Полный текст (18 341 стр.). Показаны 17396–17435 · переход к 17401.
стр. 17396
شرح حديث (كانت اليهود تعاطس عند النبي رجاء أن يقول لها يرحمكم الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى [باب كيف يشمت الذمي.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه ﵁ قال: (كانت اليهود تعاطس عند النبي ﷺ رجاء أن يقول لها: يرحمكم الله، فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم)].
أورد أبو داود [باب كيف يشمت الذمي] وهو أنه يشمت بأن يقال له: يهديكم الله ويصلح بالكم، وهذا هو الذي يناسبه، وأما الرحمة فإنها تناسب المسلمين الذين هم أهل الرحمة، وأما أولئك فهم أهل العذاب والمستحقون للعذاب، ولكن يدعى لهم بالهداية، فالكافر يدعى له أن يهديه الله للإسلام، وأن يخرجه من الظلمات إلى النور.
أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري ﵁: أن اليهود كانوا يتعاطسون ويتكلفون العطاس؛ رجاء أن يدعو لهم بالرحمة، فالرسول ﷺ كان يقول: (يهديكم الله ويصلح بالكم).
стр. 17397
تراجم رجال إسناد حديث (كانت اليهود تعاطس عند النبي رجاء أن يقول لها يرحمكم الله)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان].
مر ذكر الثلاثة.
[عن حكيم بن الديلم].
حكيم بن الديلم صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن أبي بردة].
هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس ﵁ صحابي جليل، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 17398
حكم من عطس ولم يحمد الله
стр. 17399
شرح حديث (عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما وترك الآخر)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن يعطس ولا يحمد الله.
حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ح وحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان المعنى قالا: حدثنا سليمان التيمي عن أنس ﵁ أنه قال: (عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما وترك الآخر، قال: فقيل: يا رسول الله! رجلان عطسا فشمتّ أحدهما، قال أحمد: أو فسمت أحدهما وتركت الآخر، فقال: إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله)].
أورد أبو داود [باباً فيمن يعطس ولا يحمد الله] والمقصود أنه لا يشمت؛ لأن التشميت تابع للحمد ومبني على الحمد من العاطس، فإذا عطس وحمد الله بعد عطاسه استحق أن يشمت، وإن لم يحمد فإنه لا يشمت.
أورد أبو داود حديث أنس ﵁ أن رجلين عطسا عند رسول الله ﵊ فشمت أحدهما، وأحد الشيخين لـ أبي داود قال: (سمت) بدل شمت؛ لأن معناهما واحد، فقيل له: رجلان عطسا شمت أحدهما ولم تشمت الآخر، فقال: هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله، فدل هذا على أن التشميت تابع للحمد، وأنه يأتي بعد حصوله.
стр. 17400
تراجم رجال إسناد حديث (عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما وترك الآخر)
قوله: [حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ح وحدثنا محمد بن كثير].
أحمد بن يونس مر ذكره، وزهير مر ذكره، ومحمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا سفيان].
هو سفيان الثوري مر ذكره.
[قالا: حدثنا سليمان التيمي].
هو سليمان بن طرخان التيمي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس].
أنس ﵁ خادم رسول الله ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
والإسناد رباعي، وهو من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
стр. 17401
الأسئلة
стр. 17402
حكم حمد الله ممن عطس وهو بمفرده
السؤال
إذا عطس الإنسان وكان لوحده فهل يحمد الله؟
الجواب
نعم يحمد الله ولو كان لوحده.
стр. 17403
حكم تشميت العاطس ممن يقرأ القرآن أو يشتغل بالذكر
السؤال
إذا عطس أحد بجواري وأنا أقرأ قرآناً أو مشغول بالذكر فهل أقطع وأشمته؟
الجواب
نعم؛ لأن هذا شيء طارئ ولا يمنع من المواصلة.
стр. 17404
حكم تشميت من سُمع عطاسه من بعيد دون حمده لله
السؤال
إذا كان العاطس بعيداً لكنني أعلم أنه من عادته أنه يحمد الله فهل أشمته وإن لم أسمعه؟
الجواب
لا تشمته إلا إذا سمعته؛ لأنه قد ينسى.
