← Джавами‘

Джавами‘ · id 36540

مجلة لغة العرب العراقية

أنستاس الكرملي

Полный текст (6 158 стр.). Показаны 3466–3505 · переход к 3471.

стр. 3466

٢ - لب الألباب للحاج الملا جعفر الاسترابادي، ينقل عنه الحاج الملا علي الكني في إيضاح المقال. ٣ - فهرست الشيخ الطوسي (محمد بن الحسن). ٤ - الرجال الوسيط للميرزا محمد الاسترابادي: مكرر. ٥ - منظومة الرجال للسيد حسين البروجردي. ٦ - رسالة في تحقيق حال محمد بن إسماعيل الراوي عن الفضل بن شاذان: للحاج السيد محمد باقر الرشتي الاصبهاني. ٧ - رسالة في تحقيق حال أبان بن عثمان وأصحاب الإجماع. له أيضاً. ٨ - رسالة مبسوطة في أحوال أبي بصير. له أيضاً. ٩ - تعليقة الاقا محمد باقر البهبهاني عل رجال الميرزا محمد الاسترابادي. في سائر العلوم والمباحث: ١ - شرح خلاصة الحساب: المتن للشيخ بهاء الدين العاملي والشرح لشمس الدين علي الحسيني الخلخالي. كاتبه محمد مسيح بن سلطان محمد التوني في سنة ١٠٩٢هـ. ٢ - مجموعة ورام ابن أبي فراس: بخط جيد. ٣ - الكلمات المكنونة في علوم أهل المعرفة للملا محسن الفيض. ٤ - المحجة البيضاء في أحياء كتاب الأحياء له أيضاً: وهو تهذيب لأحياء علوم الدين للغزالي. ٥ - الاعضالات في فنون العلوم والصناعات للسيد محمد باقر الداماد. ٦ - الفوائد الطوسية للشيخ محمد الحر العاملي. ٧ - منية المريد في آداب المفيد والمستفيد للشهيد الثاني زين الدين العاملي: بخط جيد مصحح ومحشى كتب في عصر المجلسي. ٨ - الوردية للقاضي محمد سعيد القمي. ٩ - رسالة القراءة المبسوطة الفارسية للملا علي القارئ المكي. ١٠ - مصباح الشريعة ينسب إلى شقيق البلخي (ولعله الصحيح كما هو الظاهر من عباراته): كتاب معتمد موافق لما ثبت في الشريعة اعتمد عليه الكاملون كعلي بن

стр. 3467

طاووس والفيض والمجلسي. ١١ - مسكن الفؤاد للشهيد الثاني زين الدين العاملي. ١٢ - رسالة في النصيحة له أيضاً. ١٣ - كتاب في المواعظ والحكايات. ١٤ - رسالة في أحوال أهل الآخرة. ١٥ - ميزان المقادير للمجلسي: مكرر. ١٦ - رسالة طي الأرض للحاج محمد كريم خان الكرماني. ١٧ - يوسفية: نثر (غير المنظومة) بخط حسن. مؤلفه مجهول. ١٨ - حاشية الملا عبد الله اليزدي على حاشية الدواني (في المنطق): بخط جيد. ١٩ - حاشية الخواجه محمود على حاشية الدراني: بخط جيد. ٢٠ - الجوهر النضيد في شرح منطق التجريد للعلامة الحلي. ٢١ - حاشية عماد بن يحيى بن علي الفارسي على شرح الشمسية: بخط جيد قديم مجدول. ٢٢ - حاشية الملا عبد الله اليزدي على مختصر التلخيص: كانت ملكا لسلطان العلماء وخطه عليها. ٢٣ - كتاب في المنطق مجهول مصنفه ونحله بعض أبناء العصر فجعله باسمه. مجموعة فيها أربع رسائل وهي: ٢٤ - رسالة في أحوال الإمام المهدي (الغائب على اعتقاد الأمامية). ٢٥ - نصائح لقمان (ناقصة). ٢٦ - سور من التوراة تعرف بالصحائف الأربعين تعريب عبد الله بن عباس. ٢٧ - حديث اللوح. كاتب هذه المجموعة محمد باقر بن محمد رضا الجويني الخراساني في سنة ١٢٣٨هـ. ٢٨ - الأنوار النعمانية للسيد نعمة الله الجزائري. ٢٩ - حاشية المير على المطول. ٣٠ - فلك النجاة لبعض علماء كلبايكان. هذه هي الكتب الخطية الموجودة في خزانة العالم الكبير الحاج الشيخ محمد باقر البيرجندي. وسنذكر في جزء آت بعض الخزائن الأخرى أن شاء الله تعالى. سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي

стр. 3468

فوائد لغوية (ولا سيما) العصرية مذهب جديد صالح اختلف علماء العربية في جملة (ولاسيما) اختلافا كبيرا فأجازوا رفع الاسم الذي بعدها ونصبه وجره. وهذا اضطراب لألباب الطلاب والكتاب واغتراب عن الصواب. لأنه لو جازت أنواع الإعراب الثلاثة لكان الكلام عن (ولاسيما) لبتر أي لا خير فيه. ولان نسير على مذهب واحد واطراد واحد متحرين صحة التعبير والتفسير والتقدير خير من أن نركض نحو تبلبل العلماء كالراكض نحو السراب يؤيد خطأه ويزيد ظمأه. ولذلك أقول: أن حجج بعض العلماء في (ولاسيما) متناقضة وفي اتباع المتناقض تجويز الأضداد دلالة على فقدان الصواب. ومن سوء حظنا أن (ولاسيما) جاءت في الشعر قبل النثر ومن وضعها في النثر اقتدى بالشعر متغاضيا عن صحة وضعها وترتيب أجزائها وإيضاح معناها غافلا عن أن وزن الشعر واقتضاب المعنى وتغيير اللفظ وبعثرته تضطر الشاعر إلى الخضوع لها، فأضعف دليل عندي وارد في الشعر مخالفا للنثر المؤيد. فإن أمثال ذلك الدليل هي التي بعثرت لغة العرب وبحثرت قواعدها. والعجيب الغريب أن (أحد أخطاء المجمع العلمي) في دمشق نشر بحثا زخارا موارا عن (ولاسيما) وعند استدلاله على جواز تخفيف الياء المشددة من (سي) أتى بها في آخر المضارع الأول في أحد الأبيات. ولكنه لما أورد (لا) النافية للعموم وذكر أبياتا لبعض المعترضين على وجوب تكرار (لا) أدعى أن ذلك ضرورة. فاستشهاده الشعر جائز واستشهاد غيره باطل وتلك لعمر اللغة فوضى وحكم لا يرضى. أن أعظم أدلة العلماء في (ولاسيما) استندت إلى قول امرئ القيس: ألا رب يوم لي من البيض صالح ... ولا سيما يوم بدارة جلجل

стр. 3469

وقد عثرت على قول أبي سفيان يوم السقيفة: بني هاشم لا تطمعوا الناس فيكم ... (ولاسيما) تيم بن مرة أو عدي فهذان القولان أقدم الأقوال وغيرهما مقيس عليهما ومأخوذ منهما، ومتى فسرنا البيتين تفسيرا بعيدا عن التعسف ذهب التكلف والتحرف والتطرف. فأحسن تفسير توصلت إليه للبيت الأول هو: (مرت بي أيام ذات صلاح ونعيم. ولا مماثل ليوم دارة جلجل في صلاحه ونعيمه). ومعنى البيت الثاني: (يا أبناء هاشم لا تتركوا مجالا لطمع الناس فيكم ولا مثيل لتيم بن مرة وعدي في طمعها) فالقارئ يرى أن (لام الجر) حلت محل (ما) فاستقام المعنى استقامة تامة، ويرى أن جملة (ولاسيما) استدراكه فكأنه قال: (الناس طامعون فيكم ولكن تيما وعديا اطمع الناس). ويرى أيضاً أن الجملة مستأنفة ولم يرتبطها بسابقتها إلا المعنى. ولو لم تكن مستأنفة لتعذر التفسير وأرتبك التقدير وتفه التعبير، فما أسمج أن يقال (مرت بي أيام ذات صلاح ونعيم لا تشبه يوم دارة جلجل لأنه ذو صلاح كثير ونعيم عزير)؛ لأنه لا ينطبق على البيت فأي كلام فسروه ب (لا تشبه)؟ أنهم الصقوا ذلك تقويما لأود تفسيرهم. فالشاعر قال (ولا سي) أي (ولا شبيه أو مثيل) بالتغاضي عن الجملة السابقة وبالرغبة في الاستدراك. الإعراب الواو: حرف استئناف واجب الذكر لأن المعنى لا يتم أبدا إلا بالاستئناف كما رأينا. وتضمر الواو وجوبا في ما حذفت منه قديما. لا: نافية للجنس لا يجوز حذفها أبدا ذهابا إلى الفصاحة واتباعا لأفصح ناطق ب (ولاسيما). سي: أسم (لا) مبني على الفتح بمعنى (مثيل أو مماثل) ولا يجوز تخفيف الياء أبدا حفظا لأصلها الصحيح. ما: حرف زائد حل محل (لام الجر) المحذوفة لضرورة الشعر ولكون الألسنة والأذواق قد الفتها حسن وضعها.

стр. 3470

يوم: مجرور وجوبا باللام المحذوفة والتقدير: (لا مثيل ليوم بدارة جلجل في الصلاح والنعيم) والجار والمجرور في محل رفع خبر (لا) النافية للجنس. تبرير هذا التقدير قال العرب (فتى ولا كمالك) أي (فتى ولا مثل مالك في الفضل والشجاعة) ولكنهم حذفوا آخر الجملة لأن لهم أذواقا حساسة، وإيجاز جميلا. وقالوا: (أبا خراشة أما أنت ذا نفر) والأصل (أن كنت ذا نفر) ولكنهم حذفوا (كان) واحلوا محلها (ما). ولذلك لا حرج علينا في إحلال (ما) محل (لام الجر المحذوفة) تجنبا للتعسفات والتقديرات الغريبة وتحريا للمعنى الصحيح وقتلا لتبلبل العلماء وتناقضاتهم واختصاصا بمذهب واحد ينطبق على كلام الجاهليين والفصحاء المتوسطين والمولدين. تطبيقات على أحوال (ولاسيما) ١ - قد يحذف خبر (لا) فتدخل (ولاسيما) على الجار والمجرور مثل: (يستحسن إطعام اليتامى ولا سيما في أيام ذات مسبغة) والتقدير: (ولا سي أو (ولا مثيل) للطعام في أيام ذات مجاعة). ٢ - قد حذفت واو (ولاسيما) عند المولدين ولكنهم كانوا جدراء بإثباتها اتباعا لمن قبلهم من الفصحاء. ولذلك يجب إظهارها عند إعراب كلامهم. قال ابن أبي الحديد في الشرح: (ولا ريب أن محمدا ﵇ وأهله الأدنين من بني هاشم (لاسيما) علي ﵇ انعموا على الخلق) والتقدير (ولا مثيل لعلي في الإنعام) في بني هاشم وأهل محمد الأدنين وحملته فيها تقديم وتأخير والأصل: (قد انعموا على الخلق لاسيما علي ﵇. ٣ - قد يحذف خبر (لا) وتحذف الواو وتدخل (لاسيما) على حرف يليه فعل قال ابن أبي الحديد (وأين هذا من باب حمل المطلق على المقيد (لاسيما) وقد ثبت أن التعليل) والتقدير (ولا مثيل لقولي أو لإنكاري لأن ثبوت التعليل، الخ). فالواو (واو التعليل) لا محالة ومن الأمثلة على ثبوت قولي بأن الواو للتعليل قولهم: ٤ - (الكتاب جيد لا سيما والموضوع موضوع عصري) والتقدير (الكتاب جيد ولا مثيل لجودته لأن الموضوع عصري) فالقارئ يرى أن الواو احتلت

