Полный текст (18 341 стр.). Показаны 9311–9350 · переход к 9316.
стр. 9311
تراجم رجال إسناد حديث جابر في ذكاة الجنين
قوله: [حدثنا محمد بن يحيى بن فارس].
محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ثقة، أخرج له البخاري وأصحاب السنن.
[حدثني إسحاق بن إبراهيم بن راهويه].
وهو ثقة فقيه، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا ابن ماجة.
[حدثنا عتاب بن بشير].
وهو صدوق يخطئ، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي].
وهو ليس بالقوي، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن أبي الزبير].
محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن جابر بن عبد الله] جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، وهو أحد السبعة المعروفين بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
стр. 9312
الأسئلة
стр. 9313
حكم ذبح البهيمة الحامل
السؤال
إذا كنا نعلم أن البهيمة حامل، فهل يجوز لنا أن نذبحها؟
الجواب
يجوز ذبحها، ولكن ذبح الحائل أولى من ذبحها حتى يحصل النسل ويحصل الدر.
стр. 9314
حكم أكل الجنين
السؤال
قول النبي ﷺ في الجنين: (كلوه إن شئتم)، هل يدل على كراهة أكله؟
الجواب
الحديث لا يدل على الكراهة، ولكنه مثل قوله في الوضوء من أكل لحم الغنم: (توضئوا إن شئتم)، وقال في الإبل: (توضئوا).
وإذا كان بعض الناس إذا ذبحوا البهيمة ووجدوا فيها الجنين لا تطيب أنفسهم بأكله، يقال لهم: (ما كرهته فدعه، ولا تحرمه على غيرك)، وهذه قاعدة.
ومن ذلك أن بعض الناس لا يأكل الضب، لكنه ليس بحرام، فيقال: (ما كرهته فدعه، ولا تحرمه على غيرك).
стр. 9315
حكم ترك التسمية على الذبيحة
السؤال
هل يجوز ترك التسمية على الذبيحة سهواً أو عمداً؟
الجواب
ترك التسمية على الذبيحة رخص فيه بعض أهل العلم سواء كان الترك عمداً أو سهواً، ومن العلماء من رخص فيها إذا تركت سهواً دون العمد، ومن العلماء من منع ذلك سهواً أو عمداً.
والذي يظهر أن السهو ليس فيه إشكال، وإذا تركت عمداً فإن كثيراً من العلماء قالوا بأنها تحل، ولكن جاءت نصوص تحث على ذكر اسم الله، فالذي تدل عليه النصوص أن الذي يتسامح فيه هو السهو والنسيان، سواءً في الذبيحة أو الصيد.
стр. 9316
ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا
стр. 9317
شرح حديث أكل اللحم لا يدرى ذكر اسم الله عليه أم لا
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب: ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا.
حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد، ح وحدثنا القعنبي عن مالك، ح وحدثنا يوسف بن موسى حدثنا سليمان بن حيان ومحاضر المعنى عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂، ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة، أنهم قالوا: (يا رسول الله! إن قوماً حديثو عهد بالجاهلية، يأتون بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لم يذكروا؛ أفنأكل منها؟ فقال رسول الله ﵌: سموا الله وكلوا)].
أورد أبو داود هذه الترجمة وهي: باب ما جاء في أكل اللحم لا يدرى أذكر اسم الله عليه أم لا.
أي: لا يدرى أذكر اسم الله عليه عند الذبح أم لا، والمقصود من هذه الترجمة أنه لا يسأل ولا يتشدد في معرفة هل سمي الله على الذبيحة عند الذبح أو لا، بل يجوز الأكل منها إذا جهل هل التسمية حصلت أو ما حصلت؟ فالأصل أن تؤكل الذبيحة ولا يترك أكلها نتيجة لكون المرء لم يتحقق أنه ذكر اسم الله عليها.
قوله: [(إن أناساً يأتوننا بلحوم وهم حديثو عهد بالجاهلية)] يعني أنهم قد أسلموا، ولكن إسلامهم حديث وعهدهم بالجاهلية قريب.
قوله: [(يأتوننا بلحمان لا ندري أذكروا اسم الله عليها أم لا)] أي: فقد كانوا في الجاهلية لا يذكرون، فربما أنهم لا زالوا كحالتهم في الجاهلية.
