Полный текст (18 341 стр.). Показаны 15226–15265 · переход к 15231.
стр. 15226
شرح حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن يحيى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري قال: حدثنا رجل من مزينة ح وحدثنا أحمد بن صالح حدثنا عنبسة حدثنا يونس قال: قال محمد بن مسلم: سمعت رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ثم اتفقا: ونحن عند سعيد بن المسيب فحدثنا عن أبي هريرة وهذا حديث معمر وهو أتم قال: (زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف، فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا: فتيا نبي من أنبيائك، قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم! ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد، والتجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما قال: وسكت شاب منهم، فلما رآه النبي ﷺ سكت ألظ به النشدة فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ : فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟ قالوا: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأَخر عنه الرجم، ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه، فحال قومه دونه وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم، فقال النبي ﷺ : فإني أحكم بما في التوراة، فأمر بهما فرجما).
قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ [المائدة:٤٤].
كان النبي ﷺ منهم].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ في رجم اليهوديين.
قوله: [(زنى رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض: اذهبوا بنا إلى هذا النبي فإنه نبي بعث بالتخفيف)].
وهم يريدوا أن يحصلوا عقوبة أخف من العقوبة التي عندهم في التوراة وهي الرجم، وهذا يدل على أن تحاكمهم ليس بحثاً عن الحق، وإنما يريدون شيئاً يوافق أهواءهم وما يشتهونه، فهذا هو، ولهذا قال بعض أهل العلم: إنه خير بين الحكم فيهم وعدم الحكم؛ لأنهم ما جاءوا يقصدون الحق أو يريدونه، ولكنه أمر بأن يحكم بينهم بالعدل والقسط، وأن يحكم بينهم بما أنزل الله.
قوله: [(فإن أفتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله قلنا: فتيا نبي من أنبيائك)].
يعني: أنهم عولوا على ما جاء عن نبي من أنبياء الله، وهم لا يريدون الحق، ولكن إن حكم بما يناسبهم قبلوه، وإن حكم بما لا يناسبهم ردوه.
قوله: [(قال: فأتوا النبي ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه فقالوا: يا أبا القاسم! ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلم يكلمهم كلمة حتى أتى بيت مدراسهم فقام على الباب)].
يعني: أنهم جاءوا إليه وهو في المسجد وسألوه هذا السؤال، فلم يكلمهم وإنما ذهب إلى بيت مدراسهم أي: المكان الذي يجتمعون فيه للدراسة والقراءة فوقف على الباب وسألهم.
قوله: [(فقال: أنشدكم بالله الذي أنزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى إذا أحصن؟ قالوا: يحمم ويجبه ويجلد)].
يحمم يعني: يسود وجهه بالفحم، ويجبه بمعنى: أنه يركب على دابة ويكون وجهه إلى مؤخرها، وإذا كانوا اثنين فإنها تتقابل ظهورهما، يعني: لا يجعلان في اتجاه الدابة، بل يجعل واحد إلى اتجاه الدابة والثاني إلى خلفها، وذلك يدل على أن هذه فضيحة؛ لأن هذه هيئة غريبة، وهي التي تسمى: التجبيه.
قوله: [(والتجبيه: أن يحمل الزانيان على حمار وتقابل أقفيتهما ويطاف بهما، قال: وسكت شاب منهم فلما رآه النبي ﷺ ].
يعني: الموجودون تكلموا بهذا الكلام وسكت واحد منهم، فلما رآه سكت قصده بالسؤال وقال: أنشدك! قوله: [(فلما رآه النبي ﷺ سكت ألظ به النشدة)].
يعني: ألح عليه في السؤال بأن يجيبه فيما يجدونه في كتابهم فيمن زنى وهو محصن.
قوله: [(فقال: اللهم إذ نشدتنا فإنا نجد في التوراة الرجم، فقال النبي ﷺ : فما أول ما ارتخصتم أمر الله؟)].
ما أول شيء تركتم فيه أمر الله وتحولتم إلى هذا الشيء الذي تفعلونه من التحميم والتجبيه والجلد؟ قوله: [(قال: زنى ذو قرابة من ملك من ملوكنا فأخر عنه الرجم)].
يعني: قريب الملك زنى فلم يقم عليه الرجم، فترك الرجم وأخر، ثم زنى رجل من أسرة فأراد أن يرجمه فقالوا: لا حتى يرجم ذلك الذي من أسرتك.
قوله: [(ثم زنى رجل في أسرة من الناس فأراد رجمه فحال قومه دونه وقالوا: لا يرجم صاحبنا حتى تجيء بصاحبك فترجمه، فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم)].
يعني: فاتفقوا على هذه العقوبة التي يقيمونها على كل أحد سواءً كان شريفاً أو ضعيفاً.
قوله: [(فقال رسول الله ﷺ : فإني أحكم بما في التوراة فأمر بهما فرجما)].
حكم عليهما بما في القرآن وبما في السنة، وهو أيضاً مطابق لحكم التوراة.
قوله: [قال الزهري: فبلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا﴾ [المائدة:٤٤]، كان النبي ﷺ منهم].
