← Джавами‘

Джавами‘ · id 36990

دروس الشيخ أحمد حطيبة

أحمد حطيبة

Полный текст (125 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الدفاع عن النبي ﷺ سنة الله مع رسله وأعدائهم معلومة، فمنهم من يؤمن فيرتفع، ومنهم من يعاند ويؤذي الرسل فيعذب في الدنيا والآخرة، ولقد نال محمد ﷺ من ذلك كله أعظم الأمر وأكثره، وكذلك نال أصحابه، وما زال اليهود يديرون رحى المؤامرات والمخططات للمسلمين، ولكن الله ناصر ومعز دينه برجال يحبون الله ورسوله والجهاد في سبيله سبحانه.

стр. 2

النبي وأصحابه في بداية الدعوة إن الحمد لله؛ نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران:١٠٢]. ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء:١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٧٠ - ٧١]، أما بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد ﷺ ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد: فهذا عام هجري جديد يأتي على المسلمين في كل مكان يتذكرون فيه هجرة النبي صلوات الله وسلامه عليه من مكة إلى المدينة، وهاجر بعدما أوذي الأذى الشديد، وأوذي أصحابه رضوان الله ﵎ عليهم، وهاجر أصحابه إلى الحبشة ثم رجعوا فآذوهم فهاجروا هجرة أخرى، ثم أذن الله للنبي صلوات الله وسلامه عليه بعد ثلاثة عشر سنة من الدعوة إلى الله أن يهاجر إلى المدينة، فهاجر إلى دار الإيمان، كما قال الله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ﴾ [الحشر:٩]، فهاجروا إلى أهل المدينة الذين استقبلوا النبي ﷺ بأحسن استقبال، وبذلوا أرواحهم وأموالهم ودماءهم لينصروا دين الله سبحانه، ويعزوا كتاب الله تعالى، ويعزروا رسول الله صلوات الله وسلامه عليه. مضى على هجرة النبي صلوات الله وسلامه عليه ألف وأربعمائة وسبعة وعشرون عاماً صلوات الله وسلامه عليه، هاجر فبنى مدينة وبنى رجالاً على عقيدة سليمة ودين مستقيم، يعبدون الله ولا يخافون فيه لومة لائم، فتح قلوبهم بنور رب العالمين سبحانه، ودعاهم إلى الله، وبصرهم وأرشدهم وعلمهم، وجدهم عالة فأغناهم الله به، ووجدهم متفرقين فألف الله بين قلوبهم به، ووجدهم أعداء فأصلح الله قلوبهم به، ووجدهم مضطهدين وغيرهم من الأمم فوقهم وهم عباد أوثان لا قيمة لهم، فأخرجهم من عبادة العباد ومن عبادة الجماد إلى عبادة الله الواحد القهار . أحبوه صلوات الله وسلامه عليه، وامتلأت قلوبهم بحبه لما رأوا من رحمته وعدله، فما جاءهم ليأخذ أموالهم، بل فتح بهم البلاد وأصاب من الغنائم ما شاء الله له وللمؤمنين، ثم قال: (ليس لي من هذه إلا الخمس، والخمس مردود عليكم) ويوم مات صلوات الله وسلامه عليه ترك ما ترك من نصيب له ليس لورثته وإنما صدقة على المحتاجين صلوات الله وسلامه عليه، قال الله يمدحه: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح:٢٩]. هؤلاء أصحاب النبي صلوات الله وسلامه عليه، رباهم على الخير والعدل والإحسان، جاءهم بهذا القرآن العظيم وفيه هذه الآية الكريمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:٩٠]. سمع هذه الآية العظيمة رجلان كانا كافرين فأسلم أحدهما وحسن إسلامه رضي الله ﵎ عنه وهو عثمان بن مظعون ﵁، والآخر أعجزته وقال قولته التي خلدت بعد ذلك، وإن كان أصر على ما هو فيه من كفر حين عيره أهل مكة بأنه يتبع غلاماً؛ لأن الرجل كان أسن من النبي ﷺ وهو الوليد بن المغيرة، فسمع هذه الآية العظيمة: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل:٩٠]، فقال: والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وما هو بقول البشر، قال هذه الكلمة التي دامت بعده يتناقلها الناس جيلاً بعد جيل وإن كان لم يسلم؛ لأن أبا جهل لعنة الله عليه ذهب إليه يقول: أتتبع محمداً لأنه سيعطيك مالاً، فإذا بالرجل يأنف ويقول: أنا أغنى قريش، أنا أكثرهم مالاً كيف تقول ذلك؟ ولم يزل به أبو جهل عليه لعنة الله حتى استمر على كفره ولم يؤمن بالنبي صلوات الله وسلامه عليه. فهذا القرآن العظيم الذي جاء به النبي ﷺ نوراً وهدى للناس، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [البقرة:٢ - ٤].

стр. 3

تواضع النبي هذا نبينا الكريم صلوات الله وسلامه عليه قال له ربه سبحانه: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب:٤٥ - ٤٦]، أرسله وأخبره أنه أرسل للناس كافة ﴿بَشِيرًا وَنَذِيرًا﴾ [البقرة:١١٩]، فيدعو الخلق جميعهم، إنسهم وجنهم إلى دين رب العالمين، ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران:١٤٤]. أخبر أنه مخلوق وأن المخلوق لا بد أن يموت، قال الله تعالى: ﴿أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ﴾ [آل عمران:١٤٤]، هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه عبد لله ورسوله بلغ التواضع عنده أعلاه، فقد قال الله للنبي ﷺ : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ [الإسراء:١]، وقال عنه: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ [الجن:١٩]، وقال عنه: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾ [البقرة:٢٣]، فوصفه بأنه عبد لله، وخيره أتحب أن تكون ملكاً رسولاً، أم عبداً رسولاً؟ فجاء جبريل فاستشاره النبي ﷺ ، فأشار إليه أن تواضع، فتواضع النبي صلوات الله وسلامه عليه. جلس على الأرض يأكل طعامه وطعامه على الأرض، ويأتي أعرابي لينظر لحاله، وكان غاية في الكرم صلوات الله وسلامه عليه، له جفنه لا يطيق حملها إلا أربعة من الرجال، فإذا صلى الضحى صلوات الله وسلامه عليه في مسجده أوتي بهذه الجفنه -وتسمى الغراء- فوضعت بين أيدي القوم فأكلوا من طعامه صلوات الله وسلامه عليه. وجيء بها مرة وتضايق المكان عن الناس فكانوا عدداً كبيراً، فجلس على ركبتيه مستوفزاً صلوات الله وسلامه عليه جلسة المتواضع، فنظر إليه أعرابي وقال: ما هذه الجلسة؟ وكأنه يحتقر هذه الجلسة ويعظم النبي ﷺ أن يجلسها؛ لأن هذه الجلسة لا يجلسها إلا الضعفاء من الناس، فقال: (إن الله جعلني عبداً كريماً، ولم يجعلني جباراً عنيداً)، صلوات الله وسلامه عليه، أنا عبد لله أكرمني فما تلحق بي حقارة، إني أجلس هذه الجلسة على وجه التواضع لله وليس من باب الذل لخلق الله ، وحاشا لرسول الله صلوات الله وسلامه عليه. هذا النبي الكريم الذي أمره ربنا أن يعدل بين عباده، فقال: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ [المائدة:٨] وقال: ﴿وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا﴾ [المائدة:٢]، فنهاهم أن يعتدوا، أن يجوروا وأن يظلموا حتى ولو كان أعداؤهم قد ظلموهم ومنعوهم من المسجد الحرام، كما قال الله: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ﴾ [المؤمنون:٩٦]. وقال: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ [النحل:١٢٦].

стр. 4

رحمة النبي للعالمين هذا النبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه الذي جاء بالإحسان ليعلم الخلق كيف يحسنون، جاء ليعلمهم التواضع والرحمة مع الخلق جميعهم، يعلمهم كيف يدعون إلى دين الإسلام رحمة للعالمين حتى يدخلوا الجنة ويبتعدوا عن الشرك بالله ، جاء إليهم وقلوبهم مظلمة من الشرك به سبحانه، فإذا بالنبي ﷺ ينيرها بفضل الله سبحانه بكتاب رب العالمين، وبالإيمان الذي هدى الله إليه الخلق على يد النبي صلوات الله وسلامه عليه، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ﴾ [النحل:٩٠]، مع الخلق جميعهم. هذا هشام بن حكيم بن حزام رضي الله ﵎ عنه يذهب إلى بلاد الشام، فيجد قوماً من الأقباط قد أوقفوا في الشمس يعذبون لأنهم لم يدفعوا الجزية، فإذا بـ هشام يغضب ويقول: ما هذا؟ إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: (إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا)، هكذا علمهم النبي ﷺ ، ليس لك أن تعذب إنساناً وإن كان عدواً لك، خذ الحق وأعطي بالعدل، وعاقد بالقسط كما أمر الله وليس لك أن تعذب أحداً من خلق الله لا مسلماً ولا كافراً. هذا دين رب العالمين دين العدل والإحسان، العدل: بأن تعدل في بيتك مع أهلك مع زوجك وأولادك مع جيرانك وأصدقائك في عملك وحكمك وولايتك تعدل مع الخلق جميعهم مسلمهم وكافرهم، كما قال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ﴾ [النحل:٩٠]، فتحسن في كل شيء، ولعلك تستحيي إنساناً بإحسانك إليه فأحسن كما أحسن الله إليك. وقوله: ﴿وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى﴾ [النحل:٩٠]، أي: أن تصلوا أرحامكم، وأن تعرفوا حقوق الوالدين، وحقوق الأقربين فتصلون أرحامكم بما أمركم الله أن تصلوا به. هذا دين الإسلام ينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، لا تكن فحاشاً بذيئاً، لا تقع في الحرام وتتعدى حدود الله سبحانه التي منعك من الوقوع فيها، لا تقع في المنكرات التي نهاك الله عنها، لا تنصر أصحاب المنكر على أصحاب الحق، فهو ينهاك عن البغي والظلم ويقول: (انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً)، فالمظلوم تنصره فتأخذ حقه، وأما الظالم فتأخذ على يده وتمنعه من الظلم. فهذا دين الإسلام دين العدل، دين رب العالمين، واسمه سبحانه الحق والعدل والحكم وإليه الحكم ، جاء بدينه النبي صلوات الله وسلامه عليه الذي صدقه كما أمر الله ، وسئلت السيدة عائشة ﵂ عن خلق النبي ﷺ فقالت: (كان خلقه القرآن).

