← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 17361–17400 · переход к 17366.

стр. 17361

حقيقة دخول الشيطان فم المتثائب ذكر صاحب العون في قوله: (فإن الشيطان يدخل) قال: إما حقيقة، أو المراد بالدخول التمكن منه. فالتمكن حاصل والدخول ممكن، والأصل هو الحقيقة، والرسول ﷺ قال: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم). وكون الإنسان يأتي بأذكار اليوم والليلة والأذكار التي يكون فيها حرز من الشيطان، فمعنى ذلك أن الحرز يدفع عنه الضرر، وأما كون الشيطان يدخل فقد يدخل، وكونه يحصل شيء يفرحه وشيء يسره يمكن.

стр. 17362

ضعف تقييد حكم التثاؤب بحال الصلاة دون خارجها أما ما نقل عن العراقي أن في أكثر الروايات إطلاق التثاؤب وفي رواية تقييده بحال الصلاة، فكونه يحمل المطلق على المقيد هذا غير صحيح؛ لأن معنى ذلك أن الحكم سيكون في المقيد دون المطلق، وأنه خارج الصلاة لا يكون الحكم، فإذا كان المراد به أن الحكم يتعلق بالصلاة وأن ما كان خارج الصلاة لا يحصل له هذا الحكم، فهذا غير صحيح، وأما إذا أريد به أن الحكم عام، ولكنه في الصلاة يتأكد ويكون أمره أخطر وأمره أشد، وأن هذا من قبيل التنصيص على بعض أفراد ما يمكن أن يشمله، فهو صحيح، إذ لا شك أنه في الصلاة أشد؛ لأن فيه إشغال الإنسان عن صلاته بهذا الذي حصل له من الكسل والخمول، ولا شك أن هذا يسر الشيطان كثيراً؛ لأنه مشتغل بعبادة، وهو يريد أن يلهيه عن العبادة وأن يشوش عليه عبادته وأن يفسدها عليه ويصرفه عنها.

стр. 17363

شرح حديث (إذا تثاءب أحدكم فليمسك على فيه) من طريق ثانية وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن العلاء عن وكيع عن سفيان عن سهيل نحوه، قال: (في الصلاة فليكظم ما استطاع)]. أورد أبو داود رواية ثانية وفيها: (في الصلاة) وهذا لا يدل على قصر الحكم على الصلاة كما أشرت، والحكم أنه يكظم ما استطاع في الصلاة وغير الصلاة، وإن غلبه التثاؤب فإنه يمسك فمه في الصلاة وفي غير الصلاة. قوله: [حدثنا ابن العلاء]. هو محمد بن العلاء بن كريب أبو كريب وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن وكيع]. هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سفيان]. هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثقة فقيه، وصف بأنه أمير المؤمنين في الحديث، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سهيل نحوه]. هو سهيل بن أبي صالح وقد مر. [نحوه] يعني: نحو ما تقدم بنفس الإسناد.

стр. 17364

حكم التعوذ من الشيطان عند التثاؤب أما قول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم عند التثاؤب، استناداً إلى قوله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [الأعراف:٢٠٠] فلا أعلم أنه جاء عن رسول الله ﷺ أن الإنسان عند التثاؤب يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ولكن قول النبي ﷺ : (التثاؤب من الشيطان) يؤيد ذلك فلا بأس بذلك؛ لأن هذا من الشيطان، فهو يتذكر أن هذا من الشيطان وأن هذا يعجب الشيطان، وأن هذا يريده الشيطان، فيتعوذ بالله منه.

