← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

كثيرين من المستنيرين في هذا البلد نرى اثر إحدى هذه الثقافات فيه وقد يجمع بعضهم بين طريقتين فيكتسب الاثنتين في تكوين عقليته ونفسه. وقد جمع المرحوم شكري الفضلي بين ثقافتين أهلية ورسمية، فتسنى له الوقوف على علوم الدين والعلوم العربية وبرع في اللغة التركية - لغة الحكم في ذلك العهد - فكانت له كوة اطل منها على الحضارة الغربية، في الكتب التركية المترجمة غالبا والمؤلفة نادرا في هذا الباب، كما أن رسه الكردي دفعه إلى العناية بتعلم الكردية إلى حد الإتقان بل قد أعلمني في حياته أنه نظم الشعر بهذه اللغة. موجز ترجمته: ينتمي شكري الفضلي إلى أسرة كردية إلاَّ أنه قبل أن تنتعش القضية الكردية ويظهر لها شخصية في هذه الأيام كان قد استعرب حتى أنني لما سألته أن يسطر لي بوجيز الكلام ترجمة حياته الأولى كتب أنه عربي بغدادي ومنها علمت أنه ولد في بغداد سنة ١٢٩٨ رومية (١٨٨٢م) وتعلم في الكتاتيب والمدارس الأميرية. ولا اعلم بالتفصيل تربيته الأولى إلاَّ أنني عرفت منه أنه بعد أن حصل ما حصل في التعليم النظامي في المدارس الأهلية

стр. 1647

والحكومية تفرغ فترة من شبابه للتوسع في العلوم والفنون التي تلقى مبادئها في دراسة الحداثة ولا سيما الآداب الغربية والعلوم الحديثة وقد استعان في دراسة الأولى بجماعة من جلة المدرسين من الشيوخ المعروفين في عهده، وأعانه فهمه اللسان العثماني على التثقف بالعلوم الحديثة في الكتب التركية المؤلفة والمترجمة، ولم يزل يكد ويسهر الليالي في الدرس والتعليم حتى احسن اللغات الثلاث التركية والفارسية والكردية، وأمعن النظر في آداب هذه اللغات فضلا عن دراسته لغة القرآن وآدابها. اخذ يزاول الكتابة والنظم بالعربية والتركية فكتب مقالات سياسية واجتماعية يومية ونظم القصائد ناشرا آثاره في جريدتي (التعاون والزهور) البغداديتين. ولما لم يكن للأدب سوق في هذه الديار، يصعب على الكاتب أو الأديب أن ينقطع للأدب والكتابة إذ لا يدر أن عليه إخلاف الرزق ولا يكسبانه معيشته، فيضطر الأديب المتطلب المعيشة إلى أن يتعاطى عملا آخر أو صناعة أو يستخدم في وظائف الحكومة ليستعين براتبه منها على حاجياته المعاشية. وهكذا تقدم المترجم عنه إلى دواوين الحكومة للتوظف فيها. كما أنه امتهن التعليم في المدارس بضع سنين. وقد علم في مدرسة القديس

стр. 1648

يوسف العالية في بغداد من سنة ١٩٠٨ إلى سنة ١٩١١، ولم تكن أشغاله اليومية لتحول بينه وبين القلم والكتاب فثابر على المطالعة والكتابة في الجرائد والمجلات، باللغتين العربية والتركية ونظم القصائد في اللغات الأربع التي يحسنها وقد نشر في (لغة العرب) جملة مقالات نفيسة عن الأكراد وبلادهم وأحوالهم حتى كانت الحرب العالمية فأضطهد مع من اضطهد من المفكرين والأحرار. وقد توظف بعد احتلال الإنكليز بغداد سنة ١٩١٧ رئيسا لكتاب محكمة الصلح فنظم أوراق المحاكمات باللغة العربية، ثم انتدب للتحرير في ثلاث جرائد أصدرتها السلطة العسكرية في بغداد (العرب) العربية و (إيران وظفر عراق) الفارسيتان و (تي كه يشتن راستي) الكردية. كما حرر بعد أن أوقفت هذه الجرائد في جديدة (الشرق) التي أصدرها في مدينة المنصور السيد حسين أفنان سنة ١٩٢١ مدة قصيرة وكاتب جريدة (العراق) بمقالات سياسية نحو عام. وعين عضوا في لجنة ترجمة القوانين العثمانية التي الفت في نظارة العدلية على عهد ناظرها السر بونهام كارتر في حكومة الاحتلال. وبعد أن تقلص ظل الحكم

стр. 1649

العسكري وتألفت الحكومة النقيبية الموقتة سنة ١٩٢١ أسندت إليه وظيفة رئيس كتاب في ديوان مجلس الوزراء وظل في هذه الوظيفة إلى أن قامت عليه نوادبه. وكان قد انتدب قبل بضعة أشهر ليكون عضوا في لجنة الترجمة الكردية التي تشرف عليها وزارة المعارف لترجمة القوانين والكتابات الرسمية ووضع الكتب الدراسية باللغة الكردية. وأصيب أخيرا بضعف شديد وزعم الطبيب الذي عالجه أنه كان مبتلى بداء السل فثقلت وطأته عليه فجأة وأودى بحياته وا أسفاه عليه! (لها تلو) رفائيل بطي دجلة كأنما دجلة والبدر قد ... أرسل نورا فوقها كاللجين قضيب بلور صفا ماؤه ... أو صارم نزه عن كل رين أو خد عذراء إذا أسفرت ... عن شنب أخجلت النيرين محمد بهجة الأثري

стр. 1650

المعاهدة العراقية الإنكليزية التركية المنعقدة في أنقرة في ٥ حزيران سنة ١١٢٦ - كتاب فخامة رئيس الوزراء إلى معالي رئيس مجلس النواب الموقر في ١٢ حزيران سنة ١٩٢٦ صاحب المعالي حضرة رئيس مجلس النواب: بعد التحية: اقدم إلى معاليكم في طيه المعاهدة العراقة الإنكليزية التركية المنعقدة في أنقرة في ٥ حزيران سنة ١٩٢٦ راجيا رفعها إلى مجلس النواب الموقر. لا يخفى أن مجلس عصبة الأمم كان قد اصدر قراره المعلوم ببقاء ولاية الموصل للعراق وجعل خط بروكسل الحد الفاصل بين العراق وتركية وأن الحكومة التركية لم تعترف بهذا القرار وعدته مجحف بحقوقها ولما كان العراق راغبا شديد الرغبة في مصافاة جيرانه وتأمين الصلات الودية ومناسبات حسن الجوار معهم بدأت المفاوضات مع تركية للتفاهم معها على حسم مسألة الحدود حسما نهائيا وحملها على الاعتراف بقرار مجلس عصبة الأمم وأخيرا تم الاتفاق على عقد هذه المعاهدة التي هي عبارة عن تثبيت الحالة الراهنة بتمامها سوى نقطتين اثنتين وهما: الأولى. ترك طريق اشوثا - الامون داخل الأراضي التركية. والثانية. إعطاء تركية عشرة في المائة من حصة الحكومة من شركة النفط التركية

стр. 1651

لمدة ٢ سنة. أما النقطة الأولى فليست بذات أهمية لأن الأراضي التي ستضم إلى تركية من جراء إعطائها هذا الطريق هي عبارة عن بضعة أميال مربعة فقط وأما النقطة الثانية فلم تر الحكومة بدا من الموافقة عليها بغية تأمين السلم مع تركية وتأسيس العلاقات الودية معها. والحكومة تعتقد أن عقد هذه المعاهدة صفقة رابحة وإبرامها في مصلحة البلاد ومنفعتها لأن العراق قد حصل فيها على فوائد جزيلة منها اعتراف تركية بالعراق كدولة مستقلة وتأمين استقرار الأحوال في المنطقة الشمالية وذلك بتأليف لجنة الحدود الدائمة المنصوص عليها في المادة ١١. لقد ابرم المجلس الوطني التركي المعاهدة بصورة مستعجلة في اليوم السابع من هذا الشهر وفي اليوم الثامن منه بحث عنها وزير الخارجية البريطانية في مجلس عصبة الأمم وطلب موافقته على التعديل الطفيف الذي طرأ على خط بروكسل فوافق المجلس على ذلك. أن مصلحة البلاد تتطلب التعجيل في إبرامها لا سيما وأن المجلس الوطني التركي قد فعل ذلك قبلا وعليه ترجو الحكومة أن يتذاكر فيها المجلس العالي بصورة مستعجلة. اقبلوا فائق الاحترام رئيس الوزراء عبد المحسن السعدون نص المعاهدة صاحب الجلالة ملك العراق: وصاحب الجلالة ملك المملكة المتحدة بريطانيا العظمى وارلندة والممتلكات البريطانية في ما وراء البحار وانبراطور الهند من جهة وصاحب الفخامة رئيس الجمهورية التركية من جهة أخرى لما كانوا قد اخذوا بعين الاعتبار ما يختص بتعيين الحدود ما بين تركية والعراق من مواد المعاهدة الممضاة في لوزان في ٢٤ تموز ١٩٢٣ ولما كانوا قد اعترفوا بالعراق دولة مستقلة وبالصلات الخصوصية الناشئة