стр. 17405
صفة تشميت المبتدع البدعة المكفرة والمفسقة
السؤال
إذا عطس صاحب بدعة اعتقادية وحمد الله، فهل يقال له: يرحمكم الله، أو يهديكم الله ويصلح بالكم؟
الجواب
إذا كانت بدعته مكفرة يدعى له كما يدعى للكفار، وإن كانت بدعته مفسقة، فإنه يدعى له كما يدعى للمسلمين.
стр. 17406
حكم تشميت الرجل الأجنبي للمرأة والعكس
السؤال
هل يشمت الرجل المرأة الأجنبية والعكس؟
الجواب
لا ينبغي ذلك مع الأجنبيات؛ لأن هذا يؤدي إلى تخاطب وإلى كلام، والمرأة الأجنبية كما هو معلوم عليها ألا ترفع صوتها بالحمد إذا عطست، فهي ليس لها أن تظهر صوتها وأن تحمد الله عند الرجال، والرجال أيضاً كذلك لا يجيبونها، وقد جاء في السنة أن الإمام إذا حصل له شيء في صلاته فإنه يسبح الرجال وتصفق النساء، والمقصود بذلك ألا يسمع صوتها وألا يظهر صوتها.
стр. 17407
حكم تشميت العاطس بقولهم له عافية
السؤال
إذا عطس الرجل فمن عادتنا في البلد أن يقال له: عافية، فهل هذا جائز؟
الجواب
السنة أن يحمد الله، ويقال له: يرحمك الله.
стр. 17408
عدم تشميت من يعطس أثناء خطبة الجمعة
السؤال
إذا عطس شخص يوم الجمعة والخطيب يخطب فهل أشمته؟
الجواب
هو يحمد الله كما يحمد الله في الصلاة ولكن لا يشمت.
стр. 17409
حكم توزيع رسالة كفر تارك الصلاة في فرنسا
السؤال
لقد ترجمت رسالة الشيخ ابن عثيمين ﵀ (حكم تارك الصلاة) إلى اللغة الفرنسية، ولكن بعض الإخوة ينصح بعدم توزيعها في فرنسا؛ لأن ذلك يسبب فتنة لكثرة تاركي الصلاة هناك، ولأن الشيخ قد قرر فيها كفر تارك الصلاة، فماذا ترون حفظكم الله؟
الجواب
على كل الحكم يبين؛ لأنه حتى في نفس البلاد الإسلامية الذي يترك الصلاة أناس كثيرون، فعلى هذا لا توزع أبداً ولا توجد.
стр. 17410
حكم الجهر بالتسمية قبل الوضوء
السؤال
هل للإنسان أن يرفع صوته بالتسمية قبل الوضوء أم يسمي في نفسه؟
الجواب
إذا سمى في نفسه بدون نطق لم يسم كلاماً؛ لأن الكلام إنما هو باللسان وتحريك الشفتين لا بسكون اللسان وإطباق الشفتين، فهذا لا يقال له كلام؛ لأن حديث النفس ليس بكلام، قال رسول ﷺ : (إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل).
فالكلام هو ما يسمعه المتكلم سواء كان سراً أو جهراً، فهو إن كان المقصود به أنه يسمي بينه وبين نفسه بحيث يسمع نفسه فلا بأس، وكذلك أيضاً كونه سمى ليسمع غيره حتى يعلم وينبه هذا شيء طيب.
стр. 17411
طرق إرضاء الوالدين في السماح للولد بفعل النوافل من العبادات
السؤال
ما هو الضابط في رضا الوالدين إذا كانا يمنعان من بعض نوافل العبادات كنافلة الحج والعمرة والصيام؛ خوفاً وشفقة على صحتي؟
الجواب
على الإنسان أن يحرص على رضا الوالدين وعلى إقناعهما، ويخبرهما بأن هذا خير له ولهم؛ لأنه بذلك يؤدي عبادة عظيمة ويدعو لنفسه ولهم في تلك الأماكن المقدسة الفاضلة.
