Полный текст (730 стр.). Показаны 701–730 · переход к 706.
стр. 701
محرمية جدة الزوجة لأبيها
السؤال
والد الزوجة له امرأة أب هل هي محرم؟
الجواب
ليست محرماً، إنما المحرم هي أم الزوجة، فإذا كان والد الزوجة معه أم الزوجة فهذه محرم، وإذا كان معه امرأة غير أم الزوجة فليست محرماً.
стр. 702
حكم الصلاة في الاستراحات مع وجود المساجد القريبة
السؤال
هناك شباب يجتمعون في إحدى الاستراحات، وبجوار هذه الاستراحة مسجد يسمعون منه الأذان، فهل لهم أن يصلوا في الاستراحة وعددهم يزيد عن العشرين؟
الجواب
لا يجوز لهم الصلاة في الاستراحة في هذه الحالة وعليهم أن يصلوا في المسجد مادام أن المسجد قريب ويسمعون النداء؛ لعموم قوله ﷺ : (من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر).
стр. 703
حكم لعب البلوت والشطرنج
السؤال
ما حكم لعب البلوت والشطرنج؟
الجواب
لعب الشطرنج من أنواع القمار، وأما البلوت إن كان فيه عوض فهو محرم مثل القمار، وإذا لم يكن فيه شيء فأقل أحواله الكراهة الشديدة، لإضاعة الوقت، هذا إذا لم يؤدِ إلى تضييع الصلاة، وأما إذا كان يؤدي إلى تضييع الصلاة، أو يؤدي إلى الشحناء والبغضاء أو كان فيه مال فهو حرام، وأما إذا لم يكن فيه شحناء ولا بغضاء ولا ترك للصلاة فأقل أحواله الكراهة.
стр. 704
حكم الأذان والإقامة للمرأة
السؤال
هل تقيم المرأة الصلاة لنفسها؟
الجواب
المرأة لا تؤذن ولا تقيم، فالأذان والإقامة إنما هما للرجال.
стр. 705
حكم من رضعت بعض الرضعات من إحدى الزوجتين وأتمت من الأخرى ثم عقد عليها
السؤال
هل ينعقد الزواج على من رضعت خمس رضعات ثلاثة من زوجة له، واثنتين من زوجته الأخرى، أو رضعت خمساً من زوجته الوحيدة بغير علمه ثم عقد عليها فماذا عليه؟
الجواب
لا يجوز ذلك، سواء رضعت من زوجتيه أو من زوجته الوحيدة، وصارت بنتاً له من الرضاعة، وسواء علموا أو لم يعلموا، وإذا لم يعلم فعقد عليها فرق بينهما.
стр. 706
ما يصنعه من فاتته صلاة الجماعة في المسجد
السؤال
لو فات الإنسان صلاة الجماعة وذهب إلى المسجد وقد انتهت الجماعة فهل يصلي وحده، أم يرجع ويصلي بأهله في بيته، وإن كان يعلم أن هناك مسجداً آخر يتأخر فهل يخرج ويذهب إليه؟
الجواب
إذا كان المسجد قريباً فإنه يذهب ويدرك الجماعة معهم، وإلا صلى وحده لعل أحداً أن يأتي فيصلي معه في المسجد.
стр. 707
شرح عمدة الفقه - كتاب الرضاع [٢]
يحرم على المسلم الزواج بالكافرة إلا أن تكون كتابية، وإذا أسلم الزوج وزوجته كتابية بقي النكاح، وإن أسلمت وبقي على دينه انفسخ النكاح، وشروط النكاح منها ما ينافي العقد فهذا باطل، ومنها ما لا ينافي العقد فيجب الوفاء به، وقد بينت الشريعة الإسلامية العيوب التي ينفسخ بها النكاح كأن يكون أحد الزوجين مملوكاً أو مجبوباً أو مجذوباً أو أبرص وغيرها.
стр. 708
نكاح الكفار
стр. 709
حرمة نكاح المسلمة بالكافر والمسلم بالكافرة غير الكتابية
يقول الإمام أبو محمد بن قدامة رحمه الله تعالى: [باب نكاح الكفار.