стр. 1652

من المعاهدات ما بين العراق وبريطانية العظمى المعقودة في ١٠ تشرين الأول ١٩٢٢ وفي ١٣ كانون الثاني ١٩٢٦ ولما كانوا راغبين في اجتناب كل حادث في منطقة الحدود يخشى منه تعكير صفو الوفاق وحسن التفاهم ما بينهم: قرروا عقد معاهدة لأجل هذا الغرض وعينوا مفوضين عنهم: صاحب الجلالة ملك العراق: الزعيم نوري السعيد سي. أم. جي. دي. اس. او. وكيل وزير الدفاع الوطني في العراق. صاحب الجلالة ملك المملكة المتحدة بريطانية العظمى وارلاندة والممتلكات البريطانية في ما وراء البحار وانبراطور الهند: الريت هونورابل السر رونلد تشارلس لندسي كه. سي. ام. جي. - سي. بي. سي. في. او - سفير صاحب الجلالة ملك بريطانية العظمى فوق العادة ومفوضه لدى الجمهورية التركية. وصاحب الفخامة رئيس الجمهورية التركية: صاحب العطوفة الدكتور توفيق رشدي بك وزير الأمور الخارجية في الجمهورية التركية ونائب أزمير. وهؤلاء بعد أن اطلع كل منهم على أوراق اعتماد الآخرين ووجدها طبق الأصول الصحيحة المرعية اتفقوا على المواد الآتية: الفصل الأول - الحدود ما بين تركية والعراق المادة الأولى - أن خط الحدود ما بين تركية والعراق قد تعين نهائيا حسب التخطيط الذي اقره مجلس جمعية الأمم في جلسته في ٢٩ تشرين الأول ١٩٢٤ والمبين فيما يلي: وصف خط بروكسل ملحق بهذا ومع ذلك فالخط المشار إليه فيما تقدم قد عدل جنوبي الامون واشوثا بحيث

стр. 1653

يجعل ذلك القسم من الطريق المخترق الأرض العراقية بين هذين المكانين داخلا ضمن الحدود التركية. المادة الثانية - أن خط الحدود المبين في المادة المذكورة مع مراعاة الفقرة الأخيرة من المادة الأولى هو الحد ما بين تركية والعراق، وحسبما مرسوم على الخريطة الملحقة بهذه المعاهدة بمقياس ٢٥٠٠٠٠م وإذا وقع اختلاف بين النص والخريطة يعول على النص. المادة الثالثة - أن الحدود المبينة في المادة الأولى يعهد برسمها على الأرض إلى لجنة التخطيط. وهذه اللجنة تؤلف من ممثلين اثنين تعينهما الحكومة التركية ومن ممثلين آخرين تعينها الحكومتان البريطانية والعراقية بالاشتراك معا ومن رئيس يعينه رئيس الاتحاد السويسري إذا تفضل بقبول ذلك من الرعايا السويسريين. تجتمع هذه اللجنة في اقرب ما يمكن من الزمان على أن يكون ذلك مهما كانت الأحوال في خلال الأشهر الستة التي تلي وضع هذه المعاهدة موضع التنفيذ. تتخذ قرارات هذه اللجنة بأكثرية الآراء ويتحتم امتثالها على جميع المتعاقدين السامين وتبذل لجنة التخطيط جهدها في كل الأحوال في اتباع التعاريف الواردة في هذه المعاهدة بكل دقة. تقسم نفقات اللجنة بالسوية ما بين تركية والعراق. تتعهد الدول ذوات المصلحة بتقديم المساعدة للجنة التخطيط أما مباشرة أو بواسطة السلطات المحلية في كلما يختص بإقامتهم وما يحتاجون إليه من الأيدي العاملة والمواد (من أعلام وأنصاب) اللازمة للقيام بمهمتها. ويتعهدون علاوة على ذلك بالمحافظة على علامات المساحة والأعلام أو أنصاب الحدود التي تقيمها اللجنة: تنصب الأعلام على أبعاد تمكن رؤية الواحد من الآخر وترقم وتثبت مواقعها وأرقامها في خريطة رسمية. يحرر محضر التخطيط النهائي والخرائط والوثائق الملحقة عن ثلاث نسخ أصلية ترسل اثنتان منها إلى الدول المتاخمة والثالثة إلى حكومة الجمهورية الافرنسية

стр. 1654

لأجل تسليم نسخ صحيحة منها إلى الدول الموقعة في معاهدة لوزان: المادة الرابعة - أن جنسية سكان الأراضي المتروكة للعراق بموجب أحكام المادة الأولى تعين بمواد ٣٠ - ٣٦ من معاهدة لوزان ويوافق المتعاقدون السامون على استمرار حق الخيار الوارد في المواد ٣١ - ٣٢ - ٣٤ من المعاهدة المذكورة مدة اثني عشر شهرا ابتداء من دخول هذه المعاهدة في حيز التنفيذ ومع ذلك تحتفظ تركية بحرية العمل في الاعتراف بخيار من يختار الجنسية التركية من الأهالي المشار إليهم أعلاه؛ المادة الخامسة - يقبل كل من المتعاقدين السامين بخط الحدود المعين في المادة الأولى خط نهائيا للحدود مصونا من كل تعرض ويتعهد باجتناب كل محاولة لتبديله. الفصل الثاني - حسن الجوار المادة السادسة - يتعهد المتعاقدون السامون تعهدا متبادلا بان يقلوا بكلما في استطاعتهم من الوسائل استعدادات شخص مسلح أو أشخاص مسلحين يقصد بها ارتكاب أعمال النهب والشقاوة (قطع الطرق) في المنطقة المجاورة للحدود وبأن يمنعوهم من اجتياز الحدود. المادة السابعة - عندما يبلغ السلطات ذوات الاختصاص المعينة في المادة الحادية عشرة أن هناك استعدادات يقوم بها شخص مسلح أو أشخاص مسلحون بقصد ارتكاب أعمال النهب والشقاوة في المنطقة المجاورة للحدود يجب أن تنذر تلك السلطات بعضها بعضا بدون تأخير. المادة الثامنة - تتبادل السلطات ذوات الاختصاص المذكورة في المادة ١١ جميع ما يحدث من أعمال النهب والشقاوة في أراضيها بأسرع ما يمكن وعلى السلطات المبلغة أن تسعى بكل ما لديها من الوسائل في منع مرتكبي تلك الأعمال من اجتياز الحدود. المادة التاسعة - إذا تمكن شخص مسلح أو أشخاص مسلحون وقد ارتكبوا جناية أو جنحة في منطقة الحدود المجاورة من الالتجاء إلى منطقة الحدود الأخرى فعلى سلطات هذه المنطقة الأخيرة توقيف هؤلاء الأشخاص لوضعهم

стр. 1655

وفقا للقانون هم وغنائمهم وأسلحتهم تحت تصرف سلطات الفريق الأخر الذين هم من رعاياه. المادة العاشرة - أن منطقة الحدود التي ينفذ فيها هذا الفصل من المعاهدة هي كل الحدود الفاصلة ما بين تركية والعراق؛ كذلك منطقة تمتد من جانبي الحدود إلى مسافة ٧٥ كيلو مترا داخلا. المادة الحادية عشرة - أن السلطات ذوات الاختصاص المكلفة بتطبيق هذا الفصل من المعاهدة هي: لتنظيم التعاون العام ومسؤولية القيام بالتدابير الواجب اتخاذها: من الجانب التركي - آمر الحدود العسكري من الجانب العراقي - متصرفا الموصل وأربيل ولتبادل المعلومات المحلية والتبليغات المستعجلة: من الجانب التركي - السلطات المعينة بموافقة الولاة من الجانب العراقي - قائمقامو زاخو والعمادية والزيبار وراوندوز وللحكومتين التركية والعراقية لأسباب إدارية تعديل قائمة سلطاتهم ذات الاختصاص على أن يعين ذلك أما بواسطة لجنة الحدود الدائمة المنصوص عليها في المادة ١٣ أو بالطريقة الدبلوماسية. المادة الثانية عشرة - على السلطات التركية والسلطات العراقية أن تمتنع من كل مخابرة ذات صبغة رسمية أو سياسية مع رؤساء العشائر أو شيوخها أو غيرهم من أفرادها من رعايا الدولة الأخرى الموجودين فعلا في أراضيها وعليها أن لا تجيز في منطقة الحدود تشكيلات للدعاية ولا اجتماعات موجهة ضد أي الدولتين. المادة الثالثة عشرة - تسهيلا لتنفيذ أحكام هذا الفصل من هذه المعاهدة بوجه عام؛ حفظا لصلات حسن الجوار على الحدود؛ تؤلف لجنة حدود دائمة من عدد متساو من موظفين يعينون من وقت إلى آخر لهذه الغاية من قبل الحكومتين التركية والعراقية وتجتمع هذه اللجنة على الأقل في كل ستة أشهر مرة واحدة أو اكثر إذا اقتضت الحاجة. ومن واجب هذه اللجنة التي تجتمع مناوبة في