стр. 17412
حكم إعطاء الرجل سيارته لأصدقائه دون رضا أمه
السؤال
يقول شخص: والدتي تمنعني من إعطاء سيارتي لأصدقائي وزملائي، فإذا أعطيتها لواحد منهم هل أعتبر عاصياً لها؟
الجواب
الإعطاء لكل أحد قد لا يكون مناسباً؛ لأنه قد يعطيها لشخص ويتهور في قيادتها ويتلفها، ولكن إذا كان الذي أعطاه إنساناً عاقلاً ومأموناً ودعت الحاجة إلى ذلك، فالناس يحتاج بعضهم إلى بعض، ولا يستغني بعضهم عن بعض، ولكنه يقنع والدته ويقول لها: كما أن الواحد منهم يعطيني سيارته إذا احتجت فهم أيضاً كذلك، والرسول ﷺ يقول: (وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه) يعني: يعامل الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به، لكنه لا يعطيها لكل أحد؛ لأنها قد يحصل لها دمار ويحصل لها تلف.
стр. 17413
شرح سنن أبي داود [٥٧٢]
يستغرق النوم ما يقارب نصف عمر الإنسان، وقد جاء الشرع الحنيف بذكر آداب النوم وسننه، وما ينبغي تركه وتجنبه عند النوم، وما يفعله المرء عند الاستيقاظ.
стр. 17414
ما جاء في انبطاح الرجل على بطنه
стр. 17415
شرح حديث (إن هذه ضجعة يبغضها الله)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [أبواب النوم باب في الرجل ينبطح على بطنه.
حدثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال: (كان أبي ﵁ من أصحاب الصفة، فقال رسول الله ﷺ : انطلقوا بنا إلى بيت عائشة ﵂ فانطلقنا، فقال: يا عائشة! أطعمينا.
فجاءت بجشيشة فأكلنا، ثم قال: يا عائشة! أطعمينا.
فجاءت بحيسة مثل القطاة فأكلنا، ثم قال: يا عائشة! أسقينا.
فجاءت بعس من لبن فشربنا، ثم قال: يا عائشة! أسقينا.
فجاءت بقدح صغير فشربنا، ثم قال: إن شئتم بتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد، قال: فبينما أنا مضطجع في المسجد من السحر على بطني إذا رجل يحركني برجله، فقال: إن هذه ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله ﵌].
أورد أبو داود رحمه الله تعالى [أبواب النوم] أي: الأبواب المتعلقة بالنوم وأحكامه وآدابه، فعنون لها بهذا العنوان العام، ثم أتى بأبواب متفرقة تندرج تحت هذا التبويب العام فقال: [باب في الرجل ينبطح على بطنه] أي: في حال نومه يكون منبطحاً على بطنه.
ومعلوم أن ذكر الرجل ليس له مفهوم كما جاء مراراً وتكراراً، فحكم المرأة كحكم الرجل ولا فرق بين الرجال والنساء في الأحكام، إلا إذا جاءت النصوص تدل على أن هذه الأحكام خاصة بالرجال، أو أن هذه الأحكام خاصة بالنساء، فعند ذلك يصار إلى هذا التمييز، وأما إذا لم يأت شيء يدل على اختصاص الرجال بشيء أو النساء بشيء، فإن الحكم يشمل الرجال والنساء.
أورد أبو داود ﵀ حديث يعيش ين طخفة الغفاري قال: كان أبي من أهل الصفة وإن النبي ﷺ جاء إليهم وقال: انطلقوا بنا إلى بيت عائشة.
فذهبوا إليها وقال: يا عائشة أطعمينا.
فأطعمتهم جشيشة، والجشيشة هي البر الذي لم يطحن بحيث يكون دقيقاً، ثم إنه طبخ وقدم، وهو الذي يسمى في هذا الزمان الجريش، فقدمته لهم.
ثم قال: (يا عائشة أطعمينا.
فأتتهم بحيسة مثل القطاة) يعني: قطعة من الحيس، والحيس هو التمر والأقط والسمن إذا جمع بينها وخلطت، وقد يكون معها سويق؛ لأنه يتكون من الأشياء الثلاثة بدون سويق، وقد يضاف إليه سويق فتكون أجزاؤه أربعة: التمر والأقط والسمن والسويق، والسويق هو البر الذي قلي ثم طحن.
وفي القاموس قال: إن الحيس هو الذي جمع أو ألف من التمر والأقط والسمن، وقال: ربما أضيف إليه السويق.
فمن قال: إنه مكون من ثلاثة فهو كذلك، ومن قال: إنه مكون من أربعة فإنه يكون كذلك، ويضرب المثل بالحيس للشيء الذي حصل اختلاطه وامتزاجه، ومنه قول القائل: واختلط الناس اختلاط الحيس.
