Полный текст (4 783 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
منهج المصنف في كتابه
يتلخص منهج المصنف في كتابه في الخطوات الآتية:
(١) يذكر عنوان الترجمة كنص الحافظ المزي ثم يتوجه عليه بما يراه من تعقبات أو زيادات يراها هامة.
وكثير من هذا لا يسلم فيه للمصنف إلا ما ذكره في باب الأنساب فقيه فوائد جمعة.
وقد اعتنى كثيرا بضبط الأسماء وذكر الكنى وإن تعددت، وكذا استفاض في تحرير النسب وقد حرص المصنف على التدليل على كل ما يقول مع الرجوع إلى المصادر الأصلية ما أمكن.
(٢) حرص المصنف على تجميع أكبر قدر ما أمكن من المادة العلمية والتي تفيد في حال الراوي جرحا أو تعديلا.
ودفعه هذا إلى النزول كثيرا إلى كتب المتأخرين واللجوء إلى من لا يعول عليه في هذا الباب كالجاحظ وغيره من أهل البدع، وكذا الاعتماد على المتساهلين كابن شاهين والحاكم والصريفيني ونحوهم.
ويأتي مزيد شرح وتوضيح عند الحديث عن أوهام المصنف في كتابه.
стр. 37
(٣) حرص المصنف على التنبيه على الرواة الذين أخرج لهم أصحاب الصحاح كابن خزيمة، وابن حبان والحاكم، وكذا ابن الجارود في كتابه (المنتقى)، والضياء في كتابه (المختارة) إشارة منه إلى أن هذا التخريج فيه نوع توثيق من أصحاب هذه الكتب للراوي المترجم.
(٤) حرص المصنف في تراجم الصحابة على ذكر كل من أخرج له من أصحاب الكتب كالإمام أحمد في (مسنده) والطبراني في (معاجمه) وغير ذلك خاصة إذا نفى المزي الصحبة، أو زعم أن فيها خلافا ظنا منه أن هذا مما يفيد إثبات الصحبة ويرفع الخلاف.
(٥) اهتم المصنف باستدراك الرواة الذين فات المزي ذكرهم من خلال الكتب الستة، ولم يتحصل للمصنف من هذا شيئا ذا بال كما يأتي بيانه.
كما حرص المصنف على ذكر الرواة الذين قد يشكلوا مع الراوي المترجم كنوع من التمييز ودفع الإشكال.
هذه مجمل عناصر المنهج الذي قام عليه عمل المصنف في كتابه وهي لا تخلو من الإشكالات وعليه فيها اعتراضات رأينا من الأهمية أن نفرد لها فصلا مستقلا.
стр. 38
ما يؤخذ على المصنف في كتابه هذا
وقبل أن نبدأ في الشرح والبيان نحب أن نؤكد أنه لولا إسراع البعض إلى اعتقاد خطأ المخطئين والاغترار بالأقوال الساقطة عند العلماء رأينا أنه من الأهمية الكشف عما في أقوال المصنف من الانحراف، ورد مقالته بقدر ما يليق بها من الرد، لما في هذا من المنفعة إن شاء الله.
أولى هذه المآخذ: خروجه عن حد الأدب الواجب مع شيخه الذي نهل من علمه وتخرج به، وصلت إلى حد التطاول فرماه بالجهل كما في ترجمة ثابت بن أبي صفية.
وأنه لم يكن يعرف الاستفادة من بعض الكتب كما في ترجمة زيد بن وهب الجهني، واتهامه إياه بحب التقليد وأنه يركن إلى الراحة وغير ذلك من التطاولات وهي أشنع ما في الكتاب والتي أن دلت على شئ إنما تدل على مدى حقد وحنق المصنف على شيخه، .
لقد تبوأ الحافظ المزي ﵀ مرتبة عالية بين أقرانه وذلك لسبق علمه وتدينه وتميزه بين أهل عصره ولذا أمه طلبة العلم من كل حدب وصوب حتى قال الحافظ الذهبي ﵀ (الدرر الكافية: ٥/ ٢٣٤): و (غالب المحدثين من دمشق وغيرها قد تتلمذوا له، واستفادوا منه، وسألوه عن
стр. 39
المعضلات، فاعترفوا بفضيلته، وعلو ذكره).
ولعل هذا مما دفع المصنف إلى حسده وإطلاق لسانه فيه لما لم ينل مرتبته.
