Полный текст (18 341 стр.). Показаны 9346–9385 · переход к 9351.
стр. 9346
تراجم رجال إسناد حديث سمرة في العقيقة والتسمية
قوله: [حدثنا ابن المثنى].
هو محمد بن المثنى الزمن أبو موسى، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن أبي عدي].
محمد بن أبي إبراهيم بن أبي عدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد].
سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب].
وقد مر ذكرهم.
[قال أبو داود: (ويسمى) أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة].
سلام بن أبي مطيع ثقة، وفي روايته عن قتادة ضعف أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود، فأخرج له في المسائل.
[وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن].
إياس بن دغفل ثقة، أخرج له أبو داود.
وأشعث هذا اسم عدد من الرواة يروون عن الحسن فلا ندري أهو أشعث بن سوار أم أشعث بن عبد الملك الحمراني أم غيرهما؟
стр. 9347
شرح حديث سلمان بن عامر الضبي في العقيقة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)].
أورد أبو داود حديث سلمان بن عامر الضبي ﵁، وفيه: [(مع الغلام عقيقة)] أي تذبح عنه عقيقة كما مر حديث: (عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) وكذلك في حديث سمرة: (كل غلام رهينة بعقيقته) وهنا قال: (مع الغلام عقيقة) يعني أنه يشرع في حقه أو يجب في حقه عقيقة.
قوله: [(فأهريقوا عنه دماً)] هو العقيقة، وجاء بيان ذلك أن الغلام له شاتان والجارية شاة واحدة.
قوله: [(وأميطوا عنه الأذى)] أي بحلق رأسه وإزالة كل شيء مما يعلق بجسده من آثار الولادة.
стр. 9348
تراجم رجال إسناد حديث سلمان بن عامر الضبي في العقيقة
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن حسان].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حفصة بنت سيرين].
وهي ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[عن الرباب].
الرباب بنت صليع الضبية وهي مقبولة، أخرج لها البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.
[عن سلمان بن عامر الضبي].
سلمان بن عامر الضبي ﵁، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.
стр. 9349
شرح أثر الحسن في معنى إماطة الأذى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام عن الحسن أنه كان يقول: إماطة الأذى حلق الرأس].
أورد المصنف هذا الأثر عن الحسن، وأنه كان يقول: [إماطة الأذى حلق الرأس] أي فمعنى: (وأميطوا عنه الأذى) احلقوا رأسه، وهذا تفسير من الحسن لإماطة الأذى، وهو مقطوع لأنه متن انتهى إلى تابعي، وهو الحسن بن أبي الحسن البصري.
стр. 9350
تراجم رجال إسناد أثر الحسن في معنى إماطة الأذى
قوله: [حدثنا يحيى بن خلف].
يحيى بن خلف صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا عبد الأعلى].
عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام عن الحسن].
هشام بن حسان مر ذكره، والحسن مر ذكره.
стр. 9351
شرح حديث ابن عباس في عق النبي عن الحسن والحسين
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ﵄: (أن رسول الله ﵌ عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً)].
أورد أبو داود حديث ابن عباس [(أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً)] وظاهره أن كل واحد عق عنه بكبش، لكن الذي ثبت أنه عق بكبشين عن كل واحد، وهذا مطابق لما جاء عنه ﷺ من أن عن الغلام شاتان مثلان والجارية شاة.
وقد جاء عن ابن عباس أنه ﷺ عق بشاتين عن كل واحد منهما، وجاء هنا أنه ذبح عن كل واحد كبشاً، فتكون رواية الكبشين هي الراجحة وهي المقدمة، وتكون هذه الرواية صحيحة ولكنها شاذة، والصحيح كبشان عن كل واحد، وهو المطابق للروايات الأخرى التي فيها توجيهه ﷺ بأن يعق عن الغلام بشاتين.
والقضية كما هو معلوم متعلقة بموضوع واحد فإما أنه عق بكبشين وإما بكبش، وليست القصة متعددة أو أن الأمر يقبل التعدد، فليس فيها إلا أن يقال: صحيح وأصح، فيكون الأصح هو المقدم والراجح، وهو أن العق حصل بشاتين وليس بشاة واحدة.