стр. 3471

محل (لام التعليل) من دون شك أو تكلف. ٥ - تدخل على الظرف مثل (المطالعة مفيدة ولاسيما قبل الظهر) والتقدير (ولا مماثل لفائدتها قبل الظهر). دحض حجج المتبلبلين والمتناقضين ١ - قال العلماء (خبر النافية محذوف والتقدير (موجود أو كائن) قلت لو وضعناه في مثلي الأخير لصارت الجملة (المطالعة جيدة ولا مثيل قبل الظهر موجود) وهي ناقصة تحتاج إلى زيادة (لجودتها) أي الخبر الذي قدرته أنا فتكون (ولا مثيل لجودتها قبل الظهر) فقولي هو الراجح الرابح: بحذف (موجود) الزائد. ٢ - وقالوا (ما) أسم موصول مضاف إليه والاسم بعدا خبر لمبتدأ محذوف. قلت ذلك خطأ لأن (لا) يجب أن يكون اسمها نكرة وهم أضافوه إلى المعرفة فصار معرفة ولا يجوز أن نعبث بقواعد لغة العرب من أجل تبرير قولهم. أما رفعهم الاسم فيبطل بقول القائل (الكتاب جيد لاسيما والموضوع موضوع عصري) إذ ليس في الكلام خبر حتى يقدر والمبتدأ. ولا تصلح (ما) لأن تكون موصولة إذ لا صلة لها أبدا. ولو حذفوا الواو وقدروا المبتدأ لصارت الجملة (الكتاب جيد ولا مثيل موجود هو الموضوع موضوع عصري) وليس لها معنى مقبول ولا مبنى صحيح فالصواب ما قدمته في تقدير هذه الجملة. ٣ - وقالوا (ما) نكرة تامة مضاف إليها والمبتدأ المحذوف والخبر الموجود صفة لها. قلت هذا لا يجوز أبدا فأبن أبي الحديد قال (لاسيما وقد ثبت) فأين الخبر حتى نقدر له مبتدأ؟ ولو قدرنا كليهما فما معنى (لا مماثل موجود هو الأمر وقد ثبت)؟ فالصواب ما قلت وما قدرت آنفا. (٤) - وقالوا (أن الاسم الواقع بعد (لاسيما) يكون مضافا إليه إذا كان نكرة باعتبار (ما) زائدة وسي مضافا. قلت ذلك جيد ولكنه لا يمكن تطبيقه في كل الأحوال ولذلك نعود إلى التبلبل بإثباته. وقولنا: (ولا مثيل ليوم بدارة جلجل) أصح من قولنا: (ولا مثيل ليوم بدارة جلجل موجود). ومن جعله (تمييزا) فهو متبلبل أيضاً لأن خير قاعدة ما كانت عامة منطبقة على جزيئاتها تمام الانطباق، أضف إلى ذلك إنه غير مألوف لبعده عن الصواب. الكاظمية: مصطفى جواد

стр. 3472

باب المكاتبة والمذاكرة التعضيد والمعاضدة كتب إلينا أحد قرائنا المصريين يقول: (نشرت صحيفة الأهرام في عددها المؤرخ في ٣ يوليو (تموز) سنة ١٩٢٨ هذه الكلمة بإمضاء (وحيد) - وهو السيد وحيد الأيوبي الذي عني في العهد الأخير بالبحث اللغوي - فما رأي فضيلتكم فيها؟) وهذه هي النبذة التي يشير إليها حضرة الكاتب: (مما رأينا الكاتبين يخطئون فيه وجوه الصواب ونبهنا عليه منذ سنين ما نراه الآن في كتاب رئيس الوزراء الذي قيل أن وزير المعارف في الحال ومدير الجامعة في الماضي نمقه بدوره. جاء فيه (تعضيد جلالتكم) وهو غلط لغوي لأنه ليس في اللغة تعضيد بالمعنى المراد. في اللغة عضده بتخفيف الضاد يعضده بضمها عضدا بإسكانها من باب (نصر ينصر نصرا) صار له عضدا أي معينا وناصرا وعاضده يعاضده معاضدة عاونه وناصره وتعاضدوا تعاونوا وتناصروا. أما التعضيد فإنه يقال عضد السهم بضم الميم أي ذهب يمينا وشمالا عند الرمي وعضد المطر بضم الراء تعضيدا بلغ ثراه العضد وعضدت البسرة تعضيدا أرطبت من وسطها والمعضد بالضاد المشددة المفتوحة ثوب له علم في موضع العضد وابل معضدة بتشديد الضاد وفتحها موسومة في اعضادها وهن رافلات في الوشي المعضد بالتشديد والفتح وهو المضلع بتشديد اللام. وفي الكتاب غير ما ذكرنا أي فيه غلط أيضاً في اللفظ والتركيب وذلك يؤسف كل غيور على لغة وطنه). انتهى بحرفه. نقول: ١ - أن كتب اللغة لا تحوي جميع المفردات فإن الجوهري ذكر

стр. 3473

أربعين ألف كلمة. وصاحب القاموس زاد عليها عشرين ألفا فجاء في ديوانه بستين ألف كلمة. أما ابن منظور الأفريقي صاحب لسان العرب فإنه أوصلها إلى ثمانين ألف كلمة وقد ضمنا نحن إلى هذا القدر خمسة عشر ألف كلمة. فأنت ترى من هذا كله أن دواوين اللغة لا تستوعب الالفاظ كلها لكثرتها. ٢ - إذا كان القياس لا يمنع وضع اللفظة فاتباعه لمعنى جديد مستحب. ٣ - ذكر أحد الثقات للفظة مما يحملنا على اتخاذها. والحال أن عضد (من باب التفعيل) واردة في المصباح. قال في فصل النسبة في آخر الكتاب (ص ٨٨٩ من الطبعة الثانية الأميرية التي ظهرت في بولاق سنة ١٩٠٦) ما هذا نصه: وقول العامة: شفعوي خطأ إذ لإسماع يؤيده ولا قياس يعضده) وقد ضبطت الضاد بالشد وجاءت أيضاً في المخصص لابن سيده (٩: ٨٥): كسر نسعا وهو الوجه عندي لأنه عضده بالوصف الجملي. أهـ المراد من نقله. وقد ضبطت الضاد بالشد. وأنت تعلم أن ناشر الطبعة الثانية من المصباح هو الأستاذ الشيخ حمزة فتح الله المفتش الأول للغة العربية بنظارة المعارف العمومية. ومتولي نشر المخصص هو من أعلم علماء اللغة محمد محمود الشنقيطي وكفى بهما حجة. ملاحظة في الجملة الحالية إلى الأستاذ العلامة الكرملي: جاء في الجزء السابع والصفحة٥٤٥ من مجلتكم الغراء في ردكم على رد الأستاذ العقاد مستدلين على أولوية جعل (صباحه) في بيته فاعلا ليدور. قولكم (والدليل هو القاعدة المرعية وهي قول ابن الناظم في شرح ألفية أبيه (وان كانت الجملة الحالية اسمية فإن لكم تمن مؤكدة فالأكثر مجيئها بالواو مع الضمير أو دونه) فإذا لم نجعل صباحه فاعلا ليدور كان مبتدأ خبره متعاقبان وتكون الجملة حالا من فاعل يدور وهي غير مصدرة بالواو). وأني أرى أن جملة صباحه ومساؤه حال مؤكدة لجملة يدور فلا بأس بالاكتفاء بالضمير رابطا. والقاعدة أن الحال إذا كانت جملة فهناك ثلاثة شروط يجب مراعاتها: الأول أن تكون خبرية والثاني أن تكون غير مصدرة بعلامة الاستقبال والثالث أن تشتمل على ربط وهو أما الواو فقط أو الضمير فقط أو

стр. 3474

هما معا وجملة (صباحه ومساؤه متعاقبان) تشتمل على ضمير يرجع إلى ذي الحال فلا مانع من جعلها حالا مؤكدة. هذا ما لاح لي أبديه لمعرفتي حبكم للحق وإن كان عليكم. جميل الزهاوي (لغة العرب): نشكر للأستاذ تذكيرنا ما غفلنا عنه أما أولوية جعل (صباحه) فاعلا ليدور في بيت الأستاذ العقاد فهي لأن الذي يدور هو الصباح والمساء لا الدهر. تاريخيات ١ - أردت أن أتثبت بعض الأمور التاريخية التي تتعلق بتاريخ بغداد فذهبت إلى باريس وتصفحت المخطوطات الستة الموجودة في خزانتها وموضوعها تاريخ العراق وهي: مجلدان للخطيب البغدادي، ومجلد لابن النجار ومجلدان للدبيثي الواسطي ومجلد للبنداري، فلم أعثر فيها على ضالتي بل وجدت فيها بعض الأخبار التي تفيدني بعض الفائدة والخلاصة أني تصفحت ألوفا من الصفحات المخطوطة باليد وفي أغلب الأحيان سيئة الكتابة لا تكاد تقرأ للحصول على نتف لا تساوي التعب الذي يكابد لأجلها. فهل لصديقكم يعقوب نعوم سركيس أن يذكر لنا أسماء الكتب المطبوعة والخطية التي صنفت في بغداد والعراق غير ما ذكرناه من التأليف ويكون جناها على طرف الثمام؟ فإني أشكر له يده البيضاء سلفا. وأود أن يذكر بعض من قرائكم الأدباء من كلدان وسريان، كاثوليك أو غير كاثوليك، فيسرد لنا أسماء التواريخ التي صنفها أجدادهم عن أخبار العراق وأنحائه. فلا جرم إننا نعثر فيها على أشياء لم يذكرها غيرهم. فلقد جمعت من كتب مؤرخي الإسلام إفادات جمة تعرب عما قام به النساطرة في عهد العباسيين إذ لهم شأن عظيم في حضارة ذلك العهد. ٢ - وبصدد الكتب المخطوطة وقراءة ما فيها لاحظت أنكم أصلحتم كلمة (مقار) بكلمة (مقام) الواردة في لغة العرب (٦: ٣٤) فأستأذنكم في أن أبدي رأيي وأقول: أن المقار (بتشديد الراء) جمع مقر وإبدالها بالمقام في غير محلها