стр. 1656

تركية والعراق أن تبذل جهدها في تسوية كل المسائل المتعلقة بتنفيذ أحكام هذا الفصل من المعاهدة تسوية ودية وكل مسائل الحدود الأخرى التي لا يمكن التوصل إلى الاتفاق على حلها بين موظفي مناطق الحدود المختصين بها. تجتمع اللجنة للمرة الأولى في زاخو خلال شهرين بعد دخول هذه المعاهدة في حيز التنفيذ. الفصل الثالث - أحكام عامة المادة الرابعة عشرة - بقصد توسيع نطاق المصالح المشتركة بين البلادين تدفع الحكومة العراقية إلى الحكومة التركية لمدة ٢٥ سنة ابتداء من دخول هذه المعاهدة في حيز التنفيذ. عشرة من المئة من كل عائداتها: (أ) شركة النفط التركية عملا بالمادة العاشرة من امتيازها المؤرخ ب ١٤ آذار ١٩٢٥ (ب) الشركات أو الأشخاص الذين قد يستغلون النفط عملا بأحكام المادة السادسة من الامتياز المتقدم ذكره (ج) الشركات الفرعية التي تؤلف عملا بأحكام المادة ٣٣ من الامتياز المتقدم ذكره المادة الخامسة عشرة - توافق حكومة تركية وحكومة العراق على الدخول في المفاوضات بأسرع ما يمكن لعقد معاهدة تسليم المجرمين وفقا للعادات المألوفة بين الدول المتحابة. المادة السادسة عشرة - تتعهد حكومة العراق بعدم إزعاج أو إيذاء الأشخاص المقيمين في أراضيها بسبب ما أبدوه من الآراء وسلكوه من المسالك السياسية في مصلحة تركية حتى التوقيع في هذه المعاهدة وبمنحهم عفوا تاما شاملا وتلغى جميع الأحكام الصادرة من هذا القبيل وتوقف جميع التعقيبات الجارية. المادة السابعة عشرة - تدخل هذه المعاهدة في حيز التنفيذ عند تبادل وثائق الإبرام. يبقى الفصل الثاني من هذه المعاهدة معمولا به لمدة عشر سنوات ابتداء من وضع هذه المعاهدة موضع التنفيذ. لكل من المتعاقدين الحق بعد مرور سنتين على وضع هذه المعاهدة موضع التنفيذ في فسخ هذا الفصل في كل ما يختص به منه ولا يصبح الفسخ نافذا إلا بعد مرور سنة على الإعلام بذلك. المادة الثامنة عشرة - يجب إبرام هذه المعاهدة من قبل كل من المتعاقدين السامين وتبادل وثائق الإبرام في أنقرة بأسرع ما يمكن. ترسل نسخ من هذه المعاهدة إلى كل من الدول الموقعة في معاهدة لوزان وشهادة على ذلك وقع المفوضون المذكورون أعلاه في هذه المعاهدة واثبتوا أختامهم فيها. وكتب في أنقرة في ٥ حزيران ١٩٢٦ من ثلاث نسخ توقيع توقيع توقيع (ت رشدي) (آر. سي. لندسي) (نوري السعيد) (لها تلو)

стр. 1657

حروف الكسع في الألفاظ العربية والمعربات المراد بحروف الكسع، ما يزاد منها في آخر الكلام للدلالة على معنى جديد يزيد اللفظة الأولى، قال الأزهري: العندليب: رباعي اصله العندل ثم مد بياء، وكسعت بلام مكررة، ثم قلبت ياء. ويقال أيضاً لهذه الحروف حروف الإلحاق ومنه قول النحاة يلحق بآخر الفعل المضارع نون مشددة مفتوحة أو نون ساكنة

стр. 1658

يقال لها نون التوكيد. وتسمى أيضاً الحروف المذيلة، لأنها تزاد في أواخر الكلم وهي بالإنكليزية واللغة العربية من اللغات القديمة التي كسعت بعض الألفاظ الثلاثية فصيرتها رباعية. لأحداث معنى لم يكن في الأصل الثلاثي. ومن الكواسع المطردة في لغتنا تاء التأنيث اللاحقة في أواخر الأسماء والصفات المذكورة فيقولون في عم وخال وأخ: عمة وخالة وأخت (وكتبت الهاء تاء مبسوطة لأن الخاء ساكنة والكلمة ثلاثية، وألا ما جاز ذلك). هذا في الأسماء وقالوا في الصفات حسنة وحلوة وعربية في تأنيث حسن وحلو وعربي. وأما في الأفعال فأنهم بسطوا التاء للإشارة إلى الفعلية فقالوا: نجحت وسمعت وانقادت لتأنيث نجح وسمع وانقاد. وجعلوا هذه التاء في الأول للإشارة إلى المضارعية فقالوا: تنجح وتسمع وتنقاد في مؤنث ينجح ويسمع وينقاد. وأصل هذه التاء أو الهاء مقطوع من تاء (أنثى) التي هي في اصل الوضع تاء مثناة لا تاء مثلثة. وتثليثها حديث وقد وقع بعد التثنية بكثير. يشهد وجودها بالمثناة في سائر اللغات السامية. فإنها منقطعة بثنتين في بعض اللغات وتلفظ بثنتين. ومنها منقطة بثنتين أيضاً لكنها تلفظ بثلاث. ومنها تنقط بثلاث وتلفظ بثلاث. لكن وجود

стр. 1659

المؤنثات العربية منقطة بثنتين في أواخرها تدلنا على أن اصل تلك التاء كانت منقطة بثنتين. ومن الكواسع المطردة في العربية: ألف التثنية في الرفع وياء التثنية في النصب والجر فيقولون في تثنية رجل وامرأة وحسن وحسنة: رجلان وامرأتان وحسنان وحسنتان. وهذه الألف مقطوعة من لفظة (اثنان) التي يقال فيها في حالتي النصب والجر اثنين وعليه انهم لما استثقلوا قولهم رجل اثنان وامرأة اثنتان قالوا: رجلان وامرأتان. فأفادوا في كلمة ما كانوا يريدون أن يدلوا عليه بكلمتين. ومن الأدوات المذيلة واو الجماعة في جمع المذكر السالم المرفوع وتقلب ياء في النصب والجر. فيقولون الكاتبون والكاتبين والأصل فيهما الواو. وهي مقطوعة من (كوم) فقولهم الكاتبون اصله (كاتب كوم) أي جماعة من الكتاب، فاكتفوا بالواو من الكوم للإشارة إلى ما يريدون. وأما الياء فهي مبدلة من الواو للدلالة على حالة النصب ويحتمل أن يكون اصل القوم أو الجوم (الكوم) فميزوا لفظة عن لفظة تمييز العاقل وهو قوم أو جوم من غير العاقل وهو كوم. وأما تاء جمع السالم من المؤنث كما في مومنات جمع مومنة

стр. 1660

فان التاء فيها مقطوعة من كلمة (فئة) فقولهم مومنات معناه فئة من المومنة. وهكذا استغنوا بحرف من الكلمة للدلالة على معنى الكلمة كلها. وأما الألف الزائدة قبل تاء الجمع فإما أن تكون مقلوبة عن همزة فئة. وأما أنها زيدت تمييزا لها من المؤنثة المفردة أي من قولهم مؤمنة. ومن هذا القبيل ياء النسب إلى الأعلام من رجال ومدن. وما وقع في اللغات العربية والسامية وقع مثله في اللغات التي ليست من أخواتها. ونكتفي بهذا القدر من الشواهد لان ما بقي منها هو على هذا المنحى وكذلك القول في لغات الأجانب. ولما كان عصر انحطاط العربية في القرون المتوسطة اتخذ العرب ألفاظا جمة من لغة الفرس وجروا فيها جري الأجانب في لغتهم، فقالوا: أستاذ دار وديوان خانه وطرازدان وتركستان وبيرقدار، لأستاذ الدار والمضيف وغلاف الميزان وديار الترك وحامل البيرق، فلم يذيلوا الألفاظ كما فعل السلف الفصيح اللسان. بل جاروا في أسلوبهم الفرس قصورا منهم وعجزا. أما اليوم وقد اختلطنا بالأجانب الإفرنج وأخذنا في نقل علومهم العصرية إلى لغتنا. نرانا في حاجة إلى العودة إلى مناحي السلف في ضربنا الألفاظ على مضاربهم ووشيبا على طرازهم.

стр. 1661

فمن ذلك ألفاظ كثيرة طبيعية وطبية وكيموية تنتهي أواخرها بأدوات هي كواسع لها، فتكون كواسع في لغتنا أيضاً من ذلك قولهم كبريتاة وخلاة وليموناة وهي في لغة على أن الجميع يكتبونها كبريتت وخلات (أو آسيتت وهذه في منتهى القبح) وليمونات (ومنهم من يقول سترات وهي من المضحكات المبكيات). أما أنه يجب علينا اتخاذ هذا المصطلح فواضح مما قدمناه من أعمال السلف قبل الإسلام بمئات من السنين في وضع المذيلات وهناك سبب آخر وهو: ليس لنا مبنى نعبر به عن الفكر الحديث وأن وجدنا منه ما يقاربه فأنه لا يقوم مقامه ولا يفيد مفاده، فمن الواجب التمسك به لعدم استغنائنا عنه. والسبب الثالث هو أن هذا المصطلح دخل في لغة العلم مهما كان أهلها فلقد دخل في اللغات الحامية والآرية (أو اليافثية) فلم يبق علينا إلا إدخالها في لغتنا السامية (وقد دخلت في العبرية الحديثة). وكتابة تلك التاء بصورة هاء في الآخر من الواجب للدلالة على أفرادها، فإن العرب جعلوا الألف والتاء المبسوطة (هكذا ات) للألفاظ المجموعة، ولذلك لا تراها في لفظة مفردة، مصدرا كانت أو اسما أو نعتا. وحروفها تزيد على الأربعة. إلا رأيتها

стр. 1662

مكتوبة على الوجه الذي نوجهك إليه فقد قالوا: ملاشاة ومباهاة ومساعاة في المصادر، وموماة وسعلاة وسلحفاة في الأسماء وعقاب عقنباة وعبنقاة وبعنقاة في الصفات. ولا ترى كلمة واحدة في بحر اللغة كلها وفيها المفردة منتهية بألف وتاء؛ بل بألف وهاء، ليس إلا. وإنما فعلوا ذلك ليسهل الجمع عليهم ويتميز عن المفرد فقالوا في جمع تلك الكلم: ملاشيات ومباهيات ومساعيات وموميات (في الجمع السالم وموام في الجمع المكسر وهو المشهور) وسعليات (وفي المكسر سعال وهو المشهور) وسلحفيات (وسلاحف في المكسر وهو المشهور) وعقبان عقنبيات وعبنقيات وبعنقيات. أما الذين قالوا في جمع الألفاظ المذكورة في لسانهم كبريتاتات وخلاتات أو آسيتاتات وليموناتات فقد نطقوا بالهندية أو الكردية أو بالصينية أو بلغة لا نعرف نعتها. هذا فضلاً عن أن العربي الصميم إذا سمع الكبريتات والخلات والسترات تصور أنه يسمع ألفاظا مجموعة، مفرداتها كبريتة وخلة وسترة وهناك البلاء وصريف الأسنان. فالكبريتة القطعة من الكبريت على ما هو معهود في لغتنا من أن الهاء (أو التاء) اللاحقة بعض الأسماء المحتملة التجزئة تفيد الكسرة أو القطعة أو الطائفة منها. أما الخلة فللطائفة من