стр. 9352
تراجم رجال إسناد حديث ابن عباس في عق النبي عن الحسن والحسين
قوله: [حدثنا أبو معمر عبد الله بن عمرو].
هو ابن أبي الحجاج المقعد، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا عبد الوارث].
عبد الوارث بن سعيد العنبري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا أيوب].
أيوب بن أبي تميمة السختياني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عكرمة].
عكرمة مولى ابن عباس، ثقة أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن عباس].
عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم النبي ﷺ ، وأحد العبادلة الأربعة من الصحابة، وأحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9353
الأسئلة
стр. 9354
من الذي يتولى العقيقة
السؤال
من الذي يتولى العقيقة؟
الجواب
الأب هو الذي يتولاها؛ لكن يجوز أن يتولاها غيره، لأن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين، وهو أبوهما، لكن علياً هو الأصل، فعق النبي ﷺ عنهما وهو جدهما وهما من أبنائه، ولكن الذي عليه العقيقة هو الأب، فدل هذا على أنه يمكن أن يعق غير الأب ويقوم مقامه؛ لأن النبي ﷺ قام مقام علي ﵁ في العق عن الحسن والحسين.
стр. 9355
كيفية توزيع لحم العقيقة
السؤال
ماذا يفعل بلحم العقيقة؛ هل يوزع نيئاً أو يطبخ؟
الجواب
الذي يبدو أنه يؤكل منها ويتصدق، وسواء وزع مطبوخاً أو نيئاً فلا بأس بذلك، والكل سائغ.
стр. 9356
حكم الوليمة في العقيقة
السؤال
عندنا من يرى أن الوليمة في العقيقة ودعوة الناس إليها من البدع؟
الجواب
لا يوجد شيء يدل على أن هذا مبتدع، فكون الإنسان يعق ويدعو الناس ويطعمهم ويتصدق جائز، سواء أطعمهم أو جمعهم وأكلوا، والقول أنه من البدع ليس بصحيح، بل هذا سائغ، سواء طبخ اللحم ودعي له من يستحقه من الفقراء والمساكين ومن الأقارب، أو وزع على الأقارب والفقراء والمساكين ولم يطبخ منه شيء، فكل ذلك سائغ.
ولم يثبت في السنة عن رسول الله ﷺ أنها تنزع أعضاء العقيقة وتوزع وإنما يعمل بها كما يعمل بغيرها، ويمكن أن تطبخ ويأتي الناس ويأكلون اللحم، ويمكن أن توزع، فهي مثل الأضحية للإنسان أن يطبخ اللحم ويدعو الفقراء والمساكين ويطعمهم، ويمكن أن يعطيهم لحماً نيئاً يطبخونه في بيوتهم، كل ذلك سائغ ولا بدعة لا في هذا ولا في هذا.
стр. 9357
حكم عدم التصدق من العقيقة
السؤال
هل يجوز للمرء أن يأكل العقيقة كلها؟
الجواب
لا ينبغي أن يأكلها كلها، بل ينبغي شكر الله على المولود ويتصدق منها؛ لأن الشكر يتطلب إعطاء من يستحق.
стр. 9358
حكم توزيع لحم العقيقة على المصلين
السؤال
عندنا عادة، وهي أنا نوزع من لحوم العقيقة في المسجد على المصلين، فهل هذا الفعل صحيح؟
الجواب
إحضار اللحم إلى المسجد لا ينبغي.
