← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11726–11765 · переход к 11731.

стр. 11726

تراجم رجال إسناد حديث (فقل هاء وهاء ولا خلابة) قوله: [حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي]. محمد بن عبد الله الأرزي ثقة يهم أخرج له مسلم وأبو داود. [وإبراهيم بن خالد أبو ثور]. إبراهيم بن خالد أبو ثور ثقة أخرج له أبو داود وابن ماجة. [حدثنا عبد الوهاب قال محمد: عبد الوهاب بن عطاء]. عبد الوهاب بن عطاء صدوق ربما أخطأ أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن. [أخبرنا سعيد عن قتادة]. سعيد بن أبي عروبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. وقتادة بن دعامة البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس بن مالك]. ﵁ خادم رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . [قال أبو ثور: عن سعيد]. يعني قال في روايته: (عن سعيد)؛ لأن الأول قال: أخبرنا سعيد. وإسناد الحديث كما هو معلوم فيه من هو صدوق، ولكن هو بمعنى الحديث السابق الذي فيه (لا خلابة) المتفق عليه من حديث ابن عمر.

стр. 11727

الحجر على السفيه وفي الحديث جواز الحجر على من لا يحسن البيع لسفهه إذا كان يضيع المال، وأما إذا لم يكن وعنده شيء من الضعف فلا يحجر عليه؛ لأن الرسول ﷺ ما حجر على هذا الذي جاء، ولكن من عرف فيه سفه لكونه يبذر ويفسد المال يحجر عليه بالتصرف في ماله، وينفق عليه منه، ولا يمكن من التصرف فيه لأنه يضيعه ويتلفه، وقد يكون كبيراً وقد يكون صغيراً، ويبدو أنه ليس بخاص بل هو عام في كل أحد. وكما هو معلوم فإنه كلمة (لا خلابة) يقولها للبائع، لأن المقصود أن من يعامله يعرف حاله حتى لا يقع معه في أمر محذور، ثم يترتب عليه أن يعاد إليه البيع، كما أن الرسول ﷺ أرشد إلى هذا اللفظ الذي يعرفونه، ولكن الناس إذا كانوا لا يعرفون مثل هذا اللفظ وأتوا بشيء يؤدي معناه حصل المقصود، أو يقول: أنا لا توجد عندي خبرة فلا تخدعني أو يقول: لا خديعة، أو: لا تخدعني أنا هذا شأني وهذا حالي.

стр. 11728

شرح سنن أبي داود [٣٩٨] جاءت الشريعة بحفظ الضرورات الخمس ومنها الأموال فحرمت ما يضر به أو يضيعه، وأوجبت ما يطهره كالزكاة، وأجازت المعاملات التي تنميه وتباركه ما لم تكن من طريق حرام. ومن ذلك بيع العربون، وبيع ما لا يملك، وسلف وبيع أو شرطان في بيع.

стр. 11729

ما جاء في العربان

стр. 11730

شرح حديث (نهى رسول الله عن بيع العربان) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العربان. حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع العربان) قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم: أن يشتري الرجل العبد أو الدابة ثم يقول: أعطيك ديناراً على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك]. أورد أبو داود هذه الترجمة (باب في بيع العربان)، وهو العربون، ومعناهما واحد، وهو الذي يقدمه الإنسان لسلعة ثم يترك ولا يواصل البيع، أو يقول لهم: إن أتيت لك بالباقي وإلا فإن العربان يكون لك. هذا هو المقصود ببيع العربان. وقد أورد فيه أبو داود حديثاً ضعيفاً لم يثبت؛ لأن فيه انقطاعاً فقد قال: بلغني، أي أن هناك وسائط محذوفة، وهو غير ثابت من حيث الإسناد، والعلماء اختلفوا في ذلك، فمنهم من قال باعتبار ذلك، ومنهم من قال بعدم اعتباره، والحديث لم يثبت عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.

