← Тараджим

Тараджим · id 36515

إكمال تهذيب الكمال - ط الفاروق

علاء الدين مغلطاي

Полный текст (4 783 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

أن لو كان الشيخ حيّا لرحب بهذا الإكمال، وكان استكتب منه الأسفار، وجعله عدة في الأسفار لما بلغنا من كثرة إنصافه وعدم إخلائه. وكان مبدأ الشروع في كتب هذه المسودة قبل شهر الله رجب بقليل عام أربع وأربعين وسبع مائة، على حين تقسم القلب، واضطراب من الحال، وأثر هذه الشواغل، وأقل هذه الدواعي ما يدخل وينسي ما كان حفظ، مع علمي أنه لا بد أن يقع هذا الكتاب في يد أحد رجلين، إما عالم يعلم مقدار تعبي وكيفية نصبي، لأنني أتتبع كل لفظة يذكرها الشيخ من أصلها، ثم أذكر الزيادة عليها بحسب ما يتفق، ولعله يكون في أكثر التراجم من التوثيق والتجريح، وشبههما قدر ما في كتاب الشيخ مرات متعددة، وذلك يظهر بالمقابلة بين الكلامين مع دراية وإنصاف. سبق الأوائل مع تأخر عصره ... كم آخر أزرى بفضل الأول فيصلح سهوا إن وقع، ويغتفر زللا إن صدر، لاعترافي قبل اقترافي وإقراري قبل إيرادي وإصداري. وإما جاهل حسود أحب الأشياء إليه وأملكها لديه عيب أهل العلم، والتسرع إلى أهل الفهم، لبعد شكله عن أشكالهم. ولذلك قيل: من جهل شيئا عاداه، ومن حسد امرءا اغتابه. والله تعالى المستعان، وعليه التكلان، وهو حسبي ونعم الوكيل.

стр. 72

باب الألف من اسمه أحمد ١ - (دفق) أحمد بن إبراهيم بن خالد أبو علي الموصلي نزيل بغداد . روى عنه: القاضي أبو بكر أحمد بن علي المروزي في " كتاب العلم " تأليفه. وعده أبو الفرج البغدادي مع كبار العلماء الذين روى عنهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵁. وذكر أبو يعلى الموصلي في " معجمه " روايته عن قراد أبي نوح. وذكره أبو بكر الخطيب في " جملة الآخذين عن مالك بن أنس ﵁ "، وأبو حفص بن شاهين في كتاب " الثقات ". وقال مسلمة بن قاسم في " كتاب الصلة ": مجهول. وأما ما وقع في كتاب " الكمال ": قال محمد بن سعد مات سنة ست وثلاثين

стр. 73

ومائتين، ففيه نظر، لم ينبه عليه الحافظ المزي، لأن ابن سعد مات في سنة ثلاثين فلا يتأتى له ذكر هذا. والله تعالى أعلم. ولما ذكر الخطيب قول مؤرخ الموصل: مات سنة خمس وثلاثين، قال: وهم. وزعم أن الصواب: ست. وقال موسى بن هارون: شهدت جنازته وكان أبيض الرأس واللحية. وفي " كتاب أبي عبيد الآجري ": قال أبو داود: رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أحمد بن إبراهيم الموصلي. وفي طبقته شيخ اسمه: ٢ - أحمد بن إبراهيم بن خالد الواسطي الشلاثائي . روى عن: أبي الوليد الطيالسي. قال الدارقطني: ليس بالقوي.

стр. 74

ذكرناه للتمييز، ولو تتبعنا ذكر الأشخاص المناسبين لكل ترجمة لطال بذلك الكتاب ولكني أذكر من ذلك شيئا بحسب النشاط وعدمه، مخافة اعتقاد قصور عما نبه عليه الشيخ. ٣ - (كن) أحمد بن إبراهيم بن فيل الأسدي أبو الحسن البالسي نزيل أنطاكية. والد أبي الطاهر الحسن بن أحمد . لم يذكره أبو عبد الرحمن النسائي في مشيخته الذين روى عنهم، ولا صاحب " زهرة المتعلمين في أسماء مشاهير المحدثين ". وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي في كتاب " الصلة ": حدثنا عنه محمد بن الحسن الهمداني، وقال: هو صالح. ٤ - (م د ت ق) أحمد بن إبراهيم بن كثير بن زيد بن أفلح بن منصور ابن مزاحم العبدي مولاهم النكري المعروف بالدورقي . أصغر من أخيه يعقوب بسنتين، والدورقية نوع من القلانس، كذا ذكره المزي. وقد تولى رده أبو محمد الرشاطي، رد ذلك، وقال هذا لا معنى له إنما هي بلد. قال زيد بن مفرغ: ومسير لا زالت خصيبا جنانها ... إلى مدفع السلان من بطن دورقا وقال أبو أحمد الحاكم الكبير: قيل له ذلك لتنسك أبيه، وكان من تنسك في

стр. 75

ذلك الزمان سمي دورقان. وقيل: نسب إلى بلدة تسمى دورق من كور الأهواز، وتعرف بسرق فيما ذكره ابن خردزيه في " الجامع للمقلين ": وكيع بن الدورقية عرف به، وهي من الدورق بالأهواز. وقال المخلص: ثنا أحمد بن محمد بن [. .] الدورقي، وقعت عليه بدورق. في " كتاب السمعاني ": بلد بفارس، وقيل بخورستان. وزعم بعضهم أن الدوارق نوع من الأكواب، فيحصل أنه كان يعلمها أو يبيعها والله تعالى أعلم. وذكر أبو هلال العسكري في كتابه " أخبار المدائن ": أخبرني بعض الشيوخ قال: كان بدورق رجل يعرف بأبي الحسين كورك، وكان شريرا فلما [أسن] باب عند [بيته] بينما هو يصلي يوما، وقد زعم أنه يصوم الدهر، وإذا أقبل رجل ومعه دجاج فقال بعض عليها خذوا دجاجة يعني: سرقوها ليفطر عليها سيدي، فأشار إليهم هنا في العلا بأصبعيه أي اسرقوا [. . .] فصار مثلا في تلك الناحية. ولما ذكره الحافظ أبو عبد الله بن خلفون (الأونبي) في كتاب الثقات المسمى ب

стр. 76

" المنتقى " قال: نسب إلى دورق، موضع بالبصرة، روى عنه: أبو عبد الرحمن النسائي. وقال في الكتاب " المعلم ": قال أبو الطاهر أحمد بن محمد المدني: هو بغدادي ثقة. وقال أبو عمر الصدفي المعروف بالمنتجيلي: سألت أبا جعفر العقيلي، وأبا بكر الحضرمي وغيرهما عنه، وكلهم قال: ثقة، ومقدم وإمام، وقالوا لي أيضا: إنه أجاب في المحنة. وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وذكر المزي: أن السراج قال: مات في شعبان سنة ست وأربعين ومائتين. وكأنه لم يراجع الأصل لإغفاله منه بالعسكر يوم السبت لسبع بقين من شعبان. في " تاريخ بغداد " للخطيب، قال أبو علي صالح بن محمد: كان يلقب بيا بيا حداد أوثق، لخفته.

