Полный текст (18 341 стр.). Показаны 13021–13060 · переход к 13026.
стр. 13021
شرح حديث (نهى عن الدواء الخبيث)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الأدوية المكروهة.
حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا محمد بن بشر حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الدواء الخبيث)].
أورد أبو داود باب في الأدوية المكروهة، والمكروه كثيراً ما يطلق عند المحدثين وعند المتقدمين على كراهة التحريم، وفي اصطلاح الفقهاء يطلق على كراهة التنزيه، وهو ما نهي عنه وليس من قبيل المحرم، فهو يقابل المندوب في باب الأمر، والمندوب هو المأمور به بغير جزم.
أورد أبو داود عدة أحاديث في هذه الترجمة، أولها حديث أبي هريرة: (أن النبي ﷺ نهى عن الدواء الخبيث) أي: سواء كان نجساً أو كان ضاراً، فيحتمل أن يكون من قبيل النجس، أو من قبيل ما يترتب عليه ضرر من استعماله، ولا شك أن ذلك كله من قبيل المحرم.
стр. 13022
تراجم رجال إسناد حديث (نهى عن الدواء الخبيث)
قوله: [حدثنا هارون بن عبد الله].
هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا محمد بن بشر].
محمد بن بشر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يونس بن أبي إسحاق].
يونس بن أبي إسحاق صدوق يهم قليلاً، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن مجاهد].
مجاهد بن جبر وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وهو أكثر أصحاب رسول الله ﷺ ورضي الله عنه حديثاً على الإطلاق.
стр. 13023
شرح حديث نهى النبي عن قتل الضفدع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عثمان ﵁: (أن طبيباً سأل النبي ﵌ عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي ﵌ عن قتلها)].
أورد أبو داود حديث عبد الرحمن بن عثمان رضي الله تعالى عنه: (أن طبيباً سأل النبي ﷺ عن ضفدع يجعله في دواء، فنهاه النبي ﷺ عن قتلها)، والنهي عن قتلها يدل على تحريمها وعلى أنه لا يجوز استعمالها في الأدوية؛ لأنه لو كان يباح قتلها لأمكن استعمالها في الأدوية، والذي يجوز قتله واستعماله يجوز أن يستعمل في الأدوية، والذي لا يسوغ قتله لا يستعمل في الأدوية، ولا يجوز أكله، وهذا يدل على أن الضفادع لا تؤكل، وهي مستثناة مما يعيش في البحر، فالضفادع لا تؤكل؛ لنهي النبي ﷺ عن قتلها، إذ لو كانت مباحة الأكل لأذن بقتلها والاستفادة منها أكلاً وتداوياً، فلما نهى عن قتلها دل على أنها لا تؤكل، وأنه لا يتداوى بها.
стр. 13024
تراجم رجال إسناد حديث نهى النبي عن قتل الضفدع
قوله: [حدثنا محمد بن كثير].
محمد بن كثير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا سفيان].
سفيان الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي ذئب].
هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد بن خالد].
سعيد بن خالد صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن سعيد بن المسيب].
سعيد بن المسيب ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الرحمن بن عثمان].
عبد الرحمن بن عثمان ﵁، وحديثه أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي.
стр. 13025
شرح حديث (من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)].
استعمال السم حرام؛ لأنه ضرر، وفيه قتل للنفس، وفي هذا الحديث: (أن من حسا سماً ومات به فإنه يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً)، وهذا الخلود الأبدي نسبي وليس كخلود الكفار الذي ليس له نهاية، فكل من مات غير مشرك بالله فأمره إلى الله: إن شاء عفا عنه ولم يعذبه، وإن شاء تعذيبه فإنه يعذبه ويطهره، ثم بعد ذلك يخرجه من النار ويدخله الجنة، ولا يبقى في النار أبد الآباد إلا الكفار الذين هم أهلها.
وهذا الحديث فيه أن الجزاء من جنس العمل، فكما استعمل السم في الدنيا فإنه يعذب به بأنه يتحساه في نار جهنم، ويكون على هذه الحال خالداً مخلداً أبداً، أي: خلوداً نسبياً، وليس خلوداً مؤبداً.
стр. 13026
تراجم رجال إسناد حديث (من حسا سماً فسمه في يده يتحساه في نار جهنم)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا أبو معاوية].