стр. 1663

الخل، وابن المخاض، وابنة المخاض، والثقبة الصغيرة. أو عام والرملة الفردة، والخمر والحامضة منها أو المتغيرة بلا حموضة والمراة الخفيفة ومكانة الإنسان الخالية بعد موته والحاجة والفقر والخصاصة والخصلة إلى غيرها من المعاني: فانظر بعد هذا إلى ما يستهدف له الكاتب إذا أصر على كتابة تلك الألفاظ بتاء مبسوطة. والفضيحة تظهر في سترات لمن لا يقول ليموناة. فأنه يجمع سترة والسترة في كلامنا الفصيح: ما يستر به. وقد غلبت على ما ينصه المصلي قدامه من سوط أو عكازة أو غير ذلك سواء ستر جسمه بتمامه أم لا. وسترة السطح: ما يبنى حوله. والسترة في لغتنا العامية العصرية: ما يستر به الرجل أعلاه إلى عورته. فأي المعنى يريد من يقول السترات أفليس خير له أن يقول ليموناة لأن سترات مشتقة من (سترون) الإفرنجية وسترون معناه الليمون فتكون ستراة ليموناة لا غير؟ ومن هذا القبيل الألفاظ الإفرنجية العلمية المنتهية بياء ونون فيقولون بنين (لا كافئين أو قهوئين كما نطق بها بعض جهلة المعربين) وجبنين (وبعضهم قال كاسئين أو كازئين ولو قالوا كاسين أو كازين لكانا دون الأولين شناعة وقباحة) وحيوين

стр. 1664

(وبعضهم يقول فيتامين) فان حرفي هذا الكسع (أي الياء والنون) يدلان على خلاصة تستخلص من المادة التي تكسع بها. فالبنين أو القهوين شبه قلوي ينزع أو يجرد من البن (الذي يسميه البعض قهوة وهو سائغ جائز) وهو مقو للقلب ومنبه له ويتخذ في الطب كثيرا. - والجبنين مادة تقوم اغلب ما في اللبن من الأحين أو جوهر الاح والحيوين جوهر لم يحل تحلية كيمية لكنه يدخل في الأعضاء على يد الأطعمة فيسهل تمثيلها في البدن. ومثل هذه الكلم المنتهية بهذا التذييل كثيرة ولا يمكن الاهتداء إلى معناها ما لم تعد اللفظة إلى الأصل الراجعة إليه ويفرد في آخرها هذا الكسع المركب من حرفين الناطق بالضاد إذا عرف موطن هذا الكسع والغاية منه، ورآه في آخر كلمة عربية انجلى له معناه بخلاف ما إذا سمع كافئين وكاسئين أو فيتامين. وهناك ألفاظ تنتهي بواو وزاي (والبعض ينطق بها بواو وعين والأول احسن لما نبينه) للدلالة على سكر يكون في المادة التي تكسع به مثل غلوكوز وسكروز ولكتوز فيقال في تعريبها دبسوز وصقروز ولبنوز. لأن غلوكوز مركبة من غلوكوس باليونانية ومعناه الحلو أو الدبس فإذا كسعت الكلمة. كسعت أصولها أي غلوك فإذا علمت أن غلوك هو الدبس قلت دبسوز ولا

стр. 1665

يجوز أن تكسعها بالسين لان السين من علامات الأعراب عندهم فحينئذ يظن القارئ أن دبسوس هي كلمة يونانية اصلية لم تذيل بشيء يغير جوهر معناها. اما سكروز فيجب أن يقال صقروز لأن العرب عرفت ضربا من السكر منذ العهد القديم وهو سكر التمر المعروف بالصقر. فسكروز وهو صقروز ويراد به سكر الابلوج (قصب السكر) المشابه له في أجزائه. كما أن الدبسوز سكر العنب والنشويات وأما اللبنوز فهو سكر اللبن. وهنا يظهر الخطأ في قولك لكتوس إذا استعملت الكلمة الإفرنجية وكسعتها بالسين لا بالزاي، أي إذا قلت لكتوس لا لكتوز فانك توهم أن الكلمة أصلية لا كسع فيها. ولهذا وجب التمييز بين كسع وكسع فضلا عن أن العود إلى الكلمة العربية وكسعها بالواو والزاي اصبح من اللازم اللازب عليك. ومن هذا القبيل ما يكسع بحرفي (يت) فيقال في من: منيت فلا تقل مانيت لأن الكلمة الإفرنجية سامية الأصل من (من) والمراد بالمنيت سكر يكون في المن وفي بعض الفطر والكرفس إلى غيرها. - ويقال حلويت في ما يسمى بالإفرنجية دلسيت وهي مادة سكرية تكون في ذنيب الثعلب (هو اسم نبات يعرف عند الإفرنج باسم وعند العراقيين باسم ذنيب

стр. 1666

الواوي (أي ابن آوى) وذنيب الثعلب. لأن سنبله يشبه ذنب أحد هذين الحيوانين) - ويقال غبيريت وهو من المواد السكرية ويكون في الغبيراء. - والعضليت (اينوزيت) وهو سكر يكون في العضلات أي في لحمها ولحم الرئة والكلية والكبد والطحال والمعثكلة (البنكرياس) والدماغ. - ومثلها الصنوبريت (البينيت والبلوطيت (اي كرسيت وسي الحلويت (أي اليسودولسيت وذلك أن الكلمة (يس) اليونانية مقلوبة السي العربية ومعناها المساوي والمثل والمشابه والمماثل في كلتا اللغتين ويجوز لك أن تقول: سيحلويت أو سحلويت من باب النحت وهو هنا بين وحسن، لأن معناه (مشابه الحلويت) أو (مساوي الحلويت) فركب من المضاف والمضاف إليه وهذا ما يرى مثاله في قول الأقدمين عبشمس في عبد شمس، ومرقسي في المنسوب إلى امرئ القيس والشفعنتي في المنسوب إلى الشافعي مع أبي حنيفة. على أننا لا نوافق بعضهم في قولهم الحامض الكبريتيك والحامض الكبريتوس وذلك لأن الكواسع في الكبريتيك والكبريتوس موصوفية النزعة لا وصفيتها. ولهذا نخير عليها: الحامض الكبريتي في الأول والحويمض (مصغرة) الكبريتي في

стр. 1667

الثاني وهاتان الصيغتان أدل على المطلوب من الإفرنجيتين. ففي قولنا الحويمض إشارة إلى أن الحامض فيه قليل بخلاف الثاني أي الحامض فأنه غير مصغر فتدل صيغته على كثرته. أما المنتهيات ب (ور) مثل كبريتور (سلفور) وفحمور (كربور) وسيانور فيبقى على حاله لخلو لغتنا من نظير يؤدي معناه. أوضاع عصرية في عهد الحضارة العباسية دفع الناطقون بالضاد حضارتهم إلى أعلى مستوى كان يعرف في ذلك العهد؛ ولما عربوا كتب الأجانب وضعوا ألفاظا لم تكن معروفة قبل زمنهم؛ وقد ألجأتهم الضرورة إلى وضعها ليعبروا عن حاجاتهم. نعم أننا لا ننكر انهم قد ادخلوا ألفاظا جمة من السنة الأغراب ريثما يتسنى لهم وضع ما يقابلها في لغتهم أو يقبض الله لهم لغويين يرأبون الصدع. وأن أنكرت علي هذه الحقيقة أتيت إليك بكلام أحد شهود ذيالك العصر مثبتا لنا هذه الحقيقة: قال في طبقات الأطباء (٤٧: ٢) (ابن جلجل هو أبو داود سليمان بن حسان يعرف بابن جلجل كان طبيعيا فاضلا خبيرا بالمعالجات جيد التصرف في صناعة الطب وكان في أيام هشام المؤيد بالله وخدمه بالطب وله بصيرة واعتناء بقوى الأدوية المفردة وقد فسر أسماء الأدوية المفردة من كتاب ديسقوريدس العين زربي وافصح عن مكنونها وأوضح

стр. 1668

مستغلق مضمونها وهو يقول في أول كتابه هذا: أن كتاب ديسقوريدس ترجم بمدينة السلام في الدولة العباسية في أيام جعفر المتوكل وكان المترجم له اصطفن بن بسيل الترجمان من اللسان اليوناني إلى اللسان العربي وتصفح ذلك حنين بن إسحاق المترجم فصحح الترجمة وأجازها فلما علم اصطفن من تلك الأسماء اليونانية في وقته له اسما في اللسان العربي فسره بالعربية وما لم يعلم له في اللسان العربي اسما تركه في الكتاب على اسمه اليوناني (اتكالا منه على أن يبعث الله بعده من يعرف ذلك ويفسره باللسان العربي إذ التسمية لا تكون إلا بالتواطؤ من أهل كل بلد على أعيان الأدوية بما رأوا وأن يسموا ذلك أما باشتقاق وأما بغير ذلك بتواطئهم على التسمية) فاتكل اصطفن على شخوص يأتون بعده ممن يعرف أعيان الأدوية التي لم يعرف هو لها اسما في وقته ويسميها على قدر ما سمع في ذلك الوقت. فيخرج إلى المعرفة). ثم قال ابن أبي اصيبعة في كتابه المذكور طبقات الأطباء (٤٨: ٢) قال ابن جلجل: وفي صدر دولته (أي دولة المستنصر الحكم) مات نقولا الراهب الذي بعثه الملك ارمانيوس ملك القسطنطينية في سنة ٣٣٧هـ فصحح ببحث هؤلاء النفر الباحثين عن أسماء عقاقير كتاب ديسقوريدس تصحيح الوقوف على

