← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

٢ - سالنامات لسنوات متعددة باللغة التركية ٣ - منهج التعليم الابتدائي سنة ١٩١٩ ص ٦٤ ٤ - نظام بلدية الموصل (موقت) ص ٢٤ سنة ١٩٢٠ ٥ - إيضاحات في تدريس اللغة العربية في المدارس سنة ١٩٢١ ص ١٠ ٦ - منهج لتعليم اللغة العربية للطلاب الذين لسانهم غير العربي ص ١٣ سنة ١٩٢١ وقد طبع في هذه المطبعة بعض الكتب المدرسية باللغة التركية. مطبعة نينوى أو سرسم أو آثور أو عيسى محفوظ في الموصل تغير اسم هذه المطبعة مرارا فكانت في أول تأسيسها مطبعة نينوى ومطبعة سرسم أحيانا فمطبعة آثور فمطبعة عيسى محفوظ وهو اسمها الحالي وكان مؤسسها عيسى محفوظ الموصلي بشركة فتح الله سرسم وذلك في سنة ١٩١٠م (١٣٢٧هـ) وجلب آلاتها وأدواتها من باريس وحروفا عربية ولاتينية. وفيها صدرت جريدة (نينوى) باللغتين العربية والتركية وجريدة (جكه باز) الهزلية. وفي أبان الحرب العظمى صادرتها الحكومة العثمانية مدة عشرة أشهر وأخذت تطبع فيها جريدة حقه طوغرو (دعوة الحق) لبث دعوتها باللغات الأربع التركية والعربية والفارسية والكردية. فلما كان الاحتلال البريطاني أعيدت المطبعة إلى صاحبها وهي اليوم تصدر جريدة (صدى الجمهور) العربية مرتين في الأسبوع. واشتغلت مدة بطبع الأوراق التجارية وأغلفة أوراق (السيكارة) وصاحبها متفنن في حفر الألواح المنقوشة وطبعها فيها. وفي هذه المطبعة طبعن مجلة (النادي العلمي) التي كان يصدرها النادي المذكور

стр. 2767

في الموصل عقيب الاحتلال البريطاني. من مطبوعاتها: ١ - (عنوان البيان وبستان الأذهان) كتاب لأحد المؤلفين القدماء في الحكم والآداب في جزأين صغيرين سنة ١٩١٤. ٢ - التحفة السنية في الهدية السنوية لعلي الجميل الموصلي سنة ١٨٩٥ ٣ - بدائع الأفكار ياخوذ الحكمة والأدب للترك والعرب تأليف فاضل الصيدلي الموصلي وهي شذرات عربية أدبية مشروحة باللغة التركية ص ٣٢ سنة ١٣٣٠هـ (١٩١١م). ٤ - خطبة نادي المشرق - كتاب سياسي عمراني خاطب به مؤلفة الأستاذ السيد محمد حبيب العبيدي، مفتي الموصل الان، أمم الشرق ودعاها إلى النهوض وقد أوحت إليه بهذه المعاني الحرب العثمانية البلقانية كتب على الرسالة (ينفق ريعها في سبيل تعزيز مبدأها) ص ٨٨ سنة ١٣٣١هـ (١٩١٢م). ٥ - (الأناشيد الموصلية) ألفه محمد سعيد الجليلي الكاتب في سكرتارية المجلس النيابي في بغداد الآن في ٢٤ ص سنة ١٣٣٢هـ (١٩١٤م) ولهذا الكاتب حكاية لا بد من إثباتها هنا للتاريخ: كان مؤلف هذا الكتاب سنة ١٣٣٢هـ (١٩١٤م) مدرسا في مدرسة (دار العرفان) الرسمية وقد اسند إليه تدريس الأناشيد وهو التعليم المدخل حديثا في منهج الكتاتيب الابتدائية والذي قصد به تدريس أناشيد (الحماسة التركية) لخدمة القومية التركية في نفوس النشء العربي؛ فلم ير المدرس وهو من الشبان العرب المتحمسين لقوميتهم العربية أن يكون وسيلة إلى نفث الروح التركي في نفوس النشء الغض وإماتة الحس القومي العربي وقد كان يومئذ منحصرا في أفراد قلال يعدون على الأصابع وذلك لشدة ضغط الاتحاديين فعزم على تدريس الأناشيد باللغة العربية فلم يجد بين الأيدي كتابا يحس تداوله لهذا الغرض فطلب إلى بعض الأدباء الموصليين أن يضعوا أناشيد ليعلمها للأحداث فلبى طلبه جماعة منه: قاسم الشعار قاضي محكمة

стр. 2768

بعقوبة الشرعية حالا وداود الملاح الذي قصفته المنون في سني الحرب الكبرى والأستاذ محمود الملاح الذي كان متبرعا بإلقاء دروس التاريخ والجغرافية في المدرسة المذكورة وهو الآن مدرس اللغة العربية في دار المعلمين في بغداد ونظموا بضع أناشيد تتضمن التغني بمجد العرب التاريخي وإذكاء نار الحماسة في أفئدة النشء العربي فجمعها المدرس الذكور وطبعها في رسالة مع مقدمة له وشرح بعض الألفاظ والأعلام التي وردت فيها. ٦ - تنوير الأذهان في بعض حقائق تاريخ الكلدان - نبذة مختصرة رتبها حنا نرسي الموصلي الكلداني ص ٦٧ سنة ١٩٢٦م ٧ - برنامج الجمعية الخيرية السريانية الكاثوليكية ص ٣٥ سنة ١٩٢٧م ٨ - التقرير السنوي الأول لجمعية الإحسان للسريان الارثودكس في الموصل لسنة ١٩٢٦ - ١٩٢٧م رفائيل بطي البلخش ليس نباتا في محيط المحيط: البلخش ضرب من النبات اهـ. ولم نجدها في معجم لغوي، إنما نقل البستان الكلمة عن فريتغ وهذا ذكر أن البلخش ضرب من الياقوت لكن كلمة ياقوت اللاتينية تعني أيضاً من النبات. وجر معه في وهدة الأوهام كل من نقل عنه. ولم يقم أحد من اللغويين العصريين من ينبه على هذا الغلط، ولا كيف استدرج إليه صاحب محيط المحيط. فالبلخش على ما ذكره التيفاشي (حجر صلب شفاف كالياقوت في جميع أحواله ومنافعه) وفي المستظرف انه يقارب الياقوت في جميع أوصافه ودونه في الثمن وهو ألوان: (أحمر وأخضر وأصفر) اهـ. وهناك غلط فإن ضبط بلخش كجعفر وهو عند الفصحاء بتحريك الأول والثاني وإسكان الثالث. فاحفظه.

стр. 2769

أشهر مدن البطائح الحالية المدينة ليست بمدينة وإنما قرية كبيرة على بز الفرات الأسفل، بين القرنة وسوق الشيوخ تكتنفها البطائح وفي ظهرها بادية العراق جدت قبل القرن الحادي عشر. وهي حاضرة الجزائر سابقا وفيها مقر الأمارة على ربيعة البطائح والجزائر ولا يزال الأمارة متوطنا إياها وضواحيها ولكن شأنها اليوم شان أمرائها إذ انتقلت الزعامة إلى بيت الأسدي، بيت خيون وأصبحت القرنة حاضرة البطائح. وقبائل المدينة من ربيعة وهم بنو منصور ويجاورهم سعد. القرنة مر عليك طرف من ذكرها في ترجمة آل فراسياب. وإنها قلعة اسمها القرنة ثم صار اسمها العلية ثم استرجعت اسمها القرنة نعم نشأت قرية وصارت مدينة على بز الفرات وفي قريب منها يقترن بز دجلة ببز الفرات ويلتقي الأخوان بعد أن كانا تفارقا من جبال أرمينية فسميت القرنة ولم يكن لها، - وهي قرية أو مدينة -، مؤسس معروف فقد كانت قلعة تصد الهاجمين على البصرة من جهة بغداد وحولها رهط من الجزائريين المتهيئين للدفاع ثم نشأت قرية على مفرق الطريقين ولا اعرف زمن تأسيسها وقد ربلت حتى صارت مدينة صغيرة من مدن العراق وقبيلتها بنو سعد من ربيعة البطائح وقد ذكرها بعض الرحالين قرية حقيرة في أواخر القرن الحادي عشر. العمارة بلد نزة ومدينة من مدن العراق الزاهية ناهضة على وادي دجلة في الجانب الأيسر، في آخر دجلة البصرة، حاضرة عامرة وهي من

стр. 2770

المدن الجديدة في العراق وموقعها من طفوف سابقا يوم كانت دجلة تستقيم من الدار الذي هو قريب من موقعها وكذلك كانت ناحية من نواحي البطائح سابقا عند ما امتدت دجلة بين واسط والمدار، وهذه المدينة الحديثة نشأت في القرن الثالث عشر معسكرا للحامية التي ترد من بغداد لحفظ الأمن في تلك الجهات، وجباية الأموال الأميرية وقد اختارت الجنود النظامية التكوف في هذا الموقع لنشوفة أرضه، وعذوبة هواءه، فأطلق الناس على ذلك المكان اسم (الاوردي) وهي لفظة تركية مهنا المعسكر وما زالت إلى اليوم تعرف عند المنتفق باسم (الاوردي) ثم اطمئنان إليها الناس وأرباب الكسب والتجارة من البغاددة والبصريين فانشئوا هناك عمارة ضخمة وأطلق عليها اسم العمارة. قلعة صالح - صالح هذا زعيم من زعماء أل أبي محمد، القاطنين في تلك الأنحاء من بطائح دجلة ومن حواليها تمتد إلى ناحية الحويزة والأهواز وقد إنشاء هذه القلعة لتكون حامية لمزرعة وقبيلة كما هو شأن الكثير من الزعماء العراقيين وقد جاورها كثير من الأغراب فأصبحت بلدة عامرة وهي قائمة على أنقاض بلد المذار الشهيرة وموقعها اليوم بين العمارة والعزير (بالتصغير) وهو بلدة ميسان الشهيرة ودجلتها دجلة البصرة أم البطائح. وقلعة صالح في متوسط البطائح وقد كانت هذه الأنحاء إلى آخر القرن الثاني للهجرة تابعة لملكة المنتفق وتخضع لأمارة آل سعدون ولكن في القرن الثالث عشر تنازل أحد مشايخ آل سعدون لحكومة بغداد عن تلك الأنحاء وأتذكر الآن انه الشيخ عقيل. سوق الشيوخ - من مدن البطائح الحديثة على ضفة الفرات اليمنى. وفي جنوب الناصرية تحده الصحراء المعروفة بالشامية من الغرب والجنوب، ويحده الفرات شرقا وشمالا، وحوله الاهوار والبطائح التي أفسدت هواءه وجعلته في وخامة ووبالة، كثرت فيه حميات البطائح الفاتكة.

