← Общие книги

Общие книги · id 36563

مقالات الشيخ محمود غريب (الجزء الأول)

محمود محمد غريب

Полный текст (84 стр.). Показаны 71–84 · переход к 76.

стр. 71

سيدتي هل دائما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل ؟ للشيخ محمود غريب مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية قالوا الدنيا حظوظ شهادة المرأة شهادة الرجل قلت: هذا صحيح في القرآن " ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى﴾. " تُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى " فالحق عند الله أغلى من الرجال عند النساء. والآية موضوعها " الدَّين " والعمل معصوب علي رأس الرجل فإذا دخلنا في موضوع العرض والشرف أغلى بكثير من كل أموال الدنيا. على الأقل عندنا نحن المسلمين. ندرس الشريعة الإسلامية من خلال آيات القرآن الكريم نقابل شيئا اسمه " اللعان " متى تعدل شهادة المرأة شهادة الرجل؟ الرجل من حقه أن يحمل مفتاح بيته ومن حقه أن يدخل بيته بدون استئذان. وأنا كنت ماهراً في صناعة المفاتيح أعرف إذا كان المفتاح من الداخل يمنع " الفتح " من الخارج بل يمنع دخول المفتاح. لكن لسوء حظها رفعت المفتاح من الداخل. دخل الزوج فوجد " السرير مشغولا " هل يذهب ليجمع شهوداً أربعة؟؟ وهل سيبقي الحال على ما هو عليه حتى يحضر الشهود؟ يقول الصحابي الجليل سعد بن عبادة ﷺ والله يا رسول الله لوأتيت " لكاع" قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهود والله ما كنت بأتي بأربعة شهداء حتى يفرغ من صاحبته " تفسير الطبري ح ١٨ ص ٨٤ وفي البخاري والترمذي وابن ماجه وقد قذف علال بن أميّة امرأته عند النبي ﷺ قذفها بشريك بن سحماء، فقال النبي: البيّنة أو تجلد الحدّ على ظهرك ثمانين جلدة. فأنزل الله آيات " اللعان " في سورة النور آية ٦ وفيها استبدال الشهادة بالشهود.

стр. 72

هو يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين فيما رمى به زوجته. ثم يدعو على نفسه باللعنة إن كان كاذباً. فهل ترمى المرأة بالحجارة حتى الموت لأنّ زوجها أقسم؟ لا. ولكن تدافع المرأة عن نفسها فتقسم أربع شهادات بالله أنّه كاذب. ثم تدعو على نفسها " أنّ لعنة الله عليها إن كان من الصادقين "تم يفرّق القضاء بينهما. الذي أريد أن أصل إليه هو أنّ شهادة المرأة في الدفاع نفسها تعدل شهادة رجل. هو يشهد أربع شهادات بالله. وهي تشهد نفس العدد. فليس دائما شهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين. ومعلوم أن موضوع العِرض والشرف أعظم من موضوع المال. احتال للمال إن أودى فأجمعه ... ولست للعرض إن أودى بمحتال وأحيانا تصبح شهادة المرأة بشهادة رجلين مات رجل وترك امرأته حاملاً. يحفظ نصيب الجنين على الاحتمال الأعلى منهما. هل الجنين ذكراً أم أنثى. وعند ولادته كلّ من له نصيب من التركة ينتظر. تمت الولادة. واستقبل الجنين الحياة بصرخة ثم مات. هنا شهدت " القابلة " أنّه استهل الحياة حيّا ثم مات. قسّم القضاء الركة فأعطى المولود حظّه من التركة. ثم قسّم نصيبه على ورثته فهو وارث وموروث شهادة القابلة وحدها غيّرت مصير الورثة. طبيبة النساء طبيبة النساء، إذا شهدت طبيبة النساء بأن الفتاة بكر تقبل شهادتها قضاء شهادة رجلين حدث في العراق .. كنت في بغداد عندما حدث حادث بين سيارتين، بسببه الزوج السائق وزوجته ونجت الخادمة، سئلت الخادمة: من مات أولاً؟ قالت: الزوج مات أولاً، وقدمت بعض الماء للزوجة ثم لقيت ربّها. أخذ القضاء الشرعي بشهادة الخادمة، فورثت الزوجة زوجها عدّة دقائق ثم ورثها أهلها. وقد أخذ الرسول ﷺ بشهادة التي اخبرته أنها أرضعت الزوجين ومذهب الظاهرية أخذ بشهادة الأمة التي قالت إنها أرضعت الزوجين.

