← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 36957

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها

الهذلي، أبو القاسم

Полный текст (642 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

فصل في الهمزتين من كلمة واحدة الأولى مفتوحة والثانية مكسورة أولها في الأنعام: (أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ)، والثانية في الأعراف: (أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ)، والثالثة فيها: (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا)، والرابعة في التوبة: (أَئِمَّةَ الْكُفْرِ)، والخامسة في يوسف: (أَإِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ)، والسادسة في مريم: (أَإِذَا مَا مِتُّ)، والسابعة في الشعراء: (أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا)، والثامنة والتاسعة في القصص (أَئِمَّةَ) فيهما، والعاشرة في السجدة: (أَئِمَّةَ)، الحادي عشر في يس: (أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ)، الثاني عشر في " والصافات ": (أَئِنَّا لَتَارِكُو)، والثالث عشر فيها: (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ)، والرابع عشر فيها: (أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ)، الخامس عشر في حم سجدة: (أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ)، والسادس عشر: (إِنَّا لَمُغرَمُونَ)، والثامن عشر في قاف: (إِذَا مِتنَا)، والتاسع عشر في الأنبياء: (أَئِمَّةَ)، وخمسة في النمل: (أَإِلَهٌ). فذلك أربع وعشرون استثنى منها مواضع منها في الأعراف ((أَئِنَّكُمْ لَتَأتُونَ) على الخبر مجاهد، وقَتَادَة ومدني، وحفص وقاسم وسهل في قول العراقي وابن مهران قالوا: صحيح لوجوده في المفرد ورُوَيْس قول الْحَمَّامِيّ والثاني فيها (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) حجازي، وقَتَادَة، وحفص على الخبر، زاد العراقي في الشعراء عن محمد بن أبي قَتَادَة الزاهد عن ابْن كَثِيرٍ (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) على الخبر، (إِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ) مضى إلا أن الْخُزَاعِيّ يقول: الشيزري كأَبِي عَمْرٍو وغيره يقول بل كابْن كَثِيرٍ (إِنْ ذُكِّرْتُمْ) بهمزة واحدة مطولة شيبة، وأبو جعفر غير الْعُمَرِيّ، وقَالُون بتحقيق الأولى وتليين الثانية ومدة بينهما الْعُمَرِيّ، وقَالُون، والْبَلْخِيّ عن إسماعيل وابن فرح عنه، وأَبُو عَمْرٍو، والْمُسَيَّبِيّ غير ابن سعدان، ومسعود بن صالح، وزيد وسهل في قول ابن مهران، والعراقي، أعني في سهل خاصة والمفضل طريق جبلة رواية الْأَصْفَهَانِيّ باقي أهل الحجاز غير سالم وأبي مَرْوَان في قول أبي الحسين، ورُوَيْس، وزيد وسهل في قول الْخُزَاعِيّ وأبي الحسين، والبخاري لروح بتحقيق الأولى وتليين الثانية من غير فصل، الباقون بهمزتين و (إِنَّا لَمُغْرَمُونَ) مضى غير أن عصمة عن أبي بكر على الخبر وفي مريم وقاف مضى وفي الصافات (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) مضى

стр. 387

غير أن عصمة عن أبي بكر على الخبر، وفي مريم وقاف مضى، وفي الصافات (أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ) مضى، فعلى هذا إذا مضى من قال بالخبر فحقق الهمزتين في الكل أيوب والحسن وسلام، وقَتَادَة، ويَعْقُوب غير رُوَيْس، وزيد وَرَوْحٌ غير البخاري وكوفي غير طَلْحَة، ودمشقي إلا أبا بشر بتحقيق الأولى وتليين الثانية ومدة بينهما أَبُو عَمْرٍو وغير أبي زيد وابن بسام عن هشام والكرواني عنه وقَالُون والْبَلْخِيّ عن إسماعيل وأبي جعفر وشيبة وابن حنبل، وزيد وسهل طريق الْخُزَاعِيّ والْخَبَّازِيّ، والرَّازِيّ، وإحسان بْن سَعْدَانَ، وطَلْحَة، وحمصي أبو زيد، وباقي أصحاب هشام بتحقيقهما ومدة بينهما باقي أصحاب نافع واختيار ورش، والْمُسَيَّبِيّ، ومكي، وزيد وسهل في قول ابن مهران، ورُوَيْس بتحقيق الأولى وتليين الثانية من غير مد، وافق بن عتبة هشامًا في (أَإِلَهٌ).

стр. 388

فصل في الهمزتين من كلمة واحدة الأولى مفتوحة والثانية مضمومة وهي في أربعة مواضع، في آل عمران (أَؤُنَبِّئُكُمْ)، وفي صاد (أَأُنْزِلَ)، وفي القمر (أَأُلْقِيَ) هذه الثلاثة حقق الهمزتين فيها كوفي غير طَلْحَة وابْن سَعْدَانَ، وأيوب، وسلام، والحسن، والْجَحْدَرِيّ، وقَتَادَة، وفهد، والوليد بن حسان، وَرَوْحٌ بْن قُرَّةَ، والزجاج، وابن سفيان وابن مسلم، والْقَطَّان، وابن الوزير، وأبو الفتح النحوي، والبخاري لروح، وابنا إبراهيم كلهم عن يَعْقُوب، وسالم، وأبو مَرْوَان طريق أبي الحسين، وابن الحارث من أهل الشام، وابن عتبة، وابن مسلم، وعبد الرزاق، وابْن ذَكْوَانَ، والصاغاني، والْبَاغَنْدِيّ عن هشام وابن بكار ابن عبدان عن هشام، وابن بسام، والبكرواني كلهم عنه، والزُّهْرِيّ عن أبي زيد بهمزتين بينهما مدة أبو جعفر وشيبة، وقَالُون، وإسماعيل طريق الْبَلْخِيّ، وابن فرح، وابن بشر عن أبي زيد، والرَّازِيّ عن هشام، والْيَزِيدِيّ طريق ابن عون، وأبي حمدون، وأبي حبش عن السُّوسِيّ، وأُوقِيَّة، وحجاج عن شجاع، والرومي عن عباس، والْخُرَيْبِيّ يهمزون الأولى ويلينون الثانية بمدة بينهما، وافق ابن الْيَزِيدِيّ إلا في " آل عمران "، الباقون يهمزون الأولى ويلينون الثانية من غير مد. قال الرَّازِيّ: عباس بكماله، قال أبو الحسين وابن شارك عن أبي حمدون، وافق السُّوسِيّ في آل عمران فقط، والصحيح ما قدمت، والرابع في الزخرف (أَأُشَهِدُوا) رواية المفضل طريق جبلة بهمزتين، وسالم، وأبو مَرْوَان طريق أبي الحسين هكذا أما قَالُون، والْبَلْخِيّ عن إسماعيل، والْمُسَيَّبِيّ طريق الْخُزَاعِيّ، والرَّازِيّ، وأبو جعفر، وشيبة يهمزون الأولى ويلينون الثانية ويدخلون بينهما مدة، الباقون من أهل المدينة بتحقيق الأولى وتليين الثانية من غير مد باقي القراء بهمزة واحدة على تسمية الفاعل.

стр. 389

فصل الضرب الثالث همزتان متفقتان على الفتح من كلمة واحدة وهي في أحد وثلاثين موضعا أولها في البقرة ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾، وفيها ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ﴾، والثالثة في آل عمران ﴿أَنْ يُؤْتَى﴾ وقد مضى حكمها، الرابعة فيها ﴿أَأَسْلَمْتُمْ﴾، الخامسة فيها ﴿أَقْرَرْتُمْ﴾ السادسة في المائدة ﴿أَأَنْتَ قُلْتَ﴾، والسابعة، والثامنة والتاسعة ﴿آمَنْتُمْ﴾ في الأعراف وطه والشعراء العاشرة في هود ﴿أَأَلِدُ﴾، الحادي عشر في يوسف ﴿أَأَرْبَابٌ﴾، الثاني عشر في سبحان ﴿أَأَسْجُدُ﴾ الثالث عشر في الأنبياء ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ﴾، والرابع عشر في الفرقان ﴿أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ﴾ والخامس عشر في النمل ﴿أَشْكُرَ﴾ السادس عشر في يس ﴿أَأَنْذَرْتَهُمْ﴾ السابع عشر فيها ﴿اتَّخَذَ﴾ الثاني عشر في السجدة ﴿أَأَعْجَمِيٌّ﴾ التاسع عشر في الزخرف ﴿آلِهَتِنَا﴾ العشرون في الأحقاف ﴿أَذْهَبْتُمْ﴾، الحادي والعشرون والثاني والثالث والرابع والعشرين في الواقعة ﴿أَنْتُمْ﴾ الخامس والعشرين في المجادلة ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾، السادس والعشرين في الملك ﴿آمَنْتُمْ﴾ السابع والعشرين في القلم ﴿إِنْ كَانَ﴾ الثامن والعشرين في النازعات ﴿أَأَنْتُمْ أَشَدُّ﴾ التاسع والعشرين ﴿أَآلِهَتُنَا﴾ الثلاثون ﴿آلذَّكَرَيْنِ﴾، الحادي والثلاثون ﴿آزَرَ﴾. تفصيل ذلك: ﴿آمَنْتُمْ﴾ في ثلاث مواضع ورش طريق ابن عيسى والأهناسي، وحفص غير الخزاز على لفظ الخبر في الثلاثة. قال الخزاز: في الأعراف بالمد، وفي طه خبر، وفي الشعراء بهمزتين قال ابن مجاهد: والواسطي عن قنبل في طه خبر قنبل إلا الهاشمي "فرعون وأمنتم" بواو في الأصل غير أن ابن شنبوذ عنه يأتي بهمزة بعد الواو وهكذا ابن الصباح، وابن بقرة عن قنبل بتحقيق الهمزتين ابن عبد الخالق وروح بن قرة وابن عبد المؤمن غير البخاري، وفهد، والزجاج، والنحوي، وابن إبراهيم وبن سفيان، وابن مسلم، وابن حسان، وابن الوزير، والقطان عن يعقوب وسلام وأيوب والحسن، والجحدري، وقتادة وكوفي غير طلحة، وابن سعدان، وحفص. قال العراقي: الهاشمي عن قنبل بواو من غير همز ابن مجاهد والسرنديبي بواو مع الهمزة قال الخبازي: رويس على الخبر وهو صحيح كذا قرأت على بن شابور قال أبو

стр. 390

الحسين: قال ابن مجاهد: وَهِمَ قُنْبُل في الهمزة بعد الواو، وقال الهاشمي: رجع عنه قنبل والرَّازِيّ في رُوَيْس كابن الحسين، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية والمد. أما (أَأَعْجَمِيٌّ) في حم السجدة فحقق الهمزتين كوفي غير طَلْحَة، وحفص، ومن قدمت عن يَعْقُوب، وسلام، وأيوب، والحسن، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ هشام طريق البكرواني، وابن عبدان، وبسام، وأبو زيد طريق الزُّهْرِيّ بهمزتين بينهما مدة حفص غير زرعان وهشام غير ابن زكريا على الخبر، الباقون بمدة مطولة من غير تحقيق الثانية. قال الرَّازِيّ: قُنْبُل طريق ابن مجاهد بتحقيق الهمزتين وهو خطأ العراقي وابن مهران القولان هشام هكذا وهو سهو لا يعرف الخزاز كأبي بكر. قال ابن هاشم: حفص كأَبِي عَمْرٍو. أما (أَآلِهَتُنَا) في " الزخرف " بتحقيق الهمزتين كوفي غير طَلْحَة، ومن ذكرنا من أهل البصرة، ويَعْقُوب غير رُوَيْس، وزيد، والبخاري وهشام طريق الْبَلْخِيّ، قال أبو الحسين بن صالح عن ورش (أَآلِهَتُنَا) على الخبر، قال الرَّازِيّ: الدَّاجُونِيّ كالكسائي، الباقون بهمزة واحدة مع المد، فأما (أَذْهَبْتُمْ) في الأحقاف بهمزة مطولة مكي دمشقي، ورُوَيْس، وزيد، والبخاري لروح، وأبو جعفر، وشيبة بهمزتين سلام وباقي أصحاب يَعْقُوب، والْجَحْدَرِيّ والحسن، وقَتَادَة والْأَخْفَش طريق أبي الفضل، والمخزومي، وابن موسى، والثعلبي في قول أبي الحسين الحلواني عن هشام في قول العراقي، وأبي الحسين بهمزتين بينهما مدة، الباقون على الخبر. أما (آمَنْتُمْ) في الملك بهمزتين دمشقي عراقي غير طَلْحَة، وابْن سَعْدَانَ، ورُوَيْس، وزيد وسهل، والبخاري لروح وأَبِي عَمْرٍو، وقد ذكرنا حكم قُنْبُل في الأعراف، وها هنا " النشور وآمنتم " كذلك، الباقون بمدة مطولة على الاستفهام. أما (آنْ كَانَ) في القلم بهمزة ممدودة ملينة أبو جعفر، وشيبة، ويَعْقُوب طريق رُوَيْس، وزيد، والبخاري وسهل طريق أبو الحسين وهو صحيح ودمشقي غير هشام إلا الْبَلْخِيّ بتحقيق الهمزتين يَعْقُوب طريق من بقي، والزَّيَّات، والْعَبْسِيّ، والْأَعْمَش، وأبو بكر، وأبان، وحمصي والْأَخْفَش طريق ابن الفضل، الباقون على الخبر باقي أصحاب هشام بهمزتين بينهما

стр. 391

مدة. قال الرَّازِيّ: المفضل كأبي بكر وهو غلط، إذ المفرد بخلافه قال أبو الحسين للفلنجي إلا الزَّيْنَبِيّ كأدي جعفر، قال الرَّازِيّ الفلنجي وهو خطأ. أما (أَآلِهَتُنَا) رواه أبان بن زيد عن عَاصِم بهمزتين ورواه عصمة عنه بهمزة مطولة، الباقون على الخبر، وذكرنا (آلذَّكَرَيْنِ)، و (ءَازَرَ) باقي هذا النوع بتحقيق الهمزتين بينهما مدة أبو زيد طريق الزُّهْرِيّ وهشام طريق ابن عبدان، والبكرواني، قال أبو الحسين: ابن مجاهد عن هشام كأَبِي عَمْرٍو، قلت: والصاغاني والْبَاغَنْدِيّ هكذا بتحقيق الهمزتين من غير مد باقي أهل الشام وعراقي غير أَبِي عَمْرٍو، ومسعود بن صالح، ورُوَيْس، وزيد، والبخاري، وسهل، والقناب وابْن سَعْدَانَ قال أبو الحسين: سالم، وأبو مَرْوَان كحَمْزَة، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية غير أن أَبِي عَمْرٍو وغير أبي زيد وسالماً وأبا نشيط طريق أيوب أطولهم مدًّا قال العراقي: الْخُزَاعِيّ عن ابْن كَثِيرٍ كأَبِي عَمْرٍو ابن عنبة في (أَقْرَرْتُمْ)، و (أَأَنْتُمْ أَشَدُّ)، و (أَضْلَلْتُمْ)، و (أَأَشْفَقْتُمْ) كأَبِي عَمْرٍو وعبد الرزاق عن أيوب وابن موسى في (أَأَسْجُدُ) كأَبِي عَمْرٍو، حمصي في (أَأَرْبَابٌ) مثله أبو بشر في (أَأَلِدُ)، و (أَأَنْذَرْتَهُمْ) في يس كزبان، ابن مُحَيْصِن طريق على بن الحسن على الخبر في الكل قال الزَّعْفَرَانِيّ عنه " أو لم تنذرهم " بالواو.