стр. 5

كيد أعداء الدين للمسلمين هذا الدين العظيم الذي دخل فيه الخلق مطيعين لرب العالمين سبحانه، محبين له حتى تغيظ أعداء الدين منهم حين وجدوهم قد فتحوا الدنيا، وفتحوا القلوب فدخل الناس في دين الله أفواجاً. تغيظ اليهود، وتغيظ المشركون أهل الأحقاد والحسد، فساد الإسلام والمسلمون، ووجدوا المسلمين متمسكين بكتاب ربهم وبسنة نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، يدافعون عن دينهم، فقاموا يكيدون لهم، فإذا بهم يدخلون مداخل شتى حتى يبعدوا المسلمين عن إسلامهم، ويصيروا الإسلام قشوراً بدون لباب، ويجعلوا الإسلام مظاهر من غير بواطن. إذا بهم يدفعون المسلمين إلى العري، وإلى الجنس، والبعد عن دين رب العالمين، ودعاوى جاهلية، يقولون بالحرية التي سنها اليهود لعنة الله عليهم، ابحث عن كل مصيبة في الدنيا تجد وراءها اليهود، فهم يقبحون أديان رب العالمين سبحانه، وكيف لا يفعلون وهم الذين أفسدوا توراتهم، وتنكروا لموسى بل لربهم . أليس هم الذين عبدوا العجل من دون الله كما قال الله: ﴿فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِيَ﴾ [طه:٨٨]؟! وكأن موسى نسي إلهه وذهب يبحث عنه وهم قد عرفوا الإله في هذا الجماد، في تمثال بقرة صنعه لهم السامري من ذهب قد أخذوه من حلي لفرعون وقومه. هؤلاء اليهود الذين كرهوا دين رب العالمين، وأرادوا أن يضعوا الحواجز بين المسلمين وبين دينهم، فسيطروا بأموالهم على وسائل الإعلام في الدنيا حتى استطاعوا أن يحولوا دولاً، وأن يغيروا سياسات، وأن يلعبوا ببنوك وحكام من الكفار والمسلمين، ويفسدوا ما يشاءون حتى يعلو هم ومن يريدون في الأرض بالفساد وبالإفساد. فتجدهم يدبرون للمسلمين كل مصيبة حتى يبعدوهم عن دينهم بالمال تارة، وبالجنس أخرى، وبغير ذلك من أعمال وبلاء بلغ بهم أطواراً فيفعلون ما يحلوا لهم، ويجدون من يقف مدافعاً عنهم. استطاعوا أن يدخلوا إلى ديار الذين يحكمون بلاد الكفر بل وبلاد الإسلام، فإذا بهم يفعلون ما يحلوا لهم من أشياء، ويزعمون أنهم مستضعفون في الدنيا كلها ويصدقهم الناس، فإذا تجرأ أحد الناس أن يتكلم عنهم إذ بالمصائب تعتريه من كل جانب.

стр. 6

إفك محرقة اليهود النازية ادعوا أن هتلر النازي ومن معه أحرق منهم بزعمهم ستة ملايين، وقالوا: تسعة ملايين، وقالوا: بل مليونان، وقال بعضهم: بل مليون واحد من اليهود. هكذا يزعمون أن النازي أحرقهم، وكان ذلك في سنة (١٩٤٠هـ) حين حدثت الحرب بين الحلفاء وبين دول المحور، بين ألمانيا ومن معها وبين بريطانيا ومن معها، وإذا باليهود يعلبون بين الاثنين، يوهمون هتلر ومن معه أنهم معه فيقتلون رجلاً من الإنجليز، ويفعلون بين الاثنين وقعات ليكون لهم الحكم هنا وهناك، ويفعلون ما يحلوا لهم. كانوا في معسكرات هتلر مع من معه وقتل منهم البعض، واستعان بكثيرين منهم حتى قالوا: كان هناك مائة ألف يعملون في معسكرات النازيين من اليهود، وكان يكافئهم ويعطيهم، ولما غلب هتلر ودخلوا في معسكر اسمه دخام قالوا بأنه كان يحرقهم فيها. أخذوا قادة هذا المعسكر واستجوبوهم، ومن أطاعهم كتبوا عنه ما يقول من أكاذيب، فقالوا: قتل مليون، أدخلهم في أفران الغاز حتى خنقهم ثم أخرجهم إلى المحارق وبدءوا يكذبون، وإذا بالمحققين من أعداء الألمان يكشفون الحقيقة، يقول قاض أمريكي كان يحقق في داخل هذه المعسكرات: لقد مكثت فيها سبعة عشر شهراً وأنا أعلم بما كان يدور فيها، ولا يوجد فيها دليل واحد يدل على أن اليهود قد أحرقوا، أو أنهم قد قتلوا في أفران الغاز، ولكن اليهود يكذبون ويصدقهم الناس؛ لأن معهم وسائل الإعلام، فيصدقونهم ويقولون: أحرق منهم ستة ملايين، ويأتون بالبعض ويرغمونهم بالتعذيب على الاعتراف أن اليهود كانوا محكورون في غرف، واسمع ما تتعجب منه. يقول بعضهم -وكأنه يعترف تحت التعذيب-: لقد رأيت في الغرفة الواحدة من هذه الغرف ما بين السبعمائة إلى الثمانمائة وهم محشورون بعضهم على بعض قياماً، انظر بعقلك هل يصدق مثل هذا الكلام؟ كم مساحة هذه الغرفة أيها الكذاب؟ قال: (٢٨)، وهل يحشد في مثلها ثمانمائة من اليهود أو سبعمائة؟ ترى ما كانت أحجامهم؟ هل كانت بالسنتيمتر؟ أم كانت أحجامهم من هواء، أو كانوا أشباحاً حتى يحشر منهم الثمانمائة في غرفة كغرفة معيشة أحد ما؟! هذه مساحة الغرفة التي يزعمون، وكم كان يقتل أيها الكذاب في كل يوم؟ قال: أكثر من ستين ألفاً من اليهود في اليوم الواحد، وكم كان عدد اليهود في هذه الأماكن؟ ما زاد عدد اليهود على بضعة ملايين قليلة. فإذا باليهود يفترون هذا الذي يقولونه ويصدقهم العالم؛ لأنهم دخلوا في رءوس الحكام بأموالهم فغيروا حتى صدقهم الناس، وإن كانوا في بواطنهم لا يصدقون، ولكن أموال اليهود تجعلهم يصدقون ذلك، مكيدات اليهود تجعلهم يخافون من عكس ذلك فاعترفوا لليهود، وإذا بالألمان المغلوبون المدحورون المهزومون تطالبهم اليهود بثمن هذا الذي صنعه، وكم يريد اليهود؟ قالوا: نريد واحد ونصف مليار دولار ثمن هذه المحارق التي صنعتموها، والألمان لم يعترفوا ولكنهم أعطوا صاغرين ستين مليار دولار، ولم يسكت اليهود ففي كل يوم يطالبون بديات الذين أحرقوا، نريد ديار أصحابنا الذين أحرقتموهم، نريد أن نعيش اليهود في فلسطين لكن طردتموهم، نريد ونريد وهم يدفعون لهم صاغرين أذلة. سميت هذه المحرقة أو أماكن الغاز بـ: الهولوكست، ومنع الناس من أن يتكلموا عنها وصارت حرماً آمنا وحجراً محجوراً، لا يقدر أحد أن يفند ما قال اليهود، وأنهم كذابون فيما زعموا، وأنه لم يحدث ذلك أصلاً، لكن البعض تجرأ وتكلم، مثل أستاذ فرنسي في الجامعة يدرس الأدب الفرنسي، تكلم في كتابه عن هولوكست بأنها لا تعقل، وأنه جمع الوثائق فيها فليس فيها وثيقة واحدة باسم هتلر تدعو إلى قتل اليهود، بل كان يعطيهم أموالاً وكان يبغضهم، فلما قال الرجل ذلك قامت القيامة، وجرد من أستاذيته، وطرد من الجامعة، وسحب منه لقب الدكتوراه، انظر رجل تكلم أن اليهود كذابون في المحرقة التي تكلموا عنها فكان هذا مصيره. وهذا آخر يحضر الدكتوراه في الموضوع نفسه، وأخذ الدكتوراه بتقدير جيد جداً، أخذها وبعد ذلك تكلموا عنه في وسائل الإعلام، فلما اشتهرت رسالته إذا بهم يأخذون منه اللقب الذي أعطوه ويفصلونه من الجامعة، ويعاقبون أستاذه الذي أعطاه وأشرف على هذه الرسالة لكونه كذب اليهود. وهذا قاض آخر إنجليزي أو فرنسي تكلم عن هذه المحرقة فجرد من الدكتوراه التي كانت معه، وعوقب بأن يدفع عشرة في المائة من راتبه بأثر رجعي لليهود عقوبة له على أنه تكلم عن كذب اليهود. وهذا جاروزي ذاك الأستاذ الفرنسي الذي أسلم -وهو فيلسوف فرنسي- وتكلم عن محارق اليهود، وأنهم كذابون، فإذا بأربعة عشر بابا وداراً للمحاماة تتبرع بأن تنزل به النكال والعقاب في كل المحاكم في فرنسا، ويعاقب الرجل على أنه أساء للسامية، وأنه معادي لليهود. هؤلاء اليهود قدروا أن يصنعوا ذلك. في سنة خمس وستين دخل رجل من اليهود إلى مرحاض في حانة -خمارة- فوجد المرحاض مكتوب فيه طعن في اليهود فقامت الدنيا ولم تقعد، وأتي بمحققين ورفعوا البصمات عن المرحاض ليقارنوها ببصمات اثنين مليون أمريكي لينظر من فيهم الذي كتب ذلك عن اليهود؟ كيف وصلوا اليهود إلى ذلك؟ وصلوا بأموالهم وصلوا بالجنس وصلوا بالنساء وصلوا بالتعمية وإدخال النساء في قلوب من يحكمون الخلق. هؤلاء اليهود تقوم الدنيا ولا تقعد لو أن واحداً منهم مس بأذى، وهذا سيد الخلق محمد صلوات الله وسلامه عليه حبيب رب العالمين حبيب جميع المؤمنين يتكلمون عنه الآن فيسخرون منه، من وراء ذلك؟ من الذي دفع هذا الدنمركي إلى أن يرسم صوراً عن النبي ﷺ فيها البذاءات، والحقارات، والإساءات إلى رسول رب العالمين وصلوات الله وسلامه عليه؟ إنهم اليهود من وراء ذلكم. في سنة (١٩٨٨مـ) فعلوا الشيء نفسه مع المسيح، أخرجوا قصة عن المسيح يشوهونه فيها ويرمونه بالجنس، وثارت النصارى ثم سكتوا، علم اليهود أن هذا رد فعلهم، الآن يفعلون ذلك بالمسلمين ليروا كيف يكون رد فعل المسلمين؟ هل يقومون قومة رجل واحد فيعتصمون بالله سبحانه ويدافعون عن دينهم؟ أم أنهم يسكتون ويتكلم المنافقون: عليكم بالرحمة، وعليكم بالسلم، وعليكم بكذا! وعليكم بكذا! والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ودعوهم يقولون ما يقولون فإذا بهم يسكتون المسلمين في كل مكان. فاحذروا أيها المسلمون مما يريد بكم الكفار، فإن هؤلاء لا دين لهم لا أمان لهم لا عهد لهم، يتطاولون على سيد الخلق والمسلمون في سبات، لعل هذا الذي أتاكم يوقظ الإيمان في قلوبهم فيرجعون إلى ربهم، وينصرون دينهم، ويدافعون عن نبيهم صلوات الله وسلامه عليه. أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 7