قوله: [(سموا الله وكلوا)]، يدل على أنه لا يلزم السؤال أو أن الإنسان لا يسأل هل ذكر اسم الله أو لم يذكر؟ ولو فتح هذا الباب فيمكن أن يسأل: هل الذابح ممن يحل ذبحه أو لا؟ وهل ذبح بآلة يصح الذبح بها أو لا؟ فتأتي أسئلة لا حاجة إليها، والأصل هو السلامة، ولا يصار إلى التشدد والإتيان بأسئلة لا حاجة إليها، ولهذا أجاب النبي ﷺ بالجواب الفصل في ذلك، وهو أنهم يأكلون هم ويسمون عند أكلهم، وليست التسمية عند الأكل بدلاً من التي لم يتحقق حصولها عند الذبح؛ لأن الحكم بين بأنه سائغ أن يؤكل، ثم حث على التسمية، كما هو الشأن في أن الآكل تستحب له التسمية.
стр. 9318
تراجم رجال إسناد حديث أكل اللحم لا يدرى ذكر اسم الله عليه أم لا
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد، ح وحدثنا القعنبي عن مالك].
موسى بن إسماعيل وحماد والقعنبي مر ذكرهم ومالك هو ابن أنس إمام دار الهجرة، المحدث الفقيه الإمام المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
[ح وحدثنا يوسف بن موسى].
وهو صدوق، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي في مسند علي وابن ماجة.
[حدثنا سليمان بن حيان].
وهو أبو خالد الأحمر وهو بالباء وبالياء، وهو صدوق يخطئ، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[ومحاضر].
محاضر بن المورع، وهو صدوق له أوهام، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأبو داود والنسائي.
[المعنى عن هشام بن عروة].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه عن عائشة].
أبوه عروة بن الزبير بن العوام، ثقة فقيه، أحد فقهاء المدينة السبعة في عصر التابعين، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عائشة].
عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وأرضاها الصديقة بنت الصديق، وهي واحدة من سبعة أشخاص عرفوا بكثرة الحديث عن النبي ﷺ .
[ولم يذكرا عن حماد ومالك عن عائشة].
يعني أن موسى بن إسماعيل الذي روى عن حماد، والقعنبي الذي روى عن مالك لم يذكرا في الإسناد أنه عن عائشة، وإنما ذكراه عن عروة مرسلاً فقالا: عن عروة أن أناساً إلخ وأما يوسف بن موسى فهو الذي جاء من طريقه ذكر عائشة ﵂، وأنه مسند متصل مرفوع إلى رسول الله ﷺ غير مرسل.
стр. 9319
العتيرة
стр. 9320
شرح حديث نبيشة في العتيرة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العتيرة.
حدثنا مسدد، ح وحدثنا نصر بن علي عن بشر بن المفضل المعنى، حدثنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أبي المليح، قال: قال نبيشة ﵁: (نادى رجل رسول الله ﵌: إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله في أي شهر كان، وبروا الله ، وأطعموا، قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية، فما تأمرنا؟ قال: في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل -قال نصر -: استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه -قال خالد -: أحسبه قال: على ابن السبيل؛ فإن ذلك خير)، قال خالد: قلت لـ أبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة].
أورد أبو داود باباً في العتيرة، والعتيرة هي الذبيحة التي تذبح في أوائل رجب، وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية ويسمونها الرجبية، وكان ذلك في أول الإسلام سائغاً، ثم جاء ما يدل على منعه، حيث جاء أنه: (لا فرع ولا عتيرة)، وأنه يتقرب إلى الله بالذبح في جميع أيام السنة، ولا يخص وقت معين وهو أوائل شهر رجب كما كان في الجاهلية، حيث كانوا يذبحونها لآلهتهم في العشر الأول من رجب، فجاء الإسلام بأنها تذبح ويتقرب إلى الله بالأعمال الصالحة وبالذبائح، ويتصدق على الفقراء والمساكين ويحسن إليهم باللحم في أي وقت؛ لكن لا يكون ذلك خاصاً برجب.
أورد أبو داود حديث نبيشة بن عبد الله ﵁ وفيه: [(نادى رجل رسول الله ﷺ : إنا كنا نعتر عتيرة في الجاهلية في رجب، فما تأمرنا؟)].
قوله: [(فما تأمرنا؟)] أي: هل نبقى على ذلك ونعمل به أو نترك؟ هذا هو مقتضى السؤال، فقال: [(في أي شهر كان)]، يعني ليس ذلك خاصاً برجب، وهذا الذي كان في الجاهلية في رجب لا يصار إليه ولا يتقيد به، وإنما يتقرب إلى الله بالذبح في أي وقت.