أبو معاوية محمد بن خازم الضرير الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الأعمش].
سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي صالح].
أبو صالح ذكوان السمان المدني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة] مر ذكره.
стр. 13027
شرح حديث النهي عن التداوي بالخمر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا شعبة عن سماك عن علقمة بن وائل عن أبيه ﵁ أنه ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق ﵁: (سأل النبي ﵌ عن الخمر فنهاه، ثم سأله فنهاه، فقال له: يا نبي الله! إنها دواء، قال النبي ﵌: لا، ولكنها داء)].
والمعنى: أن فيها إثماً وضرراً فلا يجوز التداوي بها، وهذا يدل على أن الحرام لا يجوز التداوي به، وإنما يبحث عن دواء طيب ليس بمحرم.
стр. 13028
تراجم رجال إسناد حديث النهي عن التداوي بالخمر
قوله: [حدثنا مسلم بن إبراهيم].
مسلم بن إبراهيم الفراهيدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا شعبة].
شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سماك].
سماك بن حرب صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن علقمة بن وائل].
علقمة بن وائل صدوق أخرج له البخاري في رفع اليدين ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
وائل بن حجر ﵁، وهو صحابي أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[قال: ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق].
هو صحابي، أخرج له أبو داود وابن ماجة.
وعلقمة بن وائل ذكر الحافظ أنه لم يسمع من أبيه، ولكن الصحيح أنه قد سمع منه؛ لأن مسلماً روى عنه في صحيحه عن أبيه، ومسلم إنما يورد في كتابه الأحاديث المتصلة الصحيحة، وأما أخوه عبد الجبار فلم يسمع من أبيه.
стр. 13029
شرح حديث (إن الله أنزل الداء والدواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عبادة الواسطي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا إسماعيل بن عياش عن ثعلبة بن مسلم عن أبي عمران الأنصاري عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ﵁ أنه قال: (قال رسول الله ﵌: إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء؛ فتداووا، ولا تتداووا بحرام)].
أورد أبو داود حديث أبي الدرداء ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام)، وهذا يدل على أن الحرام لا يجوز التداوي به، وفيه أن لكل داء دواء علمه من علمه، وجهله من جهله، لكن يتداوى بما هو مباح، ولا يتداوى بما هو محرم، ولهذا قال: (ولا تتداووا بحرام)، فأرشد إلى التداوي، ونهى عن التداوي بالحرام.
وهذا الحديث في إسناده رجل مستور، ولكن معناه صحيح، ويشهد له ما جاء من الأحاديث التي تدل على عدم التداوي بالحرام، كحديث (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها).
стр. 13030
تراجم رجال إسناد حديث (إن الله أنزل الداء والدواء، فتداووا ولا تتداووا بحرام)
قوله: [حدثنا محمد بن عبادة الواسطي].
محمد بن عبادة الواسطي صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود وابن ماجة.
[حدثنا يزيد بن هارون].
يزيد بن هارون الواسطي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا إسماعيل بن عياش].
إسماعيل بن عياش صدوق في روايته عن الشاميين، ومخلط في غيرهم، أخرج له البخاري في رفع اليدين وأصحاب السنن.
[عن ثعلبة].
ثعلبة بن مسلم مستور، وهو من الشاميين، ورواية إسماعيل عن الشاميين مقبولة، ولكن المروي عنه مستور، أي: مجهول الحال، وقد أخرج حديثه أبو داود وابن ماجة في التفسير.
[عن أبي عمران الأنصاري].
وهو صدوق أخرج له أبو داود.
[عن أم الدرداء].
هي أم الدرداء الصغرى، واسمها هجيمة، وهي ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الدرداء].
أبو الدرداء هو عويمر ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13031
الأسئلة
стр. 13032
حكم التداوي بالحرام
السؤال
هل يجوز التداوي بالحرام للضرورة كما يجوز أكل الميتة للمضطر؟
الجواب
هذا ليس من هذا القبيل؛ لأن الاضطرار للميتة يكون من أجل إنقاذ الحياة، فالأكل منها به قوام البدن، وأما المريض فلا يستعمل الدواء المحرم حتى ولو جرب أنه فيه شفاء، وإنما يبحث عن أدوية طيبة.
