← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12951–12990 · переход к 12956.

стр. 12951

شرح حديث: (أن رسول الله كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن العلاء حدثنا وكيع عن سفيان عن أبي هاشم الواسطي عن إسماعيل بن رياح عن أبيه أو غيره عن أبي سعيد الخدري ﵁: (أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)]. أورد أبو داود هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري ﵁: [(أن النبي ﷺ كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين)] فنعمة الإسلام هي أجل وأعظم نعمة أنعم الله تعالى بها على عبده المسلم؛ لأن بها يحصل سعادة الدنيا وسعادة الآخرة، وبدون ذلك يشقى المرء في الدنيا والآخرة، كما قال الله : ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه:١٢٤]، فهذا الدعاء عند الفراغ من الطعام. وفي إسناد الحديث ضعف، لكن معناه صحيح، فالإنسان لا يفعله على أنه سنة، لكن لو أن إنساناً أتى بهذا الشيء فهو كلام صحيح، وعلى الإنسان أن يحرص ويأتي بالشيء الثابت، ولو أتى بشيء لم يثبت لا على أنه سنة، وإنما على أن هذا كلام حسن وجميل يثنى على الله به، فلا بأس.

стр. 12952

تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان إذا فرغ من طعامه قال: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين) قوله: [حدثنا محمد بن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب الهمداني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا وكيع]. هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هاشم الواسطي]. هو الرماني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن إسماعيل بن رياح]. إسماعيل بن رياح مجهول، أخرج له أبو داود والترمذي في الشمائل والنسائي في عمل اليوم والليلة. [عن أبيه]. أبوه ثقة، أخرج له أبو داود والترمذي والنسائي في عمل اليوم والليلة وابن ماجة. [عن أبي سعيد الخدري]. هو سعد بن مالك بن سنان الخدري ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12953

شرح حديث: (كان رسول الله إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري ﵁ قال: (كان رسول الله ﵌ إذا أكل أو شرب قال: الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً)]. أورد أبو داود حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي ﷺ كان إذا أكل أو شرب قال: [(الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخرجاً)]، فهو المتفضل بالطعام والشراب، وهو الذي أنعم بعد وجوده بأن جعله سائغاً أكلاً وشرباً، وجعل له مخرجاً بعدما تستخلص فوائده ومنافعه في الجسم، وأما الشيء الرديء فإنه يخرج من السبيلين بولاً وغائطاً.

стр. 12954

تراجم رجال إسناد حديث: (كان رسول الله إذا أكل أو شرب قال الحمد لله الذي أطعم وسقى) قوله: [حدثنا أحمد بن صالح]. هو أحمد بن صالح المصري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل. [حدثنا ابن وهب]. هو عبد الله بن وهب المصري ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرني سعيد بن أبي أيوب]. سعيد بن أبي أيوب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي عقيل القرشي] هو زهرة بن معبد وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [عن أبي عبد الرحمن الحبلي]. هو عبد الله بن يزيد وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي أيوب الأنصاري]. هو خالد بن زيد رضي الله تعالى عنه، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 12955

غسل اليد من الطعام

стр. 12956

شرح حديث: (من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: في غسل اليد من الطعام. حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)]. قوله: [باب في غسل اليدين بعد الطعام]، أي: أنه مستحب؛ وذلك لإزالة الدسومة والشيء الذي علق باليد بعد الطعام فهو يغسله؛ لئلا يتعرض لما لا يحمد عاقبته، ولئلا يجعل هذه الرائحة التي في يده يشمها الناس الذين حوله، وقد يكون فيهم من هو فقير، فالفقير قد يشم أثر الطعام ويشتهيه فلا يحصل عليه لفقره. أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: [(من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه)]، والغمر هو الدسومة والزهومة التي تكون في اليد بعد الطعام؛ لأنه قد تأتي عليه الحشرات من ذوات السموم من أجل هذا الذي يجذبها برائحته، فيحصل له شيء لا تحمد عقباه، ولهذا قال: [(فلا يلومن إلا نفسه)] يعني: إذا لم يغسله فلا يلومن إلا نفسه؛ لأنه مفرط وقد تسبب في وصول هذا الأذى إليه. وغسل اليدين يحتمل الوجوب، والنوم هنا مطلق سواءً كان في الليل أو في النهار.