стр. 392

فصل في الهمزتين من كلمتين وهو ضربان متفقتان ومختلفتان، فالمتفقتان على ثلاث أضرب: متفقتان على الفتح وهي في تسع وعشرين موضعا أولها في النساء ﴿السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ﴾، وفيها ﴿أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ﴾ وهكذا في المائدة وفي الأنعام ﴿جَاءَ أَحَدَكُمُ﴾، وفي الأعراف ﴿جَاءَ أَحَدَهُمُ﴾، وفيها ﴿تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾، وفي يونس ﴿جَاءَ أَحَدَكُمُ﴾ وفي هود ﴿جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ اثنان ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ خمسة، وفي الحجر ﴿جَاءَ آلَ لُوطٍ﴾، وفيها ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ وفي النحل ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾، وفي الحج ﴿السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ﴾، وفي المؤمنين ﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾، وفيها ﴿جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ﴾، وفي الفرقان ﴿شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ﴾، وفي الاحزاب ﴿إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ﴾، وفي الملائكة ﴿جَاءَ أَجَلُهُمْ﴾، وفي المؤمن ﴿جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ﴾، وفي الحديث مثله، وفي المنافقين ﴿إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾، وفي القمر ﴿جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ﴾، وفي سورة محمد ﴿جَاءَ أَشْرَاطُهَا﴾، وفي عبس ﴿شَاءَ أَنْشَرَهُ﴾ حقق الهمزتين في جميع ذلك سماوي غير طلحة، وابن سعدان، وأيوب، والحسن، وقتادة، والجحدري، وأبو السمال، وسلام، وأبو مروان عن نافع، ويعقوب غير زيد، ورويس، والبخاري لروح، وافق سالم إلا في ﴿جَاءَ﴾ بعدها ﴿أَمْرِنَا﴾ بحذف الأولى من غير عوض أبو عمرو ومسعود بن صالح، والبلخي، وابن فرح عن إسماعيل، والمسيبي، وقالون والنحاس عن ورش وطلحة، وابن سعدان، وابن شنبوذ عن قنبل، والبزي، وابن فليح، وزمعة، وابن محيصن غير نصر بن علي، وحميد، والزعفراني، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية شبه مدة. الضرب الثاني: همزتان مكسورتان همزتان من كلمتين وهي في ثلاثة عشر موضعا أولها في "البقرة" ﴿هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ﴾، وفيها على قول الزيات والأعمش ﴿مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ﴾، وفي النساء ﴿مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا﴾ موضعان، وفي "يوسف" ﴿بِالسُّوءِ إِلَّا﴾، ومن "الأحزاب" ﴿النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾، وفيها ﴿أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ﴾، وفيها ﴿لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ﴾، وفيها ﴿النَّبِيِّ إِلَّا﴾ على قول نافع غير قالون، وابي حاتم عن ابن كثير، وفي "النور" ﴿الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ﴾، وفي "الشعراء" ﴿السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ﴾، وفي "سبأ" ﴿السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾، وفيها ﴿أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ﴾، وفي الزخرف ﴿فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ﴾، وفي هود ﴿وَمِنْ

стр. 393

وَرَاءِ إِسْحَاقَ)، وفي صاد (هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً)، وفي بني إسرائيل (هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ)، وفي السجدة (مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ الْأَرْضِ). تفصيله: (الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ) بهمزتين مكسورتين محققين الزَّيَّات والْأَعْمَش إلا بهمزتين محققتين، سماوي غير طَلْحَة، وابْن سَعْدَانَ، وأيوب، وسلام، والحسن، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ وأبو السَّمَّال، ويَعْقُوب غير رُوَيْس، وزيد، والبخاري لروح، وسالم، وأبو مروان عن نافع باقي البصرة، وابْن سَعْدَانَ، وطَلْحَة، والزَّيْنَبِيّ، والْبَلْخِيّ عن البزي، وابْن شَنَبُوذَ عن قُنْبُل وابن الحسن عن ابن مُحَيْصِن، والنحاس عن ورش بحذف الأولى، وتحقيق الثانية قَالُون وإسماعيل غير الْبَلْخِيّ والْمُسَيَّبِيّ في روايته، والبزي غير الْبَلْخِيّ والهاشمي، وابْن فُلَيْحٍ، وزمعة ونصر بن علي عن ابن مُحَيْصِن، وَحُمَيْد يلينون الأولى، قال الرَّازِيّ: شبه الواو، وقال الْخُزَاعِيّ وابن هاشم شبه الثاني وعليه الجماعة بخراسان وعراق وكالقولين محتمل، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية ومدها إلا في قول البخاري عن ورش فإنه يجعل الثانية كالياء، وهكذا رأيتهم بما وراء النهر يأخذون لأهل هذا المذهب ولا يعرفون في مدها لورش بغيره، ورأيت أبا الحسين ميز بينهما وهو الصحيح أما (النَّبِيُّ) في الموضعين فيهمز الأولى وتليين الثانية أَبُو حَاتِمٍ غير ابْن كَثِيرٍ وورش غير النحاس، وسقلاب، وكَرْدَمٌ، وأبو دحية، الباقون من أصحاب لا يهمزون كباقي القراء باقي الهمزتين وهو أربعة عشر موضعًا أهل التحقيق على أصولهم وأهل تليين الأولى على أصولهم، وأهل حذف الأولى على أصولهم وأهل تليين الثانية ومدها على أصولهم إلا في قلب الهمزة الأولى في (بِالسُّوءِ إِلَّا) واوًا ولا يقلبها في غيرها لعدم الضمة بل يجعلها ياء ويلينها ويحقق الثانية. * * *

стр. 394

فصل أما الهمزتان المضمومتان من كلمتين ففي موضع واحد سماوي غير طَلْحَة، وابْن سَعْدَانَ، وأيوب، وسلام، والحسن، وقَتَادَة والْجَحْدَرِيّ، وأبو السَّمَّال، ويَعْقُوب غير رُوَيْس، وزيد، والبخاري لروح، وسالم، وأبو مَرْوَان عن نافع بتحقيق الهمزتين، ومن حذف الأولى في المكسورتين حذفها في المضمومتين ومن قلب الأولى ياء في المكسورتين قلبها واوًا في المضمومتين، ومن حقق الأولى ومد الثانية من المكسورتين فعل ذلك والمضمومتين، ومن جعل الثانية شبه الياء في المكسورتين جعلها في المضمومتين كذلك إلا ما ذكر الرَّازِيّ عن الْحَمَّامِيّ أنه يأخذ على المبتدأ لرُوَيْس كأَبِي عَمْرٍو غير الْيَزِيدِيّ؛ لأنه يجعل الأولى شبه الياء وعلى المحقق كورش. * * *

стр. 395

فصل في الهمزتين المختلفتين وهي على خمسة أضرب: مضمومة دخلت على مفتوحة مثل (السُّفَهَاءُ أَلَا) وضدها مفتوحة دخلت على مضمومة نحو: (جَاءَ أُمَّةً)، ولا ثاني له، الثالث: مكسورة دخلت على مفتوحة مثل (وِعَاءِ أَخِيهِ) ضدها (شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ)، الخامس مضمومة دخلت على مكسورة مثل (نَشَاءُ إِنَّكَ)، ولا ضد لها. فالضرب الأول: (السُّفَهَاءُ أَلَا)، (النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا)، (مَا يَشَاءُ (٢٧) أَلَمْ تَرَ)، (سُوءُ أَعْمَالِهِمْ)، (الْبَغْضَاءُ أَبَدًا)، (لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ)، (تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا)، (الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي)، (الْمَلَأُ أَيُّكُمْ)، وأيضًا (الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ)، (جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ). الضرب الثاني: (جَاءَ أُمَّةً) لا ثاني له. الضرب الثالث: (مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ)، (وِعَاءِ أَخِيهِ) موضعان (أَفَلَمْ تَكُونُوا)، (هَؤُلَاءِ آلِهَةً)، (مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ)، (السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ)، (السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا)، (أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ)، (الْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ). والضرب الرابع: (شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ)، (الْبَغْضَاءَ إِلَى) موضعان (شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ اللَّهُ)، (شُرَكَاءَ إِنْ يَتَّبِعُونَ)، (الْفَحْشَاءَ إِنَّهُ)، (إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ)، (أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا)، (الدُّعَاءَ إِذَا) ثلاث مواضع، (وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ) (وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى) في الأنبياء مثله (نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ)، (حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ). الضرب الخامس: (يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ)، (نَشَاءُ إِنَّكَ) أيضا (يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ)، (يَشَاءُ إِذَا قَضَى)، (الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا)، (نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ)، (السُّوءُ إِنْ)، " أنا النبي إلا "، (زَكَرِيَّاءُ إِنَّا)، (لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ)، [(مَا يَشَاءُ إِلَى)]، (شُهَدَاءُ إِلَّا)، (الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ)، (النَّبِيءُ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ)، (مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ)، (مَا يَشَاءُ إِنَّهُ) في يونس، وفي النور (يَشَاءُ إِلَى) موضعان، وفي الملائكة (الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ)، (الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ)، (يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِذَا جَاءَكَ)، (يَا أَيُّهَا النَّبِيءُ إِذَا طَلَّقْتُمُ)، وفي عسق (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا)، وفيها (مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ)، فذلك اثنان وستون موضعًا، أما

стр. 396

(النَّبِيُّ) في مواضعه فنافع، وأَبُو حَاتِمٍ عن ابْن كَثِيرٍ، واختيار الْمُسَيَّبِيّ يحققون الأولى ويلينون الثانية، وأما (وَزَكَرِيَّا إِذْ)، فكوفي غير أبي بكر، وأبان، وجبلة يحذفون الهمزة الأولى، وحقق الهمزتين فيها شامي ويَعْقُوب غير زيد ورُوَيْس والبخاري، وسلام، وأيوب، والحسن، وأبو السَّمَّال، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ، وسالم، وأبو مَرْوَان عن نافع، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية، وباقي الأضرب الخمسة سماوي غير طَلْحَة، وسالم، وأبو مَرْوَان، والحسن، وقَتَادَة، والْجَحْدَرِيّ، وأبو السَّمَّال، وأيوب، وسلام ويَعْقُوب غير زيد، ورُوَيْس، والبخاري يحققونها، الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية غير أن الرَّازِيّ قال في المضمومة مع المكسورة ذلك على القارئ في مذهب من لم يحقق الثانية إن شاء جعل الثانية كالواو، وإن شاء جعلها كالياء إلا أن هذا غير صحيح، وإنما قرأتها لابْن الصَّبَّاحِ واابْن بَقَرَةَ عن البزي والسرنديبي عن قُنْبُل والباهلي عن إسماعيل والشجاع عن قَالُون وعصام عن أَبِي عَمْرٍو بخيال الثانية شبه بالياء، الباقون شبه الواو، أما المضمومة مع المفتوحة فأخذ القراء بتحقيق الأولى وقلب الثانية شبه الواو، ولمن قرأ بتليين الثانية. قال أبو عبيد عن حجاج عن شجاع وخارجة عن عباس وأبو قرة عن نافع، وسيبويه عن أَبِي عَمْرٍو، والْأَخْفَش من النحوبين الأول بتليين الأولى شبه واو وتحقيق الثانية وهو الشبه بالنحو والأول أشبه بالأثر. * * *

