← Акыда

Акыда · id 36571

الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية

الكافي التونسي

Полный текст (168 стр.). Показаны 141–168 · переход к 146.

стр. 141

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾. (أما بعد) هذه الفاتحة التي طلعت في سماء المفاتحة فإنك راسلتنا تزعم أنك قائم بنصرة الدين، وأنك تدعو على بصيرة لما دعا إليه سيد الأولين والآخرين وتحث على الاقتداء والاتباع وتنهى عن المخالفة والابتداع وأشرت في كتابك إلى النفرة عن الفُرقة واختلاف العباد فأضحيت كما قال الله تعالى ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾ وقد زعمت أن الناس قد ابتدعوا في الإسلام أمورا وأشركوا بالله من الأموات جمهورا، في توسلهم بمشاهد الأولياء عند الأزمات وتشفعهم بهم في قضاء الحاجات ونذر النذور لهم والقربات، وغير ذلك من أنواع العبادات، وأن ذلك إشراك برب الأرضين والسماوات، وكفر قد استحللتم به القتال وانتهاك الحرمات، ولعمر الله لقد ضللت وأضللت وركبت مراكب الطغيان بما استحللت وشنعت وهولت، وعلى تكفير السلف والخلف عولت وها نحن نحاكمك إلى كتاب الله المحكم وإلى السنن الثابتة عن النبي ﷺ ، أما ما أقدمت عليه من قتال أهل الإسلام وإخافة أهل البلد الحرام والتسلط على المعتصمين بكلمتي الشهادة، وأدمتم إضرام الحرب بين

стр. 142

المسلمين وإيقاده فقد اشتريتم في ذلك حطام الدنيا بالآخرة، ووقعتم بذلك في الكبائر المتكاثرة، وفرّقتم كلمة المسلمين وخلعتم من أعناقكم ربقة الطاعة والدين، وقد قال الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ﴾. وقال ﵊: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله، وحيث كنت لكتاب الله معتمدا ولعماد السنة مستندا كيف بعد هذا ويحك تستحل دماء أقوام بهذه الكلمة ناطقون، وبرسالة النبي ﷺ مصدقون، ولدعائم الإسلام ولحوزة الإيمان يحمون، ولعباد الأصنام يقاتلون، وعن التوحيد يناضلون، وكيف قذفتم بأنفسكم في مهواة الإلحاد ووقعتم في شق العصا والسعي في الأرض بالفساد. وأما ما تلوته عليهم من تكفيرهم بزيارة الأولياء والصالحين وجعلهم واسطة بينهم وبين رب العالمين وزعمت أن ذلك شنشنة الجاهلية الماضين. فنقول لكم: في جوابه معاذ الله أن يعبد مسلم تلك المشاهد، أو أن يأتي إليها معظما لها تعظيم العابد، أو أن يخضع لها خضوع الجاهلية للأصنام، وأن يعبدها بركوع أو سجود أو صيام ولو وقع ذلك من جاهل لانتهض إليه ولاة الأمور والعظماء وأنكره العارفون والعلماء وأوضحوا للجاهل المنهج القويم وهدوه الصراط المستقيم. وأما ما جنحت إليه وعولت في التكفير عليه من التوجه إلى الموتى وسؤالهم النصر على العدا وقضاء الحاجات وتفريج الكربات التي لا يقدر عليها رب الأرضين والسماوات إلى

стр. 143

آخر ما ذكرته موقدا به نيران الفتنة والشتات فقد أخطأت فيه خطأ مبينا وابتغيت فيه غير الإسلام دينا فإن التوسل بالمخلوق مشروع ووارد في السنة القويمة ليس بمحظور ولا ممنوع، ومشارع الحديث الشريف بذلك مفعمة، وأدلته كثيرة محكمة تضيق المهارق (الصحف) عن استقصائها ويكل اليراع إذا كلف بإحصائها ويكفي منها توسل الصحابة والتابعين في خلافة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين واستسقائهم عام الرمادة بالعباس واستدفاعهم به الجدب والبأس، وذلك أن الأرض أجدبت في زمن عمر ﵁ وكانت الرياح تذرو ترابا كالرماد لشدة الجدب فسمي عام الرمادة لذلك فخرج عمر ﵁ بالعباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه يستسقي للناس، فأخذ بضبعيه وأشخصه قائما بين يديه وقال اللهم إنا نتقرب إليك بعم نبيك فإنك تقول وقولك الحق: ﴿وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا﴾ فحفظتهما لصلاح أبيهما، فاحفظ اللهم نبيك في عمه فقد دنونا به إليك مستغفرين، ثم أقبل على الناس فقال استغفروا ربكم إنه كان غفارا والعباس عيناه تنضحان وهو يقول: اللهم أنت الراعي لا تهمل الضالة، ولا تدع الكسير بدار مضيعة، فقد ضرع الصغير ورق الكبير وارتفعت الشكوى وأنت تعلم السر وأخفى، اللهم فأغثهم بغياثك قبل أن يقنطوا فيهلكوا وأنه لا ييأس من رحمتك إلا القوم الكافرون، اللهم فأغثهم بغياثك فقد تقرب بي القوم إليك لمكانتي من نبيك ﵇ فنشأ تطرير من سحاب وقال الناس ترون ترون ثم تراكمت وماست فيها ريح ثم هرت ودرت حتى قلعوا الحذاء وقلصوا المآزر

стр. 144

وخاضوا الماء إلى الركب وعاد الناس يتمسحون بردائه ويقولون: هنيئا لك ساقي الحرمين فأمرع الله به الجنان وأخصب البلاد ورحم العباد. (فأخبرني) يا أخا العرب هل تكفر بهذا التوسل عمر بن الخطاب أمير المؤمنين وتكفر معه سائر من حضر من الصحابة والتابعين؛ لكونهم جعلوا بينهم وبين الله واسطة من الناس وتشفعوا إليه بالعباس؟ وهل أشركوا بهذا الصنيع مع الله غيره؟ وما منهم من أنهضته للدين القويم غيرة، كلا والله وأقسم بالله وتالله بل مكفرهم هو الكافر والحائد عن سبيلهم هو المنافق الفاجر، وهم أهدى سبيلا وأقوم قيلا، وقد قال ﵊: اقتدوا بمن بعدي أبي بكر وعمر وإذا قدحت في هؤلاء الجمع من الصحابة الذين منهم عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وغيرهما فمن أين وصل إليك هذا الدين ومن رواه مبلغا لك عن سيد المرسلين، ثم ما تصنع يا هذا في الحديث الآخر الذي رواه مسلم في صحيحه مرفوعا للنبي ﷺ : في أويس وأنه أخبر به ﵊ وهو من أعلام النبوة وأمر عمر بطلب الاستغفار منه وأنه طلب منه ذلك واستغفر له وقد قال تعالى عن إخوة يوسف ﵇ ﴿يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ﴾ فالزائر للأولياء والصالحين إما أن يدعو الله لحاجته ويتوسل بسر ذلك الولي في إنجاح بغيته كفعل عمر في الاستسقاء، أو يستمد من المزور الشفاعة له وإمداده بالدعاء له كما في حديث أويس القرني؛ إذ الأولياء والعلماء كالشهداء أحياء في قبورهم، وإنما انتقلوا من دار الفناء إلى دار البقاء فأي حرج بعد هذا يا أيها القائم للدين في زيارة الأولياء والصالحين وأي منكر تقوم بتغييره