هذا الذي ذكره عن الزهري قال: بلغنا أن هذه الآية نزلت فيهم، وأن النبي ﷺ هو من الأنبياء الذين يحكمون بالتوراة، وإنما المقصود بالأنبياء الذين يحكمون بالتوراة هم أنبياء بني إسرائيل، وهم كثيرون من بعد موسى وكانوا يحكمون بالتوراة، ومعلوم أن الفرق بين الرسول والنبي أن الرسول: هو الذي تنزل عليه شريعة ابتداءً ويحكم بها، وأما الأنبياء فإنهم يؤمرون بأن يحكموا بشرائع سابقة ولم ينزل عليهم كتاب، كأنبياء بني إسرائيل من بعد موسى الذين أمروا بأن يحكموا بالتوراة وهي لم تنزل عليهم، وإنما نزلت على موسى، فإذاً: النبي هو الذي أمر بأن يحكم بشريعة سابقة والرسول هو الذي أنزل عليه شرع ابتداءً.
стр. 15227
تراجم رجال إسناد حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق ثالثة
قوله: [حدثنا محمد بن يحيى].
هو محمد بن يحيى الذهلي، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر].
هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن رجل من مزينة].
رجل من مزينة وهذا مبهم.
[ح وحدثنا أحمد بن صالح].
هو أحمد بن صالح المصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.
[حدثنا عنبسة].
هو عنبسة بن خالد المصري، وهو صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود.
[حدثنا يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال: قال محمد بن مسلم].
محمد بن مسلم هو ابن شهاب، وهناك جاء بلفظ الزهري، وفي هذا الطريق جاء بلفظ محمد بن مسلم ولهذا معرفة الكنى والألقاب والأنساب مهمة، وذلك أن الشخص إذا ذكر باسمه في موضع وبنسبه في موضع أو ذكر بكنيته في موضع يعرف أنه شخص واحد وليس شخصين.
[عن رجل من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه].
هذا من الكلام من الطريق الثاني وهو طريق أحمد بن صالح.
[ثم اتفقا: ونحن عند سعيد بن المسيب فحدثنا عن أبي هريرة].
عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.
وهذا الحديث ضعفه الشيخ الألباني في ضعيف سنن أبي داود؛ ولعله من جهة الرجل المزني المبهم، ولكن كثيراً منه متفق مع ما جاء في الأحاديث.
стр. 15228
شرح حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق رابعة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني قال: حدثني محمد -يعني ابن سلمة - عن محمد بن إسحاق عن الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: (زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، وقد كان الرجم مكتوباً عليهم في التوراة فتركوه وأخذوا بالتجبيه، يضرب مائة بحبل مطلي بقار، ويحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار، فاجتمع أحبار من أحبارهم فبعثوا قوماً آخرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سلوه عن حد الزاني وساق الحديث فقال فيه: قال: ولم يكونوا من أهل دينه فيحكم بينهم، فخير في ذلك قال: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة:٤٢])].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله وفيه بعض الفروق.
قوله: [(زنى رجل وامرأة من اليهود وقد أحصنا حين قدم رسول الله ﷺ المدينة)].
وهذا فيه ذكر الإحصان.
قوله: [(وقد كان الرجم مكتوباً عليهم في التوراة فتركوه وأخذوا بالتجبيه)].
التجبيه مر ذكره.
قوله: [(يضرب مائة بحبل)].
وهذا بيان طريقة الجلد عندهم، وأنه يضرب مائة بحبل مطلي بالقار.
قوله: [(ويحمل على حمار وجهه مما يلي دبر الحمار)].
فهذا هو التجبيه.
قوله: [(فاجتمع أحبار من أحبارهم بعثوا قوماً آخرين إلى رسول الله ﷺ فقالوا: سلوه عن حد الزاني وساق الحديث فقال فيه: قال: ولم يكونوا من أهل دينه)].
يعني: دين النبي ﷺ ، فخير بالحكم فيهم، وكما أشرت لعل من أسباب تخييره لكونهم لا يريدون الحق، وإنما يأتون يبحثون عن شيء يتابع أهواءهم، ولهذا قال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ [المائدة:٤٩].
стр. 15229
تراجم رجال إسناد حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق رابعة
قوله: [حدثنا عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني].
عبد العزيز بن يحيى أبو الأصبغ الحراني صدوق ربما وهم، أخرج له أبو داود والنسائي.
[قال: حدثني محمد -يعني ابن سلمة -].
هو محمد بن سلمة الحراني، وهو ثقة، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن.
[عن محمد بن إسحاق].
هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن الزهري قال: سمعت رجلاً من مزينة يحدث سعيد بن المسيب].
يحدث سعيد بن المسيب يعني: هو مثل الذي قبله، فـ سعيد المسيب محدَّث وليس بمحدِّث في هذا الإسناد، فيكون مثل الذي قبله فيه الرجل المبهم.
стр. 15230
شرح حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق خامسة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن موسى البلخي حدثنا أبو أسامة قال مجالد أخبرنا عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: (جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابني صوريا فنشدهما كيف تجدان أمر هذين في التوراة؟ قالا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاءوا بأربعة فشهدوا أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة، فأمر رسول الله ﵌ برجمهما)].
قوله: [(جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا فقال: ائتوني بأعلم رجلين منكم فأتوه بابني صوريا فنشدهما)].
جاءت اليهود برجل وامرأة منهم زنيا فقال: (ائتوني برجلين من علمائكم) فأتوه بابني صوريا، فنشدهما ماذا يجدون في التوراة في أمرهما! قوله: [(قالوا: نجد في التوراة إذا شهد أربعة أنهم رأوا ذكره في فرجها مثل الميل في المكحلة رجما، قال: فما يمنعكما أن ترجموهما؟ قالا: ذهب سلطاننا فكرهنا القتل)].