стр. 73

شهادة المرأة في شئونها أمام القضاء .. يقبل القضاء شهادة المرأة الواحدة في موضوع الحيض والطير وحساب العدّة بهما ثلاثة قروء وقد طلب القرآن منها أمانة ما تخبر به ممّا لا يطلع عليه غيرها ﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ وأكد ضرورة الأمانة عن نفسها وحتميّة الصدق في شهادتها بقوله تعالى ﴿إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ لأنها قد تغير الحقيقة استعجالا للزواج فناسب تذكيرها بالإيمان بالله واليوم الآخر. الأمَّة قبلت رواية المرأة الواحدة لحديث النبي ﷺ أجمعت الأمّة على قبول رواية المرأة لحديث النبي- ﷺ ويعرف القارئ الكريم دور السنّة في التشريع وأهميتها. فالسنة مفسّرة للقرآن، ومخصّصة لعامه، ومقيّدة لمطلقة، ومبيّنة لأحكام لم يذكرها القرآن. والرواية شهادة. فماذا بعد الشهادة على حديث النبي ﷺ ؟ وبعد: كل الدنيا قائمة على شهادة المرأة فطريّاً بأنّ هذا المولود ابنك. جاءني شاب ملحد يقول لي: أنا لا أؤمن إلا بما أرى. يريد أنّه لا يؤمن بالله والملأ الأعلى. قلت: أريد أن أتعرف عليك أولاً. قال فلان ابن فلان. قلت له: من أعلمك؟ هل رأيت ليلة الحمل؟ قال: أسف يا عمي. لقد حفّظونا هذا. وزعموا أننا أصحنا فلاسفة. هذا وكلّ أب في العالم يبذل كلّ ما يستطيع لينفق على ولده، وهذه الثقة قائمة على شهادة الفطرة بأن هذا المولود هو ابني هذا حجم شهادة المرأة كما أفهمها. فهل شهادة المرأة نصف شهادة الرجل دائما؟

стр. 74

معاني الأمر في القرآن وأثرة على اجتهاد الأئمة للشيخ محمود غريب مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية أعددت رسالة علمية عن معاني الأمر في القرآن الكريم فوجدت أنها تصل إلى خمسة عشر معنى. أولها - وهو الأصل - أن المعنى للوجوب ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ يعني وجب عليكم إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة. وقد يصبح الأمر لما هو دون الوجوب فيكون للإرشاد كقوله تعالى ﴿إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ فالأمر للإرشاد بدليل أن النبي اقترض عدّة مرّات ولم يكتب، وصحابته كذلك. فهموا هذا من قوله تعالى ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ فالأمر للإرشاد وليس للوجوب. وما دام الأمر يختلف من الوجوب إلى الإرشاد فلا بد أن يتبع هذا اختلاف في الفقه الإسلامي. وعليه فاختلاف معنى الأوامر في القرآن له دخل في اختلاف الأئمة. وقد اخترت نموذجاً لهذا الاختلاف جاء في سورة الطلاق الإشهاد على الطلاق في قوله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ - أي قاربن بلوغ نهاية العدّة - ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ﴾ هل الطلاق يقع من غير إشهاد عليه أم لابدّ من الشهود؟ المذهب الحنفي يرى وقوع الطلاق من غير شهود ويرى الآية الكريمة لمجّرد الإرشاد فقط. والشافعي قال: لابدّ من الشهادة على إرجاعها أمّا الطلاق فيقع بدون إشهاد. حتى لا يدّعى أنه راجعها في العدة وهي قالت: المراجعة حدثت بعد انتهاء العّدة. فلا بد من عقد جديد، ومهر جديد، وصلاحية المراجعة. هذا عند الشافعي ﵁ ومعلوم أن المراجعة في العدة ليس لها عقد جديد، ولا مهر جديد، ولا تملك هي الخيار، لأنّ الزوجية قائمة في مّدة العّدة. أما علماء الشيعة فلإشهاد واجب في الطلاق والمراجعة ولكل مذهب أدلته. الذي يعنيني هو أن اختلاف الأئمة في معنى الأمر في القرآن تسبب عليه اختلاف الأئمة في الفقه. وأضيف في هذا الدرس أن شهادة المرأة في موضوع (عدّتها) تعدل شهادة رجلين.