стр. 145

وتقتحم شق العصا وإضرام سعيره، ولعلك من المبتدعة الذين ينكرون أنواعا كثيرة من الشفاعة ولا يثبتونها إلا لأهل الطاعة كما أنه يلوح من كتابك إنكار كرامات الأولياء وعدم نفع الدعاء وكلها عقائد عن السنة زائغة وعن الطريق المستقيم رائغة، وقولكم أن ما قلتموه لا يخالف فيه أحد من المسلمين افتراء وَمَيْن وإلحاد في الدين؛ لأن أهل السنة والجماعة يثبتون لغير الأنبياء الشفاعة كالعلماء والصلحاء وآحاد المؤمنين، فمنهم من يشفع للقبيلة ومنهم من يشفع للفئام أي الجماعة من الناس كما ورد، وورد أيضا أن أويس القرني يشفع في مثل ربيعة ومضر، وأما المعتزلة فإنهم منعوا شفاعة غير النبي ﷺ ولم يثبتوا للنبي ﷺ إلا الشفاعة العظمى من هول الموقف والشفاعة للمؤمنين المطيعين والتائبين في رفع الدرجات، ولم يثبتوا الشفاعة لأهل الكبائر الذين لم يتوبوا في النجاة من النار بناء على مذهبهم الفاسد في التكفير بالذنوب، وأنه يجب عليها التعذيب، وأما ما جنحت إليه من هدم ما بني على مشاهد الأولياء من القباب من غير تفرقة بين العامر والخراب فهي الداهية الدهياء والعظيمة العظمى من الظلم التي أضلك الله بها على علم، وأقعدك منها في المقعد المقيم، وأقامك على مطية العذاب الأليم ﴿ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان لهم أن يدخلوها ألا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة عذاب عظيم﴾ وكأنك سمعت في المحاضر بعض الأحاديث الواردة في النهي عن البناء على المقابر فتلقفته مجملا من غير بيان وأخذته جزافا من غير كيل ولا ميزان وجعلت ذلك وليجة إلى ما تقلدته

стр. 146

من العسف والطغيان في هدم ما على قبور الأولياء والصلحاء من البنيان، ولو فاوضت الأئمة واستهديت هداة الأمة الذين خاضوا من الشريعة لججها واقتحموا ثبجها وعالجوا غمارها وركبو تيارها، لأخبروك بأن محل ذلك الزجر ومطلع ذلك الفجر في البناء على مقابر المسلمين المعدة لدفن عامتهم لا على التعيين؛ لما فيه من التحجير على بقية المستحقين ونبش عظام السابقين، وأما ما يبنيه المسلمون أو الكفار في أملاكهم المملوكة لهم ليصلوا بمن يدفن هناك حبلهم فلا حرج يلحقهم ولا حرمة ترهقهم، فكما لا تحجير عليهم في بناء أملاكهم دورا وحوانيت ومساجد، كذلك لا حرج عليهم في جعلها قبابا أو مقامات أو مشاهد، ثم ليتك إذ تلقفت هذا منهم ووعيته عنهم أن تعيد عليهم بالسؤال وتشرح لهم نازلة الحال، وهل يجوز بعد النزول والوقوع هدم ما بني منها على الوجه الممنوع؟ وهل هذا التخريب محظور أو مشروع، فإذا أجابوك بأنه من معارك الأنظار ومحل اختلاف العلماء النظار، وإن منهم من يقول ببقائه على حاله رعيا للحائز في إتلاف ماله، وأن له شبهة في الحملة تحميه وفي البناء منفعة للزائر تقيه وتطيب نفسه عن حقه وترضيه، ومنهم من شدد النكير وأبى إلا الهدم والتغيير، فإذا تحقق عندك هذا فكيف تقدم هذا الإقدام وتخوض مزالق الإقدام وتطلق العنان في هدم كل مقام من غير مراعاة إلى أي عهد في الدين ولا ذمام، فإذا انفتحت لك هذه الأبواب نظرت بنظر آخر ليس فيه ارتياب، وهو أن المنكر الذي اقتضى نظرك تغييره ليس متفقا عليه عند أهل البصيرة، وأنه من مدارك الاجتهاد، وأنه قد سقط عنك القيام فيه والانتقاد، ثم بعد الوصول لهذا المقام أعد نظرا في إيقاد نار الحرب بين أهل الإسلام

стр. 147

واستباحة المسجد الحرام وإخافة أهل الحرمين الشريفين والاستهداف لإصابة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فيتضح لك أنك غيرت المنكر في زعمك، وبحسب اعتقادك وفهمك بجملة كثيرة من المناكر، وطائفة عديدة من الكبائر آذيت بها نفسك والمسلمين واتبعت غير سبيل المؤمنين وتعرضت فيها لأذية الأولياء والصالحين، وقد قال النبي ﵊ في حديث رواه البخاري الإمام قال: قال رسول الله ﷺ : إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، فكفى بالتعرض لحرب الله خطرا وقدفا في العطب وضررا، وأما إنكار زيارة القبور فأي حرج فيها ومحظور، وأي ذميمة تطرقها وتعروها مع ثبوت حديث كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، فإن هذا الحديث ناسخ لما ورد من النهي عن زيارتها، وماح لها في أول الإسلام من حماية الأمة من أسباب ضلالتها لقرب عهدها بجاهليتها وعبادة أصنامها وآلهتها، وكيف تمنع من زيارتها والنبي ﷺ شرعها وسام رياضها وارتبعها، فقد ثبت من حديث عائشة أم المؤمنين أنه ﵊ زار بقيع الغرقد واستغفر فيه لموتى المسلمين وثبت أيضا أنه زار قبر أمه آمنة بنت وهب واستغفر لها، وأخذ بذلك الصحابة والتابعون ودرج عليه العلماء والسلف الماضون، فقد ثبت في الأحاديث المروية عن أئمة الهدى ونجوم الاقتداء أن فاطمة سيدة نساء العالمين زارت عمها. (هو على المجاز وإلا فهو عم أبيها) سيد الشهداء وذهبت من المدينة لجبل أحد ولم ينكره من الصحابة أحد، وهم إذ ذاك بالمدينة متوافرون وعلى إقامة الدين متناصرون أفتجعل هؤلاء مبتدعين وأنهم سكتوا عن الابتداع في الدين كلا والله، بل يجب