стр. 77

وذكره أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب " الثقات "، وخرج حديثه في " صحيحه "، عن الحسن بن سفيان عنه. وذكر الحافظ أبو محمد بن الأخضر أن أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي روى عنه. قال أبو محمد: وهو ثقة صدوق. وقال الخليلي في " الإرشاد ": ثقة متفق عليه. وقال أبو يعلى أحمد بن علي بن مثنى الموصلي في " معجمه ": ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا أزهر. ولما ذكر ابن أبي خيثمة في " تاريخه الأوسط " قول أحمد الدورقي: لا أشهد لأحد بالجنة. قال: هذا كلام المجانين. وكناه الفراء في " الطبقات " أبا عبد الله. ٥ - (س) أحمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن أبي أرطاة، أبو عبد الملك، القرشي البسري الدمشقي . قال أبو نصر بن ماكولا: روى عنه: تمام بن محمد. قال أبو القاسم بن عساكر: هذا وهم، إنما يروي عن جماعة من أصحابه عنه.

стр. 78

وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": أحمد بن إبراهيم بن محمد القرشي أبو عبد الملك: دمشقي صالح. وأحمد بن إبراهيم القرشي: ثقة، روى عنه العقيلي. كذا فرق بينهما، وخرج الحاكم حديثه في " المستدرك ". ٦ - (س. ق) أحمد بن الأزهر بن منيع بن سليط بن إبراهيم العبدي مولاهم أبو الأزهر النيسابوري . قال أبو عبد الله الحاكم - وخرج حديثه -: هو بإجماعهم ثقة، وقال في " تاريخ نيسابور ": وهو محدث عصره روى عنه يحيى بن يحيى، ولعل متوهم يتوهم أن أبا الأزهر فيه لين لقول أبي بكر بن إسحاق: حدثنا أبو الأزهر، وكتبته من كتابه، وليس كما يتوهم، لأن أبا الأزهر كف بصره - رحمه الله تعالى - وكان لا يحفظ حديثه، فربما قرئ عليه في الوقت بعد الوقت فنقل ابن إسحاق سماعه منه لهذه العلة. والحديث الذي أنكر عليه: (يا علي أنت سيد في الدنيا والآخرة). حدث به ببغداد في حياة أحمد بن حنبل وعلي ابن المديني، ويحيى بن معين، فأنكره من أنكره حتى تبين للجماعة أن أبا الأزهر بريء الساحة منه، وأن محله محل الصدق والصادقين.

стр. 79

ولما سأل أبو عمرو المستملي محمد بن يحيى عنه، قال: أبو الأزهر: من أهل الصدق والأمانة نرى أن يكتب عنه. قالها مرتين. روى عن: بدل بن المحبر، ورأى سفيان بن عيينة أبيض الرأس واللحية، ودخل عليه أصحاب الحديث بغير إذن فقال: دخلتم داري بغير إذني يا لصوص، ولم يحدثهم في ذلك الموسم، وأصرم بن حوشب وسعيد بن واصل، وعبيد الله بن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. ويزيد بن هارون، وعبد المنعم بن بشير، وبشر بن عمر الزهراني، وسليمان بن داود، أبا الربيع الزهراني، وحبيب بن أبي حبيب كاتب مالك. روى عنه: يحيى بن زكريا النيسابوري، وصالح بن محمد جزرة، ومحمد بن حمدون، وزكريا بن يحيى بن الحارث، وإبراهيم بن محمد بن يزيد المروزي، وأبو يحيى الخفاف، وأحمد بن محمد بن عبد الوهاب. انتهى. وعليك الرازي، علي بن سعيد بن بشير، ذكره ابن عدي. وفي كتاب " الإرشاد " للخليلي: قال يحيى بن معين له لما حدث بحديث: (أنت سيد): لقد جئت بطامة. فقال له: حدثنيه عبد الرزاق في الصحراء. قال الخليلي: ولا يسقط أبو الأزهر بهذا - يعني برواية هذا الحديث - وكان من بيادرة الحديث، قال: وتوفي سنة ثمان وخمسين ومائتين - زاد ابن عساكر -: فحلفت ألا أحدث به حتى أتصدق بدرهم، واعتذر إليَّ ابن معين غير مرة،

стр. 80

وتعجب من حسن ذلك الحديث. وذكر أبو علي الصدفي في كتابه " شيوخ ابن الجارود "، قال أبو بكر البرقاني: لا بأس به. ولما ذكره البستي في كتاب " الثقات " قال: يخطئ. ثم خرج حديثه في " صحيحه ". وكذلك إمام الأئمة شيخه، والحافظ أبو عوانة الإسفرائيني. قال شجاع الذهلي: سمعت محمد بن علي بن عبد الله قال: سمعت ابن شاهين يقول: أبو الأزهر ثقة نبيل كتب عنه أحمد بن سيار في مشايخ نيسابور. قال العبدي: كتب عنه الناس وهو حسن الحديث. قال مسلمة: مجهول. في كلامه نظر إن أراد هذا المذكور، وأظنه لم يرد سواه لما بيناه قبل، وقد سبقنا بالرد عليه ابن القطان. والله أعلم. وفي هذه الطبقة: ٧ - أحمد بن الأزهر البلخي . يروي عن: يعقوب بن إبراهيم بن سعد، ومعروف بن حسان. روى عنه: إمام الأئمة. وذكره ابن حبان في " الثقات "، بعد تخريج حديثه في " صحيحه "، وكذلك الحاكم. ذكرناه للتميز.