لا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال، ولا لمسلم نكاح كافرة إلا الحرة الكتابية].
لا يحل لمسلمة نكاح كافر بحال؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة:٢٢١] ولقوله تعالى: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة:١٠].
ولا يحل لمسلم نكاح الكافرة إلا إذا كانت كتابية محصنة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [المائدة:٥]، فهذه الآية مخصصة لقوله تعالى: ﴿وَلا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ [البقرة:٢٢١] خص منها المحصنة الكتابية.
стр. 710
حكم نكاح الزوجين الكافرين إذا أسلما أو أسلم أحدهما
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ومتى أسلم زوج الكتابية أو أسلم الزوجان الكافران معاً فهما على نكاحهما].
إذا أسلم الكافران معاً فهما على نكاحهما؛ لأن النبي ﷺ أقر المشركين الذين أسلموا يوم الفتح على نكاحهم.
وكذلك إذا أسلم زوج الكتابية فإنه يقر على نكاحها؛ لأن المسلم له أن يتزوج الكتابية.
أما إذا أسلمت الزوجة والزوج لم يسلم فقد اختلف العلماء في ذلك، فمن العلماء من قال: إنه ينفسخ النكاح في الحال، ومنهم من قال: يوقف حتى تخرج من العدة، فإن خرجت من العدة ولم يسلم الزوج فإنه ينفسخ النكاح، وهذا هو الذي مشى عليه في المذهب، وهو أنه يوقف حتى تنقضي العدة، فإن أسلم الزوج فهي زوجته، وقد ثبت أن زينب بنت النبي ﷺ أسلمت وزوجها أبو العاص بن الربيع لم يسلم، فانتظرت زوجها حتى أسلم فردها عليه بعد ست سنين.
وقد اختلف العلماء هل ردها عليه بعقد جديد أم ردها بالعقد الأول؟ وكانوا على قولين: فمنهم من قال: إنها إذا جلست تنتظره فإنها ترد عليه بالعقد الأول، ومنهم من قال: بعقد جديد، فالأحوط أن يكون بعقد جديد.
стр. 711
حكم نكاح الزوجين المسلمين إذا ارتد أحدهما قبل الدخول
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن أسلم أحدهما غير زوج الكتابية أو ارتد أحد الزوجين المسلمين قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال].
فإذا عقد رجل على امرأة وكانا مشركين ثم أسلم أحدهما انفسخ النكاح في الحال، وكذلك إذا ارتد أحد الزوجين المسلمين، هذا إذا كان قبل الدخول.
أما إذا كان بعد الدخول فإنه يوقف الآخر حتى تخرج الزوجة من العدة، فإن أسلم الآخر قبل أن تنقضي من عدتها فهي زوجته، وإلا فرق بينهما قبل إتمام العدة.
وقيل: أنه ينفسخ النكاح في الحال.
وعدة المرأة إذا كانت حاملاً حتى تضع الحمل، وإذا كانت من ذوات الأقراء: ثلاث حيض.
стр. 712
حكم نكاح الزوجين الكافرين غير زوج الكتابية إذا أسلم أحدهما بعد الدخول
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن كان ذلك بعد الدخول فأسلم الكافر منهما في عدتها فهما على نكاحهما وإلا تبين أن النكاح انفسخ منذ اختلف دينهما].
إذا أسلم أحد الزوجين الكافرين بعد أن خرجت الزوجة من عدتها فقد انفسخ النكاح، فإن أسلم أحدهما قبل أن تنقضي العدة فالزواج باقٍ بحاله، وإن خرجت من العدة فرق بينهما لانفساخ النكاح من حين إسلام الآخر.
وقيل: أنه ينفسخ في الحال.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإلا تبين أن النكاح انفسخ منذ اختلف دينهما وما سمى لها وهما كافران فقبضته في كفرهما فلا شيء لها غيره وإن كان حراماً، وإن لم تقبضه وهو حرام فلها مهر مثلها أو نصفه حيث وجب ذلك].
هناك قول آخر: وهو أن الزوجة إذا أسلمت وبقيت تنتظره، فإنها ترد عليه بالنكاح الأول على ما جاء في قصة زينب أنها جلست تنتظر زوجها فردها عليه النبي ﷺ بالعقد الأول.