قوله: [(وبروا الله ] أي: اعملوا البر لله .
قوله: [(وأطعموا)] يعني: تصدقوا وأحسنوا.
قوله: [(قال: إنا كنا نفرع فرعاً في الجاهلية فما تأمرنا؟)].
الفرع هو ذبح أول نتاج الشاة أو البقرة أو الناقة، رجاء البركة في نسلها، وكانوا يفعلونه في الجاهلية تقرباً لآلهتهم، فجاء الإسلام بجواز ذلك ثم منع بحديث: (لا فرع ولا عتيرة).
قوله: [(في كل سائمة فرع تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل -قال نصر - استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت بلحمه)].
قوله: [(في كل سائمة فرع)] أي: ولد، [(تغذوه ماشيتك)] يحتمل أن المعنى أن الماشية تغذيه بالحليب، أو أنك تغذوه كما تغذو ماشيتك، أي تعلفه كما تعلف ماشيتك، وهذا هو الأقرب لما سيأتي من قوله: [(حتى إذا استحمل للحجيج)]، أي: صار أهلاً لأن يحمل عليه، ومعلوم أن هذا لا يكون إلا بالعلف كما فعل في الماشية، وليس ذلك بكون أمه ترضعه؛ لأنه لا يزال صغيراً لا يستطيع الحمل ولا يصلح للركوب.
قوله: [(حتى إذا استحمل)] قال بعض الرواة: [(للحجيج)] الحجيج جمع حاج، أي: أنه يحج عليه ويركب عليه، ويستعمل في الحج وغير الحج.
قال: [(حتى إذا استحمل) قال نصر: (استحمل للحجيج ذبحته فتصدقت به)].
قوله: [قال نصر] هو أحد شيخي أبي داود، وهو نصر بن علي الجهضمي، وهو الذي زاد لفظ: [(للحجيج)] أي: صلح لأن يحمل عليه الحاج أو يحمل عليه في الحج، وأما الشيخ الآخر وهو مسدد فإنما قال: [(حتى إذا استحمل)]، ولم يذكر الحجيج.
قوله: [(ذبحته فتصدقت بلحمه)]، أي حتى إذا بلغ هذا المبلغ وصار أهلاً لأن يحمل عليه ذبحته فتصدقت بلحمه.
قوله: [(قال خالد: أحسبه قال: على ابن السبيل؛ فإن ذلك خير)].
خالد هو الحذاء وقوله: [(أحسبه قال: على ابن السبيل)] يعني: أنه ذكر ذلك بدل ذكر الصدقة المطلقة، فقيد: ذلك التصدق بكونه على ابن السبيل.
قوله: [قال خالد: قلت لـ أبي قلابة: كم السائمة؟ قال: مائة] أي أنه تقدم قوله: [(في كل سائمة فرع)]، ومقدار هذه السائمة مائة.
والمذكور هنا في الحديث لا علاقة له بالزكاة، فإن للزكاة مقادير محددة تخرج بشروط محددة، وإنما هذه صدقة أخرى.
стр. 9321
تراجم رجال إسناد حديث نبيشة في العتيرة
قوله: [حدثنا مسدد، ح وحدثنا نصر بن علي].
نصر بن علي بن نصر بن علي الجهضمي فاسمه واسم أبيه مطابق لاسم جده وأبي جده، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن بشر بن المفضل].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا خالد الحذاء].
خالد بن مهران الحذاء، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي قلابة] عبد الله بن زيد الجرمي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي المليح].
وهو أسامة بن عمير، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[قال نبيشة].
نبيشة بن عبد الله صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه مسلم وأصحاب السنن.
стр. 9322
شرح حديث أبي هريرة في نسخ الفرع والعتيرة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن عبدة قال: أخبرنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة ﵁: أن النبي ﵌ قال: (لا فرع ولا عتيرة)].
أورد أبو داود حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: [(لا فرع ولا عتيرة)] أي: لا فرع ولا عتيرة في الإسلام، أي أن ذلك كان سائغاً في أول الأمر فنسخ بقوله: [(لا فرع ولا عتيرة)]، وأن هذا الذي كان معمولاً به في الجاهلية لا يعمل في الإسلام.
стр. 9323
تراجم رجال إسناد حديث أبي هريرة في نسخ الفرع والعتيرة
قوله: [حدثنا أحمد بن عبدة].