стр. 148

علينا اتباعهم ومن أدلة الشريعة إجماعهم وقد مضت على ذلك العلماء في جميع الأقطار وانتدبوا بأنفسهم للاستمداد من قبور الصلحاء وقضاء الأوطار، وخلدوا ذلك في كتبهم ومؤلفاتهم وسطروه في دواوينهم وتعليقاتهم، وقسموا ما تلخص لديهم بالأدلة الشرعية من الأحكام، وذلك أن الزيارة إن كانت للاتعاظ والاعتبار فلا فرق في جوازها بين قبور المسلمين والكفار، وإن كانت للترحم والاستغفار من الزائر فلا منع فيها إلا في حق الكافر، فإن الشريعة أخبرت بعدم غفران كفره وعليه حملوا قوله تعالى ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ وإن كانت الزيارة لاستمداد الزائر من المزور وتوخي المكان الذي فضله مشهور والدعاء عند قبره لأمر من الأمور، فلا حرج فيه ولا محظور، بل هو مندوب مرغب فيه وأنه مما تشد الرحال إليه، وأما النهي الوارد في شد المطي لغير المساجد الثلاثة، فإنما هو بالنسبة لنذر الصلاة فيها فإنه لا يختلف صواب الصلاة لديها، وأما المزارات فتختلف في التصريف مقاماتها وتتفاوت في ذلك كراماتها وذلك السر في الاستمداد والإمداد لا تطلع عليه، وضرب بسور له باب بينك وبين الوصول إليه، وقد أوضح ذلك حجة الإسلام ومن شهد له بالصديقية العظمى الأولياء العظام، وبين أن الاستمداد شفاعة وأنها لا تكون إلا بانصراف الهمة من الزائر حتى يستولي ذكر الشفيع على الخاطر، وهو سبب منبه لروح ذلك الشفيع والمزور وموجب لمعرفة ما قصده الزائر في أمر من الأمور، وكما تؤثر مشاهدة الحي في حضوره بالبال فكذا تؤثر مشاهدة تربته التي هي حجاب القالب والمثال ولا قدرة للزائر على نفس ذلك الإحضار

стр. 149

عند غيبة تربة المزور عن الأبصار ولكن للعيان لطيف معنى ... لذا سأل المعاينة الكليم وأما إدماجكم لقبور الأنبياء في أثناء النكير والتضليل لزائرها والتكفير فهو الذي أحفظ عليكم الصدور وأترع حياض الكراهة والنفور وسدد إليكم سهام الاعتراض وأوقد شواظ التغيظ والارتماض فقل لي يا أخا العرب هل قمت لنصر الدين أم لنقض عراه؟ وهل أنت مصدق بالوحي لنبيه أم قائل إن هو إلا إفك افتراه؟ وما تصنع بعد اللتيا والتي في حديث من زار قبري وجبت له شفاعتي؟ أخبرني هل تضلل سليمان بن داود ﵉ في بنائه على قبر الخليل ومن معه من أنبياء بني إسرائيل؟ وما تقول ويحك في الحديث الذي رواه جهابذة الرواة وصححه المحدثون الثقات، وهو أنه ﷺ قال: لما أسري بي إلى بيت المقدس مر بي جبريل ﵇ على قبر إبراهيم ﵇ فقال: انزل هنا فصل ركعتين فإن ههنا قبر أبيك إبراهيم ﵇، وعنه ﷺ في الحديث الآخر أنه قال: من لم يمكنه زيارتي فليزر قبر أبي إبراهيم الخليل ﵇، فأين تذهب يا هذا بعد هذا؟ وهل تجد لنفسك مدخلا ومعاذا؟ وهل أبقيت بعد تضليك جميع الأنبياء ملاذا؟ ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب، وأما تلميحكم للأحاديث التي تتلقفونها ولا تحسنون فهمها ولا تعرفونها فهمتم بسبب ذلك في أودية الضلالة، ولم تشموا فيها إلا بروق الجهالة، وسلكتم شعابها من غير خبير ونحوتم أبوابها بلا تدبر ولا تدبير، فإن حديث لا تتخذوا قبري مسجدا محمله عند البخاري

стр. 150

على جعله للصلاة متعبدا حفظا للتوحيد وحماية للجاهل من العبيد؛ لأن المصلي للقبلة يصير كأنه مصل إليه فحمى ﷺ حمى ذلك عن الوقوع فيه، وأما قصده للزيارة والاستشفاع والاستمداد ببركته، وانتفاع وقصد المسلمين إياه من سائر البقاع فما يسعنا إلا الاتباع، وكذلك ما لوحت به إلى حديث لا تشد الرحال فإنك أخطأت في الاستشهاد به لنازلة الحال وذلك أن الحصر في حق المساجد دون سائر المشاهد، وكذلك ما لمحت إليه من حديث تعظيم القبر لإسراجه؛ فإنك أخطأت فيه وأضحى منهاجه مع بهرجة نقده في رواجه، وبحمله على فرض صحته على فعل ذلك للتعظيم المجرد عن انتفاع الزائرين، وأما إذا كان القصد به انتفاع اللائذين والمقيمين فهو جائز بلا مين، وأما ما تدعونه في ذبح الذبائح والنذور وتبالغون في شأنها التغيير والنكير وتصف ألسنتكم الكذب وتثيرون في شأنها الهرج والشغب، فكون الذبائح مما أهل به لغير الله مكابرة للعيان وقذف بالإفك والبهتان، فإنا بلونا أحوال أولئك الناذرين فلم نر أحدا منهم يسمي عند ذبحها اسم ولي أو أحد من الصالحين، ولا يلطخ الضرائح بدماء تلك الذبائح ولا يأتون بفعل من الأفعال الحاكمة على تحريم الذبيحة والإهلال، وأما نذرها لتلك المزارات فليس على أنها من باب الديانات ولا أن من لم يفعل ذلك يكون ناقص الدين في العادات، وإنما يقصدون بذلك مقاصد الرقي والنشر والانتفاع في الدنيا بسر في التصدق بها استتر ولم يدر منها إلا ما اشتهر، والواجب علينا وعليكم الرجوع في حكم نذرها إلى العلماء الأعلام المتضلعين من دراية الأحكام المقيمين لفسطاطها المسرجين لنبراسها الناقبين عن أساسها ومن لديهم

