Полный текст (84 стр.). Показаны 71–84 · переход к 76.
стр. 71
لمسات حانية
المدرسة مكان دعوي مهم وأرض خصبة منبتة .. يساعد على ذلك عوامل كثيرة منها طول مدة اليوم الدراسي والسنة الدراسية وكذلك قيمة الدرس وأهميته .. وتتفاوت الدعوة باختلاف الأعمار من مرحلة إلى أخرى.
ومن خلال خمس وأربعين دقيقة يستطيع المعلم والمعلمة إيصال ما يرغبون فيه إلى الطلبة بشكل عام وإلى الطالب المعني بشكل خاص. وهناك التفاتات من المعلم إلى الطلبة النابغين والنابهين ومن لهم وجاهة في المجتمع من علم أو منصب أو جاه فإنهم القدوة في وسط ذاك المجتمع .. وكذلك الالتفات إلى من يحتاج من الطلاب إلى عناية ودعوة، وللمعلم حرية وطول وقت تساعده على اختيار وسائل وطرق الدعوة بل وتنوعها وتعددها.
وسأضرب لذلك مثلين أو أكثر تبين أهمية المدرس في المدرسة وأثره على الطالب وأسرته:
فالأول ذكره لي أحد أئمة المساجد، وكان قادمًا من منطقة بعيدة إلى الرياض للدراسة الجامعية وكان متفوقًا وقد سأل أحد المشايخ طلاب السنة الأولى الجامعية .. من الأوائل في هذا الصف؟ ! ثم بدأ يسأل الأوائل كم تحفظ من كتاب الله ؟ !
قال الإمام -وكان من المتفوقين-: سألني كم تحفظ من كتاب الله؟ ! فأجبته: أربعة أجزاء ..
стр. 72
فقال: هذا لا يليق بك ولا بطالب علم مثلك.
وطلب منه أن يحضر إلى مكتبه بعد المحاضرة.
قال الإمام: فذهبت إليه وأنا كلي رهبة وحياء من الشيخ خاصة أنني قادم من مدينة بعيدة .. ولا أعرف نظام الجامعة ..
وعندما سلمت عليه حثني على حفظ كتاب الله وحفظ المتون الأخرى وطلب أن أوافيه كل أسبوع ليسمع ما حفظت .. ورتب لي جدولاً بذلك. فكان أن بدأت أحفظ وهو على تسميعه لي .. واستمررت بعد ذلك الفصل حتى حفظت القرآن وبدأت أحضر دروس العلماء ودروسه هو بالذات.
فهذا الاهتمام الشخصي له أثر واضح ورعاية طالب بعينه لها وقع في نفسه وشحذ لهمته.
وموقف آخر لمدرسة في مدرسة ثانوية للبنات بدأت تتلطف مع طالباتها حتى أحببنها ثم بدأن يتنافسن لحفظ القرآن في المنزل بمشورة منها .. بل وأصبح الكثير منهن داعيات في وسط أسرهن.
وهناك أمثلة كثيرة تحفل بها كتب التاريخ والتراجم والسير عن بروز ونبوغ أحد العلماء على يد شيخه بل ربما بكلمة منه تغير مجرى حياة الطالب.
وبعض المدرسين يأتي به من جانب آخر كما ذكر لي أحد المدرسين فقال: عندما عينت في إحدى المدارس كان هناك طالب مشاغب ومهمل في دراسته إلى درجة أن يثير الاشمئزاز من تصرفاته فأخذته بمفرده وقلت له: أنت لم تخلق لمثل هذا، ومثلك تنتظره
стр. 73
الأمة، وجعلته عريفًا على الفصل وبدأت أتابع دروسه وقلت له: نريدك قائدًا عسكريًا، فكان أن تغير حاله وصلحت أموره وترك التدخين وأتاني والده وسلم علي ودعا لي.
إنها لمسات حانية وجهد بسيط يغير أمورًا كثيرة ومشاكل متواصلة.
كما أن لشهادات الشكر أثرًا ملموسًا في تهيئة الطالب واهتمامه بمستقبله. والاهتمام بالطالب ربما يؤثر في أسرته بشكل مباشر من حسن تعامل المدرس وحديث الطالب عنه بين والديه وأهله كما أن لوصول الكتب والأشرطة التي تهديها المدرسة إلى منزل الطالب وحسن الاختيار فيها أثرًا واضحًا ملموسًا.