стр. 3475

فقد كانوا يقولون: (مقار العز والإجلال) والمراد بذلك مقر الخلافة. كما كانوا يقولون أيضاً (مواقف الإمامة، والأبواب الشريفة). ولللآبيوردي من رسالة كتبها إلى أمير المؤمنين المستظهر بالله: (وعاود الخادم المثابرة على الممادح الأمامية، مطنبا ومطيلا، إذ وجد إلى مطالعة مقار العز والعظمة ومواقف الإمامة المكرمة بها سبيلا) (راجع إرشاد الأريب ٦: ٣٤٩). ٣ - وجدتكم تفضلون كلمة (رفيعة) على (تقرير) (لغة العرب ٦: ٦٠) والذي تعهده أن الرفيعة كثيرا ما وردت بمعنى الشكاية والسعايه، راجع مثلا كتاب الوزراء للجهشياري تره يقول في ص ٦٩: (كان رياح يضرب رزاما ويطالبه أن (يسعى) بصاحبه. . . فلما بلغ به ما بلغ أحضر رزام كتابا يوهمه أن فيه (رفائع) على محمد بن خالد. . . قال رزام: أيها الناس، أن الأمير امرني أن (أرفع) على محمد ابن خالد. . .) أهـ. ففعل (رفع) مع أداته (على) يدل صريحا على المعنى الذي يرمي إليه الكاتب، على أن (الرفيعة) بمعنى (التقرير) غير محظورة عند الأدباء. ٤ - أما (المجراة) فالذي عندي إنها وردت بمعنى القوس ذات (النابض) ولم ترد بمعنى (النابض) نفسه. ٥ - لا أتمالك من الضحك كل مرة تحملون (السلف الصالح) أمور هم براء منها ككتابة خمس مائة بكلمتين مثلا. وكثيرا ما تعيرون الأقدمين علمكم وأدبكم. على أني أؤكد لكم أنهم لم يكونوا بهذه الدرجة من التدقيق والإسفاف ولو طالعتم مثلي كتبا خطية قديمة بالمئات - وبعض تلك المصنفات خطها علماء أعلام - لغيرتم فكركم بخصوص تمسكهم بالرسوم والأشكال إذ ترون جماعة منهم لا يهمهم رسم أربع مائة أو أربعمائة، ثلاثمائة أو ثلث مائة. على أني أسألكم هل من كاتب لا يفرق بين خمس مائة بالفتح وبين خمس مائة بالضم؟ إذن ما معنى هذا التعصب لرسم دون آخر؟ ٦ - أتقدم الآن إلى التمييز بين كتابة مثل إيطاليا وبريطانيا وما شاكلهما فإن صاحب كتاب صفة جزيرة العرب يرسمها بالألف القائمة، ثم يقول: (وقد تسمى أكثر هذه الأسماء بالهاء فيقال غالاطية ويهمس فيه ويقول: غالطية وإيطالية وابولية) (ص ٣٣) والحق يقال: لم تكن عندهم ضابطة مطردة

стр. 3476

وكتابة مثل تلك الأعلام بالهاء - وإن تكن احسن - إلا أني لا أجد من المفيد أن يشاد بذكر صورة واحدة حتى يجوز لكم أن تنقدوا من يخالفكم في رسم الحرف الأخير فتمسككم بمثل هذه التوافه ينزع القلوب من التحزب لكم، بينما كنا نود أن يكونوا من المشايعين لآرائكم. ٧ - لا أوافقكم أيضاً على تغليط من يسمي خزانة الكتب: (مكتبة) مع أن قواعد العربية تسوغ لهم هذا الاستعمال. أتأذنون لي بأن أعيد إلى (المكتبة) شرف استعمالها؟ - لاشك في أن الواقف على تنقل الألفاظ يتمكن من أن ينشئ مقالة ليبين فيها الفرق بين اللفظين: خزانة ومكتبة، إذ لكلمة خزانة معان عدة، غير أني لا أنكر أن استعمال لفظة (المكتبة) لخزانة الكتب هو دون الثانية فصاحة. لكني لا اندفع وراء من يعد ذلك غلطا. ٨ - أنكر يعقوب أفندي نعوم سركيس كلمة ساق وأبدلها بسبق في هذه العبارة (٥: ٣٤٠): (فلما وصل إلى باب النوبي ساق فخر الدين. . . والحال أننا نعلم أن الوزراء وكبار أصحاب المناصب العالية والأغنياء المقتدرين كانوا يتنقلون من موضع إلى موضع راكبين ظهرا وكان هذا الظهر في الغالب بغلا إذن فالقول (سبق) لا غبار عليه. افالون (فرنسا): حبيب الزيات جوابنا ١ - نتوقع من حضرة صديقنا البحاثة المحقق يعقوب أفندي سركيس وضع مقالة في هذا المعنى تحقيقا لأمنيتكم. أما الأدباء الكلدان والسريان من كاثوليك وغير كاثوليك فلا نجد فيهم من يقوم بهذا الأمر ولعل هناك رجلا نجهله. ٢ - تصحيحكم للمقام بالمقار في محله ونحن نشكركم عليه. ونقر بجهلنا وغلطنا. ٣ - الرفيعة تحتمل معنيين معنى مكروها ومعنى محمودا فإن رفعت أمرك إلى كبير وأنت تضمر له السوء فرفيعتك مضرة ومكروهة. أما إذا كان ما ترفعه حسنا فرفيعتك حسنة ومقبولة. وهذا ما يرى في لفظة نفسها فأنها تدل على هذين المعنيين وكذلك لفظة التقرير؛ إلا أن الرفيعة أقدم عهدا واستعمالا بخلاف التقرير ثم أن التقرير في معناه اللغوي لا يفيد معنى الرفيعة ولهذا نأباها

стр. 3477

وإن كان غيرنا ينسبنا إلى المغالاة في اتخاذ الفصيح. ٤ - معنى المجراة في أول وضعه كان يدل على المدفع (أي ما سماه الشيخ إبراهيم اليازجي النابض) ثم توسعوا فيه كما توسعوا في معنى المدفع حتى أنهم يطلقونه اليوم على هذه الآلة التي تقذف القنابر أو القنابل. قال في (مشارع الأشواق طبع بولاق ص ٩٧ س ١١: القوس المركبة المجراة فلو كانت المجراة القوس نفسها لما قال الكاتب أو الصانع هذا القول. ولنا دليل على أن المدفع والمجراة هما شيء واحد ما جاء في كتاب مخطوط في لننغراد ص ٣٢ و٣٣ ما هذا نصه: (باب الرمي بقوس الحسبان وهي الجراة (وضبطها بكسر الميم) التي صنفوها لما تقاتلوا مع التتر (أي في وسط المائة الثالثة عشرة للميلاد). كانوا كلما رمت عليهم العجم سهما ردوه عليهم. فصنفوا المجراة لهذه الغاية. فكان - كلما رمي على الترك سهم ولم يقدروا أن يردوه لقصره - يعمد أحدهم إلى قبضة من حديد - وإن شاء من خشب - مجوفة مشقوقة في الوسط ويعمل فيها (مدفع) من حديد، ويعمل في وسطه شق يعبر فيه السهم، ويكون السهم طول شبر أو اقصر ويجذب ويرمي. فإن المدفع يسوق السهم ويخرج بسرعة ويسبق السهم العربي بطريق آخر. وإذا أصاب الغريم لم يره إلا من بعد أن ينغرز في لحمه، ولاسيما إذا كانت القوي قوية من كتف قوية. أهـ بخطاه. والعلماء الذي اهتموا بفنون الحرب وآلاته هكذا فهموا معني المجراة والمدفع وإن كان معناهما انتقل بعد ذلك إلى مدلول غير ما ذكرناه. ٥ - إننا لا ننكر أن الأقدمين كانوا يكتبون مثل خمسمائة بكلمتين وبكلمة واحدة، إلا أن سرعة الانتباه إلى قراءة اللفظة على وجهها الأسد (يلزمنا) بأن نتبع أقوم الوجهين بلوغا للمطلوب وهذا لا نراه إلا في كتابة اللفظتين كلمة واحدة ونعتبر ما سواه (خطأ في الكتابة) لأنه يبعدنا عن سواء السبيل ويدفعنا إلى التوقف في القراءة. وكم وكم من الألفاظ التي كانت ترسم بوجوه مختلفة فيصدر الإسلام! تراها اليوم مهملة بل خطأ فإن الأقدمين كانوا يكتبون مثل رمى ومصلى ومعلى وصدقة ومؤمنات وقناة: رما ومصلا ومعلا وصدقت ومؤمناة وقنات إلى غيرها. أما الآن فيعد هذا الرسم خطأ.

стр. 3478

٦ - وكذا القول في مثل إيطالية وبريطانية وإنطاكية فإن الأقدمين اختلفوا في كتابتها فالذين كانوا يعرفون الآرامية والعبرية أو كانوا ينقلون كتبهم عن مؤلفين آراميين أو عبريين كانوا يكتبونها بألف في الآخر ولا يخرجون عنها؛ أما (السلف الصالح) الذي لا ينقلون عن أحد فكانوا يكتبونها بالهاء. راجع مثلا في معاجم اللغة هذه الكلمات: سورية وإنطاكية وصقلية وارميني وأفريقية وغيرها وتعد بالمئات فانك لا تجد لها صورة أخرى غير الهاء في الآخر. وإما الهمداني أو ابن الحائك صاحب كتاب صفة جزيرة العرب فإنه لا يفرق بين الصورتين: بين الهاء في الآخر وبين الألف، إذن اتباع اللغويين أحسن من اتباع من لم يكونوا منهم. وهذا رأينا ولا نحيد عنه. ونرى كل وجه سواه من (خطأ الرسم في الكتابة) لأنه مخالف لرسم الفصحاء واللغويين. ٧ - أما سبب تغليطنا من يسمي الخزانة مكتبة فهو قائم على اختيار أحسن الألفاظ لأبين المعاني وعلى الحرص الذي يجب أن نبديه في مقابلة كل لفظ دخيل بلفظ فصيح، فعندنا خزانة الكتب ودارها وبيتها لما سماه الإفرنج وعندنا مكتبة لما يسميه الإفرنج فإذا اعتبرنا المكتبة هي الخزانة فماذا نسمي (اللبريري)؟ أي ماذا نسمي (المكتبة) التي هي الموضع الذي يباع فيه الكتب؟ ٨ - إبدال (ساق) ب (سبق) لم يكن من حضرة صديقنا يعقوب أفندي سركيس بل منا وكان قد ألح علينا كل الإلحاح لإبقاء الكلمة على وجهها. فلم نوافقه عليها؛ لكن الآن نرى خطأنا ونحن نشكر لكم حسن تأويلكم كما نعتذر إلى يعقوب أفندي سركيس من قيامنا عليه. ونحن إذا ما رأينا خطأنا أقررنا به صاغرين وشاكرين، لأن الجهل من مزيتنا وسادك بنا فهو ملازم لنا إلى حفرة القبر، كما نقدر علم الغير وفضلهم علينا. ومما يجب أن ينسب إلينا إبدال الهنايسي الواردة في (٦: ١٦) بالهرائسي (؟) والحال أن النسخة الخطية تذكره هو وغيره بالهنايسي إلا أننا لم نجد هذه النسبة لأحد فقرأناها الهرائسي. ولعل أحد الأدباء يذكر لنا وجود النسبة المذكورة مضبوطة في أحد الكتب.

