Полный текст (18 341 стр.). Показаны 9066–9105 · переход к 9071.
стр. 9066
تراجم رجال إسناد حديث الإذن في القفول بعد النهي
قوله: [حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي].
هو صدوق أخرج له أبو داود.
[حدثني علي بن حسين].
هو علي بن حسين بن واقد، وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن.
[عن أبيه].
أبوه هو حسين بن واقد، وهو ثقة له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن يزيد النحوي].
هو يزيد بن أبي سعيد النحوي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
[عن عكرمة].
هو عكرمة مولى ابن عباس، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
وقد مر ذكره.
стр. 9067
ما جاء في بعثة البشراء
стр. 9068
شرح حديث بعثة البشراء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في بعثة البشراء.
حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا عيسى عن إسماعيل عن قيس: (عن جرير قال: قال لي رسول الله ﵌: ألا تريحني من ذي الخلصة؟ فأتاها فحرقها، ثم بعث رجلاً من أحمس إلى النبي ﵌ يبشره يكنى أبا أرطأة)].
أورد أبو داود ﵀ باب بعثة البشراء.
يعني: الذين يبشرون بالفتح والانتصار، أي: بالمهمة التي قاموا بها.
وقد قال الرسول ﷺ لـ جرير بن عبد الله البجلي ﵁: (ألا تريحني من ذي الخلصة؟) وهو صنم لدوس، فذهب جرير وأحرقها، ثم أرسل شخصاً من أحمس، وهم قبيلة جرير بن عبد الله البجلي؛ لأن أحمس من بجيلة.
قوله: [(ثم بعث رجلاً من أحمس إلى النبي ﷺ يبشره يكنى أبا أرطأه)]، هذا محل الشاهد، حيث أرسله يبشر الرسول ﷺ بتنفيذ المهمة التي طلبها منه، وهي راحته من ذي الخلصة.
стр. 9069
تراجم رجال إسناد حديث بعثة البشراء
قوله: [حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع].
هو أبو توبة الربيع بن نافع الحلبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا عيسى عن إسماعيل].
عيسى مر ذكره، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قيس].
هو قيس بن أبي حازم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جرير].
هو جرير بن عبد الله البجلي ﵁، وهو صحابي أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 9070
ما جاء في إعطاء البشير
стр. 9071
شرح حديث إعطاء البشير
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في إعطاء البشير.
حدثنا ابن السرح أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك أن عبد الله بن كعب قال: سمعت كعب بن مالك قال: (كان النبي ﵌ إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين ثم جلس للناس وقص ابن السرح الحديث قال: ونهى رسول الله ﵌ المسلمين عن كلامنا أيها الثلاثة، حتى إذا طال علي تسورت جدار حائط أبي قتادة -وهو ابن عمي- فسلمت عليه، فوالله ما رد علي السلام، ثم صليت الصبح صباح خمسين ليلة على ظهر بيت من بيوتنا فسمعت صارخاً: يا كعب بن مالك أبشر! فلما جاءني الذي سمعت صوته يبشرني نزعت له ثوبي فكسوتهما إياه، فانطلقت حتى إذا دخلت المسجد فإذا رسول الله ﵌ جالس، فقام إلي طلحة بن عبيد الله ﵁ يهرول حتى صافحني وهنأني)].
أورد أبو داود باباً في إعطاء البشير.
أي: إعطاء البشير من أجل بشارته بالشيء الذي بشر به، والمقصود من الإعطاء: إعطاؤه شيئاً من أجل هذه البشارة.
وأورد أبو داود شيئاً من قصة كعب بن مالك ﵁ في توبته التي جاء القرآن بها، حيث تاب الله عليه وعلى صاحبيه، وذلك في قول الله : ﴿وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا﴾ [التوبة:١١٨] الآية.
والرسول ﷺ هجرهم وأمر الناس بألا يكلموهم، وأمرهم أن يعتزلوا نساءهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، ثم بعد ذلك نزلت توبة الله عليهم.
وبعدما حصلت التوبة وكان قد صلى الفجر في أعلى ظهر بيت من بيوتهم سمع صارخاً يقول: أبشر يا كعب بن مالك! فلما جاءه الشخص الذي بشره نزع ثوبيه وأعطاه إياهما على بشارته، وهذا هو محل الشاهد للترجمة.