أحمد بن عبدة الضبي، وهو ثقة، أخرج حديثه مسلم وأصحاب السنن.
[أخبرنا سفيان].
سفيان هو ابن عيينة، وإذا جاء سفيان مهملاً غير منسوب يروي عن الزهري فالمراد به ابن عيينة.
[عن الزهري].
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب الزهري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد].
سعيد بن المسيب، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبي هريرة].
قد مر ذكره.
стр. 9324
شرح أثر ابن المسيب في معنى الفرع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن سعيد قال: الفرع أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه].
أورد أبو داود هذا الأثر الذي ينتهي إلى سعيد، وفيه تفسير الفرع بأنه أول النتاج كان ينتج لهم فيذبحونه.
وهذا الأثر يسمونه بالمقطوع، لأن المتن الذي ينتهي إلى التابعي أو من دون التابعي يقال له: مقطوع، وهو غير المنقطع؛ لأن المنقطع من صفات الإسناد والمقطوع من صفات المتن.
стр. 9325
تراجم رجال إسناد أثر ابن المسيب في معنى الفرع
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[أخبرنا معمر عن الزهري].
معمر مر ذكره، والزهري مر ذكره.
[عن سعيد].
مر ذكره.
стр. 9326
شرح حديث عائشة في الفرع
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عن عائشة ﵂ قالت: (أمرنا رسول الله ﵌ من كل خمسين شاة شاة)].
أورد أبو داود حديث عائشة قالت: [(أمرنا الرسول ﷺ من كل خمسين شاة شاة)] وهذا في الفرع، وقد كان هذا في أول الأمر كما مر، وبعد ذلك نسخ بقوله: (لا فرع ولا عتيرة).
стр. 9327
تراجم رجال إسناد حديث عائشة في الفرع
قوله: [حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خثيم].
مر موسى وحماد، وأما عبد الله بن عثمان بن خثيم فهو صدوق، أخرج له البخاري تعليقاً ومسلم وأصحاب السنن.
[عن يوسف بن ماهك].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حفصة بنت عبد الرحمن].
حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر، وهي ثقة، أخرج لها مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن عائشة].
عائشة مر ذكرها.
стр. 9328
ذكر أبي داود لتفسير الفرع والعتيرة
[قال أبو داود: قال بعضهم: الفرع أول ما تنتج الإبل، كانوا يذبحونه لطواغيتهم ثم يأكلونه، ويلقى جلده على الشجر، والعتيرة: في العشر الأول من رجب].
ذكر أبو داود ﵀ هذا التفسير للفرع وهو أنه أول نتاج السائمة، وأنهم يذبحونه ويعلقون الجلد على الشجر، وأن العتيرة تكون في العشر الأول من رجب، وهذا كان في الجاهلية، وفي أول الإسلام ثم نسخ.
стр. 9329
شرح سنن أبي داود [٣٣٤]
المولود هبة من الله ونعمة تستحق الشكر، ومن شكر هذه النعمة أن يذبح عنه عقيقة يتصدق من لحمها ويعطي جيرانه، وقد بينت سنة النبي ﷺ أحكام العقيقة وما يتعلق بها سناً وصفة وزمناً وآداباً.
стр. 9330
ما جاء في العقيقة
стр. 9331
شرح حديث أم كرز في العقيقة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في العقيقة.
حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عطاء عن حبيبة بنت ميسرة عن أم كرز الكعبية ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﵌ يقول: (عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة).
قال أبو داود: سمعت أحمد قال: مكافئتان: أي مستويتان أو مقاربتان].
لما ذكر الإمام أبو داود ﵀ كتاب الأضاحي ألحق به العقيقة، وجعلها ضمن ذلك الكتاب ملحقة به وإن كانت ليست داخلة في الكتاب، ولكن لها تعلق بالكتاب من جهة أن الأضحية قربة تكون في أيام معينة؛ فكذلك العقيقة هي مشروعة وتكون بمناسبة معينة وبحالة معينة.
وألحق هذا الباب بكتاب الأضاحي ولم يخصص للعقيقة كتاباً اكتفاء بإلحاقها بما يشبهها ويماثلها في الجملة.
واشتقاق العقيقة قيل: إنها من العق وهو القطع، وذلك أن العقيقة تذبح وتقطع رقبتها أو تقطع أمكنة الذبح منها من أجل شكر الله على النعمة بالمولود أو المولودة.
