Полный текст (18 341 стр.). Показаны 10081–10120 · переход к 10086.
стр. 10081
شرح أثر إجلاء عمر ليهود خيبر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني نافع مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر ﵄ أن عمر قال: (أيها الناس! إن رسول الله ﵌ كان عامل يهود خيبر على أنا نخرجهم إذا شئنا، فمن كان له مال فليلحق به، فإني مخرج يهود؛ فأخرجهم)].
كان رسول الله ﷺ عامل يهود خيبر على أن يخرجهم المسلمون متى شاءوا، وعمر ﵁ وأرضاه في هذا الأثر بين أنه سيخرجهم، وطلب من كل من له مال أن يلحق به حتى يأخذه منهم، وحتى يقوم بالعمل فيه بعد جلائهم من خيبر، بحيث يقوم به ويتسلمه منهم ويقوم بشئونه.
وهنا عمر بين مستنده في إخراجهم، وهو أن النبي ﷺ أقرهم ما شئنا، وعمر ﵁ عزم على إجلائهم، ولكنه طلب من الناس أن يتسلموا أموالهم منهم، فمن كانت له قطعة من الأرض أو بستان فإنه يلحق به ويأخذه منهم.
стр. 10082
تراجم رجال إسناد أثر إجلاء عمر ليهود خيبر
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام الفقيه المحدث، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يعقوب بن إبراهيم].
يعقوب بن إبراهيم بن سعد وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبي].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن إسحاق].
وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثني نافع].
نافع مولى ابن عمر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[عن عمر].
عمر بن الخطاب ﵁ وأرضاه أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين الهاديين المهديين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة ﵁ وأرضاه.
стр. 10083
شرح حديث: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه قال: (لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله ﵌ أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول الله ﵌: أقركم فيها على ذلك ما شئنا، فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله ﵌ الخُمُس، وكان رسول الله ﵌ أطعم كل امرأة من أزواجه من الخُمُس مائة وسق تمراً، وعشرين وسقاً من شعير، فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي ﵌ فقال لهن: من أحب منكن أن أقسم لها نخلاً بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها، ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقاً فعلنا، ومن أحب أن نعزل الذي لها في الخمس كما هو فعلنا)].
أورد أبو داود حديث ابن عمر ﵁ أن الرسول ﷺ لما فتح خيبر طلب منه اليهود أن يقرهم على أن يعملوا في أرض المسلمين بنصف ما يخرج منها، فقال ﵊: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا) يعني: أن تحرثوا وتقوموا بسقي الأشجار وزرع الأرض على أن لكم الشطر ولنا الشطر، وذلك المدة التي نشاء، فإذا أردنا إخراجكم فإنا نخرجكم، وقد أخرجهم عمر ﵁ في زمن خلافته، وهذا هو المستند الذي استند عليه عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه.
[(وكان التمر يقسم على السهمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله ﵌ الخمس)].
يعني: كل من له سهم يأخذ نصيبه، والنبي ﷺ له الخمس أي: خمس الخمس؛ لأنها غنيمة، فكان النصف الذي يخص المسلمين من ثمرة الأرض زرعاً وتمراً يكون للمسلمين، والباقي الذي هو النصف الثاني لليهود، ويؤخذ هذا كل سنة.
قوله: [(وكان رسول الله ﵌ أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمراً، وعشرين وسقاً شعيراً)].
وقد مر أنه ثمانون وسقاً من التمر، وهنا قال: مائة وسق، ولعل المسألة تقريبية، وبعضهم قال هذا، وبعضهم قال هذا.
قوله: [(فلما أراد عمر إخراج اليهود أرسل إلى أزواج النبي ﵌ فقال لهن: من أحب منكن أن أقسم لها نخلاً بخرصها مائة وسق فيكون لها أصلها وأرضها وماؤها ومن الزرع مزرعة خرص عشرين وسقاً فعلنا)].
أي: أن عمر ﵁ لما أراد إجلاء اليهود شاور أزواج رسول الله ﷺ فيما يعطى لهن من نفقة السنة، فخيرهن أن يبقين على ما كن عليه بحيث يقتطع لهن من الثمرة هذا المقدار أو أن يجعل لهن من النخل بمائة وسق تمراً، ومن الأرض خرص عشرين وسقاً بقدر ما كن يعطين من التمر والشعير.