стр. 12957

تراجم رجال إسناد حديث: (من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه) قوله: [حدثنا أحمد بن يونس]. أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا زهير]. هو زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سهيل بن أبي صالح]. سهيل بن أبي صالح صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وروى البخاري عنه مقروناً. [عن أبيه]. هو أبو صالح ذكوان السمان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁ صاحب رسول الله ﵊، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق.

стр. 12958

ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده

стр. 12959

شرح حديث: (أثيبوا أخاكم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده. حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو أحمد قال حدثنا سفيان عن يزيد أبي خالد الدالاني عن رجل عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: (صنع أبو الهيثم بن التيهان ﵁ للنبي ﵌ طعاماً فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه، فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم، قالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته، فأكل طعامه، وشرب شرابه، فدعوا له فذلك إثابته)]. قوله: [باب: ما جاء في الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده]. يعني: يدعى للمضيف ومقدم الطعام. وأورد فيه أبو داود حديث جابر قال: [(صنع أبو الهيثم بن التيهان للنبي ﷺ طعاماً، فدعا الرسول ﷺ وأصحابه، فلما فرغوا قال: أثيبوا أخاكم)]. والإثابة هي الجزاء، فقد تكون في الخير وقد تكون في الشر؛ لأن الثواب يطلق في الخير وفي الشر، ومنه قول الله في نهاية سورة المطففين: ﴿هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المطففين:٣٦]، يعني: هل جوزي الكفار ما كانوا يعملون؟ والمقصود بالإثابة هنا الدعاء. قوله: [(قالوا: يا رسول الله وما إثابته؟ قال: إن الرجل إذا دخل بيته، فأكل طعامه، وشرب شرابه، فدعوا له فذلك إثباته)]. ففسر الإثابة بأنهم يدعون الله عند الفراغ من الطعام لصاحب الطعام بالدعاء المناسب، وسيذكر المصنف شيئاً من ذلك بعد هذا، وهذا الحديث فيه ضعف؛ لأن فيه رجلاً مبهماً غير مسمى، وأبو خالد الدالاني فيه كلام أيضاً.

стр. 12960

تراجم رجال إسناد حديث: (أثيبوا أخاكم) قوله: [حدثنا محمد بن بشار]. هو محمد بن بشار الملقب بندار البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو أحمد]. هو أبو أحمد الزبيري ثقة يخطئ في حديث الثوري، وهذا من روايته عن الثوري، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. سفيان الثوري مر ذكره. [عن يزيد أبي خالد الدالاني]. يزيد أبو خالد الدالاني وهو صدوق يخطئ كثيراً ويدلس، أخرج له أصحاب السنن. [عن رجل عن جابر]. الرجل مبهم، وجابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ الصحابي الجليل، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﵊.

стр. 12961

شرح حديث: (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مخلد بن خالد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس ﵁: (أن النبي ﵌ جاء إلى سعد بن عبادة ﵁، فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي ﵌: أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة)]. أورد أبو داود حديث أنس أن النبي ﷺ أتى إلى سعد بن عبادة، وسعد بن عبادة هو سيد الخزرج من الأنصار، وسعد بن معاذ سيد الأوس، وقد مات بعد غزوة الخندق، وسعد بن عبادة عاش بعد النبي ﷺ ، فجاء إليه الرسول ﷺ وأكل عنده، فقدم له زيتاً وخبزاً فأكل منه وقال: [(أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلت عليكم الملائكة)].