стр. 11731

تراجم رجال إسناد حديث (نهى رسول الله عن بيع العربان) قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس أنه بلغه عن عمرو بن شعيب]. عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص صدوق أخرج له البخاري في جزء القراءة، وأصحاب السنن. [عن أبيه]. شعيب بن محمد صدوق أخرج له البخاري في جزء القراءة والأدب المفرد وأصحاب السنن. [عن جده]. عبد الله بن عمرو بن العاص وهو جدهم جميعاً جد شعيب وجد ابنه عمرو، وهو أحد العبادلة الأربعة من أصحاب النبي ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 11732

دخول العربان في البيع والإجارة [أن يشتري الرجل العبد أو يكاري الدابة]. يعني سواء كان عربوناً على بيع أو على استئجار. وإذا أعطى البائع عربوناً على أنه إذا لم يتم البيع أعاد له العربون فهذا جائز، وليس فيه إشكال.

стр. 11733

ما جاء في الرجل يبيع ما ليس عنده

стр. 11734

شرح حديث (لا تبع ما ليس عندك) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يبيع ما ليس عنده. حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك عن حكيم بن حزام أنه قال (يا رسول الله! يأتيني الرجل فيريد مني البيع ليس عندي فأبتاعه له من السوق؟ فقال: لا تبع ما ليس عندك)]. أورد أبو داود باباً في الرجل يبيع ما ليس عنده، أي: أنه ليس له ذلك، وإنما يبيع الشيء الذي يملكه وهو في حوزته، وأما الشيء الذي ليس عنده فلا يبرم الاتفاق عليه، ولكنه يقول إن لم يكن عنده: أنا أبحث لك، وإن وجدت جئتك به، أما كونه يجري الاتفاق معه ويتم البيع بينه وبينه وهو ليس في حوزته وليس في ملكه فهذا ممنوع، وأما إذا لم يحصل اتفاق، ولكنه قال: أنا ليس عندي وسأبحث عنه فإن وجدته أتيتك به، ويكون الاتفاق بعد الحضور؛ فهذا لا بأس به، وإنما المحذور أن يتفق معه وليس المبيع بحوزته، فيبيعه شيئاً لا يملكه، والإنسان لا يبيع إلا ما يملك وما هو عنده وفي حوزته وتحت تصرفه. أورد أبو داود حديث حكيم بن حزام رضي الله تعالى عنه أنه قال: يأتيني الرجل يشتري مني الشيء فلا يكون عندي فأشتريه له ثم أبيعه له، أي: فهو يتفق معه ثم يذهب يبتاعه ويبيع عليه، فالرسول ﷺ قال: (لا تبع ما ليس عندك) لأنه قد يجري البيع ثم يبحث عن المبيع ولا يجد، فمعناه: أنه أبرم على غير أساس وعلى شيء غير موجود، وقد لا يحصل، فليرجئ البيع حتى يتم الملك، وحتى يوجد الشيء الذي يباع.

стр. 11735

تراجم رجال إسناد حديث (لا تبع ما ليس عندك) قوله: [حدثنا مسدد]. مسدد بن مسرهد البصري أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا أبو عوانة]. أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بشر]. أبو بشر هو جعفر بن إياس المشهور بـ ابن أبي وحشية وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يوسف بن ماهك]. يوسف بن ماهك ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن حكيم بن حزام]. حكيم بن حزام ﵁ صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة. إذا أراد البيع وقال: سآتيك بالسلعة وهي ليست عنده، فلا يفعل، ولكن إذا وعده وقال: سآتيك بها ثم يكون البيع، فلا بأس. لكن الواقع أن بعض المحلات التجارية إذا طلبت منه السلعة وليس عنده يمهل المشتري ويحضرها له من جاره ويبيعها له، ثم فيما بعد يحاسب جاره على قيمتها، وكون المشتري يعلم بأن الشيء ليس عنده وسيحضره من غيره وهو يجب أن تكون الأغراض التي اشتراها من مكان واحد دفعة واحدة؛ هذا لا بأس به إذا كان هكذا، أما كونه يحاسبه ويتفق معه ويأخذ منه النقود والسلعة غير موجودة فهذا هو الذي قال عنه النبي ﷺ : (لاتبع ما ليس عندك) أما كونه يقول عن أشياء: ليست عندي لكن سأذهب لآتي لك بها من جاري أو من غيري، فيجلس وينتظره فهذا لا بأس، وكونه لا يحاسب جاره إلا فيما بعد لا فرق. أما كونه يعطيه المال من أجل أن يشتري له سلعة موصوفة في ذمته فجائز، وهذه وكالة.