стр. 81

٨ - (خ) أحمد بن إسحاق بن الحصين بن جابر المطوعي أبو إسحاق السرماري الشجاع . نسبه إلى قرية تدعى سرمارة، بفتح السين وسكون الراء، ويقال بكسر السين فيما ذكره الحافظان الجياني وابن خلفون، وابن السمعاني: بضم بالسين، وكأنه معتمد المزي، لابن المهندس: ضم السين، ضبطا عن الشيخ. قال صاحب " الزهرة ": روى عنه البخاري سبعة أحاديث. قال الكلاباذي: رحل بابنه أبي صفوان قبل محمد بن إسماعيل فلحق من المشايخ عدة لم يلحقهم هو، ومات أبو صفوان بعد محمد بعشرين سنة غير نصف شهر. ولما ذكره البستي في كتاب " الثقات "، قال: كان من الغزائين، له في الغزو حكايات كثيرة محكية عنه، وكان من أهل الفضل والنسك مع لزومه الجهاد وشدته فيه، وكان من جلساء أحمد بن حنبل في " تاريخ بخارى " لأبي العلاء عبد الله الغنجار، ومن خط السلفي نقل: كانت النسخة التي أنقل منها فيما ذكره -: مات يوم الإثنين لست بقين من ربيع الآخر. وكذا ذكره أبو الفضل بن طاهر المقدسي، وابن خلفون وغيرهم،

стр. 82

وكأنه - والله تعالى أعلم - أشبه لأمرين: الأول: غنجار أقعد بأهل بلده. الثاني: لكثرة قائليه، وتفرد من قال: يوم السبت. قال الغنجار: كان عبد الله بن طاهر مشتاق إلى السرماري، فكلموه في المضي إليه فلم يجب، فلما أكثروا عليه مضى إلى سابور، فدخل الحاجب وأعلم صاحب خراسان به فأدخله، فلما نظر ابن طاهر إليه مد يديه كلتيهما، ووسع بين رجليه وهو على السرير فعانقه بيديه ورجليه وجعل يبكي، فأطال المقام، قال: أوصني، فأوصاه بكلام. قال أبو نصر الليث بن نصر بن الحسن: اجتمعنا في الجامع بغداد، فذكرنا قوله ﷺ : (إن على رأس كل مائة سنة يبعث الله تعالى لهذه الأمة من يصلح لها أمرها ويكون علما). فبدأت بأبي حفص أحمد بن حفص ثم ثنيت بمحمد بن إسماعيل ثم ثلثت بالسرماري لأنه وحده كسر جند العدو، فقالوا: نعم. قال محمد بن إسماعيل البخاري - وجرى ذكره -: ما نعلم في الإسلام مثله. قال: فبلغ ذلك أحيد بن رواحة رئيس المطوعة، فقال للبخاري: إن هؤلاء العجم يحكون عنك ويريدون كلاما ليس هو من قولك، قال: وما هو؟ قال: قلت عن أحمد ما تعلم في الإسلام مثله، فقال: ما هكذا قلت، ولكن ما بلغنا إنه كان في الإسلام ولا في الجاهلية مثله. وقال ابنه أبو صفوان: دخلت على أبي يوما وهو في البستان يأكل وحده فرأيت على مائدته عصفورا يأكل معه وحواليه طيور، فلما رآني العصفور طار، فقال أبي: هذا العصفور فر منك وكان ينفرد معي. قال غنجار: ولما مات بلغ كراء الدابة من المدينة إلى قريته سرماري عشرة دراهم

стр. 83

وزيادة، وخلف ديونا كثيرة، فكان غرماؤه يشترون من ماله الحزمة الواحدة من القصب من خمسين درهما إلى مائة درهم حبا له ورغبة في قضاء ديونه، فما رجعوا من جنازته حتى قضوا ديونه. وقال محمد بن عمران عن أبيه: كان عموده ثمانية عشر منا فلما شاخ جعله اثني عشر. وقال عبد الرحمن بن أحمد: قال السرماري وأخرج سيفه: اعلم يقينا أنني قتلت به ألف تركي وإن عشت قتلت به ألفا آخر، ولو أني أخاف أن يكون بدعة لأمرت أن يدفن معي في القبر ليكون لي شفيعا يوم القيامة. ٩ - (م د ت س) أحمد بن إسحاق بن زيد الحضرمي مولاهم أبو إسحاق البصري . قال ابن وضاح، فيما ذكره ابن خلفون وابن أبي أحد عشر في كتابه " الجمع بين الصحيحين ": ثقة، وكذلك أخوه يعقوب. وقال المروذي: سألته - يعني: أبا عبد الله - عن يعقوب بن إسحاق فقدم أحمد أخاه عليه، وقال: لم يكن بأحمد بأس. ولما ذكره البستي في " جملة الثقات " قال: كان يخضب رأسه ولحيته بالحناء. وقال ابن منجويه: كان يحفظ حديثه، وصحح الحاكم حديثه في " مستدركه ". وقال الحافظ أبو موسى المديني في كتاب " من أدرك التابعين ": مات في رمضان، وكان يحفظ حديثه، روى عنه الحارث بن أبي أسامة.

стр. 84

١٠ - أحمد بن إسحاق بن عيسى أبو إسحاق الأهوازي صاحب السلعة . قال المزي: ذكر في " النبل " أن " س " روى عنه، ولم أقف على ذلك بعد. انتهى. قال النسائي في كتاب " أسماء شيوخه " - وهو أعرف بحاله وبمشايخه الذين روى عنهم: أحمد بن إسحاق الأهوازي صالح. وقال مسلمة بن قاسم: وأحمد بن إسحاق الأهوازي صدوق، روى عنه النسائي. ففي بعض هذا ما يوضح عذر أبي القاسم إن كان رآه، وإن كان عنده دليل آخر فهذا يؤيده ويعضده ويدفع قول من أنكره، والله تعالى أعلم. ١١ - (ق) أحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه أبو حذافة السهمي القرشي . قال الخطيب في " تاريخه ": أنبأ محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن نعيم،