стр. 9359
تابع ما جاء في العقيقة
стр. 9360
شرح حديث عبد الله بن عمرو في كراهة اسم العقيقة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا القعنبي حدثنا داود بن قيس عن عمرو بن شعيب أن النبي ﵌ قال، ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري حدثنا عبد الملك -يعني ابن عمرو - عن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه أراه عن جده قال: سئل رسول الله ﵌ عن العقيقة فقال: (لا يحب الله العقوق -كأنه كره الاسم- وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة) وسئل عن الفرع فقال: (والفرع حق، وأن تتركوه حتى يكون بكراً شغزباً ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله، خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك)].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما أنه قال: [سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: (لا يحب الله العقوق -كأنه كره الاسم-)] أي: لأن هذا الاسم يشبه العقوق؛ ولكنه قد جاء هذا اللفظ في كلامه ﷺ كما مر في الأحاديث: (كل غلام مرتهن بعقيقته)، ومعنى ذلك أنه سائغ ولكن كونه يطلق عليه نسيكة هو الأولى، واسم العقيقة هو الذي اشتهر، ولهذا يؤتى به في كتب الفقه وفي كتب الحديث، ولا يؤتى بنسيكة؛ لأن النسيكة لفظ عام يشمل الأضاحي ويشمل الهدي، واسم العقيقة هو الذي ميزها عن الهدي والأضحية.
قوله: [(وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فلينسك، عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة)]، وهذا اللفظ يشعر بعدم الوجوب.
قوله: [(وسئل عن الفرع قال: والفرع حق، وأن تتركوه حتى يكون بكراً شغزباً ابن مخاض أو ابن لبون فتعطيه أرملة أو تحمل عليه في سبيل الله؛ خير من أن تذبحه فيلزق لحمه بوبره، وتكفئ إناءك، وتوله ناقتك)].
الفرع هو أول نتاج السائمة، وكانوا في الجاهلية يفعلونه لطواغيتهم، فجاء الإسلام وأقره، وكان قربة لله ، ولكنه جاء بعد ذلك ما يدل على أنه لا فرع ولا عتيرة في الإسلام.
قوله: [(بكراً شغزباً)] قيل: إن الصحيح فيه (زخرباً) بالزاي في أوله ثم خاء معجمة.
والمعنى: إن تتركوه حتى يكون بكراً عظيماً، خير من أن تذبحوه ولحمه رقيق يلصق بوبره، وإذا فعلتم ذلك يترتب عليه أن أمه يصيبها وله عليه، ثم بعد ذلك تكفئون الإناء الذي يحلب به؛ لأنه إذا كان الولد موجوداً فهي تدر له وترضعه ويأخذ الناس من لبنها، فيكون في ذلك فائدة لهم، وهي أنهم يستمرون في الحلب، فكونهم يتركونه ويغذونه ويأخذون من لبن أمه ما فضل عن حاجة ولدها، ويكون بكراً عظيماً يعطى لأرملة أو لفقير محتاج إليه، أو يحمل عليه في سبيل الله؛ خير من أن يذبح في أول الأمر.
قوله: [(شغزباً ابن مخاض أو ابن لبون)].
ابن المخاض هو الذي له سنة، وابن لبون هو الذي له سنتان.
стр. 9361
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن عمرو في كراهة اسم العقيقة
قوله: [حدثنا القعنبي].
عبد الله بن مسلمة بن قعنب، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا داود بن قيس].
وهو ثقة، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن عمرو بن شعيب].
وهو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو صدوق، أخرج له البخاري في جزء القراءة وأصحاب السنن.
[أن النبي ﷺ ].
وعلى هذا يكون الحديث مرسلاً.
[ح وحدثنا محمد بن سليمان الأنباري].
محمد بن سليمان الأنباري صدوق، أخرج حديثه أبو داود.
[عن عبد الملك يعني ابن عمرو].
عبد الملك بن عمرو هو أبو عامر العقدي، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه].
داود مر ذكره، وعمرو بن شعيب مر ذكره، وأبوه هو شعيب بن محمد بن عبد الله، وهو صدوق أيضاً، أخرج له البخاري في الأدب المفرد وفي جزء القراءة وأصحاب السنن.
[(أراه عن جده)].
يعني: أظنه عن جده، أي أن هذا غير مجزوم به، وجده هو الصحابي، وإذا كان عن شعيب الذي هو والد عمرو؛ فإنه يكون أيضاً مرسلاً إذا أضيف إلى النبي ﷺ ، لكنه جاء في بعض الروايات كونه مسندا ًومجزوماً به عن جده الذي هو عبد الله بن عمرو.