стр. 11736

شرح حديث (لا يحل سلف وبيع) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زهير بن حرب حدثنا إسماعيل عن أيوب حدثني عمرو بن شعيب حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : (لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم تضمن، ولا بيع ما ليس عندك)]. أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما عن النبي ﷺ : (لا يحل سلف وبيع) ولعل المقصود بالسلف القرض، فيقول: أبيعك هذه السلعة على أن تقرضني كذا، فيكون هذا البيع معه قرض، والقرض جر نفعاً، وقد أجمع العلماء أن على كل قرض جر نفعاً فهو ربا، فيكون هذا القرض قد بني على بيع، ويترتب على هذا الشرط أنه حصلت فائدة بسبب القرض، فيكون ذلك من قبيل الربا المحرم، أو من قبيل البيع على أن يسلفه بشيء غائب إلى أجل. (ولا شرطان في بيع) قيل المراد بالشرطين مثل بيعتين في بيعه، أو صفقتين في صفقة، فيكون محرماً. وأما الشروط الفاسدة فغير معتبرة قلت أو كثرت، والمقصود: شرطان ليسا من قبيل ما هو محرم ولا من قبيل ما هو جائز، وإنما من قبيل اجتماع شيئين في شيء واحد؛ بأن تكون بيعتان في بيعة، فيكون هذا مثالاً لما يدخل تحت هذا البيع، أو مثل العينة بأن يقول: أشتري منك هذه السلعة بثمن مؤجل, وأبيعها عليك بثمن معجل أقل، فيكون أيضاً من قبيل بيعتين في بيعة، فيكون الشرطان الممنوعان ما كانا من هذا القبيل. وأما إذا كانت الشروط صحيحة لا محذور فيها فلا بأس، وإذا كانت الشروط فاسدة فقليلها وكثيرها ممنوع لا يجوز، وإنما المقصود الذي يكون من هذا القبيل. (ولا ربح ما لم تضمن) يعني: كون الإنسان يربح شيئاً هو غير ضامن له لو تلف، بل يتلف على حساب غيره، وذلك لأن الربح تابع للضمان، إذ إن الغرم بالغنم. وأما ربح ما لم يضمن، مثل الإنسان الذي يشتري السلعة ثم يتركها عند البائع، فلو ضاعت أو تلفت كانت على حساب البائع؛ لأنها بحوزته ما سلمت، فإذا باعها الذي اشتراها قبل أن يقبضها وربح فيها فمعناه أنه ربح في شيء هو غير ضامن له. (ولا بيع ما ليس عندك) هو الذي مر في حديث حكيم بن حزام.

стр. 11737

تراجم رجال إسناد حديث (لا يحل سلف وبيع) قوله: [حدثنا زهير بن حرب]. زهير بن حرب أبو خيثمة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وقد أخرج له مسلم كثيراً، وهو الشيخ الثاني بعد أبي بكر بن أبي شيبة من حيث كثرة الأحاديث؛ لأن مسلماً خرج لـ أبي بكر بن أبي شيبة ألفاً وخمسمائة حديث، وخرج لـ أبي خيثمة زهير بن حرب ألفاً ومائتي حديث، وهو مكثر عنهما، ولكن إكثاره عن أبي بكر بن أبي شيبة أكثر من إكثاره عن أبي خيثمة زهير بن حرب. [حدثنا إسماعيل]. هو ابن علية ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب]. أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عمرو بن شعيب عن أبيه]. عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مر ذكرهم. في السند عمرو بن شعيب قال: حدثني أبي عن أبيه حتى ذكر عبد الله بن عمرو، كأن المقصود به عن أبيه الذي هو جده؛ لأن الجد أب.