стр. 397

فصل أما نقل الحركة في الهمز نحو: (الْأَرْضِ)، و (الْأَنْهَارُ) سواء كان من كلمة أو من كلمتين فورش في روايته، وسقلاب، وأبو دحية، وكردم، والْمُسَيَّبِيّ، وإسماعيل في النبر، وأبو جعفر طريق الهاشمي ينقلون الحركة إلى الساكن الذي قبلها، والْعُمَرِيّ بخيال الهمزة وهكذا شيبة وافق ابْن شَنَبُوذَ عن الأعشى في (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ) وافق رُوَيْس وسالم والشموني ابن مُحَيْصِن في (مِنْ إِسْتَبْرَقٍ)، و (إِسْتَبْرَقٍ)، فابن مُحَيْصِن وحده لم يصرفها ومضى (مِلْءُ الْأَرْضِ). أما قوله: (مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ) فاختلف عن أبي جعفر وشيبة فالفضل وابن حماد يكسرون النون في الوصل فإذا وقف على من ابتدأ ب (أَجْلِ) بكسر الهمزة، الباقون ممن نقل الحركة بفتح النون في الوصل فإن وقف على النون فتح الهمزة أما (أَوَأَمِنَ أَهْلُ) العالية غير ابن فليح وحمصي، زاد مدني دمشقي (أَوَآبَاؤُنَا) فأسكن الواو عنهما غير أن أهل نقل الحركة على أصلهم. * * *

стр. 398

فصل في السكت حَمْزَة في رواية رجاء بن قلوقا وخلف طريق إدريس، والمخفي، وابن رزين، وابن الكاتب وترك الحذاء فما حكاه أبو أيوب، والْأَعْمَش طريق جرير، والشموني طريق حماد، والنقار وإبراهيم بن نوح، وأَبِي عَمْرٍو، والضَّرِير، وقُتَيْبَة طريق المطرز، وابن باذان يسكتون على الساكن سكتة مشبعة قال حماد، يعني: يظن الظان أن القارئ قد يلين، قال سليمان: فيما حكى الزبيري، والْخُنَيْسِيّ، والمخفي، وإدريس المد يجزئ عن السكت، قال أبو أيوب عن رجاء يخيرهما جميعًا المد والسكت سواء أكان في الأسماء أو الأفعال مثل (مَنءَامَنَ)، و (الْأَرْضِ)، وفي كلمة أو كلمتين مثل (إِسْرَائِيلَ)، (وَمَا أُنْزِلَ)، الباقون من أصحاب قُتَيْبَة، والأعشى والزَّيَّات، وخلف في اختياره، والْعَبْسِيّ يسكتون على كلمتين سكتة خفيفة وروى الفضل الأنباري مثل ذلك عن حفص، وكذلك الجنسي عن ابْن ذَكْوَانَ وهي رواية عائد البكرواني عن هشام والصحيح ما قدمناه، الباقون لا يسكتون هذا الباب الهمز على الاستقصاء قد مشى الكلام والاختيار في الهمز ما قاله أَبُو عَمْرٍو للخفة يتلوه كتاب المد والوقف لحَمْزَة وغيره جملة الهمزتين المحققتين من كلمة أو كلمتين متفقتين ومختلفتين مائة وتسع وتسعون موضعًا، وباللَّه التوفيق. * * *

стр. 399

كتاب المد والوقف لحَمْزَة المد ضربان مد من كلمة، ومد من كلمتين، أما المد من كلمة مثل (جَآءَ)، و (شَاَءَ)، و (إِسْرَائيلَ)، (وَجِبرَائِيلَ)، و (ميكائل)، و (قَائِلِينَ)، و (صَائِمِينَ)، و (قَائِمِينَ)، و (تَائِبَاتٍ)، و (سَائِحَاتٍ) وشبه ذلك لم يختلف في هذا الفصل إنه ممدود على وتيرة واحدة، فالقراء فيه على نمط واحد وقدره بثلاث ألفات، ومقدار الألف أن تخرج الهمزة من المصدر ولا تمد أنك إذا قلت أو ضممت إليه مثله أو مثليه ظهرت منه مدة هذا كما لو ردت منا على من كان ثقله ضعفي المد، فالمد أثقل من التركب ألا ترى لو نقلت حجزا فيه منًّا أو منوين مرارًا كان أهون عليك من أن تنقله وهو أضعاف ذلك مرة واحدة هكذا حكم المد والقصر، وذكر العراقي أن الاختلاف في مد كلمة واحدة كالاختلاف في مد الكلمتين، ولم أسمع هذا لغيره وطال ما مارست الكتب والعلماء فلم أجد من يجعل مد الكلمة الواحدة كمد الكلمتين إلا العراقي بل فصلوا بينهما

стр. 400

إذا ثبت هذا فالمد على ثلاثة أضرب: أما أن تكون من أول الكلمة نحو: (ءَادَمَ)، و (ءَامَنَ)، (وءاثَرَ)، و (أَبَى) فروى أَبُو عَمْرٍو، وإسماعيل بن عمرو بن راشد الحداد شيخنا ﵀ عن غزوان بن محمد المازني وعراك، ويحيى بن مطر، ويَعْقُوب الهوارمي وعن ابن عدي بن محمد المازني، وعراك، ويحيى بن مطر، ويَعْقُوب الهوامري وعن ابن عدي القروي عن ورش مد ذلك كله مشبعًا مفرطا فيه وهو قول أبي الحسين عن أبي محمد المصري، ومحمد بن سفيان القروي، والثاني: أن يكون من وسط الكلمة وقد حكينا ما فيه، والثالث: أن يكون من كلمتين نحو: (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ)، (وَفِي أَنْفُسِكُمْ)، و (قَالُوا آمَنَّا) فأطول القراء مدًّا ورش طريق الأزرق فيما رواه الحداد، وابن نفيس، وابن سفيان، وابن غلبون، ومده مقدارًا ست ألفات، وقال ابن هاشم هذا إفراط بل مقدار " خمس ألفات، والألف في هذا توسع، إذ الألف لا يكون إلا ساكنًا وإنما هي همزة، لأن الهمزة قد تسكن وتتحرك ثم دون ورش الزَّيَّات طريق ابن أيوب عن رجاء وابن زربي، وابن قلوقا، والأزرق، وابن القزافي، وابن الأقفال وخلف طريق إدريس والمحفي، والدُّورِيّ طريق ابن الزعفراء على ابن سليم وعلى ابن سلم والكاتب، والزقومي، وابن يحيى عن خَلَّاد، وابن عطية، وخالد الطيب كلهم عن الزَّيَّات، والشموني غير ابن أبي أمية، والزندولاني عن قُتَيْبَة، وباقي أصحاب ورش غير الْأَصْفَهَانِيّ. قال ابن غلبون: مد (هَؤُلَآءِ) مقدار خمس ألفات، وقال - ابن هاشم: بمقدار أربع وهو قول الْخُزَاعِيّ وغيره ثم باقي أصحاب حَمْزَة، والأعشى، وقُتَيْبَة غير النهاوندي، والْأَعْمَش بمقدار أربع ألفات عند ابن غلبون وثلاثة عند ابن هاشم وهو الأصح، أما أبو بكر، والمفضل، وأبان، وعبيد بن صباح عن حفص، والْأَخْفَش عن ابْن ذَكْوَانَ، والْعُمَرِيّ، وشيبة، وأبو عمر عن الكسائي، وسقلاب وأبو دحية عن نافع فمقدار ثلاث ألفات عند الجميع، أما الْيَزِيدِيّ غير أبي حمدون، وابن الْيَزِيدِيّ، وسبطه، والسُّوسِيّ، وأهل مكة غير القواس، وباقي أصحاب حفص، وأهل الشام، وباقي أصحاب الكسائي فمقدار ألفين ونصف وتنصيف الألف توسع لا حقيقة، وباقي أهل البصرة غير ما استثنيته عن أَبِي عَمْرٍو قال ابْن مِقْسَمٍ: الاختيار كمذهب أَبِي عَمْرٍو عن الكسائي، وهو الاختيار القباب والزَّعْفَرَانِيّ واختياري أيضا،

стр. 401

وروى مثل هذا عن روح بن عبد المؤمن وأقل الناس مدًّا القواس، وقَالُون، وطريق الحلواني، وابن نشيط، والسُّوسِيّ، وابن الْيَزِيدِيّ، وسبطه وأبو حمدون، وأُوقِيَّة، وأبو خَلَّاد عن أبي عمرو، أما سالم عن قَالُون، وبقية أصحاب نافع وأبي جعفر فكابن الحارث ونصير وطَلْحَة قال الطبراني: مد نصير بمقدار ألفين ومد السُّوسِيّ وغيره بمقدار ألف ونصف الحلواني عن أبي جعفر كقَالُون هذا حكمهم في المد، والمد إنما يثبت في ثلاثة أحرف وهي حرف المد واللين، الألف الساكنة المفتوح ما قبلها نحو: (قَالَ)، و (قَامَ) والواو الساكنة المضموم ما قبلها نحو: (يُؤمِن)، و (مؤمن)، و (يُؤثَرُ)، والياء الساكنة المكسورة ما قبلها نحو: (بِئْبر)، و (وَبِئسَ)، و (ذئب). واعلم هذا أن الوصف زيادة وهو أن يكون بعد حرف اللين همزة نحو: (جَآءَ)، و (شَآءَ) فإن لم يكن الهمزة فذلك تمكين وإشباع لا مد حقيقي، وقد أتى هذا في التجويد، قال سليم في رواية خلف وغيره: المد يجزئ عن السكت عند الزَّيَّات، وقال في رواية ابن عيسى وغيره: الجمع المد والسكت أحسن، قال خلف: أطول المد عند الزَّيَّات ما لقيته همزة مفتوحة نحو: (تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ)، و (جَاءَ أَجَلُهُمْ)، وأوسطه (الْمَلَائِكَةِ)، و (خَائِفِينَ)، وأقله (أُولَئِكَ) وشبه هذه رواية خلف وغيره من أصحاب الزيات يزعمون أن المد كله واحد مدًّا بين مدين لا بالطويل الفاحش ولا بالقصير المحترم، قال الطال: بل أطولهم مدًّا، ولا فرق بين الكلمة والكلمتين، وقد قدمنا تفصيل أصحاب الزَّيَّات في المد إلا أنا ذكرنا الطبال؛ لأنه مختص بهذا اللفظ، إذا ثبت هذا فقد قال أبو الحسين: أطول المد مد ورش، وسالم، وأيوب، وسماوي غير أبي عبيد، ومحمد ثم فصل، وقال: أطول هؤلاء مدًّا النحاس، والبخاري، وداود عن ورش والزَّيَّات، وابن غالب، والشموني ثم دون هؤلاء عَاصِم غير هذين وعلي، وخلف، وأيوب وهكذا يأخذ ابن مجاهد لجميع القراء، يعني: المد المتوسطة، قال حميد الفيل: أقل الناس مدًّا عن حفص، وروى عن الْمُطَّوِّعِيّ: إن من زعم أن أهل الشام يمدون حرفًا لحرف فقد أخطأ. قال الْهُذَلِيّ: ولعل هذه رواية الْإِسْكَنْدَرَانِيّ عن ابْن ذَكْوَانَ، وابن ربيعة عن البزي، وابن حبشان عن أَبِي عَمْرٍو، ويَعْقُوب، وزيد طريق الجريري، وقُنْبُل طريق الربعي، وابْن الصَّبَّاحِ

стр. 402

يمدون (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) قالوا على التعظيم، زاد الْخُزَاعِيّ أن سهلًا كأيوب، وزاد أيضًا هشامًا طريق الحلواني إلا ابن عبدان قدر الْخُزَاعِيّ الزَّيَّات على ورش بخلاف عنه، وأما الزيات إذا مد شيئًا سكت على ما قبل الهمزة إلا في رواية الْخُنَيْسِيّ عن خلاد. قال الأزرق عن ورش يمد شيئًا مد مفرطا وابن مهران والعراقي يقولان: أهل المد ورش وكوفي وابْن ذَكْوَانَ، ثم فصل ابن مهران في المبسوط فقال: أطولهم مدًّا ورش ثم الزَّيَّات ثم الأعشى. قال الرَّازِيّ: أتمهم مدًّا الزَّيَّات والأعشى وقُتَيْبَة والنَّقَّاش والْأَخْفَش وابن سيف عن ورش. قال الرَّازِيّ: وكان هشام وأحمد بن جبير عن أبي بكر والدُّورِيّ والاحتياطي عنه، والْأُشْنَانِيّ عن حفص وحجازي غير ابن سيف يمكنون تمكينًا في غير إتمام المد وإنما كان كذلك؛ لأن أوسع حروف المد واللين الألف؛ لأنها لا تكون إلا ساكنة فلا يعتبر بها إلا حال واحد ثم دونها الياء؛ لأنها لاتكون إلا في معمول فيه إلا تريها كيف تثبيت في التثنية والجمع بعامل قبلها كما أن الألف تثبت في آخر الكلام المنصوب بعامل قبلها مثل: رأيت زيدًا، فناسبت الياء الألف من هذا المعنى فلهذا وليت الألف؛ لأن النصب والجر يتركان في التثنية والجمع، ثم دون الياء الواو؛ لأن الواو وإن صح فيها السكون والحركة في حالتين مختلفتين فقد تدخل في الكلام وإن لم يكن قبله عامل لفظي كما في المبتدأ وخبر وكان حظها في الحركة أكثر من حظ غيرها وحظ المد في السكون أقوى من حظه في الحركة فلهذا جعلت الواو متأخرة في حروف المد واللين إلا أن سيبويه سوَّى بين حروف المد واللين الثلاثة ويقول في حروف الواو والياء المد موجود كما في حرف الألف لكان ما شرحناه أولًا مذهب: الكوفيين، لأن الزَّيَّات قال به حين قال: المد على ثلاثة أقسام ولم ينكر عليه أحد من القراء ذلك وإنما ثبت المد في هذه الثلاثة أحرف لضعفها وخفائها؛ لأنها دون السوالم إذ ليس لها مخرج يحويها؛