стр. 13033
حكم تشريح الضفدع في المختبر
السؤال
ما حكم تشريح الضفدع في المختبر، حتى يجرى عليها التجارب؟
الجواب
إذا لم يقتل فلا بأس به، ويخدر حتى لا يكون فيه إيذاء، وفي هذا فائدة ومصلحة، وليس فيه تداو ولا أكل.
стр. 13034
حكم استعمال السم للتداوي
السؤال
هل الحديث مناسب للباب؛ لأن المقصود من يستعمل السم للانتحار، وليس للتداوي؟
الجواب
الحديث جاء في استعمال السم، ومعلوم أن السم يقتل، لكن إذا كان يسيراً يتعالج به فإنه لا يصل إلى حد القتل، فيدخل تحت هذا الباب إذا كان يسيراً لا يؤدي إلى القتل، فالتعالج به محرم ولو لم يقتل نفسه.
стр. 13035
حكم الأدوية المستخرجة من الحيوانات المحرمة
السؤال
ما الحكم إذا عرف أن بعض الأدوية تستخرج من بعض الحيوانات المحرمة الأكل؟
الجواب
لا يجوز استعمالها، لحديث: (إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها)، وفي الحديث الآخر: (نهى عن قتل الضفدع) أي: ليجعل في الدواء.
стр. 13036
تمرة العجوة
стр. 13037
شرح حديث (ائت الحارث بن كلدة فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة)
قال المصنف رحمة الله تعالى: [باب في تمرة العجوة.
حدثنا إسحاق بن إسماعيل حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد ﵁ أنه قال: (مرضت مرضاً أتاني رسول الله ﵌ يعودني، فوضع يده بين ثديي حتى وجدت بردها على فؤادي، فقال: إنك رجل مفئود، ائت الحارث بن كلدة أخا ثقيف فإنه رجل يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليجأهن بنواهن ثم ليلدّك بهن)].
أورد أبو داود باب في تمرة العجوة، والعجوة نوع من تمر المدينة.
وهذا الحديث أورده أبو داود عن سعد بن أبي وقاص أنه مرض، وأن النبي ﷺ جاءه يعوده، فوضع يده بين ثدييه، وقال: (إنك مفئود) هو وجع الفؤاد، مثل مبطون وجع البطن، ومرءوس وجع الرأس.
وقال: (ائت الحارث بن كلدة من ثقيف فإنه يتطبب، فليأخذ سبع تمرات من عجوة فليجأهن مع نواهن) أي: يخلطهن ويدقهن مع النوى، قال: (ثم ليلدّك بهن) واللدود هو ما يوضع في الفم من جنس السعوط، ويقال له أيضاً: الوجور.
وهذا الحديث غير ثابت؛ لأن فيه انقطاعاً بين مجاهد وبين سعد ﵁.
стр. 13038
تراجم رجال إسناد حديث (ائت الحارث بن كلدة فليأخذ سبع تمرات من عجوة المدينة)
قوله: [حدثنا إسحاق بن إسماعيل].
ثقة، أخرج له أبو داود.
[حدثنا سفيان].
سفيان بن عيينة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن أبي نجيح].
عبد الله بن أبي نجيح، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجاهد].
مجاهد بن جبر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعد].
هو سعد بن أبي وقاص ﵁، أحد العشرة المبشرين بالجنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13039
شرح حديث (من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة حدثنا هاشم بن هاشم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه ﵁ عن النبي ﵌ أنه قال: (من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)].
أورد أبو داود حديث سعد بن أبي وقاص: (من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر)، وهذا يدل على فائدة أكل هذا التمر في كل يوم سبع تمرات، وذلك أنه إذا تصبح فإنه يجعلها أول شيء يأكله، ولا يأكل قبلها شيئاً في الصباح، فإن في ذلك وقاية بإذن الله من السم والسحر في ذلك اليوم.
وهذا الحديث أصل في باب الطب الوقائي، وهو أنه تستعمل أدوية من أجل الوقاية من شيء قد يحصل، وهذا مثل التطعيمات ضد الأمراض، فهذا الحديث يدل على أن مثل هذا العمل سائغ.
