Полный текст (2 090 стр.). Показаны 2066–2090 · переход к 2071.
стр. 2066
الجهاد وطلب العلم
السؤال
أيهما أفضل: الجهاد في سبيل الله أم طلب العلم؟
الجواب
هذا يختلف باختلاف الناس، فإذا كان الإنسان يجهل أشياء كثيرة من أمر دينه؛ فهذا حتماً عليه أن يتعلم قبل أن يجاهد، أما إذا كان قد طلب العلم، فهو يعرف ما أوجب الله عليه، وما حرم عليه، ويعلم الأحكام التي يحتاجها فالجهاد في حقه أفضل.
стр. 2067
من ملك فرساً بنية إعداده في سبيل الله
السؤال
من ملك فرساً بنية إعداده في سبيل الله فهل يؤجر على ذلك؟
الجواب
نعم يؤجر، كما جاء في الحديث: (إن الخيل لثلاثة: رجل ربطها للفخر والخيلاء، فهي عليه وزر، ورجل ربطها في سبيل الله -يعني: يحمل عليها في سبيل الله- فله بذلك أجر، ورجل اتخذها ليقاتل عليها في سبيل الله فهذا الذي كلما عملت عملاً من مشي أو أكل أو غيره فله أجر ذلك).
стр. 2068
الصوم في سفر الجهاد
السؤال
ورد في الحديث: (من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفاً) هل الصيام هنا في معركة القتال أم أنه عام؟
الجواب
الصيام هنا ليس في معركة القتال، بل الصيام في سفر الجهاد في سبيل الله، أما المعركة فينبغي أن يفطر الإنسان ليتقوى بذلك على القتال، وهذا أفضل.
стр. 2069
الإخلاص في العمل
السؤال
إذا أراد الإنسان بعملة الصالح الأمرين معاً: الصحة والسرور في الدنيا وأجر الآخرة؟
الجواب
إذا كان يريد ذلك فهو قد شرك بين الخير والشر، وهو لما غلب عليه؛ لأن الواجب أن يخلص في العمل، وكونه مثلاً: يطلب المغنم وقد خرج في سبيل الله لتكون كلمة الله العليا ويتحصل على المال والمغانم، ولكن هذا يكون تبعاً؛ ففضل الله واسع، فهو يرجو من فضل الله أن يحصل على المغنم، ولكن لا يعدل بطلب المثوبة من الله شيئاً، لا يعدل به لا مغنم ولا غيره، أما إذا كان الأمر متعادلاً عنده فهذا قد شرك بين ما هو مطلوب وما هو من أمور الدنيا.
стр. 2070
الجهاد بغير إذن الوالدين
السؤال
هل يجوز الجهاد بغير إذن الوالدين؟
الجواب
هذا يحتاج إلى تفصيل؛ لأن الجهاد أحياناً يكون فرض عين، فمثل هذه الحالة لا يستأذن والديه، فمثلاً: إذا داهم العدو البلد الذي هو فيه من بلاد المسلمين، فهنا لا حاجة إلى أن يستأذن والديه ولا غيرهم، بل يتعين عليه أن يجاهد، ومثل ذلك: إذا أمره الإمام بعينه فإنه يتعين عليه، وإذا حضر القتال بين المسلمين والكفار فيتعين عليه أن يقاتل، ولا يحتاج إلى استئذان والديه.
أما إذا كان جهاد الغزو في سبيل الله، بأن يذهب ليقاتل في بلاد الكفار أو على حدود بلاد المسلمين أو ما يشبه ذلك؛ فهنا لابد من استئذان الوالدين، فإن أذنا وإلا فلا يذهب.
стр. 2071
الشهيد ينعم في قبره
السؤال
إذا كان الشهيد يتنعم في قبره وروحه في الجنة، فكيف نجمع بين هذا وبين قول الله : ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر:٣٠]؟
الجواب
من يقول: إنه لم يمت وهو قد مات الموتة التي كتبت عليه؟ لكن التنعم يكون بعد الموت، ولا معارضة في ذلك.