стр. 403

لأنها هوائية جوفية فوجود المد يوجب تمكينها وقوتها وثباتها وتفريع الحركات منها؛ لأن الحركات أعراض والحروف بنفسها إذا كتب فهي في كفايتها أجسام ألا ترى كيف يثبت في الكتابة والحركات لا تثبت إلا ياء العلامات أو بألفاظ، ولهذا قالوا أن قوله: (وَلَا الضَّالِّينَ) المد فِيه صحيح، وإن كان فيه جمع بين ساكنين الألف واللام الأولى التي في لين لما مد قامت المدة مقام الحركة فحيل بين ساكنين بها حتى أن أيوب السختياني خاف من ذلك فقال: (وَلَا الضَّالِّينَ) فهمز لئلا يجمع بين ساكنين لكنه قبيح ووهمه غير صحيح وإنما يثبت المد لمعنيين، أحدهما أن يلقى حرف المد واللين ساكنًا أما من كلمة أو كلمتين فلو لم يمد القوي الساكن على حرف المد واللين ذكرنا؛ لأنها تخفى وتدف فالمد على ثلاثة أقسام: أما أن يكون مدًّا للتشديد كقوله: (دابة) و (دواب) و " شواب "، وهذا في كلمة واحدة قال الله تعالى (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ) أو يكون لعارض تعرض كالإدغام لبعض القراء نحو: (قَالَ رَبِّ)، و (قِيلَ لَهُمْ) وأشباهه أو يكون لهمزة استقبلتها من كلمة كـ (جَآءَ)، و (شَاءَ) أو كلمتين نحو: (فِي أَنفُسِهِم)، و (قَالُوا آمَنَّا). أما المقصور فلا يمد إلا في ضرورة الشعر، والممدود لا يقصر على الصحيح، وأجازه الْأَخْفَش مثل (الهدَى) وذلك في الممدود نحو قوله: (نِدَاءً)، و (دُعَاءً) لا يجوز فيه القصر والمقصور مثل (الهدَى)، و " الرياء "، و (الرِّبَا) لا يجوز فيه المد أما (زكريا) على من قصره ولم يهمزه فروي عن الزَّيَّات فيه من طريق الْعَبْسِيّ وأبي الأقفال وغيرهم القصر. هذا فصل المد مستقصيًا وباللَّه التوفيق غير أن الممدود يجوز قصره والمقصور لا يجوز مده لكنه إلى أن المد عشرة ألقاب. * * *

стр. 404

فصل في ألقاب المد اعلم أن المد عشرة ألقاب: مد الحجر؛ لأنه يحجز بين الساكن والمتحرك كقوله: (وَلَا الضَّالِّينَ)، و (دَابة)، و " شابة "، ومد العدل كقوله: (أَنْذَرْتَهُمْ) على مذهب أبي عمرو وغيرهما وعلى مذهب أبي زيد حين يحيل بين الهمزتين بمدة، ومد التمكين كقوله: (أُولَئِكَ)، و (خائفين)، و (قَائِلِينَ)؛ لأنه تتمكن به الكلمة على الاضطراب، ومد الفصل كقوله: (بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ) سمي مد الفصل؛ لأنه يفصل به بين الكلمتين، ومد الروم نحوها (أَنتُمْ)؛ لأنك تروم بالمد الهمزة ولا بقوله على مذهب أَبِي عَمْرٍو وغيره، ومد الفرق كقوله: (آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ)، و (آلذَّكَرَيْنِ)، و (آلْآنَ) تفرق به بين الاستفهام وغيره، ولا زيادة عليها، ومد البنية نحر: (زَكَرِيَّا)، و (دُعَاءً وَنِدَاءً)؛ لأن الكلمة بنيت على المد دون القصر، ومد المبالغة نحو: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) للتعظيم، ومد البدل كقوله: (ءَامَنَ)، (وَءَاتَى)؛ لأن المدة بدل من الهمزة أن الثانية وإن كانت الهمزة الأصلية ساكنة ومد الأصل كقوله: (شاءَ)، و (جاء)؛ لأن الهمزة والمدة من أصل الكلمة. * * *

стр. 405

فصل في وقف حَمْزَة إذا انتهى المد وفصله فالآن نذكر وقف حمزة وغيره بعد أن قدمنا ذكر الوقف على تاء التأنيث المنقلبة في الوصل تاء وفي الوقف هاء وقف حمزة على ﴿مَرْضَاتِ﴾، و ﴿اللَّاتَ﴾، و ﴿هَيْهَاتَ﴾، و ﴿وَلَاتَ﴾، و ﴿وَمَنَاةَ﴾ بالتاء وأنشد الشاعر في حجتها. شعر: ما بال عيني عن كراها .... قد جفت مسبلة نستن لما عرفت داراً السلمي إذ سلم قد عفت .... بل حويزتها كظهر انجحفت فذكر ذلك بالتاء كله ووقف ابن كثير وشامي وأبو جعفر ويعقوب على قوله: ﴿يَا أَبَتِ﴾ بالهاء وابن كثير غير فليح وعلي ويعقوب على قوله: ﴿وَلَاتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ بالهاء، وهكذا ﴿اللَّاتَ وَالْعُزَّى﴾، و ﴿ذَاتَ بَهْجَةٍ﴾ كلها بالهاء غير أن اللهبي يقرأ ﴿اللَّاتَ﴾ مشددة التاء، وجاء مثله عن يعقوب طريق ابن قرة والنحوي وهي رواية النحاس عن رويس وروى المخفي عن خلف ﴿ذَاتَ﴾ بالهاء، وبذات كذلك في جميع القرآن وابن كثير والكسائي ﴿هَيْهَاتَ﴾ فيهما بالهاء مختلف عنها غير ابن فليح وحكى خلف عن سليم عن الزيات ﴿سَنَةٍ﴾ بالتاء وما عداها بالهاء وهي "تاليت"، و ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾، ﴿وَلَاتَ﴾، و ﴿مَرْضَاتِ﴾، و ﴿وَمَرْيَمَ ابْنَتَ﴾، و ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ﴾، والصحيح أن ما كتب في المصحف بالتاء فالوقف عليه بالتاء وما كتب بالهاء، فالوقف عليه بالهاء، وقيل: ما أضيف إلى ما فيه الألف واللام فبالتاء نحو: ﴿رَحْمَتَ اللَّهِ﴾، وما ليس فيه الألف واللام فبالهاء نحو: ﴿رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ﴾، وقد ذكرنا ما يكتب بالتاء والهاء في كتاب التجويد في هجاء المصاحب. تفصل ذلك: فصل في الوقف على الروم والإشمام: ذلك في المرفوع والمجرور نحو: ﴿نَعْبُدُ﴾، و ﴿نَسْتَعِينُ﴾، و ﴿لِلَّهِ﴾، و ﴿الَّذِينَ﴾ أما في المفتوحة فلا يمكن ذلك، وقد قال عراقي ﴿وَالنَّسْلَ﴾ بالفتح وهو غلط؛ لأنه إنما يصلح ذلك في المجرور والمرفوع لثقل الضمة والكسرة، وأما المفتوحة بالفتحة حقيقة فلا يحتاج إلى روم الحركة وإشمامها، قال سيبويه: يراه الأصمََََ

стр. 406

ولا يسمعه الأعمى وهو في المرفوع، والروم يسمعه الأعمى ولا يراه الأصم وهو في المجرور، واختيار ابن مجاهد الروم والإشمام بجميع القراء ولعل الروم والإشمام في الجزء الرابع هكذا. قال الْأَخْفَش: لكن التفصيل أن يقول ما قال أبو الحسين كوفي وسهل بالإشمام كل القرآن سواء كانت الكلمة المنونة أو غير منونة وعن عَاصِم وأَبِي عَمْرٍو وجهان. قال ﵁: وأكثر ما قرأت على أصحاب أَبِي عَمْرٍو بالروم والإشمام وبه قرأت عن البخاري عن ورش وهشام والْأَخْفَش، وبلغني أن أبي غالب يقف على (النار) و (الدار) " وما أشبهه بالروم والإمالة، قال الْخُزَاعِيّ: الزَّيَّات غير الْعَبْسِيّ طريق الأبزاري، وسلام، وعلي، وخلف يشمون المرفوع والمجرور، وافق أبو نشيط طريق ابْن الصَّلْتِ بالهاء نحو عشرة، وكذا روي أبو بكر الأنباري عن رجاله عن حفص وعن أبيه عن أبي الفتح النحوي عن يَعْقُوب، ولا يقف ابن غالب على (الْغَارِ)، (وَالْأَنصارِ) بالإمالة، وذكر الحلواني عن هشام إشمام الإعراب في مثل (قَالَ اللَّهُ اللَّهُ)، و (إلَى اللَّهِ)، و (عَطَاءِ رَبِّكَ). * * *

стр. 407

فصل في المختص بوقف حَمْزَة اعلم أن الهمز ضربان: ساكن ومتحرك، والساكن ضربان: زائد وأصلي، فأما الأصلي إذا كان آخر الكلمة فالزيات، وسلام، وسالم، وهشام طريق البكرواني يحركونها بأي حركة كانت نحو: (الْخَبْءَ)، و (دِفْءٌ)، و (بَيْنَ الْمَرْءِ) يتركون الهمز أصلًا، وأما المتوسطة الساكنة نحو: (بِئْرٍ)، و (ذئْب) و (يُؤمِن)، و (هُوَ مُؤْمِن)، و (يَأكل)، و (يُؤثَرُ)، فيقلبها الزَّيَّات من جنس ما قبلها إن كانت قبلها فتحة قبلها ألفًا نحو: " بأيس "، و (كأسٍ) فإن كان قبلها ضمة قبلها واوا نحو: (مُؤْمِن)، و (مَأْكُولٍ)، وإن كان قبلها كسرة قبلها ياء نحو: " بير " و " ذيب "، وأما (الرؤيا) فهو فيها الخيار إن شاء قلبها واوًا ولم يشدد، وإن شاء شددها كالفضل عن أبي جعفر، وأما الزوائد نحو: (فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ)، (ثُمَّ أَتِمُّوا)، و (أْتَمِرُوا)، و (يَقُولُ ائْذَنْ لِي)، فإنه يتركها رأسًا كمذهب ورش، وأما المتحركة في آخر الكلمة نحو: (دُعَاءً وَنِدَاءً)، و (عطاء)، فيشير على الهمزة بصدره في قول الزَّيَّات غير الْعَبْسِيّ عنه كما يعوض الْعُمَرِيّ، وأما سالم وسلام والبكرواني فإنهم يسقطون الهمزة رأسًا، فأما في (مَلْجَأً)، و (مَوْئِلًا) في الزَّيَّات مذاهب أحدهما " مولا " مشدد يقلب الهمزة واوًا ويدغم الواو الأولى فيها يجرى الزائد مجرى الأصلي، والمذهب الثاني: أن يقلب الهمزة واوا ولا يدغم الأولى فيها فيخففهما ويظهرهما، والمذهب الثالث: أن تقلب الهمزة ياء ويظهرها، والمذهب الرابع: أن يحذف الهمزة أصلًا، ويكتفي بالواو الأولى أما في (مَلْجَأً) فإنه مذهبان؛

стр. 408

أحدهما: يقلب الهمزة ألفًا ساكنة، والثاني: تليين الهمزة ويظهرها من صدره فأما (مِنْ مَلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ)، وإن شئت ألفًا ساكنة قلبتها ياء مكسورة للكسرة التي فيها، وإن شئت ألفًا ساكنة لانفتاح ما قبلها، وهذا هو الأقيس، فأما (جُزْءًا)، و (كُفُوًا)، و (هُزْءًا) فمذهبه في الأصل إسكان الزاء والفاء، وقد مر ذلك في الفرش. أما في الوقف فله فيها مذاهب أحدها يقلبها واوًا مفتوحة، والثاني: يحذفها رأسًا، والثالث: يأتي بخيالها بين الواو والهمزة، والرابع: يشدد الزاء والفاء ويلقى الهمزة وإنما يفعل ذلك بأن يقلب الهمزة فاء وزاء ثم يدغم الزاء في الزاء والفاء في الفاء وهذا أردى المذاهب ثم الذي فوته حذفها من غير تشديد ولا عوض والأحسن قبلها واو في (هُزُوًا)، و (كُفُوًا)، والفاء في (جُزْءًا) اتباعًا للمصحف وإن كان روي عن خَلَّاد الواو في (جَزَآءُ) فما قدمنا أولى، وأما (القُرءَانُ)، و (سَألَ)، و (يسألون)، و (يَسْأَمُ)، و (يَسْأَمُونَ)، و (وطأ)، و (شَانِئَكَ)، و (نَاشِئَةَ) فإن شئت أن تلقى همزة (القُرْءَانُ) وغيره على ما قبلها، وإن شئت أن تأتي بها مبتورة تشير بها من الصدر فتجعلها بين الهمزة وبين ما منه حركتها إلا ابن واصل في المتأخرة لا يشير إلى الألف والياء أما المتوسطة والمتحركة نحو: (يُؤَخر) " و (يُؤَاخِذُ)، و (يُؤَلفُ) وما أشبه ذلك في (السَّمَاءِ) والأفعال فالْعَبْسِيّ والوزان لا يقلبانها بل يهمزانها همزًا، والباقون يقلبونها ياء إذا انكسر ما قبلها وواوًا إذا انضم ما قبلها والفاء إذا انفتح ما قبلها فيقولون (مِائة) ٤)، و (فئة)، وقرئ، و (استهزئ)، و (رِئآء النَّاسِ)، وإن كان الوقف على آخر الكلمة فإنه جعل وسطها كآخرها وقد روى عن خلف ما روى عن أبي جعفر في الدرج كـ (مَالِئُونَ)، و (خَاطِئُونَ)، و (مُسْتَهْزِءُونَ) وهو القياس، وقد روى الحسن بن عطية (فَمَالِئوُنَ)، و (مُسْتَهْزِءُونَ) كالْعُمَرِيّ وهو قول الْأَخْفَش، وقد روى خالد بن يزيد الطيب (مَالِئُونَ)، ْو (مُسْتَهْزِءُونَ) بالواو وهو ضعيف جدًّا؛ لأنه يلغي الكسرة والياء في متكأً هذه الأقاويل وكذ لك (مُتَّكِئِينَ)، و (مُتَّكِئُونَ)، و (خَاطِئِينَ)، و (لَخَاطِئُونَ)، وأما (يُوَاطِئُوا)، و (يُوَاطِئُوا)، و (يُوَاطِئُوا)، (مَؤطِئًا) فالصحيح ما روي خلف طريق المخفي ألغاها، وروى أبو الأقفال قلبها ياء قال الطيب: بل تكون بين الهمزة والياء وهكذا

