Полный текст (18 341 стр.). Показаны 11691–11730 · переход к 11696.
стр. 11691
شرح حديث (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع عن سفيان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)، زاد أبو بكر قال: قلت لـ ابن عباس: لم؟ قال: ألا ترى أنهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجى (أي: مؤجل)].
وهذا مثل الذي قبله، إلا أنه فيه بيان حكمة التحريم، وقال: ألا تراهم يتبايعون بالذهب والطعام مرجى، معناه: أن السلعة تبقى في مكانها، ويكون البيع بالذهب، وهذه الحركة إنما هي بالنقود، وأما الطعام فتروح وتغدو عليه عدة بيعات وهو في مكانه، وصارت القضية كأنها قضية بيع نقود بنقود مع التفاضل؛ لأن السلعة باقية في مكانها وتجري عدة بيعات والسلعة ما تحركت، فأصبحت المسألة بيع نقود بنقود مع التفاضل.
стр. 11692
تراجم رجال إسناد حديث (من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يكتاله)
قوله: [حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة].
أبو بكر بن أبي شيبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة، وعثمان أخوه مر ذكره.
[حدثنا وكيع].
وكيع مر ذكره.
[عن سفيان].
سفيان هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، إذا جاء وكيع يروي عن سفيان فالمراد به الثوري، وهو ثقة فقيه وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن طاوس].
هو عبد الله بن طاوس ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
طاوس بن كيسان ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عباس مر ذكره.
стр. 11693
علة وجوب نقل السلعة قبل بيعها
تعليل ابن عباس ﵄ لا يفيد بعمومه سواء كان البيع في محل البائع أو كان المكان مشاعاً لأن العلة ليست واحدة؛ لأنه إذا باع السلعة وهي في مكانها فهو لم يقبضها، أما إذا كانت في حوزته فإنه يقبضه إياها؛ لأنها من قبل كانت عند البائع وهنا في حوزته، وقد كانوا يتبايعون والسلعة في مكانها، وأما إذا كانت في حوزته فباعها من غيره فهذا الغير لا يبيعها إلا إذا نقلها، والذي سيشتري منه لا يبيعها إلا إذا نقلها.
أما إذا كان المكان مشاعاً فلا إشكال؛ فإن الإنسان يأخذ النقود ويترك السلعة ويقبضها صاحبها، ثم يأتي الثاني ويبيعها للثالث، ويأخذ النقود، والثالث يبيعها للرابع، المهم أن السلعة مسلمة، ولا يسلم الشيء إلا بعد قبضه.
فإذا حصل القبض وكل أخذ حقه فلا يوجد أي محذور لأن هذا سائغ، وأما ذلك فلا يسوغ إلا إذا نقل، فإذا أعطاه ثمنه ونقله إليه جاز له أن يبيعه، ومن قبل النقل لا يجوز له البيع، وعليه أن ينتقل من مكان المشتري الأول لأي مكان آخر.
كذلك السيارات يحدث أنها تباع في نفس المكان بل بدون أن تركب عليها اللوحات، يحرج عليها ثم تملك ثم تباع في نفس المكان، لكن لابد من نقل كل شيء؛ إذ النقل ليس خاصاً بالطعام في الحديث، وسيأتي ما يدل على أن الأمر أعم وأوسع في حديث زيد بن ثابت وحديث حكيم بن حزام، والمعنى الذي في الكيل موجود في كل شيء، ولهذا جاء عن ابن عباس أنه يقاس غير الطعام عليه، والأحاديث دالة على العموم.
стр. 11694
شرح حديث (إذا اشترى أحدكم طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد وسليمان بن حرب قالا: حدثنا حماد ح وحدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة وهذا لفظ مسدد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا اشترى أحدكم طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)، قال سليمان بن حرب: (حتى يستوفيه) زاد مسدد قال: وقال ابن عباس وأحسب أن كل شيء مثل الطعام].
