وخرج ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفرائيني، وأبو علي الطوسي، وابن حبان حديثه في الصحيح. وذكر المزي عن أبي رجاء بن حمدويه صاحب " تاريخ مرو " وفاته سنة سبع وخمسين، والذي في نسختي من التاريخ بخط عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الصفار، وقرأته على ابن منده، وقرأه غيره عليه، وعلى غيره: تسع مجودا زاد [ق ١٤٠ / ب] وكان بما برسام وهو تصحيح ما ذكره المزي عن الفربري من أنه سمع منه في سنة ثمان وخمسين والله أعلم، على أن القراب قال في تاريخه في سنة سبع وخمسين، أنبا عبد الله بن حمويه، أبنا عبد الله بن محمد قال: مات علي بن خشرم سنة سبع وخمسين في قريته، وفي قيام الليل من " صحيح البخاري " إثر حديث ابن عباس، وقال علي بن خشرم: قال سفيان: قال سليمان بن أبي مسلم: سمعته من طاوس عن ابن عباس عن النبي ﷺ . ولم ينبه عليه المزي.

стр. 3524

٣٧٧٩ - (ق) علي بن داود بن يزيد القنطري التميمي أبو الحسن بن أبي سليمان البغدادي الأدمي . قال مسلمة في كتاب " الصلة ": " توفي ببغداد في ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين ومائتين ". وزعم أبو الفضل بن طاهر أنه منسوب إلى محلة ببغداد تعرف بقنطرة البركان. وقال أبو محمد بن الأخضر في مشيخة البغوي: كان ثقة. وقال البغوي في كتاب " الوفيات ": مات لثلاث بقين من ذي الحجة سنة اثنتين وسبعين. وزعم المزي أن غير ابن المنادي قال: مات سنة سبعين وهو ما ينقل كلام ابن المنادي إلا بوساطة الخطيب، ولهذا ساغ له إسقاط ذكر الخطيب، ونرى أن ابن المنادي، والغير الذي عناه هو ابن عساكر في " النبل " وهو على عادته لا يعزو له قولا إلا إذا نقله، وكتاب " النبل " لا ينقل منه شيئا إلا مبهما كما أسلفناه، والله تعالى أعلم. ٣٧٨٠ - (ع) علي بن داود، ويقال: بن دؤاد، أبو المتوكل الناجي الشامي من بني ناجية بن سامه بن لؤي بصري . كذا سماه المزي مخالفا لصاحب " الكمال "؛ لأنه قال ابن دؤاد، ويقال: داود وكان الصواب مع رأيه قد سماه الفلاس وابن نمير ومحمد بن سعد: علي بن دؤاد فيما قاله الكلاباذي. ولم يذكر أصحاب المختلف والمؤتلف إلا علي بن دؤاد، وكذا الخطيب في " التلخيص ".

стр. 3525

وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": ابن دؤاد، ويقال: ابن داوار، ويقال: ابن داود ". وقال ابن خلفون في باب ابن دؤاد، وقيل: داود، والأول أشهر. وقال العجلي والبزار: ثقة. وقال أبو أحمد الحاكم: علي بن دؤاد، ويقال: داود، ويقال: داوار سمعت محمد بن يعقوب، سمعت الدوري، سمعت يحيى يقول: علي بن دؤاد أبو المتوكل، وكذا ذكره عن عثمان بن أبي شيبة، وكذا ذكره الدولابي عن يحيى. وقال خليفة في الطبقة الثالثة من [ق ١٤١ / أ] أهل البصرة: أبو المتوكل الناجي، اسمه عمرو بن بكر مات بعد المائة، وفي موضع آخر اسمه علي بن دؤاد. وقال الدارقطني: أنبا المحاملي، ثنا أبو موسى قرأته عليه، وثنا علي بن عبد الله، ثنا أبو موسى محمد بن مثنى، ثنا عرعرة بن البرند، ثنا سوار بن عبد الله عن أبي المتوكل علي بن دؤاد. وذكر الأهوازي أنه أخذ القراءة عرضا عن أبي موسى الأشعري، وروى عنه