стр. 11738

معنى قوله (ولا شرطان في بيع) قوله: (ولا شرطان في بيع) هو مثل بيعتين في بيعة؛ لأن بيعتين في بيعة هي بمعنى الشرطين في بيع، مثل أن يقول: هو حاضر بكذا وغائب بكذا، ثم يأخذه دون أن يعين، فصار كأنه دخل في أمرين مبهمين لم يعين واحداً منهما، ولو عين واحداً منهما زال الإشكال، لو دخل على أنه حاضر ناجز يكون حاضراً ناجزاً، وإن دخل على أنه غائب ومؤجل وبالتقسيط يكون دخل على أنه غائب، لكن كونه دخل على الإبهام صار بمثابة بيعتين في بيعة أو صفقتين في صفقة أو شرطين في بيع. قال الخطابي: ولا فرق بين أن يشترط عليه شيئاً واحداً أو شيئين؛ لأن العلة في ذلك كله واحدة وذلك لأنه إذا قال: بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم على أن تقصره لي, فإن العشرة التي هي الثمن تنقسم على الثوب وعلى أجرة الإقصار. اهـ. ولكن هذا لا بأس به وليس فيه محذور، وكون الإنسان يشتري منه ويقول: قصره أو اعمل فيه كذا أو كمله لا بأس بذلك ومادام أن البائع سيتولى تكميله على الصورة التي يريدها فلا بأس بذلك. قال الخطابي: وإذا صار الثمن مجهولاً بطل البيع، وكذلك هذا في الشرطين وأكثر، وكل عقد جمع تجارة وإجارة فالسبيل في الحساب هذا السبيل. اهـ. على كل: تفريق الصفقة معروف, ويمكن أن يحصل البيع بشيئين وتتفرق الصفقة، بأن يكون هذا له ما يستحقه وهذا له ما يستحقه. فإذا جاء إنسان عنده القماش وهو الخياط واتفق معه على أن يعطيه قماشه وأجرة خياطته بكذا فلا بأس، كما لو باعه شيئاً جاهزاً وثوباً كاملاً يستفيد منه على الوجه الذي يريد، فمثل ذلك لا بأس به.

стр. 11739

ما جاء في شرط في بيع

стр. 11740

شرح حديث قصة بيع جمل جابر قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في شرط في بيع. حدثنا مسدد حدثنا يحيى -يعني: ابن سعيد - عن زكريا حدثنا عامر عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: (بعته -يعني: بعيره- من النبي ﵌ واشترطت حملانه إلى أهلي -قال في آخره-: تراني إنما ماكستك لأذهب بجملك؟! خذ جملك وثمنه فهما لك)]. أورد أبو داود: (باب في شرط في بيع)، ومعلوم أن الشرط في بيع إما أن يكون صحيحاً وإما أن يكون غير صحيح، فإن كان صحيحاً فالبيع صحيح والشرط صحيح، وإن كان غير صحيح فيفسد الشرط ويبقى البيع، مثل قصة بريرة واشتراط أهلها الولاء لهم، فالرسول ﷺ أقر البيع وألغى الشرط؛ لأنه شرط باطل، وعلى هذا فالشروط إما أن تكون صحيحة -سواء كانت شرطاً واحداً أو أكثر- فهي معتبرة، وإن كانت غير صحيحة فهي فاسدة وغير معتبرة. أورد أبو داود حديث جابر في قصة بيعه جمله من النبي ﷺ ، وكانوا في طريقهم إلى المدينة، وكان قد أعيا وصار وراء الجيش، فالنبي ﷺ ضربه ودعا له، فصار يسبق غيره، والرسول قال: (بعنيه بكذا، فباعه إياه واشترط ظهره إلى المدينة)، أي: أن يستمر راكباً عليه إلى المدينة، فأقره النبي ﷺ عندما وصل المدينة وأراد أن يسلمه الثمن قال: (تراني ماكستك) يعني لما قال: بعنيه بكذا، بعنيه بكذا, (لآخذ جملك! خذ جملك ودراهمك)، فأعطاه الدراهم التي اتفق معه عليها، وأعطاه الجمل الذي اشتراه منه ﷺ . والحاصل: أن الشرط الصحيح معتبر، والشرط الفاسد غير معتبر. [واشترطت حملانه إلى أهلي]. يعني: أن يركبه إلى أن يصل إلى المدينة؛ لأنه اشتراه في الطريق. قال في آخره: (تراني إنما ماكستك لأذهب بجملك). أي: ترى أنني لما قلت: بعني بكذا بعني بكذا أريد أن أحصل على جملك برخص, خذ جملك ودراهمك. فأعطاه الدراهم وأعطاه الجمل ﷺ .