стр. 2072
إهداء ثواب الصدقة إلى الغير
السؤال
أتصدق في كل يوم بمقدار ريال واحد أو ريالين وأقول: اللهم اجعل أجره وثوابه لوالدي ولوالد والدي ولمن له حق عليّ، فهل هذه العبارة صحيحة؟
الجواب
نعم، العبارة صحيحة، والفعل صحيح.
стр. 2073
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
السؤال
هل يلزم اتباع العلماء والأمراء في حكم معين، وأن يعتقد المتبع حل الحكم أو تحريمه؟
الجواب
لا يلزم تحليله وتحريمه، فالمسألة مقيدة بما قلنا، ولهذا قلنا: الطاعة الخاصة.
يعني: لا يطاع المخلوق في تحليل الحرام وتحريم الحلال، أما إذا كان ليس في ذلك شيء من هذا فالأمر واسع.
стр. 2074
حكم المبدل لشرع الله وإن لم يستحل
السؤال
هل يشترط في كفر المبدل لشرع الله أن يكون مستحلاً لهذا الفعل أم لا يشترط الاستحلال في كفره؟
الجواب
لا يشترط الاستحلال، فالأمر واضح، فهو يبدل شرع الله، ولا يعقل أن الإنسان يفعل فعلاً وهو يعتقد خلافه.
стр. 2075
الأخذ بفهم السلف للنصوص
السؤال
ما رأيك فيمن يأخذ فهم السلف للكتاب والسنة ويقول: هم أحسن مني في فهم النصوص فلا أحيد عن رأيهم؟
الجواب
لا مانع من ذلك إذا كان يستعين على فهم النصوص بكلام العلماء، ولا سيما العلماء من السلف، وهذا مطلوب؛ لأن كون الإنسان يعمد برأيه هذا ليس هو المقصود، وهذا في الأمور التي ليس فيها نصوص واضحة.
стр. 2076
معنى الهدي
السؤال
إذا كان بلد الشخص بعيداً، ولا يستطيع أن يسوق الهدي، فهل يتركه في بلده وينحره في يوم النحر؟
الجواب
عجيب! ينحر الهدي في بلده ولا يجيء به إلى مكة؟! الهدي هو ما نحر في منى أو فجاج مكة، هذا هو الهدي، أما الذي يترك في البلد فليس هو هدي، الهدي ما يهدى إلى البيت.
стр. 2077
حكم التمتع بالعمرة في غير أشهر الحج
السؤال
هل يجوز أن ينوي المعتمر في رمضان أن تكون هذه العمرة عمرة تمتع بالحج وفي وقت الحج يحرم مفرداً؟
الجواب
لا يجوز؛ لأن التمتع يجب أن يكون في أشهر الحج، ورمضان ليس من أشهر الحج.
стр. 2078
العجب بالعلم
السؤال
فضيلة الشيخ: بعض الطلاب المتأخرين من الذين ينتسبون للدعوة وطلب العلم يرون أنهم مجتهدون ويقولون: هم رجال ونحن رجال، ولا يرجعون إلى أقوال أهل العلم في الآية أو الحديث، وبضاعتهم في العلم قليلة، وينصبون أنفسهم قضاة يحكمون على العلماء وطلاب علم بأحكام عجيبة بحجة الاجتهاد وعدم التقليد؟
الجواب
مثل هذا واضح، وهذا مصداق قول الرسول ﷺ : (يوشك أن يرفع العلم بقبض العلماء، ثم يأتي أقوام جهال يفتون بغير علم فيضلوا ويُضلوا) فخطر جداً أن الإنسان يعجب بعلمه؛ لأن العلم هو خشية الله جل وعلا كما يقول الله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر:٢٨].
