← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 36957

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها

الهذلي، أبو القاسم

Полный текст (642 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

كتاب التجويد اعلم أن التجويد مبني على ما روي عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ﵁ لما سُئل عن قوله: (وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا)، قال: الترتيل: معرفة الوقوف وتجويد الحروف، فأما الوقوف فسنفرد له كتابًا فأما تجويد الحروف فمعرفة ألفاظها، وقراءتها، وأصولها، وفروعها، وحدود ها، وحقوقها وقطعها، ووصلها، ومدها، وحدرها، وتحقيقها، وترسيلها، وترتيلها، ومذاهب القراء، وهو حلية التلاوة وزينة القراءة ومحل البيان، فترتيب الحروف مراتبها وردها إلى مخارجها وأصولها، وإلحاقها بنظائرها، وأشكالها، وأشياعها، ولطف النطق بها وتمكينها، والتمكين إنما يثبت في كلمة فيها ألف ساكن مثل " قال " و " كان " " باع "، أو ياء ساكن مثل: " ذئب " و " بئر " و " يلبس "، أو واو ساكن مثل: (يُؤمِن) و (مأكول) هذا أو لم يأت بعد حروف المد واللين همزة فإن أتى فلابد من المد إن كان فى كلمة فبالإجماع مثل: " قائلين "، و (خائفين) إلا ما حكينا عن الْبَلْخِيّ واختلاف أصحاب حَمْزَة خصوصا إذا كانت الهمزة مفتوحة مثل: " جاء " و " ثم " وإن كان من كلمتين وسيأتي نحو (فِي أَنفُسهِم)، ولابد من بيان المبين مثل حروف الحلق عن النون مثل " ينأون "، (وَيَنْهَونَ)، و (عليمًا. حكِيمًا)، (وَالمنخَنِقَةُ)، و (فَسَينغِضُونَ)، و (عَذَابا عَظِيمًا) إلا ما ذكرنا من الخلاف وبيان هذه الأشياء يحتاج إلى ذكر الألفاظ ومعرفة المعاني ولا يحكمه إلا اللسان وهكذا أضدادها لا تظهر بل تغن أو تدغم نحو (مُسَلَّمَةٌ لَا شِيَةَ فِيهَا)، وأخواتها، وأما ما حكي عن الْمُسَيَّبِيّ من إظهار التنوين عند هذه النظائر فغير موافق العربية، ولعله أراد مع الغنة فلم يفهم عنه، ولا يمطط القارئ، ولا يتكئ على الهمزة، ولا يلكز، ولا يثبت، ولا يتنطع، وليخرج الهمزة من مخرجها سلسة، وليحذر أن يجعلها بدلا من الهاء أو الهاء بدلًا منها إلا في مواضعها التي أبدلت، ولينعنعنَّ العين، ويتنحنح الحاء، ويسهل الغين، ويخرج الخاء من أعلى الحلق على ما نبين، ولا يجعلن القاف بينهما وبين الكاف، وليصفها بخلاف الإعراب، ولينزل الكاف قليلًا عنها، وليخرج السين والجيم محرشتين، ولا يبالغ في التفشي، ولا يجعل الجيم كالكاف، ولا الدال

стр. 72

كالتاء نحو: (فِي الْمَساجد)، وأخواتها ولا يدغم الميم في سائر الحروف إلا عند أختها إذا لم يضم نحو (كنتم مؤمِنين)، ولا يدغم الدال في النون في (قَدْ نَعلَمُ) إلا ما قدمنا، وليأت بالغنة بين النون والميم نحو (مِن مَّا)، وليبين اللام من النون من (قُلنَا) و (أنزَلنا) من غير أن يحركها ولا يبالغن في المضعف نحو: " مُدَّ " و " رُدَّ " و " شُدَّ " و (الدوَاب) و (صَواف)، ولا يجمع بين ساكنين في المضاعف نحو (وَلَا الضَّالِّينَ)، ولا يبالغ في تشديد الياء والراء فيصيرهما جيمًا أو كافًا أو طاء نحو: (إِيَّاكَ) و (الرَّحْمَن)، (وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ) ونحوه، وليبين تشديدها عند أختها، ولا يدغمها فيها، وكذلك التخفيف بين أختها، ولا يدغمها فيها نحو (خِزْيِ يَوْمِئِذٍ)، ولا يرقق المفخم نحو (أَظلَمَ) و (الطلاق) و (الصلاة)، ولا يفخم المرقق نحو ْ (شَاَءَ)، (وَيَغْفِر لكم)، ولينظر إلى ما قبل اسم اللَّه، فإن كان كسرة نحو (بِسْمِ اللَّهِ)، (بِاللَّهِ)، و (فِي اللَّهِ)، و (عن اللَّه) رقق، وتفخيمه لحن وإن انفتح ما قبله أو انضم فخم كي لا يشبه اللات نحو (قُل هُوَ اللَّهُ) و (من اللَّهُ) و (أَمَرَ اللَّهُ) إلا ما حكى ابْن مِقْسَمٍ عن أهل البصرة في ترقيقه، وهكذا تفخم الراء المتوسطة إذا لم تكن مما يمال نحو (الخيرات)، و (حيرَانَ) إلا ما يحكى عن ورش من طريق الأزرق، وهكذا كله مضى في الخلاف، وحكى عن الأهوازي

стр. 73

زيادة تغلظ في (أَظلَمَ) و (الطلاق) و (صلصال)، وحكى الْخَبَّازِيّ عن البخاري تغليظ (ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ)، وليس بمختار وليميز السين عند الحروف المطبقة نحو (القسط) و (بِالْقِسْطَاسِ) على من قرأ بالسين ويرفع الصاد إلى الحنك قليلًا لئلا يشبه السين نحو (وَاصْطَبِرْ) ويظهر الراء الساكنة (مُزْدَجَرٌ) و (تَزْدَرِي)، وليبين الباء في الظاء " بظنين " صوت نحو (أَوَعَظْتَ) ومن الضاد نحو (أَعْرَضْتُمْ) إلا ما روينا عن نصير وعباس، وليبرز التاء من الطاء في اللفظ نحو (بَسَطت) و (فَرَضْتُ)، (أَحَطتُ)، والضاد من الطاء نحو: (اضْطُرَّ)، وينعم العين والغين كما قال الخاقاني:

стр. 74

وأنعم بيان العين والهاء كلما ... درست وكن في الدرس معتدل الأمر ورقق بيان الراء واللام ينذرب .... لسانك حتى تنظم القول كالدر ولا يكرر الراء المشددة، ولا يلكزن الهمزة الساكنة حتى تصير متحركة، ولا يلطف المتحركة حتى تصير ساكنة، وليشبع لفظه بالذال والتاء، ويتغنن بالتنوين والنون، ويظهر الثاء ولا يشبهها بالفاء، وليبين السين عند التاء في مثل (نَسْتَعِينُ)، والواو عند أختها إذا لم تدغم فيها نحو (اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ)، وإن جاء حرف من حروف الحلق عند نظيره مثل (زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ) و (الْمَسِيحُ عِيسَى)، (وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ)، فليبين الأول من الثاني كيلا يندغما، والأصل أن يتفقد الإنسان لفظه ويعتبر النظم، والترتيل، والتحقيق، والحدر، والترتيل القراءة بتفكر، والتحقيق: إعطاء الحروف حقوقها من غير زيادة، ولا نقصان، ولا تكلف، ولا إتعاب نفس برفع صوت، ولا مبالغة في النفس، فينقطع إذا خلط، ولا يخلط آية رحمة بآية عذاب إذا لم يكن موضع الوقف، والحدر: أن يقرأ بغير تفكر في المعاني، ولا يمضغ، ولا يزيد، ولا ينقص ولكن صوته على وتيرة واحدة، ويجتهد في مخارج الحروف، وذلك بعد أن يعرف مخارجها على اختلاف أقاويل العرب، ويعلم مجهورها من مهموسها، وزائدها من أصليها ومبدلها مما لا يثبت ومطبقها من المنخفض منها ونطعها من لثويها وذلقها من أسليها وشجريها من شفوها وحلقيها من حنكيها، وأشباه ذلك مما فيه طول. واعلم أن حروف المعجم تسعة وعشرون حرفًا في قول البصريين وقال غيرهم: ثمان وعشرون، ولا خلاف في اللام ألف أنه مركب، والخلاف في الهمزة والألف، فقال الكوفيون: الهمزة والألف واحد لاتفاقهما في الصورة، وقال غيرهم: بل هما حرفان إذ الهمزة تكون ساكنة ومتحرك ومخرجها متحقق والألف لا يكون إلا ساكنًا إذ هو والواو