стр. 12962

تراجم رجال إسناد حديث: (أفطر عندكم الصائمون وأكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة) قوله: [حدثنا مخلد بن خالد]. مخلد بن خالد هو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود. [حدثنا عبد الرزاق]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا معمر]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ثابت]. هو ثابت بن أسلم البناني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. هو أنس بن مالك ﵁ خادم رسول الله ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 12963

كيفية الدعاء لصاحب الطعام ووقته إن قوله: (أفطر عندكم الصائمون) يكون بعد الفراغ من الأكل عند المضيف في الصيام وغير الصيام، وذلك أن يقوم كل واحد يدعو على حدة، وأما أن يدعو شخص ويؤمن الباقون على دعائه فلا نعلم في ذلك سنة، وقد سبق أن مر بنا حديث الدعاء بعد أكل الطعام لصاحب الطعام عن عبد الله بن بسر من بني سليم قال: (جاء رسول الله ﷺ إلى أبي فنزل ﵊ فقدم إليه طعاماً، فذكر حيساً أتاه به، ثم أتاه بشراب فشرب فناول من على يمينه، وأكل تمراً فجعل يلقي النوى على ظهر إصبعيه السبابة والوسطى، فلما قام قام أبي فأخذ بلجام دابته فقال: ادع الله لي، فقال: اللهم! بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم وارحمهم). وهذا حديث صحيح.

стр. 12964

شرح سنن أبي داود [٤٣٥] لقد جاء النبي ﵊ بما فيه صلاح الدين والدنيا، ومن ذلك أنه أرشد إلى الأجسام؛ لأنها مطية العبد في قيامه بالأعمال، فحث على ما فيه صلاحها، ونهى عن كل شيء يفسدها، فأمر بالتداوي ورغب فيه، بل واحتجم ﷺ .

стр. 12965

الرجل يتداوى

стр. 12966

شرح حديث: (تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب الطب. باب في الرجل يتداوى. حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة عن أسامة بن شريك ﵁ أنه قال: (أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه كأنما على رءوسهم الطير، فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا فقالوا: يا رسول الله! أنتداوى؟ فقال: تداووا؛ فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء غير داء واحد الهرم)]. أورد أبو داود كتاب الطب، والمراد به طب الأبدان، والطب طبان: طب القلوب، وطب الأبدان، وطب القلوب هو بطاعة الله ، والاستقامة على شرعه، والتزام أمره ونهيه، وهذا هو الذي فيه حياة القلوب، وفيه سعادة الدنيا والآخرة، ولا علاج للقلوب ولا شفاء لها إلا بما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ ؛ لأن حياتها وسلامتها إنما هي بذلك، ومرضها وشقاؤها إنما يكون بخلاف ذلك، وأما علاج الأبدان فيكون بالقرآن وغير القرآن، بالرقية وغير الرقية، وأما القلوب فلا شفاء لها إلا بالقرآن وبما جاء عن الله وعن رسوله ﷺ ، لا شفاء لها من أمراضها -سواءً أمراض الشهوات أو أمراض الشبهات- إلا بالالتزام والاعتصام بما جاء عن الله وعن رسوله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، والطب الذي يذكره المحدثون هو طب الأبدان، وهو العلم الذي يعرف به علاج الأبدان. وقد أورد أبو داود هذه الترجمة: باب في الرجل يتداوى، وذكر الرجل هنا لأن الغالب أن الخطاب مع الرجال، وإلا فإن الحكم للرجال والنساء، فالرجل والمرأة كل واحد منهما له أن يتداوى، فذكر الرجل لا مفهوم له، وقد جاء في بعض الأحاديث ذكر الرجل وليس المقصود به الاقتصار عليه دون المرأة؛ لأن الأصل في الأحكام أنها عامة للرجال والنساء، ولا تنفرد النساء بحكم إلا بدليل، ولا ينفرد الرجال بحكم إلا بدليل، وحيث لا دليل يفرق بين الرجال والنساء فالأصل هو التساوي بين الرجال والنساء في الأحكام. أورد أبو داود حديث أسامة بن شريك ﵁ أنه قال: (جئت إلى رسول الله ﷺ وعنده أصحابه كأنما على رءوسهم الطير) وهذا إشارة إلى السكينة والهدوء، وأن كل واحد منهم متجه إلى الرسول ﷺ ، ومقبل عليه يسمع حديثه، فإن الطير لا تقع إلا على شيء ساكن لا يتحرك، وقوله: (كأن على رءوسهم الطير) يضرب مثلاً للسكينة والهدوء وعدم الاضطراب والحركة. قوله: [(فسلمت ثم قعدت فجاء الأعراب من هاهنا وهاهنا فقالوا: يا رسول الله! أنتداوى؟ فقال: تداووا)]. يعني: جاء الأعراب من جهات مختلفة فقالوا: يا رسول الله! أنتداوى؟ فقال ﵊: (تداووا، فإن الله ما وضع داءً إلا وضع له شفاء، إلا داء واحد هو الهرم)، فكل شيء له علاج، (علمه من علمه، وجهله من جهله) إلا الهرم، وهو الضعف بسبب الشيخوخة والتقدم في السن، فإن هذا لا علاج له، فعلاجه بمعنى إرجاع الشباب وذهاب الهرم لا يمكن، فليس للهرم علاج، وضعف صاحبه هو نتيجة الهرم والتقدم في السن، وليس من الأعراض التي تطرأ على الإنسان من حال إلى حال، فيكون صحيحاً ثم يكون مريضاً، والهرم يشارك المرض في الضعف، ولكن الأمراض لها علاج، وهذا لا علاج له. وهذا الحديث يدل على أن التداوي مباح.

