← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 37052

شرح سنن أبي داود للعباد

عبد المحسن العباد

Полный текст (18 341 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.

стр. 4656

حكم من قام آخر الليل وقد أوتر أوله السؤال إذا صلى المصلي الوتر في أول الليل، هل له أن يصلي بعده قيام الليل؟ الجواب الإنسان الذي يعرف أنه سيقوم آخر الليل لا يوتر إلا آخر الليل، والذي يعرف أنه لا يقوم آخر الليل يوتر من أول الليل، لكن إن قام فإنه يصلي ما شاء ولا يوتر مرة ثانية.

стр. 4657

حكم صلاة الليل السؤال جاء في صحيح البخاري: (أن النبي ﷺ رأى أحد الناس يعذب، فقيل له: ذاك الذي ينام بالليل عن القرآن ولا يعمل به في النهار، وقد آتاه الله القرآن) فإذا ضم هذا الحديث وحديث الباب ألا يدل على وجوب صلاة الليل لحامل القرآن؟ الجواب صلاة الليل ليست واجبة، كانت واجبة في أول الأمر ذلك، كما جاء في أول سورة المزمل ثم آخرها نسخ أولها، فهو ليس بواجب، ولكن كون الإنسان يصلي الوتر ويأتي به فهذا من الأمور المستحبة.

стр. 4658

حكم من زاد وضوءه على ثلاث غسلات السؤال قال لي شخص: إن الإنسان إذا زاد على ثلاث غسلات في الوضوء فإن وضوءه باطل، فهل هذا صحيح؟ الجواب ليس بصحيح، وليس بباطل، ولكنه يأثم لأنه حصل منه المخالفة، وعرض نفسه للوعيد الذي جاء عن الرسول ﷺ في هذا الشيء، ولكن الوضوء يصح، ولا يقال: إنه باطل.

стр. 4659

حكم الصلاة في ساحة تحيط بها القبور وبينهما سور السؤال ورد عن النبي ﷺ أنه نهى أن يصلى بين القبور، فهل تجوز الصلاة في ساحة بعيدة عن القبور، لكن سور المقبرة محاط بها؟ الجواب إذا كان يحيط بها سور المقبرة فسواء فيها قبور أو لا فكله لا يصلى فيه؛ لأنها مقبرة، وكل ما كان داخل سور المقبرة يقال له: مقبرة، حتى ولو كان خالياً مهيأ لحفر القبور التي تحتاج إليها، يعني: المقبرة كما هو معلوم فيها فضاء يحفر فيه قبور، فليس للإنسان أن يصلي في هذا الفضاء؛ لأنه يقال: صلى في المقبرة.

стр. 4660

شرح سنن أبي داود [١٧٣] صلاة الوتر من السنن المؤكدة، وقد اختلف العلماء في مشروعية القنوت فيها لاختلافهم في صحة الآثارة الواردة في ذلك، كما أوضحها الشيخ في هذه المادة.