стр. 75

الساكنة والياء الساكنة جوفيان هوائيان لكن لقبت بذلك لامتداد الصوت بها وخروجها من جوف الفم وقيل لأنها تخرج من جميع الفم فلم تخصص بمخرج والألف لا يكون إلا حرف مد ولين معتل إذا ثبت هذا فأعلاها في التحقيق قرأ حَمْزَة والأعشى وورش يقال كأن القارئ إذا قرأ على حَمْزَة كأنه يستشعر السكينة وكأن على رأسه الطيار يزن الحروف وزنًا واحدًا لا بالتحقيق العظيم ولا بالحدر المخل، وأما أهل مكة وأهل بصرة فتمكين من غير إفراط ولا إخلال وقد ذكرنا ترتيبهم في المد ولهذا لم نذكر المد والتشديد ها هنا إذ بيناه على عشرة أوجه هناك والتشديد أما للتضعيف أو للتعريف أو للرسم، أما التضعيف كـ " دابة " وشابه، وأما التعريف كـ: الرجل، والشمس، وأما الرسم كالمدغمين ولا يشدد التنوين عند الإدغام والإظهار وليأت بطنين الطاء وكشكشة الشين وعنعنة العين وقعقعة القاف وقلقلة اللام وحديد الحاء ولكل حرف صفة قدمناها فليتأمل الناظر فيها إما مستبصرا أو متعلمًا. والمخارج تسعة حلقية وهي ستة أقصاها مخرج الهمزة وهي من الصدر ثم الهاء أعلاها قليلًا ثم الحاء والعين من وسط الحلق ثم الغين والخاء من أعلا الحلق والغين من الغلصمة أقرب منها إلى الحلق والحنكية وهي القاف والكاف فالقاف من الغار الأعلى والقاف أنزل منها قليلًا للفم ثم الشجرية وهي الضاد والجيم والشين، وقيل: الياء المتحركة وهي من وسط الفم ثم الأسلية وهي السين والصاد والزاي من أسلة اللسان وهي مستدقه وحدته وهي الصفيرية، وقيل لها أيضا: لثوية ولكن الأول أصح ثم اللثوية وهي الظاء والثاء والذال، واللثة لحم الأسنان التي انفردت فيه دون اللحم الذي بين الأسنان لأن ذلك العمور واحدهما عَمْرٌ، تم النطعية وهي الدال والطاء والتاء من الحنك ثم الذولقية الراء واللام والنون من ذلق اللسان وهي حافاتة إلا أن النون أدخل قليلًا إلى الخيشوم واللام دونها إلى الفم والراء دون اللام ثم الشفوية ويقال الشفهية وهي ثلاثة وفي الرابع اختلاف الميم أعلى الشفة والباء دونها إلى بطن الشفة، والفاء أنزل من الباء والواو المتحركة هي التي اختلف فيها ثم الهوائية والجوفية وقد تقدمت، وقد ذكر الخليل ستة عشر مخرجًا وهي هذه التي ذكرنا إلا أنه فصل قليلًا فيها على ما ترتيب إذا ثبت هذا فالمطقة أربعة الصاد والضاد والطاء والظاء ومعنى الإطباق أن يطبق اللسان على الحنك

стр. 76

الأعلى والمستعلية سبعة هذه الأربعة والخاء والغين والقاف وهي موانع الإمالة زاد بعضهم العين والحاء على ما في الإمالة، ومعنى الاستعلاء إنها أخذت عوالي الحنك والشديد ثمانية يجمعها: " أجدك طبقت "، ومعنى الشديد أن لا ينطق اللسان بالصوت فيها وحروف التفشي السين والشين والصاد وربما يرخى اللسان بالتاء فتفتشى، والمهموسة عشر يجمعها: " ستشحثك خصفه " ومعنى المهموسة: امتداد الصوت بها، والمجهورة تسعة عشر يجمعها: " ضعطني المقاظ بجزع درود "، ومعنى المجهورة: أن الصوت لا يمتد بها، والزوائد عشرة يجمعها: " سألتمونيها ". قال المبرد: قلت للمازني: أخبرني الزوائد فأنشدني: هويت السمان فشيبني ... وما كنت قدمنا هوت السمانا فقال المبرد: أجبني يا شيخ فقال: أجبتك مرتين، وإن شيت اليوم تنساه، ومن الزوائد الهمزة التي تزاد في أفعل وغيره واللام للتعريف وغيره، والياء في فعيل والواو في فعول دخول، والألف الساكنة في فاعل، والميم في زرتم وأنتم، والتاء في تفعل، والنون في نفعل وغيرهما والسين في استفعل والهاء في هذا وغيره، وحروف البدل اثنا عشر الهمزة تبدل من الهاء وغيرها والواو تبدل من الباء وغيرها والتاء تبدل منها الطاء وغيرها نحو: (مُزْدَجَرٌ) و " مصطبر " و (مُدَّكِرٍ) وغيرهما والهاء تبدل من العين وغيرها والعين منها في معهم وحتى قال شاعرهم: فنفسي منهم وهواي معهم ... وإن كانت زيادتهم لمامًا وقرأ رجل بين يدي عمر عتَّى في حتَّى فقال من أقرأك هذا؟ قال: ابن مسعود، فكتب إليه: لا تقرئ الناس بلغة هذيل وأقرأهم بلغة قريش، وتبدل الزاء من الصاد والسين في الزراط وغيره وهكذا كل سين أتى بعدها حرف من حروف الاستعلاء كالصقر، وصلقوكم قرأ أبو المليح الهذيلي " صلقوكم " بالصاد قال جرير: سقفنا أرضهم بالخيل حتى جعلناها أذل من الزراط، والنون تبدل من الألف (لَنَسْفَعًا)، (وَلَيَكُونًا) وغيرهما، وهذه ثلاثة عشر مع الألف، وقد جاء في الشذوذ القاف من الكاف قال شاعرهم: وغارة ذات قيروان كان إسرابها الرعال.

стр. 77

والأصل فيه كاروان بالفارسية وهكذا في الباء من الفاء في قولهم: وقد جعلوني فيشكاها، يعني: بشكاها بالفارسية، وهكذا الكاف قول شاعرهم: فرد مانيا وتركا كالبصل. يعني: كزدنان بالعجمية، وهكذا (مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) وأما بسمير الصاد والسين فجعلها بين بين، وهكذا جعل الميم بين الكاف والجيم نحو كمل في الجمل وهي لغة بعضهم وإياك والكشكشة، والعنعنة، والتمتمة، والفأفأة، واللثعة كسر اللسان فإنها تضر الصلاة إلا أن تكون أصلية لا يمكن الاحتراز منها، وقد روي أن واصل بن عطاء وأيوب بن القرية كانت بهما لثغة فضحك الناس منهما، فأما واصل فاجتهد حتى لم يذكر في مناظرته قط راء، وأما أيوب فيعجب منه الْحَجَّاج يومًا، وقال له: اقرأ سورة براءة لكثرة رائها فعلم أنه أرد امتحانه فقال له: بشرط أن لا أقرأ القرآن خوفا من أن تقتله إذا صحف أو غير فأخذ منه الأيمان فقرأ: بيان من اللَّه ونبيه إلى الذين عاهدتم من الفاسقين، فسيحوا في بلاد اللَّه هلالين إلى أن أتم السورة، فتوعده الْحَجَّاج وتهدده، فقال: قد قلت: إني لا أقرأ القرآن، فأما الرخوة فما خلا من الشديدة وهي ما تراخى بها اللسان إذا ثبت هذا فالحروف ضربان: شمسية والقمرية فالشمسية ما لا يظهر فيها لام التعريف وهي التاء كالتمر، والثاء كالثوب، والدال كالدار، والذال كالذهب، والراء كالريحان، والزاي كالزجر، والسين كالسلام، والصاد كالصدق، والشين كالشفة، والضاد كالضرب، والطاء كالطيب، والظاء كالظلم، والنون كالنور، واللام اختلفوا فيه فقيل: شمسي، وقيل: قمري، والصحيح: أنه شمسي كاللبن واللحم هذه أربعة عشر، والقمرية الهمز به كالألم، والباء كالبحر، والجيم كالجمل، والحاء كالحمل، والخاء كالخير، والعين كالعتب، والغين كالغيم، والفاء كالفجر والقاف كالقلم، والكاف كالكلب، والميم كالمسجد، والهاء كالهم، والواو كالودق، والياء كاليم، وقد ذكرنا تركيب اللام ألف، ومعنى القمرية: أن يظهر فيها لام التعريف إذا ثبت هذا فالهمزة على ستة أضرب في المشهور ألف الوصل وهي التي يرتابها ليتوصل إلى النطق بالساكن ولا يثبت في الدرج والتصغير، والأصل أن تكون مكسورة لأنها إنما اجتلبت ليمكن النطق بالساكن والكسرة أخت السكون ألا ترى كيف يحرك الساكن بالكسر لالتقاء الساكنين فهي أختها ولكن

стр. 78

خافوا الثقل على ما نبين فضموها، وألف الوصل يدخل في الكلام في عشرة أسماء اسم واست، وابن وتثنيته، وابنة، وتثنيتها، واثنان، واثنتان، وامرؤ، وتثنيته، وامرأة وتثنيتها، وأيم اللَّه في القسم فمع لام التعريف فيبتدأ بها في هذه الأسماء بالكسر على أصلها إلا في التعريف، وأما في الأفعال فلا ييتدأ بها إلا بالكسر إذا انكسر ثالث الأمر أو ثالث المستقبل أو انفتح أو بالضم إذا انضم ثالث المستقبل أو ثالث الأمر نحو: ضرب يضرب، وحمد يحمد، وكتب يكتب تقول يضرب أحمد اكتب، وهكذا ما كان على فعل يفعل يقول امنع، وهكذا إذا كان في الفعل زوائد مثل استفعل، وافتعل، وانفعل، ولا يعتبر بالزاوئد، وإنما يعتبر بالأصلي، فإن قيل: هلا اعتبر بالأول من يفعل؟ قيل: الأول زائد ولا يعتبر بالزوائد، فإن قيل: فهلا اعتبر بالآخر، فقيل: لا يبقى على إعراب واحد. والثالث باقي على إعراب واحد فاعتبر به، فإن قيل: فهلا فتحتم إذا كان ثالث المستقبل مفتوحًا، قيل: يلتبس بالمخبر عن نفسه مثل أحمد، فإن قيل: يعرف الأمر من الخبر بوقف آخر، قيل: ربما يقف ولا يصل فيلتبس ولم نعتبر بالماضي؛ لأنه مبني واعتبرنا بالمستقبل؛ لأنه يعرف كما في التمكين من الأسماء وغيرها، والثاني: ألف القطع ويثبت في الأسماء والأفعال والتصغير والدرج وياء المستقبل فيه مضمومة نحو: افعل يفعل وهو في الرباعي كالإخراج والإدخال والإعلام وغيره يبتدأ في المصادر بالكسر وفي غيرها بالفتح، الثالث: ما لم يسم فاعله ولا يجيء إلا في الأفعال المتعدية وصلا أو قطعًا نحو: أحكمت، واجتثت، والرابع: المخبر عن نفسه يحسن فيه أنا ولا يجيء إلا في الأفعال فإن كان في الرباعي ضم نحو: أفرغ وإن كان في الثلاثي الفتح نحو اعبد. والخماسي: ألف الأصل يأتي في الأسماء والأفعال والحروف نحو: أتى وأمر وأل وهو فاء من الفعل يثبت في الدرج والتصغير، والسادس: ألف الاستفهام وهو التقريع والتوبيخ للكافر والتقرير للمؤمنين فكل ضرب من الستة يجيء على ضروب، وقد يزيد على ستة أضرب كألف الإمالة، والبدل، والفضل، والتفضيل، والتأنيث، وغير ذلك، وقد بلغه بعضهم إلى ثمانين ألفًا، لكن لو خرجناها لخرج الكتاب عن موضعه، وأما الماءات فعلى وجوه منها ما الاستفهام كقوله (مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ) وما التعجب كقوله: (فَمَا أَصْبَرَهُمْ) وما الذي كقوله: (كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ)