стр. 1669

أشخاصها بمدينة قرطبة خاصة، بناحية الأندلس ما أزال الشك فيها عن القلوب وأوجه المعرفة بها بالوقوف على اشخاصها، وتصحيح النطق بأسمائها بلا تصحيف إلاَّ القليل منها. الذي لا بال به ولا خطر له؛ وذلك يكون في مثل عشرة أدوية). فهذا كلام يدل على أن العرب توصلوا في الأخر إلى وضع ألفاظ عربية صرفة لما كان معروفا عند الإغريقيين. فلينتبه له. ونحن نقتص اثر هؤلاء الأعلام ونقول: ما من كلمة أعجمية إلا ويمكن أن يوضع لها في العربية ما يؤدي معناها احسن تأدية، بل ربما كانت الكلمة العدنانية أو في بالمقصود من الأعجمية التي لم تبلغ مؤدى المطلوب إلا تواطؤا وصقل الألسنة لها والاجتماع على قبول ذلك اللفظ لما يعقده بناصية أولئك الواضعون له. من الألفاظ التي نحتاج إلى أن نعرف مقابلها عندنا كلمة الإنكليزية أو الفرنسية. والمراد به مجموع عظام الإنسان على تركيبها الطبيعي فان السوريين قالوا في هذا المعنى: (هيكل عظام) والكلمة الإفرنجية يونانية الوضع معناها الضامر، الضعيف، اليابس، أو المنهضم الخاصرتين ثم توسعوا فيها فأطلقوها على مجموع عظام الإنسان بوضعها الطبيعي. والحال إننا إذا حذفنا من اليونانية علامة الإعراب أي يبقى عندنا أي سقل ويقل لفظة عربية معناها معنى اليونانية ومبناها مبنى اليونانية. فلا ندري أنقل اليونان عن العرب لفظتهم أم عرب الناطقون بالضاد كلمتهم عن الإغريقيين والذي أرجحه أنا هو الأول. قال في تاج العروس: السقل ككتف: الرجل أنهضهم السقلين أي الخاصرتين، وهو من الخيل القليل لحم المتنين خاصة. اه. فهذا كلام واضح أن الواديين من عين واحدة. وفيها لغة أخرى الصقل بالصاد. قال في التاج أيضا: الصقل القليل اللحم من الخيل طال صقله أو قصر وقلما طالت صقلة فرس إلاّ قصر جنباه. وذلك عيب ويقال: فرس صقل بين الصقل: إذا كان طويل الصقلين وقال أبو عبيدة: فرس صقل: إذا طالت صقلته وقصر جنباه وأنشد: (ليس بأسفي ولا أقنى ولا صقل)

стр. 1670

ورواه غيره ولا سغل. والأنثى صقلة والجمع صقال. اه وعلى هذا لنا لغة ثالثة وهي سغل. قال في التاج أيضا: السغل ككتف الصغير الجثة الدقيق القوائم الضعيف. عن الليث. . . أو السغل المضطرب الأعضاء. أو السيئ الخلق والغذاء من الصبيان كالوغل. يقال صبي سغل بين السغل، أو السغل المتخدد المهزول من الخيل. وسغل الفرس سغلا تخدد لحمه وهزل. قال سلامة ابن جندل يصف فرسا: ليس باسغي ولا اقني ولا سغل ... يسقي دواء ففي السكن مربوب وقد سغل كفرح في الكل قال الصاغاني: وهي المعاني الثلاثة والسغل بالسكون الذي صدر به في هذه المعاني عن بعضهم. ومما يستدرك عليه. الاسغال الأغذية الرديئة كالاسغان ذكره الأزهري في تركيب سغن وهو يقول ابن الأعرابي. أهـ وقال في مادة وغ ل: الوغل من الرجال: الضعيف النذل الساقط المقصر في الأشياء جمعه أوغال. . . والوغل السيئ الغذاء كالوغل ككتف وهذه عن سيبويه. وذكر في مادة سفن: الآسفان أهمله الجوهري. وهو هكذا بالفاء في النسخ والصواب الآسفان بالغين المعجمة. قال ابن العربي (كذا ولعله ابن الأعرابي اللغوي الشهير) هي الأغذية الرديئة ويقال باللام أيضاً كما في التهذيب. أهـ ومما جاء في هذا المعنى والمبنى ما ذكره السيد مرتضى في مادة سقن قال: الاسقان: الخواصر الضامرة. أورده الأزهري في التهذيب خاصة عنه. فهذه المواد كلها مع مشتقاتها راجعة إلى معنى واحد اصلي هو: الضعيف الضامر من الناس وغيرهم ثم توسعوا فيه وأطلقوه على مجموع العظام. فما علينا إلا أن نسلك في الطريق التي سلكوا فيها ونكتفي بالكلمة الواحدة عن عدة كلمات لا تقوم مقامها.

стр. 1671

ومن جملة الأدلة التي تقنعنا باتخاذ الصقل ككتف بمعنى اللفظة الإفرنجية أن أبناء الغرب يقولون أن كلمتهم تفيد معنى الشخص المهزول كل الهزل الضامر الخواصر وهي كذلك في العربية فإذا قالوا فمعناه هذا صقل ولهذا لا نحتاج إلى أن ننطق بغير هذا التعبير المؤدي للمعنى كل التأدية. ويريد الإفرنج بكلمتهم المذكورة معنى الفكرة المجملة لما يريدون أن ينشئوه من الموضوع فيقولون أي مجمل فكرة المأساة. وأنت تتمكن من أن تقول في لغتك: صقل المأساة من باب المجاز كان للمأساة صقالا وصقالها مجموع فكرها غير حال بحلي الكلام على أنواعها وقد يطلق عندهم الصقل على مجموع خشب السفينة أو نحوها إذ يعتبرون عيدانها بمنزلة الخواصر للحيوان فإذا قالوا: هذا صقل السفينة فإنهم يفهمون مجموع خشبانها. وكذا يصح هذا التعبير في العربية من باب المجاز. فانظر إلى لغتنا هذه وغناها وكيف إنها تقوم بما تنتدب إليه بحيث إنها تناوئ أرقى لغة على وجه البسيطة بل تتحداها! ومن ألفاظ وعند الإنكليز وهو نسيج خشن مهلهل يتخذ من قنب وقد يكون من غيره يستعمل لنوع من البسط ونسيج آخر يتخذ لأشرعة السفن. وأصحاب المعاجم الإفرنجية العربية قالوا: خيش وجنفاص وعندي أن الكلمة الإفرنجية (إنكليزية كانت أو افرنسية أو إيطالية وهي في هذه من أصل عربي وهو خنيف وهو أردا الكتان، لكن كتبة العرب العصريين جهلوا اللفظة العربية الأصلية فعربوا الإفرنجية بصورة جنفاص. وهكذا يتفق لنا أن نأخذ كلمتنا العربية عن أهل الغرب وهي عربية في نظر الإفرنج أنفسهم ككلمة الكحل فان الكلمة عربية فنقلها الإفرنج إلى صورة أو فقال فيها بعض ضعفاء الكتاب الكؤول والكحول والكول إلى غير هذه الروايات مع إنها عربية محضة ومعناها في الأصل الشيء الدقيق القوام، مهما كان ذلك الشيء سائلا أو جامدا.

стр. 1672

جميل صدقي الزهاوي والآنسة مي في نظر مجلة العالم الإسلامي الفرنسية من مشاهير صحف الفرنسيين نشرة اسمها (مجلة العالم الإسلامي) وقد صدر الجزء ال ٧٢ منها عن الثلاثة الأشهر الأخيرة من سنة ١٩٢٥ فوجدنا في ص ٢٠٩ منها ما هذا تعريبه: ديوان الزهاوي يعرف قراء مجلة العالم الإسلامي الابتكار الشاذ الفلسفي الذي عرف به الشاعر البغدادي، ذلك الشاعر الذي أقام له المصريون حفلات شائقة ناظرين إليه نظرهم إلى رجل مشهور من مشاهير هذه الساعة (راجع مجلة العالم الإسلامي في جزئها ال ١٣ ص ٣٠٥، ٤٦٥، ٥٦٦ إلى ٥٧٠ وغيرها) في هذا الديوان فهرسان: أحدهما لعناوين القصائد والثاني للقوافي ويقسم هذا الديوان إلى ١٥ قسما. . . . يستطيب المطالع قسم هواجس النفس وقسم المرأة ففيهما ما اشتهر به الزهاوي من الآراء الفلسفية وما يتعلق بالعمران والاجتماع. وإذا انتقلت منهما إلى باب (المشاهدات) وجدت فيه من الأناقة والظرف ما يعز وجود مثلهما في غير كتابه. وإذا وقفت على خاتمة أبوابه بلغت الرباعيات: وصاحبها يحاول إعادتها بين العرب بصورة دوبيت والفرس يعرفونها بالرباعية. وقالت المجلة المذكورة عن (مجمل مما أرى) وهو للزهاوي أيضا. هذه المجموعة هي عصارة نظريات غريبة جديدة بعبارة محكمة الأسر تتعلق بالجذب والدفع وما إليهما. وبعلم النفس والمجتمع والأنثوية أي (البحث عن تحسين حالة المرأة) والسلم. وفي الصفحة التالية ذكرت المجلة تأليفا لمي (لمريم زيادة) اسمه الصحائف

