← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

إسناد آخر لحديث إطالة رسول الله ﷺ القراءة في راتبة المغرب وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن يونس وسليمان بن داود العتكي قالا: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ بمعناه مرسلاً]. أورد الحديث أبو داود من طريق أخرى، وفيه نفس الإسناد في آخره، إلا أنه مرسل من طريق سعيد بن جبير يضيفه إلى الرسول ﷺ ؛ لأن التابعي إذا أسند الحديث إلى رسول الله ﷺ قيل له: مرسل. قوله: [حدثنا أحمد بن يونس]. هو أحمد بن يونس الكوفي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [وسليمان بن داود العتكي]. هو: أبو الربيع الزهراني، وهو ثقة، أخرج حديثه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [قالا: حدثنا يعقوب عن جعفر عن سعيد بن جبير]. وجعفر وسعيد بن جبير مر ذكرهم. [عن النبي ﷺ ]. يعني أنه مرسل، وليس بمتصل. قوله: [قال أبو داود: سمعت محمد بن حميد يقول: سمعت يعقوب يقول: كل شيء حدثتكم عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن النبي ﷺ فهو مسند عن ابن عباس عن النبي ﷺ ]. محمد بن حميد هو الرازي، ضعيف، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة. ويعقوب هو: القمي الذي مر في الأسانيد السابقة. وجعفر بن أبي المغيرة وسعيد بن جبير مر ذكرهما

стр. 4272

ما جاء في الصلاة بعد العشاء

стр. 4273

شرح حديث (ما صلى رسول الله العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب الصلاة بعد العشاء. حدثنا محمد بن رافع حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثنا مالك بن مغول حدثني مقاتل بن بشير العجلي عن شريح بن هانئ عن عائشة ﵂ قال: سألتها عن صلاة رسول الله ﷺ فقالت: (ما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات، ولقد مطرنا مرة بالليل فطرحنا له نطعاً، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه، وما رأيته متقياً الأرض بشىء من ثيابه قط)]. أورد أبو داود هذه الترجمة، وهي [الصلاة بعد العشاء] أي: النافلة بعد العشاء، وسبق أن مر أن العشاء يكون بعدها ركعتان وهي من جملة العشر الركعات التي جاءت في حديث ابن عمر، ومن جملة الاثنتي عشرة التي جاءت في حديث عائشة وأم حبيبة، وهي من السنن الرواتب، وهذا ثابت عن جماعة من الصحابة كما عرفنا عن عائشة وأم حبيبة وابن عمر. وقد أورد أبو داود ﵀ تحت هذه الترجمة هذا الحديث عن عائشة أن النبي ﷺ كان بعدما يصلي العشاء يأتي إلى بيتها، ويصلي أربعاً ستاً. قولها: [(ما صلى رسول الله ﷺ العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات)]. هذا يخالف تلك الأحاديث التي جاءت عن النبي ﷺ من فعله ومن قوله، وهي أن من حافظ على اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة، وحديث عائشة الذي فيه التفصيل، وحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، ففيه أنه كان يصلي في بيته ركعتين بعد العشاء، فهذا مخالف لها، وهذا فيه أنها ما رأته قط دخل عليها إلا وصلى أربعاً أو ستاً، فبعض أهل العلم قال: إن الرسول ﷺ كان يفعل هذا أحياناً وهذا أحياناً، وأحياناً يصلي أربعاً، وأحياناً ستاً، لكن الحديث غير صحيح، والثابت هو الركعتان بعد العشاء، وهي من السنن الراتبة. قولها: [(ولقد مطرنا مرة بالليل فطرحنا له نطعاً، فكأني أنظر إلى ثقب فيه ينبع الماء منه وما رأيته متقياً الأرض بشيء من ثيابه قط)]. النطع: هو الفراش أو الوقاء الذي تتقى به الأرض ويكون من جلد، فقولها: [(فطرحنا له نطعاً)] أي: فراشاً أو شيئاً يصلي عليه أو يجلس عليه من جلد، وكان به ثقب، أي: ذلك النطع، وكان الماء يخرج من ذلك الثقب؛ لأن الماء موجود في الأرض، والرسول ﷺ كان على هذا النطع، وفيه ثقب، فكان يخرج الماء من ذلك الثقب. قولها: [(وما رأيته متقياً الأرض بشيء من ثيابه)] أي أنه ما كان يتقي الأرض بشيء من ثيابه لأجل الماء، وقد جاءت الأحاديث في أن النبي ﷺ لما كان يصلي بالناس ليلة واحد وعشرين من رمضان ومطر الناس، ونزل المطر حتى صار في مصلاه ﵊ انصرف من الصلاة وعلى وجهه أثر الماء والطين. وهذا الذي ذكرته عائشة يدل على حفظها وإتقانها لهذا الشيء؛ لأنهم يقولون: الشيء إذا كانت له قصة فإنه يدل على حفظ صاحبه له؛ لأن الراوي حفظ الحديث وحفظ الشيء الذي لابس الحديث. مثل قول ابن عمر: (وضع رسول الله ﷺ يده على منكبي، وقال: كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل) ومعناه أنه يتذكر الهيئة التي كان عليها رسول الله ﷺ وهو يحدثه، وهو أنه قد وضع يده على كتفه، فكونه يحفظ الحالة التي يكون عليها التحديث يدل على الحفظ، والحديث -كما ذكرت- غير صحيح وغير ثابت عن رسول الله ﷺ ، والثابت عنه هو كونه كان يصلي ركعتين بعد العشاء في بيته.