стр. 79

وما مع الفعل بتأويل المصدر كقوله: (كَمَا أَرْسَلْنَا) هذه كلها أسماء وينطق بها على نمط واحد، وقد قيل: إن الاستفهام يزاد في ترسلها قليلًا وتحريتها وما زائدة كقوله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ)، و (عَمَّا قَلِيلٍ) وجحدًا كقوله: (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ) (وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ)، ويكون بمعنى ليس كقوله: (وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ)، وهذه كلها حروف يجب على القارئ أن يميز (مَا) النفي من غيرها بزجر قليلا، وأما (مَا) الشرط فليس من هذا القبيل وهكذا المركبة في قوله: لما وبما وهكذا إذا كانت في الحرف نحو: من وإن كانت صفة استوى فيها من يعقل وما لا يعقل نحو: (وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ)، وإن كانت أخبارًا فلما يعقل نحو: ما عندك، ومن لم يعقل قال اللَّه تعالى: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ)، والباقي تغليبًا لمن يعقل، فأما (مَن) فيأتي للاستفهام كقوله: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا)، ويأتي خبرًا وشرطًا: (فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ). وأما الضروب منها: لام التعريف كالرجل والغلام ولام الجنس كالصلاة والزكاة، ولام العهد واليوم والليلة، ولام الاستغراق كالرجل والنساء ولام التعظيم كاللَّه، ولام الأمر إذا ابتدئ بها كسرت لتعن بحاجتي وإن تقدمتها الواو أو الفاء أو ثم أو جاز الكسر والإسكان على الخلاف (وَلْيَضْرِبْنَ) (فَلْيَمْدُدْ) (ثُمَّ لْيَقْطَعْ)، والإسكان مع الفاء أولى والكسر مع ثم أولى ويستويان مع الواو فقد تجيء مكسورة في الأفعال بمعنى كي والقسم وفي الأسماء بمعنى الملك، والإضافة نحو: ليجري ليعفر لِجَهَنَّمَ المال لزيد، ويقال لها لام العامة والضرورة نحو: (لِجَهَنَّمَ)، (لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا)، ويجيء بمعنى التأكيد كقولهم: إنك لكريم وقوله : (إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ)، والأصل أن يفتح وإنما كسرت في الظاهر إذا كانت بمعنى الملك الفرق بينهما وبين لام التأكيد ألا ترى لما لم تؤكد المكنى في قولك: لك ولهم، وإن كان بمعنى الملك فتح، ويكون للقسم والتأكيد وعلامة بالابتداء مثل قوله: " لمسجد "، مفتوحة أبدا، هذا هو الفرق في الحروف على الاختصار لئلا يطول الكتاب، ومن لم يعلم مثل هذا ولم يفهمه لم يجز له أن يقرأ أحدًا من الناس ولا يأخذ على أحد حرفًا ويخدم عليه ذلك في هذه الصناعة هكذا قال المتقدمون كابن مجاهد وغيرهم.

стр. 80

كتاب العدد اعلم أن قومًا جهلوا العدد فقالوا: ليس بعلم وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه ويتكبر به عند الناس ودق في ذلك علي بن الفضل الرَّازِيّ وهذا جهل من قائله لم يعلم مواقع العدد وما يحتوي عليه من العلم، وأنا أبين ذلك إن شاء الله، من ذلك أن ابن مسعود ﵁ قال: العدد مسامير القرآن، وهكذا روى أن علي ﵁ أنه ذكر العدد وهو عدد أهل الكوفة وجعل الْحَجَّاج لكل آية علامة حتى جعل القرآن أخماسًا وأعشارًا ولو لم يكن علمًا لما اشتغل به في زمن الصحابة وليدعوا الْحَجَّاج بما فعل يدل عليه أنه حسب النصف، والثلث، والربع والخمس، والسدس، والسبع بالآيات فقال: القرآن كله ست ألف ومائتان وأربع وخمسون أو ست وخمسون في عدد أهل حمص، وفي عدد أهل الكوفة ست آلاف ومائتان وست وثلاثون وفي عدد ابن الجهم عن أهل الشام وتسع وعشرون، وفي عدد هشام وغير ذلك ست وعشرون وفي عدد يحيى بن الحارث خمس وعشرون، وفي عدد أيوب بن تميم أربع وعشرون، وفي

стр. 81

عدد عطاء وابن عباس تسعة وعشرون، روى عن ابن أبي ميمونة تسعة عشر، وروى في عدد المدني الأخير ست وعشرون، وفي عدد مدني الأول أربعة عشر، وفي عدد البزي أحد عشر، وفي عدد أهل مكة الباقين منهم عشرة، وفي عدد الْمُعَلَّى عن أهل بصرة ستة، وفي عدد عَاصِم الْجَحْدَرِيّ خمسًا، وفي عدد أيوب بن المتوكل أربعًا، ولا خلاف في ستة آلالف ومائتين إلا ما روى عن عطاء بن أبي رباح أنه قال: سبعة آلاف ومائة وسبع وتسعون ولا عبرة بقول الروافض والعامة: ستة آلاف وستمائة وستة وستون، وزعموا أن آيات نزلت في أهل البيت وفي عليٍّ كتمها الصحابة، وقد ضلوا ضلالًا بعيدًا وخسروا خسرانًا مبينًا، إذ لو كتموا بعضه لجاز أن يكتموا الكل أو يحرفوه، وأيضًا كان علي آخر الخلفاء ومصحفه معلوم ولو ترك منه شيء لأظهره في مصحفه ولذكره في وقت خلافته ألا ترى ما روى كمل بن زياد قال: خرج عليٌّ ﵁ يوم توفي فيه رسول الله ﷺ -

стр. 82

فقال لي يوم رجل: هل خصكم رسول اللَّه ﷺ وأهل البيت بشيء؟ قال: لا إلا ما في قراب سيفي هذا فأخرج كتابًا فيه الزكوات والديات أو علمًا أعطاه اللَّه رجلًا، وقيل: أو فهمًا يحققه قوله (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (١). يتلوه في الجزء الثالث، وصلى اللَّه على محمد والراحمين. * * *

стр. 83

الجزء الثالث من كتاب الكامل تأليف الشيخ الإمام أبي القاسم يوسف بن علي ابن جبارة المغربي الْهُذَلِيّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ قوله : (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) حفظه من الزيادة والنقصان في التحريف والتبديل، ولو كان كذلك لما خص بستة ألاف وستمائة وست وستون، ولجاز الزيادة عليها أو النقصان منها أو ذكر بعض أهل العلم كيف ومن أهل البيت الحسن، والحسين، وجعفر بن محمد وغيرهم، وابن عباس بحر القرآن وترجمانه، ولم يأت عن هؤلاء الأكابر وهم فحول الأمة وعلماؤها شيء يخالف ما رويناه أو يزيد على ما نقلنا فكيف يرَ كتم أمر أربع مائة آية وعشر آيات أو ثلاثين آية دل على أن الزيادة على ما روينا محال، ومن زاد فيه أو نقص منه على ما روينا فقد كفر باللَّه العظيم وخرق الإجماع ولا حكم للاشتغال بكلام أهل البدع وإيراده. رجعنا إلى بيان خلاف ما ذكره الزَّعْفَرَانِيّ قلنا: ويدل على أن العدد علم ما روت أم سلمة أن رسول اللَّه ﷺ قرأ الفاتحة ووقف على الآي، وروى مثل ذلك عن أبيٍّ. وقال أَبُو عَمْرٍو: الوقف على الآية سنة يدل عليه أنه نهى عن خلط آية بآية عذاب، ولا يعلم ذلك إلا لسماع ومعرفة في العدد يدل على أن القراء اختلفوا في ضم الميمات عند أواخر الآي فقد جاء عن أَبِي عَمْرٍو وضمها في آخر الآي على عدد البصري طريق عبد الوارث حتى ضم (فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ)، ولم يضم (رَأَيْتَهُمْ

стр. 84

ضَلُّوا)، (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ)، وجاء هكذا عن أهل الكوفة على عددهم فضموا هاتين ولم يضموها (فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ) في طريق قُتَيْبَة، ونصير والشيرازي،

стр. 85

وفورك، وعدي وابن وردة، وهكذا المثلثي عن نافع طريق الواسطي لم يعد (إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا)، واختلف عنه في قوله: (لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ) فقال: إن عددت عدد أبي جعفر لم أضم وإن عددت عدد إسماعيل ضممت، وهكذا حكم أحمد بن صالح عن قَالُون، وهكذا الوليد بن مسلم عن دمشقي طريق الْكَارَزِينِيّ،