стр. 1673

فقالت عن هذا الكتاب ما هذا تعريبه: (مي هو اسم الآنسة ماري زيادة وهي - والحق يقال - إحدى الكواتب الممتازة بأحسن المواهب من العربيات الساعيات للحركة الجديدة. وقد رأى أحد النقادين الإيطاليين أن يحتفل حديثا (بعبقريتها) وهذا الأمر لا يميز تمييزا حسنا حالة مي من جهة مبتكراتها لأن مي (وصافة) مبدعة يقظة موقظة كالكاتبة الإنكليزية الروائية (ويدا) فهي إذا (ويدا) العرب، تتلقف بسرعة ما تراه في الناس من التفاوت في العقول وأميال ذوي الإفهام في هذا العهد فتخرجه على احسن طراز من الدقة. - ولهذا لا تطلب منها مقدرة الزهاوي في بناء الأفكار، ولا مذهب الارتياب البالغ اوجه في سلامة موسى. فالأمالي أو الأوصاف الواحد والعشرين المدرجة فيها الصحائف تبحث عن مواضيع عصرية متدفقة سلاسة ودقة وشعورا لطيفا أنيقا. اه تاريخ وقائع الشهر في العراق وما جاوره في شهر حزيران ١٩٢٦: قانون غرف التجارة صدرت الإرادة الملكية بقانون غرف التجارة العراقية. وقد نشر نص القانون في جريدة (الوقائع العراقية) الرسمية. نهر الفرات لم يزل نهر الفرات في هبوط وارتفاع وقد جرف الماء الخرم (ناحية الغماس وناحية السوارية وأماكن أخرى. وفاة شكري الفضلي توفي في ١ منه الكاتب الأديب شكري أفندي الفضلي (وقد نشرنا بعض ترجمته في هذا الجزء)

стр. 1674

وفاة الشيخ جعفر آل راضي توفي في النجف حجة الإسلام الشيخ جعفر آل الشيخ راضي ليلة الجمعة منتصف ذي القعدة سنة ١٣٤٤ عن عمر يناهز ٧٣ سنة. أحوال اليزيديين الأمن ضارب إطنابه في سنجار وقد نمت الزراعة فيه نموا كبيرا بخلاف أقصية الشيخان ودهوك وزاخو وناحية القوش فقد اتلف الجراد المزروعات حتى اضطر كثير من اليزيديين إلى الفرار إلى الجبل طلبا للرزق وانتجاعا للمرعى. وقد روى إسماعيل بك اليزيدي أحد رؤسائهم الدينيين: أن اليزيديين في العراق ثلاثون ألفا لهم في جبل سنجار (٦٠) قرية و (٤٥) قرية في الشيخان ودهوك وزاخو، ونصف اليزيديين يسكنون جبل سنجار ومعظمهم من الأميين والأهالي يتكلمون الكردية وليس بينهم من يتقن العربية كتابة وقراءة وتكلما في الوقت الحاضر في العراق. ورئيس اليزيديين في جهات الشيخان ودهوك وزاخو هو سعيد بك ويقال أن وارداته السنوية تربو على (٦٠) ألف ربية. وعدد اليزيديين التابعين لحكومة إروان الأرمنية في جهات اروان وكمري (الكسندروبول) (٥) آلاف بيت أي (٢٥) ألف نسمة على وجه التقريب. وقد فتحت لهم الحكومة هناك ١١ مكتبا ابتدائيا. الطاعون في بغداد في بغداد بعض إصابات بالطاعون في كل يوم في هذا الشهر منها ما يشفى ومنها من يموت بها. بين الضفير وعنزة روت (الأوقات العراقية) في البصرة أنه نظرا إلى وقوع الشقاق والخلاف بين قبيلتي عنزة والضفير ينتظر وقوع معارك دموية وغارات متبادلة بين الطرفين

стр. 1675

وتفيد الأخبار الواردة في هذا الحين أنه شوهد نحو ٤٠٠ هجان من عنزة شمالي أبي غار يتحينون الفرص للإغارة على الضفير. موظفوا الإدارة في العراق صدرت الإرادة الملكية بتعيين محمد ياسين أفندي قائم مقام لقضاء عانه وعبد الرحمن بك لقضاء خانقين وخليل عزمي أفندي لقضاء دلتاوة المعاهدة العراقية التركية الإنكليزية وقع في منتصف ليلة ٦ حزيران ١٩٢٦ على المعاهدة العراقية التركية البريطانية في أنقرة ووثقها (وأبرمها) المجلس الوطني التركي الكبير في أنقرة في اليوم ٧ منه. وصدقها مجلس الأمة العراقي في اليوم ١٤ منه. (المنشورة في هذا الجزء) أمراض نخل هذه السنة أصاب نخلنا هذه السنة عدة أمراض وأول داء حمل عليها كان في أول عهد تفتق طلعها، فانه ما كاد يضحك عن نضيده إلاَّ وأمطر السماء مدرارا، فذهب عن الفحال لقاحه، فلم يؤثر فعله في طلع الأنثى، فشيص كثير منه. وهذا هو الداء الأول. أما الداء الثاني فهو أنه لما كان إتاؤه صغيرا أي حينما كان سداء (خلالا ناعما) انتفض أكثره لرطوبة الهواء المفرطة يومئذ. وهذا الداء يعرف عند قدمائنا بالقشام. وبينما كان سداء أيضاً تسلطت عليه آفة ثالثة وهي الحميراء (مصغرة) وهو الداء المعروف عند السلف بالمغر (وزان سبب) وهو مرض يحمره ويوبسه فيتناثر على الأرض متساقطا. وكان قد سبق هذه العاهات آفة منعت النخل من الحمل هذه السنة لأسباب مجهولة الآن ولعل بين هذه الأسباب أن حمله كان كثيرا في السنة الماضية. وهذه الآفة عرفت عند السلف باسم الطق (وزان سبب).

стр. 1676

إنكليزيان في اسر الشيخ محمود الكردي الشيخ محمود الكردي شق عصا الطاعة على الحكومة في ما وراء السليمانية وقد نقلت جريدة (الأوقات البغدادية) البغداد تايمس في قسمها العربي أنه بينما كان سرب من الطيارات البريطانية الحربية قائما مؤدبا الشيخ محمود الكردي وهو حفيد كاكا احمد طرأ خلل على محرك طيارة من تلك الطيارات فاضطرت إلى النزول إلى الأرض وسرعان ما اقبل عليها رجال الشيخ محمود فاسروا الضابط دني (السائق) والضابط هيرست (الراكب) انفضاض الدورة الأولى لمجلس الأمة انفض مجلس الأمة العراقي لدورته الأولى في ١٤ حزيران ١٩٢٦ وكان قد مدد مرتين. غرفة الآثار البابلية احتفل جلالة الملك فيصل المعظم بافتتاح غرفة الآثار البابلية لدار الآثار العراقية المنتقلة إلى بنايتها الجديدة في مطبعة الحكومة في الدنكجية في بغداد في اليوم ١٤ من حزيران ١٩٢٦ ومديرة الآثار الشرقية هي المس كرتروديل الكتوم الشرقية لدار الاعتماد البريطاني في بغداد. وقد نقلت إلى هذه الدار بعد أن كانت في أبنية دار الحكومة (السراي) كما نقلت إدارتها من وزارة الأشغال والمواصلات إلى وزارة المعارف. وزير الداخلية الجديد قام فخامة عبد المحسن بك السعدون رئيس وزراء حكومة العراق ووزير خارجيتها بوزارة الداخلية بالوكالة بعد أن ترك هذه الوزارة معالي حكمت بك سليمان (شقيق محمود شوكت باشا وزير الحربية في السلطنة العثمانية الذي اغتيل سنة ١٩١٣) على اثر انتخابه رئيسا لمجلس النواب العراقي. وقد أسندت وزارة الداخلية إلى معالي عبد العزيز بك القصاب متصرف لواء الموصل في ٢٠ حزيران ١٩٢٦

стр. 1677

تمثال ملك آشوري في المتحفة التركية في آذنة ما برحت المتحفة التركية في مدينة (آذنة) تتسع وتزداد قيمتها بما يضاف إليها من الآثار المهمة. وآخر ما دخل فيها تمثال مهم للملك الآشوري (اسرحدون) الذي عثر عليه الترك على ضفاف الفرات عند جرابلس. وقد دخل هذه المتحفة كذلك عجلة (عربية) صيد آشورية وتماثيل متعددة من آثار الحثيين. قضاء رانية حولت ناحية رانية التابعة للواء ارل إلى قضاء وعين مديرها عبد الكريم أفندي قائم مقامها بالوكالة وفاة الشيخ محمد حسن أبو المحاسن توفي في (جناجة) من قضاء طويريج في ٢٤ حزيران ١٩٢٦ العالم الأديب الشيخ محمد حسن أبو المحاسن الذي كان وزيرا لمعارف العراق مدة ودفن جثمانه في الصحن في النجف. أمراض النخيل في العراق أصيب نخيل العراق بمرض اسقط حمله وهو خلال. وريع النخل قدرت ضرائبه عن هذه السنة باثنين وعشرين لكا. لكن هيهات أن يحصل منها على الثلث. لان أهل الخبرة قدروا إن معدل التمر لا يزيد على ٣٥ أو ٤٠ في المائة من الاتاء المألوف في سني الحمل الحسنة. وضرر نخل الديار الواقعة على دجلة والفرات هو اعظم مما هو في نخيل البصرة فمعدل ما في البصرة لا يتجاوز الأربعين أو الخمسة والأربعين من المائة أما في الفراتين فلا يربو على الثلاثين أو اكثر. المجالس الاستشارية في الحجاز قررت الحكومة الحجازية تأليف مجلس استشاري في كل من مكة والمدينة