أورد أبو داود حديث ابن عباس، وهو مثل ما تقدم، وفيه قول ابن عباس أن كل شيء مثل الطعام في الحكم، وأن غيره يقاس عليه، والقياس صحيح، ولكن قد جاءت أحاديث تدل على العموم في الطعام وغير الطعام، فحديث جابر: (من باع شيئاً فلا يبعه حتى يستوفيه) وحديث زيد بن ثابت أعم من أن يكون طعاماً أو غير طعام.
стр. 11695
تراجم رجال إسناد حديث (إذا ابتاع أحدكم طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه)
قوله: [حدثنا مسدد وسليمان بن حرب].
مسدد ثقة أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
وسليمان بن حرب ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
حماد هو ابن زيد، وإذا جاء مسدد أو سليمان بن حرب يروي عن حماد غير منسوب فالمراد به حماد بن زيد، وإذا جاء موسى بن إسماعيل يروي عن حماد غير منسوب فالمراد حماد بن سلمة.
[ح وحدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة].
أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وهذا لفظ مسدد عن عمرو بن دينار].
عمرو بن دينار ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن طاوس عن ابن عباس].
وقد مر ذكرهما.
стр. 11696
شرح حديث (رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله إذا اشتروا الطعام جزافاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: (رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله ﷺ إذا اشتروا الطعام جزافاً أن يبيعوه حتى يبلغه إلى رحله)].
أورد أبو داود حديث ابن عمر أنه قال: (رأيت الناس يضربون إذا ابتاعوا الطعام جزافاً) يعني لا يبيعه إلا بعد أن يبلغه إلى رحله، بمعنى: أنه يحمله وينقله، وفي هذا الإشارة إلى أن المحتسب والمسئول عن مثل هذا يؤدب الناس، ولو كان ذلك بالضرب حتى يحملوه وينقلوه من مكان البائع إلى رحل المشتري أو إلى مكان آخر، ولا يلزم أن يؤديه إلى رحله؛ لكن المهم أن يقبضه وينقله من مكان البيع.
стр. 11697
تراجم رجال إسناد حديث (رأيت الناس يضربون على عهد رسول الله إذا اشتروا الطعام جزافاً)
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيدالله بن شهاب الزهري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سالم].
سالم بن عبد الله بن عمر وهو ثقة فقيه أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عمر].
وقد مر ذكره.
стр. 11698
معنى قوله: (إذا اشتروا الطعام جزافاً)
ومعنى قوله: [جزافاً] أي بدون كيل، يعني: كوماً من التمر أو البر أو الشعير غير مكيل ولا يعرف مقداره، ومعلوم أنه يجوز شراؤه بالدراهم أو بالدنانير أو بالطعام من غير جنسه، أما إذا بيع بجنسه فلابد أن يتحقق التماثل ولا يجوز أن يباع جزافاً؛ وقد سبق أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل إذا بيع الطعام بطعام من جنسه وأنه لابد أن يعرف مقداره صاعاً بصاع، وأما إذا بيع بجنس آخر فيجوز التفاضل لكن بشرط التقابض.
стр. 11699
شرح حديث (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عوف الطائي حدثنا أحمد بن خالد الوهبي حدثنا محمد بن إسحاق عن أبي الزناد عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال: (ابتعت زيتاً في السوق، فلما استوجبته -أي: صار في ملكي- لنفسي لقيني رجل فأعطاني به ربحاً حسناً، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفت فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك؛ فإن رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع، حتى يحوزها التجار إلى رحالهم)].
أورد أبو داود حديث زيد بن ثابت ﵁ الذي فيه العموم، وأن النبي ﷺ نهى أن تبتاع السلع حتى يحوزها التجار -يعني: الذين اشتروا- إلى رحالهم، ولا يبيعونها في مكانها عند البائع، فهذا يفيد العموم، وأن الأمر لا يختص بالطعام، وأنه في عموم السلع سواء كانت سيارات أو حديداً أو غير ذلك.
стр. 11700
تراجم رجال إسناد حديث (نهى أن تباع السلع حيث تبتاع)
قوله: [حدثنا محمد بن عوف الطائي].