стр. 12967

تراجم رجال إسناد حديث: (تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء) قوله: [حدثنا حفص بن عمر النمري]. حفص بن عمر النمري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي. [حدثنا شعبة]. شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زياد بن علاقة]. زياد بن علاقة ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أسامة بن شريك]. أسامة بن شريك ﵁، أخرج حديثه أصحاب السنن. ورجال الإسناد أربعة، وهذا من أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 12968

الحمية

стр. 12969

شرح حديث أمر النبي علياً بالاحتماء من بعض المأكولات عند مرضه قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحمية. حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا أبو داود وأبو عامر -وهذا لفظ أبي عامر - عن فليح بن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية ﵂ قالت: (دخل علي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه علي ﵁ وعلي ناقه، ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله ﵌ يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفق رسول الله ﵌ يقول لـ علي: مه إنك ناقه، حتى كف علي ﵁، قالت: وصنعت شعيراً وسلقاً فجئت به، فقال رسول الله ﵌: يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك). قال أبو داود: قال هارون: العدوية]. أورد أبو داود هذه الترجمة باب في الحمية، والحمية هي: الامتناع عن بعض المأكولات بسبب مرض من الأمراض، فهذه المأكولات تؤثر فيه، فهو يحتمي من شيء قد يعود عليه بالمضرة، ويأكل شيئاً لا يعود عليه بالمضرة. وأورد المصنف حديث أم المنذر بنت قيس الأنصارية، وقال أحد الرواة: العدوية، قالت: دخل علي رسول ﷺ ، ومعه علي بن أبي طالب ولنا دوالي معلقة، أي: عذوق فيها بسر يعلقونه حتى يستوي فيأكلون منه، فالرسول ﷺ أكل منه، وعلي كان ناقهاً، والناقه هو الذي كان مريضاً وتماثل للشفاء، ولكنه لا يزال فيه أثر المرض، فأراد علي أن يأكل فالرسول ﷺ طفق يقول له: (مه -يعني: أكفف- إنك ناقه) يعني: أنت في حالة قريبة المرض فتحتاج إلى الاحتماء من بعض الأطعمة التي قد تضرك، فالرسول ﷺ أرشده إلى أن يكف، فكف علي عن التناول منه، وصنعت لهم شعيراً وسلقاً، والسلق هو نبات يطبخ ويؤكل، فأكل منه النبي ﷺ ، وقال لـ علي (أصب من هذا، فإنه أنفع لك) يعني: هذا: لا يضرك، وذاك احتمي منه وامتنع من أكله؛ لأنه قد يكون فيه ضرر عليك، فهذا الحديث دليل على الحمية.