стр. 4661

ما جاء في القنوت في الوتر

стр. 4662

شرح حديث (اللهم اهدني فيمن هديت) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب القنوت في الوتر. حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال: قال الحسن بن علي ﵄: (علمني رسول الله ﷺ كلمات أقولهن في الوتر، قال ابن جواس: في قنوت الوتر: اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت، إنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت)]. يقول الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى: باب القنوت في الوتر. والمراد به الدعاء في الوتر، فهذا هو المراد بالقنوت، والقنوت يكون في الوتر، يعني: في صلاة الليل في آخرها الذي هو آخر ركعة من الركعات التي تختم بها صلاة الليل، ويكون في الصلوات ولكن في النوازل، وسيأتي عند أبي داود رحمه الله تعالى ما يتعلق بالقنوت في الصلوات، والكلام هنا إنما هو في القنوت الذي هو الدعاء في الوتر. والقنوت يطلق على عدة معانٍ ومنها: الدعاء، كما أنه يطلق على القيام، وعلى السكوت، وعلى معانٍ كثيرة. وأورد أبو داود ﵀ حديث الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما الذي يقول فيه: إن النبي ﷺ علمه كلمات يقولهن في الوتر، وفي بعض الروايات: (قنوت الوتر)، وهي رواية أحد شيخي أبي داود وهو ابن جواس فقال: في قنوت الوتر. أي: في دعاء الوتر، وهذه الكلمات هي: (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت) إلى آخر الدعاء، الذي علمه رسول الله ﷺ سبطه الحسن بن علي ليدعو به في وتره. فهذا يدلنا على مشروعية الدعاء في الوتر، وأن هذا الذي علمه النبي ﷺ هو أولى ما يقال، وخير ما يقال؛ لأنه تعليم الذي لا ينطق عن الهوى ﷺ . وهو دعاء عظيم مشتمل على دعاء لله ، وسؤال منه أموراً عظيمة، ومطالب كبيرة، ومشتمل على ثناء على الله في آخره. قوله: [(اللهم اهدني فيمن هديت)] (اللهم) معناه: يا ألله، فحذفت ياء النداء وعوض عنها الميم المشددة في الآخر بعد لفظ الجلالة، ولهذا يقولون: لا يجمع بين العوض والمعوض، فلا يقال: يا اللهم؛ لأن الميم المشددة عوضاً عن ياء، فلا يجمع بينها إلا في ضرورة الشعر، كما يقول ابن مالك رحمه الله تعالى في الألفية: والأكثر اللهم بالتعويض وشذ يا اللهم في قريض يعني: في الشعر، والأكثر (اللهم) بالتعويض دون الياء؛ لأنه حصل التعويض عن ياء النداء بالميم المشددة بعد الله. (اللهم اهدني فيمن هديت) سؤال الهداية هو أعظم المطالب، ولهذا جاء في سورة الفاتحة اشتمالها على طلب الهداية إلى الصراط المستقيم في كل ركعة من ركعات الصلاة، يسأل الإنسان ربه الهداية إلى الصراط المستقيم، وهو أعظم وخير مطلوب. وطلب الهداية من الله يشتمل على أمرين: على التثبيت على ما هو حاصل من الهداية، وعلى طلب المزيد من الهداية، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ﴾ [محمد:١٧]. (اللهم اهدني فيمن هديت) أي: اهدني واجعلني من المهديين في جملة من هديتهم، كما ذكر الله عن نبيه سليمان ﵊ حيث قال: ﴿وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل:١٩] يعني: في جملة عبادك الصالحين. قوله: [(وعافني فيمن عافيت)]. طلب المعافاة، وهي الوقاية من كل سوء ومن كل شر، في جملة من عافيته، وحصل له منك المعافاة. قوله: [(وتولني فيمن توليت)]. يعني: فيمن كنت وليه وموفقه ومسدده. قوله: [(وبارك لي فيما أعطيت)]. يعني: أنزل البركة واجعلها فيما أعطيتني إياه من كل خير، ومن كل شيء سار، ومن كل ما هو نافع، سواء كان صحة وعافية، أو مالاً، أو علماً، أو ولداً، أو هدىً، كل ما أعطاه الله إياه يسأله أن يبارك له فيه، وأن يجعل فيه البركة. قوله: [(وقني برحمتك شر ما قضيت)]. يعني: يسأله أن يقيه من الشرور والأخطار، ومن الأضرار التي تنزل، وكل ذلك نراه بقضاء الله وقدره، السبب والمسبب كله بقضاء الله وقدره، ولهذا جاء في الحديث: (ولا يرد القدر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر)، ومعنى قوله: (لا يرد القدر إلا الدعاء) ليس معنى ذلك أن الذي كتب في اللوح المحفوظ يغير ويبدل؛ لأن كل ما كتب في اللوح المحفوظ فإنه لابد من وقوعه، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، قال تعالى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا﴾ [الحديد:٢٢]، ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة:٥١]، ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر:٤٩] فكل شيء مقدر لابد من وقوعه، ولكن الله قدر الأسباب والمسببات، فجعل أن الإنسان يحصل له شر، ولكنه قدر سبباً يمنعه من ذلك الشر، فقدر السبب وقدر المسبب، فليس معنى ذلك أن الإنسان كتب عليه مصائب ثم ترفع، ولكن الله قدر أن تكون مصائب ولكنها ترفع بالدعاء، فالسبب مقدر، والمسبب مقدر. وكذلك صلة الرحم تزيد في العمر، وليس معنى ذلك: أن الإنسان له عمر محدد، وأنه يغير الأجل الذي كتبه الله فيكون الإنسان غيّر الأجل بسبب أنه وصل رحمه، بل الله قدر أنه يطول عمره، وقدر أن يكون ذلك بسبب فعل يحصل وهو البر وصلة الرحم، يعني: قدر السبب والمسبب، فالسبب مقدر، والمسبب مقدر، المقصود من الحديث (ولا يرد القدر إلا الدعاء) يعني: أن الله تعالى قدر السبب والمسبب، وجعل المسبب يسلم منه ويتخلص منه بحصول السبب الذي قدره الله وقضاه، والذي شاءه الله وأراده، أي: أن كلاً من السبب والمسبب قد شاءه الله وأراده، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن. قوله: [(فإنك تقضي ولا يقضى عليك)]. الله تعالى يقضي كوناً وقدراً، ويقضي شرعاً وديناً، ولا راد لقضائه وقدره، ولا راد لحكمه وتشريعه . قوله: [(وإنه لا يذل من واليت)]. يعني: من والاه الله فإن له العزة، وليست له الذلة. قوله: [(ولا يعز من عاديت)]. يعني: من كان عدواً لله فإنه لا يعز، وليس له العزة الحقيقية، وإن وجد شيء من حصول حظوظ دنيوية أو حصول شيء من الغلبة، إلا أن هذا ليس أمراً حقيقياً، بل العز الحقيقي هو عز الطاعة، والعز من الله بالطاعة، وما يترتب على الطاعة. قوله: [(تباركت ربنا وتعاليت)]. هذه لا تقال إلا لله ، فهو الذي تبارك، وهو الذي تعالى، وكل بركة فهي منه ، والله هو المِبارك وعبده المُبَارك، والبركة من الله ، وهو الذي تبارك، وهو الذي تعالى فلا يقال لغيره: تبارك، ولا يقال لغيره: تعالى. (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني برحمتك شر ما قضيت، فإنك تقضي ولا يقضى عليك، فإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت) تسع جمل جاءت في هذا الحديث الذي علمه النبي ﷺ سبطه الحسن بن علي، وأوله دعاء، وآخره ثناء؛ لأن (اللهم اهدني فيمن هديت، وعافني فيمن عافيت، وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني برحمتك شر ما قضيت) هذه الخمس كلها دعاء، (فإنك تقضي ولا يقضى عليك، وإنه لا يذل من واليت، ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت) هذا ثناء، خمس جمل دعاء، وأربع جمل في الآخر هي ثناء على الله .

стр. 4663

تراجم رجال إسناد حديث (اللهم اهدني فيمن هديت) قوله: [حدثنا قتيبة بن سعيد]. وهو: قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف البغلاني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وأحمد بن جواس الحنفي]. أحمد بن جواس الحنفي، ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود. [قالا: حدثنا أبو الأحوص]. وهو: سلام بن سليم الحنفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي إسحاق]. وهو: عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بريد بن أبي مريم]. وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن. [عن أبي الحوراء]. وهو: ربيعة بن شيبان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب السنن. [عن الحسن بن علي]. الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، سبط رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه البخاري تعليقاً، وأصحاب السنن الأربع.