стр. 4274

تراجم رجال إسناد حديث (ما صلى رسول الله العشاء قط فدخل علي إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات) قوله: [حدثنا محمد بن رافع]. هو محمد بن رافع النيسابوري القشيري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن زيد بن الحباب العكلي]. زيد بن الحباب العكلي، صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا مالك بن مغول]. مالك بن مغول ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثني مقاتل بن بشير العجلي]. مقاتل بن بشير العجلي مقبول، أخرج حديثه أبو داود والنسائي. [عن شريح بن هانئ]. شريح بن هانئ ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن عائشة] هي عائشة ﵂ أم المؤمنين ﵂ الصديقة بنت الصديق، وهي من أوعية السنة وحفظتها، وهي أحد سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وفي إسناد الحديث مقاتل بن بشير العجلي، وهو مقبول كما قال الحافظ، أي أنه يحتج بحديثه عند المتابعة.

стр. 4275

نسخ قيام الليل والتيسير فيه

стр. 4276

شرح أثر ابن عباس في نسخ قيام الليل والتيسير فيه قال المصنف رحمه الله تعالى: [أبواب قيام الليل. باب نسخ قيام الليل والتيسير فيه. حدثنا أحمد بن محمد المروزي ابن شبويه قال: حدثني علي بن حسين عن أبيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال في المزمل: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [المزمل:٢] نسختها الآية التي فيها ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل:٢٠] و ﴿نَاشِئَةَ اللَّيْلِ﴾ [المزمل:٦] أوله، وكانت صلاتهم لأول الليل، يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ، وقوله: (وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل:٦] هو أجدر أن يفقه في القرآن، وقوله: ﴿إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا﴾ [المزمل:٧] يقول: فراغاً طويلا]. أورد أبو داود أبواب قيام الليل، وبدأ بترجمة نسخ قيام الليل، يعني نسخ الوجوب، وأنه كان أولاً على الوجوب، وعلى القيام بنصفه، أو أنقص منه، أو أزيد من النصف، وكان ذلك في مكة عندما نزل قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ [المزمل:١ - ٤]. وبعد سنة نزلت الآية التي في آخر سورة المزمل، فكان في ذلك التيسير والتخفيف على الناس، فكان الأمر في ذلك واسعاً، فللإنسان أن يصلي ما تيسر له وما أمكنه، وليس الأمر كما كان من قبل من قيام وقت طويل، ولهذا قال: ((فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ)) يعني أنهم يصلون ويقرءون ما تيسر من القرآن في صلاتهم، فعبر عن الصلاة بالقراءة، وأن الأمر في ذلك واسع بحمد الله، ولهذا أورد أبو داود هذا الأثر عن ابن عباس الذي فيه أن ما كان في أول سورة المزمل نسخ بما جاء في آخرها. ثم أتى بالكلمات التي جاءت في قيام الليل، وفي سورة المزمل فقال: [(ناشئة الليل) أوله]، والمقصود أنهم كانوا يأتون بذلك في أول الليل لئلا يغلبهم النوم فيخرج الفجر قبل أن يأتوا بالشيء المطلوب منهم، فكانوا يفعلون ذلك في أول الليل، فناشئة الليل هي أول الليل. قوله: [يقول: هو أجدر أن تحصوا ما فرض الله عليكم من قيام الليل، وذلك أن الإنسان إذا نام لم يدر متى يستيقظ]. يعني أن الإنسان إذا صلى في أول الليل فإنه يكون قد أتى بالشيء المفروض عليه، وتمكن من الإتيان به، بخلاف ما إذا نام، فإنه قد لا يستيقظ إلا وقد ذهب الليل أو ذهب أكثر الليل، ولا يتمكن من أداء المطلوب منه، ولهذا فإنهم قد كانوا يحتاطون بأن يصلوا في أول الليل بعد صلاة العشاء، وينامون بعد ذلك، لئلا يحصل لهم النوم عن الصلاة، وبعد أن نسخ قيام الليل جاءت السنة عن رسول الله ﷺ في أن الإنسان يصلي وتره قبل أن ينام، كما جاء في أحاديث عديدة عن رسول الله ﷺ ، وهذا إذا كان الإنسان لا يطمئن أو لا يعلم بأنه سيقوم آخر الليل، أما إذا كان من عادته أنه يقوم آخر الليل فإن كونه يوتر في آخر الليل ويصلي صلاة من الليل في آخره أفضل. ولكن من لم يحصل منه الاطمئنان إلى أنه سيقوم آخر الليل، فإنه لا ينام إلا وقد صلى، كما جاء في حديث أبي هريرة المتفق على صحته: (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام) وكذلك في حديث أبي الدرداء في صحيح مسلم: (أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أرقد)، فهذا في حق من كان لا يطمئن إلى أنه سيقوم آخر الليل، أما من يقوم آخر الليل فإن الأولى له أن يصلي آخر الليل؛ لقوله ﷺ : (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى). قوله: [وقوله: ﴿وَأَقْوَمُ قِيلًا﴾ [المزمل:٦] هو أجدر أن يفقه في القرآن]. يعني: أجدر بأن يفقه ويتأمل في القرآن، وأن يتدبر في القرآن، حيث يكون مشتغلاً بالصلاة وبالعبادة في وقت يكون فيه الهدوء والنوم من كثير من الناس، فإنه يكون ذلك أحرى وأجدر بأن يتأمل الإنسان ويتدبر كتاب الله . قوله: [وقوله: ((إِنَّ لَكَ فِي اَلنَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا)) يقول: فراغاً طويلاً]. قيل: المقصود به الفراغ، وهو أن الإنسان يكون عنده وقت لأن يعمل وينام، وأن يحصل ما يريد، وقيل: إنه يتصرف في أشغاله في النهار، وفي الليل يتمكن من قيام الليل والإتيان بصلاة الليل.