стр. 12970

تراجم رجال إسناد حديث أمر النبي علياً بالاحتماء من بعض المأكولات عند مرضه قوله: [قال حدثنا هارون بن عبد الله]. هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا أبو داود]. سليمان بن داود أبو داود الطيالسي ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [وأبو عامر]. هو عبد الملك بن عمرو، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وهذا لفظ أبي عامر]. يعني: أحد شيخي شيخه، وهو الشيخ الثاني، فقد ساقه على لفظه، فالفرق بينهما في نسب الصحابية. [وقال هارون: العدوية] في نسخة أخرى: [قال أبو داود: وقال أبو داود: العدوية] وهذا أوضح؛ لأنه ساقه على لفظ عبد الملك بن عمرو، ثم ذكر النسبة في رواية الشخص الثاني الذي لم يسقه على لفظه. [عن فليح بن سليمان]. فليح بن سليمان صدوق كثير الخطأ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة]. أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن يعقوب بن أبي يعقوب]. يعقوب بن أبي يعقوب، وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أم المنذر بنت قيس]. أم المنذر بنت قيس الأنصارية أو العدوية، وهي صحابية، أخرج لها أبو داود والترمذي وابن ماجة. س

стр. 12971

الحجامة

стр. 12972

شرح حديث: (إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحجامة. حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﵌ قال: إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة)]. أورد أبو داود باباً في الحجامة، أي: التداوي بها، والحجامة هي استخراج الدم الفاسد عن طريق المحاجم، وهذا الحديث فيه بيان أن الحجامة مفيدة، وأنها من أنفع ما يتداوى به، وقد جاء في الحديث: (الشفاء في ثلاث: شربة عسل، وشرطة محجم، وكية نار).

стр. 12973

تراجم رجال إسناد حديث: (إن كان في شيء مما تداويتم به خير فالحجامة) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. حماد بن سلمة ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن محمد بن عمرو]. محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سلمة]. أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. مر ذكره.

стр. 12974

شرح حديث: (ما كان أحد يشتكي وجعاً في رأسه إلا قال احتجم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي حدثنا يحيى -يعني: ابن حسان - حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن مولاه عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن جدته سلمى ﵂ خادم رسول الله ﵌ أنها قالت: (ما كان أحد يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وجعاً في رأسه إلا قال: احتجم، ولا وجعاً في رجليه إلا قال: اخضبهما)]. أورد أبو داود حديث سلمى خادم رسول الله ﷺ (أن النبي ﷺ ما كان يأتي إليه أحد يشتكي وجعاً في رأسه إلا قال: احتجم، ولا أحد يشتكي وجعاً في رجليه إلا قال: اخضبهما) يعني: يخضبهما بالحناء، وهذا فيه دليل على الحجامة، وعلى فائدتها، وهذا في الغالب، فليس كل وجع في الرأس يكون دواؤه الحجامة، وليس كل وجع في الرجلين يكون دواؤه الحناء، ولكن هذا يدل على أن فيهما شفاء وفائدة.

стр. 12975

تراجم رجال إسناد حديث: (ما كان أحد يشتكي وجعاً في رأسه إلا قال احتجم) قوله: [حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي]. محمد بن الوزير الدمشقي ثقة، أخرج له أبو داود. [حدثنا يحيى -يعني: ابن حسان -]. يحيى بن حسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي]. عبد الرحمن بن أبي الموالي صدوق ربما أخطأ، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا فائد مولى عبيد الله بن علي]. وهو صدوق، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن مولاه عبيد الله بن علي]. قال عنه الحافظ: لين. وصحح الشيخ الألباني هذا الحديث في (السلسة الصحيحة) وقال: جاء عن عبيد الله وعن غيره، وقال الترمذي: عن عبيد الله: ثقة، وفي ترجمته في (تهذيب التهذيب) عن ابن معين قال: لا بأس به، وهذا توثيق منه، وذكره ابن حبان في الثقات، ولم يذكر فيه شيئاً من الجرح، إلا أن أبا حاتم سأله ابنه عنه فقال: لا بأس به، فقال: أيحتج به؟ قال: لا، ولكنه شيخ، ولم يأت بشيء يعاب عليه، فقول الحافظ عنه: لين؛ فيه نظر، وقد أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن جدته سلمى]. سلمى ﵂، وحديثها أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجة.