стр. 2079
حكم الخروج عن المذاهب الأربعة
السؤال
هل يصح القول بأنه لا يجوز الخروج عن المذاهب الأربعة المعروفة؛ لأن علم السلف تجمع في هذه المذاهب، ومن خرج عنها فقد اتبع غير سبيل المؤمنين؟
الجواب
هذا غير صحيح، ولا يصح هذا القول ولا يجوز، والعلم ليس محصوراً في المذاهب الأربعة؛ لأن أحاديث رسول الله ﷺ كثيرة، وقد يؤتى الإنسان فهماً في كتاب الله جل وعلا ليس منصوصاً عليه في المذاهب الأربعة المعروفة، وكذلك الحوادث التي تحدث لا حصر لها في مسائل كثيرة ليست معروفة عن هذه المذاهب الأربعة، فكيف نستخرجها من المذاهب وهي غير موجودة فيها، والأصل أن نرجع إلى الكتاب والسنة، والواجب أن نستخرج الأحكام من الكتاب والسنة وليس من المذاهب الأربعة.
стр. 2080
التقليد من غير معرفة الأدلة
السؤال
من قلد إماماً ولم يتضح له الدليل ويقول: لابد أن الإمام بنى قوله على حديث ولم أجده في كتب العلم، فهل هذا يعذر أم لا؟
الجواب
هذا غير معذور؛ لأنه لا يجوز للإنسان أن يتبنى قولاً إلا بدليل، إلا إذا كان ليس من أهل العلم، والذي ليس من أهل العلم فعليه السؤال، ولكن عليه أن يجتهد، ويسأل الإنسان الذي يعتقد أنه أعلم، وأنه أتقى، هذه وظيفته.
стр. 2081
الاحتجاج بالقدر على ترك العمل
السؤال
كيف نوفق بين قول الله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [الأنعام:١٠٧] وبين قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلا آبَاؤُنَا وَلا حَرَّمْنَا مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام:١٤٨]؟
الجواب
ليس فيها معارضة؛ لأن قول الكفار: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُنا﴾ يردون به دعوة الرسول ﷺ ؛ لما قال لهم: لا تشركوا بالله جل وعلا، قالوا: أليس شركنا هذا وقع بمشيئة الله؟! فقال: نعم، لأنه ما من شيء يقع إلا بمشيئة الله.
قالوا: إذاً وقوع الشرك بمشيئته دليل أنه راض بالشرك.
وهذا كذب ورد للدعوة.
يعني: عارضوا الأمر بالقدر، فلهذا رد عليهم الله، والواجب أن الإنسان إذا أمر بأمر أن يأتمر ولا يقول: لا أفعل؛ لأنه ما كتب علي، كما يقوله بعض الجهلة إذا قيل له: صل، قال: لا، أنا ما كتب عليّ أن أصلي! فنقول له: ما يدريك أنه لم يكتب عليك أن تصلي؟ ولكن أنت معاند، فأنت تستطيع أن تصلي، وأنت أمرت بالشيء الذي تستطيعه، أما الشيء المكتوب عليك فأنت لم تطلع على علم الغيب، ولم تعلم ما في اللوح المحفوظ، والواجب عليك أن تجتهد، فإذا أمرت بشيء ونهيت عن شيء فعليك أن تطيع، أما ما احتج به هؤلاء بقولهم: (لو شاء الله ما أشركنا) فهم يتبعون أهواءهم ولا يريدون أن يتبعوا الأمر، فخاصموا الرسول ﷺ ، وردوا أمره بقولهم: إن هذا قدر، والله شاء ذلك، وهذا شأن الذين يحتجون بالقدر؛ لأن هؤلاء لهم أتباع، وهذه حجة الشيطان حينما قال: ﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ [الأعراف:١٦] وهو الذي أبى السجود مختاراً أن يسجد فغوى، فهو الذي أغوى نفسه.
стр. 2082
التأسي بإبراهيم ﵇ في البراءة من الكفر وأهله
السؤال
في قصة إبراهيم ﵇ مع قومه، والأمر بالتأسي به في الكفر بما كان يعبده قومه، وحصول العداوة بينه وبينهم، فهل العداوة والبغضاء تكون في عبادتهم فقط أو أنها تشمل ذلك وغيره؟
الجواب
العداوة والبغضاء لهم ولما يعبدونه عموماً؛ لأنه قال في الآية: ﴿قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [الممتحنة:٤] بدأ بهم ثم تبرأ من المعبودات ثانياً، فهي عداوة عامة.