стр. 85

قال: سمعت أبا أحمد الحسين بن علي يقول: كتبت من الأصل لابن خزيمة أحاديث لأبي حذافة عن مالك وإبراهيم بن سعد، فامتنع علي من قراءتها، فقلت: قد حدثت عنه، قال: قد كنت أحدث عنه بأحاديث لمالك إلى أن عرض علي من روايته عن مالك ما أنكره قلبي، فتركت الرواية عنه. قال الخطيب: كان أبو حذافة قد أدخل عليه عن مالك أحاديث ليست من حديثه، ولحقه السهو في ذلك، ولم يكن ممن يتعمد الباطل ولا يدفع عن صحة السماع من مالك. أنبا البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن: أبو حذافة قوي السماع عن مالك إلا أنه قد لحقته غفلة قرأت عليه أحاديث ليست عنه. في رواية العتقي عنه: روى الموطأ عن مالك مستقيما. وقال أبو عمر بن عبد البر في " كتاب الاستغناء ": ضعفه بعضهم، وليس بالقوي عندهم. وقال مسلمة بن قاسم: وأحمد بن إسماعيل بن محمد بن نبيه بن عبد الرحمن أبو حذافة ضعيف في مالك جدا وليس هو بحجة في الحديث. وقال الخليلي في " الإرشاد ": متروك الحديث ضعيف، آخر من روى عن مالك، ولم يرو عنه من الثقات إلا نفر ذوو عدد كالمحاملي وغيره، وليموا عليه، وهو الذي يروي عن مالك حديث " المغفر " ولا أصل له. ولما ذكر الحاكم أبو عبد الله كلام المحاملي عن أبي مصعب: كان يحضر معنا العرض على مالك، قال: وهذا غير محتمل، فإن أبا حذافة متروك لا يختلف فيه. وقال أبو حاتم بن حبان: يأتي عن الثقات بما ليس يشبه حديث الأثبات.

стр. 86

وفي كتاب ابن عدي: سمعت ابن صاعد يقول في حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر بن محمد حديث " الحج ": وهذا عندي عن شيخ لا أحدث عنه. يعني: أبا حذافة لضعفه عنده، ثم ذكره بنزول عن حاتم، ثم بلغني أنه حدث عنه بعد ذلك. قال الخطيب: لعل الحديث لم يكن عنده أبي حذافة وكان عن غيره من الضعفاء، والدليل على صحة ذلك كونه حدث عنه. قال ابن عدي: ولأبي حذافة عن مالك أحاديث مناكير، وما رواه عن غيره فمحتمل. ثم ذكر له حديثين عن مالك، وقال: وليس محله أن يسمعهما من مالك. قال عبد الباقي بن قانع في كتاب " الوفيات " تأليفه: توفي أبو حذافة في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين ومائتين، وكان ضعيفا. ١٢ - (خ) أحمد بن عبد الله بن شكيب الحضرمي . قاله الحسن بن علي بن ذولاق وأبو سعيد بن يونس، وقال ابن خلفون: اختلفوا في اسم والده فقيل: معمر، وقيل: مجمع بن إشكاب، ويقال في اسم جده: إشكاب وإشكيب وشكيب. وعن الحافظ الدمياطي: أحمد ابن ميمون ابن إشكاب. قال البستي في كتاب " الثقات ": ربما أخطأ، وقال أبو الحسن الدارقطني

стр. 87

في " أسماء رجال الشيخين ": أحمد بن إشكاب، روى عنه جعفر بن محمد الفريابي. وفي كتاب ابن يونس والحافظ أبي إسحاق الصريفيني، ومن خطه وخط السيد أبي عمرو ابن سيد الناس في أسماء " الشيوخ النبل " نقلت مجودا: مات سنة تسع عشرة أو ثماني عشرة. وفي كتاب " زهرة المتعلمين وأسماء مشاهير المحدثين ": كان أحمد ترب البخاري، وروى عنه ثمانية أحاديث. وقال العجلي: توفي بمصر، وهو ثقة. قال الحافظ أبو عبد الله بن منده في " أسماء شيوخ البخاري ": توفي قبل العشرين. ١٣ - (بخ) أحمد بن أيوب بن راشد الضبي الشعيري . روي عنه أبو يعلى الموصلي في " معجمه ".

стр. 88

١٤ - (ت ق) أحمد بن بديل بن قريش . قال مسلمة في كتاب " الصلة ": أحمد بن بديل بن قريش بن عمرو بن زيد اليامي أبو جعفر الكوفي مات بالكوفة رحمه الله تعالى. [ولما خرج الدارقطني حديثه: " أفطرنا في يوم غيم وطلعت الشمس، قال فيه: إسناده صحيح ثابت "]. وذكره النسائي في " أسماء شيوخه الذين روى عنهم ". ولما ذكره ابن حبان في " جملة الثقات " قال: مستقيم الحديث، وفي كتاب " الصريفيني " وغيره: روى عن يحيى بن آدم. وقال الخطيب: هو من أهل العلم والفضل. ١٥ - (خ ت ق) أحمد بن بشير أبو بكر المخزومي مولى عمرو بن حريث . وقال ابن طاهر المقدسي، والكلاباذي: مولى آل عمرو. زاد الكلاباذي، وأبو الوليد الباجي في كتابه " التعديل والتجريح ": ويقال: هو الشيباني مولى امرأة عمرو بن حريث الشيباني. قال أبو الوليد: والصواب ما قال فيه أبو زرعة، أنه صدوق، إلا أنه ليس بالحافظ فإذا خالف الحفاظ كان حديثهم أولى. وكناه ابن عدي: أبا سمل، قال: وأبو بكر أصح. وفي كتاب التعديل والتجريح للعقيلي: ضعيف متروك، وفي كتاب ابن الجارود: تغير وليس حديثه بشيء. وقال أبو أحمد ابن عدي: وله أحاديث صالحة، وهو في القوم الذين يكتب حديثهم.

стр. 89

وذكره أبو العرب الفيرواني في جملة الضعفاء، وذكر أن النسائي قال ليس به بأس. وفي كتاب التعديل والتجريح عن الدارقطني: لا بأس به. وزعم أبو الفرج بن الجوزي في كتاب " الضعفاء والمتروكين " أن يحيى بن معين قال فيه: متروك. وهو غير صواب، بينا ذلك في كتابنا المسمي " بالاكتفاء في تنقيح كتاب الضعفاء ".

