Полный текст (18 341 стр.). Показаны 12986–13025 · переход к 12991.
стр. 12986
شرح حديث: (أن رسول الله احتجم على وركه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام عن أبي الزبير عن جابر ﵁: (أن رسول الله ﵌ احتجم على وركه من وثء كان به)].
أورد أبو داود حديث جابر: (أن النبي ﷺ احتجم على وركه -وهذا موضع آخر غير الكاهل والأخدعين والهامة- من وثء كان به)، قيل: هو مرض في اللحم دون العظم.
وهذا الحديث لا يطابق ترجمة الباب: متى تستحب الحجامة؟ وإنما تطابق ترجمة الباب السابق: موضع الحجامة.
стр. 12987
تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله احتجم على وركه)
قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام].
مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وهشام هو الدستوائي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر ﵁ وقد مر ذكره.
وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
وللإنسان وركان، وفي حال الجلوس للتشهد الأخير فإنه يخرج المصلي رجله اليسرى من تحت رجله اليمنى، ويجعل وركه على الأرض ويقعد عليه.
وقد احتجم النبي ﷺ في وركه مع كونه من العورة؛ وذلك لأجل الضرورة، وكشف العورة للعلاج جائز.
стр. 12988
قطع العرق وموضع الحجم
стр. 12989
شرح حديث: (بعث النبي إلى أُبي طبيباً فقطع منه عرقاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قطع العرق، وموضع الحجم.
حدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر ﵁ أنه قال: (بعث النبي ﵌ إلى أبي طبيباً فقطع منه عرقاً)].
أورد أبو داود باب في قطع العرق، يعني: في العلاج، وقد أورد أبو داود حديث جابر أن النبي ﷺ أرسل إلى أبي بن كعب طبيباً فقطع منه عرقاً، وهذا هو محل الشاهد، يعني: كونه قطع منه عرقاً للعلاج.
стр. 12990
تراجم رجال إسناد حديث: (بعث النبي إلى أُبي طبيباً فقطع منه عرقاً)
قوله: [حدثنا محمد بن سليمان الأنباري].
محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج له أبو داود.
[حدثنا أبو معاوية].
أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
سليمان بن مهران الكاهلي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سفيان].
هو طلحة بن نافع صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر بن عبد الله مر ذكره.
стр. 12991
الأسئلة
стр. 12992
معنى الاحتجام في سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين
السؤال
هل يكفي الاحتجام في سبع عشرة أم لابد من الاحتجام في سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين؟
الجواب
يكفي مرة وليس بلازم أن يحتجم ثلاث مرات في الأيام كلها، لكن يحتجم إما في هذه أو في هذه أو في هذه.
стр. 12993
حكم التداوي
السؤال
هل التداوي واجب لفعل النبي ﷺ ولأمره؟
الجواب
لا، والأمر هنا لا يدل على الوجوب؛ لأنه قد جاء ما يدل على جواز الصبر، كما في حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وذكر أنهم لا يسترقون.
стр. 12994
جواز صعود المعتدة إلى سطح المنزل
السؤال
امرأة معتدة عدة وفاة تقول: هل يجوز لي أن أصعد إلى سطح المنزل؟
الجواب
لا مانع أن تصعد وتنزل كما تشاء.
стр. 12995
حكم امرأة ترى طهرين من الحيض
السؤال
امرأة ترى طهرين الأول بياض به صفرة يسيرة، وبعده تأتي صفرة شديدة لمدة ستة أيام، ثم يأتي نقاء تام لا يخالطه شيء، فبأيهما تعتد في الطهر؟
الجواب
إذا كانت عادتها تنتهي عند انقطاع الدم الذي يعقبه هذه الفترة الطويلة، فإن عدتها تنتهي بذلك، ويكون ما بعده استحاضة، فهذا إذا كانت عدتها مستقرة وثابتة، وإذا كانت تعرف أن عادتها أنها تحيض ثم تطهر ثم يستمر معها الحيض، وكانت هكذا من حين بدأ الحيض، فهذا كله يكون حيض، وأما إن طهرت في أيامها المعلومة ثم رأت الصفرة أو الكدرة فلا تعتد بها، وتكون طاهراً بعد انتهاء وقت حيضها حتى وإن رأت صفرة أو كدرة.
стр. 12996
جمع الأدعية الواردة بعد الفراغ من الطعام
السؤال
هل يجوز الجمع بين الأدعية الواردة بعد الفراغ من الطعام في مكان واحد؟
الجواب
يجوز، ولو اقتصر على بعضها لكفى.