стр. 86

فإذا أدى إلى هذا الاختلاف فلابد من معرفته يدل عليه أن اللَّه تعالى أنزل هذا القرآن على نبيه نجومًا متفرقة على قدر الأحكام فمن نجم فيه آية وأخر اثنان وثلاث وأكثر من ذلك حتى إن جبريل كان يقول لرسول اللَّه ﷺ اجعلْ هذه الآية في - السورة الفلانية أو في موضع الفلاني، وأمر رسول اللَّه ﷺ الصحابة بذلك حتى إن كان بين نزول آخر سورة وأولها سنة فنزلت (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ) ثم بعد سنة نزلت (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى) فنسخ بعض ما في الأولى بالثانية، وأيضًا أنه لو لم يعرف العدد لما علم الناسخ والمنسوخ ألا ترى أنهم قالوا: نسخت آية القتال مائة وأربعة وعشرين آية، ومن جحد علم العدد فقد جحد علم الحروف والكلمات والأعشار والأخماس والسور ألا ترى أنهم قالوا: اتفقوا على آية مائة وأربعة عشرة سورة، وتركوا قول من قال، وثلاثة عشر وقول أبي التوبة، وابن مسعود في المعوذتين وبعض أهل العلم في (أَلَم نَشرَح)، (والضحى)، و (أَلَم تَرَ كيفَ) و (لِإِيلَافِ) وحتى جعلوها سورتين، وليس ذلك إلا بالعدد إلى أن قالوا: نصف القرآن ألف آية وكذا وكذا وفرقوا بين آية اللطيفة والطويلة ولو لم تعرف الآية لما علم به الإعجاز ألا ترى أن الإجماع انعقد أن الصلاة لا تصح بنصف آية ولا حكم لمن قال تصح الصلاة من غير قراءة القرآن؛ إذ خلافه لا يعد خلافًا فإنهم اختلفوا في الآية القصيرة والطويلة بعد اختلافهم في أنها لا تصح إلا بفاتحة الكتاب أو هل تصح حتى إن بعض العلماء قال: لابد من ثلاث آيات وقال بعضهم: لابد من تسع آيات، وقال بعضهم: يجزئ آية إذا لم يكن هناك عذر مع هذا الاختلاف. واتفقوا على أن أقل من آية لا يجزئ فلو أن العدد معتبر لما علم ذلك والإعجاز لا يقع بدون آية حتى أن الجنب والحائض أن يقول (الْحَمْدُ لِلَّهِ)، و (بِسْمِ اللَّهِ)، وإن قيل: إنهما آية يجب أن لا يريدا القرآن بقوله، ولكن لو قال هذا القدر لم يخرج،

стр. 87

وعلم أن العدد علم وكيف يقول قائلهم هذا، والعرب في أشعارهم جعلوا مصراعًا وقافية ووزنًا وشبه ذلك وقالوا في الأبيات مثلها الفواصل في السور حتى إن الآي سميت فواصل، وإن كانت الآية الجماعة والعلامة فإن آخرها فاصل، يعني: أنه يفصل الكلام الأول من الآخر، فإذا كان هذا كذلك علم أن العدد علم يحتاج إليه ويا عجباه ممن يعول الوقف والابتداء علم العدد ليمر بعلم، والوقف والابتداء محدث لعلم المعاني والعدد كان في زمن أصحابه وبه نزل القرآن حتى قال رسول اللَّه ﷺ : سورة هي ثلاثون آية تجادل عن صاحبها يوم القيامة " (١)، وقيل: في القبر لكن الاختلاف فيه كالاختلاف في القرآن، والتفاسير وغيرهما دل على أن منكره مبطل وهو في قوله جاهل ذكرت هذا الفصل على الاختصار ليجتنب قول هذا المبطل. والآن فنشرع في بيان العدد آياته واختلافه فنقول: إن عدد أهل المدينة الأول يوافق عدد أهل الكوفة وهو عدد أبي جعفر، وقيل: أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ، وليمر لأحد علم إلا الرواية، وعدد أهل المدينة الأخير؛ عدد إسماعيل، وقيل عدد نافع، حدثنا بالعددين أبو عبد اللَّه محمد بن موسى بن الحسن الشيرازي القاضي قال: حدثنا الحسن بن أحمد الأهوازي قال: حدثنا الحسن بن إبراهيم الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أيوب بْن الصَّلْتِ قال: حدثنا أبو سليمان سالم بن هارون المؤدب عن عيسى بن مينا قَالُون قال ابْن شَنَبُوذَ: وحدثنا عباس بن محمد عن الدُّورِيّ عن إسماعيل عن نافع، وأبي جعفر عن ابن عباس عن أبي عن رسول اللَّه ﷺ ، وعدد أهل مكة يرويه ابن أبي بزة حدثنا به الشيرازي عن الأهوازي عن الأصبهاني حدثنا محمد بن أيوب بْن الصَّلْتِ عن أبي ربيعة عن البزي عن عكرمة بن سليمان عن القسط عن كثير عن مجاهد، وأما عدد أهل الشام قحدثنا به الشيرازي عن الأهوازي عن الأصبهاني عن الحسن بن العباس الرَّازِيّ

стр. 88

ومحمد بن الجهم السمري عن الحلواني عن هشام عن أيوب عن يحيى عن ابن عامر عن المغيرة عن عثمان ﵁، وأما عدد أهل حمص فوصل إلينا من طريق ابْن شَنَبُوذَ عن بن ... عن ابن خالد عن يزيد بن قطيب وهو شاذ، لكنا نبين الجمع إن شاء اللَّه ، وأما عدد أهل البصرة فحدثنا أبو محمد عبد اللَّه بن محمد بن الذراع عن محمد بن جعفر التميمي عن عبد اللَّه بن باذان عن أيوب بن المتوكل عن يَعْقُوب عن سلام عن الْمُعَلَّى بن عيسى، وهارون بن موسى الأعور، وعَاصِم بن الْحَجَّاج الْجَحْدَرَيّ عن أبي العالية عن عمر ﵁، ما عدد أهل الكوفة، فحدثنا به الطَّيْرَائِيِّ عن الحسن بن أبي عمر النَّقَّاش الأصفر عن إدريس بن عبد الكريم عن خلف عن الكسائي

стр. 89

عن زائدة عن الْأَعْمَش عن عَاصِم عن أبي عبد الرحمن عن علي ﵁، ولنا في العدد طرق اختصرنا على ما ذكرنا خوف التطويل، ونبين الاختلاف في كل سورة إن شاء اللَّه والعدد ليس يجيء على قياس واحد لكن نذكره على حسب ما ذكروه ونذكر الأوطان والمكي والمدني، وما نزل مرتين، وما نزل بالمدينة وحكمه مكة، وما نزل بمكة وحكمه بالمدينة على ترتيب مصحف عثمان ﵁. فمن ذلك: فاتحة الكتاب مكية في قول عطاء وابن عباس، وقال مجاهد والحسن: مدنية، وقال قَتَادَة: نزلت مرتين مرة بمكة ومرة بالمدينة، وسبب نزولها بمكة أن رسول اللَّه ﷺ أتى خديجة يوما فقال لها: نعيت إلى نفسي فقال: لا يخزيك اللَّه إنك لتصل الرحم وتكرم الضيف وتعين على نوائب الحق ثم أخذت ييده وأتت به إلى ورقة بن نوفل وقد أتى عليه مائة وثلاثون سنة، وقرأ الكتب وتهود وتنصر في الجاهلية، وقيل: آمن برسول اللَّه، فقالت: له يا عم اسمع من ابن أخيك فقال ماذا ترى فقال رسول اللَّه ﷺ : إنه يقال لي تراد يا محمد فانطر فلا أرى أحدًا، فقال له ورقة: إذا سمعت ذلك فقل ما تريد ففعل رسول اللَّه، فقال له جبريل: قل (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) إلى آخر السورة، فقال ورقة: هذا هو الناموس الذي جاء به موسى ليتني كنت فيها جذعًا فأنصرك نصرًا مؤزرًا حين يخرجك قومك، قال: أو هم مخرجي؟ قال: نعم، قال: لم؟ قال: لأنه ما أتى أحد بمثل ما أتيت إلا وأخرجه قومه (١)، قال: فلما سمع رسول اللَّه ﷺ قول الملك تراد يا محمد، فقال لخديجة: سمعت قوله، قالت: لا أو سمعته أنت، قال: نعم فعرَّت رأسها وكشفت شعرها ثم قالت له: انظر فنظر، فلم ير أحدًا، فقالت: هو الملك إذ لو كان شيطانًا لما فر إذ كُشف شعري (٢)، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : ماذا تريد، فقال: قل

стр. 90

(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) فهذا نزولها بمكة، وأما نزولها بالمدينة فكان أُبي بن كعب مع رسول اللَّه ﷺ في المسجد حتى قال يا أبي: أنزلت علي سورة ليس مثلها في التوراة ولا في الإنجيل فقال له: يا رسول اللَّه وما هي فقال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ) إلى آخرها (١)، وهي التي قال اللَّه تعالى فيها: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي) وهي سبع آيات في أكثر العدد، وقال الحسن البصري: ثمان آيات وقال الحسن الجعفي: ست آيات، فمن قال: ثمان لم يعد (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، لأنها عند أهل البصرة ليست بآية وعد (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، و (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ)، ومن عدها ستًّا فلم يعد (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ولا (إِيَّاكَ نَعْبُدُ)، ولا (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) اختلافها على الصحيح آيتان (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) عدها المكي والكوفي (أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ) أسقطها المكي والكوفي. * * * سورة البقرة مدنية، إلا ست آيات منفردات منها: (وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ) نزل عليه لما سئل رسول الله ﷺ عن ربه إلى آخره الثلاث الرابعة نصف آية. قوله تعالى: (وَأْتُوا الْبُيُونَ مِنْ أَبْوَابِهَا) نزلت في قصة الحمس بمكة وهم الأشداء كانوا لا يأتون عرفات ويفيضون من تحت الميزاب وهم قريش، وثقيف، وعامر بن صعصعة نزل رسول اللَّه ﷺ يومًا في بستان لهذيل فزاحمه على النار ثعلبة بن عتمة، فقال: من هذا؟ فقال: أنا ثعلبة الأحمسي، قلنا الأحمسي فقال الرجل: يا رسول الله استغفر الله ما علمت الخمس الآيات وكانوا إذا أتى وقت الحج لا يدخلون من أبواب البيوت فيقولون: لأنا لا ندخل من حيث أذنبنا بل يدخلون من السطوح أو ينقبون من خلف البيت. قال اللَّه تعالى: (وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُونَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى)