стр. 90

١٦ - (س) أحمد بن بكار بن أبي ميمونة زيد مولى بني أمية، أبو عبد الرحمن الحراني . قال أبو عروبة: في طبقات أهل حران مات بها. وقال العلامة أبو الثناء حماد بن هبة الله بن حماد الحراني في " تاريخ حران " تأليفه: روى عن عتاب بن بشير وعثمان بن عبد الرحمن، ومحمد بن سليمان بن إسحاق وقال مسلمة في تاريخه: لا بأس به، وذكره البستي في " جملة الثقات " بعد تخريج حديثه في صحيحه. وفي طبقته: ١٧ - أحمد بن بكار البجلي . روى عنه: علي بن موسى الرضى ذكره صاحب تاريخ دنيسر. ١٨ - وأحمد بن بكار الباهلي البصري . يروي عن: عمران بن عيينة أخي سفيان، قال البستي في " الثقات ": مستقيم الحديث. ذكرناه للتمييز.

стр. 91

١٩ - (ع) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة أبو مصعب القرشي الزهري المدنيي القاضي بها . قال ابن عساكر والخطيب أبو بكر الحافظ: أبو بكر اسمه زرارة بن الحارث بن زرارة أبو مصعب القرشي. وقال مسلمة في تاريخه: مدنيى ثقة، روى عنه أبو داود السجستائي. وذكره أبو علي الجياني فيمن روى عنه أبو داود في كتاب السنن. روى عنه مسلم حديث واحدا في الجهاد وليس له في كتابه غيره فيما قاله الصريفيني. وفي كتاب الزهرة: روى له البخاري تسعة أحاديث، ومسلم ثلاثة أحاديث. وذكر الشيخ وفاته من عند السراج تابعا لعبد الغني، وأغفل كونه عند البخاري في " التاريخ الكبير " وابن منده والقراب وابن أبي عاصم، وغيرهم. وذكره ابن حبان في جملة الثقات ثم خرج حديثه في صحيحه، وكذلك

стр. 92

الحاكم أبو عبد الله، وقال: كان فقيها متقشفا عالما بمذاهب أهل المدينة. وفي تاريخ أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم القراب قال أبو سعد الزاهد: أدركت أبا مصعب وله اثنتان وتسعون سنة. وذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه الكبير: خرجنا في سنة تسع عشرة ومائتين إلى مكة، فقلت لأبي عمن أكتب؟ فقال: لا تكتب عن أبي مصعب، واكتب عمن شئت. قال أبو الوليد الباجي: معنى ذلك أن أبا مصعب كان يميل إلى الرأي، ويرويه في مسائل الفقه، وأهل الحديث يكرهون ذلك، فإنما نهى زهير ابنه عن أن يكتب عنه الرأي، وإلا فهو ثقة لا نعلم أحدا ذكره إلا بخير. وقال: أبو مصعب بن عبد الله، كان ممن حمل العلم، ولاه عبيد الله بن الحسن القضاء. لما كان من قبل المأمون.

стр. 93

وفي كتاب " ابن خلفون ": كان أحد الفقهاء المشهورين بالمدينة. وقال أبو الطاهر المدني: كان ثقة. وقال ابن مفرح: كان فقيها محدثا. وقال أبو إسحاق الشيرازي: روى أنه قال: يا أهل المدينة: لا تزالون ظاهرين على أهل العراق ما دمت لكم حيا. وقال أحمد ابن أبي خالد في كتابه " التعريف بصحيح التاريخ ": توفى في آخر سنة إحدى وأربعين ومائتين. ٢٠ - (ق) أحمد بن ثابت الجحدري . ذكر أبو علي الغسائي أن أبا داود: روى عنه في سننه في كتاب [بدء الوحي له] وفي كتاب الصريفيني روى عنه البزار أحمد بن عمرو، وروى عن مروان بن معاوية الفزاري. ٢١ - (م) أحمد بن جعفر المعقري أبو الحسن . إلى ناحية باليمن، كذا قال تابعا صاحب الكمال، والذي قاله أبو علي الغسائي وغيره أنه نسب إلى بلد باليمن، قال أبو علي: بفتح الميم وسكون

стр. 94

العين، وقيده أبو الوليد الباجي بضم الميم وتشديد القاف. وقال اللالكائي يكنى أبا أحمد، وفي كتاب " ابن عساكر ": يكنى أبا عبد الله، وفي كتاب " الصريفيني ": أبو جعفر، وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم بن الحجاج أربعة أحاديث. ٢٢ - (م د) أحمد بن جواس الحنفي الكوفي أبو عاصم . روى ابن حبان في صحيحه، عن محمد بن صالح بن ذريح بعكبرا عنه، وذكره أيضا في جملة الثقات.

стр. 95

وقال مسلمة بن قاسم " في كتاب الصلة ": كوفي ثقة، روى عنه من أهل بلدنا بقي بن مخلد. وفي تاريخ قرطبة، قال بقي: كل من رويت عنه فهو ثقة. وقال المطين مات لثلاث خلون من المحرم سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وقال أبو علي الغسائي في كتابه رجل أبي داود: هو ثقة. وفي كتاب الزهرة: روى عنه مسلم خمسة أحاديث توفي بالكوفة. وفي كتاب المعلم لابن خلفون: قال أبو الطاهر أحمد بن أحمد: كان ابن جواس ثقة. ولما ذكره اللالكائي في رجال مسلم كتب الوقسي الحافظ عليه حاشية ردا عليه ومن خطه نقلت: ذكره مسلم في " الكنى ". ٢٣ - (م د س) أحمد بن جناب المصيصي . يقال أنه بغدادي الأصل، كذا قال المزي.

стр. 96

في تاريخ بغداد قال الحافظ أبو بكر الخطيب: لم يكن بغدادي الأصل، وإنما هو مصيصي، ورد بغداد. ونسبه ابن عساكر حلبيا. وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه مسلم ستة أحاديث، وخرج الحاكم حديثه في " مستدركه ": عن أحمد بن سهل عن صالح بن محمد عنه. وقال أبو حاتم الرازي لما سئل عنه: صدوق. قال أبو محمد ابنه: وروى عنه أبي. ٢٤ - (خ) أحمد بن الحجاج البكري الذهلي الشيباني . ذكره ابن حبان في " جملة الثقات ". وقال الحافظ أبو عبد الله بن منده في كتابه " أسماء شيوخ البخاري "، وصاحب " الزهرة ": توفي سنة إحدى وعشرين ومائتين. زاد في الزهرة: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث.