стр. 1678

وجدة وينبع والطائف ينتخب أعضاؤها مباشرة وتنظر في المسائل المحلية المهمة. السيل في الحجاز هطلت أمطار في مكة بشدة فكان منها سيل عظيم كما عمت السيول جهات المدينة ورابغ، وقيل أن الحالة كذلك في نجد. السيارات في الحجاز أحضرت شركة السيارات ٢٥ سيارة كبيرة تسع كل منها ١٤ راكبا وجاء معها سواقها والمهندسين وشرع السير بها بين جدة ومكة بانتظام. فتنة الجوف في اليمن تنازع رجال قبيلة (ذوو محمد) في الجوف فتقاتلوا فسير سيادة الأمير قوة من ٥٠٠ جندي بقيادة وزيره السيد عبد الله وسلحها بمدفعين فلما وصلت إلى منزل القبيلة كفت عن الخصام والنزاع واستقبلت الوزير بالترحاب فدعا رؤساء القبيلة وبحث عن أسباب النزاع بينهم وأعاد المياه إلى مجاريها وعاد إلى صنعاء ومعه رؤساء القبيلة لمحاكمتهم. مؤتمر مكة للخلافة ومستقبل البلاد الحجازية احتفل في ٨ حزيران ١٩٢٦ بافتتاح ابن سعود سلطان نجد مؤتمر مكة فنظر في مسألة الخلافة ومستقبل البلاد الحجازية ملكة الحجاز قدمت عاصمة العراق بغداد مساء الجمعة في ١١ حزيران صاحبة الجلالة ملكة الحجاز وزوج الملك علي ملك الحجاز سابقا المقيم الآن في بغداد وقد استقبلت استقبالا جديرا بمقامها. بين الإمام يحيى والإمام ابن سعود كان الأخوان قد فتكوا بألفي حاج يماني ولهذا أوغر صدر الإمام يحيى حميد الدين وتوقع الناس أن تنشب الحرب بين الطرفين ولا سيما أن مذهبهم يختلف عن مذهب خصومهم.

стр. 1679

العدد ٣٦ - بتاريخ: ٠١ - ٠٨ - ١٩٢٦ أأوضاع خالدة ؟ الناطقون بالضاد من أرباب العلم والقلم هم اليوم على ثلاثة أقسام: قسم يريد اتخاذ الألفاظ الأعجمية الجديدة وأساليب سبكها وإدخالها في لغتنا. وأصحاب هذا الرأي هم المهاجرون من العرب النازلون في أميركة وأوربة وترى منهم بين المصريين جماعة غير قليلة. وعذرهم أن الحياة هي في التغير والتبدل وان هذه الزيادة غنى وثروة للغة. وقسم لا يريد شيئا من ثروة الأعاجم ولو كان زهيدا. وهم حملة الأقلام في سورية وفلسطين والعراق وبعض مصر. وحجتهم أن الغنى لا يتوقف على ما يعيق حركة جسم اللغة، بل ما يعينها ويمثل دمها وأعضائها فتكون لها قوة جديدة وعونا لها وثروة. وإلا فما كان مخالفا لأوضاع العرب ولغتهم فإنه لا يتحد بها بل يشينها ويمرضها، لا بل ربما أودى بحياتها، فجسم الإنسان إذا تجاوز سمنة القدر اللازم له عد مريضا لا صحيحا. وقسم يقول بان خير الأمور أوساطها. فعلينا أن نأخذ من لغة الأجانب ما لا يمكن أن نحققه في لغتنا ولا نجد فيها ما يؤدي معناه؛ أو أن ما يقابله في

стр. 1680

اللغة الضادية هو اليوم مجهول. فيتخذ المعرب من كلام الأغراب ريثما نعرف ما يعوض عنه في لغتنا وأرباب هذا الرأي منتشرون في جميع الديار العربية اللسان. فأصحاب الرأي الأول يقلون إذ يرون أن الغنى على غير وجه مشروع سرقة والثروة غير مرغوب فيها أن أضرت صاحبها. أما رأي القسم الثالث فأنه رأي حسن وهو رأي أغلب المعتدلين في الوصول إلى تحقيق الأماني. أما رأي القسم الثاني فهو في نظرنا من أحسن المذاهب. أن وفق له رجال واقفون على لغة من اللغات الإفرنجية ومطلعون على أسرار اللغة المبينة العدنانية. ومن أصحاب هذا الرأي في بغداد العربي الصميم الأديب أبو قيس عز الدين علم الدين التنوخي وكاتب هذه السطور صديقه المعجب به. أنتدب أبو قيس لنقل كتاب الطبيعيات لمؤلفه الفرنسي فرنان ماير إلى العربية فأفرغه في قالب يكاد يرضي جميع أبناء يعرب: إلا إنه غالي في وضع الألفاظ حتى أضطر إلى مخالفة أصول القواعد المعهودة التي أقرها جميع النحاة من أصحاب سيبويه ومن معارضيه. ولهذا نستأذن صديقنا في إبداء رأينا في هذا الصدد: وأول كل شيء نأخذه عليه انه عرب كلمة بقوله (فيزياء) حملا لها على كيمياء. لكن كيمياء هي كذلك في اليونانية بخلاف فيزياء. فكان يحسن أن يقال فيها فوسيقي وزن موسيقي. لأن الكلمة اليونانية فوس (بعد تجريد علامة الإعراب منها وهي س) ومعناها الطبيعة مكسوعة بأداة النسبة أو الصفة وهي عندهم (قي) إذن كان يجب أن يقال فيها (فوسيقي) كما قال السلف موسيقي وارثماطيقي وافودقطيقي وطوبيقي وسوسفطيقي وريطوريقي وبيوطيقي (راجع مفاتيح العلوم للخوارزمي ص١٤١ وما يليها من طبعة بويل في ليدن). هذا إذا أردنا التعريب على أساليب السلف. بيد إننا ندعي أن كلمة (فوس) اليونانية أو الإغريقية هي كلمة عربية الأصل. أخذها اليونانيون عن العرب حينما كان يجمعهم صعبد واحد مختلطين بعضهم ببعض. (وفوس) بالعربية (توس)

стр. 1681

معنى ومبنى. فقلب الإغريقيون التاء فاء كما قلبوها في ألفاظ غيرها. وقد يحتمل أن بعض العرب كان يتلفظ بها بالفاء وهو غير بعيد، لأن اللغويين لم يذكروا لنا اختلاف جميع القبائل ولغاتهم للفظة الواحدة بل ذكروا منها بعضا ليذكروا بها القوم ويملوا ما كان من هذا الغرار على ذلك المنحى. أما ورود التاء والفاء متبادلة على لغة بعض القبائل فظاهر من هذه الألفاظ: المحتد المحفد. سحت وسحق بمعنى قشر. تش سقاءه وفشه. النكات والنكاف وهناك غيرها وهي كثيرة. وعليه لو قال صديقنا (التوسيات) بدلا من (الفيزياء) لما لامه أحد، بل لوافقه عليها كثيرون والعالم للتوسيات: توسي لكنه خالف الصراط السوي في الوضع الأول والثاني فلا أرى من يتبعه في وضعه هذا غير أفراد قلائل. على إننا وأن كنا نرى أن التوسيات من المعرب الحسن أو من الوضع العربي الصميم. إلا أننا لا نستحسنه لأن السلف سبقونا إلى وضع لفظ لهذا العلم وسموه علم الطبيعة وهي الشائعة في كتب علمائنا الأقدمين. قال في كشف الظنون علم الطبيعة علم يبحث فيه عن أحوال الأجسام الطبيعية وموضوعة الجسم. أهـ ويقال فيه علم الطبيعي (أي علم الجسم الطبيعي) وعلم الطبائع والعالم به طبيعي أو طبائعي. قال في صبح الأعشى (٢٤٨: ١٣) نقلا عن كتاب التعريف بالمصطلح الشريف: (الدروز. . . ينكرون المعاد من حيث هو، ويقولون نحو قول الطبائعية: إن الطبائع هي المولدة والموت بفناء الحرارة الغريزية كانطفاء السراج بفناء الزيت إلا من اعتبط) أهـ. وقد ذكر دوزي المستشرق في معجم (الملحق بالمعاجم العربية في ٢٣) أن الطبيعي وعلم الطبائع وردتا عند العرب بمعنى (أي التوسيات أو الفيزياء كما يقول صديقنا) والعالم بعلم الطبيعي: طبيعي وطبائعي: وقد اثبت ذلك بشواهد نقلها عن كتب العرب؛ غير الشواهد التي أتينا بها. وقد يعترض علينا الصديق التنوخي قائلا (ص ج): إنا أن ترجمنا فيزيك بالطبيعة لم تتخصص الترجمة: أو قلنا الحكمة الطبيعية عبرنا عن كلمة بكلمتين وصعبت النسبة. وإذا نسبنا إلى الموصوف وقلنا طرشلي الحكمي ظنه القارئ حكيما فيلسوفا: أو إلى الصفة وقلنا الطبيعي ظنه باحثا عن المواليد