стр. 9362
شرح حديث بريدة في العقيقة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت حدثنا علي بن الحسين حدثني أبي حدثنا عبد الله بن بريدة سمعت أبي بريدة ﵁ يقول: كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح شاة ولطخ رأسه بدمها، فلما جاء الله بالإسلام كنا نذبح شاة ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران].
أورد أبو داود حديث بريدة بن الحصيب ﵁ أنهم كانوا في الجاهلية إذا ولد ذبحوا له وأخذوا الدم ولطخوه برأسه، فلما جاء الإسلام تركوا هذا الذي كان في الجاهلية، وصاروا يلطخون رأسه بالزعفران الذي هو نوع من الطيب، فكانوا في الجاهلية يلطخونه بشيء قذر، وجاء الإسلام فكانوا يلطخونه بشيء محبوب له رائحة طيبة.
стр. 9363
تراجم رجال إسناد حديث بريدة في العقيقة
قوله: [حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت].
أحمد بن محمد بن ثابت، ثقة، أخرج حديثه أبو داود.
[حدثنا علي بن الحسين].
علي بن الحسين بن واقد، وهو صدوق له أوهام، أخرج حديثه البخاري في الأدب المفرد ومسلم في المقدمة وأصحاب السنن.
[حدثني أبي].
وهو ثقة له أوهام، أخرج حديثه البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[حدثنا عبد الله بن بريدة].
عبد الله بن بريدة بن الحصيب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال: سمعت أبي بريدة].
بريدة بن الحصيب الأسلمي ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 9364
الأسئلة
стр. 9365
حكم التصدق بزنة شعر رأس المولود والأذان في أذنه
السؤال
هل يشرع بعد حلق الرأس للمولود التصدق بزنته، وكذلك الأذان في أذنه اليمنى والإقامة في اليسرى؟
الجواب
يشرع أن يتصدق بوزن شعره ورقاً، أما الإقامة فلم تثبت، وأما الأذان فقد جاء في بعض الأحاديث، وكأن حديث الأذان حسنه الألباني في إرواء الغليل، وبلغني أنه رجع عنه فيما بعد، وأنه كان يظن أن له طريقاً أخرى تصلح أن تكون شاهداً، ثم وجدها مماثلة للطريق الموجودة.
стр. 9366
حكم العقيقة بالبقرة أو البدنة
السؤال
ما حكم العقيقة بالبقرة أو الناقة؟
الجواب
جاء عن عائشة ﵂ أنها كانت ترى أنه لا تذبح عن المولود بدنة وإنما تذبح شاتان عن الغلام، والذي يبدو -والله أعلم- أن البدنة أنفس من الشاتين وأكثر منهما وأنفع، فالذي يبدو أنه لا بأس بها، وجاء عن بعض الصحابة أنهم فعلوا ذلك، فلا بأس بها.
أما الاشتراك في البدنة عن العقيقة فقد قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه تحفة المودود في أحكام المولود: "لا يصح الاشتراك فيها، أي العقيقة، ولا يجزئ الرأس إلا عن رأس".
ومعناه أنه لا يشترك في البدنة سبعة، مثل أن يأتي سبعة أشخاص عندهم سبع بنات فيشتركون في بدنة، فلا يشترك فيها كما يشترك في الأضحية والهدي.
وقوله: (ولا يجزئ الرأس إلا عن رأس) معناه أن الذبيحة تكون عن شخص، ولا تكون عن شخصين، بل الرأس عن رأس، سواء كان الرأس من الإبل أو من الغنم؛ لكن الغلام له رأسان من الغنم.
قال: (وهذا مما تخالف فيه العقيقة الهدي والأضحية)؛ لأن الهدي والأضحية تجزئ فيه البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة.
قال: (قال الخلال في جامعه: باب حكم الجزور عن سبعة، أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد أنه قال لـ أبي عبد الله: تعق جزوراً؟ فقال: أليس قد عُق بجزور؟ قلت: يعق بجزور عن سبعة؟ قال: لم أسمع في ذلك بشيء، ورأيته لا ينشط بجزور عن سبعة في العقوق).