стр. 2771

وموقعه تحت الناصرية بمسافة ٤ ساعات وفوق البصرة ب ٢٨ ساعة. والشيوخ هم الزعماء من آل سعدون أمراء المنتفق والذي أقامه منهم الشيخ ثويني بن عبد الله بن محمد بن مانع، وهو من كبار ذلك البيت واليه انتهت الزعامة وتاريخ حياته صفحة مهمة في تاريخ آل سعدون وكان زمن تأسيسه حسبما يعيه الواعون من الطاعنين في العمر سنة ١١٧٥ في زهرة أيام الشيخ ثويني. وكان يعرف بسوق النواشئ في أول نشؤه. والنواشئ هم فخذ من بني أسد ولما نزل عليه آل سعدون وكانت أكثر شيوخ المنتفق تمتاز منه عرف بسوق الشيوخ واغل ذكر النواشئ ولم ينزله شيوخ المنتفق من آل سعدون حتى الشيخ ثويني لان آل سعدون كغيرهم من أمراء الجزيرة معودون سكنى انف البرية وجمال البادية ولا يتقيدون بجدران الحضر وثانيا للشيخ حاشية وركاب ومواكب اكثر من ألف بيت تقريباً فهذا الحي الكبير كيف تسعى المدينة مع خيله وركابه ولكن جرت عادة شيوخ السعدون في سوق الشيوخ وفي الناصرية وفي الشطرة بل في البصرة نفسها إذا أرادوا نزول البلد ينزلون في باديتها وقريبا منها. وعند مارث أمر شيوخ المنتفق وانقلبت بهم الأيام قيدت الحكومة العثمانية سوق الشيوخ في أملاكها الإدارية في العراق وجعلته قضاء وذلك سنة ١٢٨٨. وليس في هذا القضاء إلا ناحية واحدة وسفل أمر سوق الشيوخ أخيرا بعد أن كان نقيا طيبا يتمتع الساكن فيه بخفوق الريح. فقد كان الشيخ ثويني بذل الوسع والطاقة في تجفيف تربته ومنع وصول سيب الفرات إليه فكان في اجمل موقع بين النهر والبادية؛ أما اليوم وقد ماتت خطورته وانحط رقيه فقد أصبح كما قيل بمنزلة المثانة من الجسد لا يصل إليه الماء إلا بعد أن يفسد ويتغير وهواؤه ثقيل ملوث بوخامة أرضه وليس كل بيوته بناء وعمارة بل فيه كثير من بيوت القصب والخصائص. وعدد سكانه زهاء ٥٠٠٠ ينقسمون إلى (نجادة) وهم النجديون أصلا و (حضر) وهم العراقيون الذين تجمعوا من هنا وهناك وكان يحيط بالبلدة سور وقد تداعى اليوم واكثر أقسام ذلك السور كان مبنياً بالطين (بالطوف) كما يسمه العراقيون وجهة واحدة مبنية باللبن وهو الطابق غير المشوي وكان

стр. 2772

للسور أربعة أبواب. وفي البلدة ثلاثة مساجد وحوام وأربعة كتاتيب وفيه بيت من بيوتات العلم الشهيرة في العراق وهو بيت (آل حيدر) وكان النابه في هذا البيت على عهدنا الشيخ باقر أبن الشيخ علي وأبوه هذا كان في عداد مجتهدي الأمامية وله مصنفات عديدة في فنون شتى وكان الشيخ باقر مجتهدا في فنون العلم والأدب وقد تعاطى صناعة الشعر وجاد فيها وقد كان الدور الأخير من حياته دور نهضة وجهاد سياسي وذلك على اثر الحوادث الأخيرة في بلاد المنتفق ودخول الإنكليز العراق وتوفي صارخا ناهضا بين إطناب المتطوعين الذين كان يريد بهم غزو البصرة وذلك سنة ١٣٣٣ وآل حيدر هم بقية بني وثال زعماء آل أجود حلفاء المنتفق سابقا والثلث الكبير من قبائل المنتفق أخيرا المعروفة بالأثلاث ولبني وثال أثار كبيرة ولكنها مندوسة وسوق الشيوخ مطوق بقبائل المنتفق وربيعه البطائح. الناصرية هي من أهم مدن الفرات المعروفة اليوم، وهي جالسة على ضفة الفرات اليسرى، وهي من العمارة الجديدة في العاق لان موقعها هذا وهو (ذنائب) الفرات الأسفل كان في القديم بطائح. وهي مركز أمارة المنتفق في الأيام الأخيرة وذلك بعد انتقالها من سوق الشيوخ كما أن العثمانيون اتخذوها مركزا لحركاتهم الإدارية يوم تسلموا تلك البلاد من جراء اصبح أشهر أسمائها (المركز). والى اليوم لم تجف بطائحها جفافا صادقا ولا يؤمن خطرها فلا تزال في مياهها وبالة محسوسة وفي ضفتها وخامة ووحول ولا تزال تهددها بالخطر وبالغرق بطيحة في ظهر البلد تسمى (هور أبي قداحة) تلك البطيحة الهائلة وقد أغرقت البلد في أوائل هذا القرن على عهد فالح باشا وأغرقتها ثانية عام الهزاز العراقية سنة ١٣٣٣ هجرية. ويظهر أن سطح هذه البطيحة يرتفع فوق قاع البلدة أربعة أمتار. ومؤسس الناصرية هو ناصر باشا السعدون وقد احضر لتخطيطها المهندس

стр. 2773

البلجكي (المسيو جول تلي وذلك في عهد ولاية مدحت باشا في العراق والحجر الأول الذي وضع فيها كان لدار الحكومة وذلك سنة ١٢٨٦ هجرية فجاءت من احسن مدن العراق تخطيطا وصارت قاعدة بلاد المنتفق وقد حكم فيها من آل سعدون ناصر باشا ثم ولده فالح باشا ثم فهد باشا والد صاحب الفخامة رئيس مجلس نواب العراقي اليوم عبد المحسن بك وأخيرا في أول إنشاء الحكومة العراقية كان متصرف الناصرية الزعيم إبراهيم بك ابن مزعل باشا السعدون. هذه جملة من مدن البطائح الجديدة وبقي شئ منها في الغراف نأتي على ذكره في البحث عن الغراف وبما أن المدن الثلاثة البصرة والحويزة وواسط هي أمهات البطائح وقواعد شؤونها وحوادثها أرجأنا الكلام عنها إلى جزء آت. النجف: علي الشرقي اعتراف (عن ديوان (الشفق الباكي) للدكتور أبي شادي): مازلت معترفا بجهلي دائبا ... في دفع أخطائي ورفع يقيني فإذا ضحكت من الذين تهافتوا ... زمرا على نقدي وبخس ثميني فالحق يعلم ليس ذاك ترفعا ... مني عن التصحيح والتبيين لكنه انف المبجل جهده ... عن سخر أطفال ولهو ظنين أدبي وان هو لم ينل أمنيتي ... ما زال لي تاجا يزين جبيني من صدق إحساس وكل جوارحي ... وتطلعي السامي نظمت حنيني وإذا فكيف أسومه نقد الهوى ... للخاملين الحاسدين رنيني؟! وبرغمهم أن يستعز لغاية ... في الخلد لم تمنح لغير أمين! الشهرة الكبرى لمثلى لم تكن ... قصدا، ولكن منبر التلقين! من عاش عاش لغيره، وارى الذي ... يحيا لشهرته بموت مهين!

стр. 2774

كتب على وشك الظهور قربت أيام ظهور (الجمهرة) وقد تم طبع القسم الأعظم منعا في حيدر أباء الدكن بعد أن عنيت اشد العناية بتصحيح ما أفسده النساخ بقلمهم المشؤوم. أرسلت ب ١٢٠ صفحة مصورة من (كتاب التيجان) إلى الهند لكي يطبع. والقارئ يعلم أن السفر المذكور هو لعبد الملك بن هشام صاحب السيرة النبوية رواه عن وهب بن منبه. وهو مجموع قصص مأثورة شاعت في صدر الإسلام ونقلها المفسرون عنهم إلى من يجيء بعدهم. والإنشاء متقن وممتع والظاهر أن الروايات الذكورة راجعة إلى الأمة العربية التي طوت بساط أيامها في جنوبي ديار العرب. والأشعار الواردة فيها هي من صنع أبناء المائة الثانية للهجرة. وكنت قد عنيت بنسخ (جمهرة الأنساب) لابن الكليني الموجودة نسخة منه في دار تحف لندن؛ ألا أن المتشرف الإيطالي جورجيو ليفي دلا فيدا كتب ألي من رومة انه يعني بنشرة وهو في مجلدين. فوقفت عن الإمعان في العمل بعد أن نسخت منه بيدي ١٢٠ ورقة وأظن أن إبرازه موشى بحلة الطبع لا يتم في مدة قصيرة لان المطبعتين الإيطاليتين اللتين تتمكنان من إخراج الكتب مضبوطة بالشكل الكامل قد توقفتا عن العمل. ولعل هناك عقبات غير ما ذكرناها وهو أن الدوق الذي كان قد اخذ على نفسه نشر الكتاب المذكور سافر إلى ديار كنده في أميركة فلا يعلم بعد هذا كيف يحقق ما في النية من العزم. بكنهام (انكلترة): ف. كرنكو (نفطا) وعوام الناس تتبع لفظ كراد فتقول: نفتا وهي قريبة من الفرات إلى الجهة الجنوبية من هيت. وفي جوارها مناضح نفط كثيرة غزيرة المادة. ونوع نفطها متوسط لكنها لا تماثل نفط الأصقاع التي هي من الدرجة الأولى فنفطها أذن دون ما في القيارة وطوز خرماتى.

стр. 2775

تصريف المضارع السالم في لغة عوام العراق يِضْرِبْ يِضْرَبِون تِضْرِبْ يِضِرْبَنْ تِضْرِبْ تِضِرْبُون تِضِرْبْين تِضِرْبَنْ اَضْرِبْ نِضْرِب. تصريف المضاعف يِمِدِ (بسكون الدال) يِمَّدْون نِمْد يِمَّدْن تِمْد تِمَّدوْن تِمِدّيْنُ تِمدَّنْ أَمِدْ نِمِدّ. تصريف مهموز الفاء قلنا فيما سبق انه ليس في كلام العامة من مهموز الفاء سوى ثلاثة أفعال وهي أخذ وأكل وأمر. فالهمزة في مضارع هذه الأفعال تقلب ألفا فيقال يأخذ ويأكل ويأمر وهذا القلب واجب عندهم إلا في مضارع (أمر) فانه جائز فيجوز أن يقال يأمر وان يقال يومر بضم حرف المضارعة لما ذكرنا من انهم يضمون حرف المضارعة من المضارع الذي عينه مضمومة فيكون تصريف مهموز الفاء هكذا: يأخُذْ يأْخُذون تأخُذْ يأخْذَنْ تأُخْذ تأخْذُوْن تأخْذِيْنْ تأْخَذْن آخُذْ نأُخْذ. تصريف مهموز العين يِسْاْل يِسِأْلُون تسْأْل يِسْئَلْن تِسأْلْ تِسِأْلًون تِسِئْلِين تِسِئْلَنْ أسْأَلْ نِسْأَلْ. تصريف مهموز اللام قد ذكرنا في تصريف الماضي انه لا يوجد في كلام العامة من مهموز اللام سوى قرا وجاء وقلنا انهم يجعلون همزة قرا ألفا ويحذفون همزة جاء. وأما مضارع هذين الفعلين فانهم يقولون في مضارع قِرَا يِقْرَا ويصرفون

стр. 2776

هذا الفعل تصريف المضارع الناقص المفتوح العين نحو يْرَضى أي انهم يسقطون الألف من اللفظ فقط في الفرد الغائب نحو يْقَرا والمفردة الغائبة نحو تْقَرا والمرد المخاطب نحو تقْرا والفرد المتكلم وجمع المتكلم نحو أقْرَا ونِقرْا ويحذفونها فيما عدا ذلك من الضمائر هكذا: يِقْرَا يِقْرَوْن تِقْرَا يِقَرْنَ تِقْرَا تِقْرَون تِقْرَيْن تِقْرَنْ أَقْرا نِقْرَا. وأما جا فانهم يجعلون الهمزة المحذوفة من أحره نسيا منسيا فيكون كأنه فعل ناقص مركب من حرفين ويصرفون مضارعة تصريف الناقص المكسور العين نحو يرمي فيقلبون آلفه ياء في المفرد الغائب نحو يجي والمفردة الغائبة نحو تجي والمفرد المخاطب نحو تجي والمفرد التكلم وجمع المتكلم نحو أجي ونجي ويحذفونها فيما عدا ذلك من الضمائر. هكذا: يجي يِجَوْن تجي يِجَنْ تجي تِجُون تِجيْن تجَنْ اجي نِجي. تصريف المثال اقتضت قواعد العربية الفصحى حذف الواو في مضارع المثال الواوي فيقال في مضارع وعد يعد وفي مضارع وهب يهب أما العامة فلا يحذفون الواو بل يقولون في مضارع وعد يوعد وفي المضارع وهب يوهب فيثبتون الواو في تصريفه مع جميع الضمائر هكذا: يَوعْد يُوْعَدن توعْد يْوْعَدْن تُوعدْ تَوْعُدون تُوعْدَيْن تْوَعْدن أَوعدْ نُوعَد. تصريف الأجوف المضارع الأجوف، سواء كان واويا أو يائيا لا يحذف منه شيء عند تصريفه بل يبقى على حاله فيصرف كالسالم مع جميع الضمائر هكذا: يشوف يشوفون تشوف يشوفن تشوف تشوفون تشوفين تشوفن أشوف نشوف.