стр. 12997
حكم الأكل قائماً
السؤال
حديث: (أن النبي ﷺ دخل على أم قيس ومعه علي، فأكل من الدوالي وكانت معلقة) هل فيه دليل على جواز الأكل قائماً؟
الجواب
الحديث لا يدل على أنه كان قائماً، بل يحتمل أنه كان قائماً، ويحتمل أن يكون التمر معلقاً وهم يأخذونه وهم جلوس.
стр. 12998
حكم استخدام الحناء للرجال
السؤال
ما حكم استخدام الحناء للرجال سواءً كان في الرأس، أو في الرجلين، أو في اليدين، خاصة وأن في بعض البلدان تعورف عليه للرجال؟
الجواب
لا يصلح أن الرجال يتجملون بالحناء، فالتجمل بالحناء من خصائص النساء، ولكن كون الرجال يستعملونه لتغيير الشيب الأبيض إلى أحمر فهذا لا بأس به، وكذلك للعلاج، فقد جاء في الحديث: (أنه كان يأمر من يشتكي رجليه أن يخضبهما).
стр. 12999
حكم حلق بعض الرأس للحجامة
السؤال
ذكرتم -حفظكم الله- فيما مضى أن حلق جزءاً من الرأس للحجامة جائز للضرورة، لكن إن استطاع أن يحلق جميع رأسه للحجامة فهل يجوز أن يحلق جزءاً من شعره ولا يكون قزعاً مع استطاعته على حلقه كله؟
الجواب
هذا سائغ للحجامة، فإن أراد أن يحلق رأسه كله فله أن يحلق، وإن أراد أن يحلق مكان الحجم فلا بأس، والرسول ﷺ قال: (احلقوه كله أو دعوه كله) أي: لا يحلق بعضه ويترك بعضه، ولكن إن حلق موضع الحجامة فقط فلا بأس.
стр. 13000
الفرق بين الحجامة والفصد
السؤال
ما الفرق بين الحجامة والفصد؟
الجواب
الفصد غير الحجامة، فالحجامة تكون عن طريق المحاجم، والفصد يكون بقطع في العرق بشيء حاد، فيخرج منه دم، ثم يعمل شيئاً يوقف النزيف.
стр. 13001
الكي
стр. 13002
شرح حديث: (نهى النبي عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الكي.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن ثابت عن مطرف عن عمران بن حصين ﵄ أنه قال: (نهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الكي فاكتوينا؛ فما أفلحنا ولا أنجحنا).
قال أبو داود: وكان يسمع تسليم الملائكة فلما اكتوى انقطع عنه، فلما ترك رجع إليه].
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب في الكي، أي: الكي بالنار، وقد جاء عن النبي ﷺ ما يدل على أنه سائغ، وأن فيه فائدة ومصلحة، وذلك في الحديث الذي يقول: (الشفاء في ثلاث: كية نار، ومذقة عسل، وشرطة محجم)، وجاء أيضاً ما يدل على أن تركه أولى كما في حديث السبعين ألفاً الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، ومن صفاتهم: (لا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون)، ومعلوم أن الكي فيه تشويه للجسم، والناس يقولون: آخر الطب الكي، أي: أنه يصار إليه عند الحاجة وعندما لا ينفع غيره، فهو مكروه لحصول التألم بالنار، وأيضاً فيه تشويه للجسم، وإذا احتاج الإنسان إليه فقد جاء ما يدل عليه، وإن استغنى عنه فهو خير له.
أورد أبو داود حديث عمران بن حصين رضي الله تعالى عنه أنه قال: (نهى رسول الله ﷺ عن الكي فاكتوينا؛ فما أفلحنا ولا أنجحنا).
قوله: (نهى رسول الله ﷺ عن الكي)، وقد جاء ما يدل على جوازه، فيكون المراد بالنهي كراهة التنزيه وأنه خلاف الأولى، فالأولى أن يستغنى عنه إذا أمكن، وإذا لم يستغن عنه فإنه سائغ، وقد جاءت الأحاديث الدالة على جوازه وأنه سائغ، وما جاء في هذا الحديث يحمل على كراهة التنزيه وليست الكراهة للتحريم.