يعني: أن هذه الأمور الثلاثة دخل بعضها في بعض وامتزجت.
قوله: [(مثل القطاة)] والقطاة طائر من الطيور يشبه الحمام ولكنه ليس من الحمام؛ لأن الحمام يأتي للبساتين ويأتي للنخل، وأما القطاة فإنها تكون بعيداً في أماكن خالية، ولهذا فإن الذين يصطادونها يعملون له حياضاً ومشارع في الفلاة ويضعون عليها شباكاً، ثم يصيدونها بهذه الوسيلة؛ لأنها تعيش في الفلاة وليست مثل الحمام الذي يعيش مع الناس ويقع على أشجارهم.
فقوله: [(مثل القطاة)] يعني: أنه شيء قليل مثل حجم القطاة؛ لقلته وصغر حجمه.
قوله: [(أسقينا.
فجاءت بعس من لبن)] قيل: إن العس هو القدح الكبير.
قوله: [(ثم قال: يا عائشة أسقينا.
فأتتهم بقدح صغير فشربوا، ثم قال: إن شئتم بتم وإن شئتم انطلقتم إلى المسجد)] يعني: من شاء أن ينام فلينم وإلا فلينطلق.
فانطلقوا، ونام والد يعيش في المسجد، وجاءه النبي ﷺ وهو منبطح على بطنه من السحر فحركه برجله وقال: (إنها ضجعة يبغضها الله، قال: فنظرت فإذا رسول الله ﷺ والحديث أورده أبو داود من أجل هذه الجملة التي في آخره، وهي الضجعة التي يبغضها الله.
وقوله: [(من السحر)] قيل: إنه من آخر الليل، وقيل: إنه من السحر الذي هو ما يكون بين الرقبة وبين البطن والذي يقال له سحر، ولهذا جاء عن عائشة: (أن النبي ﷺ كان بين سحري ونحري) يعني: بين رقبتها وما فوق بطنها، فإن هذا يقال له: سحر: فقيل: إنه فعل ذلك للعلاج أو لأنه يؤلمه وأراد أن يتكئ به على الأرض.
والحديث فيه اضطراب في اسم يعيش بن طخفة أو قيس بن طخفة وجاء على عدة أوجه، ولكن هذه الجملة الأخيرة جاءت عند ابن ماجة من طريق أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنه فهي ثابتة.
وأما ما جاء في أوله من ذكر الطعام والشراب، وكونه طلب منها مرتين أن تطعمهم ثم مرتين أن تسقيهم، فهذا جاء بهذا الإسناد الذي فيه الاضطراب، وأما ما جاء في آخره، فإنه قد جاء عند ابن ماجة من طريقين، وهو مقتصر على هذه الجملة التي هي الضجعة التي يبغضها الله .
стр. 17416
تراجم رجال إسناد حديث: (إن هذه ضجعة يبغضها الله)
قوله: [حدثنا محمد بن المثنى].
محمد بن المثنى أبو موسى العنزي الملقب بـ الزمن وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا معاذ بن هشام].
معاذ بن هشام وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني أبي].
هو هشام بن أبي عبد الله بن الدستوائي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يحيى بن أبي كثير].
هو يحيى بن أبي كثير اليمامي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن].
هو أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري].
يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري قال فيه الحافظ: إنه هو طخفة وإنه يعيش وإنه قيس.
فيكون معناه أنه رجل واحد، ولكن الذي في الرواية أنه يروي عن أبيه؛ ولهذا قالوا: إن فيه اضطراباً؛ لأنه ذكر على أوجه متعددة.
[قال: كان أبي من أصحاب الصفة].
أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
стр. 17417
الأسئلة
стр. 17418
حكم الانبطاح على البطن للعلاج
السؤال
الأطباء ينصحون بوضع الأطفال على بطونهم فهل يخرج غير المكلف؟
الجواب
إذا كان بطن الإنسان منتفخاً وانبطح على بطنه من أجل أن يسهل خروج الريح من ذلك الانتفاخ للعلاج فلا بأس بذلك.
وجاء في الحديث: (إن هذه ضجعة يبغضها الله) فما دام فيها بغض من الله فالإنسان يبتعد عنه، لكن لو أن الإنسان فعل ذلك وهو نائم لا يشعر فهو معذور، حتى الانبطاح حال اليقظة فنفس هذه الهيئة هي التي نهى عنها رسول الله ﷺ .