стр. 4664

مسألة الزيادة على القنوت الوارد ولا بأس بأن يزاد على هذا الدعاء، فقد جاء في بعض الأحاديث زيادة كما سيأتي ذكر ذلك مثل حديث: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) فهذا أيضاً جاء في القنوت. وكون الإنسان يدعو بأدعية من أدعية الرسول ﷺ التي هي جوامع هو الأولى، وهو الذي ينبغي. وأما رفع اليدين في قنوت الوتر فقد جاء عن بعض الصحابة مثل أبي هريرة، وأما في قنوت النوازل فقد جاء عن رسول الله ﷺ أنه كان يرفع يديه، فترفع الأيدي في قنوت النوازل وفي الوتر؛ لأنه جاء عن بعض الصحابة مثل أبي هريرة ﵁.

стр. 4665

شرح حديث (اللهم اهدني فيمن هديت) من طريق أخرى وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن محمد بن النفيلي حدثنا زهير حدثنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه قال في آخره: قال: هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر أقولهن في الوتر. ]. أورد الحديث من طريق أخرى، وليس فيه: (أقولهن) ولكن فيه (هذا يقول) يعني: في القنوت في الوتر، وهو مثل الذي قبله بمعناه وبلفظه، إلا في هذا اللفظ. قوله: [حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي]. عبد الله بن محمد النفيلي، ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [حدثنا زهير]. زهير بن معاوية، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه]. مر ذكر أبي إسحاق ومن فوقه. [قال أبو داود: أبو الحوراء ربيعة بن شيبان]. وهذا فيه من أبي داود تسمية لصاحب هذه الكنية التي جاءت في الإسناد، وهو الذي يروي عن الحسن بن علي بن أبي طالب في الإسنادين.

стр. 4666

شرح حديث (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن علي بن أبي طالب ﵁ (أن رسول الله ﷺ كان يقول في آخر وتر: اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك)]. أورد أبو داود حديث علي بن أبي طالب ﵁ أن الرسول ﷺ كان يقول في آخر وتره: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك) فهو دليل على أنه يؤتى بهذا الدعاء في الوتر، ويكون في آخره. وجاء في حديث أنه يصلي على النبي ﷺ في ختام الوتر، ولكن الحديث ضعيف، ولكن جاء عن عدد من الصحابة ﵃ وأرضاهم أنه يؤتى بآخر الوتر بالصلاة على النبي ﷺ ، فإذا جاء بها ابتداء بناء على ما جاء عن الصحابة ﵃ وأرضاهم فإن ذلك حسن، وإلا فإن الحديث في ذلك غير ثابت عن رسول الله ﷺ . وهذا الحديث الذي ذكره المصنف سبق أن جاء في دعاء السجود، وذكرت أن ابن القيم ﵀ عقد له باباً من أبواب كتاب: (شفاء العليل فيما جاء في القضاء والقدر والحكمة والتعليل) وهو من خير الكتب التي ألفت في القضاء والقدر، واشتمل على ثلاثين باباً، ومن جملة الأبواب الثلاثين باب في ذكر هذا الحديث، وشرحه شرحاً نفيساً جميلاً في ذلك الباب. قوله: [(في آخر وتره)] يعني: في آخر القنوت.

стр. 4667

تراجم رجال إسناد حديث (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك) قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل]. موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا حماد]. حماد بن سلمة؛ لأنه إذا جاء موسى بن إسماعيل يروي عن حماد غير منسوب فالمراد به ابن سلمة، وقد يأتي ذكر حماد غير منسوب ويراد به حماد بن زيد، ويعرف ذلك بالتلاميذ، فإذا روى موسى بن إسماعيل عن حماد غير منسوب، فالمراد به حماد بن سلمة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [عن هشام بن عمرو الفزاري]. هشام بن عمرو الفزاري، مقبول، أخرج له أصحاب السنن. [عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام]. عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يقول الحافظ: له رؤية، وكان من كبار ثقاة التابعين، وحديثه أخرجه البخاري وأصحاب السنن. [عن علي بن أبي طالب]. علي بن أبي طالب ﵁ أمير المؤمنين، ورابع الخلفاء الراشدين الهادين المهديين، صاحب المناقب الجمة، والفضائل الكثيرة، والحديث فيه هذا الرجل المقبول الذي قيل: إنه لم يرو عنه إلا حماد بن سلمة، والحديث صححه الألباني في صحيح السنن.

стр. 4668

شرح حديث (أن رسول الله قنت في الوتر قبل الركوع) [قال أبو داود: هشام أقدم شيخ لـ حماد، وبلغني عن يحيى بن معين أنه قال: لم يرو عنه غير حماد بن سلمة]. يعني: عن هشام بن عمرو الفزاري. [قال أبو داود: روى عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن أبي بن كعب ﵁: (أن رسول الله ﷺ قنت -يعني: في الوتر- قبل الركوع)]. أورد أبو داود ﵀ هذا الحديث الذي رواه معلقاً ولم يروه مسنداً، وفيه أن أبي بن كعب ذكر أن النبي ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع، ففيه إثبات شيئين: كون النبي ﷺ قنت، وأنه كان قنوته قبل الركوع، وقنوت النبي ﷺ من فعله. وذكر الشيخ الألباني في صفة صلاة النبي ﷺ أنه لم يأت عن أحد من الصحابة شيء عن النبي ﷺ يتعلق بكونه قنت في الوتر إلا عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه. وهنا أيضاً قال: إنه قنت قبل الركوع، وقد جاء في بعض الأحاديث عند البيهقي أنه قنت بعد الركوع، وذكر ذلك صاحب عون المعبود، وقال: إنه -يعني: القنوت بعد الركوع- يتأيد بفعل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما فإنهما كانا يقنتان بعد الركوع. وعلى كل فالقنوت بعد الركوع وقبل الركوع كله سائغ وكله جائز، وكله ثابت عن الرسول ﷺ ، وأيضاً جاء عن أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما القنوت بعد الركوع. والحديث أورده أبو داود معلقاً وذكر كلاماً كثيراً حوله، وهذا الكلام يشعر بأنه غير صحيح عند أبي داود أو إن فيه ما فيه، ولكن الحديث صححه الألباني وقال: إنه صحيح، وذكر أنه لم يأت الوتر إلا عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنهما، وفي هذه الرواية أنه ﷺ قنت وأن ذلك قبل الركوع.