فإذا أعطاها شيئاً من المهر وقبضته استقر لها ذلك ولو كان شيئاً محرماً كالخمر ما داموا مشركين فصار المهر خمراً، أما إذا لم تقبضه وبقي في ذمته حتى أسلما فإنه يفرض لها مهر المثل ويلغى المهر المحرم.
قال الله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:٣٨].
стр. 713
إسلام الحر وتحته إماء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فصل: وإن أسلم الحر وتحته إماء فأسلمن معه وكان في حال اجتماعهم على الإسلام ممن لا يحل له نكاح الإماء انفسخ نكاحهن، وإن كان ممن يحل له نكاحهن أمسك منهن من تعفه وفارق سائرهن].
إذا أسلم شخص وتحته إماء -أي: زوجات- فإن كان ممن لا يحل له نكاحهن، كأن يكون حراً ويستطيع أن يتزوج الحرة فإنه ينفسخ نكاح الأمة؛ لأنه لا يجوز له في الإسلام أن يتزوج الأمة إلا بشرطين: الشرط الأول: أن يخشى على نفسه العنت.
الشرط الثاني: أن يعجز عن مهر الحرة.
فإذا أسلم وتحته إماء وكان قادراً على مهر الحرة انفسخ نكاحهن، أما إذا كان عاجزاً فقيراً ويخشى على نفسه العنت، تبقى له واحدة، فإن لم تعفه فالثانية، فإن لم فالثالثة وهكذا.
стр. 714
الشروط في النكاح
стр. 715
الشرط الباطل والشرط الصحيح في عقد النكاح
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الشروط في النكاح.
إذا اشترطت المرأة دارها أو بلدها أو ألا يتزوج عليها أو لا يتسرى فلها شرطها وإن لم يف به فلها فسخ النكاح؛ لقول رسول الله ﵌: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج)].
الشروط على أقسام، منها: شرط ينافي العقد فهذا باطل كما سبق أن مر في العتق أن بريرة اشترتها عائشة واشترطوا عليها أن يكون ولاؤها لهم فأبطل النبي ﷺ هذا الشرط وأبقى البيع، فالشرط الذي ينافي مقتضى العقد، شرط باطل؛ لأنه يفسد النكاح، كأن يشترطوا على الزوجة ألا يسكن معها وألا تسكن معه أو يتصل بها.
والشرط الثاني: شرط صحيح، كأن تشترط على الزوج أن تكون في بيتها ويأتيها في دارها؛ لأن عندها أولاد أو عندها أبويها، أو تشترط عليه ألا يسافر بها عن البلد التي فيها أبواها، أو تشترط ألا يتزوج عليها ولا يتسرى بأمة فإن في ذلك إضراراً بها، فهذه الشروط صحيحة، فإذا شرطت عليه ذلك ثم خالف فلها الخيار إن شاءت فسخت النكاح وإن شاءت بقيت معه وأسقطت حقها.
ولهذا جاء في الحديث: (إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج).
فيجب عليه الوفاء.
فإذا لم يف فلها المطالبة بالطلاق.
стр. 716
حكم نكاح المتعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ونهى رسول الله ﵌ عن نكاح المتعة وهو أن يتزوجها إلى أجل].
نكاح المتعة هو أن يشترط الزوج فيه الأجل، كأن يتزوج سنة أو سنتين أو شهر أو شهرين فهذا حرام، فإذا شرط هذا فإنه يفرق بينهما؛ لأن العقد فاسد.
ونكاح المتعة أبيح في أول الإسلام ثم حرم يوم الفتح ولم يبحه أحد فهو محرم بإجماع المسلمين إلا الشيعة، وهو عقد باطل بالإجماع، فإذا عقد على امرأة وحدد المدة فإن العقد فاسد فيفرق بينهما.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن شرط أن يطلقها في وقت بعينه لم يصح كذلك].
وكذلك إذا اشترط عند العقد أن يطلقها بعد سنة أو سنتين فالعقد لا يصح النكاح، فهو مثل نكاح المتعة.
