Полный текст (3 483 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.
стр. 2066
* بحيرى الراهب
راهب نصرانى، وقيل: إنه حبر من أحبار يهود تيماء، يدعى
سرجس من بنى عبد القيس. كان يتعبَّد فى صومعة له بالقرب من
مدينة بصرى بأرض الشام. وقد وردت قصة هذا الراهب مع رسول
الله فى كتب السيرة؛ فعندما خرج النبى وهو فى التاسعة من
عمره مع عمه أبى طالب وعير قريش فى رحلة إلى أرض الشام،
ونزلوا بصرى بالقرب من بحيرى الراهب، دعاهم إلى صومعته،
ولم يكن يدعوهم قبل ذلك حينما كانوا يمرون عليه، وذلك لمَّا
رأى الغمامة التى تُظلل النبى، فاجتمعوا إليه، فلما رأى بحيرى
النبى جعل يتأمله، وينظر إلى أشياء من جسده، قد كان يجدها
فى كتب عنده من صفاته، فلما فرغ القوم من طعامهم وتفرقوا،
قام بحيرى إلى النبى فسأله عن أمور فأجابه النبى بما وافق
ماعنده، فجعل ينظر بين عينيه، ثم كشف عن ظهره، فرأى خاتم
النبوة بين كتفيه، على موضع الصفة التى قرأها؛ فقبَّل موضع
الخاتم. ثم أوصى بالنبى عمه أبا طالب وعرَّفه أنه سيكون له
شأن عظيم.
стр. 2067
* ابن البَيْطار
هو ضياء الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن البيطار المالقى
الأندلسى. من كبار علماء النبات والأعشاب والطب فىالنصف
الأول من القرن (٧هـ = ١٣م). وُلِد ابن البيطار فى مدينة مالقة
الأندلسية سنة (٥٧٥هـ = ١١٧٩م)، وكان والده بيطريًّا، ودرس
فى إشبيلية أنواع النباتات والأعشاب على كثير من العلماء.
وقام برحلة علمية بهدف حصر أنواع الأعشاب والنباتات الطبية
المختلفة، والتقاء الأطباء وعلماء النبات، فرحل إلى المشرق
مارًّا بالمغرب وتونس والجزائر وطرابلس وبرقة والحجاز
وغزة والقدس، ثم ذهب إلى اليونان وإيطاليا. والتقى خلال هذه
الرحلة كثيرًا من الأطباء وعلماء النبات والأعشاب، واستغرقت
هذه الرحلة من حياة ابن البيطار أكثر من ثلاثين عامًا، مكنته من
هذا العلم وأكسبته شهرة ومكانة مرموقة، وقد اتصف ابن
البيطار بالذكاء والخبرة واتساع المعرفة بعلم النبات والأعشاب،
واستخدمت كتبه فى تكوين أول معشبة نباتية، وأول صيدلية
إنجليزية أعدتها كلية الطب فى عهد جيمس الأول، ويُعد كتابه
الأدوية المفردة أحد أسس تكوين علم العقاقير الحديث. ترك ابن
البيطار عددًا من المصنفات العلمية فى الأعشاب والأدوية، منها:
الجامع لمفردات الأدوية والأغذية، والمغنى فى الأدوية المفردة،
وميزان الطبيب. وتُوفِّى ابن البيطار فى دمشق سنة (٦٤٦هـ =
١٢٤٨م).
стр. 2068
* ست الملك
هى ست الملك بنت الخليفة العزيز بالله نزار، وُلِدت بالمهدية فى
تونس عام (٣٥٩هـ = ٩٦٩م)، ورحلت مع أبيها إلى مصر، وهى
طفلة، وكانت أمها رومية مسيحية، تزوجها العزيز بالله حينما
كان وليًّا للعهد فأنجب منها ست الملك والحاكم بأمر الله.
اشتهرت ست الملك بعدة خصائص، أبرزها: الحزم والعزم والكرم
والسخاء والتسامح الدينى. وقد اتهمت ست الملك بتدبير مقتل
أخيها الحاكم، واختلفت روايات المؤرخين فى هذا الشأن بين
مؤيد ومعارض، وقد تم قتل الحاكم عام (٤١١هـ = ١٠٢٠م)،
وتولت ست الملك الوصاية على ابن أخيها الظاهر خلال السنوات
الأربع لحكمه، فأظهرت كفاءة ممتازة فى إدارة شئون البلاد،
وبذلت العطاء للجند، وظلَّت تشرف على أعمال الدولة حتى
وفاتها عام (٤١٥هـ = ١٠٢٤م).
стр. 2069
* أحمد بن ماجد
هو شهاب الدين أحمد بن ماجد بن عمر بن فضل. أحد كبار
الملاحين العرب. وُلِد بجلفار على الساحل الجنوبى من الخليج
العربى؛ حيث إمارة رأس الخيمة الحالية، ولا يعرف بالتحديد سنة
مولده، ويقال: إنه وُلِد سنة (٨٣٨هـ)، وينحدر ابن ماجد من أسرة
اشتهرت بالملاحة وارتياد البحار، فورث ذلك الفن عن أبيه وجده،
وحصَّل بجواره كثيرًا من العلوم والفنون خاصة فى علم الفلك.
ولاترجع شهرة ابن ماجد إلى كونه ملاحًا قديرًا فحسب ولا إلى
مؤلفاته الغزيرة فى علوم البحار والملاحة، وإنما اكتسب شهرته
من قيادته لسفينة الملاح البرتغالى فاسكو ديجاما سنة (١٤٩٨م)
من مالندى على ساحل إفريقيا الشرقية (فى كينيا حاليًّا) إلى
كلكتا فى الهند، وكان لهذا الحادث أثر خطير فى تاريخ
الملاحة، وأثر فى توالى الحملات الاستعمارية الأوربية لاحتلال
السواحل والمراكز المهمة فى المحيط الهندى. ولابن ماجد
مؤلفات كثيرة، منها: كتاب الفوائد فى أصول علم البحار
والقواعد، وحاوية الاختصار فى أصول علم البحار والأرجوزة
المعربة، وغيرها.