قالوا: إن في كتابهم أنه إذا شهد أربعة منهم بأن ذكره في فرجها كالميل في المكحلة فإنهما يرجمان فقال: فما بالكم لم تفعلوا، يعني: ذلك الذي هو موجود في التوراة؟ قالوا: إنه ذهب سلطاننا فكرهنا القتل، وأرادوا أن يكثر نسلهم وألا ينقرضوا، وأن يكون الإبقاء عليهم وعدم قتلهم زيادة في عددهم، وأن القتل يكون فيه نقص لهم، فأرادوا ألا يكون القتل فغيروه وبدلوه إلى شيء آخر لا قتل فيه.
قوله: [(فدعا رسول الله ﷺ بالشهود، فجاءوا بأربعة فشهدوا فأمر رسول الله ﷺ برجمهما)].
فدعا بالشهود، فأتي بأربعة فشهدوا، فأمر رسول الله ﷺ برجمهما، وهذا يدل على أن الذي هو موجود في التوراة هو نظير ما هو موجود في هذه الشريعة من أن الشهود أربعة، وكذلك الاعتراف، وأن الحكم هو الرجم في حق من كان محصناً.
стр. 15231
تراجم رجال إسناد حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق خامسة
قوله: [حدثنا يحيى بن موسى البلخي].
يحيى بن موسى البلخي ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا أبو أسامة].
هو أبو أسامة حماد بن أسامة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مجالد].
مجالد هو ابن سعيد، وهو ليس بالقوي، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[عن عامر].
هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو الصحابي الجليل، صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
هذا الإسناد فيه: (قال: مجالد أخبرنا) وهذا فيه تقديم الاسم على الصيغة، يعني: الذي قبله قال: أخبرنا مجالد، وهو أبو أسامة يعني: بدل ما قال أبو أسامة: أخبرنا مجالد، قال أبو أسامة: مجالد أخبرنا، فهذا فيه تقديم الاسم على الصيغة، وهذا يأتي استعماله ولكنه قليل، والأصل والأكثر هو أن الصيغة تقدم على الاسم، فيقال: أخبرنا فلان، فعل وفاعل، وأما كونه يكون مبتدأ وخبراً والخبر هو الجملة (أخبرنا) فإن هذا قليل في الاستعمال، وممن يستعمله شعبة، فإنه يأتي في بعض الأسانيد عن شعبة بن الحجاج أنه يقول: فلان أخبرنا، وهنا أبو أسامة وهو حماد بن أسامة قال: مجالد أخبرنا، وهو من قبيل تقديم اسم الراوي على الصيغة التي أسند إليه من روى عنه بها.
стр. 15232
شرح حديث رجم اليهوديين من طريق سادسة، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا وهب بن بقية عن هشيم عن مغيرة عن إبراهيم والشعبي عن النبي ﷺ نحوه لم يذكر: (فدعا بالشهود فشهدوا)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى ولكنه مرسل، وأنه مثل الذي قبله إلا أنه لم يذكر في آخره أنه دعا بالشهود فشهدوا، وهو مثل الذي قبله في كونه موجود في التوراة كذا وكذا.
قوله: [حدثنا وهب بن بقية].
وهب بن بقية ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي.
[عن هشيم].
هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مغيرة].
هو مغيرة بن مقسم الضبي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
هو إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[والشعبي عن النبي ﷺ ].
الشعبي مر ذكره، عن النبي ﷺ ، وهذا مرسل، يعني: كون التابعي يقول: قال رسول الله ﷺ أو عن النبي ﷺ أنه قال: كذا، فهذا من قبيل المرسل، ولكنه يعتضد بالمتصل الذي قبله.
стр. 15233
شرح حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق سابعة، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا وهب بن بقية عن هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي بنحو منه].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى وهو مرسل كالذي قبله.
وابن شبرمة هو عبد الله بن شبرمة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن الشعبي بنحو منه].
الشعبي بنحو منه يعني: بلفظ قريب منه.
стр. 15234
شرح حديث رجم اليهوديين اللذين زنيا من طريق ثامنة، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن الحسن المصيصي حدثنا حجاج بن محمد قال ابن جريج: إنه سمع أبا الزبير، سمع جابر بن عبد الله يقول: (رجم النبي ﷺ رجلاً من اليهود وامرأة زنيا)].
أورد أبو داود حديث جابر: (أن النبي ﷺ رجم رجلاً من اليهود وامرأة زنيا)، يعني: رجمهما بسب الزنا.
قوله: [حدثنا إبراهيم بن حسن المصيصي].
إبراهيم بن حسن المصيصي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا حجاج بن محمد].
هو حجاج بن محمد المصيصي الأعور، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أنا سمع أبا الزبير].
هو محمد بن مسلم بن تدرس المكي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما وقد مر ذكره.
стр. 15235
الأسئلة
стр. 15236
حكمة سؤال النبي اليهود عن حكم الزاني في التوراة
السؤال
لماذا سألهم النبي ﷺ عن إقامة الحد في شريعتهم؟ أما كان له الحق أن يقيم عليهم الحد المشروع في الإسلام ابتداءً؟
الجواب
الحكم إنما هو بشريعة الإسلام، ولكن فيه بيان معرفة الحكم عندهم وأنهم كذبة محرفون ومبدلون، ويظهر بذلك ما كانوا عليه من الباطل؛ لأنه بهذا السؤال تبين هذا الباطل الذي هم عليه، وأنهم أهل مكر وكيد وخبث، وأنهم يريدون ما يوافق الأهواء، وما يخالفها لا يريدونه ولو كان من عند الله، سواء كان في التوراة أو من عند النبي ﷺ .