стр. 4277

تراجم رجال أثر ابن عباس في نسخ قيام الليل والتيسير فيه قوله: [حدثنا أحمد بن محمد المروزي بن شبويه]. أحمد بن محمد المروزي بن شبويه، ثقة، أخرج له أبو داود. [قال: حدثني علي بن حسين]. هو علي بن الحسين بن واقد، وهو صدوق يهم، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد، ومسلم في المقدمة، وأصحاب السنن. [عن أبيه]. أبوه هو حسين بن واقد، وهو ثقة له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن يزيد النحوي]. يزيد النحوي، ثقة أخرج له البخاري في الأدب وأصحاب السنن. [عن عكرمة]. هو عكرمة مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ابن عباس]. ابن عباس قد مر ذكره.

стр. 4278

شرح حديث (لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد -يعني: المروزي - حدثنا وكيع عن مسعر عن سماك الحنفي عن ابن عباس ﵄ قال: (لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها، وكان بين أولها وآخرها سنة)]. أورد أبو داود أثر ابن عباس ﵁ أنه لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون كما يقومون في شهر رمضان، حتى نزل آخرها، أي: آخر السورة، فكانوا لا يفعلون ذلك القيام الذي كانوا يفعلونه كما يفعلونه في رمضان؛ لأن الله خفف عنهم ويسر وقال: ((فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ))، فصار في ذلك تيسير وتخفيف على الناس، وكان بين نزول أولها ونزول آخرها سنة.

стр. 4279

تراجم رجال إسناد حديث (لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحواً من قيامهم في شهر رمضان) قوله: [حدثنا أحمد بن محمد -يعني المروزي - حدثنا وكيع]. أحمد بن محمد المروزي مر ذكره في الإسناد السابق، ووكيع هو وكيع بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مسعر]. هو مسعر بن كدام، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سماك الحنفي]. هو سماك بن الوليد الحنفي، ليس به بأس، وهي بمعنى (صدوق)، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن ابن عباس]. ابن عباس قد مر ذكره.

стр. 4280

ما جاء في قيام الليل

стр. 4281

شرح حديث (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب قيام الليل حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان)]. أورد أبو داود ﵀ هذه الترجمة، وهي [قيام الليل]، وأورد حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: [(يقعد الشيطان على قافية أحدكم ثلاث عقد، يضرب مكان كل عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإذا قام وذكر الله انحلت عقدة، وإذا توضأ انحلت عقدة، وإذا صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطاً طيب النفس)]. قوله: [(فأصبح نشيطاً طيب النفس)]. أي: يكون طيباً النفس ونشيطاً لأنه قام للعبادة، ولأنه أنس بالعبادة، فيكون عنده طيب النفس، وعنده الارتياح والنشاط، وإذا بقي في منامه ولم يحصل شيء من ذلك فإنه لا يقوم كذلك القيام، بل يقوم خبيث النفس كسلان.