محمد بن عوف الطائي ثقة أخرج له أبو داود والنسائي في مسند علي.
[حدثنا أحمد بن خالد الوهبي].
أحمد بن خالد الوهبي صدوق أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.
[حدثنا محمد بن إسحاق].
محمد بن إسحاق المدني صدوق أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي الزناد].
أبو الزناد مر ذكره واسمه عبد الله بن ذكوان.
[عن عبيد بن حنين].
عبيد بن حنين ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر] ابن عمر مر ذكره.
ربما تكون الحكمة في النهي عن البيع قبل الحيازة ألا يحصل النزاع فيما لو حصل تلف للبضاعة.
стр. 11701
الأسئلة
стр. 11702
حكم استخدام العطور والأدوية المحتوية على الكحول
السؤال
جاء في عدد من الأسئلة السؤال عن العطور التي فيها كحول، وكذلك بعض الأدوية الطبية التي تستخدم الكحول والبنج للتخدير والتطهير، فهل تدخل في النهي؟
الجواب
كونه يوجد في أشياء بنسبة قليلة أو ضئيلة لا يؤثر ولا يمنع منه.
стр. 11703
حكم استخدام البنزين
السؤال
البنزين يسكر بالشم أو بالشرب فهل يعتبر حراماً؟
الجواب
حرام استعماله في الشرب، وأما أن يستعمل في الشيء الذي يستفاد منه فلا بأس، وهناك أشياء قد تستعمل في التغرية ويستفيدون منها، فكونها تستعمل وقد تسكر لا يقال: إنها حرام بل يجوز استعمالها في الشيء الذي وضعت من أجله، لكن لا يجوز استعمالها في الشيء الذي فيه مضرة.
стр. 11704
حكم بيع الخمر والخنزير من الكفار
السؤال
ما حكم بيع الخمر والخنزير على الكفار؟
الجواب
لا يجوز للمسلم أن يبيع الخمر والخنزير على أحد لا مسلم ولا كافر.
стр. 11705
حكم استخدام الميتة محنطة للزينة
السؤال
بالنسبة للميتة وتحنيطها ووضع مواد لتبقى على ما هي عليه واستخدامها للزينة، ما حكم ذلك؟
الجواب
لا ينبغي هذا؛ لأن هذا مع مرور الزمان يفتتن بها، ويعتقد فيها أمور محذورة ومحرمة كما حصل في الشرك الذي حصل في الأمم السابقة باتخاذ الصور وإبقائها، ثم طال الأمد فعبدوها.
стр. 11706
حكم بيع الميتة لمن يستفيد من دبغ جلدها
السؤال
ما حكم بيع الميتة لمن عُلِم أنه يستفيد من جلدها بعد أن يدبغها؟
الجواب
الميتة لا تباع، لكن إذا كان الإنسان عنده ميتة وأراد آخر أن يأخذ جلدها يمكنه من ذلك، أما الميتة فإنها لا تباع، ولو كان من أجل أن يأخذ جلدها لأن الجلد أبيح استعماله بعد دبغه، فإذا أخذها الإنسان واستعمل جلدها ودبغه فلا بأس، وأما كونه يبيع الميتة من أجل جلدها فلا.
стр. 11707
حكم لعب الأطفال
السؤال
ما حكم بيع لعب الأطفال ذوات الأرواح، هل تعتبر من الأصنام؟
الجواب
تعتبر من الصور المحرمة التي لا يجوز استعمالها وتعاطيها.
стр. 11708
حكم بيع الحمار الأهلي
السؤال
إن الله إذا حرم شيئاً حرم ثمنه، فلماذا جاز الحمار وقد حرم الله أكله؟
الجواب
الحمار حرم الله أكله، ولكن أباح الله ركوبه واستعماله، فيباح بيعه وثمنه، واستعماله فيما أبيح وشرع استعماله فيه، وأما بيعه لذبحه وأكله فهو حرام، فهو محرم الأكل، ولكنه مباح الاستعمال، وإباحته إنما هي لركوبه واستعماله والحمل عليه، لا من أجل أكله.