стр. 15237
حكم العقد بين الزاني والزانية خصوصاً إذا كانت حاملاً
السؤال
من المعلوم أن في بعض بلاد المسلمين بعض العادات أنه إذا علم بأن أحداً قد زنى بامرأة فإن القاضي يقوم بعقد النكاح بين الزاني والمزني بها حتى ولو كانت امرأة حاملاً؟
الجواب
إذا كانت المرأة حاملاً فالذي في بطنها ولد زنى، ولا يجمع بين النكاح والسفاح، فالزواج أو العقد عليها إنما يكون إذا خلا بطنها مما فيه من الحمل، وكونه يزوج بها ثم بعد ذلك ينتسب الولد إليه وقد حصل بزنا فهذا لا يجوز؛ لأن هذا ولد من سفاح، والنسب إنما يكون فيما ولد من نكاح، لهذا فهم يتخذونه طريقة إلى إخفاء الجريمة، وأن ذلك الذي جاء من زنا ينسب إليه وهو لا ينسب إليه، فالزاني ليس له ولد، وإنما له الخيبة، وكما قال النبي ﷺ : (الولد للفراش وللعاهر الحجر).
стр. 15238
حكم الدعاء على النفس
السؤال
هل يجوز أن ندعو على أنفسنا مثل دعوة أبي بن كعب حيث دعا على نفسه بأن يصاب بالحمى، فإني مبتلى ولا أستطيع القيام، أتمنى الجهاد في سبيل الله؟
الجواب
الإنسان يسأل الله العفو والعافية، والمعافاة الدائمة في الدنيا والآخرة، والرسول ﷺ قال: (لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف)؛ لأن من الناس من يتمنى شيئاً ويريده ولكنه إذا وصل إليه تغير وضعه فيلحقه ضرر من هذا الشيء الذي تمناه، يعني: حصل منه مخالفة في أمر ما كان ينبغي أن يخالف فيه.
стр. 15239
شرح سنن أبي داود [٥٠٢]
لقد حد الله حدوداً ونهانا عن الاقتراب منها، وجعل عقاباً محدداً لكل ضعيف إيمان سولت له نفسه ارتكاب هذه الحدود والمعاصي، ومن ذلك تحريم الزنا، وجعل الجلد والتعذيب عقوبة الزاني البكر، وجعل الرجم عقوبة الزاني، أما من أتى زوجة أبيه فإنه يقتل على كل حال؛ لشناعة هذا الفعل وقبحه، ومثله من أتى بهيمة أو فعل فعل قوم لوط؛ فإنه يقتل لما في هذا الفعل من انتكاس للفطرة وشذوذ عن المألوف.
стр. 15240
ما جاء في الرجل يزني بحريمه
стр. 15241
شرح حديث قتل الرجل الذي أعرس بامرأة أبيه
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يزني بحريمه.
حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا مطرف عن أبي الجهم عن البراء بن عازب قال: (بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ ، إذ أتوا قبة فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه، فسألت عنه فذكروا أنه أعرس بامرأة أبيه)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: [باب في الرجل يزني بحريمه]، وحريمه يعني: ذوات محارمه اللاتي لا يحل له الزواج بهن، ولا شك أن من تكون كذلك فالزنا بها أخطر وأشد وأعظم؛ لأن النكاح لا يجوز لمثلها، بخلاف الأجنبيات فإن النكاح سائغ والزنا هو الحرام، وأما هنا فالنكاح غير سائغ، فلو حصل النكاح فهو خطير، ولو حصل الزنا فهو أيضاً خطير، وهو أخطر من الزنا بالبعيدات والأجنبيات؛ لأن هذا يدل على قلة الحياء، وقلة المبالاة، وعدم خوف الله ، والاحتكاك بذوات المحارم والاختلاط بهن حاصل ومستمر، والخلوة بهن حاصلة، فكونه يوجد والعياذ بالله فعل الفاحشة معهن فإنه يكون الأمر أخطر وأشد، ولهذا الرسول ﷺ لما سئل عن دخول الرجال على النساء حذر منه ولما قيل له: (أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت)؛ لأنه لا يفطن له ولا يحترز منه، ودخوله وخروجه غير مستغرب، بخلاف الأجنبي الذي يكون دخوله وخروجه في البيت مستغرباً، ولكن الذي له علاقة بالبيت لا يكون مستغرباً، فيكون أخطر وأشد من حيث الخلوة، وإذا كان هذا حصل في حال الحمو فكيف يكون بالمحرم والعياذ بالله؟! فالإنسان الذي يزني بمحارمه يكون أمره أخطر وأشد.
وقد أورد أبو داود ﵀ أحاديث فيمن نكح ذات محرم، يعني: بنكاح وليس بزنا، ومعلوم أنه إذا صار النكاح خطيراً فإن الزنا يكون أخطر وأخطر، فهو عقد الترجمة للزنا وهي في النكاح.
أورد أبو داود حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه: أنه كان يطيف في إبل له ضلت، وأنه جاء جماعة معهم لواء، وهم مبعوثون من النبي ﷺ ، وعقد لهم حتى يعرف بأنهم مبعوثون منه، ومهمتهم أن يقتلوا رجلاً أعرس بامرأة أبيه، يعني: نكح امرأة أبيه وتزوجها، فيحتمل أن يكون ذلك عن طريق الوطء بدون عقد، وهذا هو الذي يكون مطابقاً للترجمة لأنه زنا، ويحتمل أن يكون المقصود من ذلك الزواج وأنه بعقد، ولكنه فعل محرم، والله وصفه بأنه فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً، حيث قال: ﴿وَلا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [النساء:٢٢]، فهو يدل على خطورته في النكاح، فهو أخطر أيضاً فيما يتعلق بالسفاح، فقتلوه بأمر من عند النبي ﷺ .
