Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12601–12640 · переход к 12606.
стр. 12601
شرح سنن أبي داود [٤٢٥]
من أخلاق رسول الله ﷺ العظيمة أنه كان يجيب الدعوة إلى الطعام وإن كان شيئاً يسيراً، ويأكل ما قدم إليه، كما أنه ﵊ لم يعب أو يذم طعاماً قط، وإنما كان إذا اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه، فعلى كل مسلم أن يقتدي بنبيه ﷺ في هذه الأخلاق العظيمة الجليلة.
стр. 12602
حكم غسل اليدين عند الطعام
стр. 12603
شرح حديث: (إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في غسل اليدين عند الطعام.
حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عباس ﵄: (أن رسول الله ﵌ خرج من الخلاء فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)].
يقول المصنف ﵀: [باب في غسل اليدين عند الطعام].
غسل اليدين عند الطعام يستحب إن كان هناك أمر يقتضيه ويدعو إليه؛ بأن يكون فيهما وسخ، أو فيهما شيء يحتاج إلى تنظيف، وأما إذا لم يكن هناك أمر يدعو إليه، فإنه لا حاجة إليه.
أورد أبو داود حديث ابن عباس: [(أن رسول الله ﷺ خرج من الخلاء فقدم إليه طعام، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)] ثم أكل صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، فدل هذا على أن غسل اليدين ليس بلازم، إلا إذا كان هناك حاجة تدعو إليه.
стр. 12604
تراجم رجال إسناد حديث: (إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا إسماعيل].
إسماعيل هو ابن علية، إسماعيل بن إبراهيم، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أيوب].
هو أيوب بن أبي تميمة السختياني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن أبي مليكة].
عبد الله بن أبي مليكة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن عباس].
ابن عباس مر ذكره.
стр. 12605
حكم غسل اليد قبل الطعام
стр. 12606
شرح حديث: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في غسل اليد قبل الطعام.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا قيس عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان ﵁ قال: (قرأت في التوراة: أن بركة الطعام الوضوء قبله، فذكرت ذلك للنبي ﵌ فقال: بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده).
وكان سفيان يكره الوضوء قبل الطعام.
قال أبو داود: وهو ضعيف].
الباب الأول هو [باب في غسل اليدين عند الطعام]، وهذا [باب في غسل اليد قبل الطعام]، فالترجمتان متقاربتان؛ لأن غسل اليدين عند الطعام وقبل الطعام بمعنى واحد، يعني: كله من أجل الطعام، وكله استعداد للطعام، وفي بعض النسخ ليس فيه هذه الترجمة؛ لأنه لا فرق بينها وبين الترجمة السابقة؛ ولأن (عند الطعام) و (قبل الطعام) بمعنى واحد، ففي الحديث الأول أنه قيل له: (ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة) وأكل ﷺ ، وهنا ذكر (قبل الطعام) وهو بمعنى (عند الطعام).
أورد أبو داود حديث سلمان الفارسي قال: (قرأت في التوراة) يعني: قبل أن يسلم.
قوله: (أن بركة الطعام الوضوء قبله)، يعني: أن تغسل الأيدي قبله، والوضوء هنا ليس هو الوضوء الشرعي، وإنما هو الوضوء اللغوي الذي هو من الوضاءة، وهي النزاهة والنظافة، وكونه ينظف يديه قبل الطعام وبعده.
قوله: (فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: إن بركة الطعام الوضوء قبله والضوء بعده) يعني: كون الإنسان يغسل يديه قبل الطعام وبعده، وهذا غير ثابت، ولكن التغسيل قبله يشرع إذا كان هناك حاجة، وأما إذا لم يكن هناك حاجة فلا داعي له، وأما بعده فإنه إذا كانت الأيدي فيها شيء تحتاج إلى إزالة مثل الدسم أو الزهومة، فهذا ينبغي أن يزال بغسله.