стр. 3526

نعيم بن يحيى العبدي، والفضل بن إبراهيم بن سلمة الأنصاري: مات سنة ثلاث ومائة. وقال مسلم في الطبقة الثانية من أهل البصرة: أبو المتوكل الناجي علي ابن دؤاد. وكذا ذكره النسائي في التمييز. وقول المزي: ناجية بن سامة، غير جيد؛ لأن الذي عليه النسابون أن ناجية زوج سامة، واسمها ليلى ليست بابنته ولا ابنه. ٣٧٨١ - (بخ م ٤) علي بن رباح بن قصير بن القشيب بن يينع بن أرده بن حجر بن جزيلة بن لخم اللخمي أبو عبد الله، ويقال: أبو موسى، والد موسى، والمشهور فيه علي بالضم . كذال قيده المهندس عن الزي بجيم مفتوحة، وزاي مكسورة بعدها ياء آخر الحروف. ورأيت بخط القضاعي في كتاب " الخطط " تأليفه: " جبل يشكر بن جديلة بن لخم وهو الجبل الذي عليه جامع ابن طولون، وعلى الدال تصحيح ". زاد الجواني حاشيته قبالته، ومن خطه مجودا، قال المرزباني: جديلة أمه وهي بنت أبي ربيعة بن ذهل بن شيبان، وكذا ذكره أبو عمر الكندي. ورأيت بخط الشاطبي – رحمه الله تعالى – مجودا عن الأمير، وقيده في " مشتبه النسبة " بتحتانية عليه وراء أخت الزاي، وقيده في موضع آخر بجيم ودال مهملة. زاد الرشاطي وضبطه بضم الجيم وفتح الزاي أيضا. وفي ضبطة يينع كذا بياء مثناة من تحت مفتوحة، بعدها ياء أخرى ساكنة ثم نون مكسورة، فشيء لم يسبقه إلى ضبطه أحد، والذي ضبطه ابن ماكولا وغيره يثيع بياء مثناة من تحت مضمومة بعدها ثاء مثلثة، ثم ياء ساكنة أخت الواو. وأما سياقته لنسبه كما تراه فغير جيد؛ لأن الكلبي في كتاب " المركب " وهو

стр. 3527

أكبر كتبه نزل فيه القبائل على طبقاتها قال: ولد جديلة بن لخم حجرا، وولد حجر أردة، وولد أردة يثيعا، وولد يثيع الحارث، وولد الحارث، فذكر ثمانية آباء حتى انتهى إلى قصير أبي رباح [ق ١٤١ / ب] ولهذا قال أبو سعيد بن يونس: علي بن رباح بن قصير اللخمي من أردة، ثم من بني القشيب. وقال السمعاني: " القشيب بطن من لخم ينسب إليه علي بن رباح ". وفي قول المزي أيضا: المشهور فيه علي بالضم نظر، لما حكاه البخاري في تاريخه في باب علي بفتح العين: علي بن رباح أبو موسى المصري، ويقال: علي، والصحيح علي، وقال: قال ذهبت مع أبي إلى معاوية نبايعه، فناولني معاوية يده فبايعته. وفي كتاب أبي سعيد المصري: أدرك رباح النبي ﷺ ولم يسلم، وإنما أسلم زمن أبي بكر الصديق، وسمع على مقسم بن بجرة. وقال ابن سعد، وابن أبي خيثمة عن يحيى: أما أهل مصر فيقولون: علي بن رباح، وأما أهل العراق فيقولون عُلي بن رباح. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". وكذلك ابن خلفون زاد: يقال: ولد سنة أربع عشرة، وقيل: إنه توفي بالأندلس وقبره بسرقسطة مع قبر حنش الصنعاني. وقال الساجي: كان ابن وهب يروي عنه ولا يصغره. وذكر أبو عمر الكندي في كتابه " أمراء مصر " أن عبد الملك بن مروان لما غضب على عبد العزيز أخيه، بسبب نزوله عن ولاية العهد، أرسل إليه عليا يترضاه، فلما قدم على عبد الملك استعطفه على أخيه، فشكاه عبد الملك، وقال: فرق الله بيني وبينه،