ربما يكون الداعي مدرسًا فيهتدي على يديه أمة.
والمدرس ينفع الله بهدايته فصولاً دراسية كاملة .. بل ربما طالب واحد يكون عالم الأمة غدًا .. كم من الأجر سيكون لهذا الداعي الأول؟ ! لا ينقص من أجرهم شيئًا؟ ! وأذكر أن رجلاً كبيرًا في السن لا يقرأ ولا يكتب قصد شابًا حتى اهتدى على يديه وهذا الرجل الكبير الآن يحضر محاضرات الشاب الذي أصبح داعية معروفًا .. فكم من الأجر لهذا الداعي؟ وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب ولكنه كان سببًا في هداية هذا الشاب الذي أصبح داعية الآن ونفع الله به!
وهناك أمور يستفيد منها المدرس أو المدرسة وهي اختيار بحث أو دراسة كتاب للمدعو ويركز على الأمور الإسلامية
стр. 74
وخاصة ذات الطابع الإعلامي حتى لا يكون أمر الدعوة مباشرًا؛ فمثلاً كتابة بحث عن المسلمين في روسيا أو البوسنة أو الصين أو الصومال فإن في ذلك ربطًا لواقع المدعو بالمسلمين وهمومهم وما يصيبهم من نكبات وويلات، وكذلك إدراج بحوث عن التنصير وجهود النصارى.
وهناك نقاط تربوية كثيرة يعرفها المربون ويبذلون في ذلك أوقاتهم وأموالهم ويرهقون أعصابهم محتسبين في ذلك كله الأجر والثواب .. وكم من معلم خرج أجيالاً متعاقبة أثرت في مسير الأمة كلها، وكما أن المعلم يحرص على الطالب النابغ والنبيه فهو يحرص أيضًا على الطالب الذي ظهرت عليه أمارات الانحراف فإن المربي (أو المربية) يضع عينه على بعض الطلاب فيعمد إلى عزل بعض من يرى فيه خيرًا أو توجهًا وقبولاً عن بقية التلاميذ حتى لا ينجرف مع التيار ويكتسب صفات سيئة.
والحديث عن التعليم لا ينقطع وهو سبيل الأمة إلى النهوض والرفعة والسؤدد.
أخي المسلم:
الكثير يلقي كلمة دعوية عابرة ولا يلقي لها بالاً وكثير من المدعوين اهتدوا بكلمة واحدة .. فكثير بدأ يجاهد نفسه على فعل الطاعات بسبب كلمة سمعها .. وكثير استقامت أمورهم لكلمة أثرت في نفسه ووجدت لها في قلبه مدخلاً.
стр. 75
وحدثت أن مدرسة مادة الكيمياء في المختبر بدأت تذيب الحديد وتصهره .. ثم قالت: هذه نار الدنيا فكيف بنار الآخرة؟ فكان أن هبت طالبة من سباتها واستيقظت من غفلتها وبدأت لحفظ ذلك الحديد المذاب وتلك النار تحته. فاعتبرت وفكرت واستقام أمرها وتابت إلى الله من غيها وعبثها .. فالكلمة وسيلة دعوية لها تأثير في نفس المدعو فينتقي من الكلام أطايبه، فربما يقع من الحديث كلمة تكون سببًا في هداية المدعو.
стр. 76
المجاهدة
انتظار النتائج والحرص على حصول الإيجاب أمر لم نؤمر به. إنما أمرنا بالدعوة فقط وليس علينا تتبع النتائج وإن كانت النفس البشرية تفرح بالحصاد المبكر .. لكن ربما يكون هناك إحباط في حالة عدم القبول وتكاسل حين الإعراض بل هناك دعوة لا تستطيع أن تتلمس أثرها مثل إهداء كتاب في طريقك وأنت مسافر .. لا تعلم هل صلح حال المدعو أم لا؟ كذلك إلقاء كلمة أمر أو نهي في المحل التجاري ربما تكون هذه الكلمة سببًا في استقامة المدعو بعد حين، وهكذا.
