العلاف عن أبي عمر عن خمزة ﴿النَّارَ﴾ وأخواتها بالفتح، قال الشيخان أبو الحسين والخزاعي: استثنى أبو عمرو أو زاد و ﴿آثَارِ﴾، و ﴿الْغَارِ﴾، و ﴿الْبَوَارِ﴾ فلم يمل، قال الخزاعي: ﴿النَّارَ﴾، و ﴿الْفُجَّارَ﴾، و ﴿كَالْفَخَّارِ﴾، وما أشبهه بالإمالة في رواية سالم العمري، وورش طريق ابن عيسى، وقيل: طريق ابن شنبوذ ﴿الْكَافِرِينَ﴾ بين بين، ومال أبو زيد في الوصل فتح في الوقف على أبو الحسن عن حمزة ﴿تُقَاتِهِ﴾ بالفتح العبسي، ﴿وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ﴾ بالإمالة، و ﴿نَصِيرٍ﴾، ﴿نُسَارِعُ﴾ بالفتح في جميع رواياته ابن بدر وطلحة غير أبي الزعراء ﴿كُسَالَى﴾ زاد الحلواني ﴿سِرَاجًا﴾ الأبزاري ﴿مَحْيَاهُمْ﴾ بالإمالة أبو حمدون عن سليم ﴿فِي ظِلَالٍ﴾، و ﴿وَمَشَارِبُ﴾، وأشياء، و ﴿بِعِبَادِهِ﴾ في فاطر العمري ﴿عَابِدٌ﴾ و ﴿دَاعِيَ﴾، و ﴿الْقَارِعَةُ﴾ أمال أبو عبد الرحمن وأبو حمدون عن اليزيدي في قول الشيخين ﴿يَا وَيْلَتَى﴾، و ﴿يَا حَسْرَتَا﴾، و ﴿يَا أَسَفَى﴾، قال الخزاعي: ابن جبير الحسني، و ﴿الدُّنْيَا﴾ بالفتح أبو أيوب طريق ابن الصلت ﴿بَلَى﴾ كرواية أبي حمدون عن يحيى ابن شنبوذ عن سالم، وابن نشيط ﴿أَنَّى﴾، وتلقى سالم ﴿اسْتَوَى﴾، و ﴿الدُّنْيَا﴾، و ﴿الزِّنَا﴾، و ﴿الرِّبَا﴾، وحروفا كثيرة ابن الحجاج عن يحيى ﴿مُزْجَاةٍ﴾ بالإمالة وعبد الرزاق ﴿وَمَشَارِبُ﴾ الخزاز ﴿صَرْعَى﴾ الشموني طريق ابن الصلت كل ما فيه الراء بالإمالة وافق طلحة الكسائي في ﴿أَحْيَا﴾ من فعل ﴿الْحَيَاةِ﴾ والعبسي حمزة ﴿فَزَادُوهُمْ﴾ إذا كان جميعا و ﴿ضَاقَتْ﴾ إذا كان بالتاء، وزاد مالك بالإمالة فتح أبو زيد ﴿كهيعص﴾ بالفتح أبو حنيفة ﴿مِيرَاثُ﴾ بالإمالة.
قال أبو الحسين: ﴿نُسَارِعُ﴾ وبابه بالإمالة هذا آخر كتاب الإمالة والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبيه محمد وآله أجمعين.
* * *
стр. 317
كتاب الإدغام وما يتعلق به
الإدغام ضربان: ساكن ومتحرك وهو: أن تصل حرفاً من المتماثل أو المتجانس أو المتقارب فترفع لسانك بلفظ الثاني منهما وتشدد الأول ولا يبقى له أثرا إلا إذا كان الأول مطبقا نحو: ﴿بَسَطْتَ﴾، و ﴿أَحَطْتُ﴾، و ﴿فَرَّطْتُ﴾، و ﴿أَوَعَظْتَ﴾ على قول من أدغمه ولابد من حقيقة الإطباق وهو إجماع فاعلم.
وأصل الإدغام من أدغمت اللجام في فم الفرس إذا أدخلته فيه وغيبته فاستعير ذلك لإدغام الحروف بعضها في بعض، فالحروف إذا تباعد مخرجها أو سكن الأول منها لم يجز فيه الإدغام، وما حكى عن ابن أبي شريح من قوله: ﴿قَدْ نَعْلَمُ﴾، و ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ﴾ في إدغام الدال في النون فهو خطأ بين، ولعله غلط عليه، وهكذا إدغام الميم في الفاء.
قال الخزاعي: سمعت الشذائي يقول: إدغام الميم في الفاء لحن وإن كان بينهما تقارب من أنهما شفويتان إلا أن الميم أضعف من الفاء ولا يدغم الأضعف في الأقوى، وإن كان الباء يدغم في الميم إنما ذلك إخفاء على الحقيقة، وهكذا الميم في الباء على ما نبين وإذا تماثل الحرفان وسكن الأول منهما فليس إلا الإدغام نحو: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾، و ﴿إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا﴾، وكذلك إذا كانا متقاربين نحو: ﴿إِذْ ظَلَمُوا﴾، وقد أدغم الكسائي ﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ لهذا التقارب، وأما ما روى أبو الحارث ﴿يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ ففيه بعد عظيم إلا أن بين اللام والذال تشابه لكونهما من أطراف اللسان مثله في التجانس ﴿بَلْ لَا﴾ أن يكون الواو إن كان انضم ما قبل الأولى سكنت مثل: ﴿آمَنُوا وَعَمِلُوا﴾ وهكذا الياءان إذا انكسر ما قبل الأولى وسكنت مثل ﴿فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾، و ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ﴾ فلا يجوز الإدغام، وأما إذا انفتح ما قبل الواو وسكنت وبعدها واو من كلمة الأخرى مفتوحة نحو: ﴿عَصَوْا وَكَانُوا﴾، ﴿آوَوْا وَنَصَرُوا﴾، و ﴿عَفَوْا وَقَالُوا﴾ فالإدغام لا غير إلا ما حكى عن أبي سليمان والشموني طريق ابن شنبوذ وسنذكره وإن كان ضعيفا، وأجمعوا على قلب الأول من جنس الثاني إذا كان متقاربين في المخرج في حال طلب الإدغام للخفة وذلك لتراجم الحروف في المخارج وأكثر الإظهار في الحلقية إلا ما يحكى عن أهل المدينة في النون مع الخاء والغين وسنذكرها وأكثر الإدغام في حروف اللسان والأولى في الدال والطاء مع التاء الإدغام في
стр. 318
قوله: ﴿طَرَدْتُهُمْ﴾، و ﴿لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ﴾، ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ﴾، و ﴿أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ﴾، و ﴿أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾، ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ﴾ بالإظهار جاء عن بعض أهل المدينة الإظهار، وسنذكره، والإدغام ضربان إدغام الساكن في المتحرك، وإدغام المتحرك في المتحرك بعد وجود الموافقة على ما قدمنا فالآن نبتدأ بإدغام الساكن في المتحرك وهو ضربان: سكون أصلي وسكون عارضي فمن الأصلي: دال قد: اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند تسعة أحرف التاء كقوله: ﴿وَقَدْ تَبَيَّنَ﴾، ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا﴾ فأظهرها المسيبي طريق أبيه عن نافع وابن بشار طريق البحتري، وابن مقسم في اختياره أما عند الجيم نحو: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ﴾، ﴿وَلَقَدْ جَعَلْنَا﴾ وعند السين ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ﴾ وأدغمها حمزة، والعبسي، وخلف، والأعمش، وعلى، ومحمد في الأول، وابن محيصن، وأبو بحرية وأبو عمرو، واليزيدي، وعباس في اختيارهما، وأبو السمال، والوليد بن حسان، وهشام وافق أبي عتبة في السين وأظهر في الزاء، ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَّا﴾، ولا ثاني له، وأما في الشين ﴿قَدْ شَغَفَهَا﴾ ولا ثاني له، والصاد ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَا﴾، وما أشبهه، فأدغمها فيها ابن محيصن، وهشام، وأبو بحرية، وأبو عمرو، وصاحباه، وأبو السمال، والوليد بن حسان، وحمزة، وخلف، والعبسي، والأعمش، وعلي، ومحمد في الأول، وأبو حنيفة في اختياره، وأبو حيوة، وابن أبي عبلة، وافق أبو الفضل بن أبي داود في الزاء، وابن الأخرم في الصاد، أما الضاد نحو: ﴿وَلَقَدْ ضَرَبْنَا﴾، وشبهه والظاء ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾، وأمثاله فأدغمها ابن محيصن، وشبل في اختياره وورض، والقاضي، وأحمد بن صالح، والضرير عن قالون، وأبو دحية، وسقلاب، والمسيبي وورش في اختيارهما، وأهل الشام، وأهل البصرة غير القباب، ويعقوب، وأهل الكوفة غير طلحة، وعاصم إلا الأعشى، والبرجمي وافق ابن عبد الوهاب عن يحيى طريق الرازي في الثمانية وأظهر المطرد عن قتيبة طريقه في الثمانية، وقد ذكرنا خلله، وافق العمري في ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ﴾ وأظهر عبد الرزاق، وابن موسى، والإسكندراني في الطاء والضاد، أما الذال ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا﴾ لا غير، فأدغمها ابن محيصن وورش إلا الأسدي، وهشام، وأبو بحرية، وأبو الفضل، وسلامة عن الأخفش، وابن يزيد، وأبو عمرو، وصاحباه، وسلامة، وسهل، وأبو السمال، والوليد بن مسلم، وابن حسان، والحسن، وكوفي غير طلحة، وعاصم إلا ابن
стр. 319
عبد الوهاب في قول الرازي، وابن غالب الباقون بالإظهار، وهو اختياري، وابن مقسم، والزعفراني، ومسعود بن صالح، والقباب الأعشى في الظاء والضاد والذال كحمزة.