ثم جاء إلى المسجد ورسول الله ﷺ في المسجد، فقام طلحة بن عبيد الله ﵁ يهرول -أي: يسرع- يريد أن يهنئه، فصافحه وهنأه بهذه التوبة التي حصلت له من الله .
وقوله: [(تسورت جدار حائط أبي قتادة)] معناه: أنه ما دخل من الباب وإنما صعد من فوق السور أو الجدار.
стр. 9072
تراجم رجال إسناد حديث إعطاء البشير
قوله: [حدثنا ابن السرح].
هو أحمد بن عمرو بن السرح، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[عن ابن وهب].
هو عبد الله بن وهب المصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن يونس].
هو يونس بن يزيد الأيلي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن شهاب].
ابن شهاب مر ذكره.
[عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك].
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[عن أبيه] هو عبد الله بن كعب، له رؤية، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عن كعب بن مالك].
كعب بن مالك ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 9073
ما جاء في سجود الشكر
стр. 9074
شرح حديث أبي بكرة في سجود الشكر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في سجود الشكر.
حدثنا مخلد بن خالد حدثنا أبو عاصم عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز قال: أخبرني أبي عبد العزيز عن أبي بكرة عن النبي ﵌: (أنه كان إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجداً شاكراً لله)].
أورد أبو داود ﵀ باباً في سجود الشكر.
وهذه الترجمة محلها الأليق بها في الصلاة، ولكنه أتى بها في الجهاد، وهو من وضع الشيء في غير مظنته، لأنه قد يبحث الإنسان عن سجود الشكر في كتاب الصلاة فلا يجده فيقول: إنه لا يوجد عند أبي داود وهو لا يعلم أنه ذكره في كتاب الجهاد، فهو من ذكر الشيء في غير مظنته.
وهذا الصنيع يحصل به عدم العثور على الشيء المطلوب، وقد كان الحافظ ابن حجر ﵀ يذكر في فتح الباري أن بعض الأحاديث ذكرت في غير مظنتها مثل حديث الزبير الطويل الذي فيه أنه كان عليه دين وأنه قال: عليك بمولى الزبير، وهو مذكور في الجهاد، فقال الحافظ ابن حجر: ذكر في غير مظنته، وكذلك سجود الشكر ذكر هنا في غير مظنته؛ لأن مظنته كتاب الصلاة.
ولكن لعل أبا داود ﵀ ذكره بعد البشارة وإعطاء البشير من باب أن الشيء بالشيء يذكر، وأن الرسول ﷺ كان إذا بشر بشيء خر ساجداً.
وأورد حديث أبي بكرة قال: (كان ﷺ إذا جاءه أمر سرور أو بشر به خر ساجداً شاكراً لله).
وسجود الشكر إنما يكون لأمر سرور له أهمية، وليس في كل أمر ولو كان تافهاً.
стр. 9075
تراجم رجال إسناد حديث أبي بكرة في سجود الشكر
قوله: [حدثنا مخلد بن خالد].
ثقة، أخرج له مسلم وأبو داود.
[حدثنا أبو عاصم].
هو أبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي بكرة بكار بن عبد العزيز].
وهو صدوق يهم، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[أخبرني أبي عبد العزيز].
وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن أبي بكرة].
هو أبو بكرة نفيع بن الحارث ﵁ صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 9076
شرح حديث سعد بن أبي وقاص في سجود الشكر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك حدثني موسى بن يعقوب عن ابن عثمان -قال أبو داود: وهو يحيى بن الحسن بن عثمان - عن أشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه قال: (خرجنا مع رسول الله ﵌ من مكة نريد المدينة، فلما كنا قريباً من عزور نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة، ثم خر ساجداً فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه فدعا الله تعالى ساعة، ثم خر ساجداً فمكث طويلاً، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خر ساجداً، ذكره أحمد ثلاثاً قال: إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجداً شكراً لربي، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني ثلث أمتي، فخررت ساجداً لربي شكراً، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي فأعطاني الثلث الآخر، فخررت ساجداً لربي).
قال أبو داود: أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي].