ولقد أضر المصنف نفسه بكلامه في شيخه، مما دفع الكتبة من أهل العلم إلى غمزه والطعن عليه، وصرفهم عن الاستفادة من علمه فالله يسامحه ويعفو عنه.
ثانيا: يؤخذ على المصنف اعتماده في إثبات الصحبة على كثير من المتأخرين أمثال الباوردي وأبي نعيم، وابن منده، والبغوي وغيرهم، وهؤلاء إنما غالب عملهم جمع كل من ذكر بنوع صحبة بغض النظر عن سلامة الأسانيد، أو من له إدراك كما نبه عليه الحافظ ابن حجر في كتابه التهذيب (١/ ١٣٩ - ٣٤٢).
ثالثا: كثرة أوهام المصنف في النقل، وعدم تحرير ما ينقل انظر ترجمة الحارث بن شبيل، وحجر بن حجر الكلاعي والحارث بن حسان، وإسماعيل بن أبي كريمة. وغير ذلك كثير.
رابعا: كثرة مجازفاته ومسارعته إلى نفي ما يحكيه المزي عن أهل العلم وهو في هذا مخطئ. انظر على سبيل المثال ترجمة بكير بن أبي السميط، وثابت بن عجلان، وصخر بن جويرية وكثير غيره.
خامسا: اتهامه لمزي بالتقليد والركون إليه مع دعواه إلى هذا. انظر ترجمة: صالح بن عامر وغيره.
стр. 40
سادسا: تتبعه للنسخ السقيمة ويعرض بما فيها دفع الحافظ ابن حجر للإنكار عليه وتوبيخه. انظر ترجمة: عتبة بن تميم، وعرفجة بن أسعد وغير ذلك.
سابعا: التشغيب على المزي عند حكاية أقوال أهل العلم بنزول وهو يفعله. انظر ترجمة صالح بن عمر الواسطي.
هذا ما تيسر لنا كتابته مما يؤخذ على المصنف وغيره كثير مبثوث في حواشي الكتاب.
ونحب أن نؤكد أن تعقب أمثالنا على مثل عالم بحجم العلامة مغلطاي مما لا يضره، ولا يذهب بقيمة كتابه كما هو معلوم وكلامنا لا يخرج عن كونه نصيحة لطالب العلم وتحذيرا له من الإنزلاق خلف سقطات العلماء واعتقاد خطأهم.
وبالله التوفيق وهو حسبنا ونعم الوكيل
стр. 41
خطوات العمل في تحقيق الكتاب
لقد كان عملنا في هذا الكتاب على النحو التالي:
(١) نسخ الكتاب من أصوله الخطية:
وإعادة مقابلة ما تم نسخه من هذه الأصول، وإثبات فوارق النسخ ومواضع الاختلاف، في الأعم الأغلب وما أهملناه قليل في جنب ما أثبتناه وليس من الأهمية بمكان.
(٢) توثيق نص الكتاب وضبطه، وتصحيحه:
وذلك بالرجوع إلى المصادر التي ينقل عنها المصنف أو يعزو إليها.
وهذا كان في الأعم الأغلب حيث إن المصنف واسع النقل جدا وأحيانا ينقل من مصادر هي الآن في حيز المفقود. وكذا الرجوع إلى المصادر التي تعني بالنقل عن كتاب المصنف خاصة كتاب ابن حجر (تهذيب التهذيب).
هذا مع الأخذ في الاعتبار أننا نحافظ على النص كما هو مثبت في الأصل، ولا نتدخل بالحذف أو الإضافة أو التغيير مطلقا، ولكن نثبت ما وقع من اختلافات بين الأصل ومصادر التوثيق في الحاشية، وإذا اضطررنا إلى إجراء أي تعديل على
стр. 42
النص تمليه الضرورة العلمية (١) حينئذ لا نهمل التوضيح ولفت الأنظار إليه.
(٣) التعليق على النص: لا شك أن التعليق على كل جزئية من جزئيات النص أمر لا يمكن أن يتسنى لنا نظرا لكثرة هذه المواضع، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن المصنف واسع النقل جدا قليل التحرير والتدقيق، وهذا ألقى علينا عبئا ثقيلا مما جعلنا نضاعف من مجهوداتنا التي بددتها كثرة العوائق والشواغل، وفي كل الأحوال فإن حصر هذه المواضع أمر متعذر لقلة الوقت وضعف البضاعة وعدم الرغبة في إثقال حواشي الكتاب، ومع هذا فقد حاولنا قدر الطاقة ألا نترك موضعا نرى أنه من الضرورة التعليق عليه إلا وقمنا بذلك.