стр. 151

محك عسجدها ونحاسها، فإن كنتم للحق تقيمون ولا تقعدوا بكل صراط توعدون فإنهم يهدونك السبيل ويفتونك في هذه المسألة بالتفصيل، وأن هذا الناذر إن نذر تلك الذبائح للولي المعين بلفظ الهدى أو البدنة فقد جاء بالسيئة مكان الحسنة، ولكن ما رأينا من خلع في هذا المحظور سنه ولا من اهتصر فنه، وإن نذر تلك الذبائح لمحل الزيارة بغير هاته العبارة وكان من الذبائح التي تقبل ولا تكون هدايا فهل يلزمه أن يسعى به لذلك المزار سعيا أو لا يلزمه إلا التصدق في موضعه؟ رعيا خلاف في مذهب مالك شهير قرره العلماء النحارير، وإن كان ذلك النذر مما لا يصلح إهداؤه فالقاصد للفقراء اللائذين بمحل الشيخ يلزمه بعثه وإنهاؤه والقاصد للولي في نذره وتشرعه لا يلزمه إلا التصدق في موضعه، وإذا اتضح لديك الحال فأي داعية للحرب والقتال، وهل يتميز المشروع من هذه الصور من المحظور إلا بالنيات التي لا يعلمها إلا العالم بما في الصدور، والله تعالى إنما كلفنا بالظاهر ووكل إليه أمر السرائر ولم يقيض بالخواطر نقيبا ولا جعل عليها مهيمنا من الولاة ولا رقيبا، وإذا التزمت أن تسد الذريعة بالمنع من المشروع خوفا من الوقوع في الممنوع فالتزم هذا الالتزام في سائر العبادات الواقعة في الإسلام التي لا تفرق فيها بين المسلم والكافر، إلا لما انطوت عليه الضمائر فإن المصلي بالمسجد يحتمل أن يقصد عبادة الحجارة بمثل احتمال صاحب الذبائح والزيارة، والصائم يحتمل أن يقصد مقصدا دنيويا أو معبودا جاهليا، والمحرم بحج أو بعمرة يحتمل أن ينوي ما يوجب كفره، وإذا وصلت إلى هذا الالتزام نقضت سائر دعائم الإسلام والتبس أهل الكفر بأهل الإيمان وأفضى الحال إلى هدم جميع

стр. 152

الأركان واستبحت دماء جميع المسلمين وهدمت صلواتهم ومساجدهم وصوامعهم أجمعين؛ فانظر يا أيها الإنسان ما هذا الهذيان وكيف لعب بك الشيطان، وماذا أوقعك فيه من الخسران، فارجع عن هذا الضلال المبين، وقل ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، وأما ما جلبتم من الأحاديث الواردة في تغيير النبي ﷺ للقبور، وأنه أمر علي بن أبي طالب ﵁ بطمسها وتسويتها فقد أخطأتم الطريق في فهمها ولم يأتكم نبأ عليها، ولو سألتم عن ذلك ذويه لأخبروكم بأن محله طمس ما كانت الجاهلية عليه، وذلك أنه كانت عادتهم أنه إذا مات عظيم من عظمائهم بنوا على القبر بناء مشرفا كأطم من آطامهم مباهاة وفخرا وتعاظما وكبرا، فبعث النبي ﷺ من يمحو من الجاهلية آثارها ويطمس مباهاتها وفخرها وإلا فلو كان كما ذكرتم لكان حكم التسنيم كحكم ما أنكرتم، وإذا استبان لكم واتضح لديكم تغلبت الحجة التي أتيتم بها عليكم وكيف تجعلون تلك الأحاديث حجة قاضية على وجوب كون القبور ضاحية والفرق ظاهر بين البناء على القبور وحفر القبور تحت البناء، فالأول فعل الجاهلية الوارد فيه ما ورد، والثاني هو الذي يعوزكم فيه المستند ولا يوافقكم على تعميم النفي أحد، وأما ما فزعتم فيه إلى التهديد وقرعتم فيه بآيات الحديد، وذكرتم أن من لم يجب بالحجة والبيان دعوناه بالسيف والسنان، فاعلم يا هذا أنا لسنا ممن يعبد الله على حرف ولا ممن يفر عن نصرة دينه من الزحف ولا ممن يظن بربه الظنون أو يتزحزح عن الوثوق بقوله تعالى ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ولا ممن يميل عن

стр. 153

الاعتصام بالله سرا وعلنا أو يشك في قوله تعالى ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ ولا بنا من وهو ولا فشل ولا ضعف في النكاية ولا كسل ننتصر للدين ونحمي حماه وما النصر إلا من عند الله، وأما ما جال في أنفسكم ودار في رءوسكم ومدت إليه يد الطمع وسولته الأماني والخدع من أنكم من الفئة الذين هم ومن حالفهم لا يضرهم من خالفهم، وإنكم من الطائفة الظاهرين على الحق، وأن هذه المناقب تساق لكم وتحق، فكلا وحاشا أن يكون لكم في هذه المناقب من نصيب، أو أن يصير إليكم إرثها بفرض أو تعصيب، فإن هذا الحديث وإن كان واردا صحيحا إلا أنكم لم توفوا طرقه تنقيحا فإن في بعض رواياته زيادة وهم بالمغرب، وهي تحجبكم عن إدراك هذه المناقب وتبعدكم عنها بعد المشارق والمغارب، فانفض يديك مما ليس إليك ولا تمدن عينيك إلى من حرمت عليك فإنكاح الثريا من سهيل أمكن من هذا المستحيل، أما أهل هذه الأصقاع والذين بأيديهم مقاليد هذه البقاع فهم أجدر من أن يكونوا من إخوانها وتمتد أيديهم إلى أخواتها لصحة عقائدهم السنية واتباعهم سبيل الشريعة المحمدية ونبذهم للابتداع في الدين وانقيادهم للاجتماع وسبيل المؤمنين، وقد أنبأتنا في هذا الكتاب وأعربت في طي الخطاب عن عقائد المبتدعة الزائغين عن السنة المتبعة الراكبين مراكب الاعتساف الراغبين عن جمع الكلمة والائتلاف، فالنصيحة النصيحة إن تنزع لباس العقائد الفاسدة وتتسربل بالعقائد الصحيحة وترجع إلى الله وتؤمن بلقاه ولا تكفر أحدا بذنب اجتناه، فإن تبتم فهو خير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غير معجزي الله، وزبدة الجواب وفذلكة الحساب