стр. 10084
تراجم رجال إسناد حديث: (أقركم فيها على ذلك ما شئنا)
قوله: [حدثنا سليمان بن داود المهري].
سليمان بن داود المهري المصري ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[أخبرنا ابن وهب].
عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني أسامة بن زيد الليثي].
أسامة بن زيد الليثي وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن نافع عن عبد الله بن عمر].
قد مر ذكرهما.
стр. 10085
شرح حديث: (غزا خيبر فأصابها عنوة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا داود بن معاذ حدثنا عبد الوارث ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم وزياد بن أيوب أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك ﵁: (أن رسول الله ﵌ غزا خيبر فأصابها عنوة، فجمع السبي)].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك: (أن النبي ﷺ غزا خيبر فأصابها عنوة -يعني: فتحها عنوة- فجمع السبي) ومعناه: أنه قسم على الغانمين، وهذا يدل على أن أرض خيبر فتحت عنوة، وقد جاء في بعض الأحاديث ما يدل على أن بعضها فتح صلحاً، وقال الخطابي: خيبر هي بساتين وقرى، وبعضها فتح صلحاً، وبعضها فتح عنوة، وما فتح صلحاً يكون فيئاً، وما فتح عنوة يكون غنيمة.
وبعض أهل العلم قال: إنها فتحت عنوة، وكلها غنيمة، ولهذا الرسول ﷺ عاملهم على أن يكون لهم نصفها في مقابل عملهم، ولو فتحت صلحاً لبقيت في أيديهم، ولكن الذي أعطوا منها هو مقابل عملهم، ولهذا طلبوا الإقرار والبقاء على أن يعملوا فيها ولهم الشطر، قالوا: فهذا يدل على أنها فتحت عنوة، وأن المسلمين غنموها، وأن الرسول ﷺ قسم بعضها وأبقى بعضها لنوائبه وفي المصالح التي يرى رسول الله ﷺ الصرف فيها كما سيأتي في بعض الروايات.
وأرض خيبر أخذت عنوة، والحصار حصل على حصونهم، ففتحت بعض الحصون، ثم نزلوا على أن يمن عليهم والذرية تسبى، ثم صاروا يعملون للمسلمين في هذه البساتين.
стр. 10086
تراجم رجال إسناد حديث: (غزا خيبر فأصابها عنوة)
قوله: [حدثنا داود بن معاذ].
داود بن معاذ ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عبد الوارث].
عبد الوارث بن سعيد العنبري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ح وحدثنا يعقوب بن إبراهيم].
يعقوب بن إبراهيم الدورقي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وزياد بن أيوب].
زياد بن أيوب وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم].
إسماعيل بن إبراهيم هو ابن علية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد العزيز بن صهيب].
عبد العزيز بن صهيب وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
أنس بن مالك ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وخادمه، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
وهذان الطريقان في الأول نزول وفي الثاني علو؛ لأن الأول إسناده خماسي، والثاني رباعي.
стр. 10087
شرح حديث: (قسم رسول الله خيبر نصفين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن قال: حدثنا أسد بن موسى حدثنا يحيى بن زكريا حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ﵁ قال: (قسم رسول الله ﵌ خيبر نصفين: نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً)].
أورد أبو داود حديث سهل بن أبي حاتم ﵁: (أن النبي ﷺ قسم أرض خيبر نصفين: نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين) وهذا يدل على ما قاله الخطابي: إن فتح خيبر منها ما هو صلح، ومنها ما هو عنوة، فالذي فتح صلحاً هو النصف الذي قسم بين المسلمين، والذي حصل عنوة هو الذي بقي لحاجة النبي ﷺ ونوائبه.
وابن القيم يقول: كلها فتحت عنوة، ولم يكن في أرض خيبر صلح، ولكن الرسول ﷺ قسم نصفها في مصارف الغنيمة، والنصف الثاني أبقاه لينفق منه في حاجته ونوائبه وفي المصالح العامة التي يراها رسول الله ﷺ .