стр. 409

(لَيَطْغَى) و (أَنْ يَطْغَى) هذا كله في الهمزة المتوسطة وقد مر في موضع آخر فقال خلف " هَنِيئًا مَرِيًّا " يهمز الأولى ويشدد الثانية على نية الوقف يعني: يهمز (هنيئًا) ولا يهمز (مَرِيئًا) وقال عبد اللَّه بن يزيد والأزرق والفراء (هَنِيًّا مَرِيًّا) مشددان من غير همز على الاتباع قال خَلَّاد: (هَنِيئًا مَرِيئًا) خفيفات من غيرهم، قال ابن سلم: (هَنِيئًا) مهموز (مَرِيئًا) خفيف من غيرهم، وقول خلف أولى بالقياس، فأما (السُّوء)، و (شَيئا) ففيه ثلاتة أقوال: فروى ابن هاشم (السُّو)، و (شَيا) يسقط الهمزة ويخفف الكلمة ولا يعوض، وروى ابن غلبون الاثنان بخيال الهمزة نحو: (السُّوء)، ولا يشدد وروى خالد التشديد قال: لأنه عوض، والأصل أن تقلب الهمزة ياء وتشدد الياء في الياء كما قالوا في سيد وقيم حين قلبوا الواو ياء وشددوها، وأما (الْمَوْءُودَةُ) ففيها ثلاثة أقوال روى ابن هاشم " المودة " على وزن الموزة وهو أولى؛ لأنها في المصحف بواو واحدة، وروى ابن غلبون " الموودة " يقلب الهمزة واوًا ويدغم الواو في الواو كالموعودة، وروى الإنطاكي (الْموودَةُ) يقلب الهمزة واوًا ويظهرها من غير تشديد وهو ضعيف جدًا، وأما حكم (نَبَأُ الْخَصْمِ) فيجوز قلبها واوًا ويجوز بين الهمزة والواو، وأما (الْبَغْضَاءُ) روى خالد (الْبَغْضَاءُ) من غير عوض، وقال ابن هاشم (الْبَغْضَاءُ) ويقلب الهمزة المضمومة واوًا، قال ابن غلبون: لابد من خيالها، وأما قوله: (بُرَءَاءُ مِنْكُمْ) فاختلف فيه على ثلاث مذاهب قال ابن غلبون: (بُرَءَاءُ) بقلب الهمزة الأولى واوًا ويحذف الحاء الهمزة الثانية كيلا يجمع واوان فيثقل وليس بقوي. قال ابن هاشم: " باؤوا " بقلب الثانية واوا، لأن الوقف عليها ولا يقلب الأولى قال ﵁: هذا قول من لا يرى قلب المتوسطة إلى ما قبلها. وقال الإنطاكي: " برؤا " بقلب الهمزتين واوين وليس بصحيح، لأن الثانية يجوز أن يقلب واوا، لأنها مضمومة، فأما الأولى لو قلبت لقلبت ألفًا وكانت ساكنة قال ﵁: وهذا مذهبي فأقول " براو " فأسكن الهمزة الأولى وأقلب الثانية واوًا، فأما (اسْتَيْأَسَ)، و (اسْتَيْأَسُوا) ففيه مذهبان أحدهما: (اسْتَيْأَسَ) يقلب الهمزة ألفا، والثانية شبه ياء مشددة وقلب الهمزة ياء، وأما قوله: (بِالسُّوءِ إِلَّا) فإن شئت شددت

стр. 410

وعوضت وإن شئت حذفت على قياس مذهبه، وأما (لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ)، فإن شئت شددت الواو على القلب وإن شئت حذفت أصلًا وأشرت إلى الضم، وأما (يَئُودُهُ)، و (تَؤُزُّهُمْ)، و (يَئُوسًا)، و (تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ) فالأولى قلبها واوًا من غير تشديد، لأنه يوافقه عليه غيره، وأما قوله: (سُئِلَ مُوسَى) فقال الطيب: وهو مذهب الْأَخْفَش بقلب الهمزة واوًا، وأما (سِيءَ بِهِمْ) فروى خلف عن سليم عن الزَّيَّات قلبها ياء وهو الصحيح على أصله، وأما (الْبَأْسَاء) فيقلبها ألفًا ويمدها قليلًا، وأما (اللؤلُؤ) فابن قلوقا يقلب الثانية واوًا، وَرُويَ غير مبين الهمزة والواو، وأما (قَاَئلون)، و (صَائِمِينَ)، وما كان على وزن فاعل وفاعلين فالزَّيَّات فيهما عند الوقف كابْن فُلَيْحٍ في الوصل، وأما (كُلُّ امْرِئٍ)، و (شَاطِئِ الْوَادِ)، و (إِنِ امْرُؤٌ)، و (أَخْرَجَ شَطْأَهُ) فقد قدمنا أن يشار في المكسورة إلى الياء والمضمومة إلى الواو والمفتوحة إلى الألف وإن شئت الحذف، وأما (كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) فالصحيح إذا وقف أن يشدد ولا يهمز كأبي جعفر؛ لأنه قلب الهمزة ياء وشددها وأدغمها في الأخرى فإن شئت حذفتها أصلًا وخففته الياء فأما الألف و (تِلْقَاءَ)، و (ائْتِيَا) فيقلب الهمزة ياء أصلًا هذا هو الصحيح وإن قال ابن عطية فجعك بين الهمزة والياء فمضى الكلام، المتوسطة والمتأخرة، فأما الأولى نحو: (مَنْءَامَنَ) فأكثر أصحاب حَمْزَة يقللوا الحركة فيها كورش في الوصل قال الْعَبْسِيّ، والوزان والخشكني: لا تنقل فيها لا تنقل فيها الحركة؛ لأن الوقف على آخر الكلام ومراعاة آخره لا أوله وهكذا الكلام في (الأَرْضِ)، و (الْآخِرَةِ)، و (الْأَنْهَارُ) قال أبو مزاحم الخاقاني: (الْأَنْهَارُ) وشبهها كلمتان، قال: لأنه يسكت عليها في الوصل ولأنها للتعريف وليس من نفس الكلمة، والصحيح أنها كالكلمة الواحدة؛ لأنه لا يصح إفراد اللام من (الأَرْضِ) فلا يكون له معنى إذا أفرد فالأولى أن ينقل الحركة فيها، وأما (تَرَاءَى الْجَمْعَانِ) فحكى أَبُو عَمْرٍو " تريا " بالياء وروي خلف " تراءا " بإمالة الراء مثل الأول، وبإشارة الهمزة إلى الصدر بعد الياء وحكى بلال بن أبي ليلى (ترى)، (أَنَّى) بإمالتهما وهو غير حسن ولو وقف على قوله: (رَأَى الْقَمَرَ)، " ريا " يقف بكسر الراء ويزيد فيه ياء إلا على مذهب الإبزاري فيقف (رءا) بكسر الراء والياء؛ لأن مذهبه في الوصل أن يكسر الراء والهمزة،

стр. 411

وأما (رَأَى كَوْكَبًا) وأخواتها فيقف رئي بإمالة الراء والياء، ومنهم من يقف بإمالة الهمزة دون إمالة الراء على حسب قراءته، وأما (وَرِءيا) فإن شئت شددت الياء وإن شئت خففتها بياءين، وأما (يَعْبَأُ)، و (تَفْتَأُ)، و (تَبُوأَ) و (وَيَدْرَأُ) فإن شئت أن تأتي بالواو من غير إشارة وإن شئت تشير إلى الهمزة بصدرك وإن شئت بحذفها وأما (اقْرَأ)، و (نَبِئْ)، و (تَسُؤْهُمْ) فأولى قلب المفتوح ما قبلها ألفًا والمكسور ياء والمضموم واوًا، وأما (وَالصَّابِئينَ)، و (الخاطئينَ)، و (بَارِئكم) فيقلب الهمزة ياء، (وَجِبرِيلَ) فيه وجهان أحدهما يقف بيائين والآخر الأولى بين الهمزة والياء، وأما (التَنَاوُشُ)، و (رَأَيْتُهُمْ) فكمذهب نافع، وأما (كأنَّه)، و (كأنَّها) و " رأفة " وأخوتها فالأصبهاني عن ورش، وأما (ميكايل) فيحتمل " ميكال " على مذهب أهل البصرة، والصحيح أن يقف " ميكايل " بياءين أو بخيال الهمزة، وهكذا (إِسرائيلَ) غير أن ابن أبي ليلى روى إسرال مثل ميكال عرفتك أصل مذهب حَمْزَة والوقف [ومن وافقته فإن شذ بينت غير هذا القياس] (١) ولم يذكر في الأصل فاعتبر أصول المذهب وقس عليها وخرج على ما ذكرنا من المتحركات على قياس قوله، الباقون يقفون كما يصلون بالهمزة ولا يقف على التنوين بل يقلب في المفتوح ألفًا إذا كان الألف مكتوبًا في السواد والمضموم واوًا إذا كان مكتوبًا في السواد والمكسور ياء إذا كان مكتوبًا في السواد أما النون الخفيفة كقوله: (لَنَسْفَعًا)، (وَلَيَكُونًا) فيوقف بالألف؛ لأن كتابتهما كذلك وقد مضى الكلام في هاء التأنيث في موضعه بما يغني، واللَّه الموفق للصواب. * * *

стр. 412

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب الياءات اعلم أن الياءات ضربان: أحدهما: زوائد محذوفة في الخط والإعراب يقتضي إثباتها. والثاني: مضافة مثبتة في السواد مختلف في إسكانها وفتحها. فنبدأ بذكر المحذوفة وهي ضربان: أحدهما: أن تأتي آخر آية. والثاني: أن تأتي وسطها. وعدد الجملتين مائة وسبعة عشر ياء منها ست وثمانون أتت الياء فيها في آخر الآي، وواحد وثلاثون في وسط الآي هذا غير الأسماء منونة نحو: ﴿هَادٍ﴾، و ﴿بَاقٍ﴾، وغير الأفعال التي حذفت الياء منها في الوصل لالتقاء الساكنين نحو: ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾، و ﴿يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وسنذكرها فيما بعد، أثبت الضربين جميعا في الحالين سلام، ويعقوب وافقهما ابن شنبوذ عن قنبل في وسط الآي. فالياءات التي في أواخر الآي ﴿فَارْهَبُونِ﴾، ﴿فَاتَّقُونِ﴾، ﴿وَلَا تَكْفُرُونِ﴾، وفي آل عمران ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ في الأعراف ﴿فَلَا تُنْظِرُونِ﴾، في يونس ﴿وَلَا تُنْظِرُونِ﴾، هو ﴿تُنْظِرُونِ﴾، في يوسف ﴿فَأَرْسِلُونِ﴾، ﴿وَلَا تَقْرَبُونِ﴾، ﴿تُفَنِّدُونِ﴾، في الرعد ﴿الْمُتَعَالِ﴾، ﴿مَتَابِ﴾، ﴿عِقَابِ﴾، ﴿مَآبِ﴾، في إبراهيم ﴿وَعِيدِ﴾، و ﴿دُعَائِي﴾، في الحجر ﴿تَفْضَحُونِ﴾، و ﴿تُخْزُونِ﴾، في النحل ﴿فَاتَّقُونِ﴾، ﴿فَارْهَبُونِ﴾، في الأنبياء ﴿فَاعْبُدُونِ﴾، ﴿فَاعْبُدُونِ﴾ موضعان ﴿تَسْتَعْجِلُونَ﴾، في الحج ﴿نَكِيرِ﴾، في المؤمنين ﴿كَذَّبُونِ﴾، و ﴿كَذَّبُونِ﴾، موضعان ﴿فَاتَّقُونِ﴾، ﴿يَحْضُرُونِ﴾، ﴿ارْجِعُونِ﴾، ﴿تُكَلِّمُونِ﴾، في الشعراء، ﴿تُكَذِّبُونَ﴾، ﴿يَقْتُلُونَ﴾، ﴿سَيَهْدِينِ﴾، ﴿يَهْدِيَنِ﴾، ﴿وَيَسْقِينِ﴾، ﴿يَشْفِينِ﴾، ﴿يُحْيِينِ﴾، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ ثمانية مواضع ﴿كَذَّبُونِ﴾، في النمل ﴿تَشْهَدُونَ﴾، في القصص ﴿يَقْتُلُونَ﴾، ﴿أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾، في العنكبوت ﴿فَاعْبُدُونِ﴾، في سبأ ﴿نَكِيرِ﴾، في فاطر ﴿نَكِيرِ﴾، في يس ﴿فَاسْمَعُونِ﴾، ﴿يُنْقِذُونِ﴾، في الصافات ﴿لَتُرْدِينِ﴾، ﴿سَيَهْدِينِ﴾، في صاد ﴿عَذَابٌ﴾، و ﴿عِقَابِ﴾،ََ

