Полный текст (1 058 стр.). Показаны 1051–1058 · переход к 1056.
стр. 1051
الفرق بين خلف الوعد والغدر في حديث المنافق
السؤال
ما الفرق بين إذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر؟
الجواب
الوعد غير العهد، فالعهد أن يعطي عهد الله وميثاقه، مثل ما يحصل في الجهاد والمعاهدة بين المسلمين والكفار، وأما الوعد فهو أن يقول: إني سأفعل كذا وكذا وهو ناوٍ ألا يفعل.
стр. 1052
أهمية حضور القلب لنيل ثواب الذكر
السؤال
هل مجرد ذكر اللسان بدون مواطأة القلب يؤجر عليه الإنسان؟
الجواب
لا يؤجر ما لم يحضر القلب، كما جاء أن الدعاء من قلب لاهٍ لا يستجاب؛ لعدم حضور القلب، فكذلك الذكر.
стр. 1053
الجمع بين حديث: (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه) وحديث شرب أبي هريرة اللبن
السؤال
كيف نجمع بين حديث: (ما ملأ ابن آدم)، وحديث أبي هريرة لما شرب اللبن فقال له الرسول ﷺ (اشرب)، وفي الأخير قال أبو هريرة: (والذي بعثك بالحق لا أجد له مسلكاً)؟
الجواب
لا يلزم من قوله: (لا أجد له مسلكاً) أن يكون قد امتلأ بطنه وأنه لم يبق فيه مجال، بل معناه أنه أخذ كفايته وحاجته وأنه قد روي، لكن الري كما هو معلوم يحصل بدون امتلاء البطن.
стр. 1054
حكم أمر الجالسين بالتسبيح والتحميد والتهليل
السؤال
يكون الرجل في مجلس لا يذكرون الله بل كلامهم في أمور الدنيا المباح، فإذا ذكرهم إنسان وقال لهم: قولوا: سبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته، أو قال لهم: قولوا: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، هل في ذلك بأس؟
الجواب
المناسب أن يحول الكلام من كونه كلاماً فيما لا ينفع إلى ما ينفع مثل قراءة القرآن والباقون يسمعون، أو يقرءون شيئاً من الأحاديث عن رسول الله ﷺ ، أو يتذاكرون شيئاً من العلم بدلاً من أن يقول: سبحوا وهللوا وكبروا، فيكونون شبيهين بمن أنكر عليهم ابن مسعود.
стр. 1055
توصيف النفاق العملي ودخوله في الكبائر
السؤال
هل النفاق العملي من الكبائر؟
الجواب
الكبيرة عند العلماء هي التي تشتمل على حد في الدنيا أو توعد عليها بلعنة أو غضب أو نار أو إحباط عمل أو ما إلى ذلك، وهذه الأشياء ينظر فيما ورد من الأحاديث بخصوصها، فعلى ضوء ذلك يتبين هل هي من الكبائر أو ليست من الكبائر.
فإذا قيل: هل يجوز إطلاق النفاق الأصغر والكفر الأصغر، فيقال: كافر ومنافق لمن وقع في تلك الخصال؟ فالجواب: لا يوصف أحد إلا في شيء ورد، وإذا كان المقصود أنه كفر دون كفر فينبه على ذلك ولا يطلق، حتى لا يظن أن الإنسان أضيف إليه شيء لا يستحقه، بل يضاف إليه شيء يستحقه حيث ورد، فمن وجد فيه شيء من ذلك فإنه يقال: وقع كفر دون كفر.
стр. 1056
تنبيه على كتاب: الهداية بترتيب فوائد البداية والنهاية
السؤال
يقول أحد الإخوان: لقد جمعت فوائد البداية والنهاية في كتاب (الهداية بترتيب فوائد البداية والنهاية)، لأحد تلاميذ الشيخ مقبل ﵀، وقدم له محمد بن عبد الوهاب الوصابي ومحمد الإمام.
الجواب
لكن لا ندري ما نوع هذه الفوائد؛ لأن الفوائد متنوعة، فأحياناً تكون مسائل فقهية، ولا شك أنها مهمة؛ لأنها أقوال لأناس وجدت في غير مظنتها، حيث إنها تبحث غالباً في كتب الفقه، فإذا وجدت في كتب التراجم فذلك فائدته كبيرة، لكن كلامنا هنا فيما فيه تحريك للقلوب وتأثير على النفوس وشحذ للهمم في الاقتداء بأولئك الأخيار الذين حصل منهم ما حصل، أو تفضل الله عليهم بما تفضل من الصلاح والتقى والاستقامة، حتى قالوا مثل هذه الكلمات النيرة الواضحة المفيدة العظيمة.
стр. 1057
هدية المدرس إلى المدير حرام
السؤال
مديرة مدرسة انتقلت من مدرستها إلى مدرسة أخرى لإدارتها، وفي الوقت ذاته قدر لها الزواج، فأراد مجموعة من المعلمات أن يهدين لها هدية مشتركة جماعية بمناسبة زواجها، فهل تدخل هذه الهدية في هدايا العمال؟
الجواب
نعم تدخل، سواء كانت في مناسبة أو غير مناسبة.
стр. 1058
الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية
السؤال
أريد الفرق بين الإرادة الكونية والإرادة الشرعية، وهل الشرعية مندرجة تحت الكونية؟
الجواب
الإرادة الكونية هي المشيئة، وهي القدر السابق الذي لا يتخلف، وكل شيء أراده الله كونه فلا بد من وجوده، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، فكل شيء شاءه الله لا بد من وجوده، وكل شيء لم يشأه الله لا يمكن وجوده: فما شئتَ كان وإن لم أشأ وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن وأما الإرادة الدينية فإنها تكون فيما يحبه الله ولا تكون فيما يسخطه الله، أي: أن الإرادة الكونية تكون في المحبوب المرغوب وفي المكروه، وتكون في الخير والشر وأما الإرادة الدينية فإنما تكون في الخير فقط، ولكن المراد بها قد يتخلف، بخلاف المراد كوناً فلابد أن يتحقق.
والإرادة الدينية تتحقق فيمن وفقه الله لفعل الخيرات، وتتخلف فيمن لم يحصل له التوفيق، ولهذا يحب الله من الناس أن يعبدوه وأراد ذلك شرعاً؛ لكن فيهم من يعبده وفيهم من يعصيه، فيهم من يستجيب وفيهم من لا يستجيب.
وتجتمع الإرادتان الكونية والدينية في حق المؤمن حيث أراد الله إيمانه كوناً وشرعاً.
فإذاً: الدينية لا يلزم حصولها لكل أحد؛ لأنها تكون لمن وفقه الله ، ولهذا جاء في قوله تعالى في سورة يونس: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس:٢٥]، فهو يدعو إلى الإسلام كل أحد، ولكن يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.