حب الصحابة للنبي الحمد لله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد: هذا رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه يؤتى له بأسير من الفجار من بني حنيفة، فيؤخذ الأسير ويوضع في المسجد ويمر به النبي صلوات الله وسلامه عليه، والأسير اسمه ثمامة بن أثال فيقول له النبي ﷺ : (ما عندك يا ثمامة؟ قال: إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تطلب المال فخذ منه ما شئت، وإن تعفو. تعفو عن شاكر)، هذا أنا: إن قتلتني فقد قتلت منكم قبل ذلك فلك حق أن تقتلني، وإن تعفو. تعفو عن شاكر، وسأعرف لك جميلك وأعرف لك صنيعك، وإن تطلب المال فاطلب منه ما شئت، فلم يطمع النبي صلوات الله وسلامه عليه في ماله، وإنما كان يحب أن يسلم الرجل، وأمرهم أن يطعموا الأسير ثم تركه، ومر به مرة أخرى، فقال: (ما عندك يا ثمامة؟ قال: هو ما قلت لك: إن تقتلني تقتل ذا دم، وإن تنعم تنعم على شاكر، وإن ترد المال فاطلب منه ما شئت، قال النبي ﷺ : أطلقوا ثمامة). لم يطلب منه مالاً ولم يقتله صلوات الله وسلامه عليه، بل أنعم عليه وتركه يذهب كافراً، فخرج ثمامة حتى إذا توارى اغتسل ورجع يظهر ويعلن إسلامه رضي الله تعالى عنه، وقال للنبي ﷺ : إني أخذت وقد كنت متوجهاً معتمراً إلى الكعبة، فأمره النبي ﷺ أن يذهب ويعتمر، فلما ذهب إلى هنالك كان قلبه قد امتلأ بحب النبي صلوات الله وسلامه عليه، وحب هذا الدين، فقابله المشركون بقولهم: صبأت يا ثمامة؟ قال: بل أسلمت مع محمد صلوات الله وسلامه عليه، والله لا تأتيكم حبة حنطة ولا شعير من اليمامة إلا بموافقة محمد صلوات الله وسلامه عليه، دخل الإيمان قلبه، ولم يجبره النبي ﷺ على الإسلام، بل أطلق سراحه وعفا عنه، فامتلأ قلب الرجل حباً للنبي صلوات الله وسلامه عليه. أيها المؤمنون! وكيف لا تمتلئ قلوب المسلمين بحب النبي صلوات الله وسلامه عليه وقد شاهدوا من فضله وكرمه، وحسن خلقه وتنفيذه لأمر ربه، وتواضعه صلوات الله وسلامه عليه؟! كيف لا تمتلئ قلوبهم حباً له صلوات الله وسلامه عليه ودفاعاً عن دينه وقد رأوا كيف دافع عن دين رب العالمين حتى استقر هذا الدين ودخل في القلوب، فبلغ صلوات الله وسلامه عليه وأقر الحقوق، وأعطى الواجبات صلوات الله وسلامه عليه؟! قام في الناس مرة يسوي صفوفهم فإذا برجل يبرز صدره من بين الصفوف ومع النبي ﷺ عصا صغيرة، فأشار بها إلى بطن الرجل ليرجعه، فإذا بالرجل يقول: (أوجعتني يا رسول الله! قال: فاستقد)، ظن أنه فعلاً أوجعه وما أوجعه صلوات الله وسلامه عليه، كيف يوجعه وهو يسوي الصف الذي فيه هذا الرجل؟ ثم كشف عن بطنه ليستقد الرجل، وليضرب بطن النبي ﷺ كما زعم، فإذا بالرجل يخفض رأسه ويقبل النبي صلوات الله وسلامه عليه ويقول: هذا ما أردت، لم توجعن يا رسول الله، ولكن أردت أن أقبلك، هذا حب النبي ﷺ في قلوب المؤمنين، ليس حباً ساقهم إليه النفاق، كلا والله، وإنما حب ساقهم إليه رب العالمين سبحانه بحسن خلقه، بطيبة قلبه، بلينه قال الله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران:١٥٩]، لذا دخل حبه قلوبهم صلوات الله وسلامه عليه، فنصروا دينه صلوات الله وسلامه عليه. هذا رجل أعمى في عهد النبي صلوات الله وسلامه عليه، كانت امرأته يهودية وكانت به رحيمة، وكان له منها أولاد، وكانت تشتم النبي ﷺ ، وكان ينهاها فلا تنتهي، وفي يوم من الأيام وجدوا هذه المرأة قتيلة، فسأل النبي ﷺ من قتلها؟ فإذا بالرجل يقول: يا رسول الله! أنا قتلتها، كانت زوجتي، وكنت أحبها، وكانت بارة بي رحيمة، ولكنها كانت تقع فيك فتركه النبي ﷺ ، ولم يقم عليه حداً. فهؤلاء حب النبي ﷺ قد ملأ قلوبهم.

стр. 8

موقف المسلمين من تطاول الأعداء على النبي الكريم والله لا يؤمن إنسان حتى يكون حبه لدين رب العالمين، وحبه للنبي الكريم أشد من حبه لنفسه ومن الدنيا وما فيها، وحتى يكون هواه تبعاً لما جاء به النبي صلوات الله وسلامه عليه. أيها المؤمنون! يتطاول المتطاولون لأنهم يجدون المسلمين نياماً ضعافاً لا حيلة عندهم، ولا قدرة لديهم، ولا تفكير في عقولهم إلا في الدنيا والمال، وبعد عن رب العالمين هو سبب البلاء، ولعل هذه الحادثة تجعلهم يفيقون ويرجعون إلى دين رب العالمين، ويتركوا ما هم فيه من غضب وإغضاب لرب العالمين، حين تستباح حرمات الله، ثم لا تتمعر الوجوه حين يحدث في بلاد المسلمين أن تستباح الخمور، والربا، والجنس والعري والحرام ولا أحد يغضب، ولكن يتكلم المنافقون الذين يقولون: إنهم علمانيون، ذاك الوجه القبيح القذر لهؤلاء المنافقين، يقولون: نحن علمانيون وما تعني بالعلمانية؟ يقولون: العلمانية لا تنافي الدين، العلمانية تعني: العلم، ونحن نريد أن نسبق الدول العلمانية، هذه العلمانية في الدنمرك، وهذه العلمانية في فرنسا، علمانيتهم يقول أصحابها: لا دين، لا تمييز عن طريق الدين، لا تدخل الفتاة الكلية أو المدرسة وعلى رأسها حجاب. الحرية عندهم أن يسيئوا للأديان، أن يزدروا الإسلام، وأن يزدروا المسيح صلوات الله وسلامه عليه ولا أحد يتكلم. الحمد لله من رواء كل مصيبة شيء نافع للمسلمين، لعلهم يراجعون أنفسهم فيقاطعون هؤلاء الكلاب الذين أساءوا للنبي صلوات الله وسلامه عليه، والذين شتموا وسبوا، ثم قالوا: إنها الحرية، وما في ذلك؟ الحرية عندهم أن يشتموا النبي ﷺ وأن يسخروا منه، الحرية عندهم أن يخافوا من اليهود، وأن يسكتوا عن مذابح اليهود، وأن يعاقبوا من يتكلم في المرحاض عن اليهود. وأما من يتكلم عن النبي ﷺ يقولون: بلادنا بلاد التنوير! ونحن بلادنا بلاد النور، وواجب على المسلمين أن يثأروا للنبي الكريم صلوات الله وسلامه عليه بما استطاعوا من شيء، بمقاطعة هؤلاء، ومنع التعامل معهم، وترك بلادهم، وأن يتوحد المسلمون قادة وأمماً ويرجعوا إلى شريعة رب العالمين ، فهي التي تعزهم ليس الغرب الكافر، ليست أمريكا المجرمة، وإنما دين رب العالمين الذي فيه العز والإعزاز للمسلمين، قال النبي صلوات الله وسلامه عليه: (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها، قالوا: أمن قلة نحن يوم إذن يا رسول الله؟ قال: لا، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، يلقي الله في قلوبكم الوهن)، وهو الضعف والخوف من أعدائكم مع كثرتكم. المسلمون الآن ربع العالم، مليار وثلاثمائة مليون من المسلمين في الدنيا كلها عدد يرعب الكفار، هم على ملة واحدة، دينهم واحد، ونبيهم واحد صلوات الله وسلامه عليه، لو أنهم اجتمعوا ما قدر أحد أن يكيد لهم إلا وردوا كيده في نحره. المسلمون هذا العدد الضخم شغلهم اليهود بالدنمرك وما يحدث فيها، وشغلوهم حتى يتكلم المنافقون عن حماس وانتصارهم في فلسطين، وما الذي تصنعه حماس مع اليهود، هل يعترفون بها أو لا يعترفون بها؟ حتى ينشغلوا عن دينهم بدعوة الحرية، والعلمانية، والديمقراطية؛ ليبعدوا المسلمين عن دينهم. اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح قلوب المسلمين في كل مكان، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي فيها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا من كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر، اللهم اثأر لرسولك الكريم، اللهم عليك بالقوم المجرمين، اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بدداً، ولا تبق منهم أحداً، اللهم دمر ديارهم تدميراً، اللهم دمر جيوشهم تدميراً، اللهم إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم، اللهم إنا نسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لنا وترحمنا وتتوب علينا، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضنا إليك غير مفتونين، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 9

آداب الدعاء إن محمداً ﷺ هو الحامد والحماد وهو صاحب لواء الحمد يوم القيامة، وأمته هم الحمادون الذين يحمدون الله ، والحمد والثناء على الله مطلوب في كل وقت وحين، وهو عند الدعاء من أسباب الإجابة، فيذكر العبد بين يدي حاجته عبارات الثناء والحمد لله ، وما أثني على الله بخير مما أثنى به على نفسه أو أثنى به عليه نبينا محمد ﷺ .