وهو يدل على أن نكاح ذوات المحارم إذا كان مقصوداً وليس فيه شبهة؛ لأن الشبهة قد تحصل، فالرضاعة مثلاً قد يكون فيها شبهة، وقد لا يكتشف أن هناك محرمية إلا بعد مدة، فعند ذلك يفرق بينهما، وهذا لا يترتب عليه شيء؛ لأنه نكاح شبهة، والأولاد هم أولاده، ولكن كونه يتزوج امرأة أبيه أو يتزوج امرأة هو عالم بأنها محرم له فعقوبته أن يقتل كما جاء في هذا الحديث عن رسول الله ﷺ ، وأما إذا كان هناك مجال للشبهة كما ذكرنا فيما مضى فإن هذا يفرق بينهما، ويكون نكاح شبهة.
قوله: [عن البراء بن عازب قال: (بينا أنا أطوف على إبل لي ضلت إذ أقبل ركب أو فوارس معهم لواء، فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ ].
فجعل الأعراب يطيفون به لكونه صاحب رسول الله ﵊، يعني: يتصلون به ويجتمعون به؛ وذلك لمنزلته من رسول الله ﷺ ، وهذا يدل على حرص الذين لم يروا النبي ﷺ على مصاحبته ومرافقته، وعلى ملاقاة من صحب النبي ﷺ ، أو يكونون ممن لقي النبي وصحبه ولكن يكون غيرهم أكثر منهم صحبة ومخالطة، فتكون له ميزة عليهم حتى ولو كانوا من الصحابة، فإن من يكون مخالطاً له وملازماً له تكون له منزلة أكبر ممن رآه مجرد رؤية أو التقى به مجرد لقاء، وإن كان الكل قد تشرف بصحبة النبي الكريم صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، لكن من طالت صحبته وكثرت ملازمته لا شك أن له ميزة على غيره.
قوله: [فجعل الأعراب يطيفون بي لمنزلتي من النبي ﷺ ].
أي: يتبركون به، وهذا ليس فيه دلالة على التبرك، وإنما يدل على كونهم يحتفون به ويهتمون به، وإلا فإنه لا يتبرك بأحد بعد رسول الله ﷺ ، فكونهم يتمسحون به أو يتبركون به وما إلى ذلك فهذا لا يكون، ولا يوجد شيء يدل على هذا، وإنما المراد أنهم يطيفون به ويأتون حوله ويتصلون به ويلتقون به، ويلازمونه، وذلك لمنزلته من رسول الله ﷺ ، ولهذا كان الصحابة يتبركون بشعر الرسول ﵊ ومخاطه وعرقه وفضل وضوئه وما كانوا يفعلون ذلك مع أحد بعد رسول الله ﵊، فما فعلوا ذلك مع أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وهم خير هذه الأمة التي هي خير الأمم، فالخلفاء الراشدون المهديون ما كان الصحابة يعاملونهم كما يعاملون النبي ﷺ ، وما كانوا يتبركون بهم كما كانوا يتبركون بالنبي ﷺ ، وما كانوا يأخذون شعورهم ولا يمسحون عرقهم، ولا يأخذون مخاطهم وبصاقهم، وإنما هذا من خصائص الرسول ﵊، ولهذا ذكر الشاطبي إجماع الصحابة على أن ذلك إنما هو للنبي ﷺ ، وأنهم ما فعلوا ذلك مع خيار أصحاب رسول الله ﵊ بعد النبي ﷺ .
стр. 15242
تراجم رجال إسناد حديث قتل الرجل الذي أعرس بامرأة أبيه
قوله: [حدثنا مسدد].
هو مسدد بن مسرهد البصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا خالد بن عبد الله].
هو خالد بن عبد الله الطحان الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا مطرف].
هو مطرف بن طريف، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي الجهم].
هو سليمان بن الجهم، وهو ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن البراء بن عازب].
البراء بن عازب ﵄، وهو صحابي، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 15243
شرح حديث: (بعثني رسول الله إلى رجل نكح امرأة أبيه)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عمرو بن قسيط الرقي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: (لقيت عمي ومعه راية فقلت له: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله)].
أورد أبو داود حديث عم البراء بن عازب ﵁، وهو أنه أخبر البراء أن الرسول بعثه ومعه راية، وأن مهمته أن يضرب عنق رجل نكح امرأة أبيه ويأخذ ماله، فقيل -يعني: في هذا-: كونه يأخذ ماله فيه احتمال أن يكون مرتداً، وأن يكون ماله فيئاً، وأنه يقتل ويؤخذ ماله؛ وذلك لأنه فعل هذا الأمر الذي هو في غاية الحرمة والقبح، وقد وصفه الله تعالى أنه كان فاحشة ومقتاً وساء سبيلاً، وهو من أخطر الجرائم، ويحتمل أن يكون أخذ ماله من باب العقوبة.
стр. 15244
تراجم رجال إسناد حديث: (بعثني رسول الله إلى رجل نكح امرأة أبيه)
قوله: [حدثنا عمرو بن قسيط الرقي].
عمرو بن قسيط الرقي، صدوق، أخرج له أبو داود.