стр. 3479

تأثير الأخطل على حياة الأمويين اقتصاص لآثار الأستاذ الشايب عن الأخطل مما يؤثر عن الأخطل إنه أثر شعره على بني أمية تأثيرا أشد من تأثير ديانتهم عليهم. فتأثروا بدعه جاعليها سنة من ازور عنها ساءت سمعته. ومن ذلك أن (صاحب اليمن أرسل جارية عبلة إلى (عبد الملك بن مروان) الملقب برشح الحجر، ولما أحضرت عنده وانفرد بها عن وليجته وعم بها. أعلمه الأذن أن رسول (الحجاج) بالباب فنحى الجارية وأذن له وكان معه كتاب من (عبد الرحمن بن الأشعث) وبعد قضاء حوجائه بأن يقلب الجارية ويقول: ما أفدت فائدة أحب إليّ منك. فتقول: ما بالك يا أمير المؤمنين وما يمنعك؟ فقال: يمنعني ما قاله (الأخطل) لأني أن خرجت منه كنت ألام العرب: قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم ... دون النساء ولو باتت بأطهار فما إليك سبيل حتى يحكم الله بيني وبين (عدو (كذا) الرحمن بن الأشعث) فلم يقربها حتى قتل عبد الرحمن وفي ذلك رأينا أن عبد الملك متأثر ما قاله الأخطل تأثرا عجيبا، ولو كان قول الشاعر تفها واضح التفه لأن الرجل المنتظر نتيجة حرب لا يلذ له الطعام فكيف الإلمام؟ هذا حال عبد الملك هنا ولكنك تجده في طور ثان (أول غادر في الإسلام) حينما أمن (عمر بن سعيد الأشدق) المستعصي في دمشق ثم اعتقله وقال له (امكرا وأنت في الحديد) ثم غدر به فبقي غدره (سبة) وإن الشعراء قد أثروا على من قبله مثل (يزيد بن معاوية المتمثل بقوله (ابن الزبعري). ليت أشياخي ببدر شهدوا ... جزع الخزرج من وقع الأسل. . . الخ ثم اتبعه بقوله: لعبت هاشم بالملك فلا ... نبأ جاع ولا وحي نزل فانظر إلى تأثير الشعراء الذي باد. الكاظمية: مصطفى جواد

стр. 3480

ملاحظات شتى حضرة الفاضل الأب انستاس ماري الكرملي المحترم سلاما وتحية: وبعد فقد عثرت في مجلتكم الزاهرة في العدد السادس في ص ٤٣٢ على قول الأديب أحمد حامد أفندي الصراف أن التيغار ألف وألف وخمسمائة وأربعين كيلو غراما. وحيث أن مجلتكم كما ذكرت سابقا عمدة يرجع إليها الأدباء لا أود أن تحوي غير الحقائق لذا أقول أن الطغار أو التيغار كما يقولون هو ألف حقة آستانة للحطب لا غير وذلك يساوي ١٢٨٠ كيلو ويساوي ألفا وخمسمائة وستين حقة آستانة للأطعمة كافة وللجص وذلك يساوي ألفى كيلو غرام. لا كما ذكر الأديب. (ل. ع) استندنا في تقدير التيغار أو الطغار على المسيو كوينة الفرنسي الذي ألف كتابا جليلا عن تركية وكان رئيس حصر الدخان فيها وجميع ما يذكره مستند إلى أوراق رسمية. وقد ذكر موزون التيغار في كلامه عن ولاية بغداد ص ٤٤ إذ يقول: التيغار يساوي ١٢٠٠ اقة أو ١٢٣٩ كيلو غراما. ولهذا فروايتنا أقرب إلى الحق من روايتكم. وفي ص ٤٣٣ ذكر المثل (ما دام كسرى كسرى ما تعمر ديار) والمشهور المعروف ما دام كسرى كسرى يا ويلها من الخراب لأن معرض الكلام توالي الخراب لا أمل العمران. (ل. ع) قد يروي المثل على أوجه شتى. فرواية أحمد حامد أفندي تعني: ما دام كسرى (على عادته الأولى) فلا تعمر ديار. وهو اصح من روايتكم. وذكرتم في هامش الصفحة ٤٣٢ أن (المهد ليس بلغة العوام كاروك) والحال أن الكاروك هو المعلق تعليقا بأرجل قائمة والمهد ما كان أسلفه محدبا موضوعا على الأرض بلا تعليق. هذا هو المتعارف. (ل. ع) هذا التمييز أو هذا الفرق غير شائع عند الجميع. والدليل أن الكاتب وهو أديب منور لم يعرف ذلك. والمهد لفظة عربية صحيحة تقع على كل ما يتخذ للطفل ولا عبرة في كلام العوام، والكاروك ارميه الأصل. وذكر الأديب في ص ٤٣٥ من كل شر عقرب والعبارة تقتضي من شر كل

стр. 3481

عقرب. الخ. (ل. ع) هذا من باب القلب المكاني. وذكر في ص ٤٣٦ (فلان عقرب أصفر) والمثل (عكربه صفره) أي عقربة صفراء. (ل. ع) الخطب هين أن شاء الله. وفي ص ٤٤١ س ٣ هذا القوم المحارب ولا أظن التعبير عربيا فهلا علقتم عليه. (ل. ع) على الناقد أن يفتح عينيه على نفسه قبل أن يفتحها على أخيه. والمحارب موجودة في الكتب الصغيرة والكبيرة فلا حاجة إلى التعليق ولو أردنا أن نعلق على كل كلمة تجيء في المقالات لكانت الرقعة أكبر من الثوب! وفي هامش ص ٤٤٤ ذكرتم وصف الساجية وإن في مؤخرها سكانا ثم ذكرتم إنها أغلب ما تكون مقيرة وهي ساجة لا ساجية والساجية المعروفة لا تكون إلا مقيرة ولا سكان لها بل يجلس السائق في مؤخرها وبيده غرافة يستعملها ذات اليمين وذات الشمال حسبما يقتضي الحال وربما كان فيها راكبان. (ل. ع) ما ذكرناه مأخوذ عن أهل البلاد الذين ينطقون بها وليس عن بغدادي. ولعل المعنى الذي تشيرون إليه معروف في بلد والذي ذكرناه معروف في بلد آخر. وفي ص ١٤٧ (الأغاني الفراتية) برناتها الموسيقية والمذيبة للأحشاء أظن أن الواو لا محل لها. (ل. ع) قد يعطف النعت على النعت بالواو وقد لا يعطف به. وفي ص ٤٥٩ وصفتم كتاب حياة القديس يوحنا بأنه كالدرة الغضة ولا أظن الدر إذا كان غضا يكون أحسن منه إذا مر عليه زمن فعسى أن تفيدنا عن ذلك. (ل. ع) الدرة الغضة أغلى من الدرة العتيقة وما عليكم إلا أن تسألوا أصحاب الفناء عن هذه الحقيقة. وراجعوا معجم لاروس الوسط في سبعة مجلدات تروا أن ما قلناه هو الصحيح. وفي ص ٤٦٢ ذكرتم الأبساس للإبل هو دعوة فصيلها إليها وفي رسالة ابن زيدون الجدية حسبما يخطر لي قوله: (إنما أبسست لك لتدر) ويعرف شارحها

стр. 3482

الأبساس بقوله للناقة بس بس لتسكن عند الحلب ويحرك لها الحوار لتحن وهما من الرسالة المذكورة. (ل. ع) الكلام ليس لنا بل لياقوت والذي ينقله عبد الله مخلص. ونظن أن ياقوت حجة أعظم من سواه. وفي ص ٤٦٣ الظلم الخيال أو الشيخ أو الطيف ولم أعثر عليه فهل لكم أن تشرحوا ذلك تنويرا للإفهام؟ (ل. ع) الظلم مشتق من المظلم. والكلمة آرمية الأصل استعملها السلف ولا يرى من هذه المادة في معاجمنا إلا كلمة مظلم (كمعظم) وإما ظلم فمن باب الاشتقاق. وفي ص ٤٧٣ إلى أي قول قائل البيت ذكرتم العيشة وصوابه العشية على ما أظن. (ل. ع) من غلط طبع وهو في الأصل صحيح. وفي ص ٤٧٧ قدمتم أحمد الشيخ داود على أحمد الراوي مع أن الترتيب على الحروف يستلزم العكس. عبد اللطيف ثنيان (ل. ع) لأن (داود) بالدال قبل (الراوي) بالراء. والدال على ما نظن إنها قبل الراء في حروف الهجاء العربية. ونحن من الآن وصاعدا لا ندرج إلا المهم من الملاحظات التي فيها المنفعة للعموم. روضة خوان أي قارئ روضة الشهداء حضرة الصديق العلامة: قلتم في هذه المجلة (٦: ٥٣): والمراد بالروضة في اصطلاح الأمامية ترجمة ولي من الأولياء ولاسيما ترجمة الحسين من باب التغليب. فأقول: لما ألف الملا حسين بن علي الواعظ الكاشفي البيهقي (السبزواري) المتوفى سنة ٩١٠هـ كتاب (روضة الشهداء) أخذ مؤبنو آل البيت يتلونه على المنابر فاشتهر كل منهم بروضة خوان أي قارئ روضة الشهداء، ثم صار لقبا لكل من قام بهذا العمل (راجع ما كتبه الميرزا محمد باقر الخونساري في روضات الجنان ص ٢٥٧ وما كتبه السيد هبة الدين الشهرستاني في مجلة المرشد ١: ٣٠٦ وما

стр. 3483

كتبه صديقنا الحاج الملا علي الواعظ التبريزي في وقائع الأيام (مجلد المحرم ص ٢٨٤). ديانة ابن المقفع وقلتم في (٦: ١٥١): أما الصحيح فإنه (أي ابن المقفع) كان زنديقا. قلنا: أن آثار المرء ومؤلفاته كمرآة تنعكس فيها نفسية الكاتب وتتجلى فيها بأجلى مظاهرها وإذا أردنا أن نقف على آراء رجل وأفكاره نلقي نظرة إلى كتابه فذلك خير دليل إلى الاهتداء إليها فعبد الله بن المقفع ذو نفسية دينية خالصة من كل شائبة يشهد بذلك كتاباه الأدب الكبير والأدب الصغير اللذان قد ثبت بالتواتر الموجب للقطع بأنهما له. قال في كتابه الأدب الكبير ص ٢٧ (من النسخة المطبوعة بمطبعة الاتحاد الأخوي بالحسين بمصر): ليعلم الوالي (أي السلطان) أن من الناس حرصاء على زيه إلا من لا بال له فليكن للدين والبر والمروءة عند نفاق فيكسد بذلك الفجور والدناءة في آفاق الأرض. وقال في كتابه الأدب الصغير ص ٢٦ (من النسخة المطبوعة بمصر على نفقة المكتبة العباسية): الدين أفضل المواهب التي وصلت من الله تعالى إلى خلقه وأعظمها منفعة وأحمدها في كل حكمة فقد بلغ فضل الدين والحكمة أن مدحا على السنة الجهال على جهالتهم بهما وعماهم عنهما. وقال في ص ٢٩: مما يدل على معرفة الله وسبب الإيمان أن وكل بالغيب لكل ظاهر من الدنيا صغير أو كبير عينا فهو يصرفه ويحركه فمن كان معتبرا بالجليل من ذلك فلينظر إلى السماء فيعلم أن لها ربا يجري فلكها ويدبر أمرها ومن اعتبر بالصغير فلينظر إلى حبة الخردل فيعرف أن لها مدبرا ينبتها ويزكيها ويقدر لها أقواتها من الأرض والماء يوقت لها زمان نباتها وزمان تهشمها وأمر النبوة والأحلام وما يحدث في انفس الناس من حيث لا يعلمون ثم يظهر منهم بالقول والفعل ثم اجتماع العلماء والجهال والمهتدين والضلال على ذكر الله تعالى وتعظيمه واجتماع من شك في الله تعالى وكذب به على الإقرار بأنهم أنشئوا

стр. 3484

حديثا ومعرفتهم لم يحدثوا أنفسهم. فكل ذلك يهدي إلى الله ويدل على الذي كانت منه هذه الأمور مع ما يزيد ذلك يقينا عند المؤمنين بأن الله حق كبير ولا يقدر أحد إنه باطل. انتهى وبعد هذا كله يعلم علما يقينا أن ابن المقفع مؤمن موحد بريء من الزندقة براءة الذئب من دم ابن يعقوب. سبزوار (إيران): محمد مهدي العلوي (لغة العرب) في كل ما أوردتموه ليس دليل على تدين الرجل، أننا فهمنا منه إنه يمدح الله والدين والتدين ومكارم الأخلاق، وهذا لا يثبت أن القائل بها مهتدين بل أن الرجل كان دينا مع الدينين وخبيثا مع الخبثاء وهذه صفة من صفات الزنادقة أشهر من أن تذكر امتاز بها هؤلاء الناس. وهل تنسون الآية: وإذا القوا الذين آمنوا قالوا: آمنا، وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا: أنا معكم إنما نحن مستهزئون. ثم أن ابن خلكان يذكر في كتابه (١: ١٥٠) من طبعة بولاق أمر (سفيان) بتنور فسجر، ثم أمر بابن المقفع فقطعت أطرافه عضوا عضوا وهو يلقيها في التنور وهو ينظر حتى أتى على جميع جسده ثم أطبق عليه التنور وقال: ليس علي في هذه المثلة بك حرج: لأنك (زنديق). أهـ. وشهادة الأقدمين في مثل هذه الأمور أحسن من الاستنتاجات العقيمة التي لا تؤخذ منها الحقيقة ككتب الزنادقة. آثار هندية قديمة اكتشفت في مقاطعة شتاجونج في الهند آثار تعتبر في غاية الشأن لتاريخ الفناء الهندسي فقد عثر مسلم من أهالي قرية (توري) أثناء حفر أساس منزل جديد على مجموعة كبيرة من القطع البرنزية في حالة جيدة من الحفظ، منها: قطعة تمثل معبدا كاملا وثلاثة وستين تمثالا للبد يبلغ ارتفاع الواحد منها من عقدتين إلى خمس عشرة. ويظهر من النموذج والنقود أن هذه الآثار ترجع إلى عصر يتراوح بين القرنين السابع والعاشر ويظن إنها تحف دينية نفيسة دفنها كهنة البد أيام الغزوات الإسلامية أو غزوات البرتغاليين الأولى وقد بادر ديوان الآثار إلى ضبط هذه التحف الأثرية والمحافظة عليها حتى يفحصها العلماء والخبراء.