стр. 3528

فلم يزل به علي حتى رضاه، فلما أخبر عبد العزيز بدعائه قال: أو فعل؟ أنا والله مفارقه لا محالة، والله ما دعا دعوة إلا أجيبت، ثم لم يلبث عبد العزيز أن توفي، زاد ابن الحذاء: []. وقال البخاري في " الصغير "، وقال أبو زكريا: ثنا يحيى، ثنا موسى بن علي بن رباح: قال سمعت أبي يحدث القوم وأنا فيهم يزعم أن أباه أدرك النبي ﷺ ولم يسلم، وأسلم في زمن أبي بكر ﵁ وروى بعضهم عن موسى، عن أبيه، عن جده، عن النبي ﷺ وهو حديث لم يصح. وفي قول المزي عن ابن يونس: إن عبد العزيز أغزاه إفريقية، فلم يزل بها إلى أن توفي، نظر، من حيث أن عبد العزيز توفي سنة ست وثمانين، وعلي وفاته سنة سبع عشرة، فيكون مقامه في الغزو على هذا أكثر من ثلاثين سنة، وهو يحتاج إلى إشباع نظر، يتبين لك – إن شاء الله تعالى –، وذلك أن إرسال عبد العزيز لعلي إلى عبد الملك يترضاه كان في آخر حياة عبد العزيز سنة خمس أو ست وثمانين، ودخول علي إفريقية كان على ما ذكره أبو العرب في كتاب " الطبقات " مع موسى بن نصير، وموسى بن نصير إنما أرسله عبد العزيز بن مروان إلى المغرب في سنة ثمان وسبعين، وقد اتضح إلى بطلان ذلك القول، سواء حمله على وفاة عبد العزيز أو وفاة علي بن رباح والله تعالى أعلم. وذكره يعقوب بن سفيان في جملة الثقات، وقال: ولد بالمغرب. وذكره مسلم [ق ١٤٢ / أ] في الطبقة الأولى من أهل مصر. وفي " تاريخ المنتجيلي ": تابعي ثقة. وقال أحمد بن خالد: دخل زيد بن حباب الأندلس، وسمع من معاوية بن صالح، ودخل علي بن رباح الأندلس، وأصابه [باوريوله]، وهذا أمر معروف هناك، ولم يصح دخول أحد منهم الأندلس غير هذين، لا صاحب ولا تابع.

стр. 3529

وقال ابن وضاح: كان علي قصيرا، وقد دخل الأندلس هو وحنش. قال ابن وضاح: وأخبرني بعض الناس أنه نظر إلى شهادتهما في أمان أهل بنبلونة. وفي كتاب ابن حداد قال رجاء: خرج الحجاج من عند الملك، وعلي قاعد على باب عبد الملك ويحدث في اليمانية، فقال: من هذا؟ قال: رسول عبد العزيز، فقال: فإذا قضيت أمرك فإني أكتب معك إلى صاحبك كتابا، فنظر إليه علي كالمستفسر، فقال: ما لك كأنك إزدريتني؟ إما إن عمشي خير من عورك إذا لقيت صاحبك – يعني عبد العزيز – فأعلمه أني قد ذكرته لأمير المؤمنين بخير، ومضى فقال علي: من هذا؟ قالوا: الحجاج، فأتاه فكتب معه، ونظر عبد الرحمن بن الأوقص وكان من أئمة الناس إلى علي، وكان قبيح العور، فقال: يا شيخ ما أسمج عورك؟ قال: لكن عور أبيك كان أحسن من عوري، إن أراك سائلني أين ذهبت عينك؟ قلت في غزوة ذات الصواري، وسألته أين ذهبت عينه؟ قال: في راهط. ٣٧٨٢ - (ع) علي بن ربيعة بن نضلة الوالبي الأسدي، ويقال: البجلي أبو المغيرة الكوفي . روى عن أسماء الفزاري، روى عنه العلاء بن صالح. ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: هو علي بن ربيعة بن لقيط بن ربيعة بن خالد بن مالك بن عامر بن خراش بن نمير بن والبة بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة، وفرق بينه وبين علي بن ربيعة البجلي الراوي عن أسماء الفزاري وأهل العراق فذكره في أتباع التابعين، وكأنه تبع في ذلك البخاري؛ فإنه لما ذكر الوالبي ذكر بعده البجلي في ترجمة أخرى، وقال: روى عنه العلاء بن صالح منقطع في الكوفيين.