يأتي أحدهم .. يقول: حاولت فلم أستطع ..
جرب فربما أن له نفحة توافق دعوتك .. مرة بالشريط وأخرى بالكتاب وثالثة في شهر رمضان ورابعة في حالة مصيبة عندهم وخامسة في مناسبة فرح .. وأنت مأجور في كل مرة .. فلا تيأس، ولو كل من دعا أو نصح نصيحة لم تقبل منه توقف عن أمر الدعوة فكيف يقوم هذا الدين؟ ! عليك المعاودة مرة بعد أخرى.
فالدعوة إلى الله ليست دعوة لمرة واحدة فإن أثمرت وإلا توقف الداعي .. بل هي دعوة متصلة مرة بعد أخرى بأساليب مختلفة ووسائل متعددة، فكلما وجد الداعي مناسبة دعوية أعاد وكرر وصبر على طول المدة وعدم القبول السريع.
وقد حدثني أحد كبار السن -وكان حليقًا- أن طريق أحد
стр. 77
العلماء كل أسبوع يمر على مكتبه فيدخل عليه ويذكره بالله وبحكم تحريم حلق اللحية واستمر على ذلك سنوات طويلة دون كلل أو ملل حتى أطلق الرجل لحيته وأعفاها.
والتأخر عن المعاودة حرمان للأجر وإلا فما المانع من كسب الأجر والمثوبة عند معاودة الدعوة وإذلال النفس لله واختيار المناسبات والأوقات التي يرى الداعي أن حال المدعو ربما تكون مهيأة لقبول الدعوة، وفي معاودة الدعوة وعدم الاستجابة لها في المرة الأولى مباشرة حكمة بالغة وإلا لو كل من دعي من المرة الأولى استجاب لما تردد كثير من الناس في أمر الدعوة .. إنما هي جهاد وصبر واحتساب، ولنا في سيرة الرسول ﷺ وأمر الدعوة والصبر عليها ومعاودتها منهاج دعوة ونبراس حياة.
ولهذا يجب أن يكون الداعية صاحب نفس طويل وصبر متواصل، وأنه يسعى لإنقاذ المدعوين من نار جهنم. أمر يستدعي الصبر والمداومة .. استمر رسول الله ﷺ سنوات طويلة يدعو في مكة المكرمة والمدينة المنورة حتى توفاه الله .
أخي الحبيب:
من الحكمة في الدعوة التدرج والتمهيد للأمور وإعطاء البديل إذ النفوس تبحث عن بديل خاصة لمن كان لديه ضعف ووهن .. ولا شك أن التوحيد لا يجوز تأخير بيانه مراعاة لخاطر فلان وفلان أو الخوف من رد الفعل عند المدعو لأن اللحظات تجري وربما يموت
стр. 78
المدعو على الشرك فلا بد من البدار لما فيه مصلحة وفي تأخيره عن وقته مضرة.
ولا شك أنك تحب المدعو لما فيه من خير، وتكره ما فيه من الشر ولذا تحبه محبة لله وفي الله لأنه يصلي ويؤدي الفرائض وتكره تهاونه في أمر إعفاء اللحية مثلاً ولذا تبحث عن كل ما يدعه يتجنب هذه المعصية .. لا شك أنه أخ في الله .. وكلنا ذوو خطأ. ويحتاج منك إلى صبر وجلد وطول نفس ولذا يجب التضحية ببعض الوقت للدعوة وإذلال النفس في سبيل الله .. هناك من يضي بنفسه ودمه، وآخر بعمره وأنت لا تضحي بأيام، بل بساعات .. فإذا وجدت فرصة رحلة برية أو زيارة لقريب فاستفد من ذاك الوقت وأجل بعض أعمالك إلى وقت آخر فهذه فرصة قد لا تكرر وأعمالك تنقضي على مهل .. والأعمال لا تنتهي وإلا فالميت يموت ولديه مواعيد ومراجعات وقائمة مليئة بالأعمال.