[حدثنا عبيد الله بن عمرو].
هو عبيد الله بن عمرو الرقي، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد بن أبي أنيسة].
زيد بن أبي أنيسة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عدي بن ثابت].
عدي بن ثابت ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يزيد بن البراء].
يزيد بن البراء صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[عن أبيه].
أبوه البراء ﵁.
[قال: لقيت عمي ومعه راية].
قال الحافظ: إن عمه لم يسم ولا يعرف، وقد جاء في بعض الروايات أنه خاله وقال: إن خاله هو أبو بردة بن نيار.
стр. 15245
الأسئلة
стр. 15246
عدم التفريق بين البكر والمحصن في نكاح المحارم
السؤال
هل يفرق بين المحصن والبكر في نكاح المحارم؟
الجواب
لا يفرق في قتلهما.
стр. 15247
حكم رواية أنه يخمس مال من أعرس بأحد محارمه
السؤال
جاءت رواية أنه يخمس ماله فما حكمها؟
الجواب
جاءت لكن ما أدري عن صحتها شيئاً، قال في عون المعبود: وذكر النسائي في سننه من حديث عبد الله بن إدريس حدثنا خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه: (أن رسول الله ﷺ بعث أباه جد معاوية إلى رجل عرس بامرأة أبيه فضرب عنقه وخمس ماله).
وهذا يدل على أنه فيء، يعني: الذي مر في الرواية السابقة عند أبي داود أنه قتله وأخذ ماله يعني: أنه كان فيئاً، ومعنى هذا: أنه ردة.
стр. 15248
تخميس مال الناكح امرأة أبيه يدل على الاستحلال
السؤال
هل هذا الفعل يعتبر كفراً مخرجاً من الملة إذ التخميس يدل على استحلال الشيء؟
الجواب
نعم، التخميس يدل على أن هذا القتل إنما هو لكفره؛ لأن كونه يخمس ماله كما يخمس الفيء، والفيء: هو ما يحصل من الكفار ولا يحصل من المسلمين.
стр. 15249
دلالة الحديث على كفر الناكح محارمه بالفعل
السؤال
هل حكم عليه بالتكفير بالفعل فقط؟
الجواب
الظاهر أنه كفر بالفعل، ويمكن أن يكون الاستحلال موجوداً، كونه عقد على شيء معلوم ومعروف أنه لا يحل، وأن هذا شيء ليس من الأمور التي تخفى، وهي واضحة جلية فيكون ذلك يدل على استحلاله.
стр. 15250
ما جاء في الرجل يزني بجارية امرأته
стр. 15251
شرح حديث الرجل الذي وقع على جارية امرأته
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الرجل يزني بجارية امرأته.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبان حدثنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم: (أن رجلاً يقال له: عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته، فرفع إلى النعمان بن بشير وهو أمير على الكوفة فقال: لأقضين فيك بقضية رسول الله ﷺ ، إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة، وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة، فوجدوه قد أحلتها له فجلده مائة).
قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم فكتب إلي بهذا].
أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي: [باب في الرجل يزني بجارية امرأته]، والزنا حصل منه بمملوكة لزوجته وليست ملكاً له، فوطئ ما لا يحل له وطؤه وهو أمة زوجته، وقد أورد أبو داود حديث النعمان بن بشير رضي الله تعالى عنه: (أنه جيء برجل يقال له: عبد الرحمن بن حنين وطئ جارية زوجته فقال له: لأقضين فيك بقضاء رسول الله ﷺ .
قوله: [(إن كانت أحلتها لك جلدتك مائة وإن لم تكن أحلتها لك رجمتك بالحجارة)].
لأنه محصن، والمحصن حكمه الرجم بالحجارة؛ لأنه قد زنى، وقال: إنها إن أذنت له وأحلتها له فإنه يجلده مائة جلدة يعني: عقوبة ونكالاً، لكن الحديث ضعيف وغير ثابت، والحكم فيمن يزني بأمة زوجته أنه كزناه بغيرها؛ لأن كل زنا رجل محصن فحده الرجم، وإن كان بكراً جلد، لكنه هنا قال: زوجته، وهذا يتصور فيما لو كان عقد على زوجته ولم يدخل بها ولها أمة فوطئها.
стр. 15252
تراجم رجال إسناد حديث الرجل الذي وقع على جارية امرأته
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
هو موسى بن إسماعيل التبوذكي وهو ثقة، أخرجه له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبان].
هو أبان بن يزيد العطار وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا قتادة].
قتادة بن دعامة السدوسي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد بن عرفطة].
خالد بن عرفطة، وهو مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأبو داود والنسائي.
[عن حبيب بن سالم].
حبيب بن سالم لا بأس به، وهو بمعنى صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن.
[عن النعمان بن بشير].
النعمان بن بشير ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وهو صحابي ابن صحابي، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 15253
حديث الرجل الذي وقع على جارية امرأته من طريق ثانية، وتراجم رجال إسناده
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي بشر عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير: (عن النبي ﷺ : في الرجل يأتي جارية امرأته قال: إن كانت أحلتها له جلد مائة، وإن لم تكن أحلتها له رجمته)].
أورد أبو داود حديث النعمان بن بشير من طريق أخرى وهو مثل الذي قبله.
قوله: [حدثنا محمد بن بشار].
محمد بن بشار هو الملقب بندار، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وهو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا محمد بن جعفر].
محمد بن جعفر هو الملقب غندر البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بشر].
هو ابن أبي وحشية جعفر بن إياس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير].