стр. 2070
* أحمد بن المدبر
هو ابو الحسن أحمد بن محمد بن عبيد الله المدبر. أحد كبار كتَّاب
الدولة العباسية فى القرن الثالث الهجرى، كان بليغًا، مترسِّلاً،
برع فى كثير من الفنون؛ فأعجب به الخليفة العباسى المتوكل
فولاه ديوان الخراج وغيره من الأعمال الجليلة، فحقد عليه بعض
الكتاب ووشوا به؛ فخرج إلى بلاد الشام، وتولى خراج دمشق،
ثم تولى خراج مصر واستقر بها وكثر ماله ونفوذه وأتباعه. ولما
وصل أحمد بن طولون إلى مصر واليًا عليها من قِبَل العباسيين
خرج أحمد بن المدبر لاستقباله فى موكب كبير، فلما رأى أحمد
بن طولون مافيه أحمد بن المدبر من أبهة ونفوذ؛ خشى من
ازدياد نفوذه، وأرسل ابن المدبر هدية لابن طولون فردَّها،
وساءت العلاقة بينهما. ومات أحمد بن المدبر سنة (٢٥٦هـ)،
وقيل: سنة (٢٧٠هـ).
стр. 2071
* آق شمس الدين
هو شمس الدين محمد بن حمزة، أحد أئمة العلم فى الدولة
العثمانية فى القرن التاسع الهجرى = الخامس عشر الميلادى،
وهو معلم السلطان محمد الثانى ومربيه، ومحمد الثانى هو فاتح
القسطنطينية الذى لُقِّب بمحمد الفاتح. وُلِد آق شمس الدين فى
دمشق سنة (٧٩٢هـ = ١٣٨٩م)، وحفظ القرآن الكريم وهو فى
السابعة من عمره، وتلقى العلم فى مدينة آماسيا، ثم فى حلب،
ثم فى أنقرة. وبرع آق شمس الدين فى علوم ولغات شتى،
منها: علوم القرآن الكريم والسنة، والفقه، واللغات العربية،
والفارسية، والتركية إلى جانب علوم الرياضيات، والفلك،
والطب، والنبات، والصيدلة، والتاريخ. وبلغ منزلة عظيمة فى
هذه العلوم؛ فاختاره السلطان العثمانى مراد خان ليعلِّم ابنه
محمد الثانى، فكان نعم المعلم والمربى؛ حيث أخذ عنه السلطان
محمد الفاتح ما عنده من علم. ولما كبر السلطان محمد الثانى
وتولى الحكم كان يصطحب آق شمس الدين فى كل أعماله
ويستشيره، وقد شارك آق شمس الدين فى حصار القسطنطينية،
ووهو الذى اكتشف قبر الصحابى الجليل أبى أيوب الأنصارى
الذى استشهد سنة (٥٢هـ) أثناء حصار المسلمين للقسطنطينية
فى خلافة معاوية بن أبى سفيان، رضى الله عنه. وكان لآق
شمس الدين جهد كبير فى فتح القسطنطينية، بفضل توجيهاته
للجنود والقادة، وبيان عظمة هذا العمل وفضله عند الله، إلى
جانب دعائه المستمر لله وخشوعه وتذلُّله لله أن ينجز لهم هذه
المهمة. وبعد الفتح قال السلطان محمد الثانى: إنكم تروننى
فرحًا، فرحى ليس لفتح هذه القلعة فقط، إن فرحى يتمثل فى
وجود شيخ فى عهدى هو مؤدبى الشيخ آق شمس الدين. ولآق
شمس الدين العديد من المصنفات باللغة التركية والعربية فى
علوم شتى، منها: كتاب فى الطب يُسمى مادة الحياة، وهو
مكتوب باللغة التركية، وله بالعربية: حل المشكلات، ومقالات
الأولياء ورسالة فى ذكر الله، وغيرها. وتُوفِّى آق شمس الدين
ببلدة كونيوك سنة (١٤٥٩م).
стр. 2072
* ابن برد
هو أبو حفص بن أحمد بن محمد بن أحمد برد. كاتب، وشاعر
أندلسى مجيد، من أهل بيت أدب ورياسة؛ إذ كان جده وزيرًا
فى دولة بنى عامر. له رسالة فى السيف والقلم والمفاخرة
بينهما، فكان أول من سبق إلى القول فى ذلك بالأندلس، وله
فى علوم القرآن التحصيل فى تفسير القرآن. وكانت وفاته بعد
سنة (٤٤٠هـ = ١٠٤٨م).
стр. 2073
* أحمد بن محمد بن الأغلب
هو أحمد بن محمد بن عقال الأغلب بن إبراهيم الأغلب. وُلِد سنة (
٢٢٠هـ = ٨٣٥م)، وهو سادس أمراء دولة الأغالبة بشمال إفريقيا
، تولَّى حكم إفريقيا سنة (٢٤٢هـ = ٨٥٦م). وكان حسن السيرة
فى رعيته، كثير العطاء لهم، تميز عهده بالأمن والأمان والسلام،
وفتح مدينة قصريانة إحدى مدن جزيرة صقلية سنة (٢٤٤هـ =
٨٥٩م). وكان يحب العمارة؛ فبنى ما يقرب من عشرة آلاف
حصن، وزاد فى جامع القيروان، كما بنى مسجد تونس، وبنى
سور سوسة. وتُوفِّى أحمد بن محمد الأغلب سنة (٢٤٩هـ =
٨٦٣م).
стр. 2074
* شريف باشا
هو محمد شريف باشا بن أحمد سعيد. أحد رؤساء الوزارات فى
مصر فى العهد المالكى، وهو تركى الأصل. وُلِد سنة (١٨٢٣م)
فى إستانبول عاصمة الخلافة العثمانية، ثم تربى فى قصر محمد
على باشا والى مصر ثم ألحقه بمدرسة الخانكة التى أنشئت
سنة (١٨٢٦م)، ثم انتقل إلى مدرسة السوارى بالجيزة، ثم أرسله
سنة (١٨٤٤م) فى بعثة علمية إلى فرنسا، فكان ضمن من
تخصص فى العلوم العسكرية بها. وكان محمد شريف من الطلاب
النابهين، حتى إنه منح رتبة البكوية وهو مازال طالبًا فى
بالمدرسة الحربية المصرية فى فرنسا، ولكنه مالبث أن اضطر
للرجوعع إلى مصر عندما أغلق عباس الأول المدرسة الحربية
المصرية بفرنسا سنة (١٨٤٩م). وعندما عاد إلى مصر عُيِّن ياورًا
لسليمان باشا الفرنسى، ولكنه ظل بهذه الوظيفة بدون ترقية
لمدة ثلاث سنوات؛ مما دفعه إلى أن يقدم استقالته من العمل
بها، وسافر إلى الآستانه، فتقابل هناك مع الأمير محمد عبد
الحليم بن محمد على باشا فأقنعه بالعودة إلى مصر سنة
(١٨٥٣م)، وعينه سكرتيرًا ومشرفًا على دائرته. وفى سنة
(١٨٥٤م) عينه سعيد باشا أميرلاى حرسه الخاص، ثم رقاه إلى
رتبة لواء بالجيش المصرى، بالإضافة إلى رئاسة حرسه الخاص،
ومُنح لقب الباشوية بعد ذلك بقليل. وفى سنة (١٨٥٧م) عهد إليه
سعيد باشا والى مصر بنظارة الخارجية المصرية، وعندما تولى
إسماعيل باشا بعد وفاة سعيد باشا سنة (١٨٦٣م)، عهد إليه
بتولى نظارة الداخلية مع نظارة الخارجية، وكذلك نظارة
المعارف، وفى سنة (١٨٦٩م) ولاه رئاسة المجلس الخصوصى
(مجلس الوزراء حاليًّا). وفى سنة (١٨٧٩م) عينه إسماعيل باشا
رئيسًا للوزارة الوطنية، وكذلك تولى رئاسة الوزارة فى عهد
الخديو توفيق ثلاث مرات: الأولى سنة (١٨٧٩م)، والثانية سنة
(١٨٨١م)، والثالثة سنة (١٨٨٢م). وفى (٧ من يناير ١٨٨٤م) قدم
محمد شريف باشا استقالته من منصب رئاسة الوزارة المصرية؛
стр. 2075
احتجاجًا على التدخل الأجنبى فى الشئون الداخلية لمصر. وكانت
وفاته بمصر فى (٢٨ من أبريل سنة ١٨٨٧م).