стр. 4282

تراجم رجال إسناد حديث (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد) قوله: [حدثنا عبد الله بن مسلمة]. هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن مالك]. هو مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، الإمام المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [عن أبي الزناد]. هو: عبد الله بن ذكوان المدني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعرج]. هو: عبد الرحمن بن هرمز الأعرج المدني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي، صاحب رسول الله ﷺ ، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، بل هو أكثر السبعة حديثاً على الإطلاق ﵁ وأرضاه.

стр. 4283

ما يحمل عليه حديث (يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام) قال بعض أهل العلم: إن ذلك يحمل على صلاة الفجر، وبعضهم قال: إنه يحمل على صلاة الليل، وأبو داود أورده في صلاة الليل، ومعلوم أنه قد جاء في الحديث أن من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله، لكن هناك فرق بين الإنسان الذي قام من الليل وصلى وهو منشرح الصدر ونفسه طيبة، والإنسان الذي ما قام إلا عند الأذان، وإن كان يقوم للصلاة وعنده نشاط، إلا أن ذاك أكمل منه وأحسن.

стр. 4284

شرح حديث (لا تدع قيام الليل فإن رسول الله كان لا يدعه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو داود حدثنا شعبة عن يزيد بن خمير قال: سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول: قالت عائشة ﵂: (لا تدع قيام الليل؛ فإن رسول الله ﷺ كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً)]. أورد أبو داود حديث عائشة ﵂ أنها قالت لـ عبد الله بن أبي قيس: [(لا تدع قيام الليل؛ فإن رسول الله ﷺ كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعداً)] ﷺ ، وقد سبق أن مر بنا أن للإنسان أن يصلي النافلة قاعداً، لكن أجره يكون نصف أجر صلاة القائم، وأما رسول الله ﷺ فإنه إذا صلى قاعداً فله الأجر كاملاً، كما سبق أن مر معنا الحديث عن رسول الله ﷺ أنه لما قال له عبد الله بن عمرو: (إنك تقول: إن صلاة القاعد على نصف صلاة القائم وأراك تصلي قاعداً؟ قال: إني لست كهيئتكم) فدل هذا على أن من خصائصه ﷺ أنه إذا صلى قاعداً فإنه يكون له الأجر كاملاً.

стр. 4285

تراجم رجال إسناد حديث (لا تدع قيام الليل فإن رسول الله كان لا يدعه) قوله: [حدثنا محمد بن بشار]. هو محمد بن بشار الملقب بندار البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو داود]. هو سليمان بن داود الطيالسي، ثقة، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا شعبة]. هو شعبة بن الحجاج الواسطي ثم البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن يزيد بن خمير]. يزيد بن خمير، صدوق، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [قال: سمعت عبد الله بن أبي قيس]. عبد الله بن أبي قيس، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن. [عن عائشة]. عائشة قد مر ذكرها.

стр. 4286

شرح حديث (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن بشار حدثنا يحيى حدثنا ابن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء، رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: [(رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته، فإن أبت نضح في وجهها الماء)]. يعني: إن كان غلبها النوم، وطاب لها الفراش نضح في وجهها الماء حتى يذهب عنها النوم، وهذا من التعاون على البر والتقوى، وعلى العكس من ذلك الرجل، حيث قال ﷺ : [(رحم الله امرأة قامت من الليل، فصلت وأيقظت زوجها، فإن أبى نضحت في وجهه الماء)].

стр. 4287

تراجم رجال إسناد حديث (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته) قوله: [حدثنا ابن بشار حدثنا يحيى]. ابن بشار مر ذكره، ويحيى هو: يحيى بن سعيد القطان، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا ابن عجلان]. ابن عجلان هو: محمد بن عجلان المدني، صدوق، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن القعقاع]. هو القعقاع بن حكيم، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي صالح]. هو أبو صالح ذكوان السمان، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة] أبو هريرة قد مر ذكره.