стр. 3530

وذكره – أعني: الوالبي – محمد بن سعد في الطبقة الأولى من أهل الكوفة، وقال: روى عن زيد بن أرقم، أنبا الفضل بن دكين، ثنا فطر قال: رأيت علي بن ربيعة أبيض الرأس واللحية، يمر علينا ونحن غلمان في الحناطين، فيسلم علينا، وكان ثقة معروفا. وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة. ولما ذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " قال: " وثقة ابن نمير وغيره ". وذكره خليفة بن خياط في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة، ومسلم في الطبقة الأولى. ولهم شيخ آخر اسمه: - ٣٧٨٣ - علي بن ربيعة قرشي مدني . روى عن التابعين، وتكلم فيه أبو حاتم الرازي. ٣٧٨٤ - وعلي بن ربيعة البيروني . قال ابن عساكر: يحدث عن الأوزاعي. ٣٧٨٥ - وعلي بن ربيعة النصري: حدث عن أنس بن مالك. روى عنه حماد بن سلمة. ذكره الخطيب. ذكرناهم للتمييز.

стр. 3531

٣٧٨٦ - (بخ م ٤) علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة زهير بن عبد الله بن جدعان التميمي أبو الحسن البصري المكفوف مكي الأصل . قال البزار: تكلم فيه شعبة، وروى عنه الجلة. وقال الساجي: كان من أهل الصدق ويحتمل لرواية الجلة عنه، وليس يجري مجرى من أجمع على ثبته. وفي كتاب ابن الجارود: [ق ١٤٢ / ب] " ليس بشيء ". وفي موضع آخر: ليس بحجة. وقال الطوسي: صدوق إلا أنه ربما رفع الشيء الذي يوقفه غيره، وصحح هو والترمذي حديثه في كتابيهما، وقال ابن عبد الرحيم التبان: ليس بالقوي. وذكره أبو القاسم البلخي، وأبو العرب القيرواني، وأبو جعفر العقيلي وابن السكن والبرقي في جملة الضعفاء. وقال ابن حبان: يهم ويخطئ، فكثر ذلك منه، فاستحق الترك. وقال النسائي في كتاب " الجرح والتعديل ": ليس بالقوي. وفي كتاب المنتجيلي عن سفيان بن الحسين، وقال عند ابن جدعان كتابي الحجاج، وقال له عمرو بن عبيد: رب مخبأة عندك تتحسن وكان علي يكنى: أبا عبد الله. ولما ذكر ابن قانع وفاته في سنة إحدى وثلاثين قال: خلط في آخر عمره وترك حديثه. وقال البلاذري: كان علي محدثا، ومات في أرض بني ضبة بالطاعون ولا عقب له، ولأخيه محمد بن زيد عقب بالبصرة. وقال الزبير بن أبي بكر: علي مكفوف، يحدث عنه.