стр. 4669

تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله قنت في الوتر قبل الركوع) [قال أبو داود: روى عيسى بن يونس]. عيسى بن يونس لم يدركه أبو داود، فهو من طبقة شيوخ شيوخه، وقد مر قريباً حديث يروي فيه أبو داود عنه بواسطة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن أبي عروبة]. سعيد بن أبي عروبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن قتادة]. هو قتادة بن دعامة السدوسي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، وسعيد بن أبي عروبة مشهور بالرواية عن قتادة. [عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه]. سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. وأبوه عبد الرحمن بن أبزى صحابي صغير، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي بن كعب]. أبي بن كعب ﵁ صحابي جليل، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 4670

طرق متابعات لحديث (أن رسول الله قنت في الوتر قبل الركوع) وتراجم رجال أسانيدها [قال أبو داود: روى عيسى بن يونس هذا الحديث أيضاً عن فطر بن خليفة عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن أبي بن كعب ﵁ عن النبي ﷺ مثله]. أورد أبو داود طريقاً أخرى للحديث وفيها فطر بن خليفة، وفطر بن خليفة صدوق أخرج له البخاري وأصحاب السنن. [عن زبيد]. هو زبيد بن الحارث اليامي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب]. هؤلاء قد مر ذكرهم. قال ﵀: [وروي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن أبي بن كعب ﵁: (أن رسول الله ﷺ قنت في الوتر قبل الركوع)]. أورد أبو داود أيضاً طريقاً أخرى معلقة للحديث، وأتى بها بقوله: (روي). قوله: [عن حفص بن غياث]. حفص بن غياث ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن مسعر]. هو مسعر بن كدام ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زبيد عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بن كعب]. هؤلاء قد مر ذكرهم. [قال أبو داود: وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زريع عن سعيد عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ لم يذكر القنوت ولا ذكر أبياً]. ذكر أبو داود طريقاً أخرى تنتهي إلى عبد الرحمن بن أبزى وليس فيها ذكر القنوت ولا ذكر أبي بن كعب الصحابي الذي جاء في الطريقين السابقتين. قوله: [وحديث سعيد عن قتادة رواه يزيد بن زريع]. يزيد بن زريع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد عن قتادة عن عزرة]. هو عزرة بن عبد الرحمن، وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي. [عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن النبي ﷺ ]. سعيد وأبوه قد مر ذكرهما. قال ﵀: [وكذلك رواه عبد الأعلى ومحمد بن بشر العبدي وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس، ولم يذكروا القنوت]. يعني: أن هذه الرواية مثل الرواية السابقة الأخيرة ليس فيها ذكر القنوت. قوله: [وكذلك رواه عبد الأعلى]. هو عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [ومحمد بن بشر العبدي]. محمد بن بشر العبدي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وسماعه بالكوفة مع عيسى بن يونس]. يعني: أنه سمع عيسى بن يونس الذي جاء من طريقه ذكر أبي بن كعب وفيه أنه قنت قبل الركوع، وهذا ليس فيه ذكر القنوت. قال ﵀: [وقد رواه أيضاً هشام الدستوائي وشعبة عن قتادة ولم يذكرا القنوت]. يعني: أنه رواه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. وشعبة بن الحجاج الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة ولكنهما لم يذكرا القنوت. [قال أبو داود: وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش وشعبة وعبد الملك بن أبي سليمان وجرير بن حازم كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد فإنه قال في حديثه: (إنه قنت قبل الركوع)]. قوله: [وحديث زبيد رواه سليمان الأعمش]. سليمان الأعمش هو سليمان بن مهران الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [وشعبة]. شعبة مر ذكره. [وعبد الملك بن أبي سليمان]. هو عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن. [وجرير بن حازم]. جرير بن حازم ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة. [كلهم عن زبيد لم يذكر أحد منهم القنوت]. كلام أبي داود هذا يبدو منه أنه يرى عدم ثبوت القنوت؛ لأنه هو الذي ذكر هذا معلقاً ولم يذكره مسنداً في الأصل، ثم جاء بتلك الروايات التي تخالف هذه الرواية. قوله: [لم يذكر أحد منهم القنوت إلا ما روي عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد فإنه قال في حديثه: إنه قنت قبل الركوع]. يعني: أنه أثبت القنوت. [قال أبو داود: وليس هو بالمشهور من حديث حفص؛ نخاف أن يكون عن حفص عن غير مسعر. قال أبو داود: ويروى أن أبياً ﵁ كان يقنت في النصف من شهر رمضان]. يعني: أنه لم يكن يفعل ذلك دائماً، وهذا كأن فيه شيئاً من جهة الرواية؛ لأنه كان لا يفعله دائماً.

стр. 4671

شرح أثر (أن أبي بن كعب كان يقنت في النصف الآخر من رمضان) وتراجم رجاله قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا محمد بن بكر أخبرنا هشام عن محمد عن بعض أصحابه: (أن أبي بن كعب ﵁ أمهم -يعني: في شهر رمضان- وكان يقنت في النصف الآخر من رمضان)]. وهذا فيه الذي أشار إليه من أن أبياً كان يقنت في النصف الأخير من رمضان، ولكن الإسناد فيه مبهم. قوله: [حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل]. أحمد بن محمد بن حنبل الإمام المشهور أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [حدثنا محمد بن بكر]. محمد بن بكر هو البرساني، وهو صدوق قد يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن هشام]. هشام هو ابن حسان، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن محمد]. هو محمد بن سيرين، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن بعض أصحابه أن أبي بن كعب أمهم]. أبي بن كعب تقدم ذكره.