стр. 11741

تراجم رجال إسناد حديث قصة بيع جمل جابر قوله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى -يعني: ابن سعيد -]. يحيى بن سعيد القطان البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زكريا]. زكريا بن أبي زائدة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عامر عن جابر]. عامر بن شراحيل الشعبي، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. وجابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 11742

شرح سنن أبي داود [٣٩٩] الخراج بالضمان قاعدة عظيمة من قواعد المعاملات المالية، فالمشتري يضمن المبيع، وله ما انتفع منه إلى حين إرجاع المبيع بالعيب؛ لأنه لو تلف المبيع ما بين مدة العقد أو الفسخ لكانت من ضمان المشتري فوجب أن يكون الخراج من حقه. وهذا من شمول دين الإسلام واهتمامه بحقوق الناس.

стр. 11743

ما جاء في عهدة الرقيق

стр. 11744

شرح حديث (عهدة الرقيق ثلاثة أيام) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في عهدة الرقيق. حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا أبان عن قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (عهدة الرقيق ثلاثة أيام). حدثنا هارون بن عبد الله حدثني عبد الصمد حدثنا همام عن قتادة بإسناده ومعناه، زاد: إن وجد داء في الثلاث ليال رد بغير بينة، وإن وجد داء بعد الثلاث كلف البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء. قال أبو داود: هذا التفسير من كلام قتادة]. أورد أبو داود باباً في عهدة الرقيق، وهو العبد المملوك الذي يباع ويشترى، فإذا اشترى عبداً يمهل ثلاثة أيام، فإن وجد فيه عيباً فإنه يرده بدون أن يكون هناك بحث، وإن كان بعد ذلك كلف المشتري البينة أنه اشتراه وبه هذا الداء. وهذا تفسير من بعض الرواة، ولكن الحديث غير صحيح، وما ثبت في هذا شيء. لكن ينظر في العيب فإن كان قديماً رد، وإن كان جديداً طارئاً لم يرد, أعني أن فيه التفصيل: فقد يظهر العيب وعليه أثر الجدة وأنه طارئ, وقد لا يكون كذلك, فالشيء الذي حدث في ملك المشتري لا يرجع به على البائع، وأما الشيء الموجود من قبل فهذا هو الذي يمكن يرجع به على البائع. وهل تلزم البينة؟ إن كانت البينة موجودة فلا إشكال؛ لكن قد لا توجد البينة في هذا, والعيوب منها ما يظهر بالنظر إليه ويعلم حداثته، ومنها ما لا يظهر.

стр. 11745

تراجم رجال إسناد حديث (عهدة الرقيق ثلاثة أيام) قوله: [قال حدثنا مسلم بن إبراهيم]. مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبان]. أبان بن يزيد العطار ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. الحسن بن أبي الحسن البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عقبة بن عامر]. عقبة بن عامر الجهني ﵁، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة، والإشكال فيه من ناحية رواية الحسن عن عقبة، قيل: إنه لم يسمع منه، فيكون مرسلاً. [حدثنا هارون بن عبد الله]. هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثني عبد الصمد]. عبد الصمد بن عبد الوارث العنبري صدوق أخرج أصحاب الكتب الستة. [حدثنا همام]. همام بن يحيى العوذي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة بإسناده ومعناه].

стр. 11746

العيب الذي يرد به العبد ومثال للعيب الذي يرد به العبد: كونه فيه شيء يمنعه من العمل، كألم في ظهره, فهذا لا يستفاد منه، وليس كل داء يكون عيباً، فهناك أشياء يسيرة -مثل الدمل أو ما إلى ذلك- لا تؤثر. ولا يمكن العمل بحديث العربان أو حديث عهدة الرقيق، ولا يغتر بما ورد عن الإمام أحمد: الحديث الضعيف أحب إلي من رأي الرجال؛ لأن قصد الإمام أحمد بالحديث الضعيف هو الذي ينجبر ويكون حسناً لغيره، أما الضعيف أصلاً فلا يعول عليه ولا يعمل به، لأن وجوده مثل عدمه.