стр. 91

والنصف الآخر قوله: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) في تجارة أهل اليمن كانوا لا يتجرون ويأكلون أموال الناس فأباح لهم التجارة. (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ) نزلت في حجة الوداع. و (آمَنَ الرَّسُولُ) نزلت بقاب قوسين فعدد سورة البقرة مائتان وأربع وثمانون شامي في قول شنبوذ، وفي قول غيره مع أهل الحجاز مائتان وخمس وثمانون، وفي عدد أهل الكوفة مائتان وستة وثمانون، وفي قول أهل البصرة مائتان وسبعة وثمانون، اختلافها ثلاث عشرة آية، وفي المشهور أحد عشرة آية، لأن قوله: (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)، (وَلَا شَهِيد) شاذان (الم) كوفي مجرد (وَلَهُم عَذَاب أَلِيم) شامي مجرد (إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) أسقطها الشامي (إِلَّا خَائِفِينَ)، و (قَوْلًا مَعْرُوفًا) عدهما البصري (يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) أسقطها المكي والمدني الأول والشامي (مِنْ خَلَاقٍ) في رأس المائتين أسقطها المدني الأخير والمكي والشامي في قول ابْن شَنَبُوذَ (وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) أسقطها المكي في قول شنبوذ، وكذلك (وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ) عدها المكي في قول شنبوذ (مَاذَا يُنفِقُونَ) الأول عدها المكي والمدني الأول (تَتَفَكَّرُونَ) عدها الكوفي والشامي والمدني الأخير (الْحَيُّ الْقَيُّومُ) عدها المدني الأول والمكي والبصري (مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ) عدها المدني الأول. * * * آل عمران مدنية إلا قوله: (مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ) وهي مائتان آية، اختلافها: سبع آية في جميع الحدد (الم) كوفي مجرد (وَالْإِنْجِيلَ) الثاني كذلك، وترك الشامي (الْإِنْجِيلَ) الأول، (وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ) أسقطها الكوفي والحمصي وعد الحمصي والبصري [إِسْرَائِيلَ] عد حجازي ودمشقي غير أبي جعفر (مما تِحُبُّونَ) عد وأبو جعفر (مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ) * * * النساء مدنية وهي مائة وسبع وسبعون شامي وستة كوفي وخمس في عدد الباقين، اختلافها

стр. 92

ايتان (أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ)، كوفي، شامي، (عَذَابًا أَلِيمًا) شامي. * * * المائدة مدنية إلا قوله: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)، نزلت بعرفات قال يهودي لعمر ﵁: في كتابكم يا أمير المؤمنين آية لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، فقال: وما هي، فقال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ)، فقال عمر: واللَّه إني لأعلم في أي يوم نزلت في أي مكان نزلت بعرفات يوم الجمعة، وذلك عيد المسلمين (١) وهي مائة وعشرون آية كوفي وثلاث وعشرون بصري، واثنى وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: في ثلاث آيات أسقطا الكوفي (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ)، (وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) وعد البصري (فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ). * * * الأنعام مكية إلا قوله تعالى: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ) إلى آخر ثلاث آيات نزلت بالمدينة، وقيل: قوله: (قُلْ لَا أَجِدُ) إلى آخر الآية، وقيل: قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ) نزلت في عبد اللَّه بن أبي السرح آمن وكتب الوحي لرسول الله ﷺ فكان يملي عليه عزيزا حكيمًا، فكتب غفورًا رحيمًا وشبه ذلك، فقال: أنا كمحمد ﷺ إن أوحي إليه فأوحي إلي وإلا فلا، فارتد ولحق بمكة وهو أخو عثمان من الرضاعة فأحله رسول الله يوم فتح مكة وأمر بقتله، فتشفع عثمان ﵁ الآية فيه فنزل قوله: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ) (٢) وفي قصة مالك بن الصيف وهو ابن الدخشم أتى رسول اللَّه ﷺ وهو يخطب فقال: يا محمد أبلغك أن اللَّه تعالى يأتي يوم القيامة والعرش على أصبع والكرسي على أصبع، والسماوات على أصبع، والأرضون على أصبع، والخلائق على أصبع، وبقى أصبع يقدس ويسبح فاهتز المنبر وسكت رسول اللَّه ﷺ فقال: قطعت محمدًّا ورب الكعبة، فقال: يا مالك أنشدك اللَّه أبلغك في التوراة أن اللَّه يبغض الحبر

стр. 93

السمين وهو أنت فغضب، فقال: (مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ) قالوا: ولا على موسى فقال: ولا على موسى فعزله اليهود عن رئاستهم، فنزلت الآية فيه (١) وهي مائة وستون وسبع آيات حجازي، وست شامي، وخمس بصري، وأربع كوفي، اختلافها: أربع آيات (وَالنور) حجازي (بِوَكيل) كوفي (كن فيَكونُ) (إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) أسقطها الكوفي زاد ابن محرز عن المدني الأول طعن. * * * سورة الأعراف مكية وهي مائتان وخمس آيات بصري شامي، وست في الباقين، اختلافها: خمس آيات (المص) و (تَعُودونَ) عدها الكوفي (لَهُ اَلدِّين) بصري وشامي (ضِعْفًا مِنَ النَّارِ)، و (عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ) حجازي، وذكر أبو محرز من أهل المدينة أنه عد (مَعِيَ) المدني الأول (يُسْتَضْعَفُونَ) وليس بجيد، وذكر أيضًا (يَعْكُفُونَ) وليس بجيد. * * * الأنفال مدنية وهي سبعون، وسبع آيات شامي، وست حجازي بصري، وخمس كوفي، اخلافها ثلاث آيات (يُغْلَبُونَ) بصري شامي (مَفعُولًا) الأول أسقطها الكوفي (وَبالْمؤْمِنِينَ) أسقطها البصري. * * * التوبة مدنية إلا قوله: (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ) حكمه بمكة وهي مائة وتسع وعشرون آية كوفي وثلاثون في عد الباقين، اختلافها: خمس آيات (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) عدها المعي من أهل البصرة (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) عدها أيوب من أهل البصرة (عَذَابًا أَلِيمًا) دمشقي (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ) عدها الحمصي (وَعَادٍ وَثَمُودَ) حجازي. * * *

стр. 94

يونس مدنية وهي مائة وعشرة آيات شامي، وتسع في عدد الباقين، اختلافها ثلاث آيات (لَهُ الدِّينَ) دمشقي (وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ) شامي (مِنَ الشَّاكِرِينَ) أسقطها الدمشقي. * * * هود مكية وهي مائة وثلاثة وعشرون كوفي حمصي، واثنان في عدد الدمشقي والمدني الأول، وواحد في عدد المكي والمدني الأخير والبصريين، اختلافها: سبع آيات (عَمَّا يشركون) كوفي حمصي (فِي قوم لُوط) أسقطها البصري والحمصي (سِجِّيلٍ) عدها المكي والمدني الأخير وأسقطها منصور و (إِنَّا عاملُونَ) (إِن كنُتُم مؤمنين) حجازي حمصي (وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ) أسقطها الحجازي. * * * يوسف مكية وهي مائة وأحد عشرة آية لا خلاف في بسطها وجملتها. * * * الرعد مدنية في قول عطاء وابن عباس وسعيد بن جبير، وقال مقاتل والكلبي: إلا آية قوله (قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ) نزلت في عبد اللَّه بن سلام بالمدينة قال ابن عباس: كذب ابن اليهودية كيف يكون الآية نزلت فيه وهي كلها مكية؛ لأن فيها سجدة وكل سورة فيها سجدة فهي مكية، والأصل أنها نزلت بمكة وحكم هذه الآية في ابن سلام، قال قَتَادَة: بل نزلت مرتين وهي أربعون وثلاث آيات كوفي أربع حجازي، وخمس بصري، وسبع شَامي اختلافها: خمس آيات (جَدِيدٍ)، (النُّور) أسقطاه الكوفي (البصير)، و (اَلحسَابِ) عدهما شامي (بَابٍ) أسقطها الحجازي.

стр. 95

إبراهيم مكية إلا قوله تحالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا) إلى آخر ثلاث نزلت في أهل بدر وهي خمسون آية بصري، واثنان كوفي، وخمس دمشقي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها سبع آيات (النور) فيها حجازي شامي (وَثَمُودَ) حجازي بصري (جَدِيدٍ) كوفي دمشقي ومدني الأول (وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ) أسقطها المدني الأول (اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ) أسقطها بصري (عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ) شامي. * * * الحجر مكية وهي تسع وتسع آيات ولا خلاف في عددها. * * * النحل مكية إلا قوله: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ) إلى آخر ثلاث آيات بالمدينة في قصة وحشي، وحَمْزَة بن عبد المطلب لما قتله، فقال رسول للَّه ﷺ : لأخذن من قريش به سبعين سيدا، فأنزل اللَّه تعالى: (وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ) واحد بواحد (١)، وقال ابن حشام المالكي قوله في (الَّذِينَ صَبَرُوا) إلى قوله: (لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) نزلت بالمدينة، وهي مائة وثمان وعشرون آية في جميع العدد. * * * بني إسرائيل مكية إلا قوله: (وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ) إلى آخر الثلاث في قول الكلبي وقَتَادَة نزلت بالمدينة عند دخول رسول الله ﷺ منزل أبي أيوب بالمدينة (٢) وهي مائة وإحدى عشرة آية كوفي، وعشر في عدد الباقين، اختلافها: آية (سحرا) كوفي. * * * الكهف مكية إلا قوله تعالى: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ) إلى آخر الثلاث نزلت في قصة سلمان

стр. 96

الفارسي وأصحابه وهي مائة وخمسة آية حجازي وستة في رواية وكيع وابْن شَنَبُوذَ عن الشامي، وسبع في رواية الباقين عن الشامي، وعشر كوفي، وأحد عشر بصري، اختلافها: أحد عشر آية (وَزِدْنَاهُمْ هُدًى) أسقطها الشامي (إِلَّا قَلِيلٌ) مدني الأخير (ذَلِكَ غَدًا) أسقطها المكي المدني الأخير والمكي في رواية وكيع (بَيْنَهُمَا زَرْعًا) ومكي (كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا) أسقطها مكي ومدني الأول (فَأَتْبَعَ سَبَبًا)، (ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا) فيها عراقي