(٤) عمل فهارس علمية للكتاب: كان من المقرر أن يتم عمل فهارس علمية تمكن الباحث من الوصول إلى الفائدة بيسر
_________
(١) ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أن الكتاب لم يتيسر لنا منه نسخة كاملة، وهناك مواضع عديدة منه اعتمدنا فيها على نسخة فريدة، وهذا ما أضفى على العمل صعوبة وخاصة أن مواضع عديدة قد أصابها الطمس وذلك لرداءة التصوير، ونحسب أننا وفقنا إلى الوصول إلى النص الصحيح للكتاب بصورة دقيقة إلى حد ما، ولم يغب عنا إلا مواضع يسرة لا تعدى كلمات نعتذر عنها إلى القارئ الكريم، فقد حاولنا قدر طاقتنا ولم ندخر وسعا، وكل بني آدم خطاء.
ونسأل الله أن يغفر لنا زللنا وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم وأن يبارك لنا فيه ويتقبله عنده أنه كريم حليم.
стр. 43
وسهولة، وخاصة أن الكتاب يحوي كم لا بأس به من الفوائد العلمية والنقولات النادرة، وكذا صناعة معجم للمؤلفين الذين ينقل عنهم المصنف ومعجم بمؤلفاتهم سواء المخطوط منها أو المطبوع والإرشاد إلى مواضعها حسب الطاقة، إلا أنه نظرا لضيق الوقت نأمل أن ييسر الله ﵎ في المستقبل القريب إصدار هذه المعاجم والفهارس التي تعتبر إضافة هامة للكتاب، تيسر على القارئ الاستفادة من هذا المرجع الهام.
(٥) لقد كان من المقرر أن يشاطرني الأخ الفاضل / أسامة إبراهيم - حفظه الله - العمل في الكتاب بحيث أتولى التعليق على نصف المادة العلمية للكتاب ويتولى هو النصف الآخر، ثم أهوم بمراجعة عمله، إلا أن ظروف ضيق الوقت وانشغالي حالت دون تحقيق هذا الاتفاق، فاقتصر عملي على التعليق في الأجزاء الخمسة الأول وهو يمثل الأحرف ابتداء من الألف حتى بدايات حرف السين ترجمة: سعيد بن جمهان.
وقام هو بالتعليق على ما تبقى من المادة العلمية دون أدنى مشاركة مني وبالله التوفيق.
стр. 44
توثيق نسبة الكتاب إلى المصنف
إن نسبة كتاب (الإكمال) إلى العلامة مغلطاي أشهر من نار على علم فقد ذكره ضمن مؤلفاته كل من ترجم له من الحفاظ، ومنهم:
* ابن رجب الحنبلي: كما في (الدرر الكامنة) (٥/ ١٢٣).
* السبكي في: (طبقات الشافعية) (١٠/ ٤٠٨).
* ابن فهد في: (لحظ الألحاظ) (ص: ١٣٩).
* ابن حجر في: (لسان الميزان) (٧/ ١٩٧)، (الدرر الكامنة) (٥/ ١٢٣)، ومقدمة تهذيب التهذيب) (١/ ٨) الذي أكثر فيه من النقل عنه.
ومما يثبت - أيضا - صحة نسبة الكتاب، إلى مؤلفه أن النسخة الأزهرية - ويأتي وصفها - كتبها بخطه المعروف وهو نفس الخط الذي كتب به كتبه ككتاب (الإبانة عن المختلف من الصحابة)، وإحدى نسخ كتاب (الإعلام) في شرح سنن ابن ماجة.
стр. 45
النسخ الخطية التي اعتمدنا عليها
في تحقيق الكتاب
اعتمدنا في علمنا على نسختين خطيتين، كل منهما تكمل الآخر:
النسخة الأولى: وهي صورة عن الأصل المحفوظة بدار المكتبة الأزهرية بالقاهرة تحت رقم (١٥) وهي بخط المؤلف - كما سبق الإشارة إليه - اعتمدنا صورة منها عن طريق معهد المخطوطات العربية، والموجود منها:
(١) المجلد الأول: ويقع في ١٥٣ ورقة في عشرة أجزاء بتجزئة المصنف والورقة ذات وجهين كل وجه مكون من اثنين وعشرين سطرا تقريب.
ويبدأ بمقدمة المؤلفة، ثم تراجم حرف الألف ترجمة أحمد ابن إبراهيم الموصلي، وينتهي بترجمة أيوب رجل من أهل الشام.