стр. 17365

شرح حديث (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب، فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع، ولا يقل: هاه هاه؛ فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁، أن النبي ﷺ قال: (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب). العطاس محبوب إلى الله ؛ لأن فيه استخراج أشياء من الدماغ، فالإنسان يتخلص منها ويكون فيه نشاط فيكون محموداً، والله تعالى يحبه، وأما التثاؤب فإن الله تعالى يكرهه؛ لأن فيه ثقلاً وكسلاً وخمولاً، وهذا مما يعجب الشيطان. قوله: [(فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع)] يعني: يحاول أن يكظم ذلك النفس الذي يظهر من فمه ويؤدي إلى انفتاحه، وهي هيئة مستقذرة مستكرهة، فإن غلبه وصار لا بد من الانفتاح، فإنه يضع يده على فيه؛ لأنه بذلك يمنع من زيادة الانفتاح في الفم، ويمنع أيضاً من حصول الصوت الذي يكون نتيجة لهذا الانفتاح، ولهذا قال في الحديث: (إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع ولا يقل: هاه، هاه) وهذه حكاية للصوت الذي يخرج من الفم عند التثاؤب بسبب هذا الانفتاح؛ وبسبب هذا النفس. وإذا حدث مثل هذا الصوت فهذا يدل على أن التثاؤب قد بلغ حده وبلغ نهايته، وصار على هذه الهيئة الكريهة، وصار منه هذا الصوت الذي هو صوت خروج النفس منه، وليس معنى ذلك أن الإنسان يقول: هاه، بحيث ينطق بها ويأتي بها، وإنما المقصود بذلك حكاية صوت النفس الذي يحصل نتيجة لهذا الانفتاح وخروج النفس بهذه الطريقة. قوله: [(فإنما ذلكم من الشيطان يضحك منه)] يعني: يضحك سروراً؛ لأنه وجد ما يسره ويعجبه، وفي هذا إثبات أن الشيطان يحصل منه الضحك ويفرح بما يسوء الإنسان وبما لا خير فيه للإنسان، كما جاء أنه يأكل بشماله ويشرب بشماله، فكذلك أيضاً جاء عنه أنه يضحك فرحاً وسروراً لحصول الهيئة التي يكرهها الله.

стр. 17366

تراجم رجال إسناد حديث (إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب) قوله: [حدثنا الحسن بن علي]. هو الحسن بن علي الحلواني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي. [حدثنا يزيد بن هارون]. هو يزيد بن هارون الواسطي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا ابن أبي ذئب]. هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أبي ذئب وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد المقبري]. هو سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. وهو كذلك ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة رضي الله تعالى عنه مر ذكره. وسعيد بن أبي سعيد يروي عن أبي هريرة مباشرة ويروي عنه بالواسطة، وهنا روى عنه بواسطة أبيه.

стр. 17367

ما جاء في العطاس

стр. 17368

شرح حديث (كان رسول الله إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العطاس. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض أو غض بها صوته) شك يحيى]. أورد أبو داود [باباً في العطاس] يعني: ما يتعلق بآدابه، وقد مر أن الله تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب، وكان النبي ﷺ -كما في حديث أبي هريرة هذا- إذا عطس وضع يده أو وضع ثوبه على فمه وغض صوته بالعطاس. وهناك فوائد لوضع الثوب على الفم والأنف في حالة العطاس منها: أولاً: أنه يخفض الصوت. ثانياً: أنه يمنع من حصول أشياء تتطاير وتنتشر بسبب العطاس الذي يحصل بقوة، وتخرج من الدماغ، فينتج عنه أن يخرج من أنفه أشياء، فهذا يمنع من خروجها على جسمه أو على من حوله. قوله: [(كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه، وخفض أو غض بها صوته) شك يحيى]. يعني: قوله: [(خفض أو غض)] شك يحيى وهو أحد الرواة.

стр. 17369

تراجم رجال إسناد حديث (كان رسول الله إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه) قوله: [حدثنا مسدد]. هو مسدد بن مسرهد البصري ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [حدثنا يحيى]. هو يحيى بن سعيد القطان ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عجلان]. هو محمد بن عجلان المدني صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن سمي]. هو سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي صالح]. هو ذكوان السمان اسمه ذكوان ولقبه السمان ويقال: الزيات؛ لأنه كان يجلب الزيت ويجلب السمن، فلقب بـ الزيات والسمان، فهي نسبة حرفة ومهنة وعمل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي ﵁ وقد مر ذكره.