стр. 2076
* محمد بن الحنفية
هو أبو القاسم محمد بن على بن أبى طالب. المعروف بابن
الحنفية. وأمه خولة بنت جعفر الحنفية، ويُنسَب إليها؛ تمييزًا له
عن أخويه الحسن والحسين. وُلد محمد بن الحنفية فى المدينة
سنة (٢١هـ = ٦٤٢م). وكان ابن الحنفية كثير العلم ورعًا، شديد
القوة، وله فى ذلك أخبار عجيبة، وكانت راية أبيه يوم صفين
بيده، ويُحكى أنه توقف أول يوم فى حملها؛ حتى لايقاتل
المسلمون بعضهم بعضًا، فقال له على بن أبى طالب: هل عندك
شك فى جيش مقدمه أبوك؟ فحملها. وكان المختار بن أبى
عبيد الثقفى يدعو الناس إلى إمامة محمد بن الحنفية، ويزعم أنه
المهدى. وتُوفِّى محمد بن الحنفية سنة (٨١ هـ = ٧٠٠ م)، ودُفِن
بالبقيع، وزعمت فرقة الكيسانية أنه لم يمت، وأنه مقيم فى
شِعب بجبل رضوى.
стр. 2077
* ابن الحنفية
هو أبو القاسم محمد بن على بن أبى طالب. المعروف بابن
الحنفية. وأمه خولة بنت جعفر الحنفية، ويُنسَب إليها؛ تمييزًا له
عن أخويه الحسن والحسين. وُلد محمد بن الحنفية فى المدينة
سنة (٢١هـ = ٦٤٢م). وكان ابن الحنفية كثير العلم ورعًا، شديد
القوة، وله فى ذلك أخبار عجيبة، وكانت راية أبيه يوم صفين
بيده، ويُحكى أنه توقف أول يوم فى حملها؛ حتى لايقاتل
المسلمون بعضهم بعضًا، فقال له على بن أبى طالب: هل عندك
شك فى جيش مقدمه أبوك؟ فحملها. وكان المختار بن أبى
عبيد الثقفى يدعو الناس إلى إمامة محمد بن الحنفية، ويزعم أنه
المهدى. وتُوفِّى محمد بن الحنفية سنة (٨١ هـ = ٧٠٠ م)، ودُفِن
بالبقيع، وزعمت فرقة الكيسانية أنه لم يمت، وأنه مقيم فى
شِعب بجبل رضوى.
стр. 2078
* محمد الذخيرة
هو أبوالعباس محمد بن القائم بأمر الله، الملقب بالذخيرة، وكان
هوالابن الوحيد للخليفة العباسى القائم. وتُوفِّى محمد الذخيرة
سنة (٤٤٨هـ)، وترك زوجته قرة العين حاملاً، فوضعت بعد موته
ولدًا سماه جده عبد الله، وعهد إليه بالخلافة من بعده؛ فتولاها
بعد وفاة القائم سنة (٤٦٧هـ).
стр. 2079
* محمد رشاد
هو محمد خان رشاد الدين بن عبد المجيد خان. السلطان الخامس
والثلاثون من سلاطين الدولة العثمانية. وُلِد سنة (١٢٦٠هـ =
١٨٤٤م)، ونشأ نشأة عسكرية؛ حيث انخرط فى سلك الجندية
فىعهدى السلطان عبد العزيز والسلطان مراد خان. وتدرج فى
المناصب حتى وصل إلى رتبة فريق. وقد حجر السلطان عبد
الحميد الثانى على تحركاته فجعله يلزم السرايا، فلم يكن يخرج
منها إلا يرقبه كثير من العيون، وظل على هذه الحالة حتى
إعلان دستور سنة (١٩٠٩م)، وعزل السلطان عبد الحميد الثانى؛
حيث بويع محمد رشاد باالخلافة. وتولى إدارة الحكومة فى
عهده حزب الاتحاد والترقى. وتُوفِّى السلطان محمد رشاد سنة
(١٣٣٦هـ = ١٩١٧م).
стр. 2080
* الماوردى
هو على بن محمد بن حبيب أبو الحسن الماوردى فقيه شافعى،
وأديب وقاضٍ وسياسى. وقد أُطلِقَ عليه الماوردى؛ نسبة إلى
عمله فى بيع ماء الورد، وقد وُلِد فى البصرة سنة (٣٦٤ هـ =
٩٧٤ م)، وتلقى تعليمه فى البصرة وبغداد، واختير للقضاء فى
بلدان كثيرة، وتلقب بأقضى القضاة سنة (٤٢٩هـ)، واختير سفيرًا
للخلافة الإسلامية. وكان كثير المنازعات والخصومات؛ وذلك
لذكائه ومهارته فى الإقناع. وعاش حياة متواضعة رغم منصبه،
واتُّهِم بالاعتزال. وألَّف فى الفقه وتفسيرالقرآن والسياسة
والنحو والأدب. وأهم كتبه: النكت والعيون، وهو فى تفسير
القرآن، والحاوى الكبير، وهو فى الفقه الشافعى، والأحكام
السلطانية، وهو فى السياسة، وتسهيل النظر وتعجيل الظفر.
وتُوفِّى الماوردى فى بغداد فى (٣٠ من ربيع الأول ٤٥٠هـ = ٢٧
من يونيو ١٠٥٨ م).