стр. 154

إنك إن قفوت يا أخا العرب نصحك وأسوت بالتوبة جرحك وأدملت بالإنابة قرحك فمرحبا بأخ الصلاح والفلاح وحيهل بالمؤازر على الطاعة والنجاح وجمع الكلمة والسماح، وأما أن أطلت في لجة الغواية سبحك وشيدت في الفتنة صرحك واختلت عارض رمحك فإن بني عمك فيهم رماح وما منهم إلا من يتقلد الصفاح ويجيل في الحروب فائز القداح، والله تعالى يسدد سهام الأمة الساعية فيما يحبه ويرضاه ويخمد إضرام الفئة الباغية حتى تفيء إلى أمر الله ا. هـ. وبما سطرناه لك تعلم أن (١) هذه الطائفة تنفخ في غير ضرم وتستسمن ذا ورم يا باري القوس بريا لست تحسنه ... لا تظلمنها وأعط القوس باريها خل الطريق لمن يبني المنار به ... وابرز ببزة حيث اضطرك القدر (أقول) وعلى الله أتوكل أن الحق أحق أن يقال ويتبع يجب على كل فرد فرد من أفراد المسلمين أن يتنبه لمعالم دينه ويشد المآزر في اقتفاء سلفه الصالح ويعض على ذلك بالنواجذ ويتبرأ مما أحدث في العصور الأخيرة مما لم يشهد الشرع الشريف باستحسانه ولا طلبه، بل ربما نص المتقدمون على منعه، بل ربما أجمعوا على عدم تعاطيه وتناوله وتساهل فيه بعض المتأخرين جهلا منهم بالحكم الشرعي في ذلك أو رقة ديانة إرضاء للعامة ولنذكر نبذة

стр. 155

من الأمور المحظورة سواء كانت متعلقة بالزيارة أم لا منها إيقاد المصابيح نهارا في أضرحة الأولياء أو في المساجد في المواسم كما يقع عندنا بتونس وفي المسجد الأموي بدمشق الشام، أو في مقامات الأولياء ليلا، ولا ساكن بها ينتفع به ومنع ما تقدم لا خلاف فيه لكونه إسرافا محضا، ومنها اجتماع الرجال والنساء في المساجد مختلطين أو في المقابر في المواسم أو في مقامات الأولياء والنساء على غاية من الزينة والطيب وتبرج الجاهلية الأولى، ومنها تعدد الجماعات في المساجد التي لها إمام راتب؛ إذ لم يكن معهودا في سلف الأمة، وإنما حدث في القرن السادس أو السابع بمكة ثم المدينة ثم انتشر في بعض الجهات وهذا التعدد (١) موجب

стр. 156

لتفرق الكلمة التي أمر الشارع بجمعها وحج الإمام ابن عرفة التونسي ولم يصل جماعة في الحرم المكي نظرا لتعدد الجماعة وكان حجه في القرن الثامن، في المجموع الثالث والعشرين بعد المائتين من مكتبة الشيخ

стр. 157

عبد العزيز الوزير بالمدينة المنورة رسالة لأحد أكابر الحنفية سماها غاية التحقيق ونهاية التدقيق في مسائل ابتلي بها أهل الحرمين ذكر فيها منع تعدد الجماعات إلى أن قال: وأشنع ما يكون ذلك في التراويح بالمسجدين؛ لأنهم يصلونها معا فلهذا لم يزل علماء الحق ينكرون ذلك سلفا وخلفا؛ لما فيه من المناكر التي لا تخفى إلا على من غلب عليه الهوى نسأل الله إزالة البدع والمنكرات وإظهار السنة والحسنات، ومنها ما أحدثوه من رفع الأصوات قبل خروج الخطيب وبعده قبل الشروع في الخطبة، وكذا ما يفعلونه بعد الصلوات من رفع الأصوات وقبل إقامة الصلاة من قولهم إلى روح المصطفى وعلى نية الشفاء كل هذا لا سلف لهم فيه، بل نصوص الشريعة بعدم رفع الأصوات في المساجد إلا لخطيب أو إمام يسمع المصلين أو مدرس على قدر الحاجة، ومنها الانحناء عند زيارة الأحياء أو الأموات، ومنها تقبيل الأرض أمام المزور، أو تقبيل عتبته إن كان مشهدا ومنها التمسح وإلصاق الظهر والبطن بمشاهد الأنبياء والأولياء، وغير ذلك مما يفعلونه ويقصدون بذلك التبرك، وليس التبرك إلا بفعل ما ورد عن الشارع في الدر المنظم لابن حجر: لا يجوز أن يطاف بقبره ﷺ كما نقله النووي رحمه الله تعالى عن أطباق العلماء، وبوجه بأنهم كما أجمعوا على تحريم الصلاة لقبره ﷺ إعظاما له كذلك أجمعوا

стр. 158

على حرمة الطواف بقبره؛ لأن الطواف بمنزلة الصلاة كما في الحديث الصحيح إلا في مسائل ليست هذه منها قال الحليمي وغيره: من أئمتنا وغيرهم يكره إلصاق الظهر والبطن بجدار القبر المكرم ا. هـ. قال العلامة ابن حجر: وكان القياس تحريمها، لكن لما كان من شأن ذلك عند فاعله أنه لا يفعله إلا لقصد التبرك به جهلا بما يليق من الأدب اقتضى ذلك رفع الحرمة عنهم وإثبات الكراهة ولا عبرة بذلك القصد في نفي الكراهة أيضا زجرا لهم عن التهجم عليه بما لم يؤذن لهم فيه، ومن ثم تعين على كل أحد أن لا يعظمه إلا بما أذن الله لأمته في جنسه مما يليق بالبشر، فإن مجاوزة ذلك تفضي إلى الكفر والعياذ بالله، بل مجاوزة الوارد من حيث هو ربما تؤدي إلى محذور انظر تمام كلامه تستفد كثيرا، وفي الإحياء للعلامة الغزالي: مس الشاهد وتقبيلها عادة اليهود والنصارى، وقال الزعفراني: وضع اليد على القبر ومسه وتقبيله من البدع التي تنكر شرعا، وروي عن أنس بن مالك ﵁ أنه رأى رجلا وضع يده على القبر المكرم فنهاه، وقال: ما كنا نعرف هذا ولا يلتفت إلى بعض من يترخص في مثل هذا لما علمت من كلام من يوثق بعلمهم ودينهم والله الهادي إلى سواء السبيل، وفي الدر المنظم أيضا يكره الانحناء للقبر الشريف وأقبح منه تقبيل الأرض، ذكره ابن جماعة ولفظه: قال العلماء: إن ذلك من البدع أي القبيحة، ويظن من لا علم له أنه من شعار التعظيم وأقبح منه تقبيل الأرض له؛ لأنه لم يفعله السلف الصالح والخير كله في اتباعهم، ومن خطر بباله أن تقبيل الأرض أبلغ في البركة فهو من جهالته وغفلته؛ لأن البركة إنما هي فيما وافق الشرع وأقوال السلف وعملهم، وليس عجبي ممن جهل ذلك فارتكبه،