وذكر البركة في الطعام بالوضوء قبله هي بمعنى أن الإنسان ينظف يديه قبل الطعام فيأكل وليس فيها شيء مما لا ينبغي، ومما قد يكون فيه مضرة على الإنسان، وكذلك بعده يغسل الإنسان يديه ويقوم بإزالة ذلك، فإنه من أسباب البركة، لكن الحديث كما هو معلوم ضعيف وغير ثابت عن النبي ﷺ كما قال أبو داود.
стр. 12607
تراجم رجال إسناد حديث: (بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا قيس].
موسى بن إسماعيل مر ذكره، وقيس بن الربيع هو صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة، والحديث ضعيف بسبب قيس هذا.
[عن أبي هاشم].
هو يحيى بن دينار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن زاذان].
زاذان وهو صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[عن سلمان].
هو سلمان الفارسي ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 12608
ما جاء في طعام الفجاءة
стр. 12609
شرح حديث: (أقبل رسول الله وبين أيدينا تمر فدعوناه فأكل معنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في طعام الفجاءة.
حدثنا أحمد بن أبي مريم حدثنا عمي -يعني سعيد بن الحكم - حدثنا الليث بن سعد أخبرني خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (أقبل رسول الله ﵌ من شعب من الجبل وقد قضى حاجته، وبين أيدينا تمر على ترس أو حجفة، فدعوناه فأكل معنا وما مس ماء)].
يقول المصنف ﵀: [باب في طعام الفجاءة]، الفجاءة هي التي تحصل اتفاقاً من غير دعوة ومن غير قصد، كأن يمر شخص على أناس وهم يأكلون فقالوا له: تفضل، فجاء وأكل معهم، هذا هو طعام الفجاءة، وهو مقابل الطعام الذي فيه دعوة، وأما هذا فجاء اتفاقاً، فقد تكون هذه الدعوة مجاملة أو على استحياء، وليس الإنسان صادقاً فيها أو راغباً فيها، وإنما دعاه على طريق المجاملة، وقد لا يكون راغباً أن يؤكل معه، فمن أجل ذلك أتى المصنف بهذه الترجمة، وفيها تفصيل: إذا كان الإنسان يعلم أن مثل هذا الشخص يسر بأكله معه، كما كان أصحاب رسول الله ﷺ يسرون بمشاركة النبي ﷺ لهم في الأكل معهم، فهذا لا إشكال فيه، وأما إذا كان الطعام قليلاً وأصحابه بحاجة إليه، وقد يدعون من قابلهم على استحياء، فإجابته قد لا تكون محل رغبة عندهم، ولكنهم قالوا ذلك من باب المجاملة، وإذا عرف منهم ذلك أو رأى أن طعامهم قليل، فإنه يدعو لهم ولا يشاركهم في الأكل.
أورد أبو داود ﵀ حديث عن جابر ﵁ قال: [(أقبل رسول الله ﷺ من شعب من الجبل)].
الطريق بين جبلين يقال له: شعب.
قوله: [(وقد قضى حاجته وبين أيدينا تمر على ترس أو حجفة)] أي: كان معهم طعام على ترس وهو مثل الوعاء.
قوله: [(فدعوناه فأكل معنا وما مس ماء)].
يعني: دعوه فجاء ﵊ فأكل معهم ولم يغسل يديه قبل أن يأكل.
والحجفة: هي الترس، وفي عون المعبود بتقديم الجيم على الحاء (الجحفة).
стр. 12610
تراجم رجال إسناد حديث: (أقبل رسول الله وبين أيدينا تمر فدعوناه فأكل معنا)
قوله: [حدثنا أحمد بن أبي مريم].
هو أحمد بن سعد بن الحكم بن أبي مريم وهو صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عمي يعني سعيد بن الحكم].
هو سعيد بن الحكم بن أبي مريم وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الليث بن سعد].
هو الليث بن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني خالد بن يزيد].
خالد بن يزيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما مر ذكره.
стр. 12611
كراهية ذم الطعام
стр. 12612
شرح حديث: (ما عاب رسول الله طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراهية ذم الطعام.
حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما عاب رسول الله ﵌ طعاماً قط إن اشتهاه أكله، وإن كرهه تركه)].
يقول المصنف ﵀: [باب في كراهية ذم الطعام].