стр. 2081
* البكرى
هو أبو عبيد الله عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البكرى
الأندلسى. أحد الجغرافيين العرب المعروفين، وُلِد فى شلطيش
(سالتيس) عام (٤٣٢هـ = ١٠٤٠ م). وكان جده واليًا على شلطيش
وولبة فى خلافة المؤيد الأموى، وحاول أبوه أن يستقل بها،
فلم ينجح؛ ففرَّ مع ابنه إلى قرطبة، وفيها تتلمذ البكرى لعلماء
عصره، ثم التحق بخدمة أمير ألمرية محمد بن معن. وفى عام (
٤٧٨ هـ = ١٠٨٥ م) سافر البكرى إلى مراكش فى وفد من أمراء
الأندلس؛ لطلب العون من أمير المرابطين يوسف بن تاشفين فى
قتال ألفونس السادس ملك قشتالة، الذى استفحل أمره، وعاد
البكرى بعد ذلك إلى قرطبة، واستقر بها حتى وفاته. واشتهر
البكرى بمؤلفاته فى الجغرافيا والتاريخ والأدب، وأشهرها
كتاب المسالك والممالك، ومعجم ما استعجم، وأعلام النبوة،
وشرح أمالى القالى. وتُوفِّى أبو عبيد البكرى سنة (٤٨٧هـ =
١٠٩٤م).
стр. 2082
* ابن ماجه
هو أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه الرَّبعى القزوينى. أحد
أئمة الحديث فى القرن الثالث الهجرى. وُلِد سنة (٢٠٩هـ = ٨٢٤
م)، ثم ارتحل إلى بغداد والبصرة والكوفة ومكة والشام ومصر
والرى. سمع على محمد الطنافسى، ومصعب بن عبد الله بن
الزبير، وأبى بكر بن أبى شيبة وخلق كثير، وروى عنه محمد
بن عيسى الأبهرى، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن حكيم
المدائنى وغيرهما. كان إمامًا فى الحديث، ومن تصانيفه: سنن
ابن ماجه، وهو أحد الكتب الستة الصحاح، وله تفسير القرآن
وكتاب فى تاريخ قزوين. وتُوفِّى ابن ماجه سنة (٢٧٣هـ = ٨٨٧
م). *ماركو بولو هو ماركو بن نيقولا بولو. مستكشف ورحالة
إيطالى. وُلِد فى البندقية سنة (٦٥٢هـ = ١٢٥٤م)، وقيل: سنة (
٦٥٣هـ = ١٢٥٥م). وكان من عائلة من كبار التجار، الذين أقاموا
علاقات تجارية فى القسطنطينية والبحر الأسود وإمبراطورية
التتار. وفى عام (١٢٧١م) أثار ماركو اهتمام إمبراطور الصين؛
فأبقاه فىبلاطه بلاط كوبلاى خان لمدة (٢٠) سنة؛ فكلفه بمهمة
السفير؛ فعرف القسم الأعظم من الصين الغربية والهند والخليج
العربى، وغيرها من المناطق التى كانت خاضعة للإمبراطور
الصينى آنذاك. وقد اعتُقل لمدة ثلاث سنوات، خلال الحرب التى
دارت رحاها بين البندقية وجنوة سنة (١٢٩٨م). روى ذكرياته
لرفيقه فى السجن روستيشللو، فبدأ بالحديث عن حياته، ثم
بالأماكن التى زارها، وعادات المغول، وتاريخهم. وكانت
كتاباته المصدر الوحيد تقريبًا لمعلومات الغرب عن الشرق فى
عصر النهضة، وكذلك عن بعض جهات آسيا حتى القرن التاسع
عشر الميلادى، وتُوفِّى ماركو بولو سنة (٧٢٥ هـ = ١٣٢٤م).
стр. 2083
* مارية القبطية
هى مارية بنت شمعون القبطيَّة. وُلِدت لأبٍ قبطى مصرى وأم
رومية، فى قرية حَفن من أنصِفا الواقعة على الضفة الشرقية
للنيل تجاه الأشمونين (مركز ملوى بمحافظة المنيا بصعيد مصر).
أهداها المقوقس حاكم الإسكندرية إلى رسول الله سنة (٧هـ =
٦٢٨م)، وأرسلها إليه مع حاطب بن أبى بلتعة فعرض عليها
الإسلام فأسلمت. وقد أنزلها الرسول فى بيت لحارثة بن
النعمان، ثم حولها إلى العالية. وعندما ولدت مارية للنبى إبراهيم
قال الرسول: أعتقها ولدها، ولما حضرت إبراهيم الوفاة سنة (
١٠هـ = ٦٣١ م) قال النبى: إن العين تدمع، والقلب يحزن،
ولانقول إلا ما يرضى ربَّنا، وإنا بفراقك ياإبراهيم لمحزونون.
وهى تشابه هاجر زوجة إبراهيم الخليل وأم إسماعيل عليهما
السلام، فكلتاهما من مصر، وأهديتا إلى نبى، وأم ولد، كما
فُسِّر بهما (النسب والصهر) الوارد فى قوله: استوصوا بأهل مصر
خيرًا، فإن لهم نسبًا وصهرًا. فالنسب لهاجر والصهر لمارية. وبعد
وفاة النبى أنفق عليها أبو بكر الصديق، رضى الله عنه، حتى
تُوفِّى، ثم أنفق عليها عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، حتى
توفيت فى خلافته فى المحرم سنة (١٦هـ = ٦٣٧ م)، وكان عمر
يحشر الناس لشهود جنازتها، وصلى عليها، ودفنت بالبقيع
بالمدينة.
стр. 2084
* مالك بن أنس
هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك الحميرى. أحد الأئمة
الأربعة من أهل السنة، وإليه يُنسَب المذهب المالكى. وُلِد سنة
(٩٣هـ = ٧١٢ م) بالمدينة، ونشأ فى بيت اشتغل أهله بالحديث.
حفظ القرآن الكريم، وعمره (١١) سنة، وتلقى العلم عن كبار
التابعين والعلماء فى عصره. وأدرك مالك الدولتين الأموية
والعباسية. وكان يجلُّ حديث رسول الله والعلم؛ إذ كان إذا خرج
لمجلس العلم يتطيب ويلبس أحسن ثيابه. وكان ذا هيبة كبيرة،
يعتنى بطعامه وشرابه ولباسه، قوى الحافظة، وإذا شك فى
حديث تركه. وصنف الإمام مالك عدة كتب، منها: الموطأ، وهو
أشهر كتبه، وعندما أراد المنصور حمل الناس على الموطأ رفض
الإمام مالك ذلك؛ منعًا للفتنة، وله أيضًا الرد على القدرية،
وتُوفِّى الإمام مالك بالمدينة سنة (١٧٩هـ = ٧٩٥ م)، ودُفِن بالبقيع
بجوار إبراهيم ابن النبى.