أي كونها على سبيل الاشتراك لا تصح.
قال ابن القيم: "لما كانت هذه الذبيحة جارية مجرى فداء المولود كان المشروع فيه دماً كاملاً؛ لتكون نفس فداء نفس، وأيضاً: فلو صح فيها الاشتراك لما حصل المقصود من إراقة الدم عن الولد؛ فإن إراقة الدم تقع عن واحد، ويحصل لباقي الأولاد إخراج اللحم فقط، والمقصود نفس الإراقة عن الولد، وهذا المعنى بعينه هو الذي لحظه من منع الاشتراك في الهدي والأضحية، ولكن سنة رسول الله ﵌ أحق وأولى أن تتبع، وهو الذي شرع الاشتراك في الهدايا، وشرع في العقيقة عن الغلام دمين مستقلين لا يقوم مقامهما جزور ولا بقرة، والله أعلم".
стр. 9367
حكم الترتيب بين العقيقة وحلق رأس المولود
السؤال
هل الترتيب مهم بحيث يذبح أولاً ثم يحلق الرأس؟
الجواب
هذا لا أعلم فيه شيئاً، والأمر في ذلك واسع، فما دام أنها في اليوم السابع فقدم هذا أو أخر هذا، لا بأس.
стр. 9368
حكم الختان يوم السابع
السؤال
هل يستحب الختان يوم السابع؟
الجواب
لا أذكر شيئاً يدل على أنه يكون في اليوم السابع.
стр. 9369
سلامة العقيقة من العيوب
السؤال
هل العقيقة يجب أن تتوافر فيها شروط الأضحية من السن والسلامة من العيوب؟
الجواب
نعم، لا بد من هذا.
стр. 9370
حكم العقيقة قبل اليوم السابع
السؤال
من ذبح العقيقة قبل اليوم السابع هل يجزئه؟
الجواب
الظاهر أنه يجزئه؛ لأن الذبح في اليوم السابع ليس بواجب، بل هو مستحب.
стр. 9371
حكم ما ذبح بسن أو ظفر
السؤال
إذا ذبح المرء بسن أو ظفر، فهل تعتبر ذبيحته ميتة؟
الجواب
نقل في الفتح كلاماً ومنه: قال ابن الصلاح في مشكل الوسيط: "هذا يدل على أنه ﵊ كان قد قرر أن الذكاة لا تحصل بالعظم، وأما الظفر فقيل: نهى عنه لأن الذبح به تعذيب للحيوان ولا يقع به غالباً إلا الخنق الذي ليس على صورة الذبح".
وفيه أيضاً تشبه بالكفار.
ويقول الشيخ البسام في كتابه توضيح الأحكام: "إنه يستثنى من الآلة المحددة السن وجميع العظام، كما يستثنى الظفر، فإنها وإن كانت محددة فإنه لا يجوز الذبح بها ولا تحل الذبيحة بها".
ونقل أن الشيخ عبد الرحمن السعدي قال: "الصحيح أن جميع العظام لا تحل الذكاة بها".
стр. 9372
كلام الشيخ الألباني عن الفرع والعتيرة
فائدة: قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى بعد أن ذكر أحاديث في الفرع: "هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع، وهو ذبح أول النتاج على أن يكون لله تعالى، ومشروعية الذبح في رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر، فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم: (لا فرع ولا عتيرة)؛ لأنه إنما أبطل ﷺ به الفرع الذي كان أهل الجاهلية يفعلونه لأصنامهم، والعتيرة وهي الذبيحة التي يخصون بها رجب].
ومر في الحديث عند أبي داود قوله: (اذبحوا لله في كل شهر، وبروا لله، وتصدقوا) وذلك لما سئل عن العتيرة وكونها رجبية، فذكر أن شهر رجب لا يخص بشيء من ذلك.
стр. 9373
كلام النووي في الذكاة بالسن والظفر
فائدة: قال في العون: قال النووي: "معناه فلا تذبحوا به لأنه يتنجس بالدم، وقد نهيتم عن الاستنجاء بالعظام لئلا تتنجس؛ لكونها زاد إخوانكم من الجن، والحديث فيه بيان أن السن والظفر لا يقع بهما الذكاة بوجه"، وهذا معناه أنه لا تحصل به الذكاة وأنها تكون ميتة.