ذم الطعام هو عيبه، بأن يقال إنه مالح، أو فيه كذا وفيه كذا، ويذكر شيئاً فيه عيب الطعام، ويدخل في ذلك عدم الارتياح لصاحبه والإيذاء لصاحبه.
ورسول الله ﷺ كما في حديث أبي هريرة (ما عاب طعاماً قط، إن اشتهاه أكله، وإلا تركه) دون أن يذمه، وهذا من كمال أخلاقه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه؛ وذلك لأنه إذا ذم الطعام فإنه يتأذى بذلك صاحبه إذا سمع أن طعامه يذم، ومن الأخلاق الكريمة التي ينبغي أن يتحلى بها المسلم إذا قدم له طعام إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه، وهذا هو هدي رسول الله ﷺ ، وهو من كمال أخلاقه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
стр. 12613
تراجم رجال إسناد حديث: (ما عاب رسول الله طعاماً قط إن اشتهاه أكله وإن كرهه تركه)
قوله: [حدثنا محمد بن كثير].
هو محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا سفيان].
هو سفيان الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حازم].
هو سلمان الأشجعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﵊، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق.
стр. 12614
الضابط في كراهية ذم الطعام
أما إذا كان صاحب البيت يريد أن يعلم أهله فيقول: هذه المرة الملح زائد فليكن في المرة الثانية الملح أخف, فهذا لا بأس به إذا كان من باب الإرشاد حتى لا يتكرر الخطأ.
وما سبق عن النبي ﷺ في قضية الضب الذي قدم بين يديه, معلوم أنه ظهر عليه التأثر؛ لكنه لم يتكلم، وإنما قيل له: (كأنك تكرهه يا رسول الله؟ فقال: نعم) وقد بين ذلك بقوله: (إنه ليس بأرض قومي وأجدني أعافه) فلا ينافي ما جاء هنا.
стр. 12615
الاجتماع على الطعام
стр. 12616
شرح حديث: (اجتمعوا على طعامكم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الاجتماع على الطعام.
حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي حدثنا الوليد بن مسلم حدثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جده ﵁: (أن أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا: يا رسول الله إنا نأكل ولا نشبع، قال: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه)].
يقول المصنف ﵀: [باب في الاجتماع على الطعام].
والاجتماع على الطعام من أسباب البركة، والأكل على سبيل الانفراد وعلى سبيل الاجتماع كل ذلك سائغ، كما جاء في الآية: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأكلوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا﴾ [النور:٦١] فالاجتماع والانفراد في الأكل سائغ، ولكن الاجتماع فيه فائدة، وهي للاجتماع والتلاقي والتآنس بين أهل البيت، وأيضاً فيه زيادة البركة كما جاء في الحديث: (طعام الاثنين كاف للثلاثة، وطعام الثلاثة كاف للأربعة) إلى آخر الحديث، يعني: أن الطعام عندما يوضع لعدد معين ثم يأتي زيادة على ذلك العدد فإنه يكون كافياً لهم.
أورد أبو داود حديث وحشي بن حرب ﵁: [(أن أصحاب رسول الله ﷺ قالوا: يا رسول الله! إنا نأكل ولا نشبع قال: فلعلكم تفترقون؟ قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم، واذكروا اسم الله عليه يبارك لكم فيه)] يعني: اجتمعوا على الطعام فإنه يكون من أسباب البركة؛ لأنه كما هو معلوم إذا وضع لكل واحد طعام بالتساوي فقد يكون بعضهم يحتاج إلى شيء قليل، وبعضهم يحتاج إلى شيء كثير، فهذا يأكل حقه ويكون بحاجه إلى زيادة، وذلك يترك بعض حقه، فالناس متفاوتون، فإذا كان الطعام بين أيديهم كل يأكل من هذا الطعام الذي بين أيديهم, فمنهم من يأكل قليلاً حسب حاجته، ومنهم من يأكل كثيراً، بخلاف ما لو أنه قسم بينهم ووضع لكل واحد مقدار، فإن بعضهم قد يأكل ويبقى شيء، والثاني قد يأكل ولا يكفيه ذلك الذي قدم له، لكن إذا وضع بين يدي الجميع فكل يأخذ حاجته.