стр. 75

ومن الطريف في الموضوع: أن شابا توّرط في الزنا. فلما قدّم للمساءلة قال إن الله يقول ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾. قلت له: لعل عقيدتك ﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ هكذا يفعل الأخذ بظواهر النصوص في إفساد المعاني. يا ولدي إن الآخرة هنا للتهديد، وغداً الجزاء من الله ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾. أسلم رجل من البادية في عهد النبي ﷺ فأعطاه النبي ﷺ لرجل يحفظه القرآن، فحفظ الرجل سورة الزلزلة حتى وصل إلى قوله تعالى ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (٨)﴾. عند ذلك قال الرجل: والله ما أريد بعد ذلك شيئاً من القرآن. قال النبي ﷺ : دعوه فقد فقه الرجل. أجل ... لقد فقه الرجل. لأنه تلقي القرآن بأذن واعية. ﴿وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ﴾

стр. 76

* جلست بالأمس القريب .. أستعيد ذكريات الماضي المجيد .. فانبعث مني زفرة مهموم .. ونفثة مكظوم .. ولوعة محزون .. ومرّ خياله أمام ناظري .. وتذكرت ملامح وجهه .. كأني أراه رأى العين .. كان يسكن بجواري .. شاباً قاسياً .. تنكب الطريق .. وضل السبيل .. وأخطأ القصد .. فأطلق العنان لنفسه .. حتى أصبح عبداً لشهواته .. وأسيراً لملذاته .. ورفيقاً لشيطانه .. وكان سليط اللسان .. سئ الخلق .. مشين الطبع .. فلم يرض عنه جميع من عرفوه .. فنفر منه أهل الحيّ .. وابتعد عنه الأهل .. ونأى عنه الناس .. وازورَّ عنه القريب .. وقلاه الجار والرفيق

стр. 77

وهجره الصاحب والرفيق .. وكره الناس لقاءه .. ومجالسته .. والحديث معه .. فأصبح وحيداً .. طريداً .. شديداً .. ضاقت عليه نفسه .. ولم تسعه الأرض بما وصيت .. * وشاءت إرادة الله أن يتطهر الحي من سلوكه .. وأن يرحم الله الناس من شروره .. فنقله عمله إلى أقصى جنوب البلاد .. فسافر سعيداً عله يجد هنا لك قلبا لا يعرفه فيحبه .. أو أذنا تسمع لقوله .. أو كريما يخدعه .. أو صالحاً يكيد له .. ولكنه الغريب الذي لا يعرف أحداً. فاستبدّ به القلق .. واستوحش نفسه .. وأظلمت الدنيا في عينية وشعر بألم الغربة والوحدة .. فذهب إلى بيت الله .. ينشد الراحة .. ويؤنس وحدته .. فلما دخل المسجد شعر بقشعريرة في بدنه ورجفة في قلبه .. فانطلق إلى حيث يجلس شيخ المسجد على عجل .. وفي قلبه وجل .. وقصّ على الشيخ قصته .. فعرف الشيخ أنه يسكن في بيت سيء السمعة .. فتغير وجه الشيخ .. وغابت بسماته .. وتصّور أن واجبه الذي يفرضه عليه دينه .. أن يكشف له عن بعض ما يعرفه أهل البلد عن البيت وصاحبته .. فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة .. ومن الخير إيصال الخير إلى الغير .. والغريب أعمى ولو كان بصيراً. فقال الشيخ في غضب: يا ولدي إن البيت الذي تسكن فيه سمعته سيئة .. وصاحبته أرملة ترفض الزواج لتعيش كما تريد .. وخوفي عليك من التردى في الضلال يجعلني أنصحك طالباً منك أن تبتعد عنها فهي كما قال الرجل لرسول الله ﷺ : إن إمرأته لا ترديد لا مس قال ﷺ طلقها .. قال: أنا أحبها .. !! قام الشاب .. وقبل يد الشيخ وعانقه وانصرف .. فلما جنّ عليه الليل .. وأرخى سدوله .. وغارت نجومه وستره بظلامه .. شعر أن الشيخ قد أرشده إلى صيده بعد صبر طويل .. وتساءل في نفسه: كيف كان في غيبة عن جارته الحسناء ...؟

стр. 78

ذهب إلى البيت .. وطرق الباب في رفق .. ففتحت .. فتعلل بأنه نسى مفتاح الباب داخل البيت .. ولم يتمكن من إحضار صانع يفتح الباب .. فرحبت الحسناء بالضيف .. البيت واسع .. والأطفال نيام .. والشيطان مستيقظ .. والضمير مات .. ودخل الشاب .. وجلس عندها .. وكلام الشيخ يدفعه أن يقرأ ما في عينيها من حبّ ودلال .. دعوة للفحشاء .. هكذا استطاع الشيخ أن يفتح باباً للشيطان عندما أرشد الغريب إلى صيده .. !! ترى .. من الزاني .. ؟ .. !! علق الأديب خديوي حلاوة على القصة بقوله: إن الأمر بالمعروف فريضة ولكنه فن لا يجوز كشف الأسرار من أجل النهي عن المنكر.