стр. 17419
حكم من اعتاد النوم على البطن
السؤال
يصعب علي النوم إلا على هذه الحالة فماذا أصنع؟
الجواب
عود نفسك النوم على غير هذه الحالة.
стр. 17420
حكم النوم على الجهة اليسرى أو على الظهر
السؤال
ما حكم النوم على الجهة اليسرى أو على الظهر مستلقياً؟
الجواب
سبق أن مر بنا عدة أحاديث أن النبي ﷺ كان ينام مستلقياً ويضع إحدى رجليه على الأخرى، وفي بعضها النهي عن وضع إحدى الرجلين على الأخرى، وعرفنا فيما مضى أن الجمع بينها أنه إذا لم يكن عليه سراويل أو أنه يترتب على ذلك انكشاف العورة فهذا هو الذي ينطبق عليه ما جاء من النهي، وما جاء من التجويز فهو فيما إذا أمن انكشاف العورة.
وأما بالنسبة للنوم على الجنب الأيسر فقد جاء ما يدل على أن الإنسان ينام على شقه الأيمن كما سيأتي في الأحاديث، وجاء ما يدل على جواز التحول إلى الشق الأيسر، كما سبق أن مر بنا بالنسبة للرؤيا التي تحزن الإنسان، فإن من جملة الآداب فيها أنه يتحول إلى جنبه الآخر، بحيث لو كان على اليمين يتحول على الشمال، وإذا كان على الشمال فيتحول على اليمين.
إذاً: الإنسان يضطجع على شقه الأيمن، لكن إذا احتاج إلى أن يتحول إلى الشق الأيسر لمصلحة أو لفائدة لا بأس بذلك، مثل ما جاء في حديث الرؤيا.
стр. 17421
صفة الإنكار على من ينام على بطنه
السؤال
هل يؤخذ من الحديث أنه ينكر على من نام على بطنه ولو كان نائماً فإنه يحرك ويؤمر بالتحول؟
الجواب
يرشد إلى السنة وأن هذه ضجعة يبغضها الله، وإذا كان يتأثر من التحريك بالرجل فإنه يحركه باليد.
стр. 17422
وجه خدمة المرأة للضيوف أخذاً بفعل عائشة
السؤال
هل يؤخذ من الحديث خدمة المرأة للضيوف حيث إن عائشة ﵂ أتت بالطعام؟
الجواب
لا يدل الحديث على ذلك؛ لأنه ليس فيه أنها جاءت وخدمتهم، وإنما يمكن أنها أخرجت لهم هذا الشيء الذي طلبوه، وبعد ذلك أخذوه هم.
стр. 17423
ما جاء في النوم على سطح غير محجر
стр. 17424
شرح حديث (من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النوم على سطح غير حجار.
حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا سالم -يعني ابن نوح - عن عمر بن جابر الحنفي عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب عن عبد الرحمن بن علي -يعني ابن شيبان - عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (من بات على ظهر بيت ليس له حجار، فقد برئت منه الذمة)].
أورد أبو داود [باب من بات على سطح ليس عليه حجار] وفي بعض النسخ: [ليس بمحجر] يعني: ليس عليه ساتر من الجوانب، وهو يقال له: حجار، ويقال له: حجى، ويقال له: حجاب، وقد جاءت روايات متعددة بهذا اللفظ.
فحجار: معناه أنه يوجد حجر يمنع من السقوط، أو وجود قائم مرتفع يمنع الإنسان من السقوط.
وحجى: قيل: إنه تشبيه بالعقل؛ لأن العقل هو الحجى والعقل يمنع من الوقوع في الأمور التي لا تنبغي، وكذلك الحجى الذي يكون على جوانب السطح يمنع من السقوط والتردي من فوق السطح.
وحجاب: تعني الشيء الساتر الذي يحجب الإنسان عما وراءه.