стр. 12976

موضع الحجامة

стр. 12977

شرح حديث: (أن النبي كان يحتجم على الهامة وبين كتفيه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في موضع الحجامة. حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وكثير بن عبيد قالا: حدثنا الوليد عن ابن ثوبان عن أبيه عن أبي كبشة الأنماري ﵁، قال كثير: إنه حدثه (أن النبي ﵌ كان يحتجم على هامته وبين كتفيه، وهو يقول: من أهراق هذه الدماء فلا يضره ألا يتداوى بشيء لشيء)]. أورد أبو داود باب في موضع الحجامة، يعني: المكان الذي توضع فيه المحاجم، وأورد أبو داود حديث أبي كبشة: [(أن النبي ﷺ كان يحتجم على هامته وبين كتفيه)] الهامة هي أعلى الرأس، وبين كتفيه من الخلف، يعني: أنه يحتجم في هذين الموضعين، وليس معنى ذلك أنه يحتجم فيهما معاً، بل قد يحتجم بالهامة وحدها، وقد يحتجم بين كتفيه فقط. قوله: [وهو يقول: (من أهراق هذه الدماء، فلا يضره ألا يتداوى بشيء لشيء)]. هذا يدل على عظم شأن الحجامة وإهراق هذه الدماء عن طريق الحجامة ليستخرج الدم الفاسد، ولا يضره بعدها أن يتداوى بشيء آخر.

стр. 12978

تراجم رجال إسناد حديث: (أن النبي كان يحتجم على الهامة وبين كتفيه) قوله: [حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي]. عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي هو الملقب دحيم، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [وكثير بن عبيد]. كثير بن عبيد ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا الوليد]. الوليد بن مسلم الدمشقي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن ثوبان]. عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. [عن أبيه]. ثابت بن ثوبان وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [عن أبي كبشة الأنماري]. أبو كبشة الأنماري صحابي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.

стр. 12979

شرح حديث: (احتجم ثلاثاً في الأخدعين والكاهل) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا جرير -يعني ابن حازم - حدثنا قتادة عن أنس ﵁ (أن النبي ﵌ احتجم ثلاثاً في الأخدعين والكاهل. قال معمر: احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في صلاتي، وكان احتجم على هامته)]. أورد أبو داود حديث أنس: (أن النبي ﷺ احتجم ثلاثاً في الأخدعين -وهما عرقان في جانبي العنق- والكاهل) وهو بين الكتفين مقدم الظهر من فوق، وهو الموضع الذي ذكر في الحديث الماضي: (بين كتفيه)، فيعبر بين الكتفين بالكاهل، والكاهل يكون بين الكتفين أعلى الظهر. قوله: [قال معمر: احتجمت فذهب عقلي حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في صلاتي، وكان احتجم على هامته]. وقد احتجم النبي ﷺ على هامته، قال بعض أهل العلم: يحتمل أن يكون حجم في مكان لا تصلح فيه الحجامة، أو حجم لمرض في رأسه لا تصلح فيه الحجامة؛ لأنه ليس كل وجع في الرأس يعالج بالحجامة. قوله: فذهب عقلي حتى كنت ألقن الفاتحة، يعني: كان يخطئ فيها.

стр. 12980

تراجم رجال إسناد حديث: (احتجم ثلاثاً في الأخدعين والكاهل) قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم]. مسلم بن إبراهيم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جرير يعني ابن حازم]. جرير بن حازم وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا قتادة]. قتادة بن دعامة السدوسي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. أنس ﵁ قد مر ذكره. وهذا الإسناد رباعي، وهو من أعلى الأسانيد عند أبي داود.