وقول عمران: فاكتوينا؛ فما أفلحنا وما أنجحنا يحتمل أنه استعمله على وجه لا يصلح فيه الكي فحصل منه الضرر وعدم الفائدة، ولعل مما ترتب عليه من عدم الفائدة أنه كان يسمع تسليم الملائكة، وأنه لما اكتوى توقف عنه ذلك ثم عاد إليه، وقد أشار إلى هذا أبو داود.
стр. 13003
تراجم رجال إسناد حديث: (نهى النبي عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
حماد بن سلمة بن دينار ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن ثابت].
ثابت بن أسلم البناني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مطرف].
مطرف بن عبد الله بن الشخير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمران بن حصين].
عمران بن حصين أبو نجيد ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13004
شرح حديث كي سعد بن معاذ من رميته
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أبي الزبير عن جابر ﵁ (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كوى سعد بن معاذ من رميته)].
أورد أبو داود حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ كوى سعد بن معاذ من رميته، أي: الرمية التي حصلت له في يوم الخندق، وأمر أن تضرب له خيمة في المسجد ليعوده، وفي هذا دليل على مشروعية الكي، وقوله: (كواه) يحتمل أنه كواه بنفسه، أو أمر أن يكوى، لكن جاء في صحيح مسلم أنه كواه بمشقص بيده، والمشقص حديدة.
فهذا الحديث يدل على أن الكي سائغ ولا بأس به عند الحاجة إليه، وقيل: إن هذا الكي من أجل إيقاف الدم، وحسم العرق حتى لا ينزف، والكي من الوسائل التي يوقف بها الدم.
стр. 13005
تراجم رجال إسناد حديث كي سعد بن معاذ من رميته
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن أبي الزبير].
أبو الزبير هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وجابر بن عبد الله الأنصاري ﵄ أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
وهذا الإسناد رباعي من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
стр. 13006
الأسئلة
стр. 13007
حكم الكي الكهربائي
السؤال
الكي الكهربائي الذي يكون بلا حرق، هل يدخل في هذا النهي؟
الجواب
الظاهر أن الكي الكهربائي من جنس التكميد، فهو مثل الماء الحار الذي يوضع في وعاء، ثم يوضع على الجسم فيعطيه حرارة، وليس فيه حرق، وهو أحسن من الكي إذا ترتب عليه فائدة؛ لأن الجسم يبقى على هيئته.
стр. 13008
الكي ينافي كمال التوكل
السؤال
رجل اكتوى وهو يعلم أن تركه سبب في دخول الجنة بغير حساب، ثم تاب بعد ذلك، فهل يدخل في حديث السبعين ألفاً؟
الجواب
هذه المنزلة عالية ورفيعة، والإنسان إذا وفقه الله لأن يكون ممن يدخل الجنة ولو لم يكن من هؤلاء؛ فقد ظفر بالسعادة التي هي الجنة وما فيها من النعيم، وأعلى شيء في ذلك رؤية الله ، وكل مسلم سيدخل الجنة حتى ولو دخل النار، وإذا تجاوز الله عن الإنسان فإنه يدخل الجنة من أول وهلة.
والكي ينافي كمال التوكل، والأخذ بالأسباب سائغ والكي من الأسباب التي هي مظنة الشفاء، ومن اكتوى فقد أخذ بشيء سائغ، ولا يقال: إنه غير متوكل، ولكن ترك الكي من كمال التوكل.
стр. 13009
شرح سنن أبي داود [٤٣٦]
لقد أرشد النبي ﷺ إلى بعض الأدوية النافعة للجسم وحث عليها، كما أنه قد نهى وحذر من كثير من الأشياء الخبيثة التي تضر الإنسان ولا تنفعه، وهذا من الطب النبوي، وهذا الإرشاد من تمام نصحه وحبه للخير ﷺ لهذه الأمة.
стр. 13010
السعوط
стр. 13011
شرح حديث (أن النبي استعط)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في السعوط.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا وهيب عن عبد الله بن طاوس عن أبيه عن ابن عباس ﵄ (أن رسول الله ﵌ استعط)].
أورد أبو داود هذه الترجمة في السعوط، والسعوط مثل الوُضوء والوَضوء، والطُهور والطَهور، والوُجور والوَجور وغيرها من الكلمات التي تأتي مفتوحة ومضمومة، وهي في حال فتحها بمعنى الشيء الذي يستعمل كالماء، فالسَعوط المادة التي توضع في الأنف يستعط بها، وما كان بالضم فهو فعل الشيء، فالوَضوء اسم للماء الذي يتوضأ به، والوُضوء هو هيئة الوضوء، بأن يغسل الإنسان وجهه وغيره، فهذا الفعل يقال له: وُضوء، وكذلك السُعوط هو مباشرة الفعل، ووضع المادة بالأنف، وهي كلمات عديدة مثل الوَجور للدواء الذي يأتي عن طريق الفم، ومثل السَحور والسُحور، فبالفتح هو الطعام الذي يؤكل وقت السحر، وبالضم هو الأكل والتسحر بذلك الطعام.