стр. 413

في الزمر ﴿فَاتَّقُونِ﴾، في المؤمن ﴿التَّلَاقِ﴾، و ﴿التَّنَادِ﴾، و ﴿عِقَابِ﴾، في الزخرف ﴿سَيَهْدِينِ﴾، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾، في الدخان ﴿تَرْجُمُونِ﴾، ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾، في قاف ﴿وَعِيدِ﴾، ﴿وَعِيدِ﴾ موضعان، في الذاريات ﴿لِيَعْبُدُونِ﴾، ﴿يُطْعِمُونِ﴾، ﴿يَسْتَعْجِلُونَ﴾، في القمر ﴿وَنُذُرِ﴾ ستة مواضع، في الملك ﴿نَذِيرٌ﴾، و ﴿نَكِيرِ﴾، في نوح ﴿وَأَطِيعُونِ﴾، في المرسلات ﴿فَكِيدُونِ﴾، في الفجر ﴿يَسْرِ﴾، ﴿بِالْوَادِ﴾، ﴿أَكْرَمَنِ﴾، ﴿أَهَانَنِ﴾، في الكافرين ﴿وَلِيَ دِينِ﴾، فذلك ستة وثمانون ياء في آخر الآي. أما الياءات التي في وسط الآي في البقرة ﴿الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾، ﴿وَاتَّقُونِ﴾، في آل عمران ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾، ﴿وَخَافُونِ﴾، في المائدة ﴿وَاخْشَوْنِ﴾، في الأنعام ﴿وَقَدْ هَدَانِ﴾، في الأعراف ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾، في هود ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾، و ﴿تُخْزُونِ﴾، ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾، في يوسف ﴿تُؤْتُونِ﴾، في إبراهيم ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾، في سبحان ﴿أَخَّرْتَنِ﴾، و ﴿الْمُهْتَدِ﴾، في الكهف ﴿يَهْدِيَنِ﴾، ﴿إِنْ تَرَنِ﴾، ﴿أَنْ يُؤْتِيَنِ﴾، ﴿تُعَلِّمَنِ﴾، ﴿الْمُهْتَدِ﴾، ﴿مَا كُنَّا نَبْغِ﴾، في طه ﴿تَتَّبِعَنِ﴾، في الحج ﴿وَالْبَادِ﴾، في النمل ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾، في سبأ ﴿كَالْجَوَابِ﴾، في المؤمن ﴿اتَّبَعَنِ﴾، في عسق ﴿الْجَوَارِ﴾، في الزخرف ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾، في ق ﴿الْمُنَادِ﴾، القمر ﴿الدَّاعِ﴾، و ﴿الدَّاعِ﴾ موضعان فذلك أحد وثلاثون ياء وافقهما مكي في قول مجاهد، وحميد، وابن كثير في الحالين في أحد عشر موضعا ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾، و ﴿نَبْغِي﴾، ﴿تَتَّبِعَنِ﴾، ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾، ﴿وَالْبَادِ﴾، ﴿كَالْجَوَابِ﴾، ﴿الْجَوَارِ﴾، ﴿التَّلَاقِ﴾، و ﴿التَّنَادِ﴾ في ﴿الْمُنَادِ﴾، و ﴿يَسْرِ﴾، زاد مجاهد في الباقي و ﴿التَّنَادِ﴾، و ﴿الْمُنَادِ﴾، و ﴿يَسْرِ﴾ مثل ﴿وعيد﴾ في الأصل، قال أبو الحسين: ابن فليح الوصل فقط ولا أعرف هذا، زاد القواس والبزي ﴿تؤتون﴾، و ﴿المتعال﴾، و ﴿الدَّاعِ﴾، و ﴿دُعَاءً﴾، و ﴿أَخَّرْتَنِ﴾، و ﴿يَهْدِيَنِ﴾، و ﴿تَرَنِ﴾، و ﴿يُؤْتِيَنِ﴾، و ﴿تُعَلِّمَنِ﴾، و ﴿اتَّبِعُونِ﴾، و ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾، و ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾، و ﴿بِالْوَادِ﴾، و ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾ وفي موضع خلاف بينهم أبينها إن شاء الله تعالى روى ابن شنبوذ وابن مجاهد عن قنبل في قول أبي الحسين ﴿أَكْرَمَنِ﴾، ﴿أَهَانَنِ﴾ بغير ياء في الحالين.

стр. 414

وقال الزينبي عن الفليحي في قوله بياء الوصل دون الوقف، وقال أيضا: ابن المنادي عن ابن فليح بغير ياء في الحالين، وعن الفليحي وابن مجاهد ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ بغير ياء في الحالين و ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾ بياء في الوصل وروى ابن شنبوذ عن قنبل في قوله: ﴿تُؤْتُونِ﴾ بياء في الوصل و ﴿تَرْجُمُونِ﴾، و ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ بياء في الحالين و ﴿عَذَابٌ﴾، و ﴿دُعَاءً﴾، و ﴿الْمُتَعَالِ﴾ بياء في الوقف كله في قول أبي الحسين وليس بشيء. قال أبو الفضل الرازي: ﴿دُعَائِي﴾ في إبراهيم الفليحي في حالين وليس بصحيح. قال الخزاعي: ابن مجاهد والواسطي عن قنبل ﴿دُعَائِي﴾ في الوصل اللهيبان والفليحي في الحالين، وزعم ابن شنبوذ عن قنبل في الوقف بياء وهذا الخليط وقال في ﴿يَدْعُ الدَّاعِ﴾ الفليحي بغير ياء في الحالين، وقال في ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾ قنبل طريق الزينبي والبزي بكماله بياء في حالين، وقال في ﴿الْمُتَعَالِ﴾ بياء في الحالين مكي إلا الفليحي واللهبي، وبياء في الوقف قنبل طريق ابن الصلت، والخزاعي، والهاشمي، والزينبي عن البزي كل ذلك فيه خلل وافق نصر بن علي بن محيصن في ﴿دُعَاءً﴾، زاد على ابن الحسين عنه ﴿تُؤْتِي﴾. أما سهل فما كان في وسط الآي إن كان لاما من الفعل نحو: ﴿الدَّاعِيَ﴾، و ﴿وَالْبَادِ﴾، و ﴿كَالْجَوَابِ﴾، و ﴿الْجَوَارِ﴾، و ﴿يَأْتِيَ﴾، و ﴿نَبْغِي﴾، وأشباهها فيثبت في الحالين وإن لم تكن لاما من الفعل في وسط الآي نحو: ﴿فَاتَّقُونِ﴾، و ﴿دَعَانِ﴾، ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾ وأشباهها فبياء في الوصل دون الوقف، وكذلك إن كانت في آخر الآي لاما من الفعل نحو: ﴿الْمُتَعَالِ﴾، و ﴿التَّلَاقِ﴾، و ﴿التَّنَادِ﴾، وأشباه ذلك يثبتها في الوصل وإن لم تكن لاما من الفعل وهي في آخر الآي فلا يثبتها أصلا نحو: ﴿فَارْهَبُونِ﴾، ﴿وَاتَّقُونِ﴾ أثبت ابن مقسم في الوصل ما أثبته في الحالين، وربما فتح الياء في آخر اللائي مثل

стр. 415

﴿فَارْهَبُونِ﴾، ﴿وَاتَّقُونِ﴾، وهو خطأ لأنها غير مثبتة في السواد، وأما أبو عمرو ففي رواية العباس وعبد الوارث طريق المنقري فكابن مقسم، والباقون عن أبي عمرو يثبتون في الوصل ما كان في وسط الآي ويزيدون عليه من آخر الآي ﴿دُعَائِي﴾، و ﴿يَسْرِ﴾. قال أبو الحسين: روى ابن بزدة ﴿دُعَائِي﴾ بغير ياء في الحالين، قال الخزاعي: وعكذا عصام وابن جبير، وقال الخبازي عن أبي حمدون ابن اليزيدي رجع عن إثبات ﴿يَسْرِ﴾ وبه قرأت، وقال: خير في ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾، وبه قال الجماعة وافق الكسائي في ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾، و ﴿نَبْغِي﴾ زاد قتيبة طريق الوليد ﴿اشركتمون﴾، و ﴿يَسْرِ﴾ وأبو خالد عنه في ﴿دُعَائِي﴾، ﴿وَاتَّقُونِ﴾، و ﴿أَشْرَكْتُمُونِ﴾، ﴿يَسْرِ﴾، ﴿فَكِيدُونِ﴾ في المرسلات وافق الرسمي عن نصير في ﴿يَسْرِ﴾. قال الرازي: ابن سنان والثغري في ﴿يَسْرِ﴾ كذلك والهشلي وابن عيسى عن نصير الزيات أثبت في الوصل ﴿دُعَائِي﴾، وفي الحالين ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾، وقال أبو الحسين الرفاعي عنه ياء في الوقف دون الوصل، وليس بشيء البرجمي ﴿دُعَائِي﴾ يثبتها في الحالين الخزاز مثل الزيات في ﴿دُعَائِي﴾ زاد الخزاعي أبا بشر كالخزاز قال: وابن كيسة عن حمزة لم يثبتها. روى هشام ﴿ثُمَّ كِيدُونِ﴾ بياء في الحالين، قال أبو الحسين: غير البلخي وهو الصحيح أما أهل المدينة فأبو جعفر طريق الفضل وإسماعيل وأبو مروان مثل أبو عمرو في وسط الآي إلا في ﴿كَالْجَوَابِ﴾ فإنه عن أبي عمرو بغير ياء، زاد الفضل عنه ﴿التَّلَاقِ﴾، و ﴿التَّنَادِ﴾ كإسماعيل طريق البلخي في قول الخزاعي إلا أن الفضل وإسماعيل، زاد من آخر الآي ﴿يَسْرِ﴾، و ﴿دُعَائِي﴾، و ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾، أما قالون والمسيبي فلا يعتبران وسط الآي ولا آخرها ولكن يثبتان مواضع معدودة وهي ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِي﴾، و ﴿يَوْمَ يَأْتِي﴾ وما في سبحان والكهف وطه و ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾، و ﴿الْجَوَارِ﴾، و ﴿الْمُنَادِ﴾، و ﴿إِلَى الدَّاعِ﴾، و ﴿يَسْرِ﴾، و ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾ وهي ثمانية عشر موضعا، زاد المسيبي والشذائي عن أبي نشيط ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ حذف سالم ﴿اتَّبَعَنِ﴾، و ﴿الْمُهْتَدِ﴾ فيهما وأثبت في الوصل ﴿حَتَّى تُؤْتُونِ﴾، وفي الزخرف ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ أبو عون عن الحلواني ﴿الدَّاعِ﴾ بغير ياء، و ﴿دُعَائِي﴾ بياء زائدة أبو نشيط، روى الشذائي عن ابن حماد عن الحلواني ﴿وَاتَّبِعُونِ﴾ في

стр. 416

الزخرف بياء في الوصل هذا كله قولي أبي الحسين أما ورش في روايته وأبو مروان فيثبتان في البقرة ﴿الدَّاعِ﴾، و ﴿دَعَانِ﴾، وفي آل عمران ﴿وَمَنِ اتَّبَعَنِ﴾، وفي هود ﴿فَلَا تَسْأَلْنِ﴾، و ﴿يَوْمَ يَأْتِ﴾، وفي إبراهيم ﴿دُعَائِي﴾، وفي سبحان ﴿الْمُهْتَدِ﴾، و ﴿أَخَّرْتَنِ﴾ في الكهف ﴿الْمُهْتَدِ﴾، ﴿يَهْدِيَنِ﴾، ﴿تَرَنِ﴾، ﴿يُؤْتِيَنِ﴾، ﴿تُعَلِّمَنِ﴾، و ﴿نَبْغِ﴾، وفي طه ﴿أَلَّا تَتَّبِعَنِ﴾ في الحج ﴿وَالْبَادِ﴾ في النمل ﴿أَتُمِدُّونَنِ﴾، وفي القصص ﴿يَكْذِبُونَ﴾، وفي سبأ ﴿كَالْجَوَابِ﴾، وفي يس ﴿يُنْقِذُونِ﴾، وفي الصافات ﴿لَتُرْدِينِ﴾، وفي حم المؤمن ﴿التَّلَاقِ﴾، و ﴿التَّنَادِ﴾، وفي عسق ﴿الْجَوَارِ﴾، وفي الدخان ﴿تَرْجُمُونِ﴾، و ﴿فَاعْتَزِلُونِ﴾ وفي قاف ﴿الْمُنَادِ﴾، و ﴿وَعِيدِ﴾، وفي القمر ﴿الدَّاعِ﴾ فيهما، و ﴿نَذْرٍ﴾ في ستة مواضع، و ﴿نَكِيرِ﴾ في الملك ﴿وَعِيدِ﴾ ثلاث مواضع، و ﴿نَكِيرِ﴾ واتفقا على ﴿يَسْرِ﴾، و ﴿أَكْرَمَنِ﴾، و ﴿أَهَانَنِ﴾ في الفجر أربع مواضع فهذه سبع وأربعون موضعا، زاد ورش وأحمد بن صالح عن قالون بالياء وهكذا وأبو زيد في قول الخزاعي ابن شنبوذ عن ورش ﴿يَكْذِبُونَ﴾، و ﴿دَعَانِ﴾ بغير ياء ابن عيسى عنه ﴿اتَّبِعُونِ﴾ في المؤمن بياء فتح أبو عدى عن السيف ﴿تَرَنِ﴾ وهو فليح قال أبو الحسين الأصفهاني ويونس عن ورش ﴿تَرَنِ﴾ بياء في الوصل دون غيرها. هذه الزوائد مستقصاة لا نعيد ذكرها بعد هذا. * * * فصل فيما ذهبت الياء فيه في الوصل لالتقاء الساكنين وهي ثمانية عشر موضعا من ذلك في النساء ﴿يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، وفي المائدة ﴿وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ﴾، وفي يونس ﴿نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾، ومثله في الأنبياء وفي الأنعام ﴿يَقُصُّ الْحَقَّ﴾ على قوله من قرأ بالضاد المعجمة، وفي طه ﴿بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ﴾ وكذلك في النازعات، وفي الحج ﴿لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وفي النمل ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾، ﴿بِهَادِي الْعُمْيِ﴾، ومثله في الروم، وفي القصص ﴿الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾، وفي ياسين ﴿يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ﴾، وفي الصافات ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾، وفي قاف ﴿يُنَادِ الْمُنَادِ﴾، وفي القمر ﴿تُغْنِ النُّذُرُ﴾ ومثله في يونس ﴿وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ وَالنُّذُرُ﴾، وفي سورة الرحمن