стр. 4288

شرح حديث (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن كثير حدثنا سفيان عن مسعر عن علي بن الأقمر، ح: وحدثنا محمد بن حاتم بن بزيع حدثنا عبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن علي بن الأقمر -المعنى- عن الأغر عن أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ قالا: قال رسول الله ﷺ : (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا -أو صلى- ركعتين جميعاً كتبا في الذاكرين والذاكرات) ولم يرفعه ابن كثير، ولا ذكر أبا هريرة، جعله كلام أبي سعيد]. أورد أبو داود حديث أبي سعيد وأبي هريرة ﵄ أن النبي ﷺ قال: [(إذا أيقظ الرجل أهله وصليا -أو صلى- ركعتين جميعاً كتبا في الذاكرين والذاكرات)] يعني: كتب هو في الذاكرين وهي في الذاكرات، وقوله: [(صليا)] يعني: صليا جميعاً، أو صلى وحده وهي صلت وحدها، المهم أن توجد صلاة، سواء صليا جماعة أو فرادى، فإذا فعلا ذلك كتبا في الذاكرين والذاكرات، وهذا تفسير لقول الله : ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ [الأحزاب:٣٥] في سورة الأحزاب. ومن المعلوم أن الصلاة ذكر، وقراءة القرآن ذكر، وهي مشتملة على الذكر لأنها مستندة على القرآن ودعاء وذكر الله .

стр. 4289

تراجم رجال إسناد حديث (إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصليا) قوله: [حدثنا ابن كثير]. هو محمد بن كثير العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا سفيان]. سفيان هو: الثوري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مسعر عن علي بن الأقمر]. مسعر مر ذكره، وعلي بن الأقمر، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ح: وحدثنا محمد بن حاتم بن بزيع]. محمد بن حاتم بن بزيع، ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي. [حدثنا عبيد الله بن موسى]. عبيد الله بن موسى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن شيبان]. هو شيبان بن عبد الرحمن، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الأعمش]. هو: سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن علي بن الأقمر]. علي بن الأقمر مر ذكره. [المعنى] أي: أن الطريقين متفقان في المعنى. [عن الأغر]. هو: أبو مسلم المدني، ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي سعيد]. هو: سعد بن مالك بن سنان الخدري، صحابي اشتهر بكنيته ونسبته، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ ، وأبو هريرة قد مر ذكره. قوله: [ولم يرفعه ابن كثير]. يعني صاحب الطريقة الأولى، وهو محمد بن كثير. [ولا ذكر أبا هريرة، جعله من كلام أبي سعيد]. أي: جعله موقوفاً عليه، وأما محمد بن بزيع فهو عنده مسند مرفوع. قوله: [قال أبو داود: رواه ابن مهدي عن سفيان قال: وأراه ذكر أبا هريرة]. عبد الرحمن بن مهدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وسفيان هو الثوري. [قال: وأراه ذكر أبا هريرة]. يعني: في هذا الإسناد. [قال أبو داود: وحديث سفيان موقوف]. يعني: في الطريق الأولى عن أبي سعيد.

стр. 4290

ما جاء في النعاس في الصلاة

стр. 4291

شرح حديث (إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب النعاس في الصلاة. حدثنا القعنبي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵁ زوج النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال: (إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)]. أورد أبو داود [باب النعاس في الصلاة] يعني: ماذا يفعل الإنسان إذا حصل له النعاس في الصلاة؟! وأورده في أبواب قيام الليل؛ لأن هذا هو الوقت الذي ترك فيه النوم والفراش، وحصل الإقبال على الصلاة، فقد يصيب الإنسان نوم، وقد يحصل له النعاس وهو في الصلاة، فأرشد ﵊ إلى أن الإنسان ينام، وأنه إذا استمر يصلي فإنه قد يذهب يستغفر فيسب نفسه، بحيث يأتي بكلام ليس بطيب بسبب النوم والنعاس؛ لأنه لا ينظر فيما يقول كما ينبغي، بخلاف المستيقظ الذي ليس عنده شيء من النوم، فإنه يعقل تماماً ما يقوله وما يتلفظ به، اللهم إلا أن يكون شيء يحصل عن سبق اللسان، وإلا فإن النائم قد يحصل له بسبب النوم الإتيان بشيء لا ينبغي، وهذا بالنسبة لصلاة الليل، وأما بالنسبة للصلوات المفروضة فلا يجوز للإنسان أن يعرضها للنعاس وأن لا يأتي بها كما هو مشروع، وإنما عليه أن يأخذ نصيبه من النوم قبل أن يأتي وقتها، ولا يتهاون بها ثم تكون مثل الفجر، بحيث يسهر الليل، ثم لا يقوم يصلي الفجر، حتى تطلع الشمس، ثم بعد ذلك يصلي، فهذا لا يجوز، بل الإنسان عليه أن يرتب نفسه على أساس أن يكون في وقت الصلاة نشيطاً، وأنه يؤدي الصلاة كما ينبغي وكما شرع الله ، وأورد أبو داود حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : [(إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم، فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه)]. قوله: [(إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم)] يعني: يأخذ نصيبه من النوم. [(فإن أحدكم إذا ذهب يستغفر لعله يسب نفسه)] يعني: لعله يحصل منه شيء يضره، وهو أن يسب نفسه، بمعنى أنه يخلط ويأتي بشيء خلاف مقصوده بسب غلبة النوم له، فعليه أن يرقد.