стр. 17370

وجه كون صدق الحديث ما عطس عنده أما ما يقولون من أن الذي يعطس عند ذكره لشيء فهذا يدل على صدقه، كما جاء في الحديث: (أصدق الحديث ما عطس عنده) فأقول: هذا الحديث ضعيف وهو في السلسلة الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى، والكذاب يمكن أن يأتي بشيء من الفلفل الذي يجلب العطاس ثم يعطس؛ لأن من الناس من إذا شم هذا الفلفل ولو من مكان بعيد يحصل له العطاس بسبب ذلك، ومن ألف الفلفل لا يعطس وإن كان يكيل الفلفل كيلاً، كان بعض الناس في بعض الأسواق يبيع الفلفل ويكيله بالصاع، وكان كل من مر من طرف السوق يعطس، وهو نفسه لا يعطس؛ لأن عنده مناعة. وإذا كان العطاس يحبه الله ﵎ فلا يعني ذلك أن يكثر منه؛ فالإكثار منه غير جيد؛ لأنه مرض، ولهذا كان الرسول ﷺ إذا زاد العاطس على ثلاث لا يشمته، ويقول: مزكوم!

стр. 17371

شرح حديث (خمس تجب للمسلم على أخيه رد السلام وتشميت العاطس) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن داود بن سفيان وخشيش بن أصرم قالا: حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنازة)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة: خمس تجب على المسلم لأخيه المسلم وهي: رد السلام، وتشميت العاطس، وعيادة المريض، واتباع الجنازة، وإجابة الدعوة. هذه تجب على المسلم لأخيه، وهذا يدل على وجوب التشميت للعاطس، واختلف العلماء في ذلك، فمنهم من قال: إنه وجوب عيني، ومنهم من قال: إنه وجوب كفائي. قوله: [(خمس تجب للمسلم على أخيه)]. هذا الأسلوب من الأساليب التي جاءت في حديث الرسول ﷺ ، وهو كونه يذكر العدد أولاً ثم يذكر المعدود بعد ذلك؛ لأن هذا فيه تحفيز السامع إلى أن يتهيأ لاستيعاب هذا العدد، وألا يفوته منه شيء، وأنه إن قصر عن استيعابه فمعناه أنه فاته شيء، وهذا من كمال بيانه وكمال نصحه لأمته ﵊، فإنه يأتي بمثل هذه العبارات التي تحفز السامعين إلى أن يعنوا وأن يهتموا بما يلقى بعد ذكر هذه الخمس، بخلاف ما لو جاء المعدود بدون ذكر العدد في الأول، فإن الإنسان قد يفوته شيء ولا يدري أنه قد فاته. وقد جاء هذا كثيراً في أحاديث الرسول ﷺ ، منها: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان) ومنها: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً) ومنها: (خمس من الفطرة) وهنا: (خمس تجب على أخيه المسلم) ومنها: (كلمتان حبيبتان إلى الرحمن) يعني: ذكر أنهما كلمتان وذكر صفاتهما ثم ذكرهما في الآخر: (سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم). فهذا الحديث من أمثلة ما اشتمل عليه كلامه ﷺ من البلاغة، وما اتصف به ﷺ من كمال النصح للأمة، فهو أفصح الناس وأنصح الناس للناس عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم. قوله: [(خمس تجب للمسلم)]. وهذا فيه التصريح بالوجوب. قوله: [(للمسلم على أخيه)] ومعنى هذا: أن هذا الحق إنما هو للمسلم وليس لغيره. قوله: [(رد السلام)] ورد السلام واجب، وابتداؤه سنة، وهذا مما يقال فيه: إن السنة فيه أفضل من الواجب؛ لأن الرسول ﷺ قال: (وخيرهما الذي يبدأ بالسلام) فالذي يبدأ بالسلام ويبادر إليه أحسن وأفضل ممن يُسْبَقُ بالسلام، ويكون شأنه راداً وليس مبتدئاً، لكن كما هو معلوم جاءت أحاديث تبين من الناس من يكون منه السلام، كأن يسلم الراكب على الماشي، والماشي على الجالس وهكذا. قوله: [(وتشميت العاطس)]. وتشميت العاطس هو ما نحن فيه. قوله: [(وإجابة الدعوة)]. آكد ما يكون فيها دعوة الزواج ووليمة العرس، وكذلك إذا كانت الدعوة يترتب عليها مصلحة وفائدة كبيرة، ولا يترتب على الإنسان مضرة، أو لم يحصل فيه إخلال بعمل أو بموعد آخر أو ما إلى ذلك، فإن ذلك متأكد. قوله: [(وعيادة المريض)]. يعني: كون الإنسان يعود أخاه في مرضه، فإنه يدخل عليه السرور ويؤنسه، وهو في ظرف وفي حالة هو بحاجة إلى الإيناس وإلى أن يحسن إليه وأن يسر، بأن يؤتى إليه ويدعى له ويطمأن. قوله: [(واتباع الجنازة)]. يعني: إذا مات فإنه يتبع جنازته.