стр. 97

وفي المعلم لابن خلفون قال أبو جعفر النحات: هو ثقة. ٢٥ - (م) أحمد بن حرب أبو علي الطائي، ويقال: أبو بكر الموصلي . خرج ابن حبان حديثه في " صحيحه " بعد ذكره إياه في كتاب " الثقات ". وقال مسلمة في كتاب " الصلة ": نزل أذنه دهرا وتوفي بحران سنة سبع وستين ومائتين. روى عنه: الحسين بن محمد الرامهرمزي. فيما ذكره الإمام أبو زكريا: يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، في " تاريخ الموصل "، تأليفه. ٢٦ - (خ ت) أحمد بن الحسن بن جنيدب الترمذي الحافظ . ذكره البستي في كتاب الثقات، بعد تخريج حديثه في صحيحه فقال: ثنا محمد بن أحمد بن أبي عون: ثنا ابن جنيد بن أحمد بن الحسن. وهو قديم الموت. وفي " كتاب الصريفيني ": وهو ابن عم أبي إسماعيل الترمذي. قال إمام الأئمة في " صحيحه ": نا أحمد بن الحسن الترمذي، وكان أحد أوعية العلم - وفي التهذيب أحد أوعية الحديث - سنة إحدى وأربعين ومائتين في جمادى الأولى.

стр. 98

وزعم بعض من ألف التراجم من المتأخرين أنه مات قبل الخمسين. فالله أعلم. وقال الحاكم: أبو عبد الله في " المدخل ": هو أحد حفاظ خراسان. وفي كتاب " التعديل والتجريح " لأبي الوليد، ومشايخ البخاري لابن منده: خرج عنه البخاري حديثا واحدا عن بريدة: " غزا مع رسول الله ﷺ ست عشرة غزوة ". لم يخرج عنه غيره. وفي كتاب الزهرة: روى عنه حديثين. قال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق. وذكر أبو الحسين بن الفراء في كتاب " الطبقات " أنه روى عن أحمد مسائل. وقال ابن خلفون: ثقة مشهور.

стр. 99

٢٧ - (م ت) أحمد بن الحسن بن خراش، أبو جعفر البغدادي . ذكره ابن حبان في جملة الثقات، وخرج حديثه في صحيحه. وفي كتاب الزهرة: هو أحد حفاظ خراسان، روى عنه مسلم أحد عشر حديثا. وفي كتاب " الجرح والتعديل " لابن أبي حاتم روى عنه ابن الجنيد. ٢٨ - (خ د س) أحمد بن حفص أبو الحسن السلمي مولاهم . قال أبو نصر الكلاباذي والباجي: قال الحاكم أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور ": سمعت أبا الطيب المذكر سمعت مسدد بن قطن، يقول: ما رأيت أحدا أتم صلاة ركوعا وسجودا من أحمد بن حفص السلمي. حدثنا عبد الله بن أحمد عن أبي حاتم السلمي، قال: سألت مسلم بن الحجاج عن الكتابة عن أحمد بن حفص فقال: نعم. قال أبو عبد الله: هذا رسم مسلم في الثقات الأثبات الأدب في الكتابة عنهم. وروى عنه أبو علي محمد بن علي بن عمر. وقال ابن عساكر والكلاباذي وابن طاهر والجياني: توفي سنة ستين.

стр. 100

وفي كتاب " الزهرة ": روى عنه البخاري أربعة أحاديث. وقال النسائي في " أسماء شيوخه ": أحمد بن حفص بن عبد الله، نيسابوري ثقة. وقال أبو علي الجياني وابن خلفون: كانت وفاته سنة خمس وخمسين ومائتين. وفي كتاب الصرفيني: روى عنه: أبو العباس السراج، ومحمد بن محمويه. وقال مسلمة: توفى بنيسابور، وهو ثقة. وقال الجياني: حدث عنه البخاري، وكتب إلى أبي حاتم، وأبي زرعة بجزء من حديثه. ٢٩ - أحمد بن حماد بن مسلم أو جعفر المصري - أخو عيسى بن حماد زغبة . ذكره النسائي في شيوخه الذين روى عنهم، وخرج الحاكم حديثه في صحيحه. وقال مسلمة: عمر ثمانين سنة، ولم يذكره صاحب الزهرة في شيوخ النسائي. ٣٠ - (خ س ي) أحمد بن حميد الطريثيني مولاهم أبو الحسن الكوفي . عرف بدار أم سلمة، وكان موضعا إلى الكوفة، هو القرشي فيما قاله ابن منده وأبو إسحاق الحبال والرازيان. في " تاريخ البخاري " القرشي.

стр. 101

عرف بدار أم سلمة، موضع كان ينزله بالكوفة فيما قاله الصوري. ونقد ابن سعيد حافظ مصر على أبي عبد الله الحاكم قوله: جار أم سلمة. وفي كتاب الباجي: جار أبي سلمة موسى بن إسماعيل. وفي كتاب الزهرة: كان يلقب بدار أم سلمة لأنه جمع حديث أم سلمة، روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث. وقال أبو أحمد بن عدي في كتاب شيوخ البخاري: وله اتصال بأم سلمة زوج النبي ﷺ . وقال محمد بن عبد الله الحضرمي: كان يعد من حفاظ الكوفة، وكان ثقة. توفي سنة تسع وعشرين ومائتين، كذا هو في تاريخه. والذي نقله المزي سنة عشرين، لم أره، والذي ذكر أنه توفي سنة عشرين هو أبو القاسم ابن عساكر. ولم يعزه للمطين، فينظر. ولو نقله الشيخ من أصل المطين لأضاف توثيقه من عنده على ما تقدم. وقال أبو زرعة: أدركته ولم أكتب عنه. وقال الخطيب: هو حافظ من شيوخ الكوفيين ومتثبتيهم وحفاظهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن خيثمة.