стр. 159

بل عجبي ممن أفتى بتحسينه مع علمه أي لو تأمل قبحه ومخالفته لعمل السلف، واستشهد لذلك بالشعر قال السيد ولقد شاهدت بعض جهال القضاة فعل ذلك بحضرة المنلا وزاد بوضع الجبهة كهيئة الساجد فتبعه العوام ا. هـ. وقال العلامة خليل المالكي في مناسكه وليحذر مما يفعله بعضهم من طوافه بقبره ﵊ وكذلك تمسحهم بالبناء ويلقون عليه مناديلهم وثيابهم، وذلك كله من البدع؛ لأن التبرك إنما يكون بالاتباع له ﵇، وما كانت عبادة الأصنام إلا من هذا الباب ولأجل ذلك كره علماؤنا التمسح بجدار الكعبة أو بجدار المسجد والتقبيل للمصحف وتعظيم المصحف قراءته والعمل بما فيه لا تقبيله ولا القيام له كما يفعله بعضهم في زماننا، والمسجد تعظيمه الصلاة فيه واحترامه لا التمسح بجدرانه، وكذلك الورقة يجدها الإنسان مطروحة فيها اسم من أسمائه تعالى أو نبي أو غير ذلك ترفيعها إزالتها من موضع المهنة لا تقبيلها، وكذلك الولي تعظيمه اتباعه لا تقبيل يده ا. هـ. وقال العلامة سيدي علي النووي صاحب غيث النفع بعد أن ذكر أشياء مخالفة للشرع تفعل في حضرة الرسول ﷺ : ومن هذا المعنى التمسح بجدار الكعبة وتقبيلها وبالمصحف الشريف ويبالغ بعض العوام حتى يفعل ذلك بالمساجد وقبور الأولياء، وليس هذا كله بتعظيم شرعي، بل التعظيم الشرعي للكعبة الطواف بها والصلاة إليها والنظر إليها، وتعظيم المصحف قراءته والعمل بما فيه، وتعظيم المسجد تعميره بالصلاة وأنواع العبادات، وتعظيم الولي الاقتداء بما كان عليه والتضرع إلى الله تعالى في الترحم عليه ورفع

стр. 160

درجته ا. هـ. (١) وأعظم البلايا على هذه الأمة هو ترك تعلمهم ما أمروا بتعلمه حتى يعملوا على وفق العلم، وزادوا على هذا الخطر العظيم تعليمهم

стр. 161

أبناءهم علوما ليست من الدين في شيء، بل اعتبار نتيجة من تعاطاها المروق من الدين ومنابذة أهله فتفرقوا أيدي سبا لا يلوى أحدهم على

стр. 162

الآخر بل كل يسب الآخر ويضلله ويصغر عقله وما هو عليه وتعاطى من لا علم عنده أنواع العبادات والمعاملات تعاطيا غير جائز شرعا حيث قرروا أنه لا يجوز لأحد أن يقدم على فعل شيء حتى يعلم حكم الله فيه ولو بالسؤال، فعبادة الكثير ومعاملة الجم الغفير فاسدة شرعا مضحكة للشيطان مغضبة للرحمن حيث خالفوا ما أمرهم به على لسان

стр. 163

رسوله عظيم القدر ﷺ بقوله: طلب العلم فريضة على كل مسلم، وفي رواية ومسلمة أو كما قال ﵊ وبهذا الترك اختل نظام هذه الأمة لجريان عادة الله تعالى في كل أمة حادث عن قانونها ودستورها الذي أسسه الله تعالى لها على لسان رسولها الذي أرسل إليها حيث صار المعظم من هذه الأمة صفر اليدين من العلم، وغير المعظم نوعان، نوع عنده شيء من العلم إلا أنه شابه بعقائد إما مكفرة أو مفسقة فعثوا في الأرض فسادا بدس ما هم عليه للعامة وتزيين ذلك لهم، مظهرين نصحهم وتنقيص من عداهم والنوع الآخر عنده علم خالص لم يخالطه شائبة نقص إلا أنه أقل مما قبله، ولفساد أهل الزمان كاد أن لا يعرف إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم سعى هذا الفريق أعني فاسد العقيدة في إغواء هذه الأمة بفتاويهم الباطلة شرعا، يدرك بطلانها من عنده مبادئ الدين، ولكن بثوها لأناس أفئدتهم من العلم خراب وهم إلى الشر أهدى من القطا وإلى الخير أضل من الغراب فقبلوها منهم وأثنوا عليهم خيرا، ومدحوهم وجعلوهم أئمة يقتدى بهم منها لبس البرنيطة وأكل الميتة وتحليل الربا قليله وكثيره عند بعضهم وقليله عند بعض منهم آخر واستندوا لذلك بمستندات لا تسمن ولا تغني من جوع عند الله تعالى وعند علماء الدين، واستحلوا القمار المسمى عندهم يا نصيب إذا كان يصرف ما تحصل منه في البر وإلا فلا يجوز، وينبغي أن يستفهم من هؤلاء هل هذا المبيح خاص بالميسر أو عام في كل محظور كالخمر والزنا والغصب والسرقة إذا أريد صرف ما يتحصل من ذلك في أنواع البر، فإن قالوا خاص سئلوا عن الفرق بين المحظورات