стр. 3485

أسئلة وأجوبة سكان قره تبه س - الكاظمية - مصطفى جواد: ما أصل سكان (قره تبه) ولاسيما السرايليين (الصرحيين) فانهم يتكلمون بالتركية الجافية والعربية العامية ويدعون أن أحد ملوك الفرس لما دهم العراق تحصنوا بسراي ودافعوا جيشه عنهم فلقبوا ب (السرايليين) وإن أصلهم من (العبيد) عرب العراق المشهورين؟ ج - الذي عندنا أنهم طارئة من كركوك أو من أنحائها لأن لغتهم التركية واللهجة التي ينطقون بها تقارب لغة أهل كركوك ولهجتهم. ولا جرم إنه كان في (قره تبه) عرب حين قدم أولئك الأتراك فاتخذ بعضهم نساء من البعض الآخر وهكذا صار سكانها خليطا من ترك وعرب وإما تسميتهم بالسرايليين فلوجودهم قرب سراي (صرح) هناك. دفين الأصفية س - سبزوار (إيران) - محمد مهدي العلوي: قال سمينا الملقب ببحر العلوم الطباطبائي في رجاله في ترجمة الكليني: وكانت وفاته (أي الكليني) في بغداد وصل عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط ودفن بباب الكوفة في مقبرتها قال الشيخ قال ابن عبدون ورأيت قبره في صراط الطائي وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه وقال النجاشي قال أبن عبدون كنت أعرف قبره وقد درس قلت ثم جدد وهو إلى الآن مزار معروف بباب الجسر وهو باب الكوفة وعليه قبة عظيمة. أهـ. هذا وقد راجعت بعض الكتب الأخرى المهمة فوجدت أصحابها يعرفون قبره كما ذكر فهل باب الكوفة المذكور في التاريخ هو باب الجسر وعلى فرض الثبوت فهل مقبرتها (المذكورة آنفا) هي جامع الأصفية؟

стр. 3486

ج - جاء في روضات الجنات ص ٥٥٣ بعد ذكر الجملة التي نقلتموها ما هذا نصه: (وأقول (أي صاحب روضات الجنات): والقبر المطهر الموصوف معروف في بغداد الشرقية، مشهور، تزوره العامة والخاصة في (تكية المولوية) وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر) أهـ. وهذا يصح على مقبرة جامع الأصفية لكنه لا يتفق وأقوال الأقدمين الذاهبين إلى أن الكليني دفن بباب الكوفة، كما نقلتموه عنهم، وكما نقله صاحب روضات الجنات نفسه. فالظاهر أن صاحب هذا السفر الأخير لم يكن من أصحاب نقد الآراء. فقد ذكر ياقوت الحموي (وياقوت حجة في هذا الموضوع) أن باب الكوفة كان في الجانب الغربي، وصاحب الروضات يظن إنه كان في الجانب الشرقي، فأين هذا من ذاك؟ أما أن ياقوت يذكر باب الكوفة في الجانب الغربي فظاهر من كلامه في معجم البلدان في مادة (سوق عبد الواحد). قال: (سوق عبد الواحد كان ببغداد بالجانب الغربي عند باب الكوفة قرب باب البصرة). فهذا نص صريح ينفي دفن الكليني في الأصفية وفي الجانب الشرقي كله. وقد صرح بذلك أيضاً المرحوم أستاذنا الشيخ محمود شكري الالوسي إذ قال في كتابه (مساجد بغداد) ما هذا نصه قائلا عن نسختنا الخطية التي نقحها بيده بعد المقابلة بنسخته الأصلية ما هذا حرفه: (وداخل هذا المسجد مشهد لبعض صلحاء الأمة، وهو عن شمال الداخل في الرواق. والمرقد في سرب من الأرض عقدت عليه قبة مساوية لأرض المسجد، وهو في غاية من الإتقان والرصانة. والصندوق على سطح القبة مسامت للقبر. وقد اشتهر بين الناس أن الدفين هو العالم الزاهد القدوة العارف بالله أبو الحرث المحاسبي، وكان بصري الأصل، ثم أقام في بغداد. توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. رحمه الله تعالى. ومن الشيعة من يقول. إنه الكليني من أكابر علماء الأمامية، ورواة حديثهم،

стр. 3487

وكلا القولين لم يصح، ولاسيما الثاني، فإنه بعيد جدا، على أن المحققين من الأمامية لم يعترفوا بذلك، بل الذي يفهم من كلام بعض المؤرخين إنه قبر أبي جعفر المستنصر بالله الخليفة العباسي. أهـ. قلنا وهذا أيضاً لا يصح راجع لغة العرب ٦: ١٨٢. فترون من هذا كله أن القول بأن دفين الأصفية هو الكليني غلط ظاهر. قانون التجنيد الإجباري س - ومنه: يظن الكثير أن مؤسس التجنيد الإجباري هو الدولة العثمانية بيد أننا لو راجعنا التاريخ لوجدنا أن هذا القانون وضع في الدولة الألمانية قبل ذلك بمئات من السنين. راجع كتاب مرآة الأيام في ملخص التاريخ العام لخليل مطران (٢: ٧) تره يقول: وفي سنة ٩٢٦ (ميلادية) وضع (أي هنري دوق ساكس) القانون القاضي بالخدمة العسكرية على كل شاب تجاوز السادسة عشرة من العمر. أهـ. فإن كان لكم اطلاع أكثر فأفيدونا. ج - رأيكم هو لصواب الأرجح المسلم به عند أغلب الباحثين. والكتب المؤلفة في هذا الموضوع كثيرة عند الإفرنج فإن كنتم تحسنون الفرنسية فطالعوا ما كتب تحت عنوان وإن كنتم تتقنون الإنكليزي فراجعوا ما كتب بعنوان دين غازان بن ارغون س - بغداد - ب. م. م. ما كان دين غازان بن ارغون؟ ج - كان البدية وبنى بيوتا للبددة في مدينة (قوجان)، وقبيل أن يعتلي العرش في حين كان يخاصم (بايدو). أقنعه قائده نوروز بالإسلام فتشيع. (راجع معلمة الإسلام تجد فيها مجزأة). كتاب الثورة العربية س - بغداد - محب عبد المسيح وزيريان. ما رأيكم في كتاب لورنس المعروف بالثورة العربية، وما رأيكم في ترجمته إلى العربية؟ ج - لم نر هذا الكتاب في اللغة الإنكليزي لغلاء ثمنه وندرة نسخه؛ إذن لا يمكننا أن نقول عنه كلمة. أما الترجمة فلم نرها إذ لا وجود لها مطبوعة؛

стр. 3488

إنما طبع منها بعض صفحات لا غير. وهذه الصفحات لم نطالعها؛ لكننا قرأنا من هذا النقل صفحات أدرجت في مجلة الهلال (٣٦: ٩٧٣ إلى ٩٧٦) فوجدنا فيها أغلاطا تدلنا على أن المترجم غير متمكن من لغتنا، ولاسيما في هذا النقل الذي يدل على أن العربية ليست لغة نشأته وإنما لغة مكتسبة اكتسبها على كبر فلم يمكنه أن ينزه قلمه من أغلاط تشين الترجمة وتسقطها من عيون الناس وتمنع كل عربي صحيح العروبة من مطالعتها لأنه يرى الأرجل والمناسم تطأ لغته الشريفة. والناطق بالضاد يأنف من رؤية مثل هذا الأمر. وهنا نذكر جدول الأغلاط التي وجدناها! في المقالة المذكورة مع ما يجب أن يقال تصحيحا لها: ص ٩٧٣ سير القوات البريطانية الزاحفة على القدس الشريف والصواب. الزاحفة إلى القدس، لأن السلف الفصيح يقول: زحف الصبي على أسته أو بطنه أو على الأرض. وزحف العدو إلينا. فيها: كفاحا مستمرا، وسياق العبارة يطلب أن يكون هنا كفاحا متصلا. والاستمرار في لغتنا لم يأت بمعنى الاتصال: اللهم إلا أن يكون ذلك في اللغة الأرمنية لغة الرجل الناقل. ٩٧٤ على خمسة أقدام، والصواب الذي أقره اللغويون: على خمس أقدام. فيها: وكان يومئذ حديث العهد في تخرجه من جامعة اكسفورد. قلنا المشهور عند الفصحاء ما قاله ابن الأعرابي وهو خرجه: أدبه كما يخرج المعلم تلميذه. . . إذا دربه وعلمه وقد خرجه في الأدب فتخرج (لسان العرب) ولهذا كان عليه أن يقول: حديث العهد في خروجه من جامعة اكسفورد. وفيها: ولم يكن في القاهرة إنكليزي واقف مثله على شؤون البادية والمدن العربية والإلمام بطبائع سكان تلك الأصقاع. قلنا: وهذا التعبير لا يجوز وكان يجب عليه أن يقول: واقف على شؤون البادية. . . وعلى بعض طبائع سكان. . . لأن عطف الإلمام (وهو مصدر) على واقف (وهو أسم فاعل) يشمئز منه (العربي الصميم). وفيها: اغتنم الفرصة للعمل بين ظهرانيهم فاستفاد الاستفادة التامة. قلنا:

стр. 3489

الاستفادة قد تكون للخير، كما تكون للشر، ومنه في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد (١: ٤٥٣) ثم دعيت إلى أن استفيد بها خطيئة ما فعلت. أهـ فكان عليه أن يقول: فاستفاد أحسن الاستفادة. ثم أن الاستفادة هنا في غير موقعها والأجدر أن يقال: فاستفاد أحسن فائدة. . . وفيها فأخلص لورنس للعرب ولفيصل، ولم يذكر ما أخلصه والصواب فأخلص لورنس العمل للعرب ولفيصل. . . وفي ص ٩٧٥ في أعين الناس، قلنا: والصواب في عيون الناس كما هو معروف لأن المعنى هنا يدل على الكثرة لا على القلة. وفيها: مستكمل أسباب الرفاه، والرفاه لا وجود لها في العربية. إنما وردت في محيط المحيط للبستاني فنقلها عنه أقرب الموارد والمنجد والبستان وأصحاب سائر المعاجم الحديثة. وفيها: أن عضوية (أول صولز) تقتضي أن يتم في صاحبها ثلاثة شروط. قلنا: وهذا كلام أبتر. والصواب: أن تتوفر فيه أو أن تجتمع فيه أو أن تكون فيه أو نحوها. لأن قولنا: أن يتم في صاحبها ثلاثة شروط يدل على نقص الشروط وأنها تمت فيه. . . وفيها: أما أنا فلبسي سقيم، قلنا: هذا كلام لا ينطق به أعجمي اغتم فكيف يرضى به عربي غيور على لغته. لكن الرجل بعيد عن الذوق العربي وأساليبه ولا يمكن أن يغلب التطبع الطبع، والصواب: أما أنا فلبسي خشن أو رث أو نحو ذلك. وفيها: لم أذق بنت الدنان. قلنا، قال السلف: بنت الكرمة لأن الخمر عصيرها أما بنت الدنان فلم يقلها عربي، نعم ربما قاله (الأرمن) لكن العرب قوم والأرمن قوم آخرون. وفيها: يتردد. . . بين الكلية وبين منزل صديق. . . قلنا: هذا تعبير غير عربي. أما السلف فقالوا: يتردد إلى الكلية والى منزل صديق. قال في التاج في مادة ردد: وهو يتردد بالغدوات إلى مجالس العلم ويختلف إليها. فأين هذا التعبير العربي المحض من ذاك الكلام التافه الذي لا يحلو في فم ناطق بالضاد؟

стр. 3490

وفيها: الملابس المبطنة بالفرو، وسلفنا قال (لأسلفه): الملابس المفراة. وفيها: وللورنس ولع شديد بطبع الكتب بمطابع اليد، وهو مشغوف بالكتب الجميلة وعنده مكتبة ثمينة تحوي كتبا نادرة. قلنا: هذا كلام يدل على قلة بضاعة الرجل من لغتنا. ولو قال: وللورنس وله شديد بطبع الكتب. . . وهو مشغوف بالأسفار الجميلة وعنده خزانة ثمينة تحوي تصانيف نادرة لكان أحسن؟ وفيها: إلى مكتبة المتحف البريطاني، والصواب إلى خزانة دار التحف البريطانية أو المتحفة البريطانية. وقال في ص ٩٧٦: وهو متضلع من اللغة الإنكليزية نظرا إلى إلمامه بالأدب القديم، وهو تعبير سقيم ناشئ من جهله لغتنا العربية وأساليبها إذ وضع قوله نظرا إلى إلمامه في موضع لام التعليل وهو لم ينطق به الأجانب أنفسهم. والصواب أن يقول في هذا المقام: وهو متضلع من اللغة الإنكليزية لإلمامه بالأدب القديم. وفيها: عقد وصديق له ميثاقا أكيدا. فهذا كلام يدل على جهل شنيع لكلام السلف. إذ كلنا نعلم أن واو المعية تسبق المفعول معه. وليس هناك وجه آخر. وصديقنا - حفظه الله - رفع المفعول معه. فهل بعد هذا الجهل جهل؟ اللهم إلا أن يقول عقد هو وصديقه بوضع الضمير المنفصل فقد جاء في القرآن: اسكن أنت وزوجك الجنة. وفيها: لم يتمكنا (لورنس والأمير فيصل) من حمل الفرنسيين على تعديل الخطة التي رسموها ولم يتح لهم (كذا) الحصول من فورهما على حكومة ذاتية مستقلة. قلنا: وهنا لم يفرق بين المثنى والجمع. وما ذلك إلا لأن اللغة التي نشا عليها (الأرمينية) لا تميز بين المثنى والجمع فقال ما قال والصواب: ولم يتح لهما. أما من فورهما فلا محل لها هنا. والصواب: حالا لأن قوله من فورهما لا تفيد هذا المعنى المطلوب هنا. وفيها: ثم رجع (لورنس) إلى العزلة بين جنود بسطاء. قلنا: وهذا تعبير لا يعرفه الناطقون بالضاد؛ بل هذا دليل على إنه لم يفهم

стр. 3491

الإنكليزية فقول البريطانيين يعني جنديا من عامة الجند لا من خاصتهم، وبعبارة ثانية أن ما سماه في لسانه جنودا بسطاء ننقله بلساننا: (بين عامة الجند). لا غير. وفيها (وقد بقي للطيار (شو) سنتان ونصف سنة من مدة عقده العسكري في القوات الجوية (وهي سبع سنوات) والصواب (من مدة لعقده العسكري هي سبع سنوات) لأنه لا يجوز له أن يضيف مدة إلى (عقده) ما لم تكن معروفة عند القراء، وبقوله (وهي سبع سنوات) ظهر أنهم لم يعرفوها ولذلك وجب أن تكون (نكرة) والنكرة محتاجة إلى التفسير. هذه نظرة مجملة في هذه الترجمة التي تشينها هذه الفظائع تلك التي تحط من قدر صاحبها وتبقى موصومة بوصمة البضائع المزجاة إلى ابد الدهر. فهل يأمل صديقنا أن يرى الناطقين بالضاد يطالعونها؟ - كلا. أن العربي الصميم لا يود أن يرى لغته توطأ بالأرجل والمناسم وتهوى إلى هذه الدركة السفلى التي لا دركة بعدها. وإذا كانت وزارة الدفاع اتخذت الرجل ترجمانا لها في ديوانها فإنما فعلته يوم لم يكن بين العراقيين من يتقن الإنكليزية والعربية. أما اليوم فإن الوزارة قد يمكن أن تستغني عن ترجمان هذه بضاعته! مخزق (البستان) الغاية من دواوين اللغة الرجوع إليها إذا وقع الشك في النفس بخصوص معنى كلمة أو مبناها؛ ولا تقتنى أبدا لزيادة الارتياب والإبهام. هذه كلمة المخزق إذا بحثت عنها في (البستان) تراه يقول: (المخزق كمنبر: عويد في طرفه مسمار محدد يكون عند بائع التمر يخدع باستعماله الصبيان) أهـ. فهل مثل لك هذا المعنى مثالا تتصوره؟ لا وعمرك؟ إنما الحقيقة هي هذه أن يزاد على ما بعد بائع التمر: (بالنوى، وله مخازق كثيرة فيأتيه الصبي بالنوى فيأخذه منه أو يشطر له كذا وكذا ضربة بالمخزق، فما انتظم من البسر فهو له قل أو كثر وإن اخطأ فلا شيء له. أهـ. عن التاج.

стр. 3492

باب المشارفة والانتقاد ٦٩ - التقرير الرسمي المرفوع إلى عصبة الأمم عن أحوال الإدارة العراقية في سنة ١٩٢٦ تعريب عطا عوم: محرر في جريدة العالم العربي، طبع في دار الطباعة الحديثة ببغداد سنة ١٩٢٨ في ١٩٠ ص بقطع الثمن الصغير. لا نظن أن عراقيا يستغني عن هذه الرفيعة (التقرير) المفيدة، لأنه يفتقر إلى مطالعتها كل من يهمه الوقوف على مجرى السياسة في ديارنا العراقية. وكنا نود أن تكون هذه الترجمة خالصة من أغلاط أسماء المدن فأنها تكتب اربل: اربيل والمنتفق: المنتفك (ص ٧٠ وما يليها) كما إنه وقع فيها أغلاط طبع كثيرة مثل رفات (ص ٧٦ و٧٧) فأنها جاءت بصورة رفاة. وبذر الكتاب (٨٨) والصواب بزر الكتان ومنه البزار والبزارة. وينقصها فهرس وللفهارس شأن خطير في عهدنا. وعلى كل حال فالهدية نفيسة. ٧٠ - الهندسة المستوية تأليف وينتوورث وسميث، نقله إلى العربية علي مدرس الرياضيات في الثانوية المركزية في بغداد، وجلال أمين زريق مدرس الرياضيات في دار المعلمين العليا والثانوية المركزية في بغداد، الجزء الثاني في ١٣٢ ص بقطع الثمن والجزء الثالث في ١٦٨ ص والجزء الثالث، مزين بفهرست عام للكتاب قوبل فيه كل لفظ اصطلاحي بلفظه الإنكليزي. والجزءان مطبوعان في مطبعة دار السلام في بغداد سنة ١٩٢٨ بقطع الثمن اشتهر الأستاذان علي بك وجلال زريق أفندي بتفرغهما للهندسة والرياضيات وقد ذكرنا الجزء الأول من هذا الكتاب النفيس (في ٥: ٥٠٠ من مجلتنا) والآن بين يدينا الجزءان الثاني والثالث فإذا الثلاثة اخوة توائم. وقد طالعنا كثيرا من كتب هذا الموضوع فإذا هي في لغة قبيحة ينبو عنها الذوق السليم. أما هذه

стр. 3493

المجلدات الثلاثة فإنها ناصعة اللغة حسنة التبويب قريبة المنال، فهي إذن من أحسن المؤلفات المعربة. فنهيئ بها إدارة المعارف والمعربين معا. اللباب - ٢ - ٧ - الأخلاق ومن شعره في الأخلاق قوله ص ٢١٣: الخير أن تهوى الفتا ... ة فتى له حب شريف والشر كل الشر أن ... يفتر بالذئب الخروف زوجان ما أسمى مقا ... مهما العفيفة والعفيف ما أحسن الثوب النظيف ... وراءه عرض نظيف ومن قوله ص ٢٢٣: وأني رأيت الصدق أحسن خلة ... ولكن قليل من إذا قال يصدق وقوله يذم الخمرة ص ٢٥٢: سيذم من طافوا على ... الحانات عاقبة الطواف هل في النهى من فضلة؟ ... حتى تبذر بالسلاف وقوله ص ١٢٧: تضع الأخلاق في الأق ... وام حدا للمساءة إنما الأخلاق في الأق ... وام مقياس الكفاءة وقوله يذم العادات السيئة ص ١٩٤: أنها العادات لا يخلعها ... غير ذاك المارق المنطلق قد تلقاها تراثا سيئا ... أحمق عن أحمق عن أحمق ٨ - الأوطان قوله ص ٩٥: الدمع يشهد أن بالأوطان لي ... شغفا به لا تعلم الأوطان وقوله في العلم وهي التي انشدها في سوق عكاظ: عش هكذا في علو أيها ... فأننا بك بعد الله نعتصم

стр. 3494

عش للعروبة عش للهاتفين لها ... عش للآلي في العراق اليوم قد حكموا عش للعراق لواء الحكم تكلأه ... عين العناية من شعب له ذمم عش خافقا في الأعالي للبقاء وثق ... بأن تؤيدك الأحزاب كلهم جاءت تحييك هذا اليوم معلنة ... أفراحها بك فأنظر هذه الأمم أن احتقرت فإن الشعب محتقر ... أو احترمت فإن الشعب محترم وان تعش سالما عاشت سعادته ... وإن تمت ماتت الآمال والهمم هذا الهتاف الذي يعلو فتسمعه ... جميعه لك فأسلم أيها العلم تتلى أمامك والجمهور مستمع ... قصيدة لفظها كالماء منسجم لشاعر عربي غير ذي عوج ... على الفصاحة منه تشهد الكلم وقوله ص ٢٠٦: بلد لبست به شبابي هاتفا ... ونزعته وإذا الهتاف نواح وقوله ص ٢٠٨: يا حق مالك في سكو ... ن الليل مضطربا تلوب أنا لا بعيد عنك يا ... وطني العزيز ولا قريب وقوله ص ٧٩: يا قوم قد وعر الطريق أمامكم ... فإذا عزمتم تسهل الأوعار لا يرفع الوطن العزيز سوى امرئ ... حر على الوطن العزيز يغار أن هدم العربي حوض جدوده ... سخطت عليه يعرب ونزار ٩ - الاستنهاض ومن شعره في الاستنهاض قوله ص ١١: جعل الله كل قوم تحاشوا ... أن يثوروا في آخر الأقوام وقوله ص ١٤: لابد من فك ما قد شد من عقد ... كف الإسار بأيدينا بأيدينا وقوله ص ٧٨: أشحذ سلاحك وأستعد ... به لمعترك الحياة أشحذ سلاحك للذيا ... د ورد غارات الغزاة