стр. 3532

وقال الكلبي، وأبو عبيد بن سلام في كتاب " الأنساب ": فقيه بصري يروي عن سعيد بن المسيب. وقال ابن حزم في كتابه " الجمهرة ": بصري ضعيف. وفي كتاب أبي القاسم عن المنقري قال: قلت لحماد بن سلمة: زعم وهيبا أن عليا ما يحفظ الحديث، وفي لفظ: كان وهيب يضعفه، ويقول: من يكتب عنه، فقال حماد: وهيب من أين كان يقدر على مجالسة علي، إنما كان يجالس علي وجوه الناس والأشراف، وعن علي قال: قال لي بلال بن أبي بردة أعد لي غدوة حتى أرسلك لتخطب على هند ابنة المهلب، فذكر من مأكله في ذلك اليوم شيئا كثيرا جدا. وعن حماد بن سلمة قال: كان علي في زمن عبد الملك يحدثهم بحديث حسن، فإذا رآهم هشوا له، جاءهم بحديث مختلط، فقيل له في ذلك، فقال: هذا رمان حامض. وقال أبو زرعة الرازي: ضعيف في كل شيء. وفي " تاريخ ابن أبي خيثمة " عن ابن عيينة قال: ابن جدعان لعمار الدهني ولسالم بن أبي حفيصة لا تكتماني من حدثكما فلو كان بي برص لأخبرتكم عليه، وعن عدي بن الفضل أتيت حبيب أبو محمد العجمي، فقال علي بن زيد، فسأل: قال: كان يحيي الليل كله. وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات " وقال: عابدا ورعا صدوقا يرفع الشيء الذي يوقف، وذكره مسلم بن الحجاج في الطبقة الثالثة من أهل البصرة، وقال ابن القطان: تركه قوم وضعفه آخرون، ووثقه جماعة، وجملة أمره أنه رفع الكثير مما يوقفه غيره واختلط أخيرا، وأنه لم يكذب وكان من الأشراف العلية،

стр. 3533

وقال الجوزجاني: واهي الحديث ضعيف، وفيه ميل عن القصد لا يحتج بحديثه. وفي " التمهيد ": قال أبو عمر: لم يبلغني أن أحدا من حملة العلم أنه فر من الطاعون إلا علي بن زيد بن جدعان فإنه فر فطعن فمات بالسيالة. ولهم شيخ آخر اسمه: - ٣٧٨٧ - علي بن زيد بن علي أبو الحسن السلمي المؤدب . سمع نصر بن إبراهيم وسهل بن بسر وغيرهما، وكان عفيفا مستورا. ٣٧٨٨ - وعلي بن زيد أبو الحسن . حدث عن أيوب بن سويد، وعنه يعقوب بن سفيان. ٣٧٨٩ - وعلي بن يزيد بن محمد بن عبد الله أبو منصور الحسيني بن قتيب الموصلي [ق ١٤٣ / أ] . ذكرهم أبو القاسم ابن عساكر. ٣٧٩٠ - وعلي بن زيد أبو الحسن الفرائضي من أهل ثغر . روى عن الربيع بن نافع وإسحاق الحنيني، ذكر الصريفيني أنه توفي سنة نيف وسبعين ومائتين. وقال مسلمة: طرسوسي ثقة، أنبا عنه غير واحد، وتوفي سنة ثلاث وستين ومائتين. ذكرناهم للتمييز. ٣٧٩١ - (س) علي بن أبي سارة، ويقال: علي بن محمد بن أبي سارة الشيباني، ويقال: الأزدي البصري . ذكره ابن شاهين، وابن الجارود في جملة الضعفاء.