أورد أبو داود حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: أن الرسول ﷺ كان ومعه أصحابه قادمين من مكة إلى المدينة ولما جاءوا عند مكان يقال له: عزور -قيل: إنه ثنية تقع قريباً من الجحفة في الطريق من مكة إلى المدينة- فلما كان هناك نزل ورفع يديه، ثم خر ساجداً، ثم قام وفعل مثل ذلك، ثم قام وفعل مثل ذلك، ثم أخبر بأنه شفع لأمته فأعطاه الله الثلث، ثم شفع فأعطاه الثلث الثاني، ثم شفع فأعطاه الثلث الأخير، وأن أمته كلها تخرج من النار بشفاعته ﷺ .
ومعلوم أن النار لا يبقى بها أبد الآباد إلا الكفار، وأما من كان من المسلمين فإنه ولو فعل ما فعل من المعاصي والكبائر لا يخلد في النار أبد الآباد، بل لابد أن يخرج منها ويدخل الجنة بعد تطهيره وتمحيصه وعقوبته التي يعاقب بها من شاء الله تعالى أن يعاقب، وينجو منها من شاء الله أن يتجاوز عنه، وذلك فضل الله .
وفيه: أنه دعا قائماً ورفع يديه ثم سجد، والحديث فيه رجل مجهول فهو ليس بصحيح.
стр. 9077
تراجم رجال إسناد حديث سعد بن أبي وقاص في سجود الشكر
قوله: [حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك].
أحمد بن صالح مر ذكره، وابن أبي فديك هو محمد بن إسماعيل بن مسلم، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثني موسى بن يعقوب].
وهو صدوق سيئ الحفظ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
[عن ابن عثمان -قال أبو داود: هو يحيى بن الحسن بن عثمان -].
وهو مجهول الحال، أخرج له أبو داود.
[عن أشعث بن إسحاق بن سعد].
وهو مقبول، أخرج له أبو داود.
[عن عامر بن سعد].
هو عامر بن سعد بن أبي وقاص، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
هو سعد بن أبي وقاص ﵁ أحد العشرة المبشرين بالجنة ﵁ وأرضاه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[قال أبو داود: أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي].
موسى بن سهل الرملي ثقة أخرج له أبو داود والنسائي.
стр. 9078
ما جاء في الطروق
стр. 9079
شرح حديث الطروق من طريق حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الطروق.
حدثنا حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم قالا: حدثنا شعبة عن محارب بن دثار عن جابر بن عبد الله قال: (كان رسول الله ﵌ يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً)].
ذكر الإمام أبو داود السجستاني رحمه الله تعالى باباً في الطروق.
والطروق هو: القدوم على الأهل ليلاً بحيث يأتي ويطرق عليهم الباب، فيكون مجيئه في ذلك على غرة وعلى غفلة وفيه إزعاج لهم، والزوجة في حال عدم استعداد وتهيؤ للزوج، فكان النبي ﷺ يكره ذلك.
ومن المعلوم أنه إذا كان عندهم علم بقدومه فإنه لا بأس بالإتيان إليهم في أي وقت من ليل أو نهار، لا سيما في هذا الزمان الذي يمكن فيه الاتصال بالأهل وإخبارهم بأنه سيأتي في الوقت الفلاني بالطائرة الفلانية التي تقلع في الوقت الفلاني، أو في سيارة تمشي في الوقت الفلاني، فيكونون على استعداد، فمثل هذا لا يكره، وإنما يكره أن يأتيهم على غرة.
وقد أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما: [(أن النبي ﷺ كان يكره أن يأتي الرجل أهله طروقاً)] يعني: ليلاً بحيث يطرق عليهم الباب على غرة، والكراهة للتنزيه.
стр. 9080
تراجم رجال إسناد حديث الطروق من طريق حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم
قوله: [حدثنا حفص بن عمر].
حفص بن عمر ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.
[ومسلم بن إبراهيم].
هو مسلم بن إبراهيم الفراهيدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شعبة].
هو شعبة بن الحجاج الواسطي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن محارب بن دثار].
محارب بن دثار، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله].
هو جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
وهذا الإسناد من أعالي الأسانيد عند أبي داود لأنه رباعي، وأبو داود له فيه شيخان هما في طبقة واحدة وهما: حفص بن عمر ومسلم بن إبراهيم الفراهيدي.