أورد المصنف حديث ابن عباس أن النبي ﷺ استعط، أي: أنه وضع السعوط في أنفه.
стр. 13012
تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي استعط)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.
[حدثنا أحمد بن إسحاق].
أحمد بن إسحاق ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا وهيب].
وهيب بن خالد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن طاوس].
عبد الله بن طاوس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
طاوس بن كيسان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وهو أحد العبادلة الأربعة من الصحابة.
стр. 13013
النشرة
стр. 13014
شرح حديث (هو من عمل الشيطان)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النشرة.
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا عقيل بن معقل قال: سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله ﵄ أنه قال: (سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن النشرة فقال: هو من عمل الشيطان)].
أورد أبو داود باب في النشرة، والنشرة هي: حل السحر عن المسحور، وإذا كانت بطرق غير شرعية - كحلها بالسحر أو بالرجوع إلى الكهان والمشعوذين- فإن ذلك حرام، وهو من عمل الشيطان، وأما إذا كان بالقرآن وبالأدعية المباحة وبالتعوذات؛ فهذا سائغ، وعلى هذا فالنشرة فيها تفصيل: إن كانت بالقرآن وبالتعوذات وبذكر الله فإن ذلك سائغ ولا بأس به، وإن كانت بأمور يرجع فيها إلى السحرة والكهان وأشباههم؛ فإن ذلك لا يسوغ، وهو الذي قال عنه النبي ﷺ : (هي من عمل الشيطان)، فدل ذلك على تحريمها إذا كانت عن طريق المشعوذين والعرافين والكهان والسحرة، فإن ذلك من عمل الشيطان؛ لأن هذا العمل الذي يقومون به إنما يتأتى لهم باستخدام شياطين الجن.
стр. 13015
تراجم رجال إسناد حديث (هو من عمل الشيطان)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عقيل بن معقل].
عقيل بن معقل صدوق أخرج له أبو داود.
[سمعت وهب بن منبه].
وهب بن منبه ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة ففي التفسير.
[عن جابر بن عبد الله].
جابر بن عبد الله مر ذكره.
стр. 13016
الترياق
стр. 13017
شرح حديث (ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الترياق.
حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثنا شرحبيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قال: سمعت عبد الله بن عمرو ﵄ يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: (ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً، أو تعلقت تميمةً، أو قلت الشعر من قبل نفسي).
قال أبو داود: هذا كان للنبي ﵌ خاصة، وقد رخص فيه قوم، يعني: الترياق].
أورد أبو داود باب في الترياق، والترياق: هو علاج السم، وعلاج السم بشيء مباح لا بأس به، وأما إذا كان بأمور محرمة غير سائغة فإنه لا يجوز هو ولا غيره من الأدوية، فإن خلا من المحذور فلا بأس به كسائر العلاجات؛ لأن العلاجات مطلقاً إذا لم يكن فيها شيء محرم سائغة.
وأورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو أن النبي ﷺ قال: [(ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً، أو تعلقت تميمةً، أو قلت الشعر من قبل نفسي)].
ومحل الشاهد في الجملة الأولى: (ما أبالي ما أتيت إن أنا شربت ترياقاً)، والحديث ضعيف؛ ففي إسناده رجل ضعيف، فهو غير ثابت عن النبي ﷺ .
стр. 13018
تراجم رجال إسناد حديث (ما أبالي إن أنا شربت ترياقاً)
قوله: [حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة].
عبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[حدثنا عبد الله بن يزيد].
عبد الله بن يزيد المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا سعيد بن أبي أيوب].
سعيد بن أبي أيوب وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شرحبيل بن يزيد المعافري].
شرحبيل بن يزيد المعافري صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي].
عبد الرحمن بن رافع التنوخي ضعيف، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[سمعت عبد الله بن عمرو].
عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ الصحابي الجليل، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13019
حكم الترياق
[قال أبو داود: هذا كان للنبي ﷺ خاصة، وقد رخص فيه قوم، يعني: الترياق].