فعلى هذا التقسيم إن فتحت عنوة فإن الرسول ﷺ أبقى بعضها وقسم بعضها، وإن فتحت صلحاً فالذي أبقى هو ما فتح صلحاً، واعتبر من الفيء، والذي قسم هو الذي فتح عنوة.
قوله: [قسم رسول الله ﵌ خيبر نصفين: نصفاً لنوائبه وحاجته، ونصفاً بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً].
يعني: النصف الذي قسمه جعله على ثمانية عشر سهماً، وكان كل سهم فيه مائة شخص، وهي قسمت على أهل الحديبية وكانوا ألفاً وأربعمائة على القول الصحيح، وقيل: ألف وخمسمائة، وسيأتي عند أبي داود: (أن الرسول ﷺ قسمها على أهل الحديبية وكانوا ألفاً وخمسمائة، وكانت ثمانية عشر سهماً، وكان فيهم ثلاثمائة فارس) أي: فكان لكل فارس سهمان: سهم له، وسهم لفرسه، على أساس أن الفرس له سهم واحد، لكن هذا مخالف لقول النبي ﷺ : (الفارس له ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه).
لكن على القول الذي جاء في الرواية الضعيفة التي فيها أنهم ألف وخمسمائة، وأن فيهم ثلاثمائة فارس، فيكون للشخص سهم، ولفرسه سهم، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن الذي ثبت بالنسبة للفرسان أن الشخص له سهم، وفرسه له سهمان، ويقول ابن القيم: إن أهل الحديبية ألف وأربعمائة، والفرسان منهم كانوا مائتين، وعلى هذا يستقيم الحساب، فستمائة توزع على مائتين، فيكون للفارس سهم، ولفرسه سهمان.
стр. 10088
تراجم رجال إسناد حديث: (قسم رسول الله خيبر نصفين)
قوله: [حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن].
الربيع بن سليمان المؤذن هو المرادي المصري، ثقة، أخرج له أصحاب السنن.
[حدثنا أسد بن موسى].
أسد بن موسى الملقب: أسد السنة، وهو صدوق يغرب، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والنسائي.
[حدثنا يحيى بن زكريا].
يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني سفيان].
سفيان الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد].
يحيى بن سعيد الأنصاري المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بشير بن يسار].
بشير بن يسار وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سهل بن أبي حثمة].
سهل بن أبي حثمة ﵁ صاحب رسول الله ﷺ وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 10089
طريق أخرى لحديث: (قسم رسول الله خيبر نصفين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن علي بن الأسود أن يحيى بن آدم حدثهم عن أبي شهاب عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار أنه سمع نفراً من أصحاب النبي ﵌ قالوا: -فذكر هذا الحديث- قال: (فكان النصف سهام المسلمين وسهم رسول الله ﵌، وعزل النصف للمسلمين لما ينوبه من الأمور والنوائب)].
هذا الحديث مثل الذي قبله.
стр. 10090
تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث: (قسم رسول الله خيبر نصفين)
قوله: [حدثنا حسين بن علي بن الأسود].
صدوق يخطئ كثيراً، أخرج له أبو داود والترمذي.
[أن يحيى بن آدم حدثهم].
يحيى بن آدم وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي شهاب].
هو عبد ربه بن نافع وهو صدوق يهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن نفر من أصحاب النبي ﷺ ].
وقد مر ذكرهم، وهنا ذكر نفراً من أصحاب الرسول ﷺ .
стр. 10091
شرح حديث (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن علي حدثنا محمد بن فضيل عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار مولى الأنصار عن رجال من أصحاب النبي ﵌: (أن رسول الله ﵌ لما ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً، جمع كل سهم مائة سهم، فكان لرسول الله ﵌ وللمسلمين النصف من ذلك، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس)].
أورد المصنف الحديث من طريق أخرى، وهو مثل ما تقدم إلا أنه ذكر أن كلاً من النصفين ثمانية عشر سهماً، فثمانية عشر سهماً لألف وأربعمائة، والنصف الثاني وهو ثمانية عشر سهماً لنوائب الرسول ﷺ وما يحصل من الأمور التي يحتاج إلى الصرف فيها في مصالح المسلمين.