والعقيقة هي النسيكة التي تذبح عن المولود عندما يولد، وهي شكر لله على النعمة بهذا المولود.
ولما كان هناك تفاوت بين الذكور والإناث جعلت العقيقة والشكر لله على الذكر ضعف العقيقة التي تكون للأنثى، فصار للغلام شاتان وللجارية شاة واحدة، وهذه المسألة هي إحدى المسائل الخمس التي تكون النساء على النصف من الرجال فيها، وهي: ١ - مسألة العقيقة.
٢ - مسألة الدية.
٣ - مسألة الميراث.
٤ - مسألة الشهادة.
٥ - مسألة العتق من النار بعتق المملوك.
أما الميراث فقال تعالى في حق الأولاد: ﴿لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١١]، وقال في حق الإخوة الأشقاء أو لأب: ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾ [النساء:١٧٦].
وأما بالنسبة للعقيقة فسنتكلم عنها في هذا الباب.
ودية المرأة على النصف من الرجل كما هو معلوم.
وشهادة الرجل تعدل شهادة امرأتين كما جاء في آية الدين في آخر سورة البقرة.
وعتق الذكر يكون فيه فكاك معتقه من النار، وإذا أعتق جاريتين كانتا فكاكه من النار، كما جاء بذلك الحديث عن رسول الله ﷺ .
وبعض أهل العلم يقول: إنها واجبة، وبعضهم يقول: إنها من السنن المستحبة، والإنسان الذي يقدر على ذلك لا ينبغي له أن يتأخر أو يتهاون في ذلك، والذي لا يستطيع فـ ﴿لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة:٢٨٦].
ومن جاءه غلام ذكر وكان يقدر على ذبح شاة ولا يقدر على ذبح شاتين، فله أن ينتظر إلى أن يقدر على الاثنتين، ولا ينبغي أن يستدين إلا إذا كان له وفاء.
وعلى هذا فإن العقيقة جاءت بتمييز الذكور على الإناث، وذلك أن الذكور يتميزون على الإناث، فصار شكر الله على النعمة في حقهم أكثر وأعظم.
وقد جاء ذلك في الأحاديث عن رسول الله ﷺ ، ومن ذلك حديث أم كرز الكعبية ﵂ الذي أورده المصنف، وفيه: [(عن الغلام شاتان مكافئتان وعن الجارية شاة)].
قوله: [(مكافئتان)] جاء تفسيرها في بعض الأحاديث، أي: متماثلتان متقاربتان، وجاء توضيح ذلك في بعض الروايات بأنهما مثلان، أي: كل واحدة مثل الأخرى، فهما متماثلتان متشابهتان متقاربتان.
стр. 9332
تراجم رجال إسناد حديث أم كرز في العقيقة
قوله: [حدثنا مسدد].
مسدد بن مسرهد البصري، ثقة، أخرج له البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي.
[حدثنا سفيان].
سفيان بن عيينة المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عمرو بن دينار].
عمرو بن دينار المكي ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عطاء].
عطاء بن أبي رباح المكي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حبيبة بنت ميسرة].
حبيبة بنت ميسرة، وهي مقبولة، أخرج لها أبو داود والنسائي.
[عن أم كرز الكعبية].
أم كرز الكعبية ﵂، وهي صحابية، أخرج حديثها أصحاب السنن.
[قال أبو داود: سمعت أحمد].
أحمد هو الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني الفقيه المشهور، أحد أصحاب المذاهب الأربعة المشهورة من مذاهب أهل السنة، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
стр. 9333
شرح حديث أم كرز في العقيقة من طريق ثانية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سباع بن ثابت عن أم كرز ﵂ قالت: سمعت النبي ﵌ يقول: (أقروا الطير على مكناتها) قالت: وسمعته يقول: (عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لا يضركم أذكراناً كنَّ أم إناثاً)].
أورد أبو داود حديث أم كرز من طريق أخرى، وفيه ما في الذي قبله أن الغلام يكون عنه شاتان والجارية شاة واحدة، وفيه أنه يجوز أن تكون ذكراناً وإناثاً، وفي هذا بيان أن الشاة لفظ يطلق على الذكور والإناث وليس خاصاً بالإناث؛ لأنه قال [(لا يضركم أذكراناً كن أم إناثاً)] وذلك في تفسير الشاة وبيان المراد بها.