стр. 417

﴿الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ﴾، وفي التكوير ﴿الْجَوَارِ الْكُنَّسِ﴾ وقف يعقوب وسهل وسلام على الكل بالياء، وليس هذا من جنس قوله: ﴿حَاضِرِي﴾ وأخواتها؛ لأن الياء هناك للجمع، وافق عباس وعلي في ﴿وَادِ النَّمْلِ﴾. قال الخبازي: أبو عمرو وليس بصحيح؛ لأن الجماعة بخلافه، زاد على ﴿بِهَادِ﴾ في النمل قال أبو الحسين حيث وقع، وكذا قال في ﴿صَالِ الْجَحِيمِ﴾، وليس بشيء وافق أبو عدي عن ورش في ﴿صَالِ﴾ وأما ﴿فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ﴾ ففتحها في الوصل مدني وبصري غير أيوب، وروح وسهل، وسلام وحفص، وابن فليح، قال مجاهد من فتحها في الوصل لزمه أن يقف عليها بالياء قال الخزاعي: وقف عليها أبو سعدان، وأبو عبد الرحمن عن اليزيدي بغير ياء أما سلام ويعقوب فعلى أصلهما الباقون بغير ياء في الوقف، والأصل في هذا الباب أيما كتب بالياء في الإمام فالوقف عليه بالياء للجماعة ما كتب، نعني: بغير ياء فعلى ما فصلت. أما ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ﴾ فقرأها يعقوب بكسر الياء قال الجماعة عنه يجب أن يقف عليها بالياء، قلت: وهذا لا تلزم؛ لأن الياء محذوفة بالشرط فلا يجوز إثباتها بحال إلا أن لا يعمل الشرط في اللغة المجهولة فيجوز ذلك، وأما ﴿مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ﴾ فأثبت ياءها ابن مجاهد عن قنبل والواسطي عن ابن بقرة عنه في الحالين، ويعقوب طريق البخاري في قول الخزاعي، وأما ﴿يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ﴾ فأثبتها القواس غير ابن مجاهد وقفا ووصلا، الباقون من أهل الحجاز يكسرون العين من غير وصلها بياء، الباقون بالجزم، وأما ﴿يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في الزمر ففتحها البرجمي والشموني، وذلك ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ﴾ وافقهما عباس، وشجاع، وابن اليزيدي، وأبو حمدون وابن سعدان، والسوسي، وأوقية، وأبو أيوب في ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ﴾، زاد عباس ﴿يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ﴾ قال ابن مهران ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يقف البرجمي عليها بالياء، أما ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ فالمفضل، وأبان، وأبو بكر غير البرجمي يفتحون الياء في الوصل، وهي في مصاحف أهل الشام والمدينة ثابتة، ويقرأها مكي وعسق طريق أبيه وكوفي غير ابن ذكون بغير ياء في الوصل

стр. 418

والوقف وقف عليها كلها يعقوب وسلام بالياء وافقها البرجمي في ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قال ابن مجاهد: من قرأ في الوصل بفتح الياء يجب أن يقف بالياء، ومن لم يفتح يقف بغير ياء، أما أهل البصرة في ﴿يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ﴾ فكأهل المدينة وفتح الرفاعي عن يحيى في سبحان ﴿وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا﴾ كل الياء يقفون عليها بالياء؛ لأنها ثابتة في السواد. * * *

стр. 419

فصل المنونات وهي خمسون في ثلاث وأربعون موضعا في البقرة ﴿بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾، وهكذا في الأنعام ستة مواضع وفي النساء ﴿تَرَاضٍ﴾، وفي الأنعام أيضا ﴿لَآتٍ﴾، والنحل أو في المائدة ﴿حَامٍ﴾، وفي الأعراف ﴿غَوَاشٍ﴾، وفيها ﴿أَيْدٍ﴾، وفي التوبة ﴿هَارٍ﴾ على من قال بالقلب، وفي يونس ﴿لَعَالٍ﴾، وفي يوسف ﴿نَاجٍ﴾، وفي الرعد ﴿هَادٍ﴾ موضعان، و ﴿وَاقٍ﴾ موضعان، و ﴿مُسْتَخْفٍ﴾، و ﴿وَالٍ﴾، وفي إبراهيم ﴿بِوَادٍ﴾، و ﴿قَطِرَانٍ﴾ على مذهب زيد بن مقسم، وفي النحل موضعان ﴿بَاقٍ﴾، و ﴿مُفْتَرًى﴾، وفي مريم ﴿لَيَالٍ﴾، وفي طه ﴿قَاضٍ﴾، وفي الشعراء ﴿وَادٍ﴾، وفي النور ﴿زَانٍ﴾، وفي العنكبوت ﴿لَآتٍ﴾، وفي الزمر ﴿هَادٍ﴾ موضعان، و ﴿بِكَافٍ﴾، وفي المؤمن ﴿هَادٍ﴾، ﴿وَاقٍ﴾، وفي الرحمن ﴿فَإِنْ﴾، "وان"، و ﴿دَانٍ﴾، وفي لقمان جاز، وفي الحديد ﴿مُهْتَدٍ﴾، و ﴿مُعْتَدٍ﴾ ثلاث مواضع في قاف، والقلم، والمطففين، وفي الحاقة ﴿لَيَالٍ﴾، و ﴿مُلَاقٍ﴾، وفي القيامة "راق"، وفي الفجر ﴿لَيَالٍ﴾ فالضرير عن يعقوب وابن مقسم وابن شنبوذ عن قنبل يقفون بالياء على الكل. قال ابن مهران يعقوب بكماله يقف على الكل بالياء وليس بصحيح؛ لأنه خلاف الجماعة والمفرد وافق ابن كثير إلا الفليحي وابن محيصن في الرعد في خمس مواضع ﴿هَادٍ﴾ موضعان، و"راق" موضعان، و ﴿وَالٍ﴾ وهكذا ﴿بَاقٍ﴾ في النحل، و ﴿هَادٍ﴾ في المؤمن وافق ابن شنبوذ عن النحاس وأبو عدي جميعا غير ورش في ﴿قَاضٍ﴾، وفي ﴿بَاغٍ﴾ مخير، فالجملة مائة واثنان وتسعون وهي الزوائد والذاهبات في الوصل والمثنيات في الأفعال والمنونات. فصل في ياءات الإضافة اعلم أن السور ضربان: ضرب ليس فيه ياء إضافة كالحمد، والنساء، والروم، والأحزاب والجاثية، والفتح، والحجرات، والطور، والنجم، والرحمن، والواقعة، والحديد، والممتحنة والجمعة، والطلاق، والمعارج، والقيامة، والإنسان، والمرسلات، النبأ، النازعات، عبس وكورت، وانفطرت، والمطففين، والانشقاق، والبروج، والطارق، والأعلى،

стр. 420

والغاشية والبلد، والشمس، والليل، والضحى، وألم نشرح، والزيتون، والعلق، والقدر، ولم يكن، وإذا زلزلت، والعاديات، والقارعة، وألهكم، والعصر، والهمزة، والفيل، وقريش، والماعون والكوثر، والنصر، وتبت، والإخلاص، والفلق، والناس، فذلك أربع وخمسون سورة، الباقي ستون سورة، وجملة ياءات الإضافة تسع مائة وموضعان وهي ضربان: ضرب تلقته همزة، وضرب لم تلقه، والضرب يقتسمان إلى قسمين أحدهما ما حذف فيه الياء للنداء، فلا يجوز إثباتها أصلا مثل قوله ﴿يَا قَوْمِ﴾، و ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ فلا يختلف في حذف هذه الياء إلا في العنكبوت ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾، وفي الزمر ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا﴾، وأما إذا لم يكن في النداء نحو: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ﴾، ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ﴾، ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ وأشباه ذلك ففتحها ابن مقسم في اختياره وإن لم تأت بها بعد همزة طالت الكلمة أو قصرت وافقه أهل المدينة وابن عامر، وحفص، والبرجمي، والأعشى، وطلحة، وأيوب، وسلام، وفي ﴿وَجْهِيَ﴾ فيهما، وابن عامر، والأعشى في ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ ومدني غير اختيار ورش والمسيبي ﴿وَمَمَاتِي﴾، والأعشى في ﴿لِي سَاجِدِينَ﴾ والعمري وشيبة ﴿إِنِّي رَأَيْتُ﴾، والهاشمي، والفضل في ﴿إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ﴾ ومكي غير مجاهد، والحلواني عن هشام وعاصم وعلى غير الصفار طريق الصلت، وسلام وأيوب، وسهل في ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى﴾، واسكن ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ﴾ يعقوب، وعبد الوارث، والخزاز، وهشام طريق الحلواني، وقاسم ومحمد، والزيات، زاد ابن مهران والرازي خلفا وهو صحيح لموافقة المفرد زاد ابن مهران سهلا وهو غير صحيح لخلاف المفرد وافق حفص في فتح ﴿لِيَ عَلَيْكُمْ﴾، والاعشى البرجمي، وحفص، وورش غير داود وطريق الأسود اللون في ﴿وَلِيَ فِيهَا﴾ وافق أبو مروان وورش في ﴿لَعَلَّهُمْ﴾، و ﴿لِي فَاعْتَزِلُونِ﴾، وورش غير النحاس وحفص وأبو زيد في ﴿مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، زاد حفص وأبو زيد ﴿مَعِيَ﴾ حيث وقع، وإن لم تلقاها حمزة وحفص والأعشى والبرجمي في ﴿لِيَ مِنْ عِلْمٍ﴾ ومعهم ورش طريق الأصفهاني في قول هاشم وحمصي، وأبو بشر، وهشام طريق الحلواني، والشيزري في ﴿وَلِيَ نَعْجَةٌ﴾ وهشام، وحفص ومدني غير العمري، وإسماعيل، والبزي غير ابن صالح، واللهيبين مختلف عن ابن فليح في ﴿وَلِيَ دِينِ﴾، وكذلك ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ في

стр. 421

قول الخبازي والجدي عن القواس بالفتح ومدني وأيوب وحفص وهشام في ﴿بَيْتِيَ﴾ فيهما وحفص وهشام في ﴿بَيْتِيَ مُؤْمِنًا﴾ وابن عامر في ﴿أَرْضِي﴾ ومكي في ﴿وَرَائِي﴾ غير أن زمعة لا يهمز. فأما ما لقيته الهمزة فضربان: أحدهما أن تلقاه همزة وصل مثل ﴿قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ﴾، و ﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾، و ﴿رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾، وأشباه ذلك، وكل الناس يفتحونها إلا مواضع أسكن الزيات والأعمش وابن محيصن ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾، ﴿رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي﴾، ﴿رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾، ﴿آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾، ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾، ﴿عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾، و ﴿الشَّكُورُ﴾ وافق رويس في ﴿عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ والشكور ﴿مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾، ﴿أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ﴾، و ﴿أَرَادَنِيَ اللَّهُ﴾ هذه أحد عشرة، زاد ابن كيسة ﴿مَسَّنِيَ السُّوءُ﴾ في قول الخزاعي ابن محيصن كذلك، زاد ابن محيصن كل ما فيه الألف واللام مثل ﴿بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾، وشبه ذلك وافقهم الحسن وحفص في ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ اسكن الأعمش والزيات والعبسي وعلى غير ابن عيسى والرسمي عن نصير والزندولاني عن قتيبة، وقاسم، والناقط، والأعشى، وأبو زيد عن المفضل، ودمشقي ويعقوب، وسهل، وأبو السمال، وقتادة، قال أبو الحسين: خلف وهو سهو؛ لأنه خلاف المفرد، قال الخزاعي: أبو الحسين والبرجمي وهو خلاف الجماعة، قال الرازي: ورويس بالفتح ويوافقه المفرد، وأما ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾، و ﴿أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ﴾ ففتحهما مكي، وأبو عمرو، والوليد بن حسان وافق العمري، وأبو بشر ﴿إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ﴾ وفتح ياء ﴿شُرَكَائِيَ﴾ من غير همزة مكسورة زمعة أبو ربيعة عن البزي، والخزاز عن حفص، وأسكن ﴿مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ﴾ روح وابن محيصن والأعرج وسماوي غير أبي بكر والمفضل. قال الخبازي والخزاعي: روح بالفتح، قال ابن مهران والرازي: الضرير بالفتح، وأما ﴿قَوْمِي اتَّخَذُوا﴾ ففتحها مدني بصري غير رويس، وأبو السمال، ومكي غير ابن محيصن، وقنبل إلا الهاشمي نصر بن علي عن ابن محيصن كالبزي أما ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ في العنكبوت و ﴿أَسْرَفُوا﴾ في الزمر فأسكنها عراقي غير قاسم وعاصم إلا البحتري، والجحدري، والقباب، زاد الرازي الجريري عن يعقوب بالفتح الخبازي عباسا ولا نعرفه