стр. 12617
تراجم رجال إسناد حديث: (اجتمعوا على طعامكم)
قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي].
إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الوليد بن مسلم].
الوليد بن مسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني وحشي بن حرب].
وحشي بن حرب مستور، ومعناه مجهول الحال، أخرج له أبو داود وابن ماجة [عن أبيه].
وهو حرب بن وحشي وهو مقبول، أخرج له أبو داود وابن ماجة.
[عن جده].
هو وحشي بن حرب ﵁، أخرج له البخاري وأبو داود وابن ماجة.
والحديث في إسناده مستور بمعنى مجهول الحال ومقبول، لكن الحديث له شواهد تدل عليه؛ فلهذا صحح الشيخ الألباني هذا الحديث.
[قال أبو داود: إذا كنت في وليمة، فوضع العشاء، فلا تأكل حتى يأذن لك صاحب الدار].
يعني: أن الإذن للآكلين يكون من صاحب الدار، وهذا من الفقه الذي يذكره أبو داود في سننه، وهو قليل جداً.
стр. 12618
الأسئلة
стр. 12619
حقيقة الأمر في قوله ﷺ : (اجتمعوا على طعامكم)
السؤال
قوله: (فاجتمعوا على طعامكم) على ماذا يحمل الأمر؟
الجواب
الأمر للندب والاستحباب، وليس للوجوب.
стр. 12620
بيان المراد بالاجتماع على الأكل
السؤال
ما المراد بالاجتماع على الأكل؟ هل المراد أن يكون الطعام في سفرة واحدة، أو المراد أن يجتمعوا في المكان الواحد وكل له إناء خاص به يضع به الطعام الذي يشتهيه؟
الجواب
المهم أن يكونوا جميعاً، وأن يكون الطعام لهم جميعاً، وسواء أكلوا من الصحفة أو الوعاء الذي يكون بين أيديهم أو أن كل واحد يغرف لنفسه في صحن خاص على مقدار حاجته كل ذلك لا بأس به؛ لأن هذا كله داخل تحت الاجتماع على الطعام, أما أن يقدم لكل واحد طعام خاص فهذا ليس باجتماع على الطعام؛ لأن هذا يأكل، ويغلق صحنه، وهذا يبقى عنده شيء، وذاك بحاجة إليه، فلا يستطيع أن يقول: أعطني إياه حتى آكله.
стр. 12621
الحرص على عدم تضييع الأوقات عند الاجتماع على الأكل
السؤال
إذا ترتبت مفسدة على الاجتماع، مثل: طلبة العلم إذا اجتمعوا للأكل ضاع الوقت في الطعام، وذلك مشاهد عند كثير منهم، أما إذا أكل كل واحد على انفراده أكل في وقت قصير ثم استغل وقته؟
الجواب
إذا قدم الطعام فعلى طالب العلم أن يأكل ويمشي، ولا يجلس معهم حتى يفرغوا، بل يستأذن ويقوم.
стр. 12622
حكم تكرار العمرة أكثر من مرة في اليوم الواحد
السؤال
هل يجوز للمسلم أن يؤدي أكثر من عمرة لنفسه متتالية، وكل مرة يحسب له عمرة؟
الجواب
العمرة المستحبة هي التي يأتي بها الإنسان من المواقيت، مثلاً: يخرج من المدينة ويذهب إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر ويتحلل من عمرته، ثم إذا تيسر له أن يأتي المدينة مرة أخرى فيأتي بعمرة، فهذا شيء مستحب، وأما قضية الترداد بين التنعيم وبين الكعبة، ويأتي في اليوم الواحد بعدة عمر خمس أو ست أو سبع أو ما إلى ذلك، فهذا ليس معروفاً عن النبي ﷺ وأصحابه؛ لأن الرسول ﷺ ما فعل هذا ولا أصحابه، وإنما أذن لـ عائشة لظرف خاص لها، فالإنسان ينبغي له أن يأتي بالعمرة المشروعة المستحبة التي فعلها رسول الله ﵊، وكان يفعلها أصحابه، وهو أنهم يأتون مسافرين من أجل أن يأتوا بالعمرة، ولم يكونوا يترددون بين الكعبة والتنعيم، ويأتون في اليوم بعدة عمر؛ لأن هذا ليس من هديه صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
стр. 12623
حكم الهرولة للمرأة في السعي
السؤال
هل يجوز للمرأة أن تهرول في السعي مثل الرجل؟
الجواب
لا، المرأة لا تهرول لا في السعي ولا في غيره.