стр. 11709
حكم بيع الخنازير لإطعامها للسباع
السؤال
بعض الناس يقوم باصطياد الخنازير ثم يبيعها للقائمين على حديقة الحيوانات كي يطعموها لحيوانات مثل السباع، فهل هذا فعل جائز؟
الجواب
لا يجوز بيع الخنزير.
стр. 11710
الحيل الشرعية
السؤال
ذكرتم أن بيع الشحم مذاباًَ من الحيل المحرمة، فهل هناك حيل جائزة؟
الجواب
هناك حيل جائزة، وابن القيم ذكر كثيراً منها في إعلام الموقعين، ومنها الحيلة التي حصلت من يوسف ﵇ للحصول على أخيه كما ذكرها الله في القرآن، وكذلك أيوب ﵇ عندما أمره الله أن يضرب زوجته بضغث فيه مائة شمراخ ليبر قسمه.
стр. 11711
حكم شراء العقار من بنوك لا تمتلكه إلا بعد اختياره من المشتري
السؤال
ما حكم شراء العقار من بعض البنوك بالتقسيط إذا كانت الشركة لا تملك العقار إلا إذا اختاره المشتري، ثم بعد ذلك تقسط الثمن عليه؟
الجواب
البائع إذا ملك السلعة أو العقار ودخل في ملكه وكان المشتري بالخيار -أي أن للمشتري أن يشتري من هذا البائع أو لا يشتري- ليس معناه أنه ملزم بالبيع بالكلام الذي جرى من قبل، فإذا كان البائع اشترى السلعة ودخلت في ملكه والذي يريد أن يشتريها ليس ملزماً فله أن يشتري وإلا فلا.
стр. 11712
حكم بيع السلعة في المكان الذي اشتريت منه
السؤال
إذا باع الشخص طعاماً في المكان الذي اشتراه فهل يصح البيع؟
الجواب
لا يصح البيع، والعقد باطل.
стр. 11713
حكم شراء السلعة وبيعها في مكانها في السوق
السؤال
يتم البيع الآن في سوق الخضار بطريقة المزايدة، فإذا رست البضاعة على أحد في السوق العام أخذها، ثم تبقى في مكانها، ثم يبيعها على المشترين، فهل هذا جائز؟
الجواب
المكان هنا ليس ملكاً لأحد، وإنما هو مكان مشاع توضع فيه البضائع ويبيعها البائعون ثم يقبضون أثمانها ويذهبون وتبقى في ذلك المكان العام؛ لأن هذا المكان ليس خاصاً بأحد فلا ينقلها إلى مكان؛ لأن النقل يجب إذا كان المكان ملكاً للبائع، وهذا مكان عام.
أما العلة التي ذكرها ابن عباس فعلى اعتبار أنه ما قبض، وأما هذا فقد قبض.
المهم هو النقل إن كان المكان خاصاً، أما إن كان عاماً فلا، والسوق ليس مكاناً لأحد حتى ينقل أو يحاز، وإنما البائع جاء لمكان مشاع كل يبيع فيه، ثم أخذ نقوده مقابل بضاعته ومشى، وذاك حل محله، ويمكن أن يأتي آخر فيأخذ النقود ويسلمه البضاعة، فإذا كان المكان مبذولاً لكل من يريد فالنقل ليس مطلوباً.
стр. 11714
دليل نقل البضائع المشتراة من محل البائع
السؤال
جاء في الصحيحين من حديث ابن عمر ﵄ أنه قال: (كانوا يتبايعون الطعام في أعلى السوق ثم يبيعونه في مكانه، فنهاهم رسول الله ﷺ حتى ينقلوه) فما توجيه قوله (أعلى السوق) علماً بأن السوق مكان عام مشترك؟
الجواب
لعله ليس مكاناً مشاعاً كأن يكون دكاكين.
стр. 11715
بيع السيارات في المعرض قبل النقل
السؤال
إذا بيعت السيارة في معرض من المعارض وبائعها غير صاحب المعرض، فهل يجوز أن يبيعها المشتري في مكانها؟
الجواب
المشتري لابد أن يحوزها ويخرجها من مكان الشراء.