أما الذال إذ؛ اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند ستة أحرف "تجد" وحروف الصغير أما عند التاء ﴿إِذْ تَقُولُ﴾، والدال ﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾ أغمها ابن محيصن، وهشام، وأبو بحرية، وابن ذكوان غير البلخي، وسلامة عن الأخفش، وعبد الرزاق، وافق ابن عتبة إلا في ﴿إِذْ تَمْشِي﴾ وأبو عمرو وصاحباه، وأبو السمال، والحسين طريق ابن راشد، وابن حسان، وكوفي غير طلحة، وعاصم وافق سلام والعمري في التاء، وأظهر العمري ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾، وأظهر الداجوني عن هشام وابن موسى طريق الشذائي في التاء إلا ﴿إِذْ تُفِيضُونَ﴾، و ﴿إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ أما في الجيم نحو: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا﴾، فأدغمها ابن محيصن وهشام غير البلخي، وأبو بحرية، وأبو عمرو وابن أخي العرق عن الكسائي، وأما في حروف الصفير والزاي ﴿وَإِذْ زَيَّنَ﴾ السين، و ﴿إِذْ سَمِعْتُمُوهُ﴾ والصاد، ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا﴾ فأدغمها ابن محيصن، وهشام، وأبو بحرية، وأبو عمرو، والوليد بن حيان، وأبو السمال، وعلي، ومحمد في الأول، وخلف لنفسه، والعبسي في اختياره، والحمرة غير ابن عطية، والعجلي، وسليم طريق ابن سعدان، وخلف، وابن لاحق وابن سليم، وترك وابن كيسة والكندي وافق العبسي في روايته عند الصاد فأظهر، أظهر ابن يزيد عند الزاي فقد أدغم ابن الأخزم والصوري عن صاحبيه، قال أبو الحسين العمري ﴿إِذْ تَبَرَّأَ﴾ مدغم فقط قال أبو الحسين: سهل بإدغامها في التاء وابن عتبة بإظهارها في حروف الصفير.
روى الهاشمي ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ﴾، ﴿إِذْ تَدْعُونَ﴾ مدغما، قال الرازي بإظهار ستة المطرز عن قتيبة ولعله وهم، لأنه مأخوذ في الأصل وقال أيضا: هبة والداجوني للأخفش أدغما ﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾ فقط وذكر أن ابن غالب، وحماد، وابن عبد الوهاب لخلف عن يحيى بالإدغام في التاء قال ابن مهران ﵀: أدغم يعقوب بكماله عند الطاء، والضاد، والذال في الدال قد، وفي التاء ﴿حُرِّمَتْ ظُهُورُهَا﴾، و ﴿حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ لورش طريق البخاري ولم أجده لغيره وزاد عن سهل عند الدال والتاء قال ابن مهران والعراقي يدغم سهل التاء في الزاي والسين والصاد والثاء، وهكذا ﴿إِذْ تَقُولُ﴾، و ﴿إِذْ دَخَلْتَ﴾.
стр. 320
تاء التأنيث
اختلفوا في إدغامها وإظهارها في تسعة أحرف الدال نحو: ﴿أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ﴾ أظهرها المسيبي في رواية وقالون طريق ابنه أحمد وسالم والحلواني طريق ابن حماد وأبي نشيط طريق ابن شنبوذ أما الطاء نحو قوله: ﴿وَقَالَتْ طَائِفَةٌ﴾ فأظهرها ابن شنبوذ عن أبي نشيط وسالم، أما الثاني قوله: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾، و ﴿رَحُبَتْ ثُمَّ﴾ فأدغمها ابن محيصن وأبو بحرية وهشام وابن ذكوان وافق ابن عتبة إلا و ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ سهل وسلام والوليد مثل أبي عمرو وحمزة، والعنبسي، والأعمش، وعلي، ومحمد في اختياره الأول، وحسن، وأبو السمال والأعشى، أما عند الجيم في قوله: ﴿نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾، و ﴿وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ فأدغمها ابن محيصن، وأبو بحرية، وهشام، وأبو عمرو، وصاحباه، والوليد، والحسن، وأبو السمال وسلام، وحمزة، وخلف، والعبسي، والأعمش، وعلي، ومحمد في الأول، أما في السين نحو: ﴿أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ﴾، وفي الصاد ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، و ﴿لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ﴾ فأدغم ابن محيصن، وأبو بحرية، وهشام غير الفضل، وأبو عمرو، وصاحباه، والحسن، وأبو السمال وعلي، وحمزة، وخلف، والعبسي، والأعمش، وعلي، ومحمد في الأول، وافق ابن أبي شريح عن علي في ﴿حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ﴾، وافق ابن ذكوان في الصاد ويظهر ابن عتبة في الصاد والزاي وفي ﴿أَقَلَّتْ سَحَابًا﴾ فقط، ويظهر ابن مأمويه ﴿نُزِّلَتْ سُورَةٌ﴾، ﴿أُنْزِلَتْ سُورَةٌ﴾ وأظهر ابن مسلم ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ﴾ أما ﴿خَبَتْ زِدْنَاهُمْ﴾، و ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾، فأدغمها ابن محيصن، وأبو بحرية، وهشام، وأبو عمرو، وصاحباه، وأبو السمال، والوليد، والحسن، وحمزة، وخلف والعبسي، والأعمش، وعلي، ومحمد في الأول، وافق ورش إلا الأسدي، والأعشى في الظاء وهكذا يعقوب في قول ابن مهران ولم أجده لغيره، وقال الرازي: أدغم المطرز عن قتيبة في السين والصاد وأظهر الآخر ولم أجده لغيره.
* * *
стр. 321
فصل في لام هل وبل وقل
اختلفوا في إدغامها وإظهارها عند تسعة أحرب، أما في الراء نحو: ﴿بَلْ رَانَ﴾، و ﴿قُلْ رَبِّ﴾، ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ﴾، فأظهرها سالم، وأبو مروان، وأبو نشيط طريق الرازي، والحلواني طريق أبي بكر والبرجمي، وافق إسحاق طريق أبيه، والشموني طريق الحظيبي وحفص إلا القواس غير الصفار في ﴿بَلْ رَانَ﴾، أما البواقي في الثاء ﴿هَلْ ثُوِّبَ﴾، وفي التاء ﴿هَلْ تَرَى﴾، وفي الزاء ﴿بَلْ زُيِّنَ﴾، ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾، وفي الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾، وفي السين ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾، وفي الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾، والظاء ﴿بَلْ ظَنَنْتُمْ﴾، وفي النون ﴿بَلْ نَتَّبِعُ﴾، فأدغمها كلها علي ومحمد في الأول، وافق هشام غير فضل إلا في النون والضاد، ووافق الفضل وحمزة في الثاء والتاء والسين زاد خالد، والعبسي، وسليم طريق أبي الزعراء، والأنصاري عند الطاء ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ﴾، وافق خلاد عند الضاد ﴿بَلْ ضَلُّوا﴾، وأظهر قتيبة في الانفطار ﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ﴾، وفق حمصي وابن محيصن وأبو عمرو وأبو السمال والوليد في ﴿هَلْ تَرَى﴾ فيهما زاد الخريبي في التاء حيث وقع، وابن عقيل في ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ ابن عتبة في ﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ فيهما، و ﴿هَلْ تَنْقِمُونَ﴾، وأبو بشر في ﴿بَلْ تُؤْثِرُونَ﴾ هذا كله ما كان سكونه أصليا، قال الرازي: أظهر المطرز عن قتيبة إلا في التاء والثاء ابن جبير عن الكسائي في ﴿هَلْ يَسْتَطِيعُ﴾ بالإظهار، قال: وأظهر الحلواني كهشام ﴿هَلْ تَسْتَوِي﴾ في الرعد، وأدغم العجلي عن حمزة في الظاء والزاي وكل هذا لم يوافق عليه.
الثاني: ما كان سكونه عارضا من ذلك ﴿لَبِثْتَ﴾ أدغمها أبو عمرو، وصاحباه، والحسن، وأبو السمال، وابن حسان عن يعقوب، وابن محيصن، واختيار شبل، وأبو جعفر، وشيبة وحمزة، والعبسي، والأعمش، وعلي ومحمد في الأول، وأبو بحرية، وهشام، وابن ذكوان وابن مسلم، وافق بن عتبة إلا في البقرة والكهف والمؤمنون، وفي قول الرازي ﴿لَبِثْتَ﴾ مظهر ولم يوافقه أحد هكذا أطلق شاميا بالإدغام وليس على هذا الإطلاق، وأما ﴿أورثتموها﴾ في الأعراف والزخرف فأدغمها ابن محيصن، وأبو بحرية، وهشام.
قال أبو الحسين: وافق الإسكندراني في الزخرف، قال الخزاعي: المطوعي يدغم في الأعراف وأبو عمرو وصاحباه والوليد بن حسان، وأبو السمال، والحسن، وحمزة، وخلف.