يعني: كونه لا يبالي إذا أتى شيئاً إن هو شرب ترياقاً، قال: وقد رخص فيه قوم، يعني: أنه يجوز أن يستعمل الترياق وهو علاج السم، والحديث ضعيف لا يحتج به، ولا يعول عليه.
قال في الحاشية: والترياق أنواع، فإذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي فلا بأس بتناوله، وكأنهم كانوا يتخذون هذا العلاج للسم من الحيات، ويعالج سمها بشيء منها.
стр. 13020
الأدوية المكروهة
стр. 13021
شرح حديث (نهى عن الدواء الخبيث)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الأدوية المكروهة.
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا محمد بن بشر حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الدواء الخبيث)].
أورد أبو داود باب في الأدوية المكروهة، والمكروه كثيراً ما يطلق عند المحدثين وعند المتقدمين على كراهة التحريم، وفي اصطلاح الفقهاء يطلق على كراهة التنزيه، وهو ما نهي عنه وليس من قبيل المحرم، فهو يقابل المندوب في باب الأمر، والمندوب هو المأمور به بغير جزم.
أورد أبو داود عدة أحاديث في هذه الترجمة، أولها حديث أبي هريرة: (أن النبي ﷺ نهى عن الدواء الخبيث) أي: سواء كان نجساً أو كان ضاراً، فيحتمل أن يكون من قبيل النجس، أو من قبيل ما يترتب عليه ضرر من استعماله، ولا شك أن ذلك كله من قبيل المحرم.
стр. 13022
تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن الدواء الخبيث)
قوله: [حدثنا هارون بن عبد الله].
هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا محمد بن بشر].
محمد بن بشر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يونس بن أبي إسحاق].
يونس بن أبي إسحاق صدوق يهم قليلاً، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن مجاهد].
مجاهد بن جبر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وهو أكثر أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنه حديثاً على الإطلاق.
стр. 13023
شرح حديث نهى النبي عن قتل الضفدع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان ﵁: (أن طبيباً سأل النبي ﵌ عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي ﵌ عن قتلها)].
أورد أبو داود حديث عبد الرحمن بن عثمان رضي الله تعالى عنه: (أن طبيباً سأل النبي ﷺ عن ضفدع يجعله في دواء، فنهاه النبي ﷺ عن قتلها)، والنهي عن قتلها يدل على تحريمها وعلى أنه لا يجوز استعمالها في الأدوية؛ لأنه لو كان يباح قتلها لأمكن استعمالها في الأدوية، والذي يجوز قتله واستعماله يجوز أن يستعمل في الأدوية، والذي لا يسوغ قتله لا يستعمل في الأدوية، ولا يجوز أكله، وهذا يدل على أن الضفادع لا تؤكل، وهي مستثناة مما يعيش في البحر، فالضفادع لا تؤكل؛ لنهي النبي ﷺ عن قتلها، إذ لو كانت مباحة الأكل لأذن بقتلها والاستفادة منها أكلاً وتداوياً، فلما نهى عن قتلها دل على أنها لا تؤكل، وأنه لا يتداوى بها.
стр. 13024
تراجم رجال إسناد حديث نهى النبي عن قتل الضفدع
قوله: [حدثنا محمد بن كثير].
محمد بن كثير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا سفيان].
سفيان الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي ذئب].
هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن خالد].
سعيد بن خالد صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن سعيد بن المسيب].
سعيد بن المسيب ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن عثمان].
عبد الرحمن بن عثمان ﵁، وحديثه أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.
стр. 13025
شرح حديث (من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)].
استعمال السم حرام؛ لأنه ضرر، وفيه قتل للنفس، وفي هذا الحديث: (أن من حسا سماً ومات به فإنه يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)، وهذا الخلود الأبدي نسبي وليس كخلود الكفار الذي ليس له نهاية، فكل من مات غير مشرك بالله فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه ولم يعذبه، وإن شاء تعذيبه فإنه يعذبه ويطهره، ثم بعد ذلك يخرجه من النار ويدخله الجنة، ولا يبقى في النار أبد الآباد إلا الكفار الذين هم أهلها.
وهذا الحديث فيه أن الجزاء من جنس العمل، فكما استعمل السم في الدنيا فإنه يعذب به بأنه يتحساه في نار جهنم، ويكون على هذه الحال خالداً مخلداً أبداً، أي: خلوداً نسبياً، وليس خلوداً مؤبداً.
следующие страницы →