стр. 79

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الكتاب: حديث الإفك في عصرنا إفك أم كفر !!!؟ للشيخ محمود غريب مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية ...

стр. 80

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ في عهد النبي صلى الله علية وسلم أراد المنافقون الكيد للنبي ﷺ . فكان حديث الإفك ضدّ السيدة عائشة ﵂ فنزل القرأن ببراءتها وبّين وعيد من خاض في صنّفها سيرتها. ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ سورة النور ١١. وعاقب الإسلام من وقع في هذا الإفك، وانتهى الأمر. فماذا حدث في عصرنا؟ وأسال: من أحيا هذه الفتنة، ولماذا؟ وما رأيهم في القرآن الذي يتلى إلى يوم القيامة في براءة عائشة؟ ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ النور١١. أما الذين خاضوا في حديث الإفك في عصرنا فقد شاركوا في جريمة الاعتداء على عرض النبي ﷺ ثم زادوا تكذيبهم بصريح القرآن في براءة عائشة فقد ارتكبوا بهتانا وإثما مبينا. إن الله برأ السيدة مريم في آية ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ﴾ آل عمران ٤٢. أما عائشة فنزل فيها ستة عشر آية - يا علية القوم ما حكم من كفر ببراءة مريم؟ وما حكم من كفر ببراءة عائشة؟ إن الله شهد بأن أباها من (أولي الفضل) ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني لا يُقسم على أن يمنع مساعدته لأنه فقير وخاض في حديث الإفك ضحكتُ عندما سمعت أحد علمائهم يقول في قناة الصفا: إن آيات سورة النور نزلت في براءة السيدة (مارية) القبطيّة عندما أنجبت سيدنا إبراهيم، ولم تنزل في عائشة ﵂ ضحكتُ عندما سمعت هذا الكذب وسألت نفسي: من هو (المهاجر) قريب السيدة (مارية) القبطية الذي نزلت فيه الآية. لعل الكذاب لم يحفظ الآية؟

стр. 81

حوار هادئ: قرأت في القرآن أن الله فعال لما يريد. ﴿ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (١٦)﴾ البروج ١٤. لأنه لا شيء يمنعه عن فعل ما يريد. وقد أراد - سبحانه - أن يطهّر أهل البيت النبوي الكريم ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (٣٣)﴾. الأحزاب. فمن هم أهل البيت؟ الآية الكريمة نزلت في حديث القرآن عن زوجات النبي ﷺ . أول الآيات ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الأحزاب ٣١. ثم بيّن رسالتهن في بيت النبي ﷺ ثم بّين - سبحانه- أنه يريد أن يطهرهن ووعد الله لا رادَّ له. ١ - فالله فعال لما يريد. ٢ - وقد أراد ان يطهر أهل البيت. ٣ - منح الله زوجات النبي ﷺ درجة (أمهات المؤمنين) أثبت ذلك في القرآن فلم يشأ أن يسلب منهنَّ هذه الدرجة لو تزوجت واحدة منهن غير النبي ﷺ فقد نزلت درجتها. من أجل ذلك حرمهن الله على غير النبي ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ الأحزاب ٥٣. حتى لا تصبح زوجة النبي ﷺ زوجة فلان من الصحابة، فكل الناس دون منزلة النبي ﷺ . وعندما نزل قولة تعالى ﴿فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ سورة النساء ٣. طلق كل من عنده أكثر من أربعة الزائدات لتتزوج غيره،