(٢) المجلد الثاني: ويقع أيضا في ١٥٣ ورقة بنفس الوصف السابق.
ويشتمل على عشرة أجزاء تبدأ من الجزء الحادي عشر وينتهي بنهاية الجزء العشرين ويبدأ بتراجم حرف الباء، وينتهي في أثناء ترجمة الحسن البصري.
стр. 46
وعلى حواشي هذين كثير من التعليقات والتعقبات بعضها بخط الحافظ ابن حجر.
(٣) المجلد الثالث: وهو بنفس خط سابقيه ويقع في (٢٢٦) ورقة ذات وجهين وهو يبدأ من الجزء الثاني والسبعين بترجمة من اسمه عبد الرحمن بن محمد بن سلام البغدادي، وينتهى بنهاية الجزء الثامن والثمانين ترجمة عمرو بن زرارة.
وهذا الجزء من محفوظات دار الكتب المصرية.
أما الجزءان التاسع والثمانين والتسعين ويبتدءان من ترجمة عمرو بن سعيد حتى نهاية ترجمة عمرو بن مرثد ويقعان في (٢٩) ورقة وهما من محفوظات دار الكتب المصرية أيضا.
(٤) المجلد الرابع: من نفس النسخة يقع في قرابة (٢٦٠) ورقة من ذات وجهين يبدأ من الجزء الثاني بعد الماءة ترجمة محمد بن عبد الملك بن زنجويه، وينتهى بترجمة يحيى بن يمان العجلي نهاية الجزء التاسع عشر بعد المائة.
وقد رمزنا لهذه النسخة بالرمز (هـ) وعليها كان اعتمدنا مع ما فيها من نقص لأنها مسودة المصنف ومع جودة النسخة إلا أن هناك كثير من المواضع أثرت فيها الرطوبة والأرضة بشكل واضح مما أذهب ببعض الكلمات.
النسخة الثانية: وهي المحفوظة بمكتبة قلج على باستنبول وعدد أوراقها قرابة (١٤٢) ورقة ذات وجهين قام على نسخها - كما على
стр. 47
الوجه الثاني للورقة الأولى - عبد الرب أبي الفضل بن الشحنة الحنفي وكتب على الوجه الثاني من الورقة الأولى:
صورة خط مؤلفة الحافظ مغلطاي الحنفي بظاهر أصله الجزء الأول من كتاب تهذيب الكمال في أسماء الرجال.
وكتبه بخطه أيضا:
حبرت ذا الإكمال من كتب ... غدت مشهورة كمذاهب النعمان
عجز الورى عن نيلها وأنالنيها ... ذو العلى والطول والإحسان
في مدة قصرت كحلبك ناقة ... أو قسمها بوجازة وبيان
زعم الجهول بأن سيدرك شأوه ... قد حيل بين الغير والنزوان
أيروم شيئا قصرت أشياخه ... عن بعضه والبيت ذي الأركان
وكتبا تحته ما نصه: بقلبه كما شاهده عبد الرب أبي الفضل بن الشحنة الحنفي غفر الله له ولمن دعا له بالمغفرة ولمن كتبه انتهى.
والنسخة مليئة بالسقط والتحريف بما يقطع أن ناسخها لم يكن من أهل هذا العلم.
المجلد الأول منها: اشتمل على مقدمة الكتاب، وينتهي بترجمة داود بن سليمان العسكري ويشتمل على الأجزاء الاثنين والثلاثين الأولى من الكتاب حسب تجزئة المصنف وللأسف فإن هذا الجزء يتخلله سقط في موضعين:
الموضع الأول: من تراجمه أثناء ترجمة حماد بن سلمة إلى ترجمة خالد الحذاء.
стр. 48
الموضع الثاني: من ترجمة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة إلى ترجمة الحكم بن الصلت.
أما المجلد الثاني: فيبدأ بترجمة داود بن شابور، وينتهى بترجمة عبد الله بن مغفل.
وهي الأجزاء من الجزء الثالث والثلاثين حتى الجزء الخامس والستين وعدد أوراقها (٣٣١) ورقة.
نسخة أخرى: من محفوظات دار الكتب المصرية تحت رقم (١٥) مصطلح.
وهي بخط المصنف، إلا أنه كتب عليها أنها لابن المللقن وهذا خطأ بل الصواب أنها جزء من كتاب (الاكتفاء بتنقيح كتاب الضعفاء) وهو للمصنف - أيضا - يكثر الإحالة عليه في كتابه محل التحقيق.