وقد مر ذكرهم.
стр. 15254
شرح حديث القضاء على من وقع على جارية امرأته أن يعوض سيدتها
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق: (أن رسول الله ﷺ قضى في رجل وقع على جارية امرأته، إن كان استكرهها فهي حرة، وعليه لسيدتها مثلها، فإن كانت طاوعته فهي له، وعليه لسيدتها مثلها)].
أورد أبو داود حديث سلمة بن المحبق ﵁: (أن النبي ﷺ قال في رجل وقع على جارية زوجته: إن كان استكرهها فهي حرة، وعليه لسيدتها مثلها) أي: هي تعتق وعليه أن يعوض سيدتها التي هي زوجته بمثلها.
وإن كانت طاوعته فهي له ولسيدتها عليه مثلها.
معناه: أنها خرجت من ملك زوجته في الحالتين، إلا أنها في الحالة الأولى صارت حرة، وفي الحالة الثانية صارت ملكاً له، ويعوض زوجته عنها في كلا الحالتين، والحديث غير صحيح؛ لأن فيه رواية قتادة عن الحسن، وكل منهما مدلس.
стр. 15255
تراجم رجال إسناد حديث القضاء على من وقع على جارية امرأته أن يعوض سيدتها
قوله: [حدثنا أحمد بن صالح].
هو أحمد صالح المصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.
[حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ومعمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن الحسن].
قتادة مر ذكره.
والحسن هو ابن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قبيصة].
هو قبيصة بن حريث، وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن.
[عن سلمة بن المحبق].
سلمة بن المحبق ﵁، وهو صحابي، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[قال أبو داود: روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام عن الحسن هذا الحديث بمعناه، لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة].
أورد أبو داود هذا السند المعلق، أن هؤلاء الأربعة رووه عن الحسن بمعناه ولم يذكروا قبيصة كما في الإسناد الأول، وإنما ذكروا الحسن عن سلمة بن المحبق.
[قال أبو داود: روى يونس بن عبيد].
يونس بن عبيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعمرو بن دينار].
عمرو بن دينار، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ومنصور بن زاذان].
منصور بن زاذان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وسلام].
هو سلام بن مسكين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن الحسن هذا الحديث بمعناه لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة].
يعني: والآخران ذكروه وهما: عمرو بن دينار وسلام بن مسكين.
стр. 15256
حديث القضاء على من وقع على جارية امرأته أن يعوض سيدتها من طريق ثانية، وتراجم رجاله
قوله: [حدثنا أحمد بن صالح].
هو أحمد صالح المصري، وهو ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي في الشمائل.
[حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ومعمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن الحسن].
قتادة مر ذكره.
والحسن هو ابن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قبيصة].
هو قبيصة بن حريث، وهو صدوق، أخرج له أصحاب السنن.
[عن سلمة بن المحبق].
سلمة بن المحبق ﵁، وهو صحابي، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[قال أبو داود: روى يونس بن عبيد وعمرو بن دينار ومنصور بن زاذان وسلام عن الحسن هذا الحديث بمعناه، لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة].
أورد أبو داود هذا السند المعلق، أن هؤلاء الأربعة رووه عن الحسن بمعناه ولم يذكروا قبيصة كما في الإسناد الأول، وإنما ذكروا الحسن عن سلمة بن المحبق.
[قال أبو داود: روى يونس بن عبيد].
يونس بن عبيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وعمرو بن دينار].
عمرو بن دينار، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ومنصور بن زاذان].
منصور بن زاذان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[وسلام].
هو سلام بن مسكين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن الحسن هذا الحديث بمعناه لم يذكر يونس ومنصور: قبيصة].
يعني: والآخران ذكروه وهما: عمرو بن دينار وسلام بن مسكين.
стр. 15257
شرح حديث القضاء على من وقع على جارية امرأته أن يعوض سيدتها من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا علي بن حسين الدرهمي حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سلمة بن المحبق عن النبي ﷺ نحوه إلا أنه قال: (وإن كانت طاوعته فهي ومثلها من ماله لسيدتها)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وفيه أنها إن طاوعته فهي ومثلها لسيدتها.
قوله: [(فهي ومثلها من ماله لسيدتها)].
فهي ومثلها من ماله يعني: مثلها تشترى من ماله، ومعناه: أنها باقية لسيدتها ومثلها أيضاً لسيدتها، يعني: أمتها في ملكها وحصل لها زيادة أمة أخرى ألزم بها زوجها بسبب هذا العمل، وكل ما ورد في هذا الباب غير صحيح.
стр. 15258
تراجم رجال إسناد حديث القضاء على من وقع على جارية امرأته أن يعوض سيدتها من طريق ثالثة
قوله: [حدثنا علي بن حسين الدرهمي].
علي بن حسين الدرهمي صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا عبد الأعلى].
هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد عن قتادة].
سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وقتادة مر ذكره.
[عن الحسن عن سلمة بن المحبق].
الحسن وسلمة بن المحبق قد مر ذكرهما.