стр. 9081
شرح حديث الطروق من طريق ابن أبي شيبة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن مغيرة عن الشعبي عن جابر عن النبي ﵌ قال: (إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل)].
أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله: أن النبي ﷺ قال: (إن أحسن ما دخل الرجل على أهله إذا قدم من سفر أول الليل).
أي: لا يكون في ذلك طروق؛ لأنه جاء وهم مستيقظون غير نائمين في أول الليل، فالمحذور ليس في ذات الطروق، إنما المحذور أن يكونوا نائمين وغافلين، ثم يأتيهم ويطرق عليهم الباب ويزعجهم.
أما إذا كان في أول الليل لا سيما إذا كان بعد المغرب وقبل العشاء، والناس ما زالوا ينتظرون صلاة العشاء وليس هناك نوم؛ فإن ذلك هو أحسن الأحوال بالنسبة لمن يأتي في الليل.
أما من جاء في النهار فإن جميع الأحوال في النهار مناسبة، والنبي ﷺ كان يقدم إذا قدم ضحى؛ لكن إذا قدم في الليل يكون قدومه في أول الليل، وهذا للابتعاد عن كونه يطرق عليهم ويزعجهم.
وتقدم أنه إذا حصل علم منهم بقدومه في أي وقت من ليل أو نهار فلا بأس به.
стр. 9082
تراجم رجال إسناد حديث الطروق من طريق ابن أبي شيبة
قوله: [حدثنا عثمان بن أبي شيبة].
عثمان بن أبي شيبة ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي وإلا النسائي فقد أخرج له في عمل اليوم والليلة.
[عن جرير].
هو جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن مغيرة].
هو مغيرة بن مقسم الضبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي].
هو عامر بن شراحيل الشعبي، وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
هو جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، وقد مر ذكره.
стр. 9083
شرح حديث الطروق من طريق أحمد بن حنبل
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا هشيم أخبرنا سيار عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال: (كنا مع النبي ﵌ في سفر، فلما ذهبنا لندخل قال: أمهلوا حتى ندخل ليلاً؛ لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة)].
أورد أبو داود حديث جابر ﵁: (أنهم قدموا مع النبي ﷺ في سفر فقال: أمهلوا حتى ندخل ليلاً -يعني: في أول الليل- حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة).
والشعثة هي: التي شعرها متفرق غير مرتب وغير منظم، فإنها تستعد بمشطه وتسريحه، وتستحد المغيبة، أي: التي غاب عنها زوجها، فتستحد باستعمال الحديدة في إزالة الشعر الذي حول القبل، ومعنى هذا أن العلم بقدومهم قد وصل المدينة؛ لأن هذا الاستعداد والتهيؤ إنما يكون عن علم بوقت القدوم.
стр. 9084
تراجم رجال إسناد حديث الطروق من طريق أحمد بن حنبل
قوله: [حدثنا أحمد بن حنبل].
هو أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الإمام المحدث الفقيه، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشيم].
هو هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سيار].
هو سيار أبو الحكم، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الشعبي عن جابر بن عبد الله].
وقد مر ذكرهما.
стр. 9085
تفسير الزهري للطروق
[قال أبو داود: قال الزهري: الطروق بعد العشاء.
قال أبو داود: وبعد المغرب لا بأس به].
يعني: الطروق يكون بعد صلاة العشاء بعد نوم الناس، وبعد المغرب لا بأس به؛ لأن الناس ينتظرون صلاة العشاء ويتهيئون لها، وهذا هو معنى ما تقدم من أن القدوم إنما يكون في أول الليل، أي قبل العشاء، وأما إذا كان بعد العشاء فيكون طروقاً.
وهذه الأحاديث لا تخص المتزوجين؛ لأن قضية الإزعاج تحصل للمتزوجين وغير المتزوجين، وكونه يطرق أهله ويكدر عليهم نومهم لا يختص بالمتزوجين.
стр. 9086
تلقي المجاهد إذا رجع
стр. 9087
شرح حديث تلقي المجاهد إذا رجع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التلقي.