стр. 10092
تراجم رجال إسناد حديث: (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قوله: [حدثنا حسين بن علي حدثنا محمد بن فضيل].
حسين بن علي هو ابن الأسود مر ذكره، ومحمد بن فضيل بن غزوان صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن رجال من أصحاب النبي ﵌].
مر ذكر يحيى وبشير.
стр. 10093
طريق أخرى لحديث (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي حدثنا أبو خالد -يعني سليمان - عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار قال: (لما أفاء الله على نبيه ﵌ خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهماً، جمع كل سهم مائة سهم، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به، الوطيحة والكتيبة وما أحيز معهما، وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين الشق والنطاة وما أحيز معهما، وكان سهم رسول الله ﵌ فيما أحيز معهما)].
أورد أبو داود الحديث عن بشير مرسلاً، وهو مطابق لما تقدم، ولكن فيه تفصيل ذكر للأماكن التي بقيت، والأماكن التي قسمت غنيمة للمسلمين.
والوطيحة والكتيبة أسماء مواضع، وما أحيز معهما، يعني: المواضع الأخرى التي ما سماها.
стр. 10094
تراجم رجال إسناد الطريق الأخرى لحديث (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قوله: [حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي].
عبد الله بن سعيد الكندي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو خالد يعني سليمان].
هو سليمان بن حيان الملقب بـ الأحمر، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار].
قد مر ذكرهما.
стр. 10095
طريق ثالثة لحديث: (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن مسكين اليمامي حدثنا يحيى بن حسان حدثنا سليمان -يعني ابن بلال - عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار: (أن رسول الله ﵌ لما أفاء الله عليه خيبر قسمها ستة وثلاثين سهماً جمع، فعزل للمسلمين الشطر ثمانية عشر سهماً، يجمع كل سهم مائة، النبي ﷺ معهم له سهم كسهم أحدهم، وعزل رسول الله ﵌ ثمانية عشر سهماً -وهو الشطر- لنوائبه وما ينزل به من أمر المسلمين، فكان ذلك الوطيح والكتيبة والسلالم وتوابعها، فلما صارت الأموال بيد النبي ﵌ والمسلمين لم يكن لهم عمال يكفونهم عملها؛ فدعا رسول الله ﵌ اليهود فعاملهم)].
هذا الحديث مثل ما تقدم، وقوله: ستة وثلاثين سهماً جمع أي: جمعها جميعاً، وهذا حديث مرسل.
стр. 10096
تراجم رجال إسناد الطريق الثالثة لحديث: (قسم خيبر على ستة وثلاثين سهماً)
قوله: [حدثنا محمد بن مسكين اليمامي].
محمد بن مسكين اليمامي وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا يحيى بن حسان].
يحيى بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا سليمان يعني ابن بلال].
سليمان بن بلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار].
قد مر ذكرهما.
стр. 10097
شرح حديث: (قسمت خيبر على أهل الحديبية)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عيسى حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري قال: سمعت أبي يعقوب بن مجمع يذكر لي عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري ﵁ -وكان أحد القراء الذين قرءوا القرآن- قال: (قسمت خيبر على أهل الحديبية، فقسمها رسول الله ﵌ على ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة، فيهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين، وأعطى الراجل سهماً)].
أورد أبو داود حديث مجمع بن جارية ﵁ وفيه: أن خيبر قسمت على أهل الحديبية، وقد قال الله : ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح:٢٠] يعني: التي في خيبر، وقسمها عليهم ثمانية عشر سهماً، وكانوا ألفاً وخمسمائة، وكان فيهم ثلاثمائة فارس، والفارس أعطي سهمين: سهم له وسهم لفرسه، وهذا الحديث سبق أن مر في كتاب الجهاد، ولكن الأحاديث التي صحت عن النبي ﷺ أنه أعطى الفارس ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وهذا الحديث يخالف تلك الأحاديث، وسبق أن أبا داود قال: الأول أصح، وهو الذي فيه ثلاثة أسهم، وهذا الحديث في إسناده راو مقبول، فهو حديث ضعيف.