стр. 322
والعبسي، والأعشي، وعلي ومحمد، وأما ﴿يُرِدْ ثَوَابَ﴾ فأدغمها ابن محيصن، وشامي، وأبو عمرو، وصاحباه، والحسن والوليد، وأبو السمال، وحمزة، والعبسي، وخلف، والأعمش، وعلي، ومحمد في الأول وأما ﴿اتَّخَذْتُ﴾، و ﴿أَخَذَتِ﴾ فأظهرها ابن كثير غير الحلواني عن القواس، والأعرج، والبرجمي وحفص، والمفضل طريق الملنجي ورويس طريق هبة، وافقهم ابن مأمون في ﴿لَاتَّخَذْتَ﴾ في الكهف والأعشى ما كان على تائين، زاد ابن شنبوذ طريق الخزاعي ﴿أَخَذْتُ الَّذِينَ﴾ في فاطر مظهر، وأما ﴿عُذْتُ﴾ فأدغمها ابن محيصن وأبو بحرية، وهشام وأبو عمرو والاختيار اليزيدي، والحسن، والوليد، وأبو السمال، وحمزة، والعبسي، وخلف، وعلي، ومحمد في الأول، وإسماعيل عن نافع، وأما ﴿فَنَبَذْتُهَا﴾، فأدغمها ابن محيصن وأبو جعفر وشيبة، وإسماعيل عن نافع، وأبو بحرية، وهشام، وأبو عمرو، وصاحباه، والوليد، وأبو السمال، والحسن، وحمزة، وأصحابه، والأعمش، وعلي، ومحمد، وسهل في قول ابن مهران وأما ﴿ارْكَبْ مَعَنَا﴾، فأظهره عاصم غير الهاشمي عن حفص، وابن كثير غير الزينبي، والأعرج، ومدنيان غير قالون إلا الشحام، والحلواني، والجمال إلا الشذائي، وابن ذكوان غير ابن يزيد، وابن الفضل، وحمزة طريق ابن سعدان، وخلف، وابن جبير، ورويم وهشام، وابن سلم، وابن عتبة، ويعقوب غير الوليد، وسهل، والجحدري، ومسعود بن صالح، والقباب، وابن مقسم، قال أبو الحسين: زيد عن هشام، وابن الواعظ عن ابن ذكوان وابن عتبة، وأبو مروان، ودلبة عن إسماعيل بالإدغام، وهكذا أيوب عنه، وعند الخزاعي أيوب مظهر، وفي قول أبي الحسين الشذائي عن حفص مدغم، وفي قول ابن مهران سهل وخلف لنفسه مظهر، زاد الرازي عن الزينبي عن أصحابه بالإظهار ﴿يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ في سورة البقرة بالإظهار ورش وسقلاب، وأبو دحية، وكردم، والحلواني، وابن الصلت، وابن فليح، ومصعب، وابن قالون، وابن صالح، وأبو سليمان كلهم عن قالون، وابن فرح عن إسماعيل وابنا أبي أويس والقورسيان عن شيبة، ومجاهد، والأعرج، والحداد، وابن فليح طريق الرقي واللهبيان، وأبو ربيعة غير الهاشمي البزي، وابن الصباح، وابن بقرة لقنبل، وابن مقسم في اختياره، وأبي صالح في اختياره، والزعفراني، ويعقوب غير الوليد، وخلف عن حمزة
стр. 323
ولنفسه والوزان، وابن سلم، والطبيب، وابن عبد الوهاب عن أبي بكر، وعمرو عن حفص والجحدري، وذكر الخزاعي عن أهل الشام في مفهوم قوله الإظهار وفيه خلل، وهكذا قال أدغم خلف لنفسه، وفيه نقصان ﴿يَلْهَثْ﴾ بالإظهار، قال ابن مهران النقاش لابن كثير وحفص وقالون والخبازي يقول حجازي وعاصم، وقال الخزاعي: أظهره المسيبي، وإسماعيل، وورش طريق الأسدي، وابن الصلت، ويونس إلا ابن عيسى، وقالون إلا ابن بويان، وقنبل طريق ابن مجاهد، والواسطي، وحماد، ويحيى طريق خلف وهشام طريق الحلواني وسلام، وهذه كلمة اختلف فيها جدا الرازي أبا جعفر، والبرجمي، زاد أبا الصقر، وأبا حمدون عن المسيبي والاعتماد فيه على تفصيل الخزاعي، وأما ﴿أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ﴾ فالأولى إدغامها، وقد ذكر ابن مهران أنها كقوله: ﴿يَلْهَثْ ذَلِكَ﴾، وقال الخزاعي: أظهره يعقوب طريق البخاري، قال الرازي: أظهره ابن الأخرم، وابن صالح عن قالون "صاد ذكر" بالإدغام ابن محيصن، وشامي، وأبو عمرو، وصاحباه، والوليد بن حسان، والحسن، وأبو السمال، وحمزة، والأعمش، والعبسي، وخلف، وعلي، ومحمد في الأول، وأيوب، وسهل، زاد الخزاعي سلاما واستثنى إسماعيل طريق أبي الزعراء ﴿يس﴾، و ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾ محققان ابن محيصن، وابن فليح، واللهبيان وإسحاق طريق ابن سعدان، وخلف، وأبو بكر غير الشموني، والبرجمي، ويحيى طريق أبي حمدون، وحفص طريق القواس، والبحتري، والصفار طريق أبي أيوب، واليزيدي طريق ابن جبير، وأبو عبد الرحمن، وأبو حمدون طريق البلخي، وسلام، ويعقوب غير زيد، والمنهال وأبو السمال، والحسن، وعلي، ومحمد في الأول، وشامي إلا المطوعي، وافق قالون وورش إلا ابن عيسى وابن ذكوان طريق الأنطاكي، والداجوني، والأخفش طريق البلخي ها هنا ضده حماد قال الخزاعي: وفي تعليقي عن الضرير ﴿يس﴾ مدغم، قال أبو الحسين: إسحاق والبزي بإظهار النون، وعلي، وإسماعيل خلاف، وقال في الشحام بالإظهار وزاد زرعان عن حفص بالإدغام وهو في إسحاق مصيب، وقال الخزاعي: على الخطاب والبزي كما فصل الخزاعي.
стр. 324
أما النون الساكنة والتنوين فبإخفائها عند الغين والخاء أبو جعفر والمسيبي في روايته، وأبو نشيط استثنى الحمامي عن أبي جعفر ﴿وَالْمُنْخَنِقَةُ﴾، ﴿فَسَيُنْغِضُونَ﴾، و ﴿إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا﴾ وهو طريق الرازي أما الراء واللام مثل ﴿مِنْ رَبِّهِمْ﴾، و ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ فأظهرهم من غير غنة ابن المسيبي وهكذا ﴿مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ﴾ أدغمها بغير غنة حمزة، والأعمش، والعبسي، وخلف، وعلي ومحمد في الأول، وورش طريق البخاري، والأزرق غير يونس، وابن شنبوذ، والفضل عن أبي جعفر، والخزاعي، والزينبي عن الثلاثة، والبرجمي، وابن غالب، وهشام، وابن شنبوذ عن قنبل والصفار عن حفص، زاد الخزاعي حمصيا وأبا عمرو وغير أبي زيد، وأبي شعيب طريق ابن حبش وابن مجاهد عن قنبل، وأبو الزعراء عن إسماعيل، وحفص طريق العباس، وزرعان والقواس، والحمدان وابن موسى عن صاحبيه، وقال الخزاعي: وهشام إلا الحلواني وافق ابن عتبة والأخفش طريق البلخي وهشام طريق الحلواني وسهل عند الراء فقط تضعيفا عن قنبل بإدغمها عند الياء من طريق ابن الصلت، وورش طريق البخاري، وحفص طريق الصفار وعلي غير طلحة وهو قول ابن هاشم وحمزة وخلف والعبسي، زاد ورش طريق البخاري والصفار عن حفص، وابن شنبوذ عن قنبل والكسائي طريق المطرز، وحمزة غير خلاد، وابن لاحق، وابن الضبي، وابن زربي عند الواو، وقال رويم: إذا كان النون أعرابا، يعني: التنوين يدغم بغير غنة في الياء وإن كان نوناً ساكنة أدغم بغير غنة، روى ابن أبي شريح عن الكسائي ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، ﴿وَلَقَدْ نَعْلَمُ﴾ بالإخفاء، قال الرازي: كذلك المطرز وهو غلط، أدغم الكسائي ﴿نَخْسِفْ بِهِمُ﴾ وأدغم أبو الحارث والثغري ﴿يَفْعَلُ ذَلِكَ﴾ في ستة أحرف وما ﴿يَغْلِبْ فَسَوْفَ﴾ وأخواتها في خمسة مواضع مثل ﴿يَتُبْ فَأُولَئِكَ﴾، و ﴿اذْهَبْ﴾، ﴿وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ﴾ أدغمها علي ومحمد في الأول وهشام، وأبو عمرو، وحمزة غير عنبسة، وخلف، وابن واصل، وحمصي، وابن ذكوان غير الأخفش، زاد أبو الفضل بن لاحق والحجواني، والعبسي، وخلاد طريق الشذائي، وابن سعدان، والوليد بن حسان عن يعقوب وأبو السمال ﴿أَوَعَظْتَ﴾ بالإخفاء نصير ونهشلي وعباس بن محيصن، وحمصي، والوليد بن حسان، وأبو السمال، وأبو عمر غير أبي زيد، وأبي أيوب، والسجادة، والمنقري إذا ثبت هذا فسنذكر إذغام المتحرك
стр. 325
وهو على ثلاثة أضرب: إدغام المثلين نحو الباء في الباء، والميم في الميم، وما أشبهه، وإدغام المتجانسين نحو التاء في الطاء والدال وشبه ذلك، وإدغام المتقاربين نحو النون في اللام والراء وغيرها.