قوله: [(أقروا الطير على مكناتها)] فيه إشارة إلى ما كانوا يفعلونه في الجاهلية، من أن الواحد منهم إذا أراد سفراً فإنه يزجر الطير حتى يطير، فإذا طار نظر هل يذهب إلى جهة اليمين فيقدم على السفر، أو إلى جهة الشمال فيحجم عن السفر، فأرشد الرسول ﷺ إلى أن الطير لا تزجر لذلك، لأن ذلك من أعمال الجاهلية التي أبطلها الإسلام، فالطير تقر على مكناتها، أي: الأماكن التي هي مستقرة فيها ولا تزعج ولا تزجر، لأن انتقال الطير لا يجوز أن يعلق عليه شيء، وعلى الإنسان أن يقدم على السفر أو يحجم عنه بناء على ما يرى من المصلحة ولا يكون ذلك مبنياً على مثل هذه الأعمال الجاهلية التي أبطلها الإسلام.
стр. 9334
تراجم رجال إسناد حديث أم كرز في العقيقة من طريق ثانية
قوله: [حدثنا مسدد عن سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد].
عبيد الله بن أبي يزيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن أبيه].
أبوه قيل: إنه صحابي، وقيل: هو من ثقات التابعين، أخرج له أبو داود والترمذي وابن ماجة.
[عن سباع بن ثابت].
قيل: صحابي، وقيل: تابعي ثقة، أخرج له أصحاب السنن.
[عن أم كرز].
ن.
وقد مر ذكرها.
стр. 9335
شرح حديث أم كرز في العقيقة من طريق ثالثة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز ﵂ قالت: قال رسول الله ﵌: (عن الغلام شاتان مثلان وعن الجارية شاة).
قال أبو داود: هذا هو الحديث وحديث سفيان وهم].
أورد أبو داود حديث أم كرز ﵂ أن النبي ﷺ قال: [(عن الغلام شاتان مثلان)] وهذا فيه بيان التكافؤ فيما مضى وأن المقصود بذلك أنهما متماثلتان.
قول أبي داود: [هذا هو الحديث] يعني أن هذه الرواية التي فيها عبيد الله بن أبي يزيد يروي عن أم كرز بدون واسطة هي الصحيحة، وأن الرواية الثانية التي مرت من رواية سفيان المتقدمة وفيها عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه وهم.
стр. 9336
تراجم رجال إسناد حديث أم كرز من طريق ثالثة
قوله: [حدثنا مسدد حدثنا حماد بن زيد].
حماد بن زيد ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع بن ثابت عن أم كرز].
وقد مر ذكرهم، وإذا كان قد ثبت أن أباه روى عن سباع، فإنه يمكن أن يكون الحديث قد جاء من طريقين: من طريق عالية ومن طريق نازلة، ومعلوم أن المحدث قد يحصل الحديث أحياناً بطريق نازلة ثم يظفر به من طريق عالية، فيرويه على الوجهين، فلا يكون هناك تفاوت بينهما ولا اختلاف، ولكن أبا داود رجح أن ذكر أبيه وهم وأنه ليس في الإسناد، والمزي لما ذكره في تهذيب الكمال قال: عن عبيد الله بن أبي يزيد عن سباع، وقيل: عن أبيه عن سباع.
стр. 9337
شرح حديث سمرة في العقيقة والإدماء
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا حفص بن عمر النمري حدثنا همام حدثنا قتادة عن الحسن عن سمرة ﵁ عن رسول الله ﵌ قال: (كل غلام رهينة بعقيقته؛ تذبح عنه يوم السابع، ويحلق رأسه ويدمى) فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به قال: إذا ذبحت العقيقة أخذت منها صوفة واستقبلت به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبي حتى يسيل على رأسه مثل الخيط، ثم يغسل رأسه بعد ويحلق.
قال أبو داود: وهذا وهم من همام: (ويدمى).
قال أبو داود: خولف همام في هذا الكلام، وهو وهم من همام، وإنما قالوا: (يسمى) فقال همام: (يدمى).
قال أبو داود: وليس يؤخذ بهذا].
أورد أبو داود حديث سمرة بن جندب ﵁، وفيه: [(كل غلام رهينة بعقيقته)] يعني أنه مرهون ومرتهن بعقيقته، وفسر كونه مرتهناً أن شفاعته لوالده مرتبطة بكونه يذبح هذه العقيقة عنه.