стр. 12624
حكم تأدية العمرة عن الحي
السؤال
هل يجوز أداء عمرة عن شخص حي؟
الجواب
إذا كان ذلك الحي هرماً كبيراً لا يستطيع السفر ولا الركوب فيمكن أن يعتمر عنه، أو كان مريضاً مرضاً لا يرجى برؤه فيمكن أن يعتمر عنه، وأما إذا لم يكن لا هذا ولا هذا فإنه لا يعتمر عنه وهو حي.
стр. 12625
وجه كراهية سفيان للوضوء قبل الطعام وبيان قصده
السؤال
هل سبب كراهية سفيان للوضوء قبل الطعام بمعنى الوضوء الشرعي؟
الجواب
لأن الرسول ﷺ قبل الأكل لم يغسل يديه ولم يتوضأ، وإنما جاء وأكل ولم يفعل شيئاً من ذلك.
стр. 12626
وجه الإذن المذكور في آية النور بالأكل من بيوت الأقارب والأصدقاء
السؤال
الإذن بالأكل من بيوت المذكورين في الآية التي في آخر سورة النور هل هو مطلق وإن لم يأذنوا أم هو متوقف على إذنهم؟
الجواب
كما هو معلوم بالنسبة للأقارب وللآباء وللأمهات لهم أن يأكلوا من الطعام الموجود في بيت قريبهم، ولا حرج عليهم في ذلك، ولو لم يؤذن لهم.
стр. 12627
وجه عدم ذكر الأبناء في آية النور
السؤال
في آية النور لم يذكر بيوت الأبناء فلماذا؟
الجواب
قيل: إن المقصود ببيوتكم بيوت الأبناء، وهذا مثل ما جاء في الحديث: (أنت ومالك لأبيك)، فأكل الأب في بيت ابنه هو من الأكل في بيته.
стр. 12628
الفرق بين طعام المتباريين وغيره
السؤال
طعام المتباريين هل يدخل فيه ما يقع الآن عند الناس كأن يقوم شخص ويخبر بأمر ويقوم الآخر وينفيه، فيقول أحدهما: عليك وليمة، أو عليك حج إن كنت مخطئاً؟
الجواب
هذا ما يصلح، هذا غلط، وهذا ليس من التباري، التباري هو أن كل واحد يريد أن يسبق الآخر في الطعام، وأما هذا فهو شبيه بالقمار؛ لأنه يؤدي إلى أن الواحد يقدم على الشيء وهو كاره له، فهذا ليس من قبيل المتباريين.
стр. 12629
حكم الذهاب إلى وليمة العرس وفيها ضرب للدفوف عند الرجال
السؤال
إذا دعيت إلى وليمة عرس، وأنا متأكد بأن هناك ضرباً للدفوف عند الرجال، وهذا هو الغالب في وليمة العرس، فهل أجيب الدعوة أم لا؟
الجواب
إذا كنت ستنصح وسترشد فافعل وإلا فلا تحضر، فإذا كنت تعرف أن هذا سيوجد فلا تقدم عليه، ولو ذهبتَ وحصل ذلك بعد ذهابك فعليك أن تغادر ذلك المكان.
стр. 12630
شرح سنن أبي داود [٤٢٦]
من الآداب الشرعية التي على المسلم التخلق بها أن يذكر الله عند دخوله المنزل وعند خروجه، وأن يسمي الله عند أكله وشربه، وأن يأكل بيمينه ويأكل مما يليه، وأن يجتنب الاتكاء عند الأكل.