стр. 3534

وفي قول المزي: قال البخاري: في حديثه نظر؛ لأن الذي رأيت في عدة من نسخ من تاريخ البخاري، بخط جماعة من الحفاظ: فيه نظر. ولما ذكره مسلمة في كتاب " الصلة " قال: لم يقع في التواريخ. ٣٧٩٢ - (ق) علي بن سالم بن ثوبان . روى عن علي بن زيد، روى عنه: إسرائيل بن يونس، قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات ". هذا جميع ما ذكره المزي. والذي في تاريخ البخاري: علي بن سالم عن علي بن زيد لا يتابع في حديثه، روى عنه إسرائيل، وروى روح، ثنا عبادة بن مسلم، سمع علي بن سالم، عن النبي ﷺ مرسل؛ إن لم يكن الأول فلا أدري. وخرج الحاكم حديثه في صحيحه. ولهم شيخ آخر اسمه: - ٣٧٩٣ - علي بن سالم البناء الزاهد . قال المطين في تاريخه: وكان ثقة. توفي في ذي القعدة، وكان لا يخضب. ذكرناه للتمييز. ٣٧٩٤ - (س فق) علي بن سعيد بن جرير بن ذكوان النسائي أبو الحسن نزيل نيسابور . قال الخليلي في كتاب " الإرشاد ": مات سنة سبع وخمسين ومائتين. وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم. وفي النبل لأبي القاسم: مات بعد سنة ست وخمسين.

стр. 3535

٣٧٩٥ - (ت س) علي بن سعيد بن مسروق الكندي أبو الحسن الكوفي، ابن أخي محمد بن مسروق قاضي مصر، وابن عم مسروق بن المرزبان . قال مسلمة في كتاب " الصلة ": توفي بالكوفة سنة إحدى وخمسين ومائتين. وفي كتاب ابن عساكر: علي بن سعيد بن مسروق بن معدان المسروقي. وخرج ابن حبان حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم. وفي كتاب السمعاني: هو عم موسى بن عبد الرحمن بن سعيد بن مسروق المسروقي الراوي عن أبي أسامة وغيره. ٣٧٩٦ - (ق) علي بن سلمة بن عقبة القرشي أبو الحسن اللبقي النيسابوري. [ق ١٤٣ / ب] . قال الحاكم في تاريخ بلده: روى عنه البخاري ومسلم بن الحجاج، وداره في سكة عمار بناحية قر، سمعت أبا جعفر بن هانئ سمعت داود بن الحسين أبا سليمان، قال سمعت علي بن سليمان اللبقي يقول: رأيت فيما يرى النائم كأن النبي ﷺ قد أقبل، وعن يمينه موسى وعن يساره عيسى صلى الله عليهم وسلم، فقلت: يا رسول الله ما تقول في القرآن؟ فقال: أنا أشهد أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وموسى بن عمران يشهد، وهذا أخي عيسى يشهد أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وهذا في أيام المحنة. قال الحاكم: عاش علي حتى شاخ وهرم، وتفرد عن جماعة بنيسابور. وسأل أبا الحسن علي بن المديني عن قول داود الطائي من قلة المروءة النظر في مرآه الحجام. وقال: حضرت سفيان بن عيينة وهو مغضب، فقال له ابن المديني: ما بالك؟ قال: قالت لي جارتي: من أنت؟ أنا خير منك. قال: وسمعت ابن عيينة يقول: رحم الله أبا حنيفة كان من المصلين. وسمع منه محمد بن صالح بن جميل.