إلا أن آخرها يمثل (الجزءان ٨٩، ٩٠) من كتاب (الإكمال) وقد سبق الإشارة إليهما.
هذا ما تيسر لنا الوقف عليه من مخطوطات الكتاب، أما باقي الكتاب فهو في عداد المفقود بالنسبة لنا، ونسأل الله أن يوفقنا للعثور عليه لما فيه من علم ونفع كبير.
كما نهيب بالباحثين والمعنيين بأمر المخطوطات إفادتنا مشكورين بما لديهم من هذا السفر العظيم، وفقنا الله وإياهم إلى ما فيه خير الاسلام والمسلمين.
والحمد لله رب العالمين
стр. 49
نماذج من
صور النسخ الخطية
стр. 50
غلافه المجلد الأول من النسخة الأولى
стр. 51
الورقة الأولى من المجلد الأول من النسخة الأولى
стр. 52
الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة الأولى
стр. 53
الورقة الأولى من المجلد الثاني من النسخة الأولى
стр. 54
الورقة الأخيرة من المجلد الثاني من النسخة الأولى
стр. 55
الورقة الأولى من المجلد الثالث من النسخة الأولى
стр. 56
مثال لرداءة التصوير وكثرة اللحق في هذا المجلد
стр. 57
الورقة الأخيرة من المجلد الثالث من النسخة الأولى
стр. 58
الورقة الأولى من المجلد الرابع من النسخة الأولى
стр. 59
مثال لرداءة التصوير وكثرة اللحق في هذا المجلد
стр. 60
الورقة الأخيرة من المجلد الرابع من النسخة الأولى
стр. 61
ورقة الغلاف من المجلد الأول من النسخة الثانية
стр. 62
الورقة الأولى من المجلد الأول من النسخة الثانية
стр. 63
الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة الثانية
стр. 64
الورقة الأولى من المجلد الثاني من النسخة الثانية
стр. 65
الورقة الأخيرة من المجلد الأول من النسخة الثانية
стр. 66
مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وبه نستعين
الحمد لله الذي فضل العالم بأصغريه، وجعل الجاهل يضرب أصدريه
وكأين ترى من صامت لك معجب ... زيادته أو نقصه في التكلم
وصلى الله على سيدنا سيد العجم والعرب محمد بن عبد الله بن عبد المطلب المبعوث بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا.
أشم من الشم البهاليل ينتمي ... إلى حسب في حومة المجد فاضل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وعلى آله وصحبه المهاجرين إلى حضرته، وأنصاره المحامين عن حوزته المعدودين في كرشه وعيبته.
قوم هم وسط خيار سادة ... بدارهم نزل الكتاب المنزل
فضلوا العشيرة عزة وتكرما ... وتغمدت أحلامهم من يجهل
صلى الإله عليهم من فتية ... وسقى عظامهم الغمام المسبل
وبعد: فإنه لما كان ممكنا أن يتبع الغابر، وربما ترك الأول فضل علمه للآخر، رأيت أن أذكر في هذا الكتاب ما يصلح أن يكون إكمالا ل " تهذيب الكمال " الذي ألفه شيخنا العلامة الحافظ المتقن المتفنن جمال الدين المزي، رحمه الله تعالى وغفر له، وأحله من الجنة خير منزلة، فإنه كتاب عظيم الفوائد، جم الفرائد لم يصنف في نوعه مثله، [لا أحاشي] من الأقوام من أحد، لأن
стр. 67
مؤلفه أبدع فيما وضع، ونهج للناس منهجا متسعا لم يشرع، فقد أخل بمقاصد كثيرة لم يذكرن، وذكر أشياء لا حاجة للناظر إليها، مثل الأسانيد التي يذكرها، وما حصل له فيها من علو أو موافقة أو غير ذلك، إذ هذا بباب آخر أليق به في الكتاب، لأن موضوع كتابه إنما هو لمعرفة حال الشخص المترجم باسمه، وما قيل فيه من خير أو شر، ووفاة ومولد وما أشبهه.