كما أن عليه أن يأمر من له عليه ولاية بهذه الأخلاق والآداب العظيمة.
стр. 12631
التسمية على الطعام
стр. 12632
شرح حديث (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب التسمية على الطعام.
حدثنا يحيى بن خلف حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء، وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإذا لم يذكر الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء)].
يقول المصنف رحمه الله تعالى: [باب التسمية على الطعام] أي: ذكر اسم الله عليه، بأن يقول: باسم الله، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وبعضهم قالوا: إنه يقول: باسم الله، وقوله: (سم الله)، يحتمل أن يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، أو باسم الله، لكن جاء في بعض الأحاديث توضيح ذلك وتفسيره بأنه يقول: باسم الله، كما سيأتي في بعض الأحاديث عند أبي داود، فإن قال: بسم الله الرحمن الرحيم فذلك صحيح، وإن قال: باسم الله فإن ذلك كاف، وهو الذي جاء في بعض الأحاديث عن النبي ﷺ كما سيذكره المصنف.
أورد أبو داود ﵀ حديث جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ أن الرجل إذا دخل بيته وذكر اسم الله فإن الشيطان يقول لأصحابه ولأتباعه: لا مبيت لكم، وإذا ذكر اسم الله عند طعامه بأن قال: باسم الله، فإن الشيطان يقول: لا مبيت لكم ولا عشاء، ومعلوم أن ذكر الله هنا المراد به التسمية بأن يقول: باسم الله عند الدخول، وباسم الله عند الأكل.
وإذا دخل ولم يذكر اسم الله عند دخوله قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يسم الله عند طعامه قال: أدركتم المبيت والعشاء.
وهذا يدلنا على أن التسمية عند الطعام مطلوبة، وأن الإنسان يسمي الله في أوله، فيقول: باسم الله، أو بسم الله الرحمن الرحيم، وذلك يطرد الشيطان، ولا يجعل الشيطان يشاركه في طعامه، حتى يكون في طعامه البركة والفائدة.
стр. 12633
تراجم رجال إسناد حديث (إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء)
قوله: [حدثنا يحيى بن خلف].
يحيى بن خلف صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا أبو عاصم].
هو الضحاك بن مخلد النبيل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني أبو الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ وهو صحابي جليل، أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 12634
شرح حديث (إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)
قول المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن خيثمة عن أبي حذيفة عن حذيفة ﵁ قال: (كنا إذا حضرنا مع رسول الله ﵌ طعاماً لم يضع أحدنا يده حتى يبدأ رسول الله ﵌، وإنا حضرنا معه طعاماً فجاء أعرابي كأنما يدفع، فذهب ليضع يده في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيده، ثم جاءت جارية كأنما تدفع، فذهبت لتضع يدها في الطعام، فأخذ رسول الله ﵌ بيدها، وقال: إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه، وإنه جاء بهذا الأعرابي يستحل به فأخذت بيده، وجاء بهذه الجارية يستحل بها فأخذت بيدها، فوالذي نفسي بيده! إن يده لفي يدي مع أيديهما)].
أورد أبو داود هذا الحديث عن حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنه، وفيه أن الصحابة إذا كانوا مع النبي ﷺ وحضر الطعام، فإنهم كانوا لا يمدون أيديهم إلا بعد رسول الله ﷺ ، فهو الذي يبدأ، وهذا يدلنا على أن البدء في الطعام يكون لأهل الفضل، فهم الذين يبدءون كما كان النبي ﷺ هو الذي يبدأ، وكانوا لا يبدءون قبله، وإنما يأكلون بعده ﷺ ، وهذا من أدبهم مع النبي ﵊، فجاء أعرابي كأنه يدفع ومد يده، فالرسول ﷺ قبض يده قبل أن يمس الطعام، ثم جاءت جارية صغيرة كأنها تدفع فمدت يدها إلى الطعام فمسك يدها، ثم قال النبي ﷺ : [(إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)] وقد سبق في الحديث أنه إذا لم يسم على الطعام يقول الشيطان لأصحابه: أدركتم العشاء، فهو يستحل الطعام إذا لم يسم الله عليه، فالرسول ﷺ قبض يد الأعرابي والجارية وقال: [(فوالذي نفسي بيده! إن يده لفي يدي مع أيديهما)] أي: أن يد الشيطان مع أيديهما يريد أن يأكل بأكلهما؛ لأنهما لم يسميا الله عليه، فبين ﵊ أن ذكر الله يكون في أول الطعام، وأن ذلك يطرد الشيطان، وأن الشيطان يستحل الطعام إذا لم يذكر اسم الله تعالى عليه، وأنه يدفع من يبادر إلى الأكل دون تسمية، ليجد الشيطان السبيل إلى أن يأكل معه، كما جاء في هذا الحديث عن النبي ﷺ وأن يده مع أيديهما في يديه ﷺ .