والعجوة معروفة، وتكون في المدينة وفي غير المدينة، فلا بأس بأكل عجوة غير المدينة، ومن تصبح بسبع تمرات ليست عجوة فيرجى أن تحصل له هذه الوقاية من السم والسحر.
стр. 13040
تراجم رجال إسناد حديث (من تصبح بسبع تمرات عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
مر ذكره.
[حدثنا أبو أسامة].
أبو أسامة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هاشم بن هاشم].
هاشم بن هاشم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عامر بن سعد].
عامر بن سعد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
سعد بن أبي وقاص وقد مر ذكره.
стр. 13041
العلاق
стр. 13042
شرح حديث (علام تذعرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العلاق.
حدثنا مسدد وحامد بن يحيى قالا: حدثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أم قيس بنت محصن ﵂ أنها قالت: (دخلت على رسول الله ﵌ بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة، فقال: علام تدغرن أولادكن بهذا العلاق؟! عليكن بهذا العود الهندي فإن فيه سبعة أشفية منها ذات الجنب، يسعط من العذرة، ويلد من ذات الجنب).
قال أبو داود: يعني بالعود: القسط].
أورد أبو داود حديث أم قيس بنت محصن رضي الله تعالى عنها قالت: (دخلت على رسول الله ﷺ بابن لي قد أعلقت عليه من العذرة)].
العذرة هو: داء يكون في أقصى الحلق، وكانت المرأة تدخل أصبعها في حلقه فترفعه بإصبعها، فالرسول ﷺ قال: (علام تدغرن أولادكن) يعني: بكونها ترفعه بإصبعها، وأرشد إلى استعمال العود الهندي الذي هو دواء، وقال: (فيه سبعة أشفية)، وذكر شيئين مما يتعلق بهذا المرض الذي يكون في الأطفال، وأنه يستعمل سعوطاً، وكذلك من ذات الجنب، وأنه يستعمل لدوداً يعني: من طريق الفم بالنسبة لعلاج ذات الجنب.
والعذرة ليست التهاب اللوز، بل هو مرض آخر يسمى السقوط.
[قال أبو داود: يعني بالعود: القسط].
القسط: هو العود الذي فيه رائحة طيبة، وهو الذي جاء ذكره في حديث غسل الحائض وأنها تجعل قسطاً يطهر المكان.
стр. 13043
تراجم رجال إسناد حديث (علام تذعرن أولادكن بهذا العلاق؟ عليكن بهذا العود الهندي)
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[وحامد بن يحيى].
حامد بن يحيى ثقة، أخرج له أبو داود.
[حدثنا سفيان عن الزهري].
مر ذكره، والزهري هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبيد الله بن عبد الله].
عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أم قيس بنت محصن].
أم قيس بنت محصن رضي الله تعالى عنها، وحديثها أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 13044
الأمر بالكحل
стр. 13045
شرح حديث (إن خير أكحالكم الإثمد؛ يجلو البصر، وينبت الشعر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الأمر بالكحل.
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس ﵄ أنه قال: قال رسول الله ﵌: (البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر، وينبت الشعر)].
أورد أبو داود باباً في الكحل، يعني: في العلاج به لإصلاح العين وتقوية النظر.
قوله: (ينبت الشعر ويجلو البصر) يعني: يصفيه، ويقويه، وينبت شعر الأهداب التي تنبت في أجفان العين، فهذا فيه إرشاد إلى أن الاكتحال فيه فائدة للعين من ناحية جلاء البصر وقوته، وكذلك أيضاً كونه ينبت شعر أهداب العين.
стр. 13046
تراجم رجال إسناد حديث: (إن خير أكحالكم الإثمد؛ يجلو البصر، وينبت الشعر)
قوله: [حدثنا أحمد بن يونس].
أحمد بن يونس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا زهير].
زهير بن معاوية ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم].
عبد الله بن عثمان بن خثيم وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن سعيد بن جبير].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
ابن عباس مر ذكره.
стр. 13047
الأسئلة
стр. 13048
حكم الاكتحال بالكحل الأسود للرجال
السؤال
الاكتحال بالكحل الأسود هل يعد تشبهاً بالنساء؟
الجواب
إذا كان للاستشفاء ولاستفادة العين فلا بأس به، وأما أن يفعله للتزين فقد يكون فيه تشبهاً بالنساء.