стр. 2085
* مالك بن نويرة
هو مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعى التميمى. يكنى
أبا حنظلة، ويلقب بالجفول. كان شاعرًا معدودًا فى فرسان بنى
يربو [ AZ١] ع فى الجاهلية، وأشرافهم. أدرك الإسلام، وأسلم،
وولاَّه النبى صدقات قومه (بنى اليربوع).
стр. 2086
* المتنبى
هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفى الكوفى
الكندى، أبو الطيب المتنبى: من كبار شعراء المسلمين، وأحد
مفاخر الأدب العربى سنة (٣٠٣هـ = ٩١٥م). ولد بالكوفة ونشأ
بالشام، ثم تنقل فى البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام
الناس. التحق المتنبى بالأمير سيف الدولة بن حمدان سنة (٣٣٧هـ)
فمدحه وحظى عنده، ثم فارقه ودخل مصر سنة (٣٤٦هـ) فمدح
كافور الإخشيدى؛ طمعًا منه فى أن يوليه بعض الإمارات، فلمَّا
لم يولِّه شيئًا هجاه، ورحل عنه قاصدًا بلاد فارس، ومدح عضد
الدولة بن بُوَيّه الدَّيْلمى، فأجزل جائزته، ولما رجع من عنده
قاصدًا بغداد عرض له فاتك بن أبى الحهل الأسدى فى عدد من
أصحابه، وكان مع المتنبى أيضًا جماعة من أصحابه، فقاتلوهم،
فقُتِل المتنبى وابنه وغلامه بالقرب من النعمانية، فى موضع
يقال له الصفا، وذلك سنة (٣٥٤هـ = ٩٦٥م).
стр. 2087
* المثنى بن حارثة
هو المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم صحابى جليل، من كبار
قادة المسلمين الفاتحين، أسلم سنة (٩هـ = ٦٣٠م). ساهم فى
حروب الردة فى عهد أبى بكر الصديق - رضى الله عنه -
واستطاع أن يقضى على ردة أهل البحرين، ثم تقدم إلى القطيف
وهجر، ووصل إلى نهرى دجلة والفرات وأخذ يُغِير على بلاد
فارس؛ فاستولى على مدينة دهشتاباذ أردشيد (البصرة حاليًّا)،
ثم استولى على مدينة الأبلة (البصرة حاليًّا أيضًا)، ثم اتجه نحو
الحيرة (الكوفة حاليًّا)، وقد نبهت هذه الهجمات المتكررة جيوش
الفرس إلى خطورة المثنى بن حارثة، فأخذوا يحرضون القبائل
العربية المواجهة لجيوش المثنى على حربه، مما دفعه إلى
الذهاب إلى الصدِّيق أبى بكر فى المدينة يطلب منه الإمدادات
لحربهم. وبالفعل فقد أرسل إليه أبو بكر الصديق مددًا بقيادة
خالد بن الوليد، ثم أرسل إليه عمر بن الخطاب مددًا - عندما تولى
الخلافة - بقيادة أبى عبيد بن مسعود الثقفى، وظل المثنى بن
حارثة ينظم جيشه ويحارب ضد الفرس وجُرح فى معركة قس
الناطف ثم ثماثل للشفاء وخاض عدة معارك أخرى، إلا أن جراحه
لم تكن قد شفيت تمامًا، فقضى نحبه - رضى الله عنه - سنة
(١٤هـ = ٦٣٥م).
стр. 2088
* محمد بن محمد المقرى
هو محمد بن محمد بن أحمد بن أبى بكر التلمسانى المقرى، من
الفقهاء الأدباء، والمتصوفين العلماء، من كبار علماء المالكية،
وقاضى الجماعة بفاس وتلمسان، وهو جد المقرى صاحب نفح
الطيب. وُلِد محمد المقرى فى تلمسان، وتعلَّم بها على كبار
علماء عصره، كأبى زيد عبد الرحمن، وأبى موسى عيسى
ابنى محمد بن عبد السلام، وعلى أبى موسى عمران بن موسى
بن يوسف وإبراهيم بن حكيم الكنانى. ودرس العربية والفقه
والتفسير وحفظ الحديث الشريف، وتعلم الأخبار والتاريخ
والآداب، وله علم فى الجدل والمنطق والكتابه ونظم الشعر.
وكان يحب الرحلة، فرحل إلى فاس فتولى القضاء بها، فكان
حسن السيرة، وأحبه الناس، ورحل إلى بجاية وتونس، وحج
بيت الله الحرام، ودخل دمشق وبيت المقدس. وتوفى محمد بن
محمد المقرى بفاس سنة (٧٥٨هـ = ١٣٥٧م) ودفن فى تلمسان.
أهم كتبه: كتاب القواعد، وكتاب الحقائق والرقائق، وكتاب
المحاضرات، وكتاب التحف والطرف وكتاب رحلة المتبتل، وكتاب
إقامة المريدين.
стр. 2089
* ابن هشام
هو أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميرى المعافرى،
وُلِد ونشأ بالبصرة. كان عالمًا بالأنساب واللغة وأيام العرب
وأخبارها، وهو الذى جمع سيرة رسول الله من المغازى والسير
لابن إسحاق، وهى التى عُرفت بسيرة ابن هشام. له مجموعة
تصانيف غير السيرة، منها: القصائد الحميرية فى أخبار اليمن
وملوكها فى الجاهلية، والتيجان فى ملوك حمير وشرح ماوقع
فى أشعار السير من الغريب، وتُوفِّى ابن هشام سنة (٢١٣هـ =
٨٢٨م).
стр. 2090
* يزيد بن المهلب
هو أبو خالد يزيد بن المهلب بن أبى صفرة، أحد مشاهير الولاة،
ومن القادة الشجعان. وُلِد سنة (٥٣هـ = ٦٧٣م)، ونشأ فى بيت
عزٍّ وسلطان، وَلِىَ خراسان بعد وفاة أبيه سنة (٨٣هـ)، وذلك
بعهد من أبيه، وكان يقدمه على إخوته، ومكث فى ولايته قريبًا
من ست سنين ثم عزله الوليد بن عبد الملك بتحريض من الحجاج
بن يوسف والى العراق، الذى كان يخشى بأسه وطموحه، فلما
عزله، حبسه الحجاج فهرب يزيد إلى الشام واستجار بولى العهد
سليمان بن عبد الملك فأجاره وتشفع فيه عند الخليفة فشفعه
وعفا عنه، ولمَّا تولَّى سليمان بن عبد الملك الخلافة ولاه العراق
ثم خراسان فنجح فى فتح جرجان وطبرستان، وعندما
اُستخلف عمر بن عبد العزيز عزله وطلبه، فأُحضِر إلى الشام
فحبسه بحلب، ولما مات عمر، أخرجه غلمانه من السجن وسار
إلى البصرة ودخلها وغلب عليها وأعلن الخروج على بنى أمية
وخلعهم، فقاتله مسلمة بن عبد الملك وانتهى الأمر بقتل يزيد فى
مكان يُسمى العقر بين واسط وبغداد سنة (١٠٢هـ = ٧٢٠م).
