← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37017

شرح صحيح ابن خزيمة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Полный текст (231 стр.). Показаны 211–231 · переход к 216.

стр. 211

الرخصة في وضوء الرجال والنساء من إناء واحد قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في وضوء الرجال والنساء من الإناء الواحد. قال: أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا حماد بن مسعدة حدثنا عبد الله بن عمر وحدثنا أبو هاشم زياد بن أيوب وأحمد بن منيع ومؤمل بن هشام قالوا: أخبرنا إسماعيل قال: زياد وأحمد قال أخبرنا أيوب وقال مؤمل عن أيوب وحدثنا عمران بن موسى أخبرنا عبد الوارث عن أيوب وحدثنا يونس بن عبد الأعلى أخبرنا ابن وهب أن مالكاً حدثه، كلهم عن نافع عن ابن عمر ﵄ قال: رأيت الرجال والنساء يتوضئون على عهد رسول الله ﷺ من إناء واحد معاني أحاديثهم سواء، وهذا حديث ابن علية]. وهذا رواه البخاري في الصحيح، وهذا المحمول على الرجال والنساء من المحارم، يتوضأ الرجال مع النساء يعني: مع محارمهم، أو أن هذا كان قبل نزول الحجاب، والمراد بالوضوء: غسل الأطراف والوجه واليدين، وليس الاستنجاء. قال في تخريجه: [أخرجه البخاري وأبو داود].

стр. 212

الأسئلة

стр. 213

حكم الدعاء على الكفار واليهود والنصارى السؤال قال احد الطلبة في محاضرة له: إن الدعاء على الكفار لا يجوز؛ لأن اليهود والنصارى باقين إلى قيام الساعة وهو من الاعتداء في الدعاء؟ الجواب ليس بصحيح، فإن الله تعالى لعنهم في كتابه، (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) واللعن هو: الدعاء عليهم بالطرد من رحمة الله، ادع عليهم باللعان وأن الله يخذلهم، أما أن يكون المقصود: الدعاء عليهم بأن الله يهلكهم ولا يبقي منهم أحداً فهذا فيه نظر، فكثير من الناس يدعون: اللهم أهلك المنافقين واليهود ولا تبق على الأرض منهم واحداً، وهذا الدعاء فيه نظر؛ لأن الله سبحانه له حكمة بالغة في بقائهم، وفي بقاء المنافقين، لكن ادعُ عليهم بالخذلان، أن الله يخذلهم وينصر المسلمين عليهم، وأن يهلكهم أما في الدعاء بأن لا يبقي منهم أحداً، فالله له حكمة في بقائهم، فإن بقائهم يترتب عليه حكم الجهاد في سبيل الله، والدعوة إلى الله وإلى غير ذلك، لكن نلعن اليهود والنصارى، وندعوا عليهم بالخذلان وأن الله يخذلهم، ويجعلهم غنيمة للمسلمين، وأن يسلط المسلمين عليهم إلى غير ذلك.

стр. 214

توجيه دعاء نوح ﵇ على قومه السؤال يقول: دعاء نوح على الكفار: لا تبق على الأرض من الكافرين دياراً، قال هذا خاص بنوح والله عاتب نبيه بقوله ليس لك من الأمر شيء فما هو؟ الجواب هذا خاص بسيدنا نوح لأن الله أخبره بأنه لن يؤمن إلا من آمن، فلما أخبره الله أنه لن يؤمن أحد، ﴿وَقَالَ نُوحٌ رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ [نوح:٢٦ - ٢٧]؛ لأنه أخبره بأنه لن يؤمن أحد إلا من قد آمن معه من قبل.

стр. 215

الأصل عدم الشك السؤال إذا شك لابس الخف أنه صلى بعد انتهاء مدة المسح هل يعيد صلاته؟ الجواب الأصل عدم الشك.

стр. 216

مشروعية الدعاء بأن يجمع الله كلمة المسلمين السؤال هل الدعاء للمسلمين بأن الله يوحدهم ويجمع كلمتهم يكون مخالفاً لحكمة الله في تفرقهم شيعاً وأحزاباً كما أخبر الله جل وعلا بذلك؟ الجواب هذا مطلوب أن تدعو أن الله يوحد المسلمين ويجمعهم، فالدعاء بجمع كلمتهم وتوحيد صفوفهم أمر مطلوب ينبغي لكل مسلم أن يدعو به.

стр. 217

بيان ما دعاء به رسول الله على اليهود والنصارى السؤال حديث رسول الله ﷺ : لعن الله اليهود والنصارى أليس يدل على الدعاء عليهم بالعموم ولكن يقول أحد طلاب العلم: لا؟ الجواب دعاء بالعموم ماهو الدعاء عليهم بالهلاك، إنما الدعاء عليهم بالطرد من رحمة الله، ولم يقل: لا تبق منهم أحداً، ولكن قال: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله ما داموا على كفرهم وعنادهم فهم مطرودون عن رحمة الله لكن هم باقون في الدنيا وليس هنا دعاء بأنهم لا يبقون في الدنيا.