стр. 4292

تراجم رجال إسناد حديث (إذا نعس أحدكم في الصلاة فليرقد حتى يذهب عنه النوم) قوله: [حدثنا القعنبي عن مالك عن هشام بن عروة]. القعنبي ومالك مر ذكرهما، وهشام بن عروة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبيه]. أبوه هو عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة. [عن عائشة]. عائشة قد مر ذكرها.

стр. 4293

شرح حديث (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن همام بن منبه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)]. أورد أبو داود حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: [(إذا قام أحدكم من الليل يصلي فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول فليضطجع)]. قوله: [(استعجم القرآن على لسانه)] معناه أنه يصيبه الناس فلا ينطق بالقرآن كما ينبغي بسبب النوم، فيكون لسانه لا ينطق بالقرآن، للثقل الذي فيه بسبب النوم، وهذا هو معنى الاستعجام. [(فليضطجع)] يعني: ينام حتى يأخذ نصيبه من النوم وبعد ذلك يقوم يصلي، وهذا -كما هو معلوم- في صلاة الليل.

стр. 4294

تراجم رجال إسناد حديث (إذا قام أحدكم من الليل فاستعجم القرآن على لسانه) قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل]. هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد الرزاق]. هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن معمر]. هو معمر بن راشد الأزدي البصري ثم اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن همام بن منبه]. هو همام بن منبه ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي هريرة]. أبو هريرة قد مر ذكره.

стр. 4295

شرح حديث (دخل رسول الله المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا زياد بن أيوب وهارون بن عباد الأزدي أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم قال: حدثنا عبد العزيز عن أنس ﵁ قال: (دخل رسول الله ﷺ المسجد وحبل ممدود بين ساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله! هذه حمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت تعلقت به، فقال رسول الله ﷺ : لتصل ما أطاقت، فإذا أعيت فلتجلس. قال زياد فقال: ما هذا؟ فقالوا: لـ زينب تصلي، فإذا كسلت أو فترت أمسكت به. فقال: حلوه. فقال: ليصل أحدكم نشاطه فإذا كسل أو فتر فليقعد)]. أورد أبو داود حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل المسجد فوجد حبلاً ممدوداً بين عمودين فقال: ما هذا؟ فقالوا: لـ حمنة، وأورد رواية في آخر الحديث أنهم قالوا: لـ زينب، والصحيح أنها زينب وليست حمنة فرواية زياد بن أيوب مرجحة، والحديث متفق عليه. فقالوا: إنها تصلي، وإذا حصل لها التعب والكسل تمسكت واستعانت به على القيام، فأرشدها ﷺ وأرشد الناس إلى أنهم يصلون ما يقدرون عليه، وإذا حصل الكسل وعدم النشاط يصلون قاعدين، فإذا لم يستطع العبد أن يصليها وهو قائم فليصلها وهو جالس، وأجره على النصف من صلاة القائم كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ ، فأمر ﷺ بحل الحبل وإخراجه، وأرشد إلى عدم استعماله، وأن الإنسان يصلي نشاطه وإذا حصل له تعب وكسل فإنه يصلي قاعداً، ويركع بالإيماء ويسجد على الأرض.

стр. 4296

تراجم رجال إسناد حديث (دخل رسول الله المسجد وحبل ممدود بين ساريتين) قوله: [حدثنا زياد بن أيوب]. زياد بن أيوب ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي. [وهارون بن عباد الأزدي]. هارون بن عباد الأزدي مقبول، أخرج له أبو داود. [أن إسماعيل بن إبراهيم حدثهم]. إسماعيل بن إبراهيم هو: ابن علية، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا عبد العزيز]. هو عبد العزيز بن صهيب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أنس]. هو أنس بن مالك ﵁، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .

стр. 4297

الأسئلة

стр. 4298

حكم الوكيل يبيع السلعة زيادة على الثمن المحدد له السؤال إذا أعطى شخص آخر بضاعة ليبيعها له بثمن معين، فباعها له بثمن غير الثمن المحدد، بزيادة فائدة تكون له، فهل يجوز هذا البيع؟ الجواب ليس للإنسان أن يتصرف بشيء لم يجعل إليه، وإذا كان وكله وحدد له أجرة في مقابل عمله فإنه يستحق الأجرة، وإلا فإن البيع وثمن المبيع إنما هو للمالك بزيادته، ويكون لذلك أجرة المثل إذا لم يكن هناك تحديد.