стр. 11716
حكم بيع البضاعة على الورق
السؤال
إذا اشتريت بضاعة واستلمت فاتورة ثم بعتها قبل أن أستلم البضاعة، فما الحكم؟
الجواب
الورقة ليس لها قيمة والكلام عن البضاعة.
стр. 11717
انقسام الأسواق إلى مكان مشاع وغيره
السؤال
قلتم: إن البيع إذا كان في مكان مشاع فلا بأس أن يبيع شيئاً منه بعد ما اشتراه قبل نقله، وجاء في حديث ابن عمر الأخير أنه ابتاع زيتاً في السوق ومع ذلك نهاه زيد بن ثابت فما توجيه ذلك؟
الجواب
قوله: (في السوق) ليس معناه أنه في مكان مشاع؛ لأن السوق فيه دكان ونحوه.
стр. 11718
وجوب نقل السيارة المشتراة من المعرض قبل بيعها
السؤال
لماذا لابد أن تنقل السيارة من مكانها السابق مع أنها في مكان مشاع وهو الحراج؟
الجواب
الحراج مكان مملوك وكذا المعارض مملوكة، والمقصود أن يأخذها من مكان البيع إلى رحله أو إلى مستودعه.
стр. 11719
حكم قول الرجل لامرأته (أنت علي حرام)
السؤال
أثناء عودتي من العمل وجدت الزوجة تتكلم مع رجل أجنبي، فقلت لها: أنت علي حرام، مع العلم بأن هذه الزوجة تعاني من مرض نفسي، فما الحكم؟
الجواب
إن كان يريد الطلاق فإنه يكون طلاقاً وإن كان يريد أن يحلف عليها بذلك فعليه كفارة يمين كما جاء في القرآن في أول سورة التحريم: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاةَ أَزْوَاجِكَ) [التحريم:١] ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ) [التحريم:٢].
стр. 11720
حكم الاعتداء على حقوق الطبع والنسخ
السؤال
البعض يشتري برامج الكمبيوتر ويفك منها برنامج الحماية، ثم يقوم بنسخ هذه البرامج وبيعها بثمن قليل، مع أن النسخة الأصلية تباع بأسعار غالية، فهل هذا جائز؟
الجواب
على الإنسان أن يحافظ على حقوق الناس، وألا يعتدي عليها، ولو كان هو نفسه صاحب هذا الشأن فهل يوافق أن يعمل له هذا العمل؟ معلوم أنه لا يوافق، والرسول ﷺ يقول في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي في صحيح مسلم، وهو ضمن حديث طويل: (فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) يعني: يعامل الناس كما يحب أن يعامله به الناس.
стр. 11721
حكم بيع ما ليس ملكاً للشخص
السؤال
عندنا شركة تقوم ببيع مساكن عن طريق الإيجار، وتشترط دفع نسبة من المال مقدماً، مع العلم أنها لا تمتلك هذه المساكن، وإنما هو مشروع تزعم أنها ستنجزه بعد سنتين، فهل هذا العقد يدخل في بيع ما ليس عنده، أو بيع شيء مجهول؟
الجواب
الإنسان لا يبيع شيئاً كهذا، أما كونه يواعد أو يقول: أنا أريد هذا الشيء اجعلوا عندي خبراً حتى لا يفوتني إذا وجد؛ فلا بأس، أما أن يتم البيع على شيء لم يوجد فلا.
стр. 11722
ما جاء في الرجل يقول عند البيع لا خلابة
стр. 11723
شرح حديث (إذا بايعت فقل لا خلابة)
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة.
حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: (أن رجلاً ذكر لرسول الله ﷺ أنه يخدع في البيع، فقال له رسول الله ﷺ : إذا بايعت فقل: لا خلابة، فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة)].
يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: (باب في الرجل يقول عند البيع لا خلابة) أي: لا خديعة.