ثم قال: "وفيه دلالة على أن العظم كذلك، لأنه لما علل السن قال: لأنه عظم؛ فكل عظم من العظام يجب أن تكون الذكاة به محرمة غير جائزة".
стр. 9374
حكم من نوى الحج مفرداً ثم اعتمر في أشهر الحج
السؤال
جاء رجل للحج بنية الإفراد، ولما وصل في ذي القعدة إلى مكة اعتمر وأكمل عمرته ورجع إلى المدينة، فهل يكون متمتعاً أو مفرداً؟
الجواب
ما دام أنه اعتمر في أشهر الحج وهو في سفر الحج، وإنما جاء للمدينة زائراً ثم يرجع إلى مكة؛ فهو متمتع، وخروجه للمدينة لا يسقط تمتعه، وإنما يسقطه إذا رجع إلى بلده ثم جاء من جديد، وأما إذا اعتمر ولم يرجع إلى بلده فإنه يعتبر متمتعاً، وإذا جاء المدينة فإن شاء فله أن يحرم بعمرة ثانية ليتحلل منها ويبقى في مكة حتى يأتيه الحج، ثم يحرم متمتعاً بالحج، وإن شاء أن يحرم بالحج من المدينة فله ذلك وهو متمتع، لكن كونه يحرم بعمرة ثانية فيكون عنده عمرة ثانية وحج أفضل، وهاتان العمرتان هما العمرتان المشروعتان، لا العمرة التي يتردد الناس فيها بين التنعيم والحرم، فيكون عنده عمرتان مشروعتان جاء بهما من المواقيت.
стр. 9375
ميقات من اعتمر في أشهر الحج ثم خرج من مكة
السؤال
رجل اعتمر في أشهر الحج ثم ذهب إلى جدة أو خارج الحرم، وفي يوم التروية يريد أن يحج، فمن أين يكون ميقاته؟
الجواب
إذا كان داخل المواقيت فله أن يحرم من المكان الذي هو فيه وله أن يحرم من مكة، وإن كان قد خرج من المواقيت فلا يجوز أن يمر بالميقات إلا وقد أحرم.
стр. 9376
كيفية زكاة البقر لمن يربيها للبيع
السؤال
رجل يقوم بتربية البقر وتسمينها، ثم يقوم ببيعها وعددها دون النصاب، فكيف يخرج زكاتها؟
الجواب
ما دام أنه يعدها للبيع ويتجر بها، فتكون زكاتها زكاة عروض التجارة، فإذا حال عليها الحول يقومها ويزكيها زكاة عروض التجارة.
стр. 9377
حكم أكل لحم الوكيرة
السؤال
ما حكم من ذبح وذكر اسم الله، ولكن لم تكن الذبيحة لله، إنما ذبح لأجل بناء بيت جديد أو غير ذلك؟
الجواب
يجوز للإنسان أن يذبح من أجل بناء بيت جديد ويقيم وليمة، وهي ما يسميها الفقهاء بالوكيرة، فهو لم يذبح على أنها أضحية أو صدقة، وإنما ذبح على أنها ذبيحة تذبح في هذه المناسبة، ولا يقال: إنه لم يذبح لله، فقد قال الله: ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ﴾ [الأنعام:١٦٢]؛ لكن الذي دفعه إلى ذلك هو بمناسبة كونه بنى بيتاً وأراد أن يطعم الناس أو يدل الناس على بيته.
стр. 9378
شرح سنن أبي داود [٣٣٥]
أباح الله الصيد لعباده، فلهم أن يصطادوا مما أحل الله لهم، إما بسهامهم ورماحهم ونحوها، وإما بكلابهم وصقورهم المعلمة، ويشترط للصيد ذكر الله عند الإرسال، وأن يصيد الجارح لصاحبه، وغير ذلك من الأمور التي فصلتها السنة النبوية، وشرحها العلماء.