حدثنا ابن السرح حدثنا سفيان عن الزهري عن السائب بن يزيد قال: (لما قدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة من غزوة تبوك تلقاه الناس، فلقيته مع الصبيان على ثنية الوداع)].
أورد أبو داود باباً في التلقي، يعني: تلقي القادمين من السفر، والخروج من البلد للقائهم وإظهار السرور بقدومهم، وقد جاءت بذلك السنة عن رسول الله ﷺ .
وقد أورد أبو داود حديث السائب بن يزيد ﵁ وكان من صغار الصحابة، وقد قال: (حج بي مع رسول الله ﷺ وأنا ابن سبع سنين) أي: كان عمره في حجة الوداع سبع سنين.
لما قدم الرسول ﷺ من تبوك خرج الناس لاستقباله وفيهم الصبيان ومنهم السائب بن يزيد، فدل هذا على أن مثل ذلك سائغ، وأنه لا بأس به، وفيه إظهار السرور والاستبشار بالقادم.
стр. 9088
ترجم رجال إسناد حديث تلقي المجاهد إذا رجع
قوله: [حدثنا ابن السرح].
هو أحمد بن عمرو بن السرح، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا سفيان].
هو سفيان بن عيينة المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
هو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن السائب بن يزيد].
السائب بن يزيد رضي الله تعالى عنه، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وهذا أيضاً إسناد رباعي.
стр. 9089
استحباب إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل
стр. 9090
شرح حديث إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك: (أن فتى من أسلم قال: يا رسول الله! إني أريد الجهاد وليس لي مال أتجهز به.
قال: اذهب إلى فلان الأنصاري فإنه كان قد تجهز فمرض، فقل له: إن رسول الله ﵌ يقرئك السلام، وقل له: ادفع إلي ما تجهزت به.
فأتاه فقال له ذلك فقال لامرأته: يا فلانة! ادفعي له ما جهزتني به ولا تحبسي منه شيئاً، فوالله لا تحبسين منه شيئاً فيبارك الله فيه)].
أورد أبو داود هذه الترجمة: باب فيما يستحب من إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل، وهذه الترجمة ظاهرها أن المقصود أن الإنسان عندما يقفل يستنفد زاده ولا يقلل على نفسه؛ لأنه إذا كان ذاهباً يمكن أن يقلل على نفسه خشية أن ينقضي زاده، ولكنه إذا رجع ما بقي هناك ما يحتاج معه إلى التقليل فيستفيد منه، هذا هو ظاهر الترجمة.
لكن الحديث الذي أورده فيها لا يدل على هذا المعنى الواضح من الترجمة، وإنما أورد فيه أبو داود ﵀ حديث أنس بن مالك ﵁: (أن فتى من أسلم جاء إلى النبي ﷺ وليس معه شيء يتجهز به للغزو فقال: اذهب إلى فلان وأقرئه السلام وقل: إن رسول الله ﷺ يأمرك بأن تدفع إليَّ الذي جهزت به نفسك) لأن هذا الرجل كان مريضاً لا يستطيع أن يسافر، وكان قد تهيأ للسفر وأعد الزاد الذي يسافر به، فذهب إليه وأبلغه بالذي أرشده إليه الرسول الكريم ﷺ ، فقال لامرأته: أعطيه كل شيء جهزتني به، أي: كل شيء أعددته لي لأسافر به ولا تمنعي منه شيئاً.
قوله: [(فوالله لا تحبسين منه شيئاً فيبارك الله فيه)].
أي: لن يكون فيه بركة، وقد أمر النبي ﷺ بإعطائه إياه.
هذا هو الحديث الذي أورده أبو داود تحت الترجمة، وليس بواضح مطابقته للترجمة، ولكن يمكن أن يقال: إنه إذا احتاج الإنسان إلى أن يسأل وهو في إنشاء السفر وفي ابتداء الغزو، فكذلك إذا قفل وكان بحاجة إلى زاد ونفد زاده وليس معه شيء فإنه من باب أولى أن يسأل؛ لأنه إذا ساغ له أن يسأل في البداية مع أنه معذور ويمكن أن يبقى، فكونه يسأل في النهاية وقد قفل ونفد الزاد منه لا بأس بذلك.
وقوله في الترجمة: [قفل] أي: رجع، والقفول هو: الرجوع من السفر.