стр. 97

(عِنْدَهَا قَوْمًا) أسق طه ا المدني الأخير والكوفي (بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا) أسقطها الحج ازي، روى الطبراني بإسناده عن ابن الجهم: أن الشامي قد أسقط (وَزْنًا). * * * مريم مكية وهي تسع وتسعون مدني الأخير ومكي، وثمان في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث آيات (كهيعص) كوفي وأسقط (لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا)، (فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ) مكي ومدني الأخير. * * * طه مكية وهي مائة وثلاثون واثنان بصري، أربع حجازي، خمس كوفي، وثمان حمصي، أربعون دمشقي، اختلافها: أربع وعشرون آية (طه)، و (مَا غَشِيَهُمْ)، و (ضلُّوا) كوفي وأسقط (مِنِّي هُدًى)، و (زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) وافقه حمصي في (مِنِّي هُدًى) أسقط البصري (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (٣٣) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (٣٤)، (مَحَبَّةً مِنِّي) حجازي دمشقي (فُتُونًا) شامي بصري (وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي) كوفي شامي (قَاعًا صَفْصَفًا) أسقطها الحجازي (وَلَا تَحْزَنَ)، و (بَنِي إِسْرَائِيلَ) شامي (إِلى مُوسَى)، (فِي أَهْلِ مَدْيَنَ) دمشقي وأسقط (خَطْبُكَ يَا سَامِرِيُّ)، (غَضْبَانَ أَسِفًا) مكي ومدني الأول وحمصي و (إِلَهِ مُوسَى) مكي ومدني الأول (فَنَسِيَ) أسقطها المكي والمدني الأول (وَعْدًا حَسَنًا) مدني الأخير وأسقط (أَلْقَى السَّامِرِيُّ)، (قَوْلًا) مدني الأخير وشامي (فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ)، و (مَعِيشَةً ضَنْكًا) حمصي. * * * الأنبياء مكية وهي مائة واثنا عشرة آية كوفي وأحد عشرة في عدد الباقين، اختلافها: آية (وَلَا يَضُرُّكُمْ) كوفي. * * * الحج اختلف العلماء فيها فقال قَتَادَة: من أولها إلى قوله: (وَالَّذِينَ هَاجَرُوا) مدني، الباقي مكي وقال الضحاك: فيها سفر وهو قوله: (هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا) نزلت في ستة، ثلاثة

стр. 98

مؤمنين، وثلاثة كفار، ف المؤمنون: حَمْزَة بن عبد المطلب، وعبيد بن الحارث، وعلي بن أبي طالب رضوان اللَّه عليهم أجمعين دعاهم الإبراشية، وعتبة أبناء سبعة، والوليد بن عتبة يوم بدر، وكان ذلك في السفر (١) الباقي حضري، وقال: فيهما ليلي وهو قوله: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ) إلى قوله: (لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) نزل ليلة المزدلفة، فصار فيها ليلي، ونهاري، وسفري، وحضري ومكي، ومدني، وهي سبعون وثمان آيات كوفي، وسبع مكي، وست مدنيان، وخمس بصري، وأربع شامي اختلافها: خمس آيات عد الكوفي (وَالْجُلُودُ) أسقط الشامي (وَثمُودَ) أسقط البصري والشامي (لُوط) عد المكي في رواية ابْن شَنَبُوذَ (الْمُسْلِمِينَ). * * * المؤمنون مكية وهي مائة وثمان عشر مائة كوفي، وتسع عشر في عدد الباقين، اختلافها: آية (وَأَخَاهُ هَارُونَ) أسقطها الكوفي. * * * النور مدنية وهي ستون واثنان حجازي، وئلاث حمصي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث آيات: (وَالْآصَالِ)، (وَالْأَبْصَارُ) أسقطها الحجازي الأول (وَالْأَبْصَارِ) أسقطها الحمصي. * * * الفرقان مكية وهي سبع سبعون آيات في جميع العدد. * * * الشعراء مكية إلا قوله تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) إلى آخر السورة نزلت بالمدينة في شعراء رسول اللَّه ﷺ وهم ثلاث: كعب بن مالك، وحسان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة لما نزل (وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ) فقالوا: ما نصنع يا رسول اللَّه ونحن شعراؤك

стр. 99

فأنزل اللَّه تعالى (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا) فهم هؤلاء (١)، وهي مائتا آية وعشرون وست آيات مكي بصري ومدني الأخير، وسبع وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: أربع آيات (طسم) كوفي (وَسَوفَ تَعلَمُونَ) أسقطها الكوفي (أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ) أسقطها البصري (الشَّيَاطِينُ) أسقطها المكي والمدني الأخير. * * * النمل مكية وهي تسعون وخمس آيات حجازي، وثلاث كوفي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها آيتان (وَأُولِي بَأْسٍ) حجازي (مِنْ قَوَارِيرَ) أسقطها الكوفي. * * * القصص مكية إلا قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ) نزل بالجحفة وهي ثمانون وثمان آيات في جميع العدد لا خلاف في جملتها، واختلف في بسطها فخلافها أربعة (طسم) كوفي (يَسْقُونَ) أسقطها الكوفي (عَلَى الطِّينِ) حمصي أسقطها (الْغَالِبُونَ) الحمصي وروى عن عطاء: أنه عد ستًا وثمانين أسقط (طسم)، و (يَسْقُونَ). * * * العنكبوت مكية وهي ستون وتسع آيات في جميع العدد إلا الحمصي فإنه قال: أحد وسبعون آيات، اختلافها: خمس آيات (الم) كوفي، (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) حجازي حمصي (لَهُ الدِّينَ) بصري دمشقي عد الحمصي (يُؤمنوُن)، (فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) فعدها أبو محرز عن المدني الأول. * * * الروم مكية وهي تسع وخمسون آية مكي مدني الأخير، وستون في عدد الباقين، اختلافها: خمس آيات (الم) كوفي (غُلِبَتِ الرُّومُ) أسقطها المدني الأخير والمكي في غير رواية ابن شنبوذ وعدا (سَيَغْلِبُونَ) وترك المكي في رواية ابْن شَنَبُوذَ (سَيَغْلِبُونَ) وترك

стр. 100

الكوفي والمدني الأول (فِي بِضْعِ سِنِينَ) وعد المدني الأول (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ) فقال ابن شنوذ: اختلف في (يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ) عن المكي والصحيح ما قدمنا. * * * لقمان مكية إلا قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ) إلى آخر الثلاث نزلت بالمدينة في القصة اليهود لما أنكروا قوله تعالى: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا)، وقالوا: يا محمد كيف تقول: (وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) وقد أعطينا التوراة فيها علم الأولين والآخرين، فقال رسول اللَّه ﷺ : التوراة والإنجيل والفرقان والزبور في علم اللَّه قليل، فأنزل اللَّه تعالى: (وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ) القصة وهي ثلاثون وأربع آيات عدًا في شامي وثلاث حجازي، اختلافها: آيتان (الم) كوفي (الدِّينَ) بصري شامي. * * * السجدة مكية إلا ثلاث آيات قوله: (أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا) نزلت في علي بن أبي طالب والوليد بن عقبة تخاصما في شيء، فقال له الوليد: أنا أملأ منك في الكتيبة فقال له علي: اسكت يا فاسق، فأنزل اللَّه تعالى تصديقه إلى آخر ثلاث آيات وهي عشرون وتسع آيات بصري، وثلاثون من عدد الباقين، اختلافها: آيتان (الم) كوفي (جَدِيدٍ) حجازي شامي. * * * الأحزاب مدنية وهي ثلاث وسبعون آية في جميع العدد ولا خلاف فيها. * * * سبأ مكية وهي خمسون وخمس آيات شامي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: آية (وَشمالٍ) شامي (الْمَلَائِكَةِ) مكية وهي أربعون وأربع آيات حمصي، وست دمشقي، وخمس في عدد الباقين، اختلافها: تسع آيات (جَدِيدٍ) الأول عدها الشامي والبصري ومدني الأخير (تشكرون) أسقطها الحمصي، وترك البصري (البصير)، (والنور)

стр. 101

وعدان (تَزُولا) ترك الحم ص ي والبصري (بِخَلْقٍ جَدِيدٍ)، (إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ) يترك الدمشقي (مَن فِي الْقبُوُرِ) وعد الشامي والبصري والمدني الأخير (تَبْدِيلًا). * * * يس مكية وهي ثلاث وثمانون آية كوفي وآيتان في عدد الباقين (يس) كوفي. * * * الصافات مكية وهي مائة وأحد وثمانون آية في عدد البصري وأبي جعفر واثنان وثمانون في عدد الباقين، اختلافها: أربع آيات أسقط البصري (يَعبُدُونَ) وأسقط أبو جعفر من (يَقُولُونَ) عد البصري (مِنْ كُلِّ جَانِبٍ)، وأسقط (دُحُورًا). * * * (ص) مكية وهي ثمانون وثمان آيات كوفي، وست في عدد الباقين، اختلافها: أربع آيات كوفي (ذِي الذِّكْرِ) أسقط البصري (وَغَوَّاصٍ) أسقط الحمصي (نَبَأٌ عَظِيمٌ) وعد كوفي والحمصي (وَالْحَقَّ أَقُولُ). * * * الزمر مكية إلا قوله: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا) إلى آخر الثلاث نزل في قصة وحشي بعد قتل حَمْزَة بالمدينة وهي خمس وسبعون آيات كوفي، وتلاث شامي واثنان في عدد الباقين، اختلافها: سبع آيات (مُخْلِصًا لَهُ دِينِي) الثاني دمشقي (مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ)، (فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) الثاني كوفي وأسقط (فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)، (فسوفَ تَعْلمُونَ) كوفي حمصي (فَبَشِّرْ عِبَادِ) أسقطها المكي والمدني الأول وعد (الْأَنْهَارُ). * * * المؤمن مكية ثمانون وآيتان بصري، وأربع حجازي وخمس كوفي وابن الجهم عن الشامي وست دمشقي، اختلافها: تسع آيات (حم) كوفي وأسقط (كاظمين)، (التَّلَاقِ)

стр. 102

أسقطها الدمشقي (بارزُونَ) دمشقي (إِسْرَائِيلَ الْكِتَابَ) أسقطها البصري والمدني الأخير وابن الجهم عن الشامي والبصري، ودمشقي، ومدني الأخير (فِي الْحَمِيمِ) مكي ومدني أول (يُسْحَبُونَ) كوفي شامي ومدني آخر (تُشْرِكُونَ) كوفي دمشقي. * * * حم السجدة مكية وهي خمسون وأربع آيات كوفي، وثلاث حجازي، وآيتان في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (حم) كوفي (وَثَمودَ) أسقطها الشامي والبصري. * * * حم عسق مكية وهي خمسون وثلاث آيات كوفي، واحد وخمسون حمصي، وخمسون في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث آيات (حم) كوفي (عسق) كوفي حمصي (كَالْأَعْلَامِ) كوفي. * * * الزخرف مكية إلا قوله: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا) نزل عليه ليلة أسرى به بيت المقدس حين صلى بالأنبياء، وهي ثمانون وثمان آيات شامي، وتسع في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (حم) كوفي (مَهِينٌ) أسقطها الشامي والكوفي. * * * الدخان مكية وهي خمسون وسبع آيات بصري، وتسع كوفي، وست في عدد الباقين، اختلافها: أربع آيات (لَيَقُولُونَ) كوفي (فِي البُطونِ) أسقطها الدمشقي والمدني الأول (الزَّقُّومِ) وأسقطها الحمصي والمكي الأخير. * * * الجاثية مكية وهي ثلاثون وسبع آيات كوفي، وست في عدد الباقين، اختلافها: آية (حم) كوفي.