والصحيح أن أهل الحديبية كانوا ألفاً وأربعمائة؛ لأن فيهم ثلاثة أقوال: قيل: ألف وأربعمائة، وقيل: ألف وخمسمائة، وقيل: ألف وثلاثمائة، وأصحها الوسط الذي هو ألف وأربعمائة.
والفرسان ذكر هنا أنهم ثلاثمائة، وابن القيم قال: إنهم مائتان، وأن ستمائة سهم تكون للمائتين، للفارس سهم، ولفرسه سهمان، لكن ما أدري ما هو دليل ابن القيم على كون الفرسان مائتين.
стр. 10098
تراجم رجال إسناد حديث: (قسمت خيبر على أهل الحديبية)
قوله: [حدثنا محمد بن عيسى].
محمد بن عيسى ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا مجمع بن يعقوب بن مجمع بن يزيد الأنصاري].
وهو صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[سمعت أبي يعقوب].
وهو مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن عمه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري].
قيل: له رؤية، وقيل: إنه ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[عن عمه مجمع بن جارية الأنصاري].
مجمع بن جارية الأنصاري صحابي ﵁، وحديثه أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة.
стр. 10099
شرح حديث (بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حسين بن علي العجلي].
حدثنا يحيى -يعني ابن آدم - حدثنا ابن أبي زائدة عن محمد بن إسحاق عن الزهري وعبد الله بن أبي بكر وبعض ولد محمد بن مسلمة قالوا: (بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا، فسألوا رسول الله ﵌ أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل، فسمع بذلك أهل فدك فنزلوا على مثل ذلك، فكانت لرسول الله ﵌ خاصة؛ لأنه لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب)].
هذا الحديث مرسل وفيه: بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا فسألوا رسول الله ﵌ أن يحقن دماءهم ويسيرهم ففعل أي: حقن دماءهم وأجلاهم، ولكنه أبقاهم بعد ذلك.
стр. 10100
تراجم رجال إسناد حديث (بقيت بقية من أهل خيبر تحصنوا)
قوله: [حدثنا حسين بن علي العجلي هو ابن الأسود الذي مر ذكره.
[حدثنا يحيى بن آدم].
يحيى بن آدم مر ذكره.
[حدثنا ابن أبي زائدة].
ابن أبي زائدة أيضاً مر ذكره.
[عن محمد بن إسحاق].
مر ذكره.
[عن الزهري].
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعبد الله بن أبي بكر].
عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وبعض ولد محمد بن مسلمة].
هؤلاء مجهولون، وهذا الحديث مرسل.
стр. 10101
شرح حديث: (افتتح بعض خيبر عنوة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس حدثنا عبد الله بن محمد عن جويرية عن مالك عن الزهري أن سعيد بن المسيب أخبره أن رسول الله ﵌ افتتح بعض خيبر عنوة].
هذا أثر عن ابن المسيب أن الرسول ﷺ افتتح بعض أرض خيبر عنوة، وسبق في حديث أنس: (أنه افتتح خيبر عنوة) يعني: فتحها كلها عنوة، وهذا يؤيد ما سبق عن الخطابي أنه قال: فتح بعضها صلحاً وبعضها عنوة.
стр. 10102
تراجم رجال إسناد حديث: (افتتح بعض خيبر عنوة)
قوله: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس].
مر ذكره.
[حدثنا عبد الله بن محمد].
عبد الله بن محمد بن أسماء وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[عن جويرية].
جويرية هو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن مالك].
مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري عن سعيد بن المسيب].
الزهري مر ذكره، وسعيد بن المسيب ثقة من فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
وهذا الحديث أيضاً مرسل.
стр. 10103
قول الزهري في فتح خيبر
[قال أبو داود: وقرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد: أخبركم ابن وهب قال: حدثني مالك عن ابن شهاب: أن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحاً، والكتيبة أكثرها عنوة وفيها صلح.
قلت لـ مالك: وما الكتيبة؟ قال: أرض خيبر، وهي أربعون ألف عذق].
هذا الحديث عن ابن شهاب مرسل، وهو مثل مرسل ابن المسيب الذي مر، وفيه أن بعض أرض خيبر فتح عنوة وبعضها صلحاً.
وفيه أن الكتيبة -وهي موضع- أكثرها فتح عنوة، وفيها ما فتح صلحاً.