стр. 2091
* ابن هشام الأنصارى
هو جمال الدين عبد الله بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام
الأنصارى المصرى، وُلِد بالقاهرة فى ذى القعدة سنة (٧٠٨هـ =
١٣٠٨م). تلقى العلم على يد عدد من العلماء، منهم: الشهاب عبد
اللطيف بن المرحل وابن السرَّاج وابن حيان والتاج التبريزى
وابن جماعة واشتهر ابن هشام بالتعمق فى مذاهب النحاة وتمثلها
تمثلاً غريبًا نادرًا، وطارت شهرته فى العربية، فأقبل عليه
الطلاب من كل فجٍّ يفيدون من علمه ومباحثه النحوية الدقيقية
واستنباطاته الرئعة، وبلغ الإعجاب به لدى بعض معاصريه حدًّا
جعلهم يقولون: إنه أنحى من سيبويه. وترك ابن هشام مصنفات
كثيرة، منها: مغنى اللبيب عن كتب الأعاريب، والإعراب عن
قواعد الإعراب وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك وغيرها.
وتُوفِّى ابن هشام الأنصارى عام (٧٦١هـ = ١٣٦٠م).
стр. 2092
* رستم
من مشاهير قادة الفرس فى العصر السامانى، اتصلت سيرته
بفتوح العرب لفارس زمن خلافة أبى بكر الصديق وعمر بن
ابخطاب، وذلك عندما وجه أبو بكر جيشًا إلى العراق بقيادة
خالد بن الوليد ومعه المثنى بن حارثة فاستولى على الحيرة
والأنبار. ثم وجه أبو بكر الصديق خالد بن الوليد إلى جبهة الشام
فتوقفت الفتوحات فى العراق، ثم استكمل عمر بن الخطاب فتح
العراق فأنفذ جيشًا بقيادة سعد بن أبى وقاص فى نحو ثمانية
آلاف مقاتل فالتقى فى القادسية مع الجيش الساسانى بقيادة
رستم على رأس ثلاثين ألف مقاتل، ونشبت المعركة الحاسمة
التى عُرفت بمعركة القادسية وفيها هزم الفرس هزيمة منكرة
وقتل رستم، وتلا ذلك استيلاء المسلمين على جلولاء ثم على
المدائن.
стр. 2093
* الحسن الوزان
هو أبو على الحسن بن محمد الوزان المسمى فى أسره يوحنَّا
الأسدى والمعروف عند الإفرنج باسم ليون الإفريقى، وُلِد فى
غرناطة نحو سنة (٨٨٨ هـ = ١٤٨٣م)، وهاجر مع أسرته وهو
طفل صغير إلى فاس فتعلم بجامع القرويين، وانتُدب أبوه لبعض
السفارات والوساطات السياسية، ثم انتُدب هو أيضًا لمثل تلك
الأعمال، فتيسرت له الرحلة إلى أكثر بلاد شمال إفريقيا والشرق
الأوسط. اشترك الحسن الوزان فى الحرب التى كانت بين
البرتغال والشريف محمد السعدى وأسره قرصان إيطالى سنة (
٩٢٦هـ) بالقرب من جزيرة جربة، وأخذوه إلى نابلى، وعندما
عرفوا أنه من أهل العلم قدَّموه إلى البابا ليون العاشر، ومعه
كتبه وأوراق رحلته. وكانت للبابا عناية بعلوم العرب فأكرمه
وأدخله فى خاصته وسمَّاه جان ليون، وتعلم الإيطالية واللاتينية
وكان يحسن الإسبانية والعبرية، وترجم فى تلك الفترة كتاب
وصف إفريقية إلى الإيطالية، وهو القسم الثالث من كتاب له ألفه
فى الجغرافية العامة وكان فى طليعة الكتب التى ابتدأت بها
المطبعة بفرنسا، ولذا كان تأثيره فى النهضة الأوربية ثأثيرًا
كبيرًا. ومن مؤلفاته: مختصر تاريخ الإسلام وتاريخ إفريقية،
وغيرهما. وقد عاد الوزان إلى بلاده نحو سنة (٩٣٤هـ = ١٥٢٧م)
ومات مسلمًا فى تونس نحو سنة (٩٥٧هـ = ١٥٥٢م).
стр. 2094
* ابن رشد (الجد)
هو محمد بن أحمد بن أحمد بن رشد شيخ المالكية، وقاضى
الجماعة بقرطبة، وصاحب الصلاة بمسجدها الجامع. وُلِد فى
قرطبة سنة (٤٥٠هـ = ١٠٤٨م) ونشأ بها فتعلَّم على أيدى علماء
الأندلس المشهورين كأبى جعفر أحمد بن رزق الفقيه، وأبى
مروان بن سراج، وأبى عبد الله محمد بن فرج، وغيرهم كثير.
وكان ابن رشد عالمًا بالفقه، عارفًا بالفتوى على مذهب الإمام
مالك. تولى قضاء قرطبة فأحسن إلى الناس فأحبوه، وكان
حسن الخلق، سهل اللقاء والعشرة، بارًّا بالناس. وتُوفِّى ابن
رشد فى ذى القعدة سنة (٥٢٠هـ = ١١٥٦م) عن عمر يناهز (٧٠)
سنة. ومن أهم كتبه: كتاب المقدمات لأوائل كتب المدوَّنة، وكتاب
البيان والتحصيل لما فى المستخرجة من التوجيه والتعليل،
وكتاب اختصار مشكل الآثار للطحاوى، وكتاب نوازل ابن رشد،
وكتاب المسائل الخلافية.