стр. 102

وفي " كتاب الدارقطني ": روى عنه جعفر الفريابي، وقال عمر بن حفص بن غياث: كان يختلف إلى أبي وهو صغير. وقال أحمد بن صالح المصري في " تاريخه ": أحمد بن حميد الذي يعرف به دار أم سلمة ثقة. ٣١ - (ز ٤) أحمد بن خالد بن موسى، ويقال ابن محمد الكندي، أبو سعيد الحمصي الوهبي نسبة إلى وهب بن ربيعة بن معاوية الأكرمين. بطن من كندة . قال محمد بن سعيد بن حاجب: سمعت أبا حاتم الرازي في " تاريخه " يقول: قدم أحمد بن حنبل دمشق حين أراد الفريابي، فمر يسأل عن الشيوخ فقالوا: أحمد الوهبي وبشر بن شعيب بن أبي حمزة، فأتى الوهبي فأخرج له كتاب ابن إسحاق، فقال أحمد: أيام محمد بن إسحاق محمد في بغداد من كان؟ قال: عبد العزيز الماجشون والمسعودي. فمسح أحمد قلمه وقام. قال الصريفيني: قوله دمشق، فيه نظر، ويحتمل أنه حمص. وقال الحافظ القراب، وأبو زرعة الدمشقي في " تاريخه الكبير ": توفي سنة [خمس] عشرة ومائتين. وذكره ابن حبان في " الثقات "، وخرج ابن خزيمة والحاكم حديثه في " صحيحيهما ". وقال الدارقطني في كتاب " الجرح والتعديل ": لا بأس به. ٣٢ - (ت س) أحمد بن خالد أبو جعفر الخلال العسكري قاضي الثغر . ذكره الخطيب، وقال مسلمة بن قاسم: بغدادي ثقة.

стр. 103

قال أبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي: لا بأس به، فيما ذكره أبو القاسم. وفي " أسماء شيوخ النسائي ": عسكري ثقة. وقال أبو حاتم: كان عدلا. وقول المزي: قال ابن قانع: مات سنة سبع، وقال غيره: مات سنة ست. هو كلام الخطيب في " التاريخ " بعينه، فكان عزوه للخطيب أوقع في القلب وأرضى للرب. وقال أبو زرعة: أدركناه ولم نكتب عنه. وقال - شيخ أبي حاتم الرازي - الحافظ أبو علي الطوسي في كتاب " الاحكام " تأليفه: لا بأس به. وقال أبو عبيد محمد بن علي بن سليمان الآجري: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث السجستاني عن أحمد بن خالد الخلال، فقال: ثقة، لم أسمع منه. والله تعالى أعلم. وقال أبو عبد الله الحاكم: كان من أجلة الفقهاء والمحدثين، وأنبأ أبو الوليد الفقيه، ثنا إبراهيم بن محمود، ثنا أبو سليمان في ذكر أصحاب الشافعي

стр. 104

ومنهم: أحمد بن خالد الخلال، وكان من أهل الحديث وممن يعرف بالدين والأمانة والورع. ٣٣ - (س) أحمد بن الخليل أبو علي التاجر البغدادي . ذكره البستي في " جملة الثقات ". وقال مسلمة في كتاب " الصلة " تأليفه: مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وأربعين ومائتين، روى عنه من أهل بلدنا قاسم بن أصبغ، لا بأس به. وفي كتاب " الجرح والتعديل " عن الدارقطني: قديم، لم يحدث عنه أحد من البغداديين، وإنما حديثه بنيسابور وخراسان. في " تاريخ بغداد ": مات بنيسابور. وفي " تاريخ نيسابور ": روى عن: علي بن عيسى، وإسحاق بن إبراهيم. وفي قول المزي: وللبغداديين شيخ آخر يقال له: ٣٤ - أحمد بن الخليل . وللخراسانيين شيخ آخر يقال له: ٣٥ - أحمد بن الخليل بن الحارث القوسي . ذكرناهما للتمييز، نظرا لأنا رأينا للبغداديين شيخا آخر اسمه أحمد بن الخليل في هذه الطبقة، وهو:

стр. 105

٣٦ - أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون أبو العباس عرف بحسور . روى عن أبي بكر بن عياش وأبي أسامة وأمثالهما، ضعفه الدارقطني وغيره. ٣٧ - وأحمد بن الخليل بن عبد الله بن مهران أبو بكر البنضري . روى عن: وهب بن يحيى العلاف، وأبي عمرو بن خلاد الباهلي. روى عنه الطبراني، وقال الدارقطني: ليس بالقوي. ٣٨ - وأحمد بن الخليل بن محمد البستي . ذكر الحاكم في " تاريخ نيسابور " أنه روى عن أحمد بن عبد الله بن خالد عن الوليد بن مسلم. ٣٩ - وأحمد بن الخليل أبو علي من أهل سامراء . يروي عن: عبيد الله بن موسى، وشجاع بن الوليد. ذكره البستي في " الثقات ". ولو تتبعنا هذا حق التتبع لكان جديرا بأن يكون تصنيفا على حدة، ولكنا نذكر منه ما تيسر، ولله المنة والحمد. ٤٠ - أحمد بن زنجويه النسائي خراساني . قدم مصر، حدث عنه: بقي بن مخلد، قاله مسلمة في كتاب " الصلة "، وأبو داود سليمان بن الأشعث، ذكره أبو علي الجياني في " أسماء شيوخ أبي داود " رحمهما الله تعالى. ولم يذكره المزي. ٤١ - أحمد بن سعيد بن الحكم . عرف بابن أبي مريم الهمداني، فيما ذكره في " الزهرة "، وعلم -

стр. 106

أيضا عليه علامة البخاري. وقال مسلمة بن قاسم: اسم أبي مريم الحكم، وقال غيره: سالم. قال مسلمة: وأحمد ثقة، روى عنه: بقي بن مخلد. وفي موضع آخر: أحمد بن سعيد بن الحكم بن أبي مريم لا بأس به. وقال ابن بهزاد، وتابعه أبو طالب عبد الله بن محمد بن سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم الجمحي: مات بمصر لست عشرة ليلة خلت من شهر رمضان. وقال أبو عمر الكندي في كتاب " الموالي " تأليفه: كان من أهل العلم والرحلة والتصنيف. وقال أبو علي الغساني: لا بأس به. وقال الكندي: هو ابن أخي سعد بن أبي مريم، وتوفي فيما أخبرني ابن مكرم سنة ثلاث وستين ومائتين. ٤٢ - أحمد بن سعيد بن إبراهيم المرابطي أبا عبيدة . فيما ذكره ابن منده: السرخسي حكاه أبو علي في " شيوخ أبي داود "، وصاحب " الزهرة " وقال: روى عنه البخاري سبعة أحاديث ومسلم ثلاثة أحاديث. وخرج ابن خزيمة حديثه في " صحيحه ". وفي " تاريخ الخطيب " عنه قال: قدمت على الإمام أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إليَّ، فقلت: يا أبا عبد الله إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة رموا بحديثي، يا أبا عبد الله إنما ولاني أمر الرباط لذلك دخلت