стр. 9379
اتخاذ الكلب للصيد وغيره
стр. 9380
شرح حديث أبي هريرة في اتخاذ الكلب للصيد
قال المصنف رحمه الله تعالى: [كتاب الصيد.
باب في اتخاذ الكلب للصيد وغيره.
حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط)].
لما ذكر أبو داود ﵀ كتاب الأضاحي عقبه بكتاب الصيد، وفي ذلك تناسب؛ لأن كلاً منهما يذبح ويستفاد منه، لكن الصيد لما كان من قبيل المتوحش أفرده بكتاب يخصه فقال: [كتاب الصيد].
والصيد اسم لكل حيوان متوحش سواء كان من ذوات الرجلين كالطيور، أو الأربع كحمر الوحش والغزلان والأرانب وغير ذلك، فهو المتوحش غير المستأنس الذي يألف الناس ويكون معهم كالحيوانات المستأنسة.
والمتوحشة هي التي تنفر من الناس وتهرب منهم، فصار لها أحكام تخصها، وهي أحكام الصيد.
والصيد يطلق على الاصطياد ويطلق على الحيوان المصيد، ومن إطلاقه على الاصطياد ما جاء في الحديث: (إلا كلب صيد) يعني: كلباً يتخذ للاصطياد، وأما إطلاقه على المصيد فمنه قول الله : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ﴾ [المائدة:٩٥]، وقوله: ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ﴾ [المائدة:٩٤].
وقد أورد أبو داود باباً في اتخاذ الكلب للصيد وغيره، أي لغير الصيد من الزرع والماشية، هذا المقصود بقوله [وغيره]، ولكنه أورده هنا من أجل أن له تعلقاً بالصيد، فنص على الصيد وأبهم غيره بقوله: [وغيره]، وقد أورد حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﵊ قال: [(من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع، انتقص من أجره كل يوم قيراط)].
والحديث يدل على أنه لا يجوز اتخاذ الكلاب إلا لهذه الأغراض الثلاثة التي وردت في هذا الحديث، وهي كونه للزرع وللماشية وللصيد.
وفيه أن اقتناءها لغير هذه الأمور يترتب عليه انتقاص الأجر، وأنه كل يوم من الأيام ينقص من أجره قيراط، ومعنى هذا أن اقتناءه واتخاذه لغير هذه الأمور يلحق به مضرة وهي انتقاص أجره، ومعلوم أن الإنسان أحوج ما يكون إلى أن يبقي على أجره، فإذا كان اقتناء هذا الحيوان لغير هذه الأغراض فيه هذه العقوبة؛ فإن اللائق بالمسلم أن يبتعد عن اتخاذه إلا لهذه الأغراض التي جاءت في هذا الحديث، وكذلك ما يشبهها أو يلحق بها من اتخاذ الكلاب لمعرفة الأشياء التي يحتاج إلى معرفتها، كالكلاب التي يتعرف بها على المخدرات وعلى الأشياء التي فيها ضرر على الناس، فإذا ترتب على ذلك مصلحة وجربت لذلك؛ فإن ذلك من الأمور التي يحتاج إليها الناس لاكتشاف تلك الأوبئة والأمور المحرمة التي تكشفها عن طريق حاسة الشم التي جعلها الله تعالى فيها.
وقد جاء في الحديث أن الملائكة لا تدخل البيت الذي فيه كلب، ولما تأخر جبريل عن النبي ﷺ كان سبب ذلك أنه كان في بيته جرو كلب تحت السرير، فإذاً: من أضرار اتخاذ الكلاب لغير الأغراض المذكورة في الحديث أن البيت لا تدخله الملائكة.
قوله: [(من اتخذ كلباً إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع)].
كلب الماشية هو الذي يكون مع الغنم لحراستها.
وكلب الزرع الذي يكون في البساتين لحراستها ممن يأتي إليها ويحصل منه الاعتداء عليها.
وكلب الصيد هو الذي يتخذ للصيد، وهو الكلب الذي يعلم لذلك، وستأتي أحاديث عديدة تتعلق بالكلاب وما يحل من صيدها وما لا يحل.