стр. 10

من آداب الدعاء افتتاحه بالثناء على الله والصلاة على نبينا محمد ﷺ الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين. روى الإمام أبو داود عن فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ أنه قال: (سمع رسول الله ﷺ رجلاً يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي ﷺ ، فقال رسول الله: عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره: إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه ثم يصلي على النبي ﷺ ثم يدعو بعد بما شاء). وعن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال: (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة). أما الحديث الأول فيرويه فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ في أدب الدعاء، وأن الإنسان لا يعجل، فقد أمر الله عباده بالدعاء فقال: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:٦٠] وقال: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:١٨٦]، وقال النبي ﷺ : (يستجاب لأحدكم ما لم يعجل). والتعجب قد يكون بتعجل حصول المطلوب. وقد يكون تعجل طريقة الدعاء، حيث يبدأ مباشرة في ذكر حاجته، فعلم النبي ﷺ أصحابه الأدب في ذلك، حيث أمر هذا الرجل بالبدء بتوفير الله تعالى ثم الصلاة على النبي ﷺ . فالأدب مع الله أن تبدأ أيها الداعي! بالثناء على ربك ، وتحمده وتصلي على نبيه صلوات الله وسلامه عليه، وهذا من أسباب الإجابة. وأنت بهذا لا تطيل دعاءك وإنما تقصر الطريق على نفسك، فأنت عندما تبدأ بالتحميد والتمجيد لله فإن الله يقبل عليك، وإذا بدأت بالصلاة على النبي ﷺ وهو ما يحبه الله -فإنه تعالى يسرع بالصلاة عليك عشر مرات، فإذا سألت الله بعدها كنت جديراً بالإجابة. فالنبي ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه)، يعني: إذا صلى أحدكم ثم أراد أن يدعوا فيبدأ بتمجيد الله ، فأنت وأنت في الصلاة وعند التشهد تبدأ بتمجيد الله والثناء عليه سبحانه تعالى، ثم الثناء على النبي ﷺ ، وفي النهاية تدعو الله بما شئت فيستجيب الله لك. أما إن كنت في غير الصلاة فتبدأ دعاءك أيضاً بالحمد لله وتمجيده والثناء عليه ثم بعد ذلك تصلي على النبي صلوات الله وسلامه عليه، ثم تدعو بما شئت. ولو نظرنا إلى حال البشر لوجدنا أن من عادة الملوك أنهم إذا جاء من يمدحهم فإنهم يكافئونه يصلونه بأموالهم نظير هذا المدح، فكيف بالخالق ﵎ -وله المثل الأعلى- الذي أمرنا أن نمجده وأن نثني عليه وأن نحمده .

стр. 11

فضل الصلاة على النبي والتحذير من التقصير في ذلك وفي الحديث الثاني الذي قال فيه ﷺ : (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل عليّ ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له). و (رغم) من الرغام وهو التراب، والمعنى: التصقت أنفه بالتراب، وفي هذا زجر للإنسان عن أن يسمع اسم النبي ﷺ ثم يأنف ويستكبر أو يتجاهل أن يصلي عليه. وكثير من الناس لما يذكر النبي ﷺ لا يصلي عليه، وأحياناً نقول النبي قال كذا، أو النبي عمل كذا، فإن من قال عندها: ﷺ هو المستفيد؛ لأن الله هو الذي أمر بذلك فقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب:٥٦] فالنبي ﷺ لا يحتاج إلى صلاتك؛ لأن الله وملائكته يصلون على النبي، فمن أراد لنفسه البركة والخير: فليصل على النبي كما قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦]. فالمؤمن كلما ذكر النبي ﷺ انشرح قلبه بالصلاة عليه ﷺ ، فإذا جاء إنسان وقال: لماذا تطلب منا أن نصلي على النبي باستمرار، ويظهر الملل من ذلك، فهذا يندرج تحت قوله: (رغم أنف رجل ذكرت عنده) فهو يستحق الذل طالما أنه لم يوقر رسول الله ﷺ عند سماع اسمه.

стр. 12

الحث على فعل الطاعات واجتناب المعاصي قال: (ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له). وهذا رمضان الآن لا زال ينسلخ منا شيئاً فشيئاً وتتسرب أيامه كما يتسرب الماء من بين الأصابع، فبالأمس دخل رمضان واليوم دخلنا في ليلة أربع وعشرين، وهي ليلة نزول القرآن، وكل ليلة من الليالي الباقية لها فضيلة من الفضائل، وقد تكون ليلة القدر من رمضان حين يوفى العامل فيها أجره على ما أسلف من عمل في هذا الشهر. فلا تفرط في هذه الليالي الباقية، واحرص على ذكر الله واحرص على الدعاء، والإلحاح على الله ، فالله يحب من عبده أن يلح عليه بالدعاء. وشهر رمضان هو شهر مليء بالمغفرة من الله ، فأنت صائم وإذا جئت تفطر فإن الله يغفر لك، وقد يكون العبد من عتقاء الله من النار، لأن له عتقاء في كل ليلة من ليالي هذا الشهر. وأنت في هذا الشهر عندما تصلي الصلوات الخمس فربنا يغفر لك ما بين الصلاة إلى الصلاة، وبمجرد ما ينتهي رمضان ربنا يغفر لك بالصيام ما بين رمضان إلى رمضان، لصيام وقيام رمضان له فضل عظيم، وإدراك ليلة القدر وقيامها كم فيه من المغفرة والفضل الزائد. ورغم كل هذه الفضائل فيأتي من الناس من يخرج من رمضان ولم يغفر له، فهذا إما أن يكون مرائياً بعمله، وإما ما عمل أصلاً، وإما أن يكون كافراً، فإنسان لم ينتهز مثل هذه الفرصة العظيمة يستحق دعاء رسول الله ﷺ عليه بقوله: (رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له).

стр. 13

بر الوالدين من أسباب دخول الجنة أما الثالث فقال النبي ﷺ فيه: (رغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة)، فهذه منة وفضل عظيم جداً من الله ، وهي أن يجعل أبويك عندك وقد بلغا الكبر، فيحتاجون لك، وهنا تظهر أنت كرم الخلق ونبل الطبع وحسن العبادة لله ، وحسن رد الجميل فهو كان صاحب جميل عليك حين كنت طفلاً صغيراً لا تملك شيئاً ولا تقدر على شيء، فلا تأت بعد ذلك وتمل من الأبوين بعدما بلغا عندك الكبر. والله يأمرك في كتابه العزيز بالإحسان إليهما فيقول: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [البقرة:٨٣]، وهنا يدعو النبي ﷺ على من قصر وفرط وابتعد عن أبويه وعقهما بأن لا يدخل الجنة، فالأب كبير السن والأم كبيرة السن وهما كنز عند الابن، فعليه أن يستغل ذلك ويسعى في رضاهما طلباً لرضا الله ، ليكونا سبباً من أسباب دخوله الجنة.

стр. 14

أفضل الثناء على الله ما أثنى به على نفسه وما أثنى به عليه رسوله قلنا: إنه من أدب الدعاء أن تبدأ بحمد الله ﵎، ومن أجمل ما تبدأ به ما ذكره الله في كتابه من الآيات التي ذكر فيها الحمد والثناء على نفسه جل وعلا. كقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة:٢] وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ [الأنعام:١] وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء:١١١]. وقوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ [الكهف:١]. وقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل:١٥]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل:٥٩]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سبأ:١]. وقوله : ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [فاطر:١]. فذكر الله بما حمد به نفسه في كتابه من أعظم ما يكون. كذلك ما جاء عن النبي ﷺ في حمده ربه، وأنت مهما حاولت أن تثني على الله من عند نفسك فلن تصل إلى مستوى الثناء الذي ذكره الله أو ذكره النبي ﷺ . وكان رسول الله ﷺ يقوم في صلاة الليل ويحمد ربه فيقول: (اللهم لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن) وقيوم يعني: القائم بهن، فلا قيام للسماوات ولا للأرض إلا بقضاء الله وقدرته سبحانه، (ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق، والجنة حق والنار حق والنبيون حق ومحمد ﷺ حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت، وبك خاصمت وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أسرفت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت). فهذا من أفضل الحمد لله ﵎. وذكر في الحديث: (أن رجلاً عطس في الصلاة فحمد الله وقال: الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، فلما انقضت الصلاة قال: النبي ﷺ أيكم قائل هذه المقالة في الصلاة؟ فخاف الرجل فكرر النبي سؤاله، فقال: أنا يا رسول الله! ولم أرد إلا الخير، فقال النبي ﷺ : لقد رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها أيهم يكتبها). فالحمد يجعل الله يقبل على عبده، والملائكة تفرح بالكلمة وترفعها لربها سبحانه. وأيضاً: كان النبي ﷺ يحمد الله في صلاته فيقول: (ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد). وهذا فيه تحقيق العبودية، فأحمدك يا ربي، لأنك ربي وإلهي، ولأنني عبد أحتاج أن أحمدك فتمن علي بكرمك وفضلك. فأكثروا من الحمد فإن من صفات أفراد هذه الأمة أنهم هم الحمادون، أي: الذين يكثرون الحمد لله رب العالمين. نسأل الله أن يجعلنا من الحامدين لفضله ونعمه وكرمه سبحانه، والشاكرين نعمته والمصلين على نبيه صلوات الله وسلامه عليه. أقول قولي هذا واستغفر الله العظيم، وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

стр. 15

الدعوات الطيبات النافعات للذاكرين الله كثيراً والذاكرات [١] الدعاء له مكانته في حياة المسلم، فهو يربطه بخالقه مباشرة دون واسطة، وبه يستمد قوته من ربه، وثقته بخالقه. فالإنسان ضعيف بتكوينه، وعاجز بطبيعته، ولكنه إذا ما استمد قوته من ربه واستعان به وانطرح على بابه، فإنه تعالى لا يخيب ظنه فيه، ولا يرده صفراً ولذلك كان الدعاء هو العبادة، إذ إنه اعتراف من الإنسان بعجزه وتقصيره وضعفه، واعتراف منه بقدرة خالقه .

стр. 16

ذكر آيات وأحاديث الحمد الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله سيدنا محمد النبي الأمي الأمين وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين. أما بعد: فهذه أدعية قرآنية عظيمة، وأذكار نبوية كريمة، قد صحت عن النبي ﷺ ، منقولة من كتب السنة المشهورة، والمقصود من هذا: أن يجد المسلم أمامه أحاديثاً متتالية ليدعو بها في الأوقات الفاضلة، كساعات السحر، وبعد العصر إلى غروب الشمس يوم الجمعة، وليالي رمضان في القنوت وغيره، فهي أفضل ما يدعو المسلم به، ومع المداومة على الدعاء يحفظ إن شاء الله، فمنها قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة:١ - ٤]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام:١]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ﴾ [الأعراف:٤٣]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء:١١١]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَاً﴾ [الكهف:١]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى كَثِيرٍ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النمل:١٥]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى﴾ [النمل:٥٩]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [سبأ:١]. وقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر:١]. وأما من السنة فقول النبي ﷺ : (اللهم لك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق، والساعة حق اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، أو لا إله غيرك). وقوله: (الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، مباركاً عليه كما يحب ربنا ويرضى، ربنا لك الحمد ملء السماوات والأرض، وملء ما شئت من شيء بعد، أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد، وكلنا لك عبد، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد) , وقوله: (اللهم لك الحمد كله، اللهم لا قابض لما بسطت، ولا باسط لما قبضت، ولا هادي لما أضللت، ولا مضل لما هديت، ولا معطي لما منعت، ولا مانع لما أعطيت، ولا مقرب لما بعدت، ولا مبعد لما قربت. اللهم ابسط علينا من بركاتك ورحمتك وفضلك ورزقك. اللهم إني أسألك النعيم المقيم الذي لا يحول ولا يزول. اللهم إني أسألك النعيم يوم العيلة، والأمن يوم الخوف. اللهم إني عائذ بك من شر ما أعطيتنا وشر ما منعتنا. اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان، واجعلنا من الراشدين. اللهم توفنا مسلمين، وأحينا مسلمين، وألحقنا بالصالحين، غير خزايا ولا مفتونين. اللهم قاتل الكفرة الذين يكذبون رسلك ويصدون عن سبيلك، واجعل عليهم رجزك وعذابك. اللهم قاتل الكفرة الذين أوتوا الكتاب، يا إله الحق).