стр. 79
آخر الدواء الكي
باب الستر على المسلم من أوسع وأسرع أبواب الدعوة تأثيرًا فمن رأى من المسلم ما يوجب رفعه إلى الوالي وعلم أن المدعو ليس متمرسًا في الشر وليس طريقه بل إنها سقطة وزلة فالأولى أن يستر على المسلم وتكون منقبة له وربما يؤدي هذا الستر على المسلم أو المسلمة إلى لزوم الجادة ..
ولا يفشي بهذه السقطة لأحد فإن ذلك من الغيبة وإشاعة الفاحشة وتتبع العورات. بل كما ستر يكتم، وكأن عينه لم تر وأذنه لم تسمع، والهدف من الستر هو الهدف من العقوبة لو رفعت للوالي وهي الزجر والردع. فرب ستر أعظم من عقوبة.
وإذا تدرج الداعي في وسائل الدعوة وأساليبها وعجز عن المحاولة بالتي هي أحسن فأمامه بدائل صعبة ولكنها طاعة لله ولرسوله؛ فامرأة لا يصلي زوجها وحاولت وجاهدت ولكن دون نتيجة وهي تعلم أنه لا يجوز لها البقاء، ليس لها إلا الفراق الصعب قال الله جل وعلا: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا﴾ وقال ﷺ : «من ترك شيئًا لله عوضه الله خيرًا منه».
وقد ذكر لي أن امرأة حاولت مع زوجها أن يصلي بشتى الطرق والوسائل لكنها وجدت منه الصد والإعراض فكان أن ذهبت لأهلها زائرة ورفضت العودة إلا بشرط أن يصلي لكنه عاند وكابر في البداية وهذا أمر متوقع ثم هداه الله. فهذه وسيلة أتت
стр. 80
بنتيجة طيبة وحتى إن لم تأت بنتيجة سريعة فهي براءة للذمة ومحاولة أخيرة لا عودة بعدها .. وكثير من ناقصي العقل إذا ذكر لهم أن امرأة تركت زوجها لأنه لا يصلي اتهموها بالجنون ونقص العقل ولكن لو قيل لهم إنه يهينها أو بخيل في بيته لسمعت الأصوات ترتفع لماذا تبقى عنده؟ ماذا تريد منه؟ فسبحان الله. وما ذاك إلا من هوان الدين عندهم.
الهجر من وسائل الدعوة خاصة لمن هم تحت يد المدعو كالزوجة التي هي في حاجة لزوجها فإنها لا ترضى بهجر زوجها لها فتعود له، وكالابن المحب لوالديه، والأخ لإخوته، والهجر أسلوب علاجي وليس غاية ومنتهى؛ لأن الهجر قد لا ينفع مع أناس بعيدين يأخذهم الكبر والعناد فلا يرون للداعي حقًا فيكرهونه ويبغضونه ولا يقبلون منه شيئًا. ولكنه يجدي مع بعض الناس خاصة الأقارب.
وأذكر أن إحدى الأسر بدأ الإخوة والأخوات فيها بهجر أخ لهم لا يصلي فلا يدخلون بيته ولا يدعونه لزيارتهم ولا يسلمون عليه .. حتى عاد إلى رشده وثاب إلى عقله وأناب إلى ربه.
من أسلوب الدعوة المتأخر في التدرج بعد طرق جميع المحاولة إبلاغ أصحاب الصلاحية من رجال الحسبة بعد استنفاد كافة الوسائل وقد لا يرضى البعض بذلك ولكن أليس هذا لمن نحب أخف من نار الآخرة؟
وأليست الفضيحة الآن خير منها يوم القيامة؟ فليقارن الداعي
стр. 81
بين ذلك ويزنه. وما الذي يمنع أن تقوم الهيئة بأخذ تعهد عليه بالمحافظة على الصلاة أو ترك كذا وكذا من المعاصي؟ !
стр. 82
أنت أم هم ؟
ليس في مجال الدعوة إلى الله ضعف ولا مجاراة للعصاة في معصيتهم حتى يستأنسوا بذلك ويألفوا الداعي كما يقول البعض، فهذا ليس من هديه ﷺ بل كان قويًا في الحق يتمعر وجهه إذا رأى معصية أو منكرًا.