وأما ما وقع للمصنف من حديثه عاليا فليس من شأن الناظر في هذا الكتاب، ولو تصدى متصد لذلك لوجد منه شيئا كثيرا، وربما يذكر الشيخ من حال الشخص شيئا لا يقتضي رفعة لذلك الشخص في العلم ولا ضعته، مثل ما ذكر في ترجمة أسد صاحب خراسان، من ذكر الهدايا التي أهديت إليه وصفة وضعها، وكيفية إعطائه إياها، في نحو من ورقتين مما لا يفيد الناظر شيئا في معرفة حاله من العلم.
وأما الملوك فإن هذا الكتاب لم يوضع لمآثرهم، ولو فعل هذا لكان كتابا على حدة، وكذا ما يذكر من كلام الحسن بن أبي الحسن ومواعظه وقضايا إياس، إلى غير ذلك. وربما يذكر عنهم في الترجمة الواحدة عشرة أوراق إلى خمس عشرة ورقة، وأقل من ذلك وأكثر، لا مدخل له في هذا الشأن.
وأما هذه العجالة، فلم نذكر فيها بعون الله، وحسن توفيقه، إلا ما كان متعلقا بذلك الشخص من رفعة أو ضعة في الحديث، وما أشبه ذلك.
وأما ما ذكره من نوع السير لسيدنا رسول الله ﷺ فإنه ذكر معظم ذلك أو كله من كتاب أبي عمر، ومن نظر في كتابي " الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم "، وكتابي المسمى ب " الإشارة إلى سيرة المصطفى ﷺ "، وجد زيادة كثيرة عليه، فاستغنينا بذكره هناك عن إعادته هنا، وإنما بدأت في هذا الإكمال بالأسماء دون ما سوى ذلك.
وشرطي أن لا أذكر كلمة من كلام الشيخ إلا اسم الرجل وبعض نسبه ثم آتي بلفظة قال أو ما في معناها من هناك، وثم الزيادة إلى آخره، وإن كان في
стр. 68
كلامه شيء مما لا يعرى منه البشر ذكرت لفظه وقلت: فيه نظر، وبينته بالدلائل الموجزة الواضحة مبلغ علمي، بعزو كل قول إلى قائله إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، مما قصدي فيه إرشاد الطالب، وتيسير الأمر على ناقلي [. . .] لا الإزراء على أحد والعياذ بالله من ذلك لأنا [. .] منهم ونتعلم من علمهم، غفر الله لنا ولهم، وربما نبهت على صواب ما أثبتناه من أخطائه، وأن لا أستوعب شيوخ الرجل وزيادة على ما ذكره الشيخ، ولا الرواة إلا قليلا بحسب النشاط وعدمه، لئلا يعتقد معتقد أن الشيخ رحمه الله تعالى استوفى في جميع ذلك، ويعلم أن الإحاطة متعذرة ولا سبيل إليها، لا سيما وقد صار كتاب التهذيب حكما بين طائفتي المحدثين والفقهاء، إذا اختلفوا قالوا: بيننا وبينكم كتاب المزي، وإنما يأتي ذلك من القصور المؤدي إلى الراحة والدعة، لأن الأصول التي ينقل منها موجودة، بل أصول تلك الأصول.
قد حوينا بحمد رب عليم ... أصل قول لأحمد والبخاري
وأصولا للهيثم بن عدي ... وشباب وبعده الغنجار
وعلى كل حال فأخذ الشيء من مظانه أولى وأحرى أن لا يحصل وهم في الشيء المنقول.
стр. 69
وما كنت إلا مثلهم غير أنني ... رجعت عن التقليد في الأمر كله
وإذا قلت: روى فلان عن فلان أو روى عنه فلان، فإني لا أذكر إلا ما كان من ذلك زائدا على ما ذكره الشيخ، اللهم إلا أن يكون لخلاف وقع في رواية ذلك الشخص فينبه عليه.
وإذا قلت: قال فلان، فإني لا أقوله إلا من كتابه، فإن لم أر كتابه ذكرت الواسطة لأخرج من العهدة.
ثم إن الشيخ كانت وقعت له نسخة من " الكمال " غير مهذبة، فلم ير أبا محمد عبد الغني أحيانا بما يلتزمه، فأبين ذلك، وكيف وقوعه، على أن أبا محمد رحمه الله تعالى هو الذي نهج للناس هذا الطريق وأخرجهم إلى السعة بعد الضيق، فكان الفضل للمتقدم، وكان تعبه أكثر من تعب الشيخ جمال الدين، لأنه جمع مفرقا، وهذا هذب محققا.