стр. 17

ذكر بعض الأدعية التي فيها الاستعاذة بالله (اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد). (اللهم إني أسألك بأنك إلهنا إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم، اللهم إني أسألك بأنك أنت الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، المنان الحنان، بديع السماوات والأرض، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام، أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين) ﴿رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [هود:٤٧]. ﴿رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ * وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ﴾ [المؤمنون:٩٧ - ٩٨]. ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ * مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ * وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ * وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ * وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ [الفلق:١ - ٥]. ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ * مَلِكِ النَّاسِ * إِلَهِ النَّاسِ * مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:١ - ٦]. (أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وذرأ وبرأ، ومن شر ما ينزل من السماء، ومن شر ما يعرج فيها، ومن شر ما ذرأ في الأرض، ومن شر ما يخرج منها، ومن شر فتن الليل والنهار، ومن شر كل طارق يطرق، إلا طارقاً يطرق بخير يا رحمان!). (أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة). (أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق). (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت). (اللهم إني أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت، والجن والإنس يموتون). (أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون). (اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً، أو أجره إلى مسلم). (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك). (اللهم إني أعوذ بك من غلبة الدين، وغلبة العدو، وشماتة الأعداء). (اللهم إني أعوذ بك من التردي والهدم والغرق والحريق، وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت، وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبراً، وأعوذ بك أن أموت لديغاً). (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات). (اللهم إني أعوذ بك من الجوع فإنه بئس الضجيع، وأعوذ بك من الخيانة فإنها بئست البطانة). (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم وعذاب القبر). (اللهم آت نفسي تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها). (اللهم إن أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها). (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة، وأعوذ بك من الفقر والكفر والفسوق والشقاق والنفاق والسمعة والرياء، وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام والبرص وسيىء الأسقام). (اللهم إني أعوذ بك من الكسل والهرم والمأثم والمغرم، ومن فتنة القبر وعذاب القبر، ومن فتنة النار وعذاب النار، ومن شر فتنة الغنى، وأعوذ بك من فتنة القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال). (اللهم اغسل عني خطاياي بالماء الثلج والبرد، ونق قلبي من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وباعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب). (اللهم إني أعوذ بك من الفقر والقلة والذلة، وأعوذ بك من أن أظلم أو أُظلم). (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء). (اللهم إني أعوذ بك من يوم السوء، ومن ليلة السوء، ومن ساعة السوء، ومن صاحب السوء، ومن جار السوء في دار المقامة). (اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر). (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين وغلبة الرجال). (اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك). (اللهم إني أعوذ بك من شر سمعي، ومن شر بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي، ومن شر منيي). (اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت، ومن شر ما لم أعمل). (اللهم رب جبرائيل وميكائيل ورب إسرافيل أعوذ بك من حر النار، ومن عذاب القبر). (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل ومحمد ﷺ أعوذ بك من النار). (اللهم إني أعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء، وشامتة الأعداء). (اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، واستغفرك لما لا أعلم). (اللهم إني أعوذ بك من أن أضل أو أُضل، أو أزل أو أُزل، أو أظلم أو أُظلم، أو أجهل أو يُجهل علي).

стр. 18

ذكر بعض الأدعية التي تقال عند الكرب والهم والحزن (لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله، وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين). (لا إله إلا الله العظيم الحليم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش الكريم، اصرف عني شر كل ذي شر أنت آخذ بناصيته). (لا إله إلا الله الحليم العظيم، لا إله إلا الله رب العرش الكريم، لا إله إلا الله رب العرش العظيم، لا إله إلا الله رب السماوات ورب الأرض ورب العرش الكريم، يا حي يا قيوم! برحمتك استغيث). (اللهم إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماضٍ فيًّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو علمته أحداً من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن العظيم ربيع قلبي، ونور صدري، وجلاء حزني، وذهاب همي). (اللهم رحمتك أرجو لا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت). (امسح البأس رب الناس في يدك الشفاء، لا يكشف الكرب إلا أنت).

стр. 19

ذكر بعض الأدعية الواردة في القرآن الكريم ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة:٢ - ٧]. آمين. ﴿رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:١٢٧]. ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة:٢٠١]. ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٥٠]. ﴿رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٨٦]. ﴿رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران:٨]. ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران:١٦]. ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [آل عمران:٣٨]. ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ [آل عمران:٥٣]. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران:١٤٧]. ﴿رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران:١٩١ - ١٩٤]. ﴿رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ [الأعراف:٢٣]. ﴿رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [الأعراف:٤٧]. ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ﴾ [الأعراف:٨٩]. ﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَتَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ﴾ [الأعراف:١٢٦]. ﴿حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [التوبة:١٢٩]. ﴿عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [يونس:٨٥] * ﴿وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [يونس:٨٦]. ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ﴾ [يوسف:١٠١]. ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾ [إبراهيم:٤٠] * ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ الْحِسَابُ﴾ [إبراهيم:٤١]. ﴿وَقُلْ رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾ [الإسراء:٢٤] ﴿رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا﴾ [الإسراء:٨٠]. ﴿رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا﴾ [الكهف:١٠]. ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي﴾ [طه:٢٥ - ٢٨]. ﴿رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه:١١٤]. ﴿رَبِّ أَنزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾ [المؤمنون:٢٩]. ﴿رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ * رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [المؤمنون:٩٣ - ٩٤]. ﴿رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان:٦٥ - ٦٦]. ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان:٧٤]. ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل:١٩]. ﴿رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي﴾ [القصص:١٦]. ﴿رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص:٢٤]. ﴿رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ﴾ [العنكبوت:٣٠]. ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُم وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [غافر:٧ - ٩]. ﴿رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ [الدخان:١٢]. ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الأحقاف:١٥]. ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [الحشر:١٠] ﴿رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الممتحنة:٤ - ٥]. ﴿رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [التحريم:٨]. ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا﴾ [نوح:٢٨].

стр. 20

ذكر بعض الأدعية من السنة (اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت).

стр. 21

الدعاء بالخير (اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم، وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك من خير ما سألك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ ، وأستعيذ بك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد ﷺ ، وأسألك ما قضيت لي من أمر أن تجعل عاقبته رشداً). (اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري لا إله إلا أنت). (اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر لا إله إلا أنت، اللهم إن أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت). (اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً طيباً ونافعاً، وعملاً متقبلاً). (اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي، وإسرافي في أمري، وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي). (اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، وأنت على كل شيء قدير). (اللهم اغفر لي ذنبي وخطئي وعمدي). (اللهم أستهديك لأرشد أمري، وأعوذ بك من شر نفسي). (اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي فيما رزقتني). (رب أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى إلي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك رهاباً، لك مطواعاً، لك مخبتاً، إليك أواهاً منيباً، رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري، واسلل سخيمة قلبي). (اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار). (يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك). (اللهم مصرف القلوب صرف قلوبنا على طاعتك). (اللهم إني أسألك العفو العافية). (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني). (اللهم إن أسألك العافية في الدنيا والآخرة). (اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي). (اللهم قني شر نفسي، واعزم لي على أرشد أمري، اللهم اغفر لي ما أسررت وما أعلنت، وما أخطأت وما عمدت، وما علمت وما جهلت). (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، الله أكبر كبيراً، والحمد لله كثيراً، سبحان الله رب العالمين، لا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم). (اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني). (اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين). (اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا من لا يرحمنا). (اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك). (اللهم رب السماوات السبع ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر الذي فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر). ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران:٢٦ - ٢٧]. (رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطي من تشاء منهما، وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك). (اللهم متعني بسمعي وبصري حتى تجعلهما الوارث مني، وعافني في ديني وجسدي، وانصرني على من ظلمني، حتى تريني فيه ثأري. اللهم إني أسلمت نفسي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، وجهت وجهي إليك، لا ملجأ منك إلا إليك، آمنت برسولك الذي أرسلت، وبكتابك الذي أنزلت). (اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي، وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي، اللهم وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الغضب والرضا، وأسألك القصد في الفقر والغنى، وأسألك نعيماً لا ينفد، وأسألك قرة عين لا تنقطع، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقائك، في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة). (اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين). (اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى). (اللهم إني أسألك من فضلك ورحمتك؛ فإنه لا يملكها إلا أنت). (اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيراً كبيراً، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم). (رب اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم). (اللهم أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي). (اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها). (اللهم إني أسألك العافية). (اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي بصري نوراً، وفي سمعي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن يساري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، ومن أمامي نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعلني نوراً). (اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، وفي سمعي نوراً، وفي بصري نوراً، ومن فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، وعن يميني نوراً، وعن شمالي نوراً، ومن بين يدي نوراً، ومن خلفي نوراً، واجعل لي في نفسي نوراً، وأعظم لي نوراً). (اللهم اجعل في عصبي ولحمي ودمي وشعري وبشري نوراً). (اللهم احفظني بالإسلام قائماً، واحفظني بالإسلام قاعداً، واحفظني بالإسلام راقداً، ولا تشمت بي عدواً ولا حاسداً. اللهم إني أسألك من كل خير خزائنه بيدك، وأعوذ بك من كل شر خزائنه بيدك). (اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادة لي في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر). (اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني). (اللهم أحيني مسكيناً، وأمتني مسكيناً، واحشرني في زمرة المساكين). (أذهب البأس رب الناس، اشف وأنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً). (اللهم رب الناس، مذهب البأس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت، شفاءً لا يغادر سقماً). (اللهم من ولي من أمر أمة محمد ﷺ شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمة محمد ﷺ شيئاً فرفق بهم فارفق به). (اللهم من آمن بك وشهد أن محمداً ﷺ رسولك فحبب إليه لقاءك، وسهل عليه القضاء، وأقلل له من الدنيا، ومن لم يؤمن بك، ويشهد أن محمداً ﷺ رسولك فلا تحبب إليه لقاءك، ولا تسهل عليه القضاء، وأكثر له من الدنيا). (اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الملاء الأعلى). (اللهم أنت عضدي ونصيري، بك أجول، وبك أصول، وبك أقاتل). (رب أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك). (أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه).

стр. 22

ذكر بعض الأدعية في الصلاة على النبي ﷺ (اللهم صل على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد). (اللهم صل على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد). (اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد). (اللهم صل على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد). (اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم).