стр. 103

الأح ق اف مكية وهي ثلاثون وخمس آيات كوفي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: آية (حم) كوفي. * * * سورة محمد ﷺ - مدنية وهي ثلاثون وثمان آيات كوفي، وأربعون بصري حمصي، وتسع وثلاثون في عدد الباقين، اختلافها: سبع آيات (أَوزَارَهَا) أسقطها الكوفي والحمصي (فَضَرْبَ الرِّقَابِ)، و (الْوَثَاقَ)، و (لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ) عد هذه الثلاثة الحمصي (بَالَهُمْ)، (أَقْدَامَكُمْ) أسقطها الحمصي (لِلشَّارِبِينَ) عدها البصري والحمصي. * * * الفتح مدنية وهي عشرون وتسع آيات في جميع العدد بلا خلاف. * * * الحجرات مدنية وهي ثمان عشر آية في جميع العدد. * * * (ق) مكية وهي أربعون وخمس آيات في جميع العدد. * * * والذاريات مكية وهي ستون آية في جميع العدد. * * * الطور مكية وهي أربعون وسبع آيات حجازي، وثمان بصرى وتسع في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (والطورِ) أسقطها الحجازي (دَعًّا) كوفي شامي. * * * والنجم مكية وهي ستودن وآيتان كوفي وحمصي، وأحد وستون في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث آيات (مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا) كوفي (الَّذِي تَوَلَّى) شامي (الدُّنْيَا) أسقطها الدمشقي. * * * القمر مكية وهي خمس وخمسون آيات في جميع العدد. * * * الرحمن - مكية وقال الشَّذَائِيّ ومقاتل: مدنية، وهي سبعون وثمان آيات كوفي شامي، وسبع بصري وست حجازي، اختلافها: خمس آيات (الرَّحْمَنُ) شامي كوفي (خَلَقَ الْإِنْسَانَ) الأول أسقطها المدنيان (لِلْأَنَامِ) أسقطها المكي (شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ) حجازي (الْمُجْرِمُونَ) أسقطها البصري، واختلف في (الْإِنْسَان) الثاني والصحيح ما قدمنا. * * * الواقعة مكية وهي تسعون وست آيات كوفي، وسبع بصري، وتسع في عدد الباقين، اختلافها: خمس عشرة آية (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ)، (وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ)، (وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ)

стр. 104

أسقطهن الكوفي (مَوْضُونَةٍ) أسقطها البصري والدمشقي (وَلَا تَأْثِيمًا) عدها الكوفي والمدني الأول، (وَحُورٌ عِينٌ) أسقطها البصري والدمشقي والمكي غير ابْن شَنَبُوذَ والمدني الأخير (وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ) أسقطها الكوفي والمدني الأخير (إِنْشَاءً) أسقطها البصري (الْأَوَّلُونَ) أسقطها الحمصي (وَالْآخِرِينَ) أسقطها الشامي والمدني الأخير وعد (لَمَجْمُوعُونَ)، (وَكَانُوا يَقُولُونَ) مكي في غير رواية ابْن شَنَبُوذَ وأسقطها و (حمَيم)، (فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ) دمشقي (وَأَبَارِيقَ) مدني أخير ومكي في غير رواية ابْن شَنَبُوذَ. * * * الحديد مدنية وهي تسع وعشرون آية عراقي، وثمان في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ) كوفي (الْإِنْجِيلَ) بصري. * * * المجادلة مدنية وهي عشرون آية مدني الأخير ومكي، آيتان وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: آية (فِي الْأَذَلِّينَ) أسقطها المدني الأخير والمكي. * * * الحشر مدنية وهي عشرون وأربع آيات في جميع العدد. * * * الممتحن ة مدنية وهي ثلاث عشر آية في جميع العدد. * * * الصف (مدنية) في قول مقاتل وقول قَتَادَة مكية والأول أصح وهي أربع عشر آية. * * * الجمعة مدنية وهي أحد عشر آية. * * * المنافقون مدنية وهي أحد عشر آية. * * * التغابن مكية إلا قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ) إلى آخر السورة نزل في قصة مالك بن عوف الأشجعي ففضله اللَّه أولاده ونعموه في الثمار والظلال ورفعة نساء، فقالوا: قد اشتد الحر فأين تمضي ورسول اللَّه يعدك فنزل هذه القصة وهي ثمان عشر آية في جميع الحدد. * * * الطلاق مدنية وهي أحد عشرآية بصري، وثلاث عشر حمصي، واثنى عشر في عدد الباتين، اختلافها: أربع آيات (وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) دمشقي (يَا أُولِي الْأَلْبَابِ) مدني الأول

стр. 105

ومكي في رواية ابْن شَنَبُوذَ (قَدِير) حمصي (مخرَجًا) كوفي حمصي. * * * التحريم مدنية وهي ثلاث عشر آية حمصي، واثني عشر في عدد الباقين، اختلافها: آية (تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ). * * * الملك مكية - وهي أحد وثلاثون آية مكي ومدني الأخير وثلاثون في عدد الباقين، اختلافها: آية (جَاءَنَا نَذِيرٌ) مكي ومدني الأخير. * * * القلم مكية وهي خمسون وآيتان في جميع العدد. * * * الحاقة مكية وهي خمسون آية بصري دمشقي، وآيتان وخمسون في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث آيات (الْحَاقَّةُ) الأول كوفي (حُسُومًا) حمصي (كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ) حجازي. * * * المعارج مكية وهي أربعون وثلاث آيات دمشقي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: آية (خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) أسقطها الدمشقي. * * * نوح مكية وهي ثمان وعشرون آية كوفي، وتسع بصري دمشقي، وثلاثون في عدد الباقين، اختلافها: خمس آيات (فِيهِنَّ نُورًا) حمصي (وَلَا سُوَاعًا) أسقطها الكوفي والحمصي (فَأُدْخِلُوا نَارًا) أسقطها الكوفي (وَنَسْرًا) كوفي حمصي ومدني الأخير (أَضَلُّوا كَثِيرًا) مكي ومدني الأولى. * * * الجن مكية وهي عشرون وتسع آية مكي طريق البزي وثمان وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: آيتان عد المكي إلا البزى (مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ) وأسقط (مُلْتَحَدًا) بكماله. * * * المزمل مكية إلا قوله: (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى) نزلت بالمدينة بعد ذلك بسنة وهي ثمان عشر آية في عدد أبي جعفر وشيبة، وتسع بصري وحمصي، وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: أربع آيات (الْمُزَّمِّلُ) كوفي دمشقي ومد ني الأول (وَجَحِيمًا) أسقطها الحمصي (رَسُولًا) ومكي وحمصي (شِيبًا) أسقطها أبو جعفر وشيبة. * * * المدثر مكية وهي خمسون وخمس آيات مكي دمشقي ومدني الأخير، وست وخمسون في عدد الباقين، اختلافها: آيتان أسقطها أبو جعفر وشيبة (يَتَسَاءَلُونَ) نافع والدمشقي والمكي (عَنِ الْمُجْرِمِينَ). * * *

стр. 106

القيامة مكية وهي أربعون آية كوفي وحمصي، وتسع وثلاثون في عدد الباقين، اختلافها: آية (لتَعْجَلَ بِهِ) كوفي حمصي. الإنسان مكية وهي إحدى وثلاثون آية باتفاق. * * * المرسلات مكية وهي خمسون آية في جميع العدد * * * (المعصرات) النبأ مكية، وهي أحد وأربعون آية، في عدد الباقين، اختلافها: آية (قَرِيبًا) مكي بصري. * * * النازعات مكية وهي أربعون وست آيات كوفي وخمس وأربعون في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (وَلِأَنْعَامِكُمْ) حجازي كوفي (مَنْ طَغَى) أسقطها الحجازي. * * * عبس مكية وهي أربعون آية دمشقي، وإحدى وأربعون بصري حمصي وأبو جعفر، وآيتان في عدد الباقين، اختلافها: ثلاث (وَلِأَنْعَامِكُمْ) حجازي كوفي (الصَّاخَّةُ) أسقطها الدمشقي (إِلَى طَعَامِهِ) أسقطها أبو جعفر. * * * التكوير مكية وهي عشرون وثمان آية في عدد أبي جعفر، وتسع وعشرون في عدد الباقين. اختلافها: آية (فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ) أسقطها أبو جعفر. * * * الانفطار مكية وهي تسع عشر آية في جميع العدد. * * * " التطفيف " اختلف فيها وهي مكية (أو) وهي مدنية وهي ست وثلاثون آية في جميع العدد. * * * الانشقاق مكية وهي عشرون وثلاث آيات بصري دمشقي، وأربع حمصي، وخمس في عدد الباقين، اختلافها: خمس آيات (كَادِحٌ)، و (كَدْحًا) حمصي فيهما وأسقط (فَمُلَاقِيهِ)، (بِيَمِينِهِ)، (وَرَاءَ ظَهْرِهِ) أسقطها البصري والشامي. * * * البروج مكية وهي ثلاث وعشرون آية حمصي، وآيتان وعشرون في عدد الباقين، اختلافها: آية (مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ) حمصي. * * * الطارق مكية وهي ستة عشر آية في المدني الأول، وسبع عشر في عدد الباقين، اختلافها: آية (كَيدًا) أسقطها المدني الأول. * * *