стр. 2095
* محمد بن الأغلب
هو أبو العباس محمد بن أبى عقال بن إبراهيم بن الأغلب. أحد
حكام دولة الأغالبة بالمغرب الأدنى (تونس حاليًّا). تولى الحكم
سنة (٢٢٦هـ = ٨٤١م) وعمره إحدى وعشرون سنة، وفى
السنوات الأولى من حكمه نعمت البلاد بالهدوء والسكينة ثم
سرعان ما قامت ضده بعض الثورات؛ كان أخطرها ثورة أخيه
أحمد بن الأغلب، وثورة سالم بن غليون والى إقليم الزاب، وثورة
تامر بن عمرو التجيبى بتونس، ولكنه تمكن من القضاء على تلك
الثورات وأمَّن دولته من الأخطار الخارجية والداخلية، وواصل
مسيرة سابقيه فى فتح صقلية، كما أغار بجيشه على روما
العاصمة الإيطالية ردًّا على إغارة الإيطاليين على سواحل تونس،
ونجح فى دخول روما والبقاء بها لمدة شهرين ثم غادرها بعد
وصول الإمدادات الأوربية إليها. ومن أهم أعمال محمد بن الأغلب
بناؤه مدينة العباسة. وتميز عهده بظهور مجموعة بارزة من
العلماء مثل: أبى محمد عبد الله بن حسان اليحصبى، المتُوفَّى
سنة (٢٢٧هـ) والإمام سحنون بن سعيد الذى ولى قضاء إفريقية
سنة (٢٣٣هـ)، وتُوفِّى سنة (٢٤٠هـ). وتُوفِّى ابن الأغلب سنة
(٢٤٢هـ) بعد حكم دام خمسة عشر عامًا وثمانية أشهر واثنى
عشر يومًا.
стр. 2096
* أبو العباس محمد بن الأغلب
هو أبو العباس محمد بن أبى عقال بن إبراهيم بن الأغلب. أحد
حكام دولة الأغالبة بالمغرب الأدنى (تونس حاليًّا). تولى الحكم
سنة (٢٢٦هـ = ٨٤١م) وعمره إحدى وعشرون سنة، وفى
السنوات الأولى من حكمه نعمت البلاد بالهدوء والسكينة ثم
سرعان ما قامت ضده بعض الثورات؛ كان أخطرها ثورة أخيه
أحمد بن الأغلب، وثورة سالم بن غليون والى إقليم الزاب، وثورة
تامر بن عمرو التجيبى بتونس، ولكنه تمكن من القضاء على تلك
الثورات وأمَّن دولته من الأخطار الخارجية والداخلية، وواصل
مسيرة سابقيه فى فتح صقلية، كما أغار بجيشه على روما
العاصمة الإيطالية ردًّا على إغارة الإيطاليين على سواحل تونس،
ونجح فى دخول روما والبقاء بها لمدة شهرين ثم غادرها بعد
وصول الإمدادات الأوربية إليها. ومن أهم أعمال محمد بن الأغلب
بناؤه مدينة العباسة. وتميز عهده بظهور مجموعة بارزة من
العلماء مثل: أبى محمد عبد الله بن حسان اليحصبى، المتُوفَّى
سنة (٢٢٧هـ) والإمام سحنون بن سعيد الذى ولى قضاء إفريقية
سنة (٢٣٣هـ)، وتُوفِّى سنة (٢٤٠هـ). وتُوفِّى ابن الأغلب سنة
(٢٤٢هـ) بعد حكم دام خمسة عشر عامًا وثمانية أشهر واثنى
عشر يومًا.
стр. 2097
* محمد بابر ظهير الدين
هو ظهير الدين محمد بن عمر الشيخ ميرزا الملقب ببابر ومعناها
فى الهندية النمر مؤسس إمبراطورية المغول التيمورية الإسلامية
فى الهند، وأحد أحفاد تيمورلنك. وُلِد بابر فى المحرم سنة
(٨٨٨هـ = ١٤٨٣م) بمدينة فرغانة الهندية، التى كان أبوه ملكًا
عليها، وبعد وفاة أبيه تولى حكمها وكان لايزال فى الثانية
عشرة من عمره، فتعرض لعدة مؤمرات من أعمامه لعزله، اضطر
على أثُرها إلى الرحيل إلى أفغانستان، واستقر بكابل، وجعل
منها نواة لإقامة دولة قوية، وواتته الفرصه لتوسيع رقعة دولته
حينما استغاث به حاكم لاهور ضد حاكم دلهى فزحف بابر بجيشه
نحو الهند، فاستولى على السند سنة (٩٢٥هـ) ثم على لاهور
سنة (٩٣٠هـ) ثم دخل دلهى سنة (٩٣٢هـ) ثم أكرا. ولما رأى ذلك
أمراء الهندوس تحالفوا ضده ليوقفوا زحفه ويقضوا على دولته،
فأعدوا جيشًا كبيرًا لذلك، والتقى الطرفان فى معركة حاسمة
تمكن فيها بابر من هزيمتهم ثم اتجه إلى شرقى الهند فاستولى
على بيهار، وهكذا صارت له دولة مترامية الأطراف، واتخذ من
أكرا عاصمة لها. وبعدما أمَّن بابر دولته من الخارج، اتجه
للإصلاحات الداخلية، فمهَّد الطرق، وحفر الترع والأنهار ونظَّم
الضرائب، وأقام شبكة بريد جيدة، واهتم بالنواحى الثقافية حيث
كان بابر أديبًا رقيقًا يقرض الشعر بالتركية والفارسية، وابتكر
خطًّا جديدًا نُسب إليه وكتب به مصحفًا، أهداه إلى المسجد
الحرام بمكة. وألَّف بابر عدة كتب، مثل: الفتح المبين فى الفقه
الحنفى، وبابرنامه وهو تاريخ حياه بابر فى صورة مذكرات أو
يوميات ضمنها ترجمة لحياته وعصره، كتبه بالتركية، ثم تُرجِم
إلى الفارسية وعدة لغات أوربية. وتُوفِّى بابر سنة (٩٣٧هـ =
١٥٣١م)، وعمره خمسون سنة، ودفن بكابل بأفغانستان.
стр. 2098
* محمد بركة خان
هو أبو المعالى ناصر الدين محمد بركة بن الملك الظاهر بيبرس،
لقِّبَ محمد بركة بالملك السعيد، وهو الملك الخامس من ملوك
الترك بمصر. وُلِد فى العش (من ضواحى القاهرة) فى (صفر
٦٥٨هـ = يناير ١٢٦٠م) ونشأ بديار مصر تحت كنف أبيه. تولى
السلطنة بعد أبيه واتبع سياسة فى الحكم أغضبت الأمراء،
فحاصر الأمراء القلعة سنة (١٢٧٩م) وقطعوا عن الملك السعيد
الماء وأصروا أن يخلع نفسه، فطلب منهم أن يعطوه الكرك
فأجابوه إلى ذلك. وكانت مدة سلطنة محمد بركة خان سنتين
وشهرين وثمانية أيام. وتُوفِّى سنة (٦٧٩هـ = ١٢٨٠م) ودفن فى
بغداد.