стр. 23

فضل الصلاة على النبي ﷺ ومن الأحاديث الواردة في فضل الصلاة على النبي ﷺ ما يلي: (كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ثلثا الليل قام، فقال: يا أيها الناس! اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة، تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه، قال أبي: قلت: يا رسول الله! إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ فقال: ما شئت. قال: قلت: الربع؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: النصف؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: فالثلثين؟ قال: ما شئت، فإن زدت فهو خير لك. قلت: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال: إذاً تكفى همك، ويغفر لك ذنبك) رواه الترمذي من حديث أبي بن كعب ﵁. وروى مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول، ثم صلوا علي؛ فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشراً، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة). وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه، ولم يصلوا على نبيهم ﷺ إلا كان عليهم ترة -أي: حسرة- فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم). وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة). وروى الترمذي عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (البخيل الذي من ذكرت عنده فلم يصل علي). وروى أبو داود عن فضالة بن عبيد -صاحب رسول الله ﷺ قال: (إذا صلى أحدكم -أي: إذا دعا- فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز والثناء عليه، ثم يصلي على النبي ﷺ ، ثم يدعو بعد بما شاء). وروى الترمذي عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام). وروى النسائي عن أبي طلحة ﵁: (أن رسول الله ﷺ جاء ذات يوم والبشرى في وجهه، فقلنا: إنا لنرى البشرى في وجهك، فقال: إنه أتاني الملك فقال: يا محمد! إن ربك يقول: أما يرضيك أنه لا يصلي عليك أحد إلا صليت عليه عشراً، ولا يسلم عليك أحد إلا سلمت عليه عشراً؟). وروى النسائي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، وحطت عنه عشر خطيئات، ورفعت له عشر درجات). وروى أبو داود عن أوس بن أوس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة علي. قالوا: يا رسول الله! وكيف تعرض صلاتنا عليك وقد أرمت -يقولون: بليت- فقال: إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء). وروى أبو داود عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد ﵇. وروى أبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا تجعلوا بيوتكم قبوراً، ولا تجعلوا قبري عيداً، وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم). وروى ابن ماجة عن عامر بن ربيعة ﵁ عن النبي ﷺ قال: (ما من مسلم يصلي علي إلا صلت عليه الملائكة ما صلى علي، فليقل العبد من ذلك أو ليكثر). وروى ابن ماجة عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة). وروى الترمذي عن عمر بن الخطاب ﵁ قال: (إن الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك ﷺ .

стр. 24

الحث على الدعاء وأسباب الإجابة ومما ورد في الحث على الدعاء وأسباب الإجابة: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ [البقرة:١٨٦]. وقال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ﴾ [الرعد:١٤]. وقال تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَئِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل:٦٢]. وقال تعالى: ﴿فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ [غافر:١٤]. وقال تعالى: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:٦٠]. وقال رسول الله ﷺ : (الدعاء هو العبادة، وقرأ ﷺ : ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ [غافر:٦٠]). وقال ﷺ : (ليس شيء أكرم على الله تعالى من الدعاء). وقال: (من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب فليكثر الدعاء في الرخاء). وقال: (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: آمين، ولك بمثل). وقال: (ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كف عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم). وقال: (لا يزال يستجاب للعبد ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم ما لم يستعجل. قيل: يا رسول الله! ما الاستعجال؟ قال: يقول: قد دعوت وقد دعوت فلم أر يستجيب لي، فيستحسر عند ذلك، ويدع الدعاء). وقال: (أيها الناس! إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون:٥١]، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة:١٧٢]. ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء: يا رب! يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب لذلك؟). وقال ﷺ : (والذي نفسي بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم). وقال ﷺ : (لا يقولن أحدكم: اللهم اغفر لي إن شئت، اللهم ارحمني إن شئت؛ ليعزم المسألة فإنه لا مكره له).

стр. 25

الحث على مداومة ذكر الله تعالى بعد الفجر وبعد العصر ومما ورد في الحث على مداومة ذكر الله تعالى بعد الفجر وبعد العصر ما يلي: قال الله تعالى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة:١٥٢ - ١٥٣]. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ * إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ [الأعراف:٢٠٤ - ٢٠٦]. وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:٢٨]. وقال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى﴾ [طه:١٣٠]. وقال تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [النور:٣٦ - ٣٨]. وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب:٣٥]. وقال رسول الله ﷺ : (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى من صلاة الغداة -أي: الفجر- حتى تطلع الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة). وقال: (أفضل الذكر: لا إله إلا الله. وأفضل الدعاء: الحمد لله). وقال ﷺ : (من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل). وقال ﷺ : (سبق المفردون. قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟! قال: الذاكرون الله كثيراً والذاكرات). وقال ﷺ : (يقول الله : أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن اقترب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن اقترب إلي ذراعاً اقتربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة). وقال ﷺ : (لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله). وقال ﷺ : (ألا أنبئكم بخير أعمالكم، وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم، وخير لكم من إنفاق الذهب والورق، وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم؟ قالوا: بلى. قال: ذكر الله تعالى).

стр. 26

ذكر بعض الأحاديث الواردة في أسماء الله الحسنى ومما ورد الحث على الدعاء بأسماء الله الحسنى ما يلي: قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:١٨٠]. وروى البخاري عن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: (إن لله تسعة وتسعين اسماً مائة إلا واحداً من أحصاها دخل الجنة). ورواه مسلم بلفظ: (لله تسعة وتسعون اسماً من حفظها دخل الجنة، وإن الله وتر يحب الوتر). وروى الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إن لله تعالى تسعة وتسعين اسماً مائة غير واحد من أحصاها دخل الجنة: هو الله الذي لا إله إلا هو، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الغفار، القهار، الوهاب، الرزاق، الفتاح، العليم، القابض، الباسط، الخافض، الرافع، المعز، المذل، السميع، البصير، الحكم، العدل، اللطيف، الخبير، الحليم، العظيم، الغفور، الشكور، العلي، الكبير، الحفيظ، المقيت، الحسيب، الجليل، الكريم، الرقيب، المجيب، الواسع، الحكيم، الودود، المجيد، الباعث، الشهيد، الحق، الوكيل، القوي، المتين، الولي، الحميد، المحصي، المبدئ، المعيد، المحيي، المميت، الحي، القيوم، الواجد، الماجد، الواحد، الصمد، القادر، المقتدر، المقدم، المؤخر، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الوالي، المتعالي، البر، التواب، المنتقم، العفو، الرءوف، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام، المقسط، الجامع، الغني، المغني، المانع، الضار، النافع، النور، الهادي، البديع، الباقي، الوارث، الرشيد، الصبور).

стр. 27

تحديد الأسماء الحسنى وذكر معنى حفظها وقال الحافظ ابن كثير: والذي عول عليه جماعة من الحفاظ: أن سرد الأسماء مدرج في هذا الحديث. وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص: وقد عاودت تتبعها أي: أسماء الله الحسنى -من الكتاب العزيز إلى أن حررتها منه تسعة وتسعين اسماً، منزوعة من القرآن منطبقة على قوله ﷺ : (إن لله تسعة وتسعين اسماً). وقد رتبتها على هذا الوجه ليدعى بها: الإله، الرب، الواحد، الله، الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس، السلام، المؤمن، المهيمن، العزيز، الجبار، المتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الأول، الآخر، الظاهر، الباطن، الحي، القيوم، العلي، العظيم، التواب، الحليم، الواسع، الحكيم، الشاكر، العليم، الغني، الكريم، العفو، القدير، اللطيف، الخبير، السميع، البصير، المولى، النصير، القريب، المجيب، الرقيب، الحسيب، القوي، الشهيد، الحميد، المجيد، المحيط، الحفيظ، الحق، المبين، الغفار، القهار، الخلاق، الفتاح، الودود، الغفور، الرءوف، الشكور، الكبير، المتعال، المقيت، المستعان، الوهاب، الحفي، الوارث، الولي، القائم، القادر، الغالب، القاهر، البر، الحافظ، الأحد، الصمد، المليك، المقتدر، الوكيل، الهادي، الكفيل، الكافي، الأكرم، الأعلى، الرزاق، ذو القوة المتين، غافر الذنب، قابل التوب، شديد العقاب، ذو الطول، رفيع الدرجات، سريع الحساب، فاطر السموات والأرض، بديع السموات والأرض، نور السموات والأرض، مالك الملك، ذو الجلال والإكرام. قال الحافظ: في قوله ﷺ : (من أحصها دخل الجنة) أربعة أقوال: أحدها: من حفظها. وفسره به البخاري في صحيحه، وقال النووي: وهو المعتمد. الثاني: من عرف معانيها، وآمن بها. الثالث: من أطاقها بحسن الرعاية لها، وتخلق بما يمكنه من العمل بمعانيها. الرابع: أن يقرأ القرآن حتى يختمه، فإنه يستوفي هذه الأسماء في أضعاف التلاوة. والأسماء ليست محصورة في هذا العدد المذكور؛ لقوله ﷺ -في حديث ابن مسعود في الدعاء وفيه- (أسألك بكل اسم هو لك، سميت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك).

стр. 28

ذكر بعض الأذكار التي تقال في الصباح والمساء فصل: الأذكار النبوية التي تقال في الصباح والمساء: قال رسول الله ﷺ : (قل: ((قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)) والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح ثلاث مرات تكفيك من كل شيء). وكان ﷺ يقول إذا أصبح وإذا أمسى: (أصبحنا أو أمسينا على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد ﷺ ، وملة أبينا إبراهيم حنيفاً مسلماً وما كان من المشركين). وقال ﷺ : (إذا أصبح أحدكم فليقل: أصحبنا وأصبح الملك لله رب العالمين، اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه. وأعوذ بك من شر ما فيه، وشر ما بعده، ثم إذا أمسى فليقل مثل ذلك). وقال ﷺ يعلم أصحابه: (إذا أصبح أحدكم فليقل: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك المصير. وإذا أمسى فليقل: اللهم بك أمسينا، وبك أصبحنا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النشور). وكان ﷺ إذا أمسى قال: (أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة، وشر ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر. وإذا أصبح قال: أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير. رب أسألك خير ما في هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر ما في هذا اليوم، وشر ما بعده، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر). وعنه ﷺ أنه علم زيد بن ثابت ﵁ دعاءً، وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم، قال: (قل كل يوم حين تصبح: لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وبك وإليك، اللهم ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديه، ما شئت كان، وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك على كل شيء قدير. اللهم وما صليت من صلاة فعلى من صليت، وما لعنت من لعنة فعلى من لعنت، إنك أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفني مسلماً وألحقني بالصالحين، أسألك اللهم الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الممات، ولذة نظر إلى وجهك، وشوقاً إلى لقائك، من غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة. أعوذ بك اللهم أن أظلم أو أُظلم، أو أعتدي أو يعتدى علي، أو أكتسب خطيئة محبطة، أو ذنباً لا يغفر. اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهد إليك في هذه الحياة الدنيا، وأشهدك وكفى بك شهيداً، إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك ولك الحمد وأنت على كل شيء قدير، وأشهد أن محمداً عبدك ورسولك، وأشهد أن وعدك حق، ولقاءك حق، والجنة حق، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعث من في القبور، وأشهد إنك إن تكلني إلى نفسي تكلني إلى ضيعة وعورة، وذنب وخطيئة، وإني لا أثق إلا برحمتك، فاغفر لي ذنبي كله، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، وتب على إنك أنت التواب الرحيم). وكان رسول الله ﷺ لا يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح: (اللهم إني أسألك العفو والعافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي، واحفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بك أن أغتال من تحتي). وعلم النبي ﷺ أبا بكر الصديق ﵁ فقال: (يا أبا بكر! قل: اللهم فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، رب كل شيء ومليكه، أعوذ بك من شر نفسي، وشر الشيطان وشركه، وأن أقترف على نفسي سوءاً أو أجره إلى مسلم). وقال ﷺ : (من قال حين يمسي ثلاث مرات: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره حمة تلك الليلة). والحمة: كل ما فيه سم من حية أو عقرب. وكان يقول ﷺ : (سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت. قال: ومن قالها من النهار موقناً بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة). وقال ﷺ : (من قال: باسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، ومن قالها حين يصبح ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي). وكان ﷺ يقول ثلاثاً حين يصبح وحين يمسي: (اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، لا إله إلا أنت، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت).