قوله: [وهي أربعون ألف عذق].
عذق يعني: نخلة؛ لأن العَذق بالفتح هو النخلة، والعِذق هو القنو.
стр. 10104
تراجم رجال إسناد قول الزهري في فتح خيبر
[قال أبو داود: وقرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد].
هذا يسمونه العرض، يعني: كونه يقرأ على الشيخ ويعبر عنه بأخبرنا، إذا كان مما قرئ على الشيخ وهو يسمع.
وهنا قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا شاهد يعني: وأنا أسمع، فهذا من العرض على الشيخ، والرواية هذه صحيحة معتبرة، ويعبر عنها غالباً بأخبرنا.
والحارث بن مسكين ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي، وهو الذي كان بينه وبين النسائي وحشة، وكان يروي عنه بقوله: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع.
[أخبركم ابن وهب].
ابن وهب مر ذكره.
[حدثني مالك عن ابن شهاب].
مر ذكرهما.
стр. 10105
طريق أخرى لقول الزهري في فتح خيبر وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: بلغني أن رسول الله ﵌ افتتح خيبر عنوة بعد القتال، ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال].
أورد المصنف هذا الأثر عن الزهري، وهو مثل ما تقدم أنه افتتح خيبر عنوة بعد القتال، ونزل من نزل على الجلاء بعد القتال، والجلاء هو الخروج منها، ولكنهم بقوا لحاجة المسلمين إليهم حتى يعملوا في أرضها.
قوله: [حدثنا ابن السرح].
أحمد بن عمرو بن السرح ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد].
يونس بن يزيد الأيلي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
مر ذكره.
وهذا الحديث مرسل.
стр. 10106
شرح حديث: (خمس رسول الله خيبر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: خمس رسول الله ﵌ خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية].
أورد المصنف هذا الأثر عن الزهري قال: خمس رسول الله ﷺ أرض خيبر، ثم قسم سائرها على من شهدها ومن غاب عنها من أهل الحديبية؛ لأنه جاء في القرآن أن أهل الحديبية وعدوا بخيبر، قال الله: ﴿فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح:٢٠].
وغزوة الحديبية كانت في السنة السادسة وخيبر في السنة السابعة، وصلح الحديبية سماه الله تعالى فتحاً فقال: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح:١]؛ لأنه ترتب عليه الخير الكثير للمسلمين، وأعطاهم الله هذه الغنيمة التي وعدهم الله بها في قوله: ﴿وَعَدَكُمُ اللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمْ هَذِهِ﴾ [الفتح:٢٠] وهي خيبر.
стр. 10107
تراجم رجال إسناد حديث: (خمس رسول الله خيبر)
قوله: [حدثنا ابن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب].
مر ذكرهم جميعاً.
стр. 10108
شرح أثر عمر: (لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر ﵁ قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﵌ خيبر].
أورد أبو داود هذا الأثر عن عمر ﵁ أنه قال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها كما قسم رسول الله ﷺ خيبر، والمقصود من هذا أن عمر ﵁ رأى أن الأراضي المفتوحة لا تقسم، وإنما تبقى وقفاً يستفيد منها المسلمون جميعاً؛ لأنها لو قسمت لأخذها الذين قسمت عليهم، ولم يبق لمن يأتي بعدهم شيء، ولكنها إذا بقيت واستفيد من غلتها في كل عام فإنها تكون للمسلمين على مر العصور والدهور، بخلاف ما لو قسمت على الحاضرين فإنه لا يبقى شيء لمن جاء بعدهم، والرسول ﷺ قسم أرض خيبر وأبقى بعضها كما عرفنا.
стр. 10109
تراجم رجال إسناد أثر عمر: (لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
مر ذكره.
[حدثنا عبد الرحمن].
عبد الرحمن بن مهدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه].
مالك مر ذكره، وزيد بن أسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وأبوه أسلم العدوي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمر].
عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، وقد مر ذكره.