стр. 11747

ما جاء فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً

стр. 11748

شرح حديث (الخراج بالضمان) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن اشترى عبداً فاستعمله، ثم وجد به عيباً. حدثنا أحمد بن يونس حدثنا ابن أبي ذئب عن مخلد بن خفاف عن عروة عن عائشة ﵂ أنها قالت: قال رسول الله ﵌: (الخراج بالضمان)]. أورد أبو داود هذه الترجمة فيمن اشترى عبداً فاستعمله ثم وجد به عيباً، فهذا الاستعمال الذي حصل قبل أن يظهر عيبه، هل يدفعه المشتري للبائع أم لا؟ قال الرسول ﷺ : (الخراج بالضمان)، يعني: فكما أن المشتري لو تلف تلف على حسابه، فإذاً: هذه الاستفادة منه إنما تكون في مقابل الضمان. والخراج هو الفائدة والأشياء التي تحصل من وراء العبد في مقابل الضمان، يعني: لو تلف تلف على حسابه. إذاً: له الغنم الذي هو الخراج، كما أن عليه الغرم الذي هو الضمان, لأنه لو تلف لكان من ضمانه؛ لأنه تلف في ملكه وتحت يده فلا يستحق البائع أن يعطى مقابل الاستخدام؛ لأن الخراج بالضمان كما قال ذلك رسول الله ﷺ : والخراج بالضمان.

стр. 11749

تراجم رجال إسناد حديث (الخراج بالضمان) قوله: [حدثنا أحمد بن يونس]. أحمد بن يونس ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن أبي ذئب]. هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مخلد بن خفاف]. مخلد بن خفاف مقبول أخرج له أصحاب السنن. [عن عروة]. عروة بن الزبير بن العوام ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة ﵂ أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 11750

شرح حديث (الخراج بالضمان) من طريق ثانية قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمود بن خالد حدثنا الفريابي عن سفيان عن محمد بن عبد الرحمن عن مخلد بن خفاف الغفاري قال: كان بيني وبين أناس شركة في عبد فاقتويته وبعضنا غائب، فأغل علي غلة، فخاصمني في نصيبه إلى بعض القضاة، فأمرني أن أرد الغلة، فأتيت عروة بن الزبير فحدثته، فأتاه عروة فحدثه عن عائشة ﵂ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (الخراج بالضمان)]. أورد الحديث من طريق أخرى، وهو مثل الذي قبله. قوله: [كان بيني وبين أناس شركة في عبد فاقتويته]. أي: استخدمته واستفدت منه، ويدخل في ذلك الأرض إذا استعملها ووجد فيها عيباً فردها، وكذلك الماشية، فلا فرق بين العبد وغير العبد، مع العلم أن الماشية ينفق عليها مع كونه ضامناً لها أيضاً، فكما أنه يحلبها مثلاً فيستفيد ومن حليبها فهو يطعمها علفاً, فإذاً: هناك فائدة وهناك أيضاً ما صرفه عليها، لكن العبد كما هو معلوم يمكن أن يعمل فتحصل الفائدة من ورائه، لكن القضية مبنية على كونه مضموناً عليه لو هلك. أما المصراة فإن الرسول حكم بردها ومعها صاعاً من تمر، ولا يوجد فيها خراج بالضمان؛ لأن فيها تثليثاً, والرسول ﷺ أعطاه المهلة لمدة ثلاثة أيام، إن رضيها بقيت وبقي الأمر على ما هي عليه، وإن سخطها ردها وصاعاً من تمر، وإذا تلفت المصراة خلال الثلاثة أيام فإنه يضمنها؛ لأنه ما عرف أنها مصراة إلا بعدما حلبها. وقوله: [كان بيني وبين أناس شركة في عبد فاقتويته]. أي أنه حصل خلاف في أن الخراج بالضمان، فرجعوا إلى عروة بن الزبير فحدثهم بالحديث؛ لأن القاضي أراد أن يحكم بغير ما جاء في قصة الخراج والضمان فرجعوا إلى عروة فبين أن حكم الرسول ﷺ أن الخرج بالضمان. [فأغل علي غلة، فخاصمني في نصيبه إلى بعض القضاة، فأمرني أن أرد الغلة، فأتيت عروة بن الزبير فحدثته، فأتاه عروة فحدثه]. لأنه لا يستحق أن يرد عليه شيئاً. [فحدثه عن عائشة ﵍]. هذه اللفظة غريبة وغالباً ما تأتي عند ذكر فاطمة فيقال: ﵍، وهذا من عمل النساخ مثلما قال ذلك ابن كثير في تفسير قول الله : ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب:٥٦] فقال: إنه يأتي في بعض الكتب (فاطمة ﵍ أو علي ﵇، أو الحسن ﵇ وقال: هذا من عمل نساخ الكتب، وليس من عمل المصنفين والمؤلفين, فعندما ينسخ الكتاب شخص يأتي عند ذكر الآل فيقول: ﵇، وإلا فإن الصحابة يعاملون معاملة واحدة، أما جبريل فيقال ﵇، والكلام هو على تخصيص بعض الصحابة دون بعض.