واعلم أن الإدغام إنما هو لمن انزرب لسانه، وحقق التلاوة، ودقق ورق في معانيه، فالمقصود منه الخفة ولا أجد من القراء إلا وقد جاء فيه الإدغام في مواضع وهو لغة كالتفخيم وربما يحسن الإدغام في موضع لا يحسن فيه الإظهار وهو ما قدمنا من إدغام الساكن في المتحرك من جنس واحد نحو: ﴿وَقَدْ دَخَلُوا﴾ وغيرها، وقد يكون إخفاء من غير إدغام وإدغاما من غير إخفاء، فأما الإخفاء نحو الميم في الباء، والميم في الميم، وأما الإدغام فكالباء في الباء، والعين في مثلها وشبه ذلك، فأما المتماثلان فإدغام الأول في الثاني جائز إلا في أصول منها المشدد مثل ﴿مَسَّ سَقَرَ﴾، و ﴿الْحَقُّ قَالُوا﴾، ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ﴾ والثاني المنون، ﴿أَنْصَارٍ (١٩٢) رَبَّنَا﴾، والثالث الخطاب نحو: ﴿كُنْتَ تَرْجُو﴾، والرابع الناقص مثل ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾، و ﴿يَكُ كَاذِبًا﴾، واختلف في هذا الرابع وسنذكره إن شاء الله ، وسواء كان الأول مرفوعا أو منصوبا أو مجرورا، والإدغام قد يطرد وقد لا يطرد وسنبينه في موضعه، وهذا الجنس يدغم بعضه في بعض في ستة عشر كلمة تجمعها: فهرعي ثمت حين قبلكو، أما الفاء مثل ﴿اخْتَلَفَ فِيهِ﴾، ﴿تَعْرِفُ فِي﴾، والراء مثل ﴿الْأَبْرَارِ (١٩٣) رَبَّنَا﴾، والهاء ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾، والعين ﴿أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾، والياء ﴿يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾، والثاء ﴿ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ﴾ والميم ﴿يَعْلَمُ مَا﴾، والتاء ﴿الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا﴾، والحاء ﴿النِّكَاحِ حَتَّى﴾، والسين ﴿النَّاسَ سُكَارَى﴾، والنون ﴿لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾، والقاف ﴿أَفَاقَ قَالَ﴾، والباء ﴿لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ﴾ واللام ﴿قِيلَ لَهُمْ﴾، والكاف ﴿كِتَابَكَ كَفَى﴾، والواو ﴿مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ﴾، وافقه على هذه الجملة الوليد بن حسان وعبد الخالق عن يعقوب، وأبو السمال، وطلحة، وافقه ابن محيصن في المرفوع الأول نحو: ﴿يَشْفَعُ عِنْدَهُ﴾، وافقه سهل فيما إذا كان الأول مستو إلى الحركات وسلام إذا انفتح الأول من الفتح ما قبله، وافقه يعقوب في ﴿وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ فأدغم رويس ﴿فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ﴾، و ﴿نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا﴾ سلام معه في الكافات، زاد الحمامي عن رويس ﴿لَذَهَبَ
стр. 326
بِسَمْعِهِمْ﴾، و ﴿الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ بعد السبعين والمائة في البقرة وفي الأعراف ﴿جَهَنَّمَ مِهَادٌ﴾، أما المتجانس والمتقارب فلا يخلوا إما أن يكون قبل الأول متحرك أو ساكن، فإن كان قبله متحرك نحو: ﴿فَآمَنَ لَهُ﴾، و ﴿لِيُبَيِّنَ لَكُمْ﴾ بالإدغام لا غير عن أبي عمرو وأبي السمال وطلحة وروى ذلك عن الوليد والصحيح عن الإظهار وإن كان ما قبله ساكنا لم يخل من ثلاثة أقسام: أما أن يكون الأول مفتوحا فلا يدغمه إلا في أربعة مواضع نحو: ﴿كَادَ يَزِيغُ﴾، و ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، و ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ على اللاختلاف، و ﴿قَالَ رَبِّ﴾ وما أشبهه، وإن كان مرفوعا أو مجرورا فإنه يدغم بكل حال، لم يدغم أبو زيد ﴿الرَّحِيمِ (٣) مَالِكِ﴾، ولا ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾، و ﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾، و ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ﴾، و ﴿يَكَادُ سَنَا﴾، ولم يدغم العباس في المشهور ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾، وهكذا كل هاء موصولة واو في اللفظ أو بياء.
واعلم أن الألف لا يسوغ فيه مع غيره الإدغام؛ لأنه لا يكون إلا ساكنا جوفيا هكذا الياء وهكذا الهمزة مع مثلها وغيرها إذا لم يقع في الكلام همزتان الأولى ساكنة والثانية متحركة وهو أيضا هوائية متجانسة الألف، ولا يدغم الواو الساكنة إذا انضم ما قبلها في مثلها ولا الياء الساكنة إذا انكسر ما قبلها في مثلها وقدمناهما، أما الواو المتحركة في الواو فاتفق على إدغامها في موضعين ﴿الْعَفْوَ وَأْمُرْ﴾، و ﴿اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ﴾، وسنبين حكم واو انضم ما قبلها وهو متحرك ولا يدغم العين والخاء في مثلها ولا في غيرها ولا يدغم فيها إلا ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ﴾ وسنبينه، أما إدغام المتجانس والمتقارب فيدغم الباء في الميم في ﴿وَيُعَذِّبُ مَنْ﴾، ويدغم التاء في اللثوية، والشجرية، والأسلية التاء ﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾، و ﴿وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ﴾ الذال ﴿الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ﴾، والظاء ﴿الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي﴾ الجيم ﴿الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ الشين ﴿السَّاعَةِ شَيْءٌ﴾ الضاد ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾ الصاد ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ السين ﴿الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ﴾ الزاء ﴿فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا﴾ الطاء ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾، و ﴿الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ﴾.
أما الطاء وإن لم تكن أسلية فإنه قريب منها لأنها نطعية، والدال يدغم في هذه الحروف إلا في الطاء أما الدال فإنه يدغم في التاء مثل ﴿بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، و ﴿كَادَ يَزِيغُ﴾،
стр. 327
﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ﴾ الثاء ﴿يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا﴾ الذال ﴿الْمَرْفُودُ (٩٩) ذَلِكَ﴾ الظاء ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا﴾ الجيم ﴿دَاوُودُ جَالُوتَ﴾ ولا ثاني له الشين ﴿دَاوُودَ شُكْرًا﴾ الضاد ﴿مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ الصاد ﴿نَفْقِدُ صُوَاعَ﴾ السين ﴿لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾، و ﴿يَكَادُ سَنَا﴾ الزاء ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا﴾، ويدغم الثاء في الذال ﴿وَالْحَرْثِ ذَلِكَ﴾، وفي الضاد ﴿حَدِيثُ ضَيْفِ﴾، ولا ثاني له، وفي التاء ﴿الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ﴾، وفي الشين ﴿حَيْثُ شِئْتُمَا﴾ وفي السين ﴿حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ الذال يدغم في السين ﴿فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ﴾، وفي الصاد ﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً﴾ الراء يدغم في اللام ﴿فَيَغْفِرُ لِمَنْ﴾، والسين في الشين ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾، وسنذكر الخلاف فيه، وفي الزاء ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ القاف يدغم في الكاف مثل ﴿يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾، والكاف في القاف مثل ﴿كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ﴾ اللام في الراء مثل ﴿قَالَ رَبِّ﴾، و ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾ والميم في الباء ﴿بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ والنون في اللام ﴿آذَنَ لَكُمْ﴾، وفي الراء ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أما ﴿وَنَحْنُ لَهُ﴾ فنبينه، وقد ذكرنا ما لا يدغم في غيره ولا يدغم فيه وهي أربع أحرف الغين والخاء والهمزة والألف وحكم الواو والياء إذا سكنتا أما التسعة الباقية تجمعها.
قلت: كسيبهن كسب تمرة، فيدغمها في مثلها وفي غيرها وغيرها فيها، وقد بيناها، وخمسة يدغم في مثلها ولا تدغم في غيرها ولا غيرها فيها يجمعها: هفنجع، وسبعة لا تدغم في مثلها ولا في غيرها ويدغم فيها وهي: خرش، وحروف الإطباق الطاء، والظاء، والصاد، والضاد، والدالان لم يلتقيا ويدغم في غيرها وغيرها فيها، والذالان لم يلتقيا ويدغم في غيرها ولا يدغم غيرها فيها، والنون يدغم في مثلها وفي غيرها ولا يدغم فيها هذا كله في الكلمتين، وقد جاءت عن سهل في المتقاربين إذا لم يسكن ما قبل الأول الإدغام، فأما في الكلمة الواحدة فأدغم أبو عمرو وابن حسان وأبو السمال وطلحة ﴿مَنَاسِكَكُمْ﴾، و ﴿سَلَكَكُمْ﴾، وافق سلام في ﴿سَلَكَكُمْ﴾ هذا إذا كانتا من جنس واحد، فأما من جنسين نحو: ﴿خَلَقَكُمْ﴾، و ﴿رَزَقَكُمُ﴾ فأدغمها أبو عمرو وابن حسان وطلحة وأبو السمال، ذكر الرازي عن أبي زيد ﴿فَيُغْرِقَكُمْ﴾ فقط، وهو غلط، وهكذا قوله في ابن حسان ﴿خَلَقَكَ﴾، و"رزقك" أدغم الوحدان وهو خطأ هذا كله كالمجمع عليه فأما خلاف أصحاب أبي عمرو فورى الرومي عن العباس: ﴿مَا خَلْقُكُمْ﴾ وما أشبهه بالإدغام إلا ﴿بِشِرْكِكُمْ﴾ والقصبي
стр. 328