стр. 13049
الاكتواء ينافي كمال التوكل
السؤال
كيف ينافي الاكتواء التوكل، والرسول ﷺ قد أعان عليه؟
الجواب
هو ينافي كمال التوكل، ولا ينافي التوكل، ثم إن الحديث فيه: (لا يكتوون) ولم يقل: لا يستكوون كما قال في الاسترقاء: (لا يسترقون)، فالمراد نفي كونهم يحصل منهم فعل الكي.
стр. 13050
استحباب لبس البياض خاص بالرجال
السؤال
قوله: (البسوا من ثيابكم البياض)، هل يدخل فيه النساء، فيسن لهن لبس البياض؟
الجواب
لا، إنما هذا للرجال.
стр. 13051
حكم الاكتحال
السؤال
هل الاكتحال يعتبر سنة؟
الجواب
لا أعلم دليلاً يدل عليه.
стр. 13052
الحجامة للحفظ
السؤال
هل تشرع الحجامة لأجل الحفظ؟
الجواب
حديث ابن عمر الذي فيه: (يزيد في العقل وفي الحفظ) لعله لمن احتاج إلى الاحتجام؛ لوجود الدم الفاسد فيه، وإذا أزيل الدم الفاسد فلا شك أنه فيه فائدة من ناحية صفاء الذهن، وقوة الحفظ، ولكن هذا لا يعني أن كل إنسان يحتجم من أجل أن يحفظ وهو ليس بحاجة إلى الحجامة، فالذي عافاه الله لا يحتاج إلى الحجامة ولا إلى العلاج، والحجامة هي علاج.
стр. 13053
شرح سنن أبي داود [٤٣٧]
لقد بين النبي ﷺ خطورة بعض الأمور وحذر منها، بل وأرشد إلى علاجها ومن ذلك العين، فهي تدخل الرجل القبر والجمل القبر، ونهى عن تعليق التمائم.
стр. 13054
ما جاء في العين
стр. 13055
شرح حديث (العين حق)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في العين.
حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام بن منبه هذا ما حدثنا أبو هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: (العين حق)].
قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب في العين، أي: الإصابة بالعين، وهو ما يحصل لشخص من ضرر نتيجة نظر شخص إليه، فيحصل مع هذه النظرة بإذن الله ضرر بالمعين بسبب الحسد الذي يكون في العائن، وقد جاءت السنة بأن الإنسان إذا رأى شيئاً يعجبه يذكر الله ويدعو بالبركة لصاحبه، ويكون ذلك سبباً لعدم حصول الضرر منه بإذن الله.
أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: (العين حق) يعني: الإصابة بالعين من قبل ذلك العائن الذي يكون عنده شيء من الحسد، فيحصل من نظرته ضرر للمعين بقضاء الله وقدره، وكل ما يقع في الكون هو بقضاء الله وقدره، فما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، وقد تؤدي به العين إلى الهلاك والموت.
وقوله: (العين حق) أي: حصول الضرر بها حق وصحيح، والوقاية من ذلك أن الإنسان يدعو بالبركة لمن رأى فيه صفة أعجبته، وإذا حصل الحسد فالعلاج أن يتوضأ للمحسود، ويصب عليه من ذلك الماء الذي توضأ منه، وهذا من أسباب سلامته من هذه الإصابة بالعين، كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله صلوات الله وسلامه وبركاته عليه.
стр. 13056
صحيفة همام بن منبه
هذا الحديث من صحيفة همام بن منبه المشهورة التي تشتمل على أحاديث كثيرة، وكلها بإسناد واحد: عن عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة، وهي تشتمل على مائة وأربعين حديثاً تقريباً، والفاصل بين كل حديث وحديث: وقال رسول الله ﷺ كذا، ثم يذكر الحديث، ثم يقول: وقال رسول الله ﷺ كذا، حتى ينتهي من هذا المقدار الكبير من الأحاديث بهذا الإسناد الواحد، وهذه الصحيفة صحيحة، وقد انتقى البخاري منها أحاديث، ومسلم انتقى منها أحاديث، وغيرهما كذلك رووا منها أحاديث كما عند أبي داود هنا، وكما سبق أن مر بنا بعض الأحاديث في ذلك.