стр. 4672

شرح أثر (أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا شجاع بن مخلد حدثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عبيد عن الحسن: (أن عمر بن الخطاب ﵁ جمع الناس على أبي بن كعب ﵁ فكان يصلي لهم عشرين ليلة، ولا يقنت بهم إلا في النصف الباقي، فإذا كانت العشر الأواخر تخلف فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أبق أبي). قال أبو داود: وهذا يدل على أن الذي ذُكر في القنوت ليس بشيء، وهذان الحديثان يدلان على ضعف حديث أبي ﵁: (أن النبي ﷺ قنت في الوتر)]. كل الكلام الذي تقدم توهين للحديث الذي تقدم عند أبي داود، وقد صرح به في الآخر. وهذا الأثر فيه أن أبياً كان يقنت في النصف الأخير، وأنه ذهب وتركهم في العشر الأواخر، لكن هذا الأثر غير ثابت؛ لأنه منقطع؛ لأن الحسن قال: (إن عمر بن الخطاب) والحسن ولد قبل وفاة عمر بسنتين أو بثلاث، فهو منقطع.

стр. 4673

تراجم رجال إسناد أثر (أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب) قوله: [حدثنا شجاع بن مخلد]. شجاع بن مخلد صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود وابن ماجة. [حدثنا هشيم]. هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [أخبرنا يونس بن عبيد]. يونس بن عبيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن الحسن]. هو الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.

стр. 4674

حكم المداومة على القنوت في الوتر قال الشيخ الألباني ﵀: إنه يقنت أحياناً، قال: وإنما قلت: إنه يقنت أحياناً؛ لأنه لم يأت القنوت إلا عن أبي بن كعب، ولم يأت عن أحد من الصحابة، ولو أنه كان يداوم على ذلك لجاء ذكره عن الصحابة أو عن بعض الصحابة، فكونه جاء عن أبي وحده يدل على أنه لم تكن هناك مداومة عليه، وأنه كان يترك في بعض الأحيان.

стр. 4675

الدعاء بعد الوتر

стр. 4676

شرح حديث الدعاء بعد الوتر قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الدعاء بعد الوتر. حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا محمد بن أبي عبيدة حدثنا أبي عن الأعمش عن طلحة اليامي عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه ﵁ عن أبي بن كعب ﵁ قال: (كان رسول الله ﷺ إذا سلم في الوتر قال: سبحان الملك القدوس)]. الدعاء بعد الوتر يكون بعد الفراغ من آخر الوتر بعدما يسلم، وكلمة الدعاء هنا فيها تجوز؛ لأنه ليس فيه دعاء وإنما فيه ثناء وذكر لله . قوله: (سبحان الملك القدوس)] هذا ليس دعاء وإنما هو ثناء على الله . فقوله: [في الدعاء] لو قال: الذكر بعد الوتر لكان أوضح؛ لأنه ليس فيه دعاء إلا أن يقال عن الذكر: دعاء عبادة؛ لأن الإنسان عندما يثني على الله فهو عبادة لله . وسبق أن مر عند أبي داود أنه بوب للدعاء في السجود وللذكر في السجود، وبهذا يكون هناك ذكر وهناك دعاء، فالدعاء سؤال وطلب، والذكر هو ثناء على الله . فهو يقول: بعد فراغه من الوتر وبعدما يسلم من ركعة الوتر: (سبحان الملك القدوس)]. وهذا الذكر ورد تكراره وأنه كان يرفع في الأخيرة يمد بها. قوله: [(القدوس)]. القدوس من أسماء الله ، وهو الغاية في التنزيه عن كل ما لا يليق بالله ؛ وهو من الأسماء التي فيها التنزيه لله . فمقدس يعني منزه.

стр. 4677

تراجم رجال إسناد حديث الدعاء بعد الوتر قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة]. عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي. [حدثنا محمد بن أبي عبيدة]. هو محمد بن أبي عبيدة بن معن المسعودي وهو ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [حدثنا أبي]. أبوه أيضاً ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن الأعمش]. هو سليمان بن مهران مر ذكره. [عن طلحة اليامي]. هو طلحة بن مصرف اليامي وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن ذر]. هو ذر بن عبد الله وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن سعيد بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي]. وقد مر ذكرهم.

стр. 4678

شرح حديث: (من نام عن وتره أو نسيه) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن عوف حدثنا عثمان بن سعيد عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره)]. قوله: (من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره)] هذا الحديث لا علاقة له بالترجمة في الدعاء بعد الوتر؛ لأن هذا ليس فيه دعاء ولا علاقة له بالدعاء، وقد قال صاحب عون المعبود: لعل له ترجمة خاصة وأنها قد سقطت بين الباب السابق وبين هذا الحديث. إذاً: قد يكون له ترجمة تخصه؛ لأنه لا علاقة له بالترجمة السابقة وهي الدعاء بعد الوتر. هذا الحديث يدل على قضاء الوتر إذا ذكره، ولفظه عام يدل على أنه مثل الصلوات الخمس كما جاء في الحديث: (من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها إذا ذكرها) لكن جاء عن النبي ﷺ (أنه كان إذا أصابه مرض أو لم يتمكن من صلاته بالليل صلى من الضحى ثنتي عشرة ركعة)، وذلك لأنه كان يصلي إحدى عشرة ركعة بالليل فإذا لم يتمكن كان يصلي ثنتي عشرة ركعة، والحديث في صحيح مسلم وفي غيره. ومعنى ذلك أنه يأتي بها مشفوعة حتى لا يكون وتراً بالنهار، فيأتي بالمقدار الذي كان يصليه بالليل مع زيادة ركعة يشفع بها ركعة الوتر.