стр. 2777

وكذلك يقال في تصريف يبيع ويخاف ونحوهما. تصريف الناقص تقلب ألف الماضي ياء في المضارع سواء كان المضارع مكسور العين نحو يرمي أو مضموم العين نحو يغزى فان (يغزى) اصله يغزو أي هو واوي مضموم العين إلا أن العامة تعله مكسور العين فتقلب ألف ماضية ياء في مضارعه لما ذكرنا سابقا من انه ليس في كلامهم ناقص واوي. والياء في المضارع الناقص تثبت في المفرد الغائب نحو يرمي والمفرد الغائبة نحو ترمي والمفرد المخاطب نحو ترمي والمفرد المتكلم وجمع المتكلم نحو ارمي ونرمي وتحذف فيما سوى ذلك. هكذا: يِرْمِي يِرْمُوْن تِرْمِي يِرْمَنْ نْرِمِي تُرَموْن تِرْمِينْ تِرْمِنْ اَرْمي نِرْمي. وأما المضارع المفتوح العين فان ألفه تثبت في الخط فقط فيما تثبت فيه الياء من مكسور العين وتحذف فيما سوى ذلك. هكذا: يِرْضَى يرْضُوْن تِرْضَى يرْضَنْ تِرْضَى تِرْضُون تِرْضِين تِرْضِنْ أرْضَي نْرَضى. تصريف اللفيف المفروق أن اللفيف المفروق له حكم المثال من جهة فائه لكون فائه واوا فتثبت واوه في المضارع ولا تحذف فيقال في مضارع وفى يوفي. ومنه قول شاعرهم: (أهل ألوفا ما وفو، جيف النغل يوفي) وله حكم الناقص من جهة لامه لكون لامه ألفا فتقلب ياء في المضارع ويصرف كالمضارع الناقص هكذا: يْوفي يْوفوُنْ تُوفي يْوَفنْ تْوفي تْوُفون تْوفين تْوفَن أوفي نْوفي. (لغة العرب) الضمة المقلوبة الواردة في هذه المقالة تقابل الحركة المبهمة القصيرة هي التي بالفرنسية حرف الخالية من الحركة. معروف الرصافي

стр. 2778

غادة بابل ٥ - بعد انقضاء أيام العيد، غادر شمشو بابل في قافلة فيها رجال ونساء ومعهم أثقال وبضائع محملة على حمير وبغال وجمال. وبينها خيام تضرب وقت حط الرحال فيلجأ إليها المسافرون إذ لا منازل أو خانات مشيدة هناك. واخذ المسافرون معهم زادا وأدوات طبخ. وكان السفر مؤنسا مطربا لاعتدال الهواء وانتعاش الطبيعة بقدوم الربيع الزاهر ووشيه الأرض بحلل سندسية وأزهار ورياحين تعطر الفضاء بشذاها. مرت القافلة بجنان نضرة كانت في ضواحي المدينة تتخللها فسحات لزراعة البقول. وكانت تسقى تلك الزروعات من ترعة تتشعب من الفرات، إلا أن الماء لا يبلغ إلى المرتفعات من أراضي تلك الجنات عفوا بل ترفعه آلة وهي سلة مخروطة الشكل تتخذ من خوص النخل وتطلى بالقار ومربوطة بحبل يتصل طرفاه بعتلة مرتكزة على قائمة منتصفة على ضفة الترعة فتهبط السلة في الماء ثم يرفعها الرجل الساقي ويفرغها بيده في ساقية تصرف الماء إلى المزارع. سأل شمشو أحد فلاحي تلك الديار: لمن هذه الجنينة؟ فأجابه الفلاح: أن الأرض ملك نبو صر ابني وقد أخذها منه بالمغارسة (نبوبل شماة) لمدة أربع سنوات وفي السنة الخامسة تقسم مناصفة بين الملاك والمغارس وهذه هي السنة الأخيرة من ذلك العقد. شمشو - ولماذا ترك قسم مهم منها بورا ألا يعلم نبو بل شماة أن القسم البور يقع في حصته عند القسمة.

стр. 2779

الفلاح - يعلم ذاك (نبوبل شماة) كل العلم ولكنه ماذا يعمل فان الفلاح الذي كان عنده قبل سنتين، فتح في إبان الفيض سدة الري فغرق بإهماله هذا مزارع الجيران فاضطر إلى أن يدفع إليهم قمحا بمقدار يناسب غلات الزارع في هذه المنطقة فكلفه ذلك ما لا مما أعلقه عن القيام بغرس هذه الأرض. بلغت القافلة عند الهاجرة محلا وارف الظل، فاقترح شمشو على المكام (رئيس القافلة) أن يوقفها هناك هنيهة للآكل والاستراحة، فخلدوا إلى ظل شجر توت كان يغطى آلة سقي تختلف عن تلك التي شاهدوها في الجنان القريبة. تقوم تلك الآلة على مرتفع من الأرض لا يبلغه الماء حتى في أبان الفيضان وقد حفرة هناك بئر أو حفرة يدخلها الماء من النهر أو ينبع فيها نبعا وعلى حافة هذه البئر زرانيق أو إسناد من جذوع النخل بعدد البكرات التي تتخذ للسقي وتجمع هذه الزرانيق من أعلاها بنعامات وهي عوارض من الجذوع أيضاً تشد بحبال من ألياف النخل. وبين زرنوق وزرنوق تركب محالة أي بكرة على قبين وألقب الثقب يجري فيه المحور ويعبر على كل بكرة حبل يشد طرفه بالعرقوتين (وهما خشبتان تعرضان على الدلو كالصليب) وتتخذ الدلو من جلد مدبوغ والطرف الأخر من الرشاء يشد بثور أو ببرذون ويربط مؤخر الدلو - وهو ضيق كفوهة القربة - بسير ويمر هذا السير على نحو مغزل أو قل بكرة مرتفعة بضعة سنتيمترات عن الأرض. وينتهي إلى الثور فيرتبط به ويختلف عدد الثيران أو البراذين بعدد البكرات والدلاء. ولكل حيوان من هذه الحيوانات فلاح يداريه فينزل الفلاح مع الحيوان في حفرة منحدرة من الأرض حيال البئر فإذا بلغ منتهاها يفرغ الماء الذي في الدلو في حوض ويتسرب من هناك إلى المزارع. ثم يصعد الرجل بالحيوان إلى راس تلك الحفرة فينحدر آنئذ الدلو في البئر وتمتلئ ماء وهكذا دواليك.

стр. 2780

وبعد أن اغتسلوا مما لحقهم من غبار الطريق وأكلوا هنيئا وشربوا مريئا استأنفوا السير فلاقوا في طريقهم قطعنا من الغنم والمعزى والبقر تسرح في المروج والحقول وشاهدوا مساكن الرعاة وهي خيام من شعر المعزى فكانوا يضربونها حيث يستريحون لانتجاع المراعي ويطوونها ويحملونها حين الظعن. ورأوا مساكن الفلاحين وهي من مدر. فنزل القفل على مقربة من تلك الجماعة وهي الرحلة الأولى من السفر. وكان الرعاة يراقبون عن كثب قطعانهم ويزمرون لها. كانت عيشة تلك الجماعة البدوية من الفلاحين والرعاة مشهدا من مشاهد الحياة الطبيعية الساذجة التي يصبو إليها سكان المدن من حين لأخر. فافتتن بها شمشو وتذكر أيام كانت أراضيه عامرة فشرع يجول في الحي ليسري عنه ما ألم به من الذكرى الموجعة وما اوجع ذكرى أيام الرخاء في الضيق! فكان يلهي نفسه تارة بمشهد الحلابين والحلابات الذين يحلبون البقر والغنم وهم جاثمون وراء تلك الحيوانات على الطريقة المألوفة عندهم يومئذ وطورا يقف عند الفلاحين الذين يخبزون أقراص الحنطة والشعير والذرة في تنور ويعدون طعام المساء في قدر كبيرة. وبينما هو يجول قامت مشاجرة بين راع من الرعاة واحد الزراع لان الراعي ادخل قطيعه في المزرعة فاتلف شيئا غير يسير من القمح. فتسابا وتشاتما وتلا كما وتدخل في الأمر أصحاب المتخاصمين فكان فريق ينتصر لصاحبه وكادت فجوة الشر تتسع أولم يتوسط في إطفاء نار الفتنة بعض العقلاء والطاعنين في السن واتفقوا على أن يعقدوا لجنة تحكيم يرأسها شمشو الذي كان معروفا عندهم. فاجتمعت تلك اللجنة حالا وحكم شمشو بان يعطي الراعي للزارع عشرين (جوار) من القمح لكل (جان) من الأرض ترعى غنمه فيها. لها تلو يوسف غنيمة

стр. 2781

فوائد لغوية حوائج جمع حاجة قال الحريري في درة الغواص: ويقولون في جمع حاجة حوائج فيوهمون فيه كما وهو بعض المحدثين في قوله: إذا ما دخلت الدار يوما ورفعت ... ستورك لي فانظر بما أنا خارج فسيان بيت العنكبوت وجوسق ... رفيع إذا لم تقض فيه الحوائج اهـ وقال أبن الجوزي في تقويم السان: حاجات وحاج جمع حاجة وحوائج غلطاه. أقول: أن حاجة تجمع على حوائج ولكن على غير قياس. قال الجوهري في الصباح: الحاجة معروفة والجمع حاج وحاجات وحوج وحوائج على غير قياس كأنهم جمعوا حائجة وكان الأصمعي ينكره ويقول هو مولد وإنما أنكره لخروجه عن القياس وإلا فهو كثير في الكلام العرب وينشد: نهار المرء امثل حين يقضي ... حوائجه من الليل الطويل. اه وورد ذلك على لسان أئمة آل البيت ﵈ كما في الأحاديث المأثورة عنهم. منها: في حديث الأمام جعفر الصادق (ع): ثم أيت قبر النبي بعد ما تفرغ من حوائجك (رواه الكلينى في كتاب الكافي. وفي حديث الأمام جعفر الصادق أيضا: يقول الله تعالى أما يعلم عبدي أني أنا الله الذي أقضي الحوائج (رواه في الكافي أيضا). وفي الزيارة المعروفة بالجامعة المروية عن الأمام علي الهادي ﵇: ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي (رواها في من لا يحضره الفقية)) وغير ذلك من الأحاديث التي لا تعد ولا تحصى. محمد مهدي العلوي