стр. 717
حكم زواج الشغار
قال المصنف رحمه الله تعالى: [(ونهى عن الشغار) وهو: أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ولا صداق بينهما].
هذا الحديث هو حديث نافع عن ابن عمر.
والشغار هو: أن يزوج الرجل ابنته أو أخته على أن يزوجه الآخر ابنته أو أخته ولا صداق بينهما بأن يجعل بضع هذه صداقاً لتلك والعكس.
ولو سمى الصداق لهما فلا ينفع على الصحيح، ما دام أنه جعل هذا الشرط.
والحكمة من التحريم: أن فيه ظلم للمرأة وعدم النصح لها؛ لأن الولي في هذه الحالة ينظر لمصلحة نفسه فقط، فهو لا يزوج ابنته الكفء ولو كان كبيراً في السن أو كان فاسقاً، وهذا نكاح فاسد، فيجب أن يفرق بينهما ويجدد العقد.
стр. 718
حكم نكاح التحليل
قال المصنف رحمه الله تعالى: [(ولعن رسول الله ﵌ المحلل والمحلل له)، وهو أن يتزوج المطلقة ثلاثاً ليحلها لمطلقها].
نكاح التحليل نكاح فاسد وهو: أن يتزوج امرأة ليحلها لزوجها الذي طلقها ثلاثاً، ويسمى هذا التيس المستعار، والمحلل والمحلل له ملعونان، فإذا تواطأ الزوج الذي طلق زوجته ثلاثاً مع رجل آخر على أن ينكحها مدة ثم يطلقها ليحلها له فهما ملعونان، وكذلك إذا تواطأت المرأة أو تواطأ ولي المرأة مع رجل آخر على أن ينكحها ثم يطلقها لتحل لزوجها الأول، فالمرأة والمحلل ملعونان، فلا تحل للزوج الأول بهذا النكاح.
стр. 719
العيوب التي يفسخ بها النكاح
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب العيوب التي يفسخ بها النكاح.
متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكاً أو مجنوناً أو أبرصاً أو مجذوماً أو وجد الرجل المرأة رتقاء أو وجدته مجبوباً فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد، ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم].
هذه العيوب في النكاح، فإذا وجد أحد الزوجين عيباً في الآخر فإن له الفسخ إن لم يعلم بذلك قبل العقد، فإن كان قد علم ذلك وسكت عنه فقد أسقط حقه في الفسخ، فمثلاً: إذا كان أحد الزوجين مملوكاً فإن الحر منهما له حق الفسخ؛ لأن المملوك مشغول بخدمة سيده، سواءً كان عبداً أو أمة؛ ولأن الأولاد سيكونون أرقاء، إلا إذا رضي بذلك وكذلك إذا كان أحد الزوجين مجنوناً والعياذ بالله أو مجذوماً أو أبرص أو كانت الزوجة رتقاء: وهي التي انسد فرجها؛ لأن هذا يمنع من النكاح، أو وجدته مجبوباً: وهو الذي قطع ذكره، فإن الزوج المتضرر له حق الفسخ، إلا إذا علم بذلك قبل العقد أو بعده وسكت فيسقط حقه في الفسخ.
ولا يجوز الفسخ إلا بحكم الحاكم فإنه يتبين وينظر في الأمر؛ فإذا ادعى أحد الزوجين عيباً في الآخر ترفع الدعوى إلى الحاكم الشرعي فإذا ثبت العيب فإن الحاكم هو الذي يتولى الفسخ، أما الزوج المتضرر من الفسخ فإنه يرجع على من غره بهذا الزواج.
стр. 720
الحكم فيما إذا ادعت المرأة أن زوجها عنين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين لا يصل إليها فاعترف أنه لم يصبها، أجل سنة منذ ترافعه].
العنين هو: الذي لا يستطيع جماع امرأته لأن ذكره لا ينتشر فينظر سنة حتى تمر عليه الفصول الأربعة، وهي: فصل الربيع، وفصل الخريف، وفصل الشتاء، وفصل الصيف؛ لأن بعض الناس قد يحصل عنده يبس في فصل الشتاء فإذا جاء فصل الصيف ينتشر ذكره أو بالعكس، فإذا مرت الفصول الأربعة وهو على حاله، يفسخ النكاح، ولو جامعها في أحد الفصول ولو مرة واحدة لا يفسخ العقد.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فإن لم يصبها خيرت في: المقام معه أو فراقه].