стр. 4679

تراجم رجال إسناد حديث: (من نام عن وتره أو نسيه) قوله: [حدثنا محمد بن عوف]. محمد بن عوف ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي في مسند علي. [حدثنا عثمان بن سعيد]. هو عثمان بن سعيد بن كثير أبو عمرو -الذي يأتي ذكره في الأسانيد عن عمرو بن عثمان عن أبيه- وهو حمصي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة. [عن أبي غسان محمد بن مطرف المدني]. عن أبو غسان محمد بن مطرف المدني وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن زيد بن أسلم]. زيد بن أسلم ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عطاء بن يسار]. عطاء بن يسار ثقة أيضاً، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن أبي سعيد]. أبو سعيد الخدري هو سعد بن مالك بن سنان الخدري مشهور بكنيته أبو سعيد وبنسبته الخدري، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ . وهذا الحديث عام، لكن كون النبي ﷺ فعل ذلك في هذا الوقت، فهذا يدل على أنه هو الذي ينبغي أن يفعل به.

стр. 4680

شرح سنن أبي داود [١٧٤] جاء في الأحاديث النبوية ما يتعلق بمشروعية الدعاء بعد السلام من الوتر، وكذلك بالوتر قبل النوم، هذا لمن خاف ألا يقوم من آخر الليل، وإلا فإن الوتر في آخر الليل هو الأفضل والأكمل، وفيها تحديد وقت الوتر، وأنه يكون في أول الليل ووسطه وآخره، أما مسألة نقض الوتر فقد اختلف العلماء في جواز نقض الوتر أو عدمه.

стр. 4681

ما جاء في الوتر قبل النوم

стр. 4682

شرح حديث أبي هريرة (أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر) قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الوتر قبل النوم. حدثنا ابن المثنى حدثنا أبو داود حدثنا أبان بن يزيد عن قتادة عن أبي سعيد من أزد شنوءة عن أبي هريرة ﵁ قال: (أوصاني خليلي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر: ركعتي الضحى، وصوم ثلاثة أيام من الشهر، وألا أنام إلا على وتر)]. كون الإنسان يأتي بوتره قبل أن ينام هذا فيه تفصيل: فإذا كان الإنسان لا يثق أن يقوم آخر الليل فلا ينام إلا وقد أوتر، وأما إذا كان يثق من قيام آخر الليل فيكون وتره في آخر الليل؛ لقوله ﷺ : (اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وتراً). وقوله ﵊: (صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح أتى بركعة توتر له ما قد صلى). والوتر يكون في أول الليل ووسطه وآخره، وقد جاء عن النبي ﷺ (أنه أوتر من أول الليل ووسطه وآخره وانتهى وتره إلى السحر)، وأنه مات ﷺ وكان يوتر في آخر الليل. إذاً: من وثق بأنه يقوم آخر الليل فليجعل وتره في آخر الليل، ومن لم يكن كذلك فليوتر قبل أن ينام؛ لئلا يعرض وتره للفوات بأن يغلبه النوم فلا يستيقظ إلا بعد أن ينتهي وقت الوتر الذي هو طلوع الفجر. قوله: (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أنام على وتر)] يعني: أنه يوتر قبل أن ينام، والحديث ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، لكن ليس فيه ذكر الحضر والسفر، وإنما ثبت عن أبي هريرة في صحيح البخاري ومسلم أنه قال: (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث: ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام) وهذا يدل على الاهتمام والعناية بهذه الأمور الثلاثة؛ لأن النبي ﷺ أوصى بها. وقول أبي هريرة: [خليلي] لا ينافي قول الرسول ﷺ : (لو كنت متخذاً من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً)؛ لأن هذا من أبي هريرة وليس من الرسول ﷺ ، والمنفي هو كون النبي ﷺ يتخذ خليلاً، والمثبت هنا كون أبي هريرة اعتبر النبي ﷺ خليله، فالرسول ﷺ لم يتخذ أبا هريرة خليلاً حتى يقال إن فيه معارضة، وغاية ما في الأمر أن أبا هريرة قال: (إن النبي ﷺ خليلي). قوله: (ركعتي الضحى، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وأن أوتر قبل أن أنام)، رواية الصحيحين ليس فيها ذكر الحضر والسفر، ومعلوم أن النبي ﷺ ما كان يترك الوتر لا في الحضر ولا في السفر، والنبي ﷺ جاء عنه أنه كان يصوم ويفطر في السفر، ولكن حيث وجدت المشقة فالفطر أفضل، وحيث لم توجد فإنه لا بأس بالصيام. وركعتا الضحى جاء عن النبي ﷺ في فتح مكة في حديث أم هانئ: (أنه صلى ثمان ركعات وذلك ضحى) فيحتمل أن تكون هي صلاة الضحى ويحتمل أن تكون شكراً لله على الفتح الذي حصل له، وهو فتح مكة.

стр. 4683

تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة (أوصاني خليلي بثلاث لا أدعهن في سفر ولا حضر) قوله: [حدثنا ابن المثنى]. هو محمد بن المثنى العنزي أبو موسى الملقب بـ الزمن ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة. [حدثنا أبو داود]. هو سليمان بن داود الطيالسي ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [حدثنا أبان بن يزيد]. هو أبان بن يزيد العطار وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة. [عن قتادة عن أبي سعيد من أزد شنوءة]. أبو سعيد من أزد شنوءة وهو مقبول، أخرج له أبو داود. [عن أبي هريرة]. هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة حديثاً على الإطلاق. وهذا الرجل الذي جاء في الإسناد وهو مقبول لا يؤثر؛ لأن الحديث جاء في الصحيحين من رواية أبي عثمان النهدي عن أبي هريرة فالحديث صحيح.