стр. 10110
الأسئلة
стр. 10111
كيفية قسمة خيبر
السؤال
هل النصف الذي للمسلمين من أرض خيبر يقسم خمسة أخماس: أربعة للغانمين والخمس الباقي يقسم خمسة أخماس: أحدها للنبي ﷺ والأربعة الباقية للأصناف المذكورة في الآية: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ﴾ [الأنفال:٤١]؟
الجواب
لا، وقد مر أن النصف يقسم بين المسلمين، ومر في بعض الروايات: أن الرسول ﷺ له سهم كالمسلمين، وأما النصف الثاني فإنه يكون وقفاً للنوائب.
стр. 10112
عدد الفرسان في غزوة خيبر
السؤال
ما هو القول الراجح في عدد الفرسان في غزوة خيبر؟ وعلى القول بأنهم ثلاثمائة كيف يصح التقسيم إذا قلنا: للفارس ثلاثة أسهم؟
الجواب
كونهم ألفاً وخمسمائة لا يستقيم تقسيمه لثمانية عشر سهماً، وإنما يستقيم على القول الذي جاء في الحديث، وفيه أن الفارس له سهمان: سهم له، وسهم لفرسه، ولكن هذا غير صحيح؛ لأن الحديث في إسناده رجل مقبول وهو يعقوب والد مجمع، والصحيح أن الفارس له ثلاثة أسهم: سهم له، وسهمان لفرسه، وهو صحيح ثابت عن النبي ﷺ .
وأهل بيعة الرضوان كانوا ألفاً وأربعمائة، وإذا جعل عدد الفرسان مائتين يستقيم التقسيم، ومعناه أن اثنا عشر سهماً تكون للراجلين، ويبقى ستة أسهم للمئتي فارس، لكل فارس سهم لنفسه، وسهمان من أجل فرسه، وهذا على القول الذي ذكره ابن القيم من أن أهل بيعة الرضوان كانوا ألفاً وأربعمائة، والفرسان مائتان، فيكون لكل فارس سهم واحد له، وسهمان لفرسه، فتكون ستمائة سهم للفرسان، ويبقى اثنا عشر سهماً للراجلين، وهم ألف ومائتان، كل سهم يشترك فيه مائة منهم.
وحديث مجمع بن جارية ضعفه الألباني في كتاب الجهاد، وحسنه في هذا الكتاب، وقد قال أبو داود: حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه، وأرى الوهم في حديث مجمع أنه قال: ثلاثمائة فارس، وكانوا مائتي فارس، فقد سبق ابن القيم أبو داود في كون الفرسان مائتي فارس.
стр. 10113
لم تقسم خيبر إلا على الفاتحين وأعطي غيرهم من غير إسهام
السؤال
جاء في كتب السير: أن النبي ﷺ قال: (لا يشهد معنا خيبر إلا من شهد البيعة، فما خرج معه إلا أصحاب الحديبية).
الجواب
هذا الحديث من نقل أهل السير وقد يكون بدون إسناد، ولكن والظاهر أنها قسمت عليهم، وأن الغنائم خاصة بهم، وقد جاء في بعض الأحاديث أن أناساً جاءوا بعد فتح خيبر مثل جعفر بن أبي طالب ومن جاء معه من الحبشة، وأعطاهم من خيبر، ولعله أعطاهم من النصف الثاني الذي أعده للنوائب والضيوف ومن نزل بهم.
стр. 10114
حكم الأناشيد الإسلامية
السؤال
ظهرت الأناشيد الإسلامية بصور متعددة، وإنتاج فني لها، وتصوير للمنشد بالفيديو وهو ينشد على البحر أو على الرمال، وأصبحت فرق شبابية مخصصة للأناشيد تقوم بالإنشاد في المناسبات كالزواجات والاحتفالات، بل ويربى عليها في بعض حلق تحفيظ القرآن يومياً، ويعمل لها مهرجانات موسمية للتنافس فيها، فما حكم هذه الأناشيد؟
الجواب
الأناشيد هذه من الأشياء الجديدة، والغالب فيها عشق الأصوات والاستمتاع بالأصوات، وليس الاهتمام بالمعاني، وهي محدثة، وتشغل عما هو خير منها من الاشتغال بالقرآن والحديث وما يعود على الناس بالنفع؛ ولهذا فترك هذه الأناشيد وعدم الاشتغال بها هو الذي يليق بالإنسان وينبغي له، وهذا التطور الذي حصل لها مما يؤكد تركها وعدم الالتفات إليها.