стр. 17372

تراجم رجال إسناد حديث (خمس تجب للمسلم على أخيه: رد السلام وتشميت العاطس) قوله: [حدثنا محمد بن داود بن سفيان]. محمد بن داود بن سفيان مقبول، أخرج له أبو داود. [وخشيش بن أصرم]. خشيش بن أصرم ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا عبد الرزاق]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا معمر]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الزهري]. هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن المسيب]. هو سعيد بن المسيب وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة مر ذكره.

стр. 17373

حكم تشْميت العاطس إن تشميت العاطس واجب، وينبغي للإنسان أن يحرص على تشميت العاطس، لكن بعض أهل العلم قال: إن تشميته متعين، وإنه واجب، ولكنه إذا قام به من يكفيه سقط الإثم. ولكن الإنسان يحرص على أن يكون مؤدياً لهذا الواجب، سواء قام به غيره أو لم يقم به غيره، وقد جاء في الحديث قوله ﷺ : (فحق على كل من سمعه أن يشمته). وهذا يدل على الوجوب، لكن كما قلت وكما هو معلوم أنه الوجوب الكفائي، فهو واجب على الجميع في الأصل، ولكن الإثم يسقط عنهم لقيام البعض به.

стр. 17374

ما جاء في تشميت العاطس

стр. 17375

شرح حديث سالم بن عبيد (إذا عطس أحدكم فليحمد الله وليقل له من عنده: يرحمك الله) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب ما جاء في تشميت العاطس. حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن منصور عن هلال بن يساف قال: (كنا مع سالم بن عبيد ﵁ فعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال سالم: وعليك وعلى أمك، ثم قال بعد: لعلك وجدت مما قلت لك؟ قال: لوددت أنك لو لم تذكر أمي بخير ولا بشر، قال: إنما قلت لك كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، إنا بينا نحن عند رسول الله ﵌ إذ عطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال رسول الله ﷺ : وعليك وعلى أمك، ثم قال: إذا عطس أحدكم فليحمد الله، قال فذكر بعض المحامد، وليقل له من عنده: يرحمك الله، وليرد يعني عليهم: يغفر الله لنا ولكم)]. أورد أبو داود [باب ما جاء في تشميت العاطس]. وتشميت العاطس هو أنه إذا حمد الله يدعى له بالرحمة فيقال: يرحمك الله! هذا هو التشميت، ويقال له التسميت بالسين. والتشميت إنما يكون لمن عطس وحمد وليس لكل عاطس، ويجيب الذي دعي له بالرحمة وقد حمد الله في الأول بقوله: (يهديكم الله ويصلح بالكم) كما جاء في ذلك السنة عن رسول الله ﷺ ، وفي هذا الحديث قال: (يغفر الله لنا ولكم) ولكن الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده من هو متكلم فيه. ثم ما جاء في الحديث من ذكر السلام يحتمل أنه سبق لسان أو أنه ظن أن هذا يقال في هذا الموقف، ولكن الحديث غير صحيح؛ لأن في إسناده من هو متكلم فيه، ولكن السنة ثبتت بأن العاطس يحمد الله، وأن سامعه يشمته، فيقول: يرحمك الله، والعاطس يجيب من شمته بقوله: يهديكم الله ويصلح بالكم.