стр. 9091
تراجم رجال إسناد حديث استحباب إنفاد الزاد في الغزو إذا قفل
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل].
هو موسى بن إسماعيل التبوذكي البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا حماد].
هو حماد بن سلمة، وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[أخبرنا ثابت].
هو ثابت بن أسلم البناني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أنس بن مالك].
أنس ﵁ مر ذكره.
وهذا الإسناد أيضاً من الأسانيد العالية عند أبي داود التي هي الرباعيات.
стр. 9092
الصلاة عند القدوم من السفر
стр. 9093
شرح حديث كعب بن مالك في الصلاة عند القدوم من السفر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الصلاة عند القدوم من السفر: حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني والحسن بن علي قالا: حدثنا عبد الرزاق أخبرني ابن جريج قال: أخبرني ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عبد الله بن كعب وعمه عبيد الله بن كعب عن أبيهما كعب بن مالك: (أن النبي ﵌ كان لا يقدم من سفر إلا نهاراً -قال الحسن: في الضحى- فإذا قدم من سفر أتى المسجد فركع فيه ركعتين، ثم جلس فيه)].
أورد أبو داود ﵀ باباً في الصلاة عند القدوم من السفر.
أي الصلاة في المسجد عند القدوم من السفر، وذلك أنه إذا قدم يذهب إلى المسجد ويصلي فيه ركعتين، هذه سنة سنها رسول الله ﷺ .
وقد أورد أبو داود حديث كعب بن مالك: (أن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر أتى المسجد فصلى فيه ركعتين ثم جلس) أي: جلس للناس للسلام عليه وللقائه ﷺ ، فالحديث يدل على ما ترجمه المصنف من استحباب ذلك، وأن ذلك سنة سنها رسول الله ﷺ .
ثم كون الرسول ﷺ يأتي للمسجد ويصلي ركعتين؛ هذا ليس خاصاً به؛ لأن الخصوصية لا يصار إليها إلا بوجود دليل يدل عليها، وحيث لا يكون كذلك فإن الحكم للجميع ولا يختص بالنبي ﷺ .
ثم أيضاً: كون الإنسان يأتي للمسجد ويصلي فيه ركعتين فيه تقوية الصلة بالله ، وكون الإنسان يحصل منه أول شيء في البلد دخول المسجد الذي هو خير البقاع وأفضل البقاع وأحب البقاع إلى الله ، أمر حسن!
стр. 9094
تراجم رجال إسناد حديث كعب بن مالك في الصلاة عند القدوم من السفر
قوله: [حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني].
محمد بن المتوكل العسقلاني صدوق له أوهام كثيرة، أخرج له أبو داود.
[والحسن بن علي].
هو الحسن بن علي الحلواني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني ابن شهاب].
مر ذكره.
[أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك].
عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[عن أبيه عبد الله بن كعب].
أبوه عبد الله بن كعب له رؤية، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[عبيد الله بن كعب].
وهو ثقة، أخرج له البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
[عن أبيهما كعب بن مالك].
كعب بن مالك رضي الله تعالى عنه صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 9095
شرح حديث ابن عمر في الصلاة عند القدوم من السفر
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا محمد بن منصور الطوسي حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني نافع عن ابن عمر: (أن رسول الله ﵌ حين أقبل من حجته دخل المدينة، فأناخ على باب مسجده ثم دخله فركع فيه ركعتين ثم انصرف إلى بيته، قال نافع: فكان ابن عمر كذلك يصنع)].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما: (أن النبي ﷺ لما قدم من حجة الوداع أناخ عند المسجد ودخل فصلى فيه ركعتين ثم ذهب إلى بيته)، وكان عبد الله بن عمر ﵁ كذلك يصنع اقتداء برسول الله ﷺ .
стр. 9096
تراجم رجال إسناد حديث ابن عمر في الصلاة عند القدوم من السفر
قوله: [حدثنا محمد بن منصور الطوسي].
محمد بن منصور الطوسي ثقة، أخرج له أبو داود والنسائي.
[حدثنا يعقوب].
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أبي].
أبوه هو إبراهيم بن سعد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن إسحاق].
هو محمد بن إسحاق المدني، وهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثني نافع].
هو نافع مولى ابن عمر، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عمر].