قوله: [(انتقص من أجره كل يوم قيراط)].
القيراط مقدار من الأجر الله تعالى أعلم به، ولكن عندما يعرف الإنسان أن في ذلك الاتخاذ نقصاً من أجره؛ فالذي يقتضيه العقل السليم والفهم الصحيح ألا يعرض نفسه لانتقاص أي شيء من أجره ولو كان ذلك المنتقص قليلاً.
وقد جاء في الحديث: (من صلى على الجنازة فله قيراط ومن تبعها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراط يا رسول الله؟! قال: مثل جبل أحد)، فقدر القيراط هناك بجبل أحد، ولكن لم يقدره هنا.
стр. 9381
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في اتخاذ الكلب للصيد
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر].
معمر بن راشد الأزدي البصري اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الزهري].
وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري المدني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي سلمة].
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهو ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة على أحد الأقوال الثلاثة في السابع منهم، وهم: أبو سلمة بن عبد الرحمن هذا الذي معنا، وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام.
[عن أبي هريرة].
عبد الرحمن بن صخر الدوسي صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أكثر الصحابة أحاديث على الإطلاق عن النبي ﷺ ، ورضي الله عن أبي هريرة وعن الصحابة أجمعين.
стр. 9382
شرح حديث عبد الله بن مغفل في قتل الكلاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا يزيد حدثنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البهيم)].
أورد أبو داود حديث عبد الله بن مغفل ﵁ مرفوعاً: [(لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا الأسود البهيم)] والبهيم هو الخالص السواد، وقد جاء عن النبي صلى الله ﷺ الأمر بقتل الكلاب، ولكنه نهى عن ذلك؛ لأنها أمة من الأمم، وقد خلقها الله تعالى لحكمة، والأمر بقتلها يؤدي إلى إفنائها، فبين النبي ﷺ أن المنع من قتلها أنها أمة من الأمم، والله تعالى أوجدها لحكمة، فلا يصلح أن تفنى ويقضى عليها، ولكنه أرشد إلى قتل نوع منها، وهو الأسود البهيم الخالص السواد، وقد جاء في بعض الأحاديث أنه شيطان، وجاء في بعضها أنه عقور، أي يعقر ويحصل منه إيذاء الناس.
стр. 9383
تراجم رجال إسناد حديث عبد الله بن مغفل في قتل الكلاب
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد البصري، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا يزيد].
وهو ابن زريع، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا يونس].
يونس بن عبيد، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسن].
الحسن بن أبي الحسن البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبد الله بن مغفل].
عبد الله بن مغفل ﵁، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة.
стр. 9384
شرح حديث جابر في قتل الكلاب
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن خلف حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر ﵁ قال: (أمر نبي الله ﵌ بقتل الكلاب، حتى إن كانت المرأة تقدم من البادية -يعني بالكلب- فنقتله، ثم نهانا عن قتلها، وقال: عليكم بالأسود)].
أورد أبو داود حديث جابر بن عبد الله الأنصاري أن النبي ﷺ أمرهم بقتل الكلاب، فكانوا يقتلونها، حتى إن المرأة تأتي من البادية ومعها كلب، فيعمدون إليه ويقتلونه امتثالاً لأمر رسول الله ﷺ ، ثم إنه نهى عن ذلك، وقال: (عليكم بالأسود)، وهذا مطابق لما تقدم في الحديث السابق: (لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها، ولكن عليكم بالأسود البهيم).
إذاً: الرسول ﷺ أمر بقتلها، ثم نسخ ذلك بكونه نهاهم عن أن يقتلوها، وأرشد إلى قتل الأسود البهيم.
стр. 9385
تراجم رجال إسناد حديث جابر في قتل الكلاب
قوله: [حدثنا يحيى بن خلف].
صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا أبو عاصم].
هو الضحاك بن مخلد النبيل، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن ابن جريج].
هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرني أبو الزبير].
محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر].
جابر بن عبد الله الأنصاري ﵄، وهو صحابي ابن صحابي، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
следующие страницы →