стр. 218

وجوب رد المسروقات لأصحابها السؤال إذا سرق المسلم قبل إسلامه فهل يجب عليه رد ما ترك؟ الجواب نعم، يرد إذا كان يعرف صاحبها يعطيه ولو بعد إسلامه.

стр. 219

شرح صحيح ابن خزيمة_ كتاب الوضوء [١٢] إن القرآن أفضل الذكر، ولذلك كان من الأفضل والأكمل أن لا يقرأه المؤمن إلا على طهارة، وإن كان يجوز أن يقرأه على غير طهارة عدا الجنب.

стр. 220

استحباب الوضوء لذكر الله قال المؤلف رحمه الله تعالى: [جماع أبواب فضول التطهير والاستحباب من غير إيجاز، باب استحباب الوضوء لذكر الله، وإن كان الذكر على غير وضوء مباحاً. قال: أخبرنا أبو موسى محمد بن المثنى أخبرنا عبد الأعلى أخبرنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن حصين بن المنذر -قال أبو بكر: هو ابن أبي ساسان - عن المهاجر بن قنفذ بن عمر بن جدعان: (أنه أتى النبي ﷺ وهو يتوضأ، فسلم عليه فلم يرد عليه رسول الله ﷺ حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، فقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر أو قال على طهارة)، وكان الحسن يأخذ به]. قال في تخريجه: [إسناده صحيح، أخرجه النسائي وأبو داود وابن ماجة] والحديث الآخر: أن النبي ﷺ جاء إليه رجل، فسلم عليه فلم يرد ﵇ حتى تيمم بالجدار ثم رد عليه، وقال: كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، لكن التيمم ليس وضوءاً لكن هذا سلم عليه وهو في أثناء الوضوء ولعله أتم الوضوء ثم رد عليه.

стр. 221

الدليل على كراهية النبي ﷺ لذكر الله على غير طهر دليلٌ على أن الطهارة عند ذكر الله أفضل قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ذكر الدليل على أن كراهية النبي ﷺ لذكر الله على غير طهر كانت إذ الذكر على طهارة أفضل لا أنه غير جائز أن يذكر الله على غير طهر إذ النبي ﷺ قد كان يذكر الله على كل أحيانه] كما في حديث عائشة فقد كان يذكر الله على كل حال، رواه مسلم في الصحيح. قال: [أخبرنا محمد بن العلاء بن كريب الهمداني ومحمد بن مسلم قالا: حدثنا ابن أبي زائدة عن خالد بن سلمة عن البهي عن عروة عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يذكر الله على كل أحيانه) هذا لفظ حديث أبي كريب]. قال في تخريجه: [أخرجه مسلم وأبي داود] وهذا الحديث دليل على أنه لا بأس بالذكر على غير طهارة، حتى ولو كان عليه جنابة، ومنه الأذان لو أذن وهو على غير وضوء فلا حرج عليه، لكن الأفضل أن يتوضأ، كما يسبح ويهلل من غير وضوء، كذلك قراءة القرآن على غير وضوء جائز.