والمقصود من ذلك: أن الشخص قد لا توجد عنده خبرة أو معرفة أو فطنة في البيع، وأنه قد يخدع ويزاد عليه في السعر، وقد يكون عنده شيء من الغفلة، فهو عندما يذكر شيئاً يدل على حاله يجعل البائع على حذر من أن يقع في أمر لا يصلح ولا ينبغي، وأنه إن حصل منه خديعة فإنه سيترتب على ذلك رجوع المبيع إليه، وعدم بقاء البيع على ما هو عليه، هذا هو المقصود من الترجمة ومما جاء تحتها.
وقد أورد أبو داود حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أن رجلاً جاء الى النبي ﷺ وقال بأنه يخدع في البيع، فقال له: إذا بايعت فقل: لا خلابة، يعني: لا خديعة، فكان الرجل إذا بايع يقول: لا خلابة.
ويترتب على ذلك أن البائع يعرف وضع المشتري، وأنه إن حصل له شيء فيه ظلم أو غبن كبير فإن الأمر سيعود إلى ما كان، بحيث ترجع السلعة إلى بائعها ولا يستفيد من ذلك البيع شيئاً.
ثم (لا خلابة) هي التي جاءت في الحديث، وقد لا يفهم معناها عند الناس في كل زمان وفي كل وقت، لكن تقال الكلمة التي تؤدي معناها من قبل مثل ذلك الرجل، أي: يقول هذا الذي جاء عن النبي ﷺ أو ما يؤدي نفس المعنى مما يتعارف عليه الناس ويفهمه الناس، بأن يقول: أنا وضعي كذا فلا تخدعني، وإذا حصل بيع وترتب على ذلك غبن كبير فإن من حقي أن أرجع بسبب الغبن.
стр. 11724
تراجم رجال إسناد حديث (إذا بايعت فقل لا خلابة)
قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة].
عبد الله بن مسلمة القعنبي ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[عن مالك].
مالك بن أنس إمام دار الهجرة المحدث الفقيه أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن دينار].
عبد الله بن دينار ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما الصحابي الجليل أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
стр. 11725
شرح حديث (فقل هاء وهاء ولا خلابة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي وإبراهيم بن خالد أبو ثور الكلبي المعنى قالا: حدثنا عبد الوهاب قال محمد: عبد الوهاب بن عطاء أخبرنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك ﵁ (أن رجلاً على عهد رسول الله ﷺ كان يبتاع وفي عقدته ضعف، فأتى أهله نبي الله ﷺ فقالوا: يا نبي الله! احجر على فلان؛ فإنه يبتاع وفي عقدته ضعف، فدعاه النبي ﷺ فنهاه عن البيع، فقال: يا نبي الله! إني لا أصبر عن البيع، فقال رسول الله ﷺ : إن كنت غير تارك البيع فقل: هاء وهاء ولا خلابة).
قال أبو ثور: عن سعيد].
أورد أبو داود حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه في قصة رجل كان في عقدته ضعفاً، قيل معناه: إن في لسانه ضعفاً، وفي عقله ضعفاً، ولكنه ما وصل إلى حد أنه لا يعقل، بل هو يعقل لكن عنده شيء من الخلل في عقله ولسانه، فجاء أولياؤه أو أقاربه وقالوا: (احجر عليه) أي: امنعه من التصرف في البيع والشراء، فسأله، فقال له إنه لا يستطيع أن يصبر على البيع، فقد اعتاد البيع وألفه، وهو لا يصبر عنه.
فقال له: إذا كان الأمر كذلك فعندما تبيع فقل: هاء وهاء ولا خلابة، يعني: ادفع الثمن وخذ السلعة أو العكس، وقل: لا خلابة، كما في الحديث السابق الذي فيه إشارة إلى حال الإنسان وإلى ضعفه، وأنه إذا ترتب على ذلك خديعة فإن من حقه أن يعود على من خدعه مع ضعفه وعدم قدرته وتمكنه من أن يعرف ما هو أصلح وأنفع لنفسه.
стр. 11726
تراجم رجال إسناد حديث (فقل هاء وهاء ولا خلابة)
قوله: [حدثنا محمد بن عبد الله الأرزي].