والمقصود من ذلك هو ألا يكون السطح الذي ينام فيه الإنسان ليس له ساتر من الجوانب؛ لأنه قد يتحرك وينقلب وهو نائم فيسقط من السطح فيلحقه ضرر، أو أنه يكون مستيقظاً ولكنه قد يكون غافلاً لاهياً ويمشي على حافة السطح وليس له شيء يمنعه فيقع، ولكن إذا كان له حجى وصار له ساتر فإنه لو انتقل وهو نائم يرده هذا الفاصل، وإن كان يمشي وهو غافل فإنه يرده ذلك الفاصل، ففي ذلك مصلحة وحيطة من الوقوع فيما يحصل به ضرر على الإنسان، وهو التردي من فوق ذلك المكان العالي.
أورد أبو داود ﵀ حديث علي بن شيبان ﵁ أن النبي ﷺ قال: (من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة) يعني: لو أن إنساناً نام على سطح لغيره ليس له حجار، فإن ذلك الشخص لا يكون مسئولاً؛ لأنه هو الذي فرط حيث نام على هذا المكان الذي لا يأمن من ورائه السقوط.
أو أن يكون المقصود أنه غير محفوظ بحفظ الله ، وأنه إذا لم يأخذ بالأسباب فإنه يكون بذلك قد عرض نفسه لأن يحصل له الشيء الذي لا تحصل به السلامة والحفظ من الله.
стр. 17425
تراجم رجال إسناد حديث (من بات على ظهر بيت ليس له حجار فقد برئت منه الذمة)
قوله: [حدثنا محمد بن المثنى].
محمد بن المثنى مر ذكره.
[حدثنا سالم -يعني ابن نوح -] سالم بن نوح هو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.
[عن عمر بن جابر الحنفي] عمر بن جابر الحنفي وهو مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود.
[عن وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب.
] هو وعلة بن عبد الرحمن بن وثاب الحنفي وهو مقبول، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود.
[عن عبد الرحمن بن علي يعني ابن شيبان].
عبد الرحمن بن علي بن شيبان وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود وابن ماجة.
[عن أبيه].
هو علي بن شيبان ﵁، وهو صحابي أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود وابن ماجة.
والحديث فيه مقبولان، ولكن له شواهد تشهد له، فهو ثابت عن رسول الله ﷺ .
стр. 17426
ما جاء في النوم على طهارة
стр. 17427
شرح حديث (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في النوم على طهارة.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد حدثنا عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﵌ قال: (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً، فيتعار من الليل فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)].
أورد أبو داود [باباً في النوم على طهارة] يعني: أن الإنسان يكون على وضوء عندما ينام، وهي هيئة كاملة وهيئة مفضلة.
أورد أبو داود حديث معاذ بن جبل ﵁ أن النبي ﷺ قال: (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً) يعني: أنه يذكر الله عند النوم وعند البيات، ويكون طاهراً، وهذا محل الشاهد أنه يكون على وضوء.
قوله: [(فيتعار من الليل)] يعني: يستيقظ وينتبه من نومه.
قوله: [(فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه)] والمقصود من الحديث أن الإنسان ينام على طهارة وأن هذا أمر مستحب.
стр. 17428
تراجم رجال إسناد حديث (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً)
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
هو موسى بن إسماعيل التبوذكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن سلمة بن دينار ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[أخبرنا عاصم بن بهدلة].
هو عاصم بن بهدلة بن أبي النجود وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وروايته في الصحيحين مقرونة.
[عن شهر بن حوشب].
شهر بن حوشب وهو صدوق كثير الإرسال والأوهام، وحديثه أخرجه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[عن أبي ظبية].
هو أبو ظبية الكلاعي قال عنه الحافظ في التقريب: مقبول، وقد سبق أن مر ذكره قريباً عند ذكر الحديث الذي فيه: المرأة التي وعدت ولدها قالت: تعال أعطيك، وذكرت أن في ترجمته في تهذيب التهذيب أن ابن معين نُقِلَ عنه نقلان في توثيقه وأنه قال عنه: ثقة، وأن بعض العلماء أثنوا عليه ولم يذكر أحد فيه شيئاً من الجرح، والمنذري وثقه كما في عون المعبود ولا أدري هل ذكره في الحاشية أو لا، فالحاصل أن قول الحافظ فيه: مقبول ليس بمستقيم؛ لأن المقبول هو الذي لا يحتج بحديثه إلا إذا اعتضد، وهذا قد وثق ولم يقدح فيه أحد بقادح، بل أثني عليه ثناء عظيماً، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن معاذ بن جبل].