стр. 11751

تراجم رجال إسناد حديث: (الخراج بالضمان) من طريق ثانية قوله: [حدثنا محمود بن خالد]. محمود بن خالد الدمشقي ثقة أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا الفريابي]. هو محمد بن يوسف الفريابي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد بن عبد الرحمن] هو ابن أبي ذئب ذكر هناك منسوباً إلى جده، وهنا ذكر باسمه واسم أبيه.

стр. 11752

شرح حديث (الخراج بالضمان) من طريق ثالثة وتراجم رجال إسناده قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن مروان حدثنا أبي حدثنا مسلم بن خالد الزنجي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂: (أن رجلاً ابتاع غلاماً فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيباً فخاصمه إلى النبي ﵌ فرده عليه، فقال الرجل: يا رسول الله! قد استغل غلامي، فقال رسول الله ﵌: الخراج بالضمان). قال أبو داود: هذا إسناد ليس بذاك]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى عن عروة عن عائشة وهو مثل الذي قبله، وقال: إسناده ليس بذاك، يعني أن فيه شخصاً متكلماً فيه، وهو مسلم بن خالد الزنجي، ولكن يشهد لهذه الطريق تلك الطريق. قوله: [حدثنا إبراهيم بن مروان]. إبراهيم بن مروان الطاطري صدوق أخرج له أبو داود. [حدثنا أبي]. مروان بن محمد الطاطري ثقة أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا مسلم بن خالد الزنجي]. مسلم بن خالد الزنجي صدوق كثير الأوهام، أخرج له أبو داود وابن ماجة. [حدثنا هشام بن عروة]. هشام بن عروة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عروة عن عائشة]. وقد مر ذكرهما.

стр. 11753

الأسئلة

стр. 11754

الأحكام الشرعية المترتبة على خداع البائع السؤال ماذا يترتب على البائع المخادع من أحكام شرعية إن ثبت خداعه؟ الجواب معلوم أن من حصل منه الخداع فإنه يحصل له الإثم، وإذا ترتب على خداعه أكل أموال الناس بالباطل فيكون الأمر أشد وأخطر. أما إذا كان في البيع غبن فاحش فلا شك في جواز رد السلعة. ومن صور الخداع ما يصنعه بعض التجار عندما يستوردون سلعاً قد استوردها غيرهم, ثم يأتونهم فيشترون منهم سلعتهم ويدفعون لهم عربوناً بغرض تعطيلهم عن البيع حتى يبيعوا هم بالسعر الذي يريدونه، ثم يتخلون عن العربون اليسير الذي دفعوه؟

стр. 11755

حكم استقراض السلعة لبيعها السؤال إذا جاء المشتري وطلب مني سلعة فقلت له: انتظر حتى أذهب إلى أحد المحلات وآخذ منه السلعة، على أن أردها له بعد أن أحصل عليها، وأبيعها للمشتري؟ الجواب لا بأس، فكأنه أخذها قرضاً.