ولعل تعبي يكون أكثر من تعبهما، وإن كانت نفسي لا تسمو إلى التشبه بتلاميذهما، ذلك أنهما أخذا من التواريخ الكبار المشهورة عندهما في تلك الديار، فلم يدعا إلا صبابة أتبرضها بمشقة الأجر فيها، ولم ألتزم مع ذلك أن أستوعب هذا النوع وأحصره وإنما قصدت أن أزيد فيه أكثره.
وما لي فيه سوى أنني ... أراه هوى صادف المقصدا
وأرجو الثواب بكتب الصلاة ... على السيد المصطفى أحمدا
وما سوى ذلك فلا أطلب فيه ثوابا ولا شكرا، ولا أخشى إن شاء الله بوضعه إثما في الدار الأخرى.
على أنني راض بأن أحمل الهوى ... وأخلص منه لا علي ولا ليا
لأنني ليس لي فيه سوى الجمع لكلام العلماء في المواضيع المناسبة له في التصنيف من غير تغيير ولا تحريف، وما أبرئ نفسي استثرتها من زوايا لا يتولجها إلا من يبصر معالفها ويسهل لواطفها.
стр. 70
ثم إن الشيخ شاحح صاحب " الكمال " في أشياء حدانا ذلك على مشاححته في بعض الأحايين، مثاله قول صاحب الكمال: مولى المطلب، قال المزي: هذا خطأ، إنما هو مولى بني المطلب، وكقوله: قال أبو حاتم عن يحيى نفسه، قال المزي: هذا خطأ، إنما أبو حاتم ذكره عن إسحاق بن منصور عن يحيى.
وأما قوله: روى عنه أشعث بن عطاء، قال المزي: هذا خطأ، إنما هو عطاف، وكقوله: روى عنه ابن بودونة: قال المزي: هذا خطأ، وإنما هو بودويه بالياء المثناة من تحت، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده، ويمكن أن يكون من الناسخ أو طغيان القلم.
وكقوله في ترجمة العلاء: قال صاحب الكمال: قال ابن سعد: توفي في خلافة أبي جعفر، قال المزي: ابن سعد لم يقله إلا نقلا عن الواقدي شيخه.
وقال في ترجمة محمد بن جعفر: قال صاحب الكمال: روى عنه أحمد بن بشر، وهو خطأ والصواب: بشير. انتهى، وهو وشبهه قطعا إنما يكون من الناسخ، والله أعلم.
وكذا قوله في ترجمة خلف بن سليمان: روى عنه محمد بن غالب بن محضر الأنطاكي، هذا وهم فاحش، والصواب عثمان.
وكقوله في ترجمة زكريا بن يحيى بن عمر: روى عن محمد بن مسكين، هذا غلط، والصواب: سكين، إلى غير ذلك مما يكثر تعداده، ولا يعد به المصنف واهما.
وأما اعتماد الشيخ في عدم تفرقته بين ما سمعه من الشخص مما لم يسمعه، وإنما نص في ذلك كله بلفظ روى ففيه لبس على من لم [. .] والتفرقة هي الصحيح، وعليه عمل الأئمة والسعيد من عدت سقطاته وحسبت هفواته، إذ الإنسان لا يسلم من سهو أو نسيان، ومعتقدي
стр. 71
أن لو كان الشيخ حيّا لرحب بهذا الإكمال، وكان استكتب منه الأسفار، وجعله عدة في الأسفار لما بلغنا من كثرة إنصافه وعدم إخلائه.
وكان مبدأ الشروع في كتب هذه المسودة قبل شهر الله رجب بقليل عام أربع وأربعين وسبع مائة، على حين تقسم القلب، واضطراب من الحال، وأثر هذه الشواغل، وأقل هذه الدواعي ما يدخل وينسي ما كان حفظ، مع علمي أنه لا بد أن يقع هذا الكتاب في يد أحد رجلين، إما عالم يعلم مقدار تعبي وكيفية نصبي، لأنني أتتبع كل لفظة يذكرها الشيخ من أصلها، ثم أذكر الزيادة عليها بحسب ما يتفق، ولعله يكون في أكثر التراجم من التوثيق والتجريح، وشبههما قدر ما في كتاب الشيخ مرات متعددة، وذلك يظهر بالمقابلة بين الكلامين مع دراية وإنصاف.
سبق الأوائل مع تأخر عصره ... كم آخر أزرى بفضل الأول
فيصلح سهوا إن وقع، ويغتفر زللا إن صدر، لاعترافي قبل اقترافي وإقراري قبل إيرادي وإصداري.