стр. 29

أذكار تقال بأعداد معينة صباحاً ومساءً ومما ورد في أذكار تقال بأعداد معينة صباحاً ومساء: قال ﷺ : (من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات كتب الله له بكل واحدة قالها عشر حسنات، وحط الله عنه بها عشر سيئات، ورفعه الله بها عشر درجات، وكن له كعشر رقاب، وكن له مسلحة -أي: حماية ووقاية- من أول النهار إلى آخره، ولم يعمل يومئذٍ عملاً يقهرهن، فإن قالهن حين يمسي فمثل ذلك). وقال ﷺ : (من قال إذا أصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، كان له عدل رقبة من ولد إسماعيل، وكتب له عشر حسنات، وحط عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى كان له مثل ذلك حتى يصبح). وقال ﷺ : (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، من قالها عشر مرات حين يصبح كتب له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت له عدل رقبة، وحفظ بها يومئذٍ حتى يمسي، ومن قالها مثل ذلك حين يمسي كان له مثل ذلك). وقال ﷺ : (من قال: سبحان الله مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة بدنة، ومن قال: الحمد لله، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من مائة فرس يحمل عليها، ومن قال: الله أكبر، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كان أفضل من عتق رقبة)، ومن قال: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، مائة مرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها لم يجيء يوم القيامة أحد بعمل أفضل من عمله إلا من قال مثل قوله أو زاد). (وخرج النبي ﷺ يوماً من عند جويرية ﵂ بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها، ثم رجع بعد أن أضحى وهي جالسة فقال: ما زلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم. قال النبي ﷺ : لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله رضا نفسه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله زنة عرشه، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته، سبحان الله مداد كلماته). وقال ﷺ : (من قال: الحمد لله عدد ما خلق، والحمد لله ملء ما خلق، والحمد لله عدد ما في السموات والأرض، والحمد لله ملء ما في السموات والأرض، والحمد لله عدد ما أحصى كتابه، والحمد لله ملء ما أحصى كتابه، والحمد لله عدد كل شيء، والحمد لله ملء كل شيء، وسبحان الله عدد ما خلق، وسبحان الله ملء ما خلق، وسبحان الله عدد ما في السموات والأرض، وسبحان الله ملء ما في السموات والأرض، وسبحان الله عدد ما أحصى كتابه، وسبحان الله ملء ما أحصى كتابه، وسبحان الله عدد كل شيء، وسبحان الله ملء كل شيء فأعظم ذلك). وقال ﷺ : (والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة)، وقال ﷺ : (إنه ليغان على قلبي)، أي يحدث له ما يحدث من سهو بسبب انشغاله بشيء، قال: (وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة)، وقال ﷺ : (من قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر)، وقال ﷺ : (من قرأ قل هو الله أحد حتى يختمها عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر: إذاً نستكثر يا رسول الله؟! فقال ﷺ : الله أكثر وأطيب)، وقال ﷺ : (من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له عدل عشر رقاب، وكتبت له مائة حسنة، ومحيت عنه مائة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي، ولم يأت أحد أفضل مما جاء به إلا أحد عمل أكثر من ذلك، ومن قال: سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه ولو كانت مثل زبد البحر). وقال ﷺ : (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم). وكان ﷺ يكثر من قول: (سبحان الله وبحمده، استغفر الله وأتوب إليه). (وسئل ﷺ : أي الكلام أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده). وقال ﷺ لـ أبي موسى الأشعري ﵁: (ألا أدلك على كلمة من كنز من كنوز الجنة؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله فداك أبي وأمي! قال: لا حول ولا قوة إلا بالله).

стр. 30

الدعوات الطيبات النافعات للذاكرين الله كثيراً والذاكرات [٢] إن أذكار المسلم اليومية حصن حصين يمنع أعداءه من الوصول إليه، فهي كالهالة الضوئية، وكالسور العظيم المرتفع، الذي يصعب على الأعداء اختراقه، وقد شرعت للمسلم أذكار صباحية ومسائية، وأذكار عند النوم وعند الاستيقاظ، وأذكار وقتيه ونحو ذلك، وكل ذلك لغرض: لا يزال لسانك رطباً بذكر الله سبحانه، فيجب على المسلم أن يعود نفسه على الذكر، وأن يدرب لسانه عليه؛ لأن السلامة والنجاة والفوز في الحفاظ على سلامة هذا العضو من الغرق في بحار متلاطمة من المعاصي والآثام.

стр. 31

آداب وأذكار النوم هناك آداب وأذكار عند النوم ينبغي للمسلم الالتزام بها، وهي كالتالي: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن يرقد توضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد. وقال ﷺ : (من بات طاهراً بات في شعاره -أي: معه الثياب- ملك فلم يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان؛ فإنه بات طاهراً). وقال ﷺ : (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً فيتعار من الليل -أي يستيقظ من الليل- فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه). وكان ﷺ إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ثم نفخ فيهما أي: نفخ: بريق خفيف (فقرأ فيهما قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده؛ يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات). وعلم النبي ﷺ البراء بن عازب فقال: (إذا أخذت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك؛ رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن من آخر كلامك؛ فإن مت من ليلتك مت وأنت على الفطرة، وإن أصبحت أصبت خيراً). وقال ﷺ لـ نوفل: (اقرأ: قل يا أيها الكافرون ثم نم على خاتمتها؛ فإنها براءة من الشرك). وقال أبو هريرة ﵁: (وكلني رسول الله ﷺ بحفظ زكاة رمضان فأتاني آت، فجعل يحثو من الطعام، فأفقت فقلت: لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ ، فقال له: دعني أعلمك كلمات ينفعك الله بها، قال: قلت: ما هي؟ قال: إذا أويت إلى فراشك فاقرأ آية الكرسي: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة:٢٥٥]، فذكر أبو هريرة ذلك للنبي ﷺ فقال: أما إنه قد صدقك وهو كذوب، تعلم من تخاطب يا أبا هريرة؟ قال: لا، قال: ذاك شيطان). وقال رسول الله ﷺ : (الآيتان من آخر سورة البقرة من قرأهما في ليلة كفتاه)، والآيتان هما ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة:٢٨٥ - ٢٨٦]. وقال جابر: (إن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ ﴿الم * تَنزِيلُ الْكِتَابِ لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [السجدة:١ - ٢] أي: سورة السجدة، و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك:١]). وقالت عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ لا ينام حتى يقرأ الزمر وبني إسرائيل، أي: سورة الإسراء). وقال العرباض: (إن النبي ﷺ كان لا ينام حتى يقرأ المسبحات، ويقول: فيها آية خير من ألف آية). قال بعض أهل العلم: والمسبحات هن: سور: الحديد والحشر والصف والجمعة والتغابن والأعلى. وقال النبي ﷺ : (إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يقول: بسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها أو فاغفر لها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين). وقال أبو هريرة ﵁: (كان رسول الله ﷺ يأمرنا إذا أخذنا مضجعنا أن نقول: اللهم رب السماوات ورب الأرض ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، ومنزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل ذي شيء أنت آخذ بناصيته، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، وأنت الباطن فليس دونك شيء، اقض عنا الدين، وأغننا من الفقر). وقال ﷺ : (خصلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشراً، ويحمد عشراً، ويكبر عشراً، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائة في الميزان، ويكبر أربعاً وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثاً وثلاثين، ويسبح ثلاثاً وثلاثين فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان). وكان ﷺ يقول إذا أخذ مضجعه: (الحمد لله الذي كفاني وآواني وأطعمني وسقاني، والذي من عليّ فأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمد لله على كل حال، اللهم رب كل شيء ومليكه وإله كل شيء، أعوذ بك من النار). وكان ﷺ إذا أوى إلى فراشه قال: (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا، فكم ممن لا كافي له ولا مؤي). وكان ﷺ إذا أخذ مضجعه من الليل قال: (بسم الله وضعت جنبي، اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في الندي الأعلى). روي عنه أيضاً أنه كان (إذا أخذ مضجعه وضع يده تحت خده ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا). وقال ﷺ : (إذا اضطجع أحدكم فليقل: باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين). وأمر رجلاً إذا أخذ مضجعه أن يقول: (اللهم إنك خلقت نفسي وأنت توفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها فاحفظها، وإن أمتها فاغفر لها، اللهم إني أسألك العافية). وكان ﷺ يتوسد يمينه عند المنام ثم يقول: (رب قني عذابك يوم تبعث عبادك).

стр. 32

ما يقوله المسلم إذا استيقظ من نومه ما يقول المسلم إذا استيقظ من نومه: كان النبي ﷺ إذا استيقظ من منامه قال: (الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور). وقال ابن عباس ﵄ -وقد رقد عند رسول الله ﷺ : (فاستيقظ فتسوك وتوضأ وهو يقول: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ * فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ * لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نُزُلًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِلأَبْرَارِ * وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَشْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ٢٠٠] ثم قام ﷺ فصلى ركعتين، فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات، وفي كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات، ثم أوتر بثلاث، فأذن المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً). وقال ﷺ : (من تعار من الليل -أي: استيقظ- فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته). وقال ﷺ : (إذا قام أحدكم من فراشه ثم رجع إليه فلينفضه بصنفة إزاره ثلاث مرات)، والصنفة: طرف أو حاشية الثوب، وقال ﷺ : (فإنه لا يدري ما خلفه عليه بعد، فإذا اضطجع فليقل: بسمك ربي وضعت جنبي وبسمك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين، فإذا استيقظ فليقل: الحمد لله الذي عافاني في جسدي ورد علي روحي وأذن لي بذكره). وقال ﷺ : (إذا فزع أحدكم في النوم فليقل: أعوذ بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون، فإنها لن تضره).