стр. 4299

حكم المحرم يربط رجله بخيط لأجل عرق يؤلمه السؤال شخص يريد أن يحرم، وهو بحاجة إلى خيط أو نحوه يربطه على رجله لأجل أن يضغط على العرق الذي يؤلمه، فهل يجوز له ذلك؟ الجواب لا يؤثر هذا الفعل، ولا بأس باستعماله.

стр. 4300

حكم لبس ثياب الإحرام في الفندق قبل المرور من الميقات السؤال هل يمكن أن ألبس ثياب الإحرام في الفندق، أم لا بد من أن أفعل ذلك في الميقات؟ الجواب يمكن أن تفعل ذلك في الفندق، فتغتسل وتتجهز للإحرام، وتلبس الإزار والرداء وأنت في الفندق وتذهب في السيارة أو الطائرة وأنت على لباس الإحرام بإزار ورداء، وإذا كنت في السيارة ووصلت إلى الميقات، فإن شئت أن تنزل وتصلي في المسجد فلك ذلك، وتحرم بعد ذلك، وإن شئت أن تنوي وتلبي وأنت في السيارة فلك ذلك.

стр. 4301

حكم الإحرام بعمرة أخرى من التنعيم عن القريب المتوفى السؤال أتيت لأداء عمرة، ووالدتي متوفية، فهل يجوز بعد أداء عمرتي أن أقوم بالإحرام من التنعيم بمكة لأداء عمرة عن والدتي المتوفاة أم لا يجوز الإحرام من التنعيم؟ الجواب الذي ينبغي أنك تجعل هذه العمرة لنفسك أو لوالدتك، وأما التنعيم فلا تأت منه بعمرة، بل العمرة المشروعة المستحبة المأمور بها هي التي يأتي بها الإنسان من خارج مكة من الميقات، وتقول: لبيك اللهم عمرة، فإذا كنت قد اعتمرت لنفسك فلك أن تعتمر عن أمك في هذه السفرة.

стр. 4302

حكم قطرات الأنف في نهار رمضان السؤال أنا أشكو من مرض في أنفي، فأعمل قطرات كل يوم في الليل والنهار وأحس بالقطرة في حلقي، فما هو حكم صومي في رمضان؟ الجواب الإنسان لا يستعمل السعوط في نهار رمضان؛ لأن السعوط والوجور كل ذلك يحصل به الإفطار، وقد جاء عن الرسول ﷺ في الحديث: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)، فالصائم لا يبالغ في الاستنشاق لأنه قد يصل إلى حلقه، ومن أراد أن يقطر في أنفه شيئاً يصل إلى حلقه وهو صائم فليجعل في الليل ولا يجعله في النهار.

стр. 4303

حكم الاستنجاء بماء زمزم السؤال ماء زمزم هل يستنجى به؟ الجواب ماء زمزم يستنجى به، ويغتسل به، كل ذلك ممكن، وقد ذكروا أن الرسول ﷺ لما رجع من عرفة، وكان في طريقه إلى مزدلفة نزل وحاد عن الطريق وقضى حاجته، واستعمل ماءً للاستنجاء قيل: إنه من ماء زمزم، فلا بأس بذلك.

стр. 4304

حكم إعطاء الرجل جزءاً من أملاكه لزوجته مع وجود الأولاد السؤال هل يجوز أن يكتب الرجل جزءاً من أملاكه لزوجته على أساس أن يؤمنها من مخاطر الدنيا، وإن صح ذلك فما هي حدود ما يكتبه الرجل لزوجته وعنده خمسة أولاد؟ الجواب إذا أراد أن يعطيها فله أن يعطيها شيئاً في حياته، وأما كونه يجعل ذلك بعد الوفاة فإنه لا يجوز؛ لأنه لا وصية لوارث، وإن أعطاها شيئاً في حياته فله ذلك.

стр. 4305

حكم تصرف المرأة المتزوجة في راتبها السؤال ما حكم راتب المرأة المتزوجة في الإنفاق منه على أهلها، وهل لها فيه حرية التصرف؟ الجواب نعم، تتصرف في مالها من راتب أو غير راتب، وإذا كان بينها وبين زوجها اتفاق عند الزواج أو عند دخولها المدرسة للتدريس على اعتبار أنه يكون له شيء من راتبها، واتفقا على ذلك فلا بأس به لكونه مكنها وفوت شيئاً من المصالح على نفسه وعلى غيره بسبب ذلك، فإذا حصل اتفاق على شيء فيعتبر الاتفاق، وإلا فإن الأصل أن مالها -سواءٌ أكان راتباً أم غير راتب- تتصرف فيه كيفما تشاء.