هو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، أحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9097
شرح سنن أبي داود [٣٢٨]
أباح الله للمسلم أن يتاجر في موسم الحج، وكذلك الجهاد، وليس للقاسم بين المجاهدين انتقاص حقوقهم إلا باتفاق سابق على أجرة معينة، وقد نهى الشرع عن مخالطة المشرك ومساكنته، كما بينت ذلك أحاديث المصطفى ﷺ .
стр. 9098
ما جاء في كراء المقاسم
стр. 9099
شرح حديث أبي سعيد في كراء المقاسم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في كراء المقاسم.
حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي حدثنا ابن أبي فديك حدثنا الزمعي عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة أن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان أخبره أن أبا سعيد الخدري أخبره أن رسول الله ﵌ قال: (إياكم والقسامة! قال: فقلنا: وما القسامة؟ قال: الشيء يكون بين الناس فيجيء فينتقص منه)].
أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: [باب في كراء المقاسم].
والمقصود بكراء المقاسم: هو كون الذي يقسم الأشياء المشاعة -المشتركة- بين الناس يأخذ من هذا شيئاً يختص به مقابل قسمه، وهذا فيه تفصيل: فإذا اتفقوا معه على أن يقسم بينهم بمقابل فإنه يأخذ ما اتفقوا عليه، ولا يأخذ زيادة على ذلك، أو إنما يأخذ الشيء الذي يتفقون عليه.
وأما إذا كان القسم من واجباته لكونه هو المسئول، أو كان مرجعاً في ذلك، أو كان موظفاً يتولى قسمة الأشياء على الناس؛ فإن أجره وكراءه إنما حصل بالذي خصص له في مقابل ذلك، فليس له أن يأخذ من الناس شيئاً.
وقد أورد أبو داود ﵀ حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: (إياكم والقسامة! قالوا: وما القسامة يا رسول الله؟! قال: الشيء يكون بين الناس فيجيء فينتقص منه).
أي: أنه حق مشترك بين الناس، فيجيء القسام فيأخذ من هذا ويأخذ من هذا مقابل قسمه.
стр. 9100
تراجم رجال إسناد حديث أبي سعيد في كراء المقاسم
قوله: [حدثنا جعفر بن مسافر التنيسي].
جعفر بن مسافر التنيسي صدوق ربما أخطأ، أخرج له أبو داود والنسائي وابن ماجة.
[حدثنا ابن أبي فديك].
هو محمد بن إسماعيل بن مسلم بن أبي فديك، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا الزمعي].
هو موسى بن يعقوب، وهو صدوق سيئ الحفظ، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وأصحاب السنن.
[عن الزبير بن عثمان بن عبد الله بن سراقة].
مقبول، أخرج له أبو داود.
[محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان].
ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبره أن أبا سعيد].
هو سعد بن مالك بن سنان الخدري صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
والحديث فيه هذا الرجل المقبول، والمقبول لا يحتج به إلا عند المتابعة، لكن معناه فيه التفصيل الذي ذكرته.
стр. 9101
شرح حديث عطاء بن يسار في كراء المقاسم
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله القعنبي حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد - عن شريك -يعني ابن أبي نمر - عن عطاء بن يسار عن النبي ﵌ نحوه قال: (الرجل يكون على الفئام من الناس فيأخذ من حظ هذا وحظ هذا)].
أورد أبو داود الحديث من طريق أخرى، وهي مرسلة عن عطاء بن يسار، وفيه ما في الذي قبله.
قوله: [(الرجل يكون على الفئام من الناس)] أي: على الجماعة الكثيرة من الناس الذين لهم حقوق مشتركة.
قوله: [(فيأخذ من حق هذا ومن حق هذا) أي: يصطفيه لنفسه لقيامه بالقسمة لهذه الحقوق.
стр. 9102
تراجم رجال إسناد حديث عطاء بن يسار في كراء المقاسم
قوله: [حدثنا عبد الله القعنبي].
هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا عبد العزيز -يعني ابن محمد -].
هو عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وهو صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن شريك -يعني ابن أبي نمر -].
هو شريك بن عبد الله بن أبي نمر، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي أخرج له في الشمائل.
[عن عطاء بن يسار].