стр. 422

﴿يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ﴾ بالفتح أبو عمرو، والوليد بن حسان، وأبو خليد عن نافع، وأما ﴿لِنَفْسِي (٤١) اذْهَبْ﴾، و ﴿ذِكْرِي (٤٢) اذْهَبَا﴾ وأشباهها ففتحها حجازي، وأبو عمرو، والوليد بن حسان، والجحدري، واليزيدي، وعباس في اختيارهما، قال أبو الحسين والخزاعي وابن كيسة ﴿بَادِيَ الرَّأْيِ﴾ بالإسكان وقالا هكذا في ﴿وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ وافق حفص في ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ على الإسكان وحمصي في ﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾، و ﴿رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ﴾ ودمشقي في ﴿آيَاتِيَ الَّذِينَ﴾، وابن النحاس عن رويس في ﴿عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ وأسكن إسحاق، وإسماعيل طريق أبي الزعراء والمعلم عن قالون ﴿أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ﴾. * * * فصل إذا لقيت بالإضافة همزة قطع فهي على ثلاثة: أحدهما: أن تلقي الياء همزة مضمومة مثل ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾، ﴿عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ﴾ وما أشبههما ففتح الياء فيها مدني وابن مقسم. قال مدني: بشرط أن لا تزيد على أربعة أحرف إلا في ﴿عَذَابِي﴾ فهي خمسة؛ لأنه لم يعتد بالألف وافق أبو بشر في ﴿عَذَابِي﴾ واسكن إسحاق وإسماعيل طريق أبي الزعراء والمعلم ﴿أُوفِي الْكَيْلَ﴾، والثانية أن تلقاها همزة مكسورة مثل ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾، و ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾ وأشباههما ففتحها مدني وأبو عمرو والوليد بن حسان وسنبين شرط أبو عمرو، وافق ابن عامر وحفص في ﴿أُمِّيَ﴾، و ﴿أَجْرِيَ﴾ وافق سلام في ﴿أَجْرِيَ﴾، زاد حفص ﴿يَدَيَّ﴾، زاد ابن عامر ﴿وَإِيَّايَ﴾، و ﴿دُعَائِي﴾ وافق ابن كثير فيهما، وأسكن عباس طريق الرومي جميع ذلك، وأسكن أبو زيد وعباس توفيقي، زاد أبو زيد ﴿نُصْحِي﴾ فتح أبي عتبة ﴿نُصْحِي﴾، وافق أيوب في ﴿إِنِّي إِذًا﴾ وافق ابن عامر غير ابن عتبة في ﴿تَوْفِيقِي﴾، ﴿وَحُزْنِي﴾ وأبو بشر في ﴿بِرَأْسِي﴾، و ﴿إِنِّي إِذًا﴾ وأسكن عمري وإسحاق وقالون غير ابن صالح وأبي مروان ورش طريق الأسدي ﴿إِخْوَتِي﴾ وتفرد مدني بـ ﴿أَنْصَارِي﴾، و ﴿بَنَاتِي﴾ وأسكن إسحاق طريق أبيه والقاضي عن قالون ﴿رَبِّي إِنَّ﴾، ﴿لِي عِنْدَهُ﴾. فأما إذا لقيتها همزة مفتوحة نحو: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾، و ﴿إِنِّي أَعِظُكَ﴾ فإذا كانت خمسة أحرف فما دونها فتحها حجازي، وأبو عمرو، والوليد بن حسان خالف أبو عمرو في ﴿فَطَرَنِي﴾، و ﴿سَبِيلِي﴾ كما خالف في ﴿بَنَاتِي﴾، و ﴿لَعْنَتِي﴾، و ﴿إِخْوَتِي﴾ فإن

стр. 423

كانت ستة أحرف فتحها أبو عمرو غير عباس وأبي زيد في موضع واحد وهو ﴿تَوْفِيقِي﴾ ومدني لا يعتبر العدد ولكن إن كان أمراً أسكن كأبي عمرو مثل ﴿ذَرُونِي﴾، و ﴿ادْعُونِي﴾ وما يشبههما والمدني فيه خلاف سنبينه إن شاء الله ، فتح يونس عن ورش ﴿فَاذْكُرُونِي﴾ وزاد دلبة ﴿ادْعُونِي﴾، و ﴿ذَرُونِي﴾ كما فتحها ابن كثير وعلي بن الحسن عن ابن محيصن وأسكن ابن كثير عشر آيات ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ فيهما و ﴿ضَيْفِي أَلَيْسَ﴾ و"إني" بعده ﴿أَرَانِي﴾ فيهما ولي بعده أبي و ﴿سَبِيلِي﴾، و ﴿مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ﴾، ﴿وَيَسِّرْ لِي﴾، و ﴿لِيَبْلُوَنِي﴾ وفتح المطوعي عن البزي ﴿ضَيْفِي﴾ وفتح البزي ﴿أَوْزِعْنِي﴾ فيهما كأوقية طريق ابن أيوب وورش غير مواس طريق الأسدي وابن صالح عن قالون وأبو نشيط وأسكن قنبل الزينبي، والربيعي، وابن الصلت، وأبو ربيعة طريق الهاشمي ﴿عِنْدِي أَوَلَمْ﴾ وهكذا أسكن قنبل طريق ابن مجاهد ﴿تَحْتِي أَفَلَا﴾ كابن شنبوذ وأبي الفضل والبلخي عنه. فتح البزي ﴿وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ﴾ حيث وقع و ﴿فَطَرَنِي﴾ وفتح ابن فليح ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ﴾ كأبي قرة عن نافع. قال الرازي: وابن فرح عن البزي، وأسكن فنبل طريق ابن مجاهد، وابن شنبوذ، وأبي الفضل ﴿إِنِّي أَرَاكُمْ﴾، وابن كثير في باقي المفتوحة كنافع، وفتح ابن عامر ﴿أَرَهْطِي﴾، زاد ابن عتبة ﴿شِقَاقِي﴾، زاد أبو بشر ﴿إِنِّي أَرَانِي﴾ فيهما و ﴿لِي أَبِي﴾ فيهما و ﴿بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ﴾ وفتح ابن عامر ﴿لَعَلِّي﴾ حيث وقع أسكن الشذائي عن ابن موسى ﴿لَعَلِّي﴾ في القصص وزيد عنه في طه. أما المضافة المشددة نحو: ﴿إِلَى﴾، و ﴿عَلَى﴾، و ﴿لَدَى﴾ فلا يجوز فيها إلا الفتح، أعني: في القراءة وإن جاءت لغة ضعيفة بكسرها كما جاء عن الزيات والأعمش في ﴿بِمُصْرِخِيَّ﴾ وقد علمت ضعفه هذا حكم ياءات الإضافة مختلف فيها ففتحها كلها ابن مقسم غير أني أذكر عددها في كل سورة فإن شذ أحد في الفتح والإسكان بينته، فجميع الياءات المضافات والمحذوفات والمنونات والذاهبات الوصل والتي في الأفعال ألف وخمس وستون ذكرنا الخلاف فيها مستقصا إلا ما حذف للنداء. * * *

стр. 424

وفي سورة البقرة ثمانية وثلاثون ﴿إِنِّي جَاعِلٌ﴾، و ﴿نَبِّئُونِي﴾، ﴿مِنِّي هُدًى﴾، ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا﴾، ﴿بِآيَاتِي ثَمَنًا﴾، و ﴿آيَاتِي﴾ فيهما ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ﴾ فيها ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ﴾، ﴿ذُرِّيَّتِي﴾، ﴿بَيْتِيَ﴾، ﴿مِنْ بَعْدِي﴾، ﴿وَاخْشَوْنِي﴾، ﴿نِعْمَتِيَ﴾، ﴿وَاشْكُرُوا لِي﴾، ﴿عِبَادِي عَنِّي﴾، ﴿فَإِنِّي﴾، ﴿لِي بِهِ﴾، ﴿أَرِنِي كَيْفَ﴾، ﴿قَلْبِي قَالَ﴾، وهذه ثلاث وعشرون لم تلقها همزة أسكن ابن عيسى عن ورش ﴿هُدَايَ﴾ الجحدري يحذف الألف مع التشديد وكذلك أخواتها مثل ﴿عَصَايَ﴾، و ﴿مَثْوَايَ﴾، ﴿وَعَصَى﴾، و ﴿مَثْوَى﴾ أما ما لقيتها همزة الوصل مثل ﴿نِعْمَتِيَ الَّتِي﴾ في الثلاثة فأسكنها أبو زيد وأما ﴿رَبِّيَ الَّذِي﴾، و ﴿عَهْدِي الظَّالِمِينَ﴾ فقد مضى وما حذفت فيه الياء فموضعان ﴿يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ﴾، و ﴿رَبِّ اجْعَلْ﴾، و ﴿رَبِّ أَرِنِي﴾ للنداء، وأما ما لقيتها همزة قطع فقوله: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ﴾ فيهما ﴿بِعَهْدِي أُوفِ﴾، ﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾، ﴿مِنِّي إِلَّا﴾، ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ﴾ هذه سبعة، وقد تقدم شرحها إلا ﴿بِعَهْدِي أُوفِ﴾ فإن ابن مقسم فتحها، وأما الزوائد فقد شرحناها فلا نعيدها. آل عمران وهي اثنان وثلاثون ياء ﴿وَجْهِيَ﴾، ﴿فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾، ﴿إِنِّي وَضَعْتُهَا﴾، ﴿عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾، ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا﴾، ﴿هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ﴾، إلا أن ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾ زاد فتحها أبو قرة وأبو خليد عن نافع كابن مقسم ﴿إِنِّي نَذَرْتُ﴾، ﴿بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾، ﴿وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ﴾، ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ﴾، ﴿يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ﴾، ﴿رَبِّي وَرَبُّكُمْ﴾، ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾، ﴿لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي﴾، ﴿وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾، ﴿مَرْجِعُكُمْ﴾، ﴿إِصْرِي﴾، ﴿قَبْلِي﴾، ﴿سَبِيلِي وَقَاتَلُوا﴾ فهذه عشرون ياء لا خلاف. وفي إلى فيهما و ﴿يَدَيَّ﴾ الباقي قد تقدم ﴿فَاتَّبِعُونِي﴾، زاد فتحها أبو قرة وأبو خليد عن نافع كابن مقسم وفي ستة مواضع ﴿رَبِّ﴾ حذفت الياء فيها للنداء، وأما عند همزة الوصل فقوله: ﴿بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ﴾، وأما ما لقيتها همزة قطع فقوله: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا﴾، ﴿مِنِّي إِنَّكَ﴾، ﴿اجْعَلْ لِي آيَةً﴾، ﴿أَنِّي أَخْلُقُ﴾، ﴿أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ والشرح مضرى مع الزوائد.

стр. 425

المائدة أربع وثلاثون ياء فما لم تلقها همزة ﴿نِعْمَتِيَ﴾ ورضيت ﴿إِنِّي مَعَكُمْ﴾، ﴿بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾، ﴿إِنِّي لَا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي﴾، ﴿إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ﴾، ﴿بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾، ﴿بِآيَاتِي ثَمَنًا﴾، ﴿رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ﴾، ﴿نِعْمَتِي عَلَيْكَ﴾، ﴿بِإِذْنِي﴾ أربع مواضع ﴿آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي﴾، ﴿إِنِّي مُنَزِّلُهَا﴾، ﴿اتَّخِذُونِي﴾، ﴿لِي بِحَقٍّ﴾، ﴿نَفْسِي وَأَخِي﴾، ﴿تَوَفَّيْتَنِي﴾، و ﴿رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ﴾ فهذه ست وعشرون وثلاثة حذف منها الياء للنداء ﴿يَا قَوْمِ اذْكُرُوا﴾، ﴿يَا قَوْمِ ادْخُلُوا﴾، ﴿رَبِّي إِنِّي﴾ وما لقيتها همزة القطع خمسة وهي ﴿يَدِيَ إِلَيْكَ﴾، ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾، ﴿لِي أَنْ﴾، ﴿وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ﴾، ﴿فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾، وقد مر شرحها مع الزوائد. سورة الأنعام ثمان وثلاثون ياء فيما لم يلقها همزة ﴿رَبِّي﴾، ﴿عَذَابِي﴾، ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا﴾، ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، ﴿عِنْدِي خَزَائِنُ﴾، ﴿إِنِّي مَلَكٌ﴾، ﴿إِلَيَّ قُلْ﴾، ﴿هَلْ يَسْتَوِي﴾، ﴿إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ﴾، ﴿بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾، ﴿ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾، ﴿هَذَا رَبِّي﴾ فيهما ﴿أَتُحَاجُّونَنَا﴾، ﴿لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ﴾، ﴿رَبِّي شَيْئًا﴾، ﴿رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ﴾، ﴿آيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ﴾، ﴿نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ﴾، ﴿أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾، ﴿صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾، ﴿هَدَانِي﴾، ﴿صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ﴾ فذلك أحد وثلاثون موضعا مضى شرحها ألا ﴿وَمَحْيَايَ﴾ فأسكنها مدني غير العمري، وحمصي، وأبو بشر، واختيار ورش والأدموني عتبة عن نافع واختيار المسيبي وأما ﴿وَمَمَاتِي﴾ ففتحها مدني غير ورش في اختياره والمسيبي في اختياره، وأبو بشر، وأملاتي في أربعة فقد مضى، وأما ﴿صَلَاتِي وَنُسُكِي﴾ ففتحهما ابن شنبوذ عن الأعشى، وأما ما لقيتها الهمزة كقوله: ﴿إِنِّي أُمِرْتُ﴾، ﴿إِنِّي أَخَافُ﴾، ﴿إِنِّي أَرَاكَ﴾، و ﴿رَبِّي إِلَى﴾، وأما ﴿يَا قَوْمِ إِنِّي﴾ فحذفت الياء للنداء والزوائد قد مضت شرحها.
следующие страницы →