قوله: [(تذبح عنه يوم السابع)] فيه بيان أن الأفضل في ذبحها أن يكون في اليوم السابع من ولادته، ويسمى في ذلك اليوم الذي هو اليوم السابع، وجاء في رواية همام: (ويدمى) وقالوا: إن هذا وهم، والصواب هو ما رواه غير همام عن قتادة أنه: (يسمى) بدل (يدمى)، قالوا: والطفل مطلوب إماطة الأذى عنه، والتدمية لا تزيده إلا أذى، وكانوا في الجاهلية يعملون هذه التدمية، فجاء الإسلام ومنع من ذلك، ولكنه جاء بشيء، وهو أنه يوضع الزعفران على رأسه كما سيأتي عند أبي داود، وهو المناسب.
ثم ذكر أبو داود أن قتادة سئل عن التدمية فقال: تؤخذ صوفة -أي قطعة من الصوف- وتوضع على الدم السائل من الأوداج ثم توضع على يافوخه، وهو مقدم الرأس الذي يكون فيه لين ورقة، ثم يتصلب على مر الأيام حتى يكون مثل بقية الرأس.
قال: توضع عليه حتى يسيل مثل الخيط، وهذا كان في الجاهلية، وإلا فإن الرواة الذين رووه عن قتادة غير همام بن يحيى ذكروا لفظة: (يسمى) وهذا هو المناسب.
والتسمية في اليوم السابع جاء بها الحديث، وجاءت التسمية قبل ذلك كما في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: (ولد الليلة لي غلام وسميته باسم أبي إبراهيم)، فهذا يدلنا على أن الأمر في ذلك واسع، وأنه يمكن أن يسمى في اليوم السابع ويمكن أن يسمى قبله، ولا تتعين التسمية في اليوم السابع، ولعل التنصيص على اليوم السابع لأنه الذي تستقر فيه التسمية إذا كان عند الإنسان تردد، فتكون عنده فرصة يختار فيها اسماً مناسباً فيثبت في ذلك الوقت.
стр. 9338
تراجم رجال إسناد حديث سمرة في العقيقة والإدماء
قوله: [حدثنا حفص بن عمر النمري].
حفص بن عمر النمري ثقة، أخرج حديثه البخاري وأبو داود والنسائي.
[حدثنا همام].
همام بن يحيى العوذي، وهو ثقة ربما وهم، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا قتادة].
قتادة بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن الحسن].
الحسن بن أبي الحسن البصري، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سمرة].
سمرة بن جندب ﵁، صاحب رسول الله ﷺ ، وحديثه أخرجه أصحاب الكتب الستة.
وهذا الحديث هو الذي حصل فيه سماع الحسن من سمرة؛ وسماع الحسن من سمرة فيه ثلاثة أقوال: قيل: إنه سمع منه مطلقاً.
وقيل: لم يسمع منه مطلقاً.
وقيل: سمع منه حديث العقيقة دون غيره، وهذا هو الذي ذكره البخاري.
فسماع الحسن من سمرة لحديث العقيقة صحيح وفي غيره خلاف.
стр. 9339
الأسئلة
стр. 9340
حكم العقيقة عن السقط
السؤال
هل يعق عن الغلام إذا مات قبل اليوم السابع، وكذلك السقط؟
الجواب
الذي يبدو أنه يعق عنه وإن مات قبل اليوم السابع، ولو سقط سقطاً تبين فيه خلق الآدمي فينبغي أن يعق عنه.
стр. 9341
حكم تقدير الأسابيع للعقيقة إذا لم يقدر عليها في اليوم السابع
السؤال
إذا لم يستطع العق يوم السابع، فهل يقدر بالأسابيع إذا قدر بعد ذلك؟
الجواب
هذا التقدير ما ثبت فيه شيء، فهو غير ثابت، أعني أن كونه يقدر بيوم أربعة عشر وإن لم يجد صار إلى واحد وعشرين ورد فيه حديث ضعيف.
стр. 9342
حكم العقيقة عن النفس بعد البلوغ
السؤال
من علم أن أباه لم يعق عنه، فهل يعق عن نفسه وقد كبر؟
الجواب
الذي يبدو أنه يعق، فلا مانع من ذلك.
стр. 9343
متى يكون اليوم السابع ؟
السؤال
متى يكون يوم السابع؟
الجواب
اليوم الذي حصلت فيه الولادة هو اليوم الأول، فإذا ولد يوم الجمعة الفجر فالسابع هو يوم الخميس.
стр. 9344
تابع ما جاء في العقيقة
стр. 9345
شرح حديث سمرة في العقيقة والتسمية
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا ابن المثنى حدثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: (كل غلام رهينة بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعة ويحلق ويسمى).