стр. 222

الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب الرخصة في قراءة القرآن وهو أفضل الذكر على غير وضوء. قال: أخبرنا بندار أخبرنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة سمعت عبد الله بن سلمة قال: دخلت على علي بن أبي طالب ﵁ أنا ورجلان، رجل منا ورجل من بني أسد، أحسب فبعثهما وجهاً وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج ثم خرج، فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جاء فقرأ القرآن قراءةً فأنكرنا ذلك، فقال علي: كان رسول الله ﷺ يأتي الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج فيأكل معنا الخبز واللحم ويقرأ القرآن ولا يحجبه عن القرآن شيء، ليس الجنابة أو إلا الجنابة]. قال في تخريجه: [إسناده ضعيف، وعبد الله بن سلمة قال البخاري: لا يتابع على حديثه]. هذا الحديث فيه ضعف، ولكن له شواهد، ففي الصحيح عن عائشة أنه كان يذكر الله على كل أحيانه وهذا عام يستشهد به. قال أبو بكر: [سمعت أحمد بن المقدام العجلي يقول: حدثنا سعيد بن الربيع عن شعبة بهذا الحديث، قال شعبة: هذا ثلث رأس مالي. قال أبو بكر: قد كنت بينت في كتاب البيوع أن بين المكروه وبين المحرم فرقاناً، واستدللت على الفرق بينهما بقول النبي ﷺ : (إن الله كره لكم ثلاثاً وحرم عليكم ثلاثاً، كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال وحرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ومنع وهات) ففرق بين المكروه وبين المحرم بقوله في خبر المهاجر بن قنفذ: كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، قد يجوز أن يكون إنما كره ذلك إذ الذكر على طهر أفضل، لا أن ذكر الله على غير طهر محرم، إذ النبي ﷺ قد كان يقرأ القرآن على غير طهر والقرآن أفضل الذكر، وقد كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه على ما روينا عن عائشة ﵂، وقد يجوز أن تكون كراهته لذكر الله إلا على طهر ذكر الله الذي هو فرض على المرء دون ما هو متطوع به، فإذا كان ذكر الله فرضاً لم يؤد الفرض على غير طهر حتى يتطهر، ثم يؤدي ذلك الفرض على طهارة؛ لأن رد السلام فرض عند أكثر العلماء، فلم يرد ﷺ وهو على غير طهر حتى تطهر ثم رد السلام، فأما ما كان المرء متطوعاً به من ذكر الله ولو تركه في حالة هو فيها غير طاهر، لم يكن عليه إعادته، فله أن يذكر الله متطوعاً بالذكر وإن كان غير متطهر]. يعني: أنه لا بأس للإنسان أن يقرأ القرآن عن ظهر قلب ولو لم يتوضأ بدون مس المصحف، فكما أنه يجوز له أن يأكل ويشرب، إلا إذا كان عليه جنابة، فإذا كان عليه جنابة لا يجوز له أن يقرأ القرآن حتى يغتسل، أما إذا لم يكن جنابة فله أن يقرأ القرآن، كان النبي ﷺ يذكر الله على كل أحيانه، يقرأ القرآن عن ظهر قلب، وقال العلماء: الجنابة هي التي تمنع من قراءة القرآن، وما عدا ذلك فلا بأس أن تقرأ القرآن عن ظهر قلب من غير وضوء، أما الذكر فلا بأس به ولو كان عليه جنابة يذكر الله إلا القرآن. قال في تخريجه: [إسناده ضعيف، وعبد الله بن سلمة قال البخاري لا يتابع على حديثه، وأخرجه أبو داود والنسائي].

стр. 223

استحباب الوضوء للدعاء ومسألة الله قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب استحباب الوضوء للدعاء ومسألة الله ليكون المرء طاهراً عند الدعاء والمسألة. قال: أخبرنا الربيع بن سليمان أخبرنا شعيب -يعني ابن الليث - عن سعيد بن أبي سعيد عن عمرو بن سليم الزرقي عن عاصم بن عمرو عن علي بن أبي طالب أنه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ حتى إذا كنا بالحرة بالسقيا التي كانت لـ سعد بن أبي وقاص قال رسول الله ﷺ : (ائتوني بوضوء، فلما توضأ قام فاستقبل القبلة، ثم كبر ثم قال: أبي إبراهيم كان عبدك وخليلك، ودعاك لأهل مكة، وأنا محمد عبدك ورسولك أدعوك لأهل المدينة أن تبارك لهم في مدهم وفي صاعهم، مثل ما باركت لأهل مكة، مع البركة بركتين). وقال ابن أبي ذئب في هذه القصة: عن سعيد عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه أن رسول الله ﷺ توضأ ثم صلى بأرض سعد فذكر القصة. قال أبو بكر: أخبرنا بندار ومحمد بن يحيى قالا: أخبرنا عثمان بن عمر قال ابن أبي ذئب وقال محمد بن يحيى قال: أخبرنا ابن أبي ذئب]. قال في تخريجه للأول: [إسناده صحيح، وأخرجه الإمام أحمد وقال عن الثاني: هو الحديث المتقدم] لكن هذا أصله صحيح، يعني: أن النبي ﷺ دعا لأهل المدينة مثل ما دعا إبراهيم لأهل مكة، لكن يكتفي أنه توضأ، فالوضوء للذكر والدعاء مستحب ولا بأس أن يذكر الله ويدعو الله ولو على غير طهارة. فإذا قصد القراءة فلا وإذا قصد بالدعاء لنفسه والقراءة فلا بأس، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، إن قصد الدعاء فلا بأس وإن قصد قراءة القرآن فلا، أما قراءة المعوذتين وآية الكرسي اقرأها قبل ذلك إذا أحببناه على جنابة، فإن الإنسان يتوضأ ويقرأها قبل، بعد الجنابة يتوضأ ثم يأتي بالذكر غير القرآن.