стр. 10115
حكم جعل الرحلات من أساليب الدعوة
السؤال
اتخذ البعض الرحلات والزيارات طريقة لدعوة الشباب إلى الهداية والاستقامة على الدين، فما حكم هذه الوسائل في الدعوة؟
الجواب
هذا على حسب الذي يدعون إلى الله ، فإذا كانوا مستقيمين فعملهم طيب، وإذا كانوا غير مستقيمين فعملهم سيئ.
стр. 10116
تخصيص الاجتماع في يوم مع صلاة ركعتين
السؤال
لاحظت على أصدقائي شيئاً يحتاج إلى وقفة، وهو تخصيص يوم في الشهر للاجتماع، ثم يصلي كل واحد ركعتين، ثم يبدأ كل واحد بقول الشهادة ثم التكبير ثم يبدءون بالصلاة على النبي ﵌ بعدد لا حدود له لمدة ساعة أو ساعتين أو ثلاث، ويكون بعد ذلك وليمة عشاء؟
الجواب
هذا من محدثات الأمور.
стр. 10117
شرح سنن أبي داود [٣٥٥]
من أهم أحداث السيرة النبوية فتح مكة، فهو الفتح الأكبر، وبعده دخل الناس في دين الله أفواجاً، وفي هذا الحدث العظيم دروس كثيرة، وعبر عديدة، قد بينها أهل العلم رحمهم الله تعالى.
стр. 10118
ما جاء في خبر مكة
стр. 10119
شرح حديث: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في خبر مكة.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا ابن إدريس عن محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس ﵄: (أن رسول الله ﵌ عام الفتح جاءه العباس بن عبد المطلب بـ أبي سفيان بن حرب ﵄؛ فأسلم بمر الظهران، فقال له العباس: يا رسول الله! إن أبا سفيان رجل يحب هذا الفخر فلو جعلت له شيئاً؟ قال: نعم، من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه بابه فهو آمن)].
يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: (باب ما جاء في خبر مكة) أي: في فتحها وكيف عامل النبي ﷺ أهلها، وكيف صنع بأرضها، وأورده في كتاب الفيء من أجل أن مكة فتحت عنوة، والرسول ﷺ منّ على أهلها، واعتبرهم طلقاء، ولم يغنم شيئاً من أموالهم، وإنما ترك أموالهم لهم، وهذا يدل على أن الإمام له أن يقسم الأراضي أو الأموال التي يغنمها كما حصل في خيبر، وله أن يمن على أهلها دون أن يأخذ شيئاً من أموالهم كما حصل في مكة.
أورد أبو داود حديث ابن عباس أن العباس بن عبد المطلب جاء بـ أبي سفيان فأسلم بمر ظهران، وهو موضع قريب من مكة، وهو الذي يقال له: وادي فاطمة، ويقال له: جموم، فقال العباس للنبي ﷺ : إن أبا سفيان رجل يحب الفخر فلو ذكرته؟ فقال ﵊: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه داره فهو آمن) يعني: أن أهل مكة إذا وضعوا السلاح وتركوا المقاتلة واستسلموا ودخلوا بيوتهم أو المسجد أو دار أبي سفيان فإنهم آمنون، والرسول ﷺ أمن أهل مكة كلهم إلا نفراً قليلاً جداً منهم ابن خطل الذي قال النبي ﷺ فيه: (من وجده فليقتله وإن كان متعلقاً بأستار الكعبة).
وقول العباس: إنه يحب الفخر يعني: يحب الذكر، ولهذا النبي ﷺ نص عليه وقال: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) فنص عليه وإن كان داخلاً تحت قوله: من دخل داره فهو آمن، فالنبي ﷺ راعى هذا الجانب وذكر أبا سفيان بالنص.
والصحيح أن مكة فتحت عنوة لا صلحاً.
стр. 10120
تراجم رجال إسناد حديث: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل واليوم والليلة.
[حدثنا يحيى بن آدم].
يحيى بن آدم الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن إدريس].
عبد الله بن إدريس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محمد بن إسحاق].
محمد بن إسحاق المدني صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة].
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
следующие страницы →