стр. 107

فيه. قال: فجعل يكرر علي: يا أحمد هل بد يوم القيامة أن يقال: أين ابن طاهر وأتباعه، فانظر أين تكون منه. وفي قول المزي: قال الحسين القبائي: مات بعد الرجفة سنة ثلاث وأربعين. نظر في موضعين: الأول: الخطيب لما نقل كلام الحسين لم يتعرض لذكر الرجفة، إنما قال: مات بعد ثلاث وأربعين، والذي قال: إنه توفي بعد الرجفة بقومس أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال البخاري: وسألت ابنه: في أي سنة مات أبوك؟ قال: يوم عاشوراء أو النصف من المحرم سنة ست وأربعين وكانت الرجفة سنة خمس وأربعين، وهذا هو النظر. الثاني: وهو جعله الرجفة قبل سنة ثلاث ووفاته سنة ست التي ذكرها المزي بلفظ: وقيل هو المرجح المذكور في " تاريخ " العصفري والقراب وابن منده وكتاب " الزهرة " وابن طاهر والكلاباذي والجياني والباجي وغيرهم. وفي " تاريخ نيسابور ": روى عنه: أحمد بن محمد بن الأزهر، رحمه الله تعالى. وقال أبو حاتم الرازي: أدركته ولم أكتب عنه، وكتب إليَّ بأحاديث، وكان يتولى على الرباطات، ثنا عنه أحمد بن سلمة. وقال الخليلي في كتاب " الإرشاد " تأليفه: كان ولي أمر الغزاة في الرباط، وهو ثقة عالم حافظ متقن، وسمعت الحاكم أبا عبد الله قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: كان والله من الأئمة المقتدى بهم، روى عنه محمد بن عبد السلام، وتوفي سنة إحدى وخمسين وقيل سنة تسع وخمسين ومائتين.

стр. 108

وقال محمد بن عبد السلام: لم أر بعد إسحاق بن راهويه مثل الرباطي. ولما ذكره أبو الحسين بن الفراء في كتاب " الطبقات " قال: كان ثقة. ٤٣ - أحمد بن سعيد بن بشر بن عبيد الله الهمداني، أبو جعفر المصري . ألفيته مجودا بخط الحافظ أبي إسحاق الصريفيني: بشير بن عبيد الله. زاد مسلمة والجياني: ابن مسعود بن القاسم. روى عنه: زكريا بن يحيى الساجي، وقال: ثبت. قال مسلمة في " الصلة ": قال أحمد بن صالح: أحمد بن سعيد ثقة، ما زلت أعرفه بالخير منذ عرفته. قال مسلمة: قال أحمد بن سعيد: قدم أبي من الكوفة فخرج إلى القيروان فولدت بها، ثم توفي أبي بها، وقدم بي مصر وأنا صغير ونحن من همدان من أنفسهم، وكان في عين الجد قبل وفي عين أبيه قبل، ومات بمصر يوم السبت لعشر خلون من رمضان. وقال ابن يونس: وصلى عليه ابنه سعيد. وذكره ابن حبان في " جملة الثقات "، بعد تخريج حديث في " صحيحه ". وذكره النسائي في " أسماء شيوخه الذين روى عنهم ". وهو معارض لقول من قال عنه: لو رجع عن حديث بكير بن الأشج لحدثت عنه، اللهم إلا أن يكون رجع عنه فحدث عنه أو بالعكس. وقال أبو علي الغساني: كان مقدما في الحديث فاضلا. وقال ابن أبي حاتم: مات قبل قدومنا مصر.

стр. 109

٤٤ - (خ م د ت ق) أحمد بن سعيد بن صخر أبو جعفر السرخسي . قاله ابن خلفون المروزي. وقال ابن منده: الرازي الدقاق أبو عبد الله. قاله ابن حبان لما ذكره في " الثقات " ولما روى في " صحيحه " عن محمد بن إسحاق مولى ثقيف عنه قال: كان ثقة ثبتا صاحب حديث يحفظ. وقال ابن منجويه: مات سنة ستين أو قبلها أو بعدها بقليل. وفي " الزهرة ": روى عنه البخاري عشرين حديثا، ومسلم ستة وعشرين حديثا. وقال أبو محمد بن الأخضر: هو أحد المذكورين بالثقة ومعرفة الحديث والحفظ له، ومن رحل وجد في الطلب وأكثر. وقال الحافظ أبو إسحاق الحبال في " تسمية رجال الشيخين ": كان جليلا. وقال أبو عبد الله في " تاريخ نيسابور ": كانت الرحلة إليه، ولما توفي دفن في مقبرة جلاباذ إلى جنب أحمد بن نصر المقرئ، روى عن: علي ابن المديني وحسين بن واقد، وروى عنه: علي بن سعيد النسوي وهو من شيوخه. انتهى. وقال المزي: من أقرانه. ولا يصلح لما أسلفناه. قال أبو عبد الله: وهو الذي أصلح بين الإمام أحمد وإسحاق الكوسج.

стр. 110

وروى عنه: عبد الواحد بن محمد بن هانئ، وإبراهيم بن علي الذهلي، وأبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس، وإسحاق بن إبراهيم بن عمار، وأحمد بن محمد بن زياد، وأحمد بن سلمة، ومحمد بن شاذان، وعلي بن محمد بن ماجد الباشاني، وأحمد بن النضر بن عبد الوهاب. وفيه يقول وهب بن جرير شيخه: لا تعدلن صاحبا بأحمد ... ولا أخا في السفر المطرد ما زلت مذ فارقت صخر المديد ... جلد القوى عند تقوب الأعبد مشمر إن رقدوا لم يرقد ... ما منه في غيبة والمشهد رأيته لكل علم مسند قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي الاستراباذي في " تاريخ سمرقند " تأليفه: أحمد بن سعيد النيسابوري الحافظ أبو جعفر حدث بسمرقند عن محمد بن بشار وأبي بكر المروروذي وغيرهما. روى عنه: شيخنا أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، وذكر محمد بن جعفر بن الأشعث (الكبوذ نجكثي) أنه كتب عنه بسمرقند. في " تاريخ بغداد ": قال الدارمي: كتب إلي أبو عبد الله أحمد بن حنبل: لأبى جعفر أكرمه الله من أحمد بن حنبل.
следующие страницы →