стр. 11756

حكم الاتفاق على السعر دون قبض الثمن السؤال إذا اتفقت مع المشتري على سعر، ثم قلت: سوف آتيك بالسلعة, وهي ليست عندي، ولم أقبض منه الثمن لكني اتفقت معه على السعر؟ الجواب إذا تم البيع فهذا لا يجوز، أما إن قال له: الأسعار هي كذا وكذا ولا يوجد عندي، ولكن إن وجدت عند غيري جئتك بها فلا بأس، لكن كونه يتم الاتفاق والسلعة غير موجودة، فهذا هو الذي أتى في الحديث: (لا تبع ما ليس عندك).

стр. 11757

حكم استقراض الذهب لبيعه السؤال كثير من أصحاب الذهب تقول له: أريد كذا وكذا، فيقول: انتظر فيذهب ويأتي به من المحل الثاني، ثم يبيعه، ثم يدفع للمحل الذي اشترى منه؟ الجواب لا بأس مادام أنه ما تم بينهما بيع, فكونه ذهب وأتى بشيء من جاره أو من محل آخر، ثم جرى البيع بينهما فلا بأس، وإنما المحذور أن يكون قد جرى بينه وبين المشتري البيع، ثم ذهب ليأتي به.

стр. 11758

حكم قول الحاذق في البيع لا خلابة السؤال هل للمبتاع الذي يعرف البيع أن يقول: لا خلابة؟ الجواب من كانت لديه خبرة في البيع فلا حاجة إلى أن يقول هذا الكلام.

стр. 11759

حكم التبايع بالعينة للجاهل السؤال ماذا يعمل من بايع بالعينة من غير أن يعلم الحكم؟ الجواب العقد فاسد سواء علم الحكم أو لم يعلم، لكن الإنسان الذي يقدم على الشيء وهو يعلم أنه محرم لا شك أن هذا على خطر كبير، والشاعر يقول: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم

стр. 11760

جريان النهي عن بيع ما ليس عنده في كل شيء السؤال بيع ما ليس عنده هل يجري في كل شيء حتى في العقارات؟ الجواب نعم يجري في كل شيء بلا فرق.

стр. 11761

حكم أخذ الثمن وتحويل المشتري على بائع آخر السؤال بعض المحلات التجارية إذا لم تكن عنده السلعة يتصل على جاره, فإذا علم أنها موجودة عند جاره أخذ المبلغ من المشتري وأعطاه ورقة يحوله إلى جاره ليأخذ منه السلعة، ثم هو يحاسب جاره فيما بعد؟ الجواب هذا يبدو أنه لم يبع ما ليس عنده.

стр. 11762

جواز الاتفاق على سعر لسلعة غير موجودة السؤال هل يجوز أن أقول: ليس عندي، ولكن أتصل وأسأل الشركة الموزعة, ثم يسألهم فيقولون: عندنا, فيقول: أبيعه لك بكذا, فهل أطلبه لك من الشركة أو لا؟ الجواب هذا ليس به بأس.

стр. 11763

حكم دفع الثمن معجلاً في وكالات قطع الغيار السؤال بعض شركات قطع غيار السيارات لها فروع فإذا طلبت القطعة من أحد هذه الفروع قال لك: ادفع الثمن، وبعد أيام ستأتينا طلبية من الشركة الأصلية؟ الجواب إذا كان الشيء غير موجود، وطلب منهم إحضاره فهذا ليس فيه بأس، وكونه يعطيهم من أجل أن يحضروا له القطعة وسعرها معروف، وهو موكل لهم، فهذا يعتبر بمثابة الوكالة.

стр. 11764

حكم تعليق التأجير بشرط شراء المتاع السؤال ذهبت لأستأجر شقة من شخص كان مستأجراً لها من صاحب المنزل، فاشترط علي شراء ما في الشقة من متاع لكي أستأجرها، فهل هذا جائز؟ الجواب لا بأس بهذا.

стр. 11765

مثال للبيع من دون ضمان السؤال هل هناك مثال للبيع دون ضمان؟ كمن عنده سلعة حاضرة يعطيها هذا الشخص، فيكون باع شيئاً هو ضامن له، وإذا أخذه فإنه سيتلف على حسابه؛ لأنه قبل البيع على ضمان البائع وبعد البيع يكون على ضمان المشتري، وإنما الشيء الذي ليس فيه ضمان فهو مثل أن يبيع السلعة قبل قبضها.
следующие страницы →