والمحدثون عندما يروون من هذه الصحيفة فبعضهم يسوق الإسناد إلى أبي هريرة ثم يذكر الحديث الذي انتقاه، دون أن تكون هناك إشارة إلى ما قبلها، وكأنه حديث مستقل، فيسوق الإسناد من أوله إلى آخره عن همام قال: هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ ثم يذكر الحديث من هذه المائة والأربعين حديثاً التي اشتملت عليها هذه الصحيفة، فيأتي بالحديث على هذا الإسناد، والإسناد في الحقيقة ليس مسوقاً له فقط، بل لكل الأحاديث، وأول حديث في الصحيفة: (نحن الآخرون السابقون يوم القيامة)، ثم لا يكرر الإسناد في الأحاديث الأخرى، فـ أبو داود ﵀ هنا أتى بالإسناد الذي في أول الصحيفة ثم أتى بالحديث الذي انتقاه، وهو: (العين حق)، وهو في أثناء الأحاديث الكثيرة.
وأما الإمام مسلم ﵀ فإن له طريقة عجيبة، وهي تدل على دقته وعنايته وتميزه على غيره في تحرير الأسانيد، والمحافظة على الألفاظ والمتون، فإنه يسوق الإسناد، وكل ما في صحيح مسلم من أحاديث الصحيفة هو من طريق شيخه محمد بن رافع النيسابوري عن عبد الرزاق حدثنا معمر عن همام قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن محمد رسول الله ﷺ ، ثم يقول: فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ كذا وكذا، فيأتي بجملة: فذكر أحاديث منها، ثم يأتي بالحديث الذي يريد، وهذا في غاية الوضوح والدقة؛ لأن الذي يقرأ هذا الكلام يعرف أن هذا الحديث ليس تالياً للإسناد، وإنما بينه وبين الإسناد أحاديث، وقد عبر عن هذا بقوله: فذكر أحاديث منها.
وهذه الصحيفة مطبوعة مستقلة، وهي موجود في مسند الإمام أحمد في مسند أبي هريرة.
ورواية البخاري ومسلم لأحاديث منها من أوضح الأدلة الدالة على أن البخاري ومسلماً رحمهما الله تعالى لم يستوعبا الأحاديث الصحيحة، ولم يقصدا الاستيعاب، فالأحاديث الصحيحة التي لم يخرجاها كثيرة، وهما لم يريدا الاستيعاب حتى يستدرك عليهما، فكون البخاري أخرج منها أحاديث، ومسلم أخرج منها أحاديث، واتفقا على أحاديث، وتركا منها أحاديث، هذا يدل على أنهما ما أرادا الاستيعاب؛ لأنهما لو أرادا الاستيعاب لرويا جميع أحاديث صحيفة همام، ولم يتركا منها حديثاً؛ لأنها بإسناد واحد، وقد أخرجا منها أحاديث.
стр. 13057
تراجم رجال إسناد حديث (العين حق)
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام الفقيه المحدث، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معمر].
معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن همام بن منبه].
همام بن منبه ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وأكثر أصحابه حديثاً على الإطلاق.
стр. 13058
شرح حديث (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ﵂ أنها قالت: (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين)].
أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ قالت: (كان يؤمر العائن فيتوضأ) يعني: إذا أصاب العائن بعينه فإنه يتوضأ ثم يغتسل منه المعين، وهو الذي أصابته العين والمرض بسبب العين، فيغتسل العائن، ويرش على المعين، فيبرأ بإذن الله، وهذا هو العلاج الذي جاءت به السنة عن رسول الله ﷺ .
وقد جاء في قصة سهل بن حنيف ﵁ أنه اغتسل ورآه عمرو بن ربيعة، وكان سهل جلده أبيض، فقال عمرو: ولا جلد عذراء، فسقط، فأخبر رسول الله ﷺ ، فأمر عمراً أن يغسل وجهه ويديه وبعض أعضائه، ثم أمر أن يصب على سهل؛ فشفي وعاد إلى حاله.
стр. 13059
تراجم رجال إسناد حديث (كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغتسل منه المعين)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.
[حدثنا جرير].
جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأعمش].
هو سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الأسود].
الأسود بن قيس النخعي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين ﵂ وأرضاها، الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 13060
الغيل
следующие страницы →