стр. 12981

أوقات استحباب الحجامة

стр. 12982

شرح حديث: (من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب متى تستحب الحجامة؟ حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﵌: (من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء)]. أورد أبو داود هذه الترجمة متى تستحب الحجامة؟ يعني: ما هي الأيام التي ينبغي للإنسان أن يحتجم فيها؟ وأورد عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: (من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاءً من كل داء)، وهذا معناه أن الحجامة مفيدة في هذه الأيام، وقد جاء أنه ﷺ احتجم في هذه الأيام.

стр. 12983

تراجم رجال إسناد حديث: (من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء) قوله: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع]. أبو توبة الربيع بن نافع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي]. سعيد بن عبد الرحمن الجمحي صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة]. [عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة]. وقد مر ذكر الثلاثة.

стр. 12984

شرح حديث النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرني أبو بكرة بكار بن عبد العزيز أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة -وقال غير موسى: كيسة بنت أبي بكرة - (أن أباها ﵁ كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم عن رسول الله ﵌ أن يوم الثلاثاء يوم الدم، وفيه ساعة لايرقأ)]. أورد أبو داود حديث أبي بكرة أنه كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثلاثاء، ويزعم أن النبي ﷺ قال: (هو يوم الدم، وفيه ساعة لا يرقأ الدم فيها) يعني: لا ينقطع عن النزيف، والحديث ضعيف غير ثابت؛ لأن فيه هذه المرأة التي هي كيسة، وهي لا تعرف.

стр. 12985

تراجم رجال إسناد حديث النهي عن الحجامة يوم الثلاثاء قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرني أبو بكرة بكار بن عبد العزيز]. بكار بن عبد العزيز صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي وابن ماجة. [أخبرتني عمتي كبشة بنت أبي بكرة، وقال غير موسى: كيسة بنت أبي بكرة]. مستورة، أي: مجهولة الحال، أخرج لها أبو داود. [عن أبيها]. أبوها أبو بكرة ﵁ وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 12986

شرح حديث: (أن رسول الله احتجم على وركه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر ﵁: (أن رسول الله ﵌ احتجم على وركه من وثء كان به)]. أورد أبو داود حديث جابر: (أن النبي ﷺ احتجم على وركه -وهذا موضع آخر غير الكاهل والأخدعين والهامة- من وثء كان به)، قيل: هو مرض في اللحم دون العظم. وهذا الحديث لا يطابق ترجمة الباب: متى تستحب الحجامة؟ وإنما تطابق ترجمة الباب السابق: موضع الحجامة.

стр. 12987

تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله احتجم على وركه) قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام]. مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهشام هو الدستوائي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزبير]. هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. جابر ﵁ وقد مر ذكره. وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند أبي داود. وللإنسان وركان، وفي حال الجلوس للتشهد الأخير فإنه يخرج المصلي رجله اليسرى من تحت رجله اليمنى، ويجعل وركه على الأرض ويقعد عليه. وقد احتجم النبي ﷺ في وركه مع كونه من العورة؛ وذلك لأجل الضرورة، وكشف العورة للعلاج جائز.

стр. 12988

قطع العرق وموضع الحجم

стр. 12989

شرح حديث: (بعث النبي إلى أُبي طبيباً فقطع منه عرقاً) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قطع العرق، وموضع الحجم. حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁ أنه قال: (بعث النبي ﵌ إلى أبي طبيباً فقطع منه عرقاً)]. أورد أبو داود باب في قطع العرق، يعني: في العلاج، وقد أورد أبو داود حديث جابر أن النبي ﷺ أرسل إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً، وهذا هو محل الشاهد، يعني: كونه قطع منه عرقاً للعلاج.

стр. 12990

تراجم رجال إسناد حديث: (بعث النبي إلى أُبي طبيباً فقطع منه عرقاً) قوله: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري]. محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج له أبو داود. [حدثنا أبو معاوية]. أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعمش]. سليمان بن مهران الكاهلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سفيان]. هو طلحة بن نافع صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن جابر]. جابر بن عبد الله مر ذكره.
следующие страницы →