стр. 82

إلا نساء النبي حتى لا تتزوج غير النبي حفاظاً على درجاتهنّ وأسأل: ﴿فهل يحرّم ربُّنا عليهنَّ الزواج الحلال ويسمح لهنَّ القَدَرُ بالزنا؟؟!!! ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (٥)﴾ سورة الكهف ٥. يا علية القوم من علماء الشيعة أترون أن الله يحرّم على زوجات النبي ﷺ ما أحله لكل الدنيا، ويسمح لهنَّ بما حرمّه على العالمين وهو الزنا؟ يا علية القوم من علماء الشيعة هل ما ينسبونه لعائشة هل الله يعلمه وأراده؟ أم أن الله أراد أن يطهر أهل البيت تطهيراً؟ ونساؤه من آل البيت؟ والآية التي فيها وعد الله بطهارة أهل البيت أولها ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ سورة الأحزاب ٣١. هل يحرم الله عليهن الزواج الحلال من غير النبي ﷺ ثم يتركهن الله للزنا والفحش؟ وهل يحدث غير ما يريد سبحانه. وهو يريد أن يطهرهنَّ تطهيراً. لعل من يفهم هذا قد شرب شيئا غيّب عقلة فنقول عنه: هل رأى الحبّ سكارى مثلهم؟ إنّ الله لا يضلُّّ ولا ينسى، إن مليون داعي يدعونه في وقت واحد فلا يشعر واحد منهم أن الله مشغول عنه بمن جاوره، فلن ينشغل - سبحانه - بمعركة انتخابيه منذ ١٣٠٠ سنة عن وعده في تطهير أهل البيت وهل ما ينسبونه لعائشة يتفق مع وعد الله بطهارة أهل البيت؟ وهل وعد الله يتخلّف؟!! يقيناً عائشة من نساء النبي ﷺ . ويقيناً - أيضاً - أن آية تطهير أهل البيت نزلت في نساء النبي ﷺ كما قالت. والذي يشكّك الناس عليه أن يقرأ من أول ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ﴾ سورة الأحزاب ٣١. فيري آية التطهير جزء من آيات نساء النبي ﷺ .

стр. 83

وعائشة هب أنها أخطأت فليست معصومة، فهي أخطأت لأنها كلّفت نفسها محاولة الصلح ولم يكلفها الله هذا بل كلّف الرجال من حكام المسلمين. وكانت بعد ذلك تقول ﴿يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ والحق في الموضوع للإمام عليٍّ، وقد تنازل عن حقه. إن سيدنا يعقوب قال لأولاده ﴿سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي﴾ سورة يوسف ٩١. قال هذا عندما قالوا له ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧)﴾ سورة يوسف ٩٦. أجل الاستغفار لأنه يعلم أن يوسف هو صاحب الحق. فلا بد أن يتنازل أولاً عن حقّه - هكذا حقوق الناس. والإمام عليٌّ هو صاحب الحقِّ في المعركة وقد تنازل، وانتهى الأمر - بل هو أكرمها وأعادها سالمة غانمة إلى المدينة وما يمكن أن يفعل رجل تربَّى في بيت النبي ﷺ غير هذا؟ يا أحباب الإمام علي ﵁ -إن الله حرَّم على زوجات النبي ﷺ الزواج الحلال بعده حتى يحفظ لهن لقب [أمهات المؤمنين] لقب وزوجة النبي ﷺ . فهل يمنعهن من التزويج الحلال ويتركهنّ للفاحشة؟ هل تصوركم لله يقبل هذا؟ إن الذين خاضوا في حديث الإفك في عهد النبي ﷺ وقعوا في هذه الجريمة قبل أن ينزل فيها قرآن فما رأيكم فيمن خاض فيه بعد القرآن؟ إن التصوير في الشمس فن يعرفه الكثير. الفيلم له حساسية كبيرة تجعل المنظر يثبت بالفيلم بمجرّد رأس (الدبوس) من الضوء ولكن إذا تم ﴿غسل الفيلم بالأحماض﴾ لا يتأثر بضوء الشمس هكذا العقول - في تصوري - بعض الشباب يقبل الرأي الآخر إذا قام عليه الدليل يعني إذا احترمت عقله. وبعضهم عقله كالفيلم الذي تمَّ غسله فلا يتأثر بضوء الشمس، ولا يهتدي بكل الحق لو جمعته له. يا علماء أهل البيت هل ما حدث في عصر النبي ﷺ من اختلاف وجهات النظر حول أيهما يجب أن يتقدم الآخر في تحميل المسئولية في الخلافة؟ وهي حمل ثقيل لأنهم الأربعة يعملون لله.

стр. 84

إن الثلاثة انتخبهم عشرون ألفاً أو يزيد، والإمام عليّ تقول كتب الشيعة انتخبه خمسة من أصحابه فهل يمكن تقديمه على كل الدنيا؟ إن الإمام علي بايع الثلاثة. وصاهرهم، وكان لهم نعم المستشار. حسبه أنه مقدّم عند الله. وأخبر النبي ﷺ أنّه سيعطي اللواء غداً لرجل يحبّ الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فانتظرت الجموع هذا الشرف فأعطاه النبي ﷺ لسيدنا عليٍّ - رضى الله عنه - وحسبه فاطمة عطاء من الله والنبي ﷺ .