فإذا أحبت الزوجة أن تبقى ولو كان عنيناً، ورغبت في خدمته لأنه رجل كريم، أو عالم تستفيد من علمه وليس لها رغبة في الجماع فلا بأس لها في ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فإن اختارت فراقه فرق الحاكم بينهما إلا أن تكون قد علمت عنته قبل نكاحها أو قالت: رضيت به عنيناً في وقت، وإن علمت بعد العقد وسكتت عن المطالبة لم يسقط حقها].
إذا كانت قد علمت أنه عنين ورضيت به فقد سقط حقها في الفسخ، إلا أن ترضى به في وقت ثم يبدو لها أن تطالب بحقها فلها ذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن قال: قد علمت عنتي ورضيت بي بعد علمها فأنكرته فالقول قولها وإن أصابها مرة لم يكن عنيناً].
وإن كذبها زوجها وقال: إنها قد علمت عنتي ورضيت بي فأنكرت الزوجة فالقول قولها؛ لأن الحق لها.
وإن أصابها ولو مرة واحدة في السنة لم يكن عنيناً.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن ادعى ذلك فأنكرته فإن كانت عذراء أوريت النساء الثقات ورجع إلى قولهن، فإن كانت ثيباً فالقول قوله مع يمينه].
إن ادعى الزوج أنه جامعها وأنكرت ذلك، فهذا فيه تفصيل: فإن كانت عذراء، أي: بكراً جعلت النساء الثقات ينظرن إلى بكارتها، فإذا كانت البكارة موجودة فدعوى الزوج ليست بصحيحة، وإن زالت بكارتها، فدعواه صحيحة.
أما إذا كانت ثيباً فالقول قوله مع يمينه.
стр. 721
الحكم فيما إذا أعتقت الأمة وزوجها عبد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فصل: وإن عتقت المرأة وزوجها عبد خيرت في المقام معه أو فراقه].
إذا أُعتقت الأمة وزوجها ما زال عبداً فإنها تخير بين البقاء معه وبين الفسخ، فإن بريرة كانت أمة وكان زوجها مغيث عبداً فخيرها النبي ﷺ فاختارت نفسها وكان زوجها مغيث يحبها كثيراً وهي تكرهه حتى شفع له النبي ﷺ ، وكان يمشي في الأسواق ودموعه تجري على خديه يريدها.
وهي لا تريده وكان النبي يعجب من كراهة بريرة لـ مغيث وشدة حبه لها حتى إن النبي ﷺ رق لحاله فشفع له وقال: (يا بريرة! لو راجعتي زوجك؟) وكانت فقيهة، (قالت: يا رسول الله! تأمرني أو تشفع، إن كان أمراً لا خيرة لي، سمعاً له وطاعة، وإن كان شفاعة فلا أشفع، قالت: لا حاجة لي فيه).
وفيه دليل على أن عدم قبول شفاعة الكبير لا يؤثر، فهذا الرسول ﷺ شفع في الأمة وردت شفاعته، فدل هذا الحديث على أن الأمة إذا عتقت وزوجها عبد فإنها تخير، إن شاءت بقيت معه وإن شاءت فارقته.
لأنها حرة، وقد صارت أعلى منه طبقة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ولها فراقه من غير حكم حاكم].
كما فعلت بريرة فإنها فارقت زوجها ولم يحكم لها رسول الله ﷺ بذلك.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [فإن أعتق قبل اختيارها أو وطئها بطل خيارها].
لو أعتق قبل أن تختار فراقه، أو جامعها زال اختيارها؛ لأنها رضيت به.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وإن أعتق بعضها أو عتقت كلها وزوجها حر فلا خيار لها].
إذا كان الزوج حراً سواء عتقت كلها أو بعضها فليس لها الخيار إنما لها الخيار إذا كان زوجها عبداً.