يعني: العابد والمعبود كلهم يعادون، ومعرف أن المعبود أصنام لا تعقل ولا تنفع؛ ولهذا قال لهم في مجادلته إياهم ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ * أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ﴾ [الشعراء:٧٢ - ٧٣] يعني: هل لهم نفع أو ضر؟ قالوا: لا، وفي النهاية قالوا: هكذا وجدنا آباءنا، وهذه حجة معروفة بين الناس.
والمقصود أن العداوة عامة: أن يتبرأ الإنسان من العابد والمعبود حتى يكون متأسياً بإبراهيم ﵇، ويستثنى من التأسي به ﵇ الدعاء لأبيه، والاستغفار له، فقد قال الله: ﴿إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ﴾ [الممتحنة:٤] فهذا لا يتأسى به فيه يعني: في كونه استغفر لأبيه، وإنما نتأسى به في معاداته وبراءته من الكفر وأهله.
стр. 2083
حقيقة اللات والعزى
السؤال
هل العزى ومناة واللات أصنام من حجر أو قوم صالحون؟
الجواب
العزى واللات ومناة من أكثر الأصنام المعروفة في وقت دعوة الرسول ﷺ ، لما جاء إلى قريش، وقد ثبت ذكرها وبيانها وبيان مواضعها، فالعزى كانت في قريش، وهي عبارة عن ثلاث شجرات -شجر سمر- قريبة من عرفات، في وادي نخلة، وكانوا قد بنوا عليها بيتاً، وكانوا يطوفون حولها، ويجلسون تحتها، ويذبحون لها، ويزعمون أنها تشفع لهم، وأحياناً يسمعون صوتاً من داخل الشجرة، وهو الشيطان يصوت لهم.
أما اللات: فهي عبارة عن صخرة منقوشة في الطائف لثقيف، ويقول بعض المفسرين: الأصل فيها أنه رجل كان يلت السويق.
يعني: يخلط السويق بالسمن، ويقدمه لمن يأتي إليه إكراماً له، فلما مات دفن تحت هذه الصخرة، ونقشت، فصاروا يطوفون عليها، ويجلسون عندها، ويتبركون بها؛ فصارت من أكبر الأصنام.
وأما مناة فكانت لهذيل ولمن معها من القبائل، وكان الأنصار أيضاً إذا أرادوا الحج يمرون عليها، فكانت معظمة، وسميت مناة، وهي عبارة عن صخرات في مكان يطوفون عليها ويذبحون عندها، وهكذا بقية الأصنام مثل (هبل) و (نائلة) وغيرها كثير.
لما دخل الرسول ﷺ مكة يوم الفتح وجد فيها أكثر من ثلاثمائة وستين صنماً منصوباً، وصار يطعنها بعصاً معه ويقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾ [الإسراء:٨١] وكلما أهوى إليها بالعصا سقطت، فحطمها صلوات الله وسلامه عليه كلها.
стр. 2084
نقص الإيمان والعمل
السؤال
هل نقص الإيمان يكون في العمل أو العمل واليقين معاً؟
الجواب
يكون في الكل، يكون في اليقين والإيمان الذي هو تصديق القلب ويكون في العمل، هل تصديق آحاد الناس كتصديق أبي بكر أو تصديق عمر أو تصديق علي أو عثمان أو أشباههم؟ لا يمكن، بل الناس في آن واحد يتفاوتون في التصديق، حتى إن بعض المؤمنين لو شكك في أمور الآخرة شك، أو شكك في شيء مما يجب الإيمان به يشك؛ لأنه ليس عنده يقين يمنعه من ذلك الأمر، وهذا أمر واضح لا يحتاج إلى أن يتوقف فيه، والذين خالفوا في هذا هم أصحاب بدع وأهواء لا يترسمون الدليل، ولا يتبعونه، وإنما يتبعون أقوال أئمتهم ومن يعظمونهم، وهذا سبق بيان حكمه، وهو مما يدخل في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالًا بَعِيدًا﴾ [النساء:٦٠] فلهم نصيب من هذا، ولا يلزم أن يكونوا كفاراً، ولكن لهم نصيب من ذلك.