стр. 107

سورة الأعلى مكية وهي تسع عشرة آية في جميع العدد. * * * الغاشية مكية وهي ست وعشرون آية في جميع العدد. * * * الفجر مكية وهي ثلاثون وآيتان حجازي، وثلاثون شامي كوفي، وتسع وعشرون بصري، اختلافها: خمس آيات: (وَنَعَّمَهُ)، و (رِزْقَهُ) حجازي وافق الحمصي في (وَنَعَّمَهُ)، (أَكْرَمَنِ) أسقطها الحمصي (بِجَهَنَّمَ) حجازي شامي في (عِبَادِي) كوفي. * * * البلد مكية وهي عشرون آية في جميع العدد. * * * الشمس مكية وهي ست عشرة آية مدني الأول وحمصي وخمس عشر في عدد الباقين، اختلافها: آيتان (فَعَقَرُوهَا) مدني الأول وحمصي (فَسَوَّاهَا) أسقطها الحمصي. * * * والليل وهي إحدى وعشرون آية في جميع العدد. * * * والضحى مكية وهي أحد عشر آية في جميع العدد. * * * ألم نشرح مكية وهي ثمان آيات في جميع العدد. * * * والتين مكية وهي ثمان آيات في جميع العدد. * * * العلق مكية وهي ثمان عشر آية دمشقي وعشرون حجازي، وتسع عشر في عدد الباقين، اختلافها آيتان (يَنْهَى)، أسقطها الدمشقي (يَنْتَهِ) حجازي. * * * القدر مدنية وهي ست آيات مكي شامي، وحمصى في عدد الباقين، اختلافها: آيهَ (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ) مكي شامي. * * * البرية مدنية وهي ثمان آيات في جميع العدد إلا الشامي في غير رواية ابن شنبوذ والبصري فإنها تسعة في قولهما (مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) بصري شامي وغير قول ابن شمنبوذ. * * * الزلزال مكية وهي ثمان آيات كوفي ومدني الأول، وتسع في عدد الباقين، اختلافها: آية (أَشْتَاتًا) أشطها الكوفي والمدني الأول. * * * العاديات مكية، وقال عطاء بن أبي ميمونة: مدنية وهي أحد عشر آية في جميع العدد. * * *

стр. 108

القارعة مكية وهي ثمان آيات بصري شامي، وعشر حجازي، وأحد عشر كوفي، اختلافها. ثلاث آيات (الْقَارِعَةُ) الأول كويخما (مَوَازِينُهُ) فيهما حجازي كوفي. * * * التكاثر مكية وهي ثمان آيات في جميع العدد. * * * والعصر مكية وهي ثلاث آيات في جميع العدد، اختلافها في البسط آيتان (وَالْعَصْرِ) أسقطها مدني الأخير (بِالْحَقِّ) عدها المدني الأخير. * * * الهمزة مكية وهي تسع آيات في جميع العدد. * * * الفيل مكية وهي خمس آيات في جميع العدد. * * * قريش مكية وهي خمس آيات حجازي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: آية (مِنْ جُوعٍ) حجازي. * * * الماعون مكية وهي سبع آيات عراقي وحمصي، وست في عدد الباقين، اختلافها: آية (يُرَآءُونَ) عراقي وحمصي. * * * الكوثر مكية وهي ثلاث آيات في جميع العدد. * * * الكافرون مكية وهي ست آيات في جميع العدد. * * * النصر مدنية وهي ثلاث آيات في جميع العدد. * * * تبت مكية، وهي خمس آيات في جميع العدد. روى عثمان بن عطاء: ستا وعد (وَتَبَّ) آية. * * * الإخلاص مكية قال قَتَادَة: مدنية وهي خمس آية مكي وشامي، وأربع في عدد الباقين، اختلافها: آية (لَمْ يَلِدْ) مكي وشامي. * * * الفلق مدنية وهي خمس آيات في جميع العدد. * * * الناس مدنية في قول ابن عباس وقَتَادَة وغيرهما مكية وهي سبع آيات مكي وشامي، وست في عدد الباقين، اختلافها: آية (الْوَسْوَاسِ) مكي وشامي. * * * تم كتاب العدد على الاختصار من غير ربوع ولا أخماس لئلا يطول. * * *

стр. 109

كتاب الوقف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ اعلم أن المقاطع والمبادئ علم مفتقر إليه يعلم به الفرق بين المعنيين المختلفين، والقصتين المتنافيتين والآيتين المتضادتين، والحكمين المتقاربين، وبين الناسخ والمنسوخ، والمجمل والمفسر، والمحكم والمتشابه، ويميز بين الحلال والحرام، وبين ما يقتضي الرحمة والعذاب، ولهذا روي عن الصحابة أنهم قالوا: يجب أن لا يخلط القارئ آية رحمة بآية عذاب على ما يقتضيه حكم اللَّه تعالى، والوقف أدب القرآن ويميز به بين الساكن والمتحرك ألا ترى أنه لا يبتدأ بساكن ولا يوقف على متحرك وإن جاء في الوقف الروم والإشمام وليس بحركة تامة ويتجنب الوقف على ما يوهم مثل قوله : (فبعَثَ)، ويبتدئ (اَللَّهُ غُرَابًا)، (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ)، و (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا)، ويبتدئ (إِنَّ اللَّهَ) وهكذا (مُبِينٌ)، ويبتدئ (اقْتُلُوا يُوسُفَ) ولا يقف على (رَحِيمًا)، ويبتدئ (وَالْمُحْصَنَاتُ) وإن كان (مُبِينٌ)، و (رَحِيمًا) آخر آية، ولا يتبع قول الجهال ومن لا يعلم إذا الواقف لا يخلوا: إما أن يكون عالما أو ناقلًا، فإن كان عالما فله أن يقف في كل موضع يبين له معنىً وهذا هو واحد العصر وإن كان ناقلا فليس له أن يعدوا المقول ولما جزت بغزنة وكان بها رجل هروي جاهل في معانيه، فطلب أن يتسوق واسمه علي بن الحسين الجوزجاني، ولكنه ادعى الأدب، وقرأ بهراة على الشيخ إسماعيل القرآن كثير الوقف ولم يضبط عنه فطلب المباهات فسألني إن وقفت على (عُزيرٌ) كيف يبتدئ أو إن وقفت علي (فبعَثَ) كيف يبتدئ أو على (مُبِينٌ) كيف يبتدئ، فقلت إن لم يخف الوهم على السامع، فيبتدئ كما في القصة (ابْنُ اللَّهِ)، (اَقتُلُوا)، وإن خاف الوهم يعود كيلا يتوهم السامع معنى الآخر، فقال: أخطأت في الجواب وعادتي فله المراء فقلت: افدني يرحمك اللَّه ولم أشتغل بالمراء والكبر، فقال: اسمعوا أيها الحاضرون ليعلموا أن لا أجد كالغزية وعلمائها، فقال صاجا المجلس القاضي أبو سليمان داود بن محمد الجوزدي ليعلم قولك، فقال الرجل: إذا وقف على (عُزيرٌ) قلت: نبي اللَّه وإذا وقفت على (فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا)، وإن: قفت على

стр. 110

(مُبِينٌ) قلت: أَتقتلوا يوسف؟ قلت: أنا كأن اللَّه ليس له إلا غراب واحد كأن الباعث غير اللَّه ولو كان كذلك ب؛ لقال اللَّه غراب يرتفع بما عاد من الصفة ثم قلت: إذا قلت: نبي اللَّه، فقد صدقت اليهود؛ لأنا نحن نقول: إن عزير نبي اللَّه، واللَّه تعالى كذبهم بقوله: (ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ) ثم قلت: اللَّه يقول فيما يفوه به إخوة يوسف: (اقْتُلُوا يُوسُفَ) وأنت تستفهم ممن استفهموا من أبيهم أم من بعضهم فبهت وانقطع، وأخرج من المجلس، وظن أنه أتى بشيء، فصار وبالًا عليه هذا لقلة علمه، واعلم أنه يقع التمييز في الوقف وإن كان في الإعراب لا يجوز كقوله تعالى: (وَتُوَقِّرُوهُ) يقف ليفرق بين ما يجب للرسول وبين ما يجب للَّه إذا التسبيح لا يجب إلا للَّه وهكذا (يُؤمِنُ بِاللَّهِ) ثم يبتدئ (وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ) وشبيه ذلك كثير وهكذا يقف على (قال) ثم يبتدئ (اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ) يميز بين ما ارتفع بالمبتدأ وبين الفعل قال: علقمة قال ابن مسعود: العدد مسامير القرآن، وأنا أقول الوقف مسامير القرآن ودسره. قال أَبُو حَاتِمٍ: من لم يعلم الوقف لم يعلم ما يقرأ، قال علي ﵁: التنزيل معرفة الوقوف وتحقيق الحروف، وهذا القرآن نزل باللغة العربية والوقف والقطع من حليتها فأداء الوقف حلية التلاوة وتحلية الدراية، وزينة القارئ، وبلاغة التالي، وفهم المستمع، وفخر للعالم إذا ثبت ذلك فلابد من معرفة ما يبتدأ به ويوقف عليه اعلم أن: " أن " يبتدأ بها في أربعة مواضع قوله: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ)، (وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ)، (وَأَنْ تَصَدَّقُوا)، (وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ)؛ لأن معناها المبتدئ وغيرها لا يبتدأ بها، واختلف في قوله: (وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ)، ولا يبدأ بأن (لمن) الثقيلة المفتوحة، (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ)، و (أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ) ويبتدأ بـ (أنَّ) الثقيلة المكسورة إلا في مواضع الإبهام قوله تعالى: (لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا) ثم يبتدأ (إِنَّ اللَّهَ) قوله: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا) في المائدة في الثلاثة المواضع وهكذا قول اللَّه (وَاللَّهُ يشهَدُ) ثم يبتدئ فيقول (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ) وهكذا (يشَهَدُ) ثم يقول (إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ) وهكذا (نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ) وشبه ذلك وأن الشرط يجوز الابتداء بها؛ لأن الشرط يلي صدر الكلام وهكذا من، ومهما، وأينما، وأين، وكيف، وأنا، وحيث؛ لأن فيها كلها معنى الشرط وأي وأياما
следующие страницы →