стр. 17376

تراجم رجال إسناد حديث سالم بن عبيد (إذا عطس أحدكم فليحمد الله وليقل له من عنده: يرحمك الله) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي، وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة. [حدثنا جرير]. هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن منصور]. هو منصور بن المعتمر هو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن هلال بن يساف]. هلال بن يساف وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [كنا مع سالم بن عبيد]. وهو صحابي أخرج له أصحاب السنن. والحديث فيه انقطاع بين هلال بن يساف وبين سالم بن عبيد.

стр. 17377

طريق أخرى لحديث سالم بن عبيد في تشميت العاطس وترجمة رجال إسنادها قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا تميم بن المنتصر حدثنا إسحاق -يعني ابن يوسف - عن أبي بشر ورقاء عن منصور عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفجة عن سالم بن عبيد الأشجعي ﵁ بهذا الحديث عن النبي ﵌]. أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى عن سالم، وأحال على الطريق السابقة، وهذه الطريق تختلف عنها بوجود واسطة، ثم أيضاً قد اختلف في وجود الواسطة على عدة أوجه، والذي ذكره أبو داود هنا واسطة هو مقبول. قوله: [حدثنا تميم بن المنتصر]. تميم بن المنتصر ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا إسحاق يعني ابن يوسف]. إسحاق بن يوسف وهو المشهور بـ الأزرق وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بشر ورقاء]. أبو بشر ورقاء وهو صدوق في حديثه عن منصور لين، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وهذه أيضاً علة أخرى؛ لأنه هنا يروي عن منصور بن المعتمر فهذه علة غير علة الانقطاع بين هلال بن يساف وسالم بن عبيد، وأيضاً غير علة الواسطة التي بين هلال وبين سالم الذي هو ابن عرفجة. [عن منصور عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفجة]. خالد بن عرفجة ويقال عرفطة وهو مقبول، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن سالم بن عبيد الأشجعي]. سالم بن عبيد الأشجعي مر ذكره.

стр. 17378

شرح حديث (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال، وليقل أخوه أو صاحبه: يرحمك الله، ويقول هو: يهديكم الله ويصلح بالكم)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁، وفيه تفصيل ما يقوله العاطس في البداية وما يقوله في النهاية، وما يقوله من يسمعه في الوسط، فالعاطس يقول: الحمد لله على كل حال، وجاء أنه يقول: الحمد لله رب العالمين، وسامعه يقول: يرحمك الله، وهو يجيب بعد التشميت بقوله: يهديكم الله ويصلح بالكم.

стр. 17379

تراجم رجال إسناد حديث (إذا عطس أحدكم فليقل: الحمد لله على كل حال) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة]. هو عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن دينار]. عبد الله بن دينار ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي صالح عن أبي هريرة]. أبو صالح وأبو هريرة وقد مر ذكرهما.

стр. 17380

الأسئلة

стр. 17381

حكم قوله: (يهدينا ويهديكم الله) في رد العاطس على من شمته السؤال هل ورد: (يهدينا ويهديكم الله) في رد العاطس على من شمته؟ الجواب لا أعلم شيئاً في ذلك، والذي أعلم هو قوله ﷺ : (يهديكم الله ويصلح بالكم).

стр. 17382

وجه ورود قوله: (الحمد لله على كل حال) في باب العطاس مع كونه يحبه الله السؤال قوله: (الحمد لله على كل حال) هذا لا يقال إلا على شيء مكروه، والعطاس يحبه الله، فهل هذا صحيح؟ الجواب ما دام أنه جاء ذلك في السنة فيؤتى بما جاءت به السنة، ومعلوم أن ذلك فيه مبالغة في الثناء على الله ، وأنه محمود في جميع الأحوال، ولا يقال: إنها خاصة بالمكروه، بل تكون فيه وفي غيره؛ لأنها تشمل المكروه وتشمل غير المكروه.