стр. 224

استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد النوم. قال: أخبرنا أحمد بن عبدة أخبرنا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر (أنه سأل رسول الله ﷺ : أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: ينام ويتوضأ إن شاء)]. وفي الصحيح: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم إذا توضأ، هذا رواه البخاري في الصحيح ولا إشكال عليه في التخريج. قال في تخريجه: [قال إسناده صحيح وبهامشه ما نصه من خط شيخ الإسلام ابن حسن ﵀: هو في صحيح مسلم بمعناه، وقال: هذه الرواية في مسند أحمد بن حنبل ولفظها: يتوضأ وينام إن شاء] أما في الصحيح قال عمر: أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ ليس فيه التعليق بالمشيئة، بل ينبغي للإنسان أن يتأكد، فهو مكروه أن ينام وهو جنب بدون وضوء، إما أن يغتسل وإما أن يتوضأ ثم ينام. وذكر الإمام مسلم في التمهيد أن قوله: (إن شاء) وهم من الراوي، وعلى ذلك في هذا الحديث بعض الضعف. قال أبو بكر: [أخبرنا به سعيد بن عبد الرحمن المخزومي أخبرنا سفيان بهذا الإسناد فقال: (إن عمر بن الخطاب سأل رسول الله ﷺ : أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: إذا أراد أن ينام فليتوضأ)] وهكذا رواه البخاري في صحيحه.

стр. 225

الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أُمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءاً. قال: أخبرنا عبد الجبار بن العلاء أخبرنا سفيان قال: حفظناه من الزهري أخبرنا أبو سلمة عن عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة)] المراد توضأ وضوءه للصلاة: ليس المراد الوضوء اللغوي غسل الوجه واليدين، وإنما المراد الوضوء الذي هو شرط الصلاة.

стр. 226

استحباب غسل الذكر مع الوضوء إذا أراد الجنب النوم قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب استحباب غسل الذكر مع الوضوء إذا أراد الجنب النوم. قال: أخبرنا أبو موسى حدثني محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول: (سأل عمر رسول الله ﷺ : تصيبني الجنابة بالليل فما أصنع؟ قال: اغسل ذكرك وتوضأ ثم ارقد)]. قال في تخريجه: [أخرجه البخاري ومسلم] يعني: استنج وتوضأ ثم نم.

стр. 227

استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل قال المؤلف رحمه الله تعالى في صحيحه: [باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل قال: أخبرنا سلم بن جنادة أخبرنا وكيع عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة: (أن النبي ﷺ كان إذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جنب توضأ)]. قال في تخريجه: [أخرجه مسلم] وهذا هو السنة، الجنب يتوضأ للأكل والشرب والنوم، كما في حديث عمر في البخاري أنه قال: يا رسول الله أينام أحدنا وهو جنب؟ قال: نعم، إذا توضأ فالسنة للجنب إذا أراد أن ينام يتوضأ ولا ينام على جنابة بدون وضوء؛ لأن ذلك مكروه كراهة شديدة ولأن النبي قال: نعم، إذا توضأ، وكذلك للأكل والشرب يستحب ويسن له أن يتوضأ.

стр. 228

استحباب الوضوء عند النوم قال المؤلف رحمه الله تعالى: [باب استحباب الوضوء عند النوم، وإن لم يكن المرء جنباً، ليكون مبيته على طهارة. قال: أخبرنا يوسف بن موسى أخبرنا جرير عن منصور عن سعد بن عبيدة قال: حدثني البراء بن عازب أن رسول الله ﷺ قال: (إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن) ثم ذكر الحديث. قال أبو بكر: هذه اللفظة إذا أتيت مضجعك من الجنس الذي نقول: إن العرب تقول: إذا فعلت كذا، تريد إذا أردت فعل ذلك الشيء، كقوله جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:٦] ومعناه: إذا أردتم القيام إلى الصلاة]. ومثل قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة:٦] قوله: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [النحل:٩٨] يعني: إذا أردت القراءة، يعني إذا أردت ذلك فأت بهذا، وحديث البراء بن عازب رواه البخاري في الصحيح وفيه استحباب الوضوء قبل النوم، واستحباب الذكر عندما يضع شقه الأيمن ويقول: باسمك ربي وضعت جنبي، وروي عن ابن عمر أنه يقول: اللهم أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت.

стр. 229

الأسئلة

стр. 230

حكم من ترك التشهد الأول السؤال هل يسجد سجود السهو من ترك التشهد الأول ثم رجع له قبل أن ينتصب قائماً؟ الجواب نعم، يسجد للسهو لأن هذه زيادة، كونه قام ثم رجع.

стр. 231

حكم تشبيه صفات الله بصفات المخلوقين السؤال ما حكم من يركز في كلامه على التشبيه في صفات الله ولا يتكلم عن التعقيد، هل هذه من أعمال الأشاعرة؟ الجواب المشبهة يقولون: إن لله صفات مثل صفات المخلوقين، والمعطلة ينفون الصفات عن الله ، والمشبهة هم من غلاة الشيعة يقول أحدهم: لله يد كيدي، واستواء كاستوائي، وسمع كسمعي، هؤلاء هم المشبهة، والمعطلة ينفون هذه الصفات عن الله .