محمد بن عبد الله الأرزي ثقة يهم أخرج له مسلم وأبو داود.
[وإبراهيم بن خالد أبو ثور].
إبراهيم بن خالد أبو ثور ثقة أخرج له أبو داود وابن ماجة.
[حدثنا عبد الوهاب قال محمد: عبد الوهاب بن عطاء].
عبد الوهاب بن عطاء صدوق ربما أخطأ أخرجه البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأصحاب السنن.
[أخبرنا سعيد عن قتادة].
سعيد بن أبي عروبة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وقتادة بن دعامة البصري ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس بن مالك].
﵁ خادم رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[قال أبو ثور: عن سعيد].
يعني قال في روايته: (عن سعيد)؛ لأن الأول قال: أخبرنا سعيد.
وإسناد الحديث كما هو معلوم فيه من هو صدوق، ولكن هو بمعنى الحديث السابق الذي فيه (لا خلابة) المتفق عليه من حديث ابن عمر.
стр. 11727
الحجر على السفيه
وفي الحديث جواز الحجر على من لا يحسن البيع لسفهه إذا كان يضيع المال، وأما إذا لم يكن وعنده شيء من الضعف فلا يحجر عليه؛ لأن الرسول ﷺ ما حجر على هذا الذي جاء، ولكن من عرف فيه سفه لكونه يبذر ويفسد المال يحجر عليه بالتصرف في ماله، وينفق عليه منه، ولا يمكن من التصرف فيه لأنه يضيعه ويتلفه، وقد يكون كبيراً وقد يكون صغيراً، ويبدو أنه ليس بخاص بل هو عام في كل أحد.
وكما هو معلوم فإنه كلمة (لا خلابة) يقولها للبائع، لأن المقصود أن من يعامله يعرف حاله حتى لا يقع معه في أمر محذور، ثم يترتب عليه أن يعاد إليه البيع، كما أن الرسول ﷺ أرشد إلى هذا اللفظ الذي يعرفونه، ولكن الناس إذا كانوا لا يعرفون مثل هذا اللفظ وأتوا بشيء يؤدي معناه حصل المقصود، أو يقول: أنا لا توجد عندي خبرة فلا تخدعني أو يقول: لا خديعة، أو: لا تخدعني أنا هذا شأني وهذا حالي.
стр. 11728
شرح سنن أبي داود [٣٩٨]
جاءت الشريعة بحفظ الضرورات الخمس ومنها الأموال فحرمت ما يضر به أو يضيعه، وأوجبت ما يطهره كالزكاة، وأجازت المعاملات التي تنميه وتباركه ما لم تكن من طريق حرام.
ومن ذلك بيع العربون، وبيع ما لا يملك، وسلف وبيع أو شرطان في بيع.
стр. 11729
ما جاء في العربان
стр. 11730
شرح حديث (نهى رسول الله عن بيع العربان)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العربان.
حدثنا عبد الله بن مسلمة قال: قرأت على مالك بن أنس أنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع العربان) قال مالك: وذلك فيما نرى والله أعلم: أن يشتري الرجل العبد أو الدابة ثم يقول: أعطيك ديناراً على أني إن تركت السلعة أو الكراء فما أعطيتك لك].
أورد أبو داود هذه الترجمة (باب في بيع العربان)، وهو العربون، ومعناهما واحد، وهو الذي يقدمه الإنسان لسلعة ثم يترك ولا يواصل البيع، أو يقول لهم: إن أتيت لك بالباقي وإلا فإن العربان يكون لك.
هذا هو المقصود ببيع العربان.
وقد أورد فيه أبو داود حديثاً ضعيفاً لم يثبت؛ لأن فيه انقطاعاً فقد قال: بلغني، أي أن هناك وسائط محذوفة، وهو غير ثابت من حيث الإسناد، والعلماء اختلفوا في ذلك، فمنهم من قال باعتبار ذلك، ومنهم من قال بعدم اعتباره، والحديث لم يثبت عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
следующие страницы →