стр. 3536

وفي " سؤالات مسعود ": ثقة. وزعم صاحب " الزهرة " أن البخاري روى عنه حديثين أحدهما عن شبابة عن شعبة، والآخر عن وهب عن شعبة. وذكره الحبال في شيوخ البخاري المخرج لهم في الصحيح، وتبعه جماعة منهم الصريفيني. ونسبه أبو إسحاق في كتاب البخاري فقال: علي بن سلمة يعني في الحديثين اللذين رواهما البخاري عن علي ولم ينسبه، وقاله أيضا أبو الفضل بن طاهر المقدسي والكلاباذي. انتهى، في تفسير سورة المائدة من صحيح البخاري: ، ثنا علي، ثنا مالك بن سعير، قال أبو مسعود هو اللبقي، وتبعه الكلاباذي، وأبو ذر، وقال ابن طاهر: يقال أنه اللبقي، وتبعه ابن عساكر. وخرج ابن خزيمة حديثه في صحيحه، وكذلك الحاكم. ٣٧٩٧ - (د سي) علي بن سهل بن قادم، ويقال: ابن موسى الحرشي أبو الحسن الرملي نسائي الأصل، أخو موسى . ذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " فقال: " علي بن سهل بن المغيرة الرملي "، وخرج حديثه في صحيحه عن محمد بن إسحاق الثقفي عنه، وابن خزيمة عنه. وفي كتاب " الصلة " لمسلمة: " علي بن سهل بن المغيرة النسوي، كان وراق عفان بن مسلم من خراسان، نزل الرملة فمات بها سنة إحدى وستين ومائتين، وكان ثقة صدوقا، وقيل: إنه مات سنة إحدى وسبعين ومائتين ".

стр. 3537

ونسبه الصريفيني في كتابه: بزازا. وخرج الحاكم حديثه في مستدركه، وقال في " فضائل الشافعي " أبو الحسن علي بن سهل بن المغيرة الرملي محدث أهل الرملة وحافظهم له أحاديث عن مؤمل بن إسماعيل وغيره ينفرد بها عنهم [ق ١٤٤ / أ]. والدارقطني عن إسماعيل الصفار عنه، وقال: إسناد حسن. وفرق المزي بين ابن قادم، وعلي بن سهل بن المغيرة البزاز البغدادي؛ ولا أدري لم ذاك، قال: لأن في شيوخه – أعني ابن المغيرة – الوليد بن مسلم، ولم يدركه؛ ولا أدري من الذي نص على عدم إدراكه له، وهبه منصوصا يكون قد أرسل عنه كعادة غيره، ثم إنه قال: الوليد إنما هو من أشياخ الرملي، فيا ليت شعري أيش التفاوت بين نسبيهما؟ كلاهما على رأيه قيل: إنه توفي سنة إحدى وستين ومائتين، فترجيح أحد الجانبين بغير مرجح لا يجوز سماعه، والله تعالى أعلم. وزعم أن البغوي روى عنه – أعني ابن المغيرة – وهذا يحتاج إلى تفسير، فإن البغوي لما روى عنه لم ينسبه، وقال ابن الأخضر الحافظ في مشيخته: لم ينسب ابن سهل، فينظر، والله تعالى أعلم، وقال أيضا في كتاب الوفيات ولم يزد: توفي هو وعلوية في يوم واحد سنة إحدى وسبعين. وفي قول المزي: قال البغوي وابن المنادي مات سنة إحدى وسبعين، وكذا قال ابن مخلد زاد: في صفر، وكأنه لم ير كتاب ابن المنادي فإنه لو رآه لوجده فيه: مات هو وعلوية في يوم واحد، وذلك يوم الأحد عشرة خلت من صفر. ولهم شيخ آخر اسمه:

стр. 3538

٣٧٩٨ - علي بن سهل بن محمد بن حيان بن سهل بن غليظ بن الصباح بن أبي ذر بن أبي الضياء أبو الحسن التميمي الكوفي . قال الخطيب: نسبه لنا أبو الحسن العتيقي، وسألته عنه؟ فقال: ثقة فاضل، وأثنى عليه خيرا، وقال: قدم بغداد، وحدثنا عن عبد الله بن زيدان البجلي وعبيد الله بن ثابت الجريري. ٣٧٩٩ - وعلي بن سهل بن بكر الصيداني، وقيل: الصيدلاني . حدث ببيروت عن محمد بن أبي السري الرملي. قال ابن عساكر: روى عنه أبو جعفر محمد بن صالح. ٣٨٠٠ - وعلي بن سهل أبو الحسن الدينوري الزاهد . كان يميل إلى الصوفية؛ إلا أنه كان فقيها في الشريعة صليبا في الحق، لم تأخذه في الله تعالى لومة لائم. مات بمصر يوم الثلاثاء لثماني عشرة ليلة خلة من رجب سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة – ذكره مسلمة في كتاب " الصلة ". ذكرناهم للتمييز بينهم. ٣٨٠١ - (خ) علي بن سويد بن منجوف أبو الفضل السدوسي البصري جد أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي: كذا ذكره المزي، والصواب الذي ذكره البخاري: أحمد بن علي بن عبد الله بن علي بن سويد. وقال أحمد بن صالح العجلي: " بصري ثقة ". وذكره ابن خلفون في كتاب " الثقات "، وكذلك ابن شاهين.