стр. 4684

شرح حديث أبي الدرداء (أوصاني خليلي بثلاث) قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا أبو اليمان عن صفوان بن عمرو عن أبي إدريس السكوني عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء ﵁ قال: (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن لشيء: أوصاني بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وألا أنام إلا على وتر، وبسبحة الضحى في الحضر والسفر)]. حديث أبي الدرداء مثل حديث أبي هريرة في ذكر الثلاث، وفيه أيضاً ما في حديث أبي هريرة أن سبحة الضحى في الحضر والسفر، لكن الحديث الذي ورد في صحيح مسلم ليس فيه ذكر الحضر والسفر، بل فيه قوله: (أوصاني حبيبي ﷺ بثلاث) وذكر الثلاث. وهذا مثل حديث أبي هريرة ويدل على ما دل عليه حديث أبي هريرة، وهي التوصية بهذه الثلاث.

стр. 4685

تراجم رجال إسناد حديث أبي الدرداء (أوصاني خليلي بثلاث) قوله: [حدثنا عبد الوهاب بن نجدة]. عبد الوهاب بن نجدة ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي. [حدثنا أبو اليمان]. هو الحكم بن نافع ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن صفوان بن عمرو]. صفوان بن عمرو وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد، ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي إدريس السكوني]. أبو إدريس السكوني مقبول، أخرج له أبو داود. [عن جبير بن نفير]. جبير بن نفير وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن. [عن أبي الدرداء]. هو عويمر بن زيد ﵁، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 4686

شرح حديث سؤال أبي بكر وعمر متى يوتران قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق السيلحيني حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الله بن رباح عن أبي قتادة ﵁ أن النبي ﵌ قال لـ أبي بكر ﵁: (متى توتر؟ قال: أوتر من أول الليل، وقال لـ عمر ﵁: متى توتر؟ قال: آخر الليل، فقال لـ أبي بكر: أخذ هذا بالحزم، وقال لـ عمر: أخذ هذا بالقوة)]. عرفنا في الحديثين السابقين أن للإنسان في الوتر حالتين: إن كان يثق من نفسه أن يقوم آخر الليل فإنه يوتر آخر الليل، وإن كان لا يثق من نفسه أن يقوم آخر الليل فعليه أن يوتر قبل أن ينام. إذاً الذي تقتضيه الأدلة وتدل عليه أن الإنسان يكون على هاتين الحالتين، وقد مرت جملة من الأحاديث في ذلك عن رسول الله ﷺ تتعلق بالوتر قبل النوم، ومنها حديث أبي هريرة السابق: (أوصاني خليلي ﷺ بثلاث وذكر منها: وأن أوتر قبل أنام). قوله: عن أبي قتادة الأنصاري ﵁ أن النبي ﷺ قال لـ أبي بكر: متى توتر؟ فقال: في أول الليل، وقال لـ عمر: متى توتر؟ فقال: في آخر الليل، فقال ﵊ في حق أبي بكر: (أخذ هذا بالحزم) وقال في حق عمر: (أخذ هذا بالقوة) أي: أن كلاً منهما ممدوح ومحمود على فعله. وقوله: (أخذ هذا بالحزم) يعني: ضبط الأمور والحذر من فوات الشيء ومن عدم الإتيان بالمطلوب وهو الوتر؛ لأن الإنسان إذا أوتر قبل أن ينام فقد اطمأن إلى أنه أدى ما هو مطلوب منه. ومعلوم أن الوتر يكون في أول الليل ووسطه وآخره، والنبي ﷺ قد أوتر من أول الليل ووسطه وآخره، فكل ذلك سائغ، وكل ذلك جاءت به السنة. قوله: (أخذ هذا بالقوة) والقوة هي النشاط. إذاً: الذي أخذ بالحزم والذي أخذ بالقوة كل منهما محمود. والحديث يدلنا أيضاً على أن الوتر يكون أول الليل ويكون آخره؛ لأن الرسول ﷺ أقر هذا وأقر هذا، وكان ﷺ يوتر من أول الليل ومن وسطه ومن آخره.

стр. 4687

تراجم رجال إسناد حديث سؤال أبي بكر وعمر متى يوتران قوله: [حدثنا محمد بن أحمد بن أبي خلف]. محمد بن أحمد بن أبي خلف ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود. [حدثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق]. أبو زكريا يحيى بن إسحاق وهو صدوق، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [حدثنا حماد بن سلمة]. حماد بن سلمة وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً، ومسلم وأصحاب السنن. [عن ثابت]. هو ثابت بن أسلم البناني ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة. [عن عبد الله بن رباح]. عبد الله بن رباح وهو ثقة، أخرج له مسلم وأصحاب السنن. [عن أبي قتادة]. هو أبو قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري ﵁، صاحب رسول الله ﷺ مشهور بكنيته، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.

стр. 4688

الأسئلة

стр. 4689

حكم التغني بالدعاء في الوتر وترتيله السؤال ما حكم التغني بالدعاء في الوتر وترتيله مثل القرآن وأحكام التجويد فيه؟ الجواب مسألة التجويد والتغني بالدعاء في الوتر كالقرآن، نقول: يؤتى به بدون تغن وبدون تجويد.