стр. 2782

(لغة العرب) قال النحاة: جمعت حاجة على حوائج على غير قياس وعندنا انهم لم يستقروا جميع الألفاظ الواردة بصيغة فعلة مجموعة على فغائل، فإن ما جاء من هذا القبيل كثير. راجع ما كتبناه في هذه المجلة (٤: ١٧٠ إلى ١٧١). تشرب من. . . وريا قال أحد العلماء العلام المعاصرين في أحد مؤلفاته المطبوعة حديثا: وكانت أنفسهم الشريفة متشربة من كأس التضحية وريانة من معين التفادي. ولا يخفى أن المؤنث من ريان ريا (لا ريانة). قال الجوهري في الصحاح: الريان ضد العطشان والمرأة ريا. ولم تبدل من الياء واو لأنها صفة وإنما يبدلون الياء في فعلى إذا كانت اسما والياء موضع اللام كقولك شروى هذا الثوب وإنما هي من شريت وتقوى وإنما هي من التقية وان كانت صفة تركوها على اصلها اهـ. ثم ما معنى قوله: متشربة من كأس التضحية حينما يقابلها بقوله وريانة من معين التفادي. فلا جرم انه كان يريد أن يقول ومتشبعة من التضحية وريا من معين التفادي، ليكون التقابل معقولا. محمد مهدي العلوي تابعت أو بايعت ورد في زيارة عاشوراء المروية عن الإمام محمد الباقر ﵇: اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين ﵇ وشايعت وبايعت وتابعت على قتله. وكلمة تابعت سمعناها من المشايخ والأساتذة بالباء الموحدة. غير أنني أظن أن هذه الكلمة مصحفة والأصل: تابعت بالياء المثناة؛ لأن التتابع: التهافت في الشر والتتابع: التهافت في الخير. ونقل ذلك عن جماعة من كبار اللغويين وقال أبو عبيدة (كما نقل عنه): لم نسمع التتابع في الشر وإنما سمعناه في الخير، وقال الحريري في درة الغواص: التتابع يكون في الصلاح والتتابع يختص بالمنكر

стр. 2783

والشر كما جاء في الخبر: ما يحملكم على أن تتابعوا في الكذب كما تتابع الفراش في النار وكما روي انه لما شرب الخمر على عهد عمر جمع الصحابة وقال إني أرى الناس قد تتابعوا في شرب الخمر واستهانوا بحدها الخ. وفي الدعاء: (نعوذ بك أن تتابع بنا أهواؤنا دون الهدى الذي جاء من عندك). وأول من نبه إلى تخطئة القراءة بالبا هو السيد الجليل والحبر النبيل السيد محمد باقر الداماد فأنه قال في مبحث من المصحف من كتابه الرواشح السماوية بعد كلام له في هذا الشأن: وجماهير القاصرين من أصحاب العصر يصحفونها ويقولون: تابعت (بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة). لكن العلامة الحاج الميرزا أبا الفضل الطهراني خالف السيد الداماد وقال في ختام كلامه في هذا الباب ما تعربيه: نعم لو احتاط الإنسان وجمع بينهما على احتمال أن لفظ الرواية بالياء وعلى الأقل للخروج من خلاف هذا المحقق الذي يدعوه جماعة بأستاذ البشر وطائفة بالمعلم الثالث كان الأقرب للصواب والأوفق لطلب الثواب والله اعلم. هذا وقد أحببت أن افهم رأيكم في هذه الكلمة. محمد مهدي العلوي (لغة العرب) أن كلام اللغويين صريح التتابع (بالمثناة التحتية) في الشر والتتابع (بالموحدة التحتية) في الخير. وهو عندنا مأخوذ من التيع وهو القيء وهو لا يمون ألا عن داء أو فساد في المعدة، فيكون التنايع التهافت في الشر واللجاج من باب المجاز وه ظاهر الصحة والاستعمال. معنى تبرز جاء في محيط المحيط: تبزر: تنسب إلى الابزاريين وهم جماعة من المحدثين. اهـ. قلنا: وهذا غير معروف. والمشهور على ما أورده الأزهري أن: (البزرى) (بالتحريك) لقلب لبني بكر بن كلاب. وتبزر الرجل: إذا انتمى إليهم. وقال القتال الكلابي: إذا ما تجعفرتم علينا فأننا بنو البزري من عزة نتبزر اهـ نقلا عن اللسان: وفيه دليل على أننا نستطيع أن نشتق من الأعلام أفعالا مثلا تبلشف إلى غيرها.

стр. 2784

باب المكاتبة والمذاكرة استدراك في المؤلفات التي وضعت في الضاد والظاء ذكر الأستاذ محمد مهدي العلوي في مجلتكم (٥: ٤٢١) أسماء بعض الكتب والرسائل المؤلفة في الضاد والظاء مما تفيد معرفته ولعل اكثر هذه الكتب قد أتت عليه صروف الحدثان. وقد كنت نشرت أرجوزة في الضاد والظاء عن الأصل المخطوط المحفوظ في خزانة الكتب الخالدية في بيت المقدس في مجلة المجمع العلمي العربي (٤: ١٦١) دون أن اعرف اسم ناظمها الذي هداني إليه صديقي العلامة الجليل الأستاذ احمد تيمور باشا وقال عنه انه الشيخ محمد الخزرجي بالاستناد إلى نسخ خطية ثلاث في خزانة كتبه العامرة التي قل ما يماثلها في خزائن الكتب الخاصة بفضل ما ينفقه عليها من المال وما يصرفه في سبيلها من العناية ويستنسخه لها من خزائن الشرق والغرب من نوادر ونفائس الآثار: فأشرت إلى ذلك في مجلة المجمع المذكورة (٤: ٤١٦). وعرضت عند نشر الأرجوزة بمنظومة الحريري التي أوردها بمقامته السادسة والأربعين الحلبية التي يقول عنها الأستاذ العلوي الحمصية وقد يكون على حق فيما يقول لان الحريري افتتحها بنزوع الشوق إلى حلب ثم انتقل إلى حمص للاصطياف ببقعتها ولكن نسختي المطبوعة على الحجر تقول (الحلبية) وكان الأستاذ الكبير تيمور باشا بعث ألي بقائمة في أسماء الكتب والرسائل التي في خزانته من هذا النوع فأحببت أن أضيفها إلى ما ذكره الأستاذ العلوي وان جاء بينها البعض مما ذكره فان الفائدة من ذلك هو معرفة أماكن وجود تلك الرسائل اللغوية واليك القائمة التيمورية كما كتبها صاحبها الكريم اعز الله

стр. 2785

به دولة الأدب: المخطوط ١ - (كتاب ما يقرأ بالضاد) ليحيى بن سلامة الحصكفي المتوفى سنة ٥٥٣هـ (١١٥٨م) وهو شرح له على منظومته التي أولها: خد من الضاد ما تداوله النا ... س وما لا يكون عنه اعتياض ٢ - (كتاب ما يكتب بالضاد والظاء) لأبي القاسم سعد بن علي بن محمد الزنجاني. ٣ - (أرجوزة في الضاد والظاء) منسوبة للأمام ابن مالك النحوي المتوفى سنة ٦٧٢هـ (١٢٧٣م) أولها: أقول حامدا إلها حمدا. ٤ - (كتاب الفرق بين الضاد والظاء) ليحيى بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي (نسختان). ٥ - (أرجوزة في الفرق بين الضاد والظاء) لأبي نصر محمد بن احمد بن الحسين الفروخي الكاتب أولها: أفضل ما فاه به اللسان (ثلاث نسخ). ٦ - (الاعتضاد فيما يقال بالظاء والضاد) منظومة ظائية للأمام ابن مالك النحوي المتقدم ذكره أولها: بسبق شين أو الجيم استنابه ظا ... أو كاف أو لام كالمظ متملظا مع شرح عليها للناظم (نسختان إحداهما بها خروم) ٧ - (الارتضاء في الفرق بين الضاد والظاء) للأمام أثير الدين أبي حيان النحوي المتوفى سنة ٧٤٥هـ (١٣٤٤م) لخصه من الاعتضاد المتقدم ذكره لابن مالك. المطبوع ١ - (فصل القضاء في الفرق بين الضاد والظاء) للسيد احمد عزت مميز قلم التحريات بولاية بغداد رتب ألفاظه العربية على حروف المعجم ثم ذكر معها ما يقابلها في التركية والفارسية طبع في بغداد سنة ١٣٢٨هـ (١٩١٠م). ٢ - (نبذة فيما يكتب بالظاء) أوردها القلقشندي المتوفى ٨٢١هـ (١٤١٨م) في صبح الأعشى في صناعة الانشا (ج٣ ص ٢٢٣ - ٢٢٦). ٣ - (قصيدة ظائية أي فيما يكتب بالظاء) في ص ١٣٠ من معالم الكتابة

стр. 2786

ومغانم الإصابة لعبد الرحيم بن علي بن شيث القرشي المطبوع في بيروت سنة ١٣٣١هـ (١٩١٣م) وهي عينية من نظم المؤلف أولها: آيا طالب الظاءات مستشفيا بها ... وقعت على الشا في فخذها تبرعا انتهت القائمة التيمورية القيمة. وقد ذكر المرحوم جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية أن في مكتبة باريس الأهلية نسخة من قصيدة نحوية للتفريق بين الضاد والظاء في اللفظ لابن جابر الأندلسي الهواري المتوفي سنة ٧٨٠ هـ (١٣٧٨) إلا أنني لما بعثت أسال السيد بلوشي مدير القسم الشرقي في المكتبة الذكورة عن هذه القصيدة أجابني بقوله: إن القصيدة النحوية في الكتبة لمحمد بن علي جابر الهواري هي في التفريق بين القصور والممدود ورقمها ٤٤٥٢ وعدد صفحاتها ١٣٥ وتبتدئ بهذا البيت: حمد الإله اجل ما يتكلم ... بدأ به فله الثناء الأدوم وتنتهي بهذا البيت: هذي ضوابط أن تقل فإنها ... كثرت فوائدها لمن يتفهم ولم تذكر في فهرست مخطوطاتنا العربية القصيدة التي تبحث في التفريق بين الضاد والظاء إلا أنني اذكر عثوري مرة على قصيدة من هذا النوع في بعض كتبنا فلم آبه لها ولم يعلق في ذهني رقم الكتاب الذي يحتوي عليها.) وقد افرد الأمام جلال الدين السيوطي المتوفي سنة ٩١١هـ (١٥٠٥ م) في كتابه المزهر فصلا في الفرق بين الضاد والظاء نقل إليه أقواله ابن مالك في كتابه الاعتضاد في الفرق بين الظاء والضاد. وللشيخ نصيف اليازجي التوفي سنة ١٢٨٨ هـ (١٨٧١ م في كتابه مجمع البحرين قصيدة من هذا النوع أولها: يدعى نقيض البطن باسم الظهر ... وصخرة في جبل بالضهر وقد نقلها صديقنا الأستاذ الشيخ سعيد الكرمي إلى مقالته اللغة والدخيل