هناك مواقف يكون فيها الداعي هو المتأثر والمنجرف مع المدعو في مساوئه فيجب عليه أن ينجو بنفسه إذا رأى أنها تتأثر بسوء المدعو وتستمرئ منكره أو غفلته .. انج بنفسك ولا تتأثر به بل دعه حتى لا تصبح مثله خاصة وقد رأيت في نفسك ميلاً لسوء عمله.
أيها الحبيب:
الداعية رجل عمل يبحث عن مكافأته وجزائه، ولكن ليس في الدنيا بالتباهي والتفاخر والمنة بأن فلانًا اهتدى على يدي وقد كان ضالاً منحرفًا ..
وهكذا يزري بالناس ويتفاخر بما قدم، فذاك من خسران العمل والعياذ بالله. ثم إن الأمر ربما يصل المدعو فيكره الداعي ولا يحبه وربما تكون له انتكاسة إذا كان ضعيف الإيمان ..
على الداعي أن لا يحقر من أمر الدعوة ولو كلمة يسيرة فربما تكون سببًا للهداية: «لا تحقرن من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق» رواه مسلم.
стр. 83
يا حفيد أبي بكر وعمر:
الفجار والفساق يجاهرون بمعاصيهم ويرجون ضلالاتهم دون خوف أو وجل .. من يحمل المخدر في يده أشجع منك وأحرص منك! ! حتى يبلغه إلى فريسته وضحيته ..
هل جبنت أن تبلغ دعوة الله؟ هل وهنت فما تهدي كتابًا أو شريطًا؟ هل قلوب أهل الشر والفساد أصلح وأمضى؟ أم هل فسادهم وبلاؤهم هو المعتبر؟
لا يا ابن الإسلام .. أنت تحمل أمر الدعوة وتحمل رسالة الأنبياء والمصلحين. لا تبخل ولا تهن ولا تكسل .. نترك أمر الدعوة لمن إذا تركتها أنا وأنت؟ !
بل احمد الله واسع في نشر العلم الشرعي بالكتاب والشريط اللذين يصدران من علماء معروفين وموثوقين علمًا وورعًا وتقى وكتبهم وأشرطتهم تحمل إذنًا وتصريحًا فلم التردد؟ !
لا أريد منك جوابًا ولكن هاك معلومات عن نشاط المنصرين لعام ١٩٩٦ م لترى كيف شيبهم وشبابهم وفتيانهم ونساؤهم يعملون .. ونحن نائمون!
- بلغ ما جمعته المنظمات النصرانية مبلغًا وقدره (١٩٣) مليار دولار أمريكي.
- بلغ عدد المنظمات التنصيرية (٢٣٣٠٠) منظمة عاملة.
- بلغ عدد المنظمات التنصيرية التي ترسل منصرين إلى
стр. 84
الخارج (٤٥٠٠) منظمة.
- بلغ عدد المنصرين الذي يعملون داخل أوطانهم (٤٦٣٥٥٠٠) منصرًا -أما الذين يعملون خارج أوطانهم فعددهم (٣٩٨.٠٠٠) منصرًا.
- أما عدد كتب الإنجيل التي تم توزيعها خلال عام واحد فقط هي ١٧٨.٣١٧.٠٠٠ كتابًا.
- بلغ عدد المجلات والدوريات التنصيرية (٣٠١٠٠) مجلة ودورية ويوجد لديهم ٣٢٠٠ إذاعة ومحطة تلفزة مختصة بالتنصير.
- أما أجهزة الكمبيوتر في المؤسسات التنصيرية فتزيد عن (٢٠.٦٩٦.١٠٠) جهازًا.
أيها الحبيب: إن تيسر أسباب الدعوة وسهولة طرقها وتعددها وتنوعها مدعاة إلى عدم التكاسل في هذا الأمر العظيم .. فلقد تيسر لنا في هذا الزمن ما لم يتيسر لغيرنا من السابقين من وسائل الدعوة ورخص ثمنها وتنوعها وسهولتها ..
لا تقف ولا تتردد، ولا يكن -أيها الحبيب- البوذي والهندوسي والنصراني أشد منك حرصًا على ملته، انظر إلى ذمتك هل تبرأ وأنت على سكونك وكسلك وغفلتك؟ !
أخي الحبيب .. الرفق .. الرفق ..
قال رسول الله ﷺ : «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه» رواه مسلم.