﴿وُجُوهُهُمْ﴾، ﴿وَيُلْهِهِمُ﴾ هذه الآية روى عنه الإدغام وروى عنه إدغام النونين كقوله: ﴿بِأَعْيُنِنَا﴾ وإدغام الكافين كما مضى والهاءين كـ ﴿جِبَاهُهُمْ﴾ زاد أبو الحسين والخزاعي الهائين والكافين والنونين عن القصباني عن شجاع زاد ابن سعدان ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ﴾ لإدغام الباء في الميم، أما التاء في قوله: ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ﴾، قال الخزاعي: قرأت على حبش وأبي محمد الكاتب بالإدغام فروى عن أبي زيد وأبي شعيب ﴿الصَّلَاةَ طَرَفَيِ﴾ مظهرا وأظهر أبو زيد التاء في الثاء مثل ﴿الْقِيَامَةِ ثُمَّ﴾ حيث وقع، قال: وأدغم ابن اليزيدي، وقاسم، وابن سعدان وشجاع ﴿الزَّكَاةَ ثُمَّ﴾، و ﴿التَّوْرَاةَ ثُمَّ﴾ مدغما وعن ابن مجاهد وجهان أما ﴿رَأَيْتَ ثَمَّ﴾ فمن أدغم فلم يدغم إلا الصواف وفي رواية الداجوني عن السوسي مدغما ويدغم الصواف ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ﴾، و ﴿خَلَقْتَ طِينًا﴾ وابن اليزيدي، وقاسم، وابن سعدان ﴿دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ﴾، ﴿فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا﴾، وأدغم حمزة غير العبسي والوليد ﴿بَيَّتَ طَائِفَةٌ﴾ كالصغير والكبير لأبي عمرو، وأدغم حمزة ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ وأختها ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾، زاد خلاد طريق الصواف ﴿فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا﴾، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾ طريق ابن هاشم وأظهر أبو زيد ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾، و ﴿حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ في الشين والسين الجيم لم يلتقيا ويدغم في التاء ﴿الْمَعَارِجِ (٣) تَعْرُجُ﴾ وفي الشين ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ أدغمها ابن حبش وابن الكاتب في طريق أبي عمرو والقصباني عن شجاع وأما ﴿مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾، ﴿وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا﴾، فأدغمها اليزيدي وشجاع أما ﴿زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ﴾ أبو زيد واليزيدي غير أبي الزعراء، زاد قاسم ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾، و ﴿الْمَسِيحُ عِيسَى﴾، و ﴿الرِّيحَ عَاصِفَةً﴾، وأظهر أبو زيد ﴿يَكَادُ زَيْتُهَا﴾، و ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾، و ﴿مَقْعَدِ صِدْقٍ﴾، ﴿وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾، زاد القصباني إدغام ﴿أَرَادَ شُكُورًا﴾، و ﴿لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾، و ﴿دَاوُودَ شُكْرًا﴾، و ﴿دَاوُودَ زَبُورًا﴾، وبعد في موضع النصب عد الدال ﴿بَعْدِ ذَلِكَ﴾، والثاء ﴿بَعْدَ ثُبُوتِهَا﴾، والضاد ﴿بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾، والظاء ﴿بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾، وافق ابن سعدان عند الضاد وتابعه ابن اليزيدي، وابن سعدان، وقاسم في ﴿دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ﴾، زاد قاسم ﴿لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ﴾ وعن ابن اليزيدي، وابن سعدان، وقاسم، وابن حبش عن أبي عمرو القصباني ﴿الْخُلْدِ جَزَاءً﴾ مدغم ولا يدغم أبو زيد الراء في غيرها في موضع الخفض والرفع، روى الصواف عن شجاع
стр. 329
﴿الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ﴾، و ﴿الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ﴾، ﴿وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا﴾ مدغم وأدغم غير أبي زيد وابن الكاتب ﴿إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا﴾، وأدغم أبو شعيب ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾، و ﴿وَالْأَرْضِ شَيْئًا﴾، وافق الصواف في ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾، وابن حبش عن أبي عمر والأرض ويدغمه ابن اليزيدي وابن سعدان أن في الجيم والذال والزاي مثل ﴿الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾، و ﴿بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾، و ﴿الْأَرْضِ زِينَةً﴾، و ﴿الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، وافق الصواف وقاسم عند الذال، قال الرازي: ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ﴾ ابن اليزيدي بالإدغام، وأظهر ابن حبش ﴿يَبْتَغِ غَيْرَ﴾ عن السوسي، قال الخزاعي: وقرأت على أبي بكر بالوجهين ويدغم أبو زيد والسوسي والعباس ﴿طَلَّقَكُنَّ﴾ وأدغم قاسم ﴿فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ﴾ والقصباني، وابن سعدان، والسوسي طريق ابن غلبون ﴿يَكُ كَاذِبًا﴾ مدغما، وأظهر أبو زيد وأبو شعيب، وشجاع ﴿يَخْلُ لَكُمْ﴾، وعن الشذائي بالوجهين واتفقوا إلا أبا الزعراء وعصمة على إدغام ﴿آلَ لُوطٍ﴾ وأدغم القصباني عن القصبي عن عباس وشجاع ﴿الْيَوْمَ بِجَالُوتَ﴾، و ﴿الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ﴾، واختار خلف طريق الخزاعي إدغام الميم عند الفاء بغنة وأدغم عباس النون عند اللام وفي كلمتين إذا كان قبلها ساكن وهي متحركة نحو: ﴿كَانَ لَهُ﴾، و ﴿تَكُونُ لَكُمْ﴾ إلا ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ﴾، و ﴿مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾، وأدغم الرومي عن عباس عنه ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ في قول أبي الحسين في السجدة، وأدغم اليزيدي، وأبو زيد عن السوسي، و ﴿نَحْنُ لَهُ﴾ إدغم ابن اليزيدي، وشجاع، وابن سعدان، والسوسي طريق الداجوني ﴿هُوَ وَالَّذِينَ﴾، ﴿هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ﴾، ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾، وأظهر عباس ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾، وأختيها ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا﴾ قال أبو الحسين: يشم الميم إذا أدغمها في الباء الرفع والكسر، زاد أبو الحسين أحمد بن جبير في ﴿بَعْدِ ذَلِكَ﴾، ﴿بَعْدِ ضَرَّاءَ﴾ في موضع النصب، زاد ابن جبير والسوسي ﴿إِلَيْكَ قَالَ﴾، وهكذا في ﴿يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ﴾، زاد أبو الحسين عن ابن جبير والسوسي ﴿الْأَرْضَ شَقًّا﴾ طريق الداجوني ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا﴾ في مريم وهي رواية زيد بن علي عن أصحاب أبي عمر وروى الشذائي عن سجاع ﴿الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ مظهرا في قول أبي الحسين قال ابن جبير في قوله يدغم الواو في الواو إذا لم تكن قبل الهاء واو أو فاء ﴿فَهُوَ وَلِيُّهُمُ﴾، ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾ هذا خلاف الإدغام ساكنة ومتحركة فالآن أذكر عدده في كل
стр. 330
سورة ليهون على متبعيه ومتحفظه إن شاء الله ، وهذا ترتيب إدغام الكبير على ترتيب السور مما اتفق فيه عن أبي عمرو، وقد قدمنا ما اختلف عن أصحابه ومن وافقه من غيرهم من أهل الأمصار إذ كان أبو عمرو إذا تهجد أو أدرج القراءة أدغم وترك الهمز وربما ترك الهمز ولم يدغم المتحرك وربما همز وأدغم المتحرك هكذا قرأنا على ابن هاشم على الإنطاكي على ابن بدهن على ابن مجاهد على أبي الزعراء على أبي عمرو وربما همز ولم يدغم المتحرك، فحاصل أصحاب أبي عمرو كلهم على أربعة طرق الإدغام وترك الهمز والإدغام والهمز،
стр. 331
وترك الهمز، وترك الإدغام، والرابع الهمز من غير إدغام وترك الهمز إلا في خمس وثلاثين موضعا على المشهور في البقرة ﴿أَنْبَأَهُمْ﴾، ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾، وفي آل عمران ﴿تَسُؤْهُمْ﴾، وفي النساء ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾، وفي المائدة ﴿تَسُؤْكُمْ﴾، وفي الأنعام ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ و ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾، وفي الأعراف وهكذا في الشعراء وفي التوبة ﴿أَرْجِهْ﴾، وهكذا في الشعراء وفي التوبة ﴿تَسُؤْهُمْ﴾، وفي يوسف ﴿نَبِّئْنَا بِتَأْوِيلِهِ﴾، ﴿إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا﴾، وفي إبراهيم ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾، وفي الحجر ﴿نَبِيُّهُمْ﴾، ﴿وَنَبِّئْ﴾، وفي سبحان ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ﴾، ﴿إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ﴾، وفي الكهف ﴿وَهَيِّئْ﴾، ﴿وَيُهَيِّئْ﴾، وفي مريم ﴿وَرِئْيًا﴾، وفي الشعراء ﴿إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ﴾، وفي الأحزاب ﴿وَتُؤْوِي﴾، وفي سبأ ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ﴾، وفي فاطر ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾، وفي يس ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ﴾، وفي عسق ﴿إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ﴾، ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ﴾، وفي النجم ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾، وفي القمر ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾، وفي المعارج ﴿تُؤْوِيهِ﴾، وفي العلق ﴿اقْرَأْ﴾، و ﴿اقْرَأْ﴾، وفي البلد والهمزة ﴿مُؤْصَدَةٌ﴾ فيهما، وفي موضعين خلاف، قال البغداديون: ﴿مَنْ يَشَإِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ﴾، و ﴿فَإِنْ يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ﴾ ليستا بمخرومتين لأنهما متحركان.
قال البصريون: وإن كانت متحركة فالحركة عارضة فهي من هذه الجملة؛ لأنها إنما كسرت لالتقاء الساكنين.
وقول البصريين أولى، والأصل في هذه الجملة أن ما كان همزه أخف من تركه أو فيه خروج من لغة إلى لغة أو من معنى إلى معنى أو علامة للجزم أو البناء، فإنه يهمزه وليس إلا ما قدمنا، وأما الخلاف بين أصحابه في الزيادة على هذا فقد ذكرناه في كتاب الهمز وإنما نقلنا هذه الجملة إلى هذه الموضع لننبه على الإدغام فيما يترك وما لا يترك.
﴿إِذَا قِيلَ لَهُمْ﴾.
سورة النبأ: ثلاثة مواضع: ﴿اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾، ﴿وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا﴾، ﴿أَذِنَ لَهُ﴾.
والنازعات: ثلاثة مواضع: ﴿وَالسَّابِحَاتِ سَبْحًا﴾، ﴿فَالسَّابِقَاتِ سَبْقًا﴾، ﴿الرَّاجِفَةُ (٦) تَتْبَعُهَا﴾.
عبس: ليس فيها إدغام.
التكوير: خمس أحرف: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾، ﴿الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾، ﴿أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ﴾، ﴿لَقَوْلُ رَسُولٍ﴾، "الغيب بظنين".
الانفطار: حرف واحد: ﴿رَكَّبَكَ (٨) كَلَّا﴾.
المطففين: خمسة أحرف: ﴿يُكَذِّبُ بِهِ﴾، ﴿الْأَبْرَارَ لَفِي﴾، ﴿الْفُجَّارَ لَفِي﴾، ﴿تَعْرِفُ فِي﴾، ﴿يَشْرَبُ بِهَا﴾.
الانشقاق: أربعة أحرف: ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾، ﴿إِنَّكَ كَادِحٌ﴾، ﴿أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ﴾، ﴿أَعْلَمُ بِمَا﴾.