وهذا من الإيمان بالغيب، وعلى المسلم أن يصدق بكل ما يخبره به النبي ﷺ ، ولا يكون إيمانه مبنياً على المشاهدة والمعاينة، فإن النبي ﷺ أخبر أن الشيطان يده مع أيديهما، وأن الشيطان قد حضر وأنه يريد أن يشارك في الطعام، والناس لا يرون الشياطين ولا يرون الجن، والشياطين والجن يرون الناس كما قال الله : ﴿إنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ و َقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ﴾ [الأعراف:٢٧]، فالمؤمن يؤمن بكل ما أخبر الله به ورسوله صلى الله وسلم من أمور الغيب، كحضور الملائكة والناس لا يشاهدونهم، وحضور الشياطين والناس لا يشاهدونهم.
إذاً: يجب على المؤمن التصديق والاستسلام والانقياد بكل ما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ ، وقد أثنى الله على المتقين وجعل من أول صفاتهم أنهم يؤمنون بالغيب، كما قال : ﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاة وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ [البقرة:١ - ٣].
стр. 12635
تراجم رجال إسناد حديث (إن الشيطان ليستحل الطعام الذي لم يذكر اسم الله عليه)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا أبو معاوية].
هو محمد بن خازم الضرير الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خيثمة].
هو خيثمة بن عبد الرحمن وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي حذيفة].
هو سلمة بن صهيب وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
وهنا كلمة أبي حذيفة تصحفت إلى (ابن حذيفة)؛ لأن كلمة أبي قريبة من ابن، ومن علوم الحديث معرفة من وافقت كنيته اسم أبيه؛ لأنه يحصل التصحيف بين ابن وأبي، فمن لا يعرف يظن أن ابناً مصحفة عن أبي، وأبي مصحفة عن ابن، مثل الأوزاعي أبو عمرو وعبد الرحمن بن عمرو ومثل هناد بن السري وهناد أبو السري، فإذا جاء هناد بن السري يكون صحيحاً، وإذا جاء هناد أبو السري يكون صحيحاً، والذي لا يعرف يظن أن ابناً تصحفت عن أبي، ويأتي التصحيف بين ابن وأبي كما هنا، وهو ليس ابن حذيفة بن اليمان، وإنما هو شخص آخر.
[عن حذيفة].
هو حذيفة بن اليمان ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 12636
تعليم الصغير التسمية عند الأكل
في هذا الحديث على أن الصغير غير المكلف يعلّم أن يسمي الله على الأكل، ولهذا الرسول ﷺ كما سيأتي في حديث عمر بن أبي سلمة قال: (يا غلام! سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك)، فالصبيان يعلمون ويعرفون بالآداب الشرعية عند الطعام وغير ذلك.
كذلك الجارية التي أخذ رسول الله ﷺ بيديها، هي صغيرة وليست بجاريه كبيرة، وليس فيه دليل على لمس الرجل للمرأة الأجنبية، وإنما هي جارية صغيرة.
стр. 12637
شرح حديث (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل باسم الله أوله وآخره)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مؤمل بن هشام حدثنا إسماعيل عن هشام -يعني ابن أبي عبد الله الدستوائي - عن بديل عن عبد الله بن عبيد عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﵌ قال: (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى، فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل: باسم الله أوله وآخره)].