стр. 2787

فيها التي نشرها في مجلة المجمع العلمي العربي عندما كان نائب رئيسه في دمشق دون أن يشير إلى إنها لليازجي ولكنه انقص منها بعض أبيات وزاد عليها أخرى (١: ١٣٠). هذا ما أردنا إيراده وتعلقيه على مقال الأستاذ العلوي ولعل فيما أوردناه بلغة لمن يعنون بأمر هذه اللغة الشريفة. . . . أما بحث الهذباني فقد طالعته في العدد السابع الذي وصلني حديثا وراجعت المظان التي ذكرتموها فوجدت فيها بعض التباس فقد قلتم (الجزء الثاني من كتاب الأمم الذي عني بنشرة الأستاذ مرغليوث سنة ١٩٢٥) والمذكور على عنوان الكتاب الجزء السادس وناشره هـ. ف. آمدروز سنة ١٩١٥. وراجعت اصل الكتاب الذي جاءني من لندن مطبوعا نقلا عن المخطوط ومصورا بالزنكغراف فإذا هو أيضاً الجزء السادس وهو يؤيد ما ذكرتموه. ويقول عن الأكراد (الهدابانية) ص ٢٣٧. والاختلاف في رواية الهذبانيين كثير فأنا نجد طاش كبري زاده في مفتاح السعادة ومصباح السيادة ج ١ص ١٦٤ يذكر يعقوب الهذباني وابن تغري بردي في كتابه (النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة) ج ٦ص ١١٧ يقول (الهيدباني) عند ذكره الأمير شرف الدين موسى الهيدباني في حوادث سنة ٨٠٧هـ ١٤٠٤م وفي ص٨ الأمير جمال الدين يوسف الهيدباني في حوادث سنة ٨٠١هـ ١٣٩٨م وفي ص٩٠ الأمير عمر بن الهيدباني في سنة ٨٠٣هـ ١٤٠٠م وفي ص١٦١ الأمير سيف الدين آقبغا الجمالي الظاهري المعروف بالاطروش والهيدباني في سنة ٨٠٦هـ ١٤٠٣م في حين أن هذه النسبة جاءت في رقيم ملصق بحائط الرواق الغربي من أروقة المسجد الأقصى (الهذباني) وذكر فيها اسم الأمير شرف الدين موسى وتاريخ هذا الرقيم سنة ٧١٣هـ ١٣١٣م وأنا استبعد أن يكون الأمير شرف الدين موسى المذكور في حوادث سنة ٨٠٧هـ ١٤٠٤م هو هذا الأمير المذكور في الرقيم المؤرخ في سنة ٧١٣هـ ١٣١٣م. يتضح مما تقدم انه لا خلاف في اسم القبيلة الكردية الهذبانية ولكن الخلاف في أن تكون بفتح الذال أو بإسكانها كما شكلها القطب الشيرازي المتوفى

стр. 2788

سنة ٧١٠هـ ١٣١٠م وهو من خيرة العلماء الذين يصح التعويل على أقوالهم وآرائهم كما لا يخفى على سدي الأستاذ. اذكر أن اكثر أسماء القبائل ساكنة الحرف الثاني مثل همدان، ونبهان، وسمعان وغيرها أفلا يجوز أن تكون هذبان من هذا النوع؟ أو يعذر القطب الشيرازي إذا شكلها على هذا الوجه؟ هذا ما احب أن اعرفه وأرجو أن يهتم بمعرفته! وهل هذا القبيل انقرض اليوم ولم يبقى أثره في جهات الموصل؟. حيفا: عبد الله مخلص (لغة العرب) - قلنا: وقد جاء في كتاب وفيات الأعيان لابن خلكان (٢: ٣٨٢ من نسخة المطبعة الميمنية سنة ١٣١٠): (قطب الدين خسرو ابن بليل وهو ابن أخي الهيجاء الهذباني الذي كان صاحب أربل) ولا جرم أن الخطأ واضح والصواب الهذباني بباء موحدة الألف لا بالمثناة التحتية. فيؤخذ من معارضة هذه النسخ وهذه الروايات المختلفة أن الرواية القديمة هي الهداباني (بدال مهملة وألف بعد الدال) ولما كان بعض الفضلاء الأقدمين يختلفون في رسم تلك الإمالة إذ بينهم من يخطها بالياء كما قالوا (شيث) وهي في الحقيقة (شاث) (بإمالة الألف)، ومنهم من يرسمها بالألف ويميل بها في اللفظ إلى لياء كما قالوا سام ويلفظونها بالامالة، اخذ البعض يكتب تارة تلك الإمالة بألف وطورا بالياء. ومنهم من جمع بين الرسمين مثل (افرام)، فيكتبونها (افريم) أيضاً. ومثل هذا للأمر في (الهدابان) فكتبها جماعة (الهيدبان وطائفة (الهدابان). أما حذف الياء فنشا من تخفيفها. فقد كانوا يلفظونها أولا بإسكان الياء والدال ثم استثقلوا مجاورة الساكنين فحذفوا العليل منها. فقالوا (الهدبان) بإسكان الدال. والذين يحركون دالها يشيرون بها إلى الألف المحذوفة لا غير. أذن يجوز في الكلمة المذكورة إسكان الدال وهي الرواية الفضلى ويجوز تحريكها. وهي دونها فصاحة. وإعجام الدال وإهمالها ناشئ من أن اللفظة دخيلة في العربية إذ هي من اصل كردي أو فارسي وما كان من هذا الأصل تكتب داله بالوجهين المذكورين

стр. 2789

إذا عقبها حرف عليل ظاهر أو محذوف. وقبيلة هذبان ليست معروفة اليوم في ديار الكرد على ما سمعناه من أحد الإثبات. وان كانت توجد فإنها لا تعرف بهذا الاسم. ونسخة الكتاب (أي كتاب مسكويه التي اعتمدنا عليها) هي غير النسختين اللتين أشار أليهما الصديق وهما عندنا أيضاً، بل هي النسخة التي نشرت في مصر القاهرة. في مطبعة شركة التمدن الصناعية بمصر في سني ١٩١٤ و ١٩١٥ و ١٩١٦. ملاحظات جاء في لغة العرب ٥: ٤٢٦س ٩ رسالة المواد والصواب المراد. وفي ص ٤٥٦س ١١ وهو يحاد من جهة الجنوب خان الاورتمة. قلت: والمعروف: (من جهة الشمال). وورد في حاشية ص ٤٥٨ عن خان بكار (قلت والمشهور خان بكر) ما معناه انه كان للحاج عبد الرزاق الخضيري والمشهور انه نصفه الواحد للخضيري ونصفه الأخر وقف لبيت دانيل. وجاء فيها أيضاً أن أهل بيت البرزلي يكتبون اسمهم (برزة لي) والذي شاهدته إلى الآن انهم يكتبون البرزلي بلا هاء (أي بفتح الباء والراء والزاي وتشديد اللام المكسورة وفي الأخر ياء مشددة). ولآل البرزلي خانان؛ صغير وكبير. فالصغير من بناء عبد اللطيف البرزلي والكبير من بناء ابنه محمد صالح. فاشترى الصغير شاول معلم حسقيل قبل نحو عشرين سنة، واشترى الكبير المصرف للإيراني على ما ذكر في لغة العرب. ووقع غلط في ص ٤٥٩س ١٨ بطلب والصواب نطلب وفي ص ٤٦٨س ٤ ولا تعمقددت والصواب ولا تعمقعددت. وفيها س ١٧ لابد من يطلقها والصواب لابد من أن يطلقها. وفي ص ٤٦٩س ١١ ومن واظب على أكله أربعين مرة. في كل يوم أربعاء. والصواب على أكله أربعين أربعاء وفي كل أربعاء مرة. ويظهر من وصف ياقوت للأبله ص ٤٧٧ إنها هي المسماة اليوم بالعشار (وزان شداد). بغداد ١٩ك١: عبد اللطيف ثنيان

стр. 2790

أسئلة وأجوبة ألفاظ طبية س - دمشق م. ح - ما هي الألفاظ العربية القابلة للكلم الفرنسية الطبية الآتية هي: ١ - ٢ - ٣ - ٤ - ٥ - ٦ - ٧ - ٨ - ٩ - ١٠ - ١١ - ١٢ - ١٣ - ١٤ - ١٥ - ١٦ - ١٧ - وكيف يجمع نحو خناق وزكام ورعاف وفيء؟ ١٨ - هل تستصوبون تعريب دفتيريا أم تجدون كلمة أخرى مناسبة للدلالة عليها، وان كنتم تحبذون تعريبها أتقولون في النسبة إليها دفتيري أم دفتيريائي وأيهما الأفضل؟ ج - ١ - هي عندنا (الخذل) فقد ورد في التاج: رجل خذول الرجل، تخذله رجله من ضعف أو (عاهة) أو سكر. قلنا: ولا يمكنهم أن يعبروا عن هذه العاهة احسن من هذا التعبير ليدلوا به على المطلوب. ووزن فعل المحرك يدل على العلة والعاهة والمرض كالشلل والعمى والعرج. ٢ - كان الدكتور صروف يستعمل دائما كلمة (كساح) للفظ (راشيتسم) فجرى بيني وبينه جدال وأنا اقبح له سوء استعمال (الكساح) للراشيتسم. وفي الأخر قنع برأيي وهو أن يقال (الخلرع) (كسبب) على انه صرح بأنه لا يبدل الكلمة التي ألفها منذ حداثته وسمعها من أساتذته بكلمة لم تشع وان كانت صحيحة وتؤدي المعنى المطلوب. - قلنا: أفهذا دليل أو برهان مقبول؟ ٣ - (الارجاج) من أرجت الفرس فهي: إذا أقربت (قرب ولادها) وارتج صلاها. فهي تصلح للمرأة من جهة مطابقة لفظة السلف وتصلح لغير

стр. 2791

المرأة أو الأنثى من الحيوان من باب التوسع ولأن في مادة رج ج معنى يوافق غير الإناث. ٤ - هو (التقفع) وعوام بغداد يقولون بهذا المعنى التقرفع. وابن المقفع أشهر من أن يذكر. ٥ - يوافقه (التكزز) لان الكزاز معروف وإذا اشتققنا منه فعلا وزان تفعل على التقطع والتجزؤ ومنه التمزع والتمزق والتوزع والتقسم إلى مئات نظيرها. وصيغة التفعل تدل على المعنى المطلوب وان لم يشرحه أحد للقارئ أو للسامع. ٦ - هي (العرة) (وزان بقة) وهي مذكورة في جميع كتب اللغة. ٧ - (حكاية الصوت) وقد شهرها وعمم استعمالها اللغويون والنحاة والصرفيون. ٨ - (الاستحرار) وهي مصدر استحر القتل إذا اشتد، كأنهم يعبرون عن انتقال الحرارة من الجيش الواحد إلى الجيش الآخر وهو تعبير عجيب لتأدية معنى الإفرنجية. والصفة من الاستحرار. المستحر. ٩ - (الهرع) فانهم عرفوا المهروع (الهستيريك) احسن تعريف قالوا هو المصروع من الجهد. ١٠ - (الخور) (بفتح الواو) وما أحسنها وأقومها لتصوير معنى الإفرنجية في فكر السامع، من غير أن تشرح له. وهي شائعة بهذا المعنى بين الناس كلهم. ١١ - (الحوجلة) عرفها كيمويو العرب وهي وعاء من زجاج طويل العنق واسع البطن. ١٢ - (الخناق) (كغراب). ١٣ - (الذبحة) (كغرفة وعنبة وهمزة وكسرة). ١٤ - (الذباح) (كغراب وكتاب) أن السلف لم يبين بين الذبحة والذباح إلا أن صيغ الوزنين تكشف لنا سر المعنى فالذي قرره علماء لغتنا أن معنى الفعلة دون معنى الفعال. فالكسار مثلا ما تكسر من الشيء أما الكسرة فهي:

стр. 2792

القطعة من الشيء المكسور. وعليه يكون مرض الذباح اشد وطأة على صاحبه من وطأة الذبحة على المصاب بها. وهذا ما أتثبته العلم في الأزمان الأخيرة أما في سابق العهد فلم يميز بينهما أطباء الشرق والغرب. وهذا التمييز بين لفظ ولفظ بالنظر إلى دقق سر اللفظيين من أبدع الأمور للوقوف على حقائق الأمراض حتى لا يتطرق إليك الوهم بأي صورة كان. ولا مانع من متابعة بعض المتهوسين للغات الإفرنج في تعريب اللفظة؛ لكن لتعريب بصورة (دفترية) لان الكلمة اليونانية تدل على لفظتنا المستعملة في لغتنا وهي (دفتر) أي مجموع أو أوراق ثم زيدت على آخره أداة النسب والتأنيث عندهم. وعندنا يجوز التشديد على النسب والتخفيف متابعة للأصل الذي ننقل عنه وطلبا للخفة. ولا تقولن (دفتيريا) بزيادة ياء بين التاء والراء لان الحرف اليوناني الموجود في اللفظة هو حرف مقصور لا ممدود (أي انه حركة لا حرف علة. ويقابله عندنا الفتح أو الكسر). والأقدمون منا قالوا بطرس وبولس وقيصر والكسندر ولم يقولوا باتروس وباولوس وكيسار واليكساندرا لما في هذه الحروف من الطول والعرض. من الارتفاع والامتداد. من الغرابة والشناعة من التسفل والتعلي. أما أخر (دفترية) فنخير أن يكتب بالهاء لا بالألف، لأسباب: منها أن اللغويين أجازوا كتابة ما ينتهي بالألف بالهاء ولم يجيزوا العكس. - ثانيا كتابتها بالهاء تسهل علينا تثنيتها وجمعها والنسبة إليها فنقول دفتريتان ودفتريات ودفتري، أما إذا كتبتها بألف في الأخر فتقول: دفتيرياوان ودفتيرياوات ودفتيريائي أو دفتيياوي أو غير ذلك وهذا ثقيل وقبيح. ١٥ - (العاذور) أو العذرة. ١٦ - (اكناف). ١٧ - الخناق والزكام والرعاف وما شابهها مصادر ومنها ما هي أشباه مصادر. وما كانت كذلك لا تجمع لان المصدر يدل على المفرد والجمع معا. على أن بعضهم أجازوا جمع المصدر إذا نقل إلى الاسمية فقد جمعوا جواباً وسؤالا

стр. 2793

وفكرا وعلما فقالوا: أجوبة وأسئلة وأفكار وعلوم. وقد سمع عنهم انهم جمعوا مخاطا على امخطة ولم يسمع عنهم غير هذا التكسير (التاج في المستدرك) وقالوا في جمع فواق افوقة وافقة وافيقة وافواقات، إذ يكثر في جمع فعال افعله. وقال الزبيدي في تاجه في مادة ح ل ل. . . . وهناك طائفة (من النحاة) يجوزون القياس (مطلقا) وان سمع غيره. اهـ. قلنا: وهذا رأي جميع الكوفيين على اختلاف طبقاتهم، كما ذكره صاحب التاج نفسه في مادة أذى وكما ذكره السيوطي في الاقتراح. - وعليه يجوز لنا أن نقول الاخنقة والازكمة والارعفة إلى غيرها جمعا لخناق وزكام ورعاف جريا على القاعدة ولو لم يسمع بجموعها. ونزيد هنا ما جاء في الصحاح في مادة ب ر ر: والبر (بالضم) جمع برة من القمح. ومنع سيبويه أن يجمع على إبرار، وجوزة المبرد قياسا. اهـ. قلنا: وتبع الجوهري في جمعة واتخاذ القياس جميع اللغوي وفي مقدمتهم صاحب القاموس. فليحفظ للرد على من ينكر اتخاذ القياس إذا كان هناك حاجة إليه. ١٨ - قد اجبنا عن هذا السؤال في كلامنا عن الذباح. النواغض س - بغداد - م. م - ما هي الكلمة التي وضعتموها للإفرنجية ج - هي التواغض (وهنا نتهجاها لمن في عينيه عمى، وفي أذنيه وقر وفي لسانه عقدة وعجمة ولكنه تدفعه إلى لفظ الذال زايا، والظاء زايا مفخمة. والغين المعجمة عينا مهملة، والضاد الحرف الخاص بنا ظاء معجمة كما نتهجاها أيضاً لمن في عقله جمود وتحجر) فنقول: النواغض (بنون وواو مفتوحتين وبعد الواو ألف ثم غين معجمة وفي الأخر ضاد معجمة) كلمة مجموعة مشتقة من نغض. قال في اللسان: نغض الشيء. . . تحرك واضطرب. . . ونغض السحاب: إذا كشف ثم مخض تراه يتحرك بعض في

стр. 2794

بعض ولا يسير. اهـ. قلنا: وهذا وصف حركة ما يسميها الإفرنج بالأميب وليس في مداول لفظ الأغراب ما في لفظ الأعراب من المعنى الدقيق لان كلمتهم مشتقة من اسم يوناني هو ومعناه التغير فأين هذا من معنى العربية التي تصف حركة (النواغض) وصفا يغنيك عن كل شرح؟ ازندا (؟) س - القدس. ر. ي - أتعرفون أسقفية باسم ايزندا كانت في بلاد العجم في سابق الزمن أسقفية للارثودكس وينسب إليها في هذا العهد السيد شبتال أحد مطارنة فرنسية؟ ٢ - أو ترون إنها زندانة العجمية التي تكرر ذكرها في الكتب الفارسية وصحفت كما ذكرناه؟ ج - كنا قد نبهنا أن من يسمي بلاد إيران أو فارس ببلاد العجم يخطئ إذ ذلك من الأقوال الفاسدة، فلا يحسن بكم أن تستعملوه في ما تكتبون أو تنطقون به. ٢ - قولكم (زندانة) من المدن التي تكرر ذكرها في الكتب الفارسية هو قول لا سند له، إذ ليس في إيران أو فارس مدينة باسم زندانة بل زنجان ولم نجد كتابا فارسيا ذكر زندانة. فمن قال لكم ذلك؟ وكيف تخدعون بكل ما ينقل لكم؟ ٣ - الأسقفية التي تشيرون إليها هي يزد عند الإيرانيين. وكان يسميها النصارى (يزدين) والارميون (يزدينا) ومنها الإفرنجية لا أو أو وكانت أسقفية للنساطرة فقد جاء في (تقويم الكنيسة الكلدانية النسطورية) الذي وقف على طبعة وعلق حواشيه الخوري بطرس عزيز نائب بطريك الكلدان في حلب) وطبع في (بيروت في المطبعة الكاثوليكية للأباء اليسوعيين سنة ١٩٠٩) في ص ٢١ ما هذا نصه: (ثم مدينة يزدين كان يوجد فيها أسقف واحد اسمه مار يوسف. جنسه من اصبهان وكان تحت يده قسوس وشمامسة قد الكفاية. وكان لها ثلاث كنائس. وعدد المؤمنين ثلاثة آلاف ومائتا، وهم نساطرة) اهـ.

стр. 2795

س - اجميازين (الروسية) ث. و. ر - قرأت في الجزء ٧ ص ٤٤٥ من هذه السنة من مجلتكم هذه الكلمات: في غرة تشرين الثاني في مكان (في أول ت ٢) لان غرة لا تستعمل إلا للأشهر القمرية. - وقلتم: وكان عددهم ٩٤ عضوا ولعلكم تريدون أن تقولوا: وكان عددهم ٩٤ بحذف عضوا. لان ليس في لغة من اللغات عدد يسمى ٩٤ عضوا. - وهناك هذا الغلط وهو (متولي أعمال المعتمد السامي) في مكان وكيل المعتمد السامي. - وفيها: (وكبار دواوين الحكومة) لان الدواوين لم تحضر مجلس النواب يوم افتتاحه بل ظلت في أماكنها - وذكر تم: دخل جلالة الملك علي رافد مليك العراق والصواب نائب جلالة ملك العراف. - وهناك هذه العبارة: بعد السلام قرأ خطاب العرش والصواب تليت خطبة العرش. - وقلتم تعديل الاتفاقيات والصواب الايفاقات. - وفيها: فانتخبوا لهم زعيما رئيسهم السابق والصواب رئيسا وهو رئيسهم السابق. - وقلتم: (الدورة الأخيرة) وهنا ناقضتم نفسكم بنفسكم إذ إنكم خطأتم استعمال (الدورة) بدلا من (الاجتماع) والظاهر أن أحدهم نبهكم على خطاكم فأصلحتموه هذه المرة. - وكثيراً ما تستعملون: الإدارة الملوكية والصواب الملكية لان قد أصدرها ملك واحد وليس في العراق اكثر من ملك واحد. - فما جوابكم؟ ج - قلنا: أسئلتكم تشبه الأسئلة التي وردتنا من نخشيوان. وما كنا نود أن نجيب عليها لبرودتها من جهة وقلة اطلاعكم على ما في مؤلفات السلف من جهة أخرى. وعلى كل حال نجيب هذه المرة أيضاً لنبين لكم انه لا يحسن بكم أن تتسرعوا في الحكم ولا تشبهوا النخشيواني. أما قولنا فكان عددهم ٩٤ عضوا فمعناه ظاهر لكل من له ذرو من العربية وهل بلغت بكم السذاجة إلى أن تتصورا أن في لغة من اللغات عددا اسمه ٩٤ عضوا؟ أما متولي الأعمال فغير الوكيل فقد يكون الواحد غير الأخر. فلماذا لا تعودون إلى تلقي العربية عن ناطق بالضاد حتى لا يبلغ بكم العلم (؟!) إلى