стр. 4690

حكم التتابع في صيام الست من شوال السؤال هل يجوز أن تصام الست من شوال على فترات متقطعة، أم يجب أن تكون متتالية؟ الجواب الرسول ﷺ قال: (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال) فاللفظ عام يشمل شوال كله، سواء كانت متصلة أو متفرقة، ولكن المبادرة أولى؛ لأن فيها مسارعة إلى الخير، ولأن فيها الأخذ بالحزم، والإنسان إذا بادر بصيامها لا يعرض تلك الأيام للذهاب، بخلاف ما لو أخرها فقد تأتي عوارض ومشاغل فتمنع الإنسان من صيامها لاسيما إذا كان في آخر الشهر، لكنه إذا بادر يكون قد أدى هذا الأمر المستحب. وهذا فيما إذا لم يكن عليه صوم من رمضان، أما إذا كان عليه صوم من رمضان فإنه يبادر إلى قضاء ما عليه ولا يأتي بالنوافل قبل أداء ما عليه من الفرض؛ لأن النبي ﷺ قال: (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال)، والذي عليه صيام من رمضان لا يقال: صام رمضان؛ لأن ذمته لا زالت مشغولة بشيء من رمضان. ثم أيضاً صيام الفرض دين على الإنسان، والنبي ﷺ قال: (دين الله أحق أن يقضى) فكونه يبادر إلى قضاء الدين قبل أن يشتغل بالنوافل هذا أمر مطلوب، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في فتح الباري قال: قال بعض الأكابر: من شغله الفرض عن النفل فهو معذور، ومن شغله النفل عن الفرض فهو مغرور. يعني: المغرور من يترك ما أوجب الله عليه ويأتي بشيء لم يوجبه الله عليه.

стр. 4691

حكم الصلاة خلف قبر النبي ﷺ السؤال نهيه ﷺ عن الصلاة إلى القبور، ألا يدخل في ذلك الصفوف التي خلف قبر النبي ﷺ ؟ الجواب تعمد الصلاة خلف قبره ﷺ سواء في الصف أو بدون صف لا يجوز، وكون الإنسان لا يدري هل هو وراء القبر أو لا لا يؤثر، ولكن المحذور هو أن يتعمد الصلاة خلف القبر، والنبي ﷺ قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها). فتعمد استقبال القبر مثل الذين يذهبون إلى المكان الذي يسمونه دكة الأخوات فيجلسون عليه ويتركون الصفوف الأول ويأتون مبكرين، فهؤلاء بلا شك متعمدون للوقوع فيما حذر منه الرسول ﷺ إذا كانوا يعلمون ذلك؛ لأن النبي ﵊ قال: (لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها).

стр. 4692

حكم القنوت قبل الركوع بدعاء الختم في الركعتين اللتين قبل ركعة الوتر السؤال ما حكم القنوت قبل الركوع بدعاء الختم وذلك في الركعتين قبل الوتر، ثم يقوم للثالثة وهي الوتر فيقنت قنوت الوتر، فيكون هناك دعاء ختم ودعاء قنوت وتر؟ الجواب القنوت قبل الركوع وبعده كل ذلك سائغ، وسواء حصل فيه ختم إذا كان قبل الركوع أو حصل ختم القنوت قبل الركوع وبعده فكله سائغ، لكن أن يأتي بدعاء قبل الركوع ودعاء بعده، فلا نعلم لدعاء الختم شيئاً يدل عليه، ولكن بعض العلماء يجيزه ومنهم شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز رحمة الله عليه؛ لأنه يرى أن دعاء ختم القرآن لا بأس به، ويذكر أن مما يدل عليه ما جاء في قصة أبي بكر ﵁ حيث رفع يديه وهو قائم عندما قال له ﷺ : (مكانك) لما أراد أن يتأخر؛ لأن النبي ﷺ جاء وهو يصلي بالناس، وكان لا يريد أن يكون إماماً للنبي ﷺ فأراد أن يتأخر فقال له ﷺ : (مكانك! فرفع يديه وقال: اللهم لك الحمد) قال: فهذا من جملة ما يدل على مثل هذا؛ لكن نحن لا نعلم فيه دليلاً خاصاً يدل على ذلك عن رسول الله ﷺ ، وقد جاء عن بعض العلماء فعله وجوازه. إذاً: إذا حضر الإنسان دعاء الختم فعليه أن يصلي وراء من يختم ولا يتخلف عن الصلاة عنه، ولو كان يرى أن ذلك غير سائغ أو غير ثابت؛ لأن الموافقة في مسائل الخلاف أمر مطلوب. بل هناك شيء أعظم من هذا وهو أن بعضهم يرى أن هذا ينقض الوضوء وهذا لا ينقض الوضوء ويصلي هذا وراء هذا؛ لأنه لا يسوغ التفرق ولا تسوغ المخالفة.

стр. 4693

حكم الصلاة على النبي ﵊ وسؤال الوسيلة له من المؤذن السؤال هل للمؤذن إذا أكمل الأذان أن يصلي على النبي ﷺ ويسأل الله له الوسيلة والفضيلة مثل المستمع؟ الجواب نعم له ذلك، لكن لا يكون بالمكبر، ولا بصوت الأذان، وإنما بينه وبين نفسه مثل الناس، فالأذان لا يزاد عليه شيء ولا يؤتى بشيء يرفع معه، وإنما يؤتى بألفاظ الأذان وحدها دون أن يضاف إليها شيء، لكنه يقول ذلك بينه وبين نفسه كغيره.

стр. 4694

حكم جهر المأموم بالتأمين السؤال هل يجهر المأموم بالتأمين بعد الفاتحة، أم يكفي الإسرار به؟ الجواب للمأموم أن يجهر بالتأمين.

стр. 4695

حكم الهجر وضوابطه السؤال بعض الإخوان في بلدنا هجر شخصاً لكونه يتعامل مع بعض المؤسسات التي عليها ملاحظات في المنهج، فهل هذا الهجر صحيح، وبعضهم يستدلون بقوله ﷺ : (المرء على دين خليله). الجواب الهجر لا ينبغي أن يكون إلا لأمر يقتضيه، ثم مع وجود الأمر الذي يقتضيه إنما يكون حيث يترتب عليه فائدة ويترتب عليه مصلحة، وهي انتفاع المهجور بهجر الهاجر، أما إذا كان لا يترتب عليه مصلحة فالأولى عدم هجره وكثرة توجيهه وإرشاده وتكرار نصحه ولعله يستفيد من ذلك.
следующие страницы →