стр. 164

ولا فرق؛ فيلزمهم التحكم، وهو باطل عند جميع العقلاء، وإن قالوا عام سئلوا أيضا لذلك مستند من الشارع خصص المحظورات بما ذكرتم وهو صرف ما يتحصل منها في أنواع البر كما خصص حظر الميتة بالاضطرار إليها والخمر بالغصة، فإن قالوا: نعم قلنا لهم هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، ولا برهان لهم البتة وهم كاذبون إن ادعوه، وإن قالوا: لا مستند لنا من الشرع، وإنما هو شيء استحسنته عقولنا وثمرته ظاهرة لدينا، قلنا لهم: خالفتم قاعدة من قواعد الدين يعرفها الصالح والطالح وهي درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وبنتم عن الدين، وبارزتم رب العالمين، حيث أبحتم ما حرمه عليكم باليقين فبؤتم بإثمكم وإثم الأريسيين الذين اتبعوكم، فيلزمكم إن كنتم من قبل مؤمنين أن تتنصلوا من ذلك وتعلنوه لدى الكافة، وترجعوا إلى رب العالمين؛ وإلا فالويل لكم والدمار والعار يلحقكم يوم القيامة هو أشد عار، ويا أيها المؤمنون اطلبوا ما كلفكم به رب العالمين، واعملوا به تنالكم سعادة الدارين، وتخلصوا من ربقة الغاوين شياطين الإنس والجن في الدين وبذلك يرجع إليكم شرفكم الأثيل وترتقوا منصة هي أعلى من القلب والإكليل، وتنقطع رغبة الغير فيكم وتنالوا منتهى العز المطلوب لديكم، وهنا انتهى ما يسره من بني السماء بغير عمد وزينها بالنجوم الراجمة لكل معاند، فسد متبع آراء الكافرين منابذ لما عليه كافة المؤمنين ثم أني أعترف بعجزي وقصوري لدى أهل المعرفة والبيان، وأطلب منهم الصفح عما وجدوه فيما كتبته من الخطأ والنسيان؛ لأن ذلك وصف لازب لكل إنسان لم يحفظ من قبل مالك الأمر والشأن وأحمد الله تعالى على إتمام ذلك وأطلب من الله أن ينفعني به وكل

стр. 165

من تلقاه بقلب سليم، إنه رؤف رحيم، وأصلي وأسلم على من هو رحمة للعالمين الذي لولاه ما تبين لبس من يقين، وعلى آله وأصحابه الذين شادوا من بعده قواعد الدين، وجاهدوا كل من أراد الخروج قيد شبر عن سبيل المؤمنين، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وكان الفراغ من ذلك ضحوة اليوم الذي بدأ الله فيه الخلق الموافق لستة وعشرين من ذي الحجة الحرام عام ألف وثلاثمائة وسبعة وثلاثين هجرية على صاحبها أزكى الصلاة وأعطر السلام والتحية من ربنا بارئ البرية.

стр. 166

(فهرست كتاب الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية) صحيفة ٢ - خطبة الكتاب وسبب تأليفه ٥ - نبذة من الكلام في تقسيم الأشياء من حيث إدراك كنهها وعدمه إلى ثلاثة أقسام ٥ - مبحث في عجز الخلق عن إدراك كنه الذات العلية وحكمة ذلك. ٧ - مطلب الكلام على السماء والأرض وكيفية بدء خلقهما وما قاله القطب سيدي عبد العزيز الدباغ في ذلك وإبطال دعوى من قال بخلاف الوارد فيهما. ١١ - الكلام على المعراج والأقوال فيه وتحقيق حكم إنكار ذلك ١٢ - مطلب الكلام في تفسير آية الشهب وجعلناها رجوما للشياطين. ١٤ - الكلام على العلية في نحو قوله تعالى ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. ١٦ - مطلب الحكمة في الدعاء مع كون الأشياء مقدرة أزلا. ٢١ - الكلام على إمكان رؤية الجن والملك وعلى أي كيفية وما يتعلق بذلك. ٢٥ - مبحث الكلام على ما ورد من الأحاديث في كيفية وسوسة الشيطان وتخطئة الشيخ محمد عبده في صرفها عن ظاهرها. ٣٢ - مطلب الكلام مع الشيخ محمد عبده في إنكاره ورود لفظ السائل