وإما جاهل حسود أحب الأشياء إليه وأملكها لديه عيب أهل العلم، والتسرع إلى أهل الفهم، لبعد شكله عن أشكالهم.
ولذلك قيل: من جهل شيئا عاداه، ومن حسد امرءا اغتابه.
والله تعالى المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل.
стр. 72
باب الألف
من اسمه أحمد
١ - (دفق) أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد .
روى عنه: القاضي أبو بكر أحمد بن علي المروزي في " كتاب العلم " تأليفه.
وعده أبو الفرج البغدادي مع كبار العلماء الذين روى عنهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵁.
وذكر أبو يعلى الموصلي في " معجمه " روايته عن قراد أبي نوح.
وذكره أبو بكر الخطيب في " جملة الآخذين عن مالك بن أنس ﵁ "، وأبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات ".
وقال مسلمة بن قاسم في " كتاب الصلة ": مجهول.
وأما ما وقع في كتاب " الكمال ": قال محمد بن سعد مات سنة ست وثلاثين
стр. 73
ومائتين، ففيه نظر، لم ينبه عليه الحافظ المزي، لأن ابن سعد مات في سنة ثلاثين فلا يتأتى له ذكر هذا. والله تعالى أعلم.
ولما ذكر الخطيب قول مؤرخ الموصل: مات سنة خمس وثلاثين، قال: وهم. وزعم أن الصواب: ست.
وقال موسى بن هارون: شهدت جنازته وكان أبيض الرأس واللحية.
وفي " كتاب أبي عبيد الآجري ": قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أحمد بن إبراهيم الموصلي.
وفي طبقته شيخ اسمه:
٢ - أحمد بن إبراهيم بن خالد الواسطي الشلاثائي .
روى عن: أبي الوليد الطيالسي. قال الدارقطني: ليس بالقوي.
стр. 74
ذكرناه للتمييز، ولو تتبعنا ذكر الأشخاص المناسبين لكل ترجمة لطال بذلك الكتاب ولكني أذكر من ذلك شيئا بحسب النشاط وعدمه، مخافة اعتقاد قصور عما نبه عليه الشيخ.
٣ - (كن) أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي أبو الحسن البالسي نزيل أنطاكية. والد أبي الطاهر الحسن بن أحمد .
لم يذكره أبو عبد الرحمن النسائي في مشيخته الذين روى عنهم، ولا صاحب " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين ".
وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب " الصلة ": حدثنا عنه محمد بن الحسن الهمداني، وقال: هو صالح.
٤ - (م د ت ق) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور ابن مزاحم العبدي مولاهم النكري المعروف بالدورقي .
أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، والدورقية نوع من القلانس، كذا ذكره المزي.
وقد تولى رده أبو محمد الرشاطي، رد ذلك، وقال هذا لا معنى له إنما هي بلد.
قال زيد بن مفرغ:
ومسير لا زالت خصيبا جنانها ... إلى مدفع السلان من بطن دورقا
وقال أبو أحمد الحاكم الكبير: قيل له ذلك لتنسك أبيه، وكان من تنسك في
стр. 75
ذلك الزمان سمي دورقان.
وقيل: نسب إلى بلدة تسمى دورق من كور الأهواز، وتعرف بسرق فيما ذكره ابن خردزيه في " الجامع للمقلين ": وكيع بن الدورقية عرف به، وهي من الدورق بالأهواز.
وقال المخلص: ثنا أحمد بن محمد بن [. .] الدورقي، وقعت عليه بدورق.
في " كتاب السمعاني ": بلد بفارس، وقيل بخورستان.
وزعم بعضهم أن الدوارق نوع من الأكواب، فيحصل أنه كان يعلمها أو يبيعها والله تعالى أعلم.
وذكر أبو هلال العسكري في كتابه " أخبار المدائن ": أخبرني بعض الشيوخ قال: كان بدورق رجل يعرف بأبي الحسين كورك، وكان شريرا فلما [أسن] باب عند [بيته] بينما هو يصلي يوما، وقد زعم أنه يصوم الدهر، وإذا أقبل رجل ومعه دجاج فقال بعض عليها خذوا دجاجة يعني: سرقوها ليفطر عليها سيدي، فأشار إليهم هنا في العلا بأصبعيه أي اسرقوا [. . .] فصار مثلا في تلك الناحية.
ولما ذكره الحافظ أبو عبد الله بن خلفون (الأونبي) في كتاب الثقات المسمى ب
следующие страницы →