стр. 17383

حكم حمد الله لمن عطس في الصلاة السؤال إذا عطس شخص في الصلاة فهل يحمد الله؟ الجواب يحمد الله ولكن لا يشمت، ولا يرفع صوته بحيث يشوش على الناس، وإنما يحمد بينه وبين نفسه.

стр. 17384

حكم تعليق تشميت العاطس بحمد الله السؤال إذا عطس عاطس ولم يقل: الحمد لله، فهل يقال له: يرحمك الله إن حمدت الله؟ الجواب لا يقال هذا وإنما يسكت، وجاء عن الأوزاعي أنه عطس عنده شخص فقال له: ماذا تقول إذا عطست؟ قال: أقول: الحمد لله، قال: يرحمك الله، وقيل: إن هذه القصة عن ابن المبارك. إذاًَ: قبل أن يشمت يُذّكَّر، ويقال له: إن العاطس يحمد الله، أما لو قال له: كيف حالك؟ فقال: الحمد لله، فلا نقول له: يرحمك الله؛ لأنه لم يحمد الله على العطاس، وإنما حمد الله على هذا الشيء.

стр. 17385

عدد مرات تشميت العاطس

стр. 17386

شرح حديث أبي هريرة (شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب كم مرة يشمت العاطس. حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن ابن عجلان حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام]. أورد أبو داود [باب كم مرة يشمت العاطس] والمقصود أنه يشمت ثلاث مرات: إذا عطس الأولى وحمد الله يشمت، ثم إذا عطس الثانية وحمد الله يشمت، ثم إذا عطس الثالثة وحمد يشمت، فإن زاد على ذلك فإنه لا يشمت وإنما يقال: أنت مزكوم أو زكام. أما إذا عطس وهو يقضي حاجته فإنه لا يحمد الله لا جهراً ولا سراً، لكن يحمد الله في قلبه. لكنه لا يزال يحمد الله كلما عطس وإن زاد على الثلاث؛ لأنه ليس هناك شيء يمنع من هذا، لكن التشميت ينتهي عند الثلاث.

стр. 17387

تراجم رجال إسناد حديث (شمت أخاك ثلاثاً فما زاد فهو زكام) قوله: [حدثنا مسدد حدثنا يحيى]. مسدد مر ذكره، ويحيى بن سعيد القطان مر ذكره أيضاً. [عن ابن عجلان حدثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة]. سعيد بن أبي سعيد يروي عن أبيه، وهنا يروي عن أبي هريرة مباشرة، وكما ذكرت أن أبا هريرة يروي عنه أبو سعيد المقبري ويروي عنه سعيد بن أبي سعيد المقبري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 17388

طريق ثانية لأثر أبي هريرة مرفوعاً بمعناه وترجمة رجال الإسناد قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة ﵁ قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وآله سلم بمعناه]. أورد الحديث من طريق أخرى وفيها شك في الرفع، ولكن الرواية الأولى مصرحة بالوقف. قوله: [حدثنا عيسى بن حماد المصري]. عيسى بن حماد المصري هو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة، وهو الذي يلقب بـ زغبة. [أخبرنا الليث]. هو الليث بن سعد المصري ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة]. وقد مر ذكر الثلاثة.

стр. 17389

طريق ثالثة لأثر أبي هريرة مرفوعاً وترجمة رجال الإسناد [قال أبو داود: رواه أبو نعيم عن موسى بن قيس عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وآله سلم]. وهذه طريق أخرى وفيها أنه رفعه إلى رسول الله ﷺ . [قال: أبو داود رواه أبو نعيم]. أبو نعيم هو الفضل بن دكين ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن موسى بن قيس]. موسى بن قيس وهو صدوق، أخرج له أبو داود والنسائي. [عن محمد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة]. وقد مر ذكر الثلاثة.