وهو تابعي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
والحديث مرسل لأن عطاء تابعي، ويمكن أن يكون قد رواه عن أبي سعيد الذي في الإسناد السابق ويمكن أن يكون غيره، ويمكن أن يكون هناك واسطة من التابعين.
стр. 9103
التجارة في الغزو
стр. 9104
شرح حديث التجارة في الغزو
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في التجارة في الغزو.
حدثنا الربيع بن نافع حدثنا معاوية -يعني ابن سلام - عن زيد -يعني ابن سلام - أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني عبيد الله بن سلمان أن رجلاً من أصحاب النبي ﵌ حدثه قال: (لما فتحنا خيبر أخرجوا غنائمهم من المتاع والسبي، فجعل الناس يتبايعون غنائمهم، فجاء رجل حين صلى رسول الله ﵌ فقال: يا رسول الله! لقد ربحت ربحاً ما ربح مثله اليوم أحد من أهل هذا الوادي.
قال: ويحك وما ربحت؟ قال: ما زلت أبيع وأبتاع حتى ربحت ثلاثمائة أوقية.
فقال رسول الله ﵌: أنا أنبئك بخير رجل ربح؟ قال: ما هو يا رسول الله؟ قال: ركعتين بعد الصلاة)].
أورد أبو داود ﵀ باباً في التجارة في الغزو.
أي: أنه لا بأس بأن يبيع الإنسان ويشتري وهو مسافر في الغزو، وقد جاء في الحج الرخصة في ذلك: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة:١٩٨]، والحج عبادة والغزو عبادة، وكل منها لا بأس بالتجارة فيه.
وقد أورد أبو داود حديثاً فيه ضعف، وهو عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أن الناس لما فتح الله لهم خيبر وأخذوا الغنائم من المتاع والسبي صاروا يتبايعون، أي: بعد أن قسمت الغنائم وعرف كل ما يستحقه، أما قبل القسمة فليس لأحد أن يبيع ويشتري؛ لأن الحق غير معروف، وإنما يبيع الإنسان حقه حيث يكون معروفاً وحيث يكون معيناً مميزاً.
قوله: [(فجاء رجل إلى النبي ﷺ بعد الصلاة وقال: إنني ربحت ربحاً ما ربحه أحد من أهل الوادي)] يعني: من هؤلاء المنتشرين في الوادي والذين هم الجيش الذي كان مع النبي ﷺ .
قوله: [(ألا أنبئك بخير رجل ربح؟ قال: ما هو رسول الله؟! قال: ركعتين بعد الصلاة)].
أي: أن يركع ركعتين بعد الصلاة، فهذا هو الربح الحقيقي، وهو ربح الآخرة، وأما ربح الدنيا فليس بشيء أمام ربح الآخرة.
فالحديث يدل على جواز التجارة والبيع والشراء، ويدل على فضل العبادة وأن تجارة الآخرة أعظم وأهم، وأنها التي ينبغي أن يفرح بها وأن يحرص عليها؛ لأنها تجارة نتائجها مستمرة وباقية، بخلاف تجارة الدنيا فإنها إما أن تذهب من صاحبها أو يذهب هو عنها.
стр. 9105
تراجم رجال إسناد حديث التجارة في الغزو
قوله: [حدثنا الربيع بن نافع].
الربيع بن نافع هو أبو توبة الحلبي، وهو ثقة، أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا الترمذي.
[حدثنا معاوية -يعني ابن سلام -].
وهو ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن زيد -يعني ابن سلام -].
هو أخو معاوية بن سلام وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[أنه سمع أبا سلام].
وهو ممطور الحبشي، وهو ثقة، أخرج له البخاري في الأدب المفرد ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثني عبيد الله بن سلمان].
وهو مجهول، أخرج له أبو داود.
[أن رجلاً من أصحاب النبي ﷺ حدثه].
جهالة الصحابي لا تؤثر وإنما تؤثر جهالة غيره، والحديث فيه ذلك الرجل المجهول الذي هو عبيد الله بن سلمان؛ لكن المعنى صحيح، لأن الأصل هو الجواز، ولا يقال بالمنع إلا بدليل، وقد جاء ما يدل على التجارة في الحج وهو شبيه به.
следующие страницы →