أورد أبو داود حديث عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها أن النبي ﷺ قال: [(إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى)] يعني: عند أكله وقبل البدء بالأكل يذكر اسم الله، فيقول: باسم الله، فان نسي فإنه يمكنه التدارك بأن يقول: باسم الله أوله وآخره، وهذا يدلنا على المحافظة على ذكر اسم الله حتى وإن نسي فإنه يمكن التدارك بأن يقول: باسم الله أوله وآخره.
стр. 12638
تراجم رجال إسناد حديث (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله تعالى فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله فليقل باسم الله أوله وآخره)
قوله: [حدثنا مؤمل بن هشام].
مؤمل بن هشام ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.
[حدثنا إسماعيل].
هو إسماعيل بن إبراهيم بن علية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن هشام يعني: ابن أبي عبد الله الدستوائي.
هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بديل].
هو بديل بن ميسرة وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[عن عبد الله بن عبيد].
عبد الله بن عبيد وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم].
أم كلثوم وهي تابعية، والألباني صحح الحديث وقال: هي أم كلثوم الليثية، أخرج لها أبو داود والترمذي والنسائي في عمل يوم الليلة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة حديثهم عن النبي ﷺ .
стр. 12639
شرح حديث (ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني حدثنا عيسى -يعني ابن يونس - حدثنا جابر بن صبح حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي عن عمه أمية بن مخشي ﵁ وكان من أصحاب رسول الله ﵌ قال: (كان رسول الله ﵌ جالساً ورجل يأكل، فلم يسم حتى لم يبق من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه قال: باسم الله أوله وآخره، فضحك النبي ﵌ ثم قال: ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه)].
أورد أبو داود حديث أمية بن مخشي ﵁: أن رجلاً كان يأكل طعاماً فلما لم يبق منه إلا لقمة واحدة سمى الله وقال: باسم الله أوله وآخره، وكان الشيطان يأكل معه فاستقاء الشيطان كل ما كان في بطنه مما أكله قبل ذلك.
وهذا الحديث في إسناده رجل مستور أي مجهول الحال وهو المثنى بن عبد الرحمن وأما كونه يقول في أثناء الأكل إذا تذكر: باسم الله أوله وآخره، فإنه دل عليه الذي قبل هذا، وأما ما يتعلق بكون الشيطان قاء ما في بطنه فقد جاء في هذا الحديث، وهذا الحديث فيه هذا الرجل المستور، فهو يعتبر شاهداً للحديث الأول فيما يتعلق بكونه يسمي الله إذا نسي في الأول، ويكون موافقاً لذاك ومتفقاً معه.
стр. 12640
تراجم رجال إسناد حديث (ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه)
قوله: [حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني].
مؤمل بن الفضل الحراني صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عيسى يعني ابن يونس].
هو عيسى ين يونس بن أبي إسحاق ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا جابر بن صبح].
جابر بن الصبح وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي].
المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وهو مستور بمعنى مجهول الحال، أخرج له أبو داود والنسائي.
[عن عمه أمية بن مخشي].
أمية بن مخشي ﵁، وحديثه أخرجه أبو داود والنسائي.
[قال أبو داود: جابر بن صبح جد سليمان بن حرب من قبل أمه].
يعني: جده من جهة أمه، وهذا بيان لهذه القرابة بينه وبين سليمان بن حرب، وسليمان بن حرب مشهور يروي عنه أبو داود كثيراً، وهو من رجال الكتب الستة، وهو يروي كثيراً عن حماد بن سلمة وحماد بن زيد، وإذا جاء حماد غير منسوب فالمراد به حماد بن زيد، ومثل هذا ابن أبي عاصم النبيل أحمد بن عمرو بن أبي عاصم فجده من جهة أبيه أبو عاصم النبيل وجده لأمه موسى بن إسماعيل التبوذكي وهو الذي يأتي ذكره كثيراً في رواية أبي داود، وابن أبي عاصم هو الإمام المعروف المشهور صاحب كتاب السنة والكتب المتعددة.
следующие страницы →