стр. 2796

هذه الدرجة! وكبار دواوين الحكومة معناها كبار رجالها. ثم أن الدواوين ظرف وقد يراد به من فيه كما في قولهم: (واسأل القرية) فليس معناها اسأل حجارة القرية وحيطانها بل أهلها. ورافد الملك على ما في كتب اللغة هو الذي يلي الملك ويقوم مقامه إذا غاب (لسان العرب وتاج العروس وابن بري في حواشيه) وهو المطلوب هنا. ولو كان عنكم معجم واحد عربي لكفيتمونا مؤونة النقل ولما اعترضتم هذه الاعتراضات الباردة الفجة (الاجميازينية النخشيوانية)!!! وتلي الخطاب مثل قرأ لا فرق. وإذا كان الكلام بصورة حوار فهو خطاب لا خطبة. والاتفاقيات كل ما انسب إلى الاتفاق من الأمور وهي غير الاتفاقات التي هي مجموع الاتفاق وهذا كقولك الأخوانيات والأخوان فالواحدة غير الأخرى. أما الزعيم فهو الرئيس ولا نرى وجها لتغليطكم. فلماذا تصرون على اقتناء الكتب الأرمنية الروسية ولا تشترون كتابا واحدا عربيا تأليف عربي. وإلا تبقون على ذلك الجمود الذي عهدناه فيكم يوم كنتم تزوروننا في ديواننا. وكنا قد وضعنا (نال اثنتي صوتا (أي نخبة) فصار في ترتيب الكلم تقديم وتأخير ولو جاريناكم في مدعاكم لما كان ثم غلط لان النحاة نصوا: أن الكلمة إذا كانت تؤول بلفظ من غير جنسها جاز تذكيرها وتأنيثها. فقد ورد في أمثلتهم: جاءتني كتابك) لأنها هنا بمعنى رسالتك. فالنخبة هي الكلمة الفصيحة للصوت أما هذه اللفظة فهي من سوء الوضع للإفرنجية أو والصواب النخبة. ونحن لم نقل يوما أن (الدورة) هي الاجتماع والواحدة غير الأخرى. فأين قرأتم هذا؟ ولماذا تجمعون إلى جهل أصول العربية البهتان والافتئات؟ أما الملوكي ويراد به الملكي فهو لتمييز منسوب من منسوب ومنعا للالتباس. فقد سمى ابن جني كتابا له: التعريف الملوكي. ولابن الكلبي كتاب سماه الملوكي، فأنت ترى من هذا انهما لم يقبولا الملكي وما ذلك إلا

стр. 2797

لنفي الالتباس من المنسوب إلى الملك الذي هو من الأرواح المعروفة. ثم أننا قد اجبنا مرارا على هذا السؤال وكان قد سأله أحد الأجانب ايضا، فلماذا تنسون بسرعة ما تطالعونه وهل نحن مكلفون بإصلاح ذاكرتكم؟ وعسى أن لا تعودوا إلى مثل هذه الأسئلة فأنكم وان كنتم تصدرونها من مدن مختلفة وبأسماء شتى فلقد عرف القراء أن السائل هو هولان جهل الأحكام العربية تأتي على وجه واحد وتكاد تكون في موضوع واحد. الخيزران ومن هي؟ جاء في مجلة العرفان (١٤: ٤٤) (الخيزران زوج السفاح (كذا) وأم الهادي والرشيد) اهـ. قلنا: الذي تعلمناه في صغرنا أن الهادي والرشيد هما ابنا المهدي وان أمهما هي الخيزران التي هي زوج المهدي لا زوج السفاح. قال الطبري (في ٣: ٤٦٦ من طبعة الإفرنج): وفيها (أي في سنة ١٥٩هـ) أعتق المهدي أم ولدة الخيزران وتزوجها. اهـ ربع أملاكها وفي الصفحة المذكورة من المجلة المشار إليها: كانت ثروة الخيزران تعادل نصف ريع المملكة كلها (كذا). . . حتى بلغ ربع أملاكها ١٦. ٠٠٠. ٠٠٠ درهم) قلنا: لم نجد مؤرخا ثقة ذكر ذلك. فعلى من اعتمد صاحب العرفان؟ تصحيح قلت في مقالتي (الأيام في المعتقدات) (لغة العرب ٥: ٤٧٠) أن أمير المؤمنين على بن أبي طالب (ع) جرح في الليلة السابعة عشرة من المحرم الحرام والحقيقة انه جرح في الليلة السابعة عشرة أو التاسعة عشرة (على رواية ثانية) من رمضان المبارك. فليصحح. أحمد حامد الصراف الجشن في محيط المحيط في محيط المحيط في مادة ح ر ق: الحرق مصدر حرق والجشن يلقح به النخل. والصواب الجش. بجيم وشين معجمة مشدودة.

стр. 2798

باب المشارفة والانتقاد ٨٩ - الرواد وهو الجزء الثاني من كتاب أعلام المقتطف بقطع الثمن الكبير في ٣١٨ص طبع بمطبعة المقتطف والمقطم بمصر سنة ١٩٢٧ من أمتع مصنفات العصر، مستل كله من شيخة المجلات العربية وهو (يشتمل على اكثر ما نشر في مجلدات المقتطف السابقة عن تقدم علم الجغرافية وتخطيط البلدان وكشف المجاهل وارتياد القطبين وتمهيد سبل المواصلات في البر والبحر والهواء وسير أشهر الرواد. وفيه فصل حافل خاص بجغرافيي الإسلام). هذا السفر الجليل مع كثرة صفحاته وما جاء فيه من أعلام المدن والرجال يشينه أمران: الأول أن الأعلام الغربية لم تصور بحرف الأجانب. وهذا الأمر يعد نقصا في عهدنا هذا لأن حروف لغتنا لا تؤدي ما يرام أداؤه من حروف لغاتهم. - والثاني أن الفهرس الملحق بآخر الكتاب هو فهرس ضئيل غير كاف للباحث فيه عما ورد من الأعلام التي ذكرت في مطاوي تلك المباحث الشائقة، فعسى أن تردم هذه الفجوة في طبعته الثانية. ٩٠ - مجلة دار المعلمين مجلة مدرسية جامعة تصدرها إدارة دار المعلمين في بغداد خمس مرات موقتا في السنة مديرها المسئول (كذا) عبد الحميد الدبوني، مدير دار المعلمين بدل اشتراكها عن سنة واحدة في العراق ربيتان للتلميذ وثلاث ربيات لغيره وثلاث ربيات عدا أجرة البريد في خارج العراق - ثمن النسخة عشر أنات صدر الجزء الأول منها في ١ كانون الأول سنة ١٩٢٧ في ٧٠ص بقطع الثمن ليست هذه المرة الأولى نرى في حاضرتنا مجلة باسم (دار المعلمين) فلقد

стр. 2799

كان ظهر فيها مجلة بهذا الاسم نفسه في أول تشرين الثاني سنة ١٩٢١. وهذا نص ما كان قد كتب على صدرها: (مجلة دار المعلمين تبحث في العلم والأدب والتاريخ والتربية وطرق التدريس الحديثة خاصة. - تصدرها نظارة المعارف في بغداد مرة في الشهر (في ١٦ صفحة) يقوم بتحريرها معلمو دار المعلمين وطلابها. - مديرها المسؤول محمد السيد خليل - رئيس التحرير معروف الرصافي - نائب المدير المسؤول يوسف عز الدين الناصري - نائب رئيس التحرير طه الراوي - العدد ١ السنة الأولى - ١ تشرين الأول سنة ١٩٢١ الموافق ٢٨ محرم سنة ١٣٤٠ - بدل الاشتراك عن سنة كاملة ٤ ربيات داخل القطر ومن نصف السنة ربيتان ونصف وفي خارج القطر ٥ ربيات (عن سنة) وثلاث ربيات (عن نصف سنة). - عنوان المراسلات (مجلة دار المعلمين في بغداد) - لا تعاد الرسائل أصحابها أدرجت أو لم تدرج - طبعت بمطبعة العراق بغداد. وكان كاغدها من أسوء الورق. وفي الجزء الثاني الذي ظهر في ١ت٢ سنة ١٩٢١ حذفت أسماء المدير ونائبه واسم رئيس التحرير ونائبه - وفي الجزء ٣ منها ارتفعت بدلات الاشتراك فصارت عن سنة ٦ ربيات داخل القطر و٧ ربيات خارج القطر - وفي الجزء ٦ ارتفعت بدلات الاشتراك درجة أخرى فصارت ٨ ربيات خارج عن سنة داخل القطر و ١٢ ربية ونصف خارج القطر. وبعد هذه المهزأة (ولا تقل المهزلة كما ينطق بها كثيرون) انقطعنا عن تتبع ذلك الارتفاع الذاهب صعدا في جو الغلاء. تم احتجبت عن الأنظار. وفي سنة ١٩٢٤ ظهرت في تلك المدرسة مجلة اتسمت بعنوان (مجلة المعلمين) وأمامنا الجزء الأول منها. ودونك ما كتب على صدره (مجلة علمية أدبية شهرية لصاحبها هاشم السعدي - العدد الأول السنة الأولى - ١٥ شباط سنة ٩٢٤ - ١٠ رجب سنة ٣٤٢ - محتويات العدد. . . طبعت في مطبعة دار السلام بغداد) - وقد وجدنا في الصفحة الثانية من الغلاف ما هذا نصه (مجلة المعلمين خاصة بالمعلمين والمتعلمين: تبحث في أصول التربية والتدريس نظريا وعلميا وفي جميع ما يجب ويحدث من نظريات الفنون - ولها صفحة للتلاميذ وصفحة للكشافة. تقبل مع الشكر جميع المقالات التي يتحفها بها المعلمون

стр. 2800

والمتعلمون ومحبو المعارف (على أن تكون موافقة لمسلك المجلة العلمي) - الاشتراك السنوي ويدفع سلفا ٩ ربيات في بغداد - ١٠ ربيات خارج بغداد - ٨ ربيات لطلاب الدارس في بغداد وخارجها - المراسلات باسم صاحب المجلة: بغداد مدرسة المعلمين - ثم احتجبت بعد نحو سنتين على ما يخطر ببالنا. والآن ظهرت هذه المجلة وفي صدرها ما ذكرناه فويق هذا من دون أن تشير بكلمة إلى أختيها السابقتين ثم رأينا في مفتتح الصفحة الأولى ما هذا نصه: مجلة المعلمين مجلة تربيوية (كذا بحرفها) عملية أدبية أخلاقية - بغداد ١ كانون أول (كذا) ١٩٢٧ و ٦ جمادي (كذا) الثاني (كذا) ١٣٤٦) اهـ. فعسى أن يعتني بإصلاح مباينها ومعانيها في أجزائها التالية. ٩١ - جبل قاف تأليف سماحة العلامة حجة الإسلام السيد هبة الدين، نشرته إدارة مجلة (المرشد) هدية للمشتركين، طبع في مطبعة النجاح - بغداد. سنة ١٩٢٧ في ٤٢ ص. السيد هبة الدين الحسيني لا يطرق إلا المواضيع التي لا يعالجها غيره. فهو صاحب المبتكرات في كل ما يكتب ويدون. وهذا الكتاب من جملة الأدلة التي تثبت ما نقوله. فانه وضعه ليبين للقراء أن جبل (قاف) الشهير - الوارد ذكره في مصنفات الأقدمين والمحدثين - (على فرض صحته (أي انه جبل قوقاس) لا يكفل شرح المأثورات الإسلامية. . . ولا ينطق على هذا شيء من تلك الصفات. . . إلا بعض تلك المأثورات. . .) ص ١١. ولهذا لا يقبل سماحته هذا الرأي، بل يعرض على أرباب الرأي رأيا آخر وهو أن الجبل المذكور ليس إلا (صورة كرة الأرض مع ظلها الحادث من استتار الشمس خلفها) (كذا) (ص١١). ولا نظن أن أحدا يوافقه على هذا التأويل إلا إذا سلم حضرته بان لجبل (قاف) معنيين حقيقي تاريخي وهو الجبل الذي صحف اسمه الغربيون بصورة قفقاس أو قوقاس. ومعنى مجازي ديني وهو الرأي الذي يراه حضرته. وإلا فالتسليم بما يذهب إليه يخالف إجماع علماء