стр. 4306

حكم استخدام المسبحة السؤال ما حكم المسبحة؟ الجواب الرسول ﷺ ما كان يستعمل المسبحة، وإنما كان يسبح بأصابعه، والله تعالى يقول: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب:٢١] هذا من ناحية. وهناك ناحية أخرى، وهي كون الإنسان يستعمل المسبحة وهو أحياناً يكون لاهياً ويحركها وهو مشغول، فيظن به أنه يسبح، مع أنه لا يسبح، فيضاف إليه شيء ليس متصفاً به، فيكون ممن يحمد بما لم يفعل، فتركها والابتعاد عنها هو الذي ينبغي للإنسان، والرسول ﷺ وهو خير الناس، وهو القدوة والأسوة ﷺ ما كان يستعمل المسبحة ولا كان يسبح إلا بأصابعه ﷺ .

стр. 4307

كيفية الزيارة للمدينة المنورة السؤال ما هي كيفية الزيارة للمدينة المنورة؟ الجواب إذا جاء المسلم إلى المدينة المباركة فإنه يشرع له خمسة أمور: الأول: أن يصلي في مسجد الرسول ﷺ . ثانياً: أن يصلي في مسجد قباء. ثالثاً: أن يزور قبر الرسول ﷺ وصاحبيه أبي بكر وعمر ﵄. الرابع: أن يزور البقيع. الخامس: أن يزور شهداء أحد.

стр. 4308

شرح سنن أبي داود [١٦١] لقد فتح الله تعالى لعباده أبواب رحمته الواسعة ليدخلوها بأنواع القرب وأعمال البر، وإن مما تستجلب به رحمة الله تعالى من أعمال البر صلاة الليل، حيث يغمر الكون السكون عقب صلاة المغرب فيقوم العبد يراوح بين قدميه تبتلاً لربه ﷻ ، أو يلهج لسانه بذكر الله وقراءة القرآن، مع انتظاره ساعات الليل الآخر ليحظى فيها بمكابدة الظلمات بعد راحة البدن، بحرص عظيم يورثه كتابة الأجر له لو نام ففاته ذلك الحظ، ويدعوه إلى قضائه بعد فجره ليكتب له أجر عمله في ليلته.

стр. 4309

ما جاء فيمن نام عن حزبه

стр. 4310

شرح حديث (من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب من نام عن حزبه. حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن عبد الملك بن مروان، ح: وحدثنا سليمان بن داود ومحمد بن سلمة المرادي قالا: حدثنا ابن وهب -المعنى- عن يونس عن ابن شهاب أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه أن عبد الرحمن بن عبد -قالا عن ابن وهب: ابن عبد القاري - قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: قال رسول الله ﷺ : (من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل)]. قال الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: [باب من نام عن حزبه]، أي: ماذا يصنع؟ والمراد بحزبه القرآن الذي التزم به، أو حدده لنفسه بأن يقرأه كل ليلة، وقيل: إن المقصود بذلك ما كان يقرؤه في صلاته من الليل، ومعناه أنه يصلي صلوات ويقرأ فيها مقداراً من القرآن، هذا هو الحزب، وإذا كان المقصود بذلك قراءة القرآن فإنه يقرأ حزبه بعد طلوع الفجر إلى وقت الظهر؛ لأن قراءة القرآن تكون في كل وقت، وأما الصلاة، وكونه يقرأ فيها فإنها لا تكون بعد الفجر إلى طلوع الشمس، وإنما تكون في الضحى إلى الزوال، وقد جاء عن النبي ﷺ -كما ثبت في صحيح مسلم - أنه كان إذا مرض أو حصل له شيء يمنعه من صلاة الليل صلى من النهار اثنتي عشرة ركعة قضاءً لصلاته في الليل، وكان من عادته أن يصلي إحدى عشرة ركعة، فيجعلها اثنتي عشرة ركعة لئلا يكون الوتر بالنهار، فيأتي بمقدار الصلاة ويزيدها ركعة حتى تكون في النهار شفعاً ولا تكون وتراً. وعلى هذا فيحتمل أن يكون الحزب قراءة القرآن من غير صلاة، ويحتمل أن يكون قراءة القرآن داخل الصلاة، وأنه يصلي صلوات وركعات معلومة يقرأ فيها مقداراً معيناً من القرآن يلتزم به في كل ليلة، فإذا نام عن ذلك أو عن بعضه فإنه يأتي به بعد صلاة الفجر إلى صلاة الظهر.
следующие страницы →