стр. 17390

شرح حديث (تشمت العاطس ثلاثاً فإن شئت أن تشمته فشمته) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا هارون بن عبد الله حدثنا مالك بن إسماعيل حدثنا عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حُميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي عن أبيها ﵁ عن النبي ﵌ أنه قال: (تشمت العاطس ثلاثاً، فإن شئت أن تشمته فشمته وإن شئت فكف)]. أورد أبو داود حديث عبيد بن رفاعة أن النبي ﷺ قال: (تشمت العاطس ثلاثاً، فإن شئت أن تشمته فشمته وإن شئت فكف) يعني: أنه بعد الثلاث مخير، وفي الثلاث الأول يشمت، وقد مر أنه يشمت ثلاثاً وبعد ذلك يقال له: مزكوم. وهذا الحديث الذي فيه أنه مخير غير صحيح؛ لأن في إسناده ضعفاً؛ لأن راويه قيل إنه ليس من الصحابة وإنما هو مرسل، وكذلك أيضاً فيه كلام آخر في بعض رواته.

стр. 17391

تراجم رجال إسناد حديث (تشمت العاطس ثلاثاً فإن شئت أن تشمته فشمته) قوله: [حدثنا هارون بن عبد الله]. هو هارون بن عبد الله الحمال البغدادي ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا مالك بن إسماعيل]. مالك بن إسماعيل وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد السلام بن حرب]. عبد السلام بن حرب وهو ثقة له مناكير، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن عبد الرحمن]. هو يزيد بن عبد الرحمن أبو خالد الدلاني، صدوق يخطئ كثيراً، أخرج له أصحاب السنن. [عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة]. يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة وهو ثقة، أخرج له أبو داود. [عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة الزرقي]. وهي مقبولة، أخرج لها أصحاب السنن. [عن أبيها]. ولد في حياة النبي ﷺ ، وقيل: هو من ثقات التابعين، يعني: لم تثبت صحبته، فيكون الحديث مرسلاً. فإذاً: فيه الإرسال، وفيه أيضاً الراوية التي هي مقبولة، وفيه أيضاً الشخصان اللذان دونها فواحد منهما كثير الخطأ والآخر له مناكير. وعبيد بن رفاعة أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأصحاب السنن.

стр. 17392

صفة تشميت من يكون عطاسه متتابعاً أو في الصلاة هناك من يكون عنده العطاس متتابعاً، فمثل هذا يشمت بعدها مرة واحده. كذلك إذا عطس من كان مصلياً فحمد الله فسمعه من لم يكن في صلاة فليس له أن يشمته؛ لأن المصلي لا يخاطِب ولا يخاطَب، اللهم إلا في السلام فإنه يسلم عليه ويرد بالإشارة.

стр. 17393

شرح حديث (أن رجلاً عطس عند النبي فقال له يرحمك الله ثم عطس فقال الرجل مزكوم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا ابن أبي زائدة عن عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه ﵁: (أن رجلاً عطس عند النبي ﷺ فقال له: يرحمك الله، ثم عطس فقال النبي ﷺ : الرجل مزكوم)]. أورد أبو داود حديث سلمة بن الأكوع قال: (أن رجلاً عطس عند النبي ﷺ فقال له: يرحمك الله، ثم عطس فقال النبي ﷺ : الرجل مزكوم)، وهنا لم يثبت تكرار، ولكن جاءت الأحاديث المبينة بأن الإنسان يشمت إلى ثلاث، وبعد ذلك يقال له: مزكوم. أما كون الزكام يتتابع بسبب غبار أو غيره فهذا ليس هو الزكام العادي، وإنما هو لمرض أو غيره.