стр. 2801

العقل والنقل من العرب وأهل الغرب. ولو اطلع على ما كتبه المستشرقون في معلمة الإسلام لنقض بعض رأيه كله عن أخره. ونلاحظ هنا أن في الكتاب أغلاط طبع غير قليلة ففي ص ١١: بحيرة خزر - في جنوب روسيا - ويؤيد هذا الزعم بان كلمة - قوقاس منحولة من لفظ قوه قاف - واضح منها: بحر الخزر - في جنوبي روسية - ويؤيد هذا الزعم أن كلمة - قوقاس منحوتة. وعسى أن تكون الطبعة الثانية اصح من هذه! تاريخ طوس أو المشهد الرضوي بقلم الفقير إلى الله خادم العلم محمد مهدي العلوي، نشرته إدارية (المرشد) هدية للمشتركين، مطبعة النجاح في بغداد سنة ١٩٢٧ في ٢٨ ص. هذه الرسالة حسنة العبارة والتأليف إلا أننا نأخذ على المؤلف عدم موافقة العنوان للموضوع له. فالمشهور عند العلماء أن (طوسا أو طوس) مدينة قديمة لم يبق منها إلا بعض الأنقاض والمشهور على الألسنة أن طوس الجديدة تسمى (الشهد) أو (مشهد رضا) فكان يحسن بالمنصف أن يتخذ الاسم المشهور ويترك الاسم المهجور. ومما كنا نحب أن نراه في هذه الرسالة وصف تصاوير داخل الحرم فأنها مما يفتخر بها ويود أصحاب الفنون الفاتنة أن يقفوا على بدائعها (راجع لغة العرب ٥: ٢٣٣). وقد أهمل وصف خزانة الكتب التي ترى فيها فأنها من اجل الخزائن (راجع بعض وصفها للشيخ العلامة عبد العزيز الجواهري ٥: ٢١٠). ولا جرم أن هذه النواقص تصلح في الطبعة الثانية. ٩٣ - الضعفاء كتاب يحتوي على ٧ قصص اجتماعية مؤثرة في ١٥٦ ص بقطع ١٦، بقلم يوسف هرمز. طبع في المطبعة الوطنية (عشار) البصرة. أسفا على طبع هذا الكتيب وأمثاله إذ تذهب سدى نفقات طبعه وليس فيه أدنى منفعة لا من جهة المبنى ولا المعنى ولا تأدية الفكر. والرجل لا يكاد يعرف

стр. 2802

مبادئ اللغة العربية فقد جاء مثلا في ص٤ مما طبعه مثل هذا التركيب: كان في بغداد رجل سليمان تاجر صغير. . . وكلما ارتفع الإنسان بعظمة هكذا يكون سقوطه عظيما. . . وصلت حالة سلمان إلى أوج كمالهما. وهو يريد أن يقول: تاجرا صغيرا أو تويجرا. . . وكلما ارتفع. . . كان سقوطه عظيما. . . إلى أوج كمالهما (بالمفرد) فهذا في صفحة واحدة فكيف في ما بقي من الكتيب؟ فأمثال هذه الكتب تدفع إلى مصحح ضليع قبل أن تطبع لتفيد القارئ ويستفيد المؤلف من ريعها: وإلا لا يلتفت إليها وتعد من سقط المتاع بل من مفسدات المملكة العربية في المرء إذ تعوده الخطأ والخطل. ٩٤ - تاريخ الدول الفارسية في العراق بقلم علي ظريف الأعظمي، طبع في مطبعة الفرات. بغداد. سنة ١٩٢٧ في ١٢٤ ص. لو كان عندنا طائفة من الشبان همتهم كهمة مؤلف هذا الكتاب لرأينا في البلاد رقيا عجيبا؛ لكن - ويا للأسف! - لا نرى منهم إلا عددا نزرا! علي ظريف أفندي ألف كتاب تاريخ ملوك الحيرة - وتاريخ الدولة اليونانية في العراق - وتاريخ البصرة - وتاريخ بغداد. أذن فتاريخ الدول الفارسية في العراق هو الخامس في رتبة اخوته. وهو يفيد كل من ليس تحت يده مصنفات الإفرنج في هذا البحث؛ فهو ولا شك من انفع المؤلفات لطلبة المدارس ليقفوا على حقيقة تاريخ عراقنا المحبوب أيام كان في حكم أبناء إيران. بيد أننا نرى حضرة الكاتب يروي بعض الأعلام نقلا عن التركية بدلا من أن تروى نقلا عن اصلها، فاوروق وشوشن (العاصمة) ونانا (المعبودة) وأسور بنيبال (ص٥) صوابها أرك (كعنق) والسوس (أما الشوشن فهي العمل) وننا (بكسر الأول وفتح الثاني) وأشور بنبيل. وهناك أغلاط طبع لا تنكر لو جمعت لعدت بالعشرات بل بالمئات من ذلك قوله في ص٣: مادي وديوس بوليس (؟) والصواب ماذي أو ماذية (بذال معجمة) وفرسيبولس. لان ديوس بوليس لا وجود لها اسما ولا حقيقة. وجاء في

стр. 2803

الحاشية أن السوس هي تسثر (كذا) والحق أن السوس غير تستر (وكلتا التاءين مثناة) (معجم ياقوت الحموي في السوس). هذا فضلا عن أن المؤلف لم ينتفع من كتب الإفرنج العصرية - على أننا لا ننكر أن له يدا بيضاء على آداب البلاد وتاريخها إذ وضع سفرا لم يكن له مثيل في لغتنا. فنشكر على هديته هذه وعلى تصنيفه باسم عراقنا كله وعلمائه وأهاليه. ٩٥ - كتاب دولة الشجرة الملعونة (كذا) أو دور ظلم بني أمية على (؟ كذا) العلوية، لمصنفه حجة الإسلام. مروج شريعة جدد سيد الأنام، العلامة العامل السيد محمد مهدي، خلف المرحوم السيد صالح القزويني الكاظمي الموسوي متع الله المسلمين، بطول حياته أمين، مطبعة دار السلام في بغداد سنة ١٣٤٦ هـ. أهدى أحد الأصدقاء الطيبين هذا الكتاب وهو في ١٦٠ صفحة بقطع الثمن الصغير. ومن عنوانه انه يعرف ما في باطنه من سب وقذف وطعن. كما يرى من النص الذي ذكرناه عن انه يصعب على القارئ مطالعة صفحاته لما فيها من أغلاط الطبع المتدفقة تدفق السيل الجحاف. (مع انك إذا وقفت على نعوت مؤلفه كما تراها تحت العنوان يخيل إليك انك أمام بحر علم عجاج متلاطم بالأمواج وإذا حققت الأمر بنفسك: جعجعة بلا طحن. إذ الأجدر بالمرء أن لا يكبر نفسه بنفسه. دروس في صناعة الإنشاء كنا نشرنا في الجزء السابق مقدمة فيها نقد الجهبذ محمود الملاح لهذا الكتاب ووعدنا بإدراج تتمته في الأجزاء التالية. وبينما كنا ننتظر شروق شمسه علينا بأشعتها الذهبية الصافية. إذ وافانا حضرته باعتذار ما كنا ننتظره منه إذ لنا شفاها أن شؤونه المدرسية (!) وقفت عقبة في طريقه. فأسفنا كل الأسف! فحولنا نظرنا إلى ناقد بصير آخر ليس دون الأول علما ووقوفا على دقائق العربية

стр. 2804

ولا دونه إصابة وتحقيقا ونزاهة، وها ننشره للقراء، حرصا على وعدنا أن تعروه شائبة خلف. وان لم نزل مترددين في قبول عذر الأستاذ الملاح (!). وقد آثر صاحب النقد أن يطوي التصريح باسمه. واليك ما أتحفنا به ذلك الفاضل: (لغة العرب) تالله لو كان الكتاب موضوعا في غير هذه الصناعة كالفيزياء! لما كلفت نفسي عناء انتقاده لان مذهبي التسامح في لغة تدوين الفنون بالنظر إلى وضع اللغة الراهن في مدارسنا. لكن الكتاب موضوع لغاية تهذيب الملكة الإنشائية في التلاميذ وتدريب أقلامهم على الكتابة باللغة الفصحى وتنزيهها عما يصم محاسنها ويلوث ساحتها فتفاقم البلاء وتضاعفت المصيبة. إن المؤلف مع تهجسة في مسالك التعبير واعتياده الدبيب الخفي إلى مقاصده بحيث يظن انه كان يعد كلماته عدا لم يسلم قلمه من استهواء الركاكة له ولا تعابيره من معرة التعقيد حتى كتابه ناشزا على الفصاحة التي هي من أخص مزايا لغتنا ولعل المؤلف لا توغر صدره كلمة أريد أن ارضي بها سلطان الحقيقة وهي: أني لعلي شبهة من إتقان اللغة العربية مع إتقان لما سماه الفيزياء (!) وعسى أن يكون إتقان علمين متباينين مما يؤيده علم النفس! إذ (ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه. . .) الآية وتعريب كتاب في علم لا يدل على ضلاعة المعرب فيه. وقبل أن تدور رحى الانتقاد دورتها احب أن اعجل للقارئ لهوة من الكتاب المنقود لتكون لما سأقوم به من النقد إذ لا أود أن استقل بميزان من عندي كيلا اتهم بالبخس أو التطفيف أي أريد أن أكيله بمكياله حتى إذا عاتب وندد قلت له قبانك. وهذه ارطالك. ولم ادخل في قضيتك ألا إصبعين أو ثلاثا للقبض على عذبة الميزان.

стр. 2805

فلينظر القارئ إلى ما قاله في ص ٥٢: (وعلى الطالب أن يتجنب مطالعة الكتب الركيكة مباينها والسخيفة معانيها فان سوء صنعتها وفساد سبكها مما يضعف ملكة الإنشاء ويفسد ذوق مطالعها والمعنى الحقير - كما يقول الجاحظ - يعشش في القلب ثم يبيض ثم يفرخ ثم يستفحل الفساد لان اللفظ الهجين الرديء اعلق باللسان وآلف للسمع واشد التحاما بالقلب). فارجوا من المطالع أن يشد يده على هذا الإرشاد الثمين يصحبني في هذه السياحة الجميلة لأطلعه على ما في مطاوي هذا الكتاب من ناقضاته وهادماته إلى أساسه. وسأتخذ في نقدي هذا الخطة التي اتخذها الأستاذ الملاح في نقده (أعلام العراق) أي على هيئة مواد متسلسلة كيلا ينتشر البحث بيني وبين المؤلف ولتكون سبل النقد سالمة من الوعث. وهذا أوان الشروع في المطلوب: ١ - جهل لغة البلاد لقد تحول أبو قيس من جنسيته السورية إلى الجنسية العراقية ولا نلومه على اتخاذه آهلين ولكن نلومه على تسرعه في الحكم وظنه انه بمجرد تجنسه بالعراقية يتم له للعراقي الصحيح من الخوض في لغة أهل العراق فكان من ذلك أن عزا إليهم إدخال (أل) على المضاف والمضاف إليه في نحو (اشتريت السبعة الأقلام) ص ١٤٠ وهو افتراء محض بل هم يدخلونها على المضاف فقط كالسوريين وما اكتفى بذلك حتى طرق بابا خطيرا من أبواب اللغة حيث قال ص١٤٤: (في العامية كثير من الكلمات الفصيحة فيجب استعمالها نحو حزر وزار وخمن) وما كنا لننازعه في رأيه لولا عطفه على ذلك قوله (وطمس أي غاص) مع أن الطمس هو ذهاب الأثر أو إذهابه يقال (طمست عينه) و (طمس عينه) وكل ذلك لا يفيد معنى الغوص وأي حاجة إلى هذا الاستهتار في أمر العربية؟ ومادتا الغوص والغطس فاشتيان.
следующие страницы →