стр. 722
الأسئلة
стр. 723
حكم زواج المسلم باليهودية أو النصرانية
السؤال
هل يجوز للمسلم أن يتزوج الكتابية؟
الجواب
نعم يجوز للمسلم أن يتزوج الكتابية إذا كانت حرة ومحصنة، أي: عفيفة عن الفواحش.
سواء في الوقت الحاضر أو في كل وقت، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ [المائدة:٥] لكن تركه أولى مخافة أن ينشأ أولاده على دينها.
стр. 724
حكم عقد تارك الصلاة إذا تاب من ترك الصلاة
السؤال
ما حكم عقد تارك الصلاة إذا تاب بعد ذلك وحافظ عليها؟
الجواب
الصواب أنه يجدد العقد؛ لأنه كفر بتركه للصلاة، نسأل الله السلامة والعافية.
стр. 725
حكم المال الذي تأخذه العروس من زوجها قبل الدخول بها
السؤال
هناك زوجات يشترطن على أزواجهن ألا يدخلوا عليهن إلا بمبلغ من المال عند أول ليلة، فهل هذا من المهر؟
الجواب
هذا من المتعارف عليه، وهو زائد على المهر فيجب عليه أن يعطيها لأنه ما كان عرفاً فهو كالمشروط شرطاً.
стр. 726
حكم قول (خير يا طير)
السؤال
هناك مدرس يقول لأحد طلابه: إذا جاء من خارج الفصل: خير يا طير، فهل هذا يكون من التطير؟
الجواب
نعم، هذا من التطير، وينبغي أن ينكر عليه؛ لأن الصحابة أنكروا على من قال: خير يا طير.
أما إذا قال: خير إن شاء الله فهذا لا بأس به، وليس فيه إشكال.
стр. 727
القول في بيان اسم الله الأعظم
السؤال
هل اسم الله الأعظم هو لفظ الجلالة أم أنه لم يبين؟
الجواب
الصواب أنه لم يبين، وقد قيل: إن اسم الله الأعظم هو لفظ الجلالة (الله) وقيل: اسم الله الأعظم في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة:٢٥٥].
وقيل: المراد بالأعظم العظيم وأن كل أسماء الله عظيمة، والأعظم هنا ليس على بابه.
стр. 728
حكم الزواج بنية الطلاق
السؤال
ما حكم الزواج بنية الطلاق؟
الجواب
فيه خلاف بين العلماء منهم من قال: إنه لا يصح؛ لأن الولي لو علم بنيته ما زوجه، ومنهم من قال: إنه يصح؛ لأن النية غير معول عليها ما دام لم يتكلم ولأنه قد ينوي ولا ينفذ هذه النية، أما بالنسبة للذين يذهبون إلى الخارج كأندونيسيا وغيرها ويتزوجون بنية الطلاق فإن كان معروفاً عندهم أنه سيطلق وهو لم ينو بذلك، فإن المعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.
أما أن يضحك عليها فهذا شيء لا ينبغي، والأحوط البعد عنه.
стр. 729
حكم زواج المسيار
السؤال
ما حكم زواج المسيار؟
الجواب
زواج المسيار يكون بولي وشاهدي عدل وبرضا الزوجة وبالمهر، ولكن الزوجة تسقط حقها من النفقة والكسوة والقسم، فإذا أسقطت حقها فلا بأس إذا كان هذا المراد من زواج المسيار، لكن بعضهم يخفيه عن زوجته الأولى، فلا ينبغي ذلك، وعليه أن يعلن النكاح ما دام صحيحاً، فهذا الزواج لا إشكال فيه.
فإذا أسقطت حقها من القسم أو النفقة أو الكسوة سقط عنها ذلك، وإذا أرادت أن تعود بذلك فلها أن تعود كما أسقطت سودة ﵂ ليلتها لـ عائشة ﵄.
стр. 730
صبر الزوجة على زوجها العنين لمدة سنة
السؤال
أليس الصبر على الزوج العنين سنة فيه فتنة للمرأة؟
الجواب
الأصل أن الزوجة تصبر على زوجها العنين سنة، أما أن يحصل لها فتنة فهذا شيء آخر، فإذا كان عليها مشقة فإنها تطالب بالفسخ.