стр. 2099
* الزُّبَيدى
هو أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد الله (أو: عبيد الله) بن مَذْحِج
بن محمد بن عبد الله بن بشر الزُّبيدى الإشبيلى. أديب، لغوى،
وفقيه، محدث، سكن قرطبة وأصله من حمص (فى الشام). وُلِد
سنة (٣١٦هـ = ٩٢٨م) بإشبيلية وبها نشأ واشتهر، ثم طلبه
الخليفة الأموى الحكم المستنصر بالله إلى قرطبة؛ فأدَّب فيها
ولى عهده هشامًا المؤيد بالله، ثم ولى قضاء إشبيلية. أخذ
العربية عن القالى وأبى عبد الله الرياحى وروى عنه ولده أبو
الوليد محمد بن محمد وإبراهيم بن محمد الأفليلى، وولده أبو
الوليد أحمد الأديب قاضى إشبيلية. من تصانيفه: مايلحن فيه
عوام الأندلس وطبقات النحويين واللغويين بالمشرق والأندلس
يترجم فيه للنحاة ابتداءً من أبى الأسود الدؤلى إلى زمن شيخه
أبى عبد الله النحوى الرياحى، والواضح فى العربية ومختصر
كتاب العين فى اللغة وسماه الاستدراك على كتاب العين،
والغاية فى العروض، والاستدراك على سيبويه فى كتاب الأبنية،
وهتك ستور الملحدين، وله كتاب فى الرد على ابن مَسَرَّة.
وتُوفِّى الزبيدى فى جمادى الآخرة سنة (٣٧٩هـ = ٩٨٩م).
стр. 2100
* محمد بن الحسن الشيبانى
هو محمد بن الحسن بن فرقد الشيبانى، أحد أئمة الفقه الكبار،
وناشر علم الإمام أبى حنيفة. وُلِد محمد بواسط سنة (١٣١هـ =
٧٤٨م)، ونشأ بالكوفة، وسمع العلم بها، وجالس ابا حنيفة،
وسمع منه، ونظر فى الرأى، فغلب عليه، وبرع فيه وعُرف به
وقدم بغداد فنزلها، وتردد عليه الناس، وسمعوا منه الحديث
والرأى، وخرج إلى الرَّقة، وهارون الرشيد أمير المؤمنين بها،
فولاه قضاء الرقة ثم عزله، فقدم بغداد. وللشيبانى كتب كثيرة
فى الفقه والأصول، منها: المبسوط والزيادات والجامع الكبير
والجامع الصغير والآثار والسير الكبير والأمالى. توفِّى
الشيبانى بالرى وهو فى صحبة هارون الرشيد سنة (١٨٩هـ).
стр. 2101
* محمد بن الحسن العسكرى
هو أبو القاسم محمد بن الحسن العسكرى بن على الهادى بن
محمد الجواد بن على الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق.
الإمام الثانى عشر عند الشيعة الإمامية، عُرف عندهم بالمهدى
المنتظر، والحجَّة، وصاحب الزمان، وصاحب السرداب. وُلِد فى
سامراء ومات أبوه وله من العمر نحو خمس سنين فى (٨ من
شعبان سنة ٢٥٦هـ)، وقيل: إنه دخل السرداب سنة (٢٧٥هـ)
وعمره - آنذاك - سبعة عشر عامًا، والشيعة ينتظرون خروجه -
فى آخر الزمان - من السرداب بسامراء، ومن المؤرخين من يقول:
إن الحسن بن على العسكرى لم يكن له نسل.
стр. 2102
* محمد حسين هيكل
هو محمد بن حسين بن سالم هيكل، أديب ومؤرخ وسياسى، من
أعضاء المجمع اللغوى، وُلِد فى قرية كفر غنام بالدقهلية سنة (
١٣٠٥هـ = ١٨٨٨م)، حصل على الدكتوراة فى الحقوق من جامعة
السُّربون بفرنسا سنة (١٩١٢م)، أكثر من الكتابة فى صحيفة
الجريدة وأخرج مجموعة من الكتب الأدبية استهلها بروايته
المشهورة زينب التى كتبها أثناتء دراستة فى باريس. ترأس
تحرير جريدة السياسة اليومية سنة (١٩٢٢م)، ثم الأسبوعية،
وكان من أركان حزب الأحرار الدستوريين المناوئ لسعد زغلول
وحزبه، وَلِىَ وزارة المعارف مرتين، ثم تولى رئاسة مجلس
الشيوخ فى الفترة (١٩٤٥ - ١٩٥٠م). ومن مصنفاته: فى منزل
الوحى وثورة الأدب والصديق أبو بكر والفاروق عمر
والإمبراطورية الإسلامية وثلاث قصص: زينب وأبيس وهكذا خلقت.
وتُوفِّى محمد حسين هيكل بالقاهرة سنة (١٩٥٦م).
стр. 2103
* حفصة بنت الحاج
هى حفصة بنت الحاج الركونية، شاعرة أندلسية شهيرة، من
أهل غرناطة، لا يعرف تاريخ مولدها. كانت أديبة أهل زمانها،
ومن أبلغ شعراء أوانها وأدقهم نظرًا، ولم يكن شعرها مقصورًا
على أسلوب واحد، بل كانت تتفنن فيه وتدخل فيه أساليب
مختلفة، وكانت غزيرة المادة الأدبية، مطلعة على شعر العرب
الخلص وغيرهم. وصفها ابن بشكوال بأستاذة عصرها. رحلت عن
غرناطة إلى مراكش وتُوفيت بها سنة (٥٨٦هـ = ١١٩٠م).
стр. 2104
* لكة (نهر)
نهر صغير، كان يُعرَف بوادى لكة، ويعرف الآن بنهر جوادليتى
الذى يصب فى خليج قادس من المحيط الأطلنطى، على مقربة من
مدينة شريش فى بلاد الأندلس وهو ينحدر من الشرق إلى الغرب.
يقال: إن المسلمين بقيادة طارق بن زياد حاربوا عنده القوط فى
سهل الفرنتيرة على ضفاف وادى لكة سنة (٩٢ هـ = ٧١١ م)،
وفى هذه المعركة غرق ردريك ملك القوط فى النهر.
стр. 2105
* يزد
مدينة فى وسط إيران، تقع على سهل إرتفاعه نحو (٤٠٧٠) قدمًا
فوق سطح البحر، وشيِّدت فى القرن الخامس الميلادى، وتشتهر
بإنتاج المنسوجات والسجاد اليدوىّ.
следующие страницы →