стр. 167

في القرآن مرادا منه الفقير أو لمسكين وحمله ما ورد من ذلك في قوله تعالى ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ على خصوص سائل العلم فقط. ٣٤ - الكلام على الحديث الوارد أنه في كل أرض من الأرضين السبع أدم كآدمكم ... إلخ، وما قيل في ذلك. ٣٧ - الكلام في دلالة قوله تعالى ﴿أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ﴾ على أن لون السماء المرئي لنا هو لونها في الواقع. ٣٨ - مطلب الاستدلال على أن خلقة الآدمي أفضل من خلقة جميع المخلوقات حتى الملك ورد ما هذى به داروين الطبيعي في أن أصل الإنسان قرد وأنه كان قبل ذلك مكروبا إلخ. ٤٢ - تنبيه لكل من أراد سلامة دينه على أن لا يقبل شيئا من علوم طلبة المدارس العصرية حتى يزينها بالعلوم الشرعية لعدم الوثوق بذمة متعاطيها. ٤٣ - مطلب الكلام في الحكم بكفر منكر وجود الجن أو تكليفهم كالإنس. ٤٤ - مطلب الكلام في تقسيم اعتقاد أهل الطبيعة وبيان اعتقاد ما يكفر منها من غيره. ٤٧ - مطلب معارضة ما أجاب به صاحب المنار عن أسئلة وردت عليه أجاب عنها على أسلوب العلوم العصرية المخالفة للعلوم الشرعية والكلام عنها موزع على الترتيب الآتي أول ذلك الكلام فيما أجاب به عن حقيقة السماء على الأسلوب السابق وتحقيق ما في المقام. ٥٢ - مطلب الاستدلال على أن النجوم كلها في السماء الدنيا خلافا لأهل الهيئة. ٥٤ - مبحث في الخلاف بين أهل السنة والحكماء في المحل الذي يتكون منه المطر والثلج وما قاله القطب الدباغ في ذلك. ٥٨ - مطلب رد القول بأن الأرض كوكب من الكواكب السيارة التي تدور بمركز الشمس تقليدا لداروين الطبيعي وأضرابه. ٦٠ - الكلام في رد دعواهم أن الشمس جاذبة لسائر الكواكب وموافقة الشيخ محمد عبده لهم في حقيقة السماء والأرض والكواكب وتجاذبها وكون الكواكب مسكونة بالملك وغيره وكون خراب العالم يحصل بتصادم كوكبين أخذا مما فسره من القرآن. ٦٥ - مطلب الحديث الوارد في سدرة المنتهى وإبطال ما عداه من الخرافات التي قيلت. ٦٦ - مطلب رد دعوى أن السماوات كواكب وبيان أصل نور الشمس واستمداده والسبب في ليلة القدر وأن البرزخ هو البيت المعمور. ٦٨ - مبحث إبطال دعوى أن الكواكب سماوات أو أنها أراضي مسكونة بحيوانات غير ما تقدم. ٧٠ - مطلب تحقيق المراد من الدابة في قوله تعالى ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً﴾ ... إلخ، وإبطال ما عداه من الأوهام. ٧١ - مطلب الدليل على أن الأرضين سبع وبطلان ما عداه. ٧٤ - الكلام على العرش وحملته وما ورد فيهما وتزييف ما قيل مما يخالف ذلك. ٧٧ - مطلب الكلام على السماء الدنيا وإبطال ما قيل فيها تقليدا لأهل الاستكشاف وما قيل في تعدد العوالم بالاعتبار. ٧٩ - مطلب في تحقيق أفضلية الإنسان عما عداه زيادة عما تقدم حتى باعتبار الفضل وإبطال دعوى داروين ومن قلده فيما يخالف ذلك وإبطال دعوى انطباق القرآن على العلوم العصرية. ٨٣ - بيان ما ورد في كيفية بدء خلق آدم وحواء ﵉ وما قاله القطب الدباغ في ذلك. ٨٨ - مطلب إبطال تأويل من حمل قوله تعالى ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ﴾ ... إلخ، على أن الأرض كأحد الكواكب السيارة ليوافق الهيئة الطبيعية. ٩٠ - الكلام في تحقيق بطلان دعوى إباحة السماع والتكسب به بالفونغراف أو غيره وأدلة علماء المذاهب على ذلك. ٩٤ - مبحث الكلام مع من حث على الاجتهاد المطلق وذم التقليد وأقوال أبي شامة من كتابه المؤمل للرد إلى الأمر الأول في ذلك. ١٠٣ - تحقيق الكلام في قوله تعالى ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ وأن ما حكم به داود هو الواقع وحكم سليمان على سبيل الصلح فقط. ١٠٦ - الكلام على أن الفرقة الناجية من الثلاث وسبعين فرقة التي أخبر بها الحديث تشمل المذاهب الأربعة، وأن افتراقهم لم يخرجهم عن سلامة العقيدة وما يستتبع ذلك من الكلمات المفيدة. ١٠٨ - تحقيق الكلام في رد دعوى من ذم القياس وشبهته في ذلك. ١١٨ - مطلب بيان مذهب ابن حزم في إنكاره تقليد شيء غير الكتاب والسنة وإيجابه الاجتهاد على كل أحد وهو إمام أهل هذه الدعوى من تقدم منهم ومن تأخر. ١٢٠ - الكلام مع صاحب المنار فيما نقله من ذم التقليد والحث على الاجتهاد. ١٢٢ - مبحث في تقسيم المجتهدين إلى ثلاثة أقسام وبيان وظيفة كل وحكمه وما يتعلق بذلك. ١٢٥ - الكلام على نهي المقلد عن الاستدلال بالكتاب أو الحديث؛ لأن ذلك وظيفة المجتهد المطلق وعن التساهل في الفتيا بغير المشهور لقلة ديانة الجمهور. ١٢٨ - مطلب في بيان موافقة الشيخ محمد عبده لابن حزم في مذهبه في الاجتهاد والتقليد وتشديده في ذلك وترخيصه في الربا غير المضاعف وتسميته ذلك فائدة. ١٣١ - مبحث في إبطال قول من زعم أن سبب تأخر المسلمين تمسكهم بعوائد الدين كهضم المرأة في حق المساواة للرجل وبيان السبب الحقيقي لذلك. ١٣٨ - الكلام في زيارة القبور وبيان ما هو المرغب فيه منها من المحظور. ١٤١ - مطلب في ذكر رسالة الشيخ عمر المحجوب التونسي في الرد على الوهابية منكري زيارة القبور وحكم التوسل والذبائح أو النذور. ١٥٥ - تنبيه في الحث لكل من أراد +سلالها دينه على اتباع السلف الصالح وختم الكتاب بجملة من البدع التي ينبغي اجتنابها. ١٥٦ - مطلب حكم تعدد الجماعة في المسجد الذي له إمام راتب وبيان ما يحرم منها مما يكره عند المذاهب. ١٦١ - بيان ما ورد من قبض العلم آخر الزمان وصدقه على هذا الأوان وفضل من تمسك فيه بدينه عن كثير ممن غبر في الأزمان. ١٦٢ - مبحث في النهي عن اشتراء الورق المسمى يانصيب ونحوه لأنه نوع من القمار وبيان بطلان دعوى من قال بجواز ذلك إذا صرف المتحصل منه في فعل خير. (تمت)

стр. 168

بيان ما وجد بعد الطبع من الخطأ والصواب في الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية صحيفة سطر خطأ صواب ١ - ٣ وقبولوا وقبلوا ٥ - ٢٠ عتمان عثمان ٨ - ٦ جسد حسد ٩ - ٢ ثقله ثفله ١٠ - ١ قوق فوق ١٢ - ١٥ السعة السبعة ١٨ - وندهب وتذهب ١٣ - ١٦ أعضاثها أعضاءها ١٧ - ١٠ مستجاب يستجاب ١٨ - ١٩ تفصد تقصد ٢٧ - ١٩ فعود نعوذ ٢٨ - ٥ رواه رووه ٣١ - ٢ رتكب ارتكب ١٨ - الظههور الظهور ٣٦ - ١٠ كواكب ككواكب ٣٧ - ٥ أولم أفلم ٤٢ - ١٤ أواد أراد ٤٣ - ١٢ الشةين الشقين ٤٧ - ٢ مفشا منشأ ٤٨ - ٥ السجاب السحاب ١٠ - م ين مزين ١٤ - بالمجاور بالمجاز ٥٠ - ١٤ إنشاء إن شاء ٥٣ - ١٣ أهي ا. هـ. ٥٨ - ٢ ما دعى مدعي ٥٨ - ١١ لا يسمبعد لا يستبعد وأحاطهم وأحاطتهم ٥٩ - ٧ أهي ا. هـ. ٦١ - ١٣ تسمية تسميه ٦٣ - ٤ اكتسبته اكتسبه ٧١ - ٢١ الماوردي الماوردي ٨١ - ٥ سطيحيا سطحيا ٩٩ - ٦ الصريحة إن الصريحة في أن ١٤ - . (فقواله). (فقوله) ١٠٠ - ١٣ ببيانه بيانه ١٠١ - ١١ أمامه إلى غير أمامه أدرجها إلى غير ٢٠ - البهيفي البيهقي ١٠٢ - ١٣ لاجتهاد الاجتهاد ١٥ - إلا أنه لأنه ١٠٣ - ١٣ لا عن إلا عن ١٠٩ - ١ يعتقد يعتد ٩ - يان بيان ٢٠ - أهي ا. هـ. ٢١ - فلعله الأكثار فلعله خشية الاكثار ١١١ - ٢ جائز واقع جائز وواقع ١٢٣ - ١٠ لأنه لا أنه ١٣٥ - ١٤ بضيع يضيع ١٣٨ - ١ ما يمكنها مما يمكنها ٠٠٠ - ٩ كالبحراذ كالبحر إذا ١٥١ - ٣ وانتفاع والانتفاع (تمت)