стр. 2085
الفساد في البر والبحر
السؤال
كيف يكون الفساد في البحر كما جاء في الآية الكريمة؟
الجواب
الله خلق البحر مسخراً لبني آدم، وإذا عصى الإنسان فإن الله جل وعلا أخبر أن عصيانه فساد، فمعلوم إن الإنسان يكون في البر والبحر، فالبر والبحر لا يخلو من الناس؛ والمعنى: أن الفساد والعصيان يقع في البر وفي البحر، وأصبح الفساد والعصيان اليوم يقع في البر والبحر والجو، وفي كل مكان، والله عليم قدير، ولكن كونه نص على البر والبحر فليس معناه أنه غافل عن ذلك تعالى الله وتقدس، ولكن لو قيل للمخاطبين يومئذ وفي الجو؛ فإنه يستبعد ويستغرب أن يكون ابن آدم يطير في الجو.
стр. 2086
الفرق بين مطلق الإيمان والإيمان المطلق
السؤال
ما هو الفرق بين مطلق الإيمان والإيمان المطلق؟
الجواب
الإيمان المطلق هو الإيمان الكامل، ومطلق الإيمان هو الإيمان الناقص.
стр. 2087
قبض أرواح المؤمنين قبل قيام الساعة
السؤال
كيف نفرق بين حديث: (لا تقوم الساعة حتى لا يكون أحد يقول: الله الله) وبين حديث: (لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين)؟
الجواب
ليس فيهما معارضة، وقد ثبت الجمع بينهما، وأن معنى قوله: (حتى تقوم الساعة) أو: (حتى يأتي أمر الله) أي: ساعتهم، وهي الريح التي تأتي من قبل اليمن، وتقبضهم بأمر الله، ثم بعد ذلك يبقى الناس يتهارجون تهارج الحمر ليس فيهم مؤمن.
стр. 2088
من لم ينطق بالشهادتين فهو كافر بالإجماع
السؤال
فهمت منكم أن العلماء اتفقوا على أن من نطق بالشهادتين ولم يعمل بمقتضاها فإنه كافر، مع أن العلماء اختلفوا في حكم تارك الصلاة تهاوناً، وهي أهم أركان الإسلام بعد الشهادتين؟
الجواب
ما الذي يترتب على هذا؟ الذي لا ينطق بالشهادتين كافر باتفاق، فكيف يذهب إلى الصلاة؟ هل يصلي وهو كافر؟
стр. 2089
فرق بين تبديل الشرع وبين الحكم بغير ما أنزل الله في قضية معينة
السؤال
هل هناك فرق بين الحكم بغير ما أنزل الله في قضية ما وبين تبديل الشرع بالكلية؟ وما حكم ذلك؟ وهل يلزم من ذلك أن يكون مستحلاً للتبديل؟
الجواب
لا شك أن هناك فرقاً واضحاً، ولا أحد يقول بعدم الفرق.
стр. 2090
لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن
السؤال
كيف نجمع بين حديث: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) وبين حديث: (أيسرق المؤمن؟ قال: نعم.
أيزني المؤمن؟ قال: نعم)؟
الجواب
هذا يدل على أن نفي الإيمان المقصود به: نفي الكمال، وليس المراد نفي الإيمان كلياً، بل نفي كمال الإيمان عن السارق والزاني، ولا ينبغي أن يكون في هذا إشكال، بل يكون هذا دليل موافقة، ومعلوم أن كلام الرسول ﷺ لا يتضاد ولا يتناقض.