البروج: ثلاثة مواضع: ﴿الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ﴾، ﴿إِنَّهُ هُوَ﴾، ﴿الْوَدُودُ (١٤) ذُو﴾.
الطارق: ليس فيها إدغام. سبح: أيضا. الغاشية: أيضا.
الفجر: خمسة مواضع: ﴿ذَلِكَ قَسَمٌ﴾، ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾، ﴿فَيَقُولَ رَبِّ﴾، ﴿فَيَقُولُ رَبِّي﴾.
البلد: حرف ﴿أُقْسِمُ بِهَذَا﴾.
الشمس: حرف ﴿فَقَالَ لَهُمُ﴾.
الليل: حرف: ﴿وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى﴾.
العلق: حرف: ﴿عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾.
القدر: حرفين: ﴿الْقَدْرِ (٢) لَيْلَةُ﴾، ﴿الْفَجْرِ (٥) لَمْ﴾ إذا وصل ﴿الْبَرِيَّةِ (٧) جَزَاؤُهُمْ﴾.
والعاديات: ثلاثة مواضع: ﴿وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾، ﴿فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا﴾، ﴿الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾، ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، ﴿تَطَّلِعُ عَلَى﴾.
стр. 347
الفيل: ﴿كَيْفَ فَعَلَ﴾.
لإيلاف: ﴿وَالصَّيْفِ (٢) فَلْيَعْبُدُوا﴾، ﴿يُكَذِّبُ بِالدِّينِ﴾.
فجملة حروف الإدغام التي ذكرنا عن أبي عمرو من غير اختلاف ألف ومائتان واثنان وسبعون حرفا، أما ﴿وَيَا قَوْمِ مَا لِي﴾ وأخوتها روى روح بن قرة عن أبي عمرو ترك الإدغام.
* * *
стр. 348
كتاب الهمزة
الهمز ضربان: ساكن ومتحرك، فالساكن ثلاثة أضرب: فاء فعل، وعين فعل، ولام فعل، ففاء الفعل نحو: ﴿يُؤْمِنَّ﴾، و ﴿يَأْكُلُ﴾، و ﴿يُؤْثَرُ﴾، و ﴿يَأْمُرُ﴾، و ﴿مُؤْمِنٌ﴾، و ﴿مَأْكُولٍ﴾ وشبه ذلك، فورش، وأبو جعفر، والأعشى يتركون همزها في كل حال، استثنى ورش ﴿وَتُؤْوِي﴾، ﴿تُؤْوِيهِ﴾، و ﴿الْمَأْوَى﴾، فابن عيسى، والأسدي يتركان الهمز، الباقون عنه بالهمز وكذلك قالون في ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ﴾، ﴿وَالْمُؤْتَفِكَاتِ﴾، وهكذا أبو عمرو إذا أدرج القراءة ما يبين وشيبة وورش في اختيارهما كذلك، وهو الاختيار، قال الطيرائي: العمري بخيال الهمزة، وحكى العراقي همزها في الأسماء عن شجاع دون الأفعال، فإن كانت عينا من الفعل نحو: "ذئب"، و"بئر"، و"بئس"، وشبه ذلك في الأفعال والأسماء ترك همزها أبو جعفر وشيبة وورش، وفي اختياره والأعشى وأبو عمرو إذا أدرج، وهو الاختيار، وافق ابن فليح، والمسيبي طريق أبي الحسين، ﴿وَبِئْرٍ﴾، و ﴿بِئْسَ﴾ وترك همز ﴿الذِّئْبُ﴾، وهؤلاء، والكسائي، وسلام، وابن عيسى، وخلف، وأبو عبيد، زاد الخزاعي، وحمصي، واستثنى ورش ﴿كَأْسٍ﴾، و ﴿الرَّأْسُ﴾، و ﴿الْبَأْسِ﴾ فهمز إلا في قول ابن عيسى، والأسدي وافق شجاع في ستة أسماء وفعل، وهي ﴿الرَّأْيِ﴾، و ﴿الْبَأْسِ﴾، و ﴿كَأْسٍ﴾، ﴿وَبِئْرٍ﴾، و"ذئب"، و"ضأن"، والفعل ﴿يَلِتْكُمْ﴾ فهمز.
قال أبو الحسين: قرأت عن شجاع وأبي حمدون على الشذائي ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ وما أشبهه بالهمز وهكذا أبو عبد الرحمن اليزيدي، زاد في الحديد ﴿رَأْفَةٌ﴾، زاد الشذائي في قول أبي الحسين ﴿الرَّأْيِ﴾، و ﴿الرُّؤْيَا﴾، و ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾، و ﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾، بالهمزة ولا يهمز ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾.
قال الخبازي أيضا عن ابن بردة ﴿يُؤْلُونَ﴾ بالهمز وكذلك روايته عن الشذائي عن اليزيدي وروى عن العباس ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾، و ﴿تَأْلَمُونَ﴾ بالهمز، قال أبو الفضل: وافق ابن سعدان في ﴿يَأْلَمُونَ﴾ وزاد ﴿الرَّأْيِ﴾، و ﴿رَأْيَ الْعَيْنِ﴾، و ﴿مَأْكُولٍ﴾، اما لام الفعل نحو: ﴿تَسُؤْهُمْ﴾، و ﴿اقْرَأْ﴾، و ﴿نَبِّئْ﴾، و ﴿إِنْ نَشَأْ﴾ فكلهم بالهمز إلا ما نبين،
стр. 349
ترك سالم عن قالون والأسدي وابن عيسى عن ورش، وأبو زيد عن أبي عمرو، والأعشى بكماله، وأبو جعفر، وشيبة همز ﴿تَسُؤْكُمْ﴾، و ﴿تَسُؤْهُمْ﴾، واختلف عن أبي جعفر في باب الأنباء فأبو شيت بالهمز كالشموني والعمري بخيالها، والهاشمي، والأعشى بترك الهمز، روى الهاشمي عن البزي والربعي عن قنبل والصاغاني عن هشام ﴿أَنْبِئْهُمْ﴾ بكسر الهاء، والهاشمي عن قنبل بصم الهاء، وأبو بشر، وابن أبي عبلة غير أبيه لا يهمز الشيزري عن أبي جعفر ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ﴾ بغير همز ولا خيال وهكذا ﴿الَّذِي اؤْتُمِنَ﴾ بغير همز ولا خيال، قال العراقي: ما همزه أبو عمرو يهمزه الأعشى وأبو جعفر وهذا غلط منه لم يوافقه عليه أحد من الأئمة سيما معظم قراءته على ابن مهران ﵀، وعندنا همز أبو عمرو وفي المشهور غير ما ذكرنا خمسة وثلاثين موضعا في قول البصريين، وفي قول البغداديين ثلاث وثلاثين موضعا، وروى أبو زيد، وأوقية عن اليزيدي، وعباس ترك همز ما همزه اليزيدي إلا في الأنباء، ﴿وَيُهَيِّئْ﴾، ﴿أَوْ نُنْسِهَا﴾، وابن سعدان مع شجاع فيما همز والقصباني مع ابن سعدان في ﴿الرَّأْيِ﴾ في قول ابي الفضل ﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾، ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾، و ﴿اللُّؤْلُؤُ﴾، وأبو شعيب ﴿وَتُؤْوِي﴾، و ﴿تُؤْوِيهِ﴾ بغير همز وهو اختيار ابن مجاهد في قول أبي الحسين الأسدي، وابن عيسى، ويونس عن ورش ﴿ذَرَأْنَا﴾، و ﴿بَوَّأْنَا﴾ بغير همز ابن الصلت معهم عن زجاجة في ﴿ذَرَأْنَا﴾، قال أبو الفضل: قرأت عن الأسدي ﴿مُلِئَتْ﴾، ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ بغير همز، وافقه ابن عيسى في ﴿مُلِئَتْ﴾، والأزرق في ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ ابن عيسى والأسدي ﴿شَاءَ﴾، و ﴿تَسُؤْهُمْ﴾ وبابهما بغير همز، قال أبو عدي: ﴿فَأُوَا﴾ بلا همز كرواية ابن الصلت عن زجاجة عن الشموني بهمز ﴿نَبَّأْتُكُمَا﴾، و ﴿أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ﴾ وهمز ابن غالب ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾، و"رؤيا" وبابه، وابن الصلت، وابن أبي أمية وحماد، و ﴿لِقَاءَنَا ائْتِ﴾ مهموز، قال العراقي: يهمز سجادة ما كان جوابا للشرط نحو: ﴿يَأْتِ بِكُمُ﴾، وبه قرأت عن عباس طريق الأهوازي وأيضا في الساكنة ابن عيسى في عين الفعل ألا يهمز ﴿كَدَأْبِ﴾، و ﴿أَسَأْتُمْ﴾، و ﴿الضَّأْنِ﴾، و ﴿الرَّأْيِ﴾، و ﴿شِئْتَ﴾، و ﴿جِئْتَ﴾ وبابهما.