стр. 3539

وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن أبي [ق ١٤٤ / ب] الحسن الدارقطني، وسئل عنه فقال: هو ثقة. وذكره خليفة بن خياط في الطبقة السادسة من أهل البصرة. وزعم البخاري أنه من سدوس بن شيبان بن ذهل بن ربيعة، كذا هو فيما رأيت من نسخ كتابه. والذي في كتب النسابين قاطبة: سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، اللهم إلا لو قال: من ربيعة لكان صوابا؛ لأن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى، هو ابن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ٣٨٠٢ - (س) علي بن شعيب بن عدي بن همام السمسار البزاز البغدادي أبو الحسن طوسي الأصل . قال البغوي: مات سنة إحدى وستين ومائتين. قال المزي: هو وهم. انتهى، هذا كلام الخطيب غار عليه وادعاه، وكم له من هذا. وإن يسر الله تعالى أفردت لذلك كتابا كما وعدت به من قبل. ولو قال قائل: البغوي رجل حافظ عالم لا سيما لوفيات أشياخه فتوهيمه يحتاج إلى بيان وجهه لكان مصيبا، ولم يبين الخطيب شيئا سوى أن السراج وابن قانع خالفاه، فالله تعالى أعلم. وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": كان ثقة كثير الحديث. ٣٨٠٣ - (د سي) علي بن شماخ السلمي . عن أبي هريرة في الصلاة على الجنازة وعنه أبو الجلاس: ذكره ابن حبان في الثقات. هذا جميع ما ذكره المزي.

стр. 3540

وفي تاريخ محمد بن إسماعيل البخاري: علي بن شماخ السليمي، وفي نسخة: السلمي، وكان سعيد بن العاص بعثه إلى المدينة، سمع أبا هريرة، وسأله مروان، قاله عبد الوارث وعباد بن صالح وهو الصحيح. وقال ابن حبان في كتاب " الثقات ": روى عنه عقبة أبو الجلاس، وعثمان بن شماس. ٣٨٠٤ - (بخ د ق) علي بن شيبان الحنفي السحيمي اليمامي والد عبد الرحمن . قال المزي: قال أبو القاسم الطبراني: عن موسى بن زكريا التستري عن شباب العصفري، فذكر نسبه وفيه: [ق ١٤٥ / أ] من القصور ما ترى، أيش الحاجة إلى هذه الحولات؟ وليس خليفة بأبي عذرة، هذا النسب حتى يحتاج أن يؤخذ عن هذين عنه، وأيضا فكتاب خليفة موجود لا حاجة إلى أن يذكر أحد كلامه بوسائط، على أن سجية المزي إسقاط الوسائط والترقي إلى صاحب ذاك القول، وما أدري هنا لم خالف عادته؟ ثم إن خليفة لم ينسبه إنما قال في كتاب " الطبقات ": نسبه لي مسلم بن صحار وغيره، قال موسى التسترى راويها خليفة بقوله: أكده بهذا لئلا يظن غيره. وكما نسبه مسلم، ذكره جماعة من النسابين: الكلبي وأبو عبيد بن سلام والبلاذري وابن سعد وغيرهم. وقال ابن عبد البر: يكنى أبا الحسن سكن اليمامة كذا هو مجودا في نسختي من " الاستيعاب ".
следующие страницы →