стр. 17394

تراجم رجال إسناد حديث (أن رجلاً عطس عند النبي فقال له يرحمك الله ثم عطس فقال الرجل مزكوم) قوله: [حدثنا إبراهيم بن موسى]. هو إبراهيم بن موسى الرازي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا ابن أبي زائدة]. هو يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عكرمة بن عمار]. عكرمة بن عمار وهو صدوق يغلط، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن إياس بن سلمة بن الأكوع]. إياس بن سلمة بن الأكوع وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو سلمة بن الأكوع ﵁، وقد أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. كذلك إذا علمت أن الرجل مزكوم من أول مرة فشمته إلى ثلاث مرات.

стр. 17395

كيفية تشميت الذمي

стр. 17396

شرح حديث (كانت اليهود تعاطس عند النبي رجاء أن يقول لها يرحمكم الله) قال المصنف رحمه الله تعالى [باب كيف يشمت الذمي. حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه ﵁ قال: (كانت اليهود تعاطس عند النبي ﷺ رجاء أن يقول لها: يرحمكم الله، فكان يقول: يهديكم الله ويصلح بالكم)]. أورد أبو داود [باب كيف يشمت الذمي] وهو أنه يشمت بأن يقال له: يهديكم الله ويصلح بالكم، وهذا هو الذي يناسبه، وأما الرحمة فإنها تناسب المسلمين الذين هم أهل الرحمة، وأما أولئك فهم أهل العذاب والمستحقون للعذاب، ولكن يدعى لهم بالهداية، فالكافر يدعى له أن يهديه الله للإسلام، وأن يخرجه من الظلمات إلى النور. أورد أبو داود حديث أبي موسى الأشعري ﵁: أن اليهود كانوا يتعاطسون ويتكلفون العطاس؛ رجاء أن يدعو لهم بالرحمة، فالرسول ﷺ كان يقول: (يهديكم الله ويصلح بالكم).

стр. 17397

تراجم رجال إسناد حديث (كانت اليهود تعاطس عند النبي رجاء أن يقول لها يرحمكم الله) قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا سفيان]. مر ذكر الثلاثة. [عن حكيم بن الديلم]. حكيم بن الديلم صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، وأبو داود والترمذي والنسائي. [عن أبي بردة]. هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. هو أبو موسى الأشعري عبد الله بن قيس ﵁ صحابي جليل، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 17398

حكم من عطس ولم يحمد الله

стр. 17399

شرح حديث (عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما وترك الآخر) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيمن يعطس ولا يحمد الله. حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ح وحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان المعنى قالا: حدثنا سليمان التيمي عن أنس ﵁ أنه قال: (عطس رجلان عند النبي ﷺ فشمت أحدهما وترك الآخر، قال: فقيل: يا رسول الله! رجلان عطسا فشمتّ أحدهما، قال أحمد: أو فسمت أحدهما وتركت الآخر، فقال: إن هذا حمد الله، وإن هذا لم يحمد الله)]. أورد أبو داود [باباً فيمن يعطس ولا يحمد الله] والمقصود أنه لا يشمت؛ لأن التشميت تابع للحمد ومبني على الحمد من العاطس، فإذا عطس وحمد الله بعد عطاسه استحق أن يشمت، وإن لم يحمد فإنه لا يشمت. أورد أبو داود حديث أنس ﵁ أن رجلين عطسا عند رسول الله ﵊ فشمت أحدهما، وأحد الشيخين لـ أبي داود قال: (سمت) بدل شمت؛ لأن معناهما واحد، فقيل له: رجلان عطسا شمت أحدهما ولم تشمت الآخر، فقال: هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله، فدل هذا على أن التشميت تابع للحمد، وأنه يأتي بعد حصوله.

стр. 17400

تراجم رجال إسناد حديث (عطس رجلان عند النبي فشمت أحدهما وترك الآخر) قوله: [حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير ح وحدثنا محمد بن كثير]. أحمد بن يونس مر ذكره، وزهير مر ذكره، ومحمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا سفيان]. هو سفيان الثوري مر ذكره. [قالا: حدثنا سليمان التيمي]. هو سليمان بن طرخان التيمي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. أنس ﵁ خادم رسول الله ﵊، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . والإسناد رباعي، وهو من أعلى الأسانيد عند أبي داود.
следующие страницы →