стр. 350
هذا حكم الساكن، أما المتحرك فاعلم أنه ضربان: أحدهما: ما تفرد بهمزة واحدة، والثاني: ما يلتقي فيه الهمزتان وأما ما انفرد بهمزة واحدة فلا تخلوا إما تكون زائدة أو أصلية، فإن كانت زائدة فيجئ الكلام فيها في موضعها، وإن كانت أصلية لم يخل من ثلاثة أوجه، إما يكون أول الكلمة أو وسطها أو آخرها، فإن كانت أول الكلمة نحو: ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾، ﴿وَلَا يَئُودُهُ﴾، و ﴿يَئُوسًا﴾، و ﴿تُؤْوِي﴾ فأصل ورش، والأعشى، وأبي جعفر تركها إلا في ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾، و ﴿يَئُودُهُ﴾، و ﴿يَئُوسًا﴾ وافق ابن شنبوذ عن الخياط في ترك يؤسا همز الأسدي، وابن غالب ﴿مُؤَذِّنٌ﴾، زاد الأسدي، وابن عيسى ﴿يَئُوسًا﴾، وترك في "لنبؤتهم"، والمتحركة في محل العين مهموز كـ"الفؤاد" و ﴿الْأَفْئِدَةِ﴾ ترك ابن عيسى عمز ﴿الْفُؤَادَ﴾ ويهمز في موضع اللام ﴿خَاسِئًا﴾، و ﴿شَانِئَكَ﴾، و ﴿لَنُبَوِّئَنَّهُمْ﴾، فإن خف في أول الكلمة وهي مفتوحة نحو: ﴿تَأَخَّرَ﴾، و ﴿تَأَذَّنَ﴾، فالاعشى يتركها كطريق الأسدي عن ورش، أما قوله: ﴿يُؤَاخِذُ﴾، و ﴿يُؤَخِّرَ﴾، و ﴿يُؤَلِّفُ﴾ وبابه فترك همزها ورش، وأبو جعفر، والأعشى و ﴿الْمُنْشِئُونَ﴾ خالف ابن مهران في ﴿خَاسِئًا﴾، و ﴿خَاسِئِينَ﴾، وأبو جعفر ﴿قُرِئَ﴾، و ﴿اسْتُهْزِئَ﴾، و ﴿رِئَاءَ النَّاسِ﴾، و ﴿نَاشِئَةَ﴾، و ﴿شَانِئَكَ﴾، و ﴿خَاطِئَةٍ﴾، و"لنبؤنهم"، و ﴿خَاسِئًا﴾، و ﴿وَلَمُلِئْتَ﴾، و ﴿مِائَةَ﴾، و ﴿مِائَتَيْنِ﴾، و ﴿ثَلَاثَ مِائَةٍ﴾، و ﴿فِئَةٍ﴾، و ﴿فِئَتَيْنِ﴾، و ﴿لَيُبَطِّئَنَّ﴾، و ﴿مُؤَجَّلًا﴾، و ﴿مُؤَذِّنٌ﴾، و ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾ استثنى حماد في ﴿تَبَوَّءُوا الدَّارَ﴾، فهمزه، روى أبن شنبوذ ﴿يُؤَلِّفُ﴾، و ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾ بغير همزة روى ابن الصلت وحماد ﴿يَأْتِيَهُمُ﴾ وبابه، وبابي، و ﴿لَئِنْ﴾، و ﴿تَأَخَّرَ﴾ إلا في الفتح كالأصفهاني عن ورش، روى الشموني ﴿سَنُقْرِئُكَ﴾ بلا همز، وافقه حفص طريق ابن زيد وأن في ﴿يُؤَدِّهِ﴾، وروى الفضل عن أبي جعفر ترك ﴿مُسْتَهْزِئُونَ﴾، و ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا﴾، و ﴿مُتَّكِئُونَ﴾ وبابه، و ﴿فَمَالِئُونَ﴾، و ﴿الْخَاطِئُونَ﴾، و ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾، و ﴿لِيُطْفِئُوا﴾، و ﴿أَنْ يُطْفِئُوا﴾ في قول الحمامي ﴿خَاسِئًا﴾، و ﴿خَاسِئِينَ﴾، ﴿وَيَسْتَنْبِئُونَكَ﴾ فهمزهما، واتفق أصحاب أبي جعفر وشيبة على ترك همز ﴿بَرِيءٌ﴾، و ﴿بَرِيئُونَ﴾، و ﴿هَنِيئًا﴾، و ﴿مَرِيئًا﴾، و ﴿كَهَيْئَةِ﴾ غير أن العمري يشير بها على طريقه ولا يهمز ما تركه ورش والأعشى مثل ﴿يُؤَيِّدُ﴾، و ﴿يُؤَخِّرَ﴾،
стр. 351
و (مُؤَذِّنٌ)، وأخواتها ويهمز (الْفُؤَادُ)، والسؤال وترك همز (لِئَلَّا) الْأَعْمَش، وطَلْحَة، والأعشى، والْعُمَرِيّ، وورش غير الأسدي، وعبد الوارث في المواضع كلها، وقرأ أبو جعفر (وَلَا يَطَئُونَ)، و (أَنْ تَطَئُوهُمْ) بسكون الواو، ويهمز (مَوْطِئًا) في قول الْحَمَّامِيّ (النَّسِيءُ) مشدد من غير همز أبو جعفر، وسالم، وورش إلا الأسدي، ويونس، والأهناس في قول الْخُزَاعِيّ، وابن فرح، والْيَزِيدِيّ في قول الرَّازِيّ قال ابن مهران: البخاري يشدد (النَّسِيءُ) فقط الباقون بالهمزة، وهو الاختيار؛ لأنه أشهر وأعم وقوله: (لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا) بضم التاء الْأَعْمَش وأبو جعفر وقُتَيْبَة طريق الزندولاني الْعُمَرِيّ يجعلها في الوصل نصفين أحدهما: شبه كسرة، والثاني: شبه ضمة الباقون بالكسر، وهو الاختيار للام الزائدة (إِسْرَائِيلَ) تليين الهمز أبو جعفر وشيبة بقصر الهمزة ابن عيسى وابْن الصَّلْتِ عن رجاله عن ورش الباقون مشبع، وهو الاختيار؛ لأنه أشهر حيث وقع مشبع لا تجزأ بضم التاء مع الهمزة وابن السَّمَّال الباقون بفتح التاء حيث وقع من غير همز، وهو الاختيار لا يقضي وهو (بَارِئِكُمْ) باختلاس الهمزة أبو عمر وغير اختيار صاحبيه في قول البصريين البغداديون وسيبويه عنه بالإشباع، روى الْيَزِيدِيّ، وعبد الوارث، ونعيم بن ميسرة، وشجاع وعباس بالإسكان، قال أبو زيد: يشير إليها إسماعيل بن جعفر بالياء طريق الْبَلْخِيّ وأبو الزعراء وابن بدر والشموني والجعفي بين بين، الباقون بحركة الهمزة (خَطِيئَاتِكُمْ) على التوحيد بضم التاء مع الهمز الْجَحْدَرِيّ (خَطِيئَاتِكُمْ) بكسر التاء على الجمع الْأَعْمَش والحسن ومجاهد والباقون (خَطَايَاكُمْ)، وهو الاختيار لموافقة المصحف ولموقف الأكثر و (خَطِيئَاتُهُ) جمع بمد الهمز أبو حيوة والزَّعْفَرَانِيّ، وابْن مِقْسَمٍ، ومدني، وأيوب، وأبو بشر، وهو الاختيار؛ لأن معناه كبائر للذنوب الباقون على التوحيد (النَّبِيِّينَ)، و (النُّبُوَّةَ)، و (الْأَنْبِيَاءَ) مهموز نافع غير اختيار صاحبيه استثنى قَالُون (لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ) إن أراد و (النَّبِيِّ إِلَّا) فلم يهمز أحمد بن عيسى وصدقة عن ابْن كَثِيرٍ كنافع الهاشمي يشير في قول أبي الحسين إلى الهمز في الثلاثة الباقون بغير همز لأنه من الرفعة لا من الخبر، وهو الاختيار لقول رسول اللَّه ﷺ :
стр. 352
لست بنبيء اللَّه ولكن أنا نبي الله (١)، (وَالصَّابِئِينَ) بغير همز عبد الوارث وأهل المدينة الباقون بالهمز، وهو الاختيار، لأنه من صبا يصبأ (هُزُوًا)، و (كُفُوًا) أسكن الزاي والفاء، وهمز إسماعيل وحَمْزَة وغير ابْن سَعْدَانَ وعباس، والجهضمي، ويونس، ومحبوب، والأصمعي كلهم عن أَبِي عَمْرٍو وأبو زيد عن الفضل والْأَعْمَش وافق جبلة عن المفضل في (هُزُوًا) رُوَيْس وَرَوْحٌ والقاضي عن قَالُون، والْمُسَيَّبِيّ غير النهرواني في (كفوا) فقط، زاد أبو الحسين هاشميًا وهبيرة فيهما إلا أن حفضا والْعُمَرِيّ لا يهمزانهما لكنه قال عباس كالْيَزِيدِيّ في (هُزُوًا)، قال ابن مهران: رُوَيْس في (كُفُوًا) فقط، قال أبو الفضل: أبو بشر كالْعُمَرِيّ، أما (جُزْءًا) شدده من غير همز أبو جعفر غير الْعُمَرِيّ بواو مثقل مهموزًا أبو بكر مخفف غير مهموز شيبة، الباقون بضم الزاء في (هُزُوا)، وإسكانها في (جُزْءًا)، وضم الفاء في (كُفُوًا)، وبالهمز، وهو الاختيار (أَسْرَى) بغير ألف مع فتح الهمزة حمص وقاسم في اختياره ورأيته عن نافع وابن صبيح والْأَعْمَش وطَلْحَة والهمداني ومضر عن ابْن كَثِيرٍ والزَّيَّات وأبو خليد عن نافع وشيبة والحسن بن مُحَيْصِن الباقون بضم الهمزة وبالألف، وهو الاختيار بزيادة حرف ومن قرأ به أكثر.