قال أبو داود: (ويسمى) أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن قال: (ويسمى)، ورواه أشعث عن الحسن عن النبي ﵌: (ويسمى)].
أورد أبو داود طريقاً أخرى وفيها بدل: (يدمى)، (ويسمى) وهي الصحيحة، وكلمة (يدمى) وهم من همام؛ لأنه أورد الطريقة التالية وبين الذين رووه بلفظ: (ويسمى)،وأن هذه الرواية مقدمة على الرواية التي فيها يدمي.
стр. 9346
تراجم رجال إسناد حديث سمرة في العقيقة والتسمية
قوله: [حدثنا ابن المثنى].
هو محمد بن المثنى الزمن أبو موسى، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة، بل هو شيخ لأصحاب الكتب الستة.
[حدثنا ابن أبي عدي].
محمد بن أبي إبراهيم بن أبي عدي، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن سعيد].
سعيد بن أبي عروبة، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب].
وقد مر ذكرهم.
[قال أبو داود: (ويسمى) أصح، كذا قال سلام بن أبي مطيع عن قتادة].
سلام بن أبي مطيع ثقة، وفي روايته عن قتادة ضعف أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا أبا داود، فأخرج له في المسائل.
[وإياس بن دغفل وأشعث عن الحسن].
إياس بن دغفل ثقة، أخرج له أبو داود.
وأشعث هذا اسم عدد من الرواة يروون عن الحسن فلا ندري أهو أشعث بن سوار أم أشعث بن عبد الملك الحمراني أم غيرهما؟
стр. 9347
شرح حديث سلمان بن عامر الضبي في العقيقة
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا الحسن بن علي حدثنا عبد الرزاق حدثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: (مع الغلام عقيقة، فأهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى)].
أورد أبو داود حديث سلمان بن عامر الضبي ﵁، وفيه: [(مع الغلام عقيقة)] أي تذبح عنه عقيقة كما مر حديث: (عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة) وكذلك في حديث سمرة: (كل غلام رهينة بعقيقته) وهنا قال: (مع الغلام عقيقة) يعني أنه يشرع في حقه أو يجب في حقه عقيقة.
قوله: [(فأهريقوا عنه دماً)] هو العقيقة، وجاء بيان ذلك أن الغلام له شاتان والجارية شاة واحدة.
قوله: [(وأميطوا عنه الأذى)] أي بحلق رأسه وإزالة كل شيء مما يعلق بجسده من آثار الولادة.
стр. 9348
تراجم رجال إسناد حديث سلمان بن عامر الضبي في العقيقة
قوله: [حدثنا الحسن بن علي].
الحسن بن علي الحلواني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة إلا النسائي.
[حدثنا عبد الرزاق].
عبد الرزاق بن همام الصنعاني اليماني، ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام بن حسان].
وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[عن حفصة بنت سيرين].
وهي ثقة، أخرج لها أصحاب الكتب الستة.
[عن الرباب].
الرباب بنت صليع الضبية وهي مقبولة، أخرج لها البخاري تعليقاً وأصحاب السنن.
[عن سلمان بن عامر الضبي].
سلمان بن عامر الضبي ﵁، أخرج حديثه البخاري وأصحاب السنن.
стр. 9349
شرح أثر الحسن في معنى إماطة الأذى
قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا يحيى بن خلف حدثنا عبد الأعلى حدثنا هشام عن الحسن أنه كان يقول: إماطة الأذى حلق الرأس].
أورد المصنف هذا الأثر عن الحسن، وأنه كان يقول: [إماطة الأذى حلق الرأس] أي فمعنى: (وأميطوا عنه الأذى) احلقوا رأسه، وهذا تفسير من الحسن لإماطة الأذى، وهو مقطوع لأنه متن انتهى إلى تابعي، وهو الحسن بن أبي الحسن البصري.
стр. 9350
تراجم رجال إسناد أثر الحسن في معنى إماطة الأذى
قوله: [حدثنا يحيى بن خلف].
يحيى بن خلف صدوق، أخرج له مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجة.
[حدثنا عبد الأعلى].
عبد الأعلى بن عبد الأعلى، وهو ثقة، أخرج له أصحاب الكتب الستة.
[حدثنا هشام عن الحسن].
هشام بن حسان مر ذكره، والحسن مر ذكره.
следующие страницы →