стр. 15259
ما يترتب على من وقع على جارية امرأته
إذا وقع الرجل على جارية زوجته فإنه كالوقوع على امرأة أجنبية إما أن يرجم أو يجلد إذا كان عقد على زوجته ولم يدخل بها والجارية هي أجنبية ليست ملكه ولا زوجة له، وهذه تعتبر شبهة لكن ليست شبهة قوية حتى تدرأ الحد، يقول الخطابي: وقد روي عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄ إيجاب الرجم على من وطئ جارية امرأته، وبه قال عطاء بن أبي رباح وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وهذا بناء على أنه كالزنا بأي امرأة، يعني: باعتباره متزوج ووقع على جارية امرأته والغالب ما دام أن له زوجة أنه يكون محصناً؛ لأنه يندر أن يكون عقد عقداً ولم يحصل دخول على أثره، فالعلماء ذكروا المسألة على اعتبار أنه محصن، ولكنه يتصور بأن يكون غير محصن؛ لأنه لم يتزوج من قبل، وهذا أول زواج له ولم يطأ زوجته ولم يستمتع بها.
стр. 15260
ما جاء فيمن عمل عمل قوم لوط
стр. 15261
شرح حديث (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن عمل عمل قوم لوط.
حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النفيلي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)].
وهذه الترجمة تتعلق بعمل قوم لوط، وهو من أعظم الفواحش وأخطرها، والله عاقب تلك الأمة التي ابتليت بذلك البلاء بعقوبة شديدة وعظيمة، وهي أنه رفعت أرضهم وقلبت، وجعل عاليها سافلها، وأهلكهم الله بذلك، فهو جرم من أعظم الجرائم وأكبر المعاصي.
وحكمه أنه يقتل كما جاء في حديث ابن عباس: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)، والقتل للاثنين يكون إذا كانا متطاوعين، وأما إذا كان المفعول به مكرهاً فإنه معذور ولا شيء عليه.
واللفظ جاء فيه الأمر بالقتل وهو مطلق، فيقتل بأي قتلة، وبعض العلماء قال: إن الله عاقب أولئك بتلك العقوبة فإنه يعاقب بمثل هذا، وعلى كل الحديث جاء بالأمر بالقتل وأنه تنهى حياته وهو لفظ مطلق.
стр. 15262
تراجم رجال إسناد حديث (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)
قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد بن علي النفيلي].
عبد الله بن محمد بن نفيل النفيلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[حدثنا عبد العزيز بن محمد].
هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن أبي عمرو].
عمرو بن أبي عمرو، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة].
هو عكرمة مولى ابن عباس ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
ولا يقاس السحاق على اللواط؛ لأن اللواط لو حصل شيء منه بدون إيلاج وإنما بمس ومباشرة فصاحبه يعزر، ولكن لا يصير التعزير إلى القتل، والسحاق كما هو معلوم ليس فيه شيء من هذا، كما أن الاستمتاع بما دون الفرج ليس فيه حد، وإنما فيه التعزير.
стр. 15263
حديث (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به)
[قال أبو داود: رواه سليمان بن بلال عن عمرو بن أبي عمرو مثله].
سليمان بن بلال ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وعمرو بن أبي عمرو مر ذكره.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس رفعه].
عباد بن منصور صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.
وقوله: (رفعه) يعني: أتى بلفظ رفعه، ولم يقل: قال رسول الله ﷺ كذا، وهما معناهما واحد، ولكن هذا من الدقة في العناية بالألفاظ، وقد يكون أنه يؤتى بكلمة (رفعه) من أجل أنه غير متحقق من الصيغة هل هي (سمعت)، أو (قال)، أو (عن)؟ فيأتي بلفظ يشمل ويصدق على الجميع وهي كلمة: (رفعه)؛ لأنه قد يكون المقصود الاختصار، وقد يكون المقصود هو عدم ضبط الصيغة التي حصلت في نسبة ذلك إلى رسول الله ﵊ فإن كلمة (رفعه) تصدق على جميع الصيغ.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [ورواه ابن جريج عن إبراهيم عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس رفعه].
عبد الملك بن جريج المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن إبراهيم].
هو إبراهيم بن محمد بن يحيى الأسلمي، وهو متروك، أخرج له ابن ماجة.
[عن داود بن الحصين].
داود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة عن ابن عباس].
عكرمة وابن عباس مر ذكرهما.
стр. 15264
شرح أثر ابن عباس في رجم البكر الذي يؤخذ على اللوطية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن خثيم قال: سمعت سعيد بن جبير ومجاهداً يحدثان عن ابن عباس ﵄: في البكر يؤخذ على اللوطية قال: يرجم].
أورد أبو داود هذا الأثر عن ابن عباس أنه سئل في البكر يؤخذ على اللوطية؟ يعني: أنه ليس بثيب وإنما هو بكر فقال: يرجم، يعني: يعامل البكر والثيب معاملة واحدة؛ لأن هذه فاحشة عظيمة، وهذا يوضح أن قوله: (من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط) أن المقصود بذلك عدم التفريق بين البكر والثيب، وأنهم كلهم يعاملون هذه المعاملة الواحدة.
стр. 15265
تراجم رجال إسناد أثر ابن عباس في رجم البكر الذي يؤخذ على اللوطية
قوله: [حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه].
هو إسحاق بن إبراهيم بن مخلد المشهور بـ ابن راهويه، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
وكلمة (راهويه) المحدثون يأتون بالواو ساكنة والياء مفتوحة: راهُوْيَه وأهل اللغة يقولون: رَاهَوَيه يعني: مختوم بكلمة: (ويه)، يعني: ذاك استعمال المحدثين وهذا استعمال أهل اللغة.
[حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن خثيم].
عبد الرزاق وابن جريج مر ذكرهما، وابن خثيم هو عبد الله بن خثيم، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[قال: سمعت سعيد بن جبير ومجاهداً].
سعيد بن جبير ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
ومجاهد بن جبر ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
قد مر ذكره.
следующие страницы →