" جِبْرِيلَ " على وزن فعيل بفتح الجيم مجاهد، وحميد، والأعرج، وابْن كَثِيرٍ، وشبل في رواية مضر وابن مُحَيْصِن في رواية نصر بن علي وعمران القحطاني عن عَاصِم والحسن في رواية عباد بن تميم " جَبْرَئِيلَ " على وزن سلسبيل حامد بن يحيى عن ابْن كَثِيرٍ ويحيى عنه أيضًا، والجعفي عن أَبِي عَمْرٍو وكوفي غير حفص، والْأَعْمَش، وطَلْحَة، وابْن سَعْدَانَ زاد حرمي عن أبان، والجعفي عن عَاصِم الفاء بعد الرأي الاحتياطي، ويحيى غير الرفاعي، وخَلَّاد طريق الشَّذَائِيّ وابن عبد الوهاب هكذا من غير ياء، زاد أبو الحسين عن الْأَعْمَش كيحيى، " جبرال " مشددة اللام من غير ياء علي بن الحسن عن ابن مُحَيْصِن وأني بزيغ عن
стр. 353
شِبْل وابن راشد عن الحسين وميمونة، والشيزري عن أبي جعفر استثنى الرَّازِيّ ابْن الصَّلْتِ عن مكي وهو غلط الزَّعْفَرَانِيّ كالكسائي، وقرأ الْأَعْمَش في رواية جرير، وطَلْحَة في رواية الهمداني " جبرال " على وزن فعلال زائدة عن الْأَعْمَش وبسر عن طَلْحَة " جبرائِل " بألف بعد الراء مهموز خفيف و " جِبرين " بكسر الجيم والنون أحمد بن حنبل وابن مُحَيْصِن طريق ابن أبي يزيد غير أنه بفتح الجيم، الباقون وصالح وأبو ذهل عن علي " جِبْرِيلَ " بكسر الجيم بغير همز، وهو الاختيار لموافقة أهل المدينة وغيرهم، وقد جاء في الخبر عن رسول اللَّه ﷺ : أتاني جِبريل بالبراق (١)، بكسر الجيم، وقال حسان في مدح النبي ﷺ :
وجبريل أمين اللَّه فينا ... وَرَوْحٌ القدس ليس له كفاء (٢)
و" ميكائل " على وزن " ميكاعل " ومختلس مدني غير الْعُمَرِيّ والأصمعي عن نافع، وأيوب، وابْن الصَّلْتِ عن قُنْبُل، وحَمْزَة بن مسلم وخلف جميعًا عن شِبْل عن ابْن كَثِيرٍ الْخَبَّازِيّ عن الْعُمَرِيّ هكذا إلا أنه يلين الهمزة، الباقون عن الْعُمَرِيّ " ميكيل " على وزن ميفعل أهل البصرة غير الحسن، وقَتَادَة، والجعفي، وأَبِي عَمْرٍو وحفص " مِيكَالَ " على وزن ميفعال " ميكال " على ميفعل ابن مُحَيْصِن، ومعروف عن ابْن كَثِيرٍ، الباقون " ميكائيل "، وهو الاختيار للتعظيم (وَاذكُرُوا) بكسر الهمزة مشدد في جميع القرآن ابْن مِقْسَمٍ إلا قوله في المائدة (اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ) وقوله: (اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا)، الباقون خفيف، وهو الاختيار من الذكر لا من الإذكار (أَوْ نُنْسِهَا) مهموز مكي وأَبُو عَمْرٍو وغير مسعود بن عبد اللَّه، والْجَحْدَرِيّ، وقرأ أبو حورة (تُنْسَهَا) بالتاء وضمها وفتح السين على ما لم يسم فاعله، الباقون (نُنْسِهَا) بالنون وضمها وكسر السين، وهو الاختيار لموافقة أهل المدينة ولأن الترك بالكلام أولى من التأخير (كَمَا سُئِلَ) بكسر السين من غير همز الشيزري عن أبي جعفر، وعبد الوارث عن أَبِي عَمْرٍو باختلاس الهمز وإشمام السين شيبة والْأَعْمَش، والْعُمَرِيّ، والهاشمي وأبو بشر، وعبد الرزاق يضمان السين واختلاس الهمزة الباقون (سُئِلَ) مهموز مشبع، وهو الاختيار لموافقة الجماعة، وكقوله: (مَسْئُولًا)، (فَأُمَتِّعُهُ
стр. 354
قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ) على الدعاء فتح الهمزة وكسر الطاء قَتَادَة، وابن مُحَيْصِن، وعبيد بن عقيل عن ابْن كَثِيرٍ وافقهم أحمد في (ثُمَّ أَضْطَرُّهُ)، وروى نصر بن علي عن ابن مُحَيْصِن ودمشقي عن ابن الحارث وابن صبيع بضم الهمزة وإسكان الميم، الباقون بضم الهمزة وفتح الميم وتشديد التاء، وهو الاختيار من متَّع على التكثير ولأنه جواب اللَّه تعالى لإبراهيم (انْظُرْنَا) بفتح الهمزة وكسر الظاء الْأَعْمَش في رواية جرير، الباقون بضمهما، وهو الاختيار لقوله: (وَاسْمَعُوا)، " وأوصى " بالهمزة مدني وشامي الباقون مشدد بغير همز، وهو الاختيار لقوله: (مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا)، (لَرَءُوف) مثقل مهموز مكي شامي، ونافع، والحلواني عن أَبِي عَمْرٍو، وأيوب، وحفص، والبرجمي، وطَلْحَة والمنهال عن يَعْقُوب، وهو الاختيار، لأنه أشبع، وأبو جعفر، وشيبة كذلك إلا أنهما لينا الهمزة والْعُمَرِيّ يشير إليها، الباقون على وزن رعف (أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ) بفتح الألف وتخفيف النون ورفع (الْقُوَّةَ) أبو حيوة (أَنَّ الْقُوَّةَ)، (وَأَنَّ اللَّهَ) بكسر الألفين أبو جعفر، وشيبة، وابن صبيح والقورسي عن نافع وبصري غير أيوب، وأَبِي عَمْرٍو، والزَّعْفَرَانِيّ، والأزرق، وعن أبي بكر الباقون بفتح الألف، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين ولأن معناه لأن القوة إذا الجواب فيه مضمر فتقديره: ولو ترى الذين ظلموا إذ يرون العذاب لرأيت أمرًا عظيمًا، لأن القوة للَّه (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) بكسر الهمزة ممدود ابْن مِقْسَمٍ، وضم الهمزة أبو الفتح النحوي وبكر بن حبيب عن يَعْقُوب (الْأَمْرُ) جر، والاختيار (وَقُضِيَ الْأَمْرُ) على تسمية الفاعل موافق لمعاذ بن جبل الباقون على ما لم يسم فاعله، قرأ ابْن مِقْسَمٍ " أسأل بني إسرائيل "، وجميع ما في القرآن من السؤال بالهمز، وهو خلاف المصحف، وأما إذا كان قبله الواو أو ألفًا نحو: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ)، و (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ) كخلف والكسائي ومكي غير ابْن مِقْسَمٍ، وسهل غير ابن مهران والعراقي غير مهموز، وعند أبي الحسين مخير، الباقون (سَلْ بَنِي) غير مهموز وما فيه الواو أو ألفا مهموز، والاختيار ما عليه علي للتخفيف (لَأَعْنَتَكُمْ) بهمزة ملينة قُنْبُل طريق الرفعي والبزي إلا الْخُزَاعِيّ، وأبا ربيعة طريق الشَّذَائِيّ وورش طريق ابن عيسى فخبالها الْعُمَرِيّ، الباقون مهموز وهو الاختيار؛ لأنه أشهر (وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ) بضم الهمزة القورسي عن أبي جعفر، الباقون بفتحها، وهو الاختيار، يعني: أنزل
стр. 355
اللَّه (آتَيْتُمْ) مقصور مكي غير ابْن مِقْسَمٍ وكذلك في الروم، الباقون ممدود، وهو الاختيار من الإعطاء (أَنَا أُحْيِي) وأخواتها اثنا عشر موضعًا بالمد مدني غير إسماعيل إلا الباهلي وابن مقسم أبو سليمان في المفتوحة فقط الحلواني في قول أبي الحسين، وأبو نشيط في قول أبي الفضل، وابن مهران مع نذير.
قال الرَّازِيّ: أبو عون مع نذير زاد ابْن مِقْسَمٍ، وهو الاختيار؛ لأنه الفتح وإن لم يكن بعدها همزة، الباقون بالقصر روى جرير عن الْأَعْمَش " قيل اعلم " وقرأ طَلْحَة والهمداني والزَّيَّات والكسائي غير قاسم والمفضل طريق الأصبهاني وأبان والشافعي عن ابْن كَثِيرٍ (قَالَ اعْلَمُ) موصول، الباقون والْأَعْمَش غير جرير على الخبر، وهو الاختيار لقوله: (فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ)، (فَأْذَنُوا) ممدودة أبو بكر غير ابن غالب والبرجمي، والرفاعي عن الأعشى في قول أبي الحسين، والزَّيَّات، والْأَعْمَش، وطَلْحَة، والجعفي عن أَبِي عَمْرٍو، زاد الرَّازِيّ الثفري عن علي، الباقون مقصور، وهو الاختيار؛ لأنه أعم (أَن تَضِلَّ) كسره همزه الزيات والْأَعْمَش وطَلْحَة، الباقون بفتحها، وهو الاختيار؛ لأن الخبر أولى من الشرط.
* * *
آل عمران
(الْإِنْجِيلَ) بفتح الهمز الحسن، الباقون بكسرها، وهو الاختيار أفعيل من النجيل وهو الحفظ (كَدَأبِ)، و (دَأَبًا) بفتح الهمزة ابْن مِقْسَمٍ وافق حفص في يوسف، وقد تقدم من ترك همزها (إِنَّ الَّذِينَ) بفتح الهمزة الكسائي غير قاسم (شَهِدَ اللَّهُ) على الجمع ونصب الهمزة (لِلَّهِ) على الملك الشيزري عن الكسائي في قول الرَّازِيّ وقُتَيْبَة عن أبي جعفر في قول الطبراني، وهو الاختيار لأنه حال من المستغفرين وهو أولى من شهد أو لأنه يجمع الملائكة والآدميين في الشهادة وقوله: (فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ) وضم الهمزة ابْن مِقْسَمٍ، الباقون (شَهدَ اللَّهُ) على المفعل (زَكَرِيَّا) مقصور أبو السَّمَّال، والْأَعْمَش، وحفص، وأبو زيد عن المفضل، وأبان، والأخوان غير سعدان وقاسم، وافق جبلة في مريم في (عَبْدَهُ زَكَرِيَّا) بنصب الهمزة أبو بكر وطَلْحَة وجبلة غير ابْن شَنَبُوذَ، قال ابْن شَنَبُوذَ: جبلة برفع الهمزة وهو بعيد، الباقون مهموز، وهو الاختيار لموافقة أهل الحرمين، ولأنه لما أعرب بتشديد الياء وجب أن يهمز فيلحق الإعراب بالإعراب (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ) بكسر الهمزة