стр. 3495

أشحذ سلاحك للبقا ... ء ودرء عادية العداة أشحذ سلاحك للدفا ... ع عن الحقوق الواجبات أشحذ سلاحك وهو ... علم تقتنيه بلا فوات علم بإسرار الطبيعة ... والجماعة واللغات وقوله ص٩٣: يعيش شعب إذا ما ضيم ينتفض ... من الهوان وإلا فهو ينقرض وليس من قوة في الكون قاهرة ... تسطيع أن تقعد الأقوام أن نهضوا وقوله ص ٢٤٩: لا يبتني استقلاله ... شعب له لم يستعدا شعب يلم بشره ... وإذا ألم فلا مردا شعب يظن الجد هز ... لا كله والهزل جدا شعب يعرض للطا ... م بكل يوم منه خدا شعب إلى بث الخلا ... ف له مراح ثم مغدى شعب تعصب للحجا ... ب مشددا حتى تعدى شعب بني بين النسا ... ء وبينه للجهل سدا قد شل منه النصف حت ... ى كاد منه الكل يردى يأتي الزواج بأربع ... ويخال ما يأتيه رشدا ويرى هناك طلاق سل ... مى واجبا لينال سعدى أني لأعجب كيف يل ... فى العيش ذو الأزواج رغدا بل كيف يجمع واحد ... في منزل ضدا وضدا ١٠ - الدفاع عن المرأة وللزهاوي مواقف كبيرة في الدفاع عن المرأة منها قوله ص ٢٠٢: وإما نساء القوم في كل بقعة ... فهن لهن الضيم منهم أو الوأد يقولون أن الدين يجحد رشدها ... لقد كذبوا فالدين ليس به جحد ولم ينف رشد المرأة الدين نفسه ... ولكن غلاة الدين ليس لهم رشد وأفرط أقوام وفرط غيرهم ... وإن طريق المفلحين هو القصد

стр. 3496

وقصيدة (الحجاب والسفور) ص ٣٣٥ بديعة منها قوله: مزقي يا ابنة العراق الحجابا ... وأسفري فالحياة تبغي انقلابا مزقيه وأحرقيه بلا ري ... ث فقد كان حارسا كذابا مزقيه وبعد ذلك أيضاً ... مزقيه حتى يكون هبابا وقوله منها ص ٣٣٦: أسرف الشيب في الحجاب فجاءت ... تبتغي منهم الشباب حسابا أن هذا الحجاب أن كان يرضي ... الشيب فاليوم ليس يرضي الشبابا قد أساء الشيوخ في المرأة الظ ... ن فسنوا لها الحجاب عقابا أنهم شددوا النكير عليها ... أنهم ضيقوا عليها الرحابا فتراهم عن الحجاب رضاة ... وتراهم على السفور غضابا وأرى القوم في ضلال مبين ... وأرى القوم يخطئون الصوابا سجنوا غير مشفقين العذارى ... في بيوت وغلقوا الأبوابا سل إذا شئت بالحقيقة علما ... فهناك العيون تعطي الجوابا ما لتلك العيون منكسرات ... يقرأ الناظرون فيها العتابا لم تكن تبصر السعادة إلا ... مثلما تبصر العيون شهابا وقوله منها ص ٣٣٧: زعموا أن في السفور سقوطا ... في المهاوي وإن فيه خرابا وإذا ما طالبتم بدليل ... يثبت الدعوى أوسعوك سبابا كذبوا فالسفور عنوان طهر ... ليس يلقى معرة وارتيابا أن للقائمين دون الأماني ... رؤسا تضارع الأذنابا وقوله منها: هضموا حق الله في خلقه ... ثم ابتغوا منه رحمة وثوابا أنا في دعوتي أروم هداهم ... ولقد عز ما أروم طلابا إنما تقنع البراهين ناسا ... قد أقلت رؤوسهم البابا وكأن الإناث كن نعاجا ... وكأن الذكور كانوا ذئابا

стр. 3497

وقوله منها ص ٣٣٨: أنني لو أتيح لي في عبادا ... تي لربي جعلتها محرابا لم أكن في بث الحقيقة للنا ... س بنكس ولم أكن هيابا وقوله ص ١٢٦: إنما المرأة والمر ... ء سواء في الجدارة علموا المرأة فالم ... رأة عنوان الحضارة وقوله: يرفع الشعب فريقا ... ن إناث وذكور وهل الطائر إلا ... بجناحيه يطير ١١ - الجد في الهزل وللزهاوي جد في صورة الهزل كقوله ص ٢: إذا حيي الإنسان صادف منكرا ... وان مات لاقى منكرا ونكيرا وقوله ص ٣٩: يا راميا نفسه من فوق شاهقة ... لقد بلغت المنى من أقصر السبل وقوله ص ٢٧٢: وعدوني بعد الحمام نعيما ... ليت ذاك النعيم قبل الحمام وقوله ص ٣٣٠: على بركات الشعر كل اعتمادهم ... ولكن شعري غير ذي بركات له تلو ديوان العقاد - ٥ - وقال من قصيدة (خواطر الأرق) ص ١١٦: يا ليل لونك في اللواحظ اثمد ... إلا لدي فمن غبار يرمد لا غرابة في تشبيه لون الليل بالأثمد فإنه أسود مثله ولكن الغرابة في الاستثناء وفي المعنى الذي يريده من هذا الاستثناء فهو كأنه يقول لونك اثمد للعيون إلا في عيني فإنه غبار يرمدها فلم يحسن الصوغ. وقال: ها أنت بالرؤيا تضن لأنها ... سلواي حين تركتني لا أرقد

стр. 3498

وليس كل رؤيا هي سلوى العاشق فقد تكون مفزعة. ولما كان (حين تركتني) قد جاء وراء (سلواي) يفهم القارئ إنه ظرف لها فيفسد المعنى إذ يكون زمان السلوى التي يتطلبها هو الحين الذي لا يرقد فيه فما وجه لومه لليل الذي ضن بالرؤيا وإما أن كان ظرفا لتضن فإن هنالك الشطط إذ يكون المعنى أنت تضن الآن في الماضي كما يفهم من قوله (حين تركتني) ولا أدري كيف يجتمع الحال والماضي، وقال: دل الظلام على المدامع خاطرا ... أعيى عليه مع الصباح المورد أعيا على الخاطر في الصباح مورد المدامع وقد كان الليل يدل عليه بظلامه يريد إنه في الصباح ترك البكاء وهو خيال سخيف. وقال: العقل شيخ والحياة فتية ... والعيش بينهما شقاق مجهد والحقيقة أن العقل هو الفتي والحياة هي العجوز لأن الحياة قديمة في وجودها والعقل حادث قد اتصل بالحياة بعد ألوف من السنين. والعقل قد جاء لحفظ الحياة في الجهاد العام فكيف يكون العيش بينهما شقاء مجهدا على الإطلاق. وقال أواه من عبث الحياة وسوء ما ... يجني الزمان وشر ما يتوعد لا أشتكيه فقد أمر فساغ لي ... ما لا يسوغ وسرني ما يكمد إذا ساغ له ما لا يسوغ وسره ما يكمد فلماذا يتأوه. وقال ص ١١٧: وجزعت حتى قيل جن من الأسى ... وصبرت حتى قيل صخر جلمد وهو مثل قول أبي صخر الدؤلي: هجرتك حتى قيل لا يعرف الهوى ... وزرتك حتى قيل ليس له صبر وقال: أبدي التجلد والتجلد في الأسى ... بعض الرياء وبعضه قد يحمد فمن أي النوعين تجلده؟ وقال والغصن تسقط إذ يميل ثماره ... ويزل عنه الزهر إذ يتأود القصيدة كلها نصح وعتاب واستغناء وتزلف وشطط وقصيدة (دوائي ودائي) ص ١١٨جيدة. وقال من قصيدة (سطوة الجمال) ص ١١٩: أن من أودع المحاسن فيها ... أودع الخوف رحمة في العيون

стр. 3499

وأودع يتعدى بنفسه إلى مفعولين فلا يصح قوله: (أودع فيها المحاسن وأودع الخوف في العيون). وقال: أن عينا تعشو إلى ذلك الوجه ... لعين مصابة بالجنون يريد إنه لشدة ضيائه يضرها فإذا عشت إليه كان ذلك دليلا على جنونها وهل هذا هو الأدب العصري الذي يدعو الأستاذ الناس إليه؟ وقال من أخرى ص ١٢٢. يا صديقي وما علمتك إلا ... راضيا بالأسى رضاء الجليد ولم يجيء الجليد من الجلادة بل الذي جاء هو الجلد. وقال: أن تكن قد رزئت بنتا فسما ... قد تعوضت من بنات الخلود و (مما) خبر متقدم ولا يصح الجار والمجرور - من بنات الخلود - أن يكون مبتدأ متأخرا فأين هو المبتدأ؟ وقال من قصيدة (كنت فصرت): كأس الحياة أعليني على ظمأ ... وبللي بالحميا طين صلصالي والصلصال هو الطين فكأنه يقول بللي طين طيني. وقال: وفتشي في زوايا القلب فأقتدحي ... ظنا بظن وبلبالا ببلبال وأقتدح لازم - يقال أقتدح بالزند ولا يقال أقتدح الزند وفي ص ١٢٤ بيتان باسم (مدح الناس) لا يفهم القارئ ماذا يريد بهما وهما: ما عهدنا الأنام أجود بالمد ... ح لا علاهم ليدهم مكانا إنما يظهر الأنام ضئيلا ... ليس يخيفهم إذا هو بانا وقال من قصيدة (طلب صورة): أأقاسي بعدين بعدا من اليأ ... س على قربكم وبعد الديار اليأس يتعدى بمن لا بعلى وإن أراد بقوله (على قربكم) مع وجود قربكم فهذا ينافي بعد الديار. وقال في قصيدة (بين محمد وعزوز) ص ١٢٦: وهل على الحب يجازيك أم ... يريك بالضحك مدى اجره هل لتصديق الحكم فلا يعادل (بأم). وقال: وما ترى لو قد غدا شاعرا ... منافسا إياك في شعره وقد جمع (لو) للامتناع إلى (قد) للتحقيق. وكذلك في البيت:

стр. 3500

وما ترى لو قد غدا فاتكا ... يستنزل الأعصم من وكره وفي أبيات آخر بعدهما. وقال: وما ترى لو قد غدا موسرا ... أشح من مادر في عسره وما در منصرف فيقبح عدم صرفه وليس هذا كصرف ما لا ينصرف. ثم نقدنا للجزء الأول من دواوينه وقد أغفلنا كثيرا مما عثرنا عليه من مغامز وأغلاط خوف الإطالة وليس يعذر الأستاذ كون هذا الجزء يحتوي على شعره في الشباب فإنه أعاد فيه النظر وصحح وقوم كما اعترف به في ختام الديوان. وقال من قصيدة (هيكل ادفو) ص ١٣٩ من الجزء الثاني: حرص الزمان عليك وهو موكل ... بالشامخات يحيلها أطلالا وليس في معاني (أحال) ما يتعدى إلى مفعولين. وقال: أبقاك في فك الزمان مصونة ... جيلان يبنيك الملوك وصالا وقد شرح (وصالا) بمتواصلين ولم اظفر بوصال جمعا. وقال ص ١٤١: وستستقل فلا تقولوا إنها ... صمد الهوان بها فلا استقلالا ومعاني (صمد) لا تناسب المقام وإذا كان يريد معنى قصد فهو حينئذ يتعدى بنفسه أو بالى أو باللام يقال صمده أو صمد إليه أوله بمعنى قصده. وقال من قصيدة (بعد عام) ص ١٤١ كان في الدنيا جمالا لا يعد ... ثم لحتا فعددنا الحسن طرا فهو فرد ... وهو أنتا وهو خلو من الجمال. وقال منها ص ١٤٢: أين حسن كان يجلوه النهار ... هل لبسته هل ورثت الصبح والصبح منار ... أم قتلته وهو من تصورات الصبيان يمجه الذوق الأدبي الصحيح. والقصيدة خليط من الجيد والرديء. وقال من (قصيدة الوقار المستعار) ص ١٤٣: أتعبت نفسك بالوقار فاقصر ... والعب كما العب الصبا وتأطر أيريد أن يكون مخاطبه دائرة كالإطار فيتدحرج في المشي. وقال ص ١٤٤:

стр. 3501

ظلما تحيل على معارف وجهه ... مسح التقبض فوق مسخ منكر كلمة (تحيل) من أحال الماء عليه من الدلو بمعنى أفرغه وفي البيت معاتبة واحد وهجو آخر. وقال: عجبا لمحسود الرشاقة حاسد ... صرعى الخطوب على رزانة موقر ماذا يحسد محسود الرشاقة من صرعى الخطوب أهو رزانة الموقر؟ وقال من قصيدة (كاس على ذكرى). خمرة تملأ قلبي ... بقديم الذاكرات ولعل الصواب (الذكريات). وقال ص ١٤٥: ودع التلميح وأجهر ... باسمه دون تقاة وهو مثل قول أبي نؤاس: وبح باسم من أهوى ودعني عن الكنى ... فلا خير في اللذات من دونها ستر وقال: صفه في عيني وما تع ... دو به وصف الإضاءة وشرح الإضاءة فقال هي المرآة وفي المعاجم هي الغدير. وقال ص ١٤٦: وإذا قلت شجاني ... من افديه بذاتي يقال فداه بالتشديد بمعنى قال له جعلت فداك فلا وجه لقوله (بذاتي). والقصيدة كلها سخيفة وليس فيها وحدة فإذا غيرت أماكن كثير من أبياتها ما تغير المعنى. وقال (من قصيدة الشيب الباكر) ص ١٤٨: يا شيب ضاقت بك الدنيا بأجمعها ... فانزل بلا ضائق بالشيب أو برم ومن راجع القصيدة من أولها إلى آخرها يراها تبرما بالشيب بخلاف ما يدعيه. وقال من قصيدة (شبان مصر) ص ١٥٣: لو كان يفرقنا بعد الطلاب لما ... كنا كانوا سوى نجم وبوغاء

стр. 3502

والبوغاء هو الغبار والتراب وهو كلمة ميتة لم يستعملها بعد الجاهلية كاتب أو شاعر أما الأستاذ فولعه بالغريب آثارها من مرقدها: وقال: يخاف بعضهم بعضا ويمنعهم ... دوني مغافر أقذار وافذاء يريد أن شباب مصر يخاف بعضهم بعضا فتمنعهم عن إيصال الأذى إليه مغافر من الأقذار والافذاء. ولا أدري أيهجو الأستاذ الشباب أم يهجو نفسه. وقال ص ١٥٤: وصوروا المجد في إخلادهم صورا ... شوهاء أغنتهم عن كل علياء وإذا صور الشباب المجد في بالهم صورا شوهاء فهل تغني هذه الصور عن كل علياء؟ وقال: خافوا وقالوا: لنا حزم وتجربة ... أن كان ذا الحزم، ما جبن الأخساء لم يصدر جواب الشرط بالفاء وهو جملة اسمية، وقال: تحركوا ثم قالوا لا جمود بنا ... أين التأوه من صمت الأصحاء فبخ بخ لهذا الشعر، وقال: تخايلوا في معاليهم وما علموا ... أن التورم لا ينمو بأخطاء ولو قال (تورموا) مكان تخايلوا لكان أمكن. وقال: آمالهم في المعالي تحت أرجلهم ... فما ينالونها إلا بإحناء وهو معنى لطيف. وقال: أستغفر الصدق بل لا يمدحون سوى ... ما يخلق الوجه من خزي وإغضاء الإغضاء لا يخلق الوجه فحبذا لو قال (وأسوء مكان (وإغضاء) وقال: لا يحفلون أعاشوا وهي ناجية ... أم أصبحوا طي أرماس وإحناء الإحناء جمع حنو وهو الجانب وكل ما فيه عوجاج من البدن وغيره فما هي بالقافية المتمكنة. وقال: قدوا ملابسكم عنكم فإن لكم ... في كل فعلة سوء ألف عوراء والمعقول أن يكون للإنسان في كل فعلة سوء عوراء واحدة لا ألف وقال ص ١٥٥: ينافق المرء منكم وهو يزعمه ... ظرفا يشيد به بين الإخلاء

стр. 3503

والضمير في (يزعمه) ليس بذي مرجع فيجب أن نقدره بقولنا (ما ينافق به) وقال: ويغدر المرء منكم وهو يحبس ... عفو البديهة من لؤم وإيذاء (من لؤم وإيذاء) بيان لما يغدر به وقد حسبه الغادر عفو البديهة والقصيدة مملوءة من السب والقذاع وحبذا لو أجل الأستاذ نفسه عن أمثالها. وقال من قصيدة (الحرام والحلال) ص ١٥٦: أما آن للحسن أن يعدلا ... وللقلب في الحب أن يعقلا ومن الغرابة أن يطلب من القلب ما لا يملكه. وقال: لقد وضح الحسن للمبصري ... ن فما لهوى الحسن قد أشكلا وقد أشكل علي المعنى في الأول ثم فتح الله لي فعرفت إنه يريد أشكل على أمر هواي. وقال: كأن مآقي ما ركبت ... إلا لترعاك أو تأفلا ولا أدري كيف هو أقول المآقي، على أن البيت غير موزون ينقص الشطر الثاني حرف متحرك في أوله. وقال: فما أعشق الحسن إلا علي ... ك وكالوحش بعدك ريم الفلا ولا وجه لتشبيه ريم الفلا بالوحش وهو منه. وقال: قبيح بعيني أن تنظرا ... ولكن لعينيك أن تقتلا لا محل للاستدراك وكان عليه أن يقول (ولعينك) وقال: ولا ضير إنك حلو المذا ... ق شهي العناق سري الحلى ولا يخفى ما في وصف الحلي بالسري من الغرابة. وقال: ولكن ضيرا بنا أن نذو ... ق وإن كان لابد أن نفعلا و (ضيرا) يتعدى بنفسه فالأولى (ضيرا لنا) على أن تكون اللام للتقوية. وقال: ولا بدع أن تذهل الناظري ... ن ولكن من البدع أن نذهلا إذا لم يكن من البدع إذهال الناظرين فليس من البدع ذهوله. وقال: ولح أنت في صحراء الزما ... ن نهرا يهبج الصدى سلسلا (والصحراء) لم تسمع متحركة الحاء. وقال ص ١٥٧: لقد كان وجه الثرى جنة ... من القبح لو من جمال خلا

стр. 3504

أراد أن يقول (جحيما) فقال جنة. وقال من قصيدة (العام الجديد) ص ١٥٨: سفاها لعمري عدنا الخطو بعده ... إذا كان لا يدنو بنا من مؤمل (عدنا) مبتدأ من غير خبر وكان الصواب أن يقول (سفاه) بالرفع فيكون هو الخبر. وقال: إذا ما انثنى الماضي وهيهات ينثني ... ألينا فبشرني بماضي وأجذل إلى آخر ما هنالك من إطراء للماضي وهو الذي قال قبل أبيات من نفس القصيدة يذمه كقوله: فبشر بعام زال عنا مذمما ... وإلا فما البشرى بعام مزمل برمنا بما يمضي الغداة فبعده ... أحب إلينا من ملاقاة ما يلي ومثل هذا التناقض كثير في شعره. وقال في ص ١٥٩: ومن لم يفده الصدق فالوهم أجمل ... وفي النفس منها مستجار وموئل لا مرجع للضمير في (منها) إلا النفس والأحسن (والنفس) مكان (وفي النفس). وقال: عشقناك إنسانا ونلقاك في المنى ... خيال سمادير يرام فيجفل والسمادير هو الخيال الذي يتراءى للسكران ومن أشبهه وقوله (خيال سمادير) كالقول (خيال خيال). وقال ص ١٦٠ (وأسديك في نجواي شكر لذاذة) والصواب أسدي. وقال من قصيدة الصبابة المنشودة: فقلت أرى جسما عرى من روائه ... وعهدي به من قبل أزهر كاسيا ولم يجيء عرى بفتح الراء بل الذي جاء هو عري بكسر الراء. وقال: وأنت لي جليت لي الأرض جلوة ... أسائل عنها الأرض وهي كما هيا

стр. 3505

وجلى عنه الأمر وجلاه الأمر بمعنى كشفه عنه وجلى الزوج عروسه وصيفة أعطاها في وقت الزفاف والجلوة ما يعطي الزوج عروسه حين تعرض عليه وأنت ترى أن كل هذا لا يلتئم والبيت. وقال ص ١٦١: نعم أنت لولا ساتر من منية ... وحسبك سترا بالمنية ساجيا وتركيب البيت يكلف القارئ، تأويلات. وقال: إذن لتشوقنا الحمام اشتياقنا ... إلى النوم واشتقنا الحياة دواليا و (تشوق) بمعنى اظهر الشوق متكلفا فلا يتعدى إلى المفعول. والدوالي عنب بالطائف أسود إلى الحمرة وقد شرح (دواليا) فقال بالتداول وهو خطأ وإما (دواليك) فهو بمعنى مداولة بعد مداولة فهو يراد به تأكيد المداولة. وقال من أبيات (الهين الصعب) ص ١٦١: يا ليت أنفسنا صيغت كأنفسهم ... فلا يميلك عنا الصد والعجب العجب بالسكون هو الزهو وقد حرك الجيم خطأ. وقال من قصيدة (ليلة على موعد) ص ١٦٢: لقيته! لم القه! قادم. . . ... بل معرض! غضبان بل مشفق وكان الصواب (قادما بل معرضا غضبان بل مشفقات) على الحالية. ولعله يعيد كلمات الواسطة المتقطعة فيكون (قادم) خبرا لمبتدأ محذوف تقديره (هو). وقال: بالشمس أم شمس غد وحده ... مذخورة من اجله تخلق كيما نرى الدنيا وما شأنها ... سربالها المبتذل المخلق وفي البيتين غموض وظني أن الألفاظ قصرت عما يريده وتليهما أبيات لم تسلم من الغموض والركة. وقال من قصيدة (درج الحب) ص ١٦٣: أبصرته فودت الزمه ... باللحظ في حل ومرتحل والفصيح (فوددت أن الزمه). وقال من قصيدة (الكون والحياة) ص ١٦٥:
следующие страницы →