стр. 33

من أذكار صلاة الليل من أذكار صلاة الليل ما يأتي: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يتهجد قال: (اللهم لك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد لك ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حقك، وقولك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، ومحمد ﷺ حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك). وقالت عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ إذا قام من الليل افتتح صلاته فقال: اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم). وقالت عائشة ﵂: (كان النبي ﷺ إذا هب من الليل كبر عشراً وحمد عشراً، وقال: سبحان الله وبحمده عشراً، وقال: سبحان الملك القدوس عشراً، واستغفر عشراً، وهلل عشراً) أي قال: لا إله إلا الله عشراً، ثم قال: (اللهم إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشراً، ثم يفتتح الصلاة). وقال أبو سعيد ﵁: إن رجلاً سمع رجلاً يقرأ (قل هو الله أحد) يرددها، فلما أصبح جاء إلى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، وكأن الرجل يتقالها فقال رسول الله ﷺ : (والذي نفسي بيده إنها لتعدل ثلث القرآن).

стр. 34

آداب تراعى عند دخول الليل هناك آداب يراعيها المسلم عند دخول الليل نذكر منها ما تيسر: قال رسول الله ﷺ : (إذا كان ثلث الليل أو أمسيتم ففكوا صبيانكم؛ فإن الشياطين تنشر حينئذ، فإذا ذهب ساعة من الليل فخلوهم، وأغلقوا الأبواب، واذكروا اسم الله؛ فإن الشيطان لا يفتح باباً مغلقاً، وأوكوا قربكم) أي: غطوها (واذكروا اسم الله، وخمروا آنيتكم) أي: غطوها (واذكروا اسم الله، ولو أن تعرضوا عليها شيئاً، وأطفئوا مصابيحكم). وقال ﷺ : (إذا سمعتم نباح الكلاب ونهاق الحمير من الليل فتعوذوا بالله؛ فإنها ترى ما لا ترون، وأقلوا الخروج إذا هدأت الرجل؛ فإن الله يبث في ليله من خلقه ما شاء، وأجيفوا الأبواب) أي: أغلقوها (واذكروا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتح باباً أجيف، وذكر اسم الله عليه، وأوكئوا الأسقية، وغطوا الجرار، وأوكئوا الآنية، وأوكئوا القرب).

стр. 35

الذكر عند الخروج إلى الصلاة وعند دخول المسجد والخروج منه وهناك أذكار تقال عند الخروج إلى الصلاة وعند دخول المساجد والخروج منه منها ما يلي: عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ تهجد من الليل فذكر أنه سمع المؤذن فخرج إلى الصلاة وهو يقول: (اللهم اجعل في قلبي نوراً، وفي لساني نوراً، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهم أعطني نوراً). وقال عبد الله بن عمر ﵄: إن النبي ﷺ كان إذا دخل المسجد قال: (أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم، قال: فإذا قال ذلك قال الشيطان: حُفظ مني سائر اليوم)، وذكرت فاطمة بنت رسول الله ﵂ -وصلى الله عليه وعلى أهل بيته-: (أن رسول الله ﷺ كان إذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج صلى على محمد وسلم: قال: رب اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب فضلك). وقال أبو هريرة: إن رسول الله ﷺ قال: (إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم افتح لي أبواب فضلك، وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم).

стр. 36

الذكر عند الوضوء وينبغي للمسلم المحافظة على الذكر عند الوضوء وهو ما يلي الحديث التالي: قال رسول الله ﷺ : (من توضأ فأحسن الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين، فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء). وقال ﷺ : (من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك كتب في رق، ثم طبع بطابع فلم يكسر إلى يوم القيامة).

стр. 37

من أذكار الصلاة من أذكار الصلاة التي ينبغي للمسلم المحافظة عليها ما يلي: كان النبي ﷺ إذا قام إلى الصلاة قال: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي، فاغفر لي ذنوبي جميعاً إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت، لبيك وسعديك والخير كله بيديك والشر ليس إليك، أنا بك وإليك تباركت وتعاليت، أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي، وإذا رفع من الركوع قال: اللهم ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد، وإذا سجد قال: اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره، وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين، ثم يقول من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أسرفت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت). وكان يقول عند سجود التلاوة: (سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته). وقال ﷺ فيها: (اللهم اكتب لي بها عندك أجراً، وضع عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود).

стр. 38

الذكر بعد الصلاة الذكر بعد الصلاة له فوائد جمة فينبغي المحافظة عليه، ونطرق أذكاره ﵊ عقب الصلاة كالتالي: كان النبي ﷺ يهلل دبر الصلاة -أي: يرفع صوته شيئاً- ويقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه، له النعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون). وقال ﷺ : (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، عشر مرات على إثر المغرب بعث الله مسلحة يحفظونه من الشيطان حتى يصبح، وكتب الله له بها عشر حسنات موجبات، ومحى عنه عشر سيئات موبقات، وكانت له بعدل عشر رقاب مؤمنات). وعنه ﷺ أيضاً أنه قال: (من قال قبل أن ينصرف ويثني قدمه من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، كتب له بكل واحدة عشر حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات، وكانت حرزاً من كل مكروه، وحرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يحل بذنب يدركه إلا الشرك، فكان من أفضل الناس عملاً، إلا رجلاً يفضله يقول أفضل مما قال). وقال ﷺ : (من قال في دبر صلاة الغداة -أي: الفجر- لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير مائة مرة قبل أن يثني رجليه كان يومئذ أفضل أهل الأرض عملاً، إلا من قال مثل مقالته أو زاد على ما قال). وكان رسول الله ﷺ إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثاً وقال: (اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام). وكان يقول في دبر كل صلاة مكتوبة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد)، والجد: الغنى والمال. وكان يقول ﷺ : (من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت). وقال عقبة: (أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ المعوذات دبر كل صلاة) أي: أن يقرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١] و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١]. وأمر النبي ﷺ معاذاً وأوصاه فقال: (أوصيك يا معاذ! أن لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك). وذكر في حديث طويل صلوات الله وسلامه عليه أن ربه سبحانه قال: (يا محمد! إذا صليت فقل: اللهم إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تتوب عليَّ، وإذا أردت بعبادك فتنة فاقبضني إليك غير مفتون)، وفي زيادة: (أسألك حبك، وحب من يحبك، وحب عمل يقرب إلي حبك)، وقال ﷺ : (إنها حق فادرسوها ثم تعلموها). وقال ﷺ : (من سبح الله في دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد الله ثلاثاً وثلاثين، وكبر الله ثلاثاً وثلاثين فتلك تسعة وتسعون، وقال تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر). وقال ﷺ : (ألا أحدثكم بأمر إن أخذتم به أدركتم من سبقكم، ولم يدرككم أحد بعدكم، وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيه إلا من عمل مثله، تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين). وعن زيد بن ثابت قال: (أمروا أن يسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، ويحمدوا ثلاثاً وثلاثين، ويكبروا أربعاً وثلاثين، فأتي رجل من الأنصار في منامه فقيل له: أمركم رسول الله ﷺ أن تسبحوا دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وتحمدوا ثلاثاً وثلاثين، وتكبروا أربعاً وثلاثين؟ قال: نعم، قال: فاجعلوها خمساً وعشرين، واجعلوا فيها التهليل، فلما أصبح أتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال: اجعلوها كذلك). قال الحافظ ابن حجر ﵀: وروى البخاري أن ابن عباس ﵄ أخبر أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد رسول الله ﷺ ، وقال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته. قال النووي ﵀: حمل الشافعي هذا الحديث على أنهم جهروا به وقتاً يسيراً لأجل تعليم صفة الذكر لا أنهم داوموا على الجهر به. والمختار أن الإمام والمأموم يخفيان الذكر إلا إن احتيج إلى التعليم، وقال عياض: الظاهر أن ابن عباس لم يكن يحضر الجماعة؛ لأنه كان صغيراً ممن لا يواظب على ذلك ولا يلزم به، فكان يعرف انقضاء الصلاة بما ذكر. وقال غيره: يحتمل أن يكون حاضراً في أواخر الصفوف، فكان لا يعرف انقضائها بالتسليم وإنما كان يعرفه بالتكبير. والراجح أنه لا ينبغي أن يشوش الذاكر على المصلين لما رواه أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ اعتكف وخطب الناس فقال: (أما إن أحدكم إذا قام في الصلاة فإنه يناجي ربه، فليعلم أحدكم ما يناجي ربه، ولا يجهر بعضكم على بعض بالقراءة في الصلاة).

стр. 39

الذكر والأدب عند الخروج من البيت وعند دخوله هناك أذكار وآداب عند الخروج من البيت وعند دخوله لا ينبغي إهمالها، نطرقها كالتالي: قال أنس ﵁: إن النبي ﷺ قال: (إذا خرج الرجل من بيته فليقل: بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، فيقال حينئذ: هديت وكفيت ووقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي؟!). وقالت أم سلمة ﵂: ما خرج النبي ﷺ من بيته قط إلا رفع طرفه إلى السماء فقال: (اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل، أو أزل أو أزل، أو أظلم أو أظلم، أو أجهل أو يجهل علي). وقال ﷺ : (من جلس في المسجد فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله أنت أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك). وقال جابر ﵁: أنه سمع النبي ﷺ يقول: (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء). وقالت عائشة ﵂: (إن النبي ﷺ كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك).

стр. 40

ما يقوله من عليه دين ينبغي لمن عليه دين أن لا يغفل عن الأذكار الواردة في هذا الباب، نطرق منها ما يأتي: عن علي ﵁: (أن مكاتباً جاءه فقال: إني قد عجزت عن كتابتي فأعني، قال: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله ﷺ لو كان عليك مثل جبل صبر ديناً أداه الله عنك؟ قل: اللهم اكفني بحلالك عن حرامك، وأغنني بفضلك عمن سواك). وعن معاذ ﵁: (أن رسول الله ﷺ افتقده يوم الجمعة، فلما صلى رسول الله ﷺ أتى معاذاً فقال له: يا معاذ! ما لي لم أرك؟ قال: يا رسول الله! ليهودي عليّ أوقية من سدر فخرجت إليك فحبسني عنك، فقال رسول الله ﷺ : يا معاذ! ألا أعلمك دعاءاً تدعو به فلو كان عليك من الدين مثل جبل صبر أداه الله عنك؟ فادع به يا معاذ! قل: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [آل عمران:٢٦ - ٢٧]، رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما تعطي ما تشاء منهما، وتمنع من تشاء، ارحمني رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك).
следующие страницы →