معاذ بن جبل ﵁، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال ثابت البناني: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ بن جبل ﵁ عن النبي ﵌].
ذكر المصنف ﵀ عن ثابت البناني وهو يروي عن أبي ظبية وهناك روى عن أبي ظبية شهر بن حوشب وفيه كلام، ولكن رواية ثابت هذه تزيل الإشكال الذي في رواية شهر بن حوشب، وثابت البناني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 17429
معنى قوله (لقد جهدت أن أقولها حين أنبعث فما قدرت عليها)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [قال ثابت: قال فلان: لقد جهدت أن أقولها حين أنبعث فما قدرت عليها].
يعني أن ثابتاً لم يسم القائل؛ لأن هذا وصف غير محمود، وقد يكون المقصود من ذلك أنه جهد وحرص على أن يقولها إذا قام من النوم، ولكنه يحصل له نسيان عند الاستيقاظ ويذهل عن ذلك الشيء الذي كان عازماً عليه من قبل.
وهذا الذكر هو أن يسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة، فيفهم من هذا أن الرجل كان حريصاً على أن يأتي بهذه المسألة بعد أن يستيقظ من النوم، ولكنه إذا استيقظ ينسى، وليس معنى ذلك أنه يكون متنبها ويعجز أن يسأل الله أو أنه يحال بينه وبين ذلك.
стр. 17430
شرح حديث (أن رسول الله قام من الليل فقضى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام)
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن كريب عن ابن عباس ﵄: (أن رسول الله ﵌ قام من الليل فقضى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام).
قال أبو داود: يعني بال].
أورد أبو داود حديث ابن عباس أن النبي ﷺ قام من الليل فقضى حاجته ثم غسل وجهه ويديه ثم نام.
يعني أنه بال وغسل وجهه ويديه فنام على طهارة، ومعلوم أن النبي ﷺ كان ينام على طهارة؛ لأنه بعد ما قام وبال حصل منه أن غسل وجهه ويديه، ومعنى ذلك أن هذا شيء من الطهارة أو شيء من النظافة، وإن كان الحديث فيه اختصار فيكون معناه أنه حصل منه الحد الأدنى من الطهارة الذي هو غسل وجهه ويديه.
والإنسان يتوضأ وينام، فإذا حصل منه قضاء الحاجة ونقض الوضوء بهذا الفعل الذي حصل، فإنه يستعمل الماء في بعض الطهارة الذي هو غسل الوجه واليدين وليس كامل الطهارة، كما فعل النبي ﷺ .
стр. 17431
تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله قام من الليل فقضى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام)
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.
[حدثنا وكيع].
وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سفيان].
هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
وإذا جاء وكيع يروي عن سفيان غير منسوب فالمراد به الثوري.
[عن سلمة بن كهيل].
سلمة بن كهيل ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن كريب].
هو كريب مولى ابن عباس وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 17432
الأسئلة
стр. 17433
حكم الوضوء أو التيمم قبل النوم للحائض والجنب
السؤال
هل يستحب للحائض والجنب الوضوء أو التيمم قبل النوم؟
الجواب
كما هو معلوم الحائض لا تحصل لها الطهارة مع وجود الحيض، ولو توضأت لم يرتفع الحدث بل الحدث قائم وهو الحدث الأكبر، والجنب كذلك لا يرتفع حدثه بالتيمم إلا إذا كان الماء غير موجود، ولكنه جاء في بعض الأحاديث أن الإنسان يتوضأ وهو جنب ثم ينام، وهذا فيه تخفيف الجنابة.
стр. 17434
المراد بالنوم على طهارة
السؤال
هل المراد بالنوم على طهارة نوم الليل أم يدخل فيه القيلولة ونوم النهار؟
الجواب
إذا كان ذلك في جميع الأحوال فلا شك أنه أولى، لكن الذي يظهر أن الغالب في الأحكام التي تذكر أنها لنوم الليل؛ لأن فيها ذكر البيتوتة، والبيتوتة إنما تكون في الليل لا في النهار.
أما من أراد أن يغفو أو يمتد فلا يفعل ذلك؛ لأن الإنسان قد يسترخي استرخاء وإن لم يحصل منه نوم وقد ينعس.
стр. 17435
كيفية التوجه في النوم
следующие страницы →