стр. 1682

الثلاثة كأرسطو وبلينيوس القديم وبوفون. أهـ قلنا: اتضح مما قدمناه قبيل هذا أن الفيزيك هي علم الطبيعة أو علم الطبيعي وعلم الطبائع وأن العالم به هو الطبيعي أو الطبائعي فهو من المترجم إلى العربية كلمة بكلمة منذ القدم. فإذا وصفنا طرشلي قلنا عنه: الطبائعي ولا حاجة إلى ذكر الحكمة فإن الحكمة الطبيعية غير معروفة عند العرب بل عند الأتراك. وقولك الطبائعي يميزه عن (المواليدي) وهو العالم بعلم المواليد وعلم المواليد هو وأما الناتور والست بغير هذا المعنى فهو الدهري (بضم الدال) عند العرب. نتيجة هذا البحث إننا لا نرى حاجة إلى إدخال كلمة جديدة في لغتنا تغلق علينا باب المعرفة أو توصد في وجهنا إدراك كتب السلف في حين أننا في منوحة عنها وغنى: فضلا عن أن المعرب لا يقابله عند الإفرنج شيء فهو من المعرب الموهوم والخطأ. وسمى أديبنا الفاضل كتابه (مبادئ الفيزياء) فنحن لا نوافقه على كلمة مبادئ هنا جريا على ما في معاجم لغة الأجانب فمعنى أو هو مجموع معارف أولية تسير بك إلى مطلوبك من علم أو فن أو صناعة (راجع معجم لاروس) من غير أن تطلعك على كامله الذي تسعى إليه. وسمت العرب هذا الطرف من العلم غير الكامل: (ذروا) قال ابن مكرم في مادة ذرو: (وفي حديث سليمان بن صرد قال لعلي كرم الله وجهه: بأني عن أمير المؤمنين ذرو من قول تشذرلي فيه بالوعيد فسرت إليه جوادا.) ذرو من قول أي طرف منه ولم يتكامل. قال ابن الأثير: الذرو من الحديث ما ارتفع إليك وترامى من حواشيه وأطرافه من قولهم ذرا فلان أي ارتفع وقصد. . . والذرو لغة في الذرء. انتهى ونحن إن قلنا: نفضل (ذرو من الطبيعيات أو من الطبائع) على قوله: (مبادئ الفيزياء) لا نريد أن نخطئ كلام العربي الغيور. بل نفضله عليه من باب إتقان نقل المعنى الموجود في الافرنسية إلى العربية فالذرو والذرء من واد واحد كما أن هو من هذا الوادي عينه.

стр. 1683

هذا واعتراضنا على صاحبنا الودود غير متوقف على هاتين الكلمتين. بل على طريقته التي جرى عليها في وضع ألفاظ كثيرة ننكرها عليه وعلى كل من يتخذها لأنها مخالفة لأوضاع العرب البتة وهي هذه محرار (ثرمومتر) محلاب (لكتومتر) محماض (آسيديمتر مدفأة (بوال ثم قال في شرحها: (آلة الدفء وهي من أوضاع الشيخ عبد القادر المغربي.) أما نحن فنقول: لا يمكن أن تكون اللفظة مدفأة وزان مكنسة. بل مدفئة كمطفئة أي بضم الميم فسكون الدال فكسر الفاء يليها همزة مفتوحة وفي الأخر هاء من فعل أدفأ. لأن اسم الآلة لا يصاغ من اللازم كما سنذكره. مرضخة (كاس نوازيت - مرطاب (هغرومتر مروآح (آنيمومتر مرواز (بارومتر مزجة (سير مسعار (كالوريمتر مضرام (بيرومتر مضغاط (مانومتر معبرة (اكلوز مضغطة (ماشين دي كومبرسيون مغوصة (اسكافاندر مقدرة (مترونوم مقواة (دينامومتر مكثاف (دانسيمتر مكحال (الكوومتر ممطار (بلوفيومتر مملاح (بيزسيل - ملطاس (مارتوبيلون - منزحة (بومب دي مهبط (افال الميزاب (المحز العميق فأغلب هذه الألفاظ مشتقة من الفعل اللازم وهو مما لم يرد في لفظ واحد من كلام العرب على كثرة أسماء الآلات. ولهذا لا يجوز أن يقال البتة: محرار ومحماض ومرطاب ومرواح ومضرام ومقواة ومكثاف وممطار ومملاح فكلها تقاوم المزية العربية اشد المقاومة وتأباها. وأن كان لا بد من وضع لفظ عربي لكل هذه الأدوات فيجب أن يشتق لها من المزيد وأن يكون المعنى: آلة يتحقق بها الأمر الفلاني مثلا آلة يتحقق بها درجة الحر. ولمثل هذا المعنى يتخذ له استفعل لأنه يأتي بمعنى وجد الشيء أو تحققه أو أصابه. قال ابن قتيبة في أدب الكاتب: (وتأتي استفعلت بمعنى وجدته كذلك تقول: استحدثه أي

стр. 1684

أصبته (بمعنى وجدته) جيدا وأستكرمته واستعظمته وأستسمنته واستخففته واستثقلته: إذا أصبته كذلك. أهـ فإذا علمنا ذلك سهل علينا وضع ألفاظ كثيرة نصوغها صيغة اسم الفاعل فنتخذها أسماء للآلة لأنهم اعتبروا أسماء الأدوات من قبيل الفاعل، فلما قالوا مكنسة تصوروا فيها أنها هي الكانسة وكذلك القول في المبرد والمرقم والمزبر ونحوها. وعليه إذا أردنا أن نسمي آلة بأنها تصيب الحر أي تجده أو تتحقق من وجوده قلنا: مستحِر بكسر الحاء للثرمومتر. ومستحمض للاسيديمتر. ومسترطب للهغرومتر. ومستروح للانيمومتر ومستضرم للبيرومتر ومستقواة للدينامومتر ومستكثف للدنسيمتر ومستكحل للالكوومتر ومستمطر للبلوفيومتر ومستملح لمقياس الملح. وإذا أردت جمعها فلك الخيار بين وجهين فإما أن تقول مستحرات ومستحمضات إلى آخرها جريا على القياس في جمع المؤنث السالم للأسماء غير المعقولة. وأما أن تكسرها على محار (بتشديد الراء) ومحاميض ومراطيب ومراويح ومضاريم إلى آخرها. على غرار ما قال السلف في جمع مكسر مقعس مقاعيس (التاج واللسان في قعس) وفي مستنكر مناكير (عن سيبويه وراجع اللسان والتاج في نكر) وفي جمع منقطع مقاطيع (التاج في صفد) إلى غيرها وهي كثيرة عندهم. ومما يستحب التنبيه عليه هنا هو أن لبعض الألفاظ التي اتخذها صديقنا المحبوب معنى سابقا غير المعنى الذي أشار إليه فالمرضخة عند السلف: حجر يرضخ به النوى كالمرضاخ - والمرواح: نوع من العنب كثير الماء كبير النوى - والمسعار كالمسعر هو ما تسعر به النار أي تضرم به - والمكحال: الملمول يكتحل به كالمكحل والملطاس: معول غليظ تكسر به الحجارة وحجر يدق به النوى - والمنزحة الدلو وشبهها مما تنزح به البئر. إلى غير ما ذكرناه. أفلا يخشى أن تختلط المعاني الحديثة بالمعاني القديمة. إذا ما التجأ العربي إلى التنقير عنها في دواوين اللغة؟ لكن قد ينقدنا الأخ هذا النقد عينه للكلم التي وضعناها - فجوابنا إن لمصطلحاتنا في الكتب معاني معقودة بنواصي المعقولات. لا باعنة مالا يعقل أي

стр. 1685

بالآلات. والبون بين الاثنين بين لكل ذي عينين. أما مصطلحات الأخ الحبيب فإنها تختلط بالآلات القديمة كما ترى. وفي بعض الحروف التي وضعها المعرب طائفة لا توافق المؤدي المطلوب وهي تلك الأسماء المشتقة من فعل متعد. فالمحلاب مثلا يصح أن تسمى به الآلة التي يحلب بها لا الآلة التي تكشف لنا ما في اللبن الحليب من صفاته التي يتميز بها. والمسعار الآلة التي يضرم بها النار لا الآلة التي يقاس بها قدار الحرارة التي تخرج من الجسم بأي تأثير كان. وهكذا نقول عن المضغاط والمضغطة إلى أمثالها. ونستحسن المرواز للبارومتر. فإنه اشتقاق صحيح وكذلك المكثفة لإناء التكثيف والمغوصة للآلة التي يتخذها الغائص في بلوغه إلى قعر البحر ليرى ما فيه ونخير المبدغة على المرضخة. لأن هذه لكسر النوى بخلاف المبدغة فإنها مشتقة من بدغ الجوز واللوز أي كسره وهذا ما يريده الإفرنج من قولهم - ونستحسن الملطاس بالمعنى الجديد الذي يريده ومن هذا القبيل أيضاً المنزحة بمعناها الحديث. والمزجة تصح على الموضع الذي يكثر فيه الزجاج لا للمكن بتشديد النون وهو بيت من الزجاج تكن فيه النباتات من الأذى أما المضغاط فلا يؤدي المعنى المطلوب من المانومتر. لأن المانومتر آلة تتخذ ليعرف بها مبلغ توتر البخار والغاز أي آلة تدل على أن البخار أو الغاز بلغ أقصاه من الامتلاء وفي لساننا المبين لفظة بديعة تؤيد هذا المعنى وهو حظرب يقال حظرب الوتر والحبل: أجاد فتله وشد توتيره وضرع محظرب: ضيق الإخلاف فاسم هذه الآلة يكون المحظرية وهي من أبدع الكلم التي تصور لنا أن هذه الآلة تدلنا على أن البخار والغاز ملأ الموضع فحظر به. وأما المعبرة أو حوض المرور فكلاهما لا يؤيد معنى الفرنسية لأن معنى هذه الكلمة عندهم خشب يوضع في مجرى الماء يسد ويفتح على هوى صاحبه ليتمكن من إجرائه وإمساكه. وهذا ما سماه العرب بالصناعة وزان جبارة فلا حاجة إلى إدخال كلمة في لغتنا نحن في غنى عنها. قال في القاموس: الصناعة
следующие страницы →